مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة القصص الواقعية .. توبة وعودة


الصفحات : 1 [2]

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:55 PM
"ذهب إلى السوق ليشتري خروف العيد وعاد به غير أن الخروف يشرد منه ويدخل أحد البيوت ليقابله الأطفال بالفرح والتهليل ويقولوا ( لقد جاءنا خروف العيد يا أمي). وتتنهد ألام وتقول بمرارة الأرملة (أن الذي سيشتري لكم خروف العيد تحت التراب) ويلج الرجل الباب وينظر إلى الأطفال اليتامى فرحين وإلى أمهم بعد ما سمع مقالها وهي حائرة لتبادره وتأمر الأطفال بأن يساعدوا الرجل على إخراج خروفه من البيت. فيقف الرجل ثم يعود أدراجه ويقول للمرأة أن الخروف قد وصل أهله وهو عيد للأطفال اليتامى
وينصرف ويعود إلى بيته ليأخذ مبلغاً زهيداً متبقياً معه ليشتري به خروف عيد بدل الأول ويذهب إلى السوق فيصل الباب مع وصول عربة شاحنة بها خرفان فيسأل صاحب الخرفان ويقول له بكم هذا الخروف. فيرد عليه البائع بأن ينتظر دقائق حتى يتم إنزال الخرفان من الشاحنة وتتم عملية إنزال الخرفان إلى الأرض. ثم يتقدم الرجل إلى أحد الخرفان فيسأل عن ثمنه فيؤكد البائع على الرجل هل هذا الخروف هو الذي يعجبك وتريد شراءه فيقول له الرجل قلي أولا بكم وبعدها نفكر فيكرر البائع الأمر فيقول الرجل نعم هذا أريد شراءه بكم وهو غير واثق إنما يريد أن يعرف الثمن. فيرد البائع على الرجل بأن يأخذ الخروف بدون ثمن فيقف الرجل حائراً ويظنه يسخر منه غير أن البائع يؤكد للرجل على الأمر حيث أن أبوه أوصاه بأن يهب أول خروف يتم اختياره من القطيع بدون ثمن صدقة لوجه الله تعالى. وهكذا رزق الله العائلتين بعيدين والأجر للجميع ونسأله تعالى أن يهب لنا مثلهم ويجعل لنا من كل ضيق مخرجاً

حدثت القصة في ليبيا خلال الأعوام القليلة الماضية

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:55 PM
"اكتب لكم هذه القصة الواقعية لفتاة وهى صديقتى التى انا احبها لقد كانت دايما فتاة طيبة ومحترمة وجميلة وتحب الناس بطريقة انها تعاملهم بطيبة زايدة لكنها ذكية و حذرة .....وجميع من كانوا من قريتها احبوا اخلاقها العالية و الغريبة اقول غريبة لانى لم ارى احد مثل اخلاقها انسانة مثالية بمعنى الكلمة والفعل.....الفتاة تحب الله كثيرا وتعمل الخير لرضاه...ولكنها نست انه الحسد حق
و اصيبت بما لا تتوقعه اصيبت بحالة نفسية معقدة اصبحت تحب الانعزال تكره كل من حولها وتكره عائلتها يكاد يؤدى بها الحال الى مرض مزمن بالاضافة اهملت دينها بعد ما كانت تهتم بكل صغيرة وكبيرة فى دينها حبا فى الله...استمر حال صديقتى ثلاث سنين تعانى من حسد اصيبت به بل مصيبة فى دينها لانها تبكى على ما اصابها خاصة فى دينها....كانت قوية فى البداية ثم تلتها المصائب الاخري كم حزنت عليها لانى لم اعرف بحالتها الا مؤخرا لانى كنت مسافرة للدراسة وهى لم تخبرنى ثم بدت صديقتى تتحسن ودخلت الجامعة بتفوق لكن صدقونى انها لا تتدرس ولا تفتح الكتب للمذاكرة بل اعتمدت على شرح المدرسات وذكائها......
السنة الاولى من الجامعة بدت اكثر تحسن وذكاء بل اكثر جمالا لاخلاقها وشكلها الجذاب احبها الجميع لحسن ادبها بل كانت سيرة على كل لسان ومثالا لحس الادب ولكن الايام تخبئ لها ما ليس تتوقعه....مؤامرة من قبل صايعات مع شلة فاسدة اتهمت بعدة مشاكل بس هى لم تعرف بهذا الشئ قرروا هؤلاء الذئاب المجردون من الانسانية و الضمير انهاء شرفها الى الابد....بدئوا معها بالتدريج بس هى كانت ذكية تحس ما حولها اذا تغير قرت التضحية الوصول الى الحقيقة لكن ليس على حساب اخلاقها ولقد كانت دايما تقول لي تاتينى احلاما غريبة تحذرنى من شئ وكان الله دايما معها حيث ياتيها الهام تعرف ما هى المؤامرة المدبرة لها وتتجهز لها بكل ذكاء وخبرة وامسكت الادلة عليهم ولكن بداية السنة الثانية وهى خرجت بسلام من المشاكل اعلن رئيس الذئاب انها تم افضاحها فى كل مكان من البلد صديقتى اصيبت بانهيار حاد لان الكل من حولها استغل وقت مصائبها ليتبرئوا من مصائبهم و يتهمونها بكل شئ هيى السبب حزنت عليها وكنت اشجعها لكن من تكلم صديقتى فقدت الثقة اصبحت حزينة الحزن يظهر على وجها وعينيها لم ارى انسان حزين بهذه الطريقة وقت الالم تناجى الله تناديه باسم الحب لانها تحب الله واصبحت تحكى كلام غريب وللمرة الثانية انعزلت كرهت كل شئ حولها اهملت دينها من شدة الحزن و التفكير حاولت معها كل الوسائل لكن اين صديقتى من الشعور كانها جسد ميت مع انها خرجت بسلام من المصيبة لم يمسها سوء فقط مجرد كلام انحكى عنها ليس صحيح افتروا عليها ظلما بالحكى الكل يريد يدمرها السؤال الحين....ماذا فعلت صديقتى بهم حتى الكل يدمرها؟
ثم من شدة حزنها قالت لى لماذا الله ظالم؟؟؟اندهشت قلتها لها استغفري لربك اخذت تكرر الكلمة...ثم بعد اسبوعين من كلامه كانت تقرء سورة ق قالت لي لا ادري لماذا اريد ان اقرء هذه السورة لا ادري ما الذي يشدنى للقراءة ثم توقفت عند سورة تقول(وما انا بظلام للعبيد) اعتقد هكذا الاية تقول توقفت صديقتى واخذت تبكى بشدة لمدة اسبوع اصبحت عينيها غريبتين من شدة البكاء و الاحمرار واصبح جسمها هزيل....ثم قررت صديقتى ان تقدم شكوى ضد هؤلاء الذئاب نعم استمرت خمسة شهور على القضية وظهروا الظالمين و الفاسدين يدافعون عن هؤلاء الذئاب ولكن الله رحيم وادرى بالعبد المظلوم ودعاء المظلوم مستجابة اخذ الله بيديها و انتصرت بعون من الله ثم هدات صديقتى وعادت للحياة الطبيعية بسعادة
لكن اصيبت بمرض السرطان(سرطان الدم).....حزنت هى كثيرا وقررت الصبر اخذت تكتب مذكرة تحكى جميع الامها...هذه المرة كانت قوية واستمرة حالتها مدة اسبوعين وبضعة ايام تسوء توقعت انى رايحة اودعها الى الابد اصبت بحزن شديد واكتئاب مما تركنى ارسب فى جميع المواد المقررة ورجعت الى بلدى اجدها الانسانة الصبورة قررت ان تقدم الصدقات لليتامى الفقراء وفقراء المسلمين وتبحث عن المحتاجين فى كل مكان نعم الصديقة كنت اساعدها وكانت تقول لي لا تخبري احد انى هى التى كانت تتصدق لا تريد احد ان يعرفها حتى لا تكون فتنة فى قلبها تريد ان ترضى الله فى الخفاء.....اعطتنى صديقتى مذكرة وكتبت عليها التاريخ متى افتحها وهذا حصل فى مدة اسبوعين توفت صديقتى واندهشت لما رايت جسمها يطول وجهها يشرق بياضا وجمالا ادركت انها فى الجنة
صديقت كتبت رسالة تقول(من اراد ان يكلم الله يصلي، ومن اراد الله ان يكلمه يقرء القران الكريم)،(اللهم وهبت لك نفسي وعرضي فافعل ما شئت ستجدنى ان شاء الله من الصابرين)
لقد ماتت والله راضى عنها....نعم الانسانة و الصديقة ...وها انا اقتدى بها لارافقها الى الجنة
الحزينةالى الابد"

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:57 PM
"كان ذلك في يوم من أيام صيف 1996 في مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية وبالتحديد في فندق الأوبوروي .. حيث كنت على موعد مع صديق < لشرب القهوة العربية بعد صلاة العصر . وصلت إلى الفندق وتحديداً إلى قاعة المقهى المكيف الجميل ذي الديكورات الخلابة وذلك قبل الموعد بساعة .. دخلت المقهى ولم أكن اعرف أين اجلس أو انظر ، إلا أن جمال المكان شدني
للتجوال في أنحاءه لرؤية كل زاوية فيه ، وبالفعل تنقلت بين روعة الفن

والديكور والأعمال الخشبية والزجاجية الجميلة حتى وصلت إلى زاوية في

آخر المقهى حيث وضع أثاث جميل وهادئ الألوان..وإضاءة خفيفة جدا ، ولا

يرى الإنسان هناك إلا صفحة الوجه.. شدني ذلك الديكور الرائع .. وتقدمت

قليلا وبهدوء شديد إلى الجالس على تلك الأريكة ، فقط لكي أهنئه على حسن

اختياره لتلك الزاوية.. ولكنني رأيت رجلا في الخمسينيات نحيف الوجه..قد

خط فيه الزمن خطوطه..وعيناه غائرتان ومليئتان بدمعتين من الحجم الكبير

جدا..وكان يجاهد لكي يمنعها من التدحرج على خديه..

تقدمت إليه فرايته غارقا في فكر بعيد جدا ..يخترق بنظرته الخمسينية ما

وراء الفندق والدمام والكرة الأرضية كلها..فقلت له: السلام عليكم ورحمة

الله وبركاته.. فنظر إلي نظرة استغراب لأنه لا يعرفني ولا اعرفه.. وقال: وعليكم السلام..وسكت.. فقلت له: هل يمكنني الجلوس على الأريكة المقابلة أم أنها محجوزة ؟!.

فقال كالمنزعج لانقطاع حبل أفكاره: لا..نعم..تفضل..تفضل..

فعرفت من طريقة كلامه بأنه من أهل الشام وبالتحديد من لبنان..فجلست

وأنا ساكت..ولكن كيف للثرثار بان يجلس دون تعذيب لسانه..

فقلت: عفوا..ولكن لماذا تعذب عينيك وتمنع دمعتيك من التدحرج على

خدك..لو كنت مكانك لأرحت عيني من تحمل حرارة الدمع الحزينة وأرسلتها

على خدي .. فما إن سمع كلامي حتى تدحرجت الدموع على خديه وسلكت التقاطيع الكثيرة

في وجهه ولكنه لم يمسحها بمنديل .. قلت: لابد انك تذكرت أناس أعزاء عليك!!

قال: وما يدريك ؟!

قلت: أرى معزتهم في عينيك ومحياك.. قال: نعم أعزاء جدا جدا ..

قلت: ومتى ستلتقيهم؟

قال: والله أتمنى في كل لحظة السفر إليهم ولكن المسافة بعيدة جدا جدا

.. قلت: وأين سكانهم؟

قال: آخر لقائي بها كان في أمريكا قبل ثلاث سنوات ولكننا افترقنا فلم

نكن نلتقي إلا في المنام أو الاحلام ..

قلت: أيها العاشق اخبرني بقصة عشقك إن لم يكن في ذلك تدخل شخصي في

حياتك.. قال وبابتسامة صغيرة: لا أبدا..ليس هناك بيني وبين ياسمين أية أسرار بل

وستكون سعيدة حسب ظني بها لو أنني قصصت عليك قصة حبنا الكبير..ولكن

دعني أصحح لك معلومة صغيرة وهي إن ياسمين هي ابنتي التي كانت تبلغ من

العمر عشر سنوات.. ففوجئت بالمعلومة..ثم استطرد قائلا:

- هل تحب أن تسمع قصة حبنا الكبير؟!

قلت متحمسا: نعم وبكل شوق..

قال: عشت في الدمام عشر سنين ورزقت فيها بابنة واحدة أسميتها ياسمين ،

وكان قد ولد لي من قبلها ابن واحد وأسميته احمد وكان يكبرها بثمان سنين

وكنت اعمل هنا في مهنة هندسية..فأنا مهندس وحائز على درجة الدكتوراة ..

كانت ياسمين آية من الجمال لها وجه نوراني وملائكي زاهر..ومع بلوغها

التسع سنوات رايتها من تلقاء نفسها تلبس الحجاب وتصلي وتواظب على قراءة

القرآن بصورة ملفتة للنظر.. فكانت ما إن تنتهي من أداء واجباتها

المدرسية حتى تقوم على الفور وتفترش سجادة صلاتها الصغيرة وتأخذ

بقرآنها وهي ترتله ترتيلا طفوليا ساحرا..كنت أقول لها قومي العبي مع

صديقاتك فكانت تقول: صديقي هو قرآني وصديقي هو ربي ونعم الصديق..ثم

تواصل قراءة القرآن.. وذات يوم اشتكت من ألم في بطنها عند النوم..فأخذتها إلى المستوصف

القريب فأعطاها بعض المسكنات فتهدا آلامها ليومين..ثم تعاودها..وهكذا

تكررت الحالة..ولم أعط الأمر حينها أي جدية..

وشاءت إرادة الله أن تفتح الشركة التي اعمل بها فرعا في الولايات المتحدة

الأمريكية..وعرضوا علي منصب المدير العام هناك فوافقت..ولم ينقضي شهر

واحد حتى كنا في أحضان أمريكا مع زوجتي واحمد وياسمين..ولا أستطيع وصف

سعادتنا بتلك الفرصة الذهبية والسفر للعيش في أمريكا هذا البلد العملاق

الذي يحلم بالسفر إليه كل انسان ..

بعد مضي قرابة الشهرين على وصولنا إلى أمريكا عاودت الآلام ياسمين

فأخذتها إلى دكتور باطني متخصص..فقام بفحصها وقال: ستظهر النتائج بعد

أسبوع ولا داعي للقلق0 ادخل كلام الطبيب الاطمئنان إلى قلبي..وسرعان ما

حجزت لنا مقاعد على اقرب رحلة إلى مدينة الألعاب (أور لاند) وقضينا

وقتا ممتعا مع ياسمين..بين الألعاب والتنزه هنا وهناك .. وبينما نحن في

متعة المرح..رن صوت هاتفي النقال..فوقع قلبي..لا أحد في أمريكا يعرف

رقمي..عجبا أكيد الرقم خطا..فترددت في الإجابة..وأخيرا ضغطت على زر

الإجابة..

- الو..من المتحدث ؟؟

- اهلا يا حضرة المهندس..معذرة على الإزعاج فأنا الدكتور ستيفن..طبيب

ياسمين هل يمكنني لقائك في عيادتي غدا ؟

- وهل هناك ما يقلق في النتائج ؟! في الواقع نعم..لذا أود رؤية

ياسمين..وطرح عدد من الأسئلة قبل التشخيص النهائي..

- حسنا سنكون عصر غد عند الخامسة في عيادتك إلى اللقاء..

اختلطت المخاوف والأفكار في رأسي..ولم ادر كيف أتصرف فقد بقي في برنامج

الرحلة يومان وياسمين في قمة السعادة لأنها المرة الأولى التي تخرج

فيها للتنزه منذ وصولنا إلى أمريكا..

واخيرا أخبرتهم بان الشركة تريد حضوري غدا إلى العمل لطارئ ما..وهي

فرصة جيدة لمتابعة تحاليل ياسمين فوافقوا جميعا على العودة بشرط أن

نرجع إلى أور لاند في العطلة الصيفية..

وفي العيادة استهل الدكتور ستيفن حديثه لياسمين بقوله:

- مرحبا ياسمين كيف حالك ؟

- جيدة ولله الحمد..ولكني أحس بآلام وضعف ، لا ادري مم ؟

وبدأ الدكتور يطرح الأسئلة الكثيرة..وأخيرا طأطأ رأسه وقال لي:

- تفضل في الغرفة الأخرى..

وفي الحجرة انزل الدكتور على رأسي صاعقة..تمنيت عندها لو أن الأرض

انشقت وبلعتني..قال الدكتور:

- منذ متى وياسمين تعاني من المرض ؟

قلت: منذ سنة تقريبا وكنا نستعمل المهدئات وتتعافى ..

فقال الطبيب: ولكن مرضها لا يتعافى بالمهدئات..أنها مصابة بسرطان الدم

وفي مراحله الأخيرة جدا..ولم يبق لها من العمر إلا ستة اشهر..وقبل

مجيئكم تم عرض التحاليل على أعضاء لجنة مرضى السرطان في المنطقة وقد

اقروا جميعا بذلك من واقع التحاليل ..

فلم أتمالك نفسي وانخرطت في البكاء وقلت: مسكينة..والله مسكينة ياسمين

هذه الوردة الجميلة..كيف ستموت وترحل عن الدنيا..وسمعت زوجتي صوت بكائي

فدخلت ولما علمت أغمى عليها..وهنا دخلت ياسمين ‏ابني أحمد وعندما علم

أحمد بالخبر احتضن أخته وقال: مستحيل أن تموت ياسمين..فقالت ياسمين ببرائتها المعهودة: أموت..يعني ماذا أموت ؟

فتلعثم الجميع من هذا السؤال..فقال الطبيب: يعني سترحلين إلى الله..

فقالت ياسمين: حقا سأرحل إلى الله ؟!..وهل هو سيئ الرحيل إلى الله ألم

تعلماني يا والدي بان الله افضل من الوالدين والناس وكل الدنيا..وهل

رحيلي إلى الله يجعلك تبكي يا أبي ويجعل أمي يغمى عليها..

فوقع كلامها البريء الشفاف كمثل صاعقة أخرى فياسمين ترى في الموت رحلة

شيقة فيها لقاء مع الحبيب..فهي دوما كانت تسال متى سأرى الله ؟ وكنا

نقول لها: بان الله لا يرى وأنما يرى نور الله..فقالت آمنا بالله ،

ولكن هل سأرى رسول الله محمد(صلى الله عليه وسلم ) والصحابة وجبرئيل

وميكائيل والملائكة جلوسا عند الله..فكنا نقول: إن شاء الله سترينهم

جميعا ولكن عليك الآن أن تبدأي العلاج..فقالت: إذا كان لابد لي من

الموت فلماذا العلاج والدواء والمصاريف..

-نعم يا ياسمين..نحن الأصحاء أيضا سنموت فهل يعني ذلك بان نمتنع عن

الأكل والعلاج والسفر والنوم وبناء مستقبل..فلو فعلنا ذلك لتهدمت

الحياة ولم يبق على وجه الأرض كائن حي..

الطبيب: تعلمين يا ياسمين بان في جسد كل إنسان أجهزة وآلات كثيرة هي

كلها أمانات من الله أعطانا إياها لنعتني بها..فأنت مثلا..إذا أعطتك

صديقتك لعبة..هل ستقومين بتكسيرها أم ستعتنين بها ؟

ياسمين-بل سأعتني بها وأحافظ عليها..

الطبيب : وكذلك هو الحال لجهازك الهضمي والعصبي والقلب والمعدة

والعينين والأذنين ، كلها أجهزة ينبغي عليك الاهتمام بها وصيانتها من

التلف..والأدوية والمواد الكيميائية التي سنقوم بإعطائك إياها إنما لها

هدفان..الأول تخفيف آلام المرض والثاني المحافظة قدر الإمكان على

أجهزتك الداخلية من التلف حتى عندما تلتقين بربك وخالقك تقولين له لقد

حافظت على الأمانات التي جعلتني مسؤولة عنها..ها أنا ذا أعيدها لك إلا

ما تلف من غير قصد مني..

ياسمين : إذا كان الأمر كذلك..فأنا مستعدة لأخذ العلاج حتى لا اقف أمام

الله كوقوفي أمام صديقتي إذا كسرت لعبها وحاجياتها..

مضت الستة اشهر ثقيلة وحزينة بالنسبة لأسرة ستفقد ابنتها المدللة

والمحبوبة.. وعكس ذلك كان بالنسبة لابنتي ياسمين فكان كل يوم يمر يزيدها إشراقا

وجمالا وقربا من الله تعالى..قامت بحفظ سور من القرآن..وسألناها لماذا

تحفظين القرآن ؟ قالت: علمت بان الله يحب القرآن..فأردت أن أقول له يا

رب حفظت بعض سور القرآن لأنك تحب من يحفظه..وكانت كثيرة الصلاة وقوفا..

وأحيانا كثيرة تصلي على سريرها..فسألتها عن ذلك فقالت: سمعت إن رسول

الله (صلى الله عليه وسلم ) يقول: (قرة عيني الصلاة) فأحببت أن تكون لي الصلاة قرة عين..

وآخرما فعلته أنها حفظت سورة (يس) والقرآن الكريم..فقلت لها ولماذا

حفظت هذه السورة بالذات ؟ فقالت لي: ما تحدثت لي يا أبي عن سيرة إمام

من الأئمة إلا وقلت عنه بان آخر ما يقرأه قبل رحيله هو سيرة (يس)

فأحببت أن أكون مثلهم..

وحان يوم رحيلها..واشرق بالأنوار وجهها..وامتلئت شفتاها بابتسامة

واسعة..وأخذت تقرأ سورة (يس) التي حفظتها وكانت تجد مشقة في قراءتها

إلى أن ختمت السورة ثم قرأت سورة الفاتحة وسورة (قل هو الله أحد) ثم آية

الكرسي..ثم قالت: الحمد لله العظيم الذي علمني القرآن وحفظنيه وقوى

جسمي للصلاة وساعدني وأنار حياتي بوالدين مؤمنين مسلمين صابرين ، حمدا

كثيرا أبدا..واشكره بأنه لم يجعلني كافرة أو عاصية أو تاركة للصلاة..

ثم قالت: تنح يا والدي قليلا ، فان سقف الحجرة قد انشق وأرى أناسا

مبتسمين لابسين البياض وهم قادمون نحوي ويدعونني لمشاركتهم في التحليق

معهم إلى الله تعالى..

وما لبثت أن أغمضت عيناها وهي مبتسمة ورحلت إلى الله الرب العالميين0

ثم أجهش الأب بالبكاء وبكى بكاء مريرا جعل كل من في قاعة المقهى في

الفندق يلتفتون إلى الزاوية التي نحن فيها فقلت له: هون عليك فهي في

رحمة الله وكنفه ورعايته ، فليرحمها الله ويلهم قلوبكم الصبر على

فراقها..فقال: رحمة الله عليها فقد كانت ابنة بارة مؤمنة قانتة لم تترك

صلاتها ولا قرآنها حتى آخر لحظات عمرها ..

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:58 PM
عائله لااستطيع ان اقول عنها الا انها سعيدة في حياتها لا يكدر عيشهم شئ فالعائلة مكونة من الاب الذي يضرب به المثل بالاخلاق الاسلامية والتقيد بتعاليم الدين الحنيف والام الطيبة الحنون الملتزمة بتعاليم دينها الاسلامي وقد عانى الزوجين من عدم الانجاب لسنين طوال تقدر بعشرة سنين
حتى جاء الفرج ووضعت الام بنتا جميله ولكن لم تكتمل السعادة فالبنت صماء بكماء فاحتسب الابوين ذلك ولم تمر اكثر من سنه الا ويرزقون بولد اسموه عماد وما زاد سعادتهم الا انه يسمع ويتكلم وهكذا تمر عليه السنين والفرح يعم البيت حتى كبر الولد واصبح من طلبه الجامعة 0
وطبعا كان عماد هو فاكهة البيت والامير غير المتوج للبيت فكان اول شاب من عائلتنا يركب السيارة الاخر موديل وطبعا اغتر قليلا بالمراهقة لكن لم تتغير اخلاقة فكان الشاب الهادئ المواظب على الصلاة وعلى تعاليم دينه0
وفي احدى الايام وبعد اداء صلاة المغرب عاد الى البيت واستحم ولم يجد في المنزل الا اخته فخرج ومعه احد اصدقائه وبينما هو سائر بالسيارة اذ يخبر صديقة بان هنالك الم بسيط في قلبه فطلب منه صديقة التوقف الا انه رفض وماهي الا برهة الا ويقع راس الشاب على المقود وقد فارق الحياة لقد فارقها وهو في عمر الزهور فارقها وترك ابا صابرا محتسبا ترى دموعه تسيل على خديه كلم تذكر فلذة كبدة ترك اما اصبحت كالجسد الهامد من كثرة البكاء ترك اختا لا تسمع ولا تتكلم وهي تبكي عليه ترك كثير من الاقارب والاصدقاء يبكون عماد يبكون اكثر اباه الذي هده الكبر وتمني ان يكون عماد هو راعي البيت من بعده ترك وراءة حزنا يفوق الوصف 0
وتمر الايام وينسى الناس عماد لكن اباه وامه واخته لم يستطيعوا النسيان وفي يوم الجمعه بعد وفاه عماد بشهر يذهب الوالد لصلاة الجمعه وبعد صلاة السنه يمسك الوالد المصحف ويقرا سورة الكهف فما زال الوقت مبكرا جدا للخطبه ويمر الوقت وابو عماد يقرا وبعدها بقليل يسقط راس ابو عماد على الارض وقد فارق الحياه 0000 نعم لقد توفي عماد ولحقه ابوه بعد شهر فقط الام لم تستطع التحمل لوفاه عماد فكيف تستطيع تحمل وفاة زوجها لم يبقى لديها احد يعولها ذهب من عاش معها ذهب الولد والوالد 00000 "

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:58 PM
لم تهنآ بالعيد، ولا ببهجته، ولا بمفروشات غرفتيهما ولا بمنزلهما الجديد,,, والأهم حتى لم يهنآ بعمريهما. انهما البرعمان جمانة عبدالله محمد (13 عاما) وشقيقتها إيمان (11 عاما) اللتان سقطتا من بستان الحياة في ثاني أيام عيد الأضحى على قارعة الطريق.
عبرتا ومعهما كان زوج خالتهما شارع البلاجات (السالمية بالكويت) إلا ان متهور قيادة كان ينطلق بسيارته السبورت التي يسابق فيها «سيكل» بسرعة قدرت بـ 180 كيلو مترا في الساعة، وكان لهم بالمرصاد، جمانة وإيمان توفيتا في الحال ونقل زوج خالتهما إلى الرازي للعلاج.


جمانة كأنها أدركت انها على موعد مع الموت عندما حبّرت بقلمها البريء ما يعتري قلبها وخيالها من عطف وحنو على أعز مخلوق عندها في الدنيا ألا وهي أمها المقعدة، حيث تركت لها بطاقة زينتها بكلمات وقلوب بدأتها: «أمي العزيزة أهنئك بحلول هذا العيد السعيد وتمنياتي لك بالحياة السعيدة».


العائلة المفجوعة في منزلها الكائن في منطقة الرميثية والذي كانت انتقلت اليه خلال أقل من شهر لتطلع على ما أصابها من ألم وحدث جلل والد الطفلتين الحزين عبدالله قال: «انه قدرهما ان يخطفهما ملاك الموت وهما في ريعان الطفولة وتفتح مداركهما على الحياة».

ولهماأخت ثالثة عمرها 17 عاما مسافرة الآن وستعود بعد غد إلى الكويت ولم تعرف ان شقيقتيها توفيتا,,,

في ثاني أيام العيد وفي تمام السادسة مساء تلقى والدهما اتصالا يبلغه بما حصل، واتجهت إلى هناك وتفاجأ بأن الدماء تملأ الأرض وجثتي جمانة وايمان مقطعتين مرميتين على الطريق بانتظار رجال الأدلة الجنائية الذين حضروا وتم نقل الجثتين في سيارة الأدلة».


اما امهما التي أقعدها المرض قبل سنوات عدة فحالها يرثى له بعد تلقيها هذا النبأ الفاجع وهي التي كانت نذرت نفسها رغم مرضها للاشراف على بناتها الثلاثة، حيث يشكلن محور حياتها أو بالأحرى كل حياتها

كانت أمهن تحرص على تثقيفهن والاهتمام بدراستهن، الأمر الذي كان له الأثر في تفوقهن خلال سنوات دراستهن
جمانة التي توفاها الله (13 عاماً) كانت في الصف الثالث المتوسط، أما إيمان ابنة الـ 11 عاما فكانت في الأول المتوسط

لم يجف حبر البطاقة التي تركتها جمانة ولا الرسالة التي كتبتها إيمان عشية العيد لتقدماها لوالدتهما لمناسبة حلول العيد، حيث ورد في خواطر جمانة لأمها

أمي العزيزة: أهنئك بحلول العيد السعيد وتمنياتي لك بالحياة السعيدة.
أمي بذكرك سعد أيامي
يا همسة روحي يا أمي.
في عيدك يحلو انشادي
وبحبك يمتلئ فؤادي
يا خير نشيد يا أمي
الرحمة نظرة عينك
والجنة موطن قدميك
سأعيش بذكرك يا أمي
وأردد باسمك أنغامي
يكفيني عطفك يا أمي.


كما جاء في رسالة إيمان: «إلى أغلى أم في الدنيا,,, أحبك حبا جما لا يعد ولا يحصى, أنت أمي الغالية والعزيزة.
«من ابنتك إيمان عبدالله»


,,, سبحانه وتعالى كأنهما على موعد مع الموت.
ولدى سؤال الأب السماح في الدخول إلى غرفتي جمانة وايمان أذن بذلك، لكنه لم يتمكن من دخول غرفتيهما وقال: «لقد اختارتا بنفسيهما أثاث غرفتيهما، لكن الأثاث لم يصل بعد، وحددت لنا الشركة وصوله بعد العيد، وكما ترى لم يمض على سكننا في هذا المنزل أقل من شهر».
«مريول جمانة» على الشماعة وفوق سريرها لعبتها المفضلة، وفي زاوية من إحدى زوايا غرفتها صنعت ديكورا موقتا من شهادات تفوقها، وفي زاوية أخرى تركت صورا مدرسية لها ولرفاقها

الحريصة جمانة لم تنس جدول حصص الدراسة في مدرستها وضعته على خزانة ملابسها، فيوم السبت عربي واقتصاد ورياضيات!!! .

غرف فرحة تنتظر فراشتين حلقتا يوم العيد مع زوج خالتهما أملا بأن تفرحا مثل أقرانهما في العيد، إلا ان ذلك الشاب الذي كان يقود سيارة سبورت وقدر الخبير الفني سرعته بـ 180 كيلو مترا في الساعة، بينما كان يسابق شابا يمتطي سيكلا على شارع البلاجات «اغتالهما بسرعته الزائدة وقضي أمرهما».

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:59 PM
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابلغ من االعمر15 عاما قصتي هذه توضح مدى الأسائة التي تعرضت لها انا واهلي في امريكا اليكم قصتي. عندما كان عمري 7 سنوات سافرت انا وامي وابي الى امريكا وبالتحديد في نيويورك . ادخلني ابي في مدرسة امريكية كنت اذهب كل يوم الى هذه المدرسة وكان الكل يهينني الى ان تدخلت مديرة المدرسة وافهمت الطلاب عن الإسلام
وبعدها اصبح لي صديقان الأول اسمه جاك والثاني اسمه جوش
وقد كنا متماسكين نحب بعضنا جدا حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم عندي
اصبح عمري 14 عاما اقفلت المدرسة في ذلك اليوم بسببب صيانتها فرحت
كثيرا انا واصدقائي بما ان المدرسة اغلقت وقد كانت المدرسة الوحيدة على ماعتقد قد اقفلت ليوم واحد لذا قررنا انا واصدقائي الذهاب االساعة التاسعة صباحا لمحل حلويات معروف وذهبنا واشترينا منه وجلسنا على رصيف تستطيع منه رؤية مركز التجارة العالمي كاملا لأنه االطريق الذي يؤدي اليه
جلسنا وتكلمنا وفجاء واذا بنا نسمع صوت انفجار شديد والأرض تهتز قمنا
انا واصدقائي لمعرفة ماذا حدث ثم ينظر احد اصدقائي الى مركز التجارة العالمي واذ به يحترق لم نعرف السبب في البداية قال لي صديقي انه شيء مثير لنذهب الى هناك ونرى ركضنا بسرعة الى المركز واذ بالشرطة تكون هناك قبلنا وتوقفنا وعندها سألناهم ماذا يحدث فجاوب هناك طائرة اصطدمت به جلسنا ننظر الى عمليات الإنقاذ واذا بطائرة ثانية تصطدم انه
شيء غاية في الروعه كان بالنسبة لي انا واصدقائي و بعدها بربع ساعة
ننظر الى المركز واذا هناك شخص قذف نفسه وتتحول الأثارة الى حزن يعم اصدقائي . وتصل سيارة جاك احد اصدقائي ونذهب بها الى بيته وياتي ابي ويصطحبني معه الى البيت . انتهى هذا اليوم . وفي اليوم التالي كانت جميع المدارس مقفلة ذهبت عند صديقي جوش وعندما قابلت امه قالت لي ياويلك
لو مشيت مع جوش مرة اخرى . شاهدت جوش يبكي قرب النافذة وقد قال لي اذهب قبل ان تراك امي . وذهبت وحزنت كثيرا لم يعد معي الا صديق
واحد وهو جاك ذهبت الى بيته فتح لي الباب وقال لقد منعتنني امي بسبب خوفها علي من الذي حصل الأمس فرحت لأنه ظل صديقي وعدت الى البيت فوجت امي تبكي وقلت لها لماذ تبكي فردت لقد رفضت جميع المحلات التي ذهبت اليها ان تبيعني . وبعدها عاد ابي وفي يده ورقه سالت ابي عن الورقة فقال لي لقد فصلوني من عملي . ثم قال ابي لقد رفعوا ايجار بيتنا الى الضعف .
لم يعد لدينا الا الرحيل الى بلدنا السعودية ذهب ابي الى المطار فحاولوا اعتقاله لكنه نجا منهم قالو له ان الرحلات مغلقة في نيويورك ولاتوجد مدينة
مفتوح مطارها الى لوس انجلوس ذهبنا الى هناك ويالها من رحلة تحتاج
الى قصة كاملة لكنني اختصرتها وصلنا الى لوس انجلوس بعد طول عناء وتعب اشترينا التذاكر وانتظرنا في المطار قرابة 5ساعات وعدنا الى الوطن
لم اصدق هذا فانا لم ارى بلدي منذ ان كان عمري 7 سنوات فرحت كثيرا وفي نهاية هذه القصة اتمنى من الكل معرفة مدى كراهية الكفار الى الإسلام.
"

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 06:59 PM
"في احدى المدن العربية الكبيرة ، رمت بي الظروف الى الشارع ، ولم يقبل أي فندق قبولي لأنني لم أكن من أهل البلد وأوراقي غير سليمة الى حد ما وكان لزاما علي السفر من هذه المدينة الى مدينة أخرى تبعد حوالي 1300
كيلومتر ‘ طرقت كل الأبواب دون جدوى ، كان يوم عاشوراء والدوائر الرسمية في اجازة ، لايهمني فأنا متعود على الصعاب لاسيما وأنني فلسطيني من الأرض المحتلة.
ومن باب الأحتياط ذهبت لمركز الشرطة وأخبرت الضابط المناوب بحكايتي وأنني سأغادر المدينة في اليوم التالي صباحا , وطلبت منه مساعدتي ،لكن دون جدوى....بعد أن تضايق من كلامي قال لي : أنت يبدو شاب متعلم وتستطيع أن تتدبر أمرك ولا أملك لك حلا..هناك مسجد في المكان الفلاني فاذهب ونام به الى الصباح ..... استحسنت الحل وذهبت الى المسجد ‘ وكان هناك رجل واحد في المسجد يضع بعض البخور فأخبرته بحالي ، وإذ به ينتفض وكأن به مس ويقول هذا بيت الله وليس فندقا ! ولماذا تترك بلدك لليهود ليأخذوها وتأتون لتأخذوا خير بلدنا ؟لماذا لاتحرروا بلدكم كما حررنا بلدنا من الأستعمار الإيطالي ..؟
لاأخفي عليكم ....أن مخي الفلسطيني كاد أن يثور وبكل ما أملك من ارادة كتمت غيظي.. واحترمت بيت الله ثم كبر سنه وبكل برود قلت له : أريد أن أصلي العشاء ......ولا هذه ممنوعة أيضا !!! فسكت ولم يعقب .
في هذه الأثناء هطل مطر غزير جدا وأثناء الصلاة كنت أغلي فقد عزت علي نفسي وتأثرت كثيرا من كلام الرجل..لاخوفا على نفسي ولكن المشاعر الإنسانية غريبة جدا لاتخضع غالبا لمنطق عقلي..... وانتبهت الى الإمام وكان مصريا وهو يقرأ ( .....ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) وبيني وبين نفسي استبعدت ذلك وربما تبسمت وقد قفزت الى ذهني صورتي وانا في الشارع بلا مأوى في هذا المطر الشديد .....
عندما حادثت الرجل لم يكن هناك أي شخص في المسجد , ولكن اكتشفت فيما بعد أن أحدهم قد سمع الحوار وكان هناك بابا أخر للمسجد يفتح على حارة سكنية ، اذ أنني بعد أن أنهيت صلاتي وبدأ الناس في التفرق ,ذهبت لأخر المسجد لاحضر حقيبتي الصغيرة وإذ برجل في منتصف العمر يقول لرجل آخر كبير السن ذو لحية بيضاء ووجه منير تظهر منه بشاشة الإيمان ولاتملك الا أن تحبه: هذا هو الشاب ....( مشيرا الي )
قال لي الرجل المسن : ياشاب أتريد المبيت ؟
قلت له : لا
فرد ثانية بالله عليك ,
وهكذا تمكنت من المبيت في مكان آمن في تلك الليلة بفضل الله وحده .... "

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:01 PM
"انا فتاة في السادسة عشرة من عمري غوى بي الشيطان وأصدقاء السوء الذين لم أشعر بهم إلا بعد فوات الأوان ولم يكن لدي خيار آخر .... بدات قصتي الأليمة بأصدقائي (أصدقاء السوء)الذين لم يجلبو لي سوى المشكلات إذ كانت واحدة منهن أحضرت الى المدرسة هاتفا نقالا وقد تشوقت جدا لاستعماله حيث لمأكن أبالي بالعواقب وأما صديقتي التي أحضرته فقد أهدتني إياه ويا ليني لم آخذه .... كنت معتقدة أن من لديه هاتفا يكون له شخصية ...... ولم تكتفي الخبيثة بإعطائي التلفون فقط بل اعطتني ارقاما ايضا (ليتني لم آخذه ) ..
ولم أسألها لمن تكون هذه الأرقام فاخذته ولم اكن أدري مذا كانت تخبىء لي الأيام فاخذت أتصل بالأرقام التي أعطتني إياها وقد كانت كل الأرقام لشباب ...... واستغربت في البداية انهم ينادوني باسمي وانا كنت اصغي لهم ....وأتكلم معهم ولم اتوخى الحذر من العاقبة التي كنت سأبتلى بها ....وفي يوم من الايام اتصل بي شاب لم أكن أعرفه.... وقال لي اني اعرفك جيدا وأعرف كل شيء عنك وهذا الهاتف الذي معك أنا اعطيته لصديقتك لتعطيك إياه ... وأنا احبك وأريد التعرف عليك أكثر وجلس يقول كلاما جميلا ويسمعني الاشعار (الماكر) وبعد يوم اتصل بي وقال لي انه يريد مقابلتي ...في البداية لم أوافق لان أبي لو شعر بغيابي لقلب البيت راسا على عقب وانا لا أحب أن أزعل أبي... ولكنه قال لي إذا لم تأتي إليّ الساعة .... وفي المكان المعين لأخبرت أهلك انك تملكين هاتفا وكنت تتصلين بي فوعدته أن أرجع له الهاتف بدون أن يخبر والدي ولكنه لم يرضى وظل يقول لي أنا احبك وأحب الكلام معك وكان يقول كلاما جعلني اوعده بأني ساقابله وانا في سن المراهقة واحب سماع كلام جميل
فوعدته أن أقابله في اليوم الثاني من اتصاله بي في ساعة معينة ومكان محدد..... وبالفعل تقابلنا في ذاك المكان وفي نفس الساعة (ويا ليتني لم أقابل هذا الشيطان ).... وجلسنا نتكلم مع بعضنا واخذ يقول كلاما (أطيب من العسل) ......(الماكر ) وقال لي انه يحبني ويريد الزواج مني رغم أني ما زلت صغيرة مراهقة وأخذ يتكلم كلاما جميلا ولقد اصبحت احبه واتعلق به شيئا فشيئا حتى ذاك اليوم المشؤم اليوم الذي لم يظهر فيه القمر ولا الشمس اليوم المعتم ... وقد كنت خارجة مع أهلي للتنزه وقد صادف المكان الذي ذهبنا اليه هو نفس المكان الذي كان به الشاب الذي أهداني النقال .... وما لبثت حتى رايته مع عائلته في نفس المكان وقد كان هو وزوجته وطفله الوحيد وانا لم اكن ادري انه متزوج ولديه ولد وكل هذا يفعله .... فقررت ان انساه ولا افكر فيه مرة ثانية ولقد نسيت ان ارجع الهاتف لصديقتي التي كانت بالنسبة لي أفضل صديقة لكن الآن صارت شريرة وبعد اسبوع رجع واتصل بي على الهاتف فاخذت الهاتف وقلت في نفسي اريد اخبره بزوجته وطفله وكلمته وما ان فتحت التلفون حتى صرخ في وجهي وقال لي كلاما بذيء لا احب ذكره فقلت له بهدوء لماذا تصرخ علي هكذا فقال لي :انت التي سببت لنفسك المتاعب ولم اكن ادري ما هو السبب وبعد يومين جاء هو وصديقتي الى بيتنا ولم اكن اعلم لماذا كانا هنا وبعد ان دخلا جلسا وقال الشاب اريد والدك اين هو ؟؟ فقلت له :لماذا تريد والدي ؟؟فقام وهو يضحك فسمع ابي ضحكه فجاء وراه جالسا وقال له ماذا تريد فقال له ان ابنتك سرقت مني هاتفا اعطيته لاختي (التي لم تكن اخته ) .... بل شريكته في الجريمة حيث شهدت صديقتي الفاسقة باني سرقته منها وهي قد اهدتني اياه فقام ابي صارخا عليّ اين الهاتف وما كنت تريدين به ... انت بنت قاصر فذهبت الى غرفتي واخذت الهاتف وركضت الى الشاب ورميته عليه باقصى قوتي واسرعت الى الصديقة المجرمة وقلت لها اخرجي من بيتنا ولا تعودي اما الشاب فلقد خرجت من المنزل واحضرت حجرا وكنت ساقتله به في تلك اللحظة التي لم اتمالك نفسي فيها اذ ان ابي امسك يدي واخذ الحجر واما الشاب فقد خرج من البيت وهو يهددني بانه سيفعل شيئا لم اره في حياتي وقال انه سينتقم ......
وان ابي بعد ما كان يدللني لانني كنت بنته الوحيدة ظل يشك في ّ دائما وانا الان تبت بعد الجهل الذي اصابني وبعد العمى الذي كان بي وانا الى الان اخاف الخروج من البيت بعد ان حلت بي هذه المشكلة حتى انني لا اخرج من البيت الا نادرا مع ابي وارجو انني اوصلت ماساتي الى الناس جميعا حتى تكون عبرة لكل مذنب ويتعلم الا ياخذ اي شي من اي شخص سؤاء اكان قريبا ام بعيدا لربما تكون به مشكلة (والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من كل ام واب ان يلاحظو كل تصرفات ابنائهم ولا يعطونهم الثقة الزائدة ماساتي تعلمت منها درسا مهما وهو ان كل شخص يهديك شيء غالي الثمن من دون مناسبة هي حيلة ومكر .....
وانك يجب ان تحل المشكلة بنفسك واذا لم تستطع نبه من هو اكبر منك قبل ان يفوت الاوان ....
وانك مهما وقعت في خطأ يجب ان تتعلم منه ولا تياس .....

