مشاهدة النسخة كاملة : مكانه المرأه في الاسلام


مسافر بلاحدود
05-29-2009, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مكانة المرأة في الإسلام

الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى اللهم لك الحمد ملء السماوات والأرض فكل الحمد لك اللهم لك الشكر ملء السماوات والأرض فكل الشكر لك نحمدك على نعمة الإسلام والإيمان والقرآن ونحمدك على أن هديتنا للإسلام وجعلتنا من أمة خير الأنام صلوات الله وسلامه عليه نشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله عز وجل أن يجعل هذه الدقائق في ميزان الحسنات في يوم تعز فيه الحسنات في يوم الحسرات وأن يجعل من تسبب في ذلك بشيء قليل أو كثير يجعل هذه في ميزانه وأن يجعلها له من الباقيات الصالحات هو ولي ذلك والقادر عليه أيتها الأخوات المؤمنات إدارة ومعلمات وطالبات ومنسوبات أوصيكن ونفسي بتقوى الله عز وجل وأن نقدم لأنفسنا أعمال تبيض وجوهنا يوم أن نلقى الله (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا) (يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور) يوم تبلى السرائر وتنكشف الضمائر يوم الحاقة والطامة والقارعة والزلزلة والصاخة (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)

أيتها الأخوات من أنتن لولا الإسلام والإيمان والقرآن؟ أنتن بالإسلام وبالإيمان والقرآن شيء وبدونها والله لا شيء، ولعلكنَّ تُعِرنني أسماعكنَّ قليلا، لتعرفن تلك النعمة التي أنتنَّ تعِشْنَها في هذه الأيام، يوم تسمعْن لحال المرأة في عصور الجاهلية، وأنتنَّ تتبوأن نعمة الهداية. كيف كانت المرأة؟ كانت سلعة تُباع وتُشترى، يُتشاءم منها وتُزدرى، تُبَاع كالبهيمة والمتاع، تُكْرَه على الزواج والبِغَاء، تُورث ولا تَرث، تُملَك ولا تَمْلِك، للزوج حق التصرف في مالها –إن ملكت مالها- بدون إذنها، بل لقد أُخْتلِفَ فيها في بعض الجاهليات، هل هي إنسان ذو نفس وروح كالرجل أم لا؟ ويقرر أحد المجامع الروسية أنها حيوان نَجِس يجب عليه الخدمة فحسب، فهي ككلب عَقُور، تُمنَع من الضَّحِك –أيضا-؛ لأنها أحبولة شيطان، وتتعدد الجاهليات، والنهاية والنتيجة واحدة. جاهلية تبيح للوالد بيع ابنته، بل له حق قتلها ووأدها في مهدها، ثم لا قِصاص ولا قَصاص فيمن قتلها ولا دِيَة، إن بُشِّر بها ظلَّ وجهه مسودًا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بُشِّر به، أيُمْسِكَه على هونٍ، أم يدسُّه في التراب.
وعند اليهود إذا حاضت تكون نجسة، تنجس البيت، وكل ما تَمسُّه من طعام أو إنسان أو حيوان، وبعضهم يطردها من بيته؛ لأنها نجسة، فإذا تطهَّرت عادت لبيتها، وكان بعضهم ينصب لها خيمة عند بابه، ويضع أمامها خبزا وماء كالدابة، ويجعلها فيها حتى تطهر.

وعند الهنود الوثنيين عُبَّاد البقر يجب على كل زوجة يموت زوجها أن يُحرق جسدها حية على جسد زوجها المحروق.
وعند بعض النصارى أن المرأة ينبوع المعاصي، وأصل السيئات، وهي للرجل باب من أبواب جهنم، هذا كله قبل بعثة محمد –صلى الله عليه وسلم-.

فهل أتاكنَّ أيتها المؤمنات المسلمات القانتات، بل هل أتاكنَّ يا بنات حواء في هذا العالم كله أنباء ما جاء به نبي الرحمة والهدى محمد –صلى الله عليه وسلم- من التعاليم في حقِّكنَّ فحمدتنَّ الله على ما تبوأتنَّ به من هذه النعمة. بعد تلك المهانة والذِلَّة، يأتي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ليرفع مكانة المرأة، ليُعلي شأنها، فإذا به –صلى الله عليه وسلم- يبايع النساء بيعة مستقلة عن الرجال، وإذا بالآيات تتنزل، وإذا المرأة فيها إلى جانب الرجل تكُلَّف كما يُكَلَّف الرجل إلا فيما اختصت به.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم من نفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) (وَاللهُ جَعَلَ لَكُم منْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم منْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) صفات صالحة في الرجال، ما ذكرها الله إلا وذكر في جانبها النساء، والصالحة كذلك. (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)(الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ) (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد مدة ليست باليسيرة يقول: "إنما النساء شقائق الرجال" وإذا به -صلى الله عليه وسلم- بعدها يقول في خطبته الشهيرة: "استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عندكم عَوَان "يعني أسيرات، ثم يقول -صلى الله عليه وسلم- رافعًا شأن المرأة، وشأن من اهتم بالمرأة على ضوابط الشرع: " خياركم خياركم لنسائهم، خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" صلوات الله وسلامه عليه. يأتيه [ابن عاصم المنقري]؛ ليحدثه عن ضحاياه، وعن جهله المُطْبِق، ضحاياه المؤودات فيقول : لقد وأدت يا رسول الله اثنتي عشرة منهن، فيقول –صلى الله عليه وسلم-: "من لا يَرحم لا يُرحم ،من كانت له أنثى فلم يَئدْها، ولم يُهِنْها، ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله –عز وجل وتعالى- بها الجنة ". ثم يقول –صلوات الله وسلامه عليه-: "من عَالَ جاريتيْن حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين، وضمَّ بين أصابعه صلوات الله وسلامه عليه" ثم يقول –صلى الله عليه وسلم:" الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم لا يفتر، أو كالصائم لا يفطر" أو كما قال –صلى الله عليه وسلم-:

أمٌّ مكرَّمَة مع الأب، أُمِرْنَا بحسن القول لهما (فَلاَ تَقُل لهما أُفٍّ) وحسن الرعاية (وَلاَ تَنْهَرْهُمَا) وحسن الاستماع إليهما والخطاب (وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) وحسن الدعاء لهما (وَقُل رّبّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبّيَانِي صَغِيرًا). أمٌّ مكرَّمة مقدَّمة على الأبِّ في البرِّ. "من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك". يأتي [جاهمة] إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد الجهاد في سبيل الله من >اليمن<، قد قطع الوِهَاد والوِجَاد حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: أردت يا رسول الله أن أغزو وجئت لأستشيرك، فقال -صلى الله عليه وسلم-": هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: الْزمها؛ فإن الجنة عند رجليها " أو كما قال صلى الله عليه وسلم. بل أوصى –صلى الله عليه وسلم- بالأم وإن كانت غير مسلمة. فها هي [أسماء] تقول: "قدمت أمي عليَّ، وهي ما زالت مشركة، فاستفتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: قدمت أمي وهي راغبة أَفأَصِلُها؟ قال: نعم –صلى الله عليه وسلم-، صِلي أمك".

ليس هذا فحسب، بل أنزل الله فيكِ سورة كاملة باسم سورة النساء، وخصَّكِ بأحكام خاصة، وكرَّمك، وطهَّرك، واصطفاك، ورفع منزلتك، ووعظك، وذكَّرك، وجعلك راعية ومسؤولة، وأرجو من الله –عز وجل- أن تكوني كذلك، فالأمل –والله- فيكن –أيتها المؤمنات المتعلمات- كبير، والمسئولية –والله- عليكن عظيمة وجسيمة.

راعيات في المدارس، راعيات في البيوت، فلتكنَّ قدوات، قدوات في المظاهر، وقدوات في المخابر، قدوات في القول، وفي العمل، وفي كل أمورِكن؛ فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- الذي رفع شأنكن بهذا الدين يقول: "وما من راعٍ استرعاه الله رعية فضيَّعهم، أو بات غاشًا لهم إلا حرَّم الله عليه رائحة الجنة ". منذ بزوغ فجر الرسالة –يا أيتها المسلمة- والمرأة مُكرَّمة معزَّزة تقوم بدورها إلى جانب الرجل تؤازره، تشد من عزمه، تقوي همَّته، تناصره، تحفظه إن غاب، تسرُّهُ إذا حضر إليها، ثم تنال بعد ذلك نصيبها في شرف الدعوة إلى الله –عز وجل- . وتنال نصيبها من الإيذاء في سبيل الله. فها هي [سمية]، ما سمية؟! سمية أول شهيدة في الإسلام، وهاهو ابنها وزوجها يُعذَّبون، يُلبسون أذرع الحديد، ثم يُصهرون في الشمس، في رمضاء <مكة>، وما أدراكم ما تلك الرمضاء؟! ثم يمرُّ –صلى الله عليه وسلم- وهم يُعذَّبون بـ>الأبطح<، وهو في بداية دعوته لا يملك لنفسه شيئًا بل لا يملك ما يدفع به عنهم وعنها، فيقول: "اصبروا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة" وذات يوم بالعشي يأتي [أبو جهل] إلى [سمية]، فيسبها، ويشتمها، ويتكلم بكل كلمة وَقِحَة ومهينة، وهي ثابتة بإيمانها، راسخة بيقينها، لا تلتفت إلى وقاحته، ولا تنظر إلى سفالته، وإنما رنت عينها مباشرة إلى جِنَانٍ ذاكية، وإلى منازل ذاكية، في دار النعيم والرِّضوان والتكريم، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهلها، نظرت إلى هناك ولم ترد عليه ليتقدم -أخزاه الله- إلى تلك العجوز الضعيفة الكبيرة فيطعنها بالحربة في موطن عِفَّتِها، لم يرحم ضعفها ولا عَجْزَهَا لتسقط؛ فتكون أول شهيدة في الإسلام، ثم يموت زوجها بعد ذلك بالعذاب فيحتسبها، ثم يحتسبه أبناء هذا الرجل، ويشاء الله أن يعيش ابنها [عمار] حتى يرى قاتل أمه يوم >بدر < مجدلاً على الأرض، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له: " قتل الله قاتل أمك يا عمار، قتل الله قاتل أمك يا عمار".

أخواتي المؤمنات؛ ونَعِمَت المرأة في ظل الإسلام قرونًا، ولا زالت تنعم بذلك حتى جاءت جاهلية هذا القرن والذي قبله، فوأدت المرأة وأدًا معنويًا، أمثل خطرًا من وأد الجاهلية. فإن الموءودة في الجنة كما أخبر بذلك النبي –صلى الله عليه وسلم-.

أما موءودة هذا القرن فهي التي وأدت نفسها، وباعت عفَّتها، وأهدرت حياءها، لا تجد الجنة، ولا تجد ريحها، كاسية عارية، مائلة مُمِيلة، لا تجد عرف الجنة، وإن ريح الجنة ليوجد من مسافة كذا وكذا، أصغت بأذنها إلى الدعاة على أبواب جهنم، فقذفوها في جهنم، فشقيت وخسرت دنياها وأخراها، فهي تعض أصابع الندم هنا ويوم القيامة، نسأل الله –عز وجل- أن يتجاوز عنَّا، وعن العاصيات من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-. يا أمَةَ الله تجيء جاهلية هذا القرن في صور متعددة؛ في صورة المشفق عليك، الضاحك ظاهرًا، وهو يريد قتلك باطنًا.
إذا رأيت نِيُوبَ اللَّيثِ بارزةً *** فلا تظنِّين أنَّ اللَّيث يبتسمُ

جاءت هذه الجاهلية في صورة المشفق عن طريق مجلة، أو عن طريق صفحة جريدة، أو أغنية فاجرة، أو مسلسلة، أو تمثيلية، أو جهاز استقبال، يريدون منكِ أن تكوني عاهرة، سافرة، فاجرة، يريدون أن تكوني بهيمة في مِسْلاخِ بشر. حاشاك يا ابنة الإسلام، ويا حفيدة [سمية] و[أسماء].

اسمعي لقائلهم سمع الكبار يوم يقول وهو أحد الكفار الذي يتربص بك وبأخواتك وبالمؤمنين الدوائر يقول: لا تستقيم حالة الشرق الإسلامي لنا حتى يُرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويُغطَّى به القرآن، وحتى تؤتى الفواحش والمنكرات. وخاب وخَسِر.
ويقول الآخر: مزِّقيه مزِّقيه بلا ريث، فقد كان حارسًا كذابًا -يخاطب بذلك الحجاب-.
ويقول الآخر: إلى متى تحملين هذه الخيمة؟.
ويقول آخر: ينبغي أن تبحثي عن قائد يقودك إلى المدرسة والكليَّة .
ويقول آخر: لابد أن نجعل المرأة رسولاً لمبادئنا، ونخلِّصها من قيود الدين. خاب وخسر.
ويقول الآخر: إن الحجاب خاص بزوجات رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .
فأين تنطلي مثل هذه الأمور؟ وأين هذا من القرآن؟ إنه لم يعرف القرآن، ولو عرف القرآن لقرأ قول الله في القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ)
ويقول أحدهم -وهو [قاسم أمين]، من الذين تأثروا بالغرب- يقول: إن الحجاب ضرر على المرأة؛ فهو معرقل لحياتها اليومية يضرب بالآيات عرض الحائط، ويحكِّم عقله، وينظر إلى الغرب الهائم. فعامله الله –عز وجل- بما يستحق.

وآخر يقول: كأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية مالا يفعله ألف مدفع؛ فأغرقوهم في الشهوات والملذَّات.
كيف جاءت هذه الأمور؟ إنها لم تأتنا إلا من أعداء الإسلام، على طريقة من؟! على طريقة الذين رُبُّوا على أفكار أولئك.
يخرج [سعد زغلول] منفيًا مُرتبًا له من مصر إلى بريطانيا أيام الاحتلال، ليعود من هناك وهو بطل وزعيم وطني قومي، وقد رُتِّب له الأمر، فإذا بسرادق النساء في استقباله، وإذا بزوجته [صفية زغلول] –انتسبت إليه، ولا تنسب إلى أبيها على طريقة الغربيات الكابرات- تأتي معه على ظهر الباخرة، وتصل إلى هناك، ولمَّا وصلت إلى هناك، وجاءوا لاستقباله إذا الأمر مرتب، ينزل وينطلق مباشرة إلى سرادق النساء، إلى سرادق الحريم المحجبات فتقوم [هدى شعراوي] –عاملها الله بما يستحق- تقوم إليه محجبة، فينطلق إليها ليمد يده –وقد مدَّ اليهودي قبل ذلك يده فدفع ثمن ذلك نفسه- يمد يده إلى حجابها ويرفع ذلك، وهي تضحك وتصفِّق، ويضحك ويصفِّق، ثم يصفِّق النساء لِيُعْلِنَّ الرَّذيلة من ذلك اليوم، وليبدأنَ في تقليد الكافرات، هذا هو عمله، فماذا فعلت؟ التي قامت بالدور بعد ذلك [هدى] و[صفيَّة] ، انطلقا في مظاهرة ظاهرها وهدفها مناوأة الاحتلال الإنجليزي، وانطلقا إلى ميدان الإسماعيلية، ليقفا في ذلك الميدان محجبات سود كالغربان، كما أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- ولكن لحاجة في نفسهن، رمين الحجاب ودُسْنَهُ بالأقدام، ثم أحرقْنَه في تلك الساحات، ليُعلنَّ التمرد على القيم والأخلاق الإسلامية، فماذا كان بعد ذلك؟! حصل في <مصر> ما حصل ، حصل فيها أن بدأ التغريب هناك على يد هؤلاء، وبين أيادي المؤمنات، وعلى مرأى المسلمين والمسلمات.
ماذا حصل؟! انطلقوا مباشرة، فإذا بالرجل ينطلق إلى جنب المرأة مباشرة، وإذا به يعمل معها، وإذا بها يخالطها في المدرسة تلميذًا ومعلِّمًا فيما بعد، وإذا بالأمور تنفرط، ليس هناك فتدب العدوى إلى بلاد عربية ، حتى يكاد لا يَسْلَم من ذلك بلد إلا من رحم الله، وقليل ما هم. وإذا بنا نئن ونشكو من اختلاط ، من رذيلة توأد، ومن طهر وعفاف يوأد، وإذا الفساد ينتشر، وإذا الداعية يطيح هنا وهناك، فإذا الآذان صُمَّت، واتجهت تقلِّد الغرب حتى في لباسها، قامت تقلدهم في الموضة والأزياء. جاءت هذه الصرعات فاستنفذت البيوت واستنفذت ميزانيات الأسر. حتى إنك لترى التي بلغت الخامسة عشر لا زال لباسها من فوق ركبتها، وتقول: لازلت صغيرة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وما –والله- ذكرت من هؤلاء سواءً [هدى] أو [قاسم] أو [زغلول] أو غيرهم من الدعاة هنا وهناك إلا نماذج للدعاة على أبواب جهنم الذين ألقوا بحجابهم، وداسوه بالأقدام إنما يتَحَدَّوْن مشاعر المسلمين، والذين يكتبون لتحرير المرأة، والذين وقفوا بذلك الميدان وسموه ميدان التحرير إنما هو التحرر من الفضيلة والخُلُق والطُّهر ولاشك، يكتبون، والله يكتب ما يُبيِّتون هم وأذنابهم إلى يوم يبعثون. (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُم أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُم آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ أُولَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ) (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ التِي فِي الصُّدُورِ). أختي المؤمنة؛ هل لهؤلاء ومن على أدرابهم من الكُتَّاب والراقصات والعاهرات أهلٌ لأن يَكُنَّ قدوة للصالحات المؤمنات القانتات الصابرات الخاشعات ؟ نعوذ بالله من الانتكاس ، ونسأل الله الثبات حتى الممات . أنت الطهر ، وأنت الفضيلة ، وأنت السُّمُوُّ ، والطهر لا يقتدي بالرِّجس والمهين ، والفضيلة لا تقتدي بالرذيلة ، والسمو لا يقتدي بالسُّفْل . خابوا وخسروا وتعسوا وانتكسوا .

أغيظيهم وقولي بلسان حالك ومقالك:
دعهم يعضوا على صُمِّ الحَصَى كمدًا *** من مات من غيظه منهم له كفن
إن آمالنا في المسلمة المتعلِّمة والمعلِّمة أن تكون أقوى من التحدِّيات، آمالنا في المسلمة في كل مكان وآمالنا في المسلمة في هذه الجزيرة أن تكون أقوى من التحديات، تعتز بدينها، تتمسك بعقيدتها ومبادئها وأخلاقها، بل وتدعو إليها؛ فذلك من دينها.

هاهو رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يخبر ليلة الإسراء أنه كما قال: "فلما كانت الليلة التي أُسْرِيَ بي أتت علىَّ رائحة طيِّبة ، فقلت: ما هذا الرائحة الطيبة يا جبريل؟ قال: هذه رائحة ماشطة بنت فرعون وأولادها" أتدرون ما خبر هذه المرأة؟ وما خبر هذه الماشطة؟ اسمعنَ إليها؛ فلعل فيها ما يثبِّت المرأة أمام شهواتها، وأمام رغباتها، والترغيب والترهيب عمومًا. هذه كانت تمشط بنت فرعون، ذات يوم من الأيام، وبينما هي تمشِّط بنت فرعون –وهو الذي يقول:

أنا ربكم الأعلى- وإذا بالمِدْرَى يسقط من يديها، -المشط أو المِفْرَق التي تفرق به الشعر يسقط من يديها-، ويوم سقط من يديها قالت: باسم الله –وقد كانت تخفي إيمانها قبل ذلك- فقالت بنت فرعون: أبي؟ قالت: باسم الله ربي، ورب أبيك، وربك رب العالمين جميعًا، فقالت: إذاً أخبره بذلك، قالت: افعلي، فذهبت وأخبرت أباها، فجاء في تكبُّره وتجبُّره، ووقف عندها، وقال: أو إنَّ لك ربًا غيري؟ أو إن لك ربًا غيري؟! قالت: ربي وربك ورب الجميع رب العالمين سبحانه وبحمده، فاغتاظ، وقال: أما أنت بمنتهية؟ قالت: لا، فقال: إذًا أعذب أو أقتل، قالت: (اقْضِ مَا أَنتَ قَاض إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا) فانطلق يعذِّبها، أوتد يديْها ورجليْها، وصنف عليها أنواع العذاب، فكانت تمزج حلاوة إيمانها بمرارة العذاب، فتطفو حلاوة الإيمان على مرارة العذاب، فتشتاق وتقول: إنما هي ساعات، وإلى جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

يرسل عليها العقارب لتلسعها علَّه أن يصل إلى قلبها، ثم يقول: أما أنت بمنتهية؟ فتقول: ربي وربك الله رب العالمين، فيعود ليرسل عليها الحيَّات لتنهشها، ثم يقول: أما أنت بمنتهية؟ فتقول: ربي وربك الله رب العالمين، ينوِّع عليها العذاب، ويصنف عليها ذلك، وهي راسخة بإيمانها وعقيدتها، قد علمت إنما هي سويعات، ثم تعود إلى الله –عز وجل- فماذا حصل؟ قال: إذاً أقتلك وأحرقك بالنَّار، قالت: (فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فأمر ببقرة من نحاس، قيل أنه قدِر على صورة بقرة، وقيل: إنها بقرة أُذِيبت، ثم جيء بها وبأولادها ليقفوا على طرف هذه النار، يقف على طرف هذه النار، ثم يأخذ واحدًا من أولادها، وقبل أن يأخذه قالت:

لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قالت: أن تجمع عظامي مع عظام أولادي، ثم تدفننا في ثوب واحد، قال: ذلك لك علينا من الحق ، ثم رمى الولد الأول فوقفت ، فوقف أخوه الثاني وقال:

اصبري يا أماه، فإن لك عند الله كذا وكذا إن صبرت، ثم رمى بالثاني، فقال الثالث: اصبري يا أماه؛ فإن لك عند الله كذا وكذا إن صبرت. ويرمي بهم واحداً بعد الآخر، وهي تقول: ربي وربك الله رب العالمين. لم يبقَ سوى طفل على ثديها رضيع لم ينطق بعد في شهوره الأولى، فما كان منها إلا أن ترددت أن تلقي بنفسها مع أولادها من أجل هذا الرضيع، ويشاء الله، فيطلق الثدي وينطقه الله الذي تعبده؛ ربها ورب كل شيء، فيقول:

يا أماه اقتحمي؛ لَعذابُ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فتقتحم مع طفلها لتلقى الله- عز وجل-، راسخة ثابتة بإيمانها؛ فعليها رحمة الله ورضوانه. لم يقف الأمر عند ذلك، بل كانت [آسيا بنت مزاحم] زوج فرعون، والتي ربت [موسى] –صلوات الله وسلامه عليه- والتي قالت: (قُرَّتُ عَيْنٍ لي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) كانت تراقب الموقف وهي مؤمنة، ولم تعلن إيمانها بعد؛ خوفًا من أن يفتنها عن دينها، ولما رأت من الماشطة ما رأت، فقوي في قلبها إيمانها، وتعلقت بربها؛ رب العالمين. فجاء إليها ليخبرها متبجحًا وقد علمت ما حصل، فقال: فعلت بالماشطة كذا وكذا، فقالت: الويل لك، ما أجرأك على الله! الويل لك ما أجرأك على الله! الويل لك، ما أجرأك على الله! قال: لقد اعتراك جنون الماشطة، قالت: بل آمَنْتُ بالله ربي ورب الماشطة، وربك رب العالمين. آمنت بالله رب العالمين، فذهب إلى والدتها، وقال:

لأذيقنَّها ما ذاقته الماشطة أو لترجع، فجاءت أمها –برحمتها وشفقتها عليها- تعرض عليها أن تتنازل عن دينها –وهي إنما تتنازل عن الجنة التي عرضها السماوات والأرض- فماذا كان منها؟ قالت: يا أماه أما أن أكفر بالله، فوالله لا أكفر بالله، عندها بدأ في التعذيب، أوتد يديْها ورجليها، وعرَّضها لأشعة الشمس، ووكَّلَ من يعذبها يصنف عليها أنواع العذاب ويقول: أما أنت بمنتهية؟ فتقول: لن أنتهي حتى ألقى الله –أو كما قالت- فيأتي بعد ذلك، ويقول: لأرمينك بكذا وكذا من الصخور – يهدِّد – قالت: لا أرجع عن ذلك أبدًا، فماذا يحصل بعد ذلك؟ كان الذين يعذبونها في حرارة الشمس ينصرفون عنها ويذهبون بعيدًا عنها؟ فإذا ذهبوا، نزلت الملائكة لتظلَّها بأجنحتها، ثم يرجع إليها ويعرض عليها مرة أخرى، فترفض فيرمي بالصخرة عليها لتلقى الله –عز وجل- ثابتة بإيمانها. هذا خبر من قبلنا من الأمم.

فما خبر من بعد البعثة؟ إن الخبر ليستلزم أن نقف عند [خديجة] –رضي الله عنها- تلك المؤمنة صاحبة الثراء، وصاحبة الجاه، وصاحبة المال، التي تزوجت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وكانت أول مؤمنة به، وآزرته في محنته، وثبَّتته يوم خاف، ويوم عاصرت نزول القرآن من أول لحظاته، كانت أول مثبت للنبي –صلى الله عليه وسلم-، وهي التي جاء النبي –صلى الله عليه وسلم- منها الولد، وكان يذكر ذلك لها بعد موتها، رضي الله عنها، وصلى الله عليه وسلم. جاء إليها يومًا من الأيام، وهي تبكي بعد موت ابنها [القاسم]، فيقول: ما بك؟ قالت: دَرَّت لُبَينَة القاسم، فكان بودِّي لو عاش حتى يستكمل رضاعته، فقال –صلى الله عليه وسلم-: إن له في الجنة مرضعًا تستكمل له رضاعته، فهان عليها ما كان، ثم قامت معه حتى أنزل عليه الوحي، وجاء إليها يرتعش خائفًا مرتعدًا؛ لما رأى جبريل وهو يقول له: اقرأ، وهو يقول لها:

زملوني ، دثِّروني، فيقول لها: والله يا خديجة لقد خشيت على نفسي، قالت: كلا والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتحمل الكلَّ، وتُقْرِى الضَّيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق. وقفت معه –صلى الله عليه وسلم- فقاسمته شدَّته ومحنته، وما تراجعت عن ذلك مع أنها صاحبة الجاه، وصاحبة السؤدد، وصاحبة المال، فزادت ذلك سؤددًا ومالاً وجاهًا يوم ارتقت لأن أفقد ولدي خير لي من أن أفقد حيائي وديني، إن الله خاطب رسوله فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ) ووالله ما أنا بخير منهن. فتخلقي بأخلاق أهل الإسلام، وارجعي إلى سِيَر هؤلاء الأعلام . وادعي إلى الله –عز وجل- فإنك مسؤولة عن علمك، ماذا عملت به أيتها المؤمنة فما عسى يكون الجواب؟ المرأة المسلمة على ثغرة عظيمة. فاللهَ اللهَ أن تؤتى البيوت من قِبَلِك. واللهَ اللهَ أن يؤتى الإسلام من قِبَلِك. واللهَ اللهَ أن يؤتى أبناء المسلمين من قبلك. هاهي مَثَل لك؛ لأن الخير يستمر في الأمة إلى قيام الساعة والأمثلة كثيرة في هذا العصر والذي قبله.

هاهي [بنان الطنطاوي]؛ ابنة الشيخ الوقور [على الطنطاوي] غفر الله لنا وله، وتجاوز عنا وعنه؛ زوجة [عصام العطار] علمت مسؤولية الزوجة في البيت، وآمنت بربها، ودعت بما تستطيع، وهيأت لذلك الداعية أن يدعو إلى الله –عز وجل-. انطلق يرد الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الغواية إلى الهدى والهداية، فأغاظ ذلك المنافقين، والذين يَشْرَقُونَ بالنور، والذين ما يعيشون إلا في الظلام، فما كان منهم إلا أن سجنوه في سجن من السجون، فأرسلت إليه رسالة، فما فحوى هذه الرسالة يا أيتها الداعية، يا أيتها المعلِّمة، يا أيتها المتعلِّمة؟ اسمعي إلى هذه الرسالة ماذا تقول لزوجها وهو في سجنه؟ تقول له: لا تحزن ولا تفكِّر فيَّ، ولا في أهلك، ولا في مالك، ولا في ولدك، ولكن فكِّر في دينك وواجبك ودعوتك؛ فإننا –والله- لا نطلب منك شيئًا يخصُّنا، وإنما نطلبك في الموقف السليم الكريم الذي يبيِّض وجهك، ويرضي ربك الكريم، يوم تقف بين يديْه حيثما كنت، وأينما كنت، أما نحن فالله معنا، ويكتب لنا الخير، وهو أعلم وأدرى سبحانه وأحكم.

انظر إلى هذه الكلمات، كيف وقفت معه وهو بعيد عنها، وقفت معه لأنها تعلم أنها على ثغرة وأنَّ ثغرةً ذهبت فسدَّت تلك الثغرة، ثم يشاء الله أن يخرج من ذلك السجن ليُشرَّد في ديار الغرب، وما أُخرج وما نُقِم منه إلا أن قال: ربي الله، واعتز بدينه ومبادئه، شُرِّد في بلاد الغرب ، ويبتليه الله –عز وجل- هناك أيضًا ليرفع درجته بإذن الله –عز وجل- ، ويوم ابتلاه الله –عز وجل- هناك بكونه يعيش بين الكفار، وكونه مشردًا عن أهله وغيرهم، يُبتلى بالشلل، يُشلُّ في ديار الغرب، لا أهل، ولا صاحب، ولا صديق، لكن له الله الذي أُخْرِج من أجله، وله الله الذي سُجِنَ من أجله، وله الله الذي دعا من أجله. فماذا فعلت هذه الزوجة؟ بعيدة عنه، بعيدة بجسمها لكن قلبها معه، وروحها معه، هدفها وهدفه واحد؛ وهو نشر دين الله، ولقاء الله، والتعامل مع الله –عز وجل-.

كتبت إليه رسالة هناك وقالت: لا تحزن يا [عصام]، ولا تأس، يرفع الله من يبتليه، إن عجزت عن السير سرت بأقدامنا، وإن عجزت عن الكتابة كتبت بأيدينا، والله معك، الله الله معك ولن يَتِرَك، ولن يضيع لك ما أنت فيه. ثم تنطلق بعد ذلك لتلحق به في ديار الغرب إلى هناك، لا لتجلس بجانبه تندب حظَّها، ولا لتجلس بجانبه وتقول: جَنَت الدعوة عليه، لا ، وإنما لتجلس بجانبه هناك، لتأخذ أفكاره، وتأخذ علمه، فيكتب هو بيدها، ويسير بقدمها، فتنشئ مركزًا إسلاميًا في ديار الكفر، فلا إله إلا الله . كم من تائبة تابت على يديها هناك، وكم من ضالة كافرةٍ لا تعرف شيئًا إلا الحياة البهيمية ردها الله على يد [بنان الطنطاوي]، هناك مع زوجها تستشيره ليعطيها المعلومات، فتنطلق ويأبى أولئك الذين يَشْرَقُون بهذا الدين أن يروا للخير قولة أو جولة، ويأتي ثلاثة رجال يبحثون عن ذلك المشلول في تلك البلاد، وما وجدوه إلا أن دلُّوا على شقته، فجاءوا فاقتحموها، وتقدموا على هذه الداعية المسكينة -امرأة في بيت غربة، وبعيدة، لكن معها الله الذي قدمت نفسها له- فإذا بها يُطلق عليها خمس رصاصات؛ في العنق، وفي الكتف، وفي الإبط، لتسقط مُدْرَجة بدمائها. أسأل الله أن يجعلها من أهل الفردوس الأعلى. أسأل الله أن يكتب لها ولمن بعدها من أهلها النعيم المقيم السرمدي الأبدي الذي لا يزول. وأسأل الله أن يوقظ في بنات المسلمين ومعلمات ومتعلمات المسلمين نماذج مثل تلك النماذج، وأَعْظَمَ من تلك النماذج.

إن الأمة تنتظر منك الكثير والكثير. اعلمي أخيرًا أن طريق الجنة صعب، وأنه محفوف بالمكاره، لكن آخره السعادة الدائمة؛ أخبر بذلك من؟ أخبر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه [مسلم] يوم يقول: "إن الله –عز وجل- لما خلق الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر ما أعددت لعبادي الصالحين فيها، فذهب؛ فإذا فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فرجع إلى ربه، وقال: يا رب وعزتك وجلالك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ،" لِما فيها من النعيم، ثم حفَّها الله بالمكاره، بما تكره النفس من التكاليف؛ من الأوامر ، من النواهي ، من الضوابط الشرعية التي يتنقل الإنسان بينها وفيها، حفَّها بهذا كله. ثم قال:

ارجع فانظر إليها، فنظر إليها، فإذا هي حفَّت بكل ما تكرهه النفس، فماذا قال؟ رجع إلى ربه، وقال: وعزتك وجلالك قد خشيت ألا يدخلها أحد.

النفس يا أيها الأحبة ، والله لا يدخلها إلا من زكىَّ نفسه . اسمعوا إلى الله وهو يقسم، يٌقسم مرات بعد مرات، يقسم بالضحى، وله أن يقسم بما شاء (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) ثم يقول هناك: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) ثم الجواب يأتيك بعد هذه الأقسام المتعددة المغلظة العظيمة من الرب العظيم يقول: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) فوالله لن يفلح إلا من زكَّى نفسه بالإيمان بالله، والدعوة إلى الله -عز وجل-. وطريق النار سهل، ولكنه محفوف بالشهوات ، وآخره الشقاء الأبدي السرمدي الذي لا يزول. "لمَّا خلق الله النار -في نفس الحديث السابق- قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب إليها، فإذا هي سوداء مظلمة، يحطم بعضها بعضًا، ترمي بشرر كالقصر، كأنه جِمَالت صُفْر، فرجع إلى ربه وقال: وعزتك وجلالك ما يسمع بها أحد فيدخلها، ثم حفَّها الله بالشهوات، وبكل ما تشتهيه النفس، وبكل ما ترتاح له النفس، وبكل ما تهواه النفس، ثم قال: ارجع فانظر إليها، فرجع فنظر إليها، فإذا هي قد حفت بكل ما تشتهيه النفس، فرجع إلى ربه وقال: لقد خشيت ألا يبقى أحد إلا دخلها". إن التعامل مع الله عظيم، وإن المتعامل مع الله لا يخيبه الله رجلاً كان أو امرأة، فيا أيتها المؤمنة انوِالخير، واعملي الخير، فوالله لن تزالي بخير ما نويت الخير، وما عملت الخير.
اسمعي لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من همَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، ومن همَّ بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات، ومن همَّ بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له سيئة واحدة". فضلا من الله ومِنَّة.

فيا ويل ويا ويل ويا ثبور من غلبت آحاده عشراته. حسنة واحدة، أو سيئة واحدة تغلب عشرات الحسنات. يا ويل من كان حاله على ذلك. فانتبهن وتقربن إلى الله -عز وجل- بما يرضى الله. تقربن إليه بالفرائض؛ فإن أحب ما يتقرب به إلى الله الفرائض، ثم تقربن بالنوافل؛ فإنه لا تزال المرأة تتقرب، والرجل يتقرب بالنوافل حتى يحبه الله، "فإذا أحببته -كما قال-: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه". فالهِمَّة الهمة؛ فإنها طريق إلى القمة. أسرعي ولا تنظري إلى الخلف، لا تنظري إلى أي عائق، واعلمي أن شبرًا بذراع، وأن ذراعًا بباع، وأن مشيًا بهرولة. فضلا من الله ومِنَّة. اصبري، وجِدِّي، ولا تسأمي، ولا تملي بالنصح، بالدعوة، بالقيام، بما أوجب الله عليكِ، فلا تنظري إلى لوم لائم، ولا إلى عتاب عاتب، ولا إلى هوى نفس أو شيطان. وإذا اجتمعت عليكِ هذه كلها، فانظري إلى منازل زاكية في جنان ورضوان. أدنى أهل الجنة فيها من يأتي بعد ما دخل أهل الجنة، فيقول الله له: ادخل الجنة، فيقول: يا رب وقد أخذ الناس منازلهم وسكنوا مساكنهم - يخيَّل إليه أنها ملأى- فيقول الله: ألا ترضى أن يكون لك مثل مَلِك من ملوك الدنيا؟ قال: بلى رضيت يا رب، قال: فإن لك مثله ومثله ومثله ومثله، وفي الخامسة يقول: رضيت يا رب رضيت. فيقول: ولك عشرة أمثاله، وما اشتهت نفسك، ولذَّت عينك وأنت فيها.

قولي خيرًا، وادعي خيرًا، وتكلمي خيرًا أو اصمتي؛ فكم كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان، وإن المرء ليقول الكلمة من سخط الله يكتب الله –عز وجل- لها بها سخطه إلى أن يلقاه.

أخيرًا. توبي إلى الله، واستغفري الله؛ فإن الشيطان قد قطع علي نفسه عهدًا، فقال: وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، والله يقطع العهد على نفسه –ورغمت أنف إبليس- وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني.
فاللهم إنا نستغفرك، إنك كنت غفارًا، أرسل السماء علينا مدرارًا، وأقرَّ أعيننا بصلاح المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلا أن تجعلنا من الصالحين، وأولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن تجعلنا ممن باع نفسه لله، فجعل همَّه الله والدار الآخرة.
أسأل الله أن يرينا من بنات المسلمين، وأمهات المسلمين، وأخوات المسلمين ما تقَرُّ به الأعين، صالحات، قانتات، تائبات، عابدات. أسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، من كان سببًا في هذا الاجتماع، ومن ساهم فيه بأي مساهمة صَغُرَت أو كَبُرَت أن تجعل له ذلك في ميزان الحسنات عظيمًا عظيمًا؛ فأنت أهل التقوى، وأهل المغفرة. وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 08:40 AM
دور و مكانة المرأة فى الاسلام



الى الدرة المكنونة و الجوهره المصونة

الى من اخطأ الجميع فى حقها

الى من استهدفها اعداء الاسلام ليطعنوا الدين من خلالها

الى امى و اختى و ابنتى و زوجتى

تعالى لتعرفى قدرك عند الله ومكانتك الغاليه فى دينك ....الاسلام



قال الله تعالى فى كتابه الكريم..بسم الله الرحمن الرحيم

(وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابنى لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون و عمله ونجنى من القوم الظالمين * ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين)

فنرى هنا ان الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يضرب مثلا للذين امنوا رجالا ونساء فلم يذكر اسم نبى او صحابى او رجل صالح وانما ضرب المثل بأمرأتين وهذا اعظم تكريم للمرأة وهو ان نموذج الايمان يتمثل فى هاتين المرأتين الصالحتين.......

فالمرأة هى نصف المجتمع وهى التى تربى النصف الاخر وهى الام و الاخت و الزوجه و الابنه و مصدر الحنان و العاطفه فى الحياة وقد جعلها الله سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ...كما كرم الله الام ووصى بها احسانا فى القرآن فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وكانت بمائة رجل وحملت الدين على اكتافها.

ونجد ايضا ان اخر وصايا الرسول (ص) قبل وفاته كانت

(الا استوصوا بالنساء خيرا)...كما قال

(رفقا بالقوارير)...وقال (ص) (اتقوا الله فى نسائكم فانما هن عوان عندكم)...فهنا نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى (ص) واهتمامه بها.

نجد ايضا ان هناك سورة فى القرآن اسمها سورة النساء وتتكلم عن العدل والرحمة مع المستضعفين فى الارض وخاصة النساء.....فالاسلام هو الذى كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل الامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى....كانت مهانة عند اليهود و النصارى و الاغريق و الرومان و الفرس وغيرها من الحضارات القديمة وجاء الاسلام ليضع المرأة فى مكانها الطبيعى وليغير الصورة تماما...

فاذا استعرضنا تاريخ الامم المسلمة سنجد نماذج وصور لنساء خالدات عبر التاريخ :

- السيدة حواءخلقها الله تعالى لتكون سكن لسيدنا آدم بعد ان شعر بالوحدة فى الجنة.....وهى بريئة من كل التهم التى الصقت بها من كل الديانات الاخرى و التى حملتها مسئولية خروج آدم من الجنة.....اما القرآن فكان خطابه لآدم و حواء على السواء بل ووضع المسئوليه على آدم لانه الرجل......ورأينا كيف احبها آدم وعاشا سويا اكثر من تسعمائة عام وعمرا الارض سويا وانجبوا الذريه المؤمنه وزرعوا معا اول بذور الايمان و الاسلام فى الارض

- السيدة سارةزوجة سيدنا ابراهيم ثبتت معه على الايمان و التوحيد بالرغم من تكذيب كل الناس له ...وهاجرت معه لنشر الدين ورأينا كيف نجاها الله من يد فرعون مصر بكرامات لا يعطيها الله الا لانسانه مؤمنه و موصولة بالله....ثم رأينا كيف صبرت على عدم الانجاب حتى كافأها الله وهى فى التسعين من عمرها وانجبت سيدنا اسحاق ورأت حفيدها سيدنا يعقوب فى حياتها.

- السيدة هاجرزوجة سيدنا ابراهيم والتى انجب منها سيدنا اسماعيل ورحل بها الى مكه وكانت ارض صحراء لازرع بها ولاماء وتركهم هناك...فقالت له (آلله امرك بهذا؟) فقال لها (نعم)....فقالت له (اذن فلن يضيعنا)....انظر الى يقينها و ثقتها الشديدة بالله وقوة ايمانها واستسلامها لامر الله......ويكفى اننا نتذكرها حتى الان ونحن نحج بيت الله او نعتمر عند السعى بين الصفا و المروة ونتذكر سعيها فى طلب الماء لابنها الرضيع وعندما نشرب من زمزم نتذكر كيف ان الله كافأها على صبرها وسعيها....وايضا تضرب لنا السيدة هاجر مثلا رائعا فى ثباتها وتنفيذها لامر الله ومجاهدتها للشيطان عندما هم سيدنا ابراهيم بذبح ابنه اسماعيل تنفيذا لامر الله له وكيف ظهر الشيطان للسيدة هاجر فى صورة رجل ليحنن قلبها على ابنها لكيلا تنفذ امر الله وكيف انها رجمته بالحصى...ونتذكر ذلك عند رمى الجمرات فى منى حتى الان فى مناسك الحج.

- السيدة ام موسىراينا كيف اوحى لها الله ان تضع وليدها فى صندوق وتقذفه فى اليم فاطاعت الله ونفذت امره والهمها الله الصبر وربط على قلبها حتى بعد ان التقطه حرس فرعون وجنوده فاعاده اليها لترضعه فى قصر فرعون

- آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون كرمها الله فى القرآن و كرمها النبى فى حديثه بان قال (كمل من النساء اربع منهن آسيا زوجة فرعون) والتى رفضت متاع الدنيا وزينتها ووقفت فى وجه فرعون وآمنت بالله وتحملت العذاب قى سبيل الله وثبتت على موقفها وسألت الله ان يبنى لها عنده بيت فى الجنه فنالت الشهادة ورأت بيتها فى الجنه عند موتها فابتسمت قبل ان تفارق الحياة.

- ماشطة بنت فرعون

كيف ثبتت على ايمانها و توحيدها لله وتحدت فرعون وكيف صبرت على قتل ابنائها الخمسه حرقا فى الزيت المغلى امام عينيها ولم تقل كلمة الكفر وانطق الله ابنها الرضيع ليثبتها حتى استشهدت فى سبيل الله مع اولادها ....وفى رحلة المعراج الخالدة شم الرسول ريحها الطيبه فى الجنه.....

- زوجة سيدنا موسى

وكيف صورها الله فى القرآن بقوله تعالى (وجاءته احداهما تمشى على استحياء) فكانت مثلا للحياء واختارت ان تتزوج سيدنا موسى لانه قوى وامين رغم انه لايملك شيئا

- زوجة سيدنا ايوب

وراينا كيف صبرت معه على الضراء و الفقر وكيف كانت تخدمه وهو مريض وكيف وقفت بجانبه حتى اشتغلت كخادمه فى البيوت واضطرت لقص شعرها و بيعه لتنفق على البيت حتى رفع الله عنهم البلاء وعوضهم باحسن مما كان عندهم قبل الشدة

- امرأة عمران

والتى ذكرها الله فى القرآن كيف نذرت ما فى بطنها خالصا لله ليكون خادما للمسجد فكافأها الله بالسيده مريم ثم سيدنا عيسى

- السيدة مريم العذراء

خير نساء العالمين وراينا كيف كرمها القرآن وذكر لنا الله عفتها و طهارتها ونقاؤها وعبادتها وتبتلها لله وكان الله يرسل لها بالفاكهه فى غير اوانها واجرى الله معجرة ورزقها بمولود بغير اب وهو سيدنا عيسى وتكلم فى المهد لكى يرد على اليهود الذين اتهموها

- فى قصة اصحاب الاخدود

هناك قصه شبيهه بقصة ماشطة بنت فرعون فايضا هناك امرأة كانت تحمل طفلا رضيعا وكانت سترمى فى النار فانطق الله رضيعها ليثبتها على الحق واستشهدت فى سبيل الله

واما فى امة الحبيب محمد فالنماذج كثيرة ولاتحصى ولنرى كيف حملت المرأة الدين على عاتقها

- امنا الحبيبه السيدة خديجه بنت خويلد

كانت تسمى الطاهره وكانت صاحبة مال و جمال وحسب و نسب وكانت تدير تجارة و كانت شديدة الذكاء وكانت تتسم بالعفه و الطهر ولم تسجد لصنم قط فى الجاهليه وقد اختارت النبى (ص) زوجا لها بالرغم من انه لم يكن يمتلك شيئا ولكنه كان الصادق الامين فكان زواجا مثاليا وكانت اعظم قصة حب عرفها التاريخ .....السيدة خديجه كان لها دورا كبيرا مع النبى فى مساندته فى بداية الدعوة ووفرت له الجو المناسب ليقوم بدعوته فى ظل الايذاء الشديد من قريش ....وهى اول من دخل فى الاسلام واول من سجد لله....وصبرت على موت ولديها القاسم و عبد الله (والطاهر فى بعض الروايات) كما انها ربت على بن ابى طالب وزيد بن حارثه بين اولادها دون تفرقه...وصبرت على فراق ابنتيها رقيه و ام كلثوم عندما هاجرا الى الحبشه هربا من ايذاء قريش....السيدة خديجه دخل الاسلام على يديها الكثير من النساء...وكانت السند و العون و الصدر الحنون للرسول (ص) فى اصعب قترات الدعوة بمكه.....وصبرت عند محاصرة الكفار للمسلمين فى شعب ابى طالب وجاهدت بمالها فى سبيل الله ..... وعندما جاءها الموت ارسل الله سيدنا جبريل الى النبى يقول له (ان الله يقرىء خديجه السلام ويبشرها بقصر فى الجنه من قصب لاصخب فيه ولا نصب) ...وهذا اعظم تكريم لهذه المرأة العظيمه....وليعلم الجميع قدرها ..وظل النبى على حبه الشديد لها وكان دائم الذكر لها ولايامها و ذكرياتها حتى وفاته (ص)....حقا اعظم قصة حب فى التاريخ..

- السيدة عائشه

كانت على درجه كبيرة من الذكاء و الفطنه بالرغم من صغر سنها ورصد لكل حركات النبى و سكناته فجعلها الله سببا فى نقل معظم احاديث النبى وعاداته و عباداته داخل البيت و خارجه واختارها الله لكى تنقل لنا الدين وتعلم الاجيال سنة النبى وتثبيتها بعد وفاته وكانت تسمى فقيهة الامه وقد عرفنا من خلالها كل خصوصيات النبى وعرفنا منها فقه المرأة المسلمة وقد اوصى الرسول بأن نأخذ احاديثه منها......وقد نزلت الايه الخاصه برخصة التيمم فى عدم وجود الماء بسبب السيدة عائشه عندما خرجت مع الرسول فى احدى الغزوات ولم تجد ماء للوضوء......ومن الجدير بالذكر ان النبى عندما جمع الجيش لفتح مكه لم يخبر احد انه متجه الى مكه لانه لايريد قريش ان تعلم حتى لايحدث قتال فخرج الجيش وهو لايعلم اين يتجه ولم يخبر النبى احد الا السيدة عائشه لثقته بها وعلمه انها تكتم الاخبارفكان لها دورا فى السياسة ايضا.........السيدة عائشه عندما ابتليت و اتهمت ظلما فى حادثة الافك نزلت براءتها من فوق سبع سموات بقرآن وآيات تتلى الى يوم القيامه........وعندما جاءت لحظة وفاة النبى(ص) اختار الله له ان يموت فى حضن السيدة عائشه وليس وهو يصلى او يقرأ القرآن ولكن فى حضن زوجته.....ونرى ايضا ايثارها لسيدنا عمر فى ان يدفن بجانب النبى بدلا منها.....وكانت بعد ذلك تستحى ان تخلع ثيابها فى الحجرة المدفون بها عمر....السيدة عائشه كانت تعطر الدراهم قبل ان تتصدق بها لانها تقع فى يد الله قبل يد الفقير........رحم الله السيدة عائشه امنا الحبيبه.

- امنا السيده ام سلمة

صبرت على فراق ابنها الصغير قبل الهجرة ثم صبرت على وفاة زوجها ابوسلمه حتى كافأها الله بالزواج من النبى وكان لها دورا سياسيا خطيرا فى صلح الحديبيه عندما احس المسلمون بأن بنود الصلح كان بها اجحافا لهم وانهم لن يعتمروا هذا العام فلم يطيعوا الرسول ويتحللوا من الاحرام فدخل الرسول خيمته وطلب من السيدة ام سلمة ان تشير عليه ماذا يفعل فأشارت عليه بأن يبدأ بنفسه ويتحلل من الاحرام وعندئذ سيضطر الجميع الى التحلل من الاحرام....لقد حلت المشكله ببساطة شديدة

- امنا السيدة حفصة

كانت تسمى الصوامه القوامه من كثرة عبادتها....وقد تم حفظ النسخه الاولى من القرآن والتى جمعت فى عهد ابى بكر فى بيتها بعد وفاة سيدنا عمر بن الخطاب وسميت بحارسة القرآن

- امنا السيدة جويريه بنت الحارث

اسلم كل قومها بأسلامها وزواجها من النبى(ص)

- امنا السيدة زينب بنت جحش

بنت عم النبى زوجها الله للنبى من فوق سبع سموات لمنع التبنى فى الاسلام بعد ان كانت متزوجه من زيد بن حارثه ....وكانت كثيرة الانفاق فى سبيل الل

- امنا السيدة سودة بنت زمعه

بسببها رخص النبى فى امكان القيام بطواف الافاضه اثناء الاقامه بمنى فى الحج

- امنا السيده ام حبيبه بنت ابى سفيان

زعيم قريش اسلمت وتركت اهلها و هاجرت الى الحبشه مع غيرها من النساء المهاجرات مثل السيده رقيه و السيده اسماء بنت عميس

- امنا السيده صفيه بنت حيى ابن اخطب

زعيم اليهود تحملت اضطهاد والدها واخفت تعلقها بالاسلام حتى كافأها الله بزواجها من النبى (ص)

- السبب فى اسلام عمر بن الخطاب كان اخته

فاطمه بنت الخطاب

- السبب فى اسلام عثمان كانت عمته وكانت تخفى اسلامها دلته على طريق ابى بكر الذى اسلم على يديه

- اول شهيد فى الاسلام كانت امرأة وهى السيده سميه ام عمار بن ياسروبشرها النبى بالجنه

- السيده نسيبه بنت كعب (ام عماره)

كان لها دورا كبيرا فى الجهاد مع النبى فى غزواته وكانت تحمل السلاح وتحارب و خاصة فى غزوة احد فى الدفاع عن النبى واصيبت فى كتفها حتى قال لها النبى (من يتحمل ما تتحملين يا ام عمارة)....واستشهد ابنها بعد ذلك على يد مسيلمه الكذاب وكان لها دورا كبيرا فى قتل مسيلمه...

- اول شهيد على ارض قارة اوروبا كانت السيده ام حيرام بنت ملحان فى فتح قبرص وقد تنبأ لها النبى بذلك فى حياته

- اغلى مهر فى التاريخ كان للسيده ام سليم بنت ملحان عندما اراد ابو طلحه ان يتزوجها قبل اسلامه فقالت (له مهرى هو اسلامك) فاسلم وتزوجها وكان اغلى مهر فى التاريخ

- السيده صفيه بنت عبد المطلب

عمة النبى ربت ابنها الزبير بن العوام على الجهاد فكان خير المقاتلين وكان لها دورا كبيرا فى الدفاع عن بيوت المسلمين اثناء غزوة الخندق عندما اراد اليهود ان يتسللوا الى الحصن الذى به بيوت نساء المسلمين فى غياب الرجال فقتلت اليهودى الذى تسلل ودخل الحصن وقطعت رأسه ورمتها على باقى اليهود فظنوا ان هناك جيشا مسلما كاملا داخل الحصن

- السيده اسماء بنت ابى بكر

ذات النطاقين ودورها فى هجرة النبى مع ابيها ابى بكر وكيف كانت تعلم مكانهم ولم تخبر احد وتحملت الاذى من ابى جهل وكانت توصل لهم الطعام وتحمله لمسافات طوياه فى الصحراء وهى حامل فى الشهر السابع وعمرها ثلاثه و عشرون عاما..... وكانت كثيرة العباده ...كثيرة الانفاق فى سبيل الله.....وربت ابنها عبد الله بن الزبير على الجهاد فكان خير المجاهدين

- السيدة ام هانىء

ودورها السياسى فى فتح مكه عندما اهدر الرسول دم احد الكفار وامر بقتله ولكنه استجار بالسيدة ام هانىء فاعطته جوارها.....فقبل النبى ذلك و قال لقد اجرنا من اعطيتيه جوارك ياام هانىء....وكان ذلك سببا فى اسلام الرجل

- السيده فاطمه بنت النبى

وزوجة الامام على...كانت احب الناس اجمعين للنبى.....لانها كانت اشبههم بالنبى خلقا واقتداء به فى كل شىء....وقد ذكرها النبى فى حديثه (كمل من النساء اربع ومنهن فاطمه بنت محمد)....وهى ام الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنه

- السيده زينب

بنت النبى كان لها دورا عظيما فى اسلام زوجها ابو العاصى عندما ظل كافرا مدة طويله وظلت تدعوه الى الدين حتى بعد الهجرة عندما هاجرت وتركته ظلت صابرة حتى اتى الى المدينه فأجارته وظلت تدعوه حتى اسلم

- السيده خوله بنت ثعلبه

نزل فيها قرآنا فى سورة المجادله عندما كانت تشتكى زوجها للنبى

- السيده رفيده

كانت اول ممرضه و طبيبه فى الاسلام وكانت تخرج مع المسلمين فى الغزوات لتمرض جرحاهم وامرها النبى ان تنصب خيمتها فى المسجد لعلاج سيدنا سعد بن معاذ عندما اصيب فى غزوة الخندق



- الخنساء ودورها فى الجهاد وكيف قدمت اربعه من اولادها ليجاهدوا ويستشهدوا فى سبيل الله فى يوم واحد فى معركة القادسيه امام الفرس

- السيده خوله بنت الازور

ودورها فى القتال فى معركة اليرموك امام الروم عندما حاربت وهى ملثمه فظنها الناس انها خالد بن الوليد

- حتى هند بنت عتبه بعد ان اسلمت وحسن اسلامها كان لها دورا كبيرا فى الهاب حماسة الجيش فى معركة اليرموك ...كما كان لها دورا فى العمل وكانت اول امرأة تقترض من بيت المال لاقامة المشروعات الاقتصاديه

- فى احد ايام الخليفه عمربن الخطاب قام خطيبا فى الناس وذلك ليحدد المهور فى الزواج فقاطعته امرأة اثناء الخطبه وجادلته واستشهدت بآيه من القرآن....فقال عمر (اصابت امرأة واخطأ عمر).....

- ابنة بائعة اللبن

التى رفضت ان تخلط اللبن بالماء فزوجها سيدنا عمر لابنه عاصم وجاء من نسلهم عمر بن عبد العزيز

- فاطمه زوجة لخليفه عمر بن عبد العزيز

كيف تركت المال و الثراء و الرفاهيه وعاشت معه حياة الزهد الشديد

- عند نزول آية الحجاب قامت النساء يشق ملابسهن لعمل الخمار و التنفيذ فى الحال

- كان النبى يجعل للمرأة دورا كبيرا فى الغزوات

- النبى قام بغزوة كاملة وطرد يهود بنو قينقاع من المدينه من اجل امرأة ...حاول اليهود كشف عورتها

- الخليفه المعتصم قام بفتح عموريه بسبب استنجاد امرأة مسلمه به عندما قالت (وامعتصماه)

- رأينا كيف كان للمرأة دورا فى الدعوة الى الله وفى الجهاد و فى السياسه و فى العلم و فى العمل و فى العبادة و فى تربية الرجال.......فكان اول من امن بالله امراة و اول من سجد لله امرأة و اول شهيد امرأة

- عندما قال الرسول (ص) ان (المرأة خلقت من ضلع اعوج) كان يقصد ان المرأة تغلب عليها العاطفه فى تصرفاتها وذلك مناسبا للدور الذى تقوم به من تربية الاطفال و لتكون سكن لزوجها وهذا يزيدها تكريما ولاينقص من قدرها.......وكذلك عندما قال النبى (ص) ان (النساء ناقصات عقل و دين) فذلك لان العاطفه عندهم تغلب على العقل كما قلنا ويأتى عليهم ايام الحيض لاصلاة فيها و لا مس للمصحف فذلك نقص فى الكم و ليس الكيف....وذلك لان اعداء الاسلام استغلوا هذه الاحاديث وقلبوا معانيها للطعن فى الدين

- ولذلك فقد ركز الغرب على المرأة وذلك لتدمير الامه الاسلاميه لانه يعرف ان المرأة هى عصب المجتمع فشوة صورة الدين فى نظرها وصور لها الاسلام على انه سجن و قيود و تزمت و تخلف ورجعيه فخلعت حجابها و ضاع حياؤها وزاحمت الرجل فى كل مجالات العمل التى لاتليق بها واهملت بيتها و ضاع ابناؤها وسارت وراء القيم الغربيع المنحله وقلدت المرأة الغربيه......مع ان المرأة الغربيه فى غاية الاهانه فانها ان لم تعمل لتكسب...فانها لن تستطيع ان تعيش وستداس بالاقدام ....كما انها باعت جسدها و اصبح سلعه تشترى وتباع ...ووسيلة لبيع كل السلع.....حتى اذا تقدم بها العمر تدخل دار المسنين فلا يوجد تكافل ولا بر والدين ولااى شىء....حتى اذا ماتت ارسل احد ابنائها مصاريف الجنازة.....فمن كرم المرأة اذا ومن اهانها؟

- اختى فى الله اعلمى قدرك عند الله واعملى لرفعة دينك وليكن اللقاء مع النبى و زوجاته عند الحوض وفى الجنه بأذن الله

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 08:48 AM
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
المرأة نصف المجتمع، هذه حقيقة يعرفها العقل، ويؤيدها الواقع. وحينما نرجع إلى القرآن الكريم، نجد أنه قد رسم للمرأة شخصية متميزة، قائمة على احترام الذات، وكرامة النفس، وأصالة الخلق، وإذا كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "النساء شقائق الرجال" فإنه يستمد هذا من هدي القرآن الكريم.


فإنَّ آيات كثيرة منه تشعرنا بالمساواة البشرية في الحقوق الطبيعية بين الرجل والمرأة، فهو يتحدث عنها بما يُفيد مشاركتها للرجل، وتحملها للتبعة معه، فيقول في قصة آدم أبي البشر: ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) (البقرة: 35) ويقول عن النساء والرجال: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) (البقرة: 228). وهي درجة القوامة والرعاية في الأسرة.



ويقول: ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُون، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) (النساء: 7 ).
ويقول: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) (آل عمران: 195).
ويقول أيضًا: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ، وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ، وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ، وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ، وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ، وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ، وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ( الأحزاب: 35).


ثم نجد القرآن الكريم ـ من إشعاره لنا بشخصية المرأة وكيانها الذي يجب أن يُصان ويرعى ـ يُسمي سورة من أطول سورة باسم " النساء "، يتحدث فيها عن كثير من شئونهن، التي تدل على أن شخصية المرأة في المجتمع الإسلامي مبنية على أساس من التقدير والاحترام في نظر الإسلام.
وها هو ذا القرآن يُسمي سورة أخرى باسم " المُجادلة " يفتتحها بالحديث عن استماع الله من فوق سبع سماوات إلى امرأة تجادل النبي وتحاوره . فيقول في بدء هذه السورة: ( قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ، وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) ( المجادلة: 1).


ِويحدثنا القرآن الحكيم عن المرأة، فيشير إلى أن شخصيتها تعلو وتسمو حين تتجمل بطائفة من مكارم الأخلاق الدينية والاجتماعية، فيوجه الخطاب إلى بعض نساء النبي في سورة التحريم فيقول: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ) ( التحريم: 5)، أي مُطيعات لله قائمات بالحقوق، يحفظن ما يجب حفظه من النفس والمال والعِرض والشرف، ففيهن خلق الأمانة والصيانة، وهن مهاجرات وصائمات، وهذه أمهات للأخلاق الكريمة الفاضلة.



وقد عرض علينا القرآن الكريم نماذج رائعة سامية لفُضْليات النساء في تاريخ البشرية، فهو يُحدثنا عن نساء ضربن المثل في الإيمان والصبر والعفة والاعتصام بحبل الله المتين، فكان لهن على الأيام تاريخ مُخَلَّد، وذكر مُمَجَّد.

فلنستمع إلى قول الله تعالى: ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) ( التحريم 11، 12).



ويعود القرآن في مواطنَ كثيرة إلى الحديث عن مريم البتول العذراء، وتكريمها بطهارتها وعِفَّتِهَا وصيانتها لنفسها، فيقول عنها مثلًا: ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ، وَكَفَّلََهَا زَكَرِيَّا، كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا. قَالَ: يَا مَرْيَمُ أَنَّي لَكِ هَذَا ؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابْ) (آل عمران: 37).
ويقول أيضًا: ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينْ، يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينْ) (آل عمران 42 ، 43).


ويُحَدِّثُنا القرآن عن أم موسى التي تمثلت فيها عاطفة الأمومة بأجلى معانيها، خوفًا على وليدها، وحِرصًا على وحيدها. ولكنها لا تتأبَّى على أمر ربها، بل تُلقيه في الْيَمِّ طاعة لقول ربها: ( فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الَْيَمِّ، وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) (القصص: 7). ولكنها بعد إلقائها بابنها في اليَمِّ، يُصبح تفكيرها فيه هو الشغل الشاغل لها، بطبيعة أمُومتها وحنانها، ولكنها تلجأ إلى عون الله الذي يُثَبِّت فُؤَادَهَا، وَيَرْبِطُ على قلبها، فذلك حيث يقول: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا، إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( القصص: 10 ).

فنفهم أن من مقومات الشخصية الرفيعة عند المرأة الفاضلة: الإيمان بالله والاستعانة بالله ، وحُسن احتمال الأحداث .




وفي القرآن الكريم إشارة إلى أن المرأة استطاعت أن تبلغ في بعض العصور السابقة منازل مرموقة سامية. فهو يُحدثنا عن " مَلِكَة سَبأ " التي تحلَّت بالذكاء وبُعْد النظر، مع تطلب المشورة والنصيحة، فيقول عنها في أمرها مع سليمان: قالت: ( يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي، مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ، قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بِأْسٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) ( النمل32 ، 33 ) . وبعد أن يقص القرآن علينا مواقفها مع سليمان تنتهي ملكة سبأ إلى الإيمان، وتُرَدِّد قولها كما حكى القرآن: ( وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَان للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (النمل: 44 ).


إن المرأة تستطيع بشخصيتها الأصيلة، وأخلاقها الجميلة، وأعمالها الجليلة، أن تُقيم البرهان على أنها شطر المجتمع الذي لا يُستهان به بِحَالٍ من الأحوال .
والله أعلم.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 08:51 AM
ماذا ينقمون على المرأة في ظل الإسلام ؟




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
إن من أعظم النعم التي كرم اللَّه بها عباده المؤمنين أن شرع الله لهم شريعة قويمة وملة حنيفية، تنظم الإنسان والكون والحياة، تخاطب القلب والعقل والروح، وتحقق رغبات البدن دون تمادي إلى شهوانية حيوانية، أو دون حرمان الرهبانية كما تمارسه النصرانية والنيرفا الهندوكية، وهذا الدين هو دين الفطرة، قال تعالى:

(( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ )) (الروم: 30) .

وقال سبحانه: (( وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) (الأنعام: 153) .
ومن محاسن هذه الشريعة القويمة تكريم المرأة وحمايتها والإحسان إليها، خلاف ما عليه الجاهلية الأولى من وأد البنات، وحرمان النساء من الميراث، واعتبارهن من سقط المتاع، فجاء هذا الدين حاكماً بأن (( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )) (البقرة: 228 ).
قائلاً: (( النساء شقائق الرجال )) [1]، آمراً (( استوصوا بالنساء خيراً)) [2] .
حاثاً (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) [3].
ولا غرو في ذلك لأن هذه المرأة هي أساس المجتمع، حيث هي الأم الحنون، والزوجة الصالحة، والأخت الفاضلة، فمن مدارسهن الحقيقية يتخرج الأبطال، وتتربى الأجيال، فهي المحور الحقيقي التي عليها صلاح المجتمع أو فساده.

من هنا كانت برامج وخطط المفسدين عبر قرون من السنين موجهة إلى هذا الكيان القوي الطاهر لتحطيمه وزعزعته، والقضاء على معاني الفضيلة فيه، ومن تأمل جهود أولئك في عدد من البلاد الإسلامية المجاورة رأى عملية التدرج في إفساد المرأة وخلطها بالرجل، ونبذها لحجاب الظاهر والباطن، وكانت في يوم من الأيام مضرب المثل في الحشمة والعفة والستر والحياء.
وهكذا خطوات الشيطان وعملائه في البلاد الإسلامية، ولا يسلم من هؤلاء بلد أو مكان، سنة اللَّه تعالى في التدافع والصراع بين الحق والباطل، ولم نسلم في هذه البلاد الطيبة ممن هم من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب، يتباكون على وضع المرأة عندنا وظلمها، وعزلها عن شؤون الحياة، ومنعها من العمل، نعم الظلم والاحتقار وأكل الأموال وحقوق المرأة ممنوع شرعاً، ومرفوض طبعاً، ولكن ليس هذا حقيقة مطلبهم وغايتهم، ولكنهم يريدون أن يرسخوا في المجتمع أنموذج أسيادهم من الغربيين في إزالة الفوارق والفواصل والاعتبارات مطلقاً بين الرجل والمرأة،

وكم ظلت مؤتمرات المرأة والإسكان في الأعوام الماضية تركز على ذلك، وتطالب المجتمع الدولي بأسره بذلك، ولكن كيف نسي هؤلاء خصوصية هذا البلد، وتناسوا احتكام الجميع هنا إلى شريعة رب العالمين، التي جاءت بالهدى وهم يريدونها ميلاً وهوى، (( وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً)) (النساء: 27)
والتفريق ببين المتماثلين، هم يريدون الجمع بين المتباينين، هم من نصيب الشيطان المفروض الذي تعهد أن يضلهم ويمنيهم، ويأمرهم بتغيير خلق اللَّه، أما المؤمنون فهم عباد اللَّه، (( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً )) (الإسراء: 65).
إن من نعمة اللَّه علينا أن هيأ لنسائنا وبناتنا أجواء تربوية، وميادين تعليمية بمناهج مميزة، تحوطها الفضيلة، وتحرسها تعاليم الشريعة، على مسمع ومرأى من أهل العلم والغيرة، منذ عقود من السنين على شيء من النقص والانحسار، ولكنه على أية حال أنموذج فريد، وتجربة نوعية تفردت بها هذه البلدة في استقلال تعليم المرأة، وكانت محط إعجاب وإكبار للكثير من الشعوب الإسلامية، ولا ينكر ذلك إلاَّ جاهل أو حاسد أو صاحب هوى.
ومنذ زمن بعيد وتعليم المرأة عندنا يواجه حملة شعواء من أهل الصحافة ودعاة التحرير، الذين أعملوا أقلامهم، وأنشبوا مخالبهم بذلك الكيان التعليمي الرائد .

يقول الأستاذ الداعية محمد قطب: في كتابه تحرير المرأة: وهو يصور لنا حالة إحدى البلاد الإسلامية في التبرج والسفور، ومن أين كانت بدايته، وتلك البلاد أصبحت أسوة في التغريب والانحلال لكثير من بلاد المسلمين اليوم.
يقول: ( وأصبح من المناظر المألوفة أن ترى الأمهات متحجبات والبنات سافرات، وكانت الأداة العظمى في عملية التحويل هذه هي التعليم من جهة، والصحافة من جهة أخرى ..) .
ثم يقول: ( فأما التعليم فقد اقتضى معركة طويلة حتى تقرر على المستوى الابتدائي أولاً، ثم المستوى الثانوي، ثم المرحلة الجامعية).
ويقول: ( وسقط الحجاب تدريجياً عن طريق بنات المدارس، ولو خرجن عن تقاليد المجتمع المسلم دفعة واحدة ومن أول لحظة، هل كان يمكن أن يقبل أحد من أولياء الأمور أن يرسل ابنته إلى المدرسة لتتعلم ؟ كلاَّ بالطبع، ولتكن الخطة على الأسلوب المتبع في عملية التحويل كلها بطيء ولكنه أكيد المفعول منعاً لإثارة الشكوك ).
إن المنادين بتحرير المرأة لم يفقهوا بل لم يسمعوا صيحات النساء في الغرب، وفي اليابان اللواتي يطالبن بالعزل التام عن الرجال، والعودة إلى عش الزوجية، كما نشر في عدد من وسائل الإعلام كما في جريدة الجزيرة، العدد (7056 ، 7057).

أين هؤلاء من تجنيد الشباب للعمل؟ وتوفير فرص العمل لهم؟. وتحريرهم من رق البطالة والضياع ؟ ومن أولى بالعمل عند تزاحم الفرص وندرتها النساء أم الرجال ؟! .
إن أولئك الكتاب المستغربين لا يتكلمون بلسان المجتمع ولا يعبرون عن آرائه، لأنه مجتمع مسلم محافظ، رضي باللَّه رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى اللَّه عليه وسلم رسولاً، رضي بالعلماء والغيورين أن يكونوا حماة للفضيلة، حراساً لقواعد المجتمع من المعلمات والمتعلمات، وحينما جربت الدول الأخرى، ووضعت ثقتها وزمام أمرها بغير أهل الصلاح والغيرة، وصل أمرها وحالها إلى ما هي عليه الآن، فهل يرضى مسلم بذلك ؟ !.

إن نظام تعليم الفتاة في هذا البلد الطيب ظل مضرب المثل بحمد اللَّه، وذلك نعمة كبرى، حيث الخصوصية والحشمة، والآداب الشرعية والنظم المرعية، فهل يصح أن نهدر هذه النعمة، ونلغي تلك الخصوصية، التي لها ما بعدها من الآثار التي علمتنا الأحداث تدرجها ومرحليتها، كاختلاط الجنسين من البنين والبنات، بدءاً بالمراحل الابتدائية الأولى، وكذلك التقارب في أنشطة الجنسين، وإقحام الفتاة في مناشط وأندية وبرامج تتنافى مع جبلتها وطبيعتها، وكذلك الدعوة إلى تغيير المناهج وتوحيدها، وكذلك وهو الأهم تهميش دور العلماء في الإشراف على تعليم المرأة.
وهذا ما يؤكد علينا جميعاً الاستمرار في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن نناصح من ولاه الله أمرنا، قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:
(( ثلاث لا يغل عليهم قلب امرئ مسلم: ومنها مناصحة من ولاه اللَّه أمركم )) [4].
فالواجب هو دفع منكرات الإعلام كل بما يستطيع، بالحوار الهادئ، والمناصحة المشفقة، والكتابة المؤصلة، والردود العلمية، ومن لا يستطيع هذا ولا ذاك فليبتعد عن الشر وأهله، ومواطنه المقروءة والمرئية لئلا يغتر وينجر فيضل ويضل، واللَّه وحده الهادي إلى سواء السبيل.
ولا ننسى أهمية التربية على الفضيلة في البيوت والمدارس، هي واجبات كل مسلم وكل مسؤول، خاصة في مثل هذا العصر الذي يحارب فيه الإسلام باسم الحرب على الإرهاب، ويطالب الغرب النصراني بتغيير المناهج وطمس هويتها، فهل في هذه المرحلة يحلوا لبعضنا الاسترخاء والتكاسل، وعدم الجدية أو عدم الشعور بخطورة المرحلة التي نعيشها، فلا ترى منه حسن قوامة ولا حسن رعاية للمرأة والأسرة كافة، إن اليهود يربون صغارهم على كره المسلمين والاستعداد لقتالهم وإخراجهم من فلسطين، فماذا نحن وهمومنا مع صغارنا وكبارنا من البنين والبنات؟
فحين يكون الانتماء لهذا الدين، وحينما يكون الحجاب والفضيلة عقيدة راسخة، فإن ذلك لا يسقط مهما سلط عليه من أدوات التحطيم والتحجيم والتغريب، إن الذين سقط عندهم الحجاب، هم أولئك الذين اعتبروه من العادات والتقاليد، حينها لم يصمدوا أمام رياح التغيير، لأن التقاليد الخاوية من الروح عرضة للسقوط إذا اشتد عليها الضغط، فهل مدافعتنا الآن عن مكتسباتنا التربوية والتعليمية والأخلاقية، دفاع عن عادات وتقاليد، حينها سنخسر الرهان، ونهزم في معركة المبادئ كما خسر غيرنا.
أم أننا ننطلق من ثوابت شرعية، ونعطي القضية أبعاداً دينية وقيمية، حينها نعمل ولا نكل ونسعى ولا نمل.
فالعقيدة الحية المتمكنة من القلوب لا تقهر، ولا يتخلى عنها أصحابها مهما وقع عليهم من الضغوط، وإن الاستعلاء بالإيمان والعلم الشرعي يقي الناس من الذوبان في عدوهم، ولو انهزموا أمامه في المعارك الميدانية، والغنى النفسي الذي يحدثه الإيمان الحق باللَّه تعالى يجعل المسلم فرداً ومجتمعاً ودولة، يشعر بالاكتفاء الذاتي، بعيداً عن الابتذال والتسول من عالم القيم المنحطة، وما كان الغزو الفكري يتسرب إلى نفوس المسلمين لو كانوا على إسلام صحيح، ولما جرنا الغرب إلى أمركة الحياة والمجتمع، واعتبار ذلك حتمية حقيقية كما يصوره اليهود للبشرية، ليدفعوها في المسار الذي أغرقوها به، وحين انجرفت أوربا في تيار التطوير اليهودي فذلك لخوائها من العقيدة الصحيحة التي تصلح للحياة .
أما نحن المسلمين فنحن قادرين وجديرين أن نصمد ولا نهزم في معارك القيم والأخلاق، وهذا هو ما سجله التاريخ عن أمة الإسلام في سالف عصورها، فهل نبقى على تلك الصفة ليتحقق لنا ذلك المجد، نعم يتحقق لنا ذلك بإذن اللَّه إذا وفينا بالشرط الرباني، قال تعالى: (( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ))
( آل عمران: 120).
ولا تكتفوا بالدعاء وحده وتدعوا العمل، قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ )) ( الحج : 77) .
ونسأل الله أن يرد كيد الكائدين في نحورهم.
وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:05 AM
من يظلم المرأة ؟!!

أ- د سليمان بن حمد العودة

حرم الله الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرماً، والله لا يحب الظالمين، ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، وكم في هذا الكون من ظلم وظلمات، ودعونا نقف اليوم على جانب من الظلم يقع على فئة كبيرة في المجتمع.
وهذا الظلم قديم يتجدد، لكن بصور وأنماط تختلف في شكلها وربما اتفقت في مضمونها. إنه ظلم المرأة. فقد ظلمتها الجاهليات القديمة، وتظلمها الجاهليات المعاصرة. تُظلم المرأة من قبل الآباء، والأزواج وتُظلم من قبل الصويحبات والحاسدات، بل وتُظلم المرأة من قبل نفسها أحياناً. تظلمها الثقافات الوافدة، والعادات والتقاليد البالية، تُظلم المرأة حين تمنع حقوقها المشروعة لها، وتُظلم حين تعطى من الحقوق ما ليس لها.
إنها أنواع وأشكال من الظلم لابد أن نكشف شيئاً منها، ونخلص إلى عظمة الإسلام في التعامل معها وضمان حقوقها، والاعتدال في النظرة إليها.

أجل إن ظلم المرأة قديم في الأديان والشعوب والأمم المختلفة فهي عند الإغريق سلعة تباع وتشترى في الأسواق، وهي عند الرومان ليست ذات روح، فهم يعذبونها بسكب الزيت على بدنها، وربطها بالأعمدة، بل كانوا يربطون البريئات بذيول الخيل ويسرعون بها حتى تموت، والمرأة عند القدماء من الصينيين من السوء بحيث يحق لزوجها أن يدفنها وهي حية ولم تكن المرأة عند الهنود ببعيد عن ذلك، إذ يرون الزوجة يجب أن تموت يوم موت زوجها، وأن تحرق معه وهي حية، على موقد واحد، وكذا الفرس فللرجل حق التصرف فيها بأن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة. ولم تكن حال المرأة بأسعد من ذلك عند اليهودية المحرفة وكذا النصرانية، فهي عند اليهود لعنة لأنها أغوت آدم، وإذا أصابها الحيض فلا تُجَالس ولا تُؤاكل، ولا تلمس وعاءً حتى لا يتنجس!، كما أعلن النصارى أن المرأة باب الشيطان وأن العلاقة معها رجسٌ في ذاتها. (ظلم المرأة/محمد الهبدان21-24)

ومن جاهليات العجم إلى جاهلية العرب، حيث كانوا يتشاءمون بمولدها حتى "يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ" (النحل: من الآية59)، بل شهد القرآن على وأدهن وهن أحياء "وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ" (التكوير:8، 9)، كانت تُظلم وتُعضل في ميراثها وحقوقها، وكانت ضمن المتاع الرخيص للأب، أو الزوج حق التصرف فيها.

ومن الجاهليات القديمة إلى الجاهليات المعاصرة حيث ظُلمت المرأة باسم تحريرها، سُلبت العبودية لخالقها واستعبدها البشر، واعتدوا على كرامتها، وفتنوها وأخرجوها من حضنها الدافئ، وحرموها لذة الأمومة وعاطفة الأبوة، فهامت على وجهها تتسول للذئاب المفترسة، وربما كدحت وأنفقت حتى تظل مع عشيقها، وربما سارع للخلاص منها لينضم إلى معشوقة وخادنة أخرى. ؟! جاء الإسلام لينصف المرأة ويصلها بخالقها، ويرشدها إلى هدف الوجود وقيمة الحياة, وليصف لها حياة السعادة في الدنيا والآخرة "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:97)، ونزل القرآن ليعلن ضمان حقوق المرأة "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ" (آل عمران: من الآية195)، وأكد المصطفى _صلى الله عليه وسلم_على حقوق المرأة، بل حرّج فقال: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة" رواه ابن ماجه 3678/والبيهقي5/363 وصحح إسناده النووي.

وقام المسلمون بأرقى تعامل عرفته البشرية مع المرأة، بل أشرقت حضارتهم على الأمم, وتعلمت منهم الشعوب الأخرى كرامة المرأة، ويعترف أحد الغربيين (كوغوستاف لوبون)بذلك حين يقول: "إن الأوروبيين أخذوا عن العرب مبادئ الفروسية وما اقتضته من احترام المرأة، فالإسلام إذن, لا النصرانية هو الذي رفع المرأة من الدرك الأسفل الذي كانت فيه، وذلك خلافاً للاعتقاد الشائع, وإذا نظرت إلى نصارى الدور الأول من القرون الوسطى رأيتهم لم يحملوا شيئاً من الحرمة للنساء. وعلمت أن رجال عصر الإقطاع كانوا غلاظا ًنحو النساء قبل أن يتعلم النصارى من العرب أمر معاملتهن بالحسنى" (قالوا عن الإسلام د. عماد الدين خليل/431).

وإذا تشدق المبهورون اليوم بحضارة الغرب وقيمه، وحطوا من قيم حضارتهم جاءت شهادة المنصفين من الغرب تكذب هذا الادعاء وتثبت أن إصلاح المرأة في الغرب إنما تم بعد احتكاك المسلمين في أسبانيا(الأندلس) بالغرب. وفي هذا يقول (مارسيل بوازار) "إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا –عبر أسبانيا-احترام المرأة " (قالوا عن الإسلام/409) إننا في فترات المراهقة الثقافية ننسى أصولنا، وننبهر بما عند غيرنا، ولكن اعترافات القوم تعيد إلى بعضنا التوازن، نعم لقد ظُلم ديننا، من بعض أبناء جلدتنا، وزهد البعض في ثقافتنا وقيمنا، وشوه وضع المرأة عندنا من قبل أعدائنا.

وشاء الله أن يُقام الشهود المنصفون من القوم على أنفسهم ومن سار في ركبهم، فهذه امرأة غربية تكشف الحقيقة بممارسة سلوكية واقعية حين تقول زوجة السفير الإنجليزي في تركيا: يزعمون أن المرأة المسلمة في استعباد وحجر معيب، وهو ما أود تكذيبه، فإن مؤلفي الروايات في أوروبا لا يحاولون الحقيقة ولا يسعون للبحث عنها، ولولا أنني في تركيا اجتمعت إلى النساء المسلمات ما كان إلى ذلك من سبيل. فما رأيته يكذب كل التكذيب أخبارهم عنها. إلى أن تقول ولعل المرأة المسلمة هي الوحيدة التي لا تعنى بغير حياتها البيتية، ثم إنهن يعشن في مقصورات جميلات. (السابق/425/426)

هكذا وتظل المرأة المسلمة معززة مكرمة موقرةً لها الحقوق ما بقي الإسلام عزيزاً، ويظل المسلمون أوفياء للمرأة ما داموا مستمسكين بالإسلام. وكلما تغرَّب الإسلام، أو انحرف المسلمون. عاد الظلم للمرأة بصورةٍ أو بأخرى. لا فرق بين هضم حقوقها. أو تلمس حقوقاً ليست لها لتشغلها عن حقوقها ووظائفها النسوية الأساسية. وهذه صور من ظلم المرأة للوعي بها واجتنابها, فهي تُظلم حين تُستخدم سلعةً رخيصة للدعاية والإعلان, وتُظلم المرأة حين تُزجُّ في عمل لا يتلاءم مع أنوثتها. أو يُزجُّ بها في مجتمع الرجال، تُظلم المرأة حين تُضرب بغير حق, أو تعضل لأدنى سبب, أو يتحرش بها جنسياً, أو تغتصب, أو تستغل في التجارة الجسدية, أو بحرمانها من الحياة الزوجية السعيدة, تُظلم المرأة حين يسلب حياؤها ويُعتدى على قيمها ويستهان بروحها وأشراقها. وتخدع بزينة عابرة, وأشكال وأصباغ زائلة، وتُظلم المرأة حين يُقَصِّر الولي أو المجتمع في تربيتها, وتُظلم المرأة حين تعرض للأمراض المختلفة كالزهري والسيلان والإيدز. ونحوها.

تُظلم المرأة حين يتأخر زواجها فتعنس, أو تمنع من الحمل والولد فتفلس, أو تزوج بغير إذنها وبمن لا ترغب, تُظلم المرأة حين يُسخط منها حين تولد, أو تُلعن وتسب حين تكبر، تُظلم المرأة حين يغالى في مهرها فيتجاوزها الُخطَّاب إلى غيرها أو تلزم بزوج لا ترغبه, وقد تجبر على زوج فاسد الدين أو سيئ الخلق, تُظلم المطلقة في ولدها, وقد تُظلم المرأة من أقرب الناس لها, تُظلم المرأة بضرتها, وتُظلم المرأة بإفشاء سرها لاسيما في أمر الفراش و"إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها"(رواه مسلم/1437).

تُظلم المرأة حين يعتدى على مالها بغير حق أو يعتدى على حجابها وحيائها باسم التحضر. وثمة صور أخرى لظلم المرأة حين تقصر في طاعة الله, وترتكب المحرمات. وتضيع الأوقات وتسفل في همتها. وتكون الأزياء والموضة غاية مرادها. تُظلم المرأة حين تختزل حقوقها في قيادة. أو يٌزجُّ بها في خلطةٍ بائسة، أو تجد نفسها في كومة من الفضائيات الساقطة. أو تجر لمواقع عنكبوتية مشبوهة. تُظلم المرأة حين تهمش رسالتها الخالدة وتُصرف عبوديتها عن الخالق الحق إلى عبادة الأهواء والشهوات, وكم هو وأدٌ للمرأة حين يوحى لها أن نماذج القدوة ساقطاتُ الفكر, عاشقات الشهوة والشهرة.

وإن من أعظم ظلم المرأة أن يُلبس عليها الحق بالباطل ويستبدل الحسن بالقبيح, ويصور لها الحياة والعفة بالرجعية والتطرف على حين يصور لها السفور والاختلاط بالمدنية والانفتاح والتحضر؟ وكم تُظلم المرأة حين يقال لها أن من العيب أن يكفلها أبوها، أو ينفق عليها زوجها, ويلقى في روعها أن (القوامة) القرآنية ضعف وتبعية, وإن عليها أن تكد وتكدح لتتخلص من نفقة الآخرين وقوامتهم.

نعم لقد أصبح العامل الاقتصادي كلّ شيء في ذهن أدعياء تحرير المرأة ولذا تراهم يطالبون لها بأي عمل ويقحمونها في كل ميدان فتظل المسكينة تلهث متناسية أعباءها الأخرى وواجباتها الأسرية المقدسة فلا هي أمٌّ حانية ولا مربيةٌ ناجحة.
حتى إذا ذبلت الزهرة والتفتت الكادحة في - العمل بلا حدود - إلى المحصلة النهائية وجدت نفسها في العراء فلا هي أفلحت في التربية وبناء الأسرة ولا هي خلَّفت جاهاً يذكر وحشمة تشكر, وعادت تندب حظها كما ندبت نساء الغرب والشرق قبلها، وإذا أمكن قبول ظروف الغارقات في الوحل فلا يمكن بحال قبول ظروف امرأة مسلمة قال لها خالقها: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" (الأحزاب:33).

ومن الظلم الواقع على المرأة إلى الظلم الملبس المرأة, فثمة دعوى وشبهات يخيل لبعض النساء أنهن مظلومات فيها وليس الأمر كذلك. لكنه تشويه وتزوير وتضليل وخداع ومن ذلك:
1- الدعوى بأن بقاء المرأة في بيتها ظلم لها، وهذه مغالطة تكشفها نصوص الوحيين فمن القرآن قوله تعالى: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ"، ومن السنة قال _عليه الصلاة السلام_: "قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن "(رواه البخاري/5237) فدل قوله "قد أذن لكن" على أن الأصل البقاء في البيت، والخروج إنما يكون لحاجة, ويشهد بجدواها الغربيون ويقول أحدهم (جاك ريلر): "مكان المرأة الصحيح هو البيت, ومهمتها الأساسية هي أن تنجب أطفالاً"(قالوا عن الإسلام/ 415).

2- الادعاء بقصر مسمى عمل المرأة خارج منزلها, وعدم اعتبار عملها في منزلها عملاً يستحق الإشادة والتقدير، وليس الأمر كذلك بل اعتبر الشارع الحكيم عملها في بيتها شرفاً وكرامة, وكم نغفل عن مدونات السنة ومصطلحاتها, وفي صحيح البخاري عن عَلِيٌّ رضي الله عنه أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلام اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أُتِيَ بِسَبْيٍ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ [ وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ _عَلَيْهِمَا السَّلام_ أَتَتْ النَّبِيَّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ الرَّحَى وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ ] فَذَكَرَتْ [ ذلك ] لِعَائِشَةَ فـ [َلما ] جَاءَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ ذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا ( أي استمرا على ما أنتما عليه ) [ فجلس بيننا ] حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ [ على خير مما هو لكما من خادم ] إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ [ فهذا خير لكما من خادم.

فهل تستطيع امرأة أن تقول إنها خير من فاطمة؟. أو يقول رجل إنه خير لهذا العمل النسوي البيتي.

3- ومن دعاوى الظلم على المرأة القول بأن التعدد ظلم لها, وكم شوهت وسائل الإعلام بمسلسلاتها الهابطة, وأعمدتها الجانحة, صورة التعدد المشروع, والتعدد فوق أنه شرع رباني ليس لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فيه, فهو مضبوط بالعدل "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" (النساء: من الآية3). والتعدد عوض عن الطلاق في حال عقم المرأة أو مرضها, أو عدم قناعة الزوج بها. فلا خيار في هذه الحالات أو نحوها. إلا الطلاق أو التعدد؟ على أن أمر التعدد الإسلامي عاد مطلباً لجمعيات الغرب, وفي أمريكا أكثر من جمعية يجوب أعضاؤها نساء ورجال مختلف الولايات الأمريكية داعين في محاضراتهم للعودة لنظام التعدد. (عن ظلم المرأة/محمد الهبدان/78).

وعاد نساء الغرب يدعين للتعدد, وتقول: أستاذة في الجامعة الألمانية: إن حل مشكلة المرأة في ألمانيا هو في إباحة تعدد الزوجات (ظلم المرأة/محمد الهبدان/78) ويعترف أحد الغربيين الذي هداهم الله للإسلام بأن التعدد في البلاد الإسلامية أقل إثماً وأخف ضرراً من الخبائث التي ترتكبها الأمم المسيحية تحت ستار المدنية, فلْنخرج الخشبة التي في أعيينا أولاً, ثم نتقدم لإخراج القذى من أعين غيرنا. (قالوا عن الإسلام/427).

وفي الوقت الذي يؤيد فيه غربي آخر تعدد الزوجات عند المسلمين معتبراً إياه قانوناً طبيعيا وسيبقى ما بقي العالم, هو في المقابل ينتقد النظام الغربي ويبين الآثار المترتبة على الإلزام بزوجة واحدة. ويقول (إيتين دينيه): إن نظرية التوحيد في الزوجة التي تأخذ بها المسيحية ظاهراً, تنطوي تحتها سيئات متعددة ظهرت على الأخص في ثلاث نتائج واقعية شديدة الخطر جسيمة البلاء, تلك هي: الدعارة، والعوانس من النساء، والأبناء غير الشرعيين.