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أما بعد يا اخوة الاسلام : هذه قصة رجل كان كل همه ان يجمع سبائك الذهب والفضة ويضعها في مخزنه الذي لا يفتح الا من الخارج ولا يفتح من الداخل ، في يوم من الايام
ذهب هذا الرجل الى مخزنه ونسي ان الباب لا يفتح الا من الخارج واغلق على نفسه الباب ليتفقد الذهب وعندما اراد الخروج جن جنونه لانه تذكر ان الباب لا يفتح الا من الخارج وظل يصرخ ولكن دون فائدة ويقي على هذه الحال أيام وعندما احس ان سيموت من الجوع والعطش ، أتدرون ماذا فعل "أخذ سبيكة من الذهب وجرح جرحا كبيرا في يده حتى سال منه الدم وعندها استعمل دمه كأنه حبر وكتب جملة على الحائط أتدرون ما هي (من يأخذ كل هذا الذهب ويعطيني قطعة خبز ، من يأخذ كل هذا ويعطيني شربة ماء)"وبعد مده لاحظ الناس اختفاء هذا الشخص فبدأ الجميع بالبحث عنه فلم يجدوا له أثرا فخطر ببال أحدهم أنه قد يكون في مخزنه فذهبوا فوجدوه ملقا على الارض ووجدوا تلك العبارة التي كتبها على الحائط . فيا من تجمعون المال والذهب لن ينفعكم هذا الجشع والطمع لن ينفعكم الا اعمالكم الصالحة وتقوى الله. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:03 PM
كانت تسير بنا الحياة ( أي أسرة سعيدة هادئة وديعة.. فأفراد أسرتي مكونة من أب وأم وأنا ابنتهم الوحيدة لقد كنت أنعم بحنان أمي الغالية , وأسعد برؤيتها, آنس بقربها ,واطالة الجلوس معها ..وكذلك والدي والأيام تمضي وأنا وحيدة في البيت كالعصفورة.. غدا"والدتي تزف الينا بشرى. الله بشرى بأن ضيفا" جديدا" سيحل بنا فرحت كثيرا" لأنه سيكون لي أخ أو أخت بدأت أفكر ماذا نسمي المولود,ماذا نشتري له , الى آخر ذلك من تسؤلاتي البريئة والتي كنت لا أجد لها جوابا" سوى الابتسامة العذبة التي ترتسم على شفتي أمي الغالية
وجاء يوم الميعاد ..اليوم المنتظر وتحين ساعة الخروج , ولكن يا ترى من الخارج حقيقة ؟
فمع خروج أختي الى الدنيا خرجت روح أمي الحبيبة
ولقد استقبلت هذا الخبر بكل قسوة .. وبكيت وبكيت ..
وانقلبت موازين كثير من حياتي , أخذني أبي وذهب بي الى جدي وعمي وتركني عندهم وأخذ أختي الصغيرة وتركني..
في لحظات فقدت حنان أمي وأبي .. وقد سمعت أن أبي أعلن زواجه بامرأة أخرى
ظننت أني سأكرّم في بيت جدي وعمي ولكنني بدأت أعيش معاناة اليتيم ..
في بيت عمي وجدي كنت أعيش الهوان والذل ,بل والحرمان ,لم أكن أنتظر منهم هدية أو ثوبا" جديدا" أو لعبة مما يتمناه من هم في مثل سني بل حرمت كل هذا بل لا أبالغ ان قلت : انني لم ألعب مع أحد منذ وفاة أمي .. ولم أفكر بهذا لأن مصيري معروف الضرب والاهانة..
وعندما بلغت الثالثة عشر من عمري لك أكن أدرك الا شيا" واحدا" وهو أنني خادمة.
أما أبي فقد جعلني في عالم النسيان ..كم كنت أحلم أن أرى أبي وأختي الصغيرة التي حرمت منها منذ تركتنا أمي الى حياة الآخرة
أخذت أتساءل : أكل الناس بهذا الظلم والتسلط والجبروت وقسوة القلب؟ كنت اذا سمعت صوت عمي وليت هاربة الى غرفة (( )) لأحمي نفسي من شتمه وضربه .. فأنا من الصباح الباكر الى منتصف الليل في عمل متواصل ,وفي نفسي نار الهم تغلي .. كنت أتساءل متى أرى أبي ليرى حالتي من الضنك والجوع والقهر .. تعودت على العزلة بل وأحببتها ..
في يوم من الأيام وصلني خبر وهو أن والدي سيأتي لزيارتنا..
كم تغشاني الفرح في ذلك اليوم ,حتى وصل والدي فانكببت أقبل يده ورأسه .. وأشم الحنان منه الحنان الذي حرمته طيلة هذه الفترة من الزمن.. وشكوت الى والدي معاناتي وهمي وغمي وحياة القهر والتعذيب والسب والاتهام في شرفي وعفافي ..
حتى أصبح الناس والجيران من حولي يتكلمون عليّ. كم كنت أمني نفسي أن أخرج من هذا السرداب وهذا الكهف المظلم لأخرج الى الحياة, وأرى الناس من حولي ,وأذهب الى المدرسة..
وفعلا" قرر أبي أن يأخذني معه حفاظا" علي وعلى سمعته..
سافرت مع والدي وأنا أكاد أطير من الفرح , لأول مرة منذ ماتت أمي أشعر بالأمان ,بدأت أنظر الى أبي لأملأ عيني منه, وأتحدث اليه, وأسأله عن أختي ..
وعندما اقتربنا من المدينة التي يكن فيها..بدت على وجهه علامات الحزن والتضجر , وقال لي في التفاتت خجولة ( بنيتي ..أرجوك عامليها بالتي هي أحسن))
أدركت أنه يقصد زوجته, شعرت أن نبرات صوته تخفي سرا" عجيبا" ..ودارت في خاطري تساؤلات
وما هي الا أن دخلنا منزل والدي ..المنزل الذي أرى فيه أنه جنتي بعد نار.. وصلت المنزل وما ان دخلت من الباب.. حتى دخلت عالمي الجديد,التقيت باخواني وكان لقاء باهتا" باردا".. هي المرة الأولى التي التقي بهم لا يهم كنت أريد أن أرى أختي الصغيرة
لكنني ما ان جلست عشر دقائق فقط حتى أطرقت مسامعي كلمات كانت بداية قصة مأساوية ( اتجهي الى المطبخ ) رمقتني شقيقتي بنظرات تنبئ عن حديث طويل..
وبدأت المأساة..
رحلة جديدة مع القهر والتعذيب, ولكن هذه المرة من زوجة والدي.. في يوم من الأيام طلبت من والدي أنا وأختي أن نلتحق بالمدرسة فوافق أبي لكن فوجئت في اليوم التالي أن أبي يرفض أن يسجلنا في المدرسة بعدما كلمته زوجته , وقال لنا: ماذا تردن من المدرسة البنت ليس لها الا البيت والطبخ..
ثم ذهبنا وتركنا للحسرات ..لماذا لم يقل أبي هذه الكلمات لأخوتي من زوجتي أبي ..
استطاعت زوجة أبي بمكرها وخداعها أن تجعل والدي يمنعنا حتى من الخروج معهم للنزهة والترفيه..
كنت أنا وأختي نأوي الى غرفتنا ( وما هي الا مخزن ) في منتصف الليل لنبث همومنا ونذرف الدمع الحار..
وتدور بنا الأيام وكل يوم يزداد الأمر سوءا ..حتى اخوتي من أبي يحتقرونني وأختي بل لا ينادون علينا الا كخدم.. (( أحضري كتبي, رتبي ملابسي , اغسلي ..)) أوامر يسهرون ليلهم على القنوات ونحن نسهلر على خدمتهم حتى ساعة متأخرة من الليل
كانت تمر علي ليال وأنا ساهرة في كيّ الملابس حتى الفجر أحيانا" , ولا أجد وقتا"< لأداء صلاة الوتر.. ونحمد الله أن يسر لنا المحافظة على هذه العبادة العظيمة
وفي يوم من الأيام يشعر والدي بألم في بطنه ..
يذهب الى المستشفى ((النتيجة أن أبي مصاب بسرطان الكبد )) انقلبت عافية أبي , بعد ما كان القوي .. صار الهزيل النحيف.. كنت أحمله أنا وأختي بيننا ليذهب في قضاء حاجته.. كان ينظر الينا بعينين مملوئتين بالموع , وكأنه يقول ((حرمتكم الحنان وأسأت معاملتكم فقابلتم اساءتي بالاحسان)) وجاءت ساعة الصفر وانتقل أبي الى رحمة الله ..بعدما عشت معه ثلاث سنوات.
وبدأت حياة اليتم المضاعف .. لم يبق لنا الا الله نناجيه ونطلق سهام الليل لتصيب مقاتلها اشتدت وطأة زوجة أبي علي وأختي وزاد شتمها وضربها بل وتقذفنا بالابريق وهوحار ملئ بالشاي
أصابتني حالة اغماء بعد وفاة والدي , وصرت قعيدة الفراش لفترة وما ان تماثلت للشفاء حتى رجعت مرة أخرى الى المعانات
كان صوت والدي يتردد رجعه في مسامعي.. هيبته و ضحكته, نظراته الحانية التي كان يرمقنا بها أيام مرضه .. لا أملك غير البكاء
ازدادت معاملة زوجة أبي سوءا وسوءا حتى انني كنت أدعوا على نفسي بالموت .. على أن عرفت أن الرسول قد نهى عن ذلك ,فانتهيت وأنا في قرارة نفسي أتمنى الموت ملابس بالية ..غرفة مكتومة.. فرش تتأفف البهيمة من الجلوس عليها ..
يأتي الجيران لزيارة زوجة أبي , فيشفقون لحالنا ..فتتكلم علينا من خلفنا بأننا سيئات ونقضي الأوقات في المعاكسات والمهاتفات حتى تغير نظر الجيران نحونا.. با انها كانت تجبرنا أن نقول لها أمي أمام صديقاتها حتى يرين قمة حنانها معنا..
مرت بنا السنون ثقيلة ..حتى كبرت وكبرت أختي .. وكنا نتمنى اليوم الذي يجيء فيه رجل الحلال ليخلصنا مما نحن فيه .. وفعلا" كلما طرق باب البيت خاطب نفرته زوجة أبي منا وتقول (( ان هؤلاء جاهلات وسفيهات و..و..و.. وذات يوم همت بالسفر الى أقاربها , وبالطبع لا يمكن أن تتركنا وحدنا , أخذت تنظر الينا بكل ازدراء وتقول : غنني أخجل أن أذهب بكم على أقاربي ..
وتقوم بصب الأوامر علينا
المهم أننا ذهبنا معها في رحلة طويلة , لم تسقنا خلالها كأس ماء , وفي المقابل كانت تغدق على أبنائها من الحلوى والعصيرات طول خط الرحلة.. وصلنا بحمد الله الى منطقة أقاربها وفوجئت لأول مرة فاذا بنا نرى أناسا" طيبين ..محبة واخاء يا الهي قلتها من أعماقي ألا يزال هذا موجود في الناس سبخان الله الجميع يلتف حولنا ويتفانون في خدمتنا وتوفير طلباتنا ,وتمنينا لو نعيش معهم ولو خدما" أما هي فترمقنا بنظرات ملئها القسوة والحقد لم نلبث في تلك السعادة الا أياما" ..فقد وجدنا بناتا" مثلنا نتحدث اليهم ونبث اليهم همومنا ,لقد أبدو استعدادهم للوقوف معنا وفعلا" حملونا بالهدايا وبعض المال
وبعد رجوعنا بدأت في التحقيق معنا كيف وماذا ... وأخشى ما كنا نخشاه أن تكتشف ما رجعنا به من المال اليسير
وفعلا" اكتشفت ذلك فأخذته ورمته في النفايات كل الهدايا والعطايا والملابس المستخدمة التي أهديت لنا
حاولت أختي يوما" الهرب من المنزل فأكتشف أمرها فأنزلت بها من عقاب الظالمين
انني مريضة ..جائعة.. انني أحتاج لأشياء كثيرة أهمها :
قفازات وجوارب فأنا وأختي نحافظ على الحجاب الشرعي الكامل ... وهي تسخر منا بل وكلفت أحد أبنائها أن يحرق جواربنا وقفازاتنا والتي جاءتنا هدية..
من أقس المواقف التي مرت بنا : أنهم عندما حزموا حقائبهم للذهاب الى مكة للعمرة فرحت فرحا" وكدت أطير ..
هل سأرى بيت الله الحرام الذي أسمع عنه ولم أره ..هل سأطوف ..هل وهل ثم أفاجئ بنظراتها وهي تزدرينا لتقول : ان الحرم يترفع أن يدخل فيه مثلكن ..
أنتي وأختك لا تعرفي العمرة ولا الصلاة كلمات جارحة.. وذهبت وتركتني أنا وأختي ..بقي مع دموعنا ومأساتنا..
لقد حرمنا من كل شيء ..حتى من بيت الله الحرام . لقد سئمت وأختي الهوان..
كنت أحفظ بعض آيات من خلال استماعي لتلاوة بعض الأئمة في المساجد التي من حولنا
وكنت أجلس أنا وأختي نراجع ما حفظناه .. ونقوم لله في خضوع نسأله أن يرفعه عنا , ويفرج كربتنا
انني في أمس الحاجة لدعواتكم .. ولا تظنو أن هذا من نسج الخيال ..
نحن لا زلنا نعيش معكم ..بينكم .. ولكن لا يشعر بنا أحد ..
ولا نقول الا الى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل .
قصص من الحياة ((نوال بنت عبد الله ))

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:03 PM
لأني جميلة جدا وجدت نظرات معلمتي غريبة ومريبة !! معلمتي هذه مشهورة بالقسوة الا معي معروف عنها الحزم مع الكل حتى يأتي دوري عندها اشعر بأني أنا المسيطرة !!!! بعد فترة قليلة وبعد محاولات تقرب واهتمام كبير من المعلمة بهذه الطالبة بمرحلة الثانوية قابلتها الطالبة بنوع من الرضا والانسياق والفرح لبت هذه الأخيرة دعوة معلمتها ذات ال28 عاما لزيارتها بالمنزل وفعلا تمت الزيارة الأولى وكانت المفاجأة المتوقعة طبعا .. تقول الطالبة كان اللقاء الترحيبي كبير جدا وكنت مرتبكة لأنها تظل معلمتي ..
حاولت التعامل معي بأسلوب مختلف جدا !! كصديقة مقربة عادية .. كان زوجها في جولة عمل خارج البلد وكان لديها طفلان في زيارة لمنزل جدهما لقضاء نهاية الاسبوع .. حيث كان المنزل خالي من الجميع عدا انا وهي … حفاوة الاستقبال والاهتمام الكبير والاسلوب المختلف عن المدرسة جعلني أهدأ قليلا وابدأ في أخذ حريتي نوعا ما ..ولأنه كان اللقاء الأول في المنزل كان لا بد للطرفين من ازالة الحواجز حتى لا يصدم احدهما بردة فعل غير متوقعة !! تقول الفتاة .. واصلنا الضحك وطلبت مني الصعود معها الى غرفة النوم لكي أشاهد ثيابها الأخيرة ..لم أتردد وافقت على الفور ..كانت غرفة نومها رومانسية جدا وباردة .. أجلستني على الأريكة وقالت خذي الأمر ببساطة فنحن أصبحنا صديقتين .. وفتحت دولابها واخرجت مجموعة من الفساتين والملابس لتأخذ رأي وكانت موديلات جميلة جريئة جدا !! ثم حدث ما حدث ببننا !!!!!!!!!! .... انتهينا وفي سكوت أرتدينا ملابسنا وحان موعد ذهابي الى المنزل .. حضر السائق وأخذني وهاتفتني على جوالي في نفس الليلة ومنت سعيدة بأتصالها الذي كان يشدد على أهمية الاحتفاظ بسر العلاقة التي بيننا …!! تمادت علاقتنا وتطورت الى علاقة حب تحمل الغيرة والتراض والعتب !!! تكررت الزيارات واختلفت الأساليب ووصلت الى مستوى احتراف !!! بعد سنة تركت معلمتي لأن اهتمامها بدأ يقل وكنت القى عروض كثيرة لعمل علاقات حب .. قمت بالاستمرار بهذه العلاقات حتى وصلت الى القمة التي سقطت من فوقها .. فقدت عذريتي في احدى اللقاءات الساخنه تحت تأثير الانفعال واستخدام ادوات بارزة !!! : ضاقت بي الدنيا بعد تلك الحادثة التي غيرت مجرى حياتي اصبحت لا اطيق احد ولا اجد بنفسي الرغبة في أي شيء .. فقدت الإحساس بالأمان .. وكرهت التعامل مع من حولي .. بكيت كثيرا كنت لا أنام … كان التفكير يقتلني اينما كنت واينما ذهبت !! كيف اتصرف وكيف اخرج من هذه المصيبة .. ماذا اخبر أهلي وماذا اقول لهم .. وزاد همي مع الأيام حتى اصبح كابوسا ثقيلا لا استطيع البوح به لأحد أنبت نفسي كثيرا .. وندمت على كل ما فعلت وكأن ما اصابني كان عقابا لي على كل هذا التمادي في علاقات شاذة منحرفة تعدت مراحل الإعجاب !!!!!! بقيت شهورا احمل همي بقلبي وادعوا الله أن يستر علي وفجأة سقطت على الأرض مغشيا علي !!!! لقد تقدم أحدهم لأهلي يطلب يدي … كانت هي الكلمة الأخيرة التي سمعتها قبل أن اسقط !! نقلوني الى المستشفى في هلع .. رأيت كل من حولي ينظرون الي وانا على سرير المرض .. كيف وصلت ميلاف الى هذه المرحلة .. أمعقول أن تصاب ميلاف بكل هذا الذبول أم هي عين حاسد ؟؟ .. كانت هذه كلماتهم التي يتناقلونها بينهم وكنت أنا من الداخل اتمزق …اصابني فقر الدم فقد كنت لا اجد للغذاء أي طعم .. تطورت حالتي الى الأحسن قليلا بفعل ما أحقن به صباح مساء من إبر ومغذيات خرجت من المستشفى لأجدهم يحددون موعد خطوبتي !!!!!!!!!!!! ناجيت ربي ودموعي على خدي .. يارب استر علي وسامحني .. يارب انك لا ترد من لجأ اليك تائبا صاغرا نادما …. فارحمني برحمتك …. اقترب موعد الزفاف .. وكان كل ما فيني وكأنه شيء على الماء !! لا اعرف للتوازن معنى ولا للراحة طعما .. وكانت دقات قلبي تزيد كل ما مضى يوما واقترب موعد زفافي … لم يكن بكائي يشفع لي أمام نفسي فما حصل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرضى به رجل … كنت افكر فيما سيقوله ذلك العريس في ليلة دخلتنا !! وكان مجرد الوصول الى هذه المرحلة يرعبني ويفقدني ابسط معاني الأمل …… يااااااااااااه كم مرت علي ليالي ما اراها إلا شبحا يخنق أنفاسي .. حاولت أمي كثيرا أن تعرف ما سبب كل هذا الذي انا فيه .. ترجتني .. توسلت إلي ..و بعد أن فقدت الأمل بأن أخبرها بشيء بكت بجواري قلقة متوترة لألم ابنتها وما اصابها كنت ارتمي بين أحضانها كثير وابكي بحرقة ولكني لم أكن لأتجرأ بيوم من الأيام بإخبارها … كان الخوف يقتلني ونظرة الشك التي اتوقعها تزيدني قتلا .. وكانت هي تندب هذه العين التي اصابتني .. كان كل تفكيرها قد وصل الى مرحلة اليقين بأن ما اصابني لم يكن إلأ عين حاسد لا يخاف الله .. كانت ثقتها بي كبيرة جدا لذا لم تساورها الشكوك بلحظة بأن ابنتها تفقد عذريتهااااااااااااااا . جاء موعد الزفاف ولم أكن كباقي العرائس .. فالبسمة تبدلت الى نبضات خوف تتزايد كل دقيقة .. والبهجة لم يكن مكانها إلا شحوب وذبول … اااااااااه لقد كنت اشعر بأن نبض قلبي سيفجر عروقي …… وبدأت مراسم الزفاف على نهايتها وكنت انظر الى من حولي وكأني لا استطيع ان احدثهم .. انظر اليهم وكأنهم غرباء عني .. ارى في عيونهم علامات الدهشة والإستياء .. ارى شفاههم تتمتم بعبارات الإستغراب .. كيف تكون هذه العروس ؟؟ ولماذا كل هذا الحزن الذي على وجهها… كان بعضهم ينظر بنظرة العطف والشفقة …. مسكينة ميلاف لقد أصابتها العين .. انظري كيف اصبحت وقارني يوم رأيناها بزفاف فلانه وكم تمنينا ان تكون لأبن أخينا !! هكذا كنت اشعر .. الجميع يتحدث ووسواس الألم يقتلني مرارا… رحل الجميع بعد أن قاموا بزفة جميلة على شوارع المدينة .. وصلنا الى الفندق وصعدنا إلى جناح العروسين … لم استطع المشي احسست فجأة بأن قدماي لا تقويان على حملي .. دعوت الله كثيرا .. ادخلني برفق الى الغرفة .. وهو يبتسم لا تخافي حبيبتي .. اهدأي وحسب .. سأجعل منك أسعد عروس على الكرة الأرضية ..أعاهدك على الإخلاص والحب .. كانت هذه كلمات زوجي ………… انفجرت باكية وهو يهديء من روعي ويلاطفني … بذل المستحيل وابتعد عني لعل ما اصابني ما هو الا هلع عروس تخاف مما ستجربه لأول مرة بحياتها .. خوف يزول بعد أن تنتهي هذه الليلة … انها المرة الأولى .. وكلنا نسمع عن هلع الفتيات بأول يوم … ولم يكن يدري بأن حياتي وسمعتي وكيان أهلي سيمس بعد لحظات !!!!!!!!!!!!! اقترب مني وكنت أبتعد … تركني هذه الليلة محاولة منه لأكسب ثقته ومحبته .. قال لي انها سنة الحياة وان لم تكن اليوم فغدا .. المهم ارجوكي انتي زوجتي ..احبك واتمنى ان تهدأي ….. مضت الساعات نام هو بعد ان حاول معي بكل رقة أن انام وان انسى ما افكر فيه ..تظاهرت بالنوم ولكنني لم أنم …. جلست حائرة متألمة من فعلتي .. جاءت الليلة الثانية بعد نهار حافل قام فيه بكل ما تتمناه إمرأة من زوجها .. اقترب مني وكنت ابتعد .. لأجد نفسي فجأة بين يديه كان الرعب يقتلني .. كنت أصرخ وكان هو في طريقه ساعيا لكسر الحاجز الذي تخافه الفتاة !!!!!! خارت قواي وفقدت القدرة على كل شيء كل شيء كل شيء.. وماهي إلا لحظات وانتهى كل شيء وفجأة انتهى كل شيء تمكنت لحظات الصمت القاتل من التسلل بين ثنايا الموقف الرهيب الذي عاشته ميلاف ولم يقطعه سوى انفاس الزوج التعيس !! زفرات بحرارة النار التي بدأت تشتعل بل وتزداد اشتعالا كل دقيقة بصدره الملتهب !! قام عنها وارتمى الى احضان ابعد كرسي عن السرير المشؤوم .. كانت لحظاته عصيبة .. مريرة خانقة .. شعور متناقض ممزوج بكل معاني الدهشة والشك والألم وخيبة الأمل في تلك التي فضلها على العشرات من بنات جنسها لتكمل معه مشوار حياته التي كان يرسم ملامحها بتفاني واخلاص لينعم هو وعروسه بسعادة لم تبدأ حتى تتحقق !!!!!! احتقن وجهه بالدم الثائر وامتلأت عيناه بالغضب المرعب .. فالموقف رهيب ورهيب جدا … وكأنه شعر بكبريائه يداس في الوحل !! وان كرامته طالها العبث …………….. وأي عبث !! انها ملامح فجر كل ما فيه عار مهدر وشرف مفرط فيه … ظل هكذا لا يلوي على شيء ظل لدقائق امتدت لتكمل الساعات الأربع صامتا حائرا مذهولا من هذه الصدمة التي لم تخطر له على بال … وفي الجهة الأخرى كان كل شيء مبلل !! فنحيب هذه العروس ميلاف لم يترك للجفاف وجودا .. كانت دموعها تنهمر على كل شيء وهي تجلس واضعة رأسها بين أحضان رجليها .. لا تقوى على النظر في أي شيء ..وكأني أرى ابليس قد بدأ يداعب أفكاره …هكذا قالت ميلاف وهي تحكي هذا الموقف .. ثم تكمل : انتابني فزع وألم أشد من كل ألم .. لم أتخيل ولو للحظة بأن يأتي يوما من الأيام واقف في هذا الموقف الذي شعرت بأنه يقتلني وانا اتنفس .. لقد دنى أجلي .. ولم استطع أن اخبره بالحقيقة فلن يتقبل ولن يصدق .. لم استطع عمل شيء .. كنت أشعر بالأرض تدور بي والظلام الدامس والمصير المجهول الملامح يتربصان بي …. وهو في مكانه .. ظل هكذا وفجأة .. اقترب مني فتجمدت اطرافي ووقفت غصة في حلقي وتوقفت أنفاسي .. ( كنتي بيوما امنيتي .. وكنت افخر بك كثيرا وفعلت كل ما بوسعي لأوفر لكي السعادة …. ها انتي الان بين يدي ومحسوبة علي زوجة .. ولكن .. زوجه خائنة فقدت عبيرها وباعت نفسها !!!!!!! واجهي مصيرك الآن فما فعلتيه لا يغتفر…. لقد جلبتي لأهلك العار واهديتيني التعاسة .. انتي تفعلين ما فعلتي .. تتنازلين عن شرفك ولماذا ؟؟ اهذا جزاء ثقة اهلك بك ؟ اهذا جزاءهم على تربيتهم وفضلهم عليك ِ؟ ) كانت هذه الكلمات التي تفوه بها الزوج التعيس .. كافية لتدمير ما تبقى في ميلاف من أي شيء .. سقطت على الأرض فاقدة كل شيء سوى قلب مازال ينبض .. دهشة وقلق .. فزع وتوتر وخوف .. كلها ملامح تجدها في وجوه ذلك الحشد العائلي الكبير الذي اكتظت به أروقة المستشفى … كانت والدتها تبكي وهي تتوسل الى الطبيب كي يسمح لها برؤية ابنتها التي تقضي صباح اليوم الأول من الزواج بين احضان الأجهزة الطبية وانابيب الاكسجين.. والمغذيات ورائحة الأدوية والحقن … واين ؟؟ في قسم العناية الفائقة…. الكل يسأل العريس في خجل .. ان شاء الله خير ماذا حصل؟؟ الأب والأم المنهارة واخوة ميلاف وابناء عمها واقربائها بالإضافه الى والده ووالدته واخوته … كان يختنق وكأن بركانا بصدره يريد الانفجار ولكن أمام هذا الموقف الذي حدث حاول ان يتماسك .. وتحركت فيه كل قطوف ذلك الحب الكبير الذي يحمله لميلاف .. كان القلق باديا على وجهه رغم ألمه .. .. زادت الأسئلة من حوله واصبح حائرا ماذا يقول وكيف يتصرف .. انه الوحيد الذي يعلم لما هي ميلاف هنا .. ماذا حدث ؟؟ وجد نفسه فجأة يفقد قواه ولم تعد رجلاه تستطيعان حمله .. اقترب من الكرسي المجاور وجلس .. كان يموت من الألم وكان يخفي كل ذلك … اقترب منه والد ميلاف وحاول أن يهون عليه مما هو فيه من اضطراب وتوتر بسبب عروسه قائلا : يا بني انه قدر الله رب العالمين فأهدأ وكن مؤمنا بقضاء الله واخبرني بما جرى !! يا بني انا والدها فأرجوك .. ما الذي حصل ؟! هل هي تبعات ليلة الدخلة وما يحدث فيها أم شيء آخر؟؟ يا عمي .. اطمئن ميلاف ليس بها سوى الخير وان شاء الله تقوم بالسلامة ………. كان رده باهتا باردا لم يقنع والد ميلاف .. وشعر بحنكته ان أمرا ما قد حصل !! ترقب الجميع خروج الطبيب من غرفة العناية الفائقة …. هاهو يخرج الآن .. اقترب منه الـــــزوج ومعه والدي ميلاف … انها تعاني من انهيار عصبي شديد افقدها القدرة على النطق !!! وضعناها تحت ملاحظتنا القصوى وهي الان نائمة … اطمئنوا سنقوم بكل ما في وسعنا وان شاء الله تستقر حالتها …….. وقعت كلمات الطبيب المقتضبه والتي تخفي اكثر مما قال وقع الصاعقة على والدة ميلاف فانهارت فورا وزادت الموقف تأثرا والماً .. اما البقية فتماسكوا بصبر وحاولوا اخفاء ذلك السؤال الكبير الذي تولد من كلمات الطبيب … انهيار عصبي ؟؟؟؟ لماذا ؟؟ عموما لا اطيل عليكم بذكر تفاصيل القصة المؤلمة .. ظلت ميلاف بالمستشفى لمدة 21 يوما قضت منها الأيام الثلاثة الأولى في قسم العناية الفائقة تحسنت حالتها وان كانت ليس كما هو المأمول .. جميع من حولها من العائلة تجنبوا الضغط عليها أو تذكيرها بما حدث وكأنهم قد اقنعوا انفسهم بأن ما حدث هو نتيجة قوية لتبعات الليلة الأولى في الزواج لأي سبب من الأسباب …. وادركوا بأن زوجها يحـمل لها في قلبه سيل جارف من الحب الكبير .. لقد كان لا يخرج من جوارها ابدا .. راضيا بأن يقضي شهر زواجه الأول بهذا الشكل .. وفي هذا المكان رغم كل ما حدث .. كان يسهر على رعايتها رغم كل هذا الطاقم من الممرضات والأطباء . .. كان ينام على كرسيه المجاور لسريرها .. ولكنه لم ينسى ولو للحظة شيئا مما حدث !!!!!! استطعت أن اتكلم من جديد بعد علاج مكثف … هكذا تقول ميلاف .. خرجت من المستشفى الى منزل العائلة لأظل تحت رعاية امي واخوتي .. كنت منهكة كثيرا وحالتي النفسية رغم تحسنها ولكن المصير المجهول يكفي لأن يمزق كل شيء …. مر يوم ويومان … اسبوع .. شهر.. وزوجي لم يأتي لزيارتي .. وسط دهشة الجميع من حولي .. ومحاولاتهم معرفة الأسباب .. سألوني كثيرا واخبرتهم بأني أجهل تماما ما يجري ولماذا يفعل ما فعل !! اكتفى بعد ذلك بمكالمة هاتفية قال فيها …… : ميلاف اتمنى لكي حياة سعيدة بعيدا عني .. اذهبي لعشيقك الذي تحبين فأنا لا استطيع القبول بمثلك !! لن استطيع بيوما من الأيام أن ائتمنكِ على عاري وحرمتي وبيتي وأم لاولادي … وكيف اثق بمن باعت شرفها بيوم من الأيام .. ورقة طلاقك ستصل اليك اليوم !!! واعلمي بأني سترت عليكِ من هنا الي يوم الدين وإن سألوني فلن اخبرهم سوى انه النصيب ….. ثم اغلق الهاتف …. وما هي الا ساعات وتصل الى المنزل ورقة طلاق ميلاف الى هنا ولكم أن تتخيلوا ما جرى بعد ذلك لمن هي في موقفي …..انه والله لهو العذاب بعينه …. نظرات الشك والريبة جعلت مني بقايا انسانة ندمي وبكائي لم ينفع سوى بزيادة التهم لي سيرة العروس التي دخلت الى العناية المركزة بأول يوم اصبحت بلسان الناس .. كل الناس أهلي .. اخوتي .. امي وابي .. عائلتي ……… رباه انهم يخفون ألمهم وريبتهم واستنتاجاتهم .. مر علي الى اليوم 3 سنوات منذ طلاقي .. لم يتقدم لي فيها عريس آخر رغم كل جمالي الذي يمتدحوني به او بالاصح الذي كانوا يمتدحوني به !!!!!!!! تغيرت معاملة اهلي لي .. صرت ارى مشاعر الإستياء من وجودي بينهم … يكفي اني مطلقة … ولم يختلي بي زوجي سوى الليلة الأولى ؟؟؟ اااااااااااااااااااااه والله انها لتخرج من اعماق قلب ونفس ذاقت مرارة الدنيا وذلها ما اصعب الذي واجهته وما زلت ارى تبعاته الى اليوم .. انها تجربة مريرة غيرت مجرى حياتي بسبب تفريطي وانحرافي … وكأن الله يعاقبني بما فعلت واقترفت من ذنب … أيامي صارت خاوية من كل شيء سوى الألم والدموع بخيلة من كل شيء سوى من آهات تجلجل بوسط اعماقي .. أصابني اليأس وتمكن مني … واصبحت أحيا حياة ليس بها أي معنى .. هنا توقفت كلمات ميلاف عن الخروج .. وفاضت دموعها بغزارة .. تركتها تبكي طويلا وحاولت قدر ما استطعت أن ازرع بها أمل لغد افضل .. فلا يأس من رحمة الله وعفوه وغفرانه …… هذا غيض من فيض اخرجه قلب ميلاف .. وهي الآن تعيش أيامها وتحاول أن تنفع وتنصح بنات جيلها مما ألم بها … لعل الله يوفقها من جديد .. خصوصا بعد أن ندمت كثيرا على ما اقترفت .. وعادت الى الله … فأدعوا لها معي بالتوفيق ،

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:04 PM
هذه قصة حقيقية وحدثت فعلاً في لندن ، إليكم التفاصيل وبدون مقدمات: خرجت فتاة عربية(مسلمة) إلى حفلة أو عزيمة لأحد اصدقائها
وأمضت معظم الليل عندهم، ولم تدرك ذلك إلا عندما دقت الساعة مشيرة إلى أن الوقت قد تعدى منتصف الليل، الآن هي متأخرة عن المنزل والذي هو بعيد عن المكان الذي هي فيه. نصحت بأن تذهب إلى بيتها بالحافلة مع أن القطار (subway) قد يكون أسرع ، وكما تعلمون أن لندن (مدينة الضباب) مليئة بالمجرمين والقتلة وخاصة في مثل ذلك الوقت!! وبالأخص محطات القطارات فحاولت أن تهديء نفسها وأن تقتنع بأن ليس هناك أي خطر . وهنا أود أن أخبركم بأن الفتاة ليست من النوع الملتزم بتعاليم الدين الحنيف ولكن قد تكون من الغافلين جزئيا. فقررت الفتاة أن تسلك طريق القطار لكي تصل إلى البيت بسرعة، وعندما نزلت إلى المحطة والتي عادة ما تكون تحت الأرض استعرضت مع نفسها الحوادث التي سمعتها أو قرأتها عن جرائم القتل التي تحدث في تلك المحطات في فترات ما بعد منتصف الليل، فما أن دخلت صالة الإنتظار حتى وجدتها خالية من الناس إلا ذلك الرجل ، خافت الفتاة في البداية لأنها مع هذا الرجل لوحديهما ، ولكن استجمعت قواها وحاولت أن تتذكر كل ما تحفظه من القرآن الكريم، وظلت تمشي وتقرأ حتى مشت من خلفه وركيت القطار وذهبت إلى البيت. وفي اليوم التالي كان الخبر الذي صدمها..... قرأت في الجريدة عن جريمة قتل لفتاة حدثت في نفس المحطة وبعد خمسة دقائق من مغادرتها إياها، وقد قبض على القاتل. ذهبت الفتاة إلى مركز الشرطة وقالت بأنها كانت هناك قبل خمسة دقائق من وقوع الجريمة، تعرفت على القاتل. هنا طلبت الفتاة أن تسأل القاتل سؤالا ، وبعد الإقناع قبلت الشرطة الطلب. سألت الفتاة الرجل: هل تذكرني ؟ رد الرجل عليها : هل أعرفك ؟ قالت : أنا التي كنت في المحطة قبل وقوع الحادث!! قال : نعم تذكرتك. قالت : لم لم تقتلني بدلا عن تلك الفتاة؟؟!! قال : كيف لي أن أقتلك ,وإن قتلتك فماذا سيفعل بي الرجلان الضخمان اللذان كانا خلفك؟؟ ---------------------------------- لازال على الفتاة من الله حافظ حتى وصلت إلى بيتها !!!!!!!!!!

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:04 PM
في إحدى القرى الشيشانية دخلت القوات الروسية بعنجهيتها الشرسة وجبروتها الحاقد وصبت جام غضبها على أهل القرية حيث جمعوا ما
استطاعوا جمعه من النساء والشيوخ والأطفال والشبان في مكان واحد ثم قاموا بتفجيرهم بروحٍ إجرامية حاقدة ..فتناثرت الجثث في كل مكان وتطايرت الأشلاء في الأجواء ..ثم غادر الروس القرية ليبقى الأهالي يتجرعون الحسرة والأسى ، ويذوقون الموت الزؤآم وبعد خروج الروس جاء من سلم من أهل القرية لمكان الجريمة لتتعرف الأم على أطفالها وليعرف الأبناء على أمهاتهم وأهليهم في منظر إمتلأ حزناً وهماً وغماً لا يوصف .. وبدأ الناس يجمعون ما تناثر من الأشلاء وقطع اللحم المتناثرة حتى إنهم يجمعونها من الجدران والتراب غير فتات العظام والأجسام المحروقة التي لم يبق منها إلا الآثار .. واختلطت هناك الدماء بالدموع ، والآهات والأنين بالبكاء والعويل فيا لله كم من أمٍ رجعت لبيتها وهي تحمل ما تبقى من لحم ولدها وفتات عظامه ..وكم من طفلٍ واقف حائر يبكي وهو ينظر إلى رأس أمه قد انفصل عن جسدها الذي تمزق ..وكم من شيخٍ عجوز ينتحب عند جنائز أهل بيته وهم قد سجوا بالأكفان بعد أن جمعت أشلاؤهم قطعة قطعة !!
فسبحان من يمهل للظالم ولا يهمله... وسبحان من يحلم على من عصاه .. وسبحان من لا يضيع حق المظلوم ... ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم .

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:05 PM
بسم الله نبدأ القصة... جلس خالد على مكتبه مهموماً حزيناً ولاحظ زميله في العمل صالح ذلك الوجوم والحزن على وجهه فقام عن مكتبه واقترب من خالد وقال له : خالد نحن إخوة وإصدقاء قبل أن نكون زملاء عمل وقد لاحظت عليك منذ قرابة أسبوع أنك دائم التفكير كثير الشرود وعلامات الهم والحزن بادية عليك وكأنك تحمل هموم الدنيا جميعها فإنه كما تعلم الناس للناس والكل بالله تعالى . سكت خالد قليلا ثم قال أشكر لك يا صالح هذا الشعور النبيل وأنا أشعر فعلا أنني بحاجة إلى شخص أبثه همومي ومشاكلي عسى أن يساعدني في حلها اعتدل خالد في جلسته وسكب لزميله صالح كوبا من الشاي ثم قال :
القضية يا صالح أنني كما تعلم متزوج منذ قرابة الثمانية أشهر وأعيش أنا وزوجتي في البيت بمفردنا ولاكن المشكلة تكمن في أن أخي الأصغر (( حمد )) ذا العشرين عاماً أنهى دراسته الثانوية وتم قبوله في الجامعة هنا وسيأتي إلى هنا بعد أسبوع أو أسبوعين ليبدأ دراسته ولذا فقد طلب مني أبي وأمي وبإصرار وإلحاح شديدين أن يسكن حمد معي في منزلي بدلاً من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من شقق العزاب لأنهم يخشون عليه من الإنحراف والضياع فإن هذه الشقق كما تلعم تجمع من هب ودب والغث والسمين والمؤدب والضائع وكما تعلم فالصاحب ساحب .
رفضت ذلك بشدة لأنه كما لا يخفاك شاب مراهق ووجوده في منزلي خطر كبير وكلنا مرت بنا فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيداً وقد أخرج من المنزل أحيانا وهو نائم في غرفته وقد أتغيب عن المنزل أحيانا لعدةأيام بسبب ظروف العمل .. وقد .. وقد ..وقد
ولا أكتمك سراً أنني قد استفتيت أحد المشائخ الفضلاء في هذا الموضوع فحذرني من السماح لأي شخص ولو كان أخي بأن يسكن معي ومع زوجتي في المنزل وذكر لي قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال (( الحمو الموت ))
أي أن أخطر شيء على الزوجة هم أقارب زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن هؤلاء يدخلون البيت بكل سهولة ولا يشك فيهم أحد ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظم وأشد .
ثم إنه لا يخفاك ياصالح أن المرء يريد أن يخلو بزوجته لوحدهما في بيته حتى يأخذ راحته معها بشكل أكبر وهذا لايمكن أن يتحقق مع وجود أخي حمد في المنزل .
سكت خالد قليلاً وتناول رشفة من كوب الشاي الذي أمامه ثم تابع قليلا وحين وضحت لأبي وأمي هذه الأمور وشرحت لهم وجة نظري وأقسمت لهم بالله العظيم أنني أتمنى لأخي حمد كل خير غضبوا مني وهاجموني عند الأقارب واتهموني بالعقوق ووصفوني بأنني مريض القلب وسيء النية وخبيث القصد لأنني أسيء الظن بأخي مع أنه لايعتبر وزجتي إلا مثل أخته الكبرى .
ووصموني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي .
والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلاً : هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف يسكن أخوك مع الأغراب وبيتك موجود والله إذ لم يسكن حمد معك لأغضبن عليك أنا وأمك إلى أن تموت ولا نعرفك ولاتعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا قبل الآخرة .
أطرق خالد برأسه قليلا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي وأمي ومن جهة لاأريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة العويصة ؟؟.
اعتدل صالح في جلسته ثم قال : بالتأكيد أنت تريد رأيي في الموضوع بكل صراحة ووضوح ولذا اسمح لي ياخالد أن أقول لك إنك شخص موسوس وكاك وإلا فما الداعي لكل هذه المشاكل والخلافات مع والديك ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وماذا جرى إذ سكن أخوك معك في منزل واحد سيقوم بشئون وحوائج البيت في حال تغيبك لأي سبب من الأسباب وسيكون رجل البيت في حال غيابك .
سكت صالح قليلا ليرى أثر كلامه على وجه خالد ثم تابع قائلاً :ثم إني أسألك لماذا سوء الظن بأخيك ولماذا تتهم الأبرياء بدون دليل أنسيت قول الله ((( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم )) الحجرات 12 ... أخبرنيأخبرني ألست واثقاً من زوجتك أست واثقاً من أخيك فقاطعه خالد قائلاً أنا واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيــــ فقاطعه صالح معاتباً قائلاً عدنا إلى الشكوك والأوهام والتخيلات ثق يا خالد أن أخاك حمد سيكون هو الراعي الأمين لبيتك في حال حضورك وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسول له نفسه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه ينظر إليها وكأنها أخته واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك حمد متزوجاً هل كنت ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء أظن أن الجواب معروف لديك خالد لماذا تخسر ولدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها فكن عاقلاً وأرض أباك وأمك ليرضى الله عنك وإرضاء لشكوككووساوسك أنصحك أن تجعل حمد في القسم الأمامي من المنزل وتغلق الباب الفاصل بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل .
اقتنع خالد بكلام زميله صالح ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه حمد معه في المنزل ..
بعد أيام وصل حمد إلى المطار واستقبله خالد ثم توجها سوياً إلى منزل خالد ليقيم حمد في القسم الأمامي وسارت الأمور على هذا المنزل .
(((((*** من هنا الشاهد على القصة*** )))))
ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى وها نحن الآن بعد أربع سنوات وهاهو خالد قد بلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً لثلاثة أطفال وهاهو حمد في السنة الدراسية الأخيرة له وقد أوشك على التخرج من الجامعة وقد وعده أخوه خالد بأن يسعى له بوظيفة مناسبة في الجامعة وبأن يبقى معه في نفس المنزل حتى يتزوج وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به ..
في ذات مساء وبينما كان خالد عائداً بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما هو يسير في أحد الطرق في حارة مجاورة لمنزله إذ لمح من بيعد شبحين أسودين على جانب الطريق فاقترب منهما وإذ بهما في الحقيقة عجوز كبيرة في السن ومعها فتاة مستلقية على الأرض وهي تصرخ وتتلوى والعجوز تصيح وتولول أنقذونا أغيثونا يا أهل الخير .
استغرب خالد هذا الموقف ودعاه فضوله إلى الإقتراب منهما أكثر وسؤالهما عن سبب وقوفهما على جانب الطريق فأخبرته العجوز أنهم ليسوا من أهل هذه المدينة حيث لم يمضي على سكنهم فيها إلا أسبوع فقط وهم لا يعرفون أحد هنا وأن هذه الفتاة هي أبنتها وزوجها مسافر خارج المدينة لظروف عمله وقد أصابتها آلام الطلق والولادة قبل موعدها المحدد وابنتها تكاد أن تموت من شدة الألم ولم يجدوا أحداً يوصلهم إلى المستشفى لتلد الفتاة هناك . ثم خاطبته العجوز والدموع تنهمر من عينيها وهي تتوسل إليه قائلة أرجوك أقبل قدميك اعمل معي معروفا أوصلني وأبنتي إلى أقرب مستشفى الله يحفظ زوجتك وأولادك من كل مكروه ..
أثرت دموع العجوز وصراخ الفتاة الملقاة على الأرض في قلب خالد وتملكته الشفقة عليهما وبدافع النخوة والشهامة والمرؤة ومساعدة المكروب وإغاثة الملهوف وافق على إصالهم إلى المستشفى فقام بمساعدة العجوز بإركاب الفتاة داخل السيارة ثم انطلق بهم مسرعاً إلى أقرب مستشفى للولادة ولم تفتر العجوز أم الفتاة طوال الطريق عن الدعاء له بالخير والتوفيق وأن يبارك الله له في زوجته وذريته ..
بعد قليل وصلوا إلى المستشفى وبعد إنهاء الإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات دخلت الفتاة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية لها لتعذر ولادتها ولادة طبيعية ..
وإمعاناً من خالد في الكرم والشهامة والمرؤة لم تطاوعه نفسه أن ينصرف ويدع هذه العجوز المسكينة وابنتها الضعيفة لوحدهما قبل أن يتأكد من نجاح العمليةوخروج المولود بسلام فأخبر العجوز بأنه سينتظرها في صالة انتظار الرجال وطلب منها إذا انتهت العملية وتمت الولادة بنجاح أن تبشره بذلك واتصل بزوجته في المنزل وأخبرها أنه سيتأخر قليلاً في المجيء إلى البيت وطمأنها على نفسه .
جلس خالد في صالة انتظار الرجال وأسند ظهره إلى الجدار فغلبته عينه فنام ولم يشعر بنفسه ...
لم يدر خالد كم مضى عليه من الوقت وهو نائم . لكن الذي يذكره جيداً تلك المشاهد التي لم تمحى من ذاكرة أبد أنه أفاق من نومه على صوت صراخ المانوب واثنان من رجال الأمن يقتربون منه والعجوز تصرخ وتولول وتشير بيدها إليه قائلة هذا هو .. هذا هو ..
دهش خالد هذا الموقف فقام عن مقعده واتجه مسرعاً صوب أم الفتاة وبادرها بلهفة قائلا هاه هل تمت الولادة بنجاح ..
وقبل أن تنطق العجوز بكلمة اقترب منه ضابط الأمن وقال له أنت خالد قال نعم فقال له الضابط نريدك خمس دقائق في غرفة المدير ...؟؟؟ دخل الجميع غرفة المدير وأغلقوا عليهم الباب وهنا أخذت العجوز تصرخ وتضرب وجهها وتلطم خدها وتشد شعرها وهي تصيح قائلة هذا هو المجرم السافل أرجوكم لا تتركوه يذهب واحسرتاه عليك يا ابنتي ... بقي خالد مدهوشاً حائراً لا يفهم شيئاً مما حوله ولم يفق من دهشته إلا عندما قال له الضابط هذه العجوز تدعي أنك زنيت بأبنتها واغتصبتها رغماً عنها فحملت منك سفاحاً ثم لما هددتك بأن تفضحك وتبلغ عنك الشرطة وعدتها بأن تتزوجها ولاكن بعد أن تلد ثم تضعوا الجنين عند باب أحد المساجد ليأخذه أهل الخير ويوصلوه إلى دار الرعاية الإجتماعية ..!!! صعق خالد لسماع هذا الكلام واسودت الدنيا في عينه ولم يعد يرى ما أمامه وتحجرت الكلمات في حلقه واحتبست الحروف في فمه وسقط على الأرض مغماً عليه ..
بعد قليل أفاق خالد من إغماءته فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر الضابط المختص قائلاً : خالد أخبرني بالحقيقة ملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك يدل على أنك لست ممن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة . فقال خالد والألم يفطر قلبه : ياناس أهذا جزاء المعروف أهكذا يقابل الإحسان أنا رجل شريف عفيف وأنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال ذكران سامي وسعود .. وأنثى هنادي وأنا أسكن ... في حي المعروف .
لم يتمالك خالد نفسه فانحدرت الدموع من عينيه إنها دموع الظلم والقهر إنها دموع البراءة والطهر ثم لما هدأت نفسه قص عليه خالد قصته كاملة مع تلك العجوز وابنتها !!!
ولما انتهى خالد من إفادته قال له الضابط هون الأمر عليك أنا واثق أنك بريء ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولا بد أن يظهر دليل براءتك والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة التي ستكشف لنا الحقيقة !!
فقاطعه خالد أي حقيقه الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف ألا تصدقونني إن الكلاب لتحسن لمن أحسن إليها ولكن كثيراً من البشر يغدرون ويسيئون لمن أحسن إليهم !!
في الصباح تم أخذ عينات من الحيوانات المنوية لخالد وأرسلت إلى المختبر لفحصها وإجراء الاختبارات اللازمة عليها وجلس خالد مع الضابط المختص في غرفة أخرى وهو لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة !!!
بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءة خالد من هذه التهمة الكاذبة فلم يملك خالد نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما ...
حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولاكن الطبيب فاجأه قائلاً : لو تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط بدا الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال :
في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها عليك أشك أن عندك مرضاً ما !! ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات على زوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين ..؟؟
فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه أرجوك يادكتور أخبرني ماذا لدي إنني راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار أنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له :
أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون شكوكي في غير محلها ولكن عجّل بإحضار زوجتك وأطفالك الثلاثة !!
بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة ؟!!
فقال له هذا أخي حمد أنه يسكن معي في نفس الشقة وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى وهو يسكن معكم ؟؟؟!!!
فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة . فقال له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا ؟!!!
فقال خالد بكل سرور غداً سنكون عندك !!
وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لحمد وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء .. ظل خالد طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي أستقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من الليمون لتهدأ أعصابه وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا !! فقاطعه خالد قائلاً أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة ؟!!!!!!!!!! طأطأ الدكتور برأسه قليلاً ثم قال : في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمه قاسية مريرة !!.. لكن لا بدّ من معرفتها ومواجهتها !! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير من الواقع .
سكت الطبيب قليلاً .. ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً .
خالد أنت عقيم لاتنجب!!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك حمد ...
لم يطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء المستشفى ثم سقط مغمي عليه .
بعد أسبوعين أفاق خالد من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم ..
لقد أصيب خالد بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى منه من أيام .
وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق إعترافاتها شرعاً وإقامة حد الرجم حتى الموت عليها ..
وأما أخوه حمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه .
وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الإجتماعية .. ليعيشوا مع اللقطاء والأيتام .
ومضت سنة الله الباقية (الحمو الموت) ولم تجد لسنة الله تبديلا
جمع القصة وكتبها لكم عابر سبيل من كتاب صراع مع النفس

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:05 PM
كان الماء شحيحا في السابق والسقا هو الذي يجلب الماء بقربته يحملها على ظهره ويبيعها على البيوت وكانت صاحبة القصة أمرأة صالحة تحب الخير وتعين المعدوم
طرق السقا الباب ليملئ لأهل البيت وهو في حالة كئيبة ملابس ممزقة حالة ضعف وكبر سن جعل راعية الدار تعطف عليه وتطلب منه قربتة حتى تملئها بالطحين والدقيق له ولأبناءه حمل صاحبنا قربته الى الباب دعياً لصاحبة البيت بالثواب والأجر على ما قدمت له .
عند عتبة الباب يلتقي صاحب البيت مع السقا ويدور الحديث التالي ها يافلان لماذا لم تفرغ القربة فقال له لم أجد لها مكاناً فاضياً لأفرغه فيها .. يرد صاحب البيت كيف لايوجد مكان أتبعني ... لا حول ولا قوة إلا بالله يقول السقا في نفسه يخاف على المسكينه صاحبة المعروف أن يصيبها أي مكروه عندما يعلم زوجها أنها أعطتة دقيق مما قد يؤولها الى أمور كثيرة .
توكل صاحبنا على الله وتبع صاحب البيت الى مكان الماء ليفرغ قربته فلما وصلا الى المكان أنشد السقا هذين الأبيات قبل يفرغ القربةوهو يرفع طرفه الى السماء
يآ مدبر السقا عليك إلتقاها تدبير عبد تايه الدرب محتار
صدر جربته ما ملاها لها عند والي التدابير مقدار
ثم فتح القربة وأسكبها في وعاء الماء وإلا ماء أزرق ينسكب منها فقال سبحان الله فرد عليه صاحب البيت بقوله مالذي جعلك تقول هذا الشعر فقال سأخبرك الحقيقة بعد أن من الله علينا بالستر وأخبره القصة كامله فذهب صاحب البيت لزوجته وأخبرها بما حصل وقال لها مالي تحت تصرفك تفعلين ما تشائين وتتصدقين على من تريدين ولله الحد من قبل ومن بعد"

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:06 PM
كان هذا الأعرابي في طريقه إلى المسجد .. ليرفع الأذان بصوته الشجي .. الذي طالما انسابت نغماته شهداً في أُذن كل من سمعه .. وبينما هو كذلك .. إذْ حدث ما ليس بالحسبان .. فقد أحس صاحبنا بآلام عميقة في صدره .. لم يتحمل وطأتها .. فخرّ مغشياً عليه ..
حملوه سريعاً إلى أقرب مستشفى .. وتبين أنه أصيب بجلطة في أحد شرايينه ..

استمرت غيبوبته أسبوعاً ..

وفي إحدى الليالي .. كان جميع أبنائه حوله ..

فأفاق مذعوراً ..

وعندما أُخبر أنه كان غائباً عن وعيه لأسبوع كامل ..

كانت المفاجأة لجميع أبنائه .. ومن شهد ذلك الموقف ..

قال صاحبنا الأعرابي وهو مسجىً على فراشه ..

آه .. كم من صلاة فاتتني ولم أدركها جماعة في المسجد خلال هذا الأسبوع ..

تأثر كثيراً .. واسترجع ..

ظهر ذلك على وجهه ..

وفي مشهد مهيب ..

بكى أبناؤه جميعاً عندما سمعوا مقولته ..

وبكى كل من حضر الحادثة ..

وعزموا على إصلاح أحوالهم ..

فبرغم أن الله قد عذره .. إلا أنه يحترق حسرة ومرارة ..

فماذا عسانا نقول .. نحن معاشر المقصرين ..

نؤخر الصلوات ..

نصلي بلا خشوع ..

نحضر إلى المسجد متأخرين ..

لك الله أيها الأعرابي التقي ..

أشهد الله على حبك فيه ..

محبكم .. أبو صالح الشمراني

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:06 PM
هـذ ه قصة حقيقية وقعت في إحدى قرى صعيد مصر، رواها لي أحد إخواننا المصريين ، دارت فصولها على النحو التالي:- كانت هناك شابة في العقد الثالث من عمرها عندما رحل زوجها إلى جوار ربه وترك لها طفلين صغيرين في بداية الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية ، وكانا يملئان عليها حياتها مما جعلها ترفض كل من تقدم لخطبتها رغبة في التفرغ لتربيتهما
وخوفا من دخول رجل غريب في حياة الأسرة لا يعوض بالتأكيد حنان الراحل ومكانته وربما نغص عليهم حياتهم بقسوة المعاملة وجفاف الأبوة الحانية ، لذا قررت أن توهب زهرة شبابها وتتفرغ لتربيتهما والسهر على مراحل دراستهما حتى اكملا المرحلة الابتدائية والمراحل اللاحقة لسنوات الدراسة وهي تحلم بالمستقبل وتعد الأيام والشهور حتى انهيا المراحل الثلاث واستعدا لدخول المرحلة الجامعية ، وتم ذلك ، ولكن في مدينة بعيدة عن سكنها ، وكيف تستطيع فراقهما00؟ ولكن لابد من ما ليس منه بد ، حيث اعتبرت ذلك من تكاليف قرار التضحية لمستقبل زاهر وأيام تقر عينها ، وترى أ أولادها وقد تبوءا مكانة عالية بعلمهما وعوضاها سنوات الحرمان .. ومرت سنوات الدراسة الجامعية طويلة على قلب الأم الحنون ، وفلذات أكبادها بعيدين عنها وهي تصارع أيام الفراق ، وتمر الأيام والليالي وتتوالى الفصول وتتابعت الشهور والسنوات 000 حتى جاء اليوم الذي استلمت فيه النبأ السعيد من ابنيها وزفا إليها تخرجهما من الجامعة واستلامهما الدرجة الجامعية التي تؤهلهما لخوض غمار الحياة ، وتعويض الأم الصبورة .. سنوات التعب والحرمان، إنها للحظة سعيدة وهي ترى اليوم الذي انتظرته سنوات طويلة وتعبت لأجله أياما عديدة ، تراه وهو ماثل أمامها ، قرأت البرقية والدنيا لا تسع فرحتها الغامرة ، فقامت واعدت البيت الصغير بأبهى ما تستطيع تجهيزه من أدوات بسيطة ، وبسطته بأفضل ما لديها من فرش ومجالس لاستقبال اعز ما تملك في حياتها ، ودخل الشابين على أمهما وهما ممتلئين شبابا وفتوة ومتسلحين بسلاح العلم والمعرفة ، وكان اللقاء المنتظر ، ودخلا عليها واحتضنت الأم الحنون فلذات أكبادها عند الباب وعانقت كل منهما وقلبها يكاد يطير من شدة الفرح باللقاء ، وبعدها حط كل واحد منهما ظهره على الجلسة المعدة لهما ، وطلبا من أمهما أن تبدأ بإعداد براد الشاي الذي افتقداه في غربتهما ، والذي طالما كانت تضعه لهما ، فردت على الفور بالسرور و أحضرت البراد الجديد الموضوع على الرف منذ مدة طويلة لمثل هذه المناسبة السعيدة في حياتها 000وتم ذلك ،وجاءت الأم لولديها بالشاي ، وسكبت في فنجان كل منهما ، وطلبت منهما أن يحتسيا الشاي ريثما تعد هي طعام الغداء لهما ، فردا عليها أن أسرعي يا أماه فنحن مشتاقين إليك كثيرا ونريد أن نتحدث إليك ، فأجابت أنها اكثر اشتياقا لهما ، وقالت: سأعود حالا بعد تحضير الطعام ، وتركتهما يحتسيان الشاي وهما متكئين على المجالس ودخلت المطبخ ، وما هي إلا فترات حتى أعدت الطعام وعادت مشتاقة إلى ولديها للدردشة والتحدث إليهما ، ودخلت المجلس وإذا بها تقابلهما وكل واحد منهما متكئ على الآخر ، فظنت أن ذلك من آثار السفر وتعب الطريق ، ونادت كل واحد باسمه ليستيقظا فلم يجيبا ، وكررت النداء معاتبة بان الوقت ليس للنوم وإنما للحديث ، وتابعت ذلك بهز كل منهما ، وإذا بها تفاجئ بما لم يخطر على بالها 000
حيث سقط كل واحد منهما جثة هامدة ، ويا للهول والصدمة العنيفة على الأم المسكينة ، وإذا بها تصرخ بما بقي لها من نفس ، صرخة سمعها الجيران الذين اقبلوا مذعورين للاطلاع على ما حدث ، وإذا بهم يشاهدون أما مثكلة جالسة أمام ابنيها المطروحين أرضا وهي في حالة وجوم شديدة وهي تحدق إلى ولديها فاقبل الجيران ينادونها ويسألون ما الخبر وماذا جرى ؟؟ ولا يجدون منها ردا ، كأنهم يتحدثون إلى جماد لا ينطق ولا يسمع ، وراو ابنيها وهما ممددين جثة هامدة ، فقرروا استدعاء الشرطة ورجال المباحث ، وما هي إلا لحظات حتى بوشر في التحقيق ، وأخذت الأم المسكينة الغائبة عن الوعي ومن حولها ... إلى المشفى ، وباشر رجال المباحث التحقيقات والإجراءات اللازمة لمعرفة سبب هذه المصيبة وما إذا كان هناك وجود شبهة إجرامية .. وتم نقل الجثتين ، واستمرت التحقيقات والإجراءات الرسمية حتى توصلت الجهات الرسمية بعد أيام قليلة إلى ا لأ سباب الحقيقية لهذه المأ ساة ...
أن الأم المسكينة حينما احتفظت بالبراد الجديد منذ مدة طويلة ،دخل به بطريقة أو بأخرى عقرب سام وعندما أرادت أن تصنع الشاي لم تقم بغسله وتنظيفه على اعتبار انه جديد ، وإنما وضعت الشاي والسكر والماء المغلي فيه ووضعته على النار لكي يجهز وبه العقرب الذي مات بداخل البراد وانساب سمّه واختلط بالبراد الذي انتهى في جوف وأبدان ابنيها ... وحفظت القضية في النيابة على ذلك 000 ولكن00 ماذا عن الأم المسكينة ؟!! إنها من قصص الحياة التي لا يكاد باستطاعة قاص أن يقوم بتأليفها.

صالح ا لعبودي

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:07 PM
كانت ليلة طويلة ! الساعات تمر ببطء وتثاقل منذ أنهى الحاج فتحى صلاة العشاء وأتبعها بصلاة القيام ظنا منه أنه قد ينام حتى الفجر وتحوطا من أن تضيع منه صلاة القيام تحت أغطيته الثقيلة فى ليلته الباردة وبين أحلامه التى تملأ عليه وقت نومه منذ شهور طويلة .. لكن الحاج فتحى ما كاد يأوى إلى فراشه حتى عاودته الفكرة التى تلح عليه إلحاحا وتشغله عن كل ما عداها حتى مصنعه الذى لم ينشغل عنه يوما !
تقلب فى فراشه يقاوم السهاد والأرق والقلق .. نهض من فراشه .. تجول فى شقته الرحبة التى يعيش فيها وحيدا .. أمسك بسماعة التليفون وأدار القرص يطلب ابنه طارق .. تردد فى اللحظة الأخيرة .. أغلق الخط .. كان واثقا أن ابنه طارق سوف يرفض الفكرة كعادته ، فهو لم يرح خاطر أبيه يوما .. يعارض للمعارضة ، جاف فى تعاملاته وحواراته .. تخرج الكلمات من فمه وهو يتحدث كطلقات الرصاص أو السهام المسمومة .. لم يكسب حب أحد .. ورغم هذا ظل أبوه يحسن معاملته ويروضه ويلبى طلباته ، ليسانه الابن الأصغر فحسب ، وإنما وفاء للمرحومة أمه التى ظلت توصى الحاج فتحى عليه وهى فى سكرات الموت ، لم يحرمه أبوه من إدارة المصنع براتب كبير ولا من الزواج من زميلته الجامعية داليا رغم كل مساوئها وتحريضها المستمر لطارق للتمرد على ابيه ومطالبته بالمزيد والمزيد .. واستمر الحاج فتحى فى سياسته تجاه طارق .. يضبط أعصابه ويصبر وينصح ويعظ دون جدوى .. بل حاول الحاج فتحى أن يقلم أظافر طارق بشقيقه الأكبر عمر حينما دعاه الأب ليترك وظيفته الحكومية ويشارك أخاه إدارة المصنع .. لكن عمر برجاحة عقله وقناعة نفسه اعتذر لأبيه بأدب وحياء حتى لا يكون سببا فى اشتعال الغيرة فى قلب طارق وزوجته وربما تقطعت الشعرة الأخيرة فى علاقتهما بالأب وعمر .. ورغم رضا الأب وإعجابه البالغ بعمر وشعوره بأنه لم ينجب غيره إلا أن طارق ظل يحصد المكاسب فى جشع وينفرد هو وأسرته الصغيرة بكل أرباح المصنع ! .. أما عمر فقد كانت زوجته تحبه وتشجع قناعته وتحثه على أن يبتعد عن أى سبب يعكر صفو علاقته بأخيه .. ولهذا ظل عمر يتألم فى صمت مثله مثل كل إنسان ملتزم يكون اقل حظا من هؤلاء المنفلتين الذين لا يقيمون وزنا إلا لما يخدم مصالحهم ! .. كان الأب هو الآخر يدرك هذا جيدا وينتظر اليوم الذى يسدد فيه لعمر مكافأة الابن الصالح ! .. ووسط هذه الذكريات التى سادت خاطر الحاج فتحى صاح فى نفسه مؤكدا انه وجد الحل أخيرا .. سوف يجمع الأخوين معا ويعرض عليهما فكرته فى الزواج من الست " اعتدال " حتى ترعاه فى أيامه الأخيرة وتملأ عليه شقته الواسعة ! حضر الأخوان القمة العائلية المصغرة .. ثار طارق قبل ان يكمل أبوه عرض فكرته .. وتحمس عمر مثلما كان يتحمس دائما لكل ما يسعد والده .. صرخ طارق يحذر أباه من أن يتزوج امرأة تلهف من ميراثه ما يستحقه ابناؤه .. وصاح عمر ينهر أخاه ويدعو لأبيه بطول العمر.. أطرق الأب برأسه إلى الأرض حزنا .. واحتدم النقاش بين الأخوين .. لكن الحاج فتحى أنهاه حينما نهض غاضبا ثم صاح فى طارق محذرا بأن صبره عليه قد طال .. وأنه أخطأ حينما استشاره ورفع من شأنه .. ثم قال الأب موجها حديثه لعمر . أما أنت يا ابنى فربنا يقدرنى وأرد لك جمايلك .. وكفاية إنى هاموت وأنا راض عنك ! انسحب طارق من الجلسة .. وراح عمر يهدىء من روع أبيه ويطالبه بأن يسامح طارق منتحلا له الأسباب والمبررات التى لم تقنع الأب جملة وتفصيلا .. وسأل الحاج فتحى عمر هل يذهب معه فى الصباح إلى بلدتهما ليطلب الاب يد اعتدال .. ورحب عمر بالاقتراح دون أن يخطر أباه ان اعتذاره عن عدم الذهاب للعمل فى اليوم التالى سوف يعرضه لأشد الجزاء باعتباره رئيس لجنة الجرد المشكلة بأمر عاجل من المحكمة فى احدى القضايا ! فى الطريق الى بلدتهما كان عمر شاردا فى تهديد طارق الذى اخفاه عمر عن والدهما بعد مكالمة الصباح التى ارغى فيها طارق وأزبد وأقسم ألا تتم هذه الزيجة مهما كانت الأسباب .. وكان عمر شاردا فى رئيسه الذى حذره من التخلف عن رئاسة اللجنة .. وكان سارحا فى أمر ابيه الذى كان يلح عليه فى تلك اللحظات لتقديم استقالته وادارة نصف المصنع حتى يرتاح ضمير الأب ، وبينما يلتفت عمر الى ابيه ليعلن عن رفضه القاطع اختلت عجلة القيادة فى يده ، وتراقصت السيارة ، ودوى صوت ارتطام شديد بعد ان اصطدمت اكثر من سيارة مسرعة بسيارة عمر .. لحظات عصيبة .. مات عمر فى الحال ونقل الحاج فتحى الى المستشفى فى حالة سيئة . لكن العناية الالهية انقذت الاب بجراحة دقيقة وعاجلة .. افاق بعد ثلاثة أيام يسأل عن عمر . بكى كل من حوله .. شحب وجهه واهتزت اطرافه فسارع الجميع يقسمون له ان عمر لم يمت ، لكنه يعالج ! .. لم يصدق الأب .. ضرب عرض الحائط بتعليمات الاطباء وصرخ فيهم انه لا يطلب الحياة ، لكن يريد عمر .. إلا أن الحاج عاد من جديد ليكتشف ان الدموع فى عيون من حوله تحمل الاجابة التى يخفونها عنه ! .. صمت الرجل .. وقع أسيرا لاكثر من غيبوبة لا يكاد يفيق من احداها حتى تتسلمه الاخرى .. الاطباء اكدوا انه تجاوز مرحلة الخطر بعد الحادث ، لكنه لم يعد راغبا فى الحياة مما يشكل خطرا اكبر من خطر الحادث نفسه ! . بعد اسبوعين أسلم الحاج فتحى الروح حزنا على عمر . لم ينس الجميع ان آخر كلمة نطق بها كانت اسم ابنه الأكبر بينما لم يتذكر فى غيبوبته او افاقته ابنه طارق ولو لمرة واحدة . انتهى الحداد .. ومضى الاربعون .. وبدأ طارق يعد اعلان الوراثة بالمحكمة باعتباره الوريث الوحيد لابيه .. ذهبت اليه زوجة عمر تلبية لدعوة منه .. منحها خمسة آلاف جنيه وهو يذكرها بأن المبلغ هديه منه لاولاد اخيه وليس حقا من الحقوق .. ودارت الدنيا بزوجة الاخ حينما استطرد طارق فى حديثه عن عمر يتهمه بالنفاق لابيهما .. انسحبت الارملة ورفضت بحسم البكاء لحظة واحدة او استلام المبلغ .. عادت تبكى الى ابنائها ، ووقف اكبرهم المهندس الشاب يؤكد لها أنه لابد من ان يكون لهم حق فى تركة الجد .. ولابد ـ أيضا ـ من اثارة الموضوع أمام المحكمة . واقسم طارق الا يأخذ اولاد اخيه مليماواحدا من المليون جنيه التى قدرت بها قيمة المصنع بعد ان وقفوا امامه فى المحكمة .. وتحدى ان يكسبوا قضيتهم . وفى المحكمة قدم طارق كل ما يثبت انه الوارث الوحيد لابيه بعد ان مات اخوه الأكبر فى حياة الأب وبالتالى لم يعد لعمر نصيب فى تركته ومن باب أولى اولاده أيضا .

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:08 PM
"هذه القصة الواقعية حدثت لإحدى طالباتنا المتفوقات في إحدى مدارس الدوحة ، حيث لاحظت مدرسة العلوم الشرعية النشطة في مجال الخير والدعوة الحزن والقلق لدى الطالبة ميرهان ، وكانت ميرهان متميزة بالأخلاق الفاضلة والالتزام الديني مما أكسبها حب معلماتها ،
وأسرت ميرهان لمدرستها بما يجيش في صدرها من الحزن والخوف على والدها الذي ترك الصلاة عامداً بعد أن كان ملتزماً بها وهي خائفة عليه من الاستمرار في هذا السلوك المنحرف ، فوجهتها معلمتها إلى كيفية التعامل بالنصح والإرشاد مع الوالد ، ولم تأت محاولات الطالبة بأية فائدة فاستعانت بمدرستها مرة أخرى ، فقامت المدرسة الذكية بدعوة والدي ميرهان لمنزلها بحجة تكريم الطالبة المتفوقة أسرياً ، ومن خلال الزيارات المتكررة استطاع زوج المعلمة الفاضلة التأثير على والد ميرهان فعاد لصلاته كما كان وأفضل ، بل أصبح يؤم ابناءه أحياناً في المنزل ليعودهم على صلاة الجماعة ، وعادت البسمة والفرحة لوجه الطالبة الخلوقة ، ولا زالت هذه المدرسة الفاضلة تنصح وترشد وتوجه وتستقبل أولياء الأمور في منزلها هي وزوجها حتى أثرت في اهتداء العديد من الأمهات العربيات وارتدائهن الحجاب ، كما ساندها زوجها وشاركها في مجال الخير نفسه فجزاهما الله خيراً على ما يقومان به من تخصيص الوقت للدعوة رغم انشغالهما بأطفالهما وواجباتهما الأسرية والمهنية ولكن لم يشكل ذلك عائقاً امام هذا النموذج الطيب من الأزواج ."