4- ويزعمون كذلك أن دية المرأة نصف دية الرجل حيفٌ عليها، وينسون ويتناسون حكمة العليم الخبير بحاجة الرجل للمال للنفقة الواجبة عليه. ومع ذلك فهذه الدية للمرأة في حال قتل الخطأ، مثل دية الرجل كما جاء في الآية الكريمة، وفيها أن الرجل والمرأة سواء، وقد قيل حكمة ذلك: كذلك لما كانت الدية مواساة لأهل المقتول وتعويضاً لهم، فالخسارة المادية في الأنثى أقل منها عند الرجل، إذ الرجل يعمل ويوفر دخلا لأسرته أكثر، فخسارته أعظم من المرأة فكانت الدية في حقه أعظم (المرأة بين الجاهلية والإسلام/ 161 عن ظلم المرأة للهبدان 81).

هذه نماذج لدعاوى ظلم المرأة في الإسلام لا يقول بها إلا جاهل أو مغرض أو في قلبه مرض، وإلا فشهادة الأبعدين والأقربين أن ليس ثمة نظام أنصف المرأة كما أنصفها الإسلام، وليس ثمة شعوب أحسنت معاملة المرأة وضمنت حقوقها كما أحسنها المسلمون.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد,,,

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:09 AM
من صور تكريم الإسلام للمرأة

محمد بن إبراهيم الحمد (*)

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

ثم إن للمرأة في الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً أم أنثى.
بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاً منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، ويحميها من الألسنة البذيئة، والأعين الغادرة، والأيدي الباطشة؛ فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها.

ومن إكرام الإسلام لها: أن أمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.

بل ومن المحاسن-أيضاً-أن أباح للزوجين أن يفترقا إذا لم يكن بينهما وفاق، ولم يستطيعا أن يعيشا عيشة سعيدة؛ فأباح للزوج طلاقها بعد أن تخفق جميع محاولات الإصلاح، وحين تصبح حياتهما جحيماً لا يطاق.
وأباح للزوجة أن تفارق الزوج إذا كان ظالماً لها، سيئاً في معاشرتها، فلها أن تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه، فتدفع له شيئاً من المال، أو تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:10 AM
ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن نهى الزوج أن يضرب زوجته بلا مسوغ، وجعل لها الحق الكامل في أن تشكو حالها إلى أوليائها، أو أن ترفع للحاكم أمرها؛ لأنها إنسان مكرم داخل في قوله-تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الإسراء.
وليس حسن المعاشرة أمراً اختيارياً متروكاً للزوج إن شاء فعله وإن شاء تركه، بل هو تكليف واجب.
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها) رواه البخاري ومسلم.
فهذا الحديث من أبلغ ما يمكن أن يقال في تشنيع ضرب النساء؛ إذ كيف يليق بالإنسان أن يجعل امرأته - وهي كنفسه - مهينة كمهانة عبده بحيث يضربها بسوطه، مع أنه يعلم أنه لا بد له من الاجتماع والاتصال الخاص بها.
ولا يفهم مما مضى الاعتراض على مشروعية ضرب الزوجة بضوابطه، ولا يعني أن الضرب مذموم بكل حال.
لا، ليس الأمر كذلك؛ فلا يطعن في مشروعية الضرب إلا من جهل هداية الدين، وحكمة تشريعاته من أعداء الإسلام ومطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب، ورضعوا من لبانه، ونشأوا في ظله.
هؤلاء الذين يتظاهرون بتقديس النساء والدفاع عن حقوقهن؛ فهم يطعنون في هذا الحكم، ويتأففون منه، ويعدونه إهانة للمرأة.
وما ندري من الذي أهان المرأة؟ أهو ربّها الرحيم الكريم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟
أم هؤلاء الذين يريدونها سلعة تمتهن وتهان، فإذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها وجه الثرى؟
إن هؤلاء القوم يستنكفون من مشروعية تأديب المرأة الناشز، ولا يستنكفون أن تنشز المرأة، وتترفع على زوجها، فتجعله-وهو رأس البيت-مرؤوساً، وتصر على نشوزها، وتمشي في غلوائها، فلا تلين لوعظه، ولا تستجيب لنصحه، ولا تبالي بإعراضه وهجره.
تُرى كيف يعالجون هذا النشوز؟ وبم يشيرون على الأزواج أن يعاملوا به الزوجات إذا تمَرَّدْنَ ؟
لعل الجواب تضمنه قول الشنفرى الشاعر الجاهلي حين قال مخاطباً زوجته:
إذا ما جئتِ ما أنهاكِ عنه *** فلم أنكر عليك فطلقيني
فأنتِ البعلُ يومئذٍ فقومي *** بسوطك-لا أبا لك- فاضربيني
نعم لقد وجد من النساء - وفي الغرب خاصة - من تضرب زوجها مرة إثر مرة، والزوج يكتم أمره، فلما لم يعد يطيق ذلك طلَّقها، حينئذٍ ندمت المرأة، وقالت: أنا السبب؛ فلقد كنت أضربه، وكان يستحيي من الإخبار بذلك، ولما نفد صبره طلَّقني!
وقالت تلك المرأة القوامة: أنا نادمة على ما فعلت، وأوجه النصيحة بألا تضرب الزوجات أزواجهن!
لقد أذن الإسلام بضرب الزوجة كما في قوله-تعالى-: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) النساء: 34.
وكما في قوله - عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع: (ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح).
ولكن الإسلام حين أذن بضرب الزوجة لم يأذن بالضرب المبرح الذي يقصد به التشفي، والانتقام، والتعذيب، وإهانة المرأة وإرغامها على معيشة لا ترضى بها.
وإنما هو ضرب للحاجة وللتأديب، تصحبه عاطفة المربي والمؤدب؛ فليس للزوج أن يضرب زوجته بهواه، وليس له إن ضربها أن يقسو عليها؛ فالإسلام أذن بالضرب بشروط منها:
أ- أن تصر الزوجة على العصيان حتى بعد التدرج معها.
ب- أن يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛ فلا يبادر إلى الهجر في المضجع في أمر لا يستحق إلا الوعظ والإرشاد، ولا يبادر إلى الضرب وهو لم يجرب الهجر؛ ذلك أن العقاب بأكثر من حجم الذنب ظلم.
ج- أن يستحضر أن المقصود من الضرب العلاجُ والتأديب والزجر لا غير؛ فيراعي التخفيف فيه على أحسن الوجوه؛ فالضرب يتحقق باللكزة، أو بالمسواك ونحوه.
د- أن يتجنب الأماكن المخوفة كالرأس والبطن والوجه.
هـ - ألا يكسر عظماً، ولا يشين عضواً، وألا يدميها، ولا يكرر الضربة في الموضع الواحد.
و- ألا يتمادى في العقوبة قولاً أو فعلاً إذا هي ارتدعت وتركت النشوز.
فالضرب - إذاً - للمصلحة لا للإهانة، ولو ماتت الزوجة بسبب ضرب الزوج لوجبت الدية والكفارة، إذا كان الضرب لغير التأديب المأذون فيه.
أما إذا كان التلف مع التأديب المشروع فلا ضمان عليه، هذا مذهب أحمد ومالك.
أما الشافعي وأبو حنيفة فيرون الضمان في ذلك، ووافقهم القرطبي - وهو مالكي.
وقال النووي-رحمه الله-في شرح حديث حجة الوداع السابق: (وفي هذا الحديث إباحة ضرب الرجل امرأته للتأديب، فإن ضربها الضرب المأذون فيه فماتت وجبت ديتها على عاقلة الضارب، ووجبت الكفارة في ماله).
ومن هنا يتبين لنا أن الضرب دواء ينبغي مراعاة وقته، ونوعه، وكيفيته، ومقداره، وقابلية المحل، لكن الذين يجهلون هداية الإسلام يقلبون الأمر، ويلبسون الحق بالباطل.
ثم إن التأديب بالضرب ليس كل ما شرعه الإسلام من العلاج، بل هو آخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة؛ فإذا وجدت امرأة ناشز أساءت عشرة زوجها، وركبت رأسها، واتبعت خطوات الشيطان، ولم ينجع معها وعظ ولا هجران-فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟
هل من كرامته أن يهرع إلى مطالبة زوجته كل ما نشزت؟ وهل تقبل المرأة ذلك، فينتشر خبرها، فتكون غرضاً للذم، وعرضة للَّوم؟
إن الضرب بالمسواك، وما أشبهه أقلُّ ضرراً على المرأة نفسها من تطليقها الذي هو نتيجة غالبة لاسترسالها في نشوزها، فإذا طُلِّقت تصدع بنيان الأسرة، وتفرق شملها، وتناثرت أجزاؤها.
وإذا قيس الضرر الأخف بالضرر الأعظم كان ارتكاب الأخف حسناً جميلاً، كما قيل:
وعند ذكر العمى يستحسن العورُ.
فالضرب طريق من طرق العلاج يجدي مع بعض النفوس الشاردة التي لا تفهم بالحسنى، ولا ينفع معها الجميل، ولا تفقه الحجة، ولا تقاد بزمام الإقناع.
ثم إذا أخطأ أحد من المسلمين سبيل الحكمة، فضرب زوجته وهي لا تستحق، أو ضربها ضرباً مبرحاً-فالدين براء من تبعة هذه النقائص، وإنما تبعتها على أصحابها.
هذا وقد أثبتت دراسات علم النفس أن بعض النساء لا ترتاح أنفسهن إلا إذا تعرضن إلى قسوة وضرب شديد مبرح، بل قد يعجبها من الرجل قسوته، وشدته، وعنفه؛ فإذا كانت امرأة من هذا النوع فإنه لا يستقيم أمرها إلا بالضرب.
وشواهد الواقع والملاحظات النفسية على بعض أنواع الانحراف تقول: إن هذه الوسيلة قد تكون أنسب الوسائل لإشباع انحراف نفسي معين، وإصلاح سلوك صاحبه، وإرضائه في الوقت ذاته؛ فربما كان من النساء من لا تحس قوة الرجل الذي تحب أن يكون قواماً عليها إلا حين يقهرها عضلياً.
وليست هذه طبيعة كل امرأة، ولكن هذه الصنف من النساء موجود، وهو الذي يحتاج إلى هذه المرحلة الأخيرة؛ ليستقيم على الطريقة.

والذين يولعون بالغرب، ويولون وجوههم شطره يوحون إلينا أن نساء الغرب ينعمن بالسعادة العظمى مع أزواجهن
ولكن الحقيقة الماثلة للعيان تقول غير ذلك؛ فتعالوا نطالع الإحصاءات التي تدل على وحشية الآخرين الذين يرمون المسلمين بالوحشية.
أ- نشرت مجلة التايم الأمريكية أن ستة ملايين زوجة في أمريكا يتعرضن لحوادث من جانب الزوج كل عام، وأنه من ألفين إلى أربعة آلاف امرأة يتعرضن لضرب يؤدي إلى الموت، وأن رجال الشرطة يقضون ثلث وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.انظر دور المرأة المسلمة في المجتمع إعداد لجنة المؤتمر النسائي الأول ص45.
ب- ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1979م أن 40% من حوادث قتل النساء تحدث بسبب المشكلات الأسرية، وأن 25% من محاولات الانتحار التي تُقْدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي. انظر دور المرأة المسلمة في المجتمع ص46.
ج- دراسة أمريكية جرت في عام 1407هـ-1987م أشارت إلى 79% يقومون بضرب النساء وبخاصة إذا كانوا متزوجين بهن.
وكانت الدراسة قد اعتمدت على استفتاء أجراه د.جون بيرير الأستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة كارولينا الجنوبية بين عدد من طلبته.
وقد أشارت الدراسة إلى أن استعداد الرجال لضرب زوجاتهم عالٍ جداً، فإذا كان هذا بين طلبة الجامعة فكيف بمن هو دونهم تعليماً؟
د- وفي دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية جاء أن 17% من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء، وأن 83% دخلن المستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أصيبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب.
وقال إفان ستارك معد هذه الدراسة التي فحصت (1360) سجلاً للنساء: إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً للجروح التي تصاب بها النساء، وأنها تفوق ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السيارات، والسرقة، والاغتصاب مجتمعة.
وقالت جانيس مور-وهي منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي ومقرها واشنطن: إن هذه المأساة المرعبة وصلت إلى حد هائل؛ فالأزواج يضربون نسائهم في سائر أنحاء الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى دخول عشرات منهن إلى المستشفيات للعلاج.
وأضافت بأن نوعية الإصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين، وكسور في العظام، وحروق وجروح، وطعن بالسكين، وجروح الطلقات النارية، وما بين ضربات أخرى بالكراسي، والسكاكين، والقضبان المحماة.
وأشارت إلى أن الأمر المرعب هو أن هناك نساء أكثر يُصبن بجروح وأذى على أيدي أزواجهن ولكنهن لا يذهبن إلى المستشفى طلباً للعلاج، بل يُضمِّدن جراحهن في المنزل.
وقالت جانيس مور: إننا نقدر بأن عدد النساء اللواتي يُضربن في بيوتهن كل عام يصل إلى ستة ملايين امرأة، وقد جمعنا معلومات من ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالية، ومن مئات الملاجئ التي توفر المأوى للنساء الهاربات من عنف وضرب أزواجهن.انظر من أجل تحرير حقيقي ص16-21 وانظر المجتمع العاري بالوثائق والأرقام ص56-57.
هـ - وجاء في كتاب ماذا يريدون من المرأة لعبدالسلام البسيوني ص36-66 ما يلي:
- ضرب الزوجات في اليابان هو السبب الثاني من أسباب الطلاق.
- 772 امرأة قتلهن أزواجهن في مدينة ساوباولو البرازيلية وحدها عام1980م.
- يتعرض ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين من الأمريكيات للإهانة المختلفة من أزواجهن وعشاقهن سنوياً.
- أشارت دراسة كندية اجتماعية إلى أن ربع النساء هناك-أي أكثر من ثمانية ملايين امرأة-يتعرضن لسوء المعاملة كل عام.
- في بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية.
- تتعرض امرأة لسوء المعاملة في أمريكا كل ثمان ثوان.
- مائة ألف ألمانية يضربهن أزواجهن سنوياً، ومليونا فرنسية.
-60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل-هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن.
وبعد فإننا في غنى عن ذكر تلك الإحصاءات؛ لعلمنا بأنه ليس بعد الكفر ذنب.
ولكن نفراً من بني جلدتنا غير قليل لا يقع منهم الدليل موقعه إلا إذا نسب إلى الغرب وما جرى مجراه؛ فها هو الغرب تتعالى صيحاته من ظلم المرأة؛ فهل من مدكر؟
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:11 AM
ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها، وتأخذهم الجفوة في معاشرتها؛ فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها، وينبه على رفعة منزلتها، ثم جعل للرجل حق رعايتها، وإقامة سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.
ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة: 228.
فجعلت الآية للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل؛ وإذا كان أمر الأسرة لا يستقيم إلا برئيس يدبره فأحقهم بالرياسة هو الرجل الذي شأنه الإنفاق عليها، والقدرة على دفاع الأذى عنها.
وهذا ما استحق به الدرجة المشار إليها في قوله-تعالى-: وللرجال عليهن درجة وقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) النساء: 34.
بل إن الله-عز وجل-قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهله للقيام بهذه المهمة الجليلة.
ومن تلك الخصائص ما يلي:
أ- أنه جُعل أصلها، وجعلت المرأة فرعه، كما قال-تعالى-: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) النساء: 1.
ب- أنها خلقت من ضلعه الأعوج، كما جاء في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خلقت من ضلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج؛ استوصوا بالنساء خيراً).
ج- أن المرأة ناقصة عقل ودين، كما قال-عليه الصلاة والسلام-: (ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن).
قالت امرأة: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: (أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين).
فلا يمكن-والحالة هذه-أن تستقل بالتدبير والتصرف.
د- نقص قوَّتها، فلا تقاتل ولا يُسهَم لها.
هـ- ما يعتري المرأة من العوارض الطبيعية من حمل وولادة، وحيض ونفاس، فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة.
و- أنها على النصف من الرجل في الشهادة-كما مر-وفي الدية، والميراث، والعقيقة، والعتق.
هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المرأة.
قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-: (ولا ينازع في تفضيل اللهِ الرجلَ على المرأة في نظام الفطرة إلا جاهل أو مكابر؛ فهو أكبر دماغاً، وأوسع عقلاً، وأعظم استعداداً للعلوم، وأقدر على مختلف الأعمال).

وبعد أن استبان لنا عظم شأن القوامة، وأنها أمر يأمر به الشرع، وتقره الفطرة السوية، والعقول السليمة-فهذا ذكر لبعض ما قاله بعض الغربيين من الكتاب وغيرهم في شأن القوامة؛ وذلك من باب الاستئناس؛ لأن نفراً من بني جلدتنا لا يقع الدليل موقعه عندهم إلا إذا صدر من مشكاة الغرب.
أ- تقول جليندا جاكسون حاملة الأوسكار التي منحتها ملكة بريطانيا وساماً من أعلى أوسمة الدولة، والتي حصلت على جائزة الأكاديمية البريطانية، وجائزة مهرجان مونتريال العالمي تقول: (إن الفطرة جعلت الرجل هو الأقوى والمسيطر بناءً على ما يتمتع به من أسباب القوة تجعله في المقام الأول بما خصه الله به من قوة في تحريك الحياة، واستخراج خيراتها، إنه مقام الذاتية عند الرجل التي تؤهله تلقائياً لمواجهة أعباء الحياة وإنمائها، واطراد ذلك في المجالات الحياتية).
ب- الزعيمة النسائية الأمريكية (فليش شلافي) دعت المرأة إلى وجوب الاهتمام بالزوج والأولاد قبل الاهتمام بالوظيفة، وبوجوب أن يكون الزوج هو رب الأسرة وقائد دفتها.
ج- وفي كتاب صدر أخيراً عن حياة الكاتبة الإنجليزية المشهورة (أجاثا كريستي) ورد فيه قولها: (إن المرأة الحديثة مُغَفَّلة؛ لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ فنحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق؛ لأننا بذلنا الجهد خلال السنين الماضية؛ للحصول على حق العمل والمساواة في العمل مع الرجل.
والرجال ليسوا أغبياء؛ فقد شجعونا على ذلك معلنين أنه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الزوج.
ومن المحزن أن نجد بعد أن أثبتنا نحن النساء أننا الجنس اللطيف الضعيف أننا نعود اليوم لنساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده).
د- وتقول طبيبة نفسية أمريكية: (أيما امرأة قالت: أنا واثقة بنفسي، وخرجت دون رقيب أو حسيب فهي تقتل نفسها وعفتها).
هذا ما يقول العقلاء من أولئك القوم، فماذا يقول العلم الحديث في ذلك الشأن؟
لقد أثبت العلم الحديث أخيراً وَهْمَ محاولات المساواة بين الرجل والمرأة، وأن المرأة لا يمكن أن تقوم بالدور الذي يقوم به الرجل؛ فقد أثبت الطبيب (د.روجرز سبراي) الحائز على جائزة نوبل في الطب-وجود اختلافات بين مخ الرجل ومخ المرأة، الأمر الذي لا يمكن معه إحداث مساواة في المشاعر وردود الأفعال، والقيام بنفس الأدوار.
وقد أجرى طبيب الأعصاب في جامعة (بيل) الأمريكية بحثاً طريفاً رصد خلاله حركة المخ في الرجال والنساء عند كتابة موضوع معين أو حل مشكلة معينة، فوجد أن الرجال بصفة عامة يستعملون الجانب الأيسر من المخ، أما المرأة فتستعمل الجانبين معاً.
وفي هذا دليل-كما يقول أستاذ جامعة بيل-أن نصْفَ مُخِّ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه مُخُّ المرأة إلا بشطريه.
وهذا يؤكد أن قدرات الرجل أكبر من قدرات المرأة في التفكير، وحل المشكلات.
وهذا ما اكتشفه البروفيسور ريتشارد لين من القسم السيكيولوجي في جامعة ألستر البريطانية حيث يقول: (إن عدداً من الدراسات أظهرت أن وزن دماغ الرجل يفوق مثيله النسائي بحوالي أربع أوقيات).
وأضاف لين: (أنه يجب الإقرار بالواقع، وهو أن دماغ الذكور أكبر حجماً من دماغ الإناث، وأن هذا الحجم مرتبط بالذكاء).
وقال: (إن أفضلية الذكاء عند الذكور تشرح أسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفي ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجة الأولى).
وسواء صح ما قالوه أم لم يصح فإن الله-سبحانه-أخبرنا في كتابه بالاختلاف بين الجنسين على وجه العموم فقال-عز وجل-: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) آل عمران: 36.
فكل ميسر لما خلق له، وكل يعمل على شاكلته.
ولا يفهم من خلال ما مضى أن ضعف المرأة ونقصها الخلْقي يعد من مساوئها بل هو من أعظم محاسنها.
قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله-: (ألا ترى أن الضعف الخِلْقيَّ والعجز عن الإبانة في الخصام عيب ناقص في الرجال مع أنه يعد من جملة محاسن النساء التي تجذب إليها القلوب.
قال جرير:
إن العيون التي في طرفها حور *** قتلننا ثم لم يحين قتلانا
يَصْرَعْن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن أضعف خلق الله أركانا
وقال ابن الدمينة:
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له *** ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
فلم يعتذرْ عُذْرَ البريء ولم تزل *** به سكتة حتى يقال مريب
فالأول تشبيب بهن بضعف أركانهن، والثاني بعجزهن عن الإبانة في الخصام كما قال-تعالى-: (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) الزخرف: 18.
ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم - (اللعن على من تشبه منهما بالآخر).
وقال-رحمه الله-بعد أن ذكر بعض الأدلة على فضيلة الذكر على الأنثى: (فإذا عرفت من هذه أن الأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي-فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته، القوي بطبيعته؛ ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر).

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:13 AM
ومن إكرام الإسلام للمرأة: أن أباح للرجل أن يعدد، فيتزوج بأكثر من واحدة، فأباح له أن يتزوج اثنتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، ولا يزيد عن أربع بشرط أن يعدل بينهن في النفقة، والكسوة، والمبيت، وإن اقتصر الزوج على واحدة فله ذلك.
هذا وإن في التعدد حكماً عظيمة، ومصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الإسلام، ويجهلون الحكمة من تشريعاته، ومما يبرهن على الحكمة من مشروعية التعدد مايلي:
1- أن الإسلام حرم الزنا، وشدَّد في تحريمه؛ لما فيه من المفاسد العظيمة التي تفوق الحصر والعد، والتي منها: اختلاط الأنساب، وقتل الحياء، والذهاب بالشرف وكرامة الفتاة؛ إذ الزنا يكسوها عاراً لا يقف حده عندها، بل يتعداه إلى أهلها وأقاربها.
ومن أضرار الزنا: أن فيه جناية على الجنين الذي يأتي من الزنا؛ حيث يعيش مقطوع النسب، محتقراً ذليلاً.
ومن أضراره: ما ينتج عنه من أمراض نفسية وجسدية يصعب علاجها، بل ربما أودت بحياة الزاني كالسيلان، والزهري، والهربس، والإيدز، وغيرها.
والإسلام حين حرَّم الزنا وشدَّد في تحريمه فتح باباً مشروعاً يجد فيه الإنسان الراحة، والسكن، والطمأنينة ألا وهو الزواج، حيث شرع الزواج، وأباح التعدد فيه كما مضى.
ولا ريب أن منع التعدد ظلم للرجل وللمرأة؛ فمنعه قد يدفع إلى الزنا؛ لأن عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان ومكان، ويتجلى ذلك في أيام الحروب؛ فَقَصْر الزواج على واحدة يؤدي إلى بقاء عدد كبير من النساء دون زواج، وذلك يسبب لهن الحرج، والضيق، والتشتت، وربما أدى بهن إلى بيع العرض، وانتشار الزنا، وضياع النسل.
2- أن الزواج ليس متعة جسدية فحسب: بل فيه الراحة، والسكن، وفيه-أيضاً-نعمة الولد، والولد في الإسلام ليس كغيره في النظم الأرضية؛ إذ لوالديه أعظم الحق عليه؛ فإذا رزقت المرأة أولاداً، وقامت على تربيتهم كانوا قرة عين لها؛ فأيهما أحسن للمرأة: أن تنعم في ظل رجل يحميها، ويحوطها، ويرعاها، وترزق بسببه الأولاد الذين إذا أحسنت تربيتهم وصلحوا كانوا قرة عين لها؟ أو أن تعيش وحيدة طريدة ترتمي هنا وهناك؟ !.
3- أن نظرة الإسلام عادلة متوازنة: فالإسلام ينظر إلى النساء جميعهن بعدل، والنظرة العادلة تقول بأنه لابد من النظر إلى جميع النساء بعين العدل.
إذا كان الأمر كذلك؛ فما ذنب العوانس اللاتي لا أزواج لهن؟ ولماذا لا يُنظر بعين العطف والشفقة إلى من مات زوجها وهي في مقتبل عمرها؟ ولماذا لا ينظر إلى النساء الكثيرات اللواتي قعدن بدون زواج؟.
أيهما أفضل للمرأة: أن تنعم في ظل زوج معه زوجة أخرى، فتطمئن نفسها، ويهدأ بالها، وتجد من يرعاها، وترزق بسببه الأولاد، أو أن تقعد بلا زواج البتة؟.
وأيهما أفضل للمجتمعات: أن يعدد بعض الرجال فيسلم المجتمع من تبعات العنوسة؟ أو ألا يعدد أحد، فتصطلي المجتمعات بنيران الفساد؟.
وأيهما أفضل: أن يكون للرجل زوجتان أو ثلاث أو أربع؟ أو أن يكون له زوجة واحدة وعشر عشيقات، أو أكثر أو أقل؟.
4- أن التعدد ليس واجباً: فكثير من الأزواج المسلمين لا يعددون؛ فطالما أن المرأة تكفيه، أو أنه غير قادر على العدل فلا حاجة له في التعدد.
5- أن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل: وذلك من حيث استعدادها للمعاشرة؛ فهي غير مستعدة للمعاشرة في كل وقت، ففي الدورة الشهرية مانع قد يصل إلى عشرة أيام، أو أسبوعين كل شهر.
وفي النفاس مانع-أيضاً-والغالب فيه أنه أربعون يوماً، والمعاشرة في هاتين الفترتين محظورة شرعاً، لما فيها من الأضرار التي لا تخفى.
وفي حال الحمل قد يضعف استعداد المرأة في معاشرة الزوج، وهكذا.
أما الرجل فاستعداده واحد طيلة الشهر، والعام؛ فبعض الرجال إذا منع من التعدد قد يؤول به الأمر إلى سلوك غير مشروع.
6- قد تكون الزوجة عقيماً لا تلد: فيُحْرَمُ الزوج من نعمة الولد، فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى ولود.
وقد يقال: وإذا كان الزوج عقيماً والزوجة ولوداً؛ فهل للمرأة الحق في الفراق؟.
والجواب: نعم فلها ذلك إن أرادت.
7- قد تمرض الزوجة مرضاً مزمناً: كالشلل وغيره، فلا تستطيع القيام على خدمة الزوج؛ فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى.
8- قد يكون سلوك الزوجة سيئاً: فقد تكون شرسة، سيئة الخلق لا ترعى حق زوجها؛ فبدلاً من تطليقها يبقي الزوج عليها، ويتزوج بأخرى؛ وفاء للزوجة، وحفظاً لحق أهلها، وحرصاً على مصلحة الأولاد من الضياع إن كان له أولاد منها.
9- أن قدرة الرجل على الإنجاب أوسع بكثير من قدرة المرأة: فالرجل يستطيع الإنجاب إلى ما بعد الستين، بل ربما تعدى المائة وهو في نشاطه وقدرته على الإنجاب.
أما المرأة فالغالب أنها تقف عن الإنجاب في حدود الأربعين، أو تزيد عليها قليلاً؛ فمنع التعدد حرمان للأمة من النسل.
10- أن في الزواج من ثانية راحة للأولى: فالزوجة الأولى ترتاح قليلاً أو كثيراً من أعباء الزوجية؛ إذ يوجد من يعينها ويأخذ عنها نصيباً من أعباء الزوج.
ولهذا، فإن بعض العاقلات إذا كبرت في السن وعجزت عن القيام بحق الزوج أشارت عليه بالتعدد.
11- التماس الأجر: فقد يتزوج الإنسان بامرأة مسكينة لا عائل لها، ولا راع، فيتزوجها بنيَّة إعفافها، ورعايتها، فينال الأجر من الله بذلك.
12- أن الذي أباح التعدد هو الله-عز وجل-: فهو أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من أنفسهم.
وهكذا يتبين لنا حكمة الإسلام، وشمول نظرته في إباحة التعدد، ويتبين لنا جهل من يطعنون في تشريعاته.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:14 AM
ومن إكرام الإسلام للمرأة أن جعل لها نصيباً من الميراث؛ فللأم نصيب معين، وللزوجة نصيب معين، وللبنت وللأخت ونحوها نصيب على نحو ما هو مُفَصَّل في مواضعه.
ومن تمام العدل أن جعل الإسلام للمرأة من الميراث نصف ما للرجل، وقد يظن بعض الجهلة أن هذا من الظلم؛ فيقولون: كيف يكون للرجل مثل حظ الأنثيين من الميراث؟ ولماذا يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل؟.
والجواب أن يقال: إن الذي شرع هذا هو الله الحكيم العلم بمصالح عباده.
ثم أي ظلم في هذا؟ إن نظام الإسلام متكامل مترابط؛ فليس من العدل أن يؤخذ نظام، أو تشريع، ثم ينظر إليه من زاوية واحدة دون ربطه بغيره، بل ينظر إليه من جميع جوانبه؛ فتتضح الصورة، ويستقيم الحكم.
ومما يتبين به عدل الإسلام في هذه المسألة: أن الإسلام جعل نفقة الزوجة واجبة على الزوج، وجعل مهر الزوجة واجباً على الزوج-أيضاً-.
ولنفرض أن رجلاً مات، وخلَّف ابناً، وبنتاً، وكان للابن ضعف نصيب أخته، ثم أخذ كل منهما نصيبه، ثم تزوج كل منهما؛ فالابن إذا تزوج مطالب بالمهر، والسكن، والنفقة على زوجته وأولاده طيلة حياته.
أما أخته فسوف تأخذ المهر من زوجها، وليست مطالبة بشيء من نصيبها لتصرفه على زوجها، أو على نفقة بيتها أو على أولادها؛ فيجتمع لها ما ورثته من أبيها، مع مهرها من زوجها، مع أنها لا تُطَالب بالنفقة على نفسها وأولادها.
أليس إعطاء الرجل ضعف ما للمرأة هو العدل بعينه إذاً؟

هذه هي منزلة المرأة في الإسلام؛ فأين النظم الأرضية من نظم الإسلام العادلة السماوية، فالنظم الأرضية لا ترعى للمرأة كرامتها، حيث يتبرأ الأب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشرة أو أقل؛ لتخرج هائمة على وجهها تبحث عن مأوى يسترها، ولقمة تسد جوعتها، وربما كان ذلك على حساب الشرف، ونبيل الأخلاق.
وأين إكرامُ الإسلام للمرأة، وجَعْلُها إنساناً مكرماً من الأنظمة التي تعدها مصدر الخطيئة، وتسلبها حقها في الملكية والمسؤولية، وتجعلها تعيش في إذلال واحتقار، وتعدها مخلوقاً نجساً؟.
وأين إكرام الإسلام للمرأة ممن يجعلون المرأة سلعة يتاجرون بجسدها في الدعايات والإعلانات؟.
وأين إكرام الإسلام لها من الأنظمة التي تعد الزواج صفقة مبايعة تنتقل فيه الزوجة؛ لتكون إحدى ممتلكات الزوج؟ حتى إن بعض مجامعهم انعقدت؛ لتنظر في حقيقة المرأة وروحها أهي من البشر أو لا؟ !.
وهكذا نرى أن المرأة المسلمة تسعد في دنياها مع أسرتها وفي كنف والديها، ورعاية زوجها، وبر أبنائها سواء في حال طفولتها، أو شبابها، أو هرمها، وفي حال فقرها أو غناها، أو صحتها أو مرضها.
وإن كان هناك من تقصير في حق المرأة في بعض بلاد المسلمين أو من بعض المنتسبين إلى الإسلام-فإنما هو بسبب القصور والجهل، والبُعد عن تطبيق شرائع الدين، والوزر في ذلك على من أخطأ والدين براء من تبعة تلك النقائص.
وعلاج ذلك الخطأ إنما يكون بالرجوع إلى هداية الإسلام وتعاليمه؛ لعلاج الخطأ.
هذه هي منزلة المرأة في الإسلام على سبيل الإجمال: عفة، وصيانة، ومودة، ورحمة، ورعاية، وتذمم إلى غير ذلك من المعاني الجميلة السامية.
أما الحضارة المعاصرة فلا تكاد تعرف شيئاً من تلك المعاني، وإنما تنظر للمرأة نظرة مادية بحتة، فترى أن حجابها وعفتها تخلف ورجعية، وأنها لابد أن تكون دمية يعبث بها كل ساقط؛ فذلك سر السعادة عندهم.
وما علموا أن تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها.
وإلا فما علاقة التطور والتعليم بالتبرج والاختلاط وإظهار المفاتن، وإبداء الزينة، وكشف الصدور، والأفخاذ، وما هو أشد؟ !.
وهل من وسائل التعليم والثقافة ارتداء الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة؟!.
ثم أي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الإعلانات والدعايات؟!
ولماذا لا تروج عندهم إلا الحسناء الجميلة، فإذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها أهملت ورميت كأي آلة انتهت مدة صلاحيتها؟ !.
وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة؟ وما نصيب الأم المسنة، والجدة، والعجوز؟.
إن نصيبها في أحسن الأحوال يكون في الملاجىء، ودور العجزة والمسنين؛ حيث لا تُزار ولا يُسأل عنها.
وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد، أو نحوه، فتأكل منه حتى تموت؛ فلا رحم هناك، ولا صلة، ولا ولي حميم.
أما المرأة في الإسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها، وعظم حقها، وتنافس أولادها وأقاربها على برها-كما سبق-لأنها أدَّت ما عليها، وبقي الذي لها عند أبنائها، وأحفادها، وأهلها، ومجتمعها.
أما الزعم بأن العفاف والستر تخلف ورجعية-فزعم باطل، بل إن التبرج والسفور هو الشقاء والعذاب، والتخلف بعينه، وإذا أردت الدليل على أن التبرج هو التخلف فانظر إلى انحطاط خصائص الجنس البشري في الهمج العراة الذين يعيشون في المتاهات والأدغال على حال تقرب من البهيمية؛ فإنهم لا يأخذون طريقهم في مدارج الحضارة إلا بعد أن يكتسوا.
ويستطيع المراقب لحالهم في تطورهم أن يلاحظ أنهم كلما تقدموا في الحضارة زادت نسبة المساحة الكاسية من أجسادهم، كما يلاحظ أن الحضارة الغربية في انتكاسها تعود في هذا الطريق القهقرى درجة درجة حتى تنتهي إلى العري الكامل في مدن العراة التي أخذت في الانتشار بعد الحرب العالمية الأولى، ثم استفحل داؤها في السنوات الأخيرة.
وهكذا تبين لنا عظم منزلة المرأة في الإسلام، ومدى ضياعها وتشردها إذا هي ابتعدت عن الإسلام.
هذه نبذة يسيرة، وصور موجزة من تكريم الإسلام للمرأة.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:15 AM
وثيقة حقوق المرأة المسلمة وواجباتها



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
فقد اُعدت هذه الوثيقة بياناً للموقف الشرعي تجاه قضية من قضايا العصر، ألا وهي قضية المرأة وحقوقها في المجتمع المسلم لا سيما في زمن هذه الجولة التغريبية المعاصرة، ونصحاً للأمة من أن تفتن في دينها، وبياناً لرحمة الله بالناس أجمعين، حيث شرع لهم هذه الشريعة الكاملة الصالحة لكل زمان ومكان.

وقد فرض توقيتها الاستهداف العدواني الصريح والمتسارع لقيم هذه الأمة, من قبل منظومة عالمية تقودها وتحركها المنظومة الغربية، من خلال رؤيتها العلمانية، المادية، الشهوانية.
إذا أمكن تفسير وفهم أسباب عجز الساسة عن مقاومة العدوان العسكري والسياسي، فلا يسوغ قبول قعود وعجز العلماء ومفكري الأمة عن رد العدوان الثقافي والفكري، خاصة وأن العدوان في معظم صوره الحالية والقادمة يستهدف تلك الجبهة التي يرابطون عليها.

ربما ينجح العدوان في مرحلة ما، على بلد ما، في إسقاط سلطته السياسية ويهزم قوته العسكرية، ولكنه لا يمكن أن ينجح في السيطرة على الشعوب المسلمة إلا إذا أفقدها ثقتها بدينها، قال تعالى: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} آل عمران (69)، وقال تعالى: (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء) آل عمران (89).

هذه الحقيقة تدفع إلى التأكيد على مجموعة أصول ورؤى حول أحد الميادين التي تجري فيها محاولات تغريبية محمومة، ألا وهو الميدان الاجتماعي، خاصة ما يتصل بالمرأة.
إن الاجتماع على مثل هذه الأصول، هو ثمرة من ثمرات وعي الأمة، ومظهر من مظاهر التداعي الإيجابي المتنامي لأهل الإصلاح فيها، وتجمعهم على الخير، نصرة للحق، ورداًً للظلم وإشاعة للفضيلة.
ولقد حرصت الوثيقة على الاختصار, بالاقتصار على الحد الأدنى من التعليل والتدليل.

ضمن المحاور التالية:
• منطلقات أساسية.
• أصول شرعية في حقوق المرأة وواجباتها.
• رؤى تفسيرية وتعليلية لبعض هذه الأصول.
• توصيات ومطالب.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:16 AM
أولاً: منطلقات أساسية:
هناك مبادئ ومنطلقات شرعية وواقعية توجه صياغة أي أصول شرعية حول قضية المرأة وحقوقها، وتحدد دواعيها, ومسلماتها, وطريقة معالجة موضوعها، وأهمها ما يلي:

1 . الاعتقاد الجازم بأن مصدر الخير والحق - فيما يتعلق بأمر الدنيا والآخرة - هو الوحي الإلهي بمصدريه الكتاب والسنة المطهرين، ومن ذلك الإجماع الثابت المعتبر، واعتبار الرجوع إليها وعدم مخالفتها، من أصل الإيمان وشرطه، قال عز وجل: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } "النساء:65"، ومن المعلوم بالضرورة أن من توحيد الله في ربوبيته الإيمان بأن الحكم والتشريع حق لله , في شؤون المجتمع, وشؤون أفراده، وفي الحياة كلها، ومن توحيده في ألوهيته الإيمان بوجوب التحاكم إليه في كل شيء.

2 . اليقين بصلاحية هذه الشريعة للتطبيق في كل زمان ومكان، وبشمولها لكل مناحي الحياة، والثقة التامة بهذا الدين, وأحكامه الكلية والجزئية، والإيمان بأنه هو الخير كله، والعدل كله، والرحمة كلها، قال تعالى: ( إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) الإسراء (9)، وسبب هذه الثقة صدور هذه الأحكام عن الله العزيز الحكيم، اللطيف الخبير، الموصوف بالعلم الشامل والحكمة التامة، قال عز وجل: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) "المائدة:50".

لذا فإن التصحيح والإصلاح لأي خلل في أي وضع أو ممارسة, يجب أن يكون وفق معيار الشريعة في الصواب والخطأ، والحق والضلال، وليس وفق موازين الآخرين من غير المسلمين أومن تأثر بهم من أبناء المسلمين، قال تعالى: (وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ) المائدة (49)

3. الوعي بقصور المناهج الوضعية البشرية -المخالفة لنصوص الوحي الإلهي- في التصورات, والقيم, والموازين, والأحكام، مهما بدت مزينة وبراقة، قال تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ) النساء(82). مع الاعتراف بأنها قد تصيب الحق أو بعض جوانبه أحياناً, نتيجة لبقايا فطرة سليمة، أو عقل ونظر متجرد، كذلك الوعي بأن مصدر الشرور التي تعاني منها البشرية, مسلمها وكافرها, هو ابتعاد هذه المناهج عن مرجعية الإسلام الحق، قال تعالى: )ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) "الروم:21"، وقال: )لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) "الأنبياء:22"،

4. الإيمان بأن دين الإسلام هو دين العدل ، ومقتضى العدل التسوية بين المتماثلين والتفريق بين المختلفين و يخطىء على الإسلام من يطلق أنه دين المساواة دون قيد؛ لأن المساواة المطلقة تقتضي أحياناً التسوية بين المختلفين، وهذه حقيقة الظلم، ومن أراد بالمساواة العدل فقد أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ، ولم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة بإطلاق، إنما جاء الأمر بالعدل، قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)النحل (90)، فأحكام الشريعة قائمة على أساس العدل، فتسوي حين تكون المساواة هي العدل، وتفرق حين يكون التفريق هو العدل، قال تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) الأنعام (115)، أي صدقاً في الإخبار، وعدلاً في الأحكام.

لذا فإن الإسلام يقيم الحياة البشرية والعلائق الإنسانية على العدل كحد أدنى، فالعدل مطلوب من كل أحد، مع كل أحد، في كل حال، قال تعالى: (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) المائدة (8).

5. في مجال العلائق بين البشر، تعتمد الجاهليةُ الغربية المعاصرةُ "الفرديةَ" قيمة أساسية، والنتيجة الطبيعية والمنطقية لذلك هو التسليم بأن الأصل في العلاقات بين البشر، تقوم على الصراع والتغالب، لا على التعاون والتعاضد، وعلى الأنانية والأثرة، لا على البذل والإيثار، وهذه ثمرة الانحراف عن منهج الله، فصراع الحقوق السائد عالمياً بين الرجل والمرأة هو نتاج طبيعي للموروث التاريخي والثقافي الغربي، بجذوره الميثولوجية (الدينية )، الذي تقبّل فكرة أن العداوة بين الجنسين أزلية، وأن المرأة هي سبب الخطيئة الأولى، وهذا الموروث ربما التقى مع بعض الثقافات الأخرى، ولكنه بالتأكيد لا ينتمي إلى شريعة الإسلام، ولا إلى ثقافة المسلمين.

فالحقوق عند المسلمين لم يقررها الرجل ولا المرأة إنما قررها الله اللطيف الخبير، الذي قال: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) الأعراف(189)، فإن وجد في واقع المسلمين حيف في الحقوق من طرف تجاه آخر؛ فهو نتيجة لانحراف المسلمين عن دينهم، وجهلهم بأحكامه وضعف إيمانهم بربهم؛ أو بسبب تحكيم القوانين الوضعية فيهم، أو بسبب تحكم الأعراف والتقاليد المخالفة للشرع في أحوالهم.

6. إن معركة الكفار ضد المسلمين مستمرة منذ قيام هذا الدين قال تعالى: ( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ) البقرة (217)، وفي الفترات التي يتسلط فيها الكفار على المسلمين يظهر النفاق في أوساط المسلمين ويجاهر من في قلبه مرض بمواقفه، ويكثر السمّاعون لهم، ولذا وجب مجاهدة المنافقين والاحتساب عليهم بقوة قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير ) التوبة(73)، وقال عز وجل: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)المنافقون (4)، مع التنبه إلى الأسلوب الخادع الذي ينهجه كثير منهم، وهو التعامل مع النصوص الشرعية بمنهج التحريف والتأويل لمعانيها وألفاظها ومقاصدها بالشبهات الواهية.

كما يجب مناصحة السمّاعين لهم، ممن تأثر بواقع الهزيمة المادية والمعنوية للمسلمين، فضعف اعتزازهم بهذا الدين وأحكامه وشرائعه، وتأثر بشبهاتهم وضلالاتهم

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:18 AM
ثانيا: أصول شرعية في حقوق المرأة وواجباتها :
لم يُعرف في تأريخ المسلمين، على مدى عمر أمة الإسلام، مشكلة اسمها " قضية المرأة"، سواء أكان ذلك في أوج عزتهم وتمكنهم، أو في أزمنة ضعفهم وهزيمتهم. وعندما نقل الغرب وأدعياؤه المستغربون أمراضهم ومعاناتهم على البشر جميعاً -بمن فيهم المسلمين-، ظهر ما يسمى بـ " قضية المرأة"، حيث لا قضية، ونودي بتحريرها في معظم مجتمعات المسلمين بالمفهوم العلماني الغربي للتحرير.

ولذا نبين هنا بعض الأصول الشرعية الحاكمة في هذا السياق:
1. المرأة أحد شطري النوع الإنساني، قال تعالى: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى)النجم(45)، وهي أحد شقي النفس الواحدة، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا)النساء (1)، فهي شقيقة الرجل من حيث الأصل، والمنشأ، والمصير، تشترك معه في عمارة الكون - كل فيما يخصه - بلا فرق بينهما في عموم الدين، في التوحيد والاعتقاد، والثواب والعقاب، وفي عموم التشريع في الحقوق والواجبات، قال عز وجل: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)النحل(97)، وقال صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال" أخرجه أبو داود والترمذي, ومن هنا كان ميزان التكريم عند الله التقوى قال تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)الحجرات(13)، ولا يوجد تعبير عن هذا المعنى أدق ولا أبلغ من لفظ: (بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)، في قوله سبحانه وتعالى: ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ )آل عمران(195)، فهما سواء في معنى الإنسانية، وفي عموم الدين والتشريع، وفي الميزان عند الله.

وقد اقتضت حكمة الخالق أن الذكر ليس كالأنثى في صفة الخلقة، والهيئة، والتكوين، وكان من آثار هذا الاختلاف في الخلقة: الاختلاف بينهما في القوى والقدرات الجسدية، والعاطفية، والإرادية. قال سبحانه وتعالى عن الذكر: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى)آل عمران (36)، وقال عن الأنثى: (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)الزخرف (18).

وقد أنيط بهذا الاختلاف في الخلق بين الجنسين جملة من الحكم والأحكام، وأوجب هذا الاختلاف ببالغ حكمة الله العليم الخبير، التفاوت بينهما في بعض أحكام التشريع، وفي المهام والوظائف التي تلائم تكوين كل منهما وخصائصه، قال الله تعالى: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)الأعراف(54)، فتلك إرادة الله الكونية القدرية في الخلق والتكوين، وهذه إرادته الدينية الشرعية، في الأمر والحكم والتشريع، فالتقت الإرادتان في شأن الرجل والمرأة على مصالح الخلق، وعمارة الكون، وانتظام حياة الفرد والمجتمع.

2. ويترتب على هذه الحقيقة الثابتة أحكام شرعية كلية، ثابتة ثبات هذه الحقيقة، منها: أحكام الأسرة، فالأسرة في الإسلام هي وحدة بناء المجتمع، يترتب على قوتها وتماسكها سلامة المجتمع وصلاحه، والأسرة في الإسلام تهدف إلى تحقيق غاياتها بتبادل السكن، والرحمة، والمودة بين أفرادها، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)الروم (21).

وللمرأة دور أساس في قوة الأسرة وتماسكها، وأي اختلال في أداء المرأة لمسؤوليتها في الأسرة، ينعكس أثره على أفرادها، فالمجتمع الصالح يقف بحزم في مواجهة سفاهات الجاهلية المعاصرة، التي تهون من دور المرأة في الأسرة، أو من أهمية قيامها بمسؤولياتها تجاهها، وهو أهم عمل تقوم به المرأة المسلمة لمصلحة الأسرة والمجتمع.
وفي المقابل فعلى الرجل تحمل أعباء القِوامة التي هي تكليف فرضته عليه الشريعة الغراء، قال عز من قائل: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)النساء(34)، وقال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)البقرة (228). والقوامة هي القيادة

أي قيادة المجتمع الصغير ( الأسرة ) التي يتشرف بها الرجل دون تسلط أو تعسف، وهي كذلك تكليف لصالح المرأة والبيت والأسرة، حيث تكون مسؤولية النفقة فيها وطلب الرزق والحماية والرعاية واجبة على الرجل، وله بذلك حق الطاعة المطلوبة للقائد، وهي الطاعة بالمعروف، وليست الطاعة المطلقة كما قال صلى الله عليه وسلم :" إنما الطاعة في المعروف" رواه البخاري ومسلم.

3. الرجل مكلف بالنفقة على المرأة، وهذه النفقة حق للمرأة ونصيب مفروض في ماله، لا يسعه تركها مع القدرة، قال تعالى: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)الطلاق (7)، وهذا الحق لها لا علاقة له بحقها في امتلاك المال والتصرف به، من خلال إرادتها وذمتها المالية المستقلة كالرجل -على حد سواء-. وهذا حق ثابت في الشرع المطهر، وإذا كانت الجاهلية المعاصرة تعتبر المرأة ناقصة الأهلية في اكتساب المال وصرفه حتى النصف الثاني من القرن العشرين، كما هو في القوانين اللاتينية، فإن المرأة في الإسلام تعتبر شخصاً كامل الأهلية في هذا المجال، لا فرق في ذلك بينها وبين الرجل.

4. العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمع الإسلامي وداخل الأسرة تقوم على أساس التكامل بين أدوارهما - وهو ما يسمى بالتكامل الوظيفي-، ومن مقاصد هذا التكامل: حصول السكن للرجل والمودة والرحمة بينهما، قال سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)الروم (21)، ولفظ السكن لا يوجد أبلغ منه في اللغة العربية، وربما لا يوجد - كذلك - في لغات أخرى، فهو يعني جملة من المعاني منها : الأمن، والراحة، والطمأنينة، والأنس، وهو ما ينعكس إيجاباً عليهما وعلى أولادهما، ومن ثم على المجتمع كافة.

فإذا كان الجنسان يتمايزان في الصفات العضوية والحيوية والنفسية ، فإن من الطبعي أن يتمايزا في الوظائف الاجتماعية، والتكامل بين الجنسين في المسئوليات والحقوق، هو ثمرة العدل الذي قامت عليه العلائق في الإسلام.
وبناءً على ذلك فلقد حدد الشرع مجالَ عمل الرجل في هذه الحياة ونوعيته، كما حدد مجالَ عمل المرأة الأساس ونوعيته، وقد جاء ملائما لما تقتضيه العقول السليمة والفطر المستقيمة, وبما يحدث التكامل والاتزان والأمن الاجتماعي، دون أن يتحمل أحدهما أكبر من حمله، الذي يحتمله طبعاً وعرفاً.

ولذا كان من الظلم والجور تحميل المرأة أعباء الرجل، دون حاجة شخصية أو اجتماعية، حيث يمثل ذلك اعتداءً على حق العدل في الحقوق والواجبات، كما يمثل اعتداءً على كرامة المرأة وأنوثتها.

5. إن الوضوح في تحديد وظيفة المرأة في الحياة، يوجه حتما تعليمها؛ لذا نؤكد هنا أن التعليم واجب شرعي فيما لا يتم تعبد الإنسان لربه إلا به، كمعرفة فروض الإيمان، وفروض العبادات ونحوها، وهذا يشترك فيه الذكر والأنثى، قال صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه ابن ماجه. ثم تصبح فرضية بقية المعارف والعلوم عليهما بحسب وظيفة كل منهما ومسئوليته، وما زاد عن ذلك من العلوم يكون من النوافل، التي يجب أن لا يزاحم بها فرائض الأعمال الدنيوية أو الأخروية.

6. حفظت الشريعة الإسلامية المراعية للفطرة والقائمة على العدل للمرأة حقوقاً على المجتمع، تفوق في الأهمية كثيراً من الحقوق التي تضمنتها وثيقة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة، القائمة على أساس المساواة التماثلية، وتغفل الجاهلية المعاصرة هذه الحقوق، ولا تبالي بانتهاكها، ومن ذلك:
حق المرأة في الزواج حسب الشريعة الإسلامية، وحقها في الأمومة، وحقها في أن يكون لها بيت تكون ربته، ويعتبر مملكتها الصغيرة، حيث يتيح لها الفرص الكاملة في ممارسة وظائفها الطبيعية الملائمة لفطرتها؛ ولذا فإن أي قانون أو مجتمع يحد من فرص المرأة في الزواج، يعتبر منتهكاً لحقوقها، ظالماً لها.

وللمرأة - في الشريعة الإسلامية - الحق في اختيار زوجها في حدود قوله عليه الصلاة والسلام :" إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه.." رواه ابن ماجه، وفي عدم اختيار البقاء معه – إذا لم تستقم الحياة الزوجية -، والنصوص الصحيحة الواردة في تقرير هذا الأمر كثيرة، وواضحة الدلالة، ويجب أن يرد إليها كل اختلاف واجتهاد في الأحكام.

7. العفة وحفظ العرض، أصل شرعي كلي جاء ضمن المقاصد الشرعية في حفظ ورعاية الضرورات الخمس المجمع على اعتبارها, التي ترجع إليها جميع الأحكام الشرعية، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعرض، والعقل، والمال. وأي انتقاص لمبدأ العفة هو عدوان على الشريعة ومقاصدها، وانتهاك لحقوق المرأة والرجل والأسرة والمجتمع، وإشاعة للفاحشة بين المؤمنين، قال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) النور:19"، ولذا شرع الحكيم الخبير أحكاماً؛ لرعاية هذا المبدأ، فشرع الزواج وعظم شأنه، وسمى عقده ميثاقاً غليظاً، وذلك في قوله تعالى: (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً)النساء(21)؛ ولوقاية هذا المبدأ من أن ينتهك، حرم الزنى على الجنسين -على حد سواء-، واعتبره من الفواحش (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً)الإسراء(32)، كما سد ذرائعه وما يقرب إليه، كالخلوة بالأجنبية، والاختلاط ، والخضوع بالقول، وشدد في تحريم الرغبة في إشاعة الفاحشة في مجتمع المؤمنين، كذلك شرع أحكام الحجاب وغض البصر؛ لذات المقصد وعاقب المعتدين على هذا المبدأ، فشرع حد الزنى، وحد القذف، وعقوبة التعزير. كل ذلك حفاظاً على الأعراض ومراعاة للعفة.

8. يعتبر الحجاب حصنا أساسياَ من الحصون التي تحافظ على العفة والستر والاحتشام, و يمنع إشاعة الفاحشة، كما انه مظهر من مظاهر الاعتزاز بالشعائر الشرعية، المحققة لعفاف الرجل والمرأة والمجتمع.
وحجاب المرأة ليس نافلة، فضلاً عن أن يكون مجرد رمز يسع المسلمة التحلي به أو تركه، بل هو فريضة من الله على النساء؛ صوناً لهن؛ وإعلاناً لعفافهن، كقدواتهن من أمهات المؤمنين، فلا يطمع فيهن أهل الأهواء والشهوات، كما قال الحق سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)الأحزاب (59)، لقد دارت رحى الحرب على الحجاب مكشوفة صريحة, من قبل أعداء هذا الدين، ومن قبل متبعي الشهوات من المسلمين والمتاجرين بها، وربما استترت أحياناً, فأعلنت قبول الحجاب ولكن مع مسخ حقيقته، وتحويله إلى مجرد تقليد، وتراث يمكن أن يدخله التطوير والاختزال، بما يلغى مقصده وغايته.

إننا عندما ندرك أهمية الحجاب والقيمة المرتبطة به، يزول عجبنا من شراسة الحرب ضده, فالغرب -مثلاً- أصبح يضيق بالحجاب ذرعاً, كما لم يضق بأي لباس آخر لأي طائفة دينية, أو نحلة بشرية، والشواهد على مضايقة المحجبات قانونياً وعملياً واضحة لكل متابع، سواء أكان ذلك في العالم الغربـي -الذي يزعم أن من أسسه حماية الحقوق الشخصية-، أو في بعض دول العالم الإسلامي والعربي المتبني للعلمانية.

9. وإذا كان الحجاب شريعة محكمة وفريضة ثابتة؛ لصيانة كرامة المرأة والمجتمع عامة؛ ولتدعيم مبدأ العفة، فإن تشريعاً آخر يرتبط بهذه الغاية ويقويها، وهو إباحة تعدد الزوجات، الذي تم تشويه حقيقته من خلال الطرح الإعلامي المشوه، ومن خلال الممارسة الخاطئة له، رغم أن الواقع التطبيقي لهذا التشريع حتى في المجتمعات غير الإسلامية يؤدي إلى دعم مكانة المرأة وقيمتها في المجتمع، ولتوضيح ذلك قارن بين المجتمعات التي يسود فيها تشريع التعدد كيف تكون فيها المرأة ذات قيمة كبيرة، في مقابل المجتمعات التي تحرّم وتجرّم هذا التشريع تكون فيها المرأة ذات قيمة أقل.

فالتعدد تشريع ثابت محكم، مشروط بالعدل، محقق لكرامة المرأة وميسر لها الزواج بكرامة وعفة، بغض النظر عن حالها من ترمل أو طلاق أو كبر، وفي المقابل فإن حالات اجتماعية كثيرة لا يكون حلها إلا بالتعدد مثل عقم الزوجة، أو مرضها، أو طبيعة مهنتها، أو وضعها القانوني كالجنسية، وحالات أخرى، وكلها لا بديل فيها عن التعدد إلا الطلاق، وهو أكره ما يمكن أن يحدث بين زوجين يكن كل منهما المودة والرحمة للآخر، كما أن التعدد في كثير من الأحيان سبب لحفظ كرامة الأطفال، وذلك بإيجاد الأب البديل للطفل اليتيم أو الفاقد للأب، عوضاً عن التشرد أو دور الأيتام، قال عز وجل: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)النساء(3)، فالإسلام راعى مصلحة المجتمع من الرجال والنساء بشكل عام، بما يحقق مقاصد الزواج للطرفين، وبما يشبع حاجاتهم النفسية والاجتماعية، من العفة، والسكن، والذرية، حتى لو تعارض -أحياناً- مع الرغبة الآنية، والمصلحة الضيقة الخاصة بالمرأة المتزوجة.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:19 AM
ثالثا: رؤى الوثيقة:
1. إن الإسلام بعد تقرير المساواة بين الرجل والمرأة في معنى الإنسانية، والكرامة البشرية والحقوق التي تتصل مباشرة بالكيان البشري المشترك والمساواة في عموم الدين والتشريع، يفرق بين الرجل والمرأة في بعض الحقوق وبعض الواجبات، تبعاً للاختلاف الطبيعي الحاسم بينهما في المهام والأهداف، والاختلاف في الطبائع التي جبل عليها كل منهما؛ ليؤدي بها وظيفته الأساسية. وهنا تحدث الضجة الكبرى التي تثيرها المؤتمرات الخاصة بالمرأة وروادها، ويثيرها المنتسبون للحركة النسوية العالمية ومقلدوها في العالم الإسلامي المروجُون لفكرة المساواة التماثلية بين الجنسين.

إن المساواة في معنى الإنسانية ومقتضياتها أمر طبعي، ومطلب عادل ، فالمرأة والرجل هما شقا الإنسانية، والإسلام قرر ذلك بصورة قطعية لا لبس فيها، أما المساواة في وظائف الحياة وطرائقها فكيف يمكن تنفيذها؟ هل في وسع هذه المؤتمرات والحركات النسوية ومنتسبيها من الرجال والنساء، بقراراتهم واجتماعاتهم أن تبدل طبائع الأشياء ؟ وأن تغير طبيعة الفطرة البشرية ؟. إن مزية الإسلام الكبرى أنه دين ونظام واقعي، يحكم في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية، المدركة لفطرة البشر، فيسوي بينهما حين تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيح، ويفرق بينهما حين تكون التفرقة هي منطق الفطرة الصحيح قال تعالى: ( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك (14)

إن أي فكرة أو حركة تقوم على مصادمة السنن الاجتماعية والفطر البشرية، مصيرها الفشل الذريع، والخسران المبين، وهذا سبب فشل حركات تحرير المرأة - حتى في العالم الغربي - في تحقيق ما تصبو إليه، بالرغم من مرور أكثر من قرن ونصف على انطلاق هذه الحركة، وهذا يفسر وجود الحركات المناهضة في المجتمعات الغربية، التي تزداد مع الوقت، كلما ظهرت الآثار السلبية القاتلة للحركات النسوية؛ ولذا يكون من العقل والحكمة أن تعتبر المجتمعات الإسلامية بمآلات تلك المجتمعات ، وأن تبدأ من حيث انتهت، لا من حيث بدأت وأن تتخذ من ذلك شهادة على حكمة ما جاء به الإسلام في شان المرأة.

2. تحرم الشريعة الإسلامية التمييز الظالم ضد المرأة، الذي يخل بحقوقها, أو يخدش كرامتها. ولا يوجد تمييز مجاف للعدل ومحابٍ للرجل في منهج الإسلام أو أحكامه ضد المرأة, إلا ما كان في أذهان المرضى بالهزيمة النفسية، أو عند الجاهلين بالشرع المطهر، الذين لم يدركوا الحِكَم من وجود بعض لفروق الخَلقية والجبلية ، وما لزم على ذلك من وجود بعض الاختلاف في الأحكام الشرعية والوظائف والحقوق الحياتية، وكل دعوى تنافي ذلك - سواء صدرت عن عدو مغرض أو عن صديق جاهل - فهي مبنية على وهم وغفلة ، أو حجة داحضة.

لقد قيل - مثلاً - إن إعطاء الأنثى نصف نصيب الرجل في الميراث في أغلب الحالات -عندما يجتمعان في مستوى واحد من القرابة للمورث - مظهر للتمييز ضد المرأة، وهذا انسياق وراء مفهوم المساواة التماثلية، وإعراض عن مفهوم العدل الذي قامت على أساسه العلاقات في الإسلام، والذي يقتضي أن تكون الحقوق حسب الوظائف والمسؤوليات، فإذا كان الرجل ملزماً في الإسلام بالإنفاق على المرأة ودفع المهر لها والعقل في الديات ونحوها ، فمن العدل أن تراعي الشريعة ذلك في الميراث ، وعدم النظرة الشمولية لأحكام الشريعة يوقع في هذه المغالطة.

وقيل - مثلاً - إن اعتبار شهادة امرأتين بشهادة رجل، مظهر للتمييز ضد المرأة، وهذا غفلة عن طبيعة المرأة التي خلقها الله عليها- لحكمة بالغة- فهذه الطبيعة التي قد تضلها عن الحقيقة، تقتضي وجود امرأة أخرى معها في الشهادة، حفظاً للحقوق قال تعالى :( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) البقرة (282)، هذا مع العلم أنه تقبل شهادة امرأة واحدة فيما هو من اختصاصها كالرضاعة وثبوت البكارة والعيوب الداخلية للمرأة ونحوها.

ومثال آخر لما يتوهم أنه مظهر للتمييز ضد المرأة، وهو اعتبار دية المرأة نصف دية الرجل، ويندفع هذا التوهم بعد معرفة أن المنتفع بالدية ليس الميت رجلاً أو امرأة، وإنما الوارث، وفي كل النظم يكون تعويض المضرور متناسباً مع الضرر، والضرر المادي الذي يلحق بالورثة بموت عائلهم والمسؤول عن النفقة عليهم وهو الرجل في الغالب، ليس مثل الضرر الذي يصيب الورثة بموت شخص لا يعولهم، ولا يسأل عن نفقتهم .

يؤكد هذا أنه عندما يكون المستحق للتعويض هو المصاب نفسه رجلاً أو امرأة في حالة الدية الجزئية، أي في حالة الدية عن الأعضاء مع بقاء المصاب حياً، فإن الحكم يكون بالتسوية في الدية بين الرجل والمرأة إلى حدود يختلف اجتهاد الفقهاء في تعيينها.
إن هذا الاجتهاد في بيان جوانب من الحكمة في التفريق بين الرجل والمرأة في هذه الأمثلة -وهي أبرز الأمثلة لما يُدعى أنه مظهر للتمييز الظالم ضد المرأة- تظهر أن التفريق في بعض الأحكام بينهما محقق للعدل المطلق، ومناسبٌ للخلق المحكم، ومطرد مع قاعدة الشريعةً.

3. إن المرأة بتكوينها الجسدي والفكري والوجداني، مهيأة لوظيفة أساسية معينة، هي الأمومة ولوازمها، فإذا لم تقم بها فذلك إهدار لطاقة حيوية مرصودة لغرض معين، وتحويل لها عن سبيلها الأصيل، وحينما تكون هناك ضرورة أو حاجة شخصية أو اجتماعية للعمل فلا اعتراض، أما اللجوء إليه بغير حاجة، ولمجرد استجابة لنزوة حمقاء، أصيب بها جيل من البشرية؛ بسبب ظروفه التاريخية والثقافية، أو أنه يريد أن يستمتع بغير حد، وليأت بعده الطوفان، فأمر لا ينتظر من الإسلام قبوله، ولو استجاب له لتخلى عن مزيته العظيمة، وهي النظر إلى جنسي الإنسانية على أنهما متكاملان، وأن البشرية عبارة عن كيان متصل الأجيال.

إن المرأة لا يمكن أن تكون في الغالب أماً وأجيرة للغير في نفس الوقت، أي تقوم بالوظيفتين مع لوازمهما قياماً كاملاً، ودعوى أن المحاضن أو المربيات تقوم بحل مشكلة الأطفال، كلام لا يثبت عند التحقيق والتمحيص ، كما أن هذه الحال تحد من تحقيق معنى قوله تعالى: (لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)، والذي هو من أعظم مقاصد النكاح وتكوين الأسرة، فأي جدوى للبشرية من زيادة إنتاجها المادي - إن ثبت ذلك -، وهي تعرض الإنتاج البشري للتلف والبوار.

لقد كان الإسلام يلحظ الفطرة البشرية وحاجات المجتمع معاً حين دعى المرأة للقيام على وظيفتها الأولى باعتبارها من العبادةالتي خلقت من أجلها، ووهبت العبقرية فيها، وجعل كفالتها واجباً على الرجل، لا يملك النكول عنه؛ ليفرغ بالها من القلق على العيش، وتتجه بكل جهدها وطاقتها؛ لرعاية الإنتاج البشري الثمين؛ ولتحقيق السكن المطلوب لرعاية الأسرة زوجاً وأولاداً، ثم أحاطها بكامل الرعاية والاحترام، حين حض الزوج عليها فقال تعالى : (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)النساء(19) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله) رواه الترمذي، وقال: (استوصوا بالنساء خيراً) رواه مسلم، وكذلك عندما حض الأولاد عليها، فقال لما سأله رجل من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك) رواه مسلم.

4. إن الإسلام يحث المسلم، ذكراً كان أو أنثى، على العمل، بالمفهوم الشرعي للعمل لا بالمفهوم المغلوط أو المستورد فالرجل عامل في طلب الرزق وبناء المجتمع، كما أن المرأة عاملة في بيتها وفي بناء أس المجتمع وهو الأسرة.
ولأهمية الأمر، نشير هنا إلى مغالطة شائعة في مفهوم العمل، عند الحديث أو المطالبة بعمل المرأة، حيث يخصص في عمل من سمي في اصطلاح الفقهاء " بالأجير الخاص"، وهو: " العمل مدفوع الأجر"، أو: "تلك الأعمال التي تمارسها المرأة حال كونها أجيرة تحت قوامة شخص لا تربطها به إلا الروابط المادية"". فلا يحتسب من العمل -مثلاً- تلك الأعمال التي تمارسها المرأة في بيتها، من تربية للأبناء، أو حسن تبعل للزوج، أو رعاية لوالدين ونحو ذلك. وغالبا ما توصم المرأة غير الأجيرة بأنها عاطلة، وبأن عدم دخول المرأة "سوق العمل" أجيرة يعتبر تعطيلاً لنصف المجتمع. وهذه مغالطة، انطلت على كثير من الناس مثقفهم وعاميهم إلا من رحم الله. حتى أصبح الخيار, في حس المرأة, هو أن تكون "عاملة" خارج بيتها أو تكون "عاطلة" في بيتها، والصحيح أن الخيار هو إما أن تكون عاملة أجيرة للغير أو تكون عاملة حرة في وظيفتها الأساسية.

إن الخلل في هذا المفهوم يدفع المرأة لتضغط على نفسها، وعلى أسرتها، وعلى مجتمعها؛ لتتحول من كونها عاملة حرة في بيتها، لتكون أجيرة خارج بيتها، مما يؤدي إلى ظلمها، وإلى تقصيرها في حق زوجها وأبنائها وإلى تضييق فرص العمل أمام الرجل، فتزداد البطالة وتتفاقم نتائجها السلبية الأمنية منها ، والاقتصادية، والأخلاقية، وتقل فرص الزواج، وتزداد العنوسة. ولا يحقق هذا التحول إلا هدفاً خادعاً، وحالاً بئيساً. ولقد أثبتت الأرقام الاقتصادية التفصيلية في أحد تقارير الأمم المتحدة في أوائل الثمانينيات الميلادية – والتي لم تفند حتى الآن- {أن خروج المرأة للعمل أجيرة يكلف مجتمعها 40% من الدخل القومي}. وذلك خلافا لما يُروج له من أن خروجها للعمل أجيرة يدعم الاقتصاد و الناتج المحلي، كما أن التقرير ذاته يقول في فقرة أخرى : { لو أن نساء العالم تلقين أجوراً نظير القيام بالأعمال المنزلية لبلغ ذلك نصف الدخل القومي لكل بلد}.

إن احتساب المرأة عملها أجيرة، في الأعمال الملائمة لها -مما تدعو إليه الحاجة الاجتماعية الحقيقية لا الموهومة، أو تدفع إليه الحاجة الشخصية يعتبر حالة جائزة شرعاً، ما دامت منضبطة بضوابط الشرع، دون التوسع فيها، فوجود الحاجة الاجتماعية أو الشخصية لعمل بعض النساء لا يبرر المطالبة بمزاحمتها للرجل في مجال عمله، أو بإهمالها مجال عملها الأساس.
وفي هذا المقام، نذكر بمسؤولية المجتمع ومؤسسات الدولة في السعي الجاد لإزالة هذه الحاجة، أو تقليلها، أو تخفيف آثارها. فإن من الظلم البين أن تعامل المرأة وظيفيا كالرجل تماماً، في ساعات العمل، أو مناطقه، أو فتراته، أو نوعيته، أو سنوات التقاعد .. ونحو ذلك، دون تقدير لوظيفتها الأساسية في بناء الأسرة السليمة، ولطبيعتها البشرية، كما نؤكد على مسئولية المجتمع والدولة في علاج مشكلة الفقر والذي هو سبب رئيس في معاناة العديد من النساء داخل المجتمع، ودفعهن للعمل غير الملائم لطبيعتهن.

5. إن استراتيجيات التعليم, ومناهجه في مجتمعات المسلمين, بحاجة إلى إعادة نظر, لتعيد إلى المرأة كرامتها الشرعية, ولتؤهلها للعمل الطبيعي الملائم لها, الذي لا يمكن لأحد أن يحل محلها فيه , وان يعاد بناء استراتيجية تعليم المرأة في بلاد المسلمين على تحقيق الأهداف الأساسية التالية:
أ - تخريج امرأة حسنة التعبد لربها.
ب - تخريج امرأة حسنة التبعل لزوجها.
ج - تخريج امرأة حسنة التربية لأبنائها.
د - تخريج امرأة حسنة الادارة لبيتها
هـ - تخريج امرأة حسنة الإعمار لمجتمعها – فيما يخصها.
إن الخلل في تعليم المرأة المتمثل في تماثل منهجها التعليمي مع الرجل، بحيث يؤهلها للوظائف التي يؤهل لها الرجل؛ لأنهما أعدا بطريقة واحدة، ونالا دراسة واحدة، هو اعتداء على حقها، وانتقاص لكرامتها. فلقد أثبتت الوقائع المعاصرة, علاقة هذا الخلل بالعنوسة، والطلاق، والإحباطات النفسية، والمشكلات الأسرية.

ولذا فعلى المجتمع, وقادة الرأي فيه بشكل خاص, أن يقفوا أمام أي محاولات، أو قرارات، أو دعاوى، لدمج تعليم الذكور مع الإناث, في الأهداف, أو المناهج, أو المقررات ؛ وذلك حفاظاً لمقاصد التشريع, الداعية لتحقيق المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها, وجلباً لاستقامة الحياة, وحماية لكرامة الأفراد وتحقيقا لما أثبتته التجارب والوقائع من إيجابيات فصل تعليم الجنسين ومفاسد دمجهما .

6 . إن المجتمع المسلم مسئول عن رفع الظلم عن جميع أفراده عملاً بتحريم الله للظلم بين العباد كما قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه : ( يا عبادي إن حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) رواه مسلم ، ومن أقبح الظلم بين العباد ظلم المراة كما قال عليه الصلاة والسلام : (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة) رواه النسائي، وقد تنوع الظلم الواقع على المرأة من حرمانها لحقوقها وإهانة كرامتها وإساة عشرتها واستغلال ضعفها وأنوثتها، سواء أكانت أماً أو زوجةً أو بنتاً؛ نتيجة لضعف الوازع الديني والخلقي، وثمرة للبعد عن منهج الله، وسيطرة بعض الأعراف والتقاليد المخالفة للشريعة، ونتيجة طبعية لتبني قيم وأنماط الحياة الغربية، حيث بدأت تفرز هنا ما أفرزته هناك من مظاهر للعنف الأسرى، وللتحرش الجنسي، أو الخيانة الزوجية، بالإضافة إلى الظلم المتمثل في عدم العدل بين الزوجات، أو في عضل النساء، أو أكل أموالهن بالباطل، أو التقتير في النفقة عليهن، أو إهدار كرامتهن وحقوقهن عند الطلاق، يضاف إلى ذلك الظلم الواقع من بعض الآباء على البنات، في عدم إحسان تربيتهن وتعليمهن، أو التمييز ضدهن في المعاملة أو النفقة مقارنة بالأبناء، وسوء اختيار الأزواج لهن أو تأخير زواجهن، وغير ذلك من صور الظلم التي تأباها الشريعة الغراء.

إن رفع هذا الظلم أو تخفيفه قدر الإمكان، مسؤولية شرعية توجب العمل الجاد لتصحيح هذا الوضع، وتسهيل الإجراءات الإدارية والقضائية لمنعه قبل وقوعه، أو رفعه بعد وقوعه، وتكثيف البرامج الشرعية التوعوية والتثقيفية؛ لتصحيح التدين للأفراد والمجتمع؛ والتعريف بالحقوق الشرعية ووسائل اكتسابها المشروعة، بمعزل عن التأثر بالأعراف والتقاليد المخالفة للشرع، أو بالشعارات والوسائل الحقوقية الوافدة من الشرق أو الغرب.

7. إن عولمة المنظور الليبرالي الغربي للحياة الاجتماعية وللمرأة يمثل تعديا سافراً عليها في أي مكان، وخاصة في بلاد المسلمين. هذه الحقيقة مؤسسة على أمور ثلاثة : يتعلق الأول بالجانب التشريعي القانوني الذي يراد عولمته حيث إنه أسس على موروث ثقافي متحيز وصراع حقوقي تاريخي مرتبط ببقعة محدودة من الأرض لا تتماثل ثقافيا ولا تشريعيا مع أغلب بقاع العالم. والثاني أنه أسس على توجه مادي رأسمالي نفعي تقدم فيه المنافع المادية على غيرها من الأخلاق والقيم المقيدة أو الضابطة لهذه المنافع. ويتعلق الثالث بالواقع المعاش من قبل المرأة في الغرب، الذي تكشفه المعايشة القريبة أو الاطلاع على الإحصاءات، والدراسات، والتقارير الجادة. هذا الواقع الاجتماعي البئيس يمثل الوجه الحقيقي لما يراد عولمته رغم تغطيته بطبقة خادعة من الهالة الإعلامية والبريق الحقوقي الزائف، حيث تزداد هناك حالات العنف الأسري، والاغتصاب أوالتحرش الجنسي، حتى عند الرموز السياسية والدينية. كما يزداد العنت على المرأة لكسب لقمة العيش، ويزداد نمو ظاهرة الأطفال ذوي العائل الواحد أو بدون عائل كما تزداد معدلات تحطم الأسرة، وحتى لا تندثر "الأسرة"، ومن ثم يقعوا في إشكالية فقدانها، لجأوا إلى إعادة صياغة اجتماعية وقانونية لمفهوم الأسرة ليتضمن أي شريكين يقبلان العيش مع بعضهما البعض على صفة الدوام ولو كانا بدون عقد زواج أو كانا من نفس الجنس. وشاع مفهوم الجندر ( النوع الاجتماعي )، وكشاهد على ذلك، فقد ورد في التقرير السنوي للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية ( السكانية ) المقدم للبرلمان الفرنسي ما نصه : "أن فرنسا تأتي مباشرة بعد فنلندا والنرويج والسويد، وهي دول أصبح عقد الزواج يقل فيها ويتضاءل مفسحا المجال للعلاقات الحرة بدون زواج، حيث يرتبط سنويا 450,000 زوج بهذا الشكل من الرباط الحر. كما تتم المعاشرة المستديمة بدون عقد زواج من الجنس الواحد، رجال مع رجال، ونساء مع نساء، ليصل سنويا إلى 30,000 حالة".

8. إن ازدواجية التشريع، وازدواجية مصادر التوجيه الاجتماعي والأخلاقي في مجتمعات المسلمين مما يصد عن سبيل الله، ويفتن المسلمين عن دينهم، ويحيل الهوية الاجتماعية والثقافية إلى حالة تلبيس معتمة، تحرم الناس الضياء والنور، فيضلون السبيل.
كما أن المجتمع عبارة عن حلقات مترابطة من البنى الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية ، والأخلاقية، وأي إخلال بأي منها يؤثر حتماً في الحلقات والبنى الأخرى. وهذا يوجب النظرة الشمولية في الإصلاح وتوحيد المرجعية التشريعية لكل هذه البنى. وتأسيسها على التنزيل الإلهي الذي( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)فصلت (42) وإقصاء القوانين والتشريعات العلمانية عن مجتمعات المسلمين، وإعطاء البشرية الأنموذج التطبيقي الصادق للحقوق والكرامة الإنسانية، وإتاحة الحرية للمرأة للتمتع بعدل الشريعة، وتكريمها لها، وإزالة كل تجن على المرأة الملتزمة بدينها وقيمها، سواء في مقاعد الدراسة، أو عند الرغبة في تكوين أسرة عفيفة، أو عند اكتساب الرزق إذا احتاجت إلى ذلك .

.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:23 AM
رابعاً: توصيات ومطالب:
1. الأمة والمجتمعات الإسلامية :-
أ – الحذر من التحلل الكلي أو الجزئي من شرع الله، والعبث بأخلاق المجتمع المسلم، فهذا فضلاً عن أنه هزيمة ثقافية ومعنوية، مؤداه الخضوع لأعدائنا وتقوية لسلطانهم علينا، فإنه مؤذن بعقوبات من الله في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النور(63)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله)رواه البخاري.

ب – حفظ الأخلاق والعفاف، هو ما يجب أن يحكم توجه التعليم والعمل في مجتمعات المسلمين، كما يجب أن يحكم توجه الإعلام, والثقافة, والترفيه ونحوها، فمنع الاختلاط في التعليم وكذلك في العمل من أهم الوسائل للمحافظة على عفة المجتمع وأخلاقه؛ وهذا يفسر إصرار المحاربين للعفة في " اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة " الصادرة عن الأمم المتحدة ، والمصاغة برؤية غربية، على محاربة هذا المبدأ بدعوتهم إلى الاختلاط في كل الميادين.

وينبغي أن يدرك المجتمع أن إقرار المؤسسات والمنابر الإعلامية, أو المشاريع السياحية والتجارية ونحوها, في انطلاقها من الدافع الاقتصادي أو الترويحي فحسب, دون اعتبار لمقاصد التشريع وأحكامه, ومنها ما يتعلق بالأخلاق والعفاف , هو خلل خطير يحتاج إلى وقوف جميع المخلصين, من علماء, ومفكرين, ومختصين، ووجهاء, وتجار, وعامة؛ لدفعه؛ ولردّ أصحابه إلى الحق، الذي تسلم به المرأة , والرجل, والمجتمع.

جـ - يجب على ولاة الأمور الأخذ على أيدي السفهاء وأهل الأهواء ومتبعي الشهوات ممن هم في مجالات التعليم والثقافة والإعلام وغيرها، وعدم تمكينهم من انتهاك الحقوق الشرعية للنساء المؤمنات، أو تبني المناهج والبرامج التي تقود إلى إنتهاك عفتهن، أو إشاعة الفاحشة بين المؤمنين؛ إرضاء للعدو، وترويجاً لمبادئه الأرضية، أو انخداعاً بزيفه، وجهلاً بمعيار التقدم والحضارة الحقيقية، قال عليه الصلاة والسلام: ( ..ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً..الحديث)رواه أبو داود .

د - يجب على أهل العلم عدم التخلي عن مسئوليتهم الشرعية, في حماية المجتمع من تبعات القرارات المتعلقة بالقيم الاجتماعية- كتلك المتعلقة بأدوار كل من الرجل والمرأة في الحياة، أو المتعلقة بالأسرة، أو العفة ونحوها، وذلك بالاحتساب عليها مهما صغرت, وعلى أي مستوى أُصدرت؛ حماية للدين وشعائره من أن يعبث بها عابث ، فالضروريات الشرعية مقدمة على الأعراف السياسية والدبلوماسية، قال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)آل عمران (104).

هـ - التأكيد على خطورة كتمان العلم وتأخير بيانه عن وقت الحاجة قال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)آل عمران (187)، خاصة عندما تمس المبادئ والأخلاق والحقوق، وأشد من ذلك خطراً ، تبرير قرارات وتوجهات تغيير القيم الاجتماعية الشرعية، رغبة، أو رهبة، أو بمصلحة موهومة، مخالفة للنصوص والقواعد الشرعية .

و – الوعي بأن القيم الثقافية، والاجتماعية، والأخلاقية، والحقوقية الغربية السائدة، مهيمنة عالمياً، بفعل قوة دولها، لا بملاءمتها للفطر السليمة والشرائع الصحيحة، ومؤسسة على معايير التراث الثقافي المنتج لها ومتحيزة لثقافة منتجيها، ومصادمة للفطرة السليمة – في كثير من الأحيان ، مما يوجب إعادة النظر في أهلية تبنيها كمبادىء حقوقية عالمية، وفي صحة تأسيس الحقوق عليها، ونؤكد أهمية مراجعة الحقوق الإنسانية على ضوء الفطر السليمة والعقول الصحيحة، والمحكمات التي اتفقت عليها الشرائع، ولا تنطبق هذه الأوصاف إلا على مبادىء الحقوق في الإسلام، التي تشكل البديل الأمثل لتكون قيماً عالمية ومعيارا لتقرير الحقوق الإنسانية.

2 - المرأة المسلمة:
أ – يجب على المرأة المسلمة عدم التفريط في الالتزام بتعاليم الشرع المطهر وأحكامه تحت ضغوط الواقع. ومن أظهر ما يخصها في ذلك: الالتزام بالحجاب الشرعي، فعليها تلقي هذه الفريضة بالقبول, والاعتزاز بها, والاحتساب في ذلك. و إدراك أن مقصد تحجب المرأة المؤمنة هو إرضاء ربها، الرحيم بها، ثم حفظ كرامتها، وعدم امتهانها.
إن التزام المؤمنات العفيفات بالحجاب, وفق الأحكام الشرعية, والتواصي به من أهم الوسائل لحفظ المجتمع, و مقاومة العدو الغازي - المعتدي على مصالحنا الدنيوية والأخروية-. ونحسب أن التمسك به من الجهاد, الذي هو في وسع المرأة المسلمة , في ظل الحرب المسعورة على هذه الشعيرة.

ب – ضرورة إسهام المرأة المسلمة بشكل فاعل في تحمل مسئوليتها الاجتماعية، وفي ممارسة دورها الحقيقي، من خلال التعبد الحق لله. ومن مظاهر هذا التعبد -اجتماعياً- حسن تربيتها لأولادها، وحسن رعايتها لأسرتها، وقرارها في بيتها إلا لحاجة وإشاعتها العفة في المجتمع بحفاظها على حشمتها وعرضها، ودعوة بنات جنسها للخير، وتحذيرهن من الشر. ومعرفة حق الله في ما كسبت من مال –في حالة أنها كفيت النفقة- وذلك بحفظه عن أن ينفق في باطل، أو في التوافه من الأمور، أو في الإسراف الاستهلاكي مجاراة للمظاهر الجوفاء وتوجيه هذا المال إلى ما يحب الله من أعمال البر والإحسان.

وختاماً فإن أهم ما يجب أن يذكر هنا, هو الاهتمام بالناحية العملية - بعد التقرير العلمي -التي تطلق بإذن الله النهوض الحقيقي بالمرأة في مجتمعاتنا المسلمة وتكفل لها حقوقها التي منحها إياها ربها العليم الخبير والعزيز الحكيم ، ويتم لها المشاركة الإيجابية في التنمية الحقيقية لا المزعومة دون أن تمر بمأساة المرأة الغربية، أو يؤول المجتمع إلى المصير الوخيم لأولئك القوم، وبالتالي تكون المسلمة أنموذجاً عدلاً لمن أراد الخير من نساء العالمين.

إن هذه القضية تحتاج لخطط مرحلية متتابعة، ومؤسسات وبرامج ومشاريع متعددة لصياغة أي مشروع تجاه المرأة وتنفيذه، الذي يمكن أن تؤسس هذه الوثيقة لأحد أركانه؛ ولذا يجب على أهل العلم الشرعي بالتضامن مع أهل الاختصاص الاجتماعي والاقتصادي والتربوي ونحوهم، التداعي لصياغة التوجه الأسلم في قضايا المرأة كالتعليم والعمل والترفيه وغيرها، ولتحديد البرامج العملية لتحقيق هذه التوجهات المهتدية بأحكام الشريعة، ولرسم الآليات الواقعية لتنفيذها. على أن تكون هذه التوجهات والبرامج قائمة على أساسيين:
الأول: الثوابت الشرعية، من عقائد وأحكام ومقاصد.
الثاني: الملاءمة الواقعية لمستجدات الحياة.
وذلك لتحقيق الحماية السليمة للمجتمع؛ ولفتح النوافذ الصحية ليعيش الناس حياة طيبة بواقعية، وأن لا يترك أهل العلم والاختصاص هذه الأمور الخطيرة بيد من لا يفقه دين الله ومقاصد شرعه وأحكامه, أو للمنهزمين ثقافياً ومعنوياً من أبناء المسلمين أو يسلموها للواقع ليفرض حلوله, التي قد لا تكون وفق المصلحة الشرعية التي تكفل الخير للناس.

إن هذه التوجهات والبرامج يجب أن تنتج عن علم صحيح بالشرع و إدراك غير موهوم لواقع المتغيرات الحياتية، فرصا وتحديات. فلا تشطح بمثاليات يشق على الناس إقامتها في واقعهم، ولا تخضع لواقع فتسايره على حساب مقاصد الدين وأحكامه الشرعية .
إن المسارعة في تدارك الأمر باللقاء بين علماء الشريعة وبين المخلصين من المختصين في التغيير الاجتماعي، والأنظمة، والاقتصاد، والتربية، أمر في غاية الأهمية، للوصول إلى هذا الواجب الشرعي الذي لا يسع تأخيره أو تأجيل البدء فيه.

إن من المهم إدراك أن أحوال الناس السلوكية والمعيشية - بغض النظر عن خيرها وشرها أو مصادماتها مع ما يدين الناس به- يمكن أن تتحول مع الزمن إلى "قيم" ومتطلبات أساسية، تطلب لذاتها بغض النظر عما تحققه، وحينئذ يصعب الترشيد فضلا عن المواجهة والتغيير.
ولعل من البشائر, والحوافز لبذل الجهد, أن نذكر بأن الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً في العالم، ولله الحمد والمنة. وأن أكثر من يسلم في العالم، والغربي منه خاصة، هم من النساء، رغم الحملات الدؤوبة لتشويه الإسلام، وتشويه وضع المرأة فيه. وما ذلك إلا لشدة ما تعانيه المرأة الغربية، في واقع أمرها، من جور وعنت الحياة وفق المبادئ والأنظمة البشرية غير المهتدية بالهدي الرباني، ولظمئها إلى الحرية والكرامة الحقيقية في ظل شريعة رب العالمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:25 AM
بيان حول حقوق المرأة ومنزلتها في الإسلام



الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد :
فقد جاءت هذه الشريعة شريعة الإسلام خاتمة الشرائع المنزلة من عند الله بما فيه صلاح أمر العباد في المعاش والمعاد ومن ذلك : الدعوة إلى كل فضيلة والنهي عن كل رذيلة ، وصيانة المرأة وحفظ حقوقها خلافاً لأهل الجاهلية قديماً وحديثاً الذين يظلمون المرأة ويسلبون حقوقها جهاراً أو بطرق ماكرة ، كالذين يدّعون الاهتمام بشؤون المرأة ويدْعون إلى تحريرها من الحدود الشرعية لتلحق بالمرأة الغربية الكافرة ، ويسندهم في ذلك أعداء الإسلام سيّما في هذه الأيام التي تتعرض فيها الأمة الإسلامية إلى حملة شرسة من عدوها بقيادة الحكومة الأمريكية لصدها عن دينها من خلال ما يدّعونه من حقوق المرأة ومنها تغيير مناهج العلوم الشرعية .
وعملاً بواجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم نتقدم إلى الأمة بهذا البيان الذي نؤكد فيه على أصل من الأصول الشرعية يتعلق بالمرأة وهو :
وجوب الإيمان بالفوارق بين الرجل والمرأة ، وأن كل دعوة للمساواة المطلقة بينهما فهي دعوة باطلة شرعاً وعقلاً حيث إن لكل من الجنسين وظيفة تختلف عن الآخر وهم مشتركون في جميع مسائل الدين أصوله وفروعه إلا في أشياء مخصوصة للفوارق التي بين الرجل والمرأة وكذلك في شؤون الحياة كلٌّ فيما يخصه .
وقد دل الشرع والعقل والحس على فضل جنس الرجل على جنس المرأة ، قال تعالى : { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى } آل عمران 36 ، وقال تعالى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ } البقرة 228 ، وقال تعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } النساء 34 ، ولذلك كانت القوامة للرجل ، وحتى عند الذين يدّعون المساواة بين الرجل والمرأة ويحاربون التمييز ضد المرأة يندر عندهم تولية المرأة في المناصب العليا في الدولة كالرئاسة والوزارة ، والقضاء والإدارة وسائر الولايات ، فيجب أن يعلم أن كل ميثاق أو اتفاقية تتضمن ما يخالف شريعة الإسلام فإنه باطل لا يجوز الدخول فيه هذا وقد أبطل الاسلام كل تميز ضد المرأة كان في الجاهلية مما يتضمن ظلمها وهضم حقوقها وامتهان كرامتها ، ومن فروع هذا الأصل :
أولاً : وجوب الحجاب على المرأة ، وتحريم إبدائها لزينتها :
إن الحجاب شريعة محكمة قد أوجبها الله على المؤمنات كما قال تعالى : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } النور31 ، فجمع سبحانه في هذه الآية بين الغاية وهو حفظ الفروج والوسيلة لذلك وهو غض البصر ، وستر الزينة ، ونهى عن إبدائها ولو بالحركة التي تدل عليها ، وفي هذه الآداب التي اشتملت عليها هذه الآية صيانة لكرامة المرأة ، وسدٌ لذرائع الفساد في المجتمع ليكون المجتمع المسلم طاهراً وسالماً من فشوّ الرذيلة فيه ، كما قال تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } الأحزاب 33 .
فيجب على المرأة المسلمة أن تعمل بوصايا ربها ، وأن تتوب من كل ما يخالف ذلك لتفوز بالصلاح والفلاح قال تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } النور 31 ، وذلك لا يتحقق إلا بثياب الحشمة وهي الساترة لجميع بدنها ، غير ضيقة ولا شفافة ، وإذ قد أجمع العلماء على وجوب ستر المرأة لشعرها ونحرها ورجليها ، كما قال تعالى : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } النور 31 ، فستر الوجه الذي هو مجمع المحاسن أوجب وأوجب ، ولا يجوز أن يُتخذ خلاف بعض العلماء وسيلة لاستباحة ما قام الدليل على تحريمه ، فإن الواجب عند التنازع الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } النساء 59.
ومن المصائب التي حلت بالمجتمعات الإسلامية فشوّ السفور والتبرج الذي هو مطلب للكفار والمنافقين وفسّاق المسلمين ، ولأن ذلك مفتاح لما يريده الكفار بالمسلمين من الانحلال وفساد الأحوال وهو طريق الفاسقين لنيل شهواتهم المحرمة ، قال تعالى في بيان مراد الكافرين والفاسقين : { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } النساء 27 ، والميل العظيم لا يتحقق إلا بشيوع الفاحشة ، ودواعيها مما يفضي إلى استحلالها كما وقع في بعض البلاد الإسلامية من إباحة القانون للزنا إذا كان عن تراضٍ ، وتعطيل الحدود التي شرع اللهُ لمنع هذا الفساد المدمر للأمة !
وقد سلك الكفار وتلاميذهم للوصول إلى غاياتهم ؛ طريق التدرج ، فبدأوا في بلادنا بمحاربة ستر المرأة وجهها مستغلين للخلاف في ذلك ، ثم بتشويه عباءات الحشمة ، والإغراءات بعباءات الفتنة من مخصّرة وقصيرة مع التشبه بالرجال بوضعها على الكتف ، ولن يقف أولئك عند ذلك .
ثانياً : وجوب قرار المرأة في بيتها فلا تخرج إلا لضرورة أو حاجة مباحة أو عمل مشروع على وجه ليس فيه مخالفة لما فرض اللهُ من الآداب على المرأة المسلمة ، قال الله تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } الأحزاب 33 ، ولقد هُيّئ للمرأة في عصر الحضارة الغربية كل الأسباب التي تلغي من الواقع واجب القرار في البيت ، ونفّر المستغربون المرأةَ من القرار في البيت حتى شبهوا البيت بالسجن ، ووصفوا التي لا تخرج الخروج المنشود لهم بأنها محبوسة بين أربعة جدران .
فيجب أن يعلم أن مَن طعن في شرع الله وعارضه فهو كافر ، ومن خالفه بعمله فهو عاصٍ ، ولقد كان مما تذم به المرأة أن تكون خرّاجة ولاجة - وهي التي تكثر الخروج من غير حاجة -والتي هذه حالها ، صفو حسنها ، وتصنعها للشارع ، ومكان العمل والاجتماع ، وكدرها لبيتها وزوجها ، وبئست المرأة هذه ، ومما تمدح به المرأة قرارها في بيتها مع قيامها بحقوق ربها وزوجها وأولادها ونعمت المرأة هذه .
هذا ومن أقبح خداع المستغربين وتغريرهم للمرأة المسلمة ، تعظيمهم للعاملة خارج المنزل حتى ولو كانت مضيفة في طائرة ، وتهوينهم من عمل المرأة في بيتها قياماً بحق زوجها وتربية أولادها مع أنه هو الأصل والأعظم أثراً في الأمة والأجدى في تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة .