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:08 PM
"سامي فى الثانية عشرة من عمرة ووليد في العاشرة ومالك في الثامنةاخوة يدرسون ويلعبون ويلهون مع زملائهم ويذهبون الي المدرسة ويساعدون والدهم ويزورون اقاربهم وكان الكل يحبونهم فهم رغم حركاتهم ونشاطهم المستمر ماكانوا يزعجون احدا وكانوا مؤدبين .
يودعهم والدهم ووالدتهم كل يوم يذهبون فيه للمدرسة مع سيارة النقل وبعد ذهابهم يحدث الابوين انفسهم أننا في شوق اليهم وكيف نصبر علي فراقهم وهل سنلتقي بهم ثانية لماذا سمحنا لهم بالدراسة ،لالالاوكيف نمنعهم من الدراسة المستقبل امامهم أذهبوا ياولادي رافقتكم السلامة سأفوض أمري ألي اللة وسنبقا ننتظركم ونصبر علي فراقكم قدر أستطاعتنا أذهبوا يأولادى ولكن أياكم البعد عنا .
لعلكم لم تعرفون بعد القلب الذي يحمله والديكم بين جنباتهم كم يرفرف وكم يضطرب لقد بات أسير حبكم .
وينظرون بعيون دامعة الي والدتهم ووالدهم قائلين مع السلامة .
تتوجس والدتهم خوف علي ابنائها ولاتتمالك دموعهاوقلقها فتتجه الي ابيهم وتقول له بحزن وأسي ،ابو سامي أوصي عليه السائق ان يكون حريصا عليهم ، وينظر ابو سامي الي والدتهم ويقول لها : اتكلي علي الله انهم يذهبون كل يوم ويعودون وسائق النقل قريبهم وحريصا عليهم وتسير السيارة ولايعلمون انه الوداع الاخير .
يصلون الي مدرستهم فرحين بيومهم الدراسي يلعبون مع زملائهم ولاينسي مالك ماقالته اختة الصغيرة جميلة ذات الاربع سنوات ماتنسي يامالك تجيب لى معك حلوي واشترلي من مقصف المدرسة وكانت بينهم محبة لتقارب سنهم قال انا اشتري لجميلة حلوي علشان ماتخرب علي العابي اذا ذهبت للمدرسة .وليد يحصل في المدرسة علي جائزة لعبة فرح بها واخذها معة عند الانتهاء من اليوم الدراسي ركبوا سيارة النقل راجعين الي من كان ينتظرهم بشوق وحنين ولكنهم لم يصلوا فقد اصتدمت سيارتهم بسيارة مقابلة لهم في الطريق فختلطت دمائهم بكتبهم بحقائبهم وتناثروا علي الطريق مقابل لمنزلهم فشاهدت والدتهم الحادث وجرت اليهم لعلها تصل اليهم وتشاهدم ولكنها وصلت متاخرة فقد نقلوا الي المستشفي فرجعت تهمس لنفسها بصعوبة بالغة :رباة اهوالوداع الاخير اريد ان اري اولادي فلذات كبدي اريد ان احضنهم واضمهم الي صدري اريد ان اسمع صوتهم واصغي الي كلامهم العذب الجميل اريد ان اودعهم ساقول لهم مافي قلبي . تبحث عن والدهم لكنه غير موجود تريد من يوصلها للمستشفي لكن انتظارها لم يطول وصلها خبر وفاتهم وتبدلت افراحها الي احزان واحلاامها الي سحب داكنة واخذت الدموع تنهمر والنفوس تتحول الي بحر من الكابة والهموم .ماذا ستفعل بعد وماذا ستقول لوالدهم لقد ساعدوها اقاربها وجيرانها وفتحوا بيت للعزاء واستقبال المعزين وتركوة مفتوحا الي حين عودة والدهم .
يعود والدهم وكان يريد ان يذهب الي البيت ليكون اول من يستقبله اولادة لينقلوا له اخبارهم بالمدرسةولكنه يشاهد البيت المفتوح ويذهب اليه ليري تجمع الناس ويقابله اخيه ويقول له خير ابو خالد ماهذا التجمع فقال له خير انشاء الله فقال له سيارة نقل المدرسة وصلت فقال له اخية لا فقال اين اولادي فيجيب اخيه بتلعثم يمكن انهم في المدرسة ولم يصدق ويصل الي بيته فتقابله والدتهم وعيناها تذرفان الدمع وتجهش بالبكاء ويحاول ان يخفف من بكائها ويقول لها كفاك بكاء فتقول انها دموع الوداع الاخير ويحتضن ابنته الصغيرة ويقول لها اين الاولاد وتنكس الوالدة راسها وتقول له في اشفاق استرح قليلا وتنتبة ابنته الصغيرة الي سؤال والدها انه السؤال نفسة الذي كانت توجه لوالدتها فماكانت تجد جوابا يرتاح له قلبها الصغير فتقترب من والدها وتحدق في عينية ببراءة الطفولة لتستطيع افهامة بمنطقها الخاص وتقول له باختصار ابي لقد ذهبوا اخوتي الي المستشفي ولن يرجعوا لنا ،وتعود والدتهم الي البكاء وكان جرحها قد فتح من جديد وتقول: ماتوا وهم يذكرونك كنت اتمني ان اراهم قبل ان يموتوا ولكن هذة ارادة اللة انها سنة الحياة يابو سامي علينا ان نصبر الهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منهم .
لاتجزع ابوسامي وام سامي وكان الله في عونكم وعوننا جميعا
هذةقصة حقيقة وقعت في قرية من الوطن العربي

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:09 PM
هذه قصة واقعية عشتها بالمها ومرارها كنت طالبة في الثانوية وجاء لخطبتي شاب لم اعرفه من قبل كل الذي اعرفهه هو من نفس المنطقة التي اعيش فيها وانني شبه اجبرت على الزواج منه واول نظرة وقعت عليه لم اقتنع فيه كزوج كان هذا احساسي من اول نظرة المهم تمت الخطوبة وانا على يقين انني لن استمر معه لاننا مختلفين بكل شيء وتم الزفاف لكن اية زفاف لقد تركني من اول يوم عرسي وذهب الى
اصدقائه السوء وسهر معهم بمكان اخر مع مجموعة من النساء وعاد بعد اسبوع ولم يطيق النظر بوجهي ولا اعلم السبب ولم يكن قد بدر مني شيء امامه وانني اخذت عهد على نفسي
بان اكون زوجة صالحة له واقوم بطلباته كما علمتني والدتي وان اصون بيته
بكل معني الزوجة المخلصة لكن لم ينفع مع هذا النموذج مثل هذا التصرف
فقد كان يتصل بعشيقاته من البيت وامامي ولا يبالي وتكرر هذا التصرف معه اشهر ولم احتمل اكثر من هذا ورغم هذا كله فقد عمل المستحيل
للزواج مني وبعدها تغير الى هذا الحد المهم صار النقاش حاد بيننا بهذا الموضوع فاخذني الى بيت اهلي وقال هذه ابنتكم اردها اليكم وبعد فترة
من الزمن تدخل اهل الخير وصالحونا مع بعضنا وفي اول يوم لعودتي الى
بيتي صارحني بانه على علاقة جنسية شاذة مع اصدقائه وذكر اسمائهم لي
وكانو يزورونه في بيتنا وايضا ذكر انه على علاقة مع زوجة اخيه في هذه
اللحظة جن جنوني ولاول مرة بدات اصرخ وابكي لماذا تفعل كل هذه الاشياء
وانا اقوم بكل واجباتي على اتم وجه وخاصة وانا رزقت بطفلين ماذا سيكون مصيرهم عندما يكبرون ويكتشفون الحقيقة التي يعلمها كل الناس وانا اخر
من يعلم وتحملت كل هذا وكنت ادعو الله كل يوم ليصلح حاله لكن البيئة المحيطة به كانت سيئة للغاية وهو قابل وراضي وبعد فترة ليست بعيدة عاد
للبيت ليس على عادته كان يضحك ويقول لي من الان سوف اتغير واصبح انسان ثاني ولم افهم سر تغيره المفاجئ لي ولكني كنت اشك ان هناك امر غير طبيعي سيحدث وبعد يومين فاجئني بطلب غريب جدا وصعقت عند سماعي له كان يريد ان يحضر بنات اخته في بيتنا ولا اريد ذكر اسمائهم
ولنقول س و ص وهم لا يعرفون عن الامر شيئ ايضا لجلب اصدقائه للبيت
واقامة السهرة الماجنة مع بعض لم يفكر باولاده لم بي لم يفكر ماذا سيقول
لاخته فلم احتمل اكثر من هذا فطلبت الطلاق منه في البداية رفض وكان مصرا على الرفض وتدخل من كان يهمه امري من اهلي ورفعو عليه قضية الطلاق لان لا يوجد شيئ اغلى واثمن من الشرف والحمد لله حصلت عليه
لتعاطف القاضي بهذه القضية وبعدها اعلن انه غير مسؤل عن اولاده مهما
حدث لهم كان انسانا خالي من الرحمة وبعد ثلاثة اشهر ... اصحابه السوء اتهموه
بالسرقة ومضى في السجن خمسة سنين وكنت في حينها متزوجة من انسان
ونعم الخلق عوضني الله به بعد طول صبر دام عشرة سنوات والحمد لله على
فضله ونعمه وادعو من الله ان يهدي كل غافل ويبعده عن الحرام"

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:09 PM
قصة من مجتمعنا الغريب :- الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت .. - لقد تأخرت ... قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ... نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ، أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت .. كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عدد التقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما . حينما استعدت توازني ، بعد مفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي : سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرف من رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟

لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى
الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي
كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم
.. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا
أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا . كان مرتبكا ،
لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين
سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي .
شعر أني مدركة .. لا محاله .. فأنا صاحب حق ،
والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا
أخسره . عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا .
لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من
كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع
الاستعداد للوقوف . ، ، ، فجأة .. رأيت باب الراكب
الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ، ويدفع
(شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات
سيارته يصم الآذان ، وهو ينطلق بسرعة عاليه ،
تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر
إحتكاكها الهائل بالارض . حينما فتح الباب .. وقذف
بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثم شيئا
ملتفا بقماش أسود .. كأنه .. - يا إلهى .. إمرأة
.. بل فتاة .. هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه
ذلك (الشئ) ، الذي قذف من السيارة . نهضت .. وأخذت
تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة
بالجدار . حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي
تلملم أطراف (مريولها) الذي تمزق ، إثر سقوطها من
السيارة . - طالبه .. قلتها ، وأنا أنظر إلى
(مريولها) ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من
حقيبتها .. وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ،
وحشرجة صوتها وهي تقول : - أرجوك .. أرجوك .. أستر
علي ، الله يخليك .. لا تفضحني .. لم أدر ماذا
أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة .. وتعطلت قدرتي
على التفكير . الموقف يبعث على الريبة : أنا ..
وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق ،
وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد
، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية : - اركبي ..
سأوصلك إلى بيت أهلك .. صاحت ، بهلع : - لا .. لا
أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك .. كان يجب
أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا
للنظر . السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا
، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف . - اركبي الآن ..
ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..
شرعت أجمع أغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها
المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة .. لم تكن
قد ركبت .. ، ، - لماذا لا تركبين ..؟ - الباب لا
ينفتح .. - تعالي إلى هذا الباب .. ألقيت نظرة إلى
داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد
الخلفية .. - أووف .. لا باس .. إركبي في المقعد
الأمامي .. ركبت ، وحينما أستوت على المقعد ، أخذت
تجمع عباءتها ، لتغطي بها (مريولها) الممزق، الذي
أنشق عن ساقها إلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها
.. بيضاء صغيرة ، خمنت أنها لا تزيد عن الخامسة
عشرة . - تدرسين ..؟ - نعم .. - في أي صف ؟ -
الثالث متوسط .. كان ظني في محله .. لون (مريولها)
يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس في نفس المرحلة
. - (وش) إسمك ..؟ - موضي ... كنت أسير بالسيارة
على غير هدى ، وطاف في رأسي كثير من الأفكار :
أسلمها للهيئة .. ارجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها
للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن ابقيها معي ..
سألتها : - موضي .. من هذا الذي كنت معه ..؟ لم
ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت
أريد أن اختلق حوارا ، لأصنع جوا من الثقة ،
يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى
قلبها .. القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات
.. مرتع خصب للخوف .. والتوجس .. والشك .. والريبه
.. الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف .. الوقت
يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها .. ، حين
فشلت محاولتي لإستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم
الموضوع مباشرة .. قلت لها : - موضي يجب أن تختاري
بين أمرين .. أسلمك للهيئة ، أو أوصلك لبيتكم ..
بقاؤك معي غير ممكن .. كما أن أهلك لابد أن يعرفوا
عن سلوكك .. أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك
طفولي حقيقي ، رفعت غطاء وجها ، وهي تتوسل إلي
بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ... - أرجوك ...
إذبحني .. لكن لا تسلمني للهيئة .. لا (توديني)
لبيتنا .. والله هذي أول مرة أطلع فيها مع رجال ..
ضحكت علي البندري ... اشفقت على ذلك الوجه الطفولي
البرئ . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها ، وهي
تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لا أسلمها
للهيئة ، أو لأهلها : - طيب .. طيب .. خلاص .. لن
أسلمك لأحد .. لكن ما العمل ..؟ - إذا جاء وقت
طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة .. - متى ..؟
- الساعة الواحدة .. بعد صلاة الظهر .. - بقي أكثر
من ثلاث ساعات .. وأنا مشغول .. أطرقت لحظات ،
تعاقب خلالها على وجهها إنفعالات من كل نوع ..
الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول . ثم نظرت
إلي بعينين فارغتين تماما من أي بريق .. وقالت : -
نزلني عند المدرسة .. - وبعدين ..؟ - أنتظر ..
وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي .. شعرت في
أعماقي بحزن شديد لهذه البراءة الساذجة . هي
بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرف المتمرسات
.. ولا تعي خطورة الذي تقوم به .. ولا عاقبة
تصرفاتها .. - أنت صاحية .. تقعدين في الشارع ثلاث
ساعات ..؟ لم ترد بشئ ، لكن الفضول دفعني لأن
أسألها عن مكان مدرستها ، لأستدل من ذلك على اسم
الحي الذي يسكنه أهلها ... - أين مدرستك يا موضي
..؟ - في حي الأمل .. ، حي الأمل ..؟ شعرت بمثل
المسمار يخترق قلبي .. هذا من المضحكات المبكيات .
ما أكثر ما نسمي الأشياء بغير حقيقتها .. ما أكثر
ما نزيف المعاني .. والواقع .. والاحلام .. هذا
أفقر أحياء الرياض .. لو سموه (حي اليأس) .. أو
البؤس .. أو التعاسه . الأمل ..؟ إن كان فيه للأمل
بصيص .. فوجود هذه (الزهرة) فيه .. هذا الكائن
الطفولي الذي تتعرض البراءة فيه للإغتيال .. تداعت
إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن حي (الأمل)
، وحاولت أن أفهم العلاقة بين تلك السيارة الفخمة
وحي (الأمل) ، حيث تقيم موضي . لا يمكن أن يكون
صاحب تلك السيارة يقيم في ذلك الحي .. لسبب بسيط
هو أن ثمنها يعادل قيمة خمسة من (جحور) ذلك الحي ،
التي يطلق عليها مجازا .. (منازل) .. كما أن
سيارته ستجد صعوبة في إختراق زواريب ذلك الحي ،
الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدة صغيرة
.. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون
بإغلاق الشوارع ، بايقاف سياراتهم بطريقة خاطئة ،
لا تتحملها هذه الطرق ، الضيقة أصلا . ماذا يكون
...؟ إنه .. (أحدهم) .. إنه فجور المترفين ، إذ
يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـان البؤساء ، ليطلق
غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف
، والكرامة .. أعرف هذا الحي . جئته في أحد
المساءات ، قبل عام تقريبا ، بصحبة صديق ملتزم ،
من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية ..
لتوزيع صدقات عينيه ومالية . لا أدري كيف أقنعنـي
عبدالكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات
البؤس الانساني ، إلا أنني سلبي جدا في التعاطي
معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ،
أو الحالة ، وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل
إلى فعل .. لم تكن المرة الأولى التي يعرض علي
عبدالكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا
النوع ، وكنت في كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة .
لكني أتذكر ، أنه في تلك المره استفزني .. وسخر من
(الانسان) البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال : -
هل تريد أن ترى البؤس يمشي على قدميه .. هل تريد
أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدره
، بين كلام مجرد عن المثل والأخلاقيات ، التي لم
تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر
.. وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة
منذ خلقت .. وبين سلوك استهلاكي بشع ، حولتك
الرأسمالية المتوحشة من خلاله ، إلى (آلية) من
آليات السوق .. أنت في قوائم التحليل الاقتصادي ،
عند (آدم سميث) ، وتلامذته .. رقما .. آليه ..
قدرة شرائية .. أنت بإختصار .. (لا إنسان) .. دع
عنك الهمهمة المعتادة : "الله لا يؤاخذنا صرفنا
واجد اليوم" .. اليوم .. وكل يوم .. أنت تفعل الشئ
نفسه .. تتقمص نفس الدور المسخ .. (آليه) .. كأني
بك مسرورا ، وهم ينادونك : Mr. Market mechanism
اليوم .. وكل يوم .. أنت تمارس بسادية ، وأد
الانسان في داخلك . تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ،
حينما يفجرها الألم .. لمشهد الحرمان .. الـذي
يصنعـه الفقر .. تعال لترى الانسان عند نقطة الصفر
.. كيف هو .. أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة
الصفر .. ؟ تستلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا
عينيه .. أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر
..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد .. أنت تعرف
السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف الا
الشقاء . أنت تعرف شيئا اسمه الحزن .. والفرح ، هو
لا يعرف إلا الحزن .. أنت تعرف الشئ ونقيضه ،
بدرجات متفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها ..
بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصى
درجاتها قسوة .. البؤس .. والعجز .. والحرمان ..
والألم .. والعري .. والجوع .. ، ، استفزني
عبدالكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي ، فقررت
أن أذهب معه .. لأرى هذه (البيئة) التي سوف تعيد
خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ، ولأتاكد إذا ما
كان ذلك (الانسان) الجامد البليد موجودا .. كنت
اتنقل مع عبدالكريم ، من بيت إلى بيت .. كنت معه
في سباق مع الألم .. في كل مرة يغرس نصلا ..: -
أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا
عاد من المدرسة خلعه .. وخرج إلى الشارع ، يلعب
بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا .. ولا
رياضة ذهنية .. إنه لا يملك غيره .. ويجب أن يبقى
نظيفا .. حتى يستطيع أن يذهب به من الغد إلى
المدرسة . لم ينتظر مني تعليقا .. في بيت آخر .. -
أرأيت هذه الطفلة .. تم سحبها من المدرسة بعد أن
وصلت الصف الرابع .. لا .. أهلها ليسوا ضد تعليم
البنات .. لكنهم اضطروا لذلك ، لأن شقيقها وصل سن
الدراسة .. وليس لديهم القدرة على الصرف إلا على
(دارس) واحد .. فكان الولد .. من منزل لآخر .. حتى
استغرقنا النصف الأول من الليل .. كنت لا أسمع ..
إلا : أرأيت .. أرأيت .. كان عبدالكريم ، وهو
يتجول بي من بيت لبيت .. يفتح أمامي أبواب الحزن
والبؤس .. على مصاريعها .. ويوقفني على مشاهد
للحرمان .. ويسكب في عيني ألما .. - توصلني قريب
من مدرستي .. لو كلفت عليك ..؟ أتى رجاؤها مخنوقا
.. ممزوجا بالخوف ، ليقطع علي سلسلة الصور التي
تداعت إلى ذهني عن حي الأمل ، وما بقى من آثار
تجربه إعادة اكتشاف الانسان البليد الجامد،
المغموس بالتفاهات ، الموجود في داخلي ... ، - لا
... تبقين معي إلى وقت الخروج من المدرسة .. ثم
أوصلك .. غمرها شعور بالسكينة .. لاحظت ذلك وأنا
أرى صدرها يهبط .. ثم تطلق نفسا عميقا ، دفع غطـاء
وجهها إلى الأمام .. أخذت أقلب الأفكار فيما أفعله
، لأخرج من هذا المأزق الذي وقعت فيه . الواقع
المزري لحي الأمل كان حاضرا ، وأنا أبحث عن حل
يتجاوز .. أن (أتخلص) أنا ، من (ورطة) موضي .. كنت
أريد حلا لها هي ، حتى لا تعود لنفس الطريق . من
السهل أن (أرميها) ، كما تقول ، قرب مدرستهـا ،
لتذهب لبيت أهلها ، وسوف تجد إجابة تقنع بها أمها
، عن سبب تمزق (مريولها) . أشعر أني غير قادر على
الخروج بشيء ذي بال .. في موضوعها . هل يملك (رجال
الهيئة) حلا يعطي التجاوز فرصة ، ويوفر علاجا
جذريا .. لو أني لجأت إليهم ..؟ ماذا لو اتصلت
عليهم لطلب الاستشارة فقط ..؟ مرت دقيقة أو أكثر ،
والافكار تطوح بي يمينا وشمالا ، قبل أن يقطع
تفكيري صوت بكائها. توهمت في البداية أنها سمعتني
، وأنا أحدث نفسي حول الاتصال بالهيئة . التفت
إليها ، كانت قد وضعت وجهها بين كفيها وتنتحب ...
- ما بك يا موضي ..؟ قالت بصوت يقطعه البكاء .. -
كيف أشكرك .. (وشلون) أشكرك ..؟ لم يكن بكاؤها عن
سبب ، كانت تفرغ شحنة عاطفية مكبوتة .. منذ الصباح
، وهي تراكم هما .. وخوفا .. وإحباطا .. وعجزا ..
وقلقا .. وتنتظر أملا .. حين أقتربت من مقر عملي ،
قلت لها : - موضي .. سأنزل هنا .. لدى أمور
سأنجزها .. قد يحتاج ذلك ساعة أو أقل . سأقف هنا
.. المكان آمن .. سأترك مكيف السيارة مفتوحا . أبق
الأبواب والزجاج مغلقة .. لا تفتحي لأي إنسان ،
مهما كانت الاسباب .. ولا تغادري السيارة أبدا .
سأترك جوالي معك .. إتصلي على هذا الرقم عند أي
طارئ .. ولا تردي على أي إتصال . ، كنت أهم
بالنزول ، عندما قالت : - خذ الجوال .. أنا لا
أعرف كيف استخدم الجوال .. هذه أول مرة في حياتي
.. أرى فيها جوالا ... توقفت للحظة ، قبل أن آخذ
منها الجوال ، الذي بقى في يدها الممدودة .. وشعرت
بمثل حد السكين يحز في أعماقي .. وتداعت إلى ذهني
قصة (ولد البسام) .. والصدى يجلجل في تلك المساحات
الفارغة ، في قطعة اللحم التي تدعي مجازا (قلبا) :
"هذه .. أول مرة .. في حياتي .. أرى فيها .. جوالا
..." .. يا لبلادة المترفين ... ألتقطت منها
الجوال ، والمرارة .. والشعور بالاحباط .. وغياب
(الانسان) ، ترغم شفتي على الانفراج ، لتصنعا شيئا
يسمونه (إبتسامة) ... - ليه تضحك .. ما أنت مصدقني
..؟ - مصدقك .. والله يا عمري .. - أجل ليه تضحك
..؟ - أضحـك على الإنســان البليد في داخلي ..
الرقم .. العينة المسحية في أبحاث السوق .. - ما
فهمت ... - تفهمين بعدين ... أغلقت الباب ومضيت .
حينما سرت بضع خطوات سمعت نقرا على الزجاج ..
التفت ، كانت تلوح بيدها .. تناديني .. رجعت ،
ولما فتحت الباب ، قالت : - أبغى أطلب منك طلب ..
لكني خجلانه .. - تفضلي ... - أنا جايعة .. من أمس
الظهر .. والله ما ذقت شئ .. أصل أمس ... خلص
الزيت ، وما قدرت أمي تطبخ .. وحنا .. بعد .. يعنى
... لم تستطع أن تكمل عبارتها ، ولم تقدران تفصح
عما كانت تريد قوله .. كانت تفرك كفيها ببعضهما ،
مطأطئة رأسها .. ، ، حرت في مكاني لبضع ثواني ..
ها هو الانسان البليد في داخلي ، يتلقى صفعة ثانية
.. - جائعة .. وأنا رائحة الشواء ، الذي أتخمت منه
البارحة ، حتى لم يبق مكانا لنسمـة هواء .. ما
زالت خياشيمى .. هناك شئ نفعله حينما يبلغ بنا
الشعور بالمرارة والمهانة أقصاه ... نبصق على شئ
.. صورة المسئول في الجريدة .. مثلا .. أو على
الارض بجانبنا .. وهو أقصى إحتجاج نقدر عليه ..
كنت أريد أن أبصق على خيالي ، الذي يعكسه الزجاج
.. على (شكل) الانسان الذي أدعي أنه موجود لدي ..
كنت أهم بأن أفعل ذلك ، لكني خشيت أن تفهم أنها هي
المقصودة .. رفعت راسها ، وأنا مازلت واقفا . كانت
عيناها تلمعان من خلف غطاء وجهها . قالت ، وهي ما
تزال تفرك كفيها ، لكن بوتيرة أقل : - الظاهر أن
طلبي ما كان في محله ... أو (شكلي) أحرجتك .. - لا
.. ابدا .. نمشي الآن ... كنت على وشك أن أغلق
الباب حين لمحت بقعة دم على ثوبها ، قريبا من موضع
الركبة . انقبض قلبي بشدة ، وداهمني خاطر سئ ..
وشعور بالغضب ، لم أستطع أن أواريه ، فقلت لها
بلهجة جافة .. لا تخلو من إتهام : - موضي .. من
وين الدم هذا ..؟ - انجرحت ركبتي .. يوم طحت من
السيارة .. عيناها مازالتا تلمعان من خلف الغطاء
.. معلقتان بوجهي ، الذي ارتسمت عليه علامة
استفهام كبيرة .. أحست أن إجابتها لم تقنعني ،
وأني لم أصدق كلامها ، فأزاحت عباءتها ، ورفعت
ثوبها عن موضع الاصابة ، دون أن تتكلم ، أو ترفع
رأسها . كان جرحا سطحيا ، تيبس الدم حوله . ليس
عميقا ، لكنه بدا ، بلونه الداكن ، وتشققاته ،
التي أبرزها إهابها الأبيض الرقيق ، مثيرا للألم
والشفقة . أغلقت الباب ، وركبت من الناحية الأخرى
. كانت ما تزال مطأطئة راسها .. أعرف أني جرحت
كرامتها .. كثيرا ما نوقع أذى بهذا الحجم وأكثر ،
بالآخرين .. وكثيرا ما يكون ذلك بدافع من الشعور
بـ (طهرانية) مبالغ فيها لذواتنا .. والشعور بـ
(دنس) الآخر ، وقابليته للخطيئة ، التي تحتاج إلى
(مخلص) مثلنا .. لم يقف يوما في صف ، ويسمع ...
"من كان منكم بلا خطيئة .. فليرمها بحجر ..." ..
وأحيانـا نمارس الأذى ، ونوقعه بقسوة .. لا تعطي
فرصة للتجاوز .. على من نحب .. بدعوى الحب .. كيف
يؤذي من يحب ...؟ حاولـت أن أغير الموضوع ، وألطف
الموقف ، بسؤالها عن ماذا تريد أن تأكل ، لكنها لم
ترد. فكرت أن أشتري لها سندويتشات وعصير ، لكني لا
أعرف محلا قريبا ، يقدم هذا النوع من الفطائر ،
وعملية البحث ستأخذ مني وقتا . اتجهت إلى مطعم
قريب ، يقدم وجبات سريعة . في الطريق إليه لمحت
صيدلية .. نزلت وأشتريت شاشا ومعقما ولاصقا .
وصلنا المطعم .. قلت لها : - انزلي ... - إلى أين
..؟ - إلى المطعم .. لتفطري ... نزلنا وفي قسم
العائلات ، أخذنا إحدى المقصورات . كانت تتلفت ..
واضح أنها تدخل مطعما لأول مرة .. قالت ببراءة : -
آكل قدام الناس ... ما يشوفوني الرجال ..؟ - لا ..
أنت لوحدك هنا .. تيقنت أنها بريئة .. ولم تتمرس
على الانحراف .. تستحي أن يراها الرجال كاشفة
وجهها وهي تأكل .. الحياء لا يتكلف ، ولا يصطنع ..
التظاهر في مثل هذه المواقف ، بغير الحقيقة ،
يتطلب درجة عالية من الخبث ، والتمرس على المكر ..
لا يمكن أن تتقنه طفلة في هذا السن .. وأوجعني
قلبي مرة أخرى .. أن ظننت بها ظن السوء .. ، ،
طلبت لها أكلا ، وسألتها إن كانت تريد عصيرا بعينه
، قالت : - أبغي (كوتيل) .. - تقصدين كوكتيل ...؟
- ما أدري .. أسمع البنات يقولون ، عصير (الكوتيل)
حلو ... مرة أخرى يبرح بي الألم .. تبدو لغة
المحرومين .. ساذجة .. بريئة ، لكنها تدمي القلب .
يحق لك أن تزهو .. إبن الطبقة الوسطى ، أو فوقها
بقليل .. تعرف الكوكتيل .. والسكالوب .. والستيك
.. ها أنت أمام كائن يشاركك نفس الكوكب ..ونفس
الوطن .. بل على الطرف الثاني من المدينة .. ربما
لم يعرف سائلا غير الماء في حياته .. أو معلبات
الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه
الهضمي . إنه (البرجوازي) البشع .. يتربع في داخلك
.. كتمثـال من البرونز .. منصوب في ميدان ، في
عاصمة (رأسمالية) .. يأتيه العمال ، والمهاجـرون
المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون
حوله .. يلتقطون الصور التذكارية .. ويصطنعون عنده
(لقطات فرح) .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ..
في قيعان المناجم .. أو بين هدير ألات المصانع ..
يتفصدون دما .. وعرقا ، يصنع منه طلاء .. يحفظك من
الصدأ .. ويبقيك لامعا .. متوهجا .. ليؤموك مرة ،
تلو أخرى .. صرت (ربا) صنما .. حولك .. (يولد) فرح
المسحوقين .. ومن عصارة أجسادهم تبقي لامعا ..
لتسعدهم .. أي فخر أعظم من هذا ...؟ جاء الأكل ،
واستلمته من العامل ، ووضعته على الطاولة .. وقلت
لها : - أفطري .. بعد عشر دقائق أرجع لك .. - وين
تروح ..؟ - أتركك .. تأخذين راحتك .. ، ، ، - لا
.. لا تتركني .. أنا راحتي معك .. انتفض قلبي
لعبارتها .. تملكني براءة الأنقياء .. وصدق
المشاعر .. تذكرت الشاش والمعقم الذي اشتريته ،
فأخبرتها أني سأذهب لإحضار بعض الاغراض من السيارة
. كنت أريد أن أدعها لوحدها ، حتى تنتهي من
إفطارها ، ولأحضر تلك الاغراض لتطهير جرحها .. رغم
أني تعمدت التأخير ، إلا أنني حينما عدت ، كانت ما
تزال في بداية وجبتها . شعرت بحرج ، لكنها نظرت
إلى بعينين ساكنتين ، وقالت : - خفت .. لما تأخرت
علي .. جلست أرقبها تتناول الطعام . تتصرف بهدوء
وعفوية ، دون إحساس بالمكان حولها .. كانت جائعة
فعلا ... طريقة إلتهامها للطعام .. تلقائيتها في
التصرف .. حينما نزعت غطاء وجهها ، الذي كان يتدلى
على كتفيها ، ووضعته على الكرسي بجانبها .. تنقلها
بين صنف وآخر من الطعام بدون أي (إتيكيت) .. كأنما
تتذوق (العالم) لأول مرة .. بل هي كذلك .. إنها
الدهشة التي تصيبنا ، حينما نصادف الاشياء للمرة
الأولى ، فنتصرف مثل الاطفال ... "أوووه أيها
المترف" .. يلج نداء في داخلي .. "أصبحت تعلم
المحرومين الاتيكيت" .. أصبحت انت (الاستاذ) ..
وغيرك حولتهم الدهشة إلى أطفال .. لم لا تفهم ..؟
إنه الجوع ، والحرمان .. والبراءة التي ما تلوثت
.. شعرت بفيض من الحب يغمر قلبي تجاهها .. براءتها
.. عفويتها .. تلقائيتها .. والشعور بالامان الذي
هبط عليها ، وهي معي .. فنسيت العالم من حولها .
حينما يسكن إنسان إليك ، تعتريك حالة من الاستسلام
.. والحب اللانهائي .. تأمل حينما يدفن طفل رأسه
في حجرك .. ويغفو .. تنتابك حال من الاستسلام
غريبة .. وتحس أن قلبك تحول إلى مهد له .. لوحده
.. وتتمنى لو توقف العالم كله من حولك .. بساعاته
.. وسياراته .. وضجيجة كله .. لكي لا يصحو .. ، ،
هكذا كان شعوري نحوها .. وأنا أنظر إليها ..
تحيلني سكينتها .. وإطمئنانها إلي .. إلى (إنسان)
.. قال عنه عبدالكريم يوما ، إنه غير موجود ..
وددت لو أخذتها إلي .. وضممت رأسها إلى صدري ..
ليذوب الجليد .. لأبكي .. لأستعيد إنسانيتي
المهدرة .. أليس شيئا هائلا أن تجد إنسانا يسكن
إليك .. و .. تسكن إليه .. ؟ تذكرت صاحب السيارة
الذي قذفها ، فتداعى إلى ذهني مخزون هائل من
اللعنات ... أي نفس سويه يسوغ لها أن تفتك ببراءة
مثل هذه ..؟ أي توحش قادر على أن يغرس خنجر الغدر
في هذا الطهر الفطري ...؟ كنت ساهما .. أهلوس بمثل
هذه الأفكار .. وأتذكر كثيرات .. فتك بطهرن ..
بسبب مثل هذه البراءة ، والعفوية .. جالسا قبالتها
.. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر
سقطت على وجهها : - كثر الله خيرك .. دبت الحياة
في محياها ، بعد الجوع والعطش ، كما نبت الحياء في
أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة
.. جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما
أوقدت فيهما قناديل فـرح .. امتد وهجها إلى
ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها إبتسامة آسرة
.. كلما افتر ثغرها .. عندما أنهت ترتيب عباءتها ،
وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها
: - لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ... هزت
رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق
، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه . أخبرتها أن
المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر
نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل . ، ، كنت قد
أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ،
وأتهيأ للنهوض ، حين شعـرت بكفيها تطبقان على
جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة
على جبيني ، وتقول : - يا ليتك (أخوي) ... يا ليتك
... وسكتت .. رفعت رأسي ، ونظرت إلى وجهها .. كان
ينطق بكل اللغات .. إلا لغة الجسد .. لقد تلاشي
الجسد ، كوسيلة تعبير بيننا .. ولم يكن ثمت إلا
أنا .. ودوائر من النور .. تلتمع في مساحات وجههـا
.. الـذي غدا أمامي كمحراب هائل .. طفقت أردد فيه
الصلوات .. - اعتبريني أخا لك ... قلتها وأنا أنهض
، وهي تتبعني بنظراتها .. وتغالب دمعتين .. عقربا
الساعة في سباق ، الصغير يؤشر على الرقم 11 ،
والكبير إلتحم بالرقم 2 .. لا أدري أيهما سبق . لم
يعد لتقسيم الفراغات في تلك الدائرة التي يسمونها
(ساعة) ، أي معنى لدي ... في لغة الوقت ، التي
أخترعوها ، الساعة الآن هي الحادية عشرة وعشر
دقائق .. أما الوقت لدي ، فقد اختزل إلى بداية
ونهاية .. كلاهما إسمه .. موضي .. الزمن فيه لا
يحسب بالعقارب .. ولا بفراغات الدائرة ،
وتقسيماتها ... إبتدأ بفتاة تقذف من سيارة ،
كنتيجة مبكرة لعملية سوف تتم ، بالضرورة لاحقا ،
وتحدث في كل لحظة ، يدفع الطرف الأضعف فيها ..
دائما ، الثمن الباهض من شرفه .. وكرامته ،
وإنسانيته .. وحقه المفترض في حياة كريمه .. لا
تخضع لإبتزاز المال .. ونفوذ السلطة .. تأتي
المرأة ممثلا (مواظبا) للطرف الاضعف .. الممتهن ..
المبتز .. المستهدف .. المقذوف .. ليس من سيارة
يمتلكها مترف ، (قادر) .. بل من حقها .. أن يكون
لها كينونة .. في بعدها الانساني .. لها اعتبارها
.. وكرامتها .. ضمن القانون السرمدي : "وكرمنا بني
آدم" ... ، ، ينتهي الوقت .. متى ينتهي ..؟ عند
الساعة الواحدة .. حينما تدلف موضي ، بخطوات
متوجسة إلى بيت أهلها ..؟ وقت طويل .. لو كان
الزمن يقاس بعذابات المحرومين وأوجاعهم ..
وبأحلامهم التي تنتهي تحت أقدام نزوات (القادرين)
.. وصلت إلى مقر عملي .. ونزلت .. لم يتبق وقت
للعمل اليوم . تركتها في السيارة ، وذهبت لإنجاز
بعض الأعمال المعلقة ، ولأعتذر عن التأخير .. وعن
بقية اليوم . بدوت أمام الزملاء متوترا .. شارد
البال .. غير قادر على التركيز .. وقعت اسمى في
المكان غير الصحيح أكثر من مرة .. وأختلف توقيعي
عن الآخر أكثر من مرة .. ناديت أحد الموظفين بغير
اسمه .. ظروف عائلية ... كان هذا هو التبرير ..
وانسحبت .. جزء من الشرود والتوتر الذي انتابني في
العمل ، كان بسبب الضغط النفسي الذي فرضه التفكير
المتواصل في أمرها .. لقد قررت أن لا أنزلها عند
المدرسة .. سيطر علي هم واحد : هـل أتركهــا تذهب
بهذه البساطة .. دون أن تتعلم درسا ، يمنعها من
العودة لنفس السلوك ..؟ هل أدعها تعود لبيت أهلها
.. لتعود بعد ذلك لنفس الطريق .. عدت إلى السيارة
بغير الوجه الذي ذهبت به .. مهمومـا .. متجهما ..
ومتوترا .. ضاقت على الأرض بمارحبت .. ركبت ،
وسحبت الباب خلفي بقوة .. ولم أكلمها .. كنت ،
حينما خرجنا من المطعم ، قد ألنت لها القول ،
ولاطفتها ، وحدثتها حديث القلب للقلب عن خوفي
عليها .. وقلقي على مستقبلها ، ورجوتها أن تنتبه
لنفسها .. وختمت ذلك بمزحة ، فقلت : - إن عاهدتني
أن تلتزمي بما قلت لك اشتريت لك أسكريم (كون زون)
أو (باسكن روبنز) ، لكن باسكن روبنز أمريكي ، وأنا
مقاطع البضائع الأمريكية .. ضحكت ببراءة الآمن في
سرية ، وقالت بعفوية أخذت قلبي : - أبغى اكتب اسم
الاسكريم .. حتى إذا رحت للمدرسة أقول للبنات إني
أكلته .. ثم أضافت : - أبلا نوره .. دائما تنهي
الحصة بتذكيرنا بمقاطعة البضائع الأمريكيــة ..
لكن .. ثم سكتت قليلا .. لتقول : .. البنات في
الفسحة يعلقون على (أبلا) نورة ، ويقولون :
"الأبلا ساكنة في شمال الرياض .. وتحسب الناس كلهم
مثلها ، يستطيعون أن يشتروا بضائع أمريكية" .
أندفع الدم إلى وجهي ، وشعرت كأنما لفحتني موجة
حارة .. إنها فوقية المترفين .. إنها (ماري
أنطوانيت) ، التي تطالب الجائعين ، الذين يتظاهرون
من أجل الخبز .. أن يأكلوا (بسكويت) .. أوهي (أبلا
نورة) .. التي تطالب الجوعى والعراة .. أن لا
يشتروا من (مكس) ، أو (نكست) ، أو (فرساتشي) ..
كيف لا تقرأ (أبلا نورة) هذا الوجع والبؤس ..
الساكن في كل قسمة من قسمات تلك الوجوه ، وهي
تصافح عينيها كل صباح .. كيـف تستطيـع أن تعيش في
عالمين منفصلين ..؟ كيف يصنع الترف كل هذه الحجب
الغليظة من البلادة .. واللامبالاة بمعاناة الآخر
.. ووجعه .. وبؤسه ..؟ كيف يهوي الانسان (في
داخلنا) إلى تلك الاعماق السحيقة ، فلا يسمع منه
زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية ..
شئ من مشاعر .. صرخة واهية .. تجاه الحرمان الذي :
يخنق أحلام الصبايا .. يغتال الفرحة في عيون
الأطفال .. ويقتل الكبرياء في جباه الرجال ...؟ ،
، لست وحدك .. هناك ألافا مثلك .. وألافا مثل نورة
.. حينما استقريت على المعقد ، بتلك الحالة
المتوترة ، تطلب الأمر مني وقتا ، لأخرج المفتاح
من جيبي .. ولاحظت ذلك .. عندما بدأت أدير المفتاح
، لتشغيل السيارة ، صدحت اغنية من (الراديو) ،
الذي يبدو أنها قد عبثت به أثناء غيابي .. كان
المغني يردد : "زمانك لو صفا لك يوم ... زمانك ما
صفا لك دوم وعينك لو أهتنت بالنوم ... ترى الأيام
دواره ترى الايام دواره .." للحظـة .. استسلمت
لكلمات الأغنية ، التي فتقت جرحا جديدا .. ثم
أقفلت الراديو .. بانفعال . قالت ، وكأنها تريد أن
تخفف من حدة التوتر ، الذي لاحظته على ، حينما عدت
: - الاغنية كلماتها حلوة .. صح ..؟ لم أرد عليها
.... - ما تسمع أغاني ..؟ - لا .. - حرام ..؟ -
نعم .. - أنت كنت تسمع قبل (شوي) .. - أنت تحققين
معي ..؟ - أنت زعلان .. أنا سألتك .. لأن فيه
معلمة عندنا تقول ، الذي يسمع أغاني كافر .. - لا
.. ليس كفر .. لكن حرام .. - ما فهمت .. - سماع
الأغاني معصية .. ويفسد الأخلاق .. وأنت ما أفسدك
إلا سماع الأغاني . - يعني أنا فاسدة ..؟ ، ، ، -
هذا الذي قمت به .. ماذا تسمينه ..؟ - ...... ران
الصمت بيننا .. بدأ الندم يأكل نفسي .. لقد هدمت
كل ما بنيت هذا الصباح .. بلحظة غضب . أشعر أني
انتقم لنفسي منها .. أن تورطت بها .. أضاعت وقتي
.. وأوقعتني في حيرة .. وحملتني مسئولية الحفاظ
عليها .. أنا الذي لم أعش إلا لنفسي فقط ..
وتحاشيت كثيرا أن أصيخ سمعي لوجع الناس .. أو أجرح
ناظري بمشاهد البؤس والحرمان .. مازالت الذاكرة
تكويني ، باسترجاع تلك المناظر التي رأيتها ..
وبتذكر ذلك الأنين .. الذي اجتاح هدوئي ، في
(مغامرتي) اليتيمه في حي (الأمل) مع عبدالكريم ..
كيف أريد علاجها ، وأنا قد شرعت بإدانتها ..
وتجريمها ..؟ قلت ، بعد أن أستعدت هدوئي ، وبلهجة
بالغت بأن أشعرها من خلالها بالمحبة والحنان : -
موضي حبيبتي .. أليس هذا الذي فعلتيه خطأ ..؟ - صح
.. لكن خلني أسألك سؤال .. أعطني فرصة .. أقول لك
شيء .. - أنا الذي أريد أن أسألك سؤالا .. .. من
هو الشخص الذي كنت معه الصباح ..؟ - لا أعرفه .. -
تركبين مع شخص لا تعرفينه ..؟ - والله العظيم لا
أعرفه .. أصل الموضوع .. البندري .. وأخذت تبكي ..
وتوقفت عن الكلام .. - تكلمي يا موضي .. أرجوك ..
- "أنا شفت إكسسوارات حلوة على زميلتي البندري ..
أعجبتني .. قالت لي : أعجبتك ..؟ قلت لها نعم ..
قالت قولي لأبوك يشتري لك مثلها .." هي تعرف أن
الوالد غير موجود .. لكنها .. وانخرطت بنوبة بكاء
أشد مما سبق .. تركتها حتى سكنت ، وأنا أكثر فضولا
لمعرفة التفاصيل . ، ، شعرت أن المسألة أكبر من
طيش مراهقة ، إلا أنـي لم أجرؤ أن أطلب منها
مواصلة الحديـث . لكنها ، حينما ألتفتت تطلب مني
منديلا تمسح به دموعها ، رأت اللهفة في وجهي ،
لمعرفة تفاصيل الموضوع ، ورأيت أنا في عينيها
انكسارا يذيب الحجر الأصم .. استأنفت الحديث : -
البندري تعرف أن الوالد غير موجود .. لذلك ، قالت
لي : "وإذا ما عندك أب .. لازم يكون لك (صاحب) ..
تطلعين معه .. يشتري لك اللي تبين .. ويؤكلك في
المطاعم" .. قلت للبندري : أنا ما أعرف أحد ، قالت
: "ما يهمك .. أنا أعطيك رقم واحد .. عنده سيارة
(كشخه) .. تكلمينه .. "فعلا .. كلمته أكثر من مره
.. وسمعني كلام حلو .." أمس قال لي .. الصباح لا
تمشين للمدرسة .. روحي للشارع العام .. وأجـيء
أخذك من هناك الساعة 7 " .. فعلا .. رحت للشارع
العام .. وجاء الشخص الذي رأيتني معه ، وركبت ..
كان أول شيء قال لي : "أنا أحبك يا موضي ..
البندري كلمتني كثيرا عنك .. أنت تستأهلين كل خير
.. أنت بس تدللي .." . بعد ما مشينا بفترة بسيطة ،
قال إن فيه (جمس) ، مثل سيارة الهيئة يمشي خلفنا
.. ثم أسرع .. وصدمنا فيك .. كنت أستمع إليها
مذهولا .. أحاول أن أكذب سمعي .. - ومصدقة انه
يحبك ..؟ - لا .. طبعا .. كلام فاضي .. - وأنت
صدقتي البندري .. يمكن الذي اشترى لها الاكسسوارات
أبوها .. ؟ - لا .. أبوها غير موجود .. أمها مطلقة
.. وهي ساكنة مع أمها .. وأبوها ساكن في مدينة
ثانية .. ولا يعترف فيهم ... شعرت برغبة حقيقية
بالبكاء .. البندري أيضا ضحية .. بيت ممزق .. وفقر
.. ألعن من .. غير إبليس ..؟ ، ، - وأنت .. الوالد
أين هو ..؟ ترددت برهة من الوقت .. ثم قالت : -
مسجون ... ثم أضافت ، وقد استحال وجهها إلى الأصفر
الشاحب : .. ولا عندنا أحد يصرف علينا .. في هذه
اللحظة لم أملك أن أمنع نفسي عن البكاء .. أوقفت
السيارة على جانب الطريق ، وبدأت أبكي بكاء صامتا
.. بنفسي هذه الطفلة .. وألاف غيرها .. ألعن من ..
غير إبليس ..؟ جوفي كان يشتعل غيظا .. وعجزا ..
وإحتقارا ، لذات .. ظلت طويلا .. في منفاها
الجليدي ، لا تحس بلهيب المعاناة لبشر .. يتحالف
الفقر ، والحرمان ، والأهمال .. مع (القوانين)
المتخلفة ، والبيروقراطية القبيحة .. المسخ ، في
إذلالهم .. كنت منغمسا في لحظة وجع حقيقي .. أغلق
الدمع عيني ، فلم أعد أرى شيئا ، عندما سحبت يدي
وقبلتها ، وهي تقول بعينين دامعتين ، ووجه صار
مرتعا للألم فقط : - تبكي من أجلي .. يا ليتك ..
يا ليتك .. ثم خنقتها العبرة .. كنت قد عزمت على
أمر بخصوصها .. وأنا أعود إلى السيارة ، بعد أن
تركتها لأصلـي الظهر ، في مسجد على الطريق .. وقع
في نفسي أن أمرها ، يحتاج حلا جذريا .. بعد خروجي
من المسجد ، فوجئت بعدم وجودها في السيارة .. شعرت
كأنما يد قد اخترقت صدري .. وانتزعت قلبي منه ..
تساءلت ..: أين تكون ذهبت ..؟ .. هل هربت ..؟
انتابني شعور مزيج من القلق والسخط .. أشد شيء
آلمني .. إحساسي أنني بعد كل الذي صنعته من أجلها
.. لم تثق بي . ليس أقسى من أن تفقد الثقة .. أو
لا تكون محل ثقة .. لإنسان تحبه . ، كنت على هذه
الحال ، إذ رأيتها تخرج من مصلى النساء .. فأشرق
وجهي .. وأحسست قلبي يعود إلى مكانه .. صرت أخاف
عليها .. وفرحت أنها حريصة على الصلاة .. تبقى
الصلاة ذلك الرباط الوثيق ، الذي يشد الانسان إلى
الخير والفضيلة ، مهما إجتالته الشياطين .. يؤلمني
كثيرا مشهد الانسان الذي لا يصلي .. أشفق عليه من
النهاية البائسة .. أحس أن الصلاة هي العتبة
الأخيرة .. التي يقف الإنسان عليها ، قبل أن يهوي
.. إذا ما تركها ، إلى درك .. يكون فيه ، هو
والحيوان سواء .. قالت وهي تفتح الباب لتركب : -
خفت تطلع من المسجد .. ولا تلقاني .. ثم تروح
وتتركني .. فاستعجلت بصلاتي .. تنهدت ، وقلت في
سري : - "أنا الذي خفت .. أنك رحتي وتركتيني .."
صارت بالنسبة لي ، حبلي الوحيد إلى الحياة
(الحقيقية) ... التحدي الحقيقي لاستعادة إنسانيتي
المهدرة .. الشمعة التي تتقد لتنثر الضوء ، والدفء
في صقيع أعماقي المظلمة .. في الطريق إلى المدرسة
قلت لها : - قبل أن أنزلك عند المدرسة أريد أن نمر
من عند بيتكم ، حتى أعرف مكانه .. ردت بتوجس ،
وكأنها شكت أني سأذهب بها إلى أهلها : - لماذا
...؟ - يمكن أزوركم الليلة .. - والله ..؟ -
إحتمال .. تعرفت على موقع البيت ، ثم توجهت بها
إلى المدرسة .. لم تكـن الطالبـات قد خرجن بعد ..
فانتظرنا في السيارة في شارع مجاور .. كانت أسراب
الطالبات قد بدأت بالخروج من بوابة المدرسة عندما
بادرتني قائلة : - ما قلت لي إسمك .. - محمد ..
نزلت .. وأغلقت الباب .. وبعد بضع خطوات ألتفتت
نحوي ولوحت بأطراف أنا ملها .. خرجت من حي (الأمل)
.. أحمل قلبا .. و(أملا) .. وإنسانية مستعادة ..
عند إحدى الاشارات ، نبهني سائق السيارة الذي
بجواري ، إلى أن الباب لم يغلق جيدا .. التفت
لأغلقة ، فوجدت قصاصة ورقة .. كانت قد كتبتها ..
وتعمدت أن تتركها لأجدها.. قرأتها .. ثم دسستها في
جيبي .. وتأكدت مرة أخرى أن البراءة لو تمثلت
إنسانا ، وسارت على الأرض ، ومشت بين الناس ..
لكانت هي .. صليت العشاء في نفس المسجد .. ثم
أنطلقت باتجاه بيتهم .. كنت قد عرفت منها عدد
إخوانها وأخواتها ، واتفقت معها أن تذكر لأمها أن
إحدى المعلمات تجمع معلومات عن الأسر المحتاجة ،
وأنها قد استدعتها وطلبت منها معلومات عن بيتهم
وأسرتهم .. وصلت .. وقرعت الباب .. كنت مرتبكا
قليلا . أخذت ، وأنا انتظر الرد ، أقلب طرفي فيما
حولي .. لفت نظري أن كل بيت لا يكاد يخلو من طبق
من أطباق الاستقبال الفضائية التلفزيونية (الدش)
.. بل إن بعضها يتربع على سطحه أكثر من واحد ..
تساءلت في نفسي .. : أي واقع إجتماعي سيتشكل ،
عندما يجتمع في هذه البيوت .. الفقر .. والظلم
الاجتماعي والمشاكل الأسرية .. وإنخفاض مستوى
التعليم .. وفضائيات تصب العنف ، والجنس ،
والرذيلة .. في عقول ساكنيها ..؟ هل يمكن أن
يستغرب المرء سلوكا مثل الذي وقع من البندري ..
وموضي ..؟ من أين جاء مفهوم (الصاحب) .. الذي يوفر
ما عجز عن القيام به (الأب الغائب) .. مسجونا كان
.. أو مطلقا .. أو ميتا .. أو حتى عاجزا .. متخليا
عن دوره ..؟ من المسئول عن نشوء مثل هذا (العجز)
.. في ظل الغياب القسري للأب ..؟ من (الطرف) الآخر
الذي (تخلى) عن دوره .. فسقط مثل هؤلاء (الضحايا)
..؟ فتح الباب ، وأطل طفل لا يتجاوز التاسعة . حسب
توصيف موضي ، هذا شقيقها محمد . هناك بنت تكبره ..
نوف ، أصغر من موضي ، في الصف السادس الابتدائي ..
وأصغر منه بنت في الصف الأول .. أظن أن إسمها
إبتسام ، ثم عبد الاله في حدود الخامسة . سألته :
- اين الوالدة ..؟ - من أنت ؟ - مشرف إجتماعي ..
من الجمعية الخيرية .. غاب قليلا ثم عاد .. وسحب
الباب خلفه ، وأبقاه نصف مفتوح ، ثم قال : -
الوالدة خلف الباب .. ألقيت عليها السلام ، وذكرت
لها أنني عضو في مجموعة خيرية ، تقوم بحصر الأسر
المحتاجة ، من خلال التعاون مع بعض المعلمات ،
ليتم ترتيب شيئا لها ، يساعدها في مواجهة تكاليف
الحياة .. كان يوم سبت ، أخبرتها أن هذه الزيارة
استقصائية ، لمعرفة أوضاع الأسرة بالتفصيل ، وأنه
سيعقبها زيارات أخرى .. طلبت مني الدخول إلى غرفة
تفتح على الممر المؤدي إلى داخل المنزل ، يبدو
أنها (المجلس) المعد لإستقبال الضيوف. جلست على
فرش (موكيت) متآكل .. قد ذهب لونه . كان هناك
مسندتان للظهر .. أو ثلاث .. ولا شئ غير ذلك .. في
السقف يوجد مروحة عتيقة ، ولمبة (فلورسنت) 2. شمعة
، أطرافها معتمة لطول الاستخدام . على الجدران
المدهونة ، بلون أبيض مطفي ، يوجد خربشات أطفال ..
لفت نظري أحدها ، يقول : "الدهر يومان .. يوم لك ،
ويوم عليك" .. ثم رسمة لقلب ، قد إخترقه سهم ،
وينزف ، وقد كتب تحته : " أحبك لو تكون ظالم" ..
لاحظت أن مثل هذه (الشعارات) مشترك (ثقافي) ، بين
الاغنياء والفقراء .. لكن .. كيف يفهم كل فريق
(اليومين) .. اليوم الذي له .. واليوم الذي عليه
..؟ ، ، ، ما هو مفهوم كل طرف للحب .. وكيف هو
مفهوم الظلم في الحب .. وفي غيره ، عند كل منهما
..؟ كيف فهمت موضي (الحب) .. لما سألتني إن كنت
افعل الذي أفعله من أجلها .. لأني أحبها .. وتبرعت
بالتفسير ، على ضوء ما تعتقد أنه القانون السائد ،
الذي يحكم العلاقات بين الناس .. فقالت : "الشخص
لا يخدم شخصا آخر إلا إذا كان يحبه .. أو ينتظر
منه شيئا .. مقابل ما يقدمه له" .. موضي علمت
يقينا أنني لا أنتظر منها (شيئا) .. مثل ذلك الذي
كان يريده منها صاحب السيارة .. وهي غير متأكدة
أنني أحبها .. لروحها .. وذاتها .. إذ هي .. رغم
صغر سنها ، تدرك ، أن حبا من هذا النوع ، لا يمكن
أن يتخلق في إتصال هاتفي .. أو لقاء عابر .. لذلك
.. هي عاجزة أن تفسر موقفي منها .. لأنها غير
قادرة على أن تبني علاقة بين متغيرين ... "الخدمة
.. مقابل .. ماذا ..؟ " وهو ما دأب المعطى الثقافي
السائد ، على تقديمهما ضمن (تراتيبية) معينة ..
عندما أخذت مكاني في المجلس ، جلست هي خارجة ، في
الممر ، عند الباب ، تسمعني ، ولا أراها . سألتها
بالتفصيل عن أحوالهم المادية ومصاريفهم اليومية
والشهرية .. عرفت منها أن زوجها مسجون في قضية
مخدرات ، وأن محكوميته طويلة ، وأنهم منذ سنتين
تقريبا لم يروه .. لأسباب لم تذكرها . لا أقارب
لصيقين لهم في الرياض .. أهلها .. وأهل زوجها
يعيشون في مناطق بعيدة .. وليسوا بأحسن حال منهم
.. أنتهى اللقاء .. ووعدتها بزيارة قريبة .. ، ، ،
كنت قبل أن آتيهم ، مررت على محل لبيع الوجبات
السريعة ، وأشتريت لهم فطائر (هامبورقر) ومشروبات
غازية .. وتعمدت أن يكون عدد الفطائر غير مطابق
لعددهم .. حتى لا تشك بأن لدي معلومات سابقة عنهم
. كانت فرحة الأطفال لا توصف .. بكيت في داخلي ،
وأنا أراهم يتقافزون فرحا .. ويردد عبدالإلة
الصغير : "زي اللي في التلفزيون" .. عالم لا يرونه
إلا في التلفزيون .. وحياة أخرى .. بعضها تافة
وسخيف .. ونمارسها نحن بعشوائية ، وتلقائية .. لا
يسمعون عنها إلا في التلفزيون .. إنها (قصة)
التلفزيون .. قصة (الاكسسوارات) ، و (الصاحب) .. و
(الحياة) التي لا تنال .. إلا بأثمان باهضة أدناها
الكرامة .. وأحدها الشرف .. وأحيانا كثيرة .. لا
تنال .. مررت مساء الاثنين في زيارة سريعة ،
وأنزلت اغراضا ، استشفيت من لقائي الأول أن هناك
حاجة ماسة لها .. اشتريت كذلك وجبات (هامبرقر) ..
في هذه المرة لفت نظري شيئا .. عندمـا كانت تساعد
في إدخال الاغراض لاحظت أنها شابة .. كانت أصغر
مما توقعت بكثير . كنت أظن أنها على مشارف
الاربعين .. ظننت ذلك بناء على عملية حسابية ،
أضفت فيها عمر موضي ، إلى سن الزواج المعتاد
للنساء .. وتأخر في الحمل ، سنة أو سنتين ، إضافة
إلى أشهر الحمل .. هي في أول ثلاثينياتها قطعا ..
وربما لا تزيد على الثلاث والثلاثين . تألمت أن
تواجه إمرأة شابة ، في قمة نضجها البدني والعقلي
.. هذا الواقع البائس .. وحدة .. ووحشة .. وبؤس ..
وحرمان .. في مثل هذه المواقف ، يخطر على بالي
هاجس ساذج ، اشبه بتصورات الاطفال .. تتملكني حالة
من الأسى ، فتشف روحي .. وأبلغ درجة من التسامي
والشفافية ، حتى أنني أود لو أكون أبا لكل يتيم ..
وزوجا ، أو أخا لكل أرملة ، أو مطلقة .. أو أنثى
.. تواجه بؤس الواقع لوحدها .. وتتحسى سم الظلم ..
والقهر ، صباح .. مساء .. ، ، .. ولأنهـا (خواطر
طفلية) .. فإن عجز الاطفال يعتريني ، فأعمد إلى
البكـاء .. الصامت . أبكي .. حتى يذوب قلبي من كمد
.. وتذوي نفسي ، حتى يرى ذلك في عيني .. اللتان
تتحولان إلى بئر هائلة العمق .. لا ترى إلا لجتها
السوداء .. ابتلعت الدمع .. والضوء .. وغاض منها
بريق الحياة .. هكذا هي الحالة التي تلبستني حينما
رأيت أم موضي .. أو أم محمد ، كما هي كنيتها .. ما
أقسى الألم .. حينما يكون إمرأة .. وما أتعس قلبا
.. لا يرى العالم .. إلا من خلال إمرأة .. كأن
العناء الذي أثارته موضي لا يكفي .. ذكرت لها أني
سآتي عصر الخميس ، لآخذ الاطفال إلى مركز ترفيهي ،
ليتسلوا ببعض الالعاب . حينما جئت يوم الخميس ،
كانـوا بانتظاري .. محمد وإبتسام وعبدالالة .
سألتهم عن نوف ، فقالوا إن والدتهم لم تسمح لها ،
وقالت لها ، أنت كبيرة .. لا يجوز أن تخالطي
الرجال . بقدر ما أسفت أنها لن تفرح مثل بقية
الاطفال ، في سنها ، إلا أنني ثمنت الموقف التربوي
لوالدتها ، وحرصها على أخلاقها . أخذتهم إلى مركز
ألعاب ، وأطلقتهم يلعبون كما يشاؤون .. كنت أطرب
حينما يأتي أحدهم ، ويقول : "عمي لو سمحت .. خلني
ألعب في هذي اللعبة .." .. كان قلبي يرقص معهم ..
وفرحت كما لم أفرح من قبل في حياتي .. وحينما ركبت
معهم في إحدى الالعاب ، ومالت بنا .. وظنوا أنهم
سيسقطون ، ألتصقوا بي كالافراخ ، إذ تلوذ بأمها ..
في تلك اللحظة شعرت أني كلي صرت قلبا ، يهتز فقط
.. ليمنحهم الحياة .. ولما طوقتني سواعدهم في إحدى
المرات .. شعرت أني أعلو ، وأن روحي تتحلل من ربقة
الجسد .. فأنا محض روح .. خرجنا من مركز الالعاب ،
وكان قد بقى على صلاة المغرب ما يقرب من ساعة ..
أقترحت عليهم أن نأكل شيئا .. فضجوا ، فرحا
وابتهاجا . دخلنا مطعم وجبات سريعة ، وأكلنا ،
وطلبت أكلا للذين بقوا في البيت . ، ، ، كان وقت
صلاة المغرب قد حـان ، عندما غادرنا المطعم . صليت
أنا ومحمد في مسجد قريب ، ثم أنطلقنا إلى البيت .
عند الباب كانت في استقبالنا .. كان للأطفال صراخ
، وضحكات متقطعة ، وضجيج .. فتح الباب بعد طرق لم
يتعد ثواني .. من خلف الباب سمعتها تلهج لي
بالدعاء .. طلبت مني أن أدخل لأتناول كأسة شاهي ..
فاعتذرت لإنشغالي بارتباط .. جاء صوتها ترجوني : -
لن نؤخرك .. إشرب شاهينا .. حتى لو إنه .. (ماهو
قد المقام) .. - أشرب شاهيكم يا أم محمد .. ولا
تقولي هذا الكلام مرة أخرى .. فإنه يؤذيني .. جلست
في نفس المكان ، وبعد لحظات جاء الشاهي في صينية
معدن متثلمة ، وعليها ثلاث كأسات شاهي ، كل واحدة
من صنف مختلف . جلست أمامي القرفصاء ملتفة
بعباءتها .. وبجانبها عبدالاله . وصبت كأسة شاي
وناولتني إياها ، بأطراف أصابعها ، وكفها مازالت
ممسكة بعباءتها .. محاولة أن تكسر جمود الصمت
بيننا .. قالت : - كلفنا عليك .. في ميزانك .. إن
شاء الله . - ليس أجمل من ضحكة طفل .. إلا شعوره
بالامتنان تجاهك .. لقد ضمتني إبتسام .. دون أن
تتكلم .. لو تدرين يا أم محمد .. تطحننا الحياة
أحيانا .. بلا رفق ، بإيقاعها السريع .. ونحتاج
إلى ضمة كهذه .. لتبتل قلوبنا التي قتلها العطش ..
خرجت من عندهم ، ووعدت بزيارة في مطلع الاسبوع
القادم دون أن أحدد وقتا معينا .. انشغلت يوم
السبت ، لكنني جئت في الموعد نفسه مساء الأحد .
طرقت الباب وأنا أحمل طعاما ، وبعض الحلويات ..
تأخر الرد هذه المرة .. ثم حينما فتح الباب ، ظهر
محمد مترددا .. ناولته الأغراض ، بعد أن سلمت عليه
، وداعبته .. لكنه لم يستجب لدعابتي .. قلت ..
ربما أغضبه أحد .. لكنه أيضا ، لم يستلم الأغراض
مني .. وتراجع ، وقال ، وهو يشرع في إغلاق الباب :
- أمي تقول .. لا نريد منك شيئا .. ولا نريد أن
نراك ثانية .. وقفت مشدوها أمام الباب .. ما الذي
حدث .. خاطبت نفسي ..؟ تركت الأغراض في مكانها ،
وعدت إلى سيارتي أجر خطواتي جرا .. شعرت أني مكلوم
الفؤاد .. مثل عاص طرد من الرحمة .. ركبت سيارتي ،
لكني عجزت عن تشغيلها .. عدت إلى الباب ثانية
وطرقته .. وألححت في الطرق .. فجاءني صوتها من
وراء الباب: - أرجوك أن تدعنا وشأننا .. - لن
تريني ثانية .. خذي الأغراض التي عند الباب ..
إنها للأطفال .. أرجوك .. لم أنم تلك الليلة ..
قلبني الهم والوجع ..وتعذبت .. شعرت كأنما دخلت
التيه من جديد .. كطفل فقد أمه في زحام .. فارغ
القلب .. فارغ العينين .. يصرخ .. وصوته ضائع في
الضجيج .. سيطر علي إحساس أن الأمر له علاقة بموضي
.. في الصباح الباكر إنطلقت ، قبل أن يبدأ الطلاب
والطالبات الخروج إلى المدارس .. جلست أرقب البيت
من بعيد .. كلهم خرجوا إلا هي .. من الغد .. صباح
الثلاثاء ، فعلت الشئ نفسه .. لم تخرج موضي .. بعد
المغرب كنت عند الباب . طرقت .. جاء الرد بأسرع
مما توقعت .. كانت إبتسام هي التي فتحت ، يضيء
وجهها بابتسامة ، شعرت بوهجها يلمع في عيني .. -
ماما .. محمد عند الباب ... سمعت الصوت يأتي من
الداخل ... - أغلقي الباب ... يا بنت .. كان معي
في جيبي حلاوة ، فأخرجتها ، ولوحت بها لإبتسام ..
فجاءت تركض نحوي .. طبعـت على جبينها قبلة ،
وأعطيتها الحلاوة .. وأخذت أمازحها .. استبطأت
أمها عودتها ، فجاءت إلى حيث الباب ، فرأتها معي
.. صرخت : - تعالي يا بنت .. ثم وجهت الكلام لي :
- لم لا تكفينا شرك ..؟ - أم محمد .. أنا سأذهب ..
لكن ، ليس قبل أن أعرف السبب .. - أما تخاف الله
.. تستغل حاجتنا .. وضعفنا .. وقلة حيلتنا لتخدع
فتاة بريئة .. أحسست كأنما دق في صدري وتد هائل ..
انقبض قلبي وزادت دقاته .. وعجزت أن اتنفس ..
وشعرت بحاجة للجلوس .. فارتميت على عتبة الباب ..
وخانني الدمع .. فتفجرت عيناي .. رفعت وجهي إليها
، الذي غدا ، والدمع يملؤه ،

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:10 PM
كان يريد مولودا ذكرا" في بادي الأمر ولم يخبر زوجته بذلك عندما كانت حامل وبعد فترة الحمل ولدت بنتا ، قبل الزوج بذلك ورضي بحكم أنه أول مولود ، ولكن كانت الزوجه المسكينه ترى أن زوجها غير راضي بذلك وأخذت تصبره وتتعهد له بأنه في المرة القادمه سوف يكون ذكرا
وهي مسكينه لاتعرف المكتوب والقدر ولكن إرضاء لزوجها لانها تحبه ، فأخذ ذلك الزوج يتذمر ويضجر عندما عرفت زوجته بأنه يريد ذكرا . بعد حين حملت الزوجه وهي تحمل الخوف والأكتئاب من أن يكون الجنين بنتا ، فمازالت تعاني من الخوف والقلق الدائم تلك المسكينه لم تذق طعم النوم .... وعندما أقترب موعد الولادة أخذ الزوج يهدد زوجته بأن تنجب ذكرا وإلا سوف يكون مصيرها الطلاق ،( يالله ماذنبها كل شيئ بيد الله ولكن أكثر الناس لايعلمون) . ولدت الزوجه بنتا، وعندما أراد أن يخرجها من المستشفى قام يهدد ويعترض وقال اذهبي .....؟؟؟!!! أخذت تلك المسكينه تبكي ولكن إلى الله المشتكى، لكن الأهل كان لهم دورا في إقناع ذلك الجاهل فرجعت تلك المسكينه إلى زوجها وبنفس الطريقة أخذت تصبره وتجعله يرضى بالمكتوب ، فقال للمرة الأخيره ولن ترجعي أبدا إلي ...! فحملت الزوجه للمرة الثالثه ...وجاء ذالك اليوم المشهود ذلك اليوم الذي يريد من عباده أن بعرف أنه على كل شيء قدير وهو الذي يعطي ويأخذ ويهب ذكورا وأناثا (سبحان جل شأنه ) ولدت الزوجه ذكراجميلا أخذت الإبتسامه تعلوا على محيا الزوجين وكاد الزوج أن يطير من الفرح ولكن.............. المولود أتضح أنه لايسمع ولا يتكلم ( سبحانك ربي مألطفك جعله يرى فقط ) وشب الولد فأصبح عمره الآن تسع سنوات لكن لاتنفع معه أي شيء من الوسائل التعليميه كي يعيش بيننا لانه مرضه صعب جدا جدا والزوج يرى إبنه كأن وجوده مثل عدمه
هنا ..علم أن الله كان له بالمرصاد وأنه ظلم تلك الزوجه ولكن بعد ماذا ...... (( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء مابشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألاسآء مايحكمون)) الآيه - سورة النحل

ELMOSTSHAR
06-14-2009, 07:10 PM
يقول رب الاسرة احمد رجب: انا رجل بسيط اعمل مؤذنا في مسجد حارتنا وميكانيكيا للدراجات النارية.دخلنا المادي متوسط ، ولا يعكر صفونا شيء سوى بيتنا المرعب فمنذ سنتين بدأنا نشعر بالخوف فيه لاننا تعرضنا فيه لاشياء غريبة ،وكلما اغلقنا النوافذ واحكمنا الاغلاق نعود للمنزل دائما لنجدها مفتوحة كما نلاحظ العبث بادوات المطبخ وتحطم بعض اثاث المنزل ،حتى اننا بدأنا نرى طعام جيراننا قد وضع في ثلاجتنا ،والعكس حصل مع الجيران حيث اكدوا لنا انهم يجدون طعامنا في ثلاجتهم ،اضافة لاصوات غريبة كانت تحصل في المنزل من دون علم بمصدر الصوت .
والغريب والمدهش اننا كنا نرى صباح كل يوم التوابل والبهارات والملح صفت فوق بعضها وجمعت في قنينة زجاجية بشكل هندسي جميل ومتقن،ومع ذلك قررنا نسيان الامر،وعدم الاهتمام الى ان دخلت للمطبخ احد ايام الجمعة فوجدت قطا اسودا ياكل من طعامنا فضربته حتى مات ومنذ ذلك اليوم بدأت قصتنا مع وفاة بناتنا.
الطفلة الاولى: كانت البداية في يوم الجمعة الذي اعقب الحادثة حيث سقطت ابنتنا اسراء(سنتين)من الارجوحةالتي كانت تلعب بها واصيبت بحالة سبات على اثرها وطال نومها ثم استيقظت بحالة غير طبيعية واخذناها الى مستشفى المجتهد بدمشق حيث عولجت ببعض الحقن والسيرومات لتعود الى حالتها الطبيعية ولكنها بدات تصعد الاماكن المرتفعة وترمي بنفسها لتصاب بكسور وخدوش في انحاء من جسدها وبقيت هكذا حتى توفيت بعد اسبوع من قتلي للقطة وفي نفس الساعة.
الطفلة الثانية: رغم الغموض الذي لف حالة وفاة اسراء الا ان اهلها لبساطتهم اعتبروا الوفاة نتيجة طبيعية. ولكن ما لفت انتباههم ان الاء ذات الربيع ال5 اصبحت تذكر شقيقتها اسراء كثيرا وتردد بشكل دائم انها تريد ان تلحقها الى الجنة؟! وبقيت كذلك 6 ايام وهي بحاله طبيعية ولم تبد عليها أي حالات او ملامح لمرض ما وقبل وفاتها في يوم الجمعه قالت لوالديها ان راسها يؤلمها وتريد الذهاب للفراش وهذا ما حصل وعندما عادت الام اليها بعد ان توضأت لصلاة المغرب رأت وجهها ازرق وتعض على شفتيها وهي تبتسم قبل ان تتوفى في السابعة والنصف مساء .
تغيير المنزل: تقول الام منال الطرابلسي : بعد وفاة طفلتي بدات اصاب بحالات من التشنج والتوتر والعصبية بشكل غير طبيعي وضعف شديد وبدا الكل ينصحنا بالذهاب الى قاري القران ليقروا على المنزل وعلى الفتاتين لئلايتعرضا للشر وتضيف الام :ذات ليلة قمت لاشرب الماء وكان الجو مظلما وقبل ان اضئ المصباح شعرت بصفعه قويه تلطمني على وجهي ذكرت ذلك لبعض الشيوخ فقالو بان المنزل مسكون فاحضر زوجي شيخا يقرا على المنزل فقرا القران واكد انهم خرجو.
الثالثة: بعد وفاة الاء بسبعه ايام وفي يوم الجمعه وبينما كلن زوي يؤدي صلاه الجمعه بدات اسماء تطلب مني العوده للمنزل وتخبرني انها تريد اللحاق لاختيها في الجنه وهي لا تريد العيش من دونهما واصرت على الذهاب للمنزل وعند عودة زوجي اخبرتة ان اسماء تريد العوده للمنزل وهي تطلب ذلك بشدة وفعلا في ال4 عصرا ذهبنا للمنزل وبعد وصولنا ذهبت اسماء لتجلب بعض الحاجيات من المحل المجاور للمنزل ثم عادت ومعها الاغراض التي طلبتها وبعد ان لعبت ذهبت الى الفراش نفسه الذي ماتت عليه الاء وعندما دخلت اليها رايتها بحاله سيئه وكانها رفعت بقوة واسقطت على الارض وكانت حالتها مشابها لحالتي اختيها من قبل وفي السابعة والنصف من يوم الجمعة الثالثة توفيت اسماء بالظروف نفسها.
الهروب والرابعه: يقول والد الطفلة : قررنا بعدها هجر المنزل وبالفعل قررنا ترك المنزل للعيش مع اهلي في منزلهم وحدث ان عدنا لمرة واحده للمنزل وسريعا شعرت طفلتنا بتول بضيق في التنفس وحشرجه في الصدر فخرجنا بها في منتصف الليل وقررنا عدم العوده للمنزل .
وبعد عده اسابيع استاجرت منزلا في منطقه اخرى ولا حظت ان ابنتنا بتول عانت من اتناقات تصيبها من ساعه لاخرى مما استدعى ادخالها الى المستشفى وبعد التحليلات تبين انها لا تشكو من شئ وعدنا بها مساء للمنزل لنفاجا صبيحه يوم الاربعاء بوفاة بتول .