ومن هؤلاء المخادعين من يلبس فيدعي أن المرأة قادرة على أن تجمع بين واجباتها في المنزل وواجباتها الوظيفية ، وهذه الدعوى أول من يكذبها النساء المنصفات من العاملات ، وأدلّ شيء على ذلك أن أي امرأة عاملة لا بد لها أن تستقدم امرأة تخلفها في البيت إلا ما ندر .
وإمعانا في المكر وتمويه الحقائق تشويهاً للحق وتزيناً للباطل يقوم دعاة التغريب في وسائل الإعلام بالإشادة والتبجيل بمن يكون لها تميّز في الخروج عن حدودها الفطرية والشرعية ولو بعمل لا يمكن أن تمارسه النساء إلا في صورة شاذة كقيادة الطائرة ، وكذا الإشادة ببناتنا في مزاولة الأعمال المدنسة لكرامتهن كالتمثيل مع الرجال وكالغناء والعمل مع الرجال [ سكرتيرة ] وغيرها من الأعمال المختصة بالرجال ، ولصحيفة عكاظ والوطن والرياض تميز في هذا الباطل.
ثالثاً : وجوب تميز النساء عن الرجال وذلك بعدم الاختلاط في العمل والتعليم والمتنزهات ، وباجتناب كل عمل يؤدي إلى ذلك كالعمل في الإعلام وشركات الطيران والمصانع والمستشفيات ، فإن الاختلاط بين الرجال والنساء في هذه المجالات ونحوها يشتمل على أنواع من المنكرات كالسماع والنظر الحرام والخلوة المحرمة والتبرج والسفور ، وكل هذه أسباب تجرّ إلى الفاحشة ، ولهذا جاءت الشريعة بسد هذه الأبواب ، قال تعالى : { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } الإسراء 32 ، ومن الأماكن التي يجب على المسلمة أن تحذرها المشاغل النسائية ، ومحلات [ التخسيس] !! فإن هذه الأماكن وإن كانت مخصصة للنساء فإنها غير مأمونة لأنه يرتكب في بعضها أو كثير منها أمور محرمة - بعلم المرتادة لهذه الأماكن أو بغير علمها - كالتصوير وكشف العورات التي لا يحل النظر إليها ولا من المرأة إلى المرأة بل قد يصل الأمر إلى كشف العورة المغلظة ومسّها عند التدليك ، مع أن كثيراً من العاملات في هذه الأماكن مدربات على قلة الحياء ، بل ومنهن الكافرات مما يجعل هذه الأماكن بؤراً للفساد ومصيدة لأصحاب الفجور ، فالتردد على تلك الأماكن سبيل إلى خلع ثوب الحياء ، بل والوقوع في الفاحشة الكبرى .

وبعد فمن المعلوم أن أعظم باب دخل منه على المرأة المسلمة لتغريبها بنزع حجابها وإخراجها عن قرارها والزج بها في بحر الاختلاط ، هو التعليم العصري المستمدة خططه وأهدافه وصيغته من منظمة اليونسكو ، ومن أفكار تلاميذ الغرب المفتونين بهم المنفّذين لأهداف الكفار من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، لكن لتعليم المرأة في المملكة تميز فرضه واقع المجتمع فإن هذا التميز- بزعمهم - في طريقه للاضمحلال على سبيل التدرج حسب استعداد المجتمع للتغيير المرسومة خططه سلفاً ، وأبرز ما تم في ذلك دمج تعليم البنات مع تعليم البنين تحت وزارة واحدة وما ينشأ عن ذلك ، مما يحقق مكاسب لهواة التغريب ، وهذا لأن تعليم المرأة في المملكة كان في نشأته مشروطاً ومحدوداً ، ولم يزل يُطور حتى ذهبت الحدود وخفت القيود ، ولم يبقَ من تميزه عن التعليم في سائر المجتمعات المغرّبة إلا عدم الاختلاط في الأعم الأغلب مع ما تميزت به المملكة في تعليم البنين والبنات من عناية بالعلوم الشرعية .
ولسنا بهذا ننكر تعليم المرأة ، التعليم الذي يربي فيها الأخلاق الكريمة ، ويجعلها بصيرة في دينها قادرة على تربية النشء التربية الصالحة ، بل هذا مما جاءت به شريعة الإسلام التي اشتملت على الفضائل والكمالات وما به صلاح الدنيا والآخرة ومن كمال الشريعة أن جاءت من الأحكام بما يناسب كلاً من الرجل والمرأة بحسب طبيعته وتكوينه لأنها تنزيل من حكيم حميد ، وهو أعلم بما يصلح عباده فلا يجوز أن نسوي المرأة بالرجل في أسلوب تعليمها ، ولا فيما تتلقاه من العلوم أو تزاوله من الأعمال لاختلاف وظيفتيهما واستعدادهما العقلي والجسدي .
وعلى هذا الأساس بنى العلماء الفتوى بتحريم قيادة المرأة للسيارة لأن ذلك يؤدي إلى مفاسد كثيرة ، ومخالفات شرعية مما يتعلق بأحكام المرأة في المجتمع ، ومع ذلك لا يزال المستغربون والعصرانيون يدعون إلى فتح الباب أمام المرأة لقيادة السيارة ليحققوا بذلك مطلباً مضافاً إلى ما تحقق من مطالبهم مما يزعمونه حقوقاً للمرأة وهي المطالب التي يتم بها تغريب المرأة المسلمة .
ومن أعظم الأسباب التي مكنت لهؤلاء من الوصول إلى مآربهم ومطالبهم عدم الغيرة على الأعراض والحرمات أو ضعفها ، فإن الغيرة هي الغضب حماية للعرض والكرامة ، وهي من أشرف الأخلاق ، فإن كانت لله كانت أكمل وأفضل ، وقد كان صلى الله عليه وسلم أكمل الناس غيرة ، ولهذا قال : ( أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ ‏‏ سَعْدٍ ‏‏ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) البخاري كتاب التوحيد ، وكان صلى الله عليه وسلم لا ينتقم لنفسه ، فإذا انتُهكتْ حرمات الله انتقم لربه .
فعلى المسلمين أن يقتدوا بنبيهم في غيرته وسائر أخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم ، ليشرفوا بذلك وليتميز مجتمع المسلمين بالطهر والعفاف ، فلا يطمع فيهم الطامعون من دعاة الفساد من الكفار والمنافقين والمخدوعين .
هيأ اللهُ من أمة الإسلام حماة للدين ودعاة مصلحين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر يُرغم اللهُ بهم أنوف مَنْ يريد الشر بأمة الإسلام ، وفق الله ولاة الأمر إلى كل خير وجعلهم هداة مهتدين .. إنه تعالى خير مسؤول ، وخير مرجوّ ومأمول .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:26 AM
الْمَرْأةُ بَيْنَ عِزِّ الْإِسْلَامِ وَذُلِّ الْجَاهِلِيَّةِ الْمُعَاصِرَةِ

نور الإيمان _ فلسطين

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ،نَحْمَدُهُ حَمْدَاً طَيِّبَاً مُبَارَكًَا أَنْ جَعَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً " [النساء : 1]، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ الْبَشَرِ وَسَيِّدِِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ الْقَائِلِ: " تَرَكْتُ فِيْكُمْ شَيْئَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا فَلَنْ تَضِلُوْا بَعْدِيَ أَبَدَاً : كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي " .

إِنَّ الْبَاعِثَ الْحَقِيْقِيَّ لِأَنْ نَنْظُرَ إِلَى وَاقِعِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ فِي الْأَمْسِ الْقَرِيْبِ زَمَنَ وُجُوْدِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَفِي ظِلِّ مُجْتَمَعٍ يَحْتَكِمُ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُوْلِهِ هُوَ مُقَارَنَتُه بِالْوَاقِعِ الَّذِي تَعِيْشُهُ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ حَالِيَّاً فِي مُجْتَمَعَاتٍ غَيْرِ إِسْلَامِيَّةٍ تُحْكَمُ بِغَيْرِ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُوْلِهِ وَتُطَبِّقُ قَوَانِيْنَ الْكَافِرِ الْمُسْتَعْمِرِ صَاحِبِ السِّيَادَةِ وَالرِّيَادَةِ حَيْثُ يَصُوْلُ وَيَجُوْلُ دُوْنَ رَقِيْبٍ وَلَا حَسِيْبٍ .

فَمَاذَا قَدَّمَ الْإِسْلَامُ لِلمَرْأَةِ ؟ وَمَاذَا قَدَّمَتْ الْمَرْأَةُ لِلإِسْلَامِ ؟ وَمَا هُوَ حَالُهَا بَعْدَ زَوَالِ دَوْلَةِ الْإِسْلَامِ ؟ وَمَاذَا يَكِيْدُ لَهَا أَهْلُ الْكُفْرِ فِي كُلْ بِقَاعِ الْأَرْضِ ؟
فَلَقَدْ رَفَعَ الْإِسْلَامُ مِنْ مَكَانَةِ الْمَرْأَةِ مُنْذُ أَنْ أَشْرَقَ فَجْرُ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَمَهَا حِيْنَ أَذَلَّهَا أَهْلُ الْكُفْرِ وَصَانَ عِرْضَّهَا حِيْنَ دَاسَهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْجَاهِلِيَّةِ قَدِيْمَاً فَأَعْطَاهَا حُقُوْقَهَا كَامِلَةً حِيْنَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا سِلْعَةً وَمُتْعَةً لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَحَافَظَ عَلَى تِلْكَ الْمَكَانَةِ الَّتِي أَعْظَمَ بِهَا الْمَرْأَةَ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهَا مِنْ خِلَالِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَصُوْنُ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِيْنَ وَتَذُوْدُ عَنْهَا وَكَانَ خَلِيْفَةُ الْمُسْلِمِيْنَ يُجَيِّشُ الْجُيُوْشَ مِنْ أَجْلِ شَرَفِ امْرَأَةٍ وَعِرْضِهََا وَفِي ظِلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ الْعَظِيْمِ شَارَكَتِ الْمَرْأةُ فِي الْحَيَاةِ وَكَانَ لَهَا دَوْرٌ كَبِيْرٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْسَى أَوْ يُهْمَلَ عَلَى مَرِّ الْعُصُوْرِ

فَلَقَدْ كُرِّمَتْ فِي ظِلِّ الْإِسْلَامِ وَفِي كَنَفِ سُلْطَانِهِ فَقَدَّمَتْ مِنْ أَجْلِ إِعْزَازِ دِيْنِ اللهِ الْكَثِيْرَ الْكَثِيْرَ ابْتِدَاءً بِأُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ خَدِيْجَةَ الْكُبْرَى كَيْفَ صَحِبَتْ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَيْفَ دَافَعَتْ عَنْهُ وَصَدَّقَتْهُ حِيْنَ كَذَّبَهُ النَّاسُ وَكَانَتْ لَهُ عَوْنَاً وَسَنَدَاً فِي دَعْوَتِهِ إِلَى اللهِ وَمِنْ بَعْدِهَا عَائِشَةُ وَزِيْرَةُ صِدْقٍ لِرَسُوْلِ اللهِ ، وَسُمَيَّةُ أَوَّلُ شَهِيْدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاهِي نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُطِيْقُ مَا تُطِيْقِيْنَ يَا أُمّ عِمَارة " عِنْدَمَا دَافَعَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ وَثَبَتَتْ أَمَامَ الْكُفَّارِ فِي أُحُد نِعْمَ الْمُجَاهِدَةُ الْمُطَبِّبَةُ الْمُؤْمِنَةُ التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ هِيَ ، وَخَوْلَه بِنْتُ الْأَزْوَرِ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةِ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَالْخَنْسَاءُ رَضِي اللهُ عَنْهَا الَّتِي عُرِفَتْ بِالْبُكَاءِ وَالنُّوَاحِ ، وَإِنْشَاءِ الْمَرَاثِي الشَّهِيْرَةِ فِي أَخِيْهَا الْمُتَوَفَّى إِبَّانَ جَاهِلِيَّتِهَا ، وَمَا أَنْ لَامَسَ الْإِيْمَانُ قَلْبَهَا ، وَعَرَفَتْ مَقَامَ الْأُمُوْمَةِ وَدَوْرَ الْأُمِّ فِي التَّضْحِيَّةِ وَالْجِهَادِ فِي إِعْلَاءِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ وَرِفْعَةِ مَقَامِهِ عِنْدَ اللهِ وَعَظَتْ أَبْنَاءَهَا الْأَرْبَعَةِ عِنْدَمَا حَضَرَتْ مَعْرَكَةَ الْقَادِسِيَّةِ تَقُوْلًُ لَهُمْ : " إِنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ طَائِعِيْنَ ، وَهَاجَرْتُمْ مُخْتَارِيْنَ ، وَإِنَّكُمْ لَابْنُ أَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍ وَاحِدَةٍ ، مَا خَبَثَ آبَاؤُكُمْ ، وَلَا فُضِحَتْ أَخْوَالُكُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوْا بَاشَرُوْا الْقِتَالَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قُتِلُوْا ، وَلَمَّا بَلَغَهَا خَبَرَهُمْ مَا زَادَتْ عَلَى أَنْ قَالَتْ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَّفَنِي بِقَتْلِهِمْ ، وَأَرْجُو رَبِّي أَنْ يَجْمَعَنِي بِهِمْ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ "

هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدَاتُ الصَّابِرَاتُ الْحَافِظَاتُ الْقَانِتَاتُ وَغَيْرُهُنَّ الْكَثِيْرَاتُ مِنَ اللَّوَاتِي سُطِّرَتْ سِيْرَتُهُنَّ بِمَاءِ الذَّهَبِ فِي تَارِيْخِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ هَكَذَا كَانَتْ أُمَّهَاتُنَا وَهَكَذَا كَانَ الْإِسْلَامُ عَظِيْمَاً فَعَظُمَتْ مَعَهُ الْمَرْأةُ فَأنْعِمْ بِهِنَّ مِنْ نِسَاءٍ أَكْرَمَهُنَّ الْإِسْلَامُ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهِنَّ وَحَمَى أَعْرَاضَهُنَّ وَدَافَعَ عَنْ شَرَفِهِنَّ فَحَافَظْنَّ عَلَى دِيْنِهِنَّ وَتَمَسَّكْنَّ بِهِ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ وَاعْتَصَمْنَ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيْعَاً وَهُنَّ عَلَى ثِقَةٍ بِأَنَّهُنَّ بِالْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ وَصَلْنَ لِهَذِه الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا.
وَبَقِيَتْ الْمَرْأَةُ شَامِخَةً كَرِيْمَة ًعَزِيْزَةً مَصُوْنَةً بِعِزِّ الْإِسْلَامِ وَحَامِيَةِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دَوْلةِ الْخِلَافَةِ عَلَى مَدَارِ أَرْبَعَةَ عَشْرَ قَرْنَاً مِنْ الزَّمَانِ
وَلَكِنْ عِنْدَمَا أُصِيْبَ الْإِسْلَامُ فِي الْمَقْتَلِ وَكَانَتْ الرَّصَاصَةُ مُصَوَّبَةًً مُبَاشَرَةً إِلَى قَلْبِ الْإِسْلَامِ فَسَقَطَتْ حَامِيَةُ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ دَوْلَةُ الْخِلْافَةِ سنة 1924م .
فَمَاذَا خَسِرَتْ الْمَرَأْةُ الْمُسْلِمَةُ مِنْ سُقُوْطِ دَوْلَةِ الْخِلَافَةِ وَانْتِهَاءِ الْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَتَنْحِيَةِ الشَّرْعِ جَانِبَا وَوَضْعِهِ فِي سُجُوْنِ الْاتِّهَامِ بِالرَّجْعِيَّةِ وَالتَّخَلُّفِ ؟؟
إِنَّ حَالَهَا يُوَافِقُ حَالَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَعِيْشُ فِي بَيْتِهَا تُحِيْطُ بِهَا جُدْرَانُهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ قَوِيَّةَ ثَابِتَةً لَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ أَنْ يَقْتَحِمَهُ عَلَيْهَا عُنْوَةً تَعِيْشُ بِهُدُوْءٍ وَسَلَامٍ وَأَمْنٍ وَطُمَأْنِيْنَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَأَبْنَائِهَا وَ بَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ يَتَسَلَّلُ الْعَدُوُ الْكَارِهُ الْحَاقِدُ مُتَخَفِّيَاً فِي ثِيَابِ الصَّدِيْقِ الْمُحِبِ الْوَدُوْدِ فَيَشَْرَعَ فِي نَقْضِ عُرَى الْبَيْتِ عُرْوَةً عُرْوَةً وَهَدْمِهِ حَجَرَاً حَجَرَاً إلَِى أَنْ هَدَمَ الْبَيْتَ بِأَكْمَلِهِ وَقَتَلَ الزَّوْجَ الَّذِي يَصُوْنُهَا وَيَحْمِيَهَا وَصَارَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ فِي الْعَرَاءِ لَا تَعْرِفُ كَيْفَ تَسْتُرُ نَفْسَهَا وَكَيْفَ تَحْمِي أَوْلَادَهَا وَلَا يُوْجَدُ مَنْ يَرْعَاهَا وَيُدَافِعُ عَنْهَا وَكُلُّ مَنْ حَوْلَهَا يُرِيْدُ الْحُصُوْلَ عَلَيْهَا بِأَيِّ ثَمَنٍ وَيُرِيْدُ أَنْ يَرَى تِلْكَ الْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ كَاللُّؤْلُؤَةِ فِي الْمَحَارَةِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَحَدٌ وَلَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَبْطِشَ بِهَا أَحَدٌ كُلٌ مِنْهُمْ يُرِيْدُهَا لِنَفْسِهِ يُرِيْدُهَا سَافِرَةً ظَاهِرَةً لِلعَيَانِ يَتَهَافَتُ إِلَيْهَا الْقَاصِي وَالدَّانِي مِنْ كِلَابِ الْبَشَرِيَّةِ فَمَا أَصْعَبَهُ مِنْ حَالٍ آلَتْ إِلَّيْهِ تِلْكَ الْمَرْأَةُ
هَذَا مَا حَصَلَ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُسْلِمَةُ عِنْدَمَا سَقَطَ الْبُنْيَانُ الْعَظِيْمُ وَهُدِمَ عَلَى يَدِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَأَبْعَدُوْا رَاعِيَ الْبَيْتِ وَرَبَّ الْأُسْرَةِ عَنْ صَوْنِ عِرْضِكِ وَكَرَامَتِكِ مَنْ لَوْ اسْتَصْرَخْتِيْه وَاخَلِيْفَتَاه لَقَالَهَا مُدَوِّيَةً مُجَلْجِلَةً تَهُزُّ عُرُوْشَ الطًّغَاةِ لَبْيَكِ أَمَةَ اللهِ .

فَقَالُوْا مُرَاوِغِيْنَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ حَبَسَهَا بِأَحْكَامِهِ وَقَيَّدَهَا بِشُرُوْطِهِ وَضَيَّقَ عَلَيْهَا الْخِنَاقَ وَلَمْ يُعْطِهَا حُرِّيَّتَهَا فَتَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَقُوْمُ بِمَا تُحِبُ وَلَا تَقُوْمُ بِمَا لَا تُحِبُ لِمَاذَا تَفْرِضُوْا عَلَيْهَا أَحْكَامَاً وَحَرَامَاً وَحَلَالَاً دَعُوْهَا تَعِيْشُ دَعُوْهَا بِحُرِّيَّتِهَا قَالُوْا لِمَا هَذَا الْحِجَابُ انَّهُ يُضَايِقُهَا وَيُقَيِّدُهَا شَعْرُهَا جَمِيْلٌ لِمَا تُخْفِيْه فَخَلَعُوْا عَنْهَا حِجَابَهَا خَلْعُوْا عَنْهَا إِسْلَامَهَا خَلَعُوْا عَنْهَا حُكْمَ اللهِ فِي حَقِّهَا : "َقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ" [ النور : 31] وَاعْتَبَرُوْا كُلَّ مَنْ تَرْتَدِي الْحِجَابَ هِي مُتَّهَمَةٌ بِالتَّخَلُّفِ وَالرَّجْعِيَّةِ وَأَضَافُوْا كِذْبَتَهُمُ الْجَدِيْدَةَ " إِرْهَابِيَّة " وَمَا حَدَثَ فِي دُوَلِ الْاتِّحَادِ الْأُوْرُوْبِيِّ لَيْسَ عَنْكُمْ بِبَعِيْدٍ . ثُمَّ لِمَاذَا هَذَا الْجِلْبَابُ فَلْتَخْلَعْهُ عَنْهَا أَجَسَدُهَا مَنْظَرُهُ مُنَفِّرٌ لِدَرَجَةِ أَنْ تَخْجَلَ مِنْهُ ؟ لَا بَلْ هِي الْجَمِيْلَةُ ، فَبِكَلِمَاتٍ مُزَخْرَفَةٍ أَزَالُوْا عَنْهَا ثَوْبَ الَْعَفَافِ وَالطُّهْرِ وأَمَرَ رَبِّهَا "َيا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً "[الأحزاب : 59] فَاسْتَبَاحُوْا جَسَدَهَا وَاسْتَعْمَلُوْهُ سِلْعَةً لِتَرْوِيْجِ الْبَضَائِعِ وَإِشْبَاعِ الشَّهَوَاتِ فَصَارَتْ تَعِيْشُ لَا تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا فِي بَيْتِهَا فِي الطُّرُقَاتِ فِي كُلِّ شُئُوْنِ حَيَاتِهَا . هَذَا مَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهَا

وَالْمُصِيْبَةُ الطَّامَةُ وُجُوْدُ نِسَاءٍ سَاذَجَاتٍ تَعْبُدُ اللهََ عَلَى حَرْفٍ تَتَنَازَلُ بِبَسَاطَةٍ وَ يُسْرٍ عَنْ دِيْنِهَا وَتْقَبَلُ بِأَنْ تُذَلَّ وَتُهَانَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمْ تَسْتُرُ النِّسَاءَ وَيَهْتِكْنَ سِتْرَكَ لَهُنَّ بِأَيْدِيْهِنَّ عَفْوَكَ رَبِّي إِنَّ قَوْمِيَ لَا يَعْلَمُوْنَ

وَهُنَاكَ أَخَوَاتٌ أُجْبِرْنَ عَلَى حَيَاةِ الذُّلِ وَالْمَهَانَةِ وَتَلْوِيْثِ الشَّرَفِ وَالْعَرْضِ وَلَا حَامِيَ لَهُنَّ وَلَا يُوْجَدُ مَنْ يَذُوْدُ عَنْهُنَّ أَوْ يُدَافِعُ عَنْ كَرَامَتِهِنَّ الَّتِي انْتُهِكَتْ وَهُنَّ كُثُرٌ فَانْظُرُوْا إِلَيْهِنَّ فِي الْعِرَاقِ وَأَفْغَانِسَتانَ وَالشِّيْشَانِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يُطَبَّقُ فِيْهِ شَرْعُ اللهِ إِنَّهُنَّ مُسْلِمَاتٌ قَابِضَاتٌ عَلَى الْجَمْرِ قَابِضَاتٌ عَلَى دِيْنِ اللهِ وَيَتَحَمَّلْنَّ الْمَشَاقَ وَالتَّضْيِيْقَ عَلَيْهِِنَّ وَلَكِنَهُنَّ يَصْبِرْنَ وَيَتَحْمَلْنَ فِي سَبِيْلِِ اللهِ
كُلُّ هَذَا يَحْدُثُ لِلمُسْلِمَةِ لِمَاذَا الْمُسْلِمَةُ بِالذَّاتِ ؟ لِمَاذَا هَذِهِ الْحَرْبُ الشَّرِسَةُ عَلَيْهَا بِاسْم ِالْحُرِّيَّةِِ لِمَاذَا هَذِهِ الْهَجْمَةُ الدَّنِيْئَةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ بِاسْمِ الْمُسَاوَاةِ أَتَعْلَمِي أُخْتِي الْمُسْلِمَةُ لِمَاذَا أَنْتِ فَقَطّ ؟ لِأَنَّكِ تَقُوْلِي رَبِّيَ اللهُ وَلَيْسَ رَبِّيَ مَا تَفْتَرُوْن فَقَطّ لِأَنَّكِ تَقُوْلِي لَا الَه إِلَّا اللهَ مُحَمَّدًٌَ رَسُوْلُ اللهِ ، فَقَطّ لِأَنَّكِ تَسْجُدِيْنَ للهِ وَلَا تَسْجُدِيْنَ لِشَهَوَاتِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ الْعَفِنَةِ فَقَطّ لِأَنَّكِ تَنْتَهِيْنَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ فِي زَمَنٍ نَسَاءُ أَهْلِ الْكُفْرِ عَارِيَاتٌ وَضِيْعَاتٌ يَبِعْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِثَمَنٍ بَخْسٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيْقِ
وَمِمَّا يَزِيْدُ الطِّيْنَ بِلَّه حَالُ مَنْ احْتَسَبُوْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ حُكَّامَاً وَوَلُّوْهُمْ أَمْرَ الْمُسْلِمِيْنَ وَجَعَلُوْهُمْ لَهُمْ رُعَاةً بَلْ هُم الرِّعَاعُ وَاللهِ ، فَهَا هُمُ الُحُكَّامُ الْمُرْتَمُوْنَ بِأَحْضَانِ الْغَرْبِ , الْمُوَالُوْنَ لِسِيَاسَتِهِ , وَالْخَاضِعُوْنَ لِإِرَادَتِهِ , وَالْمُنَفِّذُوْنَ لِأَهْدَافِهِ , يَفْعَلُوْنََ مَا يَطْلبُُهُ مِنْهُمْ وَيُقَدِّمُوْنََ لَهُ الْوَلَاءََ وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ
إِنَّ الْغَرْبَ الْكَافِرَ الَّذِي عِمْرَانَهُ عَلَى دَمَارِ الْآخَرِيْنَ , الَّذِي يُغَذِّي جِسْمَهُ مِنْ دِمَاءِ ِالْمَقْهُوْرِيْنَ وَالَّذِي لَمْ يَبْنِ جَنَّتَه الْمَزْعُوْمَةَ , الَّتِي ظَاهِرُهَا الرَّحْمَةُ وَبَاطِنُهَا مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ , إِلَّا مِنْ اسْتِعْبَادِ النَّاسِ وَاسْتِغْلَالِهِمْ وَاسْتِعْمَارِهِمْ , وَمَصِّ دِمَائِهِمْ , وَنَهْبِ خَيْرَاتِهِم … فَكَيْفَ يَكُوْنُ الدَّوَاءُ وَهُوَ الدَّاءُ بِعَيْنِهِ ؟!!
ثُمَّ إِنَّ الْغَرْبَ نَفْسَهُ , وَعَلَى أَرْضِِهِ , حَيْثُ يَدَّعِي أَنَّه يَحْيَا بِرَفَاهِيَّةٍ وَغِنَىً وَكِفَايَةٍ وَحُرِّيَّتِهِ الْمَزْعُوْمَةِ.. , يَعِيْشُ تَفَكُّكَاً أُسَرِيَّاً وَانْحِلَالَاً خُلُقِيَّاً , وَانْحِطَاطَاً فِي الْقِيَمِ , وَإِنْغِرَاقَاً فِي الشَّهَوَاتِ , وَاخْتِلَاطَاً فِي الْأَنْسَابِ سَبَبُهُ زِنَا الْمَحَارِمِ, وَوِفْرَةٍ فِي الْجِرَائِمِ تَدُلُ عَلى شُذُوْذٍ خُلُقِيٍ وَفَرَاغٍ رُوْحِيٍ وَقَلَقٍ نَفْسِيٍ … فَلْنَنَظُرْ عَلَى سَبِيْلِ الْمِثَالِ إلى رُوْسِيَا فِيْمَا أَوْرَدَتْهُ قَنَاةُ bbc الْعَرَبِيَّةُ : " تُشِيْرُ بَعْضُ التَّقَارِيْرُ الْمُسْتَقِلَّةُ إِلَى أَنَّ الْكَثِيْرَ مِنْ الرِّجَالِ الْقَادِرِيْنَ عَلَى الْعَمَلِ فِي رُوْسِيَا حَالِيَّاً إِمَّا يُعَانُوْنَ مِنَ الْبَطَالَةِ أَوْ يَتَوَاجَدُوْنَ فِي السُّجُوْنِ أَوْ يُدْمِنُوْنَ الْكُحُوْلِيَّاتِ . فَمِنْ بَيْنِ 20 مِلْيُوْنَ رَجُلٍ قَادِرٍ عَلَى الْعَمَلِ نَجِدُ مِلْيُوْنَ رَجُلٍ فِي السُّجُوْنِ، وَ4 مَلَايِيْنَ يَخْدِمُوْنَ فِي الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ ، وَ5 مَلَايِيْنَ يُعَانُوْنَ الْبَطَالَةَ ، وَ4 مَلَايِيْنَ مِنَ الْمُدْمِنِيْنَ عَلَى الْخَمْرِ ، وَمِلْيُوْن يُدْمِنُوْنَ تَعَاطِي الْمُخَدَّرَاتِ . كَمَا أَنَّ حَوَالِي 60% مِنْ إِجْمَالِي السُّكَّانِ فِي رُوْسِيَا هُمْ مِنَ الْمُسِنِّيْنَ وَالْأَطْفَالِ وَالْمُعَاقِيْنَ "

هَذَا حَالُ بَلَدٍ حضَارِيٍّ وَمَاخَفِيَ كَانَ أَعْظَم . كَمَا إِنَّهُ يَعِيْشُ فِي بَهِيْمِيَّةٍ وَاضِحَّةٍ بِحَقِ نَفْسِهِ وَبِحَيَوَانِيَّةٍٍ شَرِسَةٍ بِحَقِ غَيْرِهِ وَالدَّلِيْلُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَوْرَدَتْهُ قَنَاةُ الْعَرَبِيَّةُ بِخُصُوْصِ الشَّوَاذِ جِنْسِيَّاً : "وَضَعَتْ دُوَلٌ غَرْبِيَّةٌ مِثْلَ الْوِلَايَاِتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيْكِيَّةِ وَفَرَنْسَا قَضِيَّةَ الشَّوَاذِ جِنْسِيَّاً فِي الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ عَلَى أَجِنْدَةِ الْمُحَادَثَاتِ مَعَ الْمَسْئُوْلِيْنَ الْعَرَبِ فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيْرَةِ، لِدَرَجَةِ أَنَّ الرَّئِيْسَ الْفَرَنْسِيَّ جَاك شِيْرَاك تَدَخَّلَ شَخْصِيَّاً لِصَالِحِهِمْ فِي مِصْرَ، فِيْمَا تَفِدْ إِلَى الْعِرَاقِ جَمْعِيَّاتٌ أَمْرِيْكِيَّةٌ لِدَعْمِهِمْ هُنَاكَ- كَمَا ذَكَرَتْ تَقَارِيْرٌ صَحَفِيَّةٌ نَشَرَتْهَا صُحُفٌ وَمَوَاقِعُ إِخْبَارِيَّةٌ أَجْنَبِيَّةٌ.

وتقول وِكَالَةُ "أَسُوْشيتد برس" مَشَاعِرَ الْمُوَاطِنِيْنَ فِي الْمَنْطِقَةِ الْعَرَبِيَّةِ إِزَاءَ الشُّذُوْذِ الْجِنْسِيِّ مُؤَكِّدَا أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِ انْحِرَافَاً خَطِيْرَاً تَقِفُ وَرَاءَهُ مُؤَامَرَاتٌ أَمْرِيْكِيَّةٌ إِسْرَائِيْلِيَّةٌ لِتَحْطِيْمِ الْإِيْمَانِ وَتَشْوِيْهِ مَعَالِمِ الدِّيْنِ لَدَيْهِمْ " وَهَذَا إِنْ دَلَّ عَلَى شَيٍء فَاإِنَّهُ يَدُلُ عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيْدُوْا أَنْ يَنْقِلُوْا عَفَنَ حَضَارَتِهِمْ إِلَى الْمُسْلِمِيْنَ بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ مُمْكِنَةٍ .
هَذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى حَالِ بِرِيْطَانِيَا الدَّوْلَةُ الْعُظْمَى حَيْثُ أَوْرَدَتْ قَنَاةُ الْعَرَبِيَّةُ عَنْ صَحِيْفَةِ التَّايْمز اللَّنْدَنِيَّة 25_7_2005م:
كَنِيْسَةٌ بِرِيْطَانِيَّةٌ تُبَارِكُ زَوَاجَ رِجَالِ الدِّيْنِ الشَّوَا ذِ : " تَمْنَحُ كَنِيْسَةٌ بِِِرِيْطَانِيَّةٌ مُبَارَكَتِهَا للزَّوَاجِ بَيْنَ رِجَالِ الدِّيْنِ الشَّوَاذِ جِنْسِيَّاً الرَّاغِبِيْنَ فِي دُخُوْلِ عَقْدِ شَرَاكَةٍ مَدَنِيٍّ.
إِلَّا أَنَّ "الْكَنِيْسَةَ الْبِرِيْطَانِيَّةَ" تَرْفُضُ مَنْحَ هَذِهِ الشَّرَاكَةِ الزَّوْجِيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ صِفَةِ "الْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ" كَمَا أَنَّها سَتُطَالِبُ رِجَالَ الدِّيْنِ الشَّوَاذِ الرَّاغِبِيْنَ بِالزَّوَاجِ بِالْحِفَاظِ عَلَى طَهَارَتِهِمْ أَيْ عَلَاقَةٌ زَوْجِيَّةٌ " بِلَا مُمَارَسَةٍ جِنْسِيَّةٍ".
وَكَانَ أَسَقُفْ "نوريتش" قَدْ أَشْرَفَ عَلَى إِعْدَادِ هَذَا الْحَلِّ بِالنِّسْبَةِ لِرِجَالِ الدِّيْنِ الشَّوَاذِ-.
كَمَا يُذْكَرُ أَنَّ الْمُجَمَّعَ الْإِنْجِيْلِيَّ الْعَالَمِيَّ مُنْقَسِمٌ حَوْلَ فِكْرَةِ زَوَاجِ رِجَالِ الدِّيْنِ الشَّوَاذِ جِنْسِيَّاً، وَوَصَلَ إِلَى حَافَّةِ الْانْشِقَاقِ بَعْدَ انْتِخَابِ أَوَّلِ أَسقف شَاذٍ جِنْسِيَّاً، رِيْف رُوْبنسون فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ.
وَمِنَّ الْمُتَوَقَّعِ أَنْ يَجْرِي احْتِفَالٌ رَسْمِيٌّ بِأَوَّلِ زَوَاجٍ لِرِجَالِ دِيْنٍ شَوَاذٍ فِي دِيْسَمْبِرَ/كَانُوْنَ أَوَّلِ الْقَادِمِ. وَكَانَ جَاك سبونغ، أَسْقف أَبْرِشْيَّة تَابِعَةٌ لِلكَنِيْسَةِ الْأَسْقفِيَّةِ الْبرُوتُسْتَانِتِيَّةِ وَهِي أَبْرِشِية "نيووراك" فِي أَمْرِيْكَا، قَدْ أَعْلَنَ مُؤَخَّرَاً بَعْدَ تَقَاعُدِهِ أَنَّ "نِصْفَ الْأَسَاقِفَةِ الْكَاثُوْلِيْك شَاذُّوْنَ جِنْسِيَّاً". هَذَا نِتَاجُ فَسَادِ حَضَارَتِهِمْ الْغَرْبِيَّةِ وَهَذَا حَالُهُمْ فَأَيُّ دُوَلٍ عُظْمَى تِلْكَ الَّتِي تَعْيِشُ فِي وَحْلِ الشَّوَاذِ وَمُسْتَنْقَعِ الْانْحِطَاطِ الْخُلُقِيِّ .
فَكَانَ حَقَاً عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ أَنْ يَخْتَارُوْا الْإِسْلَامَ وَيَلْفَظُوْا حَضَارَةَ الْغَرْبِ الَّتِي ابْتَلَعُوْهَا وَلَكِنْ لَمْ يَهْضِمُوْهَا فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ , وَإِذَا مَا تَذَكَّرُوا أَيَّامَهُمُ الْخَوَالِي,
يَوْمَ كَانُوْا مُتَمَسِّكِيْنَ بِالْإِسْلَامِ كَانُوْا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجِتْ لِلنَّاسِ , وَإِنَّ الْمُسْلِمِيْنَ لَمْ يَتَأخَّرُوْا عَنْ مُقَدِّمَةِ الرَّكْبِ إِلَّا يَوْمَ تَخَلُّوْا عَنِ الْانْقِيَادِ لِأَوَامِرِ اللهِ فِي شُؤُوْنِ حَيَاتِهِمْ كَافَّة , وَواللهِ الَّذِي لَا اله إِلَّا هُوَ لَوْقَارَنَّا بَيْنَ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ رَحْمَةٍ وَهِدَايَةٍ , وَبَيْنَ تَعَالِيْمِ الْغَرْبِ وَمَا تَفْرِضُهُ مِنْ شَقَاءٍ وَغِوَايَةٍ , لَوَجَدْنَا الْبَوْنَ شَاسِعَاً وَأَنَّنَا نَتْرُكُ عِزَّتَنَا لِلذُّلِّ وَالصِّغَارِ.
. كَمَا أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَأوُّلهُ الْغَرْب بِحَاجَةٍ مَاسَةٍ إِلَى الْإِسْلَامِ لِيُنْقِذَ نَفْسَهُ مِمَّا يَتَرَدَّى فِيْهِ , بَلْ قُلْ مِمَّا أَرْدَاهُ بِهِ الْفِكْرُ الْغَرْبِيُ وَالْحَضَارَةُ الْغَرْبِيَّةُ. هَذَا مَا يُدْرِكُهُ اْلَغَرْبُ وَيَجِنُ جُنُونُهُ لَهُ , وَيَكِيْدُ لِلمُسْلِمِيْنَ كَيْدَاً عَظِيْمَاً, وَيَمْكُرُ مَكْرَاً تَزُوْلُ مِنْهُ الْجِبَالُ, وَلَعَلَهُ يَتَمَخَّضُ عَنْ كَيْدِهِمْ هَذَا وَعْيُ الْمُسْلِمِيْنَ عَلَى إِسْلَامِهِمِ بِشَكْلٍ يَجْعَلُهُمْ أَهْلَاً لِحَمْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْعَالَمِ كُلِّهِ

أَمَّا أُوْلَئِكَ الْمُغْرِضِيْنَ مِنْ دُعَاةِ تَحْرِيْرِ الْمَرْأَةِ
كَفاَهُمْ كَذِبَاً وَنِفَاقَاً أَيُّ تَحْرِيْرٍ يُرِيْدُوْنَ لِلمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ تَحْرِيْرٌ مِنْ إِسْلَامِهَا وَمِنْ شَرَفِهَا وَمِنْ كَرَامَتِهَا أَهَذَا مَا يَبْتَغُوْنَ فَلَا وَاللهِ فَإِنَّ نِسَاءَ الْمُسْلِمِيْنَ كَرِيْمَاتٌ بِإِسْلَامِهِنَّ عَزِيْزَاتٌ بِعَقِيْدَتِهِنَّ وَيْعَلَمْنَ الْمُخَطَّطَ جَيِّدَاً وَمَا تَرْمُوْنَ إِلَيْهِ فَلَا وَأَلْفُ لَا لَسْنَ مِمَّنْ يَبِعْنَ الشَّرَفَ بِالرَّذِيْلَةِ وَالْعِزَّةََ بِالْمَهَانَةِ وَالْكَرَامَةَ بِالذُّلِ لَسْنَ كَمَا تُرِيْدُوْنَ وَلَسْنَ كَمَا تَرْغَبُوْنَ بَلْ هُنَّ كَمَا يُرِيْدُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ وَإِنَّهُنَّ بِإِذْنِ اللهِ صَابِرَاتٌ ثَابِتَاتٌ عَلَى دِيْنِهِنَّ عَامِلَاتٌ لِإِقَامَةِ شَرْعِ اللهِ فِي الْأََرْضِ مِنْ جَدِيْدٍ لِتَعُوْدَ َ الْعِزَّةُ وَالْكَرَامَةُ وَلَا يَكُوْن ُ لِأَمْثَالِكُمْ عَلَيْهِنَّ سُلْطَانَاً وَإِنَّ فَجْرَ الْخِلَافَةِ لِنَاظِرِهِ قَرِيْبٌ ، فَمَهْلَاً يَا دُعَاةَ التَّحْرِيرِ سَيَأْتِي الْيَوْمُ الَّذِي تَنْدَمُوْنَ فِيْهِ عَلَى مَا قَدَّمْتُمْ ، فَإِمَامُ الْمُسْلِمِيْنَ وَخَلِيْفَتُهُمْ نَسْمَعُهُ مِنْ بَعِيْدٍ يُثَبِّتُهُنَّ وَيَشُدُّ مِنْ أَزْرِهُنَّ : " أَيَا نِسَاءَ الْمُسْلِمِيْنَ صَبْرَاً فَإِنَّ كَرَامَتَكُنَّ وَأَعْرَاضَكُنَّ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِي وَإِنِّي بِإِذْنِ اللهِ لَمُوَفِّي وَإِنَّ اللهَ نَاصِرُ عِبَادِهِ الْمُخْلِصِيْنَ فَاصْبِرْنَ وَاحْتَسِبْنَّ "
فَيَا خَلِيْفَةَ الْمُسْلِمِيْنَ وَيَا إِمَامَنَا هُنَّ الصَّابِرَاتُ بِإِذْنِ اللهِ لَمْ وَ لَنْ يَحِدْنَ عَنْ طَرِيْقِ رَسُوْلِ اللهِ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ اللَّوَاتِي سَبْقَنَهُنَّ إِلَى الْإِسْلَامِ وَهُنَّ عَلَى ثِقَةٍ بِنَصْرٍ مِنَ اللهِ عَظِيْمٍ " َيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ " [الروم : 4]
وَكَلِمَةٌ أَخِيْرَةٌ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ :
مَتَى كُنْتُمْ تَقْبَلُوْنَ بِالذُّلِّ وَالْعَارِ ؟ وَمَتَى كُنْتُمْ تَنَامُوْنَ عَنْ تَلْوِيْثِ شَرَفِكُمْ وَأَعْرَاضِكُمْ ؟؟؟؟
هَذِهِ أُخْتُكُمْ قَدْ ذُلَّتْ وَهَذِهِ ابْنَتُكُمْ قَدْ اغْتُصِِبَتْ وَهَذِهِ أُمُّكُمْ قَدْ مُرِّغَتْ كَرَامَتُهَا فِي التًّرَابِ وَهَذِهِ زَوْجُكُمْ قَدْ لَوَّثُوْا شَرَفَها وَعِرْضَهَا
فَلَا يَسْلَمُ الشَّرَفُ الرَّفِيْعُ مِنَ الْأَذَى **** حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبِهِ الدَّمُ
أَيَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بَنَاتُ عَائِشَةََ يَسْتَصْرِخْنَكُمْ استُبِيْحَ الْحِمَى وَفُقِدَ الرَّاعِي وَانْتُهِكَ الْعِرْضُ
أَيَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ هَلْ مِنْ مُعْتَصِمٍ؟؟ أَيَا رَاعِيَ الرَّعِيَّةِ وَيَا حَامِيَ الْحِمَى أَيَا خَلِيْفَةَ الْمُسْلِمِيْنَ أَزَمَانُكَ عَنَّا بِبَعِيْدٍ؟ وَا خَلِيْفَتَاهُ وَاغَوْثَاهُ؟؟
اللَّهُم إِنَّا مَغْلُوْبُوْنَ فَانْتَصِرْ اللَّهُم إِنَّا مَغْلُوْبُوْنَ فَانْتَصِرْ
اللَّهُم إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا وَعَدَّتَنَا :( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [النور : 55]

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:28 AM
إلى مؤتمر الـمـرأة

أبو لـُجين إبراهيم

ليس مصادفة أن يقام مؤتمر الحوار الثالث ( المتعلق بموضوع المرأة ) بجوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية ، ولعل في هذا إشارة وتذكير من قادة هذه البلاد إلى جميع المشاركين والمشاركات في هذا المؤتمر بالمرجعية الشرعية التي قامت عليها هذه البلاد منذ تأسيسها ، لا سيما المتعلقة بموضوع المرأة ، مما حقق لها تميزاً فريداً بين الدول الإسلامية ، يكمن في الجمع بين التقدم الدنيوي والتمسك بأحكام الشريعة .

فتميزت بلادنا مثلاً في مجال تعليم المرأة ، حيث سطرت أروع تجربة في العصر الحديث جمعت فيها للمرأة المسلمة بين :

1- التعليم النافع في الدين والدنيا
2- والتعليم غير المختلط ، من مراحله الأولى إلى آخر مرحلة .

فأصبحت بهذا قدوة للدول الإسلامية حيث أن معظم البلدان العربية والإسلامية الدراسة فيها دراسة مختلطة والأعمال أعمال مختلطة ولقد بدأت بعض الدول الإسلامية تسلك هذا السبيل لمنع الأختلاط بعد أن ورطها (( التغريبيون ))

ولقد تميزت بلادنا أيضاً في مجال عمل المرأة ، حيث أوجدت لها الأعمال الملائمة لطبيعتها وفطرتها ، والبعيدة عن الأختلاط المشين ، ولا زال ولاة الأمر في هذه البلاد يؤكدون على هذا في تعاميمهم ومنها التعميم الذي صدر من الملك فهد بن عبد العزيز إلى ولي عهده الأمير عبد الله بن عبد العزيز في تاريخ 19/9/1404هـ ورقم التعميم ( 2966 ) والذي يؤكد أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى أختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرم شرعا .

نص التعميم :
(( صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بعد التحية نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/5/1403هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال سوء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرم شرعا ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد وإذا كان هناك دائرة تقوم بتشغيل المراة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي الى اختلاطها بالرجال فهذا خطأ يجب تلافيه وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه ، وحيث رفعت لنا بعض الأجهزة الرقابية مفيدة بأنه يوجد العديد من الشركات والمؤسسات وغالبها من الشركات الأجنبية تقوم بتشغيل المراة وبعض تلك الشركات متعاقدة مع بعض الأجهزة الحكومية , نرغب إليكم إبلاغ المسئولين لديكم بالتقيد بما قضى به الأمر التعميمي المشار إليه وإبلاغه للجهات المتخصة والشركات المتعاقدة معكم للتقيد بموجبه ملاحظه ذلك بكل دقة ، وقد زودت جميع الجهات الحكومية بنسخة منه للاعتماد وإبلاغ الجهات المختصة بها والشركات والمؤسسات المتعاقدة بالتقيد به واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تشغيل المراة خلافا لما تضمنه الأمر المشار إليه وتصحيح ما هو موجود من ذلك بما يتفق معه , فأكملوا ما يلزم بموجبه . " )) فهد بن عبد العزيز

وتحقيقا ومواصلة لهذا التفرد والتميز في عمل المرأة السعودية ، فقد تقدم مجموعة من الفضلاء والمختصين بمقترح نافع ومفيد لولاة الأمور حفظهم الله بخصوص ( مشروع عمل المرأة عن بُعد ) ، المناسب جدا للمرأة السعودية حيث يجمع لها بين الكسب المادي والخصوصية والسهولة ، ونسأل الله أن يوفقهم للأخذ به ودعمه بما يستطيعون حتى يرى النور .

وفي مجال هوية المرأة فقد سررنا بسماع الأخبار التي تقول بأن بلادنا في صدى دراسة التراجع عن ( بطاقة الصورة ) واستبدالها ( ببطاقة البصمة ) المعمول بها عالمياً ، والتي تجمع لنا بين أثبات الهوية والبعد عن المخالفة الشرعية وقد كشفت صحيفة الاوبزرفر البريطانية النقاب عن اعتزام وزارة الداخلية البريطانية أعفاء آلاف من السيدات المسلمات من ضرورة أن تكون هناك صور فوتغرافية تظهر وجوههن واستبدال ذلك ببطاقة البصمة ، فنحن أحق بهذا التطبيق من غيرنا .

وهكذا تسير المرأة السعودية واثقة الخطى في طريق النجاح يلازمها توفيق الله ، ويحفها دعاء المخلصين والناصحين ، ساخرة بكيد الكائدين وغيظ مرض القلوب الذين تؤلمهم هذه النجاحات المتتالية لبلادنا ونسائنا حيث تجاوزنا الآخرين دون أن نفرط في ديننا والله الحمد والمنة .

ولهذا فقد تعددت أساليب العلمانيين في تغريب المرأة المسلمة في كثير من بلاد المسلمين ولعل من أخطرها وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وكذلك تغلغلهم في الجانب التعليمي ومحاولة إفساد التعليم ومن وسائلهم تغريب المرأة المسلمة وأبتعاثها للخارج وهذا ما حصل في كثير من بلدان المسلمين وكذلك التعسف في استخدام المناصب وذلك بمن يصدر قرارات يمنع فيها الحجاب كما حصل في كثير من البلدان ومن أساليبهم العمل والتوظيف غير المنضبط بتوظيف الرجال والنساء سواسية أو بتوظيف المرأة في غير مجالها ويكون عن طريق التتدرج وكما يقول الشيخ محمد قطب ( بطيء ولكنه أكيد المفعول ) ومن أساليبهم الدعوة إلى الموضة والأزياء وإغراق بلاد المسلمين بالألبسة الفاضحة وتمجيدهم للفاجرات من الغربيات وكذلك المغنيات والراقصات وترويجهم للفن والمسرح والسينما وكذلك استدراجهم للفتيات المسلمات للكتابة والتمثيل وكذلك تربيتهم للبنات الصغيرات على الرقص والموسيقى والغناء من خلال المدارس والمراكز وغيرها .

فكما يقولون في بروتوكولاتهم ( علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية )

والآخر يقول ( كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات )

ويقول د.مدروبيرغر: ( إن المرأة المسلمة هي أقدر فئات المجتمع الإسلامي على جرّه إلى التحلل والفساد أو إلى حظيرة الدين من جديد ) .

ويقول صاحب كتاب المرأة والحجاب: ( إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل ، بل الفساد الذي عم الرجال في المشرق ) .

ويقول لاسي: ( إن التربية المسيحية أو تربية الراهبات لبنات المسلمين توجد للإسلام داخل حصنه المنيع – الأسرة – عدواً لدوداً وخصماً قوياً لا يقوى الرجل على قهره لأن المسلمة التي تربيها يد مسيحية تعرف كيف تتغلب على الرجل ، ومتى تغلبت عليه أصبح من السهل عليها أن تؤثر على عقيدة زوجها وحسّه الإسلامي وتُربي أولادها على غير دين أبيهم ، في هذه الحالة نكون قد نجحنا في غايتنا من أن تكون المرأة المسلمة نفسها هي هادمة للإسلام ) .

ويقول جان بوكارو في كتابه ((الإسلام في الغرب)) : ( إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات ، ويقلب رأسا على عقب المجتمع الإسلامي ، لا يبدو في جلاء مثل ما يبدو في تحرير المرأة ) .

ولهذا يردد دعاة تحرير المرأة في بلادنا على وجه الخصوص وخاصة في الأوقات الحساسة التي تواجهها الأمة بالتظاهر بالدفاع عن حقوق المرأة وقضاياها ومن أكثر ما ينادون به على وجه التحديد الدعوة إلى كشف وجه المرأة تدريجياً والدعوة إلى قيادة المرأة للسيارة ومنع الأختلاط بحجة أن هذا يكلف الدول أقتصادياً .

فالدعوة إلى تحرير المرأة السعودية دعوة قديمة وممن حمل راياتها في السابق محمد حسن عواد وأحمد السباعي

وهذه بعض من الكتابات والدعوات التي نشرت في الصحف السعودية وغيرها وتدعو إلى تحرير المرأة السعودية .

قالت جريدة اليوم في 21/2/1398هـ في ملحقها :

مزقيه .. ذلك البرقع .. وارميه .. مزقيه ..
أي شؤم أنت فيه ؟
أي ليل أنت فيه ؟
أي ذل أنت فيه ؟
أي قبر أنت فيه ؟
حطمية .. حطم الخوف بعنف لا تأني .
حطمي الصمت وقولي وتمني .
حطمي السجن وقضبان التجني .

وفي هذا تذكير لقصيدة جميل الزهاوي حيث يقول :

مزقي يا ابنة العراق الحجابا ***** واسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيه وأحرقيه بلا تريـث ***** فقد كان حارسـاً كذابـا

نشرت جريدة الرياض في 26/3/1398هـ ..

( إن الحجاب سينتهي بعد قرن من الزمان ، وإن المرأة سوف تسير في الشارع وتجلس في المقهى ، ليس في لندن أو باريس وإنما في الرياض لترشف القهوة .. وتنبأت أن تكون صاحبة المقهى امرأة وأنه سيكون هناك سينما وممثلات ومخرجات ، وأن النساء سوف ترتاد النوادي كغيرهن .

ثم قالت : فلماذا لا نسرع إلى تلك الحياة ، وفي اختصار شديد نادت إلى تغيير أوضاع المرأة السعودية وإلحاقها بركب الحضارة الغربية .

نشر في جريدة اليمامة العدد 443

إلى أختي السعودية ..
أختي الغالية فتاة بلادي .. بكل اعتزاز وتقدير أسطر لك بعض الكلمات على هذه الصفحات ( وبعد ثناء عاطر عليها قالت صاحبة المقال ) لكن يا عزيزتي لم أنت سلبية بعض الشيء ، فأنت ولله الحمد تملكين العقل الراجح والتفكير السليم وتعرفين كيف تنتقين الكلمات المناسبة في الوقت المناسب .. ولكني أحب أن أراك بين أخواتك العربيات أكثر شجاعة تناقشين بجرأة العرب وتتحدثين برقة الأنوثة ..

غاليتي .. أخرسي كل صوت يقول بأن الفتاة السعودية رجعية أو دلوعة أو مغرورة .. الخ ، أخرسيه بأدلتك القطعية وبراهينك القوية وحماسك الطاغي .. عزيزتي من خلال احتكاكي بك أشهد أنك الفتاة المثالية .. فلماذا تجعلي مثياليتك في دائرة نفسك فقط ، لماذا لا تخرجي من قوقعة الذاتية عنده التي تُغلف حياتك ؟ لماذا تحبسين جبروت ثقافتك بين جدران عالمك المنفردة ؟!

ثقي يا غاليتي من أنه لا بد من تبادل الآراء بين الشباب من الجنسين .. والصحافة فتحت لك هذا الباب على مصراعيه .. فلنلتف أنا وأنت وهو حول مائدة المناقشة .. نجتمع فيه فتية وفتيات لطرح مشاكلنا وعرض الحلول لها .. لنستعرض آراءنا ولنستفيد من تجارب بعضنا .. فأبرزي أفكارك عن طريق قلمك وأوضحي لمن يجهلون أمرك ، من تكون الفتاة السعودية .. واعرفي كيف تعبرين عن نفسك وذاتك بالطريقة المؤدبة المقنعة التي تصور الحقيقة في أكمل صورة .. أختك سمراء الجزيرة .

وفي جريدة عكاظ ، في مقال بعنوان (( المرأة في بلادنا إلى أين ؟ )) تقول سلوى أبو مدين :

( … وطرحت على نفسي السؤال القائم حول مصير فتاتنا السعودية بعد عشر سنوات ، وما هو المستقبل المنتظر لها ؟؟ لا غرابة في هذا السؤال الذي يفرض نفسه ، فالمجالات في بلادنا الحبيبة محدودة بالنسبة للمرأة إما في المستشفيات أو المدارس .. وكم خريجة سنوياً سوف تُخرج الجامعات سواءً من الطب أو من العلوم الأخرى ، وهل هناك مجال لوجود وظائف شاغرة لهؤلاء الخريجات ؟..

( ثم تواصل الكتابة وتقول ) .. فالفتاة اليوم باستطاعتها أن تكون مهندسة معمارية أو صحفية أو محامية أو طبيبة ، تنافس الرجل في العمل الشريف وفي الإطار الذي يحدده الشرع ، وفي دور البيع والشراء الخاصة بهن ومع هذا تبقى ولا تزال تنتظر الفرصة المواتية لتُخرج طاقتها لا لتتحدى أحداً وإنما لتتحدى ذاتها وتُثبت جدارتها في العمل ..

الجزيرة ( في 26/7/1416هـ ) ..
مقال د. ثريا العريض – وجودها وإثباته ؟
تقول فيه : ( يسألونني ، هل أثبتت المرأة السعودية وجودها في أي مجال ؟ وأقول : مازال بين المرأة العربية بصفة عامة وليس السعودية فقط وبين إثبات وجودها الفاعل في أي مجال مسافات شاسعة من تردد العائلة وحالات النجاح التي نُعايشها هنا وهناك حالات فردية تتم بشق الأنفس بإصرار فردي من المرأة وبمؤازرة قوية تدعمها من قبل أفراد العائلة خاصة الأب أو الزوج ، ولكن المرأة السعودية حظيظة لأن المستقبل باسم أمامها بإصرار القيادات على ضرورة مساهمتها في بناء المجتمع دون تعريضها للمهانة أو الخطر في تفتت القيم الاجتماعية.. ) .

ويقول د/ عبدالعزيز الدخيل :
لقد تطور دور المرأة في المجتمع الإنساني ، وبقيت المرأة السعودية أسيرة قيود اجتماعية أُلبست لباساً دينياً أو أخلاقياً ، والدين والأخلاق من هذه القيود براء .. ( مجلة المجلة – 1003 – 2-8/5/1999م ) .

ـ ويقول د/ أيمن حبيب ( كلما تركز الحوار على جوهر قضية عمل المرأة ومشاركتها الوطنية أثمر الحوار) عكاظ – 11928– 8/1/1420هـ .

ـ ويقول عبدالله الفوزان ( التوسع في مجالات عمل المرأة يقتضي تغيير القيم الاجتماعية البائدة التي تسيطر على بعض العقول ، وتغيير كهذا يستدعي المجابهة والمواجهة ) مجلة المجلة –1003- 2-8/5/1999م .

ـ ويقول حماد السالمي ( والتوجيه نحو حل هذا الإشكال لا بد وأن يأتي سريعاً وبحلول لا تقبل الجدل أو العودة إلى عنق الزجاجة الذي طالما راهن عليه أعداء الحقوق المشروعة للمرأة ) .

ـ ويقول د/ عبدالعزيز داغستاني ( المرأة نصف المجتمع ونصف الاقتصاد ، نصف قادر على العمل والعطاء ، نصف ندفع ثمناً باهظاً إذا ظل معطلاً ومهمشاً ، نصف تتركز ووتزايد فيه معدلات البطالة مما ينذر بواقع قد يتحول إلى مشكلة اجتماعية إذا نتدارك الأمر ) عكاظ – 11927 – 7/1/1420هـ .

ـ ويقول عبدالوهاب الفائز ( أيضاً الديوان العام للخدمة المدنية مطالب بأن يبدأ بإعداد القطاع العام لإحداث التغيير الذي يوسع مجالات فرص عمل المرأة ولا نعني حجب فرص التوظيف عن الرجال بل نعني إعطاء الأولوية للمرأة ، إن خبراتها محدودة لتجاوز معوقات الزمان والمكان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن هناك أعداد كبيرة من النساء سوف يكن جاهزات للإنتاج كقوة رئيسية في سوق العمل وليس من مصلحتنا اجتماعياً وإنسانياً وحتى اقتصادياً تجاهل ضرورات توظيفها واستثمارها بالصورة التي تساعد على استقرار المجتمع ) الرياض –11367– 14/1/1420هـ .

وفي (المدينة عدد13300 في 8/6/1420هـ)

يقول رئيس المجلس العربي للطفولة ورئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية الأمير طلال بن عبد العزيز في معرض استعراضه لبعض المشروعات التي تحققت :
(( وكذلك أنشأنا مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ، ومقره تونس ، ويهدف هذا المركز إلى النهوض بأوضاع المرأة العربية في كافة الميادين .
فوضع المرأة العربية يشبه وضع المرأة في أيّ منطقة في العالم ، مع الفارق ، وهنالك تحرك عربي تجاه المرأة ، ونشكر هؤلاء الذين قاموا بهذا التحرك .
ولكن هذا لا يكفى ، لأنه من وجهة نظرنا لا يجوز أن نترك نصف المجتمع عاطلاً، فيجب أن تشارك المرأة الرجل في كافة نشاطاته … فمشروعاتنا للمرأة العربية كثيرة ، وقد ساعدنا عدة جمعيات عربية تعنى بالمرأة سواء بالمال أو بالخبرة ، وأسسنا منذ زمن وجيز شبكة عربية للجمعيات الأهلية …)) .

وفي(الجزيرة 9713 في 17/1/1420هـ) .
يقول حماد بن حامد السالمى في مقالته الهجومية والعنيفة :
(( إن السنوات القادمة سوف تشهد انفجاراً في قائمة طالبات العمل .. والتوجه نحو حل هذا الإشكال لا بد وأن يأتي سريعاً ، وبحلول راسخة لا تقبل الجدل أو العودة إلى عنق الزجاجة الذي طالما راهن عليه أعداء الحقوق المشروعة للمرأة )) .

و في ( عكاظ 11921 في 1/1/1420هـ)
ويقول عبد الله أبو السمح : (( علينا إذاً تحرير المرأة من كثير من قيود العادات والتقاليد ، وكثير منها لا أصل شرعي لها ، بل جاءتنا من عهود السلاجقة والعثمانيين … وعلى سبيل المثال فإن كشف الوجه مسألة خلافية … )) .

وفي (عكاظ 11924 في 4/1/1420هـ)
يتباكى توفيق السيف – رافضي من المنطقة الشرقية وله كتاب يتهجم فيه على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه - على وضع المرأة في المجتمع الإسلامي فيقول : ((ربما يصعب علينا الإقرار بأن وضع النساء في مجتمعنا لا يطابق المعايير التي يتفق عليها العقلاء )) .
وقال : (( وأظن أن كثيراً مما يكتب أو يقال في عدد من المجتمعات الإسلامية حول حقوق المرأة في الإسلام ليس سوى تبرير لحرمانها من هذه الحقوق )) .

وفي (عكاظ 11926 في 6/1/1420هـ)
يقول عبدالعزيز مؤمنة :
(( ليس هناك أي فرق بين حرية المرأة وحرية الرجل في الإسلام )) إلى أن قال (( … وهل يجوز أن تبقى المرأة تابعة للرجل بعد أن حررها الإسلام من عبودية الجاهلية، وأعطاها حتى حق تطليق نفسها ، وبذلك تكون العصمة في يدها )) .
ثم يسخر بأمة الإسلام قائلاً : (( ولن تتقدم أمة نصفها مصاب بالشلل )) .

وفي (مجلة المجلة 1003 في 2-8/5/1999م ) .
يقول د/عبد العزيز بن محمد الدخيل : (( دور المرأة في المجتمع الحديث لا يمكن أن يكون استمراراً لدورها الذي كانت تمارسه في العصور القديمة قبل الإسلام وبعده )) .

وقال : (( لقد تطور دور المرأة في المجتمع الإنساني ، وبقيت المرأة السعودية أسيرة قيود اجتماعية أُلبست لباساً دينياً أو أخلاقياً ، والدين والأخلاق من هذه القيود براء)) !!

ويقول د/عبد العزيز السبيل ( أستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة وانتقل مؤخراً إلى جامعة الملك سعود بالرياض ) :
(( جزء كبير من المجتمع يريد للمرأة ألا تنظر إلا من خلال نافذة الرجل ، سواء كان الأب أو الزوج أو حتى الابن )) . ( مجلة المجلة العدد السابق )

وفي (الرياض 11264 في 11/1/1420هـ) .
وتقول بدرية البشر ( كاتبة صحفية بجريدة الرياض ) :
(( و يأتي فتح الحوار لوضع تصور جديد يتناسب مع متطلبات الواقع الجديد المتغير كضرورة ، لكن نجاحه يشترط تجاوز المفاهيم الاجتماعية التقليدية التي تخلط بين الثوابت الدينية والعادات الاجتماعية )) .

وفي (مجلة المجلة 1003 فى2-8/5/1999م)
تقول نوف الدبيخي مديرة القسم النسائي في البنك السعودي البريطاني :
(( اتجه البنك السعودي البريطاني للتوسع في أقسام السيدات ، فلم يعد العمل مقتصراً على الفروع النسائية ، بل تعداها إلى توظيف السيدات في الإدارة العامة والإدارات الإقليمية ومركز البطاقات )) .

وفي (مجلة المجلة عدد 1003 فى2-8/5/11/1999م)
وتقول شريفة الشملان : (( إما أن تكون المرأة إنساناً كامل الأهلية ، لها كافة الحقوق أو لا تكون )) .

وفي ( عكاظ 11927 في 7/1/1420هـ)
يقول نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى د/عبد العزيز داغستانى : (( المرأة نصف المجتمع ، نصف الاقتصاد ، نصف قادر على العمل والعطاء نصف ندفع ثمناً باهظاً إذا ظل معطلاً ومهمّشاً ، نصف تتركز وتتزايد فيه معدلات البطالة مما ينذر بوضع قد يتحول إلى مشكلة اجتماعية إذا لم نتدارك الأمر )) .
ولعل آخر ما حدث هو مسلسل سقوط الأقنعة لليبراليات في منتدى جدة الأقتصادي والتي أعلنتها من هناك لبنى العليان وأخواتها في تحدي صارخ لأوامر الشريعة الإسلامية في حركة باركتها وسائل الإعلام وهي بذلك تضرب بكل جهة شرعية عرض الحائط .

ونقول لهؤلاء ولغيرهم إن الإسلام قد حفظ حقوق المرأة فلها مكانة أساسية ودورها كبير في صنع الأمة وتأثيرها على المجتمع فهي الأم والأخت والزوجة ولذلك أيقن أعداء الإسلام أنهم إذا أفسدوا المرأة فإنهم يكونوا قد نجحوا في تغريبها وتضليلها فبصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسد المجتمع لهذا لا عجب التركيز على قضية المرأة من قبل الغرب وأذنابهم في بلاد المسلمين ومكانة المرأة في لإسلام ليس بدعاً من القول فلا يوجد في كتاب الله تعالى سورة إلا وللمرأة فيها نصيب وقد جعل الله تعالى للنساء سورة في كتابه الكريم وهي من أطول سور القرآن الكريم وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يمكن حصره من الأحاديث الخاصة بالمرأة وفي كتب الحديث أبواباً خاصة للنساء ومن أشهرها كتاب عشرة النساء للنسائي أورد فيه 402 أحاديث مطبوعة في مجلد وقد تسابق الحفاظ لجمع أحاديث النساء مثل مسانيد أمهات المؤمنين ومسند عائشة رضي الله عنهن .

وقد ألف كثير من العلماء والدعاة المتأخرين والمعاصرين كتباً للنساء، ومن الكتب القديمة المطبوعة في ذلك (أدب النساء) للإمام عبد الملك بن حبيب (المتوفى سنة 238هـ) أما ما يوجد من الكتب المطبوعة الخاصة بالمرأة فهذا مما يصعب حصره.

أخيراً :
أيها المشاركون والمشاركات في مؤتمر الحوار فالمأمول منكم تقديم الأبحاث المفيدة النافعة التي تدعم مسيرة المرأة السعودية دون إخلال بالثوابت الشرعية

ومساهمة مني في هذا الموضوع فأنني أفتتح هذا الملف التفاعلي لنشر الأبحاث والمقالات والأخبار النافعة في مجال المرأة وكل ما يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني الثالث لتكون زاداً للمشاركين ولجميع أبناء وبنات هذه البلاد الغالية .

طالباً من المشاركين في المنتديات تقديم ما لديهم في هذا الموضوع عن المرأة ومكانتها وحقوقها الشرعية وتفنيد الشبه التي يرددها دعاة تحرير المرأة

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:30 AM
قالوا عن المرأة في الإسلام
http://saaid.net/img/msword.gif
الدكتور عماد الدين خليل

مارسيل بوازار (1)
[1]
(.. كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الخلافة الأموية بأسبانيا , فقد كانت يومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية والثقافية, وكان الرجل يتودد لـ(السيدة)للفوز بالحظوة لديها ..إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا عبر أسبانيا احترام المرأة...) " "
[2]
(( إن الإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة (شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية ، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها . فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف , وقد أدخلا مفهوما اشد خلقية عن الزواج , وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددا من الطموحات القانونية . أمام القانون و الملكية الخاصة الشخصية , والإرث )) " "
[3]
(( لقد خلقت المرأة في نظر القرآن من الجوهر الذي خلق منه الرجل . وهي ليست من ضلعه , بل (نصفه الشقيق )كما يقول الحديث النبوي ]النساء شقائق الرجال [المطابق كل المطابقة للتعاليم القرآنية التي تنص على أن الله قد خلق من كل شي زوجين. ولا يذكر التنزيل أن المرأة دفعت الرجل إلى ارتكاب الخطيئة الأصلية ,كما يقول سفر التكوين . وهكذا فان العقيدة الإسلامية لم تستخدم ألفاظا للتقليل من احترامها , كما فعل آباء الكنيسة الذين طالما اعتبروها (عميلة الشيطان) . بل إن القرآن يضفي آيات الكمال على امرأتين :امرأة فرعون ومر يم ابنة عمران أم المسيح ]عليه السلام[ " "....)) " "
[4]
((...ليس في التعاليم القرآنية ما يسوغ وضع المرأة الراهن في العالم الإسلامي . والجهل وحده , جهل المسلمة حقوقها بصورة خاصة , هو الذي يسوغه ....)) " "
[5]
((... أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم أنها حامية حمى حقوق المرأة التي لا تكل ....)) " "
اميل درمنغم (2)
[1]
(( مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب و حسن حالها , قال عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] مافتئنا نعد النساء من المتاع حتى أوحى في أمرهن مبينا لهن ) , وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا, وخياركم خياركم لنسائهم) اجل , إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن , ولكنه أمر بالرفق بهن ونهى عن تزويج الفتيات كرها وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق .... ولم يكن للنساء نصيب في المواريث أيام الجاهلية ... فأنزلت الآية التي تورث النساء. وفي القرآن تحريم لوأد البنات , وأمر بمعاملة النساء والأيتام بالعد ,ونهى محمد صلى الله عليه وسلم عن زواج المتعة وحمل الإماء على البغاء وأباح تعدد الزوجات..ولم يوصي الناس به , ولم يأذن فيه إلا بشرط العدل بين الزوجات فيهب لإحداهن إبرة دون الأخرى...وأباح الطلاق أيضاً مع قوله: (ابغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ) وليس مبدأ الاقتصار على زوجة واحدة من الحقوق الطبيعية مع ذلك , ولم يفرضه كتاب العهد القديم على الآباء,وإذا كان هذا قد أصبح سنة في النصرانية فذلك لسابق انتشاره في بلاد الغرب ,وذلك من غير أن يحمله رعايا نيرون إلى بلاد إبراهيم ويعقوب ]غليهما السلام [ ...وأيهما أفضل : تعدد الزوجات الشرعي أم تعدد الزوجات السري ؟...إن تعدد الزوجات من شأنه إلغاء البغاء والقضاء على عزوبة النساء ذات المخاطر........)) " "
[2]
(( من المزاعم الباطلة أن يقال إن المرأة في الإسلام قد جردت من نفوذها زوجة وأما كما تذم النصرانية لعدها المرأة مصدر الذنوب والآثام ولعنها إياها , فعلى الإنسان أن يطوف في الشرق ليرى أن الأدب المنزلي فيه قوي متين وان المرأة فيه لا تحسد بحكم الضرورة نساءنا ذوات الثياب القصيرة والأذرع العارية ولا تحسد عاملاتنا في المصانع وعجائزنا , ولم يكن العالم الإسلامي ليجهل الحب المنزلي والحب الروحي ,ولا يجهل الإسلام ما أخذناه عنه من الفروسية المثالية والحب العذري)) "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:32 AM
قالوا عن المرأة في الإسلام

الدكتور عماد الدين خليل

مارسيل بوازار (1)
[1]
(.. كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الخلافة الأموية بأسبانيا , فقد كانت يومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية والثقافية, وكان الرجل يتودد لـ(السيدة)للفوز بالحظوة لديها ..إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا عبر أسبانيا احترام المرأة...) " "
[2]
(( إن الإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة (شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية ، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها . فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف , وقد أدخلا مفهوما اشد خلقية عن الزواج , وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددا من الطموحات القانونية . أمام القانون و الملكية الخاصة الشخصية , والإرث )) " "
[3]
(( لقد خلقت المرأة في نظر القرآن من الجوهر الذي خلق منه الرجل . وهي ليست من ضلعه , بل (نصفه الشقيق )كما يقول الحديث النبوي ]النساء شقائق الرجال [المطابق كل المطابقة للتعاليم القرآنية التي تنص على أن الله قد خلق من كل شي زوجين. ولا يذكر التنزيل أن المرأة دفعت الرجل إلى ارتكاب الخطيئة الأصلية ,كما يقول سفر التكوين . وهكذا فان العقيدة الإسلامية لم تستخدم ألفاظا للتقليل من احترامها , كما فعل آباء الكنيسة الذين طالما اعتبروها (عميلة الشيطان) . بل إن القرآن يضفي آيات الكمال على امرأتين :امرأة فرعون ومر يم ابنة عمران أم المسيح ]عليه السلام[ " "....)) " "
[4]
((...ليس في التعاليم القرآنية ما يسوغ وضع المرأة الراهن في العالم الإسلامي . والجهل وحده , جهل المسلمة حقوقها بصورة خاصة , هو الذي يسوغه ....)) " "
[5]
((... أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم أنها حامية حمى حقوق المرأة التي لا تكل ....)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:33 AM
اميل درمنغم (2)
[1]
(( مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب و حسن حالها , قال عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] مافتئنا نعد النساء من المتاع حتى أوحى في أمرهن مبينا لهن ) , وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا, وخياركم خياركم لنسائهم) اجل , إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن , ولكنه أمر بالرفق بهن ونهى عن تزويج الفتيات كرها وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق .... ولم يكن للنساء نصيب في المواريث أيام الجاهلية ... فأنزلت الآية التي تورث النساء. وفي القرآن تحريم لوأد البنات , وأمر بمعاملة النساء والأيتام بالعد ,ونهى محمد صلى الله عليه وسلم عن زواج المتعة وحمل الإماء على البغاء وأباح تعدد الزوجات..ولم يوصي الناس به , ولم يأذن فيه إلا بشرط العدل بين الزوجات فيهب لإحداهن إبرة دون الأخرى...وأباح الطلاق أيضاً مع قوله: (ابغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ) وليس مبدأ الاقتصار على زوجة واحدة من الحقوق الطبيعية مع ذلك , ولم يفرضه كتاب العهد القديم على الآباء,وإذا كان هذا قد أصبح سنة في النصرانية فذلك لسابق انتشاره في بلاد الغرب ,وذلك من غير أن يحمله رعايا نيرون إلى بلاد إبراهيم ويعقوب ]غليهما السلام [ ...وأيهما أفضل : تعدد الزوجات الشرعي أم تعدد الزوجات السري ؟...إن تعدد الزوجات من شأنه إلغاء البغاء والقضاء على عزوبة النساء ذات المخاطر........)) " "
[2]
(( من المزاعم الباطلة أن يقال إن المرأة في الإسلام قد جردت من نفوذها زوجة وأما كما تذم النصرانية لعدها المرأة مصدر الذنوب والآثام ولعنها إياها , فعلى الإنسان أن يطوف في الشرق ليرى أن الأدب المنزلي فيه قوي متين وان المرأة فيه لا تحسد بحكم الضرورة نساءنا ذوات الثياب القصيرة والأذرع العارية ولا تحسد عاملاتنا في المصانع وعجائزنا , ولم يكن العالم الإسلامي ليجهل الحب المنزلي والحب الروحي ,ولا يجهل الإسلام ما أخذناه عنه من الفروسية المثالية والحب العذري)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:33 AM
هنري دي كاستري (3)
[1]
((...أن الناس بالغوا كثيرا في مضار تعدد الزوجات عند المسلمين أن لم نقل أن ما نسبوه إليه من ذلك غير صحيح . فما تعدد الزوجات هو الذي ولد في الشرق تلك الرذائل الفاضحة ,بل المعقول انه من شأنه تلطيفها , على أنني لست ادري إن كانت تلك الرذائل أكثر منها في الغرب ,بل تلك وصمة ألصقت بالإسلام بواسطة السواح الذين يرون أمرا في فرد فيجعلونه عاما من غير تثبيت فيه لولا هذا التعميم السطحي لما وجدوا شيئا يملأون به مؤلفاتهم والواقع أن الرذائل الفاضحة موجودة في كل أمة ولقد يقع منها في باريس ولندن وبرلين أكثر مما يحث في الشرق بأجمعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في تحريمها ولم يعدها من الذنوب الخفيفة...)) " "
[2]
(( من الخطأ الفاضح والغلو الفادح قولهم أن عقد الزواج عند المسلمين عبارة عن عقد تباع فيه المرأة فتصير شيئا مملوكا لزوجها لأن ذلك العقد يخول للمرأة حقوقا أدبية وحقوقا مادية من شانها إعلاء منزلتها في الهيئة الاجتماعية..)) " "
[3]
(( لم يقتصر القرآن في التضييق على تعدد الزوجات على عددهن , بل حرم ما كان معروفا عند العرب قبله من الزواج لزمن محدد وفي ذلك شبه تحريم للطلاق لكونه لا يتأتى إلا بشروط مخصوصة...)) " "
[4]
((...إننا لو رجعنا إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومكان ظهوره لما وجدنا عملا يفيد النساء أكثر مما أتاه ]عليه السلام [فهن مدينات لنبيهن بأمور كثيرة وفي القرآن آيات ساميات في حقوقهن وما يجب لهن على الرجال ..ويرى القارىء من جميع تلك الآيات مقدار اهتمام (الإسلام) بمنع عوامل الفساد الناشئة عن التعشق بين المسلمين لكي يجعل الأزواج والآباء في راحة ونعيم ..ولقد(أصبحت) للمسلمين أخلاق مخصوصة ,عملا بما جاء في القرآن أو في الحديث ,وتولدت في نفوسهم ملكات الحشمة والوقار, وجاء هذا مغايرا لآداب الأمم المتمدنة اليوم على خط مستقيم ومزيلا لما عساه كان يحدث عن ميل الشرقيين إلى الشهوات لولا هذه التعاليم والفروض.والفرق بين الحشمة عند المسلم وبينها عند المسيحي كما بين السماء والأرض ..)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:34 AM
ايتين دينيه (4)
[1]
(( لا يتمرد الإسلام على الطبيعة التي لا تغلب , وإنما هو يساير قوانينها ويزامل أزمانها , بخلاف ما تفعل الكنيسة من مغالطة الطبيعة ومصادمتها في كثير من شؤون الحياة مثل ذلك الغرض الذي تفرضه على أبنائها الذين يتخذون الرهبنة , فهم لا يتزوجون وإنما يعيشون غرباء.
على الإسلام لا يكفيه أن يساير الطبيعة وان لا يتمرد عليها وإنما هو يدخل على قوانينها ما يجعل أكثر قبولا وأسهل تطبيقا في إصلاح ونظام ورضا ميسور مشكور حتى لقد سمي القرآن لذلك (بالهدى) لأنه المرشد إلى أقوم مسالك الحياة والأمثلة العديدة لا تعوزنا , ولكنا نأخذ بأشهرها وهو التساهل في سبيل تعداد الزوجات .... فمما لا شك فيه أن التوحيد في الزوجة هو المثل الأعلى , ولكن ما العمل وهذا الأمر يعارض الطبيعة ويصادم الحقائق بل هو الحال الذي يستحيل تنفيذه .لم يكن للإسلام أمام الأمر الواقع , وهو دين اليسر , إلا أن يستبين اقرب أنواع العلاج فلا يحكم فيه حكما قاطعا ولا يأمر به أمرا باتا)) " "
[2]
((...هل حقيقي أن الديانة المسيحية بتقريرها الجبري لفردية الزوجة وتشديدها في تطبيق ذلك قد منعت تعدد الزوجات ؟ وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك مأخذه ؟
وإلا فهؤلاء مثلا ملوك فرنسا – دع عنك الأفراد- الذين كانت لهم الزوجات المتعددات والنساء الكثيرات وفي الوقت نفسه لهم من الكنيسة كل تعظيم وإكرام . وان تعدد الزوجات قانون طبيعي وسيبقى ما بقي العالم , لذلك فان ما فعلته المسيحية لم يأت بالغرض الذي أرادته فانعكست الآية معها وصرنا نشهد الإغراء بجميع أنواعه .... إن نظرية التوحيد في الزوجة (التي) تأخذ بها المسيحية ظاهرا تنطوي تحتها سيئات متعددة ظهرت على الأخص في ثلاث نتائج واقعية شديدة الخطر جسيمة البلاء , تلك هي الدعارة , والعوانس من النساء , والأبناء غير الشرعيين . إن هذه الأمراض الاجتماعية ذات السيئات الأخلاقية لم تكن تعرف في البلاد التي طبقت فيها الشريعة الإسلامية تمام التطبيق وإنما دخلتها وانتشرت فيها بعد الاحتكاك بالمدنية الغربية )) " "
[3]
(( جاء في كتاب (الإسلام) تأليف (شمتز دوملان)" " أنه (عندما غادر الدكتور مافروكورداتو الآستانة سنة 1827 إلى برلين لدراسة الطب لم يكن في العاصمة العثمانية كلها بيت واحد للدعارة. كما لم يعرف فيها داء الزهري-وهو السفلس المعروف بالشرق بالمرض الافرنكي- فلما عاد الدكتور بعد أربع سنين تبدل الحال غير الحال. وفي ذلك يقول الصدر الأعظم الكبير رشيد باشا في حسرة موجعة : إننا نرسل أبناءنا إلى أوروبا ليتعلموا المدنية الافرنكية فيعودون إلينا مرضى بالداء الافرنكى )) " "
[4]
((( ... إننا نخشى أن تخرج المرأة الشرقية إلى الحياة العصرية ...فينتابها الرعب لما تشهده لدى أخواتها الغربيات , اللائي يسعين للعيش وينافس في ذلك الرجال, ومن أمثلة الشقاء والبؤس الكثيرة)) " "
[5]
((إن تعاليم المرأة يساير كل المسايرة جميع تعاليم الدين , وقد كان في عصر ازدهار الإسلام يفاض فيضا على المسلمات , وكانت ثقافتهن حينذاك ارفع من ثقافة الأوربيات دون جدال)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:34 AM
ول ديورانت (5)
[1]

(((رفع الإسلام من مقام المرأة في بلاد العرب ...وقضى على عادة وأد البنات وسوى بين الرجل والمرأة في الإجراءات القضائية والاستقلال المالي , وجعل من حقها أن تشتغل بكل عمل حلال , وأن تحتفظ بما لها ومكاسبها , وأن ترث , وتتصرف في مالها كما تشاء , وقضى على ما اعتاده العرب في الجاهلية من انتقال النساء من الآباء إلى الأبناء فيما ينتقل لهم من متاع , وجعل نصيب الأنثى في الميراث نصف نصيب الذكر , ومنع زواجهن بغير إرادتهن ....)) " "
[2]
((( المسلم لا يرى الامتناع عن إشباع الغريزة الجنسية حال طبيعة أو مثالية ,وقد كان لمعظم الصالحين من المسلمين زوجات وأبناء . وحدود الزواج أوسع في الإسلام منه في كثير من الأديان , وتفتح الشريعة الإسلامية منافذ كثيرة لإشباع الغريزة الجنسية ولهذا قل البغاء في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ...)) " "
[3]
((...كان مركز المرأة المسلمة يمتاز عن مركز المرأة في بعض البلاد الأوروبية من ناحية هامة ,تلك هي أنها كانت حرة التصرف فيما تملك لا حق لزوجها أو لدائنيه في شيء من أملاكها ....)) " "
[4]
((....كانت البنات يذهبن إلى المدارس سواء بسواء , ونبغ عدد من النساء المسلمات في الأدب والفن ....)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:35 AM
جاك ريسلر (6) (http://saaid.net/female/m42.htm#[6])
[1]
((.. لقد وضعت المرأة على قدم المساواة مع الرجال في القضايا الخاصة بالمصلحة فأصبح في استطاعتها أن ترث , وأن تورث , وأن تشتغل بمهنة مشروعة لكن مكانها الصحيح هو البيت . كما أن مهمتها الأساسية هي أن تنجب أطفالا ..وعلى ذلك رسم النبي صلى الله عليه وسلم واجبها(أيما امرأة مات زوجها , وهو راض عنها , دخلت الجنة ))..وفي الحق أن تعدد الزوجات , بتقييده الانزلاق مع الشهوات الجامحة , قد حق بهذا التشريع الإسلامي تماسك الأسرة , وفيه ما يسوغ عقوبة الزوج الزاني )) " "
[2]
((كانت الأسرة الإسلامية ترعى دائما الطفل , وصحته , وتربيته , رعاية كبيرة . وترضع الأم هذا الطفل زمنا طويلا , وأحيانا لمدة أكثر من سنتين , وتقوم على تنشئته بحنان وتغمره بحبها وباحتياطات متصلة . وإذا حدث أن أصاب الموت بعض الأسرة , وأصبحوا يتامى , فان أقرباءهم المقربين لا يترددون في مساعدتهم وفي تبنيهم )) " "
[3]
(( يقوم تعليم البنات على تلقيهن تربية دينية قويمة , وعلى تعويدهن على الصلاة , وجعلهن في وقت مبكر صالحات للأعمال المنزلية .وبعد سنوات أيضاً يعلمن قرض الشعر والفنون ...)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:36 AM
أحمد سوسه (7)
[1]
((يجب ألا يغرب عن البال أن المرأة لم تكن قد حازت حقوقا تتمتع بها إلا بعد ظهور الإسلام لأن الإسلام هو أول من رفع قدر المرأة وأعطاها حقها في الحياة كحق الرجل))
[2]
((لقد حرمت المسيحية الطلاق ولكن في الوقت نفسه نجد أنظمة البلاد المسيحية وقوانينها الرسمية تنص على إباحته . ان المسيحيين أنفسهم قد ضربوا بتعاليم ديانتهم عرض الحائط ووضعوا القوانين التي تنقضها من الأساس , وما كان ذلك كرها لديانتهم ولكن رغبة في وضع ما تتطلبه نفسية المجتمع البشري من نظام يضمن الاطمئنان في علاقات الجنسين ويكفل السعادة البشرية . ولو صحا المسيحيون من غفلتهم وتأملوا في الأمر لا تضح لهم بان الإسلام قد سبقهم في هذا المضمار من قبل ثلاثة عشر قرنا ..)) " "
[3]
(( من الغريب أن يصبح الطلاق اليوم عند المسلمين إلى جانب القلة ويكثر عند الغربيين الذين كانوا ينكرونه أشد الإنكار , وما فتىء يزداد مع الزمن انتشارا مطردا , فإنه يحصل بالولايات المتحدة الأمريكية كل سنة ما ينيف على المائتي ألف طلاق , وفي أوروبا يبت في عشرات الألوف من قضايا الطلاق وعلى الأخص في فرنسا .ولا يغيب عن الذهن أن الإسلام مع إباحته الطلاق للضرورة فانه يعد ابغض الحلال عندا لله , كما أنه ورد في القرآن الكريم ما يحتم الرفق بالمرأة ويفرض المحافظة على حقوقها ويقصي الرجل عن الإقدام الطلاق ما أمكن )) " "
[4]
((..كانت المرأة في ديار العرب قديما محض متاع , مجرد ذكرها أمر ممتهن .هكذا كان الوضع حينما }جاء النبي صلى الله عليه وسلم{
فرفع مقام المرأة في آسيا من وضع المتاع الحقير إلى مرتبة الشخص المحترم الذي له الحق بالحياة حياة محترمة ,كما أن له الحق في أن يملك ويرث المال)) " "
[5]
((مما يدل على أن الإسلام هو دين ابدي قد انزل لكل وقت ومكان نجد أن عادة تعدد الزوجات لم تعد تتبع في كثير من الأنحاء الإسلامية إلا ما ندر وقل , وذلك لسبب التطور الذي طرأ في حياة معظم الجماعات بحيث جعل العسر الاقتصادي والظروف الحالية تعدد الزوجات متعذرا تطبيقه ... هذا وإذا دققنا كم هي النسبة المئوية من المؤمنين بالدين الإسلامي الذين يطبقون عادة تعدد الزوجات في الوقت الحاضر نجد فعلا إنها نسبة جد قليلة...))

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:36 AM
لويس سيديو (8)
[1]
((إن القرآن, وهو دستور المسلمين , رفع شأن المرأة بدلا من خفضه..فجعل حصة البنت في الميراث تعدل نصف حصة أخيها مع أن البنات كن لا يرثن في زمن الجاهلية .."وهو" و إن جعل الرجال قوامين على النساء بين أن للمرأة حق رعاية والحماية على زوجها. وأراد ألا تكون الأيامى جزءا من ميراث رب الأسرة فأوجب أن يأخذن ما يحتجن إليه مدة سنة وان يقيض مهورهن وان ينلن نصيبا من أموال المتوفى....)) " "
[2]
((لا شي أدعى إلى راحة النفس من عناية محمد }صلى الله عليه وسلم {بالأولاد . فهو قد حرم "بأمر الله" عادة الوأد ,وشغل باله بحال اليتامى على الدوام...وكان يجد في ملاحظة صغار الأولاد أعظم لذة . ومما حدث ذات يوم أن كان محمد }صلى الله عليه وسلم { يصلي فوثب الحسين بن على رضي الله عنهما فوق ظهره فلم يبال بنظرات الحضور فانتظر صابرا إلى حين نزوله كما ورد . وما ألطف أقوال محمد }صلى الله عليه وسلم{عن حنان الأم وحب الوالدين , وما أجمل ما في كلمته (الجنة تحت أقدام الأمهات) من تكريم الأمهات ! فيمكن أن يكتب فصل رائع من حياة محمد }صلى الله عليه وسلم{ حول هذا الموضوع )) [3]
((احل الطلاق في الإسلام , ولكنه جعل تابعا لبعض الشروط فيمكن الرجوع عنه عند الطيش والتهور .والطلاق , لكي يكون باتا , يجب أن يكرر ثلاث مرات ..... والمرأة إذا ما طلقت الطلقة الثالثة لا تحل لزوجها الأول إلا بعد أن تنكح زوجا آخر فيطلقها هذا الزوج , وهذا الحكم على جانب عظيم من الحكمة لما يؤدي إليه من تقليل عدد الطلاق ولا يحق للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند سوء المعاملة ...)) " "
[4]
(( جزاء الزنا صارم (في الإسلام) ..ولا بد من أربعة شهود لإثباته. ولم يقصر محمد }صلى الله عليه وسلم { في منع انتشار الفجور , وله نصائح غالية بهذا الصدد وهو يأمر المؤمنين بالاحتشام , وينظم أمورهم نحو أجرائهم وأبنائهم وآبائهم وأمهاتهم , برفق أبوي ممزوج بلسان المشترع الوقور الجليل)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:37 AM
ورا فيشيا فاغليري (9)
[1]
((..في ما يتصل بالزواج لا تطالب السنة الإسلامية بأكثر من حياة أمينة إنشائية يسلك فيها المرء منتصف الطريق ,متذكرا الله من ناحية , ومحترما حقوق الجسد والأسرة والمجتمع وحاجاتها من ناحية ثانية)) " "
[2]
((.. انه لم يقم الدليل حتى الآن , بأي طريقة مطلقة , على أن تعدد الزوجات هو بالضرورة شر اجتماعي وعقبة في طريق التقدم . ولكنا نؤثر ألا نناقش المسالة على هذا الصعيد . وفي استطاعتنا أيضاً أن نصر على أنه في بعض مراحل التطور الاجتماعي , عندما تنشا أحوال خاصة بعينها , كأن يقتل عدد من الذكور ضخم إلى حد استثنائي في الحرب مثلا , يصبح تعدد الزوجات ضرورة اجتماعية والحق أن الشريعة الإسلامية التي تبدو اليوم وكأنها حافلة بضروب التساهل في هذا الموضوع إنما قيدت تعدد الزوجات بقيود معينة , وكان هذا التعدد حرا قبل الإسلام, مطلقا من كل قيد. لقد شجب الإسلام بعض أشكال الزواج المشروط والمؤقت التي كانت في الواقع أشكالا مختلفة للتسري الشرعي (المعاشرة من غير الزواج) وفوق هذا منح الإسلام المرأة حقوقا لم تكن معروفة قط من قبل . وفي استطاعتنا , في كثير من اليسر , أن نحشر الشواهد المؤيدة لذلك)) " "
[3]
(( القرآن يبيح الطلاق .ومادام المجتمع الغربي قد ارتضى الطلاق أيضاً , واعترف به في ا لواقع كضرورة من ضرورات الحياة ,وخلع عليه في مكان تقريبا صفة شرعية كاملة ففي ميسورنا أن نغفل الدفاع عن اعتراف الإسلام به . ومع ذلك فإننا بدراستنا له , وبمقارتنا بين عادات العرب بالجاهلية وبين الشريعة الإسلامية , نفوز بفرصة نظهر فيها أن القانون الإسلامي قد دشن في هذا المجال أيضاً إصلاحا اجتماعيا.
فقبل عهد الرسول }صلى الله عليه وسلم{ كان العرف بين العرب قد جعل الطلاق عملا بالغ السهولة .. أما القانون الإلهي فقد سن بعض القواعد التي لا تجيز إبطال الطلاق فحسب بل التي توصى به في بعض الأحوال ..وليس للمرأة حق المطالبة بالطلاق , ولكنها قد تلتمس فسخ زواجها باللجوء إلى القاضي, وفي إمكانها أن تفوز بذلك إذا كان لديها سبب وحيه يبرره.والغرض من هذا التقييد لحق المرأة في المبادرة هو وضع حد لممارسة الطلاق ,لأن الرجال يعتبرون اقل استهدفا لاتخاذ القرارات تحت تأثير اللحظة الراهنة من النساء .وكذلك جعل تدخل القاضي ضمانا لحصول المرأة على جميع حقوقها المالية الناشئة عن إنجاز فسخ الزواج . وهذه القاعدة ,والقاعدة الأخرى التي تنص على انه في حال نشوب خلاف داخل الأسرة يتعين اللجوء إلى بعض الموفقين ابتغاء الوصول إلى تفاهم , تنهضان دليلا كافيا على أن الإسلام يعتبر الطلاق عملا جديرا باللوم و التعنيف . والآيات }القرآنية{ تقرر ذلك في صراحة بالغة...وثمة أحاديث نبوية كثيرة تحمل الفكرة نفسها...)) " "
[4]
(( اجتنابا للإغراء بسوء ودفعا لنتائجه يتعين على المرأة المسلمة أن تتخذ حجابا , وان تستر جسدها كله,ماعدا تلك الأجزاء التي تعتبر حريتها ضرورة مطلقة كالعينين والقدمين . وليس هذا ناشئا عن قلة احترام للنساء , أو ابتغاء كبت إرادتهن , ولكن لحمايتهن من شهوات الرجال.
وهذه القاعدة العريقة في القدم , القاضية بعزل النساء عن الرجال , والحياة الأخلاقية التي نشأت عنها , قد جعلتها تجارة البغاء المنظمة مجهولة بالكلية في البلدان الشرقية , إلا حيثما كان للأجانب نفوذ أو سلطان .وإذا كان احد لا يستطيع أن ينكر قيمة هذه المكاسب فيتعين علينا أن نستنتج أن عادة الحجاب...كانت المصدر فائدة لا تثمن للمجتمع الإسلامي)) " "

((إذا كانت المرأة قد بلغت , من وجهة النظر الاجتماعية في أوروبا , مكانة رفيعة , فان مركزها , شرعيا على الأقل , كان حتى سنوات قليلة جدا , ولا يزال في بعض البلدان , أقل استقلالا من المرأة المسلمة في العالم الإسلامي . إن المرأة المسلمة إلى جانب تمتعها بحق الوراثة مثل إخوتها , ولو بنسبة صغيرة , وبحقها في أن لا تزف إلى احد إلا بموافقتها الحرة , وفي أن لا يسيء زوجها معاملتها , تتمتع أيضاً بحق الحصول على مهر من الزوج , وبحق إعالتها إياه, وتتمتع بأكمل الحرية , إذا كانت مؤهلة لذلك شرعيا, في إدارة ممتلكاتها الشخصية)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:37 AM
ليوبولد فايس (10)
[1]
(( [ إن ] الشريعة الإسلامية , بمقتضى الحكمة التي تأخذ الطبيعة البشرية بعين الاعتبار الكلي دائما , لا تأخذ على عاتقها أكثر من صيانة الوظيفة الاجتماعية – البيولوجية للزواج (بما فيها طبعا العناية بالنسل أيضاً) فتسمح لرجل بان يتخذ لنفسه أكثر من زوجة واحدة ولا تسمح للمرأة بان تتخذ لنفسها أكثر من زوج واحد في الوقت نفسه , في حين أنها تترك للشريكين مسالة الزواج الروحية التي لا يمكن أن تقاس, وبالتالي تقع خارج دائرة الشريعة. فمتى كان الحب تاما كاملا فعندئذ تنعدم الرغبة عند كل منهما في الزواج ثانية ومتى كان الرجل لا يحب زوجته من كل قلبه ولا يرغب مع ذلك في فقدها , فان بإمكانه أن يتزوج بأخرى... ومهما يكن فانه لما كان الزواج في الإسلام عقدا مدنيا فحسب فان في مكنة الشريكين في الزواج أن يلجا دائما إلى الطلاق خصوصا وان الوصمة التي تلصق بالطلاق , سواء بشدة اقل أو أكثر , في المجتمعات الأخرى , معدومة في المجتمع الإسلامي)) " "
[2]
((إن الحرية التي تمنحها الشريعة الإسلامية كلا من الرجل والمرأة على حد سواء لعقد الزواج أو حل هذا العقد , يفسر السبب الذي من اجله تعتبر هذه الشريعة الزنا من أقبح الآثام : ذلك انه تجاه هذا التسامح وهذه الحرية لا يمكن أن يكون هناك أيما عذر للوقوع في حبائل العاطفة أو الشهوة....)) " "
[3]
(( جاء النبي }صلى الله عليه وسلم{ بما لم يسمع به من قبل الرجال والنساء سواء أمام الله , وان جميع الواجبات الدينية مفروضة على الرجل والمرأة على حد سواء. والحق انه ذهب إلى ابعد من ذلك فأعلن....أن المرأة شخص بملء حقها وليس لمجرد صلتها بالرجل كأم أو زوجة أو أخت أو ابنة , وأنها لذلك من حقها أن تقتني ملكا وان تتعاطى التجارة على حسابها ومسؤوليتها وان تهب لنفسها لمن تشاء عن طريق الزواج)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:38 AM
روجيه كارودي (11)
[1]
((ان القرآن , من وجهة نظر اللاهوتية , لا يحدد بين الرجل والمرأة علاقة من التبعية الميتافيزيقية : فالمرأة في القرآن توأم وشريكة للرجل لأن الله خلق البشر ككل شي }ومن كل شي خلقنا زوجين " "{ والقرآن لا يحمل المرأة المسؤولية الأولى للخطيئة)) " "
[2]
((إذا نحن قارنا قواعد القرآن بقواعد جميع المجتمعات السابقة فإنها تسجل تقدما لا مراء فيه ولا سيما بالنسبة لأثينا ولروما حيث كانت المرأة قاصرة بصورة ثابتة)) " "
[3]
((في القرآن تستطيع المرأة التصرف بما تملك وهو حق لم يعترف لها به في معظم التشريعات الغربية ولا سيما في فرنسا إلا في القرن التاسع عشر والعشرون . أما في الإرث فصحيح أن للأنثى نصف ما لذكر , إلا أنه بالمقابل تقع جميع الالتزامات وخاصة أعباء مساعدة أعضاء الأسرة الآخرين على عاتق الذكر . المرأة معفاة من كل ذلك . والقرآن يعطي المرأة حق طلب الطلاق وهو ما لم تحصل عليه المرأة في الغرب إلا بعد ثلاثة عشر قرنا)) " "
[4]
((في القرآن إقرار بتعدد الزوجات . إلا أن هذا التعدد لم يؤسسه هو , كان موجودا من قبل (وهو موجود كذلك في التوراة وفي الإنجيل), وقد فرض عليه ,على العكس , حدودا مثل العدل التام بين مختلف الزوجات في الأنفاق والحبة والمعاشرة الجنسية, وهي قواعد إذا ما جرى تطبيقها بحرفيتها تجعل تعدد الزوجات مستحيلا)) " "
[5]
((يحسن ألا ننسى بان جميع ألوان الرقة في الحب والشفافية فيه...على نحو ما ظهر في الغرب لدى شعراء التروبادور...وفي قصائد دانتي.. من أصول عربية إسلامية)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:39 AM
هاملتون كب (12)
[1]
((حين ننتهي من حذف الانحرافات (الفقهية المتأخرة) وشجبها , تعود تعاليم القرآن والرسول }صلى الله عليه وسلم{ الأصلية إلى الظهور في كل نقائها ورفعتها وعدالتها المتساوية إزاء الرجل والمرأة معا . عندئذ نجد أن هذه التعاليم تعود إلى المبادىء العامة وتحدد الفكرة التي تجب أن يوضع ويطبق القانون بمقتضاها أكثر من أن تعين صيغا حقوقية حاسمة. وهذه الفكرة ,فيما يخص المرأة , لا يمكنها إلا أن تكون نابضة بالود الإنساني و
بشعور الاحترام لشخصيتها والرغبة في محور الأضرار التي ألحقها بالمرأة سير المجتمع سيرا قاسيا وناقصا فيما مضى . وبعدما ننتهي من استخلاص هذه الفكرة وهضمها, يمكننا أن نفهم التشريع الخاص بالقرآن فهما صحيحا .حالما نتوصل إلى ذلك نرى أن الموقف الإسلامي تجاه المرأة, والطريقة الإسلامية في فهم شخصيتها ونظامها الاجتماعي ,وطريقة حماية التشريع الإسلامي لها , تفوق كثيرا ما هي عليه في الديانات الأخرى)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:39 AM
ايفلين كوبولد (13)
[1]
((الحق أقول إن الحب عندنا وكما يفهمه الغربيون ما يزال قريبا من الغريزة الجنسية , مقصورة دائرته أو تكاد , على ما تلهمه هذه الغريزة...
فأما المناطق العليا التي يرتفع الحب المهذب إليها , إما الحب بمعناه الإنساني السامي .. الحب على انه عاطفة إنسانية سامية أساسها إنكار الذات والرقي النفسي إلى عالم الخير والجمال والحق فهذا ما لا يفكر به احد أو يتصور وجوده إنسان , وهو إلى ذلك كله موجود في الإسلام , منطو في هذه الأخوة الإسلامية التي تجعل من الفرد عبدا يعمل لخير المجموع وفردا قصارى همه أن يعمل للاحسان والإحسان أبدا)) " "
[2]
(( لم تكن النساء (المسلمات) متأخرات عن الرجال في ميدان العلوم والمعارف فقد نشا منهن عالمات في الفلسفة والتاريخ والأدب والشعر وكل ألوان الحياة)) " "
[3]
(( لما جاء الإسلام رد للمرأة حرياتها , فإذا هي قسيمة الرجل لها من الحق ما له وعليها ما عليه ولا فضل له عليها إلا بما يقوم به من قوة الجلد وبسطة اليد, واتساع الحيلة, فيلي رياستها فهو لذلك وليها يحوطها بقوته ويذود عنها بدمه وينفق عليها من كسب يده , فأما فيما سوى ذلك فهما في لسراء والبأساء على السواء. ذلك ما أجمله الله بقوله تعالى :}ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة{ " " وهذه الدرجة هي الرعاية والحياطة لا يتجاوزها إلى قهر النفس وجحود الحق , وكما قرن الله سبحانه بينهما في شؤون الحياة , قرن بينهما في حسن التوبة وادخار الأجر وارتقاء الدرجات العليا في الدنيا والآخرة . وإذا احتمل الرجل مشقات الحياة , ومتاعب العمل وتناثرت أوصاله , وتهدم جسمه في سبيل معاشه ومعاش زوجه فليس ذلك بزائد مثقال حبة عن المرأة إذا وفت لبيتها وأخلصت لزوجها وأحسنت القيام في شأن دارها)) " "
[4]
((كتبت اللادى ماري مونتكاد , زوجة السفير الإنكليزي في تركيا إلى شقيقتها تقول : (يزعمون أن المرأة المسلمة في استعباد وحجر معيب,وهو ما أود تكذيبه فان مؤلفي الروايات في أوروبا لا يحاولون الحقيقة ولا يسعون للبحث عنها , ولولا أنني في تركيا , وأنني اجتمعت إلى النساء المسلمات ما كان إلى ذلك سبيل , وإني استمع إلى أخبارهم وحوادثهم وطرق معيشتهم من سبل شتى , لذهبت اصدق ما يكتب هؤلاء الكتاب,ولكن ما رأيته يكذب كل التكذيب أخبارهم , ولا أبالغ إذا قررت لك إن المرأة المسلمة وكما رايتها في الآستانة أكثر حرية من زميلاتها في أوروبا ولعلها المرأة الوحيدة التي لا تعنى بغير حياتها البيتية , ثم إنهن يعشن في مقصورات جميلات ويستقبلن من يرد من الناس ....)) " "
[5]
(( إن جهل النساء في الإسلام أمر لا يتفق وأوامر الرسول الكريم }صلى الله عليه وسلم{ فقد أمر رسول الله النساء بطلب العلم وحظر الإسلام الجهل على المؤمنين به وشدد في ذلك بما لا يدعو مجالا للشبهة والتأويل ))

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:40 AM
عبدالله كويليام (14)
[1]
(( إن زعماء النصرانية أبدلوا دين المسيح عليه السلام بما كانت ترمي إليه أهواؤهم وأوجدوا عقائد أخرى من تلقاء ذاتهم وتظاهروا في مقاومه الشهوات البشرية بالرهبنة والعزوبية 00واتخذوهما ستارا للفسق ولأعمالهم التضليلية حتى ضل الناس وأشركوا بالواحد القهار واتخذوا لفيفا من هؤلاء القديسين والرهبان أربابا من دون الله فلما جاء الإسلام استأصل شأفة هذه الخزعبلات وقضى على جميع الأباطيل والترهات وأقيمت الحجة الثابتة على استهجان العزوبية واعتبار الزواج كدليل للتقوى الحقيقة وانه من أوليات القواعد الدينية إذ فيه بيان قدره الخالق ووحدانيته وجلاله 000فالإسلام هو الذي حض على الزواج وأبطال الرهبنة 0000)) " "
[2]
(( أما تعدد الزوجات فان موسى عليه السلام لم يحرمها وداود عليه السلام أتاها وقال بها ولم تحرم في العهد الجديد (أي الإنجيل) 00 إلا من عهد غير بعيد 0 ولقد أوقف محمد }صلى الله عليه وسلم{ الغلو فيها عند حد معلوم0 وعلى كل حال فأين مسألة تعدد الزوجات أمر شاذ كثيرا عن الدستور المعمول به في البلاد الإسلامية المتمدنة .. وهو بكل ما قيل فيه من القول الهراء لا يخلو من الفائدة فقد ساعد على حفظ حياة المرأة وأوجد لها في الشريعة حسن المساعدة . وتعدد الزوجات في البلاد الإسلامية اقل إثما واخف ضررا من الخبائث التي ترتكبها الأمم المسيحية تحت ستار المدينة . فلنخرج الخشبة التي في أعيننا أولا ومن ثم نتقدم لإخراج القذى من أعين غيرنا )) " "
[3]
((جاء في القرآن (فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة) . فيما يتعلق بمسالة تعدد الزوجات التي تنتقدون فيها على المسلمين ظلما وعدوانا . إذ لا شك في أنكم تجهلون عدل النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه }رضوان الله عليهن " "{ وحبه فيهن حبا مساويا مما علم المسلمين الانتماء والأنصاف بينهن . على أن القرآن لم يأمر بتعدد الزوجات بل جاء بالحظر مع الوعيد لمن لا يعدل في الآية المتقدمة, ولذلك ترى اليوم جميع المسلمين منهم
القليل لا يتزوجون إلا امرأة واحدة خوف الوقوع تحت طائلة ما جاء من الإنذار في القرآن المجيد . وإذا سلمنا على العموم بان عدم تعدد الزوجات
أوفق للمعاشرة الدنيوية من تكررهن , فلا نسلم بالاعتراف بذلك على الوجه المتعارف اليوم بأوروبا من حصر الزواج في امرأة واحدة إذعانا للقانون واتخاذ عدة أزواج أخرى ]غير شرعيات[ من وراء الجدار....)) " "
[4]
((...ورد في القرآن نصوص كثيرة تثبت أن النساء لا يعاقبن في الدار الآخرة فقط على ما أتين من سيء الأعمال بل كذلك يجازين خير الجزاء على ما يعلنه من طيب أعمالهن بمثل ما يكون للرجال.وعلى ذلك نرى أن الله[سبحانه] لا تمييز عنده في الإسلام بين الأجناس)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:41 AM
روم لاندو (15)
[1]
(( يوم كانت النسوة يعتبرن, في العالم الغربي , مجرد متاع من الأمتعة , ويوم كان القوم هناك في ريب جدي من أن لهن أرواحا , كان الشرع الإسلامي قد منحهن حق التملك. وتلقت الأرامل نصيبا من ميراث أزواجهن , ولكن البنات كان عليهن أن يقنعن بنصف حصة الذكر ..إلا أن علينا أن لا ننسى أن الأبناء الذكور وحدهم كانوا, حتى فترة حديثة نسبيا , ينالون في الديار الغربية حصة من الإرث)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:41 AM
ايتنر (16)
[1]
((.. إن الزواج عند المسلمين يجل عما رماهم به كتاب النصارى . والقول بأنه لا يوجد حد للزواج والطلاق عند المسلمين فغير صحيح , والطلاق عندهم ليس هو بالأمر الهين , فعدا عن وجود المحكمين فعلى الرجل أن يدفع صداقها المسمى عند إجراء العقد وهذا غالبا يكون فوق ما يقدر زوجها على إيفائه بسهولة , فمركز المرأة بالإسلام قوي مؤمن من الطلاق . إن النصارى والبوذيين يرون الزواج أمرا روحيا ومع ذلك نرى عقدة النكاح محترمة عند المسلمين أكثر مما هي محترمة في البلاد المسيحية ...ويسوءني أن اذكر ما ليس لي مناص من ذكره وهو أنني سكنت بين المسلمين أربعا وخمسين عاما ابتداءها سنة 1848 فمع وجود التساهل في أمر الطلاق عندهم وعسره عند النصارى , فقد وقع حوداث طلاق عند النصارى أكثر مما وقع عند المسلمين بكثير . وإني أقول الحق بأن الشفقة والإحسان عند المسلمين نحو عيالهم والغرباء والمسنين والعلماء لمثال مجد يجب على النصارى أن يتقدوا به)) " "
[2]
((أما تعدد الزوجات..فانا بقطع النظر عن منافعه الحقيقة , لأنه يقلل النساء الأماكن التي هن فيه أكثر من الرجال ,وبقطع النظر عن انه يقلل وجود لمومسات وأضرارهن , ويمنع مواليد الزنا , فلا يمكننا أن ننكر بان أكثر المسلمين ذو زوجة واحدة والسبب في ذلك هو تعليم دين الإسلام لقد أتى محمد ]صلى الله عليه وسلم[ بين امة تعد ولادة الأنثى شرا عظيم عليهم وهكذا كانوا يئدونها , ولم يكن للرجال حد يقفون عنده من جهة الزواج وكانوا يعدون النساء من جملة المتاع ويرثونها من بعد موت بعلها . فجعل [ صلى الله عليه وسلم] لهذه الحالة حدا فلا يقدر الرجل أن يتزوج بأكثر من أربع نساء بشرط المساواة بينهن في كل شي , حتى بالمحبة والوداد , فان لم يكن قادرا على كل ذلك فلا يباح له بان يتزوج غير واحدة .ومن يتدبر شريعته يرى انه قد حض على الزواج بامرأة واحدة , ولقد رفع مقام المرأة ورقاها رقيا عظيما , فإنها بعد ما كانت تعد كمتاع مملوك صارت مالكة , وحكمها مؤيد وحقوقها محفوظة)) " "
[3]
(( أما بخصوص الرهبانية فليس لها وجود في الإسلام , وتكاد لا ترى امرأة غير متزوجة , وقصاص الزنا متساوٍ فيه الرجل والمرأة ...والشريعة الإسلامية لا تسمح بإهانة أولاد المملوكة , وهم يرثون أبناءهم مع أولاد السيدة ...وليس في الإسلام محلات للفاجرات ولا قانون يبيح انتشار المومسات . ومسامرات المسلمين العمومية خير مما هي في أوروبا . ومسامرات شبان المسلمين في المدراس خير واطهر من مسامرات شبابنا..
والحق أولى أن يقال فان كثيرا من كلام شبان الإنكليز لو قاله احد في بلاد المسلمين لنال قائله القصاص الصارم . وللمرأة المسلمة مركز شرعي خير من مركز المرأة الإنكليزية بكثير....)) " "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:42 AM
كوستاف لوبون (17)
[1]
(( تعد مبادىء المواريث التي نص عليها القرآن بالغة العدد والأنصاف..ويظهر من مقابلتي بينها وبين والحقوق الفرنسية والإنكليزية أن الشريعة الإسلامية منحت الزوجات , اللائي يزعم أن المسلمين لا يعاشروهن المعروف , حقوقا في المواريث لا تجد مثلها في قوانيننا)) " "
[2]
(( لم يقتصر الإسلام على إقرار مبدأ تعدد الزوجات الذي كان موجودا قبل ظهوره , بل كان ذا تأثير عظيم في حال المرأة في الشرق , والإسلام قد رفع حال المرأة الاجتماعي وشأنها رفعا عظيما بدلا من خفضهما خلافا للمزاعم المكررة على غير هدى , والقرآن قد منح المرأة حقوقا إرثية أحسن مما في أكثر قوانيننا الأوربية..أجل أباح القرآن الطلاق كما أباحته قوانين أوربة التي قالت به , ولكنه اشترط أن يكون (للمطلقات متاع بالمعروف) " " ...وأحسن طريق لإ دراك تأثير الإسلام في أحوال النساء في الشرق هو أن نبحث في حالهن قبل القرآن وبعده)) " "
[3]
(( إذا أردنا أن نعلم درجة تأثير القرآن في أمر النساء وجب علينا أن ننظر إليهن أيام ازدهار حضارة العرب , وقد ظهر مما قصه المؤرخون انه كان لهن من الشأن ما اتفق لأخواتهن حديثا في أوربة..إن الأوربيين اخذوا عن العرب مبادىء الفروسية وما اقتضته من احترام المرأة . فالإسلام , إذن , لا النصرانية , هو الذي رفع المرأة من الدرك الأسفل الذي كانت فيه , وذلك خلافا للاعتقاد الشائع . وإذا نظرت إلى نصارى الدور الأول من القرون الوسطى رأيتهم لم يحملوا شيئا من الحرمة للنساء , وإذا تصفحت كتب التاريخ ذلك الزمن وجدت ما يزيل كل شك في هذا الأمر , وعلمت أن رجال عصر الإقطاع كانوا غلاظا نحو النساء قبل أن يتعلم النصارى من العرب أمر معاملتهن بالحسنى )) " "
[4]
(( ..إن حالة [ النساء المسلمات ] الحاضرة أفضل من حالة أخواتهن في أوربة حتى عند الترك ..وأن نقصان شأنهن حدث خلافا للقرآن , لا بسبب القرآن على كل حال .. إن الإسلام , الذي رفع المرأة كثيرا , بعيد من خفضها , ولم نكن أول من دافع عن هذا الرأي , فقد سبقنا إليه { كثيرون }.. ))
((إن تعدد الزوجات المشروع عند الشرقيين أحسن من تعدد الزوجات الريائي عند الأوروبيين , وما يتبعه من مواكب أولاد غير شرعيين)) " "
[5]
(( إن النساء المسلمات قد أخرجن في الدهر الغابر من المشهورات العالمات بقدر تخرج مدارس الإناث في الغرب اليوم))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:43 AM
نظمي لوقا (18)
[1]
((المرأة في الإسلام إنسان له حقوق الإنسان وكل تكاليفه العقلية والروحية فهي في ذلك صنو الرجل تقع عليها أعباء الأمانة التي تقع عليه ,أمانة العقيدة والإيمان وتزكية النفس .. وقد نجد هذا اليوم من بدائه الأمور . ولكنه لم يكن كذلك في العالم القديم , في كثير من الأمم حيث كانت المرأة تباع أحيانا كثيرة كما تباع السلعة ..وكانت في كثير من الأحيان منقوصة الأهلية لا تمارس التصرفات المالية والقانونية إلا عن طريق وليها الشرعي أو بموافقته , بل لم تكن تملك تزويج نفسها على الخصوص , وإنما الأمر في ذلك لوليها يجريه على هواه .وأكثر من هذا , كانت قبائل العرب في الجاهلية تئد البنات كراهة لهن وازدراء لشأنهن , ومن لم يئدهن كان يضيق بهن ضيقا شديدا..)) " "
[2]
((في سور القرآن أشار إلى المساواة عند الله بين الذكر والأنثى بغير تفريق في التكليف أو الجزاء , وإشارة صريحة مساواة المرأة والرجل في ثمرات الأعمال و الجهود .. وفي بعض الأمم القديمة , والحديثة , كانت المرأة تحرم غالبا من الميراث , فأبى الإسلام هذا الغبن الفاحش....))" "
[3]
(( ليس الإسلام-على حقيقته-عقيدة رجعية تفرق بين الجنسين في القيمة . بل إن المرأة في موازينه تقف مع الرجل على قدم المساواة . لا يفضلها إلا بفضل , ولا يحبس عنها التفضيل إن حصل لها ذلك الفضل بعينه في غير مطل أو مراء وما من امرأة سوية تستغني عن كنف الرجل بحكم فطرتها الجسدية والنفسية على كل حال . وذلك حسب عقيدة لتكون صالحة لكل طور اجتماعي على تعاقب الأطوار والعصور , على سنة العدل التي لم يجد لها عصرنا اسما أوفق من (تكافؤ الفرص) , الذي يلغي كل التفريق , ويسقط كل حجة , ويقضي على كل تميز إلا بامتياز ثابت صحيح))" "
[4]
(( { العلاقة الزوجية في الإسلام } ليست مسافدة حيوانية بين ذكر وأنثى , على إطلاق بواعث الرغبة والاشتهاء الغريزي بين جنسي النوع البشري لغير هذا قامت كوابح الآداب وضوابط الشرائع والعقائد)ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) " " . هكذا جاء في سورة الروم , واني لأرى في قوله (من أنفسكم) لمسة تمس شغاف القلب وتذكر بما في الزواج من قربى تجعل الزوجة قطعة من النفس
ثم أردف ذلك بالسكن , وما اقرب السكن في هذا الباب من سكنية النفس لا من مساكنة الأجساد! بدليل ما أردف بذلك من المودة والرحمة ..وتلك عليا مناعم المعاشرة الإنسانية , بما فيها من غلبة الروح على نزوات الأجساد ودفعات الرغبة العمياء . فالزواج مطلب نفسي وروحي عند الإنسان ,وليس مطلبا شهويا جسديا وان كان له أساس جسدي..)) " "
[5]
(( كان لابد من إصلاح مابين الإنسان ونفسه التي بين جنبيه بعقيدة موفقة بين الدين والدنيا , وقد نهض بهذا الإسلام , وكانت سنته في الزواج كفاء خطته في جوانب الهداية البشرية الفطرية , لتحرير البشر من الذعر والخزي وعقدة الإثم الشوهاء التي كبلته ولم تزل تكبل الكثيرين عن انطلاقة الحياة وسوء الفطرة))

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:43 AM
مارش (19)
[1]

((.. على فرض وجود بعض القيود على المرأة المسلمة في ظل الإسلام , فإن هذه القيود ليست إلا ضمانات لمصلحة المرأة المسلمة نفسها , ولخير الأسرة , والحفاظ عليها متماسكة قوية , وأخيرا فهي لخير المجتمع الإسلامي بشكل عام)) "3"
[2]
(( لقد لاحظت أن المشكلات (العائلية التي يعانى منها الغرب ) لا وجود لها بين الأسرة المسلمة التي تنعم بالسلام والهناء وكذلك الحب فلا الزوج ولا زوجته في ظل الإسلام يعرفان شيئا عن موعد العشاق ومودة الصديقات السائدين هذه الأيام في الأقطار غير الإسلامية . لقد أحببت هذا الجانب من الحياة الإسلامية حبا كثيرا , لأنه يمنح الزوج والزوجة والأبناء ما لا بد لهم عنه من حب وإخلاص وسلام يعمر حياتهم . وليس ذلك فحسب بل بفضل هذا الإخلاص في العلاقات الزوجية بين المسلمين , هم واثقون أن أبناءهم حقا من صلبهم غير دخلاء عليهم . وهذا مفقود في المجتمعات الأخرى ))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:44 AM
ماكلوسكي (20)
[1]
((..في ظل الإسلام استعادت المرأة حريتها واكتسبت مكانة مرموقة . فالإسلام يعتبر النساء شقائق مساوين للرجال , وكلاهما يكمل الآخر))" "
[2]
((لقد دعا الإسلام إلى تعاليم المرأة , وتزويدها بالعلم والثقافة لأنها بمثابة مدرسة لأطفالها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) . لقد منح الإسلام المرأة حق التملك والحرية التصرف فيما تملك . وفي الوقت الذي نرى فيه ان المرأة في أوروبا كانت محرومة من جميع هذه الحقوق إلى عهد قريب جدا, نجد أن الإسلام منح المرأة بالإضافة إلى ما تقدم حق إبرام العقود للزواج . والمهر في نظر الإسلام هو حق شخصي للمرأة . والمرأة في الإسلام تتمتع بحرية الفكر والتعبير ...))" "
[3]
((... إن المرأة المسلمة معززة مكرمة في كافة نواحي الحياة , ولكنها اليوم مخدوعة مع الأسف ببريق الحضارة الغربية الزائف . ومع ذلك فسوف كتشف يوما ما كم هي مضللة في ذلك , بعد أن تعرف الحقيقة ))" "
[4]
(( إن الإسلام يحضنا على القيام بالعمل المثمر , شريطة أن نلتزم نحن النساء بالحشمة في لباسنا وان نستر جمال أجسادنا . وعلينا أن نكون جادين
في حديثنا . وهكذا فالإسلام لا يمنع المرأة من ممارسة اى عمل شريف يناسب طبيعتها . إلا أن أقدس واجب على المرأة هو واجبها الطبيعي في خدمة أسرتها والعناية بأعضائها لأن جزاءها على هذا يعادل اجر المقاتلين في سبيل الله , والمرأة المسلمة مازالت تقوم بهذه الواجبات بكل اعتزاز ))" "
[5]
(( أن نشاطات المرأة المسلمة قد تمتد أحيانا خارج المنزل , فبعض النساء المسلمات كن يقمن بمسؤوليات عامة ..في الحرب والتجارة . ولكن ذلك
كله كان في إطار الخلق الكريم ))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:45 AM
روز ماري هاو (21)
[1]
((الحجاب شيء أساسي في الدين الإسلامي لأن الدين ممارسة عملية أيضاً , والدين الإسلامي حدد لنا كل شيء . كاللباس والعلاقة بين الرجل والمرأة والحجاب يحافظ على كرامة المرأة ويحميها من نظرات الشهوة , ويحافظ على كرامة المجتمع ويكف الفتنة بين أفراده . لذلك فهو يحمي الجنسين من الانحراف . وأنا أؤمن أن السترة ليست في الحجاب فحسب , بل يجب أن تكون العفة داخلية أيضاً , وان تتحجب النفس عن كل ماهو سوء)) "
[2]
(( إن الإسلام قد كرم المرأة وأعطاها حقوقها كإنسانة , وكامرأة , وعلى عكس ما يظن الناس من أن المرأة الغربية حصلت على حقوقها ... فالمرأة الغربية لا تستطيع مثلا أن تمارس إنسانيتها الكاملة وحقوقها مثل المرأة المسلمة . فقد أصبح واجبا على المرأة في الغرب أن تعمل خارج بيتها لكسب العيش . أما المرأة المسلمة فلها حق الاختيار , ومن حقها ان يقوم الرجل بكسب القوت لها ولبقية أفراد الأسرة . فحين جعل الله سبحانه وتعالى للرجال القوامة على النساء كان المقصود هنا أن على الرجل أن يعمل ليكسب قوته وقوت عائلته . فالمرأة في الإسلام لها دور أهم واكبر مجرد الوظيفة , وهو الإنجاب وتربية الأبناء , ومع ذلك فقد أعطى الإسلام للمرأة الحق في العمل إذا رغبت هي في ذلك , وإذا اقتضت ظروفها ذلك ))" "
[3]
((... أنا افهم أن الإسلام يعتبر الزوج اقرب صديق لزوجته , إذ تكن له كل ما في نفسها , لأن الزواج في الإسلام علاقة حميمة مبنية على شريعة الله لا تضاهيها العلاقات العادية الأخرى ....))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:45 AM
زيغريد هونكه (22)
[1]
(( إن احترام العرب لعالم النساء واهتمامهم به ليظهران بوضوح عندما نرى أنهم خصوه بفيض من العطور وبأنواع الزينة , التي وان لم تكن غير مجهولة قبلهم , إلا أنها فاحت بثروة الشرق العطرية الزكية , وبالأساليب الفائقة في تحضيرها . كذلك فإن العثنون الذي كان يزين الوجوه الحليقة , منذ حملات الصليبيين , على طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أصبح نموذجا يقلده الرجال))" "
[2]
((.. قاوم العرب كل التيارات المعادية (للمرأة) واستطاعوا القضاء على هذا العداء للمرأة والطبيعة , وجعلوا من منهجهم مثالا احتذاه الغرب ولا يملك الآن منه فكاكا , وأصبح الاستمتاع بالجمال جزءا من حياة الأوروبيين شاءوا أم أبوا))" "
[3]
((..ظلت المرأة في الإسلام تحتل مكانة أعلى وأرفع مما احتلته في الجاهلية . ألم تكن خديجة ( رضي الله عنها) زوجة النبي صلى الله عليه وسلم الأولى , التي عاش معها أربعة وعشرين عاما , أرملة لها شخصيتها ومالها ومكانتها الرفيعة في مجتمعها؟ لقد كانت نموذجا لشريفات العرب , أجاز لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تستزيد من العلم والمعرفة كالرجال تماما ; وسار الركب وشاهد الناس سيدات يدرسن القانون والشرع ويلقين المحاضرات في المساجد ويفسرن أحكام الدين . فكانت السيد تنتهي دراستها على يد كبار العلماء , ثم تنال منهم تصريحا لتدريس هي بنفسها ما تعلمته , فتصبح الأستاذة الشيخة . كما لمعت من بينهن أدبيات وشاعرات , والناس لا ترى في ذلك غضاضة أو خروجا على التقاليد)
[4]
(( إن النساء في صدر الإسلام لم يكن مظلومات أو مقيدات , ولكن هل دام هذا طويلا ؟ لقد هبت على القصور العباسيين رياح جديدة قدمت من الشمال فغيرت الأوضاع , وقدم الحريم من الجاريات الفارسيات واليونانيات .. و كان ان حرمت المرأة العربية من مكانتها الرفيعة في المجتمع و قيدت حرياتها حين سيطرت على المجتمع العادات الفارسية القديمة . والإسلام برى من كل ما حدث , والرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر قط بحجب النساء عن المجتمع . لقد أمر المؤمنين من الرجال والنساء على حد سواء , بأن يغضوا الطرف وأن يحافظوا على أعراضهم وأمر النساء بألا يظهرن من أجسادهن إلا ما لا بد من ظهوره , وألا يظهرن محاسن أجسادهن إلا في حضرة أزواجهن))" "
[5]
((الإسلام قدس الزواج وطالب بالعدل بين الزوجين أو الثلاث أو الأربع في المعاملة .(فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة) " " . أليس هذا نصا صريحا يطلب فيه من المؤمنين ألا يتزوجوا بأكثر من واحدة إلا إذا كان في استطاعتهم تحري العدل بين النساء ؟ والمشكلة لم تكن اقتصادية فحسب , فمؤرخو العرب يذكرون إن العربي الأصيل المؤمن لم يكن يتخذ إلا زوجة واحدة يبقى مخلصا لها وتبقى هي مخلصة له حتى يفرق بينهما الموت))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:46 AM
مونتكومري وات (23)
[1]
(( إن الفكرة الرائدة في القرآن , هي انه إذا تبنى المسلمون تعدد الزوجات , فان جميع الفتيات اللواتي هن في سن الزواج يمكنهن الزواج بصورة حسنة))" "
[2]
((..كان (تعدد الزوجات) عادة غريبة على تفكير أهل المدينة . وقد عالج هذا التغيير المساويء التي نتجت عن ازدياد النزعة الفردية . إذ أن تعدد الزوجات يسمح للنساء الكثيرات بالزواج الشريف , كما يضع حدا لاضطهاد الأرامل اللواتي تحت الوصاية , كما يخفف من إغراء الزواج المؤقت الذي يسمح به مجتمع عربي ذو عوائد أمية . ويجب اعتبار هذا الإصلاح , بالـنظر لبعض الـعادات السـائدة آنذاك , تقدما مـهـم في تنظيم المجتمع))" "
[3]
(( لقد قام محمد صلى الله عليه وسلم في ميدان الزواج والعلاقات العائلية , بتنظيم عميق واسع للبناء الاجتماعي . وقد وجدت قبله نزعات جديدة فردية , ولكن أثرها كان هداما أكثر منه بناء . وكان عمل محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد يقوم على استخدام هذه النزعات الفردية لتكون بناء جديد . فقد انهارت عادات المجتمعات القبلية وتقاليدها , فأنقذ محمد صلى الله عليه وسلم منها ما يمكن إنقاذه وحوله إلى المجتمع الفردي الجديد . وهكذا استطاع توليد نظام عائلي ظهر مرضيا ومغريا في مجتمع ينتقل من مرحلة الجماعية إلى مرحلة الفردية ))" "
[4]
(( كانت التشريعات القرآنية تهدف إلى أن لا يتعدى الوصي على حقوق أي قاصر أو امرأة في الميراث الطبيعي ...))" "
[5]
((..بالرغم من أن الإنسان المسلم يملك ممتلكاته في حياته , ويستطيع التصرف بها كما يشاء فهو مسؤول عنها أمام عائلته ...))" "

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:48 AM
واندر (24)
[1]
((من خلال معايشتي للمسلمين اكتشفت العلاقة الرائعة بين أفراد الأسرة المسلمة , وتعرفت كيف يعامل الآباء المسلمون أبناءهم , وعرفت العلاقة الوثيقة التي تربط أفراد الأسرة المسلمة , كما أعجبت بالمكانة التي يتمتع بها كبار السن بين المسلمين . وفي الوقت الذي أجد فيه كبار السن في الغرب وفي بلادي أمريكا , قمة الحضارة الغربية المادية المعاصرة , يلقى بهم في مؤسسات العجزة , وينبذون فلا يلتفت إليهم احد , أجد الجد والجدة المسلمين في مركز الأسرة و بؤرتها من حيث الحفاوة والتكريم . لقد أحببت ذلك كثيرا ...))" "
**********
من كتاب قالوا عن الإسلام
إعداد الدكتور عماد الدين خليل
=========
[1] - مارسيل بوازار ... M.Poizer
مفكر , وقانوني فرنسي معاصر . أولى اهتماما كبيرا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عددا من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين . يعتبر كتابه (إنسانية الإسلام) , الذي انبثق عن اهتمام نفسه , علامة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام , بما تميز به من موضوعية , وعمق , وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى . فضلا عن الكتابات الإسلامية نفسها .
[2] - اميل درمنغم E.Dermenghem
مستشرق فرنسي , عمل مديرا لمكتبة الجزائر , من آثاره : ( حياة محمد) (باريس 1929) وهو من أدق ما صنفه مستشرق عن النبي صلى الله عليه وسلم , و ( محمد والسنة الإسلامية ) (باريس 1955) , ونشر عددا من الأبحاث في المجلات الشهيرة مثل : (المجلة الأفريقية ) , و ( حوليات معهد الدراسات الشرقية) , و ( نشرة الدراسات العربية) ... الخ
[3] - الكونت هنري دي كاستري (1850-1927) Cte.H.de castries
مقدم في الجيش الفرنسي , قضى في الشمال الأفريقي ردحا من الزمن . من آثاره : ( مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب) (1905) , (الأشراف السعديون) (1921) , (رحلة هولندي إلى المغرب ) (1926) , غيرهما .
[4] - ايتين دينيه (1861-1929) Et.Dient
تعلم في فرنسا , وقصد الجزائر , فكان يقضي في بلدة بو سعادة نصف السنة من كل عام , وأشهر إسلامه وتسمى بناصر الدين (1927) , وحج إلى بيت الله الحرام (1928) .
من آثاره : صنف معاوية سليمان بن إبراهيم (محمد في السيرة النبوية) , وله بالفرنسية (حياة العرب) , و (حياة الصحراء) , و ( أشعة خاصة بنور الإسلام) , و (الشرق في نظر الغرب) , و (الحج إلى بيت الله الحرام ) .
[5] - ول ديورانت W.Durant
مؤلف أمريكي معاصر , يعد كتابه ( قصة الحضارة) ذو ثلاثين مجلدا , واحد من أشهر الكتب الني تؤرخ للحضارة البشرية عبر مساراتها المعقدة المتشابكة , عكف على تأليفه السنين الطوال , وأصدر جزأه الأول عام 1935 , ثم تلته بقية الأجزاء ومن كتبه ( قصة الفلسفة ) .
[6] - جاك . س . ريسلر J.S.Restler
باحث فرنسي معاصر , وأستاذ بالمعهد الإسلامي بباريس .
[7] - الدكتور أحمد نسيم سوسه Dr.A.N.Sousa
باحث مهندس من العراق , وعضو في المجمع العلمي العراقي , وواحد من ابرز المختصين بتاريخ الري في العراق , كان يهوديا فاعتنق الإسلام متأثرا بالقرآن الكريم , توفي قبل سنوات قلائل .
ترك الكثير من الدراسات في مختلف المجالات وخاصة في تاريخ الري , وفند في عدد منها ادعاءات الصهيونية العالمية من الناحية التاريخية , ومن مؤلفاته الشهيرة : ( مفصل العرب واليهود في التاريخ ) , و ( في طريقي إلى الإسلام ) الذي تحدث فيه عن سيرة حياته .
[8] - لويس سيديو (1808-1876) L.Sedillot
مستشرق فرنسي عكف عن نشر مؤلفات أبيه جان جاك سيديو الذي توفي عام 1832 قبل أن تتاح له فرصة إخراج كافة أعماله في تاريخ العلوم الإسلامية . وقد عين لويسا أمينا لمدرسة اللغات الشرقية (1831) وصنف كتابا بعنوان ( خلاصة تاريخ العرب) ضلا عن ( تاريخ العرب العام ) , وكتب العديد من الأبحاث والدراسات في المجلات المعروفة .
[9] - لورا فيشيا فاغليري L.Veccia Vaglieri
باحثة إيطالية معاصرة انصرفت إلى التاريخ الإسلامي قديما وحديثا , إلى فقه العرب وآدابها .
ومن آثاره : (قواعد العربية ) في جزأين (1937-1941) , و (الإسلام ) (1946) , و (دفاع عن الإسلام )(1952) , والعديد من الدراسات في المجالات الاستشراقية المعروفة .
[10] - ليوبولد فايس (محمد أسد ) L . Weiss
مفكر , وصحفي نمساوي , أشهر إسلامه , وتسمى بمحمد أسد , وحكى في كتابه القيم (الطريق إلى مكة ) تفاصيل رحلته إلى الإسلام . وقد أنشأ بمعاونة وليم بكتول , الذي اسلم هو الآخر , مجلة (الثقافة الإسلامية ) , في حيدر آباد , الدكن (1927) وكتب فيها دراسات وفيرة معظمها في تصحيح أخطاء المستشرقين عن الإسلام .
من آثاره : ترجم صحيح البخاري بتعليق وفهرس , وألف (أصول الفقه الإسلامي) , و (الطريق إلى مكة ) , و (منهاج الإسلام في الحكم ) , و (الإسلام على مفترق الطرق ) .
[11] - روجيه كارودي Roger Garandy
المفكر الفرنسي المعروف , واحد كبار الزعماء الحزب الشيوعي الفرنسي , سابقا . تتميز ثقافته بالعمق والشمولية , والرغبة الجادة في البحث عن الحق مهما كان الثمن الذي يكلفه . أتيح له منذ مطلع الأربعينات أن يحتك بالفكر الإسلامي والحياة الإسلامية.
وأزداد هذا الاحتكاك بمرور الوقت , و تمخض عن اهتزاز قناعاته المادية وتحوله بالتدريج إلى خط الإيمان , الأمر الذي انتهى به إلى فصله من الحزب الشيوعي الفرنسي , كما قاده في نهاية الأمر (أواخر السبعينات ) إلى اعتناق الإسلام , حيث تسمى بـ ( رجاء كارودي ) .
كتب العديد من المؤلفات منها : ( حوار الحضارات ) , ( منعطف الاشتراكية الكبير ) , (البديل ) , (واقعية بلا ضفاف) , وبعد إسلامه أنجز سيرة ذاتية خصبة وعددا من المؤلفات , أبرزها : (وعود الإسلام ) , فضلا عن العديد من المحاضرات التي ألقاها في أكثر من بلد.
[12] - سير هاملتون الكساندر روسكين جب 1967-1895 Prof . Sir .Hamilton A .R .Gibb
يعد إمام المستشرقين الإنكليز المعاصرين , أستاذ اللغة العربية في جامعة لندن سنة 1930 , وأستاذ في جامعة أكسفورد منذ سنة 1937 , وعضو مؤسس في المجمع العلمي المصري , تفرغ للأدب العربي و حاضر بمدرسة المشرقيات بلندن .
من آثاره : (دراسات في الآداب العصرية ) (1926) , ( الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطي و علاقتها ببلاد الصين ) , (رحلات ابن بطوطة) , (اتجاهات الإسلام المعاصرة ) , وهو احد محرري دائرة المعارف الإسلامية.
[13] - اللادي ايفلين كوبولد Lady E. Cobold
نبيلة إنكليزية , اعتنقت الإسلام وزارت الحجاز , وحجت إلى بيت الله , وكتبت مذكراتها عن رحلتها تلك في كتاب لها بعنوان :
(الحج إلى مكة ) (لندن 1934) والذي ترجم إلى العربية بعنوان : (البحث عن الله ) .
[14] - عبدالله كويليام Kwelem
مفكر إنكليزي , ولد سنة 1856 , واسلم سنة 1887 , وتلقب باسم : (الشيخ عبدالله كويليام) .
ومن آثاره : (العقيدة الإسلامية ) (1889) , و (أحسن الأجوبة ) .
[15] - روم لا ندر R.Landau.
نحات وناقد فني إنكليزي , زار زعماء الدين في الشرق الأدنى (1937) , وحاضر في عدد من جامعات الولايات المتحدة (1952-1957) , أستاذ الدراسات الإسلامية وشمالي أفريقيا في المجمع الأمريكي للدراسات الآسيوية في سان فرانسيسكو (1953).
من آثاره : (الله ومغامراتي) (1935) , (بحث عن الغد ) (1938) , (سلم الرسل) (1939) , (دعوة إلى المغرب ) (1950) , (سلطان المغرب ) (1951) , (فرنسا والعرب ) (1953) , (الفن العربي ) (1955) ....وغيرها
[16] - لايتنر Lightner
باحث انكليزي , حصل على أكثر من شهادة دكتوراه في الشريعة والفلسفة واللاهوت , وزار الأستانة عام 1854, كما طوف بعدد من البلاد الإسلامية والتقى برجالاتها وعلمائها .
[17] - كوستاف لوبون Dr.G.Lebon
ولد عام 1841 م , وهو طبيب , ومؤرخ فرنسي , عني بالحضارة الشرقية .
من آثاره : (حضارة العرب ) (باريس 1884) , (الحضارة المصرية ) , و (حضارة العرب في الأندلس ) .
[18] - د . نظمي لوقا Dr. N.Luka
مسيحي من مصر . يتميز بنظرته الموضوعية وإخلاصه العميق للحق . ورغم إلحاح أبويه على تنشئته على المسيحية منذ كان صبيا , فانه كثيرا ما كان يحضر مجالس الشيوخ المسلمين ويستمع بشغف إلى كتاب الله وسيرة رسوله عليه السلام . بل انه حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز العاشرة من عمره . ألف عددا من الكتب أبرزها (محمد الرسالة والرسول ) , و (محمد في حياته الخاصة ) .
[19] - سالي جان مارش : لوى جان مارش S . J . Marsh
ولدت في واشنطن عام 1954 في عائلة بروتستانتية . حصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسة من واشنطن , كما تفرغت لدراسة اللغة العربية بجامعة الكويت . قرأت كثيرا في معظم الأديان المعروفة في الغرب فلم يقبل عقلها أي واحد منها فلما التقت بالإسلام (أحست منذ البداية أنها تؤمن بكافة تعاليمه بحكم فطرتها التي فطر الله عليها ) فانتمت إليه .
[20] - منى عبدالله ماكلوسكي Muna A.Maclosky
ألمانية , تعمل قنصلا لبلادها , ألمانيا الاتحادية , في بنغلاديش , اهتدت إلى الإسلام في مطلع عام 1976 , على يد شيخ الجامع الأزهر لدكتور عبدالحليم محمود –رحمة الله – وشعرت يومها (وكأنها ولدت من جديد ) .
[21] - روز ماري : مريم هاو R . Mary Howe
صحفية إنكليزية , نشأت في عائلة نصرانية متدينة , ولكنها مع بلوغها مرحلة الوعي بدأت تفقد قناعاتها الدينية السابقة وتتطلع إلى دين يمنحها الجواب المقبول . وفي عام 1977 أعلنت إسلامها , وهي تعمل الآن في صحيفة (الاراب تايمز ) اليومية الكويتية التي تصدر بالإنكليزية .
[22] - دكتورة زيغريد هونكه Dr.Sigrid Hunke
مستشرقة ألمانية معاصرة , وهي زوجة الدكتور شولتزا , المستشرق الألماني المعروف الذي تعمق في دراسة آداب العرب والإطلاع على آثارهم ومآثرهم . وقد قضت هونكه مع زوجها عامين اثنين في مراكش , كما قامت بعدد من الزيارات للبلدان العربية دراسة فاحصة .
من آثارها : (اثر الأدب العربي في الآداب الأوروبية ) وهو أطروحة تقدمت بها لنيل الدكتوراه من جامعة برلين , و (الرجل والمرأة) وهو يتناول جانبا من الحضارة الإسلامية (1955) , و (شمس الله تسطع على الغرب ) الذي ترجم بعنوان : (شمس العرب تسطع على الغرب) , وهو ثمرة سنين طويلة من البحث والدراسة .
[23] - مونتجومري وات Montgomery , Watt
عميد قسم الدراسات العربية في جامعة ادنبرا سابقا .
من آثاره : (عوامل انتشار الإسلام ) , (محمد في مكة ) , (محمد في المدينة ) , (الإسلام والجماعة الموحدة ) , وهو دراسة فلسفية اجتماعية لرد اصل الوحدة العربية إلى الإسلام (1961) .
[24] - جاري واندر Gary . Wander
صحفي أمريكي يعمل في صحفية (كويت تايمز) . من مواليد نيويورك. نشأ في ظل أسرة بروتستانتية . تخرج من قسم العلوم السياسية بجامعة نيويورك . زار عددا من البلاد العربية حيث وجد نفسه يندفع لاعتناق الإسلام . وهو الآن في العقد الرابع من عمره .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:49 AM
باب المرأة في الإسلام

سليمان الصقر

مطابقة التكليف الشرعي الإسلامي الفطرة البشرية تماما :
فتطابق هذا التكليف مع خلقة هذا الإنسان في كل مكان وزمان ، لهو أمر عجيب جدا لولا أن القرآن الذي هو أساس هذا الدين معجزة من الله تعالى . فالعادة جرت أن القوانين والأحكام الوضعية توضع من قبل هئيات كثيرة ومجالس تشريعية .. ولبلد واحد تقريبا ، أو دولا قليلة ولكن متشابهه من حيث الثقافة والدخل ...الخ. وهذا القانون لا يحقق الحق والعدالة أبدا . ذلك أنهم ما يلبثوا أن يكفروا به بعد مدة وجيزة . ويقولوا أنه عقيما ولا يحقق مصالح أولئك الناس ، أو ( عفى عليه الزمن )... ثم هو لا يتعرض لدقائق الامور ولا لحياة هؤلاء بعد وفاتهم أبدا .... وهو طبعا لا يختص إلا بفئات محددة من البشر ومواقع جغرافية محددة ...
ثم هو لا يطابق ما يخفى على الناس من مصالح أجسادهم .... وما يناسب خلقتهم
أما في الإسلام ، فالقانون هو حكم الله تعالى ، خالق هذا الإنسان في كل زمان ومكان . فالله تعالى علمنا بالوحي النازل على النبي صلى الله عليه وسلم ، أدق الامور المتعلقة بحياتنا كبشر ، كيف نأكل وكيف نشرب وكيف ... وكيف ... من أدق الامور إلى الامور المصيرية بنا كأفراد وكأمة معا ، وكثير من هذه الامور لا نعرف لها تعليلا مع أننا نعترف أن فيها الخير والصلاح لنا .. وكما دلت على ذلك كثير من المكتشفات العصرية في هذا الزمان ، والحمد لله ، ومع ذلك لا يعلم نهاية الخير من فعل هذه الامور إلا الله تعالى . وذلك أن هذا الشرع هو من خالق هذا الجسم الاعلم به ، تبارك وتعالى وله الحمد والمنة .
وهذا من أعظم أوجه الاعجاز في القرآن الكريم حيث المطابقة التامة بين التكليف والفطرة البشرية ، وهذه المطابقة لا تبلى عبر الزمان ولا تتلاشى بإختلاف المكان أبدا .....
أما القوانين الوضعية فتختلف من مكان لمكان ولو كانا قريبين ؟؟ ومن زمان لزمان ولو كان متقاربين ...
فكيف لو عملنا مثلا بقوانين العصور الوسطى ؟؟ هذا ناهيك عن أن كثيرا من قوانين القرن الحادي والعشرين في أكثر البلدان تقدما لا تقل سوءا وجهلا وظلما عن قوانين العصور الوسطى !! فمثلا .. كيف بتلك القوانين التي تحترم الحيوان وتحافظ عليه وتدافع عنه وهم في نفس الوقت يحتقرون الإنسان الذي أكرمه الله تعالى ؟؟. فكيف بقوانين التسامح مع المجرمين مثلا ؟؟ أليس هذا التسامح مع المجرم إلا على حساب الأبرياء ؟؟ أنترك المجتمع ساحة تجربة لنعرف هل000000 المجرم غير سلوكه الاجرامي أم لا ؟؟ ..

ولنأخذ مثلا موضوع النساء ببعض التفصيل وحيث ، الحق أنها أصبحت ضحية للشهوات العابرة والاهواء الزائغة .. في هذا الاطار خاصة ، حيث يحاول الكثير من الغاوين من الجنسين إقناع المرأة على الانسلاخ من مطابقة الشرع لفطرتها ، والتنكر لما أمر به الذي خلقها أصلا وله الحمد والمنة .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:50 AM
فـــصل : المرأة في الإسلام
المقدمة
لقد كثر الكلام في هذا العصر عن المرأة وماهو وضعها في الإسلام . وأصبح الكثير يتكلم في الامر من عند نفسه ، مستهينا بأمر الله تعالى ، دون أن يكلف نفسه عناء الرجوع الى الحق وهو الكتاب والسنة. وما ذلك إلا لإستهانته بالحق . وأنه أراد أن يأكل به ثمنا بخسا. والمحزن أن من هؤلاء من ينسب نفسه أو ينسبه الناس زورا وبهتانا الى الإسلام وعلومه الشرعيه، مع أنه يتكلم من عند نفسه ولا يمت الى العلوم الشرعيه بصلة، إلا انه أحب أن يأكل بدينه ثمنا قليلا، فهو بدلا من أن يبحث عن رضى الله تعالى في فتاويه ، أصبح يبحث عن هوى نفسه ، وشهوته أو مقتضيات وظيفته ، نسأل الله العافيه ،.. فهو لا يرجع لا الى كتاب الله ولا الى سنة نبيه صلى ألله عليه وسلم . وهم لا يفتون إلا بما تقتضيه مناصبهم .. أو ما تشتهيه أعين أعين الناس وحتى يكبر في عيونهم .. نسأل الله العافية . وقد قال النبي صلى ألله عليه وسلم : أول ما تسعر النار في ثلاثة أحدهم " عالم " ولكنه تعلم ليقال عالم وقد قيل ..... والعياذ بالله .

المهم اني اردت أن أحذر أن هؤلاء لا ينقلون صورة ، ولا أية صورة عن الاحكام الشرعية الإسلامية ، ومن هذه الأمور "مكانة المرأة في الإسلام " فعلى العموم فإن صفات ومؤهلات العالم الذي ينبغي أن يرجع اليه مشروحة ومفصلة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الصفات تقوى الله فقد قال تعالى " واتقوا الله ويعلمكم ا لله " 282 البقره. وقال تعالى : " أنما يخشى الله من عباده العلماء " 28 فاطر . وعن الذين يأمرون الناس بالمعروف وهم يمارسون المنكر قال تعالى ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) 44 البقرة .

والكثير من هؤلاء يحملون شهادات من جهات لا تقيم للشريعة وزنا أصلا . ومن كان كذلك فهو عدو للشريعة . فسبحان الله ، كيف أذن يعطي عدو الشريعة شهادات في الشريعة ؟؟ .

أما مثل هؤلاء الذين يطلق عليهم زورا وبهتانا (علماء) ، فهم يتكلمون أصلا من منطلق مناصبهم وما تقتضيه مصالحهم الشخصية ، وما تمليه شهواتهم من حب الحياة الدنيا وإثيارها على الحق . فهم بذلك آثروا الحياة الدنيا على الآخرة ، نسأل الله العافية .
وهم بذلك يدخلون في تحريف الكلم عن مواضعه ، ذلك أن القرآن محفوظ من الله ولا يمكن بحال تحريفه بذاته ، كما حرفت الكتب السابقة ، التي لم يشأ الله تعالى حفظها .. فيعمد أهل الضلال والزيغ إلى تحريف معانيه ... وتفسيره على وجوه تناسب الهوى والزيغ الذي في قلوبهم .. قال تعالى :
(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الالباب ) 7 آل عمران .

فلهذا ارتأيت بكرم من الله وله الحمد والمنة ، ان أكتب هذا الموضوع عن وضع النساء في الإسلام ، وهو موضوع كسائر الاحكام الشرعية الإسلامية ، يمثل جانبا من اعجاز القرآن من حيث كمال موافقة التكليف الشرعي للفطرة البشرية ، وأنه في كل شيء، وفيما يتعلق بالمرأة هو الحق المبين ، قال تعالى (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) 42 فصلت . ذلك ان الشارع تبارك وتعالى هو الفاطر الخالق العليم الحكيم بخلقه سبحانه وتعالى. وحيث انه من أصول الإيمان ان الله تعالى لم يكلف العباد الا بما يستطيعون ، وهذا ثابت في الكتاب والسنة . قال تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقره ، وقال تبارك وتعالى (لا يكلف الله نفسا الا ما أتاها ) . فهو، تبارك وتعالى ، ما كلف المرأة بشيء إلا ضمن إستطاعتها . وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ). وكذلك ، ما كلف العباد الا بما فيه الخير والصلاح ومن ذلك ما يخص النساء فهم ان فعلوا ذلك اعزهم الله، وأن أبوا وأعرضوا أذلهم الله وعذبهم في الدنيا والاخره قال تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) 124 طــه. فالله أمرنا بأمور منها الصلاة والصوم وغض البصر والتستر والطهارة ولبس الملابس الشرعيه … وتجنب الربا سواء أكان عيانا أو مقنع كما هو منتشر هذه الايام والبعد عن البدع في الدين ..وعلى العموم ترك الفواحش ما ظهر منها وما بطن، كل هذه الامور متيسرة لمن اراد رضى الله تبارك وتعالى . فإن فعل الناس ما يقدرون عليه نصرهم الله ومكنهم من الذي لا يقدرون عليه منفردين مثل عزة الامة وتحسين المعيشة .. وهذا اصل ثابت في الشريعه

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:51 AM
وضع النساء في الجاهلية وفي المجتمعات الغير مسلمه
فقد بين الحق تبارك وتعالى وضع النساء في الجاهلية في بلاد العرب .وهذا يقاس عليه وضع النساء في كل مكان وزمان ،غير المنهج الحق الموحى من الله تعالى : الإسلام .
فقبل الإسلام ، فذلك اختصارا، كان وضعها ، يترواح من أعتبارها مجرد متاع يورث مع باقي الاشياء إلى وأدها وهي حية .
فالمشركون من العرب كانوا يحتقرون النساء لحد انهم كانوا يعمدون الى وأد بعض بناتهم خوفا من العار. قال تبارك وتعالى (وأذا النفوس زوجت *وأذا ألمؤودة سئلت *بأي ذنب قتلت ) ألآيات 9،8،7التكوير .
وكانوا يعتبرون البنات عيبا ومنقصة ، قال الحق تعالى ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) 59،58 النحل . هذا في بلاد العرب اختصارا …

أما عند الأمم الأخرى فالأمر يتراوح بين طقوس تحتم عليها أن تحرق اذا مات زوجها، كما عند الهندوس ، الى اعتبارها مكان الرجل كما في بلاد الشرق الاقصى حيث كانت النساءْ تتولى الحروب هناك . وهذا كله مرافق إلى إستخدامها للمتعة الشيطانية العابرة كالمتاع . … وإلى بلاد أخرى… لا تعتبر ذات روح …. إلى هذا الزمان في ظل الحضارة الغربية المادية حيث تعتبر رسميا مساوية للرجل ، وهذا ظلم لها لإن بنيتها تشهد بغير ذلك . وعمليا احتقارها جدا الى درجة استخدامها في الدعايات وقضاء الشهوات العابرة ومساواتها مع الرجل جسما وهو مخالف لتكوينها الجسمي . فالادعاء انها قادرة على تحمل المشاق. وكان هذا على حساب مهمتها الأصلية الموافقة لفطرتها من تربية الاطفال والمحافظة على البيت .. فالنتيجة هدم البيت وضاعت المرأة والرجل ، وهدمت الاسرة نسأل الله العافية الله .. وأصبح الإنسان الذي عبد المادة الناتجة من الالة الصناعية كالالة تماما … لا مشاعر إنسانية ولا صفات بشرية ….

الله تبارك وتعالى أكرم الإنسان (رجالا ونساء) وفضله على كثير من خلقه
فالمرأة من حيث الأصل تشترك مع الرجل ، والحمد لله رب العالمين في أن الله تعالى أكرمها ، فهي ابنة آدم عليه الصلاة والسلام ، بل كانت اول امرأة خلقها الحق تبارك وتعالى جزأ من آدم عليه السلام قال تعالى (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن أليها …)189 الاعراف , وهو الذي أكرمه الله تبارك وتعالى إكراما عظيما، فقد خلقه بيده وعلمه الاسماء كلها وأسجد له الملائكه، وأعطاه القدرة على ألتمييز والعقل وأستخلفه في الأرض وأمره وكلفه بأعظم وأشرف الامور وهو الحق المتمثل بعبادة الله جل وعلا عبادة تكليفية أختيارية اضافة للعبادة الكونية. فلا يعبد مخلوقا مثله . وانما يعبد الخالق المستحق حقا للعبادة. وكذلك جعل تبارك وتعالى الرسل من بني آدم . فهم للإنس والجن والحمد لله فقال تبارك وتعالى " يا أيها الناس إتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء" 1-سورة النساء .
وقال تبارك وتعالى ( واذ قال ربك للملائكة أني جاعل فى الأرض خليفه ..…) 30 البقره.
وقال تبارك وتعالى (أذ قال ربك للملائكة أني خالق بشرا من طين*فأذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين )71-72ص .
وقال تبارك وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)70 الاسراء.
واسكن آدم وزوجه الجنة قال تبارك وتعالى (وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك ألجنة وكلا منهارغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه ألشجرة فتكونا من ألظالمين) 35البقرة . فهذه من الادلة على أكرام بني آدم رجالا ونساءا .

ومشيئة الله تعالى في إكرام الإنسان ، أمر قدري من ألله تبارك وتعالى، وهذا أمر يجري على جميع ألناس عند ولادتهم ….أي على الفطرة الأصلية ، والفطرة مطابقة للدين .

الحق: الإسلام … قال تعالى (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر ألناس لا يعلمون ) 30 -الروم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "يولد ألمولود على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه" متفق عليه واللفظ لمسلم (لفظ البخاري بدون "يمجسانه". فالإنسان دون أستثناء مكرم بخلقته سواء أكان رجلا أو أمرأه، طويل أو قصير، أسود أو أبيضأ و أصفر أو أحمر ، عربي أو أعجمي …ألخ .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:51 AM
الخلقة
أن الخلقة التي أعطاها الله تعالى لكل مخلوق ، هي أمر كوني قدري منه تبارك وتعالى. سواء من حيث نوع المخلوق أو جنسه أو لونه او طوله ......الخ او طريقة معيشته أو أية صفة أخرى وهو أحكم الحاكمين وهو أعلم بخلقه وهو على كل شيء قدير قال تبارك وتعالى (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء أن ألله على كل شيء قدير) 45 النور. وقال تبارك وتعالى (ومن آياته خلق ألسماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم أذا يشاء قدير) 29 النور . والله تبارك وتعالى هو الذي أعطى كل كائن من هذه الكائنات فطرتها الأصليه التي بها تعيش .وقد أجاب موسى عليه السلام فرعون عندما سأله كما يقول ألحق تبارك وتعالى في محكم ألتنزيل (قال فمن ربكما ياموسى * قال ربنا ألذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) الايات 49،50 طـه . فالله سبحانه خلق كل شيء وأعطاه فطرته التي أرادها لـــه فلا يمكن لهذا المخلوق الخروج عنها أبدا . ومهما فعل في هذا ألاتجاه فلا يزيد نفسه الا عذابا وشقاءا وخساره، وبخصوص هذا الإنسان فأن الله فطره على عبادته تبارك وتعالى وهذا هو عين الحق وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ان ألله قد خلق الخلق حنفاء فاجتالتهم الشياطيين ) فمن لم يرضى بخلقته فيشقى ويتعب ويضل،والعياذ بالله، وأضافة لذلك ينال سخط ألله ويكون مأواه ألجحيم كما وعد الله تبارك وتعالى،والله اعلم بخلقه وهو يعلم ان الله خلق السموات والأرض ومن فيهن
(أفمن يخلق كمن لا يخلق مالكم كيف تحكمون) سورة النحل . وهذا أحتجاج على خلق الله تبارك وتعالى وهو أحتجاج المخلوق على خلقته يعني أحتجاجه على حكم الله وارادته وهو بذلك والعياذ بالله يخاصم الحق تبارك وتعالىوهو أحكم ألحاكمين قال تعالى (أولم يرى الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين*وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم*قل يحيها ألذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم)77-79يـــس …
ونذكر هنا ان الإنسان - رجلا كان أو إمرأة بصفاته الأصلية المفطور عليها وأولها اطاعة خالقه الله تعالى، وهو الدين .. وهو الإسلام الحق .. قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام … الاية ) 19 آل عمران -مخلوق على احسن تقويم أي في أحسن هيئة. قال تبارك وتعالى :( والتين والزيتون ،وطور سنين ، وهذا البلد ألامين، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ،ثم رددناه اسفل سافلين ،الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، فما يكذبك بعد بالدين اليس الله بأحكم الحاكمين ) سور التين .
والله تبارك وتعالى قد بين لنا كما في الايات أعلاه ، أن الإنسان ، رجلا كان أم إمرأة ، لا يمكن أن يكون سعيدا إلا بصفاته التي فطره الله عليها.
ونشير هنا كذلك ، إلى أن الله قد خلق المرأة، ضعيفة الجسم والنفس . خصوصا من حيث السيطرة عل0ى عواطفها عند الشدائد قال تعالى :
(أومن ينشؤ في ألحلية وهو في ألخصام غير مبين (18)وجعلوا ألملائكة الذين هم عباد الرحمن أناثا أشهدوا خلقهم ،ستكتب شهادتهم ويسئلون(19) الزخرف.
وفي هذا من الخير العظيم الذي لا يعلم نهايته إلا الله تعالى، وذلك حتى تناسب وتقبل برغبة على الامور المنزلية والاجتماعية من تربية الاطفال .....الخ.
فمن اقبح الامور، عدم رضى الإنسان على خلقته التي أرادها الله له ، ومن ذلك تشبه المرأة بالرجل والرجل بالمرأة مستحق للعنة الله تعالى …..فقد روى الامام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس قال :
( لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) البخاري حديث رقم 5885 . ورواه مسلم وأحمد أيضا .
وبالمناسبة، وطالما أننا نتحدث عن خلق الله .. نذكر أن الله تبارك وتعالى لم يتخذ ولدا أبدا كما تزعم اليهود والنصارى : قال تعالى ( وقالوا أتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من في السماوات والأرض الا آتي الرحمن عبدا * ) الايات 88-93 مريم
وقد زين الله تعالى للذين لا يؤمنون به أعمالهم ، عقابا لهم على كفرهم وعنادهم وإصرارهم على المعاصي والجحود ، بحيث يدعون في كل زمان إلى أمور عجيبة مثل مساواة الرجال بالنساء ، وإلى قلب الخلقة البشرية والعياذ بالله .. فقال تعالى ( إن الذين لايؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون )27 النمل .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:52 AM
أسباب الخلق :عبادة الله تبارك وتعالى
ثم ان الإنسان،رجالا ونساء، قد خلق من أجل اسمى واشرف الغايات في هذا الوجود،وهو عبادة الخالق تارك وتعالى . فاطر هذا الكون وما فيه ، وهو القيوم عليه ، عبادته وحده لا شريك له، قال تبارك وتعالى: ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون * ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )56-57 الذاريات . وهذا يدل على أن هذا المخلوق مكرم عند الله. وعلى قدر هذه المهمة التي من أجلها خلق. ذلك أن هذه المهمة هي عبادة طوعية تكليفية كما ذكرنا . أما العبادة الكونية فهو يشترك مع باقي المخلوقات في العبودية لله تبارك وتعالى. ولكن تلك عبادة كونية قدريه أي لا يستطيع المخلوق الخروج عنها قال تبارك وتعالى (ولله يسجد من السماوات و الأرض طوعا و كرها وظلالهم بالغدو والآصال) 15 ألرعد
والمرأة(مثلها مثل الرجل ) ان ارتضت بذلك وأطاعت ربها ، وقامت بما كلفت به من أخلاص العبادة لله ، فأنها موعودة بالخلود بالجنة ورضوان الله ، وكل ما وعد به تبارك وتعالى . قال تعالى : (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز ألعظيم) 72سورة التوبه . وهو تبارك وتعالى لا يخلف ألميعاد ، قال تعالى (ربنا أنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه أن ألله لا يخلف ألميعاد) 9-آلعمران . وهذه هي أعظم جائزة يمكن أن يحصل عليها الإنسان، وهذا النعيم يبدأ من ساعة وفاتها كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الإنسان اذا مات فهو(مستريح ومستراح منه ، قالوا يا رسول الله ما مستريح ومستراح منه ؟ قال المؤمن يستريح من عناء الدنيا . والفاجر يستريح منه كل شيء .. ) مسلم . فالمرأة أذن مخلوق مشرف مكرم . تماما في ذلك مثل ألرجل . لا فرق بينهما في ذلك، وهي موعودة بما هو موعود به . وبالمناسبة نذكر.. بفلسفات النظم الاجتماعية الدنيوية جميعا .. من حضارة غربية وغيرها .. هل تعد الإنسان بشيء فيما بعد القبر ..؟؟ وإن وعدت .. فهو كلام زائف غير صحيح لأنه مجرد ظنون وأوهام وتحريف ليس إلا….. أما الوعود في الإسلام فهي قائمة بالدليل القاطع : المعجزة الخالدة: القرآن … قال تعالى ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الانفس ولقد جائهم من ربهم الهدى ) 23 النجم .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:53 AM
التكليف الشرعي الإسلامي
المرأة تماما مثلها مثل الرجل ، مكلفة شرعا بنفس الأحكام الشرعية من أركان الإسلام الخمسة . (مع وجود رخص خاصة بها بسبب خلقتها) مكلفة بجميع الأمور الأخرى وتجري عليها نفس العقوبات الدنيوية . وهي مكلفة تماما بعدم الاختلاط مع الرجال . و حيث يجعلها هذا الاختلاط رخيصة ويفقدها العفة والمنعة الأخلاقية. ومع فقدان هذه الأمور تصبح حياتها، وحياة الرجل كذلك قطعة من العذاب . إلى جانب فساد الرجل ... وفساد العلاقة الفطرية والميزان الاخلاقي في نفسيهما وبالتالي دمار هذا الإنسان .
وحيث أنها مكلفة فطرة وشرعا بتربية الاطفال الذين تنجبهم وبالمحافظة على البيت من الداخل. فالأصل العمل بقول الله تبارك وتعالى (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) 33 ألاحزاب . فألاية تتحدث عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ..فما بالك بأزواجنا نحن ..؟؟ فعلم من الاية أن الأفضل لها التزام بيتها . وأمرت المرأة بتجنب الابتذال والاثارة، فقال تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) 31 النور . وفي هذا المحافظة على عفتها وجاذبيتها واحترامها .
ومن صميم عمل المرأة، المحافظة على البيت ورعاية الأطفال ، وبحيث يصبح هؤلاء الاطفال عامل ربط بين الزوج وزوجته فأن خرجت فقد ضاع الاطفال واصبحوا هم الاخرون عامل تدمير اضافي للمجتمع . فأين دعاة الانحلال من الجنسين من هذا ؟؟ وأين السعادة ألمزعومة ؟؟ وهل الحرية التي يقولون عنها ألا دمارا للمرأة والرجل معا ومن ثم للاسرة ومن بعد للامة قاطبة وللبشرية جمعاء …وهل نتيجة ذلك الا الشقاء والخوف … والعذاب في الدنيا والاخرة ؟؟ أن الإسلام هو الحل الالهي لهموم الإنسان فان أطاع الله فاز بخيري الدنيا والاخرة …… وطالما نحن نتحدث عن الابتذال فأريد أن أذكر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم " صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ,وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا … ) مسلم في الفتن : وحول المجاهرة بالعري وغيره من المعاصي فقد قال عليه الصلاة والسلام " كل أمتي يدخل الجنة إلا المجاهرون …" نسأل الله العافيه… . ونذكر كذلك أن الوعيد بالعذاب واقع على المرأة ووليها .. إن علم بالمنكر …. وللمرأة أللا تطيع مثل هذا الوليي ان امرها بالمعاصي ومنها الملابس الملابس الفاضحة .........فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) وحيث ان الامر خطير للغاية فالعاقبة هي الخلود في الجنة او في ألنار قال تبارك …. والله المستعان .
ففي الامتثال لاوامر الله تعالى السعادة للانسان وليس العكس …..

ثم هل الدعوات للانحلال الا مستوردة من الامم المشركة ؟ فترك المسلم لدينه وعقيدة القائمة على الحق المطلق وهو المعجزة الربانية:- القرآن واتباع اهل الشرك الا الارتداد عن الإسلام …؟؟ وبالتالي الخسارة كل الخسارة في الدارين ..؟؟؟ نسأل الله العافيه وهذا ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ، قالوا النصارى واليهود قال فمن ؟؟) متفق عليه .
ودعنا نعتبر لما حدث في بلاد الشرك كنتيجة لهذه الممارسات المسماه حرية ومساواه وغير ذلك : ان هذا انحلال قد أدى الى تدمير الأسرة ومن ثم المجتمع نهائيا حتى ان بعض الامم ألمشركة اصبحت تخشى على نفسها من الانقراض . فليس سرا أن الإسلام يبكى عليه دموعا حاليا في الغرب وحيث تسود الدعوات الشيطانية ألمدمرة من كل نوع (والعقلاء ) محكومين بشهوات الرياسة . ولكن كما قال الله تبارك وتعالى (أولئك لم يكونوا معجزين فــــــي الأرض وما كان لهم من دون الله من اولياء* يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون)20هود . فالسمع هنا معناه الاستجابة فما كانوا يستطيعون الاستجابة من شدة اتباع الهوى والشهوات او الحسد أو الكبر .. فكيف يتبعون امرا جاء به المسلمون المتخلفون ؟؟ . ولو كان هذا هو الحق … تماما كما قال قوم فرعون لعنةالله عليهم عندما جاءهم موسى وهارون بالحق ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ) 47 المؤمنون .
أن هذه الدعوات الشيطانية بالرغم من أن لها آثارا تدميرية على المجتمع والبشرية عموما. وخصوصا في هذا الزمان ، حيث وسائل الاتصال والبث المسموع والمرئي لم يسبق لها مثيل، الا اننا نجد الساسة ومراكز النفوذ في الدوائر الحاكمة المسيطرة على مقدرات الامم اقتصاديا وسياسيا يؤيدون هذه الدعوات التخريبية تحت شعارات براقة هم أول من ينقضها مثل المساواة بين الرجل والمرأة والحريات بجميع انواعها الجنسية والشاذة والممارسات التي يتأفف الحيوان عنها … ليس لشىء الا لاشباع انانيتهم وشهوتهم للرئاسة والمال وهم يعلمون تمام العلم انها دعوات هدامة تخريبية مريبة. وهذا ما تقوله مراكز الدراسات لديهم لقد اصبح مثل هؤلاء الساسة اسرى الحصول على الصوت الانتخابي فقط، فهم يؤيدون الدعوات المذكورة للحصول على اصوات حتى الشواذ . وأصبح لاصحاب الممارسات الشاذة احزاب وتجمعات ضغط لتحصيل مصالحهم والاعتراف بهم ونشر شذوذهم -والضغط مقابل اصواتهم- مع أنهم حقا يحملون بذور تدمير المجتمع نهائيا الذي من شأنه قلب الميزان البشري الذي هو على فطرة ألخالق تبارك وتعالى. إن ممارسات هؤلاء تنزل بالإنسان عن فطرته الأصلية القائمة على البراءة ليصبح شر من البهائم والعياذ بالله … وقد اصبح لتلك الممارسات المقيتة اثارا صحية قاتله عقابا على افعالهم الرديئة التي هي وصمة عار في جبين الإنسان ومع ذلك فالبعض يسميها " تقدما وحضاره". فالجميع عليه أن يحذر .. والحمد لله القائل (و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصه ، واعلموا أن الله شديد العقاب ) 25الانفال - وكنتيجة للاعراض عن ذكر ألله تبارك وتعالى وللافراط في الانانية والاستكبار كما ذكرنا آنفا فقد اصبح للشواذ نساء و رجال هيئات وجماعات (محترمة) ممثلة في البرلمانات ومجالس الحكم الاخرى . بسبب التهافت في الحضارة العصرية على المادة من قبل الفئات الحاكمة وأنانيتها وخطب ود أي (شيء) له صوت انتخابي لتحقيق انانيتهم وحبهم للظهور في هذه الدنيا وزخرفها الفاني والصبح تحقيقا ان الفئات العامة التي لا تعقل وراء الشهوة شيئا هي التي تتحكم بأولياء أمور الناس في الحياة العصرية الديمقراطيه فحقيقة هذا النظام انه يجعل ألحاكم الذي يفترض ان يكون دارسا فاهما لامور الحياة الدنيا(نذكر أن الفلسفة الديمقراطية الغربية لا تقيم وزنا للاخرة أو الجانب الروحي للانسان!!) عالما بتحقيق مصالح شعبه رهينة لذلك العامي الجاهل الغارق في الشهوات، واصبح ذلك الحاكم العالم ببواطن أمور شعبة وحقيقة اموره لا ينصح لشعبه بل يغشهم ويقرهم على كثير من ممارساتهم بل وأحيانا كثيرة يكون أولئك مشاركين في تلك التصرفات التي سوف تؤدي بشعبه الى الهاوية والمحق الكامل، وحتى اصبحنا نقرأ عن انغماس بعضهم في تصرفات مقرفة شاذة نتحرج من ذكرها ويندى لها الجبين نسأل الله العافيه .. وهذا يشبه ال حد بعيد ما ذكر الله تبارك وتعالى عن قوم لوط وما كانوا يفعلون حتى ان الله عاقبهم عقابا شديدا وحيث انهم مثل هؤلاء المعاصرين يقولون عن اهل الالتزام بالإسلام الذين يدعونهم الى الفضيلة أنهم قوم متخلفون متشددون بل انهم يعيرون المسلمين الملتزمين بالإسلام بأنهم "يتطهرون" وهم بذلك اشبه ما يكونوا بقوم لوط عليه السلام قال تبارك وتعالى : (ولوطا اذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين،أنكم لتأتون ألرجال شهوة من دون ألنساء بل أنتم قوم مسرفون، وما كان جواب قومه الا ان قالوا أخرجوهم من قريتكم أنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله الا أمرأته كانت من ألغابرين ،وأمطرنا عليهم مطرافأنظر كيف كانت عاقبة المجرمين )80-84 الاعراف .
فهذه دعوة للنجاة لكل واحد من بني آدم .. ليعلم الخير الذي انزله الله تبارك وتعالى بالإسلام .. النجاة .. النجاة … في الدنيا والاخرة . الخير الذي انزله الله للبشرية والاحكام ألشرعية الرادعة للبغاة الفجرة من رجم الزناة وقتل القتلة …ألخ فأن في هذا صلاح للأنسانية وردع للشواذ والعياذ بالله وكما اخبر الحق تبارك وتعالى : (ولكم في القصاص حياة ياأولى ألالباب لعلكم تتقون" البقرة 179 – وقال تبارك وتعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) 3 المائده وقال تعالى (وما أرسلناك ألا رحمة للعالمين ) 107 ألانبياء وهذا كما ذكرنا مرارا وتكرارا شيء بسيط جدا مع ما أعد الله للمؤمنين من ألنعيم في الاخرة .(راجع خاتمة هذا الموضوع والخاتمة العامة للكتاب).

إن سفينة النجاة هي الإسلام والحمد لله .فاتباع اوامر الله والاقتداء بالصحابة ، المهاجريين والانصار في اتباعهم للحق ،ألكتاب والسنة ،هو الصلاح والمصلحة وهو الخير الذي لا ينضب لا في دنيا ولا في آخرة (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم) 100 –التوبه .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:54 AM
الرجال قوامون على النساء
وقضى الله تعالى ، كما أخبرنا في هذا الميثاق الذي أنزله على نبينا صلى الله عليه وسلم أن الرجال قوامون على النساء ، قال تبارك وتعالى : (ألرجال قوامون على النساء بما فضل ألله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ ألله واللآتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا أن الله كان عليا كبيرا)34 ألنساء.
فالخالق تبارك وتعالى قد جعل الرجال قوامون على النساء بصفات قدرية ثابته بما فضلهم عليهن من التكوين الجسمي الفطري وبما يكسب بجسمه من الرزق … ألخ.
وقد يقول بعض الناس إن المرأة في هذا الزمان تعمل وتكسب مثلها مثل الرجل . فهذا يرد عليه بأمرين : أولهما : أن التكوين الجسمي ثابت وهذا تفضيل ثابت . وثانيهما : أن المرأة تكسب الرزق هذه الايام بطرق حرام أي بمعصية الله تعالى . إلا من رحم ربي . للإختلاط في العمل وغير ذلك كثير . بل الأصل أن تقر المرأة في بيتها . وهذا قضاء قضاه الله ، لا ينبغي للمسلم حياله إلا أن يقول : ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير)، فالصالحات يطعن ربهن تبارك وتعالى ويقنتن له سبحانه وتعالى ويبتغين ما وعد الله تعالى في الغيب من الجنة للمؤمنين ويخفن من النار ألموعود بها الفجرة الكفرة . ويرضين بأن هذا هو احسن ما يكون لهن وللانسان عامة. وهؤلاء لا يجوز الا احترامهن والمحافظة عليهن وأعطائهن حقوقهن المنصوص عليها شرعا.