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:05 PM
أكتشف العلماء أن للمخ موجات ولكل موجة سرعة فى الثانية ففى حالة اليقظة يتحرك المخ بسرعة 13 –25 موجة /ثانية وفى حالة الهدوء النفسى والتفكير العميق والأبداع يتحرك بسرعة 8 – 12 موجة /ثانية وفى حالة الهدوء العميق داخل النفس ومرحـلـة الخلود يتحرك بسرعة 4 – 7 موجة / ثانية وفى النوم العميق بسرعة نصف-3 موجات
كانت هذه المعلومات واضحة فى ذهنى وأنا أتنقل فى جناح أحد مؤتمرات التعليم فـى الولايات المتحدة الأمريكية هذا العام وبالتحديد فى شهر يناير لفت نظري جهاز كمبيوتر يقيس الموجات الدماغية الأربعة بكل دقة وأستأذنت فى أن أضع القبعة على رأسى لأرى أثر تلاوة القرأن على موجات دماغى حيث قرأت أية الكرسي وشاهدت على شاشـة الكمبيوتر أنتقال المؤشر من سرعة 25 موجة / ثانية الى مايقارب منطقة التأمل والتفكير العميق ةوالراحة النفسية 8-12 موجة/ثانية . أستغرب صاحب الجهاز من هذة النتيجة وطلبت منه أن أقراء القرأن على احد رواد المعرض الذى رحب بالفكرة وكانت النتيجة وأنا أقراء عليه أية الكرسي أكثر من مذهلة فقد رأيت كما رأى الحاضرون معي أنخفاض موجاته الدماغية بشكل سريع الى منطقة 8-12 موجة /ثانية وحينا أنتهيت من القراءة قال لى : قراءة جميلة ولو أنى لم أفهم منها شيئا ولكنها ذات نغمات مريحة … لقد أدخلت السرور على قلبى بكلام غريب لم أفهم منه حرفا واحدا … والحقيقة وأنا مغمض عيناي وأستمع الى كلمات القرأن حاولت أن أقلد هذه الكلمات داخل قلبى ولكننى لم أستطيع كلام جميل ومريح !!! ونفس الكلام يتكرر مرة أخرى : فتحت ظل شجرة فى حديقةريجنت بارك فى عاصمة الضباب لندن جلست مع أحــد المشاركين فى دورة متقدمة فى علم البرمجة اللغوية وهو من الجنسية الأمريكية ودار هـذا الحوار : _ هل تعرف شيئا عن الأسلام ؟*أعرف معلومات عامة عنه ولكن ليس بتفصيل وأنا شخصيا أبحث عن دين . _هل سمعت بالقرأن وهل تعرف عنه شيئا ؟ * أعرف أنه كتاب المسلمين خاله حال الأنجيل عند النصاري ولكنني لم أسمع به من قبل . -حيث إنك لم تسمع تلاوة القرأن هل تمانع أن أقرء عليك بعضا من الأيات القرأنـية ، فنحن المسلمون نؤمن أن للقرأن أثر فى النفس فى تلاوته فالقرأن عندنا معانى وكلمات وصوت مؤثر ! · أننى متحمس لهذه التجربة … ليس لدى مانع !! - بدأت بقراءة أية الكرسي وأية بعدها بما لدى من مهارات فى التجويد والترتيل تعلمتها من شيخ مسجد الهاجرى الشيخ عبد السلام حبوس حفظه الله وأثناء التلاوة لاحظت التالى: . بدأ هذا الأنسان الذى كان جالسا بأستقامة على الكرسى بالأنحناء قليلا .. قليلا . بعد لحظات أغمض عيناه . .تغيرت ملامح وجهه الى الهدوء والحشوع والخضوع . أحسست وأنا أقراء القرأن على هذا الأنسان وكأننى أقرأه على مسلم حيث تأثره السريع بالقراءة مما أعطانى راحة نفسية كبيرة وسعادة لاتوصف . وبعد أن أنتهيت من القراءة .. جلسنا فى لحظة صمت ثم فتح عيناه … وأذا العينين حمراوتين وبدأت الدموع تـترقـرق والأنشراح باد على وجهه وهو يقول : لقد عذلتنى بتلاوتك الجميلة عن هذا العالم الذى نعيشه أن لهذه الكلمات تأثير غريب على نفسي . سألته : هل فهمت شيئا من هذه التلاوة ؟ قال لقد تحدثت الأيات عن قوه عظمي هي قوة الرب التي تحتاج اليها فى السراء والضراء والتي هى معنا فى كل وقت وكل حين وفى كل مكان ثم أسترسل فى الحديث مفـسـرا المعاني العامة لية الكرسي .أزداد عجبي كما أزدادت سعادتي وأنا أجرب أول مرة قـراءة القرأن علي شخص لم يسمع به من قبل ويتأثر هذا التأثر بل ويفهم المعاني وهو جاهـل بالعربية ! قلت له أريدك أن تكتب هذه المعاني علي ورقة . قال : سأكتبها بكل سرور . وكان مما كتب عن هذه التجربة بيده : أن مقدمتك من القرأن ، كانت ولازالت ذات أثر عظيم فى نفسي ، ولسوف أحمل تعابيركالجميلة معي دائما . سأحاول أن أعبر بكلماتي عن تجربتي لكلمات الرب . كانت البداية تقريبا حزينه أو كئيبة ، لقد شعرت وكأني منفصل عن جزء هام وأساسي من نفسي … من الحياة . لقد حركت هذه الكلمات حكمة الشخص وبصيرته العاطفيه في كيفية أن الألم والأحتبارات والمحن تعبير عن وجود الله والأكثر أهميه أن الله معنا خلال هذه الأوقـات والذى يعد أمرا مهما ويستحق التقدير مثله مثل أوقات المتعة ، وهذا عندئذ أصبــح إحساس برابطة غير محكومة بأى زمن ومعرفة أنني فى مكاني المناسب مع إدراك أن أمـر دقيق صعب التحديد غامض وفى نفس الوقت عميق معبرا عن قوة الحياة التى هي هدايه تملؤها المتعة ويعمها السـلام … الرب معي . وهذا ينتج مع حالة أستغراق ممتعة مفرجة للأسارير تنتهي بسلام . رائع / ممتع ! شكرا لك شكرا لك . يقول سيد قطب في كتابه ( قي ظلال القرأن ) : إن الأداء القرأني يمتاز ويتميز من الأداء البشرى .. إن له سلطانا عجيبا على القلوب ليس للأداء البشرى حتي ليبلغ أحيانا أن يؤثر بتلاوته المجردة على الذين لايعرفون من العربـية حرفا … وهناك حوادث عجيبة لايمكن تفسيرها بغير هذا الذى نقول – وإن لم تكن هـي القاعدة – ولكن وقوعها يحتاج الى تفسير وتعليل ..ولن أذكر نماذج مما وقع لغيرى ،ولكني أذكر حادثا وقع لى وكان عليه معى شهود سته ، وذلك منذ حوالى خمسة عشر عاما … كنا ستة نفر من المنتسبين للأسلام علي ظهر سفينة مصرية تمخر بنا عباب المحيط الأطلسي الى نيويورك ، من بين عشرين ومائة راكب وراكبة أجانب ليس فيهم مسلم .. وخـطر لنا أن نقيم صلاة الجمعة في المحيط علي ظهر السفينة ! والله يعلم – أنه لم يكن بنا أن نقيم الصلاة ذاتها أكثر مما كان حماسة دينية إزاء مبشر كان يزاول عمله علي ظهر السفيـنـة وحاول أن يزاول تبشيره معنا ! .. وقد يسر لنا قائد السفينة وكان إنجليزيا أن نقيــم صلاتنا وسمح لبحاره السفينة وطهاتها وخدمها – وكلهم نوبيون مسلمون – أن يصلـي منهم معنا من لايكون في الخدمة وقت الصلاة وقد فرحوابهذا فرحا شديدا إذ كانت المرة الأولى التى تقام فيها صلاة الجمعة على ظهر السفينة وقمت بخطبة الجمعة وإمامة الصـلاة والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتنا ! .. وبعد الصلاة جاءنا كثيـرون منهم يهنئوننا علي نجاح " القداس " !!! فقد كان هذا أقصى مايفهمونه من صـلاتـنا ولكن سيدة من هذا الحشد – عرفنا فيما بعد أنها يوغسلافية مسيحية هاربة من جحيـم "تيتو " وشيوعيته ! – كانت شديدة التأثر والأنفعال ، تفيض عينـها بالدمـع ولاتتمالك مشاعرها جاءت تشد على أيدينا بحرارة وتقول :- فى إنجليزية ضعيفة _ إنها لاتـملـك نفسها من التأثر العميق بصلاتنا هذه ومافيها من خشوع ونظام وروح ! .. وليس هـذا موضوع الشاهد فى القصة .. ولكن ذلك كان فى قولها : أى لغة هذه التى كان يتحدث بها " قسيسكم " فالمسكينة لاتتصور أن يقيم " الصلاة " إلا قسيس أو رجل دين كمـا هوالحال عندها فى مسيحية الكنيسة ! وقد صححنا لها هذا المفهوم ! .. وأجبناها : فقالت : إن اللغة التي يتحدث بها ذات إيقاع موسيقي عجيب ، وإن كنت لم أفهم منها حرفا .. ثم كانت المفاجأة الحقيقية لنا وهي تقول : ولكن هذا ليس الموضوع الذى أريد أن أسأل عنه .. إن الموضوع الذى لفت حسي ، هو أن " الأمام " كانت ترد في أثناء كلامه – بهذه اللغة الموسيقية – فقرات من نوع أخر غير بقية كلامه ! نوع أكثر موسيقية وأعمق إيقاعا .. هذه الفقرات الخاصة كانت تحدث في رعشة وقشعريرة ! إنها شــيء أخر ! كما لو كان – الأمام – مملوءا من الروح القدس ! حسب تعبيرها المستمد مــن مسيحيتها ! وتفكرنا قليلا . ثم أدركنا أنها تعني الأيات القرأنية التي وردت في أثناء خطبة الجمعة في أثناء الصلاة ! وكانت مع ذلك – مفاجأة لنا تدعو الي الدهشة ، من سيــدة لاتفهم مما تقول شيئا ! .
بقلم : د نجيب عبد. الله الرفاعى

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:08 PM
معتوق شاب في العشرينات من عمره ، متوقد الذكاء لم تسمح ظروفه لاكمال التعليم فاستغل معرفته بالقراءة والكتابة في كتابة العرائض والطلبات والخطابات لأهل قريته وكانوا ينقدونه مقابل ذلك دريهمات تعينه على متطلبات الحياة
ومع مرور الوقت اصبح خبيرا في اساليب صياغة الرسائل والخطابات واصبح له المام بالأساليب البيانية المؤثرة في قلوب الناس وزاد من هذا التأثير اقتناؤه لبعض كتب الأدب القديمة والحديثة ، فأصبح في مجال الكتابة يشق العباب ولايرد له خطاب وبعد فترة انتقل الى المدينة بعدما اشتد الطلب عليه واراد ان يوسع من مجال اعماله ...وماهي الا فترة قصيرة حتى تمكن من فتح دكان صغير زينه بلوحة جذابة كتب عليها (العرضحلجي معتوق ) ...وازدهرت سوقه وانهالت عليه الطلبات وذات يوم جاءه رجل قروي بسيط وطلب منه ان يكتب له معروضا يشكو فيه حاله وفقره وماوقع عليه من ظلم الزمان والانسان فشمر معتوق عن ساعديه واسنفد عصارة فكره وكتب معروضا بديعا لايشق له غبار طلب الرجل القروي من معتوق ان يقرأ له المعروض ...فبدأ معتوق بالقراءة والقروي يسمع ...وبدا التأثر واضحا على القروي وهو يستمع في أسى ...وما أن أنهى معتوق القراءة حتى انفجر القروي باكيا وهويقول : الى هذه الدرجة انا مظلوم ولاادري بذلك

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:10 PM
قبل أن ينتشر التبغ في العالم وتكثر زراعته وتتعدد الشركات المصنعة له، كان التدخين عادة اجتماعية مرذولة في أوربا وأمريكا، ولم يكن من اللائق أبدا بالمحترمين والمثقفين أن يمارسوها، فقد كانت عادة السفهاء والجهلة من .الناس لذا فقد فكرت شركات التبغ في طريقة تغير بها نظرة المجتمعات إلى عادة التدخين،
وراحت تروج بين الناس أن للسجائر فوائد صحية عديدة، ولكن ذلك لم يأت بالنتيجة المرجوة لذلك فقد استعانوا بنجوم السينما والتليفزيون الذين اشتهروا بأدوار البطولة في أفلام رعاة البقر، ورأوا أن رغبة الناس في تقليد هؤلاء ستطغى على صوت .العقل رفض كثير من الممثلين الاشتراك معهم في ذلك حتى لا تتشوه صورتهم أمام المشاهدين ولكن في نفس الوقت .فقد قبل ممثلون آخرون أن يفعلوا ذلك كان من أشهر الممثلين الذين استعانت بهم شركات السجائر للقيام بهذا الدور "جرمين مكلارين" الذي كان في نظر الناس آنذاك رمز الرجولة الخارقة، وأقنعوه بالترويج للسجائر مقابل عائد مادي كبير، وأخذ "جرمين" يظهر في أفلام الدعاية العالمية للسجائر، وحقق نجاحا هائلا، وكانت شركات التبغ تزيد من أجره كلما زادت نسبة .مبيعاتها، فيظهر في صورة راعي بقر قوي ينفث بعمق دخان سيجارته وبطريقة توحي بأن السجائر هي سبب قوته مرت سنون عديدة ظل فيها "جرمين" متربعا على عرش الدعاية للتدخين، يعلو أجره ويزداد يوما بعد يوم، ولم يتوقف إلا حينما أصابه إعياء تام، وحينما ذهب إلى المستشفى اكتشف الأطباء أنه مصاب بسرطان الرئة، حينها فقط توقف عن التدخين وعن الدعاية لهذه العادة القاتلة، ولكن ذلك لم يمنع تمكن المرض من جسده الذي أصبح .هشا ضعيفا بعد أن كان مثال القوة والفتوة، ولم تنفعه أمواله الطائلة التي حصلها من شركات السجائر وحينما أيقن "جرمين مكلارين" بالنهاية المحتومة وجد أن من واجبه أن يوجه رسالة تحذير إلى الناس الذين طالما خدعهم بوهم التدخين، قال قبل أن يموت بأيام:"السجائر تقتلكم وأنا الدليل على ذلك، وكم أود لو أنهم يأخذون كل أموالي الآن ويتركوني أقولها على شاشات التلفاز في كل الدنيا : السجائر تقتلكم، ولا تصدقوني فيما قلت قبل هذا

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:11 PM
لنترك صاحب القصة يحدثنا عن تجربته مع الإنترنت الإنترنت ، أنتر نت حديث خلاني في السكن وزملاءِ في الفصل ونفسي على الفراش ، لا أنسى ذلك اليوم حبن سلمني سكرتير القسم ((اليوزنيم )) اسم المعرف (( والباسورد )) الرقم السري كانتا بالنسبة لي الذهب والفضة بل أغلى ، أنها تمكنانِ من الإبحار في محيط أنا ذاهب إليه ، والتنجوال في عمق أنا متلهف إليه
هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل وفتح الشباك ويندوز ونقرت الكشاف إنترنت اكسبلورر ، فقال الكشاف لن أتيح لك الطريق حتى تدفع (( يوزنيم والباسوورد )) الرقم السري والمعرف وبكل سرعة وبكل شغف بذلت ولو سألني لما بخلت كل ذلك حباً فيك يا إنترنت وهاهي اللحظة الحاسمة تقترب ، لحظة الغوص في الأعماق والطيران في الآفاق لم يعد هناك شيء يمنعني سوى زر صغير مكتوب عليه (( او كي )) تذكرت كلاماً نفيساً قاله لي صديق منذ أيام قال لي : أن الكنوز والمجوهرات متناثرة في قاع المحيط ، وأنه من المستحيل أن تحصل على بغيتك دون الإستعانه بمحرك البحث (( سيرش )) وهناك أجهزة كثيرة وأعطاني اسم جهاز لا أنساه وحتى إذا نسيت اسمه فاناديه بأعلى صوتي (( ياهووووو )) ، فأذا ظفرت به فأنه سيدلني ويرشدني وأنه عفريت يطيع الأمر وينفذ الطلب ويأتيني بما أشاء ، وقال لي لا تطلب منه إلا ما ينفعك ويرفعك وإياك أن تطلب منه ما يضرك ويضعك ، واعلم أن لنفسك عليك حقاً ولجامعتك عليك حقاً ولربك عليك حقوقاً وبالفعل فقد بدأت بالإستخدام وأكتب في محرك البحث فيأتيني بالأشياء ، وفي البداية وفاءاً لنفسي وصديقي المخلص ، سمعت كلامه وتذكرت ما طلبه وكانت لي ماده أنا متخلف بها ، فأعطيت عفريتي أسم الماده واسم الكتاب ، فجائني بالكتاب وصورة المؤلف وعنوان بريد المؤلف وقلت في نفسي الآن أنا لست بحاجة إلى مدرسي في الجامعه ، فهاهو مؤلف الكتاب معي الآن على الشبكة ، أسألوه عبر البريد الإلكتروني ما أشاء وهكذا توالت الأمور ، وفجأة نظرت إلى ساعتي ، ما هذا أمضيت ثلاث ساعات أمام الشاشه وكأنما هي ثلاثة دقائق وتذكرت كلام صديقي المخلص ، واعلم ان لنفسك عليك حقاً ، عدت إلى السكن وهبطت من الآفاق وصعدت من الأعماق ، أنا في طريقي إلى السكن أمشي بجسمي ، لكن عقلي ليس معي ، أحس بنشوة وفرحه لم يعد عقلي إلى جسمي إلا لما عاد جسمي إلى غرفتي فتحت الباب فوجدت ثلة من أصدقائي أتوا لزيارتي ، كانت فاكهه حديثنا الإنترنت وبكل شغف وهمه بدأت أحدثهم عن تجربتي القصيرة مع الإنترنت ، ولكنهم لم يدعوني أكمل حديثي قالوا لي بكل سخرية وإستهزاء ، إذا أردت الغوص في عالم المتعة وإشباع الرغبات فإنه هناك عفريت أقوى من عفريتك اسمه الحائط الناري فاير ول))ـ (( فكلما أراد عفريتك جلب ما يسعدك منعه هذا العفريت ، ونحن نعاني منه وياليت الحائط ينهدم فنستريح وياليت تلك النار تنطفأ فنطمأن ، فقال أحدهم لكن لا عليك يا صديقي ، لكل مشكلة حل ، والحاجة أم الإختراع والقاع مليء بالجواهر وأعرف عناوين مجموعة كبيرة من المجوهرات إذا طلبتها ، جاءتك سراعاً من فوق الحائط الناري ، دون أن تتعثر أو تحترق وسأعطيها لك مجاناً لكن لا تعطها إلا لمن تثق به أو تأمنه أو تستأنس إليه ، ,وإياك أن تدخل بالطريقة المعتادة ، فيرصد أسمك عند المسؤلين في الجامعة ولم ينهي صديقي كلامه إلا وفي يده قصاصة من ورق عليها مجموعة من العنواين ، ناولني إياها خفيفة وودعني على أثرها بحرارة وعدت إلى الفراش ، بدأت أفكر في الإنترنت كم أنا مغفل إلا يكفيني شرح مدرس الفصل حتى ألجأ إلى شرح مؤلف الكتاب في الأنترنت ألا تكفيني المذكرات ، والمختصرات التي عندي ، حتى أبحث عن مصادر أخرى دع الهموم واستمتع بالحياه ، غداً أبدأ صفحه جديده بعيد عن الدراسه وهمومها في الإنترنت ، ووبطأ وتتدرج فارقت عالم اليقظة ورحلت عالم الأحلام والصباح رباح أستيقظت من نومي مبكراً الساعه السابعه والنصف عندي محاضره الساعه 9 هناك فراغ ماذا أفعل ، الطيران إلى عالم المتعة عبر الإنترنت ، بقي على الحصة لأستفيد من هذا الوقت هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل واخترت جهازاً في أبعد ركن حتى أكون في مأمن من الأنظار وأخرجت بخفية قصاصة الورق التي فيها عنواين المواقع اللذيذة وأدخلت أول عنوان بكل لهفه وشوق ، أني أرى شاشه يطلب مني الدخول فقط إذا كان عمري يزيد عن 21 سنة ، لا شك أن هؤلاء قوم شرفاء ونبلاء أنهم يعطفون على الصغير ولا يريدون تشويش عقولهم بالدخول إلا ما لا يليق بهم ، بدأت أحسب عمري ،نعم أن عمري يزيد عن 21 إذا لا مانع من الدخول نقرت على كلمة (( انتر )) ـ أن المنظر الذي شاهدته بعد ذلك لا أستطيع وصفه ، ولكن سأصف رده فعلي أولاً أقفلت عيناي لا شعورياً ، وثانياً خرجت من فمي نصف كلمه وهي (( أستغ... )) غير معقول لعلي شاهدت خيالاً ، لكنها هي الحقيقة لم أفكر يوماً من الأيام أن أرى صور كهذه ، كم أنا محظوظ الآن أنفتح أمامي عالم المتعه يا نفسي هذه فرحتك فتمتعي ويا عين هذه المناظر فشاهدي ويا أذن هذه الأصوات فاسمعي وبدأت الإبحار في محيط اللذة وبدأت إدخال العناوين واحداً تلو الآخر ، مضت ساعه كأنها دقيقة ، عندي حصة الآن لكن لن أتخلى عن فرصة العمر لتذهب الحصص إلى الجحيم ، واستمريت في الغوص ومضت ساعات وفجأة تذكرت قول صديقي القديم ، واعلم ان لجسمك عليك حقاً وقد بدأت أشعر بإرهاق شديد ، ولكن لن أتخلى عن فرصة العمر ، وضربت بنصيحة صديقي عرض الحائط ومرة اخرى تذكرت نصيحة صديقي القديم ، وعلم ان لجامعتك عليك حقاً ، ان الابحار في عالم الإنترنت ليس مجاناً ، نعم هو مجاني بالنسبه لنا كطلاب والجامعة تتحمل التكاليف ، لكنها فرصة العمر ، واستمريت وفجأة تذكرت قول صديقي مره ثالثه وأعلم ان لربك عليك حقوقاً ، كانت تلك الكلمة كالصاعقة نعم لربي علي حقوقاً ، ألم يهب لي السمع ، الم يمنن علي بالبصر ، لماذا أستعين بنمعته على معصيه إذن وتذكرت قول الباري عز وجل ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا))ـ ، وتذكرت قول ربي جل جلاله : - (( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا آبصاركم ولاجلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيراُ مما تعلمون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم آرداكم فأصبحتم من الخاسرين )) وتذكرت قول الله يحانه وتعالى ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعلمون محيطا )) ـ وهذه المره خرجت من فمي تلك الكلمه (( استغفر الله )) وعلى الفور أعرضت عن تكلم الصفحات وخرجت من ذلك المحيط المبوء وألقيت بتلك القصاصه في سله المهملات أيضاَ فلا خير في صديق يريددني للمهالك وحيا هلا بذلك الصديق الناصح الذي أفادتني عبارته الثمينة في ديني ودنياي

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:17 PM
لنترك صاحب القصة يحدثنا عن تجربته مع الإنترنت الإنترنت ، أنتر نت حديث خلاني في السكن وزملاءِ في الفصل ونفسي على الفراش ، لا أنسى ذلك اليوم حبن سلمني سكرتير القسم ((اليوزنيم )) اسم المعرف (( والباسورد )) الرقم السري كانتا بالنسبة لي الذهب والفضة بل أغلى ، أنها تمكنانِ من الإبحار في محيط أنا ذاهب إليه ، والتنجوال في عمق أنا متلهف إليه
هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل وفتح الشباك ويندوز ونقرت الكشاف إنترنت اكسبلورر ، فقال الكشاف لن أتيح لك الطريق حتى تدفع (( يوزنيم والباسوورد )) الرقم السري والمعرف وبكل سرعة وبكل شغف بذلت ولو سألني لما بخلت كل ذلك حباً فيك يا إنترنت وهاهي اللحظة الحاسمة تقترب ، لحظة الغوص في الأعماق والطيران في الآفاق لم يعد هناك شيء يمنعني سوى زر صغير مكتوب عليه (( او كي )) تذكرت كلاماً نفيساً قاله لي صديق منذ أيام قال لي : أن الكنوز والمجوهرات متناثرة في قاع المحيط ، وأنه من المستحيل أن تحصل على بغيتك دون الإستعانه بمحرك البحث (( سيرش )) وهناك أجهزة كثيرة وأعطاني اسم جهاز لا أنساه وحتى إذا نسيت اسمه فاناديه بأعلى صوتي (( ياهووووو )) ، فأذا ظفرت به فأنه سيدلني ويرشدني وأنه عفريت يطيع الأمر وينفذ الطلب ويأتيني بما أشاء ، وقال لي لا تطلب منه إلا ما ينفعك ويرفعك وإياك أن تطلب منه ما يضرك ويضعك ، واعلم أن لنفسك عليك حقاً ولجامعتك عليك حقاً ولربك عليك حقوقاً وبالفعل فقد بدأت بالإستخدام وأكتب في محرك البحث فيأتيني بالأشياء ، وفي البداية وفاءاً لنفسي وصديقي المخلص ، سمعت كلامه وتذكرت ما طلبه وكانت لي ماده أنا متخلف بها ، فأعطيت عفريتي أسم الماده واسم الكتاب ، فجائني بالكتاب وصورة المؤلف وعنوان بريد المؤلف وقلت في نفسي الآن أنا لست بحاجة إلى مدرسي في الجامعه ، فهاهو مؤلف الكتاب معي الآن على الشبكة ، أسألوه عبر البريد الإلكتروني ما أشاء وهكذا توالت الأمور ، وفجأة نظرت إلى ساعتي ، ما هذا أمضيت ثلاث ساعات أمام الشاشه وكأنما هي ثلاثة دقائق وتذكرت كلام صديقي المخلص ، واعلم ان لنفسك عليك حقاً ، عدت إلى السكن وهبطت من الآفاق وصعدت من الأعماق ، أنا في طريقي إلى السكن أمشي بجسمي ، لكن عقلي ليس معي ، أحس بنشوة وفرحه لم يعد عقلي إلى جسمي إلا لما عاد جسمي إلى غرفتي فتحت الباب فوجدت ثلة من أصدقائي أتوا لزيارتي ، كانت فاكهه حديثنا الإنترنت وبكل شغف وهمه بدأت أحدثهم عن تجربتي القصيرة مع الإنترنت ، ولكنهم لم يدعوني أكمل حديثي قالوا لي بكل سخرية وإستهزاء ، إذا أردت الغوص في عالم المتعة وإشباع الرغبات فإنه هناك عفريت أقوى من عفريتك اسمه الحائط الناري فاير ول))ـ (( فكلما أراد عفريتك جلب ما يسعدك منعه هذا العفريت ، ونحن نعاني منه وياليت الحائط ينهدم فنستريح وياليت تلك النار تنطفأ فنطمأن ، فقال أحدهم لكن لا عليك يا صديقي ، لكل مشكلة حل ، والحاجة أم الإختراع والقاع مليء بالجواهر وأعرف عناوين مجموعة كبيرة من المجوهرات إذا طلبتها ، جاءتك سراعاً من فوق الحائط الناري ، دون أن تتعثر أو تحترق وسأعطيها لك مجاناً لكن لا تعطها إلا لمن تثق به أو تأمنه أو تستأنس إليه ، ,وإياك أن تدخل بالطريقة المعتادة ، فيرصد أسمك عند المسؤلين في الجامعة ولم ينهي صديقي كلامه إلا وفي يده قصاصة من ورق عليها مجموعة من العنواين ، ناولني إياها خفيفة وودعني على أثرها بحرارة وعدت إلى الفراش ، بدأت أفكر في الإنترنت كم أنا مغفل إلا يكفيني شرح مدرس الفصل حتى ألجأ إلى شرح مؤلف الكتاب في الأنترنت ألا تكفيني المذكرات ، والمختصرات التي عندي ، حتى أبحث عن مصادر أخرى دع الهموم واستمتع بالحياه ، غداً أبدأ صفحه جديده بعيد عن الدراسه وهمومها في الإنترنت ، ووبطأ وتتدرج فارقت عالم اليقظة ورحلت عالم الأحلام والصباح رباح أستيقظت من نومي مبكراً الساعه السابعه والنصف عندي محاضره الساعه 9 هناك فراغ ماذا أفعل ، الطيران إلى عالم المتعة عبر الإنترنت ، بقي على الحصة لأستفيد من هذا الوقت هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل واخترت جهازاً في أبعد ركن حتى أكون في مأمن من الأنظار وأخرجت بخفية قصاصة الورق التي فيها عنواين المواقع اللذيذة وأدخلت أول عنوان بكل لهفه وشوق ، أني أرى شاشه يطلب مني الدخول فقط إذا كان عمري يزيد عن 21 سنة ، لا شك أن هؤلاء قوم شرفاء ونبلاء أنهم يعطفون على الصغير ولا يريدون تشويش عقولهم بالدخول إلا ما لا يليق بهم ، بدأت أحسب عمري ،نعم أن عمري يزيد عن 21 إذا لا مانع من الدخول نقرت على كلمة (( انتر )) ـ أن المنظر الذي شاهدته بعد ذلك لا أستطيع وصفه ، ولكن سأصف رده فعلي أولاً أقفلت عيناي لا شعورياً ، وثانياً خرجت من فمي نصف كلمه وهي (( أستغ... )) غير معقول لعلي شاهدت خيالاً ، لكنها هي الحقيقة لم أفكر يوماً من الأيام أن أرى صور كهذه ، كم أنا محظوظ الآن أنفتح أمامي عالم المتعه يا نفسي هذه فرحتك فتمتعي ويا عين هذه المناظر فشاهدي ويا أذن هذه الأصوات فاسمعي وبدأت الإبحار في محيط اللذة وبدأت إدخال العناوين واحداً تلو الآخر ، مضت ساعه كأنها دقيقة ، عندي حصة الآن لكن لن أتخلى عن فرصة العمر لتذهب الحصص إلى الجحيم ، واستمريت في الغوص ومضت ساعات وفجأة تذكرت قول صديقي القديم ، واعلم ان لجسمك عليك حقاً وقد بدأت أشعر بإرهاق شديد ، ولكن لن أتخلى عن فرصة العمر ، وضربت بنصيحة صديقي عرض الحائط ومرة اخرى تذكرت نصيحة صديقي القديم ، وعلم ان لجامعتك عليك حقاً ، ان الابحار في عالم الإنترنت ليس مجاناً ، نعم هو مجاني بالنسبه لنا كطلاب والجامعة تتحمل التكاليف ، لكنها فرصة العمر ، واستمريت وفجأة تذكرت قول صديقي مره ثالثه وأعلم ان لربك عليك حقوقاً ، كانت تلك الكلمة كالصاعقة نعم لربي علي حقوقاً ، ألم يهب لي السمع ، الم يمنن علي بالبصر ، لماذا أستعين بنمعته على معصيه إذن وتذكرت قول الباري عز وجل ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا))ـ ، وتذكرت قول ربي جل جلاله : - (( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا آبصاركم ولاجلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيراُ مما تعلمون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم آرداكم فأصبحتم من الخاسرين )) وتذكرت قول الله يحانه وتعالى ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعلمون محيطا )) ـ وهذه المره خرجت من فمي تلك الكلمه (( استغفر الله )) وعلى الفور أعرضت عن تكلم الصفحات وخرجت من ذلك المحيط المبوء وألقيت بتلك القصاصه في سله المهملات أيضاَ فلا خير في صديق يريددني للمهالك وحيا هلا بذلك الصديق الناصح الذي أفادتني عبارته الثمينة في ديني ودنياي

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:19 PM
اعتاد نعمان أن يذهب لعمله باكرا ، ولكنه لاحظ منذ فترة أن زميله سليم أصبح يأتي مبكرا أكثر منه ....وعند الانصراف كان نعمان ينصرف في نهاية الوقت تماما ...أما سليم فكان يتأخر في الانصراف بضع دقائق وربما أكثر تجاهل نعمان التساؤلات المحيرة التي تختلج في نفسه ومضى في عمله ...
ولكنه لاحظ أن الحضور المبكر جدا والانصراف المتأخر أصبح السمة الدائمة لزميله سليم فعقد العزم على أن يعرف السبب في أقرب فرصة وذات يوم كان سليم يقضي بعض الاعمال بجوار مكتب نعمان فسارع هذا الأخير بدعوته للجلوس نعمان : تفضل بالجلوس ياسليم ؟ سليم : أشكرك ...ولكني في عجلة من أمري نعمان : بضع دقائق يارجل فقط سليم : حسنا كما تشاء وتناول نعمان كرسيا بجواره وقربه من سليم فجلس عليه ثم دعا له بفنجان شاي ...وجلس الاثنان يرتشفان الشاي نعمان : لدي تساؤلات تحيرني ياسليم ؟ سليم : عن أي شئ ؟ نعمان : عنك أنت سليم : عني أنا ؟ نعمان : نعم سليم : حسنا وماهي ؟ نعمان : لقد لاحظت منذ فترة طويلة أنك تحضر في وقت مبكر جدا وتنصرف في وقت متأخر ...وقد حيرني هذا الأمر وارغب في معرفة السبب تبسم سليم واعتدل في كرسيه وتناول رشفة من فنجانه ثم قال سليم : حسنا سأخبرك لأنك من أعز اصدقائي ...في الحقيقة انـني اطمح لأن اكون مدير الفرع في شركتنا ولتحقيق هذا الهدف لابد أن اترك انطباعا جيدا لدى المدير حتى يرضى عن ادائي ويرقيني لمنصب مدير الفرع ووجدت أن افضل طريقة لاحداث هذا الانطباع بالحضور المبكر والانصراف المتأخر هذا كل مافي الأمر نعمان : حقا انك غريب الاطوار ياسليم وما ادراك ان ذلك سيترك الانطباع المطلوب عند المدير سليم : عندما يعلم المدير بأنني أعطي العمل مزيدا من الوقت فهذا ولاشك سيترك عنده الانطباع المطلوب ويرضى عني نعمان : من الأفضل لك ياصديقي أن ترضي ربك والارزاق بيد الله سليم : دعني من مواعظك وسترى بنفسك النجاح الذي سأحققه نعمان : أتمنى لك التوفيق ياعزيزي وانصرف سليم الى عمله فيما ابتسم نعمان وهز رأسه متعجبا وعاد لأداء عمله بعد أن وجد الجواب على تساؤلاته وبعد أشهر قليلة صدرت بعض القرارات الادارية في الشركة فسارع سليم الى معرفتها وهو متيقن ان منصب مدير الفرع سيكون من نصيبه ... ولكنه فوجئ أن منصب مدير الفرع أصبح من نصيب زميله نعمان ...أصابه الغضب وأخذ يبحث عن السبب في عدم ترقيته هو لهذا المنصب ... فجاءه الجواب بأن المدير عندما علم بحضوره المبكر وانصرافه المتأخر قال : لاشك أن هذا الموظف بطئ في عمله لذلك هو يحتاج لكثير من الوقت لانجاز عمله ولهذا السبب لايمكن اسناد هذا المنصب اليه

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:28 PM
خرج من غرفته بجفنين مثقلين ، وفم يتدافع منه التثاؤب ، أزارير ثوبه مفتوحة واضعاً شماغه فوق كتفه ممسكاً بيده هاتفه النقال وهو ينادي الخادمة بصوت عالٍ لتحضر الشاي ثم يتبع سؤال متكرر : هل إتصل علي أحد ؟ ونظرات يبعثرها يمنة ويسرة عله يجد سبباً للنزاع مع من حوله ، فلما لم يجد عاود النداء على الخادمة أين الشاي ؟ على أثرها دخل والده قادماً من المسجد بعد أن أدى
صلاة المغرب وعندما أبصر ابنه بهذه الحالة هز رأسه يمنة ويسرة وهو يحوقل ، أما الإبن فتجاهل الوضع وكأنه لم ير شيئاً محاولاً تجنب حوار قد يعيقه عن موعد مع أحد أصدقائه ، لكن والده هذه المره قد عقد العزم على الفصل في وضع ابنه ، جاءت الخادمه تحمل الشاي والخوف يدفعها ، قال لها الأب ضعيه في المجلس فارتسمت على محيا الابن علامات الضجر وبرغم علمه أنه المقصود قال هل سيأتيك ضيوف يا والدي ؟ قال الأب : لا ، لكنني أود الجلوس معك على انفراد ومضى الأب إلى المجلس وتبعه الابن بخطوات مثقلة ، وأخته تتبعه بنظرة شماته عليه وفرح بموقف والدها ، بعد أن جلسا رفع الأب بصره إلى السماء ودفع من صدره آهة كبيرة ولسان حاله يسأل الإعانة في حوار يأمل أن يكون تربوياً ونافعاً ، وقال : يا بني عمرك الآن ثمانية عشر عاماً وأنت إلا الآن تجرجر أفعالك من زمن الصبا ... تنام عن الصلوات المكتوبة ولا تبالي متى تؤديها ولا كيف تؤديها ، وعندما تستيقظ يسبقك حالة من الطوارئ ، كل من في البيت يحاول جاهداً تجنب مقابلتك أو الصدام الخاسر معك ، تبذل وقتك في السهر مع رفاقك ، وتأبى أن تصحب إخوتك إلى الطبيب ، أو أمك إلى السوق ، يأتينا الضيوف فلا يجدونك ونذهب إليهم فلا ترافقنا ، تمضي الساعات الطوال مع أصحابك في لعب الورق ومشاهدة القنوات الفضائية أو في الأحاديث الذابلة ، وتبخل على مستقبلك بساعة تقضيها في مراجعة دروسك ، همك أن تجد سيارتك مجددة النظافة وملابسك قد أعيد كيها وتسأل عن أدق التفاصيل فيها ولا يخطر ببالك أن تسأل عن جدتك المريضة ، أهذه حياة ترضاها لنفسك ؟ أهذه طريق نأمل أن تقودك إلى السعادة الحقة ؟ أتحدى أن تكون قد أمضيت خمس دقائق تتأمل فيها وضعك ووضع أصحابك الذين تصحبهم إلى ما بعد منتصف الليل حين تعود إلى المنزل وكأنك فارس زمانك ، إسأل نفسك كم مرة مضى على آخر مرة تناولت فيها العشاء معنا ؟ إسألها متى آخر مرة زرت فيها جدتك ؟ بل إسألها متى آخر مرة صليت فيها فرضاً غير الجمعة في المسجد ؟ بل إنك حتى صلاة الجمعة كثيراً ما تفوتك الركعة الأولى منها ، أنا لا أطلب منك المستحيل ولا أنتظرك أن تعفيني من بعض متبعاتي تجاه أسرتي ، بل أريد أن تضع قدمك على الطريق الصحيح ، ولك أن أفرش دروبك بالورد ما استطعت بعد الليلة الأولى من رمضان الماضي لم أرك تقرأ في كتاب الله الكريم غير أنك تمضي الساعة والساعتين تقرأ كل سطر في الصحف ، لا يا بني هذه ليست عيشة أرضاها لفلذة كبدي وفجأة .. قطع حديث الأب صوت كوابح سيارتين في الشارع المجاور ثم صوت ارتطام شديد . خرجا - وهما يسألان الله اللطف - ليستطلعا ما حدث ، وبعد خطوات من الجري توقف الابن وهو يردد لا .. لا ثم جثا على ركبيته وهو يجهش بالبكاء ، وعاد إليه والده قائلاً ما بك ؟ هل تعرفه ؟ أجابه نعم إنه صديقي الذي كنت على موعد معه قبل حديثك معي . كان المفترض أن أكون معه الآن لولا إرادة الله . ثم حديثك معي ، أتدري يا والدي كنت أتمنى أن ينتهي حديثك معي سريعاً ليس لأنني مللته ولكن لأني كنت قد عزمت الأمر على مصارحة صاحبي بأن يتغير مسار حياتنا إلى ما يرضي الله ثم يرضي والدينا ، غير أن ما ترى من قضاء الله وقدره قد سبقني إليهه إنظر القصة في : مجلة شباب عدد 14 - بعنوان إلى ابني دعوه ودمعة لـ أ. منصور العمري

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:29 PM
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبادة الذين اصطفى . قال أحدهم : كنا في إحدى حلقات العلم ، وكان الشيخ يتحدث عن ثلاثة أمور أولاً : أهمية التوحيد ثانياً : فضل القرآن الكريم ، ثالثاً : مسألة فقهية . وبعد أن انتهى الشيخ من كلمته فتح المجال للحضور للمناقشة ، فكانت جل الأسئلة
محصورة في المسألة الفقهية واستمرت النقاشات ربع ساعة تقريباً ، فقام أحد الحضور وهمس بأذن شيخنا فضحك الشيخ وقال لنا أتدرون ماذا يقول أخوكم ؟ إنه يقول إن جميع النقاشات كانت عن المسائل الفقهية ولم يسأل أحد عن موضوع التوحيد !!! . وهذا ذكرني بقصة قرأتها عن الإمام محمد بن عبد الوهاب . قال شيخنا : كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يركز في دروسه على كتاب التوحيد . فقال له طلبته : يا شيخ نريد أن تغير لنا الدرس إلى بعض المسائل الأخرى . فقال لهم الشيخ محمد : سننظر في ذلك إن شاء الله . ومن الغد مر عليه بعض طلبته ووجدوه مهموم يفكر فقالوا : ما بالك يا شيخ ؟ قال : سمعنا أنه في أحد القرى المجاورة قام رجل بذبح ديك عند عتبة بابه الجديد ، ولقد أرسلت من يتثبت لي من هذا الأمر . فقال الطلبة : لا حول ولا قوة إلا بالله . ومضوا في طريقهم . ومن الغد قابلوا الشيخ فسألوه عن حادثة ذبح الديك هل ثبتت عندهـ ؟ فقال لهم الشيخ : نعم لقد وجدنا الأمر بخلاف ما ذكر فالرجل لم يذبح ديك ولا كنه وقع على أمة ( زنا بها ) . فثار الطلبة وانفعلوا : وقالوا لا بد من أن ننكر هذا الأمر كيف يكون ذلك نعوذ بالله من الخذلان . فقال لهم الشيخ : عجيب أمركم والله تثرون من أجل كبيرة من الكبائر ولا تثورون لأمر الشرك بالله . هات كتاب التوحيد نقرا منه .