وقد شاء الحق أن يكون هذا الإنسان مكون من جزأين وأن يكون أحد هذين الجزئين خاضعا للآخر ومستكينا له وتابعا له . وذلك مضبوط بضوابط مثبتة منه تبارك وتعالى بمعجزة ربانية ثابتة وهي القرآن الكريم . فالجميع ملزم ومطالب ومحاسب بما أمره ألله فيه وما هو مشروح في السنة ألنبويه وهو مثاب عليه يوم القيامة .. فمن قبل بالمعجزة قلبا وقالبا بقي على الائيمان وهو الفطرة الأصلية ومن اراد خلاف هذا خاب وخسر نسأل الله العافية ..
ومما أنزل الله في هذا الوحي أن للرجل الصالح ان يعظها ويهجرها وذلك أولا للنص الشرعي من الله تبارك وتعالى كما في الاية أعلاه . فالنشوز معناه الضياع لها والهيمان وسوف تفسد نفسها وغيرها لانها ستكون صيد لكثير من الفجرة . وقد تستمرأ ذلك وتصبح فاجرة مثلهم وطبعا ستفقد الطمأنينة والسكن التي تتوفر لها بالاسرة (وهذا ما هو حادث حاليا في المجتمعات الغير مسلمه – والعياذ بالله) . وفي نفس الوقت يؤدي ذلك الى الاضرار بالمجتمع وبالتالي تخسر الدنيا والاخرة. أضافة الى انفلات كثير من اللواتي سيقلدنها ….. فما هو الافضل إذن ؟؟ ان تهجر الناشز وتضرب ضربا غير مبرح .. وتصلح هي وغيرها ام كل هذه المفاسد للمجتمع كاملا ..؟ هذا طبعا بعد الأصل العام الثابت وهو أن هذا الضرب هو بأمر خالقها الارحم بها . قال تبارك وتعالى (أليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ….ألايه) 3- المائده والايات والاحاديث التي تدل على ان الله ما شرع لنا الا ما فيه ألخير لنا كثيرة جدا وألحمد لله .
وكما ذكرنا اعلاه فهذا التفضيل امر كوني من الله تبارك وتعالى وهو واضح جلي من طبيعة كل منهما فالرجل اقوى جسما وعقلا وكذلك اشد صبرا وجلدا وهو مفطور على العمل والامور الجدية و مثل الضرب في الأرض طلبا لما رزقه الله تعالى، وامور الحرب والحكم وما اشبه ذلك بينما المرأة بين من خلقتها أنها مختلفة حيث تلد وتحيض وتربي الاولاد وذات عاطفة قوية، وناعمة وذات فتنة وجاذبية للرجل..وتحب الامور الجمالية، فهي لا تملك نفسها في الامور الجدية مثل الخصومات قال تبارك وتعالى (او من ينشا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) 18 الزخرف . ونقصان العقل ثابت من الخالق العليم تبارك وتعالى ، (والعقل كما قال أهل العلم هو القوة التي يعقل بها ) وهذا ألتعريف منقول عن شيخ الإسلام) فاخبر تبارك وتعالى ان شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل كما ذكر الحق في آية الدين من سورة البقرة قال تعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فأن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان مما ترضون من ألشهداء أن تضل أحداهما فتذكر أحداهما ألاخرى .). الاية 282 البقرة . وليس كما يظن البعض ان نقصان العقل هو في ألمقدرة على الحفظ خاصة وانما هو ولذلك قال النبي صلى ألله عليه وسلم (ما افلح قوم ولو أمرهم أمرأه) - - والنبي صلى الله عليه وسلم قد أحتج بالنص القرآني على نقصان الدين أي التكليف الشرعي حيث تتوقف بسبب الحيض عن الصلاة ولا تقضيها وعن الصوم وتقضيه، وقد سؤلت السيدة عائشه رضوان الله عليها من أمرأة ، قالت مابال المرأة تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، فقالت أحرورية أنت؟؟ قد كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله فكنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نقضي الصلاه . ....) أي احتجت أم المؤمنين رضوان الله عليها بما كان يأممر به النبي صلى الله عليه وسلم …

فهل يستطيع دعاة المساواة تبديل الصفات الخلقية وتوزيعها بين ألرجل والمرأة بالتساوي ... ؟؟ . تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .....
فالخلق صفة لله تبارك وتعالى .. وحده لا شريك له .. قال تعالى :
: (أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ) ( 17 النحل )
وقال تعالى : ( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) 20 النحل .
ولو سألتهم لقالوا : لا ليس هذا الذي نريد .... بل هم على كل حال – والعياذ بالله – يستدركون على قالهم ويصححون له . نسأل الله العافية .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:55 AM
تعدد الزوجات
قال تعالى (وأن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك ادنى الا تعولوا ) 3 ألنساء .
وقد تضمن الإسلام اباحة تعدد الزوجات للرجل الواحد الى اربعة زوجات،وطبعا هذا ممكن من حيث خلقة كل منهما طالما أنه حكم الله الخالق تبارك وتعالى وهو أعلم بما خلق، ومن قال خلاف هذا فأنه نصب نفسه أعلم من خالقه – والعياذ بالله . وهو بذلك قد جنح الى دركات سفلى من الباطل والكفر بالله العظيم ومن ألموعودين بالعذاب بنار جهنم والعياذ بالله..، فالكفر كل الكفر ان يستدرك المخلوق على الخالق فيقول، والعياذ بالله، ان هذا لا يصلح،أوهذا يصلح ….
ثم أن هذا الامر طالما انه حكم الله فلا بد ان يكون فيه من الخير ما لا يوصف ابدا لكل زمان ومكان حيث ان الحق سبحانه لم يشرع لنا الا ما فيه الخير الراجح والمصلحة الاكيده وكما بينا في هذا البحث. ومن حيث الرأي العقلي فأن العمل بتعدد الزوجات وانتشاره يوجد الاحترام الشديد للمرأة . وذلك بالطلب الشديد عليها. فأي إمرأة تستطيع أن تتوقع مجيء من يخطبها بسرعة ولو كان متزوج وهي بذلك تصبح محترمة وصاحبة أولاد وأسرة ولها عائلة ويتحقق لها السكن والطمأنينة التي جعل الله تعالى للزوج والزوجة معا، ولو كان متزوج ، و تصبح محترمة وصاحبة أولاد وأسرة… فمن افضل- بالله عليكم ، هذا أم تبقى هائمة على وجهها رخيصة مبتذلة . وبذلك اضاعت دنياها وآخرتها ، وأصبحت متاعا للشهوة السريعة ؟؟ … وتبرز فوائد التعدد بشدة في احوال ارتفاع اعداد النساء مقابل الرجال كما هو في المستقبل من الايام حيث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم (ان من اشراط الساعة ان يرفع العلم ويفشو الجهل ويكثر الزنا ويشرب الخمر ويقل الرجال وكثر النساء حتى يعود للقيم الواحد خمسين أمرأة يذدن به ) البخاري – كتاب الفتن .. نسال الله العافية . ف!
ماذا فعلت التشريعات التي منعت تعدد الزوجات أو جعلت الامر صعبا للغاية ؟؟ .
ومن الذين أوجدوا تشريعات صعبوا بها تعدد الزوجات ، من يحتج بالاية الكريمة (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) 3 النساء .
فهم بذلك قد أخطؤوا خطأ فادحا : وذلك :
أولا : إن العدل المطلوب بين أزواج الرجل الواحد ، ليس في جميع الأمور مهما كانت دقيقة ولا في الشعور القلبي وما شابه ذلك . ذلك أن هذه نوازع ربما لا يستطيع أحد من الناس العدل فيها . وإنما المطلوب هو عدم الاجحاف والميل حتى يبلغ الامر درجة الظلم ... وذلك بأن يدع الرجل زوجته لا معلقة ولا مطلقة !! فقال تعالى:
(ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) 129 النساء.
وبخصوص العدل . قال النبي صلى الله عليه وسلم .( أللهم هذا فيما أملك فلا تآخذني فيما تملك ولا أملك ). وهذا النبي صلى الله عليه وسلم . الذي ما أرسل إلا رحمة للعالمين .
فالمنهي عنه ليس الذي لا يستطيع الإنسان ضبطه وإقامته . بل الاجحاف في الحقوق المادية من كل نوع ، سواء أكان عنده زوجة واحدة أو أربعة زوجات ... فمن فعل ذلك فهو آثم .. وخصوصا أن يذر امرأته كالمعلقة كما أشرنا أعلاه.
ثانيا : هذا أمر تكليفي شخصي واقع على الرجل المسلم .. والله تبارك وتعالى لم يقننه أو يجعله مشروطا من جهة التنفيذ ، فتعدد الزوجات مباح للمسلم وهو مسؤول عنه أما خالقه تبارك وتعالى ..فمن هذا الذي يستدرك عليه ، ويضع شروطا تعجيزية على أمرالله تبارك وتعالى ....؟؟. وقد سارت الامة عليه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى يومنا الحاضر ، وكانت المرأة محترمة في جميع الازمان أكثر من هذا الزمان ، ولم تكن العوانس بهذا العدد أبدا ولا قريبا منه ... ولم تكن الفاحشة منتشرة مثل هذا الزمان نسأل الله العافية .

أما ما كان يحدث ، من الظلم فهذا مرده إلى تصرفات الناس ... وشذوذ الفرق الضالة المنشقة علن الإسلام مثل الرافضة حيث يباح عندهم زواج المتعة .. وهو جرح شديد لكرامة المرأة ...ولا يصلح لكل زمان أبدا .. ولذل أبيح هو لفترة محددة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ .

ثالثا : أن كثيرا من الدول التي يقتدي بها أدعياء النفور من التعدد ويقولون أنه أمر ليس بحضاري والعياذ بالله من قولهم ، يطبق فيها ، قانونا ويمارس ، أمورا لا يمكن تخيلها أبدا . وفيها من الاشمئزاز والقرف ما لا يوصف مثل أن يتزوج رجلا رجلا آخر أو إمرأة امرأة أخرى والعياذ بالله . وحتى الكلاب والحمير والبهائم تتأفف عن أفعالهم الشنيعة والعياذ بالله ... فالحمد لله ثم الحمد لله على نعمة الإسلام ... ..
وقد يقول قائل أن مثل هذه الممارسات موجود في كل المجتمعات قديما وحاضرا ، كما هو قوم لوط . فهذا نقول له : أنه في هذه الدول هذه الممارسات والزيجات المقرفة الملعونة إنما تمارس وتحمى ويدافع عنها بقوانين مصادق عليها من قبل أغلبية ممثلي الشعب واللجان الحكيمة ومجالس الشيوخ وغير ذلك نسأل الله العافية والعفو ....

وقد سمعت من بعض الأصحاب ، أن استفتاء قد جرى في مجتمع غير مسلم … يشتهر بارتفاع عدد النساء جدا مقابل الرجال ، حــــول تعدد الزوجات فكانت الاجابات أنهن يفضلن أن يكن الزوجة رقم (10) على العنوسة !!. والله أعلم .

فالذين تجرأوا على حكم الله تعالى بتعدد الزوجات قد أخطأوا خطأ عظيما . أولا بإعتراضهم على حكم الله وزعمهم أنه يصلح لزمان دون زمان . وكذلك بحق المرأة فعذبوها عذابا شديدا .. وذلك بإغلاق سبل الزواج أمامها. ومنعوها بالتالي من تحصيل السكن والطمأنينة التي جعلها الله لها في بيت الزوجية كما أشرنا أعلاه . وكانت النتيجة ، هذه الارقام المفزعة في العنوسة في المجتمعات الإسلامية ....
ومهما كانت الاسباب التي تمنع الشاب الاعزب من الزواج ، سواء لعدم توفر الباءة أو لاستهتار هذا الشاب !! وانحرافه .. فما ذنب الفتاه ..؟؟ اتنتظره حتى يصبح معه مالا ... أو يصبح صالحا مثلا ؟؟ والله أباح لها إن تقدم لها مسلم صالح ومعه الباءة أن تتزوجه ولو كان متزوج ... طالما أن هذا موافق للشريعة ومما أباحه الله تبارك وتعالى . فمن كان يحب المرأة كنصف المجتمع ويحب لها السعادة فليشجع على تعدد الزوجات .

ثم إن من أعظم اسباب العزوف عن الزواج . هو الاختلاط والاباحية المنتشرة هذه الايام . ولئن للإنسان شهوات وغرائز تجاه الجنس الآخر . والله تعالى جعل تحقيق هذه الغرائز بالزواج . ونهي عن الاختلاط والاباحية، وهي الطريق للفاحشة واتخاذها كوسائل لتفريغ هذه الغرائز ، والعياذ بالله وذكر أنها من أسباب دمار هذا الإنسان ، وأنه بالتالي سيخسر الدنيا والآخرة معا .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:56 AM
الحكم العام والخاص بيد الرجل
فرض الشارع تبارك وتعالى أن قيادة الامة والامارات الفرعية هي حصر على الرجل لا غير وهذا مفهوم من قوله تبارك وتعالى (الرجال قوامون على ألنساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) البقرة. ومن عموم نصوص الكتاب والسنة وقد قال صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى ( ما أفلح قوم ولو أمرهم أمرأه) رواه البخاري _

فنحن نؤمن بهذا والحمد لله أولا لانه خبر الرسول الذي لا ينطق عن الهوى .–ولو قال اصحاب الشهوات - انظر الى الامة المتحضرة الفلانية اليس ملكتها امرأة او رئيسة وزرائها ..او ولى الامر فيها .. فالرد عليه أن الفلاح ليس ما تنظر اليه من امر هذه الدنيا فحسب . وانه حتى على مستوى هذه الدنيا فليس ضروريا أن يظهر فورا عدم الفلاح هذا،والحقيقة انهم لم يفلحوا الا اذا اعتبرنا مجرد الاكل والشرب والتمتع بالملذات العابرة هو الفلاح أي تماما على قاعدة ان الإنسان يعيش ليأكل وليس يأكل ليعيش ..وهذه هي الخسارة بحد ذاتها حيث ان ذلك هو رد الإنسان عن انسانيته وجعله تماما مثل الحيوان والعياذ بالله هذا اضافة الى الحقيقة الدامغة وهو ان هذا المتعة زائلة سريعة … فكل انسان لا بد ان يواجه حقيقة الموت … الرحيل من هذه الدنيا …. وهناك يوم حساب .. فمن فاز به فقد فاز وأفلح حقا ، ومن خسر، والعياذ بالله فقد خسر .. قال تعالى ) قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) 15 الزمر . فأخي المسلم … أختي المسلمة … لا يتزعزع أيمانكما ويقينكما بالاقاويل الفارغة .. فنحن أنشاء الله أهل الفلاح والفوز وليس غيرنا ….
فالفلاح الحقيقي هو معرفة الإنسان خالقه وخالق الكون سبحانه وتعالى وما فيه والاستجابة لأمره وهو عبادته وتوحيده وبالتالي الفوز برضاه تبارك وتعالى والخلود في الجنة …..
وهذا ليس مجرد ظنا بل هو الحق المبين المثبت بالمعجزة الربانيه فإن ما قال النبى صلى الله عليه وسلم هو الحق لانه (لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ). النجم
وكذلك فأن الرجل هو المسؤول من حيث الخلقة والتكليف الشرعي معا عن الاعمال الشاقة مثل الحروب والبناء والمناجم والنقل والسفر … الخ وهذه اعمال يتعرضون فيها للموت خاصة الحروب وبالتالي يقل عدد الرجال عن النساء فلا بد من حل مشكلتهن، وهذا الحل ضرورة ملحة للابقاء على النوع الإنساني فما الحل ... أن الله تبارك وتعالى قد أوجد لنا الحل وهو تعدد ألزوجات كما ذكرنا آنفا ...
وكما ذكرنا في المقدمة أن لعلماء السوء المرتع الخصب في هذا الباب خصوصا في هذا الزمان فضلوا وأضلوا ….
فالذي يريد ألحق فالحق باقي الى يوم القيامة، والمؤمن ليس وحيدا في كل زمان فهناك قوم على الحق ثابتون فلنكن منهم إنشاء ، فعن ثوبان ان النبي صلى ألله عليه وسلم قال ( أخشى ما أخشى على أمتي ألائمة ألمضلين وأذا وضع السيف في أمتي فلا يرفع عنهم إلى يوم القيامة ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) ذكره الذهبي بسند صحيح في سير أعلام النبلاء ، وهو حديث ثابت /.فلا حتى أصبح هؤلاء يحرف معاني نصوص الدين ليوافق اهل الفجور اينما ذهبوا في ألتفنن بالفسوق والفواحش …. فعندهم الفتاوي جاهزة على كل المقاسات، ولكن لا يتبع هؤلاء الا من استهان بدينه ولا يتبع الا هواه والعياذ بالله فاصبح هؤلاء يحلون ويجوزون كل شي مثل العري والانفلات وأن تعمل المرأة كما تشاء. أما اهل العلم الحقيقيين فهم الذين يردون الناس الى الدين الموجود في الدليل ألشرعي من الكتاب والسنة الذي به ينال الإنسان رضى الله ويدخل الجنة وكما قال ألله تبارك وتعالى في قصة قارون حيث قال اهل العلم ناصحين للذين فتنوا بقارون وماله (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون)…القصص 80
فعن حذيفة ،قال النبي صلى الله عليه وسلم (…. فلت يا رسول الله فهل بعد ذلك الخير شر ؟ قال نعم . دعاه على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها ) قطعة من حديث حذيفة المتفق عليه . فهذا يدل على أن من أستفتى أحدا يرى أنه ليس أهلا للفتوى وأنه-أي المستفتى ، لا يخشى الله، فأنه أي المستفتي- لا يكون بريئا امام الله تعالى وإنما يقذف في جهنم والعياذ بالله… ….
وفي طريق للحديث عند الامام مسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ، عن هؤلاء الدعاة : " لهم قلوب الشياطين في جثمان الانس " نسأل الله العافية …
ومثل هؤلاء فإنما يغشون الناس لانه أما : *أفتى بغير علم ( هذا أن لم يكن أهلا للافتاء فمعناه بما عرف الله في شريعته العلماء من العلم والحفظ والتقوى والعمل بما يعلم ).....أو الكذب على النبي صلى ألله عليه وسلم (قال صلى ألله عليه وسلم من كذب علي عامدا متعمدا فليتبؤ مقعده من ألنار ). متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم( يؤتي بالرجل فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى , فيجتمع عليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن ألمنكر فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه ) متفق عليه . وكما قلت أعلاه فمن صدق هؤلاء واتبعهم فأنما يتبعهم الى الجحيم لانه اصلا ما انخدع بهم الا لانه عديم التقوى مثلهم ، هذا إن لم يكن جاهلا يعذر به ، والله أعلم بما في الصدور ، قال الله تعالى عن سبب اتباع قوم فرعون لفرعون (فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين)54 الزخرف. وبالمناسبة فكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ان هذا هو تحريف الكلم عن مواضعه كما فعلت اليهود الا ان القران محفوظ من الله فيعمد هؤلاء الى تحريف معناه نسأل الله العافيه، فالأركان اصلا ليست بحاجة الى علم والتعري معروف معلوم لكل من كان عنده أئيمان بالله واليوم الاخر انه من افحش واقبح الامور واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ألكاسيات العاريات مثلا معروفة مشهورة
فمثلا فقط لا حصرا هناك من يقول بجواز اختلاط الرجال بالنساء ومن الامور الراسخة في الشرع عدم الاختلاط. قال تعالى عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (واذا سألتموهن متاعا فسالوهن من وراء حجاب ) الاحزاب .فكيف بباقي النساء …. ؟؟
وثابت ان من اهل النار والعياذ بالله الكاسيات العاريات وهناك من يغش الناس فيقول غير ذلك، عن هذا الموضوع …
وهناك من يقول بجواز السلام على الاجنبيه …. وبدعوى ..للاسف حديث النبي صلى الله عليه وسلم " أنما الاعمال بالنيات " بينما الحق ان المعصية لا تحتاج لنية ابدا ا فطالما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مصافحة ألأجنبية حرام فهو أثم بغض النظر عن النية .. تماما مثل الزنا أو شرب الخمر ..فهل هذه المعاصي ..حسب النيية أيضا ..؟؟.
ثم هناك سؤال لماذا لا تنطلي أكاذيب هؤلاء على اهل الصلاة في المسجد والاسر الملتزمة بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم . ؟؟ للأن هؤلاء يريدون الحق والحمد لله .
فالمسألة مسألة قلب وطاعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخل ألجنة الا من أبي قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
ومن هؤلاء ( الدعاه ) من نسمع ان له مجالس ضخمة فيها اختلاط بين الرجال والنساء لابسات من شتى أنواع الملابس الغير الفاضحة …، فنسأل نحن السؤال التالي إلى ماذا يدعو هذا ( الداعية ) ؟؟ أليس الى غض البصر والفضائل الاخرى التي أمر الله بها ؟؟ فلماذا ينظر هو ... ؟؟ هل هو مستثنى من الحكم الشرعي ..؟؟.
ثم ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم من هم أشد قسوة وعنادا من هؤلاء ، فهل تنازل عن شيء من دينه ؟؟ لا والله وحاشى لله …..، ثم طالما هو ثابت أن الاختلاط بين الرجال والنساء هو محل الفتن ، وهو محرم ، وهو مرتع خصب للفاحشة .. فكيف تكون هذه البيئة مجالس للدعوة ...؟؟.
ثم لماذا لا يأمر هؤلاء "الدعاة" بوضع مجرد ستارة بين الرجال والنساء ؟؟
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دعى من هو اشد من هؤلاء . فهل تنازل عن شيء من دينه ..؟ وقد روي عن السيدة عائشة مثلا ( ما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في يد أمرأة تحل له ) -ثم اليس هؤلاء من بلد اسلامي ويعشن في مجتمع اسلامي ... فالدين ..وطرق الدعوة االشرعية اليه ، اذن معروفة لهن ......

ويدعي البعض ان هناك مصالح مثل اهتداء بعض النساء ... فلو كان هذا الكلام صحيحا، فليس على هذا يقاس الدين ، هذا أولا ، وثانيا : هل تأمل هؤلاء بالمفاسد العظيمة المتأتية من هذه البدعة المنكرة المتمثلة مجالس دعوة مختلطة بين رجال ونساء كاسيات عاريات .. وبجميع أنواع الفتنة ..؟؟ والله اعلم وله الحمد والمنه .

وفي الخاتمة من هذا الموضوع فان الحق تبارك وتعالى قد بين في كتابه العزيز المشروح بسنة نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام كل شيء عن المرأة والرجل ، قال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال تبارك وتعالى (وأنزلنا اليك الكتاب فيه تفصيل كل شيء) وقد عمل النبي صلى ألله عليه وسلم بكتاب الله ونحن مأمورين باتباع سنته كل حسب درجات الشريعة من واجب وسنة راتبة وفضائل أعمال مستحبة .
وقد عمل السلف الكرام، الصحابة رجالا ونساءا، بهذا الدين ، وكان عملهم على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والوحي لا زال ينزل ، وقد أثنى الله تبارك وتعالى عليهم كثيرا في هذا الوحي من كتاب وسنة ، ووعدهم بالجنة والتمكين في الدنيا كذلك …ليس هم فقط ..ولكن من اتبعهم بإحسان .. فقال تعالى :
(والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم " 100 –ألتوبه . ولهم كذلك التمكين في الدنيا أنشاء الله، قال تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف ألذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون)55-النور.
فهذا ثابت معروف من النصر الذي تحقق لهم على جميع القوى والممالك .. والحمد لله واستمر النصر الى قرون حتى فتر تمسك الناس بالدين . وقد تحقق النصر للأمة في كل زمان رجعت الى دين الله تعالى، ..زمن صلاح الدين . والمماليك . وفي القرون الاولى من عهد الخلافة العثمانيه … فالله تعالى لا يخلف الميعاد والحمد لله.
أن السبب في أيراد هذه النبذة البديهية هي لتبيان ان الحق ثابت بين في جميع ألامور على الاطلاق علم ذلك من علمه وجهله من جهله ومن هذه الامور ما يتعلق بنصف المجتمع او الإنسان وهو (ألنساء).ان فهم هذا القرآن اصبح كاملا تاما منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم لمن اراد العمل به والنجاة بنفسه في ألدنيا والاخرة ولا يوجد لبس في ذلك ولا غموض والحمد لله رب العالمين ….. والمراد من كلامي هذا وجود بعض من ينسب نفسه زورا وبهتانا للعلوم الشرعية ومنهم من يحمل درجات في العلوم الشرعية من جامعات هي اول من يحارب الشريعة الإسلاميه، فهذه الشهادات أن لم يتق اصحابها الله ويعملوا بخشيته وطاعته ، تصبح في الواقع شهادات في "الصد عن الشريعة" وليس شهادات في الشريعة. فمن خريجي هذه الجامعات، من أصبح وامسى ليس لهم شغل الا تحليل ما حرم الله من الاختلاط بين الرجال والنساء، والعري وتخريج شباب لا يعرفون الإسلام ولا يصلون وأجازتهم بدرجات في الشريعة من هذه الجامعات ليتكلموا بأسم الدين فالعجب العجب من هؤلاء ولا عجب اذا علمنا اننا في زمان العجب .. زمان الفتن .. نسأل الله العافيه ...ومن هؤلاء "شيخات" كاسيات عاريات مائعات كذلك يحملن هذه الشهادات .. ويتكلمن بأسم الدين ، فأصبح عندهم الامر بالمنكر النهي عن العروف هو الدين فهؤلاء هم أخطر الزنادقة وألجهميه الا ان من اراد النجاة فمؤهلات اهل العلم ، كما ذكرنا ،فأولها تقوى الله وخشية قال تبارك وتعالى (أنما يخشى الله من عباده العلماء أن الله عزيز غفور )28-فاطر. فهذا الذي يسمى زورا(شيخا)يحاور امرأة صحفية كاسية عارية هل أمن على نفسه الفتنة واذا كان هو غير مهتم بآخرته فيا ترى اكان يهتم بأخارتك انت ايها السائل ؟؟ طبعا لا يقع في حبائل مثل هؤلاء الا من هو بعيد عن الدين لأن هؤلاء الزنادقة والحمد لله مكشوفين لاهل المساجد المحافظين على ألسنن أقول لهؤلاء البعيدين –من باب الدعوة الى الله - أن ينتبهوا لانفسهم ويتبعوا أوامر الله ….

لا يجوز للمسلمة أن تتزوج مشركا بحال من الاحوال ويجوز للمسلم أن يتزوج من مشركي أهل الكتاب ...
بين الحق تبارك وتعالى في شرعه الكريم ( سورة الممتحنة وغيرها) وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في العمل بمقتضى أمر الله ، أنه لا يجوز بحال للمسلمة أن تتزوج أو تبقى زوجة لمشرك إن دخلت الإسلام قبله ( وهذا معروف عند أهل السنة والجماعة – والحمد لله) . بينما للمسلم أن يتزوج من الكتابية – إن شاء – مع إن الافضل الزواج من المسلمات الصالحات ، لامر النبي صلى الله عليه وسلم 0(تنكح المرأة لحسبها ولمالها ولجمالها ، فظفر بذات الدين تربت يداك ) الحديث ...
وهذا أمر قضى به الرحمن تبارك وتعالى
وفي هذا الامر من الامور العجيبة من أن الإسلام هو تمام الحق المطلق والخير التام للبشرية ....
ذلك أن المرأة –وحسب تكوينها الخلقي تابعة للرجل .. والمرأة بذلك تتبع زوجها – لامحالة – في غالب الاحوال ( إلا من جاهدت الدنيا للخلاص من الشرك إلى الإسلام ...) .. فلو سمح الإسلام للمسلمة أن يتزوجها المشرك ، لكان ذلك ظلما عظيما لها ، وكأنه – دفع بها للشرك وبالتالي إلى الجحيم .. والعياذ بالله ...
أما زواج المسلم من الكتابية ، فهو العكس تماما فهو تقريب لها للاسلام وإعطائها أعظم الفرص للدخول في الإسلام ومن ثم النجاة في الدنيا والاخرة حيث أن غالب الامر أنها ستتبع زوجها وأولادها .. وهذا ما يحدث فعلا .. وقال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ألأنبياء. إلا والعياذ بالله مع أولئك الذين لا يحملون من الإسلام إلا الاسم المسلم والعياذ بالله .... فهؤلاء والعياذ بالله ضلوا وأضلوا ..

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:57 AM
الخاتمه
ومن هنا نعلم أن الامر لا يوصف من حيث الجدية والخطوره وانه الحق من الخالق تبارك وتعالى ، ونلخص هذه المقالة بما يلي :
1) إن أحكام الشرع الإسلامي ومنها ما يتعلق بالنساء من تصرفات ولباس وتعدد زوجات ...انما هو حكم الرب تبارك وتعالى ، خالق هذا الإنسان وهو كما أخبر في كتابه ، أرحم الراحمين . وكون هذه الأحكام منه تبارك وتعالى ثابتة بمعجزة ألقرآن ألكريم .الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ... وليس كباقي الانظمة او المناهج الحياتية التي هي من صنع الإنسان ....

2) أنه تبارك وتعالى قد اخبر في هذه ألمعجزة الربانيه انه شرع لهم مافيه الخير الراجح لهم رجالا ونساء. وأن الخير والفوز : أولا : آت حقا لانه وعد من الرب تعالى. ثانيا : أنه يمتد إلى ما بعد الموت بخلاف الدعوات الدنيوية الوضعيه …. التي إنما تضر الإنسان ولا تنفعه ..لأنها إنما تشغله عن ذلك الخير العظيم.

3) بالعمل بالإسلام رجالا ونساءا ... ، يصبح الإنسان هو الاكرم عند الله . لأنه يرد على فطرته الأصلية .
قال تبارك وتعالى (يا أيها ألناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند ألله أتقاكم أن ألله عليم خبير " 13 الحجرات .

4) أن الله تبارك وتعالى لم يكلف الإنسان الا في حدود استطاعته فقط. قال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..) البقرة ... وليس هذا فقط . بل كلفهم بما يوافق فطرتهم .. ولذلك فإن كل حكم في الإسلام . ما تعلق بالرجل أو بالمرأة موافق للفطرة الأصلية لهذا الكائن . قال تعالى : فأقم وجك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ).

5) ان العالم الذي بفتاوه تبرأ ذمة الإنسان معروف صفاته في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو العمل بما يعلم، أي تقوى الله ، لأن هذا الشرع يدعوا الى تقوى الله تعالى ، وقد قال تعالى ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ) 3 الصف .
أو يصبح الإنسان مثل اليهود ، والعياذ بالله ، قال تعالى عنهم ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) 44 البقره .

6)أن هذا الشرع شامل لجميع بني البشر مهما كان الجنس أو اللغة او اللون فهو مخاطب به ومكلف به ومسؤول يوم القيامة .. قال تعالى (وما أرسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) .
بل والجن كذلك مكلفين به قال تبارك وتعالى (وما أرسلناك ألا رحمة للعالمين ) 107 ألانبياء .

7) إن الدعوات الاخرى غير ما شرع الله حقيقة في كتابه وسنة نبيه، وخصوصا منع أو تعقيد تعدد الزوجات قد أضرت بالمرأة ضررا فاحشا . والحقت بها ظلما عظيما. لأنها إنما حرمتها حكما حكمه خالقها الاعلم بالرجل والمرأة وهو أرحم الراحمين . تبارك وتعالى ، فحرمت بتشريعاتهم الوضعية هذه فرص الزواج وتحصيل السكن والطمأنينة التي جعلها الله في الزواج وتأسيس عائلة ... وحرمتها كذلك الامومة . وبدلا من ذلك يجعلها متاعا سهلا وأداة لقضاء الرغبات السريعة بينما هي تحترق من الداخل .. لأنها إنسان ... بشر وليس مجرد متاع . كما ويشغلها هذا ألاضراب وعدم الطمأنينة يشغلها عن عبادة ربها والفوز بالنعيم المقيم في الدار الآخره..
ولهذا فانني ادعو الى التوبة والرجوع وطلب المغفرة من الله تبارك وتعالى وأقامة الصلاة قلبا وقالبا لاْن الصلاة ، إن قصد بها وجه الله تعالى ، فلا بد أن تنهى عن الفحشاء والمنكر). كما قال تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) 45 العنكبوت .
ربنا تقبل منا وأرحمنا وأغفر لنا أنك أنت السميع العليم، وصلي اللهم على نبيك محمدا، المبعوث رحمة للعالمين … وآخر دعوانا أن الحمد لله رب ألعالمين …

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:58 AM
التحرير والتغرير

د. نهى قاطرجي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد ،
لقد أخذت قضية تحرير المرأة حيزاً مهماً من تفكير الناس في العصر الحالي حتى عُقدت من أجل هذه القضية المؤتمرات والندوات التي تطالب برفع الظلم عن المرأة وإعطائها حقوقها التي حرمتها منها الأديان والأعراف والتقاليد .

وقد استفحل هذا الأمر حتى خرج عن إطار اللهو والتسلية لبعض النساء الفارغات عن أي عمل لتنعكس آثاره الخطيرة على المرأة بالدرجة الأولى ، وإذا كنَّا في لحظة من اللحظات أُعجبنا بامرأة شابة تعمل شرطية على الطريق أو جندية تحمل السلاح ووجدنا في هذا الأمر قوة إرادة وتحدٍّ عند من فعلن هذا ، فإن الأمر خرج عن إطار التسلية عندما أصبحنا نرى امرأة أخرى عجوزاً تبحث في القمامة أو تجوب الشوارع تجر عربتها الثقيلة لتؤمن رغيف خبزها .

إن الأمر ، لم يعد لعبة ومزحة تتسلى بها الفتاة التي تخرجت من الجامعة لتثبت للناس أنه لا فرق بينها وبين الرجل في الذكاء والعطاء فتنافس الرجل في وظيفة وتتساوى معه في أجر أو حتى تسلبه وظيفة بأجر أقل لتنفق ما تقبضه على الزينة والتبرج والترف بينما يكون الرجل الذي نافسته مسؤولاً عن أسرة ، أو على الأقل يسعى لبناء أسرة .

إن العمل بالنسبة للفتاة يبقى في إطار تمضية الوقت وإثبات الذات فترة طويلة من الزمن ، حتى تصبح ذات يوم فتجد أن الوظيفة التي كانت تتسلى بها أصبحت تأخذ منها كل وقتها (من الفجر إلى النجر ) فلا حياة اجتماعية ولا أصدقاء ولا فرصة حتى للتعرف على فتى الأحلام ، فهي تعود من العمل متعبة فتنام كالقتيل ، هذا الأمر لم يعد يرضي أحداً ! كيف ستمضي بقية عمرها ! وكيف ستتعرف على فتى أحلامها الآتي على حصان أبيض ! الأمر قد يطول على هذه الحالة ! ولكن لا بديل آخر ، فهي لا تستطيع أن تترك العمل وقد اعتادت أن تجد المال بين يديها ولا تستطيع أيضاً أن تعيش الفراغ في المنزل تنتظر فارس الأحلام الذي قد يتأخر في المجيء أو حتى لا يجيء ! أما إذا جاء فانه يجيء بشروط ، ففيما كان هو الذي يأتي على حصان أبيض لينقذ المرأة من وضعها الأسري، اختلف الوضع اليوم فأصبحت المرأة هي التي تأتي على حصان أبيض لتقدم للرجل حلولاً لمشاكله المادية ، فيعملان معاً ( من الفجر إلى النجر ) لكي يصبح العمل بالنسبة للمرأة واجباً وليس تطوعاً .
ما ورد كان نموذجاً عن وضع من أوضاع المرأة المتحررة اليوم ، ذكرتها كمقدمة للحديث عن قضية تحرير المرأة .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:59 AM
أصل القضية
بدأت القضية مع المرأة الغربية ، وهذا لا يعني أن المرأة المسلمة لم تكن تعاني من المشاكل والهموم ، فلو كان هذا الأمر صحيحاً لما وجد هؤلاء الغربيون ثغرة يدخلون بها إلى مجتمعاتنا، ولكن الفرق بين الشرق والغرب شاسع ، ذلك أن المرأة في العالم الإسلامي لم يكن لها قضية خاصة إنما كانت القضية الحقيقية هي تخلف المجتمع وانحرافه عن حقيقة الإسلام ،" وما نتج عن هذا التخلف في جميع مجالات الحياة ، وما تحقير المرأة وإهانتها وعدم إعطائها وصفها الإنساني الكريم إلا مجال من المجالات التي وقع فيها التخلف عن الصورة الحقيقة للإسلام " .
إن الصورة الحقيقية للإسلام ممكن أن تُقرأ واضحة في كتب السِّيَر والتاريخ الإسلامي التي ذكرت كيف كان للمرأة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كيان مستقل عن الرجل تطالب بحقها الذي أعطاها إياه الإسلام بكل جرأة ، فها هي تقف في وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه تطالب بحقها في صلاة الجماعة في المسجد كما فعلت عاتكة بن زيد ، وها هي تمارس حقها بإدارة أموالها بمعزل عن زوجها كما فعلت ميمونة أم المؤمنين بجاريتها دون علم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكما فعلت أم سليم بنت ملحان التي أهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرسه هدية باسمها لا باسم زوجها ، فقالت : " يا أنس ، اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل: بعثت بهذا إليك أمي ، وهي تقرؤك السلام وتقول : إنّ هذا منّا قليل يا رسول الله " .
هذا في الإسلام أما في الغرب فإنه كان للمرأة بالفعل قضية ومعاناة ، إذ أنها كانت " في اعتقاد وعقيدة الأوروبيين حتى مئتي سنة مطيّة الشيطان، وهي العقرب الذي لا يتردد قط عن لدغ أي إنسان ، وهي الأفعى التي تنفث السم الرعاف ... في أوروبا ( أيتها الأخوات ) انعقد مؤتمر في فرنسة عام 568م ، أي أيام شباب النبي صلى الله عليه وسلم ، للبحث هل تعدّ المرأة إنساناً أم غير إنسان ؟ وأخيراً قرروا : إنها إنسان خلقت لخدمة الرجل فحسب !
والقانون الإنكليزي حتى عام 1805 م كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته بستة بنسات فقط، حتى الثورة الفرنسية التي أعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة لم تشمل المرأة بحنوِّها ، والقاصرون في عرفها : الصبي والمجنون والمرأة ، واستمر ذلك حتى عام 1938 م ، حيث عُدِّ لت هذه النصوص لصالح المرأة " .
إن أصل القضية في الغرب يعود لاحتقار الكنيسة النصرانية للمرأة احتقاراً جعل رجالها يبحثون إذا كان ممكناً أن يكون للمرأة روح ، وهذا ما حصل " في مؤتمر " ماكون Macon " وما شفع بالمرأة آنذاك هو كون مريم أم يسوع امرأة ولا يجوز أن تكون أم يسوع بلا روح " .
إن أصل القضية إذاً بدأ من الديانة النصرانية حيث أساءت الكنيسة كمؤسسة في فهم الدين المسيحي في روحيته وأخذت تطبقه وفقاً لذهنية القائمين عليها ، ومن هؤلاء القديس بولس الذي قال : إن المرأة خُلقت للرجل، والقديس توما الأكويني الذي ذهب إلى أبعد من ذلك إذ صنّف المرأة بعد العبيد .
ولقد استمرت الكنيسة النصرانية في تغيير التعاليم الدينية وَفْقاً للمفاهيم والاعتبارات السائدة في البلدان التي كانت تريد السيطرة عليها فقدّست " مفهوم الأمومة مثلاً عندما أرادت السيطرة على الحضارة اليونانية ، وألغت هذا التقديس عندما انتقلت إلى السيطرة على الحضارة الجرمانية ، واستبدلته بالاعتبارات المعمول بها في هذه الحضارة حيث كان التقديس للملكية الخاصة ولاعتبار المرأة ملك الرجل وفي مصاف القاصرين " .
من هنا يمكن أن نستشف أن الفرق بين المرأة الغربية والمرأة المسلمة يعود إلى الجذور ، ومن هنا عدم صحة إسقاط الحلول الغربية على الوضع الإسلامي ، فالوضع بين الحضارتين مختلف ، والمرأة هنا غير المرأة هناك ،وقد أكدت الراهبة "كارين أرمسترونغ "هذا الاختلاف بين ماضي المرأتين بما يلي: " إن رجال الغرب النصراني حين حبسوا نساءهم ومنعوهم من مخالطة الرجال ووضعوهن في غرف منعزلة في جوف البيوت إنما فعلوا ذلك لأنهم يكرهونهن ويخافونهن ولا يأمنون لهن وَيَرَوْنَ الخطيئة والغواية كامنة فيهن ، فهم يخرجوهن من الحياة بهذا الحبس إلى خارجها أو هامشها ، بينما حجز المسلمون نساءهم في البيوت ولم يخرجوهن إلى الشوارع تقديراً لهن ولأنهم يعتبرون زوجاتهم وأمهاتهم وبناتهم حَرَماً خاصاً وذاتاً مصونة وجواهر مقدسة يصونونهن ويحملون عنهن عبء الامتهان في الأسواق والطرق " .
إن هذا الاختلاف لم يفهمه دعاة التحرر الذين حاولوا إسقاط حلول المجتمع الغربي على المجتمع الإسلامي ، فلم يفهموا حرص الرجل على زوجته وحمايته لها بل اعتبروا أن حجاب المرأة وعدم اختلاطها بالرجل يعود إلى عدم ثقة الرجل بالمرأة وخوفه منها ، الأمر الذي جعلهم يرون أن المرأة مظلومة قد ظلمها الرجل عندما فرض عليها الحجاب وحرمها من إنسانيتها وقد تناسوا أنه " لم يكن الرجل هو الذي فرض الحجاب على المرأة فترفع المرأة قضيتها ضده لتتخلص من الظلم الذي أوقعه عليها ، كما كان وضع القضية في أوروبا بين المرأة والرجل ، إنما الذي فرض الحجاب على المرأة هو ربها وخالقها الذي لا تملك إن كانت مؤمنة أن تجادله سبحانه فيما أمر به ، ويكونَ لها الخِيَرَةُ من الأمر " .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 09:59 AM
تطور القضية
ساعدت الثورة العلمية التي حصلت في أوائل القرن الماضي الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص على المطالبة بالتحرر من الظلم الذي وقع عليها من الكنيسة ، حيث كان لاستعانة الثورة الصناعية بالنساء من أجل التحرر من مطالب الرجال المالية دور مهم في خروج المرأة من قمقمها وسعيها لتغيير واقعها المعاش ، فلم تجد عدواً تواجهه وتعتبره سبباً مباشراً لمعاناتها إلا الكنيسة التي كانت تحمي الرجال وتحثهم على ظلم النساء ، مما جعل عدو النساء الأول هو الدين ، فالمرأة هي التي " تدفع ضريبة الانتماء الديني في هذا الواقع وتتحمل مآسيه أكثر من الرجل" . ومن هنا جاءت ضرورة نبذ الدين وتأييد النظريات العلمانية الحديثة التي تعتبر أن " الدين هو أفيون الشعوب"، وأن السبيل للنهوض بالأمم يكون بفصل الدين عن الدولة ، هذا الأمر الذي دعا إليه المسيح عليه السلام نفسه عندما قال : " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " .
فالعلمنة إذاً هي نبذ الدين و " إحلال العلم ، في نموذجه الطبيعي ، محل النص والإله في تفسير كل ما يختص ويتصل بالإنسان " ، وقد بالغ كثير من العلماء في تقديس العلم إلى حد أَن اعتبروه ديناً جديداً ، فقال أحدهم : " العلم الحديث هو إنجيل الحضارة الحديثة " ، وقال آخر : "العلم الصحيح ، أي العلم الاختياري ، دين أيضاً" .
وهكذا وجاءت نظرية التطور لـ " دارون " لتقول أن أصل الإنسان قرد تطور مع الزمن إلى أن وصل إلى الحالة التي هو عليها الآن ، لتعتمد على إيحاءين خطيرين كان لهما أثر في نصر نظرية المرأة الغربية الداعية إلى نبذ الدين ، وهذان الإيحاءان هما :
1- الإيحاء بالتطور الدائم الذي يلغي فكرة الثبات .
2- الإيحاء بحيوانية الإنسان وماديته وإرجاعه إلى الأصل الحيواني وإغفال الجانب الروحي إغفالاً تاماً .
وهكذا أصبح الإنسان الغربي بعد هذه النظرية العلمانية " لا يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً " كما أصبح " التفسير التطوري لكل شيء هو العقيدة الجديدة للغرب " .
وقد استفادت المرأة ومن تبعها من دعاة التحرر من الرجال من هذه العقيدة الجديدة استفادة كبيرة ،فاعتبرت أن النصوص التشريعية التي تختص بها لم تعد تصلح لهذا الزمن المتطور ، وقالوا بنسبية القوانين والتشريعات والأخلاق مما يعني عدم صلاحية هذه التشريعات للتطبيق في هذا الزمن ، لذلك كانت الدعوة من أجل الثورة ، هذه الثورة التي وإن كانت ممكنة بالنسبة للمرأة النصرانية التي تدرك تماماً أن التشريع الكنسي تابع لأقوال العلماء إلا أنها صعبة بالنسبة للمرأة المسلمة التي تدرك أن التشريعات الإسلامية مستمدة من النصوص القرآنية ، لذلك دعا أنصار تحرير المرأة إلى رفع راية التطور التاريخي في حال أرادت المرأة مهاجمة النصوص الدينية ، تقول إحدى دعاتهن : أنه " إذا ثارت المرأة اللبنانية وتعاونت المرأة المسيحية مع المرأة المحمدية استطاعتا رفض الدين الأولى باسم الدين نفسه والثانية بموجب الإيمان بسنة التطور التاريخي " .
وهذه الدعوة إلى الإيمان بالتطور التاريخي لوضع المرأة ذكره أحد دعاتهم وهو سلامة موسى مخاطباً المرأة : " أنت ثمرة ألف مليون سنة من التطور " .
وبناء على ذلك كان " طبيعياً أن يفسر حجاب المرأة وعدم مخالفتها للرجل بأنه أثر من آثار الأمم الوحشية ونتيجة لتطور وظهور نظام العائلة ودخول المرأة فيه ، ووقوعها بذلك تحت سيطرة الرجل ، وهو التفسير الذي ذكره كل من تكلم من رواد تحرير المرأة " .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:01 AM
قضية تحرير المرأة المسلمة
هبط الغرب على العالم الإسلامي بجيوشه وعساكره وهو يعلم بتجربة الحروب الصليبية أن تطويع هذا العالم لن يكون بالحروب بل يكون بإيجاد جيل جديد ينتمي إليه فكراً وعقيدة ، فعمدوا من أجل ذلك إلى إنشاء المدارس الغربية التي تدرِّس اللغة والتاريخ والثقافة الغربية ، وبعد ذلك عمدوا إلى إرسال خريجي هذه المدارس في بعثات خارجية إلى الجامعات التي تكفلت بما بقي من العقول الإسلامية كما تكفل الفساد المنتشر في البلاد التي سافرت إليها العقول بتضييع البقية الباقية من جيل شباب عاد ليخرب الأمة ويعمل على تحويل المجتمعات العربية الإسلامية إلى صورة من المجتمعات التي عاد منها .
وكان من بين الخريجين "قاسم أمين" المخرب الأول الذي عاد من الغرب بكل مفاهيمه ليطبقها على مجتمع لا يمت إليه بصلة ، فطالب بتعليم المرأة وتحريرها على المنهج ذاته الذي وضعه الغرب لهدم الإسلام ،" وقاسم أمين شاب نشأ في أسرة تركية مصرية فيه ذكاء غير عادي ، حصل على ليسانس الحقوق الفرنسية من القاهرة وهو في سن العشرين ... ومن هناك التقطه الذين يبحثون عن الكفاءات النادرة والعبقريات الفذة ليفسدوها ، ويفسدوا الأمة من ورائها ! التقطوه وابتعثوه إلى فرنسا ... اطلع قبل ذهابه إلى فرنسا على رسالة لمستشرق يتهم الإسلام باحتقار المرأة وعدم الاعتراف بكيانها الإنساني ، وغلى الدم في عروقه ، كما يصف في مذكراته ، وقرر أن يرد على هذا المستشرق ويفند افتراءاته على الإسلام . ولكنه عاد بوجه غير الذي ذهب به ! لقد أثرت رحلته إلى فرنسا في هذه السن المبكرة تأثيراً بالغاً في كيانه كله ، فعاد إلى مصر بفكر جديد ووجهة جديدة ، عاد يدعو إلى تعليم المرأة وتحريرها على المنهج ذاته الذي وضعه المستشرقون وهم يخططون لهدم الإسلام " .
عاد ليطالب بنزع حجاب المرأة ...
عاد ليطالب بتعليم المرأة وخروجها من بيتها...
عاد ليطالب باختلاط المرأة بالرجل...

لقد أدرك قاسم أمين أن الوصول إلى الغاية لن تأتي مرة واحدة ، لذلك عمد هو ومن تبعه إلى أسلوبين :
1- أسلوب التدرج حيث أنه لم يطالب في البداية بنزع حجاب الرأس كلياً ، بل نادى بسفور الوجه فقط ، ولم يطالب بتعليم المرأة لتصل إلى مستوى جامعي بل نادي بالتعليم الابتدائي ، ولكنه كان حريصاً في كل ما يكتب على أن يضع كلمة "الآن" التي تعني الاكتفاء بهذا الحد من المطلب وقت مطالبته به إلى آن آخر فيقول: " ربما يتوهم ناظر أنني أرى ( الآن ) رفع الحجاب بالمرة .. إنني لا أقصد رفع الحجاب (الآن ) دفعة واحدة والنساء على ما هن عليه اليوم.. وإنما أطلب (الآن ) ولا أتردد في الطلب أن توجد هذه المساواة في التعليم الابتدائي " .
وهكذا تتطور الدعوة مع الزمن فمن المطالبة " بالمساواة في التعليم إلى المطالبة بالمساواة في الميراث ، ومن المطالبة بحريتها في الدخول والخروج والتنزه إلى المطالبة بحريتها في السفر وقضاء السنوات الطوال منفردة ، وافق زوجها أو لم يوافق ، ومن المطالبة بتقييد حق الرجل في التعدد إلى المطالبة بحقها هي في التعدد ثم حقها أن يكون لها الصديق التي ترتضيه " .

2- التشكيك بالنصوص القرآنية والدعوة إلى اللحاق بركب التطور ومن هنا كانت دعواهم إلى إعادة قراءة النصوص قراءة جديدة مراعين مبدأ تاريخية النصوص ونسبيتها ، حيث أن كثيراً من الأحكام لم تعد تلائم العصر المتطور الحالي ، فكما كان هناك رجال فقهاء اجتهدوا وفهموا النصوص القرآنية فهماً يوافق عصرهم يوجد في عصرنا الحالي رجال " بل ونساء " ممكن أن يجتهدوا بالنصوص اجتهاداً معاصراً ، لذلك كثيراً ما رفع هؤلاء شعار " هؤلاء رجال ونحن رجال " لرفض اجتهادات مثل اجتهاد الشافعي ومالك وغيرهما من الفقهاء واعتماد فتوى معاصرة مثل فتوى محمد شحرور الذي يرى أن الجيب الذي ورد في القرآن هو شِقُّ الإبط .
ومن النماذج المعاصرة عن هجومهم على النصوص القرآنية قول أحدهم : " اعتبرت الشريعة المرأة نصف إنسان ، فشهادة امرأتين بشهادة رجل ونصيب الرجل من الميراث نصيب امرأتين ، كان ذلك طفرة في العصر الذي نزلت فيه الشريعة الإسلامية ، بل إنه أكثر من طفرة ، غير أن 15 قرناً من الزمان كافية في الواقع أن تهيئ العقلية الإنسانية إلى خطوات أخرى في التشريع للمرأة " .
هذا باختصار السبيل الذي سلكوه من أجل الوصول إلى ما سَمَّوْهُ تحرير المرأة تحريراً كاملاً يجعلها متساوية مع الرجل في كل المجالات دون مراعاة للفروقات البيولوجية بين الإثنين ، ودون مراعاة لشرع أو دين ، لأن الشرائع تتطور أحكامها كما سبق أن أسلفنا .
أما أبرز ما دعا إليه هؤلاء فيكمن في نبذ كل ما يمنع هذه المساواة بين الجنسين ويكرس التفرقة على أساس الجنس ، لهذا رَأَوْا في بنود المساواة رفع حجاب المرأة ، اختلاطها بالرجال ، وتعليمها .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:01 AM
مفهوم المساواة
إن أصل هذا المطلب بدأ أيضاً مع الثورة النسوية في أوروبا حيث كان للمرأة بالفعل قضية، قضية المساواة في الأجر مع الرجل الذي يعمل معها في المصنع نفسه وفي ساعات العمل نفسها بينما تتقاضى هي نصف ما يتقاضاه الرجل من الأجر .
هذا المطلب كان في البداية يمثل منتهى العدل ، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان ، أما بعد ذلك فقد تطور هذا المطلب ليشمل المساواة في كل شيء ، وهذا أمر ، كما تعلمون ، مستحيل هذا ببساطة لأن بينهما اختلافات حقيقية جسمية ونفسية ، حتى ولو نجحت بعض النساء في تبوء المراكز العالية وفي القيام بأعمال جسدية شاقة إلا أن هذا لا يعني أن كافة النساء يمكنهن أداء ذلك العمل أو يرغبن فيه . فمهما ارتقت " المرأة في مستواها العلمي والثقافي ومهما كانت دوافعها النفسية أو الاقتصادية للخروج إلى العمل ، تبقى رغبة المشاركة في تكوين أسرة إحدى أهم مكونات فطرتها الأصلية ، كما يشير الاستبيان الذي أُجْرِي بين الفتيات في بعض الدول العربية " .
وقد أكدت الدكتورة إلهام منصور، إحدى مناصرات تحرير المرأة ، على هذا الأمر فقالت : " إن الثقافة كما لم تفعل بعد في الرجل اللبناني فهي كذلك لم تفعل بعد في المرأة اللبنانية التي تعتبر مثقفة لأن أغلب النساء المثقفات هن راضيات بوضعهن ، ويعملن على ترسيخه ، وينادين بوجوب إعطاء حقوق للرجل تفوق حقوق المرأة ، وهذا الواقع يدلنا دلالة مباشرة واضحة أن العلم بالنسبة للمرأة اللبنانية ليس سوى وسيلة للحصول على الزوج الأفضل وذلك لأن أغلب الشبان قد أصبحوا اليوم مثقفين ويفضلون الزوجات المثقفات ، والثقافة هنا تأخذ طابع الزيادة الخارجية عند المرأة فهي لا تنصهر مع شخصيتها كي تغيرها من الداخل " .
هذه الحقيقة في تباين أهداف المرأة والرجل أكد عليها الفيلسوف " أوجست كونت" أحد فلاسفة الغرب المعاصرين حيث يقول : " إن الرجل والمرأة يهدفان إلى آيات متباينة في الحياة ، فمرمى الرجل هو العمل وآية المرأة الحب والحنان " ، ويقول الفيلسوف أيضاً : " حتى في الزواج لا يوجد مساواة بين الرجل والمرأة ، لأن لهما حقوقاً وواجبات مختلفة فالرجل قَوّامٌ على البيت وهو الذي يعول المرأة ، لأن المرأة يجب أن تجرّد من هموم المادة " .
هذا الكلام الذي ورد على لسانهن ولسان فلاسفتهن يعتبر أكبر دليل على أن ما يطالبون به مخالف لفطرة الله سبحانه وتعالى ، والإسلام إنما جاء ليثبت هذه الحقيقة لا ليدعُوَ إلى أمر لا أساس له من الصحة ، فالإسلام كدين لا يهتم بمصالح فرد دون آخر ، وهو عندما بيَّن للمرأة حقوقها وواجباتها فرض على الرجل أيضاً حقوقاً وواجبات مغايرة تتناسب مع تركيب كل منهما البيولوجي والنفسي والجسدي ، كما تتناسب مع قواعد العدل والتوازن لا المساواة المطلقة ، فالمساواة المطلقة كما قلنا عدوة الفطرة ، "بينما العدل هو الذي يضع الموازين القسط لكل شيء ، ولكل علاقة ، فيعطي لكل شيء حقه ، حسب فطرته وأهليته ووظيفته التي وجد من أجلها .
فللمرأة إذن وظيفة تتناسب مع فطرتها التي فطرها الله عليها ، " وعناصر تكوينها أنها ذات بطن يلد وحضن يربي ، ومكانتها الفذة هي فيما فُطرت عليه فقط ، ومن الممكن توفير المساواة المطلوبة بينها وبين الرجل .. ولكن ذلك يكون على حساب امتيازاتها .. والنتيجة تحويلها إلى نوع جديد من الرجال ".
ويمكن أن أختم فكرة المساواة بلطيفة وردت في القرآن الكريم تدل على قمة المساواة والعدل وعدم التفرقة بين المرأة والرجل حيث وردت كلمة رجل مفردة 24 مرة ، ووردت كلمة امرأة مفردة 24 مرة أيضاً ، قمة المساواة .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:02 AM
حجاب المرأة
إن أول حاجز حاول الغربيون وأتباعهم من أنصار تحرير المرأة اختراقه هو حاجز الحجاب ، إذ اعتبروا أن في ستر الرأس إهانة للمرأة ولكرامتها الإنسانية وعائقاً يمنعها من مشاركة الرجل في نهضته الفكرية والثقافية والاجتماعية ، ودعموا مزاعمهم بحالة التخلف الفكري والثقافي عند المرأة المتحجبة اليوم في بعض أقطار الجزيرة العربية والخليج العربي ، والواقع أنه لا تلازم بين الاثنين فلا مجال للربط بين حجاب المرأة وتخلفها لأن ما حصل لهؤلاء النسوة ليس سببه الإسلام بل يعود إلى "ظروف استعمارية وفكرية معينة ، وليس أسهل على المصلحين إذا أرادوا الإصلاح الحقيقي من أن يفصلوا بين الواقعين بوعي إسلامي سديد ، يؤيد الستر والاحتشام ويدفع إلى التزود من العلوم والثقافة النافعة ، ويجعل من كل منهما عوناً للآخر " .
وأكبر دليل على هذا الفصل هو تفوق كثير من فتياتنا الجامعيات المتحجبات بحجاب الإسلام، المستمسكات بحكم الله عز وجل ، وهنّ مع ذلك " أسبق إلى النهضة العلمية والثقافية والنشاط الفكري والاجتماعي من سائر زميلاتهن المتحررات ... وإن كل مُطَّلِع على التاريخ يعلم أن تاريخنا الإسلامي مليء بالنساء المسلمات اللواتي جمعن بين الإسلام أدباً واحتشاماً وستراً ، وعلماً وثقافة وفكراً ، وذلك بدءاً من عصر الصحابة فما دون ذلك إلى عصرنا الذي نعيش فيه " .
أما ثاني مزاعمهم فهو رفضهم الربط بين الحجاب والعفة ، فيقولون : إن عفة الفتاة حقيقة كامنة في ذاتها ، وليست غطاء يلقى ويسدل على جسمها ، وكم من فتاة متحجبة عن الرجال في ظاهرها هي تمارس معهم البغي والفجور في سلوكها ، وكم من فتاة حاسرة الرأس سافرة الوجه لا يعرف السوء سبيلاً إلى نفسها وسلوكها . إن هذا الكلام فيه شيء من الصحة فما كان للثياب أن تنسج لصاحبها عفة مفقودة ، ولا أن تخلق له استقامة معدومة ، وربّ فاجرة سترت فجورها بمظهر سترها ، ولكن من هذا الذي زعم أن الله إنما شرع الحجاب لجسم المرأة لتخلق الطهارة في نفسها أو العفة في أخلاقها ؟ ومن هذا الذي يزعم أن الحجاب إنما شرعه الله ليكون إعلاناً بأن كل من تلتزمه فهي فاجرة تنحط في وادي الغواية مع الرجال ؟
إن الله عز وجل إنما فرض الحجاب على المرأة محافظة على عفة الرجال الذين قد تقع أبصارهم عليها ، لا حفاظاً على عفتها من الأعين التي تراها … .
فالمرأة عندما تستر زينتها بالحجاب ولا تتبرج تبرج الجاهلية تكون بذلك قد سدَّت باب الفتنة من ناحيتها ويكون لغض بصر الرجل دور في إخماد الفتنة ومنع تأجج الشهوات التي تؤدي إلى ارتكاب الفواحش والمنكرات ، ثم لنتساءل : هل المرأة التي لا تلتزم بالشرع وتخرج من بيتها سافرة قد غطت وجهها بالمساحيق ، هل هي حقاً حرة ؟" أم أنها أسيرة من حيث لا تدري ، وإلا فبماذا نفسر عدم قدرتها على مغادرة المنزل إلا بعد أن تسحق بشرتها بأنواع السحوق ..." .
وبماذا نفسر العري الإباحي الذي يأبى أن يستر إلا مساحة قليلة من الجسد ، هل يدل تصرف مثل هذا على التحرر الفكري لمن تمارسه ، أم يدل على سعي حثيث للفت نظر شباب يجدون في اتباع موضة رخيصة تحرراً وعصرنة ؟ ويعتبرون من تحافظ على حشمتها مثالاً للرجعية والتخلف ؟
إن مثل هذا النوع من النساء نوع جاهل إذ تعتقد الواحدة منهن أن ما تفعله من تبرج وزينة يمكن أن يجلب إليها الأنظار أو يجلب لها الأزواج ، لا ، إن الواقع غير هذا تماماً ، فالرجل الشرقي قد يعجب بالشكل واللباس الإباحي لمتعة النظر واللمس أحياناً أما عند الزواج فإن الأمر يختلف ، وقد وصف د. محمد سعيد رمضان البوطي حال رجل اليوم بقوله : إن الرجال اليوم " نظروا فوجدوا فرص المتعة الخلفية المستورة قد كثرت أمامهم بفعل بحث النساء عن أزواج لهن في المجتمع ، وأعجبهم الوضع .. فازدادوا تثاقلاً وزهداً في الزواج ، لتزداد النساء بحثاً عنهم وسعياً وراءهم ، وهكذا كان سعي المرأة في البحث عن الزوج أهم سبب من أسباب فقدها له " .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:03 AM
الاختلاط
كلمة اختلاط لفظ مستحدث في عصرنا ، فهذه الكلمة لم تستعمل في أي موضع من القرآن الكريم سواء بلفظها أو مدلولها ، ولم ترد في أي حديث نبوي ولا في أي كتاب من كتب الفقه والتشريع ، ولكن بدأ الكلام يكثر عن الاختلاط بعد أن رأى رجال الإصلاح من المسلمين ما هي عليه المرأة الأوروبية من زينة وتجمل " وحرية في الحركة والجولة ونشاط زائد في الاجتماع الغربي ، ولما رَأَوْا كل هذا بعيون مسحورة وعقول مندهشة تمنوا بدافع الطبيعة أن يجدوا مثل ذلك في نسائهم أيضاً ، حتى يجاري تمدنهم تمدن الغرب ، ثم أثّرت فيهم النظريات الجديدة من حرية المرأة وتعليم الإناث ومساواة الصنفين " .
إن المطالبين بحرية المرأة واختلاطها بالرجل هم فريقين، " فريق يعلم جيداً أن الطريق الذي تسير فيه القضية سيؤدي إلى انحلال أخلاق المجتمع وتفككه كما حدث في أوروبا ، وهو يريد ذلك ويسعى إليه جاهداً لأنه من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وفريق آخر مخدوع مستغفَل لأنه مستعبَد للغرب لا يرى إلا ما يراه الغرب … وهذا وذاك مسخران معاً لخدمة الصليبية في المجتمع الإسلامي ، وخدمة اليهودية العالمية كذلك " .
إن مخطط الغرب في تدمير الإسلام ليس مخططاً حديثاً ، فقد شرح " شكيب أرسلان" في مقالة نشرتها المنار 1925 م. هدف دعاة الحرية والمساواة المطلقة بين المرأة والرجل بقوله : "عند إعلان الدستور العثماني سنة 1908 م قال أحمد رضا بك من زعماء أحرار الترك : ما دام الرجل التركي لا يقدر أن يمشي علناً مع المرأة التركية على جسر " غلطة " وهي سافرة الوجه فلا أعد في تركيا دستوراً ولا حرية " .
لقد عمل هؤلاء منذ تلك الفترة على تنفيذ مخططاتهم التدميرية فنجحوا ، بعد أن أبعدوا المسلم عن دينه وعقيدته، في بث الشكوك والتساؤلات حول القضايا الاجتماعية مستعينين بالنصوص الإسلامية من ناحية وبالجدل من ناحية أخرى .
أما النصوص الإسلامية فقد اعتبروها حجة على المعارضين للاختلاط بحجة أن الإسلام أباح للمرأة الخروج للصلاة في المسجد كما سمح لها بالجهاد مع الرجال ومداواة الجرحى ، إن الرد على هذا الأمر بسيط ، ذلك أن مفهوم الاختلاط المباح في الإسلام هو ذلك الاختلاط " المأمون ، وهو الذي يكون لأسباب طبيعية . وتتحقق خلاله مصالح اجتماعية أو اقتصادية ، وقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها في طلب هذه المصالح في ظل الآداب والأخلاق ، وليس هو الاختلاط العابث الماجن المستهتر الذي من شأنه مضيعة الوقت والعبث بالفضيلة والانطلاق العابث بغير حدود وقيود " ، فإن مثل هذا النوع من الاختلاط لا يقره أي دين مهما بلغت درجة تقدمه وانفتاحه .
أما أسلوب الجدل فاستخدموه لإثبات نظرياتهم النفسية الجنسية الحديثة التي لا ترضى عنها الشرائع ولا الأخلاق ، فيقولون :" إنه إذا شاع الاختلاط بين الرجل والمرأة تهذبت طباع كل منهما وقامت بينهما بسبب ذلك صداقات بريئة لا تتجه إلى جنس ولا تنحرف نحو سوء ! أما إذا ضُرب بينهما بسور من الاحتجاب فإن نوازع الجنس تلتهب بينهما وتغري كُلاًّ منهما بصاحبه ! فتُشيع في ذلك الكبت في النفوس والسوء في الطباع .
و( الجواب على هذا القول ) : إنه صحيح أن مظاهر الإغراء قد تفقد بعض تأثيراتها بسبب طول الاعتياد وكثرة الشيوع ، ولكنها إنما تفقد ذلك عند أولئك الذين خاضوا غمارها وجنوا من ثمارها خلال فترة طويلة من الزمن ، فعادوا بعد ذلك وهم لا يحفلون بها ، وبديهي أن ذلك ليس لأنهم قد تساموا بها بل لأنهم يشبعون كل يوم منها .
من هنا نؤكد على أهمية اجتناب الاختلاط بغير سبب خاصة في الحفلات العامة والحفلات الخاصة ، والابتعاد عن مواطن الشبهات ومزالق الشهوات خاصة أن كثيراً من حفلات الاختلاط تشوبها الخلوات ، والإسلام لا يجيز أن تخلو المرأة برجل أجنبي عنها ولو كانت محتشمة في لباسها ومظهرها ، وفي ذلك جاء الحديث الشريف " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ".

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:03 AM
علم المرأة وعملها
لم يكن الذين يدعون إلى تحرير المرأة في بداية القرن يحلمون بالوصول إلى ما وصلت إليه المرأة اليوم من العلم ، بل إنهم كانوا يعترفون أن أقصى ما يطالبون به هو تعليم المرأة العلم الابتدائي الذي يساعدها على تربية أولادها ومساعدتهم على التعلم ، أما ما وصلت إليه المرأة الآن من الثقافة والعلم فهذا أمر لم يكن بالحسبان ، خاصة أن طموح المرأة لا يقف عند حد ، فهي تسعى لإزالة كل ما يمكن أن يؤدي إلى التفرقة في المساواة بينها وبين الرجل ، لهذا ليس من المستغرب أن نجد في بنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة بنوداً تتعلق بواجب الدول الموقعة على الاتفاقيات في إيجاد المساواة بين الرجل والمرأة عبر تهيئة " نفس الظروف للتوجيه الوظيفي والمهني ، وللوصول إلى الدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية في جميع الفئات ، في المناطق الريفية والحضرية على السواء " .
والواقع أن هذه الاتفاقيات إذا كان يمكن أن تتماشى مع المجتمعات الغربية الأخرى فإنها لا تتماشى مع المجتمعات العربية التي لا زالت الفطرة تغلب على شريحة كبيرة من نسائها ، حيث لازالت الفتاة تتعلم لمجرد أن تنال شهادة ما تؤمن لها الزوج المناسب وتقيها عثرات الأيام ، هذا ما تؤكد عليه الدكتورة إلهام منصور حيث تقول عن المرأة اللبنانية : " إذا سألنا الأهل عن فائدة العلم بالنسبة للفتاة نسمع ، في أغلب الأحيان ، الجواب التالي : إن واجب المرأة الأول هو الزواج ، وإن لم توفق المرأة بزوج كما تريد ، أو إذا افتقر هذا الزوج أو إذا انقطع عن العمل لسبب من الأسباب فالمرأة المثقفة تستطيع العمل لتأمين العيش فقط ، فالعلم والعمل عند المرأة اللبنانية هما قوة احتياطية أكثر الأحيان لا تُستغل" .
لقد أنكر دعاة التحرر رغبات المرأة وحاجاتها الفطرية إلى تكوين الأسرة وإنجاب الأولاد ، وحاولوا الإثبات أنه ليس هناك فروق بيولوجية تمنع المرأة من العلم والعمل وإثبات الذات ، إنما الموانع هي موانع خارجية تتمثل في الإسلام الذي يقف حاجزاً في سبيل تعلم المرأة ، مع أن هذا مناف للحقيقة ، فالإسلام "لن يمنع المرأة من طلب العلم ، فهو الذي يدعوها إليه بل يفرضه عليها، ولكن الإسلام يشترط في تعليمها وفي نشاطها كله شرطين اثنين : أن تحافظ على تربيتها وأخلاقها ، وأن تحافظ على وظيفتها الأولى التي خلقها الله من أجلها ، وهي رعاية الأسرة وتنشئة الأجيال ، وفي حدود هذين الشرطين تتحرك حركتها كلها " .
هذا هو المطلوب فقط ، المطلوب التعامل مع الأولويات ومع حاجات المرأة بصراحة لا كبتها كما تطلب إحداهن من زميلاتها المتحررات حيث تقول : " المتحررة حقاً هي التي تستطيع أن ترفض أي تدبير يتنافى مع اكتمال شخصيتها وتحقيق استقلالها ، وبين الاستقلال والزواج تختار المرأة المدركة الواعية الاستقلال حتى ولو ضحت بحياتها الاجتماعية ، لأنها تعلم أن حياتها الحالية في حياة لا تحمل مقومات استمرارها إلا من حيث الناحية الحيوانية فقط " .
هل هذا الكلام مقبول ، لا ، إن الإصلاح لابد أن يراعي حاجات الإنسان والمجتمعات ، ولا يفكر في مصلحة فرد دون آخر ، فما ينفع النساء إن حصلن على الشهادات العالية وحُرمن من نعمة الأمومة ، التي لا تكتمل كيان المرأة إلا بها ، وصَدَقت يمان السباعي حين قالت : " ويل لأمة تفخر بنسائها في كليات الهندسة ورجالها على الأزقة لا يجدون عملاً ، ولا يفكرون في قضية ، ولا يحملون مسؤولية ، ويل لأمة أهانت رجالها لتثبت ذاتية نساء ضائعات " .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:04 AM
الخاتمة
أسئلة لا بد من الإجابة عليها : ما هو مفهوم الحرية ؟ ومن هو الإنسان المتحرر ( رجلاً كان أم امرأة ) ؟ هل هو ذلك الإنسان الذي أطلق العِنان لنفسه وشهواته يفعل ما يشاء متى شاء وفي أي وقت شاء ؟ وهل الحرية تعني تفلت الإنسان من المسؤوليات والواجبات كي يصبح كالحيوان هدفه من الحياة إشباع غرائزه وشهواته؟
لا ، إن معنى التحرر هو ذلك " التفكير العقلي والمنطقي في التخطيط للحياة بعيداً عن غول المؤثرات الخارجية مثل الأجواء والبيئة والعادات والتقاليد ومتطلبات العصر وغيرها ، أو الداخلية مثل النفس ، والشهوات والغرائز وما شابه ، والتحرر أيضاً يعني العمل قدر الإمكان والمستطاع لإعطاء كل ذي حق حقه فللنفس حق.. وللغرائز حق .. وللمجتمع حق .. وحدود كل ذلك هو عدم تجاوز حقوق النفس والآخرين ، وعدم الإسراف في ذلك " .
هذا المعنى لم يفهمه بعض دعاة التحرر من المسلمين الذين اعتبروا التحرر إطلاق العِنان للغرائز والشهوات دون اعتبار لمصلحة المرأة أو مصلحة عائلتها ، لقد فهموا التحرر بأنه التهجم على القيم والأخلاق والإسلام الحامي لهذه القيم ، لذلك اعتبروه العدو الأول للمرأة دون تفكير أو دراسة لتاريخه وتشريعه مكتفين بترداد ما نقله المستشرقون الحاقدون دون تمحيص ، مما يسهل على المطلعين على أقوالهم انتقادهم بسهولة لما فيها من كذب وتدجيل ، من هؤلاء أتباع الحركة النسوية العربية حيث تقول إحداهن : أن المرأة في الجاهلية كانت تتمتع بمزايا وحقوق سلبها منه الإسلام (السعراوي، 1982 ) وتقول أخرى أن السيدة خديجة رضي الله عنها منحت الرسول أول عمل له ليتاجر في دمشق وكان عمره 12 عاما ( الحبري ،82) .
إن المشكلة التي تعاني منها المرأة العربية المعاصرة هي الفجوة الزمنية التي تفصلها عن العالم الغربي حيث تخطت الحركة النسوية العالمية feminism مرحلة تحرير المرأة والمطالبة بمساواتها بالرجل لتصل إلى مرحلة جديدة تسمى " مرحلة ما بعد الفمنزم " تحول فيها عمل المرأة العالمية إلى معالجة المشاكل الاجتماعية التي تسببت بها خروج المرأة إلى العمل وإهمالها لأسرتها .
لقد كان من آثار اتجاه المرأة نحو العمل ذلك التفكك الأسري الكبير الذي ترك بصماته على وضع المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام ، فكان أول هذه النتائج غياب نموذج الأسرة التقليدية التي تشير الإحصائيات الغربية إلى أن نسبتها المئوية في تناقص كبير ، فنسبة الأسر التي يعمل الأب فيها بينما تبقى الأم في البيت لرعاية الأطفال ، أصبحت تمثل 30% من العوائل في أميركا و 11% في بريطانيا ، كما ارتفع في الوقت نفسه نسبة الذين يعيشون حياة زوجية دون رابطة قانونية ، ففي بريطانيا ازدادت نسبة النساء اللاتي يعشن مع رجل دون رابطة رسمية من 8 % علم 1981 إلى 20% عام 1988 .
وكان من هذه النتائج أيضاً تقليل معدلات الولادات ، ورفع نسبة الطلاق وانتشار ظاهرة الأمومة المنفردة والعنف المنزلي الذي كثيراً ما يستدعي تدخل الدولة لتخليص المعنفة ، وظهور مشكلة المسنين التي أصبحت أحدث مظهر من مظاهر تحلل روابط الأسرة التي لا تكن للمشاعر العائلية أي اعتبار .

أخيراً ، المرأة عندنا متخلفة ؟ نعم ،قد يكون ذلك واقعاً جزئياً وليس وهماً ، المرأة عندنا مهضومة الحقوق ؟ نعم ، فإنه في مجتمعات ابتعدت بصورة أو بأخرى عن هدي الإسلام لا بد أن يحدث مثل ذلك ، ولكن هل هي وحدها التي تعاني ؟ والرجل ما شأنه ؟ إنه أيضاً متخلف في عديد من مجالات الحياة ، إنه أيضاً مهضوم الحقوق في كثير من الصور ( ويعاني )... فليست مشكلة المرأة عندنا في حجابها ... ولا في قضية عملها ، ولا في قضية التزامها ببيتها وزوجها وأولادها ... إن مشكلة المرأة ومشكلة المجتمع بعامة عندنا تتلخص بأنه من الضروري أن يتنور كل من الرجل والمرأة وأن يتعلّما ، وينفّذا قواعد الإسلام ، وعندئذ يستطيع المجتمع المؤلَّف من الرجل والمرأة تحديد ما يريد بناء على بصيرة ونور من هدي رب العالمين " .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:05 AM
المرأة في عمق الزمن تحرير أم تغرير؟؟؟!!!

أبو رفيدة

الأولى : مرحلة الظلم والظلام وبؤس المرأة العربية وسوء حالها وذلك قبل الدعوة المحمدية وظهور الإسلام في الجزيرة العربية، المرأة في فترة الظلام قد سلبت جميع الحقوق دون استثناء ، بل لم تعتبر المرأة امرأة كما هو معلوم عندنا الآن، فالمرأة كانت تعد حشرة من الحشرات،أو كانت تعد من عالم آخر كعالم الجن والشياطين ،والذي كان يعتبرها امرأة من أهل الجاهلية كان يمنعها حقها ويفرض عليها أمور،ويعاملها معاملة غير إنسانية، فمثلاً : إذا حاضت المرأة كان الزوج لا يأكل ولا يشرب معها،بل ولا يسكن معها في البيت وإنما يخرجها خارج البيت هذا ما كان عليه أهل الجاهلية،وأما حقوقها كأم أو أخت أو غير ذلك فلم يكن لها أي حق على الإطلاق قال تعالى: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ"[النحل:58] فكانت بشرى في منتهى التعاسة والنكد لو بشر أحد الجاهليين بأنه أتاه أنثى أو رزق بأنثى، يفكر ماذا يفعل فيها " يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ" [النحل:59]
" أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ" يبقها على مضض " أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ" فكان أهل الجاهلية يدسون ويأدون بناتهم في التراب وهنّ أحياء،فكان يحفر الأب أو الأخ لابنته أو لأخته في التراب ثم يضعها فيه وهي حية يجري الدم في عروقها.
إن المرأة كانت عند أهل الجاهلية كمتاع يقتنى،وسلعة يستكثر منها ولا يهم بعد ذلك ما يصيب الأسرة من تفكك وانهيار، ولا ما يترتب على تعدد الزوجات من عداوة وبغضاء بين النساء وبين الأبناء حتى تصبح الأسر حرباً على نفسها ومصدر نزاع وعداوة بين أفرادها.
وكان الزوج لا يعنيه الأمر سواء عدل بين أزواجه أو جار سوى بينهن في الحقوق أو مال فكانت حقوق الزوجات مهضومة،ونفوسهن ثائرة،وقلوبهن متنافرة، وليت الأمر كان قاصراً على تعدد الزوجات إلى غير حد في أبشع الصور وأوخم العواقب،بل كان الرجل منهم إذا قابل آخر معه ظعينته (امرأته في هودجها ) هجم عليه فتقاتلا بسيوفهما،فإن غلبه أخذ منه ظعينته واستحلها لنفسه ظلماً وعدواناً.
وحرمت المرأة في عصر الجاهلية من الميراث،فهي لا ترث الرجل بعد وفاته بل هي من تركته التي تركها،فإذا جاء أحد أقارب الزوج المتوفي وألقى بثوبه على المرأة صارت له،فبئست التقاليد وبئست العادات،فلا رحمة ولا مودة ولا تعاطف بل جفاء مضمحل.

المرحلة الثانية التي مرت بها المرأة : هي مرحلة النور ومرحلة التحرير ومرحلة العزة والكرامة وهي المرحلة التي أعطى الإسلام للمرأة كامل حقوقها وفرض عليها الواجبات التي تتناسب مع خلقتها وينصلح بها حالها وبصلاح المرأة ينصلح المجتمع كله.
لقد جاءت الدعوة المحمدية فحررت المرأة من فوضى الجاهلية وأخرجتها من الظلمات إلى النور، وأعادت إليها حريتها كاملة غير منقوصة ونظمت أو حددت تعدد الزوجات بأربعة فقط.
وقد اعترف المستشرق الفرنسي ( أندريه سرفيه ) بفضل هذا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كتابه ( الإسلام ونفسية المسلمين ) فقال : لا يتحدث هذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن المرأة إلا في لطف وأدب،كان يجتهد دائماً في تحسين حالها ورفع مستوى حياتها،بعد أن كانت تعد مالا أو رقيقا وعندما جاء الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قلب هذه الأوضاع فحرر المرأة وأعطاها حق الإرث،ثم ختم كلمته قائلاً : لقد حرر محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ المرأة العربية ومن أراد التحقيق بعناية هذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها فليقرأ خطبته في مكة التي أوصى فيها بالنساء خيراً،وليقرأ أحاديثه المتباينة.
ما أصدق هذا القول ووضوح تلك الرؤية التي بعد عنها كثير من أبناء المسلمين بعد أن صاروا ببغاوات وأبواق لأذنابهم من الغرب،وما أكثر دفاع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن المرأة وحقوقها،ألم يقل في خطبته التي قالها في حجة الوداع: " أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا ، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ "رواه الترمذي(1163) وابن ماجة (1851)من حديث عمرو بن الأحوص ـرضي الله عنه ـ وعند مسلم (1218)بلفظ:" فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، وعن عائشة ـرضي الله عنها ـ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" رواه الترمذي(3895)وغيره، وعن معاوية بن حيدة ـ رضي الله عنه ـ أن رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ ؟ فقَالَ : " أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى ، وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ ، وَلَا يُقَبِّحْ ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ " رواه أبو داود (2142) وابن ماجة(1850) وأمر بالرفق العام بهن فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ارفق بالقوارير" رواه البخاري (6209) ومسلم (2323)من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( إني لأتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي ) ، ولها رأيها في تزويجها ، وليس لوليها أن يعدو إذنها ، ويقصرها على من لا تريد إن كانت رشيدة ، فعن خنساء بنت خذام الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرد نكاحه.رواه البخاري (5137) تحت باب: إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود.
ومن أعجب المصادفات أن يجتمع ( ماكون ) في زمن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي في سنة 586 م لبحث هل المرأة إنسان ، وبعد بحث ومناقشة وجدل قرر : أنها إنسان ولكن خلقت لخدمة الرجل وحده ، ولم يكد يصدر هذا القرار الجائر في أوروبا ، حتى نقضه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بلاد العرب إذ رفع صوته قائلاً : " إنما النساء شقائق الرجال " رواه الترمذي (113) وأبو داود (237) وابن ماجة (612) من حديث عائشة ـ رضي الله عنهاـ.
بل إن جاهمة السلمي ـ رضي الله عنه ـ جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يارسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ،فقال: "هل لك من أم؟ " قال: نعم قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فالزمها فإن الجنة تحت رجليها" أليس هذا فضل وأي فضل إن الجنة مبتغى كل رجل وكل امرأة أم لكل رجل! ،فالمرأة نصف المجتمع وتلد النصف الآخر فهي المجتمع بأسره، وبذلك علم العالم أجمع أن المرأة إنسان مهذب له من الحقوق ما يتناسب مع خلقتها وفطرتها في وقت كانت فيه أوروبا تنظر إلى المرأة نظرة سخرية واحتقار ، وفي القرن السابع الميلادي عقد مؤتمر عام في روما ليبحث فيه المجتمعون شئون المرأة فقرروا أنها كائن لا نفس له ، وعلى هذا فليس من حقها أن ترث الحياة الآخرة ، ووصفها المؤتمر بأنها رجس كبير ، وحرم عليها ألا تأكل اللحم ، وألا تضحك ، وألا تتكلم ، ونادى بعضهم بوضع أقفال على فمها ، وفي هذا الوقت كانت المرأة العربية تأخذ طريقها نحو النور وتحتل مكانتها الرفيعة في المجتمع العربي وتقف بجانب الرجال في معترك القتال .
لقد قالت الربيع بنت معوذ ـ رضي الله عنهاـ: ( كنا نغزو مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة ) رواه البخاري (2883).
ألا يحق بعد هذا كله لمسيو ( ريفيل ) أن يقول : إننا لو رجعنا إلى زمن هذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما وجدنا عملاً أفاد النساء أكثر مما فعله هذا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فالنساء مدينات لنبيهينّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمور كثيرة رفعت مكانتهنّ بين الناس ،
وقد كتبت جريدة المونيتور الفرنسية تصور احترام الإسلام ونبيه للمرأة فتقول: لقد أجرى الإسلام ونبيه تغيراً شاملاً في حياة المرأة في المجتمع الإسلامي فمنحها حقوقاً واسعة تفوق في جوهرها الحقوق التي منحناها للمرأة الفرنسية .
أما الكونت ( هنري دى كاسترى ) فقد تناول عقد الزواج عند المسلمين فقال ( إن عقد الزواج عند المسلمين يخول للمرأة حقوقاً أدبية وحقوق مادية من شأنها إعلاء منزلة المرأة في الهيئة الاجتماعية ) ، وهذا أيضاً هو ما دفع العالم الألماني ( دريسمان ) أن يسجل قوله : لقد كانت دعوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى تحرير المرأة السبب في نهوض العرب وقيام مدينتهم ، وعندما عاد أتباعه وسلبوا المرأة حقوقها وحريتها كان ذلك من عوامل ضعفهم واضمحلال قوتهم إن الفضل قد يخرج من الأعداء في لحظة صدق وإنصاف والفضل ما شهدت به الأعداء .
نعم عاد من أبناء جلدتنا من سلب المرأة حقوقها وأرادها خراجة ولاجة يساومونها على عفتها وكرامتها وشرفها عبر إعلانتهم التجارية وفضائياتهم العفنة، وآخرين يعتدون على أنوثتها ويدنسون رقتها قالوا لها كوني رجلا !!!وقابلي المجرمين لتقضي بينهم !!!كوني مقاولة ...!!! تنقلي بين البلاد واغتربي لتكوني سفيرة .....!!! زعموها حقوقا !!! هل من حق المرأة أن تكون رجلاً ؟!!! أن تخرج عن خِلقتها؟!!!
أن تمارس أدوارا خارج فطرتها؟!!! أن تمارس أعمالا لا طاقة لها بها؟!!! أن تتمرد على أنوثتها؟!!! أن تخالف رقتها؟! أن تبعثر جمالها؟! عجبا أن يطلب من القمر المضئ أن يكون شمسا محرقة!!! أهذه حقوق؟! أم أنها مفاهيم عفنة وألفاظ تتصادم مع الفطرة وتعجل بانتقام الخالق سبحانه.

وختاما فالإسلام هو نصير المرأة أما وأختا وابنة ومنقذها ومحررها ومخرجها من الطغيان والذل ، وجعلها تخرج الأجيال والأبطال ، فوراء كل عظيم امرأة ، فلا خداع ولا مداهنة ولا فلسفات فاسدة ، ولكنه تاريخ يمتد عبر العصور ، وحضارة تثبت جدارتها ، وإنسانيتها ، وقدرتها على الإبتعاث من جديد ، عرف من عرف ، وجهل من جهل ، والله غالب على أمره ، ولو كره المرجفون .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:06 AM
تحرير أم تغرير ؟!

د. إبراهيم بن عثمان الفارس

جاء الإسلام والمرأة على حال مخزية ، تعيش واقعـًا مؤلمـًا ، وحياة تعيسة ، حقوقها ضائعة ، وواجباتها فوق طاقتها ، عمرها يمضي في بؤس وتعاسة ، من ولادتها إلى موتها ، فإن نجت من الوأد صغيرة ، عاشت مهانة حقيرة ذليلة .
فهي تدس في التراب صغيرة ، وتعيش كسقط متاع إن بقيت كبيرة ، وليس لها حق في الحياة ، فأي معيشة عاشتها تلك المرأة ؟
لقد جاء الإسلام فانتشلها من واقعها المنحط ، وحياتها المشينة ، إلى ما فيه عزها وتكريمها ورفعتها ، طفلة صغيرة محبوبة مدللة ، وأختـًا مبجلة ، وزوجة ودودة محبوبة ، وأمـًا حنونـًا مكرمـة .
ولما كان للمرأة المسلمة أهمية كبيرة في تربية الأجيال ، وتنشئتهم على الإسلام عقيدة وسلوكـًا ، وعبادة وأخلاقـًا ، فقد أعطى أعداء الإسلام أهمية قصوى لمحاولة تغريبها ، من خلال الدعوات البراقة المسماة بالتحرر ، وانتزاع الحقوق ، وطلب المساواة بينها وبين الرجل وهي دعوات انخدع بها كثير من نساء أمتنا .
ومن المؤسف أن نجد فئة من نسائنا قد انجذبت وانساقت لتلك الأباطيل والترهات ، فتبنت أفكارهم المضللة ، والدعوة لها عبر الوسائل المختلفة ، وعاشت بتبعية كاملة للغرب ، فكريـًا واجتماعيـًا وسلوكيـًا ، مقلدة للمرأة الغربية تقليدًا أعمى دون إدراك أو تفكير ، بحيث ينطبق عليها حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعـًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال : فمن ؟!! "(متفق عليه) .
وغاب عن وعي أولئك النسوة ، أن الظروف الاجتماعية والقانونية والتاريخية التي واجهت المرأة الأوروبية مختلفة تمامـًا عما تعيشه المرأة المسلمة ، فالمرأة هناك تعيش مجتمعـًا ظالمـًا ، قائمـًا على قوانين بشرية ، وليست شرائع ربانية ، مما جعلها تثور وتتمرد لتحصل ولو على جزء يسير من حقوقها .
أما المرأة المسلمة فقد أعطاها الإسلام كامل حقوقها ، فيحق لها أن تفخر وترتفع رأسها عاليـًا بتلك الحقوق التي لم تحصل عليها النساء في أكثر البلدان التي تدعي الحضارة والتقدم إلى الآن .
زعمون أنهم يريدون تحرير المرأة ، وما همهم والذي نفسي بيده إلا اغتيال عفتها وشرفها ، وبمعنى أدق تحرير الوصول إليها .
إن انطلاق المرأة في طرق التيه والضلال ، معناه انحلال العقدة الوثيقة التي تشد أفراد الأسرة بعضهم إلى بعض ، وانفراط العقد الذي ينتظم أعضاء الأسرة الواحدة ، وتبعثرهم في متاهات الحياة .
إن خلل الرماد وميض جمر ، يستهدف المرأة المسلمة في ظروف مقصودة ، فاليهود شنوا الحرب على حجاب المرأة المسلمة من قديم ، منذ تآمروا على نزع حجاب المرأة أيام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سوق بني قينقاع ، ومازالت حربهم مشبوبة مشتعلة ، لا يزيدها الزمن إلا اشتعالاً واضطرامـًا ؛ لأنهم يدركون جيدًا أن إفساد المرأة إفساد للمجتمع المسلم .
فلا ريب أن من أولئك من ترعرع في كنف الإلحاد ، فالتحف فريق منهم بالإسلام وتبطن الكفر ، حمل بين كفيه لسانـًا مسلمـًا ، وبين جنبيه قلبـًا كافرًا مظلمـًا ، حرص على أن ينزع حجاب المرأة المسلمة ، ويخدش كرامتها ، فلم يجد هؤلاء أعون لهم من أن يقدموا لنا تحرير المرأة على طبق إسلامي يزينون من خلاله للمرأة المسلمة حياة الاختلاط باسم الحرية والمدنية ، ونزع الحجاب باسم التقدم والحضارة ، لتكون بعد ذلك ألعوبة في أيديهم .
قال تعالى : (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) [القصص:23] .
إن هذه الآية جزء من قصة نبي الله موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ بين تعالى فيها أن هذا النبي الكريم قبل إرساله إلى قومه ، قدم على أرض بعيدة عن بلاده ، هاربـًا من بطش فرعون وكيده ، فوجد مجموعة من الناس تسقي مواشيها وأنعامها ، ووجد امرأتين تنظران من بعيد إلى هذا الجمع الكبير ، فسألهما عن حالهما ، فبينتا أنهما جاءتا إلى هذا المكان لكسب لقمة العيش ؛ لأن أباهما رجل طاعن في السن عاجز عن العمل ، ثم إنهما تحت وطأة هذه الضرورة الملحة لا تختلطان بالرجال أبدًا ، فإذا انتهى الرجال من عملهم ذهبن وسقين مواشيهن .
فلتراجع المرأة المسلمة نفسها ولتتأمل دربها ، لتبصر طريق النجاة ، وتسلك سبيل الرشاد ، ولتقتدي بزوجات من أنزل عليه الفرقان ، فهذا هو طريق الجنان والنجاة من النيران .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:07 AM
نساء.. بلاتاء

عبدالعزيز بن محمد النقيدان

أرجو الا تغضب بنات حواء من هذه السطور فهي تعبير عن نية صادقة وحب منطلق من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" والغضب مذموم لانه انفعالات تبعد الإنسان عن جادة الصواب:
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ** ولا ينال العلا من طبعه الغضب
وكثيراً ما نلمس حب المرأة إلى حذف تاء التأنيث من الاسم سواء كان شفويا او تحريرياً فتقول أنا اخصائي اجتماعي - وعميد القبول والتسجيل. واستاذ مشارك, وطبيب نساء وولادة إلى غير ذلك من التخصصات كل هذا للوصول إلى مساواة الرجل حتى في التخاطب؟

والإسلام كرم المرأة وأعطاها حقوقها, ففي القرآن الكريم حث على الاهتمام بالمرأة. وحرم السبل المؤدية إلى الظلم. والاختلاط والتقارب غير الشرعي.

والخطاب من الله تعالى يشرك المرأة والرجل في كل التوجيهات والتوصيات إنْ في الدنيا أو الآخرة, وجعل المرأة في ميزان الرجل بالتكاليف الشرعية من صيام وصلاة وزكاة وحج. وهي تُحمد اذا طبقت ذلك وتُذم اذا تنكبت الطريق قال تعالى {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} (40) سورة غافر ، بل إن التناصر في المجتمع الإسلامي والقيام بالاعباء الاجتماعية يشمل الرجال والنساء {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (71) سورة التوبة. ورسولنا الكريم محمد - صلى عليه وسلم - قدوة في ذلك فقد روت عائشة رضي الله عنها انه قال "النساء شقائق الرجال" وقال: خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي. ما اكرم النساء الا كريم ولا أهانهن الا لئيم 1-هـ.

ولا اعتقد ان التشبه بالرجل في كل شيء. لباسه, قصة شعره - هواياته سيرفع من شأن المرأة, ان التركيبة الفيسيولجية للمرأة والخصائص في الانوثة الناعمة تميز المرأة عن الرجل. ان ماأاودع الله فيها من رقة وحنان وشفافية تجعل طبيبة الجراحة لا تجرؤ - احياناً - على حمل المبضع لاجراء عملية جراحية بل تكل ذلك للرجل, إن النغمة الخادعة التي يرددها ادعياء التقدم: هي مطالبة المرأة بالتمرد على دين ربها. والخروج على تعاليمه باسم التحرر قائلين للمرأة: ما هذه الملابس التي تضيق حريتك؟ وتخفي جمالك ومحاسنك؟ وتحرمك من التمتع بالحياة. ويقولون لها: لماذا انت عضو شل لا تساعدين على رفاهية المجتمع. ولا تقومين باعمال الرجال؟ انت لست بأقل من الرجل شأناً والرجل ليس اذكى منك".

ويقولون: ان علاج الكبت الجنسي الذي يعاني منه الرجال والنساء لا يعالج الا باختلاط الجنسين, وهذه ادعاءات باطلة. القصد القاصد منها هدم الاسرة المسلمة. ولقد شعرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بهذا الانحراف الخطير للمرأة الغربية. فنشرت مشروع قانون جديد يحد من اختلاط المرأة بالرجل بمناسبة عام المرأة العالمي سنة 1975م ومما جاء فيه (إن أي مشروع لوضع القوانين في العالم كي ينظم حياة المرأة. ويحدد علاقتها بالرجل يجب ان يراعي الواجب الأساسي للمرأة في الحياة الاجتماعية. وهو الامومة وتربية الاطفال, وتهيئة الجو السعيد لإنشاء البيت السعيد".

جاء هذا بعد الاحصاءات الكثيرة في العالم على خطورة وضع المرأة في ظل تحطم الاسرة والأمومة بعد تلك الحرية الواسعة في الجنسين التي عصفت بالاخضر واليابس, واذا كانت المرأة محل التساؤلات والاقتراحات في مختلف المفاهيم للأمم السابقة والاديان والمعتقدات. فان الإسلام هو الذي انصفها. واعطاها حقوقها لان الله الذي خلقها وبين مالها وما عليها.
ولنأخذ امثلة لمفهوم الغرب للمرأة فالديانة النصرانية التي يدين بها الغرب يرى ان المرأة ينبوع المعاصي واصل الشر والفجور, ومنها انبجست عيون المصائب للانسانية جمعاء ويرون ان السعادة لا تتحقق الا بالبعد عن الزواج.

وفي بريطانيا في القرن الثامن عشر كان الرجال يبيعون زوجاتهم الى ان صدر قانون يحرم ذلك في عام 1930م.
واليوم نراها وسيلة اعلان لتسويق البضائع. ومنها صناعة السيارات حيث تقود السيارة شابة عارية تنشيطا للاقبال على الشراء. والاكبر من هذا كان الاغريق يتساءلون هل المرأة انسان ام حيوان من جنس آخر؟

ان المداخلة بهذه السطور جاءت وسط معمعة زاعمة ان المرأة لم تأخذ حقها والاسلام الذي تشرف به الرجل والمرأة هو مصدر السعادة. {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى,وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (123- 124) سورة طه. والحرية التي تخرج المرأة عن مبادئها وشرفها ليست حرية انما هي عبودية مذلة مهينة.
لقد نادى اليهود بالحرية المطلقة دون ضوابط حتى يعصفوا بالعالم دون شعور بحريتهم الحقة ذات المضمون والضوابط.
اننا نؤمن بأن الإسلام لم يظلم المرأة. لان الرجل محكوم بشرع الله وكذلك المرأة محكومة بشرع الله. واذا لم نطبق تعاليم الإسلام فليس العيب فيه وإنما العيب فينا:
لا تظلموا الدين اذ كلت عزائمكم ** وتلصقوا كل عيب فيه بالكذب
ولا نقر الاخطاء التي تصدر من بعض الأولياء كحرمان المرأة من التعليم أو العمل المناسب أو خروجها الى بيت زوجها: واذا كان هناك من اللؤماء من يضرب زوجته فان الكرماء لا يضربون زوجاتهم:
رأيت رجالاً يضربون نساءهم ** فشلت يمين حين تُضرب زينب
أأضربها من غير ذنب أتت به ** فما العدل مني ضرب من ليس يذنب؟
فزينب شمس والنساء كواكب ** اذا اطلعت لم يبدمنهن كوكب
ونقول : ان البعد عن الإسلام وتطبيقه ابعد كلاً من الجنسين عن تحقيق السعادة الحقة.

ومجمل القول فان الإسلام يقرر في حق المرأة النقاط التالية:
1 - المرأة خلقت من الرجل ويجب ان تشكرالله على هذه النعمة لان فيها المودة والرحمة.
2 - ان المرأة مكلفة بكل العبادات مثل الرجل مع بعض الفوارق المعروفة لدى الجميع.
3 - ان الإسلام اباح لها طلب الطلاق من زوجها اذا كان غير مستقيم.
4 - جعل القوامة على الرجل ولم يمنع المرأة من المتاجرة والعمل وتحقيق المكاسب المباحة.
5 - امرها ان تتعلم من امور دينها ودنياها ما ينفعها في حياتها وبعد مماتها.
6 - حرم الظلم وايذاء المؤمنات في المجمع الإسلامي قال تعالى{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (58) سورة الأحزاب.
7 - جعل الإسلام للمرأة حق الميراث والتملك وحرية التصرف في مالها وهذا لم تحققه لها بعض نظم الغرب.
8 - اعطاها الحق في ان تختار الزوج المناسب. وان تُستأذن ولها حق الرفض ممن لا ترضاه زوجا وليس على وليها معارضتها.

ولازلت اتساءل لماذا ترفض المرأة التاء الملازمة للانوثة. وهل يصح لغة ان نقول "جاءت الاستاذ". ولعلي اختم بما نشر في الصحف العالمية بعنوان (الامريكيات يعتبرن مساواتهن بالرجل مؤامرة اجتماعية ).

ففي دراسة اعتبرها الكثيرون ردة حقيقية امام هجوم المادية الغربية التي اعلنت ثورتها في الولايات المتحدة الامريكية. كشفت احصائية. لرصد اتجاه الامريكيين ان 80% من الامريكيات يعتقدن ان من ابرز النتائج التي نتجت عن التغير الذي حدد دورهن في المجتمع وحصولهن على الحرية انحدار القيم الاخلاقية لدى الشباب هذه الايام وقالت المشارات في الاستفتاء الذي نقلته جريدة الخليج. ان الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال السنوات الثلاثين الماضية هي المسئولة عن الانحلال والعنف الذي ينتشر في الوقت الحاضر. وقالت 75% من اللواتي شاركن في الاستفتاء انهن يشعرن بالقلق لانهيار القيم التقليدية والتفسخ العائلي. وقالت 66% انهن يشعرن بالكآبة والوحدة. وهذه الاحصائيات المذهلة لن تستطيع الصمود امام السؤال الاكثر اهمية, والذي طُرح بهذه الصيغة المباشرة:"ولكن لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء هل كانت المرأة تطالب بالتحرر وحقها في العمل والمساواة بالرجل؟ 87% من المشاركات قلن لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة بين الجنسين مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة وقاومن اللواتي يرفعن شعاراتها.

وفي الختام لنا أمل بجميع المسلمات وخصوصاً من يعيش في بلاد المسلمين في عدم الالتفات للمظاهر الغربية البراقة. أما الزبد فيذهب جفاء. مع اننا نلاحظ انهن على الفطرة السليمة وفيهن بقية من خير, ويدل على ذلك الصحوة التي نشاهدها في بلاد المسلمين مصحوبة بالتدين العميق والله ولي التوفيق.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:07 AM
مفهوم التمييز ضد المرأة
" رؤية شرعية "

الدكتور مسلم اليوسف

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ، و نستعينه ، و نستهديه و نستغفره ، ونسترشده ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده ورسوله .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .
و قال أيضاً : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) .
وقال جل جلاله :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب: 70-71) .

أما بعد :
فإن أحسن الكلام كلام الله ، عز و جل ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة في النار .
فهذا بحث في " مفهوم التمييز ضد المرأة "
رؤية شرعية
يتضمن مفهوم التمييز ضد المرأة في الفكر الغربي والمستغرب و مفهوم و حدود المساواة ما بين المرأة و الرجل في الشريعة الإسلامية .
ولا يخفى عليك – أخي القارئ – ما يراد بالمرأة المسلمة التي أصبحت هدفاً مباشراً لتدمير الإسلام و المسلمين من قبل الغرب و مناصريه في مجتمعاتنا العربيــة والإسلامية . فكان حقيق على أهل العلم و طلابه الاعتناء في الرد على أفكار و دعاوى هؤلاء و خصوصاً بعد أن اشتد ساعدهم و فشت بدعتهم و فتنوا كثيراً من نساء الأمة و لاسيما البعيدات عن العلم وأهله .
وانطلاقاً من و جوب العناية بأمر العامية بالهدي والإرشاد ، والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كتبت هذا البحث ، و جعلته في عدة فصول :
الفصل الأول :في مفهوم التمييز ضد المرأة في الفكر الغربي و المستغرب .
بينت بهذا الفصل المبادئ التي تقوم عليها دعوتهم مظهرا أهم أفكارهم و معتقداتهم سواء عند مفكريهم أو في مؤتمراتهم الدولية . ثم بينت بعض نتائج دعوتهم على المرأة الغربية والمجتمع بلغة الأرقام عسى أن يكونوا عبرة لمن يروج لبدعهم وأفكارهم في مجتمعاتنا الإسلامية .
الفصل الثاني : في مفهوم و حدود المساواة ما بين الرجل والمرأة في الشريعة الإسلامية ، و قد قسمت هذا الفصل إلى عدة فروع :
الفرع الأول : في مفهوم و حدود التمييز ما بين الرجل والمرأة في الشريعة الإسلامية .
الفرع الثاني : في مفهوم التمييز المتعلق بالمرأة في الشريعة الإسلامية .

و أخيراً … لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يقف موقف المتفرج بعد أن عرفنا حقيقة دعوة هؤلاء ، بل الواجب على الجميع بذل الجهد في التعاون على البر و التقوى ، وإيضاح الحق بدليله ، والحرص على صفاء النفوس من الغل والحقد من بعضنا البعض ، كما ان الواجب الحذر من أسباب التفرقة والتهاجر ، لأن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين أن يعتصوا بحبله جميعا ً و ألا يتفرقوا :
قال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران:103).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ] فعلينا جميعاً – أهل القبلة – أن نتقي الله سبحانه وتعالى ، وأن نسير على تهج سلفنا الصلح بتمسكنا بالحق و أهله والدعوة إليه ، و التناصح فيما بيننا والحرص على معرفة الحق بدليله ، مع بقاء المحبة و الأخوة ، وعدم التقاطع والتهاجر إلا وفق الضوابط التي بينها علماؤنا الأبرار .
و أخيراً لا أدعي أن هذا البحث قد أصاب المحز و طبق المفصل و خلا من كل عيب ، وسلم من كل نقص ، و أعتقد تمام الاعتقاد أنه مهما بالغت بتحريره و تهذيبه ، فلابد من وجود هفوات و مآخذ تثير الانتقاد ، لأن غير المعصوم أهل للخطأ والنسيان ، فإن الإنسان ضعيف لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصمه الله تعالى بتوفيقه .
فنحن نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يزيدنا و سائر المسلمين هداية و توفيقاً ، و أن يمنحنا جميعاً التفقه في دينه و الثبات عليه و نصرته ، والدعوة إليه إنه ولي ذلك و القادر عليه .
( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(البقرة: من الآية286) .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:08 AM
الأعور وعقد الذهب



هل رأيتم ذلك العقد الجميل الذي تزينت به عروس في ليلة زفافها أو امرأة بين صويحباتها، أو فتاة تزهو بين أترابها، إن تلك السلاسل الذهبية قيود مرنة جميلة، أحاطت برقاب تلك النسوة فزادتهن جمالاً وبهاءً، يحظين بسببها بإعجاب الجميع ويفخرن بها بين صويحباتهن، ما رأيكم لو زعم زاعم، أنه لا بد من تقطيع تلك السلاسل ورميها بحجة أنها نوع من القيود التي تعوق الحرية التامة، متجاهلاً كل ما فيها من زينة وجمال وقيمة غالية لذلك المعدن النفيس الذي صنعت منه تلك العقود ؟

لاشك أننا سنجب من هذا المنطق في التفكير، وسنصف قائله بقلة الفهم وعدم إدراك الأمور.

إن هذا المثال الذي ذكرته لك - عزيزي القارئ - ينطبق على دعاة تحرير المرأة في بلاد الإسلام الذين يصفون ما خصها الله به من الشريعة والعفاف بالقيود والأغلال، فحجاب المرأة عندهم ليس فيه إلا مجرد الضيق وكتمان الأنفاس، وقوامة الرجل على المرأة ليس فيها إلا التسلط ومصادرة الرأي وفرض الشخصية، والتعدد ليس فيه إلا القهر والحرمان والظلم والطغيان ...وهكذا في كل أمر حصرت صدورهم عن قبوله والتسليم به.

إن هذا المنطق يصدق عليه مسمى (أعور البصيرة) إن صح التعبير، والعجيب أن هؤلاء المتمردين على قيود الشريعة يذعنون لقيود البشر وأغلالهم، التي تدعو إليها سلامة المجتمع وصحة الحياة .

فالتطعيم مثلاً والحجر الصحي أمران مقبولان لدى جميع العقلاء لما فيهما من منافع وفوائد كثيرة تطغى على ما يشتملان عليه من نوع إيذاء جسدي ونسبة تقييد للحرية، فُيغتفر قليل المفاسد في كثير المصالح.

ولا شك أن فيروس التبرج وداء الانفلات من القيم والدين أشد فتكاً وأعظم ضرراً من فيروسات الأمراض الجسدية، بل إنها أساس الأمراض العصرية الفتاكة، وها هي المجتمعات المتحررة تئن من وطأة مرض الإيدز الذي يحق لنا أن نسميه (مرض الحرية).

إن الشرع المطهر قد زان المرأة بعقد جميل لا يكمل حُسنه وجماله إلا باجتماع حباته ولآلئه . فالحجاب أحدها، وعدم الخلوة بأجنبي ثانيها، وعدم السفر بلا محرم ثالثها ... وهكذا تتسق الجواهر في نظام فريد، لا يزين المرأة فحسب بل يكفل لها سعادتها وسعادة المجتمع بها.

أما ما يدعيه هذا الأعور من الحرية فإنه إلى الفوضى والانفلات أقرب. فليس من مفهوم الحرية أن نتملص من قيود العقل والأخلاق الكريمة فإن الفطرة السليمة تأبى رق الشهوات الذي يدعو إليه هؤلاء، ورحم الله هند بنت عتبة (رضي الله عنها) حين بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء على ألا يشركن بالله شيئاً ولا يزنين فقالت : "أو تزني الحرّة؟" هذا مع كونها حديثة عهد بالإسلام، حيث جعلت الحرية أساساً للفضائل والبعد عن الرذائل، وتعجبت رضي الله عنها من حرة أعتقها الله من رق الجسد لتقع في رق الشهوة، فما حالها لو رأت من يسمى الزنا حرية، ومن يمارس الشذوذ باسم الحرية، ومن ينحط إلى أدنى دركات الحيوانية باسم الحرية أيضاً .

ففي إحدى المدن الكندية خرج ما يقارب الخمسة آلاف امرأة عاريات الصدور في مظاهرة نسائية للمطالبة بمساواة المرأة مع الرجل في الحرية، حيث يسمح القانون للرجل بأن يمشي بالبنطال فقط بينما يمنع المرأة من ذلك، وقد نجحت هؤلاء النسوة فيما أردن تحت شعار المساواة في الحرية، وقد سمعت بنفسي أحد القسيسين هناك وهو يندب حال مجتمعاتهم الدينية والأخلاقية ويصف هذا التفلّت الاجتماعي بقوله (إنها لعنة الحرية) .

فما رأيكم في ذلك العقد الذهبي الذي هو أوامر الشرع والفضيلة؟
أليس جميلاً إلا في عين ذلك الأعور…؟!؟!

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:09 AM
المرأة الإنسان ... بين الوجدان والحرمان!

عائض الدوسري

المرأة مخلوق عظيم ولطيف...
أشبه ما يكون بالملاك الطاهر والفردوس الحالم...
هي في زماننا الجزيرة الرائعة المفقودة...
هي ألحان أنشودة...
هي الحياة ولا معنى للحياة بدون المرأة.
تمهل...!
أنا لا أقصد بالمرأة تلك الفتاة المراهقة الفاتنة...!
والتي طالما لوعت وعذبت مجانينها من شعراء الليل..
وأسهرتهم الليالي الطوال يراقبون النجوم ويسامرون الأفلاك في مداراتها...!
كلا....
ولم أقصد بالمرأة... تلك الفتاة الجميلة... بشعرها الأسود المسدول على كتفيها!
أو تلك الحوراء التي تقلب الرجل الحليم حيران..!
بل أقصد بالمرأة... تلك الإنسانة التي بدا على وجهها الشاحب عناء الكد والكدح...
أراها من بعيد قادمة يفصل بيني وبينها السراب البعيد..
ويثقل مشيها أغلال التشرد والعناء... ويشوه قرع أقدامها رنين القيود!
أتأمل وجهها فأرى الفحم الحجري قد غير لون وجهها الزهري..
تتحسس الإنسانية يدها ليتألم قلب العالم الحر من تشققها وخشونتها...
تضع الكرامة يدها على صدر المرأة... فتسمع صوت قلبها يخفق في خوف وذهول..
ويقول:
أنا المخلوق المظلوم...!
أنا الملاك المهضوم..!
أنا الوردة المقتولة...!
أنا الطفلة الموؤودة...!
أنا القمر المخسوف..!
أنا الشمس المكسوفة..!
أنا لوحة الدموع وأنا دموع اللوحة...!
أنا الأم... الأخت... الزوجة... البنت!
ألا تشعرون؟!
ألا تحسون؟؟
ألا تسمعون!
ثم نظرت إليَّ بنظرة اليأس القاتلة، وذهبت تخترق السراب الساخن تتوارى خلف أدخنة المصانع الضخمة.
ذهبت تجر ذيول الخيبة والخسران!
ذهبت وهي تلعق جروحها في صمت رهيب!
ذهبت وهي تلعن الرجل (البرغماتي) الذي أخرجها من دفء البيت إلى صقيع الآلات!
ذهبت وهي تلعن الرجل (الديوث) الذي تخلى عن حمايتها ليلقي بها في أحضان الغرباء!
ذهبت وفي نظراتها شرود مذهل وكأن أحزان العالم القديم مصبوبة في عينيها...
ذهبت المرأة المسكينة لمصنعها ولعملها وهي تغص بحسرتها... وتتمتم آهاتها...
آه
آه
هذه هي المرأة الإنسانة التي عانت وتعاني جور الحضارات وخسف الجهالات...
خلقت حواء الرائعة لتكون حبيبة قلب آدم...
ورافقته حياته وشاركته أحزانه..
وتحملت معه أخطاءه... وبكت ببكائه، وتبسمت لضحكاته، كانت نعم البيت له في شتائه، ونعم المؤتمن على سره، كانت له كل شيء، وكان لها الطفل المدلل المطيع.
ودارت دواليب الحياة إلى أن خرج الرجل من رجولته وفرد عضلاته على شقيقته وحبيبته...
قامت حضارة من أعظم الحضارات، الحضارة اليونانية..
وأنتجت أعظم أطروحات فلسفية...
ودخل اليونان التاريخ من أوسع أبوابه حتى اقترنت الفلسفة باليونان وصارا كوجهين لعملة واحدة...
في هذه الحضارة العظيمة.. ما هو الدور الذي قامت به المرأة؟
يقول (ول.ديورانت) في كتابه (حياة اليونان):
(في أوج مدينة اليونان تبذلت المرأة، واختلطت بالرجال في الأندية والمراقص، فشاعت الفاحشة، حتى أصبح الزنى أمراً غير منكر، وغدت دور البغايا مراكز للسياسة والأدب).
وقال خطيب اليونان (ديموستين):
(إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخد الخليلات للعناية بصحة أجسامنا، ونتخذ الزوجات ليكون لنا الأبناء الشرعيون).
ولما رأى فيلسوف آخر شيوع البلاء والفواحش في مجتمعه قال:
(يجب علينا أن نمحو وجود المرأة كما محونا اسمها).
مسكينة هي المرأة!
أخرجها الرجل من بيتها ليلهو بها، ثم حملها وحدها سبب الفساد!
وهكذا أخرجت المرأة من بيتها، وخرجت هي استجابة لوساوس الرجل.
لم تخرج فيلسوفة ولا قائدة جيش، بل خرجت تعمل في بيوت الدعارة ومواخير الفسق..
بلهو لها الشيطان... ويضحك منها الصبيان!!
خرجت لتكون من الكماليات التي يقتنيها الرجل..
تصب له كأس الخمر...
ترقص له وتغني بحضوره وأمامه...
تبكي خلفه تحن لبيتها وتشكو ظلمه..
تتمنى عطفه.. ولكن بعد فوات الأوان!
وعقارب الساعة أبداً لا تعود للوراء... إلا بمعجزة.
وهكذا لم تستمر هذه الحضارة وانهارت على يد الرومان الفرسان القادمين من روما العظمى!!!
ومرت المرأة عبر أطوار التاريخ تحمل معها جراحها، وتكفكف دمعاتها، وتحبس أناتها كي لا يسمعها الرجل الشيطان!!
وينزلها التاريخ في القرن العشرين ليكمل مسيرة آلامها، وليضرب ظهرها بسياط النفاق والازدواجية...
وليصنع منها أكبر مصيدة عرفها التاريخ...
لقد صنع منها الغرب أكبر سلعة رخيصة يروج بها صنعاته الكاسدة.
ندم التاريخ وبكى، من شدة ألم المرأة وحكى، أن الظلم هذه المرأة أشد وأنكى...
أخرجت المرأة...
لتكون عصرية...
وعاملة تكسب قوتها من عرق جبينها، ولتسكن في بيت الخوف وحدها..
خرجت لتعمل مذيعة في القنوات الفضائية..
ولكن للأسف ليس كل النساء يستطعن العمل في القنوات..
إذ يجب أن تكون جميلة متكسرة تذوَّب المشاهد في روعة لهجتها وعباراتها وخديها..
تخرج ساقيها بل وفخذيها لينظر المشاهد إليها ويترك ضيفها المسكين يأكله السأم ويموت وهو مقهور...!
لماذا....؟
لأن المشاهدين ما جاؤوا له بل لبدر الزمان وشمس لبنان ..!
خرجت المرأة لتروج بصورتها الدعايات..
أي الدعايات..؟؟
دعاية حراثات ((تركتر)) تسوقه امرأة شبه عارية...
خرجت المرأة لتكون ((كمبارس)) في الأغنيات الجميلة...
والأغنيات الفاشلة ينجحها وجه جميل وخد حسن...!
خرجت المرأة هذه المرة من منزلها لتدخل وراءها امرأة غريبة مريبة (الخادمة )..
ترعى أولادها، والمرأة الأم الحنون ترعى المجتمع!!!
يا لها من مفارقة عجيبة!
إن المرأة في القرن الواحد والعشرين تواجه ظاهرة خطيرة تسمى ظاهرة النفاق الرجولي..
الذي يدفعها دفعاً للخروج من كيان الأسرة ومن كيان البيت ومن كيان الرجل الزوج لتتمرد على كل ذلك وتقع رهينة الرجل الغريب.
يأمرها بالقوة والجبر أن تحترم عملها وتنضبط له وإلا هددها بالفصل...
ثم هو يأمرها بالثورة على الرجل الأخ والرجل الزوج والرجل الأب.

وهذه صرخات نساء عاقلات من وسط القلعة الغربية، تنادي المرأة بالتعقل!

تقول الكاتبة الشهيرة ((اللادي كوك)) الغربية في جريدة ((ألايكو)):
((إن الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها. وعلى كثرة الاختلاط تكون أولاد الزنا. فالرجل الذي علقت منه المرأة يتركها وشأنها تتقلب على مضجع الفاقة والعناء وتذوق مرارة الذل والمهانة والاضطهاد بل الموت.
هذا الرجل لا يلم به أي شيء وفوق ذلك كله تكون المرأة هي المسؤولة وعليها التبعة.
إن عوامل الاختلاط كانت من الرجل. أما آن لنا أن نتخذ طرقاً تمنع قتل الألوف من الأطفال الذين لا ذنب لهم، بل الذنب على الرجل الذي أغرى المرأة المجبولة على رقة القلب وتصديق وساوس الرجل ووعوده وأمانيه الكاذبة.
يا أيها الوالدان لايغرنكما بعض جنيهات كسبها بناتكم باشتغالهن في المعامل.. علموهن الابتعاد عن الرجال. ألم تروا أن أكثر أمهات الزنا من المختلطات بالرجال في الأعمال؟!)) .

وتقول الكاتبة (مس اترود)
(( لأن يشتغل بناتنا في البيوت خادمات خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث التلوث.. ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها حشمة المرأة فوق كل احترام وقداسة.
إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال)) .

وغيرها من صرخات المصلحين والمصلحات الغارقة في بحر صراخ المنافقين ذوي الوجوه المتعددة والمتلونة...
الذين يضحكون على المرأة بكلمات رنانة لا تغني ولا تسمن من جوع .

قالوا لها في بداية التحرر:
(( وراء كل رجل عظيم امرأة))

ثم تطور الوضع وتطور الغلو....فقالوا:
إن القول : (بأن وراء كل رجل عظيم امرأة) هضم لحقوق المرأة بل يجب أن
يقول المتحضرون:
((بجانب كل رجل عظيم امرأة))!

قالوا لها يجب أن تسوقي السيارة... فقيادتك للسيارة قمة التحضر والرقي!

ويجب أن تتحرري من الخيام التي تحملينها فوق رقبتك.

ويجب أن تتابعي آخر الصيحات والصرعات لتكوني امرأة عصرية.

ولم يقولوا لها يومأ من الأيام :
لكي تكوني امرأة عصرية يجب عليك أن تهتمي بأولادك وتربيهم تربية صالحة.
يجب عليك أن تحني عليهم، ترحميهم في زمن الضياع الأخلاقي.
أمَّني خوفهم، احتضني فراخك
الفزعة من الخوف والمستقبل المجهول!

لم يقولوا لها يوماً :
كيف تدير بيت الزوجية بنجاح.

لم يقولوا لها يومأ :
نحن نهتم بك إذا تجاوزت سن الخمسين.

لم ينادوا يوماً بحقوق المرأة الأم ولا المرأة العجوز...!

للأسف لقد كان كل اهتمامهم بالمرأة بين السابعة عشرة والثلاثين...!

إليك أيتها المرأة المخلصة المظلومة..
أم محترمة، أو أخت مبجلة، أو زوجة حبيبة غالية، أو بنت مصانة مكرمة - أهدي حديثي القلبي...
حفظك الله ورعاك.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:11 AM
المنهج النبوي في التعامل مع النساء

د.محمد علي الغامدي

لقد أمر الله تعالى بأن يُعاشر النساء بالمعروف فقال جل ذكره: (وعاشروهن بالمعروف)، والمعروف كلمة جامعة لكل فعل وقول وخلق نبيل يقول الحافظ بن كثير رحمه الله في التفسير: أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى: ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقته ويضاحك نساءه''.

لقد كان عليه الصلاة والسلام القدوة الحسنة لأمته، والنموذج البشري الكامل قال جلّ ذكره: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)، والحديث عن هديه عليه الصلاة والسلام مع النساء حديث طويل متشعب ولا غرو فقد أوضح لأمته: (أنهن شقائق الرجال)، ولعلي أقصر حديثي عن هديه الشريف مع نسائه، أو بعبارة أخرى: كيف عاش عليه الصلاة والسلام زوجا؟ وكيف تعامل مع نسائه؟ وكيف راعى نفسياتهن؟ وماهي وصاياه وإرشاداته للرجال بضرورة رعاية حقهن زوجات، وأمهات لأولادهم؟ وحسبي أن أسوق بعض الأحاديث دون شرح أو تعليق فهي كافية في إيضاح المراد مكتفيا بالإشارة إلى بعض ماتدل عليه تلك الأحاديث الشريفة:

* فقد أوصى بهن خيرا في نصوص كثيرة: منها حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)، وحديث أبي ذر عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خيارهم لنسائهم) وفي لفظ (وألطفهم بأهله).

وعن بهز قال حدثني أبي عن جدي قال قلت يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منها و ما ندع؟ قال: حرثك أنى شئت غير أن لا تقبح الوجه ولا تضرب وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت ولا تهجرها إلا في بيتها كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليها

* وخوّف ورهّب من تزوج بأكثر من واحدة ثم لم يعدل بينهن: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل).

* وأرشد بفعاله ومقاله إلى أهمية مراعاة ما طبعن عليه من الغيرة: عن أنس قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام فضربت يد الرسول فسقطت القصعة فانكسرت فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول غارت أمكم كلوا فأكلوا فأمر حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك المكسورة في بيت التي كسرتها)، وعن عائشة قالت: ( افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقلت بأبي وأمي إنك لفي شأن وإني لفي آخر)، وقالت أيضاً: ( التمست رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخلت يدي في شعره فقال قد جاءك شيطانك فقلت أما لك شيطان؟ قال: بلى، ولكن الله أعانني عليه فأسلم).

* وكان وفيا لبعض نسائه غاية الوفاء حتى بعد وفاتهن: فعن عائشة قالت: (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها قالت وتزوجني بعدها بثلاث سنين).

* كما كان عليه الصلاة والسلام يتيح لهن أن ينفذن شيئا من غيرتهن بحيث لا يتجاوزن الحد المشروع، ويضفي على سلوكهن ذلك المرح والابتسامة: فعن أبي سلمة قال: قالت عائشة: ''زارتنا سودة يوما فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينها إحدى رجليه في حجري والأخرى في حجرها فعملت لها حريرة أو قال خزيرة فقلت كلي فأبت فقلت لتأكلي أو لألطخن وجهك فأبت فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهها فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها تستقيد مني فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فإذا عمر يقول: يا عبد الله بن عمر يا عبد الله بن عمر فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''قوما فاغسلا وجوهكما فلا أحسب عمر إلا داخلا''.

* بل إنه عليه الصلاة والسلام بيّن لأمته أن اللهو واللعب مع الزوجة مما يثاب عليه الرجل ، بل لا يعد من اللهو أصلا: ففي حديث عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان فمل أحدهما فجلس فقال الآخر كسلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو ولهو إلا أربعة خصال مشي بين الغرضين وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعليم السباحة ) .

* وكان يراعي فيهن حالهن والسن التي كان عليها بعضهن: فعن عائشة قالت: (كنت ألعب بالبنات فربما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصواحباتي عندي فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم فررن فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت وكما أنتن).

* وكان إذا بدر منهن شيء يسوؤه لم يكن يقابله إلا بالحكمة واللطف: فعن أنس بن مالك قال كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان ذلك يومها فأبطت في المسير فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي وتقول حملتني على بعير بطيء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بيديه عينيها ويسكتها فأبت إلا بكاء فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها فقدمت فأتت عائشة فقالت يومي هذا لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أنت أرضيتيه عني فعمدت عائشة إلى خمارها وكانت صبغته بورس وزعفران فنضحته بشيء من ماء ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك فقالت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فرضي عن صفية وانطلق إلى زينب فقال لها إن صفية قد أعيا بها بعيرها فما عليك أن تعطيها بعيرك قالت زينب أتعمد إلى بعيري فتعطيه اليهودية فهاجرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر فلم يقرب بيتها وعطلت زينب نفسها وعطلت بيتها وعمدت إلى السرير فأسندته إلى مؤخر البيت وأيست أن يأتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هي ذات يوم إذا بوجس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل البيت فوضع السرير موضعه فقالت زينب يا رسول الله جاريتي فلانة قد طهرت من حيضتها اليوم هي لك فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها).

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:13 AM
صيانة الشرع للمرأة

خالد سعود البليــهد

كرم الأسلام المرأة تكريما عضيماً وأعطاها سائر الحقوق المشروعة لها ولقد سوى بين المرأة والرجل في العبادات والتكليف والثواب والعقاب فالأصل في الأدلة الشرعية التكليفية التسوية بين الجنسين وعدم التفريق بينهما إلا ما خصه الدليل بجنس الرجل كالأمامة الكبرى و الصغرى والجهاد ونحوها من العبادات التي تليق بالرجل وتناسب طبيعته.

ينظر الشارع إلى المراة حين أختلاطها بالأخرين إلى كونها في الأصل عورة ومحلاً للفتنة قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((المرأة عورة فأذا خرجت أستشرفها الشيطان )) رواه الترمذي وحسنه وقال صلى الله عليه وسلم ((ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء)) متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم (( أن الدنيا حلوة حضرة وأن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فالتقوا الله واتقوا النساء فأن أول فتنة بني أسرائيل كانت في النساء )) رواه مسلم وقال الله تعالى { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} والشواهد على هذا الأصل كثيرة جداََ

وبناء على هذا الأصل فأن الشارع جعل ضوابط واداباً وأحكاماً للمرأة في تصرفاتها وسلوكياته مع الأخرين درأ للفتنة وتحقيقاً للفضيلة وحفظاً لها من الرذيلة يتمثل ذلك المنهج في الأمور الأتية:
(1) الخلوة : نهى المرأة عن الخلوة بالأجنبي قال الرسول صلى الله عليه وسلم(( لا يخلون رجل بأمرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ))رواه أحمد.
(2) السفر: نهى المرأة عن السفر بلا محرم قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم))متفق عليه.
(3) مس المرأة : حرم الشرع مس المرأة الأجنبية ومصافحتها قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( أني لا أصافح النساء).
(4) صوت المرأة: نهى المرأة عن الخضوع بقولها وترقيق كلامها قال تعالى { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قول معرفاً }.
(5) الحجاب : أمر الشارع المرأة بالحجاب قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }.
(6) التبرج والسفور: نهى المرأة عن التبرج والسفور قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((ونساء كاسيات عاريات محبلات مائلات رؤوسهن كأسنمة النبت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا)) رواه مسلم.
(7) القرار بالبيت: رغب المرأة بالقرار في بيتها وحث عليه قال تعالى}وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى{ قالت عائشة ر (وما كانت أحدانا تخرج إلا لحاجة) رواه البخاري .
(8) نظر المرأة : أمر الشارع المرأة بغض بصرها عن الرجال إلا لحاجة قال تعالى (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن).
(9) الاختلاط : نهى المرأة عن الاختلاط بالرجال قال تعالى}وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن{.
(10) العبادات القولية الجهرية : أجمع الفقهاء على أن الأذان لا تتولاه المرأة ولا يصح منها بل هو من خصائص الرجال وقد نصوا أيضاً على أن المرأة لا تجهر بالتلبية في الحج عند حضرة الرجال بل تسرها وكذلك لا تجهر بالقراءة في الصلاة عند الأجانب.
(11) الإمامة في الصلاة : من شروط صحة الإمامة بالرجال أن يكون الأمام رجلا فلا تصح إمامة المرأة بالرجال عند جميع الفقهاء وإنما يباح لها أن تؤم النساء من جنسها.
(12) الجهاد : أسقط الشارع الجهاد عن المرأة ولم يوجبه عليها بل هو من وظائف الرجل المختصة به وإنما يباح لها الخروج للجهاد عند الحاجة كالتداوي و نحوه وفق الضوابط الشرعية قالت عائشة ر : قلت يا رسول الله على النساء جهاد قال ) نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة)رواه أحمد وأبن ماجة وأصلة في البخاري
(13) نكاح المرأة: لا يصح للمرأة أن تزوج نفسها أو تزوج غيرها من النساء بل يشترط لصحة نكاحها وجود الولي قال رسول (لا نكاح إلا بولي)رواه الخمسة وهو مذهب أكثر الفقهاء
(14) الرمل والهرولة في العبادة: لا يشرع للمرأة الرمل في الطواف و الهرولة في السعي قال أبن البر:وأجمعوا أن ليس على النساء رمل في طوافهن بالبيت ولا هرولة في سعيهن بين الصفا والمروة).
(15) إتباع الجنائز:نهيت المرأة عن إتباع الجنائز قالت أم عطية ( نهينا عن إتباع الجنائز ولم يعزم علينا )متفق عليه
(16) زيارة القبور : نهيت المرأة عن زيارة القبور فقد لعن رسول الله زائرات القبور )أخرجه البخاري وصححه

• فيجب على المرأة المسلمة الامتثال بهذه الأحكام والرضا بها وترك ما سواها قال تعالى { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة في أمرهم } وقال تعالى { فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }
• ولا عبرة بالنية والقصد الحسن في هذه المسائل مع ترك الإمتثال بالشرع لأن الشريعة بنيت على أحكام الظاهر وروعي في ذلك تحقيق المصالح ودرء المفاسد والعبرة بالغالب والنادر لا حكم له ولأن القلوب ضعيفة والشهوات غالبة وربما استغل سذاجة المرأة وحسن ظنها أصحاب القلوب المريضة وأهل الفجور فأوقعوا بها ن ولأن الإنسان لا يأمن على نفسه الفتنة والواقع يصدق ذلك ويؤيده.
وإذا كانت المرأة وهي قاصدة العبادة في أطهر البقاع مأمورة بالحجاب والستر وترك الزينة والطيب ومخالطة الرجال واجتنابهم في الطرقات فكيف يكون حالها وهي قاصدة أماكن الفتنة .

ومع وضوح هذا الأصل العظيم في ديننا وكثرة ادلته وانعقاد الإجماع عليه وعمل المسلمين عليه طيلة القرون نجد أناسا من بني جلدتنا يخالفون ذلك ويجعلون المرأة في سلوكها كالرجل ويعطونها الحرية المطلقة في الخروج والعمل والسفر واللباس والعلاقات و ............
ومن الملاحظ أن كثيرا من هؤلاء يتظاهرون بتحكيم الشريعة ادعاء وزورا ولكن إذا تأملنا في أقوالهم وجدناهم بعيدون كل البعد عن منهج الإسلام ويتنصلون دائما من أحكام الشرع ويصرحون بمخالفته بحجج واهية وأعذار ساقطة تارة بالقول إن هذه الأمور من جراء العادات والتقاليد أو من تأثير الغلو والتشدد أو من فقه أهل الصحراء أو مقيدة لحرية المرأة المشروعة لها ونحو ذلك من الظنون الكاذبة ، مع أن عامة هذه المسائل مما أجمع عليه فقهاء المسلمين .
ويجب أن نفرق في هذا المقام بين من يخالف في بعض أفراد المسائل مع تعظيمه للشرع وحرصه على الفضيلة وحفظ المرأة وبين من ينازع في أكثر المسائل ويقدح في أصل الشريعة ويسعى إلى تهوين الأمور دائما وتسهيل الرذيلة فالأول مجنهد معذور في خطأه والثاني مفرط مأزور داخل في الوعيد متبع لهواه .
والفقهاء في اختلافهم في بعض المسائل مراعون لهذا الأصل محققون لمقاصد الشرع وإنما اختلافهم لإختلاف أعراف الناس وتأثيرها في مسائل الإجتهاد ودعاء الحاجة أو الضرورة في بعض الأحوال وهذا اختلاف محمود بشرط صدوره عن المؤهلين شرعا من أهل الإجتهاد الذين يميزون بين المسائل ولهم نظر في روح الشريعة وعرفوا بحسن القصد أما أحاد الناس ومثقفوهم فلا يسعهم الخروج عن جادتهم ويلزمهم أن يوكلوا الأمر لهم قال تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }.

خالد سعود البليــهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:14 AM
مساواة أم ... حقوق ضائعة ؟!

لبنى شرف / الأردن

تطالب نساء اليوم بأمور كثيرة تزعم أنها حقوقها الضائعة ، و تستميت في سبيل الحصول عليها ، كحق المساواة بالرجل ، و حق الحرية في أن تعمل كالرجل في كل مجال ، و حتى في ساعة متأخرة من الليل ، و في أن تسافر وحدها إلى أي مكان شاءت و متى شاءت ، دون ضوابط و دون حدود ... الخ ، و هن يعقدن لأجل ذلك الندوات و المؤتمرات ، و يرفعن الشعارات !! ، و لكن ... هل هذا حقا ما تريده المرأة و تبحث عنه ؟ و هل هذه هي السعادة التي تبحث عنها ؟ و هل من العدل مساواتها بالرجل ، أم أن هذا ظلم لها ؟!! .

إن المرأة بمساواتها بالجل تحمل نفسها أعباء و تكاليفا فوق ما عليها ، لأن المساواة تعني أن تخرج للعمل لتنفق على نفسها كالرجل ، و أنها تقف في الحافلات و وسائل النقل المختلفة كما يقف الرجل ، و أن تنتظر كما ينتظر الرجل ركوب الحافلة ، و ليس لها أن تصعد قبله أو أن تأخذ دوره ، حتى و لو أظلم عليها الليل و هي تنتظر ، ... الخ .

هل هذا تكريم للمرأة ، أم أنه امتهان لها و لكرامتها ؟ أن تزاحم الرجال ، و تكدح في طلب العيش مع وجود من ينفق عليها ، و هي مع هذا تعاني في الحمل و الولادة و النفاس ، و الرضاع و الحيض ، و التربية و رعاية شؤون البيت ، و هذا كله لا يعانيه الرجل ، إذا فهي فعلا قد كلفت نفسها أعباء إضافية ، و هي بهذا قد ظلمت نفسها من حيث تدري أو لا تدري !! .

أيها الإخوة ، إن هناك ظلم يقع على النساء فعلا ، و إن هناك حقوق ضائعة لهن ، و لكن ليست تلك الحقوق التي ذكرناها آنفا و التي تطالب بها تلك الفئة من النساء ، كحق المساواة و غيرها كما ذكرنا ، و لكن هناك حقوق أوجبها لهن الشرع الحنيف و لكنهن قد حرمن منها ، فكم من النساء من يعانين من قسوة الآباء ، و ظلمهم لهن في تزويجهن ممن لا يرغبن و دون مشاورتهن ؟ . قال عليه الصلاة و السلام :" إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته فليستأذنها " ، و قال :" الأيم أحق بنفسها من وليها ، و البكر تستأذن في نفسها ، و إذنها صماتها" ، و كان – صلى الله عليه و سلم – إذا أراد أن يزوج بنتا من بناته جلس إلى خدرها ، فقال : إن فلانا يذكر فلانة – يسميها ، و يسمي الرجل الذي يذكرها – فإن سكتت ، زوجها ، أو إن كرهت نقرت الستر ، فإذا نقرته لم يزوجها" .

و كم من النساء قد حرمن من حقهن في الميراث من قبل إخوانهن أو أعمامهن ... ؟ بل إن هناك آباء قد حرموا بناتهم حقهن في الميراث في حياتهم و قبل مماتهم !! ، و منهم من يعطون أولادهم الذكور العطايا و الهبات ، و يحرمون بناتهم منها ، و هذا ظلم كبير و جور لا يرضي الله و رسوله ، فعن النعمان بن بشير : أن أباه نحله نحلا ، فأراد أن يشهد النبي – صلى الله عليه و سلم – فقال : " كل ولدك نحلت كما نحلته ؟ " فقال : لا ، قال رسول الله – صلى اله عليه و سلم - :" إن عليك من الحق أن تعدل بين ولدك ، كما عليهم من الحق أن يبروك " .

أيها الآباء ، إن أردتم أن تدخلوا الجنة ، فاتقوا الله في بناتكم ، و أحسنوا صحبتهن ، فالنبي –عليه الصلاة و السلام – يقول :" ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة " .
و كم من الإخوة من يتجبر و يقسو على أخواته ، و يفعل بهن الأفاعيل المنكرة ؟!! أما سمع هذا الأخ قول الرسول الكريم – صلى الله عليه و سلم - :" من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فاتقى الله و أقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا ، و أومأ بالسباحة و الوسطى " .
ثم ماذا نقول عن الأذى الذي يلحقه الأزواج بزوجاتهم ؟ ماذا نقول عن هذا الذي يهين زوجته و يحتقرها ، و يكيل لها الشتائم ، و يستولي على مالها ، و يمنعها من زيارة أهلها ؟ بل ماذا نقول عن هذا الذي يضرب زوجته ؟!!!. قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - :" ألا عسى أحدكم أن يضرب امرأته ضرب الأمة ! ألا خيركم خيركم لأهله " .

أيها الرجال ، آباء كنتم أم أزواجا أم إخوانا ... ، يقول عليه الصلاة و السلام :" إنما النساء شقائق الرجال " ، و يقول :" إني أحرج حق الضعيفين : اليتيم و المرأة " ، و يقول :" إن الله يوصيكم بالنساء خيرا ، فإنهن أمهاتكم و بناتكم و خالاتكم ...".
فاتقوا الله ، و ارفعوا الظلم عن النساء ، و اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها و بين الله حجاب . قال – عليه الصلاة و السلام - :" اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله – جل جلاله - : و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين " ، و قال :" اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار " ، و قال :" اتقوا دعوة المظلوم و إن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب " .
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا *** فالظلم يرجع عقباه إلى الندم
تنام عينك و المظلوم منتبه *** يدعو عليك و عين الله لم تنم
و كيف أيها المسلمون تريدون من الله أن ينصرنا و نحن يظلم بعضنا بعضا ، و القوي يأكل حق الضعيف ؟! ، لابد أن ينتهي الظلمة عن ظلمهم ، و أن تأخذ الأمة على يد الظلمة ، و إلا فلا تنتظروا أن يرفع الظلم عنا .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:14 AM
مقارنة بين النظرة التكاملية الإسلامية بين الرجل والمرأة والنظرة التنافسية العلمانية

محمد بن حامد آل عثمان الغامدي

نشهد في هذه الأيام صراعاً فكرياً وعقدياً على صفحات الجرائد والمجلات ، ووسائل الإعلام المختلفة والمنتديات حول مساواة المرأة بالرجل في مجالات العمل ، ومزاحمته والاختلاط به في النوادي والملاهي والمؤتمرات ، وشتى التجمعات .
وذلك بسبب تزايد ارتفاع الأصوات العلمانية المدعومة من الغرب في هذه الأيام بمثل هذه الدعوى ، والترويج لها ، خدمة وتطبيقاّ للنظرة العلمانية الغربية في الدعوة إلى المساواة بين الرجل و المرأة في كافة الحقوق والواجبات .
على الرغم من أن النظرة الغربية لا تستند إلى مبادئ أخلاقية ، ولا إلى حقائق منطقية عقلانية ، و لا إلى دراسات علمية تجريبية ، وإنما تستند إلى ثورة عبثية
لا أخلاقية على الأديان والأخلاق والقيم والفضائل قامت بها الثورة الفرنسية والانجليزية وغيرها من الثورات التي توالت في الغرب ضد الدين والكنيسة والأخلاق والقيم . ثم روّج لها الاستعمار في دول العالم الثالث ومنها دول العالم الإسلامي بعد أن وجد في هذه الدول حلفاء مارقين عن دينهم وقيمهم وأخلاق مجتمعاتهم من المنافقين العلمانيين والذين في قلوبهم مرض الشهوات والشبهات . فكانوا قوة وسنداً للمستعمرين في فرض هذه النظرة على بلدانهم ، وترويجها بالنيابة عنهم .
وللرد على هؤلاء ومعلميهم الغربيين ، نعقد المقارنة بين النظرة التكاملية الإسلامية بين الرجل والمرأة ، والنظرة التنافسية العلمانية التي تقوم على دعوى المساواة بينهما ، ومنافسة المرأة للرجل في كافة الحقوق والواجبات .

النظرة الإسلامية :
إن حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام أنها علاقة تكاملية وليست علاقة تنافسية كما هي عند الغرب . بمعنى أن كلاً منهما يكمل الآخر .
فالإسلام ينظر إلى الرجل والمرأة على أنهما شيء واحد هو الإنسان ، وأن هذا الإنسان جنسان أو قُل جزآن متكاملان هما الرجل والمرأة ، وأنهما ليسا متساويين في التكوين والقدرات ، وبالتالي فيستحيل أن يتساويا في الحقوق والواجبات ، لأن المساواة في أي شيء بين المختلفين نقص في العقل ، وظلم في الحكم . وإن من حكمة الله الخالق جل وعلا أنه لم يجعل الاختلاف بين الرجل
و المرأة في التكوين الجسمي والنفسي اختلاف تضاد ، بل جعله اختلاف تكامل . فطبيعة الرجل الجسمانية مكملة لطبيعة المرأة ، وكل منهما لا يستغني عن أن يكمّل نفسه بالآخر، ولذلك أصبح الزواج ضرورة إنسانية ، نظراً لأن الجنسين
لا يمكن أن يستقل أحدهما عن الآخر .
كذلك فإن بقاء الجنسين في هذه الحياة لا يكون إلى عن طريق هذا التكامل ، ولو استقل كل منهما عن الآخر ليكون منافساً له – كما تصوره النظرة التنافسية العلمانية التي تدعي المساواة – لفنيَ بنو الإنسان ، وانتهت الحياة .
إن قوة الرجل الجسمانية والنفسانية تناسب مواجهة ظروف الحياة الخارجية للأسرة لحمايتها وتموينها ، وإن ضعف المرأة الجسماني والنفساني يناسب الطمأنينة والسكينة التي تحتاجها الأسرة في جوها الأسري الداخلي .
ولذلك فالعلاقة التكاملية بين الرجل والمرأة تحيط الأسرة بسياج أمني لحياتها المعيشية ، وجوّ مخملي لطيف لحياتها النفسية والاجتماعية .
إن المرأة ليست أقل ولا أكثر من الرجل في قيمتها الإنسانية ، ولا منزلتها الإيمانية ، فهما سواء في القيمة ، ولكنهما مختلفان في الدور والوظيفة .
إن كلاُ من الرجل والمرأة إنسان مكلف في الإسلام ، ولكن وظيفة كل منهما في الحياة تختلف باختلاف طبيعته الجسمانية والنفسانية ، واختلاف إمكاناته الفطرية التي فطره الله عليها .
هذا هو عدل الإسلام ، ورحمة الإسلام ، وحكمة الإسلام .
إن الرجل والمرأة لكل منهما في الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم دوره الذي يكمل دور الآخر ، ووظيفته التي لا تتعارض مع وظيفة الآخر ، وقُل إن شئت إنهما شيء واحد جزآه يكمل بعضهما الآخر .

النظرة العلمانية :
أما العلاقة التنافسية بين الرجل والمرأة القائمة على دعوى المساواة بينهما ، كما في النظرة العلمانية ، فإن من صفاتها :
1/ أنها تقوّض الأسرة التي هي نواة المجتمع الأولى بإبعاد المرأة عن دورها الأساسي في الأسرة وهو الأمومة ورعاية الأسرة ، وتحرم الطفولة من رعاية الأمومة وحنانها ، وتجعل المنزل أشبه بالفندق أو النادي الذي يعج بالفوضى والمتاعب .
2/ أنها تقوّض الحياة التنموية والاقتصادية حين تخرج المرأة إلى ميادين الرجل لتنافسه ، وتحرمه كثيراً من فرصه الوظيفية ، وأدواره التنموية ، مع قصورها عن أداء دوره ، والقيام بمهمته . ولا يخفى أن معظم معاناة كثير من دول العالم لمشكلة البطالة ، إنما كان سببه مزاحمة النساء للرجال في وظائفهم ، مع ترك البيوت شاغرة عمن يشغل وظيفة الأمومة والرعاية الأسرية .
3/ إن خروج المرأة للعمل أو غيره مقروناً بدعوى الحرية – كما في النظرة العلمانية – يقوّض الأخلاق ، ويدفع بالمرأة إلى الانحلال والتبذل ، ويعرِّضها للابتزاز ، ويشيع الفواحش والفضائح في المجتمعات ، ويبدد معاني العفة والفضيلة والاحتشام .
ونتائج ذلك مسجلة في الإحصاءات الغربية حيث تتضاعف فيها معدلات الزنا والاغتصاب والجرائم الأخلاقية المتنوعة مئات الأضعاف عن غيرها من البلدان الملتزمة بالقواعد الأخلاقية ، والحياة الطبيعية للإنسان .
4/ إن العلاقة التنافسية وفق نظرية المساواة بين الرجل والمرأة ، تشيع روح العداء و التسخط بين الجنسين ، كما تحيل العلاقة بين الجنسين من علاقة مودة ورحمة إلى علاقة تحدٍ واستعلاء .
وهذا معروف في صرخات التحدي والمطالبات والشكوى المرة التي ترتفع في الجمعيات النسائية المشحونة بالكره والحقد على سلطة الرجل السائدة في المجتمع . وأكثر ما تكون في المجتمعات الغربية التي تدعي المساواة بين الرجل والمرأة ، وذلك لأنها في نفس الوقت تشحن المرأة بمشاعر القهر والظلم وروح التحدي والعداء .
5/ إن هذه الروح العدائية للمرأة ضد الرجل في المجتمعات الغربية وغيرها من المجتمعات العلمانية ، وهذه المطالبات النسائية الحقوقية للمساواة بالرجل ، لن تجدي شيئاً ، ولن تغيّر من طبيعة الإنسان وفطرته التي فطره الله عليها . فستظل المرأة امرأة والرجل رجلاً . وستظل السيادة خارج المنزل للرجل في أي مجتمع كان . وإن ظهر بعض المسترجلات الشواذ من النساء في أدوار رجالية ، فستظل المرأة التي أخرجتها الفلسفة الغربية العلمانية من وظيفتها الإنسانية العظمى وهي الأمومة ورعاية الأسرة ، ضحية السير في الطريق المعاكس للفطرة والحياة الطبيعية الإنسانية .
6/ إن جريمة إبعاد المرأة عن دورها الأسري الذي يتمثل في الأمومة ورعاية الأسرة ، والزج بها في الشارع المزدحم بشتى المنافسات ، هي جريمة العصر الذي نعيشه الكبرى ، والتي تولى كبرها فلاسفة الغرب الملاحدة وحكوماته الاستعمارية الماكرة ، وعمل لهم في بلدان الإسلام منافقوا هذه الأمة ومغفلوها ، حتى أصبحت قضية العصر التي تتردد على كل لسان ، وينعق بها كل ناعق .
لذا فإنه يجب إيقاف هذه الدعوة الشاذة المنحرفة عن بلاد المسلمين ومحو آثارها السيئة من مجتمعاتهم ، و إن كانت بلدان إسلامية كثيرة قد ابتليت بها قهراً ، أو بسبب الترويج العلماني الماكر ، فإنه يجب أن ترفض رفضاً باتاً في بلد الحرمين الشريفين ، ويحاسب مروجوها ، ويحاكموا بحكم الإسلام الذي شرعه الله لعباده في هذه الحياة الدنيا .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:16 AM
هكذا هي عندهم

حسين بن سعيد الحسنية

إن ديننا الإسلامي الحنيف دين شامل كامل ، اهتم بجميع قضاياه المتعلقة به ، وأسبغ على المنتمين إليه صبغةً تميزهم عن الآخرين من أفرادِ الديانات الأخرى ، هو أجلُّ نعمةٍ أنعم بها الله تعالى على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وعباده المؤمنين " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " هو الدين الذي لن يقبل الله سواه من العباد ، تعاليمه معروفة ، وشرائعه معلومة ، جاء باليسر ولا يرضى العسير قال الله تعالى :- " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " وقال : " يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ، هو الدين الخاتم الذي أفلح تابعوه بخيريتهم على جميع الأمم ، وهم موعودون من الله تعالى بأن يكونوا أسبق الأمم إلي الجنة " إن الله لا يخلف الميعاد "

ومما عَنِيَ به دنيننا واهتم به أشد الاهتمام " المرأة المسلمة " تلكمُ التي أوجب على الجميع الحفاظ عليها ، وصَوْنِها من كل أذىً وشر ، وذلك لأنها مصنع الأجيال الواعدة ، ومنطلق الخير كله ، ولأنها نصف الأمة كلها وهي من يأتي بالنصف الآخر فهي أمة كاملة ، كُرمِّت لأنها أهلٌ لذلك التكريم ولتلك المزايا ، ولقد كان حبيبكم عليه الصلاة السلام يتألم أشد الألم حينما تهان المرأة ، أو يخدش في عرضها قال المعرور بن سويد لقيت أبا ذر بالربذة ، وعليه حُلُّةٌ وعلى غلامه حله فسألته عن ذلك فقال إني سابيت رجلاً ، فعيرته بأمه قلت له : يا بن السوداء , فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر أعيرته بأمه ؟ إنك امرْوَءُ فيك جاهلية .... الحديث .
ولقد كان عليه الصلاة والسلام رفيقاً لينا مع نساء المؤمنين ، يجيب على أسئلتهن ، ويرعي حقوقهن ، بايعهن عليه الصلاة والسلام فيما استطعن وأطعن له حتى قلن " الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا " ، وأنظر أيضاً إلى موقفه عليه الصلاة والسلام من المرأة الحائض في حديث عائشة رضي الله عنها قالت " كنت أشرب من الإناء وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيّ " ، وسأله عليه الصلاة والسلام عبد الله بن سعد الأنصاري رضي الله عنه عن مؤاكلة الحائض ؟ فقال : " واكلها " .

إن كرامة المرأة في الإسلام يتجلى في جميع شئون حياتها ، في حضورها وغيابها ، ولقد كان لاسمها الفخُر والسؤددُ ولا يزال , فهي لا بد أن تكون بعيداً عن نابي القول ، وزلاّت اللسان ، فالمرأة لوالديها الحب والرحمة ، وهي لزوجها المودة والسكن ، وهي لأبنائها الملاذ الحقيقي والمدرسة الصادقة .
تلكم هي أمنا وأختنا وزوجاتنا وبناتنا في ديننا ، وذلكم الَقدْرُ الذي حُُبين به من ربهن جلا وعلا ، وتلكم العناية التي وجدنها من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .

ولكي تعرف تلك الأهمية والمنزلة للمرأة في الإسلام بجلاءٍ أكثر ، وفهم واضح , فإني انقل لك ماهّية المرأة وشأنها ومكانتها في الأديان الأخرى ، وعند أقوام آخرون . وإني والله جازم بأنك أخي المسلم ستعلم كيف أنت مقُصِّر عند هذا الكيان النقي في ديننا الطاهر .

المرأة عند الإغريق :-
كانت عندهم محتقرة مهانة ، حتى سموها رجساً من عمل الشيطان ، وكانت عندهم كسقط المتاع ، تباع وتشترى في الأسواق ، مسلوبة الحقوق ، محرومة من حق الميراث وحق التصرف في المال يقول فيلسوفهم " سقراط " [ إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم ، إن المرأة تشبه شجرة مسمومة حيث يكون ظاهرها جميل ، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً " أ .هـ , ولقد عُدّ عندهم أن تكون المرأة عاهراً وأن يكون لها عشاق .

المرأة عند الرومان :-
فقد كانت تلاقي أشد العذاب تحت شعارٍ اتخذوه وأسموه " ليس للمرأة روح " , ومن ذلك تعذيبها بسكب الزيت الحار على بدنها ، وربطها بالأعمدة ، بل كانوا يربطون البريئات بذيول الخيول ، ويُسرعون بها إلى أقصى سرعة حتى تموت .

المرأة عند الصينيين القدماء :-
شبهت المرأة عندهم بالمياه المؤلمة التي تغسل السعادة والمال ، وللصيني الحق في أن يبيع زوجته كالجارية ، وإذا ترملت المرأة الصينية أصبح لأهل الزوج الحق فيها كثروة وتُورث ، وللصيني الحق في أن يدفن زوجته حية .

المرأة عند الهنود :-
فليس للمرأة الحق في الحياة بعد وفاة زوجها بل يجب أن تموت يوم موت زوجها ، وأن تحرق معه وهي حية على مَوْقِدٍ واحد . وكانت المرأة العَزَبُ والأَيّم التي فقدت زوجها من المنبوذين في المجتمع الهندي ، والمنبوذ عندهم في رتبة الحيوانات .

المرأة عند الفرس :-
فلقد أبيح الزواج بالأمهات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، وكانت تنفى الأنثى في فترة الطمث إلى مكان بعيد خارج المدينة وكانت المرأة تحت سلطة الرجل المطلقة يحق له أن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة .

المرأة عند اليهود : -
فلقد كانوا يعتبرونها لعنة لأنها أغوت آدم ، وكانوا عندما يصيبها الحيض لا يجالسونها ولا يؤاكلونها ، ولا تلمس وعاءً حتى لا يتنجس ، وكان بعضهم ينصب للحائض خيمة ويضع أمامها خبزاً وماءاً ، ويجعلها في هذه الخيمة حتى تطهر .

المرأة عند النصارى :-
فيكفي أن أذكر لكم ما قاله أَحَدُ رِجَال كنيستهم إذ قال : " إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائنا بشرياً بل ولا كائنا وحشياً إنما الذي ترونه هو الشيطان بذاته والذي تسمعون به هو صفير الثعبان " .

المرأة عند العرب في الجاهلية : ـ
فلم يكن لها حق الإرث ، وإذا مات الرجل ورثه ابنه حتى في زوجته ولم يكن للمرأة في الجاهلية حق على زوجها وليس للطلاق عدد محدود ولا لتعدد الزوجات عدد معين ، وكانت المرأة في الجاهلية تُكره على فعل الزنا طلباً في الأجر المادي وكان من مأكولاتهم هو خالص للذكور ومحرم على الإناث ولقد كن البنات يؤدن ويدفن تحت التراب وهن أحياء خشية العار والفقر .

تلكم هي المرأة في الأديان الأخرى المختلفة وعند الأقوام الآخرون ولقد سمعتم وقرأتم مالقيته هذه المخلوقة من أصناف التعذيب والإهانة الجسدية والمعنوية ، حتى أشرقت شمس الإسلام عليها فلقيت كل خير وتكريم وحظيت بكل رعاية واهتمام .

إن المرأة المسلمة على الرغم من المكانة المرموقة ، والاهتمام البالغ النظير من هذا الدين العظيم لها ، ومن عباد الله الصالحين إلا إنها لازالت تجد حرباً شعواء من أعداء كثر ، وكل منهم له غاية يريد الوصول إليها من خلال محاربته للمرأة المسلمة ، فمن أعرابي جاهل لا يعترف إلا برأيه ولا يؤمن إلا بسطوته فيحرم قريباته من ميراث مستحق لهن ويمنعهن من تصرفهن في أموالهن ، بل إنه يتجرأ بكل سذاجة وعشوائية فيستحل تلك الأموال غير آبه بمآل تصرفه ذلك .
إلى علماني قذر يدعو إلى حرية المرأة ، وضرورة أن تقاسم الرجل في القوامة والنفقة وغيرها ، يفرح حينما يظهر للمرأة نداء أو صوت في غير محلهما ، ويغضب حينما تلزم وتعتني بأبنائها وما ذاك إلا لرغبته في أن ينتشر الفساد ، ويعم البلاء .
إلى غربي وشرقي كافر همّه أن ينتشر الزنا والبغاء في بلاد المسلمين وأن يحاول بكل ما يستطيع أن يدخل بلاد المسلمين وأن يستحلها وهو قد عرف أن الأمة أصبحت تبعاً لشهواتها وملذاتها من خلال تدمير ذلك الحصن الحصين

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:17 AM
الموؤدة الصغيرة

كرم صفر مبارك

انتهيت من التبضع في المركز العالمي للتسوق ...
ولأن حملي كان ثقيلاً أشار إلى البائع الصيني إشارة فهمت منها : هل تريد عاملاً للتحميل ؟ فأجبت : نعم ...
فخرج ثم عاد ومعه شابة صينية صغيرة قد لاتتجاوز العشرين ربيعاً..
فقلت له أين العامل ؟؟
فقال : هذه !!
استنكرت الأمر وطلبت رجلاً
ويبدو أن البائع فهم مايجري بداخلي من الدهشة والاستنكار فقال تعال انظر ..وكأنه يقول اختار ماتشاء فإذا هن مجموعة كبيرة من نوعية تلك الفتاة كل واحدة بعربتها تنتظر من يناديهن لحمل الحاجيات ..
لم أرضخ للأمر وخرجت أبحث عن العامل " الرجل " بين " كومة " من العاملات اللواتي عرضن علي الخدمة ..
ليس تقليلاً من شأن المرأة ولا تنقيصاً من قدرها بل عزت علي نفسي أن أمشي وتمشي خلفي فتاة تجر أحمالي وثارت علي مروءتي أن ترافقني - أعزكم الله - تلك السافرة إلى سيارتي وهاجت بي كبريائي أن أشارك هؤلاء القوم في ترخيص شأن المرأة وتنقيص قدرها وهي من أعزها الله سبحانه ورفع قدرها حتى إنه جعل سورة كاملة طويلة باسمها ..
في الجاهلية دفنوا البنت وهي صغيرة لا تدرك شيئاً ولا حول لها ولا قوة خشية العار والشنار...
أما الآن فهاهم يدفنونها ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً وهي كبيرة تدرك ماحولها وتعي ماذا ولماذا وكيف وأين ومتى يفعل بها نعم دفنوها برضاها وبكامل قواها العقلية والجسدية ..بل هي تشاركهم وتقاتل من أجل المزيد من التدفين !!
دفنوها بين أحضان الرجال الغرباء يتلاعبون بها باسم الحرية وقبروها بين أعمال ووظائف تخالف أنوثتها ورقتها باسم المساواة ووأدوها بين الشوارع والأزقة تمشي متشردة لا تنعم بأسرة تحميها باسم الاعتماد على النفس ودفنوها بين جنين تحمله في بطنها وآخر على صدرها وحقيبة كتب على كتفها وتتجه بحملها هذا وذاك إلى مدرستها الابتدائية لتكمل تعليمها ؟!!
نعم دفنوها ويا ليتهم دفنوها بثيابها وسترها كما دفنت ووئدت تلك " الموؤدة الصغيرة " بل كشفوا عن ثيابها وعورتها باسم الموضة والتقدم والحضارة والذوق السليم هي من ساعدتهم في احتقارها وجعلها سلعة تباع وتشترى...
وهي من أعانتهم في تنقيص شأنها وتنزيل قدرها ...
وهي من أعطتهم الضوء الأخصر لوأدها ودفنها ثانية ...

في الجانب الآخر من السوق وأنا ابحث عن " العامل " رأيت ثلاث نساء مسلمات يمشين متلحفات بخمرهن ومعهن رجل منهن وفيهن يحمل عنهن أكياساً كثيرة ..
يقف إذا وقفن ، ويتحرك إذا تحركن ، هن يشترين وهو يدفع ثم يحمل عنهن يالهن ... ملكات .. نعم ملكات معززات مكرمات محشومات فعند البخاري : أن الأسود- أحد التابعين- سأل عائشة رضي الله عنها ما كان يصنع النبي صلى الله عليه و سلم في بيته.
فقالت: "كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة".
هذا هو الرجل المسلم ... يعطيها حقوقها وأكثر من ذلك ، فليس من حقهن مساعدتهن في البيت ومع ذلك يفعل ..
هو في خدمتهن وطوع أمرهن .. مستعد لأن يضحي بالغالي والنفيس لهن وببذل روحه رخيصة في الدفاع عنهن ..
فهذه أمه وتلك أخته وهذه زوجته ...
بلا شك أن تلك الفتيات الجالسات بعرباتهن ينتظرن الدرهم والدرهمين والريال والريالين يحسدن تلك " الملكات " ويتمنين في قرارة أنفسهن لو كن مكانهن بدلاً من ذل هذا العمل ... ولكن هيهات ثم هيهات !

ومما استرجعه في هذا الشأن : إني كنت يوماً أجلس في سيارتي انتظر بعض الطلبات من المطعم ..
وخلال انتظاري شاهدت رجلاً وامرأة " غربيان " قد انتهيا من الأكل في المطعم وتقدما لدفع الفاتورة ..
دفع الرجل ما عليه ، ثم دفعت المرأة ماعليها ، ثم ركبا السيارة معاً وانطلقا !!

فما بك يا أختاه يا أيتها المخدوعة تستبديلن الذي هو أدني بالذي هو خير ؟!!

إن بعض فتايتنا ونسائنا ممن انخدعن ببريق الحرية الزائفة والمساواة الطائشة يردن تصدير " تلك القيم الغربية والشرقية " وتسويق " النموذج الإمريكي والغربي " إلى مجتمعاتنا وينادين ليل نهار بتلك الحرية الماجنة والحضارة السافلة وانساقت بعضهن خلف نداء حركات تحرير المرأة ومساواة المرأة بالرجل بل وبعضهن طالبن بإلغاء دور الرجل في حياتهن وتحول الحياة وقوانينها إلى بعد أنثوي فقط !!

عندما تسمع هؤلاء أو تقرأ لهم ولهن تجدهم يضخمون من سلبيات واقع " المرأة العربية والمسلمة " والذي هو نتيجة حتمية إن وجدت - تلك السلبيات - لغياب التشريع الإسلامي أو التطبيق السليم والصحيح له وليس العكس !!
فظلم الزوج لزوجته أو إهانتها وضربها وأخذ حقوقها ليس من التشريع والسكوت على الظلم هو من جهل النساء بحقوقهن وعدم توفر إجراءات وأنظمة ومؤسسات مدنية تفعّل الأحكام الشرعية التي تنصف حتى الحيوان!!

وهنا يبدر سؤال هام : هل حققت تلك الحضارة التحررية السعادة لهن أم زادت في شقائهن وتعاستهن ؟؟لللإجابة عن هذا السؤال دعوني أضع أمامكم بعض الحقائق التي تمثل الواقع الحياتي للنساء في أمريكا!! التي تصدر الحرية للعالم!! والتي تدعي أن الظلم في عالم النساء المسلمات هو مجالها القادم لرفع هذا الظلم وفق آليات تدخلها في صميم الحياة الاجتماعية والأسرية.. بعد أن اعتقدت إنها نجحت "عسكرياً"!! في احتلال أفغانستان والعراق!!

هذه الحقائق جمعتها الباحثة الأخت " نورة السعد " .. تقول :
حقائق واقع المرأة الأمريكية التي لم يحقق لها "نموذج الإدارة الأمريكية" ما يتشدقون به من عدالة وأمن!! سنجده مترجماً في الإحصائيات التي تتحدث عن هذا الواقع لنجد الآتي:

- 13مليون أمريكي يتعاطون الماريوانا يوميا!! و"8" ملايين أمريكي يتعاطون أقراصاً مخدرة و 4ملايين يستخدمون أقراص الكوكايين وهناك أكثر من 50مليون أمريكي مدمن على الخمر!!.
- 1من كل 7 أمريكيين أي 39.4مليون شخص تعرض لهجوم مباشر أو سوء معاملة لأغراض جنسية!!
- 1من كل 7 أمريكيين تعرضوا لسوء معاملة جسدية في طفولتهم.
- 42% من الأمريكيين اعترفوا بأنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية شرسة وقاسية.
- 50% من الأمريكيين يفهمون إن العلاقة الزوجية هي العيش سوياً بين الرجل والمرأة بدون عقد زواج، و50% يرون أنه ليس هناك داع للزواج أصلاً!!
- معدل الانتحار بين الشباب الأمريكي أكثر من معدلات الانتحار في أوروبا بعشرين ضعفاً ومن اليابان بأربعين ضعفاً وثلاثين ألف حالة انتحار في العام الواحد!!
- 25مليون إنسان مصاب بالهربس في أمريكا وربع شباب وشابات أمريكا مصابون بهذا المرض، مليون أمريكي مصاب بالإيدز و 7ملايين يعتقدون أنهم على خطر كبير من الإصابة بالإيدز، و 1إلى 3من المصابين بالإيدز لا يمانعون بل يقولون انهم راغبون في نقل جرثومة الإيدز إلى أصدقائهم!!
- 80% من الأمريكيات يعتقدن أن "الحرية" التي حصلت عليها المرأة خلال الثلاثين عاماً هي سبب الانحلال والعنف في الوقت الراهن، 75% يشعرن بالقلق لانهيار القيم والتفسخ العائلي..
- 80% يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد.
- 87% يرين أنه لو عادت عجلة الحياة للوراء لاعتبرن المطالبة بالمساواة مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة وقاومن اللواتي يرفعن شعاراتها..
- 79% من الرجال الأمريكيين يضربون زوجاتهم في دراسة تمت عام 1417هـ !!
- 18% من نساء أمريكا ( 17.7ملايين) يتعرضن للاغتصاب او لمحاولة الاغتصاب، أكثر من النصف تحت سن 17سنة لأول مرة!
- جمعية مناهضة إغتصاب النساء تقدر إن 35حالة تلتزم الصمت مقابل حالة واحدة يبلغ عنها..
- 42% من الأمريكيات يتعرضن لتحرشات جنسية في مواقع العمل والدراسة والمنتديات والشوارع.. ومثال مونيكا خير نموذج!
- 6ملايين امرأة تُضرب في بيوتهن دون أن يبلغن الشرطة أو يذهبن إلى المستشفى، وعشرات الآلاف دخلن المستشفيات للعلاج من إصابات حول العين وكسور في العظام وحروق وجروح وطعن بالسكين وجروح الطلقات النارية وضربات أخرى بالكراسي والقضبان المحماة (وفق تقرير جانيس مور منسقة منظمة التحالف الوطني المنزلي في أمريكا! )
- 24امرأة جرى الاعتداء عليهن نهاراً في احدى حدائق نيويورك بالقرب من مبنى هيئة الأمم المتحدة!
وأخيراً هناك تجارة الرقيق من النساء وفق ما نشرته محطة cnn الاخبارية الأمريكية منذ أعوام فهناك 2مليون امرأة وطفلة يتم بيعهن كعبيد سنويا والنساء منهن يتم استخدامهن في دور الفواحش والحانات وهن القادمات من أوروبا الشرقية - روسيا والدول الفقيرة التي حولها!!
- هناك أكثر من مليون ونصف مليون بغي محترفة في أمريكا!!
هذه خارطة بشرية للرفاهية والأمن والأمان وفق النموذج الامريكي الذي تنعم به المرأة الإمريكية وأطفالها!!
بالطبع نعرف أن هناك منظمات نسائية تسعى جاهدة لمحاربة هذه الأوبئة ومحاولة إصلاح هذا الخلل..
ولكن يبقى السؤال: هل نتائج هذا التحلل من القيم واطلاق حرية الغريزة تمثل نموذجا يشجع بقية المجتمعات لتقليده؟
وهل التقدم لا يتم الا من خلال تعرية الجسد؟ ونزع الحجاب عن المسلمات؟!اهـ.

بقلم /كرم صفر مبارك
في يوم عرفة 1427هـ

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:18 AM
غربيات لا يبغين بالإسلام بدلا!!



أختاه.. ألم يخطر لك ببال أيّ امرأة أنتِ ؟ وأيّ دين تنـتسبين إليه ؟!!

ألم تسمعي عن تلك النصرانية التي أروي لك قصتَها من تجرِبتي في الغربة دون واسطة وقد كنا في رحلة دعوية وترفيهية في مدينة سياتل، وما إن غربتْ شمس ذلك اليوم إلا وقد جاءت البشائر بإسلامها وانشراح صدرها لدين الإسلام وارتدائها للحجاب.
وعندما سُئلتْ كيف تم ذلك؟ قالت: إن سبب اعتناقها للإسلام هو ما رأته من مظاهر الحشمة وخلق الحياء بين المسلمات ومِن تَركهن للاختلاط والتبرج الذي دمر قيم الأسرة والمجتمع في بلادهم وما رأت في ذلك من البهاء والجمال، وكيف انجذبت إلى نداء الروح الذي تحرك في سويدائها حين اصطف المسلمون للصلاة خاشعين متذللين لله على الجانب الآخر في مشهد هو غايةٌ في التأثير..
أما الشيء المثير حقا في هذه الحادثة، أن أولئك النسوة اللائي كُنّ سببا لهدايتها،كنّ كلهنّ من الأمريكيات اللاتي اخترن الإسلام على ما سواه من الأديان وتعبدن لله لا سواه وعضضن بالنواجذ على مقتضى لا إله إلا الله.. واقتدينَ بإمهات المؤمنين، فلبسنَ الحجاب الكامل دون أن يُرى من إحداهن شيء !!
بل ألم تسمعي عن تلك المرأة النصرانية الأخرى التي رأت فتيات مسلمات يمشين في الطريق مُتوجاتٍ بوقار الحشمة والحجاب ؛ فحرك مرآهنّ في نفسها ساكنا! وبعد أن سَألتْ عن خبرهن وقيل لها إنهن يَدِنَّ بالإسلام، اتجهت إلى دراسة هذا الدين حتى انتهي بها المطاف إلى اعتناقها للإسلام!! إن هذا المشهد الذي قد يظنه البعض عاديا وغير مؤثر، قد كان له الدور الأول في إنقاذ نفس إنسان من النار وجريان مثل أجر هذه الأخت المهتدية لهاتيك الفتيات المحجبات وهن غافلات لا يدرين عن أمرها شيئا.

وأما مشاعر أولئك المسلمات الجديدات بعد ذلك وسعادتهن وراحتهن فلا تسألي!! هذه مجموعة من الغربيات اللاتي ذقن طعم الإيمان ولذة الاستقامة على هذا الدين يقلن واحدة تلو الأخرى :
ـ زادني الحجاب جمالاً.
ـ الحجاب إعلان عام بالالتزام.
ـ الحجاب شعار تحرر.
ـ الحجاب يوفر لي مزيداً من الحماية.
ـ عندما أسلمتُ أصررتُ على ارتداء الحجاب بالكامل .. من الرأس إلى القدم.
ـ الحجاب جزء مني، من كياني، فقد ارتديته قبيل إسلامي لإحساسي أنني أحترم نفسي وأنا أرتديه.

وأخريات منهن يهتفنَ تباعا:
ـ شعرتُ أنني كنت دائماً مسلمة.
ـ اكتسبتُ من الإسلام القوة لمواجهة الناس.
ـ أجاب الإسلام عن جميع تساؤلاتي.
ـ وجدت في الإسلام ضالتي وعلاج أزمتي.
ـ قبل إسلامي كنتُ لا شيء، والأجدر باسمي - قبل إسلامي - أن يكون "لاشيء".
ـ أصبح هدفي الأسمى الدفاع عن هذا الدين.
ـ صارت الصلاةُ ملاذي والسجود راحتي وسكينتي.
ـ فرحتي لا تُوصف.
ـ شدتني العلاقة المباشرة بين العبد وربه.
ـ المرأة الغربية ليست متحررة كما قد تتوهم المسلمة.
ـ المرأة الغربية لا تعرف ماذا تريد.
ـ أُحسُّ في قلبي رقة لم أعهدها قبل إسلامي.
ـ تعرفتُ على وحدانية الله فبكيت.
ـ نطقتُ بالشهادتين فسرتْ في عروقي قوة خارقة.
ـ الإسلام هو الذي أعطاني الأمان.
ـ اكتشفت كنوزاً كنتُ أجهلها.
ـ حياتي بـدأتْ عندمـا أسلمت، وسنواتُ عمري الماضية لا قيمة لها(4).

ومن الكلمات التي تعبر عن الفرح الغامر الذي يستنطق الدمعة من الجفن، ومن هذا الذي تفيض به قلوب الداخلات في دين الله كلمات اليونانية "تيريز" تصرخ حتى إن صوتها ليكاد أن يصل إلى نجوم السماء الزهر: "لا أريد أن أتحدث، ففرحي بالإسلام لا يوصف أبداً، ولو كتبتم كتباً ومجلدات لن تكفي لوصف شعوري وسعادتي، أنا مسلمة، مسلمة، مسلمة، قولوا لكل الناس إنني مسلمة وسعيدة بإسلامي، قولوا لهم عَبْر وسائل الإعلام كلها: "تيريز اليونانية أصبحت خديجة: بدينها، بلباسها، بأعمالها، بأفكارها"(5).

شمس الله تُشرق على الغرب
ويطيب لي هنا أن أُثَـلثَ بثالثة الأثافي، قصة العالمة الألمانية زيغريد هونكة صاحبة الكتاب الشهير "شمس العرب تسطع على الغرب" والذي بينتْ فيه، كما هو معلوم، فضل حضارة المسلمين وتمدنهم على الغرب ونهضته الأخيرة بعد عصور الظلام التي غطتْ أوروبا في غطيطها قرونا طويلة .. زيغريد هونكة التي تَمَلّك حبُّ العرب وثقافتِهم ومجدِهم شَغاف قلبها بما لا يكاد أن يكون له مثيل بين الأوربيين وأحبتْ الإسلام لحبها لهم ولعلمها بأنه هو الذي أخرجهم بين الأمم خير أمة أخرجت للناس، وقد حدثني بخبرها الدكتور علي الدفاّع عالم الرياضيات المعروف في جامعة البترول بالظهران بنفسه مشافهة قال:
كنت في أحد المؤتمرات العلمية في أوربا وقد تحدثتُ إلى الدكتورة هونكة وكنت مطلعا على كتاباتها وإنصافها لعقيدتنا وحضارتنا ورأيتُها وقد كبِرتْ سِنُّها قلت لها: إن لي حلما جميلا أرجو له أن يتحقق!! فقالت لي: وما هذا الحلم.. قال فأجبتُها: بأن حياتك العلمية والثقافية الطويلة في الدفاع عن مآثر العرب والمسلمين وتاريخهم أرجو أن يكون لهذه الحياة الحافلة وهذه السيرة العلمية المميزة تكملة جميلة وأن تختم بأحسن ختام وذاك بأن تدخلي في الإسلام!! قال محدثي: وقد رأيتُ عينيها اغرورقتا بالدموع ثم قالت لي بالعربية الفصيحة: "بيني وبين ذلك قاب قوسين أو أدنى" قال فما مر عام أو أكثر حتى سمعتُ خبر اعتناقها للإسلام وسمعتُ خبر وفاتها بعد ذلك بمدة رحمها الله.. اهـ.
وعندما سُئلتْ في أحد المؤتمرات الإسلامية ما نصيحتها للمرأة العربية التي تريد طي الماضي وخلع الحجاب، قالت زيغريد هونكة: ".. لا ينبغي لها أن تتخذ المرأة الأوربية أو الأمريكية أو الروسية قدوة تحتذيها، أو أن تهتدي بفكر عقدي مهما كان مصدره، لأن في ذلك تمكينا جديدا للفكر الدخيل المؤدي إلى فقدها مقومات شخصيتها، وإنما ينبغي عليها أن تستمسك بهدي الإسلام الأصيل، وأن تسلك سبيل السابقات من السلف الصالح، اللاتي عشنه منطلقات من قانون الفطرة التي فُطرنَ عليها، وأن تلتمس العربيةُ لديهن المعايير والقيم التي عشن وفقا لها، وأن تكيف تلك المعايير والقيم مع متطلبات العصر الضرورية وأن تضع نصب عينيها رسالتها الخطيرة الممثلة في كونها أم جيل الغد العربي، الذي يجب أن ينشأ عصاميا يعتمد على نفسه"(8).

ومثلها قالت الكاتبة الأمريكية هيلسيان ستانسبري بعد أن قضت في إحدى العواصم العربية عددا من الأسابيع. وعندما عادت إلى بلادها لم يكن ذلك ليمنعها من أن تدلي بشهادتها وتمحض النصح حيث تقول: "إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا"(9).

وشرقيات لايبغينَ بالإسلام بدلا!!
جاءها زوجها بوجه غير الذي خرج به، وهي الكورية وزوجها أيضا واسمه جون وله صديق مسلم من الباكستان تحدثا حول الإسلام(10)..
ولقد بدأ جون يفكر بعقل حر هذه المرة بعد أن حصل على أرقى الشهادات من جامعات بلده! ثم يطلب جون من صديقه أن يتحدث له حول تفسير سورة "الإخلاص"، فقد شعر في قرارة نفسه أن لهذه السورة -على قصرها- خاصية عجيبة في النفاذ إلى قلبه وتحطيم الصورة الوثنية التي عرفها طوال عمره عن للإله.
إنها تمجد الإله وتعظمه..
إنها تنـزه الخالق عن كل نقيصة، عن الولد والوالد والشريك والصاحب وعن الزوجه وعن كل أحد.
يقول بعد سماعه لسورة الإخلاص: تلك الليلة لا أنساها طوال حياتي، ففيها كانت نقطة البداية للتحول الحقيقي في حياتي من الشك إلى الهداية، إلى الإيمان ودين الحق ليس لي وحدي، ولكن لأسرتي كلها.
كانت تلك هي ملامح البداية في هذه القصة.. وهذه الرحلة إلى عالم النور.
لقد جاء إلى زوجته وعرض عليها ما سمع من معاني سورة الإخلاص وسرعان ما أنار الله قلبها وشرح صدرها، فعرفت الطريق إلى ربها.
فأسلما وصار اسم زوجها إبراهيم أما هي فخديجة. ولكن الشيء العجيب أنها عندما سُئلت عما كان اسمها قبل الإسلام رفضت أن تجيب عن ذلك بشدة!! لماذا ترفض الافصاح عن اسمها الأول؟
لقد رفضت ذِكر اسمها قبل اعتناقها لدين الإسلام، لأنها أهملت اسمها قبل معرفة الطريق إلى ربها، لأنها تعتبر أن مولدها الحقيقي يوم دخولها الإسلام، ونطقها بالشهادتين!!
والآن كيف تفكر خديجة هذه التي بدأت تسير على خطى خديجة تلك، وما هي همومها وطموحاتها؟؟
تعلق قلبي ببيت الله الحرام وأحببتُ زيارته والصلاة فيه مما قصه علينا صديق زوجي.. ورغبتُ أن أرى المكان الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وبعث وجاهد..
وكان هناك حنين قوي يشدني إلى زيارة هذا البلد الكريم، وينتابني إحساس وشعور غريب كلما قرعت حروفه مسامعي.
وتحققتُ الأمنية، وصلت خديجة من سيؤول إلى البد الأمين، وطافت حول الكعبة، وصلت بالبيت العتيق، وسعتْ بين الصفا والمروة كما فعلت أمّنا هاجر من قبل!!
تتحدث عن الروعة التي انتابتها يوم الموقف في عرفات، فتقول بعينين تلألأتا بالدموع وكلمات مملوءة بالخشوع والخضوع : "الله أكبر" كلمة عظيمة نابعة من القلب، بكيتُ وأنا أسمعها في عرفات.
وبعد أن تحولت بناتها الثلاث إلى الإسلام، جميلة وعائشة وزهرة، وابنها الأصغر عثمان.. ماذا قدمت خديجة لدينها الجديد وماذا تريد أن تقدم؟
كان لها شقيق يعمل مهندسا في إحدى شركات المقاولات في أمريكا. أرسلتْ له بنبأ إسلامها وبدأت تحدثه عن الإسلام ونوره، وكثرتْ الخطابات إليه من شقيقته حتى هداه الله إلى النور المبين ودخل في الإسلام العظيم.

وزار الشقيق أخته خديجة وأعلن إسلامه في يوم مشهود وسمى نفسه "وهيب".

ثم تتحدث عن طموحاتها المستقبلية فتقول أنها تعزم على بناء مسجد في الحي الذي كانت تسكن فيه سيئول، عاصمة كوريا الجنوبية، وتعزم على دعوة أهل الحي إلى الدين الحنيف!! ..
هذا همّها، فأين همي وهمك؟؟

مقتطفات من كتاب: لكي لا يتناثر العِقد!!
تأليف عبدالرزاق المبارك

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:20 AM
الحرة الموؤدة !!

أبو عمر

أصلحوا أوضاع المرأة !!.متى تأخذ المرأة مكانها اللائق بها في المجتمع ؟! إلى متى تظل حبيسة المنزل ؟! لماذا نترك مجتمعنا مصاب بشلل نصفي ؟! ..حرروا المرأة من تسلط الرجل..أين مساواتها بالرجل ؟ ..ومثل هذه الشعارات كثير وكثير.

وصيحات أخرى تنادي إلى محاكاة المرأة الغربية ، والسير في ركاب الغرب الذي حرر المرأة ، وأعطاها حقوقها ( عفوا وحقق منها ما يريد ) .

أخي القارئ أختي القارئة..قفا معي ، ولنقل لأصحاب تلك الأصوات : مالكم كيف تحكمون ؟

ثم لنسأل سؤالا كبيرا : هل يمكن وصف المرأة الغربية بالحرة الموؤدة ؟!

لقد نالت المرأة الغربية حريتها ، وهو ما استطاعت الحضارة الغربية بقوة تقدمها التقني أن تزينه لنا وتبهرجه ،للحد الذي افتتن بها بعض بني جلدتنا ، فأبهرهم حالها وأخذ بألبابهم ما وصلت إليه تلك المرأة ، فانعكس ذلك على تفكيرهم وسلوكهم وأفعالهم ، بل ومواقفهم .