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:31 PM
قال المتحدث باسم السفارة المصرية في واشنطن اليوم: إن الآنسة سميرة موسى علي الطالبة المصرية التي تتلقى العلم في الولايات المتحدة قتلت في حادث سيارة بعد أن أتمت دراستها في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية" . هكذا.. نشر الخبر في آخر صفحة من جريدة المصري في 19 أغسطس عام 1952.. أعلن هذا الخبر وفاة الدكتورة سميرة موسى .. عالمة الذرة من قرية سنبو الكبرى .. ميس كوري الشرق .. أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) .
فمن هي هذه الفتاة ذات الملامح المصرية الأصيلة؟ .. ولماذا كان الخبر يحيط به هالة من الغموض والشكوك؟ وأين تكريمنا لهذه النماذج العلمية الفريدة؟ بل .. من يكمل ما بدأته سميرة موسى؟‍‍! أسئلة عديدة لا أعد القارئ بأن أجيب عنها كلها في جولتنا مع هذه الشخصية. الأب .. موسى علي كان هذا الرجل هو"بطل البداية" .. الذي بشر بقدوم الابنة الرابعة "سميرة" فحمد الله - عز وجل- على هذه الدرة الغالية، وعزم على ألا يفرق في التعليم بين بناته السبع وأبنائه الذكور الذين رزق بهم بعد ذلك. شهد هذا الشهر – شهر مارس – مولد الدكتورة سميرة في 3 مارس من عام 1917 .. وكان ذلك في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية. في السنة الثانية من عمرها جاءت ثورة عام 1919 لتنادي بحرية الوطن .. وفتحت سميرة عينيها على أناس قريتها الذين يجتمعون باستمرار في دار الحاج موسى يناقشون الأمور السياسية المستجدة ويرددون شعارات الاستقلال الغالية، هيأ هذا المناخ لسميرة أن تصاغ امرأة وطنية تعتز بمصريتها وعروبتها دائماً .. وعندما شبت فتاة يافعة .. وجدت تياراً آخر ينادي بحرية تعليم المرأة .. في جميع مراحل التعليم .. كان من قياداته صفية زغلول، وهدى شعراوي، ونبوية موسى، وغيرهن ، إلا أن هذا التيار أثر تأثيراً غير مباشر على تقدم سميرة في علمها ... وضحى والدها الحاج موسى بكثير من التقاليد السائدة ليقف إلى جانب ابنته حتى تكمل مسيرتها ... وسط تشجيع من حوله بالاهتمام بهذه النابغة. تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم .. وكانت مولعة بقراءة الصحف التي لم يخل بيت أبيها منها.. وأنعم الله عليها بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته. في 23 نوفمبر من عام 1927، توفي سعد زغلول، وتولت الطفلة سميرة التي لم يتجاوز سنها عشر سنوات قراءة الخبر كاملاً لضيوف والدها قراءة عربية راقية .. وحينما توافد آخرون لسماع الخبر من جديد ألقته سميرة عليهم من الذاكرة دون الحاجة إلى الجريدة. إلى القاهرة انتقل الحاج موسى مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها .. واشترى ببعض أمواله فندقاً بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم بمدرسة "بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها وإدارتها "نبوية موسى" حصدت الطالبة سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر. ولقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها .. حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل. ويذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933. الحلم الكبير .. يتحقق اختارت سميرة موسى كلية العلوم .. حلمها الذي كانت تصبو إليه ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة .. حينما كانت أغلى أمنية لأي فتاة هي الالتحاق بكلية الآداب. لبست سميرة الرداء الأبيض ودخلت معامل الكلية شغوفة لتحصيل العلم . وهناك .. لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم . كان د. علي مشرفة البطل الثاني في حياة سميرة موسى حيث تأثرت به تأثراً مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية .. بل أيضاً بالجوانب الاجتماعية في شخصيته. حصلت د.سميرة على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها .. وعينت كأول معيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.علي الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب، وعلى رأسهم الإنجليزي "آيرز". حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات ثم سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة. أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع .. ومن ثم تخرج الدول الفقيرة من حكر الدول الغنية كأمريكا. الذرة من أجل السلام مع الأسف الشديد .. لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى، ولا نملك إلا أن نتجول في فكرها الغامض في محاولة للاستفادة منه قدر المستطاع. لقد كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت الدكتورة سميرة ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل .. وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة. حيث قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي. وما المعادلة التي توصلت إليها إلا ثمرة هذا الفكر النابض عند د. سميرة .. تلك المعادلة التي لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي. عملت د. سميرة على إنشاء هيئة الطاقة الذرية .. وتنظيم مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم. لقد كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين"، ونزلت متطوعة للخدمة في مستشفيات القصر العيني؛ للمساعدة في علاج المرض بالمجان. د. سميرة موسى كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية. د. سميرة موسى .. والجانب الأخر كانت د. سميرة مولعة بالقراءة . وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث .. حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة. أجادت استخدام النوتة والموسيقى وفن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع .. وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها. شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم .. انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام 1932 والتي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني "صمويل" وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش .. وكان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع، وشاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري، وجماعة النهضة الاجتماعية .. والتي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة، كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة. تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل .. متأثرة بأستاذها أيضا د.علي مشرفة ولها مقالة عن محمد الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر. ولها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها وطرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها وبنائها، وتحدثت عن الانشطار النووي وآثاره المدمرة .. وخواص الأشعة وتأثيرها البيولوجي. وقد أوضحت جانباً من فكرها العلمي في مقالة: "ما ينبغي علينا نحو العلم" حيث حثت الدكتورة سميرة الحكومات على أن تفرد للعلم المكان الأول في المجتمع، وأن تهتم بترقية الصناعات وزيادة الإنتاج والحرص على تيسير المواصلات .. كما كانت دعوتها إلى التعاون العلمي العالي على أوسع نطاق. سافرت د.سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا .. ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها .. ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده؛ لأنه غريب. حادث أم اغتيال؟! مر أكثر من 48 عاماً على رحيل د.سميرة، وما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض. استجابت الدكتورة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: "ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر"، وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد .. وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسمًا مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها. كانت تقول لوالدها في رسائلها : لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة.. ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف. وفي أخر رسالة لها كانت تقول: "لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم . أين سيارة النقل التي ظهرت في طريقها؟ .. ومن كان فيها؟ أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية؟ ولماذا قيدت القضية ضد مجهول؟ .. أين .. أين؟ هل ماتت د.سميرة ميتة عادية أم أنه حادث اغتيال؟ وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة في 15 أغسطس عام 1952 .... سلمت إلى والدها نوتة سوداء صغيرة كانت تسجل فيها خواطرها وكانت آخر ما خطته فيها: .. ثم غربت الشمس

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:38 PM
د.يحيى المشد في يوم الجمعة 13 يونيه عام 1980 وفى حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس ودماؤه تغطي سجادة الحجرة.. وقد أغلق التحقيق الذي قامت به الشرطة الفرنسية على أن الفاعل مجهول!! هذا ما أدت إليه التحقيقات الرسمية التي لم تستطع أن تعلن الحقيقة التي يعرفها كل العالم العربي وهي أن الموساد وراء اغتيال المشد.. والحكاية تبدأ بعد حرب يونيه 1967
عندما توقف البرنامج النووي المصري تماما، ووجد كثير من العلماء والخبراء المصريين في هذا المجال أنفسهم مجمدين عن العمل الجاد، أو مواصلة الأبحاث في مجالهم، وبعد حرب 1973 وبسبب الظروف الاقتصادية لسنوات الاستعداد للحرب أعطيت الأولوية لإعادة بناء المصانع، ومشروعات البنية الأساسية، وتخفيف المعاناة عن جماهير الشعب المصري التي تحملت سنوات مرحلة الصمود وإعادة بناء القوات المسلحة من أجل الحرب، وبالتالي لم يحظ البرنامج النووي المصري في ذلك الوقت بالاهتمام الجاد والكافي الذي يعيد بعث الحياة من جديد في مشروعاته المجمدة. البداية في العراق في ذلك الوقت وبالتحديد في مطلع 1975 كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي.. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي. النشأة والتكوين والدكتور يحيى أمين المشد من مواليد عام 1932، قضى حياته في الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء، جامعة الإسكندرية عام 1952، بُعث إلى الاتحاد السوفيتي؛ لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، ثم أسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وسافر إلى النرويج عامي 63 و1964 لعمل بعض الدراسات، ثم انضم بعد ذلك للعمل كأستاذ مساعد ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وأشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا، تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية، وكعادة الاغتيالات دائما ما تحاط بالتعتيم الإعلامي والسرية والشكوك المتعددة حول طريقة الاغتيال. ملابسات الاغتيال أول ما نسبوه للمشد أن الموساد استطاع اغتياله عن طريق مومس فرنسية، إلا أنه ثبت عدم صحة هذا الكلام؛ حيث إن "ماري كلود ماجال" أو "ماري إكسبريس" كشهرتها –الشاهدة الوحيدة- وهي امرأة ليل فرنسية كانت تريد أن تقضي معه سهرة ممتعة، أكدت في شهادتها أنه رفض تمامًا مجرد التحدث معها، وأنها ظلت تقف أمام غرفته لعله يغيّر رأيه؛ حتى سمعت ضجة بالحجرة.. ثم اغتيلت أيضاً هذه الشاهدة الوحيدة. كما تدافع عنه وبشدة زوجته "زنوبة علي الخشاني" حيث قالت: "يحيى كان رجلا محترما بكل معنى الكلمة، وأخلاقه لا يختلف عليها اثنان، ويحيى قبل أن يكون زوجي فهو ابن عمتي، تربينا سويًّا منذ الصغر؛ ولذلك أنا أعلم جيدًا أخلاقه، ولم يكن له في هذه "السكك" حتى إنه لم يكن يسهر خارج المنزل، إنما كان من عمله لمنزله والعكس…". وقيل أيضاً: إن هناك شخصاً ما استطاع الدخول إلى حجرته بالفندق وانتظره حتى يأتي، ثم قتله عن طريق ضربه على رأسه، وإذا كان بعض الصحفيين اليهود قد دافعوا عن الموساد قائلين: إن جهاز الموساد لا يستخدم مثل هذه الأساليب في القتل؛ فالرد دائماً يأتي: ولماذا لا يكون هذا الأسلوب اتُّبع لكي تبتعد الشبهات عن الموساد؟! ودليل ذلك أن المفاعل العراقي تم تفجيره بعد شهرين من مقتل المشد، والغريب أيضا والمثير للشكوك أن الفرنسيين صمّموا على أن يأتي المشد بنفسه ليتسلم شحنة اليورانيوم، رغم أن هذا عمل يقوم به أي مهندس عادي كما ذكر لهم في العراق بناء على رواية زوجته، إلا أنهم في العراق وثقوا فيه بعدما استطاع كشف أن شحنة اليورانيوم التي أرسلت من فرنسا غير مطابقة للمواصفات، وبالتالي أكدوا له أن سفره له أهمية كبرى. السياسة والصداقة الغريب أنه بعد رجوع أسرة المشد من العراق؛ قاموا بعمل جنازة للراحل، ولم يحضر الجنازة أي من المسئولين أو زملاؤه بكلية الهندسة إلا قلة معدودة.. حيث إن العلاقات المصرية العراقية وقتها لم تكن على ما يرام بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وأصبحت أسرة المشد الآتية من العراق لا تعرف ماذا تفعل بعد رحيل المشد، لولا المعاش الذي كانت تصرفه دولة العراق والذي صرف بناء على أوامر من صدام حسين مدى الحياة (رغم أنه توقف بعد حرب الخليج).. ومعاش ضئيل من الشئون الاجتماعية التي لم تراع وضع الأسرة أو وضع العالم الكبير. كما أن الإعلام المصري لم يسلط الضوء بما يكفي على قصة اغتيال المشد رغم أهميتها، ولعل توقيت هذه القصة وسط أحداث سياسية شاحنة جعلها أقل أهمية مقارنة بهذه الأحداث!! وبقي ملف المشد مقفولاً، وبقيت نتيجة التحريات أن الفاعل مجهول.. وأصبح المشد واحداً من سلسلة من علماء العرب المتميزين الذين تم تصفيتهم على يد الموساد.. وما زال المسلسل مستمراً..!!

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:38 PM
الموديلات الجذابة، والمجوهرات البراقة، وبروتوكولات الرشاقة... هذه هي مفردات اهتمامات النساء اللاتي فقدن حلاوة الإيمان وثمراته، فهن لا يفكرن إلا في إشباع شهواتهن الجسدية، وتلبية رغباتهن البهيمية، وإذا تحدثن سمعتي من حديثهن ما يثير فيك العجب من كثرة إسرافهن وتفاهة اهتماماتهن، وسذاجة تفكيرهن، فهذه تشتري فستاناً بخمسين ألف ريال لليلة واحدة، وأخرى تتقيأ الطعام الذي أكلته حفاظاً على رشاقتها.. !! والثالثة
تقضي سحابة نهارها في الاعتناء بأظفارها، ورابعة عندها فريق من الخدم يطوفون عليها بكل صغيرة وكبيرة، ويقومون بتدبير شئون البيت لأن صاحبته مشغولة بجمال بشرتها وتصفيف شعرها.. وفي المقابل، هناك فئة من النساء المسلمات لا تجد إحداهن قوت يومها، بل ربما سمعت من سوء حالها ما يبكي العيون ويدمي القلوب، وعلى سبيل المثال، الأخت الصومالية التي فرّت مع زوجها وأطفالها هرباً من القتل والمرض والجوع الذي أهلك الآلاف من المسلمين في الصومال، خرجت هذه الأسرة مهاجرة إلى الحدود الكينية فكانت كالمستجير من الرمضاء بالنار.. أما الأب فقد هلك في الطريق جوعاً مؤثراً زوجته وأطفاله بما بقي معهم من حنطة يسفونها كلما أوشكوا على الهلاك، وتابعت المرأة طريقها نحو كينيا بعد أن تركت رفيق دربها الوفي ملقى على الأرض لأنها عجزت عن حفر قبر له بقواها المنهكة.. وفي اليوم التالي، آثرت هي الأخرى أطفالها بما بقي من الزاد فماتت جوعاً تاركة أطفالها لا يدرون إلى أين يسيرون وفي أي فج يسلكون في هذه الأرض القاحلة المقفرة إلا من الثعابين والعقارب التي فرّت هي الأخرى من جحورها بعد أن أشرفت على الهلاك بسبب الجدب والقحط.. جلس الصبية عند رأس أمهم ينتظرون أجلهم حتى انتهى ما معهم من زاد، فما وجدوا إلا جسد أمهم يأكلون منه لعله يخفف عنهم ما يجدون من ألم الجوع والمخمصة.. وكان من قدر الله عز وجل أن عثر بعض الدعاة العاملين في الإغاثة على الأطفال ودفنوا جسد الأم بعد أن أكل أطفالها شيئاً من لحمها.. إنه وإن كان الموت واحداً مهما تعددت أسبابه، إلا أن موت المسلم جوعاً أمراً ستسأل عنه أولئك النسوة اللاتي أنفقن عشرات الآلاف من الدولارات في عمليات سحب الدهون، وإذابة الشحوم وتزيين الجسوم في الوقت الذي يموت فيه المسلمون جوعاً في الصومال وغيرها... > ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم [ .

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:40 PM
في المستشفيات قصص عديدة.. وهذه القصة واقعية تماماً وصلت امرأة في الثلاثين من عمرهاالى قسم الطوارئ بأحد المستشفيات كانت حالتها سيئة للغاية .. لقد انفجرت فيها وفي ابنائها الثلاثة اسطونة الغاز ..تشوه جسدها تماماً وأحترق بينما كانت اصابة الأبناء أقل درجة ..بذل الأطباء قصارى جهدهم وبعد فترة طويلة بدأت تتكلم ..صدمت حين رأت نفسها بالمرآة حين تحول الجمال إلى قبح شديد.. والبياض إلى سواد.. في أسى بالغ قالت للطبيب: من فضلك أريد من زوجي أن يأتي حالاً.. هذا رقم هاتفه.
قام المسؤولون في المستشفى بالاتصال بالزوج: احضر حالاً.. جاء الرجل.. قالت له زوجته: أريدك أن تسامحني.. وأن تدعو الله أن يغفر لي.. إذ إن في حياتي أسراراً عديدة لابد أن أصارحك بها. قال الزوج: خيراً إن شاء الله. قالت الزوجة: قبل الحريق بأيام.. كنت قد وضعت لك في «الشاي» سحراً غاية في القذارة بهدف ان تكره زوجتك الثانية وتطلقها وتعود الي والى ابنائك .. نعم ذهبت الى احدى الساحرات المشعوذات وطلبت منها عمل سحر بغض وكراهية وذكرت لها اسم زوجتك وأسم أمها..و..و وقد أخفيت عنك هذا لكن الله لم يمهلني ..فكان هذا الحريق الذي للأسف أمتد لأبنائي الصغار.. وأنا أصارحك أولاً كي تسامحني وثانياً كي تبلّغ الشرطة عن هذه المشعوذة كي تعاقبها أشد العقاب. وثالثاً كي يقوم الطبيب بالكشف عليك لأنني وضعت لك سحراً قذراً في الشاي وقد يكون سبباً لمرضك.. ورابعاً كي تدعو الله أن يغفر لي ويعفو عني! ذُهل الزوج.. معقول يصل حقد المرأة وغيرتها إلى هذا الحد؟ معقول أن تجهل بعض النساء أو يتجاهلن أن السحر واللجوء للساحر من الكبائر؟ أي أنه لولا الحريق ما اعترفت زوجتي بجريمتها في حقي وحق أبنائي.. هؤلاء الصغار حيث تسببت أمهم بهذه النفسية الشريرة؟ لم يستطع الزوج الرد.. ذهب إلى الغرفة الأخرى لرؤية الأبناء فوجيء بأن حالتهم جيدة جداً.. وطمأنه الأطباء أنهم سيعودون لحالتهم الطبيعية في خلال عدة أشهر. لم يستطع الزوج أن يسامح زوجته رغم اعترافها له بكل شيء.. وصدت نفسه عن زيارتها في المستشفى بينما كان يحرص على زيارة ابنائه بعد ايام رحلت الزوجة عن الحياة ..تأثر الأطباء كثيراً لها بالرغم من كل ما اقترفت ..فقد كانت نادمة حقاً بينما لم يتأثر زوجها مطلقاً برحيلها ..وقال بالنص : كيف تضع لي في (الشاي) ما يمرضني وتخدعني وأسامحها ؟ انها لم تعترف الا لحدوث حريق.. معنى هذا أنها خدعتني كثيراً وآذتني كثيراً وأنا مسالم ليس في نيتي أي شي .ولماذا تلجأ المرأة أي امرأة لأسلوب السحر والشعوذة للتفريق بين زوجين أو بين الرجل وأهله ..لماذا لا تطلب الطلاق مثلاً اذا عجزت عن احتمال الموقف وملكتها الغيرة وحركها الحقد ؟ لماذا تصدق بعض النساء حتى المتعلمات منهن ..الساحرات أضعاف ما يصدقن اطبيبات أين منبع الجهل والشر في مثل هذه النفوس؟ كان الزوج ثائراً مصدوماً.. فرد عليه رجل قائلاً: ربما أنت سبب حقدها وضغينتها لك.. هل فضّلت عليها زوجتك الثانية فأشعلت نيران حقدها دون أن تدري؟ رد الرجل بسرعة: لا.. كنت أحاول العدل بين الاثنتين.. ومهما كانت معاملة الرجل فهذا ليس مبرراً لأي أمرأة مسلمة تؤدي الفرائض ..ليس مبرراً ان تلجأ الى السحرة والمشعوذين لهدم الرجل صحياً ونفسياً ودفعه بطريق السحر الى طلاق امرأة اخرى ..لقد اصبحت اشك في كل النساء من يضمن لي أن امرأة أخرى لن تضع لي شيئاً قذراً في مشروب اشربه وأنا مطمئن اليها من يضمن لي أن زوجتي الثانية لن تكون شيطانة مثل الأولى ..تضع لى السحر في الشاي حتى لا اتزوج غيرها ؟ اتسكن الشياطين نفوس بعض النساء ونحن الرجال :آخر من يعلم ؟ انني سأطلق زوجتي الثانية وسأعيش بلا امرأة لأنني فقدت الثقة بكل النساء .لا شك ان الصدمة أخرجته عن طوره وهذا خلل في التفكير ..رد الله غربته وهداه. المجلة العربية

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:41 PM
ارتبط التدخين في أذهان الشباب بالنكهة والمتعة والرومانسية وإعلان التمرد وأكاد أجزم بأن صورة شخصية مارلبورو الإعلانية الشهيرة ( ديفيد ماكلين ) راسخة في أذهان كثير من المدخنين وهو يوقد سيجارته من جذوة ، أو وهو ممتط صهوة جواد وتحته عبارة ( تعال حيث النكهة لقد بلغ من شهرته أن أطلق عليه لقلب رجل المارلبورو man marlboro
وكان تأثيره كبيراً لدرجة أن ستين بالمئة من المدخنين الجدد يدخنون مارلبورو وهناك آخرون في مجال دعايات التدخين ممن لا يماثلون شهرة هذا الجزء من القصة معروف لدى القراء فما هو الجديد في الموضوع ؟ الجديد أن رجل المارلبورو .. سقط ضحية التدخين بسرطان الرئة وأمضى بقية أيامه تحت جهاز التنفس إلى أن وافاه الأجل ولقد لازماه أخوه خلال أيامه الأخيرة وعان كثيراً من تردي حالت أخيه ومعاناته مع المرض فقرر أن يبذل كل جهداً في القضاء على ظاهرة التدخين لكي لا تتكرر مأساة أخيه فقام بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسرطان بحملة توعية كبيرة للتحذير من مضار التدخين وكان إحدى دعاماتهم الدعائية في ذلك هي قصة رجل المارلبورو الشهير . ونهايته المأساوية . محصلت الحملات التوعوية والقضائية في الغرب نتج عنها انخفاض كبير في سوق السجائر لديهم فقامت شركات التبغ بتكثيف دعاياتها لدى دول العالم الثالث الأقل وعياً وحققت ارتفاعاً في المبيعات عوضاً عما فقدته في السوق الغربية وهكذا فبينما لا تزال تطل علينا دعاية التدخين لرجل المارلبورو وغيره تدعونا إلى مشاركتهم النكهة تبرز لديهم صورته كضحية للتدخين وإحدى أهم وسائل التوعية لأضراره . القصة لم تنتهي هنا فلقد كتبت هذه المقالة منذ بضعت أشهر ولكن حرصاً في التوثيق والاستزادة أرسلت على عشرات العناوين الإلكترونية ودخلت إلى عشرات المواقع على الإنترنت ممن لهم اهتمام بمكافحة التدخين من جامعات وجمعيات خيرية أطلب إيضاح حول القصة وابحث عن عنوان عائلة الضحية أو أخيه المحير أنني لم أتلقى رداً واحداً من أي منها مما دفعني ذلك إلى التساؤل لماذا هذا التجاهل ؟ هل نجحت شركات التدخين في حجب هذه الحقيقة إلى هذه الدرجة ؟ ولكن يبقى المهم هو أن تصل الحقيقة إلى القارئ العربي ..

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:42 PM
حمد صبي في العاشرة من عمره ، يعيش مع أمه و أبيه و جده في منزل كبير حياة سعيدة هنيئة ، كان صبيا مجتهدا في دراسته ، محبا لأسرته ، مطيعا للكبار ، حريصا على الصلاة في أوقاتها ، و كان يحب جده العجوز كثيرا و يقضي معه معظم وقته ، يتجاذبان أطراف الحديث و يتسامران و يتضاحكان . في أحد الأيام بعد أن انتهى حمد في واجباته المنزلية ، و أنهى جميع ما عليه من
دروس ، ذهب كعادته إلى غرفة جده و سلم عليه و جلس معه يحدثه عما تعلمه في المدرسة من أمور .. دخل والد حمد على والده و ابنه الدار و ألقى التحية عليهما ثم جلس نائيا و التزم الصمت لبرهة قصيرة و كأن أمرا ما يشغل باله ، سأله أبوه برفق : - ما بك يا ولدي تبدو منشغل البال .. هل هناك ما تود أن تخبرني به ؟ رد أبو حمد : الحقيقة يا أبي أنني أراك وحيدا طوال الوقت .. و أخشى أن تسبب لك هذه العزلة الحزن و الاكتئاب ، فلماذا لا تحاول أن تكون بعض الصداقات مع غيرك ؟ استغرب كلا من الجد و حمد من هذا السؤال ، فهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الموضوع . قال الجد : ماذا تحاول أن تقول يا بني ؟ رد أبو حمد : لقد أخبرني أصحابي عن دار يجتمع فيها الكثير من الشيوخ و الرجال للسمر و تكوين الصداقات و الترويح عن النفس بالأحاديث اللطيفة .. فما رأيك لو ذهبنا غدا إلى هناك ؟ بدا الأمر لحمد غريبا مثيرا للشك ، فهو لم يسمع بهذه الدار من قبل ، إلا أن جده أبدى حماسة شديدة لهذا الأمر الذي بدا لهو مشوقا و مثيرا .. قال الجد و الحماسة تلمع في عينيه : خذني إليها غدا يا ولدي إن استطعت . ابتسم أبو حمد ابتسامة غريبة و قال : حسنا .. ليكن ! و لكن حمد .. ما زال مرتابا بخصوص هذه الدار .. فلماذا يكون سرها يا ترى ؟ قال حمد لأبيه : هل تأذن لي بمرافقتكم يا أبي ؟ تجهم وجه الأب و قال : لا يمكنك أن تأتي معنا ، الأفضل أن تباشر دروسك .. تدخل الجد بمرح كعادته قائلا : يمكنك أن تأتي معنا يا صغيري حمد إذا أنهيت دروسك باكرا . و هكذا كان .. حرص حمد على أن ينهي واجباته و دروسه بسرعة ، و عندما حان موعد الانطلاق كان أكثرهم استعدادا و فضولا لكسف سر " الدار " التي تحدث عنها والده . و ركب ثلاثتهم السيارة و انطلقوا في طريقهم ، كان الجد منتشيا مسرورا ، و كان حمد متوجسا متشككا يكاد الفضول يقتله ، في حين كان الأب – و يا للعجب – متوترا عصبيا منزعجا .. ترى ما السبب ؟ كانت الطريق التي سلكتها السيارة طويلة جدا ، و لكنهم وصلوا أخيرا .. و فعلا ، رأى حمد الدار التي تحدث عنها والده ، و كان فيها الكثير من الشيوخ و العجائز الذين سرعان ما وجد الجد مكانا بينهم ، و كانت هناك لائحة كبيرة معلقة على باب الدار كتب عليها بخط أسود عريض (( دار العجزة و المسنين )) !! دهش حمد مما رآه ، هل كان والده يقصد التخلص من الجد العجوز بنقله إلى دار العجزة ؟ هل يعقل ذلك ؟ لماذا يتخلى الإبن عن أبيه الذي لم يتخلى عنه قط ؟ تساؤلات حائرة ثارت في عقل حمد الذي تملكه القلق الشديد و الخوف على جده المسكين ، أما بالنسبة للأب فما إن رأى أن الجد قد استقر في مكانه و انغمس في الحديث مع غيره حتى شد حمد من يده و غادر الدار .. ! أدرك حمد أن والده يريد التخلص من الجد العجوز ، و سرعان ما فكر بطريقة ذكية لإنقاذ جده .. و لكن الوقت لا يسعفه ، فسرعان ما انطلقت السيارة به و بوالده تشق طريقها قافلة إلى المنزل . كان الأب متوترا و كأنه يتحاشى خوض حديث مع ابنه الذي بادر و سأله : - أبي .. أين جدي ؟ - تركناه في الدار . - لماذا ؟ - لأنها مكان الكبار . لزم حمد الصمت لبرهة ثم قال : أبي .. ما اسم هذا الشارع ؟ رد الأب بضجر : شارع (السعادة) . - و ما اسم هذه المنطقة ؟ - منطقة ( الشهيد ) - و ما اسم .. قاطعه الأب بحدة و ضجر و صرخ فيه : أما من نهاية لهذه الأسئلة المزعجة ! لماذا تسأل عن هذه الأمور ؟! رد حمد بهدوء و دهاء : أريد أن أسأل عن العنوان حتى أحضرك إلى هنا عندما تكبر كما أحضرت جدي ، أولم تقل بأن هذا مكان الكبار ؟ أصيب الأب بذهول مفرط حتى أنه عجز عن قيادة السيارة و أوقفها جانب الطريق و راح يحدق في ابنه بدهشة و بلسان معقود لا يدري ماذا يقول .. و فوجئ حمد بأبيه يغطي وجهه بكفيه و يبكي ندما و هو يردد " سامحني يا أبي ! " جزع حمد من بكاء أبيه و لكنه أدرك أنه ندم على تخليه عن أبيه في كبره و إلقائه في دار العجزة ، وضع حمد يده على كتف أبيه و قال : أبي .. أرجوك .. لنعد إلى جدي و نأخذه معنا إلى البيت . و لم يملك الأب أمام براءة حمد و نقاء قلبه و بره بجده إلا أن ينفذ ما طلبه ، عاد الأب و قبل يد والده ندما – و إن كان الجد لا يعرف سببا لذلك ! المهم فقط ، أن أبا حمد قد تعلم شيئا من ابنه الذكي ذو العشرة أعوام ، و هو وجوب البر و الوفاء للآباء .. قال تعالى " و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:43 PM
‏كان من بين الذين يحضرون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، رجل اشتهر بسرقة المال، والاعتداء على الأنفس والأعراض، وفي ذات يوم سمع الرسول صلوات الله عليه يقول:‏ "من ترك شيئاً في الحرام ناله في الحلال" فصادف ذلك القول
من نفسه موضع القلب، واعتزم أمـْراً، فلما أقبل الليل بسمائه القاتمة، تسلل كما تعود، في غفلة من الناس، إلى بيت امرأة مؤمنة، مات عنها زوجها، وتعيش وحدها، وأخذ يجوس خلال غرفات الدار، فرأى في واحدة منهاطعاماً مجهزاً، ولما همَّ أن يتناوله، تذكر قول الرسول:‏‏ "من ترك شيئاً في الحرام ناله في الحلال" فامتنع عنه وهو يشتهيه، ورأى في غرفة أخرى كيساً من الذهب النـُّضار، فلما همّ بأخذه، تذكر قول الرسول كذلك، فتركه، ورأى في مكان آخر امرأة ذات جمال وفتنة، مستغرقة في نوم عميق، فوسوس إليه الشيطان بقربها، ولكنه تذكر قولالرسول أيضاً، فخرج من البيت دون أن يصيب شيئاً.‏‏ ثم ذهب ليؤدي صلاة الفجر في مسجد الرسول كعادته، وبعد الصلاة، انزوى في أحد أركان المسجد، مفكراً فيما كان منه، وفي تلك اللحظة، أتت المرأة لتقص على النبي قصة هذا السارق، الذي لم يخنها، وهي تعجب من ذلك، فابتسم الرسول صلوات الله عليه، وقال لها:‏ "أوحيدة أنت تعيشين؟" قالت:‏ نعم، لقد مات زوجي، فأشار الرسول إلى الرجل القابع في الركن وقال له:‏ "أمتزوج أنت؟" قال:‏ لا، ماتت زوجتي منذ حين، فقال له:‏ وهذه المرأة مات عنها زوجها، فهل لكما أن تتزاوجا؟ فلم يجيبا حياء، فزوجهما الرسول، وهنا بكى الرجل، وقصَّ على الرسول قصته، وأيدته المرأة فيما قال، وما تنفس الصبح حتى عادا إلى بيتهما زوجين. وتناول الرجل نفس الطعام الذي تركه، وتملك الذهب، وتمتع بالمرأة، ولكن في الحلال. نقلاً عن مجلة الدعوة

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:44 PM
استقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي. ماما ماذا تكتبين ؟ اكتب رسالة الى الله. هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟ لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة فارتبكت ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!! اكتب رسائل الى الله كما تفعلين... قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.. لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي. ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل >>هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد: لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولاتنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.. اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ..وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة وكلها الى الله! >> يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!! - يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت !!! يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!! - يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة...من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي .. يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام. لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... ومرت سنوات على فاتها, وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون ... انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , ةالتي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها احدى الرسائل .....يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة ..إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله .. كان مكتوب : يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا ... اللهم احفظ لنا أولادنا .. و اجعلهم نافعين لنا بعد موتنا

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:51 PM
منذ ودعته لينتقل الى بلد اخر للدراسه..وهي لا تتوقف عن التفكير فيه والحديث مع الجارات عنه ..انه وحيدها وفلذة كبدها .. فكم اشتاقت إليه .. وتنهدت أم احمد وهي تعد الأيام الأخيرة لإبنها في بلاد الغربة البعيدة .
الحمد لله .. أيام ويعود , كم اشتقت إليك يابني , ويترادى لمخيلتها وهو يلقي الحقائب ويهرع نحوها ليقبل يدها , بمنحها بسمته الحانية ترمق الماضي وتتذكر كيف كان يملأ عليها سرورا وسعادة . وكيف تعبت كثيرا حتى بلغ مبلغ الرجال .. وصار يشار إليه بالبنان لاجتهاده وذكائه..شعرت بأنه آن الأوان لتقطف ثمرة جهدها وترى ابنها طبيبا ماهرا له مكانته ..تستيقظ من شرودها على رنين الهاتف ..تنهض من أريكتها وتسرع وهي تعتقد أن الذي سيكلمها هو ابنها لابد انه احمد .. سيخبرني بموعد قدومه وترفع سماعة الهاتف ونبضات قلبها تخفق. من .. من المتكلم؟ وتصفعها كلمات حارقة تنبئها الفاجعة ..ابنك يا أم احمد .. لقد اصطدمت سيارته ومات ... تتغير ملامح وجهها وينعقد لسانها .. تصاب بالذهول .. تسقط السماعة من يدها .. تضطرب قليلا ثم تهوي على الأرض ..وقدر الله أن يأتيها قريب لها في ذلك الوقت ليسأل عنها ، يطرق الباب فلا يجيب أحد . يحرك مقبض الباب فيجده مفتوحا .. ترى ما الأمر؟ يلج المنزل ليفاجأ بأم احمد ملقاة على الأرض ..غائبة عن الوعي، يسرع بنقلها إلى المستشفى ويصل احمد إلى بلدته ، ويسرع والشوق يدفعه لرؤية أمه التي يحبها حبا عظيما . وصل البيت وهو يحلم بأنه سيزف لأمه بشرى نجاحه .. يدخل المنزل ليفاجأ بعدم وجود أحد بداخله.. يسأل عن أمه فيعلم أنها في المستشفى .. يستقل سيارته ويسرع للاطمئنان عليها .. ينهب عند منعطف حاد فتنقلب سيارته وتتحطم .. يسرع الناس لإنقاذه .. يخرجونه من السيارة والدماء تغطي جسده ، ينقله أحدهم بسيارته إلى المستشفى، يصل وقد فارق الحياة .... تصحو أمه وتعلم بما حصل له .. تشهق من شدة الأسى وتنهار.......... لا حول ولاقوة إلا بالله .................. فهلا أدركتم إخواني خطورة المزاح ؟؟