ولكن ما حقيقة الأمر ؟

حقيقة الأمر هو ما تشير له أرقام إحصائياتهم ، وما سطرته أقلام أناس يعيشون في تلك المجتمعات ، والتي بمجموعها ترسم لنا صورة المرأة الغربية التي حققت حريتها الكاملة ، لكنها وئدت وهي حية في جوانب عديدة من حياتها ، فخدش حياؤها ،وأهينت كرامتها ،وطعنت عفتها .

ولهؤلاء القوم ..ولكل رجل وامرأة غرهم صورة المرأة الغربية البراقة فرشحوها رمزاً للمرأة الراقية العصرية نقول :
على رسلكم ، أين ستذهبون بنا ؟
وتأملوا هذه الصور - الرقمية - للمرأة الغربية التي تسجل تاريخ حقبة زمنية هي الأسوأ والأبشع في حياتها ، رغم ما تعيشه من رفاهية .
والآن تعالوا معا نقرأ لغة الأرقام :

" الاغتصاب :

في أمريكا التي تتربع على عرش الحضارة الغربية سجل عام 1982م :65 حالة اغتصاب لكل 10 آلاف امرأة. وفي عام 1995م : 82 ألف جريمة اغتصاب، 80% منها في محيط الأسرة والأصدقاء، بينما تقول الشرطة أن الرقم الحقيقي 35 ضعفاً.وفي عام 1997م : قالت جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة أنه تغتصب امرأة كل 3 ثواني!! بينما ردت الجهات الرسمية أن هذا الرقم مبالغ فيه حين إن الرقم الحقيقي هو حالة اغتصاب كل 6 ثواني أي أن الفرق في الثواني فقط .[ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

وفي تقريرها السنوي أشارت منظمة العفو الدولية أن سبعمائة ألف يتعرضن للاغتصاب سنويا في الولايات المتحدة فقط. [ المصدر :موقع طريق الإسلام ، مقال: هل المرأة الغربية حرة أم مستعبدة ؟ ].

وفي إسرائيل الحنظلة التي زرعها الغرب في قلب العالم الإسلامي تتعرض حوالي 300 ألف امرأة سنوياً للاغتصاب والتحرش الجنسي، وخصوصاً الإسرائيليات من أصول غير غربية [ المصدر: موقع جريدة الشرق الأوسط ،مقال: أمريكا تتهم الخليج بالاتجار بالبشر .. جملة ناقصة!] .

أخي المسلم أختي المسلمة ..أليس خروج المرأة سافرة عن محاسنها ، مختلطة بالرجال هو السبب الرئيس في وقوع الأذى بها ؟

وأي أذى ؟! إنه اغتصابها الذي يعد أحط أشكال الإهانة والإذلال للمرأة ،وصدق الله القائل : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59 .

أضف إلى ذلك ما يتبع ذلك الاختلاط من علاقات وصداقات فرضت ثقافة تدعى فن التعامل مع الجنس الآخر ، أو العلاقة بين الجنسين ،الذي كان نتاجه هذه الأرقام المخيفة والحال المبكي للمرأة ، وصدق الله القائل : {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب32 .وصدق الله القائل : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }الأحزاب 53.

" الحمل سفاحا :

ونتيجة لحرية الفتاة الغربية ،ونجاحها في علاقتها بالجنس الآخر ، أظهرت الإحصاءات أن 170 شابة في بريطانيا تحمل سفاحا كل أسبوع .[ المصدر:موقع مفكرة الإسلام ، مقال :واقع المرأة الغربية بالأرقام عن مجلة المستقبل في عددها 154 ـ صفر 1425هـ إبريل 2004م ].

يقول - أندرو شابيرو - في كتابه - نحن القوة الأولى – ص 57:
إن أكثر من عشرة آلاف فتاة أمريكية تضع مولوداً غير شرعي سنوياً، وهي لم تبلغ بعد الرابعة عشرة من عمرها، إن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة من بين الدول المتقدمة التي زادت فيها نسبة المراهقات اللاتي يحملن بسبب الممارسة الجنسية في السنوات الأخيرة.

وطبقاً لنتائج المؤتمر الوطني الذي عقد في باريس في عام 1987م جاء فيها: أن (20% ) من الولادات كانت عن طريق الزنا .

[ المصدر: موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ]

أيها العقلاء ! أليست هذه العلاقات سبيلا مفضيا لوقوع الفاحشة ؟

وصدق الله القائل : {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }الإسراء32 .

" الرق والبغاء :

إن إخراج المرأة من عرشها ، والتلذذ بها طوعا منها ، أو رغما عنها ، لم يعد كافيا لإشباع نهمة الرجل الغربي ، فأخذ ينظم مؤسسات البغاء والدعارة ليشبع جوعه الجنسي الذي لن يصل إلى حد الاكتفاء.

بل ولم يقف جشع وجبروت أولئك البشر المسعورين بحب استعباد المرأة ، والمستضعفين عند حد معين ، فاسترقوا المرأة !! لماذا ؟ من أجل أغراضهم الدنيئة .

ففي تقرير خطير نشرته محطة CNN الإخبارية الأمريكية؛ أكدت فيه انتشار ظاهرة تجارة الرقيق من النساء حول العالم لاستخدامهن في الأعمال الجنسية المحرّمـة. كما أشار التقرير إلى أن معدلات هذه الظاهرة تزيد عاما بعد عام ، وقد أكد التقرير بناء على أبحاث قام بها فريق بحث مقره جامعة : Johns Hopkins بـ Maryland بالولايات المتحدة : أن هناك 2 مليون امرأة وطفلة يتم بيعهن كعبيد سنويا.

وأن 120 ألف امرأة من أوروبا الشرقية (روسيا والدول الفقيرة التي حولها) يتم تهجيرهن إلى أوروبا الغربية لهذا الغرض الدنيء.
وأكثر من 15 ألف امرأة يتم إرسالهن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأغلبهن من المكسيك.
وتباع المرأة القادمة من دول شرق آسيا بأمريكا بـ 16 ألف دولار ليتم استخدامها بعد ذلك في دور الفواحش والحانات.
وفي إسرائيل يتم إجبار قرابة 10 آلاف فتاة من الاتحاد السوفييتي المنحل على ممارسة الفاحشة.
وهناك10 آلاف طفلة سريلانكية بين السادسة والـ 14 عشر يجبرن على الفاحشة.
وكذلك الحال بالنسبة لبورما والتي يصل الرقم فيها لـ 20 ألف حالة سنويا . [ المصدر :موقع طريق الإسلام ، مقال: هل المرأة الغربية حرة أم مستعبدة ؟ ].

وفي أمريكا من عام 1979 إلى 1985 م : أجريت عمليات تعقيم جنسي للنساء اللاتي قدمن إلى أمريكا من أمريكا اللاتينية ومن النساء اللاتي أصولهن من الهنود الحمر وذلك دون علمهن. [ المصدر:موقع مفكرة الإسلام ، مقال :واقع المرأة الغربية بالأرقام عن مجلة المستقبل في عددها 154 ـ صفر 1425هـ إبريل 2004م ].

" الاعتداء الجسدي والضرب :

ونتيجة لهذه النظرة الدونية من الرجل للمرأة في الغرب فإن أسباب الخلاف معها في تزايد سريع .

ففي تقريرها السنوي أشارت منظمة العفو الدولية إلى ما نقلته عن البنك الدولي : إلى أن هناك امرأة تتعرض للضرب كل خمسة عشر ثانية في دول العالم. [ المصدر :موقع طريق الإسلام ، مقال: هل المرأة الغربية حرة أم مستعبدة ؟ ]

وفي أمريكا سجل عام 1997م: 6 ملايين امرأة عانين من سوء المعاملة الجسدية والنفسية بسبب الرجال، 70% من الزوجات يعانين من الضرب المبرح .ْ

وفي دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية ، أن نسبة ( 83%) من النساء دخلن المستشفيات سابقا مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أصبن بها كان دخولهن نتيجة للضرب !

وسجلت الشرطة في إسبانيا أكثر من 500 ألف بلاغ اعتداء جسدي على المرأة في عام واحد .

وفي عام 1990م : قدمت 130 ألف امرأة بلاغات بالاعتداء الجسدي والضرب المبرح من قبل الرجال الذين يعيشون معهن (أزواج وخلافه).

وقال محامي الشعب الأسباني أن الشكاوى بالاعتداء الجسدي والضرب المبرح بلغت هذا العام (1997م) 54 ألف شكوى، تقول الشرطة أن الرقم الحقيقي عشرة أضعاف هذا العدد. [ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

ونقلت صحيفة - فرانس سوار - الفرنسية عن الشرطة في تحقيق نشرته حول الموضوع :

أن 93% من عمليات الضرب التي تتم بين الأزواج تقع في المدن . وأن 60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل هي نداءات استغاثة من نساء يسيء أزواجهن معاملتهن.

[ المصدر:موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ]

" القتل :

وقد تمادت الخلافات ، وما ينتج عنها من سوء معاملة إلى إزهاق نفس المرأة بقتلها ،ففي أمريكا كشفت دراسة عام 1997م: أن 4 آلاف يقتلن كل عام ضرباً على أيدي أزواجهن أو من يعيشون معهن.

وفي أسبانيا أكثر من حالة قتل واحدة كل يوم. [ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

" الوضع الأسري :

أما الأسرة الغربية فهي أكبر خاسر في عصر تحرير المرأة .

ففي أمريكا عام 1980م :1.553000 حالة إجهاض ، 30 % منها لدى نساء لم يتجاوزن العشرين عاماً من أعمارهن ، منهم أطفال يقتلون فور الولادة .

وفي عام 1982 م : 80% من المتزوجات منذ 15 عاماً أصبحن مطلقات .

وفي عام 1984م : 8 ملايين امرأة تعيش وحدها مع أطفالها ودون أية مساعدة خارجية. [ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

وفي فرنسا كشف مؤتمر عقد بباريس في عام 1987م : أن ( 73 % ) من طلبات الطلاق كانت من المرأة، بسبب خيانة واعتداء الزوج. [ موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ].

وأكبر ضحية في عصر الحرية هو الطفل .

ففي أمريكا تساء معاملة الأطفال بنسبة 92% من قبل أسرهم .

وفي تقرير نشرته مجلة 'The women' الأمريكية بعنوان 'لماذا تعملين يا أمي' كان التقرير محاولة للإجابة عن السؤال الذي يهتف به الطفل كل صباح وهو يرمق أمه من النافذة حتى تغيب عن ناظريه، وهي تمضي إلى عملها تاركة إياه للمربين أو الخادمة، جاء في التقرير أن معظم الأطفال يعانون عقدة ذنب ليس لهم فيها يد، مفادها شعورهم بأن أمهاتهم يتركونهم عقابًا لهم على شيء اقترفوه .. لا يدرون ما هو؟

ناهيك بما تؤدي إليه هذه العقد المركبة ـ من شروخ نفسية يصعب التئامها مستقبلاً فيزداد الخرق على الراقع حين تثار قضية 'الحصول على جيل من الأسوياء' [ موقع مفكرة الإسلام ، مقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وقال الغرب ...].

لقد دفع هذا الواقع المؤلم الشابات إلى القلق وعيش الوحدة ، فطبقاً لنتائج المؤتمر الوطني الذي عقد في باريس في عام 1987م جاء فيها: (70 % ) من الشابات الفرنسيات يعشن وحيدات وقلقات. [ موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ]

وفي أسبانيا وفي عام 1992م سجلت أقل نسبة ولادات في العالم.

وفي عام 1990م : 93 % من النساء الإسبانيات يستعملن حبوب منع الحمل ولمدة 15 عاماً متتالية في عمر كل منهن. [ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

أما المرأة الغربية حين يمتص الرجل رحيق زهرة عمرها فإنه لا يبالي بها حال ضعفها وشيخوختها ،

ففي أمريكا عام 1997م وجد أن 74% من العجائز الفقراء هم من النساء، 85% من هؤلاء يعشن وحيدات دون أي معين أو مساعد. [ المصدر : موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة – الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ].

" المرأة والعمل :

يظل عمل المرأة هو الحلم الذي تسعى العديد من النساء لتحقيقه خاصة عند من تعتقد أنه الشكل الوحيد لإثبات وجودها .

ولكل أخ ينادي بخروج المرأة للعمل ، وكل أخت تسعى لذلك أقول : تمهلوا ، واقرؤوا صفحات حياة العمل التي سبقتنا إليها المرأة الغربية.

ولنبدأ تصفحنا من بريطانيا، فقد ورد في تقرير نشرته صحيفة الاقتصادية نقلاً عن 'ذي تايمز' البريطانية بتاريخ 11/3/1999 أن معظم النساء الموظفات يفضلن العودة إلى المنزل.وتقول نسبة 24% من النساء أنهن فقدن الرغبة الحقيقية في العمل، ولم تعد لديهن أحلام وطموحات في ذلك المجال.وتشعر سبع نساء من كل عشر أنهم لا يحصلن على أجر مكافئ للرجل.وقالت نسبة غالبة أنهن يعملن بطاقة أكبر من الرجال للحصول على نفس المزايا. [ المصدر: موقع مفكرة الإسلام ، مقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وقال الغرب ...].

وفي أمريكا 71% من النساء الأمريكيات العاملات اللواتي اشتكين للمكتب من مضايقات رؤسائهن الجنسية ، انتهى بهن الأمر إلى ترك العمل ، فقد فصلت منهن 28 % بينما نقلت 43 % منهن إلى وظائف أخرى تعرضن فيها إلى قدر كبير من المضايقات مما حملهن على الاستقالة.[ المصدر:موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ]

ولننظر هذه الإحصائية للإجابة على السؤال التالي:هل الأمريكيات سعيدات بحريتهن وخروجهن بالعمل مساواة بالرجال؟

كشفت إحصائية لاتجاهات الأمريكيات أن 80% من الأمريكيات يعتقدن أن من أبرز النتائج التي نتجت عن التغير الذي حدث في دورهن في المجتمع وحصولهن على الحرية:انحدار القيم الأخلاقية لدى الشباب، وأن الحرية التي حصلت عليها المرأة هي المسؤولة عن الانحلال والعنف الذي ينتشر في الوقت الحاضر.

وبالنسبة للنساء العاملات قالت 80% أنهن يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه المنزل والزوج والأولاد.

وقالت 74% أن التوتر الذي يعانين منه في العمل ينعكس على حياتهن داخل المنزل، ولذلك فإنهن يواجهن مشاكل الأولاد والزوج بعصبية، وأية مشاكل مهما كانت صغيرة تكون مرشحة للتضخم.

وسئلن: لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء هل كانت المرأة تطالب بالتحرر وحقها في العمل والمساواة بالرجل؟

87% من النساء قلن: لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة بين الجنسين مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة ولقاومنا اللواتي يدفعن شعاراتها . [ المصدر:موقع مفكرة الإسلام ، مقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وقال الغرب ...].

أما صفحات حياة المرأة الإيطالية فنقرأ فيها ما أكدته نتائج الدراسات الاجتماعية لمعهد الأبحاث والإحصاء القومي الأوربي على تفضيل المرأة الإيطالية للقيام بدور ربة البيت عن أي نجاح قد يصادفها في العمل، وأوضحت نتائج الأبحاث بأن الإيطالية أكثر سعادة وتفاؤلا بخدمتها للأسرة أكثر من سعادتها بالتقدم في أي عمل مهني أو الوصول إلى مكانة وزيرة أو سفيرة أو رئيسة بنك ، كما يفضلن أن يكن أمهات صالحات ولسن عاملات ناجحات. و أشارت الدراسات إلى أن المرأة العاملة في إيطاليا تتخذ من العمل وسيلة للرزق فقط، وترفضه في أول مناسبة اجتماع عائلي أو عندما يتمكن زوجها من الإنفاق على الأسرة، وأوضح نحو 36% من السيدات العاملات في إيطاليا أنهن يؤدين أعمالا أقل من كفاءتهن ولذا يخشين الابتعاد من العمل، بينما لا تتجاوز هذه النسبة الـ19 % من السيدات العاملات في الدول الأوربية الأخرى، وأن 38% منهن يخشين من المعاكسات أثناء العمل .. وأن 64% منهن ينتجن بأكثر من نصف الدخل السنوي للزوج في العائلة.. بينما أجمع أكثر من 95% من السيدات في إيطاليا على إيمانهن العميق بقيمة الأسرة كأساس حقيقي للسعادة والاستقرار، والتأكيد بأن إصرار عمل المرأة هو هروب من أزمات أسرية .

[ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

وفي ألمانيا كتب - فردناند بروتزمان - في جريدة - الهيرالدتربيون - عن ابتعاد المرأة الألمانية عن العمل في أعمال الرجال .. وانصرافها إلى بيتها وأطفالها .. فقال: الأطفال والمطبخ .. هما الوصف التقليدي لمكانة المرأة في المجتمع الألماني، ففي الصفوف العليا من المرفق التجاري الألماني الغربي، وهو مركز القوة الصناعية والمالية في البلاد، يمكن وصف دور المرأة بكلمة واحدة : ليست موجودة.

ويقول جورغ: يضيع قدر كبير من الإمكانات الإدراية الجيدة نتيجة الحقيقة الماثلة في أن النساء يخترن دورا كربة بيت أو أم، وتتردد الشركات في نقل النساء إلى إدارة أعلى لأنهن قد يقررن أن يكون لهن أطفال ويتركن العمل . [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

" نساء مشهورات تركن الوظائف الكبيرة ، واخترن الوظيفة الأكبر :

تحت عنوان - عصر المرأة الخارقة ولّى - هذا ما وصفت به الصحف البريطانية ما فعله نساء مشهورات قررن الانحياز إلى الفطرة، وتفضيل الأمومة والأنوثة على الوظائف المجزية التي تدر الملايين، - فبراندا بارنيس - قررت أن تتخلى عن وظيفتها كرئيسة تنفيذية لشركة - بيبسي كولا - وعن راتب سنوي قدره مليونا دولار، وتوصلت إلى قناعة مفادها أن راحة زوجها وأولادها الثلاثة أهم من المنصب ومن ملايين الدولارات، وأن المنزل هو مكانها الطبيعي الأكثر انسجاما مع فطرتها وتكوينها، وقبل رئيسة البيبسي كانت - بيني هاغنيس - رئيسة كوكاكولا المملكة المتحدة قد اتخذت القرار نفسه، لأنها تريد أن تنجب طفلا وتصبح أما، ومثل ذلك فعلت – لنداكيسلي - رئيسة تحرير مجلة - هي- المعروفة بدفاعها عن خروج المرأة للعمل ، وكذلك نساء كثيرات يشغلن مناصب مرموقة ويتقاضين أجورا عالية،و - براندا بارنيس - أطلقتها صيحة مدوية عندما صرحت : لم أترك العمل بسبب حاجة أبنائي لي بل بسبب حاجتي له. [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

أما العمل في عالم الفن فنترك الكلام فيه لـ - مارلين مونرو - تلك المرأة التي تعد أشهر ممثلة في الإغراء في وقتها، ماتت منتحرة، واكتشف المحقق الذي يدرس قضية انتحارها رسالة محفوظة في صندوق الأمانات في مانهاتن بانك في نيويورك ، ووجد على غلافها كلمة تطلب عدم فتح الرسالة قبل وفاتها.
ولما فتح المحقق الرسالة وجدها مكتوبة بخط - مارلين مونرو - بالذات، وهي موجهة إلى فتاة تطلب نصيحة مارلين عن الطريق إلى التمثيل.

قالت مارلين في رسالتها إلى الفتاة، وإلى كل من ترغب بالعمل في السينما: احذري المجد، احذري كل من يخدعك بالأضواء ؛ إني أتعس امرأة على هذه الأرض، لم أستطع أن أكون أما، إني أفضل البيت، الحياة العائلية الشريفة على كل شيء، إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن هذه الحياة العائلية هي رمز سعادة المرأة، بل الإنسانية. [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

" وبعد هذه الصفحات المجلية لواقع المرأة العاملة هناك ، تعالوا نقلب صفحات حبر كلماتها عقلاؤهم ، وأهل الخبرة منهم ، وكتابهم ، والذين أكدوا على آثار خروج المرأة للعمل وترك وظيفتها الأساسية في منزلها:

وسنبدأ بـ - سامويل سمايلس - وهو من أركان النهضة الإنجليزية حيث قال: إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل، مهما نشأ عنه من الثروة، فإن نتيجته هادمة لبناء الحياة المنزلية، لأنه يهاجم هيكل المنزل، ويقوض أركان الأسرة، ويمزق الروابط الاجتماعية، ويسلب الزوجة من زوجها، والأولاد من أقاربهم، وصار بنوع خاص لا نتيجة لـه إلا تسفيل أخلاق المرأة، إذ وظيفة المرأة الحقيقة، هي القيام بالواجبات المنزلية، مثل ترتيب مسكنها، وتربية أولادها، والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام باحتياجاتهم البيتية.. ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات، بحيث أصبحت المنازل غير المنازل، وأضحت الأولاد تشب على عدم تربية، وتلقى في زوايا الإهمال، وانطفأت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة، والمحبة اللطيفة، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وصارت معرض للتأثيرات التي تمحو غالباً التواضع الفكري، والتودد الزوجي، والأخلاق التي عليها مدار حفظ الفضيلة . [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

ويبين الدكتور سوليفان سبب مفاسد أوروبا بقوله: إن السبب الحقيقي في جميع مفاسد أوروبا وفي انحلالها بهذه السرعة هو إهمال النساء للشؤون العائلية المنـزلية، ومزاولتهن الوظائف والأعمال اللائقة بالرجال في المصانع والمعامل والمكاتب جنبا إلى جنب . [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].
وهاهي ذي خبيرة اجتماعية أمريكية ـ الدكتورة إيدا إلين ـ تقول: إن التجارب أثبتت ضرورة لزوم الأم لبيتها، وإشرافها على تربية أولادها، فإن الفارق الكبير بين المستوى الخلقي لهذا الجيل والمستوى الخلقي للجيل الماضي إنما مرجعه إلى أن الأم هجرت بيتها، وأهملت طفلها وتركته إلى من لا يحسن تربيته .

وتقول الكاتبة الشهيرة -أنى رورد - في مقالة نشرتها في جريدة - الاسترن ميل - في عدد 10مايوم 1901:لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاءً من اشتغالهن بالمعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء.. نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما لنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها.

فانظر إلى كلام هذه المرأة وقد مضى عليه قرن من الزمان كيف وحال المرأة الغربية اليوم أسوء بكثير مما كانت تتحدث عنه؟!! .[ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].
وتقول أستاذة في إحدى الجامعات في بريطانيا وهي تودع طالباتها بعد أن قدمت استقالتها: (ها أنا قد بلغت سن الستين من عمري، ووصلت فيها إلى أعلى المراكز، نجحت وتقدمت في كل سنة من سنوات عمري .. وحققت عملا كبيرا في نظر المجتمع.. ولكن .. هل أنا سعيدة بعد أن حققت كل هذه الانتصارات ؟ لا ؛ .. إن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج وتكون أسرة ، وأي مجهود تبذله بعد ذلك لا قيمة له في حياتها بالذات! [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

وتقول المحامية الفرنسية كريستين بعد أن زارت بعض بلاد الشرق المسلم :سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمان وبغداد وها أنا ذا أعود إلى باريس،فماذا وجدت؟ وجدت رجلا يذهب إلى عمله في الصباح يتعب يشقى، يعمل حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز، ومع الخبز حُبٌّ وعطف ورعاية لها ولصغارها.

والأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل بالرجل الذي كان قدرها.
في الشرق تنام المرأة وتحلم، وتحقق ما تريد ؛ فالرجل قد وفر لها خبزا، وحُبّا وراحة ورفاهية.
وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة، فماذا حققت؟
انظر إلى المرأة في غرب أوربا، فلا ترى أمامك إلا سلعة ؛ فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزك ؛ فأنت قد طلبت المساواة، وطالما أنا أعمل فلابد أن تشاركيني في العمل ؛ لنكسب خبزنا معاً.
ومع الكد والعمل ؛ لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها، وينسى الرجل شريكته في الحياة، وتبقى الحياة بلا معنى ولا هدف.

[ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

ونشرت جريدة - لاغوس ويكلي ركورد - نقلا عن جريدة - لندن ثروت - قائلة:إن البلاء كل البلاء في خروج المرأة عن بيتها إلى التماس أعمال الرجال، وعلى أثرها يكثر الشاردات عن أهلهن، واللقطاء من الأولاد غير الشرعيين، فيصبحون كلا، وعالة وعارا على المجتمع..فإن مزاحمة المرأة للرجال ستحل بنا الدمار..ألم تروا أن حال خلقتها تنادي بأن عليها ما ليس على الرجل، وعليه ما ليس عليها. [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

ويقول المستشرق المشهور - إميل درمنغم - في كتابه - حياة محمد - ص329 :
فعلى الإنسان أن يطوف في الشرق ليرى أن الأدب المنزلي فيه قوي متين، وأن المرأة فيه لا تًحسُدُ بحكم الضرورة نساءنا ذوات الثياب القصيرة والأذرع العارية ولا تحسد عاملاتنا في المصانع وعجائزنا، ولم يكن العالم الإسلامي ليجهل الحب المنزلي والحب الروحي، ولا يجهل ما أخذناه عنه من الفروسية المثالية والحب العذري. [ المصدر :موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ]

وأكدت دراسة حديثة معتقدا قديما: الرجل يصبح أكثر سعادة إذا لزمت زوجته المنزل. تقول الدراسة أن الوضع الوظيفي للرجل عامل أكثر أهمية فيما يتعلق بالإصابة بالاكتئاب عما كان معتقدا. كما أن الرجل الذي لا تعمل زوجته يصبح أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب. وخلص فريق من قسم الطب النفسي في كلية الملكة ماري الطبية بلندن إلى أن الرجل المتوسط العمر الذي تعمل زوجته لساعات محدودة أو تلزم المنزل لرعاية الأسرة تقل لديهم احتمالات الإصابة بالاكتئاب مقارنة بمن تعمل زوجاتهن يوم عمل كامل. كما أن الزوجة التي تتخلى عن رعاية أسرتها وتعمل بنظام اليوم الكامل يصبح زوجها أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
(بي بي سي ). [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

" أقوال واعترافات عربية:

كتب صبحي إسماعيل في جريدة السياسة الكويتية قائلا:تتمتع بحيوية ونشاط وطموح لا يتمتع به الكثير من الرجال الذين وقف طموحهم عند الحصول على الشهادة الدراسية واستلام وظيفة، أما هي فقد شقت طريقها العلمي بنجاح لتواصله بالماجستير ثم الدكتوراه كما تؤكد - مناهل الصراف - خريجة الفلسفة، لكن المفاجأة هو يقينها بأن المرأة بطبيعتها ليست مهيأة للعمل السياسي ؛ لأن وجودها في البيت أمر ضروري لرعاية الزوج الذي يكون بحاجة إليها بعد عودته من عمله، والأولاد كذلك بحاجة إليها لتربيهم وترعاهم وتعتني بهم، وأنا أذكر دائماً أن الوضع القائم الآن هو وضع خاطئ فليس من المعقول أن تضحي المرأة بأولادها من أجل أي شيء مهما كان، فليست هناك مكاسب تعادل خسارتها لأولادها وبيتها، وإذا كانت المرأة لم تستطع أن تحب مملكتها ورعاياها الذين هم جزء منها فكيف يمكن أن نأمنها على مصالحنا.

وتواصل الصراف: من الممكن أن تحصل المرأة على حق التصويت حتى تزكي من ينوب عنها في الاهتمام بقضاياها ثم تترك تصريف شؤونها للرجل ؛ لأن مجرد وجودها في المجلس بما على النائب من تبعات يفقدها أنوثتها وخصوصيتها حتى وإن لم تكن متزوجة واعتقد أن من تهللن مناديات بحقوق المرأة لسن أكثر من باحثات عن الشهرة، وعليهن أن يسألن أنفسهن قبل الحديث عن الترشيح هل يقدرن على العطاء أم لا؟ وأن يكن صادقات في الإجابة التي لاشك أنها ستكون بالنفي، فالمسؤولية أعظم من أن تقوم بها امرأة، وليس هذا تقليلاً من شأن المرأة ولكن لأن هذا الدور لم تخلق له المرأة، وإنما خلقت لأدوار أعظم، وتضيف الصراف: أنها لو حصلت على حق الانتخاب فلن تعطي صوتها لامرأة مهما كانت، ولكنها ستعطيه لرجل وهذا ليس موقفاً ضد المرأة ولكنه معها ؛ لأني أريدها أن تظل في بيتها، وأرجو أن لا أتهم منهن بأني رجعية أو متخلفة، وأن تتقبل الرأي الآخر، فأنا أريدها زوجة حنوناًً، وأماً عطوفاً، تقوم على رعاية أسرتها، ولتبحث النساء من خلال تنظيماتهن عن حلول لمشكلات المجتمع، وتهمس الصراف في أذن الناشطات السياسيات أن المشوار لا يزال طويلاً وهناك مجالات أهم للمرأة وأدوار أخرى يمكن أن تقوم بها المرأة يجب أن تقوم على البحث عن حلول لها ولا تضيع وقتها في جدل نيابي قد يؤخذ في الاعتبار أو لا . [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

ولك أن تعجب من تناقضات دعاة ( ترجيل المرأة ) ، فهذا الكاتب الروائي الشهير إحسان عبد القدوس الذي أغرق السوق الأدبية برواياته الداعية إلى خروج المرأة من البيت والاختلاط بالرجال ومراقصتهم في الحفلات والنوادي والسهرات، يقول في مقابلة أجرتها معه جريدة الأنباء الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 18/1/1989: ( لم أتمن في حياتي مطلقا أن أتزوج امرأة تعمل، فأنا معروف عني ذلك، لأنني أدركت من البداية مسؤولية البيت الخطيرة بالنسبة للمرأة!! . [ المصدر : موقع طريق الإسلام ، مقال : أقوال واعترافات بخطورة عمل المرأة ].

" وقبل أن أكتب خاتمة هذا البحث القصير ، أقف معكم في هذه الاستراحة والتي يحدثنا فيها السفير الأمريكي لدى اليابان " أدوين رايشار" الحاصل على الماجستير والدكتوراه من اليابان عن مشاهداته وتجاربه مع المجتمع الياباني فيقول:
التراث الياباني يشدد على التمسك بالقيم الجماعية والتكافل بين الأعضاء، لذلك فقد كانوا يحرصون على تنشئة البنت تنشئة ممتازة ، لتكون عنصرا قيما لا تشوبه شائبة، وينظر اليابانيون إلى تحرر النساء كسلوك فوضوي هدام بمثابة " فخ " وقعت فيه المرأة ، والحياة الاجتماعية للمرأة اليابانية المتزوجة تقتصر في الغالب على البيت وعلى القليل من الأقارب والصديقات ! [ المصدر:موقع طريق الإسلام ، مقال : أما آن للمرأة المسلمة أن تحطم جدار الصمت؟! ].

" وختاما فقد سطرت هذه الكلمات لأصل أنا وأنت أخي القارئ وأختي القارئة لما يلي :

1- أن نعمة الهداية لدين الإسلام أعظم نعمة في الوجود ، قال تعالى : {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }الحجرات17 . فنحمد الله الذي جعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ }آل عمران110 . وإيماننا بهذه الخيرية يجعلنا نعيش أعزاء بديننا فخورين بتمسكنا به ،ساعين لهداية العالمين إليه ، قال تعالى:{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8.

فهذه الشريعة كاملة ، والإيمان بها نعمة لكل من استقرت بقلبه وانصبغت به حياته الخاصة والعامة ، قال تعالى :{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }المائدة3.

والإسلام الحق يتحقق بالعمل بسائر شرائعه ،قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }البقرة208.

وإن من شمولية الإسلام أن بين حق الخالق سبحانه وتعالى على المخلوق ، ونظم علاقة المخلوق مع سائر المخلوقات ، فالمرأة في الإسلام مخلوق كريم نالت أعظم منزلة لها ، فقد كرمها الإسلام تكريما كبيرا في جميع مراحل عمرها ، فأكرمها طفلة صغيرة ، بل أمر الرجل بأن يحسن اختيار الزوجة لتنشأ البنت وتتربى في أحضانها أزكى تربية ، وطالبه بحسن تسميتها ،ورحمتها وإكرامها، وأوجب تربيتها التربية الحسنة وأكد على أهمية ذلك ، ثم جعل لها حقها أختا فاضلة يتشرف الرجل برعايتها ، وأكرمها عندما تكون زوجة فجعل لها من الحقوق مثل الذي عليها ، قال تعالى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228 .

أما عندما تصبح أما فإنها تنال أعظم المكانة بأن قرن حقها في الإحسان بحق الله تعالى في توحيده ، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء23.

إنه دين عظيم أعطى المرأة حقوقها ، وطالبها بأداء الحق الذي عليها ،من عبادة لله وحده ، وأداء لحق الأسرة بدءً بالزوج وانتهاءً بأبنائها .

لقد ميز الله تعالى هذا الدين بأنه وسط بين الأديان ،فاستحق المؤمنون به صفة الوسطية ، حتى فيما يتعلق بالمرأة ، فقد خلقها الله تعالى لأداء وظيفة محددة في الحياة ،وأعطاها من الصفات والخصائص ما يمكنها من الحياة بنجاح ،فوهبها بطنا ينشأ الإنسان جنينا فيه، ووهبها حضنا دافئا يلتصق الإنسان رضيعا به فيرضع حليبها الذي يمده بالقوة التي تجعل منه يحيا حياة تراحم وتعاون وتكامل معها ، لا حياة صراع وتحد لها !! ووهبها عاطفة جياشة تغمر أبناءها رحمة ، وزوجها مودة ، ووالديها عرفانا ، وسائر المؤمنين تقديرا ، فيسعد الرجل - الذي خلقه الله تعالى أيضا لأداء وظيفة محددة ، وأعطاه من الصفات ما يمكنه من أداء ذلك الدور - بهذه العلاقة المقدسة ، وتصبح الحياة محطة للتزود بالصالحات في رحلة نهايتها إما إلى جنة وإما إلى نار .

، إنه المنهج الوسط في تكامل الجنسين لتسير عجلة الحياة بتوازن بديع ، ولتعمر الأرض بالإنسان المعتدل في حياته ليعبد الله وحده لا شريك له .

أما في مناهج البشر القاصرة ، فقد وقع على المرأة أعظم الظلم ، ففي قوانين البشر تقوم الحياة على أساس ( الصراع ) بين الرجل والمرأة ، فتختل الحياة بمحاولات المرأة اليائسة لإثبات جدارتها بمنافسة الرجل ومساواته ، فما تنتهي من صراع إلا ويفتح لها الرجل المتلاعب بها جبهة أخرى ليتلذذ بتعذيبها وهي تسبح في اتجاه عكس حركة الموج الطبيعية !!

وإن من الظلم للرجل والمرأة والأبناء والأسرة ،والمجتمع أن يخرج الإنسان عن الوسطية في شأن المرأة فيحرمها من حياة الطمأنينة الكامنة في قيامها بوظيفتها في الحياة ، ليخرجها تزاحم الرجل في وظيفته فتصبح رجلا ثانيا في الحياة ، فتعرض نفسها للأذى والمخاطر وتفقد الأمن في حياتها ، ولتثور شهوة الرجل الذي فطر على الميل إليها - ليحصل التناسل في علاقة مقدسة تسودها المودة والرحمة هي الزواج - فتثور هذه الشهوة للتجاوز السياج الآمن المتمثل في الشرائع والآداب التي نظم الدين حياة الجنسين به ، فتنقلب حياة الراحة والسعادة والأمن والاطمئنان إلى حياة تعيسة ،أفضل ما نصفها به هو حياة الضنك لكل من في المجتمع وأولهم المرأة ، قال تعالى : {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124.

وما هذه الصور التي عرضناها من حياة تلك المجتمعات الكافرة بالله تعالى إلا بيانا لحياة الضنك رغم ما هم فيه من تقلب في النعم ، قال تعالى : {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ }آل عمران196- 197.وحياة الضنك هذه موجودة في بعض بلاد و مجتمعات المسلمين وذلك بقدر بعدهم عن شرع الله وإعراضهم عنه .

وإن من كدر العيش تحت ظل التحرر من شرع الله ومحادة الله ومشاقته ، تلك الأمراض التي سلطها الله على المتجاوزين لحدوده المستبيحين للفواحش من إيدز وغيره من جند الله والتي كلفتهم ولا تزال تكلفهم الكثير والكثير من الأموال والأنفس.

2 - إن قاصمة الظهر للمرأة بل للمجتمعات المسلمة أن تقوم الخطط التنموية في مجتمعاتنا المسلمة على أساس تحويل المرأة نسخة مكررة للرجل في ميادين البناء والتنمية ، لنصبح كرجل زين له عقله القاصر خلع إحدى عينيه وزراعتها مع العين المجاورة لها بحجة التغيير والتطوير والمساواة في الموقع ،فقل لي بربك: كيف ستكون حياته بعد أن عطل تلك العين وأفقدها دورها ؟ وبعد أن ضيق على العين الأخرى وجلب لها ما يسبب عجزها عن القيام بدورها ، بل ويجلب لها الأمراض ؟!!

إن من واجب العقلاء في أمتنا المسلمة أن يخططوا لمستقبل مجتمعاتهم على أساس المفهوم الشامل للحياة في ديننا العظيم ، خطط تراعي حق الجميع في الحياة السعيدة ، خطط لا تتأثر بما يسعى إليه الآخرون من إشغالنا بمعارك مصطنعة هدفها القضاء على هذه الأمة في ميدان تحرير المرأة على حساب مصادرة حق الآخرين في الحياة .خطط تنظر إلى الأمة بأنها الأحق في قيادة البشرية التائهة إلى بر الأمان .

إن مشاركة المرأة إن لزمت فمن خلال مراعاة خصوصيتها كمسلمة ، فخديجة رضي الله عنها تاجرت وهي في منزلها بتوكيلها من تثق به ، فلم تعطل دورها في منزلها ، ولم تخرج تتحدى الرجال وتكون التكتلات النسائية لإثبات الوجود وكسب الأصوات في الانتخابات !!بل كانت نعم المعين للنبي صلى الله عليه وسلم في القيام بأعباء الرسالة الخاتمة ، وخالة جابر رضي الله عنهما أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لمزرعتها فتعمل في نخلها لسد حاجتها ولتتصدق منه ، فكان ذلك في حدود ملكيتها ، ولم تُقحم في مجامع الرجال لتعمل ، فأين هذه المعالم من خطط اليوم ؟!

لماذا لا توفر للمرأة فرص عمل وهي في منزلها ؟ لا تتعجب ..فقد طرحت كثير من الأفكار والمشاريع لتحقق ذلك ( مثل ما طرحه محمد الهبدان ) وغير ذلك مما عند الغرب نفسه في هذا التوجه .

أو على الأقل في مكان قريب منه تراعى فيه خصوصية المرأة كإنسانة لها خصائصها الفسيولوجية والنفسية ، ولها دورها الاجتماعي المهم فتراعى في اختيار نوع العمل ، ومكان العمل بعيدا عن الرجال ، وساعات العمل بما يحقق قدرتها على أداء حق أسرتها عليها .

كما أنه من اللازم أن يُهتم بتطوير المرأة إيمانيا ، وعلميا ، ونفسيا ، وصحيا ، ومهارايا ، واجتماعيا ، لتتعايش مع معطيات التقنية المعاصرة بما يحقق لها الرفاهية والسعادة ،ولتكون في مستوى التحدي الذي تعيشه الأمة اليوم ،وذلك وفق برامج وخطط تعد من خلال المنظور الشامل للحياة .

3- يجب أن تعي المرأة الفرق العظيم بين امرأة اختارت التفرغ للوظيفة الأولى لها في الحياة فأعطت أسرتها كل خبرتها التي نالتها من حياتها التعليمية ، واستغلت مواهبها ومهاراتها في بناء وتنشئة أغلا ثروة للمجتمع إنهم أبناؤها ، وكانت عونا لزوجها في تهيئة جنة الحياة له ولأبنائه ، وصنف آخر هي تلك المرأة التي تخرج من بيتها لعمل احتاجت الخروج له وهي مع ذلك منعقدة القلب على أن وظيفتها الأساسية والعظيمة هي في بناء أسرتها ، لم تخرج منافسة للرجل ، بل تعرف قدرها ومنزلتها التي جعله الله لها ،وأنها متى ما وجدت وسيلة لسد حاجتها فإنها ستبقى لأسرتها فقط ، فتخرج كما يريد الله الذي تؤمن به وتتقيه ، محتجبة محتشمة ، معتزة بإيمانها معلنة تميزها ، حذرة من مخالطة الرجال وإلانة القول لهم مهما كان الثمن ، وأنه متى ما تعرضت للمخالطة والمزاحمة من الرجل فإنها ستترك ذلك المكان لأنها لا ترضى أن تُفتن أو تفتن ، فهي على يقين أن من يتق الله يرزقه من حيث لا يحتسب ، قال تعالى : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }الطلاق2- 3 .

أنه لفرق كبير بينها وبين تلك التي تخرج تتحدى الرجل وتصارعه ، فيبدأ إثبات الوجود بالتلاعب تدريجيا في الحجاب ، وإعلان أن قوة الشخصية ليست في التمسك بالحجاب ( وهومما أمر الله به من شرائع لا لصيانة المرأة فحسب بل لصيانة المجتمع كله ) بل في حرية اللباس حتى ولو كان جذابا لنظر الرجل وإثارة كوامن الشهوة فيه ،وحرية السلوك فتوأد وهي حية لتثبت أنها قوية في صراعها مع الرجل !!

4- أن نساعد المرأة على أن تتجاوز موقف الصمت إلى موقف الفاعلية ،والذي أخذ عليها بسببه الوصاية بعض النساء المغرورات ليتكلمن باسمها ، ويعبرن عن مشاعرها ، ويطالبن بحقوقها .

لقد أثبتت المرأة المسلمة وجودها ، واعتزازها بتميزها على مدار تاريخ أمتنا ، فكانت من أعظم أسباب انتشار عدل الإسلام إلى كل بقاع الدنيا ، فمالها اليوم تضعف في مواقفها ؟!

وإنه من الإنصاف أن نسطر أزكى عبارات التقدير لأولئك النسوة الأنصاريات في زمننا اللاتي نلمس ونرى ونسمع بما يقمن به في مجال مقاومة تغريب المرأة المسلمة اليوم ، كما نسجل تقديرنا الفائق وفخرنا بأولئك المسلمات الآتي بلغن مستويات عالية من التعلم وهن لم يتنازلن عن أي معلم من معالم شخصية المرأة المؤمنة الآخذة لكل ما من شأنه الرقي بها ، مما لا يتعارض مع هويتها الإسلامية ،فلم يدخلهن الغرور ، فثبتن ورفضن كل أشكال الذوبان وفقدان الذات الإسلامية .

5- نصرة المرأة حق على كل مسلم ، فنصرة المظلوم مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما )) قالوا :يا رسول الله !هذا ننصره مظلوما ،فكيف ننصره ظالما ؟ قال : (( تأخذ فوق يديه )).رواه البخاري حديث رقم 2312.

وإن من العدل ألا ندعي الكمال في شأن وضع المرأة ، فصور الظلم الذي يقع عليها يجب رفعه عنها فالله جعل الظلم محرما ، فما نسبة الاهتمام الموجه لحل مشاكل المرأة الأسرية ؟ ومشاكلها المالية ؟ ومشاكلها الاجتماعية من ترمل ، وطلاق ، وعنوسة ؟ ..إننا بحاجة لتلمس مواضع الألم في حياتها ليتم علاجه بالطريقة التي أمرنا الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، حينها نكون قد أنصفنا المرأة ، ولم نترك لمن يسعى للتغرير بها مجالا للتأثير عليها ، ونكون قد رممنا ذلك الشرخ في تلك اللوحة الرائعة الجمال التي تشكل شامة تزين جبين الدهر ألا وهي صورة حياة المرأة المسلمة ، فنقطع الطريق على ضعاف البصر والبصيرة الذين لا يعرفون من تلك اللوحة الجميلة إلا وصف وتهويل ذلك الشرخ الصغير !!.

6- أن نقول لأصحاب تلك الأصوات : أين تذهبون بنا ؟ أين عقولكم ؟
لماذا التركيز فقط على زهرة عمر المرأة ، وتناسي ما قبل شبابها وما بعده ؟ وتناسي حاجياتها الأخرى ؟!
لماذا العناية فقط بالمرأة ، والإعراض عن الأسرة ؟
أوليس للرجل حق في استقرار حياته الأسرية ليخرج إلى ميادين العمل و الإنتاج بقوة ونشاط فيحقق أعلى نسب الفاعلية والإنتاج ، مما يعود على بلده بالنماء والازدهار ؟
أليس للطفل حق في أن ينشأ في أسرة آمنة مطمئنة فينموا مكتمل الجوانب النفسية والعقلية والصحية والإيمانية ،بدلا من وأده في صغره بحرمانه حنان الأمومة ؟
ألا ما أشد أنانية الإنسان حينما يحيد عن نهج رب العالمين ليتخذ إلهه هواه ، قال تعالى : {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ }المؤمنون71.

7- أن نقول لكل مسلم ومسلمة واقف بين الفريقين: دعاة الرحمن ،ودعاة الشيطان،قال تعالى:{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }الأحقاف31.

وتذكروا أن من واجبنا أن نزرع في نفوس بناتنا بذرة اسمها – أنت الأعلى – ونسقيها بماء الحنان والرحمة ، ونغذيها بالمعاملة الحسنة الكريمة ، والعدل ، حتى تثبت أمام قوة رياح التغريب ، وتسلم من الميل عن سراط رب العالمين ،قال تعالى:{وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }النساء27.

فأعداء الدين لن يرضوا حتى نتبع ملتهم ، قال تعالى : {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120 ، وقال تعالى :{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة109.

8- أن نتذكر أن الحياة الحقيقية هي في الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }الأنفال24 .

ثم لنتواصى بعبادة رب هذا البيت ، الذي أطعمنا من جوع وآمنا من خوف ، قلب أخي بصرك ذات اليمين وذات الشمال لترى كيف حُرم غيرنا الخيرات وأعطيناها نحن ، وكيف خاف غيرنا وأمِنّا نحن ، و...و....

فالحذر الحذر من كفران النعم ، فإن الإعراض عن شرع الله مؤذن بحلول النقم ،قال تعالى:{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ .أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ .أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ .أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }الأعراف 96- 99.

وأخيرا ..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }الصف 8-9 .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:21 AM
أربع أمنيات لأربع نساء أوربيات

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

الأولى بريطانية
وكتبت أمنيتها قبل مائة عام !
قالت الكاتبـة الشهيرة آتي رود - في مقالـة نـُشِرت عام 1901م - :
لأن يشتغـل بناتنـا في البيوت خوادم أو كالخوادم ، خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل حيث تـُصبح البنت ملوثـة بأدرانٍ تذهب برونق حياتها إلى الأبد .
ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيهـا الحِشمة والعفاف والطهارة … نعم إنه لَعَـارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعـل بناتَهـا مثَلاً للرذائل بكثرة مخالطـة الرجال ، فما بالنا لا نسعى وراء مـا يجعل البنت تعمل بمـا يُوافـق فطرتها الطبيعيـة من القيـام في البيت ، وتـرك أعمال الرجال للرجال سلامةً لِشَرَفِها .
والثانية ألمانية
قالت : إنني أرغب البقاء في منزلي ، ولكن طالما أن أعجوبة الاقتصاد الألماني الحديث لم يشمل كل طبقات الشعب ، فإن أمراً كهذا ( العودة للمنزل ) مستحيل ويا للأســــــــف !
نقلت ذلك مجلة الأسبوع الألمانية .
والثالثة إيطالية
قالت وهي تـُخاطب الدكتور مصطفى السباعي – رحمه الله – :
إنني أغبط المرأة المسلمة ، وأتمنى أن لو كنت مولودة في بلادكم .
والرابعة فرنسية
وحدثني بأمنيتها طبيب مسلم يقيم في فرنسا ، وقد حدثني بذلك في شهر رمضان من العام الماضي 1421هـ
حيث سأَلـَـتـْـه زميلته في العمل - وهي طبيبة فرنسية نصرانية - سألته عن وضع زوجته المسلمة المحجّبة !
وكيف تقضي يومها في البيت ؟
وما هو برنامجها اليومي ؟
فأجـاب : عندما تستيقظ في الصبـاح يتم ترتيب ما يحتاجـه الأولاد للمـدارس ، ثم تنام حتى التاسعـة أو العاشـرة ، ثم تنهض لاستكمال ما يحتاجـه البيت من ترتيب وتنظيف ، ثم تـُـعنى بشـؤون البيت المطبخ وتجهيز الطعام .
فَسَألَـتْهُ : ومَن يُنفق عليها ، وهي لا تعمل ؟!
قال الطبيب : أنا .
قالت : ومَن يشتري لها حاجيّاتها ؟
قال : أنا أشتري لها كلّ ما تـُـريد .
فـَـسَأَلَتْ بدهشة واستغراب :
تشتري لزوجتك كل شيء ؟
قال : نعم
قالت : حتى الذّهَب ؟!!! ( يعني تشتريه لزوجتك )
قال : نعم .
قالت : إن زوجــــتـك مَـــلِــــكــــــة !!
وأَقْسَمَ ذلك الطبيب بالله أنهـا عَرَضَتْ عليه أن تـُطلـِّـق زوجها !! وتنفصل عنه ، بشرط أن يتزوّجهـا ، وتترك مهنة الطّب !! وتجلس في بيتها كما تجلس المرأة المسلمة !
وليس ذلك فحسب ، بل ترضى أن تكون الزوجة الثانية لرجل مسلم بشرط أن تـقـرّ في البيت .
هذه بعض الأمنيات لبعض الغربيات وفضـّـلت أن أنقل أمنية أكثر من امرأة من جنسيات مختلفة ، وما هذه إلا نماذج .
ومن عجبٍ أننا نرى بعض المسلمات – أو من ينتسبن للإسلام – يُحاولن السير على خـُطى الغربيات وتقليدهن في كل شيء .
وأحيانا أخرى يُراد ذلك لهنّ ، وأن يدخلن جحر الضب الذي يُمثـّـل شِدّة الانحدار مع الالتواء والتـّـعرّج ، وهذا السرّ في تخصيص جحر الضب .
فمهما كان سبيل اليهود والنصارى ( الغرب ) منحدرا نحو الهاوية وملتويا ومتعرّجا فإن فئاماً من هذه سيتبعون أثره ويقتفون خطوه
وهنا قد يرد السؤال :
هل هذا القول صحيح ؟
وهل يُمكن أن يكون في بلاد الحضارة المادية ؟
فأقول إنه نداء الفطرة التي فطر الله الناس عليها
فالمرأة مهما بلغت فهي امرأة .
لها عواطفها وحاجاتها الأنثوية
لها عاطفة الأمومة
فهي امرأة وإن استرجلت !!!
وإن قادت الطائرة ...
وإن ركبت أمواج البحر ...
وإن لعبت كرة السلة !!! أو كرة المضرب الأرضي !!! أو صارت سبّاحة ماهرة !!!
وإن ... وإن ...
فهي امرأة ... امرأة ... امرأة
وكما لا يصلح للجمل أن يستنوق ، فلا يليق بالرجل أن يتخنـّث .
فهو رجل ... رجل ... رجل .
ولذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء
والمتشبهات من النساء بالرجال .
وأمر بإخراج المخنـّـثين من البيوت .
أختاه هل وعَيتِ ماذا يـُــراد بك ؟؟
يُريدون تحريرك !
نعــــــــــــــــــــم !
ولكــــــــــــــــن :
من كل فضيلـــــــة
ومن كل حــــــــياء
ومن كل خلقٍ كريم

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:22 AM
اعترافات امرأة غربية

سليمان بن صالح الخراشي

هذا مقال نشرته مجلة الأسرة (عدد 71) عن اعترافات امرأة غربية . أسلمت حديثا، أحببت عرضه للقراء - لاسيما النساء المسلمات - ليعلمن ما هنّ فيه من نعمة .

قالت المجلة :
( ليس جديداً القولُ بأن الحملة على الإسلام وتشويه حقائقه هي على أشدها في الغرب ، حتى إن المسلمين غدوا في ظن بعض الغربيين أناسا وثنيين يعبدون القمر! لكن ما يشيع البهجة أن الإسلام أكثر الأديان انتشارا. في العالم ، وربما كان ذلك أحد أسباب حقد الغرب عليه ! فكثيرون في الغرب وجدوا ضالتهم المنشودة في الإسلام بعد أن تنكبت بهم سبل البحث عن الهداية في مجتمعات مادية ممسوخة .

ومن أكثر (الدعاوى) التي يرددها الإعلام الغربي عن الإسلام الادعاء بأنه يقهر المرأة ويجور عليها ، ورغم أن هذا الادعاء رُدَّ عليه مراراً قبل أكثر من مائة عام ، إلا أن الرد هذه المرة يأتي من امرأة غربية اعتنقت الإسلام حديثا . تعالوا نقف على تفاصيل رؤيتها تلك .

قالت : " في أوقات كان الإسلام يواجه فيها عداءً سافراً في وسائل الإعلام الغربية ، ولا سيما في القضايا التي كان موضوع نقاشها المرأة، وربما كان من المثير للدهشة تماماً أن يتبادر إلى علمنا أن الإسلام هو الدين الأكثر انتشارا في العالم ، كما أن من العجب العجاب أن غالبية من يتحولون عن دياناتهم إلى الإسلام هم من النساء .

إن وضع المرأة في المجتمع ليس بقضية جديدة ، وفي رأي العديد من الأشخاص فإن مصطلح " المرأة المسلمة " يرتبط بصورة الأمهات المتعبات اللواتي لا هم لهن إلا المطبخ ، وهن في الوقت عينه ضحايا للقمع في حياة تحكمها المبادئ ، ولا يقر لهن قرار إلا بتقليد المرأة الغربية وهكذا.

ويذهب بعضهم بعيدا في بيان كيف أن الحجاب يشكل عقبة في وجه المرأة ، وغمامة على عقلها ، وأن من يعتنقن منهن الإسلام ، إما أنه أجري غسل دماغ لهن ، أو أنهن غبيات أو خائنات لبنات جنسهن .

إنني أرفض هذه الاتهامات ، وأطرح السؤال التالي : لماذا يرغب الكثير والكثير جدا من النساء اللواتي وُلدْنَ ونشأن فيما يدعى بالمجتمعات "المتحضرة" في أوروبا وأمريكا في رفض "حريتهن " و"استقلاليتهن " بغية اعتناق دين يُزعم على نطاق واسع أنه مجحف بحقهن ؟

بصفتي مسيحية اعتنقت الإسلام ، يمكنني أن أعرض تجربتي الشخصية وأسباب رفضي للحرية التي تدعي النساء في هذا المجتمع أنهن يتمتعن بها ويؤثرنها على الدين الوحيد الذي حرر النساء حقيقة ، مقارنة بنظيراتهن في الديانات الأخرى .

قبل اعتناقي للإسلام ، كانت لدي نزعة نسائية قوية ، وأدركت أنه حيثما تكون المرأة موضع اهتمام ، فإن ثمة كثيرا من المراوغة والخداع المستمرين بهذا الخصوص ودون قدرة مني علي إبراز كيان هذه المرأة على الخارطة الاجتماعية . لقد كانت المعضلة مستمرة : فقضايا جديدة خاصة بالمرأة تثار دون إيجاد حل مرض لسابقاتها . ومثل النسوة اللواتي لديهن الخلفية ذاتها التي أمتلكها، فإنني كنت أطعن في هذا الدين لأنه كما كنت أعتقد دين متعصب للرجل على حساب المرأة، وقائم على التمييز بين الجنسين ، وأنه دين يقمع المرأة ويهب الرجل أعظم الامتيازات . كل هذا اعتقاد إنسانة لم تعرف عن الإسلام شيئا، إنسانه أعمى بَصَرَها الجهلُ ، وقبلت هذا التعريف المشوّه قصداً للإسلام .

على أنني ورغم انتقاداتي للإسلام ، فقد كنت داخلياً غير قانعة بوضعي كامرأة في هذا المجتمع . وبدا لي أن المجتمع أوهم المرأة بأنه منحها "الحرية" وقبلت النسوة ذلك دون محاولة للاستفسار عنه . لقد كان ثمة تناقض كبير بين ما عرفته النساء نظريا، وما يحدث في الحقيقة تطبيقا .

لقد كنت كلما ازداد تأملي أشعر بفراغ أكبر . وبدأت تدريجياً بالوصول إلى مرحلة كان عدم اقتناعي بوضعي فيها كامرأة في المجتمع انعكاسا لعدم اقتناعي الكبير بالمجتمع نفسه . وبدا لي أن كل شيء يتراجع إلى الوراء ، رغم الادعاءات . لقد بدا لي أنني أفتقد شيئاً حيويا في حياتي ، وان لا شيء سيملأ ما أعيشه من فراغ . فكوني مسيحية لم يحقق لي شيئاً ، وبدأت أتساءل عن معنى ذكر الله مرة واحدة ، وتحديداً يوم الأحد من كل أسبوع ؟ وكما هو الحال مع الكثيرين من المسيحيين غيري ، بدأت أفيق من وهم الكنيسة ونفاقها ، وبدأ يتزايد عدم اقتناعي بمفهوم الثالوث الأقدس وتأليه المسيح (عليه السلام) . وبدأت في نهاية المطاف أتمعن في الدين ( الإسلام ) . لقد تركز اهتمامي في بادئ الأمر، على النظر في القضايا ذات العلاقة بالمرأة ، وكم كانت تلك القضايا مثار دهشتي . فكثير مما قرأت وتعلمت علمني الكثير عن ذاتي كامرأة، وأين يكمن القمع الحقيقي للمرأة في كل نظام آخر وطريقة حياة غير الإسلام الذي أعطى المرأة كل حقوقها في كل منحى من مناحي الحياة ، ووضع تعريفات بينت دورها في المجتمع كما هو الحال بالنسبة للرجال في كتابه العزيز ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا)) .

ولما انتهيت من تصحيح ما لدي من مفاهيم خاطئة حول المنزلة الحقيقية للمرأة في الإسلام ، اتجهت لأنهل المزيد ، فقد تولدت لدي رغبة لمعرفة ذلك الشيء الذي سيملأ ما بداخل كياني من فراغ ، فانجذب انتباهي نحو المعتقدات والممارسات الإسلامية ، ومن خلال المبادئ الأساسية فحسب كان يمكنني أن أدرك إلى أين أتوجه وفقا للأولويات . لقد كانت هذه المبادئ في الغالب هي المجالات التي لم تحظ إلا بالقليل من الاهتمام أو النقاش في المجتمع . ولما درست العقيدة الإسلامية، تجلى لي سبب هذا الأمر؛ وهو أن كل أمور الدنيا والآخرة لا يمكن العثور عليها في غير هذا الدين وهو " الإسلام " ).

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:23 AM
المرأة قبل الإسلام و بعده

ابن القرية الفلاح المعتصم
4/ 3 / 1424 هـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين
أما بعد
• تمهيـــــــــــــــــــــــــــد *
اخوتي الأعزاء : لقد كلفني هذا البحث وقتاً لا يستهان به ، وكلي رجاء أن ينال حظ القراءة منكم ، حتى يتم لي مناي المتمثل في تعميم الفائدة ، وعند الله كرم الأجر ، وجزيل الثواب .
• حقــــــــــــائــــــــــــق *
الحق أن هذه المرأة عانت معاناة كثيرة ، بل كانت ضحية كل نظام ، وحسرة كل زمان ، صفحات الحرمان ، ومنابع الأحزان ، ظلمت ظلماً ، وهضمت هضماً ، لم تشهد البشرية مثله أبداً
• صفحــــات من العـــــار *
إن من صفحات العار على البشرية ، أن تعامل المرأة على أنها ليست من البشر ، لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة ، إلا وسقت هذه المرأة ألوان العذاب ، وأصناف الظلم والقهر
فعند الإغريقيين قالوا عنها : شجرة مسمومة ، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان ، وتباع كأي سلعة متاع
وعند الرومان قالوا عنها : ليس لها روح ، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار ، وتسحب بالخيول حتى الموت
وعند الصينيين قالوا عنها : مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ، وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها
وعند الهنود قالوا عنها : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، بل يجب أن تحرق معه
وعند الفرس : أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء ، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت
وعند اليهود : قالوا عنها : لعنة لأنها سبب الغواية ، ونجسة في حال حيضها ، ويجوز لأبيها بيعها
وعند النصارى : عقد الفرنسيون في عام 586م مؤتمراً للبحث: هل تعد المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ ! وهل لها روح أم ليست لها روح؟ وإذا كانت لها روح فهل هي روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحاً إنسانية فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟ وأخيراً" قرروا أنَّها إنسان ، ولكنها خلقت لخدمة الرجل فحسب". وأصدر البرلمان الإنكليزي قراراً في عصر هنري الثامن ملك إنكلترا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب (العهد الجديد) أي الإنجيل(المحرف)؛ لأنَّها تعتبر نجسة
وعند العرب قبل الإسلام : تبغض بغض الموت ، بل يؤدي الحال إلى وأدها ، أي دفنها حية أو قذفها في بئر بصورة تذيب القلوب الميتة
تحــــــــرير المـــــــــرأة
ثم جاءت رحمة الله المهداة إلى البشرية جمعاء ، بصفات غيرت وجه التاريخ القبيح ، لتخلق حياة لم تعهدها البشرية في حضاراتها أبداً
جاء الإسلام ليقول (( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْــــــــــــــــــــــرُوف ))
جاء الإسلام ليقول ((ٍ وَعَاشِــــــــــــــــرُوهُــنَّ بِالْمَعْــــــــــــــــــــرُوفِ))
جاء الإسلام ليقول (( فَـــلا تَعْضُــــــــــلـُـــــــــــــــــوهُـــــــــــ ـــنَّ ))
جاء الإسلام ليقول (( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَـدَرُهُ))
جاء الإسلام ليقول (( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْــثُ سَكَنْتُـــــــمْ مِنْ وُجْدِكُــــمْ ))
جاء الإسلام ليقول (( وَلا تُضَــــــــارُّوهُنَّ لِتُضـــــَيِّقُــوا عَلَيْهِــــــــــــنَّ ))
جاء الإسلام ليقول (( فَآتُـــوهُنَّ أُجُـــــورَهُنَّ فَــرِيضَـــــــــــــــــــــــة ))
جاء الإسلام ليقول (( وَلِلنِّسَـــــاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُــونَ ))
جاء الإسلام ليقول (( وَلِلنِّسَـــــــــــاءِ نَصِيــــــبٌ مِمَّا اكْتَسَبْــــــــــــنَ ))
جاء الإسلام ليقول (( وَآتُوهُـــــمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُــــــــــــــــــم ))
جاء الإسلام ليقول (( وَأَنْتُـــــــــــــــــمْ لِبَــــــــــــــــاسٌ لَهُـــــــــــــنّ ))
جاء الإسلام ليقول (( هَـــــؤُلاءِ بَنَـــــاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُــــــــــــــــــــمْ ))
جاء الإسلام ليقول (( فَلا تَبْغُـــــــــوا عَلَيْهِــــنَّ سَبِيـــــــــــــــــــــــلاً ))
جاء الإسلام ليقول (( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهــــــــــــــــــــاً ))
جاء الإسلام ليقول (( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُـــــــــن ))
جاء الإسلام ليقول ((ِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـــــــــــــانٍ ))
وجاء الرسول الكريم ليبين لنا مكانة المرأة فسئل صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك ؟ قال : " عائشة "
وكان يؤتى صلى الله عليه وسلم بالهدية ، فيقول : " اذهبوا بها على فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة "
وهو القائل : (( استوصــــــــــــــوابالنســــــــــــاء خيـــــــــــــــــراً ))
وهو القائل : (( لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخـر ))
وهو القائل : (( إنما النـســــــــــــــاء شقـــــــــــائق الرجــــــــــــــــال ))
وهو القائل : (( خيركم خيركم لأهـــــــــــــــله وأنا خيركم لأهــــــــــلي ))
وهو القائل : (( ولهن عليـــــــــكم رزقهن وكسوتهـــــن بالمعـــــــــروف ))
وهو القائل : (( أعظمها أجرا الدينـار الذي تنفقــــــه على أهـــــــــــلك ))
وهو القائل : (( من سعــــــــــادة بن آدم المــــــــــرأة الصـــــالحــــــــة ))
ومن هديه : ((عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ))
وهو القائل : (( وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك ))
ومن مشكاته : (( أن امرأة قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك وعلى زوجك ))
وهناك الكثير والكثير من الأدلة والبراهين ، على أن الإسلام هو المحرر الحقيقي لعبودية المرأة ، وحتى يُعلم هذا الأمر بصورة أو ضح ، سأبين حفظ حقوق المرأة في الإسلام وهي جنين في بطن أمها إلى أن تنزل قبرها
.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
بيانـــــــــات وآيــــــــات
1. حفظ الإسلام حق المرأة :- وهي في بطن أمها ، فإن طُلقت أمها وهي حامل بها ، أوجب الإسلام على الأب أن ينفق على الأم فترة الحمل بها (( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُن))
2. حفظ الإسلام حق المرأة :- بحيث لا يُقام على أمها الحد ، حتى لا تتأثر وهي في بطن أمها (( ولما جاءت الغامدية وقالت يا رسول الله طهرني فقال لها : حتى تضعي ما في بطنك ))
3. حفظ الإسلام حق المرأة :- راضعة ؛ فلما وضعت الغامدية ولدها ، وطلبت إقامة الحد قال صلى الله عليه وسلم (( اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه ))
4. حفظ الإسلام حق المرأة :- مولودة من حيث النفقة والكسوة (( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف ))
5. حفظ الإسلام حق المرأة :- في فترة الحضانة التي تمتد إلى بضع سنين ، وأوجب على الأب النفقة عليها في هذه الفترة لعموم أدلة النفقة على الأبناء
6. حفظ الإسلام حق المرأة :- في الميراث عموماً ، صغيرة كانت أو كبيرة قال الله (( فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ))
7. حفظ الإسلام حق المرأة :- في اختيار الزوج المناسب ، ولها أحقية القبول أو الرد إذا كانت ثيباً لقوله عليه الصلاة والسلام (( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ))
8. حفظ الإسلام حق المرأة :- إذا كانت بكراً فلا تزوج إلا بإذنها لقوله عليه الصلاة والسلام (( ولا تنكح البكر حتى تستأذن ))
9. حفظ الإسلام حق المرأة :- في صداقها ، وأوجب لها المهر (( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ))
10. حفظ الإسلام حق المرأة :- مختلعة ، إذا بدَّ لها عدم الرغبة في زوجها أن تخالع مقابل الفداء لقوله عليه الصلاة والسلام (( أقبل الحديقة وطلقها ))
11. حفظ الإسلام حق المرأة :- مطلقة ، (( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ))
12. حفظ الإسلام حق المرأة :- أرملة ، وجعل لها حقاً في تركة زوجها ، قال الله (( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ))
13. حفظ الإسلام حق المرأة :- في الطلاق قبل الدخول ، وذلك في عدم العدة ، قال الله (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ))
14. حفظ الإسلام حق المرأة :- يتيمة ، وجعل لها من المغانم نصيباً ، قال الله (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى )) وجعل لها من بيت المال نصيباً قال الله (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى)) وجعل لها في القسمة نصيباً (( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى )) وجعل لها في النفقة نصيباً (( قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى ))
15. حفظ الإسلام حق المرأة :- في حياتها الاجتماعية ، وحافظ على سلامة صدرها ، ووحدة صفها مع أقاربها ، فحرم الجمع بينها وبين أختها ، وعمتها ، وخالتها ، كما في الآية ، والحديث المتواتر
16. حفظ الإسلام حق المرأة :- في صيانة عرضها ، فحرم النظر إليها (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ))
17. حفظ الإسلام حق المرأة :- في معاقبة من رماها بالفاحشة ، من غير بينة بالجلد (( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ))
18. حفظ الإسلام حق المرأة :- إذا كانت أماً ، أوجب لها الإحسان ، والبر ، وحذر من كلمة أف في حقها
19. حفظ الإسلام حق المرأة :- مُرضِعة ، فجعل لها أجراً ، وهو حق مشترك بين الراضعة والمرضعة (( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ))
20. حفظ الإسلام حق المرأة :- حاملاً ، وهو حق مشترك بينها وبين المحمول (( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ))
21. حفظ الإسلام حق المرأة :- في السكنى (( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ))
22. حفظ الإسلام حق المرأة :- في صحتها فأسقط عنها الصيام إذا كانت مرضع أو حبلى
23. حفظ الإسلام حق المرأة :- في الوصية ، فلها أن توصي لِما بعد موتها (( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ))
24. حفظ الإسلام حق المرأة :- في جسدها بعد موتها ، وهذا يشترك فيه الرجل مع المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم (( كسر عظم الميت ككسره حيا ))
25. حفظ الإسلام حق المرأة :- وهي في قبرها ، وهذا يشترك فيه الرجل مع المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم (( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلي جلده خير له من أن يجلس على قبر ))
والحق أنني لا أستطيع أن أجمل حقوق المرأة في الإسلام فضلاً عن تفصيلها
.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
الحضــــارة الغربيــــــة
والسؤال هنا لأي شيءٍ دعت الحضارة المدنية اليوم ؟ وماهي الحقوق التي ضمنتها للمرأة ؟
1. أجمل لك القول أن الحضارة الغربية اليوم هي : ضمان للمارسة قتل هوية المرأة ، وهضم لأدنى حقوقها .
2. المرأة الغربية حياتها منذ الصغر نظر إلى مستقبل في صورة شبح قاتل ، لا تقوى على صراعه ، فهي منذ أن تبلغ السادسة عشرة تطرد من بيتها ، لتُسلِم أُنوثتها مخالب الشهوات الباطشة ، وأنياب الاستغلال العابثة ، أوساط الرجال
3. فما إن تدخل زحمة الأوهام الحضارية ، وإذا بأعين الناس تطاردها بمعاول النظر التي تحبل منها العذارى
4. تتوجه نحوها الكلمات الفاسدة ، وكأنها لكمات قاتلات ، تبلد من الحياء ، وتفقدها أغلى صفة ميزها الله بها ، هي : " حلاوة أنوثتها " التي هي أخص خصائصها ، ورمز هويتها
5. تُستغل أحوالها المادية ، فتدعى لكل رذيلة ، حتى تصبح كأي سلعة ، تداولها أيدي تجار الأخلاق ، وبأبخس الأثمان ، فإذا فقدت شرفها ، وهان الإثم عندها ، هان عليها ممارسته
6. يخلق النظام الأخلاقي الغربي اليوم في المجتمعات ثمرات سامة لكل مقومات الحياة ، أولها الحكم على هوية المرأة بالإعدام السريع ، على بوابة شهوات العالم الليبرالي ، الديمقراطي ، والرأسمالي
7. فالمرأة اليوم أسوأ حالاً مما مضى ، كانوا من قبل يقتلون المرأة ، فاليوم يجعلون المرأة هي التي تقوم بقتل نفسها
.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
• شهـــــادات الأعــــــداء *
شهد القوم على فساد نهجهم
• تقول " هيليسيان ستانسيري " امنعوا الاختلاط ، وقيِّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا ، وأمريكا
• وتقول " بيرية الفرنسية " وهي تخاطب بنات الإسلام " لا تأخذنَّ من العائلة الأوربية مثالاً لكُنَّ ، لأن عائلاتها هي أُنموذج رديء لا يصلح مثالاً يحتذى
• وتقول الممثلة الشهيرة "مارلين مونرو" التي كتبت قبيل انتحارها نصيحة لبنات جنسها تقول فيها : " إحذري المجد …إحذري من كل من يخدعك بالأضواء …إنى أتعس امرأة على هذه الأرض… لم أستطع أن أكون أما … إني امرأة أفضل البيت … الحياة العائلية الشريفة على كل شيء … إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية " وتقول في النهاية " لقد ظلمني كل الناس … وأن العمل في السينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة " .
• وتقول وتقول الكاتبة " اللادى كوك " أيضا : " إن الاختلاط يألفه الرجال ، ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها ، وعلى قدر الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا ، ولا يخفى ما فى هذا من البلاء العظيم عن المرأة ، فيه أيها الآباء لا يغرونكم بعض دريهمات تكسبها بناتكم باشتغالهن فى المعامل ونحوها ومصيرهن إلى ما ذكرنا فعلموهن الابتعاد عن الرجال ، إذا دلنا الإحصاء على أن البلاء الناتج عن الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر الاختلاط بين الرجال والنساء . ألم تروا أن أكثر أولاد الزنا أمهاتهن من المشتغلات فى المعامل ومن الخادمات فى البيوت ومن أكثر السيدات المعرضات للأنظار .. ولولا الأطباء الذين يعطون الأدوية للإسقاط لرأينا أضعاف مما نرى الآن ، ولقد أدت بنا الحال إلى حد من الدناءة لم يكن تصوره فى الإمكان حتى أصبح رجال مقاطعات فى بلادنا لا يقبلون البنت ما لم تكن مجربة ، أعنى عندها أولاد من الزنا ، فينتفع بشغلهم وهذا غاية الهبوط فى المدينة ، فكم قاست هذه المرأة من مرارة الحياة .
• وتقول . تقول الكاتبة الإنجليزية " أنى رود " عن ذلك : " إذا اشتغلت بناتنا فى البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن فى المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ... أياليت بلادنا كبلاد المسلمين حيث فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق اللذين يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان معاملة أولاد رب البيت ولا يمس عرضهما بسوء . نعم إنه عار على بلاد الإنكليز أن تجعل بناتها مثل للرذائل بكثرة مخالطتهن للرجال ، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل ما يوافق فطرتها الطبيعية كما قضت بذلك الديانة السماوية وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها
• نشرت صحيفة الأخبار المصرية ( في عددها الصادر في 20/10/1972م ، ص 4) : أنه قد أقيمت في هذا الأسبوع الحفلة السنوية لسيدة العام وحضرها عدد كبير من السيدات على اختلاف مهنهن .. وكان موضوع الحديث والخطب التي ألقيت في حضور الأميرة ( آن ) البريطانية هو حرية المرأة وماذا تطلب المرأة .. وحصلت على تأييد الاجتماع الشامل فتاة عمرها 17 عاماً رفضت رفضاً باتاً حركة التحرير النسائية وقالت أنها تريد أن تظل لها أنوثتها ولا تريد أن ترتدي البنطلون بمعنى تحدي الرجل . وأنها تريد أن تكون امرأة وتريد زوجها أن يكون رجلاً . وصفق لها الجميع وعلى رأسهن الأميرة ( آن ) ( كتاب المرأة العربية المعاصرة إلى أين ؟! ص 50 ) .
• ومن هذا صرح الدكتور " جون كيشلر " أحد علماء النفس الأمريكيين في شيكاغو ( أن 90% من الأمريكيات مصابات بالبرود الجنسي وأن 40% من الرجال مصابون بالعقم ، وقال الدكتور أن الإعلانات التي تعتمد على صور الفتيات العارية هي السبب في هبوط المستوى الجنسي للشعب الأمريكي . ومن شاء المزيد فليرجع الى تقرير لجنة الكونجرس الأمريكية لتحقيق جرائم الأحداث في أمريكا تحت عنوان ( أخلاق المجتمع الأمريكي المنهارة ) . ( المجتمع العاري بالوثائق والأرقام ، ص 11) .
.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
• خاتمــــــــــــــــــــــــــــة *
يتضح لنا جلياً مما مضى أن الَّذين يدعون لتحرير المرأة من تعاليم الإسلام ينقسمون إلى ثلاثة أقسام
1- إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله ، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة ، ولزموا الكفر ، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال .
2- وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقيين ، والعلمانيين ، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة ، ولا يرقبون في مخلوقٍ إلاً ولا ذمة .
3- أن يكون مسلماً لكنه جاهل لا يعرف الإسلام ولا أحكامه ولا يعرف معنى الحضارة القائمة اليوم ملبس عليه .
ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام ، ليعلمنَ أنهنَ أضاعنَ جوهرة الحياة ، ودرة الوجود ، ومنبع السعادة ، وروح السرور ، ونكهة اللذائذ ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين
ومن يخبر المسلمة ان الكافرات يتمنين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام ؟‍
من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي :- الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة
أخيراً ساهم أخي في نشر هذا الموضوع لتتوعى الأجيال ولو برفعه

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:27 AM
قضية المرأة .. خواطر وملاحظات

فتى الفسطاط

يلبّس الكثيرون على الناس دينهم، وأكثر الأحكام الشرعية التي تعرضت لهذا الأمر–عن جهل في الغالب- هي الأحكام المتعلقة بالمرأة والأسرة، فتجد حتى الممثلة التافهة، والراقصة العارية، وعارضة الأزياء التي لم تكمل تعليمها، تجدهنّ يتحدثن – في وسائل الإعلام المختلفة- عن المرأة وعن حقوقها وعن الاضطهاد الذي تلاقيه! وكأنّ الإسلام بكل عظمته وشموخه لم يعط المرأة حقوقها، فحتى حقها في البيعة نصّ عليه القرآن الكريم في قول الـله تعالى: [ يا أيها النبي إذا جاءك النساء يبايعنك ...] في حين كانت أوروبا تجتمع لتنظر: هل المرأة كائن له روح أم لا؟! كما أكد الإسلام على الحق المالي للمرأة، وهو الحق الذي لم تنصّ عليه دساتير أوروبا إلا في أواسط القرن الميلادي المنصرم..
وكثيرا ما كنت أتجاذب أطراف الحديث مع زملاء دراسة يعربون عن استنكارهم لموقف الإسلام من الاختلاط وعلاقات ما قبل الزواج، وما ذاك إلا نتيجة الجهل بأمرين:
الأول: بقدر الـله عزّ وجل { وما قدروا الـله حق قدره والسموات مطويات بيمينه }، { ما لكم لا ترجون للـه وقارا } ، فقد غلبت الحياة المادية على الكثيرين وأنستهم أنّ الـله هو القاهر القادر، المشرّع الخبير، العزيز الحكيم -جلّ في علاه-، وما درى هؤلاء المساكين الجاهلين بربهم أنّ الـله تعالى هو الذي خلق الذكر، وهو الذي خلق الأنثى، وأنّه جلّ وعلا –وحده- الأدرى والأعلم بما يُصلح الذكر، وبما يصلح الأنثى، فهو الأولى بتشريع ما يلائم كلّ جنس ويناسب طبيعة تكوينه النفسية والجسمانية، ولكم تماطرت علينا البحوث العلمية الطبية التي تثبت حكمة الرب سبحانه وتعالى في تمييزه للمرأة بأحكام، وتمييزه للرجل بأحكام، وفي تمييزه للعلاقة بينهما بأحكام بينتها آيات الكتاب العزيز، وصحيح أحاديث النبي الكريم صلى الـله عليه وسلم.. أفرأيتم لو أنّ أحدنا اشترى جهازا كهربيا، وقرأ في دليل الاستعمال (الكاتالوج/manual) أنّ هذا الجهاز يصلح له –مثلا- النحاس، ويفسده أمران: وضعه في الماء وتعريضه لـموجات الجوّال؛ أفيكون عاقلا من يصرّ على غمر الجهاز بالماء؟؟؟ أفيكون عاقلا من يصرّ على تعريض الجهاز للموجات الصادرة عن الهواتف المحمولة؟؟؟ قولوا لي بربكم! قد يقول قائل: قد تخطئ الشركة المصنّعة وقد يكون بالفعل غمر الجهاز بالماء أمرا لا يسبب له أدنى ضرر على خلاف ما ذُكر بالكاتالوج، فهنا أقول: أويخطئ ربّ العزة والجلال سبحانه تقدست أسماؤه؟؟؟ أجيبوني بربكم! ألم يأمر النبي محمد صلى الـله عليه وسلم الرجال بالمكوث في أماكنهم عقب الصلاة حتى يتيح الفرصة للنساء أن ينصرفن إلى بيوتهنّ؟؟ ألم يأمر النبي محمد صلى الـله عليه وسلم النساء بلزوم حوافّ الطريق؟؟ تمعنوا معي في هذا المقطع من آية الدين بسورة البقرة { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضلّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى } ألم يسأل أحدكم نفسه: طالما أنّ العلة من اشتراط اثنتين من النساء إنما هي أن تذكر إحداهما الأخرى إذا نسيت؛ ألم يسأل أحدكم نفسه لم لم يشترط الرب عزّ وجل للشهادة رجلا وامرأة واحدة! أليس الرجل أهلا لأن يذكّر المرأة إذا نسيت؟؟؟ في اعتقادي الشخصي، فإن الـله عزّ وجلّ – بحكمته- لم يرد للمرأة أن تتعرض للكلام مع رجل أجنبي حتى في حال لو نسيت بعض تفاصيل ما شهدت عليه، لاحظوا أنّنا لو افترضنا حصول كلام بين الرجل والمرأة فإنه سيكون كلاما تنشيطيا للذاكرة ليس إلا، أي ليس فيه كبير احتمال للفساد أو ميل قلب أحد الطرفين للآخر، ورغم ذلك فإنّ الـله اشترط المرأتين معا لغرض عظيم، ألا وهو سد كل المنافذ التي قد تؤدي لأن يدور حديث طويل بين رجل وامرأة أجنبية عنه يحتمل معه أن يميل قلب أحدهما للآخر والـله أعلم [قبل أن أتّهم بتحريم كلام الرجل مع المرأة آمل مراجعة أحكام الكلام بين الجنسين بالنسبة للرجل مع المرأة الأجنبية وضوابطها الشرعية في كتب الفقه].. الخلاصة أنّ على المسلمين جميعا رجالا ونساء أن يدركوا أن ما أمر به الـله و ما صح أن النبي صلى الـله عليه وسلم أمر به، فإن فيه الخير كل الخير، والنجاح كلّ النجاح في الدنيا قبل الآخرة، وأنّ ما نهى عنه الـله أو صح نهي النبي صلى الـله عليه وسلم عنه، ففيه الشر كل الشر، والفساد كلّ الفساد في الدنيا قبل الآخرة.
الثاني:عدم التبصر بـالأحكام الشرعية من منبعيها الصافيين: الكتاب والسنّة؛ فهذا يأخذ أحكاما في الزواج من منتدى انترنت، وثان يستفتي صديقا تعرف عليه عبر الماسنجر، وثالث يسارع فيسأل أقرب رجل تزين وجهه لحية تزين محياه..!! وضاعت للأسف حقوق المرأة بين هذا وذاك!! وهنا يأتي دور العلماء الربانيين في توضيح الأحكام وتجلية غوامضها للناس –بهذه المناسبة أنصح بقراءة كتاب ((حراسة الفضيلة)) للشيخ بكر بن عبد الـله أبو زيد فهو كتاب قيم نفيس-.. لقد تقاذفت مجتمعاتَنا العربية بخصوص المرأة آراء وأهواء شاذة غريبة كريهة الرائحة، ومن الطريف أنّ الغربيات من زعامات تحرير المرأة –بزعمهم- عادوا إلى رشدهم، فـ(مكورفي) التي نجحت في تقنين حق الإجهاض لنساء أمريكا في السبعينيات هاهي الآن وبعد ثلاثة عقود تتقدم إلى محكمة في دالاس تطلب النظر في أدلّة تثبت تسبب الإجهاض في أضرار للنساء! [مجلة الأسرة، عدد123]
حسنا، أعرف تماما أنكم مللتم من مقدمتي الطويلة المرهقة –كعادة كل مقدماتي-، لذا سأتترككم مع خواطري المتواضعة آملا أن تنال إعجابكم، وفي انتظار تعليقاتكم وملاحظاتكم:
* قصة قصيرة.. (هاني) طالب بإحدى الجامعات التي تنتشر على رقعة العالم العربي، وهو يعشق الجواهر بشدة، ونظرا لحالته المادّية الصعبة فهو لا يستطيع اقتناء جوهرة ترضي غروره، لذا فهو ضيف دائم على الحفلات الصباحية لدور السينما التي تعرض ما لذّ وطاب من أصناف وأشكال الجواهر، وأجدني في غنًى عن القول بأنه كان في سبيل ذلك يتهرب من المحاضرات الصباحية؛ لكن أحيانا ما يجده زملاؤه في الحرم الجامعي قبيل بدء موعد أول محاضرة بنحو ساعة كاملة، لكنهم لا يدركون أنّ صديقا له جلب مجلة متخصصة في نشر صور الجواهر التي يبهج منظرها (هاني)..
كان (هاني) هذا يستاء بشدة من تلك الجواهر التي يحرص أصحاب المعارض على تغطيتها بخميلة رقيقة من أجود أنواع الحرير ويزداد استياءه من تلك الجواهر اللواتي زودْن بجهاز إنذار يعمل تلقائيا عند اقتراب أي جسم غريب من دائرة نصف قطرها 30سم..
ذات يوم، قرّرت إدارة الجامعة أن توفر للطلاب فرصة لا يحلمون بمثلها، فتم عرض أثمن وأجمل جوهرة في العالم للطلاب في مكان بارز بالحرم الجامعي، وسط حراسة مشددة..
كان الطلاب يحرصون على إمتاع أعينهم برؤية هذه الجوهرة على الأقل مرتين يوميا..
والبعض – مثل هاني- أصبح يتسلل لا لخارج أسوار الجامعة، بل إلى حيث مكان عرض الجوهرة الثمينة..
للوهلة الأولى؛ سال لعاب (هاني) للجوهرة مما أوحى له بـخطة شيطانية، فكلما قابل شخصا عبّر له عن تضايقه من وجود الحراسة المشددة ودلالتها السيئة على وجود جدار وحاجز من عدم الثقة بين الإدارة الجامعية وبين الطلاب، لاقت الفكرة رواجا، وأيد السذّج الفكرة على أساس أنّ وجود الحراسة قد يكون أمرا يسئ لسمعة الجامعة في الخارج لما تعنيه الحراسة من وجود خوف ولو ضئيل لدى الإدارة من تعرض الجوهرة للاختفاء بفعل أحد الطلبة، وقد رُفع الأمر للإدارة التي أيدت الفكرة ودرجت في تنفيذها وشكر صاحبها لأنّه كان سباقا في كسر حاجز الروتين والعادات والتقاليد البالية التي تقيّد جوهرة ثمينة كهذه من أن يستمتع برؤيتها –عن قرب- ولمسها الطلاب الجامعيون المثقفون، وقد عارض هذا القرار بشدّة الموكلون بحراسة الجوهرة لكن اعتراضاتهم ذهبت أدراج الريّاح خصوصا مع قيام سفير الولايات المتحدة بـتفسير عصيان الحراس على أنّه تكريس للهيمنة الأمنية ومحاولة من الحراس للاستفادة من مناصبهم، فما كان من الحرّاس إلا أن رفعوا الأمر إلى القيادات الأمنية التي بدأت تعقد اجتماعات لتدارس الوضع في إدراك تام لخطورته، لكن كانت هنالك على الجانب الآخر جهة أوروبية-أمريكية مشتركة تخطط لأعمال إرهابية إجرامية تنطلق متزامنة مع بدء الاجتماعات الأمنية بخصوص موضوع حراسة الجوهرة، وكان المنفذون المجرمون يرتدون نفس الزي الذي يرتديه رجال حراسة الجوهرة الأشدّاء، وهنا علا صراخ وعويل (ٍهاني) ورفاقه بضرورة المسارعة برفع الحراسة عن الجوهرة خوفا عليها من الحراس الإرهابيين، وقد أيد جهود (هاني) ورفاقه الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة حيث لفت الأخير نظر الجامعة إلى أنّ وجود حراسة على الجوهرة يعرّض سمعة الجامعة والدولة لخطر داهم..
وفي يوم مشهود، تمّ تنفيذ القرار برفع الحراسة، وسط دموع ما تبقى من الحراس؛ الذين استشهد عدد منهم في سبيل حماية الجوهرة، وكان السلاح المستخدم ضدهم هو رصاص الكلمات المفبركة ورشاش الحوارات الصحفية المختلقة والاتهامات الملفقة..
وقد سُرّ (هاني) بتنفيذ قرار رفع الحراسة، ذلك أنه حرص على أن يتم ذلك قبل أن يألف الطلاب منظر الجوهرة فيعرضوا عن الاستئناس بها..
سارع (هاني) بأخذ الجوهرة لتلميعها، بعد أن أقنع المتواجدين بقوله، وبالفعل أبقاها لديه ليلتين ثم أعادها وهي أكثر لمعانا من ذي قبل، ولم يكونوا ليدركوا أنّ ما يفعله (هاني) إنما هو إزالة الطبقة الخارجية من سطح الجوهرة، وكلما تعرضت الجوهرة لعوامل التعرية أخذها (هاني) إلى بيته وشارك هو ورفاقه في إزالة الطبقة الخارجية عنها، وكان اللمعان مع الإضاءة المبهرة يلهيان الكثيرين عن الانتباه لتضاؤل حجم الجوهرة! إلا أنّ بقايا الحراس لم تكن قلوبهم ميالة لما هب ودب من الجواهر، لذا فقد ارتدوا أحدث مصابيح الرؤية الخاصة، وكشفوا أمام الرأي العام تضاؤل حجم الجوهرة رغم ازدياد تلميعها.. وبدأ كل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة يتهامسون ويتكلمون، وينتقدون، ويراجعون أنفسهم، وبدا وكأنّه الطوفان القادم لا محالة لإعادة الجوهرة إلى حجمها الطبيعي..
إنّ الجوهرة لم تستفد من إلغاء الحراسة بل إنها أضحت عرضة لأن ينظر إليها كل من هبّ ودبّ!

* الحديث عن المرأة هو حديث عن كلّ غالٍ نفيس، لذا أدعوكم لنحلّق سويا في عالم الخيال، ولنتخيل جامعة عربية تُــقَــرِّرُ أن تعرض أجمل وأثمن جوهرة في العالم في صندوق زجاجي لتكون في مدخل الجامعة، ما الذي سيحدث؟؟ سيحرص الطلبة والطالبات كلّهم على أن يمتعوا أعينهم برؤية هذه الجوهرة الثمينة مرتين في اليوم -على الأقلّ-، مرّةً أثناء الدخول للحرم الجامعي، وثانية عند خروجهم بعد انتهاء الدوام الرسمي، هذا إن لم يتسلل بعضهم خلسة من المحاضرات ليتأمل جمال تلك الجوهرة!
تخيلوا معي أنّ مذيعا تلفزيونيا شهيرا اقترب بحذر من أحد المتسللين وقال له:
المذيع: لم يا بنيّ تترك محاضرات العلم والفائدة؟؟
الطالب المتسلل: إنه الحبّ يا سيدي! إنّ هذه الجوهرة رائعة الجمال حقا ولم يكن لي أن أرى حتى اسمها لولا أنْ سُمح بعرضها للناس، إنّي أكاد أهيم بجمالها، بل إنني أطالب بضرورة إتاحة الفرصة لكل طالب للانفراد بهذه الجوهرة كلّ على حدة!

بعد بضعة أسابيع، انخفضت حدة ظاهرة التسلل من المحاضرات وعادت لمعدلاتها الطبيعية وأصبح من النادر رؤية طالب يقصد الجوهرة، بل إن الطالب المستجد لا يُعرف إلا بوقوفه مشدوها أمام الجوهرة!
لفت هذا الأمر المذيع التلفزيوني الشهير وعزم على أن يعود للجامعة وينجز تقريرا عن سر هذا العزوف المفاجئ:
المذيع: السلام عليكم، يا هل ترى ما هو سر قلة زوار الجوهرة؟
نفس الطالب المتسلل سابقا: مساء الجواهر، حسنا، هذه ثالث مرة آتي فيها إلى هنا، ولست مستعدا لتجشم عناء المجيء للمرة الرابعة، فقد مللت منظر هذه الجوهرة السخيفة..
المذيع [مقاطعا]: عفوا ، ألا تعتبر ما قلتَه إهانةً لمثل هذه الجوهرة الجميلة؟؟
الطالب المتسلل سابقا: أي جمال يا هذا، أقول لقد سئمت، لقد مللت من منظر هذه الجوهرة، ليبحثوا لنا عن غيرها، فالتجديد مطلوب.
المذيع:حسنا، ولم لا تقتني واحدة من حرّ مالك؟
الطالب المتسلل سابقا:ويحك أجننت يا هذا؟ من أين لي بنفقات شراء جوهرة، أنا صعلوك لا أجد ثمن سيجارة، ثم إن شراء الجوهرة يستلزم وضعها في مكان مؤمّن بعيدا عن الأعين والأيدي، وهذا أمر لا أستطيع أن أحققه للجواهر..
- المذيع:إذا فأنت ضيف دائم على معارض الجواهر؟؟
- الطالب المتسلل سابقا:نعم في الواقع، ومما يشجعني أنّ بعض المعارض تتيح لك استئجار الجوهرة لبضعة أيام ومن ثم إرجاعها لصاحبها!
- المذيع:ألا يعد هذا حطا من قيمة الجوهرة؟؟
- الطالب المتسلل سابقا:كثيرون يفعلون هذا ثم إنّ أبي وعمي وكل أقربائي يفعلون هذا، فلم أتعب نفسي وأفكر وأنتقد؟
-المذيع:بعض الناس يغفل عن جواهره، فتجد هذه الجواهر تنجذب نحو الأسواق مباشرة، ما رأيك في هذه الظاهرة؟؟
- الطالب المتسلل سابقا:نعم، الأسواق فرصة عظيمة لرؤية الجواهر دون الخمائل الحريرية، لكنّ البعض لا يزالون يعرقلون خططنا في هذا المجال بدعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [يرتجف]
- المذيع: ما لي أراك مرتجفا يا هذا؟ بالمناسبة، هلا عرّفت المشاهدين باسمك في ختام لقاءنا هذا؟
- الطالب المتسلل سابقا: أبدا، كل ما في الأمر أنّ غريزة حب الجواهر تكبحها كلمة (أمر بمعروف/نهي عن منكر)، لذا أفضل الابتعاد عنها وعن كل ما يوصلني إليها، على كلّ فإن اسمي هو (هاني) وتجدني إما في الفندق وإما في السوق وإما في WC.
[[القصة فالخاطرة أهديهما للذين لا يدركون أنّ المرأة جوهرة ثمينة، إن عرضت للعامة فقدت جمالها وبريقها، وإن صانت نفسها باتباع أحكام الشريعة الغراء أضحت ملكةً غير متوّجة]]

* ورد في حديث يروى فيه عن الرسول صلى الـله عليه وسلم أنه قال (أحب من دنياكم ثلاث: الطيب، والنساء، وقرة عيني في الصلاة) فالمرأة كالصلاة إيمان وطهر وهي كالطيب إنعاش وسكون نفس!

* كثيرا ما نرى ونقرأ اعتراضات من هنا وهناك على ربة المنزل (الزوجة التي لا تعمل)، رغم أن دورها لا يقل أهمية عن الدور الذي تلعبه الطبيبة أو المعلمة، فـالمرأة التي آثرت الاهتمام والعناية ببيتها وفلذات أكبادها وبرفيق دربها تستحق منا كل التقدير والاحترام والإجلال، إنّ هذا الدور – أعني دور الأمومة والتربية- قد تعرض في الآونة – ولا يزال- لهجمة شرسة على كافة المستويات الإعلامية، فالأعمال الدرامية والأفلام السينمائية لم تقدم لنا نموذجا واحدا لامرأة فضّلت – عن اقتناع- بيتها عن العمل ومتاعبه، فالملاحظ أن الدراما تحرص على تسليط الضوء على المهندسة والمذيعة والموظفة والسكرتيرة، ويندر – ولا أبالغ لو قلت ويستحيل- أنْ تجد عملا دراميا يشعر المتلقي بأهمية دور الأم التربوي والعاطفي والنفسي، بل ويزداد الأمر سوءا إذا علمنا أنّ دور الأم كثيرا ما يظهر بشكل ينفر المشاهد – أو بالأحرى المشاهدة- من عبء هذه المهمة السامية، فنجد تطويلا في مشاهد الولادة وآلام المخاض، ونجد مبالغة في تصوير متاعب الأبناء ومشاكلهم، ونجد تهويلا لحجم الكاهل الملقى على عاتق رب الأسرة وخصوصا التزاماته المادية.

* كثيرون ينكرون على الزوجة إذا آثرت البقاء في مملكتها لتربية الأولاد والعناية بشؤون المنزل، ونقرأ بين الفينة والأخرى تعليقات ساخرة تقلل من شأن هذه الزوجة بل وتحقرها في بعض الأحيان على أساس أن هذا يضاد حقوق المرأة ويقلل من شأنها..
على الجانب الآخر، لم نجد شخصا أو هيئة يعترض أو يتذمّر من اللواتي يعملن بصفتهن (خادمات) أو (شغالات) في البيوت، صحيح أننا نجد تشديدا على أهمية حفظ حقوقهن وعدم تعرضهن لأية مضايقات من أي نوع من المقيمين في المنزل، لكن فيما عدا ذلك فإننا لا نرى أي تحفظ أو اعتراض على هذه (المهنة)..
في حين نجد العويل والبكاء على تلك الزوجة المسكينة التي بقيت في بيتها تربي أولادها وتنشئ جيلا جديدا يسهم في تحقيق النهضة التي تنشدها مجتمعاتنا، فياللعجب!
زوجة تخدم زوجها وأبناءها وبيتها، وهي مأجورة على ذلك من رب العزة والجلال، ولها من الحسنات ما الـله به عليم، نجد من يعترض عليها بحجة حماية حقوق المرأة ومنع إهدار كرامتها، بينما الشغالات يملأن جحور البيوتات العربية ولا أحد يعترض أو ينكر، لماذا؟؟
إنّ الأم تعمل بلا مقابل (مادي)، وبالتالي فهي – طبقا للاقتصاد البحت- غير منتجة اقتصاديا لأنها ببساطة تعتبر ((عاطلة)) ، نعم لا تتعجبوا فهذه هي أعراف هيئة الأمم المتحدة فيما يخص الاقتصاد والإنتاج..
أمّا الشغالة أو الخادمة فهي تعمل (وتتقاضى أجرا)، لذا فهي منتجة ولها دور في المجتمع على تلك ربة المنزل التي لا تعمل ولا تنتج – بالمعنى الاقتصادي الرأسمالي لمصطلحي العمل والإنتاج-!
سبحان الـله!
الزوجة التي تربي أجيالا، وتخدم أزواجا، وتنشئ بيوتا على الأخلاق والفضيلة ، وتحمي المجتمع من الانهيار بفعل عوامل مثل المخدرات وانحدار المستوى الخلقي وتفشي الجريمة وعقوق الوالدين وتجاهل كبار السنّ، هذه الزوجة ليست ذات قيمة لدى الغرب وهيئاته، وجمعيات حقوق المرأة ومنظماتها!

* كون ضابط المرور لا يكون إلا من خريجي كلية الشرطة فإنّ هذا لا يعني بالضرورة وجود أية عداوة لخريجي الكليات الأخرى، كالهندسة مثلا؛ كل ما في الأمر هو أن تنظيم المرور يتطلب أفرادا يملكون مهارات معينة لا يتم اكتسابها وتنميتها إلا داخل كلية الشرطة..
ولو طالب شخص بأن يحل محلّ ضابط مرور في أحد المناطق السياحيّة متعللا بأنه يحمل شهادة أعلى من الضابط أو بأنه أدرى بدروب المنطقة أو حتى متعللا بأنه يملك مهارة التحدث بعدة لغات أجنبية ، فإن أحدا بحال لن يستطيع أن يلبي طلبه، إذ أنّ هنالك لوائح تنظم تعيين أفراد المرور، ونحن لقصر رؤيتنا نظن أننا أحيانا نكون أولى من هذا الضابط بتنظيم المرور؛ لكن الذين قعّدوا لضوابط اختيار ضابط المرور وضعوا في حسبانهم عدة أمور نحن ربما لا ندركها، فـمثلا في حالة وقوع حادث تصادم بين مركبتين فإن ذلك الشخص الذي يتباهى بـقدراته الأكاديمية واللغوية لن يتمكن من عمل شئ، ذلك أنه لا يملك أية خبرة في التصرف المناسب الذي يحفظ حقوق كلا الطرفين المتنازعين، لذا فإن ضابط المرور هو الشخص المناسب في المكان المناسب بحكم تعليمه وبحكم دراسته.

* لنفترض جدلا أنّ مهندسا أحب أن يدخل إلى فناء الكلية الحربية ولم يكن يحمل تصريحا بالدخول، من الطبيعي أن يرفض رجال أمن البوابة السماح له بالدخول..
و في هذه الحالة؛ فإنه لا يحقّ لأي منصف أن يتهم رجال الأمن بأنهم حاقدون أو شكاكون مغرضون أو أنهم سيئو النيّة حيال ذلك الشخص الذي لم يرتكب جرما ولم يقترف إثما إلا رغبته في دخول الكلية الحربية!
[[هذه الخاطرة أهديها للجاهلين بأحكام الشريعة الإسلامية المتعالمين على العلماء، الزاعمين بأنّ الاختلاط مباح ومباح ومباح ولا شئ فيه وأنّ الكلام عن حظر ديني للاختلاط إنما هو محض تشدد وتزمّت وسوء نية]]

* يعارض البعض القول بأن الحجاب حفظٌ للعرض والشرف، ويرى هؤلاء أنه يمكن للمرأة المحجبة والمتبرجة على السواء أن يتجاوزا كل الخطوط الحمراء المتعلقة بالعرض والشرف فيما لو راودتهما الرغبة في فعل ذلك..
فنرد ونقول:
1- لمْ تتضمن الغايات أو العلل الشرعية في فرض الحجاب مسألة حماية العـرض أو الشرف، ولو كان الأمر كذلك لكان رسول الـله صلى الـله عليه وسلم قد طلب من ربه أن يلغي فرضية الحجاب على نساء المسلمين بعيد وقوع جريمة الزنا بماعز الغامدية على عهده، فلا وقت أنسب من هذه الحادثة للمطالبة بأمر كـهذا.
2- لو طالب أحدٌ بإلغاء نقاط التفتيش المختصة بـتفتيش الزائرين والواردين على مقار الجهات الحساسة والأجهزة الرسميّة الهامة بـحجة أن أحدا لو رغب وفكر جديا في تنفيذ اعتداء أو تدبير حريق مثلا فإنه لن يعدم وسيلة لفعل ذلك، أقول إن أحدا لن يستجيب لهذه المطالب الواهية، فهل الحجاب نقرة والأمن نقرة أخرى؟

* التمييز الإيجابي مطلوب، وضروري لأنه نوع من الحماية..
فـمثلا رجال الأمن – من شرطة وجيش- يميّزون بـزيّ خاص بهم لا يشاركهم فيه أحد وذلك لاعتبارات شتى، بل إن قانون العقوبات ينص على إجراءات صارمة حيال كل من يرتدي هذا الزيّ من غير أهله؛ رغم كل هذا فإن هنالك حوادث تقع نتيجة انتحال مجرمين شخصية ضابط شرطة، حيث يتمكنون من التزيي بزي الضباط ويقومون بإجراءات تعسفية يستغلون فيها الموقوفين ويتعرضون لهم بالنشل أو الاغتصاب..
أعتقد أن أحدا لم يطالب حتى الآن بإلغاء الزي الخاص بالسادة الضباط وأعضاء سلك الشرطة بـحجة أنّ هذا الزي لم يمنع كثيرا من المجرمين من ارتكاب جرائمهم عبر التنكر في زي ضباط الشرطة!
لكم أن تتخيلوا الوضع لو تم فعلا هذا الأمر، أعتقد أن بيوتنا الآمنة ستشهد عشرات الزائرين من ضباط الشرطة المزورين –بدلا من عدد ضئيل من الزائرين الأفاقين لا يتجاوز زائرا لكل مبنى كل بضعة عشر عاما-، إذاً؛ فـالزي الخاص يوفر ضمانة أمنية كبيرة..
نفس الأمر يقال بالنسبة لبطاقات الهوية IDs ،فـكثير منها يمكن تزويرها وتقليدها، لكن أحدا لم يطالب بإلغاءها في الجامعات وأجهزة الدولة والنوادي والنقابات رغم وقوع جرائم تزوير لهذه البطاقات أو الكرنيهات..
[[هذه الخاطرة أهديها للمحتجين على الحجاب بحجة تسهيله لارتكاب الجرائم]]

* الهيئات الدبلوماسية والممثليات القنصليّة لها امتيازات خاصة ، من السيارات ذات اللوحات المميزة إلى الحقائب الديبلوماسية وقصصها المشهورة، ولا يملك أحد الاعتراض على هذه الامتيازات لأنها وضعت لتسهيل مهام الدبلوماسيين التي لربما تتعـرقل إن لم تتح لها هذه الامتيازات.
قد يتجاوز وزير ما –للعلم فإن الوزراء المصريين يمنحون جوازات سفر دبلوماسيّة عند توليهم مهام الوزارة لكنها تسحب منهم بمجرد التقاعد - حواجز التفتيش والجمارك بـمطار ما، ثم إن نفس هذا الوزير بعيد تقاعده قد يسافر عبر نفس المطار ويتعـرض لإجراءات تفتيشية أمنية غاية في التدقيق..
أيحق لهذا الوزير السابق أن يتهجم على ضابط الأمن بـحجة أنه لا يثق فيه أو أنّه لا يحترمه إذ سبق له قبيل بضعة أيام أن مرّ دون أية معارضة أمنية أو جماركية ثم ها هو الآن يفتش ذاتيا؟؟ أعتقد أن الإجابة ستكون بـ (لا) .. ذلكم أنّ عدم تعرض الوزير للتفتيش في المرة الأولى لم يأت إلا نتيجة لكونه وزيرا يحمل جوازا دبلوماسيا، أما الآن فـهو يتعرض للتفتيش كإجراء روتيني لا لشك فيه أو شئ من هذا القبيل.
[[خاطرة أهديها لمن يقولون لمَ إباحة نظر الرجل إلى أخواته وخالاته وعماته، بينما لا يجيز له الشرع الحنيف النظر إلى النساء الأجنبيات رغم أن كلا الصنفين ينتميان إلى الجنس اللطيف]]

* قصة إسلام عكرمة بن أبي جهل رضي الـلـه عنه تدحض كثيرا من افتراءات البعض باحتقار العرب للمرأة، لا ننكر أنّ المرأة كانت تعاني من اضطهاد في المجتمع العربي قبيل الإسلام، لكن هذا الاضطهاد يهون مقارنة بما كانت تلاقيه المرأة لدى الأمم الأخرى حتى وصل الحال ببعضهم إلى عقد المناظرات واللقاءات لتحديد مسألة هل المرأة كائن له روح أم لا!
وقصة إسلام هذا الصحابي الجليل موجودة في موطأ الإمام مالك موجزة http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=7&Rec=1617 ، وأوردها صاحب (المغازي)ج2:
"عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير ، قال لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ، وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل ، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية البغوم بنت المعذل من كنانة ، وأسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وأسلمت هند بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص ، في عشر نسوة من قريش . فأتين رسول الله بالأبطح فبايعنه فدخلن عليه وعنده زوجته وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبد المطلب ، فتكلمت هند بنت عتبة فقالت يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين [ الذي ] ، اختاره لنفسه لتمسني رحمتك يا محمد إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة . ثم كشفت عن نقابها فقالت هند بنت عتبة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرحبا بك . فقالت والله يا رسول الله ما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من [ أهل ] خبائك ، ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من [ أهل ] خبائك . فقال رسول الله وزيادة أيضا ثم قرأ رسول الله عليهن القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن يا رسول الله نماسحك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة ويقال وضع على يده ثوبا ثم مسحن على يده يومئذ . ويقال كان يؤتى بقدح من ماء فيدخل يده فيه ثم يدفعه إليهن فيدخلن أيديهن فيه . والقول الأول أثبتها عندنا : " إني لا أصافح النساء" . ثم قالت أم حكيم امرأة عكرمة بن أبي جهل : يا رسول الله قد هرب عكرمة منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فأمنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو آمن . فخرجت أم حكيم في طلبه ومعها غلام لها رومي ، فراودها عن نفسها ، فجعلت تمنيه حتى قدمت على حي من عك فاستغاثتهم عليه فأوثقوه رباطا ، وأدركت عكرمة وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة فركب البحر فجعل نوتي السفينة يقول له أخلص فقال أي شيء أقول ؟ قال قل لا إله إلا الله . قال عكرمة : ما هربت إلا من هذا . فجاءت أم حكيم على هذا الكلام فجعلت تلح إليه وتقول يا ابن عم جئتك من عند أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس لا تهلك نفسك . فوقف لها حتى أدركته فقالت إني قد استأمنت لك محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أنت فعلت ؟ قالت نعم أنا كلمته فأمنك . فرجع معها وقال ما لقيت من غلامك الرومي ؟ فخبرته خبره فقتله عكرمة ، وهو يومئذ لم يسلم . فلما دنا من مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا ، فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت قال وجعل عكرمة يطلب امرأته يجامعها ، فتأبى عليه وتقول إنك كافر وأنا مسلمة . فيقول إن أمرا منعك مني لأمر كبير . فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عكرمة وثب إليه - وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء - فرحا بعكرمة ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه وزوجته منتقبة فقال يا محمد إن هذه أخبرتني أنك أمنتني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت فأنت آمن فقال عكرمة : فإلى ما تدعو يا محمد ؟ قال أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة - وتفعل وتفعل حتى عد خصال الإسلام . فقال عكرمة : والله ما دعوت إلا إلى الحق وأمر حسن جميل ; قد كنت والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنت أصدقنا حديثا وأبرنا برا . ثم قال عكرمة : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"ا.هـ.
فانظروا إلى عكرمة رضي الله عنه، لقد غير دينه وانتقل إلى دين الإسلام بمجرد إخبار زوجته له بأمان رسول الـله شفاهة، لقد آمن الرجل بكل بساطة ولم يزدر زوجته أو يحتقرها، أو يقول: كيف أغير ديني من أجل امرأة؟؟؟ لقد آمن طوعا ، في دليل دامغ على ثقة العربي بـزوجته واحترامه لرأيها وعقلها.
وهنالك فائدتان من هذا الخبر:
1- يستفاد من قول الراوي حكاية عن هند بنت عتبة: " ثم كشفت عن نقابها " أن تغطية الوجه كانت هي السائدة في المجتمع المسلم لعموم الأدلة الواردة في ذلك والتي فهم منها الصحابة وجوب تغطية الوجه وحجبه عن الرجال الأجانب –على أرجح الأقوال-.
2- يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم" إني لا أصافح النساء" عدم جواز مصافحة الرجل المسلم للمرأة الأجنبية.

* الفقه الإسلامي ليس رجاليا كما يحاول البعض أن يوحي، فالسيدة عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها روت لنا شطرا كبيرا من أحاديث المصطفى، كيف لا وهي الزوجة الأثيرة لديه صلى الله عليه وسلم.
كذلك، مما يدحض هذه الفرية مسألة بقاء الجنود في الثغور للجهاد، فعندما رغب الفاروق عمر رضي الله عنه في تعيين أمد زمني يعود بعده الجنود إلى أسرهم وذويهم سأل ابنته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فأشارت بيدها –حياء- بما يفيد أربعة أشهر ، وبالفعل بادر الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه بإعلام القادة العسكريين الميدانيين بهذا الأمر، صحيح أن القرار صادر من رجل، لكنه مستند إلى استشارة نسائية، فحفصة هي صانعة القرار في الحقيقة.

* الفوارق الموجودة بين المرأة والرجل يجب ألا تكون فوارق امتياز وإنما تمايز.

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:29 AM
نساء يعتنقن الإسلام

د.عبد المعطي الدالاتي

كانت حياتهن بلا هدف … فأحببن أن يكون لها معنى ..
كانت أرواحهن مسكونة بالظلام ، فابتغين لها رزق النور ..
كانت قلوبهن تتمرغ في أوحال المادة ، فغمرنها بسبحات الطهر ، وغمسنها في عطور الإيمان ..
حكاياتهن متشابهة!!
رحلة طويلة وشاقة في طريق محفوفةٍ بالشك والشوك ، ثم اللحظة العليا التي اجتزن بها المنعطف الأسمى في حياتهن، بعد أن انتصرن في أكبر معركة تخوضها الروح ..
وتحولن بنقلة واحدة إلى القمة السامقة ! حيث الإسلام ، فرمين على عتبته آصار الجهل والحيرة والضياع …
هذا المنعطف الذي أعلن فيه شهادة التوحيد ، لا تقاس لحظاته بعقارب الزمن ، بل بدقات القلوب الخافقة الساكنة !.
أي مزيج هذا !؟ سكون كله اضطراب !! واضطراب كله سكون !!
إنها لحظة مقدسة من زمن الجنة ، هبطت إلى زمنهن وحدهن من دون الناس جميعاً ..
إنها لحظة ملهمة أمدّت عقولهن بحيوية هائلة ، وقوة روحية فيّاضة ، فإذا الدنيا وعُبّادها خاضعون لفيض هذه القوة ..
أنا لست أشك أنَّ ملائكة تهبط في ذلك المكان ، وملائكة تصعد لترفع ذلك الإيمان الغض النديّ إلى الله .
أسأل الله الذي أسعدهن في الدنيا بالإسلام ، أن يسعدهن في الآخرة برضاه …

* الشهيدة المفكرة صَبورة أُوريبة
(ماريا ألاسترا) ولدت في الأندلس عام 1949م ، حصلت على إجازة في الفلسفة وعلم النفس من جامعة مدريد ، واعتنقت الإسلام عام 1978م ، وكانت تدير مركز التوثيق والنشر في المجلس الإسلامي ، استشهدت في غرناطة عام 1998م على يد حاقد إسباني بعد لحظات من إنجاز مقالها (مسلمة في القرية العالمية) .
ومما كتبت في هذا المقال الأخير :
"إنني أؤمن بالله الواحد ، وأؤمن بمحمد نبياً ورسولاً ، وبنهجه نهج السلام والخير … وفي الإسلام يولد الإنسان نقياً وحراً دون خطيئة موروثة ليقبل موقعه وقَدره ودوره في العالم" .
"إن الأمة العربية ينتمي بعض الناس إليها ، أما اللغة العربية فننتمي إليها جميعاً ، وتحتل لدينا مكاناً خاصاً ، فالقرآن قد نزل بحروفها ، وهي أداة التبليغ التي استخدمها الرسول محمد *" .
"تُعد التربية اليوم أكثر من أي وقت آخر ، شرطاً ضرورياً ضد الغرق في المحيط الإعلامي ، فصحافتنا موبوءة بأخبار رهيبة ، لأن المواطن المذعور سيكون أسلس قياداً ، وسيعتقد خاشعاً بما يُمليه العَقَديّون !(1).
رحمها الله وأدخلها في عباده الصالحين .

* الكاتبــة مريــم جميلــة
(مارغريت ماركوس) أمريكية من أصل يهودي ، وضعت كتباً منها (الإسلام في مواجهة الغرب) ، و(رحلتي من الكفر إلى الإيمان) و(الإسلام والتجدد) و(الإسلام في النظرية والتطبيق) . تقول :
"لقد وضع الإسلام حلولاً لكل مشكلاتي وتساؤلاتي الحائرة حول الموت والحياة وأعتقد أن الإسلام هو السبيل الوحيد للصدق ، وهو أنجع علاج للنفس الإنسانية".
"منذ بدأت أقرأ القرآن عرفت أن الدين ليس ضرورياً للحياة فحسب ، بل هو الحياة بعينها ، وكنت كلما تعمقت في دراسته ازددت يقيناً أن الإسلام وحده هو الذي جعل من العرب أمة عظيمة متحضرة قد سادت العالم".
"كيف يمكن الدخول إلى القرآن الكريم إلا من خلال السنة النبوية ؟! فمن يكفر بالسنة لا بد أنه سيكفر بالقرآن" .
"على النساء المسلمات أن يعرفن نعمة الله عليهن بهذا الدين الذي جاءت أحكامه صائنة لحرماتهن ، راعية لكرامتهن ، محافظة على عفافهن وحياتهن من الانتهاك ومن ضياع الأسرة"(2).

* السيدة سلمى بوافير (صوفي بوافير)
ماجستير في تعليم الفرنسية والرياضيات .
تمثل قصة إسلام السيدة (سلمى بوافير) نموذجاً للرحلة الفكرية الشاقة التي مر بها سـائر الذين اعتنقوا الإسـلام ، وتمثل نموذجاً للإرادة القوية ، والشـجاعة الفكرية وشجاعة الفكر أعظم شجاعة .
تروي السيدة سلمى قصة اهتدائها إلى الإسلام فتقول باعتزاز :
"ولدت في مونتريال بكندا عام 1971 في عائلة كاثوليكية متدينة ، فاعتدت الذهاب إلى الكنيسة ، إلى أن بلغت الرابعة عشرة من عمري ، حيث بدأت تراودني تساؤلات كثيرة حول الخالق وحول الأديان ، كانت هذه التساؤلات منطقية ولكنها سهلة ، ومن عجبٍ أن تصعب على الذين كنت أسألهم ! من هذه الأســئلة : إذا كان الله هــو الذي يضــر وينفع ، وهو الذي يعطي ويمنع ، فلماذا لا نسأله مباشرة ؟! ولماذا يتحتم علينا الذهاب إلى الكاهن كي يتوسط بيننا وبين من خلقنا ؟! أليس القادر على كل شيء هو الأولى بالسؤال ؟ أسئلة كثيرة كهذه كانت تُلحُّ علي ، فلمّا لم أتلق الأجوبة المقنعة عنها توقفت عن الذهاب إلى الكنيسة ، ولم أعد للاستماع لقصص الرهبان غير المقنعة ، والتي لا طائل منها .
لقد كنت أؤمن بالله وبعظمته وبقدرته ، لذلك رحت أدرس أدياناً أخرى ، دون أن أجد فيها أجوبة تشفي تساؤلاتي في الحياة ، وبقيت أعيش الحيرة الفكرية حتى بدأت دراستي الجامعية، فتعرفت على شاب مسلم تعرفت من خلاله على الإسلام، فأدهشني ما وجدت فيه من أجوبة مقنعة عن تساؤلاتي الكبرى ! وبقيت سنة كاملة وأنا غارقة في دراسة هذا الدين الفذ ، حتى استولى حبه على قلبي ، والمنظر الأجمل الذي جذبني إلى الإسلام هو منظر خشوع المسلم بين يدي الله في الصلاة ، كانت تبهرني تلك الحركات المعبرة عن السكينة والأدب وكمال العبودية لله تعالى .
فبدأت أرتاد المسجد ، فوجدت بعض الأخوات الكنديات اللواتي سبقنني إلى الإسلام الأمر الذي شجعني على المضي في الطريق إلى الإسلام ، فارتديت الحجاب أولاً لأختبر إرادتي ، وبقيت أسبوعين حتى كانت لحظة الانعطاف الكبير في حياتي ، حين شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
إن الإسلام الذي جمعني مع هذا الصديق المسلم ، هو نفسه الذي جمعنا من بعد لنكون زوجين مسلمين ، لقد شاء الله أن يكون رفيقي في رحلة الإيمان هو رفيقي في رحلة الحياة" .

*الكاتبة البريطانية إيفلين كوبلد
شاعرة وكاتبة ، من كتبها (البحث عن الله) و(الأخلاق) . تقول :
"يصعب عليَّ تحديد الوقت الذي سطعت فيه حقيقة الإسلام أمامي فارتضيته ديناً ، ويغلب على ظني أني مسلمة منذ نشأتي الأولى ، فالإسلام دين الطبيعة الذي يتقبله المرء فيما لو تُرك لنفسه"(3).
"لما دخلت المسجد النبوي تولّتني رعدة عظيمة ، وخلعت نعلي ، ثم أخذت لنفسي مكاناً قصّياً صليت فيه صلاة الفجر ، وأنا غارقة في عالم هو أقرب إلى الأحلام … رحمتك اللهم ، أي إنسان بعثت به أمة كاملة ، وأرسلت على يديه ألوان الخير إلى الإنسانية !"(4).
وقــلــــت أســارعُ ألقــى النبــيّ *** تعطّرت ، لكن بعطرِ المدينـــهْ
وغامـــت رؤايَ وعــدتُ ســـوايَ *** وأطلقتُ روحاً بجسمي سجينهْ
سجدتُ ، سموتُ ، عبرتُ السماء *** وغادرتُ جسمي الكثيف وطينهْ
مدينـــةُ حِبّـــي مــراحٌ لقلــبـــي *** سـناءٌ ، صفاءٌ ، نقــاءٌ ، ســكينهْ(5)
"لم نُخلق خاطئين ، ولسنا في حاجة إلى أي خلاص من المسيح عليه السلام ، ولسنا بحاجة إلى أحد ليتوسط بيننا وبين الله الذي نستطيع أن نُقبل عليه بأي وقت وحال.
وأختم هذه الرحلة المباركة بهذه الكلمات العذبة للشاعرة "أكسانتا ترافنيكوفا"
التي أتقنت اللغة العربية ، وتذوقَتها إلى حد الإبداع الشعري الجميل ، وها هي تقول :
خذ قصوري والمراعي .. وبحوري ويراعي .. وكتابي والمدادْ
واهدني قولةُ حقٍ تنجني يوم التنادْ
دع جدالاً يا صديقي وتعالْ .. كي نقول الحق حقاً لا نُبالْ
ونرى النور جلياً رغم آلات الضلالْ
نحن ما جئنا لنطغى .. بل بعثنا لحياةٍ وثراءْ
وصلاةٍ ودعاءْ .. عند أبواب الرجاءْ .. يومها عرسُ السماءْ .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:32 AM
مذيعة شهيرة جدا يتناوب على اغتصابها عمها وابنه

فتى الادغال

http://saaid.net/female/img/win0-019.jpg

البنتُ في بلادي حيثُ مهدُ المُحافظةِ ومنبعُ الأخلاقِ ، إذا كانتْ في مثلِ عمرِ صاحبةِ الصورةِ أعلاهُ ، فإنّها تحظى بالدلالِ والتكريمِ والصيانةِ ، وتشقى المُهجُ والنّفوسُ لتنعمَ تلكَ النّسمةُ بالرّاحةِ والدلالِ ، وتخطِرَ في خطواتِ الواثقةِ نحوَ الرفعةِ والعزّةِ في الدّنيا والآخرةِ ، وتُقامُ الحفلاتُ والمهرجاناتُ لتنعمَ البناتُ بالمتعةِ واللهوِ البريءِ .

هذه صورةُ الفتاةِ اليافعِ في فترةِ طفولتِها في بلادِنا حماها اللهُ من فسادَ التغريبِ والعلمنةِ .

أمّا صاحبةُ الصورةِ أعلاهُ فهي المذيعةُ الساقطةُ oprah winfrey

ولا أظنّها تخفى عليكم ، فقد خرجتْ في إحدى حلقاتِ برنامجها قبلَ أيّامٍ تتباهى فيها بالمرأةِ الأمريكيّةِ ، وتزعمُ أنّها حظيتْ بكاملِ الحقوقِ ، وأنَّ المرأةَ في أمريكا مُعزّزةٌ مُكرّمةٌ مصونةٌ ! ، وأخذتْ تتنقصُ المرأةَ في بلادِنا وتصفُ حالها بأنّها مسلوبةُ الكرامةِ لا تملكُ حقّاً أو مُستحقاً ! .

لكنْ يا تُرى ما هو تأريخُ هذه المرأةِ العفِنةِ ! .

يا سادةُ :

oprah winfrey عندما كانتْ في السادسةِ من عمرها ، أي في عزِّ فترةِ البراءةِ والنقاءِ والتصوّنِ ! ، تمَّ اغتصابُها بالقوّةِ الوحشيّةِ من قبلِ ابنِ عمّها ، وتحرّشَ بها جنسيّاً عمّها وصديقُ أمّها بعلمِ أمّها وتحتَ نظرِها ! ، ثمَّ هربتْ إلى أحدِ الملاجئِ الخاصّةِ بالقُصّرِ تريدُ أن تختبئَ فيهِ من الكلابِ المسعورةِ الأمريكيّةِ من أقاربِها ومحارمها !! ، فلم تجد مكاناً شاغراً فرجعتْ إلى بيتِ أبيها ، لتجدَ هناكَ ضرباً وقسوةً وإهانةً منهُ ، فتلظّتْ بعدَ تلظّيها بفسادِ الاغتصابِ وزنا المحارمِ بنارِ العنفِ الأسري وضربِ الأطفالِ ! .

هذه ليستْ صورةُ oprah winfrey فحسب ! ، أو أنَّ الأمرَ حادثٌ عرضيٌّ وقعَ لفتاةِ أمريكيّةِ واحدةٍ ، بل هو النمطُ الغربيُّ السائدُ في أكثرِ الغربِ ، تلكَ الصورةُ القذرةُ السالفةُ التي حاولتْ oprah winfrey أن تخفيَها عنّا بأكذوبةٍ أطلقتْها في قنواتِ أمريكا الإعلاميّةِ الاستعماريّةِ ، ومن ملكَ الإعلامَ فقد ملكَ الحقيقةَ وإن كانَ كاذباً ! .

ولمعرفةِ المزيدِ عن ماضي oprah winfrey وأرقامٍ أخرى مذهلةٍ عن واقعِ المرأةِ في أمريكا :
حقيقة المذيعة الأمريكية oprah winfrey

تعتبر المذيعة الأمريكية oprah winfrey إحدى أشهر الشخصيات الإعلامية في العالم ولها برنامج مشهور يذاع عبر العديد من القنوات والدول ويحظى بمتابعة واسعة في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها.

وفي إحدى حلقات برنامجها مؤخرا قامت باستضافة رانيا الباز المذيعة في تلفزيون MBC لتتحدث فيها عن ما حصل لها من تعد وضرب من زوجها واشتملت الحلقة على صور لها وهي مشوهة الشكل مما حدا oprah winfrey إلى التطاول على المرأة في المملكة وتعييرها بعدم حصولها على حقوقها وختمت ذلك اللقاء بأن دعت النساء الأمريكيات إلى الافتخار بكونهن نشأن في أمريكا حيث تحفظ حقوقهن ولا يحصل لهن كما حصل ويحصل للمرأة في المملكة.

ورغبة من " شبكة القلم الفكرية " في كشف بعض الحقائق المهمة عن المذيعة oprah winfrey وكذلك عن دور قناة MBC فإننا نقدم لكم هذا العرض المختصر عنهما.

ولدت oprah winfrey في عام 1954 م وعاشت طفولة كئيبة وبائسة للغاية.

عاشت بداية طفولتها مع والدتها وبعد بلوغها سن السادسة وحتى الثالث عشرة تعرضت للعديد من محاولات التحرش الجنسي كان منها محاولة تحرش من قبل عمها وأخرى من قبل صديق أمها إلى أن جاء ابن عمها وقام باغتصابها بالقوة والعنف.

بعد ذلك قررت الهرب من بيت أمها لتذهب إلى أحد دور الرعاية الخاصة بالقصر ولكنها لم تجد فيه مكانا شاغرا فقررت العودة إلى أبيها لتجد في بيت أبيها قسوة رهيبة ونظاما شديدا إلى حد استخدام العنف بالضرب ونحوه.

وقد تنقلت في كبرها للعمل كإعلامية في العديد من المجالات حتى استقرت للعمل في برنامجها الشهير والذي يحمل اسمها وبعد مرور عشرين سنة على برنامجها توجت ذلك بحصولها على ثروة هائلة تقدر بما يزيد عن مليار وثلاثمائة مليون دولار ودخل سنوي لا يقل عن ثلاثمائة مليون دولار وتم وضعها ضمن أكثر مئة شخصية تأثيرا في القرن كما في مجلة التايم الأمريكية إضافة إلى أنها تعتبر أشهر امرأة في العالم.

يذاع برنامجها في 211 محطة تلفزيونية تشمل ما يزيد عن 111 دولة ويشاهدها في الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثون مليون شخص وتعتبر من أغنى النساء في العالم وأكثرهن شهرة.

وهي عزباء لم يسبق لها الزواج ولا تريد أن تتزوج ولكنها تعيش مع صديق لها.

وبالنظر إلى سيرتها في حال الطفولة فإننا نجد أن ما مرت به من حالات الاغتصاب والعنف الأسري هو بعينه ما تعانيه أغلب الأسر في الولايات المتحدة الأمريكية وليست حالة خاصة بها.

وتشير التقديرات إلى أن 18% من مجموع النساء في الولايات المتحدة الأمريكية تعرضن للاغتصاب وأن 1900 فتاة يوميا يتم اغتصابهن وهذه النسبة تشكل رقما كبيراً خاصة إذا نظرنا إلى أن نسبة العلاقات غير الشرعية مرتفعة جدا وأن أكثر من 5% من الزوجات يخن أزواجهن من باب المعاملة بالمثل.

علاوة على ذلك فإن 2% من حالات الاغتصاب المذكورة تكون من الأب أو أحد أفراد الأسرة.

وتشير مصادر أخرى إلى ارتفاع هذه النسبة إلى 22% من مجموع النساء في الولايات المتحدة الأمريكية اللائي يتعرضن لحوادث الاغتصاب وهذا يجعل الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأولى في العالم من حيث معدلات الاغتصاب الواقعة على النساء.

ونشير هنا أيضاً إلى أن ما مجموعه 47% من حالات الاغتصاب المذكورة كان يصاحبها اعتداء جسدي شرس وعنيف بالضرب ونحوه كما نشرت ذلك صحيفة اليو إس توداي.

وهذه النسب المذكورة لا تشكل إلا ما تم الإبلاغ عنه من جرائم الاغتصاب وأما ما لم يتم تسجيله أو الإبلاغ عنه فإنه أكبر بكثير من الرقم المذكور وتشكل هذه الجرائم أكثر من عشرين ضعفا من مثيلاتها في كل من اليابان وإنجلترا وأسبانيا مع مراعاة أن الدول السابقة دول شعوبها غير متدينة بعكس الولايات المتحدة الأمريكية فإن شعبها متدين وبنسبة كبيرة.

وقد نشرت مجلة الطب النفسي الأمريكية تقارير تفيد بأن ما نسبته 42% من النساء العاملات في الولايات المتحدة الأمريكية يتعرضن للمضايقات والاعتداء الجنسي ومن أشهر القصص في هذا المجال قصة أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي عندما قامت إحدى العاملات معه بشكايته لأنه قام بالتحرش بها جنسيا وبعد اشتهار أمره تقدمت أكثر 26 امرأة بشكاوى تفيد أنه مارس معهن التحرش.

كما نشرت منظمة التحالف الوطني المنزلي في أمريكا تقارير تفيد بأن أكثر من سبعة ملايين امرأة يتعرضن للضرب من قبل الأزواج ولا يقمن بإبلاغ الشرطة ويدخل مئات الآلاف منهن سنويا إلى المستشفيات لتلقي العلاج من آثار الضرب وهي حالات مختلفة بعضها خفيف وبعضها قوي جدا قد يصل إلى القتل.

وتشير تقارير ودراسات أخرى إلى أن 95% من ضحايا العنف العائلي هم من النساء وأن من بين كل أربعة حالات اعتداء على المرأة يكون الزوج هو المعتدي في ثلاثة حالات منها.

وأما معدلات ضرب الأولاد فهي مرتفعة كذلك وتبلغ ستة ملايين حالة ضرب سنويا منها ما يؤدي بالطفل إلى الوفاة فضلا عن إدخاله للمستشفى وتلقيه للعلاج.

ولا ننسى كذلك الإشارة إلى حجم سوق البغاء والدعارة وتجارة الرقيق في الولايات المتحدة الأمريكية إذ تعد أمريكا مركزا مهما لتجارة الرقيق الأبيض خاصة النساء القادمات من أوروبا الشرقية وآسيا والمكسيك وقد سبق لتلفزيون CNN أن قام بإعداد تقرير مفصل عن هذه التجارة ودور الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك.

ونكرر الإشارة مرة أخرى إلى أن جميع هذه النسب والإحصائيات والأرقام إنما هو لما تم قيده وتسجيله والإبلاغ عنه وأما ما لم يبلغ عنه أو يسجل رسميا فإنه أضعاف هذه الأرقام وهذا يؤكد عمق الانحلال والتفكك الأخلاقي والأسري والمجتمعي في الولايات المتحدة الأمريكية خلافا لما أرادت أن تظهره عليه المذيعة oprah winfrey .

أما مجموعة قنوات MBC فقد جعلت من قناتيها MBC2 و MBC4 مشروعا أمريكيا بغرض الدعاية للولايات المتحدة والتبشير بالحياة الأمريكية الاجتماعية ونشر قيمها في الدول الإسلامية وعلى رأس تلك الدول المملكة العربية السعودية وقد نشرت تقارير كثيرة تفيد بأن هاتين القناتين قناتان مدفوعتا الثمن بالكامل من قبل الإدارة الأمريكية ليتمكنوا من خلالها بنشر ما يريدونه بعد فشل مشاريعها الإعلامية أخرى من أمثال قناة الحرة وإذاعة سوا ومجلة hi.

وقد قامت المذيعة oprah winfrey في أحد حلقات برنامجها بتحية خاصة للمشاهدين المتابعين لها على قناة MBC مع أن دخل oprah winfrey السنوي يفوق تكلفة تشغيل مجموعة قنوات MBC وهذا يؤكد للمتابع أن هذه القنوات تقع ضمن المشروع الأمريكي المدعوم والموجه لتغريب المنطقة وتفعيل العولمة على المنهج الأمريكي بنقل النمط الغربي للحياة وتحسين صورة الغرب عموما.

ويقع ضمن المشروع الأمريكي كذلك قناة العربية وهي قناة تخدم الأهداف الأمريكية السياسية وتثبيت مشاريعها الاستعمارية التوسعية بضرب واحتلال الدول المناوئة والمعارضة لها وقد مكنت مؤخرا لمجموعة من التغريبيين ووضعتهم في مناصب قيادية في القناة كان على رأسهم عبد الرحمن الراشد بعد انتقل من جريدة الشرق الأوسط كرئيس للتحرير إلى مدير لقناة العربية وشهدت القناة حين وصوله مديرا لها تغييرات جذرية.

وبعد هذا العرض السريع يظهر للقارئ حقيقة الدعوى التي أطلقتها المذيعة oprah winfrey حين تبجحت بحال المرأة الأمريكية وهو ما تكذبه الوقائع والأرقام الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية ومراكز الدراسات الموجودة بها.



ولاحظوا معي أنَّ هذه الأحداثَ تحصلُ في بلدٍ يوصفُ شعبهُ بأنّهُ متديّنٌ ! ، ويقوده حفنةٌ من الصليبيينَ الأصوليينَ الحاقدينَ .

يعني على مين تلعبينها يا oprah winfrey !! ، وعلى رأي المثلِ المصريِّ الشعبيِّ : تبيعين الموية في حارة السقا ! ، تتظاهرينَ بالصلاحِ وأنتِ وبناتُ جنسكِ الأمريكياتُ غارقاتٌ في العنفِ والتحرشِ والرذيلةِ والتفكّكِ الأسريِّ والضياعِ الاجتماعيِّ ! .

في تلكَ الفترةِ أيضاً كانتْ oprah winfrey وإخوانها من زنوجِ وسودِ أمريكا يمنعونَ من التصويتِ ولا يُسمحُ لهم بدخولِ المطاعمِ ولا الحماماتِ التي يرتادُها البيضُ ، وقد كانتْ توضعُ لوحاتٌ على المطاعمِ يُكتبُ عليها : يمنعُ دخولُ السودِ والكلابِ ! ، وحتّى في سيّاراتِ النقلِ كانوا يوضعونَ في أقسامٍ مُحدّدةٍ يُمنعُ عليهم تجاوزُها .

وذكرَ صاحبُ كتابِ " الحقيقة القذرة " – كما نقلَ أستاذُنا الأحمريُّ - أنَّ أغلبَ السودِ القادةِ الذين حقّقوا نجاحاتٍ في أمريكا انتهوا في آخرِ حياتِهم إلى السجنِ ، أو النفي ، أو الاختفاءِ المُفاجئِ ، أو تمَّ قتلُهم وتصفيتُهم بقوّةٍ قانونيّةٍ ! ويتمُّ كلُّ ذلكَ بتجاهلٍ تامٍّ من وسائلِ الإعلامِ الأمريكيّةِ .

إذا كانَ ما مضى هو حالُ أشهرِ امرأةٍ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ ، وهذا هو حالُها البائسُ ، فكيفَ ببقيّةِ النساءِ في أمريكا ! ، وإذا كانَ من أبسطِ حقوقِ المرأةِ أن تُحافظَ على شرفِها وعفّتها ونزاهتِها ، وهذا لا يوجدُ في أمريكا كما هو واقعُ الأرقامِ السابقةِ والصادرةِ من مؤسّساتِهم ومراكزِ بحثِهم ، فهل يحقُّ لمن كانتْ على تلكَ الصفةِ ، وتنقّلتْ بين حاناتِ البغاءِ ودورِ القوادةِ ، أن تتحدّثَ عن حقوقِ المرأةِ ، وهي التي تبذلُ فرجها لمن يدفعُ أكثرَ ، وتتركُ الزواجَ لتعيشَ من الأصدقاءِ ، كما هو حالُ الآنسةِ oprah winfrey !! .

الشعبُ الأمريكيُّ شعبٌ لا يُقيمُ للعفّةِ والطهارةِ والسموِّ الجنسيِّ وزناً ، ولا يعرفُ الغيرةَ والحِفاظَ على المحارمِ والزوجاتِ ، والأخلاقُ عندهم نفعيّةٌ فحسب ولا يعتبرونها مقصودةً لذاتِها كما يأمرُنا بهِ دينُنا ، ومع ذلك ينتشرُ فيهم هذا العنفُ الأسريُّ والضربُ بكثرةٍ للنساءِ والأطفالِ ، وهذا إن دلَّ فإنّما يدلُّ على تجذّرِ الجريمةِ والانحرافِ السلوكيِّ في نفوسِ الأمريكانِ ، على أنَّ من شابهَ أبهُ فما ظلمَ ، فماضيهم وماضي أجدادهم معروفٌ بالقتلِ والسرقةِ والإبادةِ البشريةِ الجماعيّةِ وتشكيلِ عِصاباتِ الإجرامِ ، وما حاضرهم عن ذلك ببعيدٍ ، وهذه أفغانستانُ والعراقُ شاهداتٌ على الأخلاقِ الأمريكيّةِ .

الحمدُ للهِ أنَّ النساءَ في بلادي لم ينشأنَ في الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ ، وإلا صرنَ ضحيّةَ للاغتصابِ والضربِ والقتلِ ، ولأصبحَ جسدهنَّ الطّاهرُ مسرحاً للآباءِ والأعمامِ وبقيّةِ المحارمِ ، يُمارسونَ فيهِ الاغتصابَ والجنسَ بلا رقيبٍ ولا حسيبٍ ، كما حصلَ مع oprah winfrey ، ويحصلُ للملايينَ سنويّاً من النساءِ في أمريكا .

والحمدُ للهِ أنَّ المرأةَ في بلادي ترفعُ حجابها بشرفٍ وعزّةٍ لتبصقَ في وجهٍ من أرادَ التحرّشَ بها أو أذيّتَها ، وتجدُ أيضاً من رجالِ الحسبةِ وأهلِ الشرفِ والنّخوةِ – وهم أكثرُ الشعبِ – كلَّ مُعاونةٍ وتقديرٍ ، بينما تُصبحُ المرأةُ في الولاياتِ المتحدةِ سلعةً يُثامنُ عليها ، ويكفي هناكَ كلمةُ hi وابتسامةٌ في نادٍ ليليٍّ لتقودَ معكَ من تشاءُ من النساءِ إلى الرذيلةِ والفاحشةِ ، حيثُ تنتهي الحضارةُ الأمريكيّةُ المزعومةُ في وعاءِ الدّعارةِ .

اللهمَّ احفظْ علينا ديننا وأمننا وعفّتنا ، واحمِ نسائنا من دعواتِ التغريبِ ونارِ التحريرِ ، واقمعْ أهلَ الزيغِ والفسادِ ، وردَّ كيدهم وكيدَ مؤامراتِهم في نحورِهم .

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:35 AM
أرقام تؤكد الذل والمهانة.. نار المرأة العربية .. أفضل من جنة المرأة الغربية!



في سياق رؤيتنا الحضارية لواقع المرأة الغربية من الداخل. سنترك دائما أصحاب الشأن يتكلمون وسنترك الأرقام تفصح عن الحقيقة, فربما ننشئ حوار حضارات حقيقيًا، ليس فقط بين فكرين أو منهجين وإنما أيضًا بين واقعين.
سنتوقف عند العنف الأسري ضد المرأة في الغرب، حيث سيظهر هذا الدراسة أن المرأة المهانة ليست امرأة أفغانستان ذات البرقع، ولا امرأة جزيرة العرب التي تعيش في حيز من الصون والحرمة يدعو كل المجتمع ليقدم لها التوقير والاحترام، وإنما الابتذال الحقيقي هو في جعل المرأة سلعة كما جميع السلع. والعدوان عليها بشتى أشكال التعسف والاضطهاد الذي ستقدمه لنا الأرقام التالية:
أولاً: المرأة في أمريكا:
في عام 1981 أشار 'شتراوس' إلى أن حوادث العنف الزوجي منتشرة في 50: 60% من العلاقات الزوجية في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين قدر 'راسل' عام 1982 هذه النسبة بـ21%، وقدرت 'باغلو' النسبة بأنها تترواح بين 25 و 35% كما بين 'أبلتون' في بحثه الذي أجراه عام 1980 على620 امرأة أمريكية أن 35% منهن تعرضن للضرب مرة واحدة على الأقل من قِبل أزواجهن، ومن جهتها أشارت 'والكر' استنادًا إلى بحثها عام 1984 إلى خبرة المرأة الأمريكية الواسعة بالعنف الجسدي، فبينت أن 41% من النساء أفدن أنهن كن ضحايا العنف الجسدي من جهة أمهاتهن، و44% من جهة آبائهن، كما بينت أن 44% منهن كن شاهدات لحوادث الاعتداء الجسدي لآبائهن على أمهاتهن.
في عام 1985 قتل 2928 شخصًا على يد احد أفراد عائلته، وإذا أردنا معرفة ضحايا القتل من الإناث وحدهن لوجدنا أن ثلثهن لقين حتفهن على يد زوج أو شريك حياة، وكان الأزواج مسئولين عن قتل 1984،في حين أن القتلة كانوا من رفاقهن الذكور في 10% من الحالات.
أما إحصاءات مرتكبي الاعتداءات ضد النساء في أمريكا: ثلاثة من بين أربعة معتدين هم من الأزواج, 9% أزواجًا سابقين، 45% أصدقاء، و 32% أصدقاء سابقين. إحصائية أخرى تدرس نسبة المعتدين، تبين أن الأزواج المطلقين أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا 69% من الاعتداءات بينما ارتكب الأزواج 21%.
وقد ثبت أن ضرب المرأة من قبل شريك لها، هو المصدر الوحيد، والأكثر انتشارًا الذي يؤدي إلى جروح للمرأة، وهذا أكثر انتشارًا، من حوادث السيارات والسلب والاغتصاب كلها مجتمعة.
وفي دراسة أخرى تبين أن امرأة واحدة من بين أربعة نساء، يطلبن العناية الصحية من قبل طبيب العائلة، يبلغن عن التعرض للاعتداء الجسماني من قبل شركائهن.
تم توزيع بيانات على مستوى الولايات شملت 6000 عائلة أمريكية ونتج عنها 50% من الرجال الذين يعتدون بشكل مستمر على زوجاتهم يعتدون أيضًا وبشكل مستمر على أطفالهم.
واتضح أن الأطفال الذين شهدوا عنف آبائهم معرضون ليكونوا عنيفين ومعتدين على زوجاتهم، بنسبة ثلاثة أضعاف، من الذين لم يشهدوا العنف في طفولتهم، أما أولياء الأمور العنيفون جدًا فأطفالهم معرضون ألف ضعف ليكونوا معتدين على زوجاتهم في المستقبل.
ثانيًا: المرأة في بريطانيا:
أما في بريطانيا فإن أكثر من 50% من القتيلات كن ضحايا الزوج أو الشريك. وارتفع العنف في البيت بنسبة 46% خلال عام واحد إلى نهاية آذار 1992، كما وجد أن 25% من النساء يتعرضن للضرب من قبل أزواجهن أو شركائهن. وتتلقى الشرطة البريطانية 100 ألف مكالمة سنويًا لتبلغ شكاوى اعتداء على زوجات أو شريكات، علمًا بأن الكثير منهن لا يبلغن الشرطة إلا بعد تكرار الاعتداءات عليهن عشرات المرات. وتشير 'جين لويس' إلى أن ما بين ثلث إلى ثلثي حالات الطلاق تعزى إلى العنف في البيت، وبصورة رئيسة إلى تعاطي المسكرات وهبوط المستوى الأخلاقي.
وقد أظهر استطلاع نشرت نتائجه في بريطانيا تزايد العنف ضد النساء. ففي استطلاع شاركت فيه سبعة آلاف امرأة قالت 28% من المشاركات: إنهن تعرضن لهجوم من أزواجهن, ويفيد تقرير بريطاني آخر أن الزوج يضرب زوجته دون أن يكون هناك سبب يبرر الضرب ويشكل هذا 77% من عمليات الضرب. ويستفاد من التقرير نفسه أن امرأة ذكرت أن زوجها ضربها ثلاث سنوات ونصف سنة منذ بداية زواجها، وقالت: لو قلت له شيئًا إثر ضربي لعاد ثانية لذا أبقى صامتة، وهو لا يكتفي بنوع واحد من الضرب بل يمارس جميع أنواع الضرب من اللطمات واللكمات والركلات والرفسات، وضرب الرأس بعرض الحائط ولا يبالي إن وقعت ضرباته في مواقع حساسة من الجسد.
وأحيانًا قد يصل الأمر ببعضهم إلى حد إطفاء السجائر على جسدها، أو تكبيلها بالسلاسل والأغلال ثم إغلاق الباب عليها وتركها على هذه الحال ساعات طويلة.
تسعى المنظمات النسوية لتوفير الملاجئ والمساعدات المالية والمعنوية للضحايا، وتقود 'جوان جونكلر' حملة من هذا النوع، فخلال اثني عشر عامًا مضت، قامت بتقديم المساعدة لآلاف الأشخاص من الذين تعرضوا لحوادث اعتداء في البيت، وقد جمعت تبرعات بقيمة 70 ألف جنيه إسترليني لإدارة هذه الملاجئ وقد أنشئ أول هذه المراكز في مانشستر عام 1971، ثم عمت جميع بريطانيا حتى بلغ عددها 150 مركزًا.

المصدر مفكرة الإسلام

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:36 AM
شهادة غربية
((خطر المساواة بين الذكور والإناث في مناهج التعليم))

أبو سارة

لقطــــات:
(1)
الحقيقة أن المرأة تختلف اختلافا كبيرا عن الرجل، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها..
والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها، وفوق كل شيء، بالنسبة لجهازها العصبي.
(2)
على النساء أن ينمين أهليتهن تبعا لطبيعتهن دون أن يحاولن تقليد الذكور، فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال، فيجب عليهن ألا يتخلين عن وظائفهن المحددة..
(3)
أليس من العجيب أن برامج تعليم البنات لا تشتمل بصفة عامة على أية دراسة مستفيضة للصغار والأطفال وصفاتهم الفسيولوجية والعقلية؟..
يجب أن تعاد للمرأة وظيفتها الطبيعية التي لا تشتمل على الحمل فقط، بل أيضا على رعاية صغارها..
(4)
ينبغي أن تتلقى النساء تعليما أعلى لا لكي يصبحن طبيبات أو محاميات أو أستاذات، ولكن لكي يربين أولادهن حتى يكونوا قوما نافعين...
(5)
إن أهمية وظيفة الحمل والوضع بالنسبة للأم لم تفهم حتى الآن إلى درجة كافية، مع أن هذه الوظيفة لازمة لاكتمال نمو المرأة.. ومن ثم فمن سخف الرأي أن نجعل المرأة تتنكر للأمومة، ولذا يجب ألا تلقن الفتيات التدريب العقلي والمادي، ولا أن تبث في نفسها المطامع التي يتلقاها الفتيان وتبث فيهم..
شهادة غربية=((خطر المساواة بين الذكور والإناث في مناهج التعليم))
عندما انتقد الدكتور كارل الحضارة المادية الغربية، في كتابه:
"الإنسان ذلك المجهول"..
لم يفته – بطبيعة الحال – أن يذكر ما جنته الأسر الغربية من تلك الحضارة، إنه لا يتردد في الحكم عليها بالانهيار..
نعم يذكر ذلك بصراحة، لأنه واقع ملموس شهده:
" قد انحلت روابط الأسر، ولم يعد للألفة والمودة وجود" ص27، هكذا يقول..
وما السبب في ذلك؟..
السبب:
مساواة الأنثى بالذكر في كل شيء:
- من حيث تلقي الفتاة التعليم ذاته الذي يتلقاه الفتى.
- ومن حيث إقحامها في أعمال الرجال..
وتبعا لذلك تأخير الزواج، واحتقار الأمومة، والانصراف عن تربية الأبناء..
ابتدأ المؤلف بذكر الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة، وخلص منها إلى خطأ المساواة بينهما في الوظائف والمهام، منبها النساء أنهن بوصف الأنوثة يلعبن دورا أسمى مما لو كن مقلدات للرجال، ، يقول:
" إن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتي من الشكل الخارجي للأعضاء التناسلية، ومن وجود الرحم والحمل، أو من طريقة التعليم، إذ أنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك..
إنها تنشأ من تكوين الأنسجة ذاتها، ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيمائية محددة يفرزها المبيض.
ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة إلى الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليما واحدا، وأن يمنحا قوى واحدة ومسئوليات متشابهة..
والحقيقة أن المرأة تختلف اختلافا كبيرا عن الرجل، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها..
والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها، وفوق كل شيء، بالنسبة لجهازها العصبي.
فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين مثل قوانين العالم الكوكبي.
فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلها، ومن ثم فنحن مضطرون إلى قبولها كما هي.
فعلى النساء أن ينمين أهليتهن تبعا لطبيعتهن دون أن يحاولن تقليد الذكور، فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال، فيجب عليهن ألا يتخلين عن وظائفهن المحددة". ص109.
نفهم من كلامه وما يسوقه من أدلة، أنه يريد التأكيد على أهمية أمومة المرأة، وأنها الوظيفة الأولى والأهم في حياتها، حتى إنه ليؤكد أن التأخر عنها ينعكس على قدراتها العقلية سلبا، يقول:
" وعلى أي حال، يبدو أن النساء، من بين الثدييات، هن فقط اللائي يصلن إلى نموهن الكامل بعد حمل أو اثنين.. كما أن النساء اللائي لم يلدن لسن متزنات توازنا كاملا، كالوالدات، فضلا عن أنهن يصبحن أكثر عصبية منهن.." ص110
إنه لا يدعو إلى أهمية الأمومة فحسب، بل يدعو ويظهر فضل الأمومة المبكرة، أي يدعو إلى الزواج المبكر، يقول:
" من الواضح أن الأفراد الذين ينتمون لأربعة أجيال متعاقبة يكونون بعيدين جدا عن التجانس، فالكهل وحفيده إن هما إلا شخصان غريبان تماما..
وكلما قصرت المسافة الزمنية التي تفصل بين جيلين كلما كان تأثير الكبار الأدبي على الصغار أكثر قوة، ومن ثم يجب أن تكون النساء أمهات في سن صغيرة، حتى لا تفصلهن عن أطفالهن ثغرة كبيرة لا يمكن سدها، حتى بالحب".. ص215
وفي أثناء حديثه لا يفوته أن ينكر انقلاب المفاهيم وتغيرها في بلاده، من حيث نظرة الناس إلى الأمومة، وانصراف الأمهات عن تربية أبنائهن بالعمل واللهو..
إن الطفل يتعلم أحسن العلم ويتربى أحسن التربية حينما يلقى الرعاية من والديه، فالمدرسة لا تصلح بديلا للبيت، وصحبة القرناء لا تكون ثقافة ولا تمنح ذكاء، ومن المهم أن تتضمن مناهج تعليم الفتيات دراسة مستفيضة عن الطفل ليكن مهيئات للتربية، يقول:
" يكاد المجتمع الحديث أن يهمل الإحساس الأدبي إهمالا تاما.. بل لقد كبتنا مظاهره فعلا..
فقد أشربنا جميعا الرغبة في التخلص من المسئولية، أما أولئك الذين يميزون الخير من الشر ويعملون ويتحفظون فإنهم يظلون فقراء وينظر إليهم بضيق وتأفف..
والمرأة التي أنجبت عدة أطفال، وأوقفت نفسها على تعليمهم بدلا من الاهتمام بمستقبلها الخاص ضعيفة العقل".. ص176
" لقد ارتكب المجتمع العصري غلطة جسيمة باستبداله تدريب الأسرة بالمدرسة استبدالا تاما..
ولهذا تترك الأمهات أطفالهن لدور الحضانة حتى يستطعن الانصراف إلى أعمالهن، أو مطامعهن الاجتماعية، أو مباذلهن، أو هوايتهن الأدبية أو الفنية أو اللعب البريدج، أو ارتياد دور السينما، وهكذا يضعن أوقاتهن في الكسل.. إنهن مسئولات عن اختفاء وحدة الأسرة واجتماعاتها التي يتصل فيها الطفل بالكبار فيتعلم منهم أمورا كثيرة..
إن الكلاب الصغيرة التي تنشأ مع جراء من نفس عمرها في حظيرة واحدة لا تنمو نموا مكتملا كالكلاب الحرة التي تستطيع أن تمضي في إثر والديها، والحال كذلك بالنسبة للأطفال الذين يعيشون وسط جمهرة من الأطفال الآخرين، وأولئك الذين يعيشون بصحبة راشدين أذكياء، لأن الطفل يشكل نشاطه الفسيولوجي والعقلي والعاطفي طبقا للقوالب الموجودة في محيطه..
إذ إنه لا يتعلم إلا قليلا من الأطفال الذين في مثل سنه، وحينما يكون وحده فقط في المدرسة فإنه يظل غير مكتمل، ولكي يبلغ الفرد قوته الكاملة فإنه يحتاج إلى عزلة نسبية واهتمام جماعة اجتماعية محددة تتكون من الأسرة". ص306
" يجب علينا أن نعيد إنشاء الإنسان – في تمام شخصيته – الذي أضعفته الحياة العصرية ومقاييسها الموضوعة، كذلك يجب أن يحدد الجنسان مرة أخرى، فيجب أن يكون كل فرد إما ذكرا أو أنثى، فلا يظهر مطلقا صفات الجنس الآخر العقلية وميوله الجنسية وطموحه…
وتجديد التعليم يحتاج إلى بصفة خاصة إلى قلب الأهمية النسبية المنسوبة إلى الأبوين والمدرسين في تكوين الطفل..إننا نعلم أنه من المستحيل أن ننشيء أفرادا بالجملة، وأنه لا يمكن اعتبار المدرسة بديلا من التعليم الفردي..
إن المدرسين غالبا ما يؤدون عملهم التهذيبي كما يجب، ولكن النشاط العاطفي والجمالي والديني يحتاج إلى أن ينمى – فيجب أن يدرك الوالدان بوضوح أن دورهما حيوي، ويجب أن يعدا لتأديته..
أليس من العجيب أن برامج تعليم البنات لا تشتمل بصفة عامة على أية دراسة مستفيضة للصغار والأطفال وصفاتهم الفسيولوجية والعقلية؟..
يجب أن تعاد للمرأة وظيفتها الطبيعية التي لا تشتمل على الحمل فقط، بل أيضا على رعاية صغارها". ص353
ثم إنه يطالب بالزواج طويل الأمد، لأجل مصلحة الأطفال، حيث إن الطلاق المبكر في بلاده في ازدياد، والعلاقات خارج نطاق الزوجية كثيرة، وهي تنتهي سريعا، ويدعو إلى تحديد نوعية تعليم الفتاة بحيث يكون مناسبا لأمومتها، يقول:
" يجب أن يحصل كل فرد على الأمن والاستقرار اللازمين لإنشاء الأسرة، ومن ثم ينبغي ألا يكون الزواج بعد الآن اتحادا مؤقتا فقط، فاتحاد الرجل والمرأة يجب أن يستمر على الأقل إلى أن يصبح الصغار غير محتاجين إلى الحماية، كما يجب أن تحسب قوانين التعليم، وبخاصة تلك التي تتعلق بالبنات، والزواج، والطلاق، حساب مصلحة الأطفال قبل كل شيء..
وينبغي أن تتلقى النساء تعليما أعلى لا لكي يصبحن طبيبات أو محاميات أو أستاذات، ولكن لكي يربين أولادهن حتى يكونوا قوما نافعين".. ص339
ثم يبين خلاصة رأيه في وضع المرأة، ، فيقول:
"صفوة القول:
أن وجود الجنين، الذي تختلف أنسجته اختلافا كبيرا عن أنسجة الأم، بسبب صغرها، ولأنها جزئيا من أنسجة زوجها تحدث أثرا كبيرا في المرأة..
إن أهمية وظيفة الحمل والوضع بالنسبة للأم لم تفهم حتى الآن إلى درجة كافية، مع أن هذه الوظيفة لازمة لاكتمال نمو المرأة.. ومن ثم فمن سخف الرأي أن نجعل المرأة تتنكر للأمومة، ولذا يجب ألا تلقن الفتيات التدريب العقلي والمادي، ولا أن تبث في نفسها المطامع التي يتلقاها الفتيان وتبث فيهم..
يجب أن يبذل المربون اهتماما شديدا للخصائص العضوية والعقلية في الذكر والأنثى، وكذا لوظائفها الطبيعية، فهناك اختلافات لا تنقض بين الجنسين..
ولذلك فلا مناص من أن نحسب حساب هذه الاختلافات في إنشاء عالم متمدين".. ص110-111
تلك هي نظرته إلى المرأة والأسرة والطفل…
وكما رأينا إنه يدعو، بعد أن درس طبيعة المرأة في تكوينها الجسدي والعقلي والعاطفي، وبعد أن لمس الآثار السيئة لخروج المرأة إلى سوق الرجل، يدعو إلى الرجوع إلى الفطرة، إلى الأسرة، التي لا تقوم إلا بالمرأة، التي تتفرغ من أجل صغارها، هي المحضن الفعلي والصحيح لتربية الأطفال، فالمدرسة لا يمكن أن تقوم بدور الأسرة، والأحسن للمرأة أن تتزوج في سن مبكر، كي يعظم أثرها في أبنائها..
يستنكر أن تتلقى الفتاة نفس تعليم الفتى..
يستنكر خلو مناهج تعليم الفتيات من مواد تختص بالأمومة والتربية..
ويعلن صراحة أنه ليس مهما أن تصبح الفتاة طبيبة أو أستاذة أو محامية أو غير ذلك..
إنما المهم أن تتعلم ما يعينها على تربية أبنائها.
وبعد:
فهل ترون فرقا بين ما يدعو إليه دعاة الحق، وبين ما دعا إليه الدكتور كارل فيما سبق؟..
لا فرق..
ما دعا إليه هو بالضبط ما يعلنه المصلحون من الدعاء والعلماء الذين يقفون في وجه مدمري الأسر والمرأة..
فكيف اتفق المؤمن والكافر؟..
كيف اتحدت فكرة دعاة الإيمان والدكتور النصراني كارل في قضية المرأة؟..
إنها الفطرة والتجرد..
معلوم أن كل إنسان مهما كان دينه، فهو لا يخلو من عقل..
فهذا الدكتور له عقل يفكر به، وقد نظر في علم الطب وفهم حقيقة الفرق بين الرجل والمرأة، ورأى الواقع الصعب الذي آلت الأسر في الغرب، عندما أخذت بمبدأ المساواة التامة بين المرأة والرجل، مخالفة بذلك الفطرة وحقيقة الحياة..
فرجع إلى فطرته وما تعلمه من علم صحيح فوجد الحل في أن تمارس المرأة عملها الرئيس، الأمومة والتربية، وأنه يجب أن تهيء لهذا العمل منذ البداية، وأن من تعاليم الحضارة السيئة إخراج المرأة من بيتها للعمل مع الرجال، وتعليمها نفس تعليم الذكور..
ها قد شهد شاهد من أهلها..
ما أحسن الاعتبار، والسعيد من وعظ بغيره.. لكننا نرى قومنا يرفضون الاعتبار..
قلنا لهم: إن الله تعالى فرض على المرأة القرار في البيت، بقوله:
{ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}..
وهذا حكم عام في حق جميع النساء، ليس مختصا بأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، كما يزعم بعضهم، فالأحاديث في المعنى كثيرة، كقوله صلى الله عليه وسلم:
( إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) صحيح رواه ابن خزيمة 3/93،
وهذا لا شك عام..
قالوا: تريدون حبس المرأة؟..
أليس كانت تخرج تعمل، تبتاع وتشتري، وتمرض الجرحى، وتطوف وتسعى؟..
قلنا: نحن لم نحبسها، إن كنتم ترون قرارها في البيت حبسا، فالله تعالى هو الذي حبسها، مع أنا لا نسمي قرارها في البيت حبسا، فالمحبوس مذنب لا يخرج إلا بعد انتهاء مدة العقوبة، أما المرأة فلها أن تخرج متى شاءت إذا كانت ثمة ضرورة، إذن ليست مذنبة، وليست محبوسة..
أما أن المرأة كانت تخرج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لتعمل وتبتاع وتشتري ونحو ذلك..
نعم كان ذلك..
لكن هل خروجها في ذلك الزمان كالخروج الذي يطالب به دعاة تحرير المرأة اليوم؟..
لا.. كان الأصل أن تقر في بيتها، ولا تخرج إلا للضرورة، لكن هؤلاء يريدون الأصل فيها أن تكون داخلة خارجة، كالرجل تماما.. وشتان بين الأمرين..
ثم إن العادة في ذلك العهد هو خروج الكبار المتزوجات، أما المخدرات الأبكار فلم يكن يخرجن إلا نادرا..
ولذا احتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يحث ويأمر المسلمين بإخراجهن إلى العيد، كما في حديث أم عطية: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نخرج العواتق وذوات الخدور) مسلم 2/605..
لكن هؤلاء ينادون بخروج المرأة عموما، وبخاصة الأبكار وصغيرات السن، اللاتي هن محل الفتنة.. فهم لا يبالون بالنساء اللاتي فوق الأربعين..
إنما غرضهم الفتيات ما دون ذلك خاصة ما حول العشرين..
ودعاة تحرر المرأة يسعون اليوم حثيثا إلى المساواة التامة بين الذكر والأنثى، في التعليم والعمل.. ومقصودهم هو رفع الحجاب وبث الاختلاط..
وبدون ذلك لن تتحقق المساواة في نظرهم..
وهم دوما يستشهدون بالغرب في هذا المجال يقولون: لما نبذ الغرب تلك العادات البالية – الفصل بين الجنسين – تقدموا وفاقوا العالم.. ونحن لازلنا متأخرين لإصرارنا على الفصل بين الجنسين..
فما عساهم أن يقولوا إذا سمعوا شهادات علماء الغرب ومفكريهم في التأكيد الشديد على أن المساواة التامة بين الجنسين، واقتحام المرأة أعمال الرجال، وتركها لوظيفة الأمومة، هو الخطر الكبير على حضارتهم؟..
إن الذين عاشوا تجربة إخراج المرأة من بيتها يعلنون بصراحة أنها كانت فاشلة، تسببت في محو الأسر، وتشرد الأطفال، ونشوئهم محرومين من الحنان والعاطفة والتربية، وما يتبع ذلك من الانحراف، وهم الآن يحاولون إرجاع المرأة إلى بيتها:
فبعض الدول الأوربية تعطي جوائز لأحسن أم، وكثير من النساء اللاتي بلغن مناصب عالية في شركات كبيرة يستقلن ويعلن أن المكان الصحيح لهن هو البيت والأمومة، وكثير من الكليات والمدارس في أمريكا وأروبا نسائية مائة بالمئة..
وأمام كل هذه الأدلة، الشرعية منها والواقعية، لا ندري لم يصر دعاة حقوق المرأة من بني جلدتنا على الترويج لإخراج المرأة من بيتها، والزج بها في أعمال الرجال والاختلاط بهم؟!!!!!
إن أرادوا نصوصا شرعية تحرم الاختلاط، وتوجب قرار المرأة في بيتها، والحجاب، فهي كثيرة رددناها مرارا وتكرار..
وإن زعموا أن تطور الغرب كان نتيجة خروج المرأة إلى العمل، فالغرب نفسه منذ ستين سنة وإلى اليوم يعلن عكس ذلك..
إذن كل الأدلة لا تقف مع دعاة خروج المرأة للعمل، بل هي ضدهم، لكنهم مع لا يؤمنون، فإما أنهم لا يفهمون، أو أنهم من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا..
وهم يربطون بين حضارة الغرب وخروج المرأة لغرض في نفوسهم، فإذا ما جوبهوا بالحقيقة، واعترافات مفكري وعلماء الغرب بعكس ذلك، لاذوا بالصمت..
لكن الأهم من هذا عموم الناس، الذين ليسوا من المصلحين ولا من المفسدين، بل هم من المتفرجين..
هؤلاء للأسف الشديد، بعضهم لأجل حفنة مال لا يمانع أن يخدم ابنته في عمل بين الرجال، يحطم أنوثتها ومستقبلها، وهو يزعم أنه يريد أن يحفظ مستقبلها، متناسيا خطر وجود الفتاة بين الرجال، فلهذا نقول:
إذا كنت ضعيف الإيمان بكلام الله تعالى، ولا تجد في نفسك خضوعا لأوامره، فلا أقل من أن تتعظ بتجربة الغرب في هذا المجال، وشهادات العقلاء منهم بخطر إخراج المرأة عن وظيفتها والزج بها بين الرجال..
فلعل ذلك يكون منبها لك أن تحذر المهالك في حق من وليت أمرهم..

مسافر بلاحدود
08-29-2009, 10:37 AM
الصّفقة الخاسرة

أ. د. عماد الدين خليل

تعود "قضية" المرأة في العقدين الأخيرين لكي تحتل موقعاً متقدماًً في ساحة الصراع الفكري، وتكون واحدة من أكثر المواضيع سخونة في العالم.
قبلها كان الغربيون هم الذين "يغزوننا" بأفكارهم ومعطياتهم وتقاليدهم بخصوص المرأة والأسرة، وكل المفردات المرتبطة بهذين القطبين الأساسيين في الحياة الاجتماعية .. كنا نستورد، وكانوا يصدرون .. وكانت تجارة رائدة أن يظهر في ديارنا مقاولون أو متعهدون كبار يمارسون مهمة الاستيراد هذا بحساب الجملة.. وكانت الصفقات تتم دون معاينة جادة للبضاعة، فكانت تحمل وهي تتدفق على موانئنا الكثير من المزيف والمغشوش الذي سرعان ما انتشر في أسواقنا، وملأها بالبضائع المدسوسة التي ضاعت في غبشها المرأة المسلمة، وتعرّضت الأسرة للاهتزاز والدمار بكل ما تنطوي عليه هذه المؤسسة من قيم تربوية تصنع مجد الأمم والشعوب، أو تقودها إلى البوار.
كانت المرأة والأسرة هناك في ديار الغرب تعانيان من ألف مشكلة ومشكلة فنُقلت إلينا كما لو كانت هي الحل، فكانت خسارتنا مضاعفة على كل المستويات وبكل المقاييس. استبدلنا الأعلى بالأدنى، بمعيار معكوس كان يصور للمتعاملين على أنه هو المقياس المطلوب والضروري في القرن العشرين.
وكانت تغذي المحاولة المعكوسة هذه، وتحرسها، وتمضي بها إلى نهاية الشوط شبكة من السماسرة في عالم الفكر والإعلام والاجتماع، قد يختصمون على كل شيء إلا في هذه.. وكانت الأصوات " المعارضة" التي ترتفع لكي تدين السمسرة الماكرة، تُكبت أو تُعزل، وأحياناً يغيب أصحابها بهذه الحجة أو تلك.
صوت الطهر والنظافة والاستقرار والأمن والتوحد كاد يضيع قبالة أصوات المهرجين الذين أريد لهم أن يدخلوا المضمار، وأن يحظوا بالفوز بأي ثمن.
كانوا يصدرون مشاكلهم عبر موانئ الفكر المفتوحة على مصراعيها، ومن خلال شبكة المستوردين والسماسرة، مخيّلين للمسلمين أن المرأة المسلمة هي التي تعاني من المشاكل والأزمات، وأن الأسرة المسلمة بحاجة إلى تعديل الوقفة الجانحة من أجل كرامة المرأة وحقها الإنساني المشروع في الحياة الحرة الشريفة!! وبهدف تجاوز الهضم والإجحاف والتحقير التي عانت منها عبر القرون.
الاستقرار النفسي، والأمن الأسري، والطهارة الخلقية، والطفولة الآمنة المتوحدة.. أصبحت مآخذ على الحياة الإسلامية، سعى السماسرة إلى استيراد الحلول المناسبة لتداركها .. والحلول كانت سموماً مركزة أطاحت بالاستقرار والأمن والطهارة، ودست في شرايين الحياة الإسلامية: الفساد والعهر والشذوذ والتفكك والخوف والدمار.
ومنذ بدايات القرن الماضي حدثنا المتحدثون والكتاب عن حدث يحمل دلالاته العميقة في هذا المجال. لقد كانت (اسطنبول) عاصمة الخلافة الإسلامية واحدة من أنظف مدن
العالم في مجالات العلاقة بين الرجل والمرأة، فلما دخلها الغربيون تحت مظلة الإصلاح والتحديث .. لمّا غزتها قوانين (بونابرت) الوضعيّة وأبعدت مفردات الشريعة الإسلامية شيئاً فشيئاً.. لما أخذ الطلبة الأتراك يذهبون إلى عواصم الغرب ويرجعون بالشهادات
أو بدونها .. بدأ الطفح الأحمر يظهر على جلد (اسطنبول) .. والزهري والسيلان وكل السموم الجنسية المدمرة تتسرب في شرايينها. ويذكر (شمتز دوملان) في كتابه (الإسلام) أنه " عندما (غادر الدكتور مافرو كور داتو) الأستانة سنة 1927 م إلى برلين لدراسة الطب لم يكن في العاصمة العثمانية كلها بيت واحد للدعارة. كما لم يُعرف فيها داء الزهري وهو السفلس المعروف في الشرق بالمرض الافرنكي، فلما عاد الدكتور بعد أربع سنين تبدّلت الحال غير الحال. وفي ذلك يقول الصدر الأعظم (رشيد باشا) في حسرة موجعة: إننا نرسل أبناءنا إلى أوروبا ليتعلموا المدنية الافرنكية فيعودون إلينا بمرض الداء الافرنكي".

كانت الخطوة الأولى .. الخطوة الضرورية.. وأعقبتها بقية الخطوات .. صار العملاق العثماني الذي دق أبواب فينا، رجلاً مريضاً، وراحت السكاكين تعمل في جسده الممزق، حتى انتهى الأمر إلى قتله تماماً على يد واحد من المحسوبين على جغرافية الإسلام.. وجاء من بعده عشرات القادة لكي يواصلوا المهمة. ومن قبلهم ومعهم، وربما بعدهم، استمرت شبكة السماسرة في دوائر الفكر والثقافة والإعلام والاجتماع تمارس مهمتها المعكوسة، فترفع شعار تحرير المرأة لكي تصل بها في نهاية الأمر إلى التعهير!
عدد ليس بالقليل من النساء الغربيات أنفسهن، كما سنرى، كن يجدن في الحياة الإسلامية.. في جمال المرأة والأسرة والطفولة المثل الأعلى والصيغة المرتجاة للأمن والاستقرار والعطاء والسعادة.. وكن يتُقْن إلى التمتع بعشر معشار ما تتمتع به المرأة
المسلمة. وأغلب الظن أن عدداً من القراء والمتابعين لا يزالون يذكرون، من بين وقائع كثيرة، ذلك المؤتمر النسائي الحاشد الذي نظمته وزيرات المرأة والأسرة في الحكومات الألمانية الإقليمية عام 1991 م والذي كان بمثابة تظاهرة نسائية رسمية ضخمة استهدفت تأكيد دور المرأة في المجتمع الألماني، وقد طالبت النساء في المؤتمر بالحقوق التي تتمتع بها المرأة المسلمة منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وخاصة بالنسبة لاحتفاظ المرأة الألمانية باسم والدها بدلاً من إجبارها على حمل اسم زوجها. وحيّت النساء المحتشدات قرار المحكمة الدستورية في ألمانيا (الاتحادية) الذي أقرت فيه بعدم حتمية قيام المرأة بحمل اسم زوجها، وأنه لها الحق في الاحتفاظ باسم والدها إن أرادت ذلك.
قبل ذلك بحوالي العقدين من الزمن كانت الساحة الإيطالية قد شهدت هجوماً مضاداً آخر في مواجهة الميل بالمرأة والأسرة عما أراده لها الله سبحانه .. تلك الضغوط المتواصلة في البرلمان الإيطالي .. على بعد خطوات من الفاتيكان زعيمة الكاثوليكية في العالم .. والتي تزعمها أشد البرلمانيين ليبرالية، من أجل إقرار حق الطلاق للرجل الإيطالي، بعد حجبه القرون الطوال.
بل إن بعض النسوة الغربيات انتمين إلى الإسلام من أجل أن يذُقْن التجربة ويبعدن عن مواطن التفكك والرذيلة والعفن والقلق والسعار الذي يحكم حياة المرأة الغربية، حتى لم تعد الكثيرات منهن يأمن على أزواجهن من المعاشرة اللاشرعية، ولم يعد الأزواج أنفسهم يأمنون على الذراري والأبناء، ويضمنون انحدارهم من الأصلاب!
هذا كله يتسرب بدعاوى السماسرة الذين أطلقوا على أنفسهم دعاة تحرير المرأة.. يتسرب إلى حياتنا فيستبدل الذهب بالتراب، ويكون هذا الذي كان ..
وليس ثمة أمة كهذه الأمة المسماة تجوّزاً " بالإسلامية " تجهل كل فن مجدٍ في صيرورة الحياة وتناميها، ولكنها تحذق فن هدر الطاقة، والتفريط بعناصر التميّز والتفوّق، واستبدال الغالي بالرخيص.
في سياقات عديدة تمّت الصفقات الخاسرة في التاريخ الحديث والمعاصر لهذه الأمة .. في مجال الاقتصاد والسياسة والحرب والعلم و الأخلاق.. وهاهنا في سياق المرأة والأسرة، كان القانون نفسه يعمل عمله بوساطة جيش من السماسرة وأدعية التقدّميّة والتحرر، لكي يفرط بواحدة من أكثر الحلقات في الحياة الإسلامية تميّزاً وتفوقاً، ويحلّ محلها: التفكك والعفن والرذيلة والخراب والشذوذ والزهري والسيلان.. وأخيراً الإيدز الذي بدأ يدق الأبواب.
هذا كله كان، ولا يزال قائماً حتى اللحظات الراهنة في ديارنا، رغم أنه حوصر إلى حد كبير بقوة معطيات الصحوة الإسلامية ومطالب الفطرة البشرية التي تميل إلى الطهر والعفاف والنظافة والاستقرار، والتي لن تحظى بتحققها المأمول إلا في إطار هذا الدين.
ألا أن المفاجأة التي حدثت، فيما لم يكن أحد يحسب له أيما حساب، إن المكر السيئ حاق بأهله، وتلك هي واحدة من سنن الله سبحانه في خلقه. وليس المقصود هنا حشود السماسرة الذين مرّروا العملية؛ فهؤلاء ليسوا بأكثر من أدوات أو آلات للتوصيل.. وإنما الحياة الغربية نفسها التي أخذت تتلقى الهجوم المضاد في قضية المرأة.. في عقر دارها.. عبر العقدين الأخيرين على وجه الخصوص. وأصبح هذا "الغزو" إذا صح التعبير، أو الهجوم المضاد، يمثل بمرور الوقت هاجساً ملحاً في دوائر الحياة الغربية على مستوى السلطة والمجتمع، وأخذ يتصاعد حتى كاد يدفع بعض القيادات الغربية إلى تجاوز ما يُسمى هناك بالثوابت الديموقراطية من أجل وقف الظاهرة التي أخذت تهدّد الحياة الغربية، على ما تصوّروه هم بحكم التقاليد الفكرية والسلوكية وضغط الأعراف والمسلمات الخاطئة القادمة من عمق الزمن الأوروبي.
أمامي الآن مقال للمفكر الفرنسي (برنارسيشير) بعنوان "الحجاب العرب .. ونحن" ينطوي على بعض المعطيات المهمة، وهي تمس كما يبدو من العنوان، إحدى الحلقات المهمة في موضوع المرأة المسلمة، ولا أقول قضيتها، ألا وهو (الحجاب).. فها هو الحجاب يقتحم العري الفرنسي.. التهتك الباريسي المعروف، ويفرض حضوره في قلب المجتمع.. فكيف كانت رؤية الفرنسيين أنفسهم للظاهرة؟ كيف كانت ردود الأفعال؟
حين تحجّبت بعض الفتيات في (الليسيه) يقول (سيشير)، تحركت الطبقة السياسية، وراح يدلي كل بدلوه حول الاحترام الواجب تجاه بلد الضيافة، وهو يقصد ضرورة احترام التقاليد الفرنسية من قبل أولئك الغرباء الذين قبلتهم فرنسا ضيوفاً عليها، بغض النظر عن القيم الأخلاقية لهذه التقاليد، حتى إن أحد الوزراء هدّد باتخاذ موقف، واجتمعت أخيراً الهيئة الدستورية، في حين كاد يعلن بعض المثقفين - جهاراً - أن الوطن العلماني في خطر!
ويمضي (سيشير) إلى القول بأنه مهما بلغت قدرة عملاء العروض المشهدية على التلاعب والتأثير - وهم لم يترددوا في ممارستها بوقاحتهم المألوفة - فإن حادثاً كهذا لا يكتسب مثل هذه الأهمية ولا يثير مثل هذه الأصداء، إلا إذا كان يمس الطبقات العميقة من الوعي الاجتماعي. وبما أن من تحرّك هذه المرة ليس من أتباع (الساسة الفاسدين)، وإنما من المفكرين اللامعين الذين اجتاحتهم فجأة موجة من الغضب المفرط.. فيجب أن نبحث عن الدوافع البعيدة.. إنها أعراض (بواتييه) المرضية!
إذن فإن تراكمات التأريخ والعمق الصليبي للمثقف الفرنسي الذي لا يزال يتذكر محاولة الاقتحام الإسلامي للأرض الفرنسية وهزيمته عند (بواتييه)، هي التي تستفز في تحليل (سيشير) العقل الغربي لمجابهة ظاهرة الحجاب الإسلامي، حتى لو أدّى الأمر إلى
خرق الثوابت الديموقراطية وضرورات "التسامح وجمال الاختلاط العرقي" التي يدّعيها الفرنسيون. ويبدو لي - يقول سيشير -: إن أعراض (بواتييه) المرضية إنما تشهد على جهلنا العميق بحقائق الإسلام كما تشهد في الوقت نفسه على عودة غريبة للمكبوت تجعل
العربي (المسلم بالأخص) يحل وقتياً محل اليهودي في الاستيهام العنصري والمتوتر لغيريّة AL teroite )) قوية تنذر وتهدّد.
إنه "النسيان المذهل" و "النفي المجنون" كما يعبر (سيشير)، لأفضال الحضارة الإسلامية على الغرب"، وإذا كان العرب قد بهروا ذاكرتنا القديمة وأربكوها إلى هذا الحد ، فذلك لأنهم كشفوا عن قدرتهم على ابتكار الحضارة الأكثر ألقاً وغنى‎، عندما كنا لا نزال نحن في طور التخلف، وقد لعبت الكنيسة المسيحية، في إطار هذا الكبت الكبير، دوراً لا تُحسد عليه أبداً، وآن الأوان لكي تعترف بذلك خصوصاً وأن مذهبها ما كان ليتكون لولا أن سلبت الكنز النفيس الذي وصلها من الفكر الإسلامي، ثم عملت على طمس معالمه المدهشة ".
إن الفرنسيين، والغربيين عموماً هم ضحايا التعصب - كما يقرر سيشير - ضحايا تشويه تجعلهم يتصورون أن تأريخهم هو التاريخ الوحيد الممكن، ويجعلهم يسقطون من خلال هذه الأفكار (وعسكرياً من خلال الأفعال) تحديدهم للسياسة على وقائع تاريخية وثقافية تبدو لهم متطرفة لدرجة أنهم يمضون وقتهم في ترسيخ سوء التفاهم.
وبوصفي مدرساً - يقول سيشير - فإنني أتساءل كيف لا ترون أن المشكلة الملحة ليست الحجاب، وإنما الانهيار العام لثقافة لا تعني رجال السياسة عندنا؟" وتقولون: إنكم تريدون حماية هُويّة؟ وأية هُويّة؟ ولأن الجواب لن يكون سهلاً فمن الأفضل فتح باب المناقشة والانحياز إلى الفكر وليس إلى الخوف!
" لقد أحالتنا الحيوية الدينية الإسلامية فجأة، إلى وعي مخيف، ولقد عبّر عنها بعض المثقفين المستنيرين من خلال ردود فعل مرعبة وتشنّجات غير عقلانية"
هذا بعض ما يخلص إليه (سيشير) وهو يعالج ردود الفعل الفرنسية تجاه ظاهرة الحجاب في سياق الموقف المسيحي العام من خلال الظاهرة الإسلامية ببعدها الديني وعمقها التاريخي، وهو موقف لا يعكس فكر أو عاطفة الشرائح الدنيا في المجتمع، أو حتى الساسة (الفاسدين)، ولكن المثقفين والمفكرين اللامعين!


المصدر : الإسلام اليوم

Adsense Management by Losha