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:52 PM
قالها الرجل وهو يتجرع ألم فاجعته، وقد ثار كالبركان تكاد الأرض تتزلزل من تحت قدميه، إن كل لغات الدنيا لا تستطيع أن تصف مصيبته. قد تعجز الكلمات عن مدلولها…….وتموت في بحر الحروف معاني قالها بصوت يسمعه الجميع: ليس للمرأة إلا بيتها. وأخذ يكررها ولكن حين لات مندم وبعد فوات الأوان. رمى بعمامته، ورجم بعقاله، وأخذ يركض ويقف، هل تعلم أخي ما القصة ؟ وما مصيبة الرجل؟
إذا اسمع حين ينتحر العفاف. أعطني لحظة من وقتك أخي، لقد دقت الساعة السادسة صباحا في ذلك المنزل المكون من أم وأب وأولاد وبنات في عمر الزهور وفي مراحل دراسية مختلفة. وقام الجميع واستعدوا للذهاب إلى المدارس عبر الروتين اليومي. وأنطلق الرجل بسيارته، لم ينطلق من المسجد إلى البيت وإنما قام من الفراش إلى السيارة دون أن يمر على المسجد فهو ليس من أهل صلاة الفجر، ولم تنطلق الفتاة إلا من جوار قنوات الفضاء. أنطلق الرجل بسيارته مسرعا في شوارع المدينة المكتظة، في مثل هذه اللحظات ساعة ذروة الحركة المرورية. الوظيفة ، المدرسة، الجامعة الدنيا يتسارع إليها الناس وضجيج وانتظار عند إشارات المرور، سبحان الله!!! قبل ساعة ونصف من هذا الوقت منادي الله ينادي حي على الصلاة فلا يجيب أحد. ويرتفع المؤذن من على المئاذن الله أكبر فلا يستيقظ أحد. وحينما تدق ساعة الوظيفة والدراسة يستيقظ الناس ويتزاحم الناس. (بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى). صراع وكبد من أجل ماذا ؟ أخذ هذا الرجل أبناءه، وهو ينظر إلى أكبر بناته طالبة في الجامعة على وشك التخرج. وأخذ ينسج في نفسه قصصا من الخيال، يتصور هذه البنت وهي تتخرج من الجامعة، ويتصورها وهي موظفة تدر عليه لمال. وهذا حال كثير من الأباء الذين جعلوا من بناتهم بقرة حلوبا تدر عليهم الأموال. ثم تصورها وهي زوجة مع زوجها وأبنائها. إنها الأحلام والمنى التي يحلم بها كل رب أسرة. أنزل ابنته البالغة من العمر عشرين عاما، أنزلها بجوار بوابة الجامعة، وودعها ولم يدري أنه الوداع الأخير، ونزلت الفتاة وهي تحمل على عاتقها حقيبتها الجامعية. أما ما تحمله في قلبها فهو الضياع والفضيحة والخيانة والفاحشة. نزلت على موعد مع حبيبها، أي جامعة هذه التي تذهب إليها ؟ وأي علم هذا الذي تريد تحصيله ؟ إن أيام الشباب محدودة وعما قريب تنقضي، ولذا بادرت هذه الجاهلة وهذه الحمقى لاستثمارها ولكن في الفضيحة والعار، ووقعة في أوحال الرذيلة والانحطاط. لماذا كل هذه القيود؟ ولماذا لا نعيش في سعادة ؟ كلمات ترددت في صدر هذه المخدوعة ومن على شاكلتها من الفتيات. وما إن تأكدت من ذهاب والدها ومغادرته للمكان، وما إن غابت سيارته عن عينها حتى عادت أدراجها وأسرعت إلى حيث الذئب البشري هناك في انتظارها، وقد عطر سيارته بالعطور الزاكية وشغل الموسيقى الصاخبة وركب معها، بل بعد أن فتح الباب لها. وقالت له صباح الخير، فقال لها صباح الورد والفل وليسمين. وسارت السيارة وهي تلقي على جامعتها نظرة الوداع، والوداع الأخير. والذئب البشري يمطرها، ويرشها بألفاظ الإعجاب والهوى والحب والغرام، وكأنها زخات مطر تنزل على قلبها الميت والخالي من ذكر الله، والخالي من الإيمان بالله. تنزل على قلبها فتجد هذه الكلمات أرضا سبخة تثمر المشاكل والمآسي، تثمر طلعا كأنه رؤوس الشياطين. وذهب الذئب بفريسته وضمن أنها بين يديه، فهل تراه يطلقها أو يسبها أو يشتمها ؟ وفي أثناء الحديث طرح عليها فكرة وقال لها: ما رأيك لو ذهبنا إلى مدينة أخرى من أجل أن نتفسح طويلا؟ فقالت لا بأس، وافقت على الفكرة. وطار الذئب، أو كاد يطير من الفرحة، وأدار مقود السيارة ليسلك الطريق المؤدي إلى تلك المدينة، ويرن جرس الإنذار محذرا من السرعة. ولكن السيارة الشبابية تتجاوز السرعة، والشاب الهائج لا يستمع إلى مؤشرها، وفي الطريق تلقي نظرة على من نحر عفتها وشرفها وسؤدد قبيلتها بعد أن عادت من قضاء غرضها وغرضه. عاد بسرعة حتى يدرك الجامعة قبل أن يأتي والدها، وانفجر إطار السيارة وانقلبت عدت قلبات، صرخت بعدها ولكن بعد فوات الأوان، فقد انتهى كل شيء. فات الأوان على الإيمان يا امرأة…. لو تاب قلبك بالإيمان واعترفا وإذا بذلك الشعر الطويل كأنه سنابل تُركت بلا حصاد يغطي وجهها، ولسان حالها يقول للذئب الذي شرب بنفس الكأس. تقول له قتلك الله كما قتلتني. سارع رجال الأمن إلى موقع الحادث واتضح كل شيء، هذه المرأة من هي ؟ وكيف توصلوا إلى أهلها ؟ فتحوا الحقيبة ووجدوا أسمها وعنوانها وأنها طالبة في الجامعة. فورا أدير قرص الهاتف على عميدة الكلية وأخبرت الخبر، ونزلت العميدة بنفسها إلى البواب، وقالت له: إذا حضر فلان بعد صلاة الظهر (موعد حضوره طبعا) فأخبرني. ووقفت مديرة الجامعة عند البوابة وهي تكفكف دمعها فقد بلغها الخبر، وتكتم غيظها. وجاء الأب وحضر ليأخذ ابنته كالمعتاد. ونادى المنادي فلان أبن فلان لو تكرمت. وجاء وعميدة الكلية تنتظره عند البوابة، وهناك تحدثت إليه والنسيج يعلو صوتها. وقالت يا أبو فلان راجع قسم الحوادث. قال لماذا ؟ أجيبي. قالت لا أعلم، عندنا بلاغ نخبرك أن تراجع قسم الحوادث. قال لها، وابنتي ‍‍‍‍‍؟ قالت أبنتك ليست في الكلية، هي أمامك. انطلق الرجل مسرعا والألم يعصف قلبه والأسى يقطع ضميره ويذهب به كل مذهب. ماذا حدث؟ من الذي أخرج ابنتي من الجامعة؟ كيف وصلت إلى ذلك المكان في المدينة الأخرى ؟ أسئلة تترد ولا يعرف لها جوابا. وصل الرجل إلى القسم وتلقى الخبر من الضابط. عظم الله أجرك وأحسن عزائك. خار الرجل، سقط على الأرض، لم تنقله قدماه، رمى غترته، شق ثوبه. لكن ما الفائدة. أخذ يردد بصوت يسمعه الجميع: (ليس للمرأة إلا بيتها). يا ليت الأباء المفرطين يسمعون صرخته. ويا ليت الفتيات العابثات والشباب العابث يسمعون هذه القصة بعد ما صموا آذانهم عن قول الله عز وجل الأعلم بحال عبادة: (وقرن في بيوتكن). أخي الشاب، أختي الشابة لو كشف ستار الغيب للضحيتين، هذا الشاب وتلك البنت وعلما أنها ستكون نهايتهما تلك النهاية المأساوية. هل يقدمان على هذه الجريمة ؟ الإجابة معروفة……لا. طيب هل تستطيع أيها الشاب أن تضمن نفسك ؟ أليس من الواجب على الفتاة وعلى الفتى الذين أسكرتهم الشهوات أن يحذروا هذا المصير ؟ إن المريض إذا أغمي عليه يصعق بماس كهربائي ليعود له وعيه، كذلك أيها الأخوة إن هذه الأحداث تمثل صعقات كهربائية إيمانية تحي القلوب الغافلة. (لقد كان في قصصهم عبرة). إن هذا الأب صاحب القلب الحنون، هل كان يخطر في باله وهو يوصل بنته إلى الجامعة في كل يوم أنه إنما يوصلها إلى عشيقها وحبيبها ؟ هل كان يفكر ؟ …..لا. لكن ما لذي جعله ؟ الثقة المفرطة، الغفلة، عدم التربية الإيمانية أوصلت إلى ما أوصلت. أجل لماذا أيها الأخوة ؟ لماذا الثقة المفرطة ؟ هل هن ملائكة ؟ نحن لا نقول ننزع الثقة من البنات ولكن ندعو إلى التنبه والمراقبة والمتابعة والتربية الإيمانية وأعطيتها جزء من الثقة وتابعتها طيب. إنما تتربى على البعد عن الله، تسهر طول الليل على الدش وتعطيها ثقة. تضعها بجوار النار وتقول لا تشتعلي. من المستحيل أيها الأخوة. تذكروا أيها الأباء عظم المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى. الله تعالى يقول: (وقفوهم إنهم مسؤولون). والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع). يا ترى من جلب لأبنائه الدش هل ضيع أم حفظ رعيته؟ هل ضيع الأمانة التي استودعه الله عز وجل إياها ؟ نعم والله. من ترك أبناءه وبناته في تربية هذه الأفلام والمسلسلات، لقد ضيعها والله. يقول عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم: (ما من مسلم يموت وقد استرعاه الله رعية، يموت حين يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه رائحة الجنة). ويزيد الأمر خطورة حين تعلم أخي أن عالما من علماء المسلمين وصرحا من صروحهم وهو سماحة الوالد الشيخ محمد أبن عثيمين (رحمه الله) يقرر: أن من يجلب الدش لإبناءه فقد غش رعيته وأنه يخشى أن يشمله الوعيد في هذا الحديث والعياذ بالله. فكيف تفرط بالجنة وتعرض عنها بعرض زائل من الدنيا؟

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 06:59 PM
هذه قصة من صميم الواقع حدثت في احدى الامارات العربية المتحدة وصاحبها ذلك المحسن الكبير الذي انتقل الى جوار ربه قرير العين مسرور الخاطر لانه لم يفعل الا الخير للاخرين حدثت هذه الحكاية قبل سنوات معدودات من رحيله .. كان ذلك الرجل الطاعن فى السن انسانا طيبا الى ابعد حد جوادا بكل المعاني
متواضعا الى الحد الذي يوصف فيه التواضع كان جالسا ذلت يوم على كرسي مستطيل يسمىتخت امام مدخل شركته التجارية ومر احد العمال امامه وعلى مايعتقد انه من الهند وراي ذلك الرجل العجوز يجلس القرفصاء فوق له قلبه فما كان من هذا العامل الاان اخرج ورقه ذات العشرة دراهم ووضعها فى يد شيخنا المتواضع فانتبه له وناداه بعد ان كان قد غلب عليه النعاس طلب من العامل الجلوس بجانبه لكي يتحدث معه لانه محتاج لصديق مثله واتضح انه يجيد شيئا من اللغة الهندية بحكم زياراته العديدة لتلك البلاد لكونه تاجر .. دار الحديث عن متاعب الحياة التي بين له الشيخ ان الظروف الصعبة تجمعهما معا وقد طلب منه اسمه الكامل وعنوانه ورقم هاتفه ان وجد ومكان عمله وربما يزوره في يوم من الايام لانه لقي فيه صديقا طيبا ووفيا .. في اليوم التالي اتصل شيخنا بذلك العامل وطلب منه ان يلتقيا في المكان نفسه وكان بانتظاره اخذه من يده وادخله الى الشركة ودلف معه الى مكتبه انبهر ذلك العامل ودهش عندما راي اهتمام من حوله من العاملين بذلك الشيخ الهرم وبرزت امام عينيه شتى علامات التعجب ! .. سأله عن امواله وظروفه وراتبه ونوعية العمل الذي يمارسه وهل هو متزوج ام لا وان كانت اسرته تعيش معه ؟ فشرح له ذلك العامل كل شئ ... عندها بين له شيخنا وضعه كتاجر واسمه وعرض عليه العمل لديه كسائق خاص وطلب منه احضار اسرته وقد منحه شقة في احدى عماراته بلا مقابل وخصص له راتبا يوازي ثلاثة اضعاف راتبه مع تذكرة سفر الى بلده كل سنتين له ولعياله وانفرجت اسارير ابن الهند وهدات اعصابه وصار وفيا مخلصا لذلك الشيخ وتحسنت احواله بشكل لافت للنظر فيما بعد لدرجة ان اصحابه صاروا يغبطونه على ذلك وهذا هو جزاء من يحسن الى الناس يحسن الله اليه وهو والحق يقال يستحق كل هذا والله يرزق من يشاء بغير حساب انه نعم المولى ونعم النصير ...

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:01 PM
على فرس الرهان، قصر جميل هو حلم كثير من اللاهثين خلف بريق الدنيا. يرن الهاتف قبل صلاة الفجر. وتقوم الأم وهي مثقلة الخطى وترفع السماعة، مستغربة هذا المتصل في هذه الساعة المتأخرة من الليل. وإذا بالمتصل ضابط المرور يقول أبلغي والد ابنتك بمراجعتنا. قالت من ؟ ابنتي فال الله ولا فالك، أنت أخطأت في الرقم، ابنتي نائمة في غرفتها، أخطأت في الرقم، وأقفلت السماعة في وجه رجل المرور.
وبع لحظة يعيد الاتصال وإذا به نفس الرجل وهنا يؤكد عليها ويقول: أليس هذا البيت بيت فلان ؟، قالت نعم. قال أنا لم أخطئ، ابنتك عندنا في المستشفى فأبلغي والدها لمراجعتنا. قالت العجوز: يا بني إن ابنتي نائمة في غرفتها منذ البارحة. أكد لها بإبلاغ والدها. أقفلت السماعة وصعدت لغرفت ابنتها، وطرقت الباب بشدة وهي تنادي يا فلانه، وتصرخ وتضرب الباب بقدمها، ولكن لا حياة لمن تنادي. أيقظت والدها، طرقا الباب سويا ولكن بدون جدوى. بحثا عن مفتاح احتياطي ووجداه بعد عناء، وفتحا الباب وإذا ليس بالغرفة أحد. عندها سقطت الأم وخارت قواها ولم تحملها قدماها. والأب يقول ما الخبر؟ قالت الأم لقد اتصل بنا…، وأخبرته الخبر. ويسرع الأب إلى القسم وينزل من سيارته ويركض إلى الضابط المناوب ما الخبر؟ قال اهدأ قليلا. قال قلت لك ما الخبر ؟ أخبرني. قال إن لله ما أخذ وله ما أعط وكل شيء عنده بقدر. قال الأب إن لله وإن إليه راجعون، كيف خرجت بنتي ؟ كيف ماتت ؟ أين ماتت، أخبرني ؟ قال له إنها قصة مأساوية اجتمع فيها نفر من الشباب في فلة والد أحدهم، وأخذ كل فارس (عفوا بل كل خائب نذل قذر)، أخذ كل واحد يحكي بطولاته مع الساذجات والمغفلات فهل تعي الجاهلات أن سرها ربما تصبح قصة تروى وحكاية تحكى وحديثا يقطع به الركبان سيرهم، ويستأنس به السمار في سمرهم. جلس هؤلاء الأوغاد وعندها قال أحدهم: أتحدى من يحضر لنا صديقته في هذا المجلس وأعطيه عشرة آلاف ريال. فسارع أحدهم إلى الهاتف وأتصل بصديقته وأخبرها الخبر ولبت ندائه على الفور ليكون حبيبها فارس الرهان، وليفوز بالجائزة، فقد هامت به ولا تستطيع له رد أي طلب. إنه فارس أحلامها الذي سوف يتزوج بها ورسمته في خيالها، وتصورت أنه سوف يأتيها على فرس أبيض ليرحل بها من عالم الواقع إلى دنيا السعادة. أحلام وردية ينخدع بها كثير من الفتيات، وما علمت المسكينة أن المغازل ذئب يغري الفتاة بحيلة. ولبست ملابسها وخرجت من غرفتها والتقت مع صديقها وكان الخروج الأخير الذي لم تعد من بعده ، وتسللت من باب البيت. وما هي إلا دقائق حتى جاء فارسها وأقبل عليها بسيارته الفخمة وانطلق بها كالرصاصة ليكون أول من يحضر صديقته، لأن فيه أناس قالوا نحن نحضر. زملائه قالوا الذي يحضر الأول له عشرة آلاف، فكل واحد ذهب ليحضر صديقته طمعا في كسب الرهان. وفي منتصف الطريق، ونظرا لسرعته العالية انحرفت السيارة لتصطدم بأحد الأعمدة الكهربائية وما هي إلا لحظات حتى سكن كل شيء إلا المسجل الذي كان يصدح بالأغاني، والفتاة التي امتلئ قلبها حنانا بالشاب المغامر ماتت ومات هو بجوارها. وكانت النهاية المؤلمة والنهاية المحزنة. أغمض عينيك يا أخي وعد إلى الوراء قليلا. وأغمضي عينيك أيتها الفتاة. وضع نفسك أيها الشاب، وضعي نفسك أيتها الفتاة في مثل هذه المأساة. وانظري إلى الخاتمة السيئة، وإلى هول المفاجأة. المفاجأة على الأب الذي كان يظن أن ابنته في فراشها وحينما جاء يوقظها لصلاة الفجر لم يجد في الغرفة أحد، فذهب إلى الشرطة يسأل ويبلغ عن أبنته. وما إن دخل حتى قيل له هناك حوادث مرورية بالإمكان أن تتعرف على ابنتك. وحينما دخل المستشفى وجد ابنته تحتل آخر موقع من ثلاجة المستشفى، ووجد بجوارها صاحبها وعشيقها وهو الذي ادخل قبلها في الثلاجة وهي بجواره. وقال هذه ابنتي وتنكشف الفضيحة بعد ذلك. فإن لله وإن إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا. انظر أخي، وانظري أختي إلى من نجى كيف نجى ؟

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:10 PM
أشرقت شمس ذلك اليوم لتعلن عن ميلاد يوم جديد حمل مع شعاع شمسه نهاية مأساوية وقصة دموية تمادى أبطالها بالتمثيل حتى أسدل عليهم الستار وخلفه آلاف وآلاف من الآلام. في صباح ذلك اليوم وصل بلاغ إلى قسم الحوادث في المرور عن وجود حادث مروري أدى إلى وفاة رجل وزوجته، وعلى الفور انتقل الضابط ومعه الجنود إلى مكان الحادث وعندما وصلوا إلى الموقع وجدوا الحادث في سفح أحد الجسور المرتفع عن مستوى الأرض ويصعب النزول إليه.
ولكن الضابط والفرقة تمكنوا من الوصول ولكن هالهم المفاجأة ، وجدوا امرأة في العشرين من عمرها وقد فارقت الحياة وهي على صورة شبه عارية. تردي بنطالا ضيقا إلى نصف ساقها يسمونه (استرتش) يعني من هذه الملابس الضيقة التي تتمدد وتصف الجسد، وتلبس قميصا ضيقا يغطي نصف بطنها. أما وجهها فقد اختلط جمالها مع الأصباغ التي وضعتها على وجهها، أختلط مع تراب سفح ذلك الجسر، وقد أخذت وضع القرفصاء وهي جامعة يديها إلى نحرها مبرزة أظافرها الحمراء وكأنها تصارع ملك الموت، فاغرة فاها. وكانت الفاجعة أعظم عندما انبعث من ذلك الثغر رائحة الخمر، يا للهول! امرأة في العشرين تسكر؟ أجل والله. وقد اختلط شعرها الطويل وقصتها الغريبة اختلط بدمها. غطاها رجال الأمن وذهبوا إلى الرجل الذي كانوا يظنون أنه زوجها. وإذا بالمصيبة أدهى وأمر! رجل في الخمسين من عمره قد خط الشيب في عارضه وقد فارق الحياة أيضا ورائحة المسكر تفوح من فمه، ووجه مشوه من هول الصدمة. عاد رجال الأمن إلى سيارته وإذا بقارورة الخمر وبعض الأطعمة التي تعد للجلسات الحمراء، وإذا بجهاز التسجيل وهو يعطي شريطا غنائيا لأغنية ماجنة. وإذ الحقيقة المرة الماثلة وهي أن الرجل أجنبيا عن هذه المرأة، ولا تمت له بصلة. وبالرجوع إلى خلفيات القصة، اتضح أن هذا الذئب الذي بلغ من العمر عتيا قد أصطاد فريسته التي ظن الكثير من شبابنا وشيبنا أنها غنيمة. لقد أخذ فريسته وذهب بها وفي إحدى الاستراحات ودارت رحى السهرة الحمراء، رقص وغناء وسكر وعربدة وما خفي كان أعظم، فما ظنكم باثنين الشيطان ثالثهما والخمر رابعهما والموسيقى والرقص خامسهما. استمرا على ذلك جزء من الليل، وفي ساعة متأخرة قضى كل نهمه وعاد الذئب بفريسته ليوصلها إلى منزلها ولكنه أخطئ الطريق متأثرا بالسكر فسلك طريق آخر. وفي الطريق ولأنه فاقدا لوعيه انحرفت سيارته بكل سرعتها لتصطدم بالسياج الحديدي من الجسر ويخترق السيارة من مقدمتها إلى مؤخرتها وتسقط في سفح ذلك الجبل ليلقى الله وهو سكران، ولتلقى الله وهي سكرانة في خلوة فاضحة وفي فضيحة مشينة ومن مات على شيء بعث عليه. فنعوذ بالله من سوء الخاتمة. إنه العار والشنار في الدنيا والآخرة، فبدل أن يترحم الأهل عليهما دعوا عليهما بالنار والعذاب جزاء ما قدموه، والرجل كانت الصدمة شديدة على أولاده الذين هم في سن الرجولة وكانوا يقولون فضحه الله كما فضحنا. أولاده يقولون ( الله يفضحه كما فضحنا ). أما المرأة فسارع أبوها إلى نفي التهمة عنها حينما قيل له راجع المستشفى قال: ابنتي صالحة، ابنتي مصحفه في جيبها وسجدتها في شنطتها وأخذ يكيل لها من المديح الذي أضر بها. إنها الثـقة المفرطة التي توضع أحيانا في غير محلها، والتي يوليها بعض الأباء لبناتهم، ولكنه اصطدم بالحقيقة المرة، فلا تسأل عن حاله بعد ذلك. من البنات من تمكر وتخدع والدها وتكيد لأسرتها وتوهمهم أنها تذهب إلى المسجد وهي تذهب إلى البار، ومنهم من توهمهم أنها تذهب إلى الحرم وهي تذهب إلى الحرام. ومنهم من تحمل حقيبتها المصحف وشريط المحاضرة وسجادة الصلاة لمخادعتهم فينخدعون ويثـقون وهنا تحصل الكارثة. ولكم أن تتصوروا أيها الأخوة أبناء لطخ والدهم عرضهم، وشوه سمعتهم وقضى على مستقبلهم، وأيضا تصوروا رجلا فقد ابنته في زهرة الشباب ومقتبل العمر في هذه النهاية البائسة التي أنتحر فيها العفاف. من منا يحب أيها الأخوة أن تكون هذه نهايته؟ ومن منا يحب أن تكون هذه نهاية ابنته أو أخته؟ أجا لماذا التمادي ؟ أغرنا ستر الله علينا ! إن كل من سار على الدرب وصل، وإن لم يتبادر الإنسان نفسه ويتوب إلى اله من الخطأ وإلا فإن الله له بالمرصاد. أما سمعتم قول الله عز وجل: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد). أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته). هذه قصة انتحر فيها العفاف، ليست من نسج الخيال ولكنها من أرض الواقع ولعل في سوقها عظة وعبرة.

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:10 PM
يقول أحدهم كان لي صديق أحبه لفضله وأدبه، وكان يروقني منظره، ويؤنسني محضره، قضيت في صحبته عهدا طويلا، ما أنكر من أمره ولا ينكر من أمري شيئا حتى سافرت وتراسلنا حينا ثم انقطعت بيننا العلاقات. ورجعت وجعلت أكبر همي أن أراه لما بيني وبينه من صلة، وطلبته في جميع المواطن التي كنت ألقاه فيها أجدله أثرا، وذهبت إلى منزله فحدثني جيرانه أنه نقل منذ عهد بعيد.
ووقفت بين اليأس والرجاء بغالب ظني أني لن أراه بعد ذلك اليوم، وأني قد فقدت ذلك الرجل. وبينما أنا عائد إلى منزلي في ليلة من الليالي دفعني جهلي بالطريق في الظلام إلى سلوك طريق موحش مهجور يخيل للناظر فيه أنه مسكن للجان إذ لا وجود للإنس فيه. فشعرت كأني أخوض في بحر، وكأن أمواجه تقبل بي وتدبر، فما توسطت الشارع حتى سمعت في منزل من تلك المنازل أنة تتردد في جوف الليل، ثم تلتها أختها. فأثر في نفس هذا الأنين وقلت في نفسي يا للعجب كم يكتم هذا الليل من أسرار؟ وكنت قد عاهدت الله أن لا أرى حزينا إلا وساعدته، فتلمست الطريق إلى ذلك المنزل، وطرقت الباب طرقا خفيفا، ثم طرقته طرقا أكثر قوة، وإذا بالباب يفتح من قبل فتاة صغيرة. فتأملتها وإذا في يدها مصباح، وعليها ثياب ممزقة، وقلت لها هل عندكم مريض ؟ فزفرت زفرة كادت تقطع نياط قلبها، قالت نعم، افزع فإن أبي يحتضر. والدها، ثم مشت أمامي وتبعتها حتى وصلت إلى غرفت ذات باب قصير، ودخلتها فخيل إلى أني أدخل إلى قبر وليس إلى غرفة، وإلى ميت وليس إلى مريض. ودنوت منه حتى صرت بجانبه، فإذا قفص من العظام يتردد في نفس من الهواء، ووضعت يدي على جبينه ففتح عينيه وأطال النظر في وجهي، ثم فتح شفتيه وقال بصوت خافض: أحمد الله لقد وجدتك يا صديقي. فشعرت كأن قلبي يتمزق وعلمت أنني قد عثرت على ضالتي التي كنت أنشدها وإذا به رفيقي الذي كنت أعرفه، لكنني لم أعرفه من مرضه وشدة هزاله. وقلت له قص علي قصتك، أخبرني ما خبرك. فقال لي أسمع مني: ثم ساق القصة فقال منذ سنين كنت أسكن أنا ووالدتي بيتا، ويسكن بجوارنا رجل من أهل الثراء، وكان قصره يضم بين جنباته فتاة جميلة ألم بنفسي من الوجد والشوق إليها ما لم أستطع معه صبرا. وما زلت أتابعها وأعالج أمرها حتى أوقعتها في شباكي، وأتى في قلبها ما أتى إلى قلبي، وعثرت عليها في لحظة من الغفلة عن الله بعد أن وعدتها بالزواج فاستجابت لي واسلست قيادها وسلبتها شرفها في يوم من الأيام. وما هي إلا أيام حتى عرفت أن في بطنها جنينا يضطرب، فأسقط في يدي، وطفقت أبتعد عنها، وأقطع حبل ودها، وهجرت ذلك المنزل الذي كنت أزورها فيه، ولم يعد يهمني من أمرها شيء. ومرت على الحادثة أعوام، وفي ذات يوم حمل إلي البريد رسالة مددتها وقرأت ما بداخلها وإذا بها تكتب إلي (هذه البنت) تقول: لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهدا دارسا أو حبا قديما ما كتبت والله سطرا ولا خططت حرفا، لأنني أعتقد أن رجلا مثلك رجل غادر وود مثلك ودا كاذبا يستحق أن لا أحفل به وآسف على أن أطلب تجديده. إنك عرفت كيف تتركني وبين جنبي نارا تضطرب وجنينا يضطرب. تلك للأسف على الماضي، وذاك للخوف على المستقبل، فلم تبالي بي وفررت مني حتى لا تحمل نفسك مؤنة النظر إلى شقاء وعذاب أنت سببه، ولا تكلف يدك مسح دموعا أنت الذي أرسلتها. فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف ؟ لا والله بل لا أستطيع أن أتصور مجرد أنك إنسان، إنك ذئب بشري لأنك ما تركت خلة من الخلال في نفوس العجماوات وأوابد الوحوش إلا وجمعتها في نفسك. خنتني إذ عاهدتني على الزواج فأخلفت وعهدك. ونظرت في قلبك فقلت كيف تتزوج من امرأة مجرمة ؟ وما هذه الجريمة إلا صنعت يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت في أمرك وسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير. سرقت عفتي فأصبحت ذليلة النفس حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل وأي لذة لعيش امرأة لا تستطيع أن تكون في مستقبل أيامها زوجة لرجل ولا أما لولد، بل لا أستطيع أن أعيش في مجمع من هذه المجتمعات إلا وأنا خافضة الرأس مسبلة الجفن، واضعة الخد على الكف ترتعد أوصالي وتذوب أحشائي خوفا من عبث العابثين وتهكم المتهكمين. سلبتني راحتي وقضيت على حياتي، قتلتني وقتلت شرفي وعرضي بل قتلت أمي وأبي فقد مات أبي وأمي وما أظن موتهما إلا حزنا علي لفقدي. لقد قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك بلغ من جسمي ونفسي وأصبحت في فراش الموت كالذبابة تحترق وتتلاشى نفسا بعد نفس. هربت من بيت والدي إذ لم يعد لي قدرة على مواجهة بيتي وأمي وأبي وذهبت إلى منزل مهجور وعشت فيه عيش الهوان، وتبت إلى الله وإني لأرجو أن يكون الله قد قبل توبتي واستجاب دعائي وينقلني من دار الموت والشقاء إلى دار الحياة والهناء. وهاأنا أموت وأنت كاذب خادع ولص قاتل ولا أظن أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك. ما كتبت والله لأجدد بك عهدا أو أخطب لك ودا، فأنت أهون علي من ذلك، إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف أودع فيه الحياة سعادتها وشقائها فلا أمل لي في ودها، ولا متسع لي في عهدها، وإنما كتبت لك لأني عندي وديعة لك هي أبنتك فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لك منها رحمة الأبوة فأقبلها وخذها إليك حتى لا يدركها من الشقاء مثل ما أدرك من أمها من قبل. طبعا هي ماتت وتركت البنت في هذا المكان المهجور وليس لها عائل. يقول هذا الرجل: ما أتممت قراءة الكتاب حتى نظرت فرأيت مدامعه تنحدر من جفنيه ثم قال: إنني والله ما قرأت هذا الكتاب حتى أحسست برعدة تتمشى في جميع أوصالي وخيل إلي أن صدري يحاول أن ينشق عن قلبي فأسرعت إلى منزلها الذي تراني فيه الآن (هذا البيت الخرب). ورأيتها في هذه الغرفة وهي تنام على هذا السرير جثة هامدة لا حراك بها، ورأيت هذه الطفلة التي تراها وهي في العاشرة من عمرها تبكي حزنا على أمها. وتمثلت لي جرائمي في غشيتي كأنما هي وحوش ضارية هذا ينشب أظفاره وذاك يحدد أنيابه، فما أفقت حتى عاهدت الله أن لا أبرح هذه الغرفة التي سميتها غرفت الأحزان حتى أعيش عيشة تلك الفتاة وأموت كما ماتت. وهاأنا ذا أموت راضيا اليوم مسرورا وقد تبت إلى الله وثقتي بربي أن الله عز وجل لا يخلف ما وعدني، ولعل ما قاسيت من العذاب والعناء وكابدت من الألم والشقاء كفارة لخطيئتي. يقول: يا أقوياء القلوب من الرجال رفقا بضعاف النفوس من النساء. إنكم لا تعلمون حين تخدعوهن في شرفهن أي قلب تفجعون، وأي دم تسفكون، وأي ضحية تفترسون وما النتائج المرة التي تترتب على فعلكم الشنيع. ويا معشر النساء والبنات تنبهوا وانتبهوا ولا تنخدعوا بالشعارات الكاذبة والعبارات المعسولة التي تلوكها الذئاب البشرية المفترسة، وتذكروا عذاب ربكم وقيمة أعراضكم، وأعراض آبائكم وإخوانكم وأسرتكم وقبيلتكم. تذكروا الفضيحة في الدنيا، والعار والدمار والهوان في الآخرة. هذه القصة من واقع الحياة ولكم أن تتصورون نتائجها المرة أيها الأخوة على هذه الفتاة وعلى أسرتها من أم وأب حينما فقدوا ابنتهم ولم يعرفوا أين ذهبت. وعلى هذا الفتى حين فقد حياته وكان بالإمكان أن يسعد لو أنه سار في الطريق المشروع وخطب هذه الفتاة من أهلها وتزوج بها أو بغيرها وعاش حياة أسرية كاملة يعبد فيها ربه، ويريح فيها قلبه، ويسعد فيها بدنياه وأخرته.

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:13 PM
رجل من منطقة الإحسان يذكر هذه القصة الواقعية... يقول: كان لي جارٌ بخيل بلغَ من الكبر عتيًا واشتعل رأسه شيبًا, وليس له أحد لا زوج ولا ولد ولا قريب, ولا حبيب, يجمع المال ويكنزه وذات يوم تأخر على غير عادته لم يخرج إلى دكانه, وكان صانعًا للنعال.
يقول: فلما صليت العشاء جئت إلى بابه الذي كاد أن يتهاوى لو اتكأت عليه الريح لوقع, يقول: فدفعت الباب ثم أدخلت رجلي اليمنى وقلت: يا فلان, يقول ففزع وصرخ وجمع أطرافه, فقال: ماذا تريد؟ اخرج, قلت: جئت أعودك, ثلاثة أيام لم تذهب إلى دكانك, يقول فطردني شر طردة. يقول: فخرجت ولكني خشيت أن يكون به شيء, فعدت مرة ثانية, وإذا به قد جمع الذهب أمامه دنانير, الذهب بريقُها يتراقص على ضوء المصباح وبجواره قصعة زيت وهو يُخاطب الذهب: يا حبيبي لقد أفنيت عمري فيك, أموت وأتركك لغيري, لا والله إني أعرف أن موتي قريب ومرضي خطير ولكني سأدفنك معي, ثم يأخذ دينار الذهب ويضعه في الزيت ويبلعه ثم يكح يكاد أن يموت ثم يأخذ نفسًا ويرفع دينارًا آخر يُخاطبه وكأنه حبيب جاء من مكان بعيد, ثم يغمسه في الزيت ويضعه في فمه. فقلت: والله لن يأكل مال البخيل إلا العيار, وسأكون عيارًا هذا اليوم, فأوصدت عليه الباب وربطته في سلك ثلاثة أيام حتى اطمئننت أنه هلك, فذهبت إليه وقد تحجر في فراشه بعد أن ابتلع الذهب, فأخبرت الناس فحملوه وغسلوه وهم يتعجبون لثقله, يقولون: ليس فيه إلا الجلد والعظم ما باله ثقيلاً, وهم لا يعلمون السر الذي أعلمه, فدفناه ووضعت علامة على القبر. فلما انتصف الليل أخذت معي الفأس وأخذت المعول ثم أخذت أحفر القبر ودفعت عنه التراب, وأنا ألتفت يمينًا وشمالاً حتى لا يراني أحد ثم أزحت الحجارة عن اللحد فتبين بياض الكفن, فأخذت سكينة وقطعت الكفن جهة البطن, فأخذ الذهب بعد أن قطعت بطنه يتلألأ على ضوء القمر, يقول فمددت يدي لأخذه, فإذا هو حار كالجمر المشتعل فصرخت وسقطت جلدة يدي. يقول: فردمته بالحجارة وردمت عليه التراب, وخرجت أصرخ ما رأيت ألمًا مثله وغمست يدي في الماء البارد, وظللت منذُ سنوات أحس بهذه اللسعة تأتيني بين فترة وفترة, أعوذ بالله من البخل كما يقول سبحانه: ويل لكل همزة لمزة [الهمزة: 1>.
من شريط قصص وعبر للقطان

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:15 PM
يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية, يقول: خرجت في فصل الربيع, وإذا بي أرى إبلي سمانًا يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب من ثديها, كلما اقترب ابن الناقة[3]من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير, فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها
وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع, فقير الحال, فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري, والله يقول: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92> وأحب مالي إلي هذه الناقة, يقول: أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها هدية مني لك.. يقول: فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول, فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم. فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه, تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ, يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول, والدحول: هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو, يقول: فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب ـ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج. وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يأسوا قالوا: لعل ثعبانًا لدغه ومات, لعله تاه تحت الأرض وهلك, وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال, فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره, إن جارنا هذا لا يستحقها, فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها, فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار وقالوا: اخرج الناقة, قال: إن أباكم أهداها لي, أتعشى وأتغدى من لبنها. فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي , فقالوا: أعد لنا الناقة خيرٌ لك, وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة, ولم نعطك منها شيئًا. قال: أشكوكم إلى أبيكم, قالوا: اشكِ إليه فإنه قد مات, قال: مات, كيف مات؟ ولما لا أدري؟ قالوا: دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج, قال: اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم, فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج, ويشم رائحة الرطوبة تقترب, وإذا به يسمع أنينًا, وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض, ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع, فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره, ودبت الحياة في الرجل من جديد, وأولاده لا يعلمون, قال: أخبرني بالله عليك أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت. قال: سأحدثك حديثًا عجبًا, لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم, فالماء لا يكفي. يقول: وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ, وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب, فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات, ولكن منذ يومين انقطع لا أدري ما سبب انقطاعه؟ يقول: فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت! ظن أولادك أنك مت جاءوا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها, والمسلم في ظل صدقته, وكما قال : ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء))[4>. فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا, لقد قسمت مالي نصفين, نصفه لي, ونصفه لجاري. أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة.. ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج يعقوب عليه السلام ضاع منه يوسف قرابة عشرين سنة, صبر وبكى من الحُزن حتى ابيضت عيناه, ثم ضاع منه ابنه بنيامين فلما اشتد البلاء أحس يعقوب بالفرج, فلما أذن الله بالفرج لم تنتظر الريح أن يصل الرسول لكي يُخبره بل حملت ريح يوسف وأرسلته إلى أنف يعقوب عليه السلام إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94>, الريح تسابق بالفرج قبل أن يصل, ويصل القميص إلى عينيه فيرتد بصيرًا, ويرفع من الحزن إلى عرش ملك يسيطر على مصر والشام والجزيرة, يا سبحان الله. هذا أصل, نؤمن أن الله على كل شيء قدير. من شريط قصص وعبر للقطان

ELMOSTSHAR
06-16-2009, 07:18 PM
أنه وكما هو معلوم لدى الجميع .. مدى تأثير الغرب علينا.. بجميع وسائل اعلامهم .. وان هذا الخطر لم يعد تأثيره على من يشاهدونه اويسمعونه او حتى يقرونه بل على المجتمع بأسره ؟؟؟ لاأريد ان أطيل في المقدمة وإلا لطال الحديث ولكن اقول انه ومن هذه التأثيرات الشاذة هو ظهور
عادات شنيعة وانتكاس في الفطرة او ما يعرف بالشذوذ الجنسي (gay) ومن اخطرها (اللواط) عفوا على هذا الموضوع ولكن بصدق لقد انتشرت بشكل مخيف _ نعوذ بالله من ذللك_ لقد حصلت قصة واقعية يرويها لي شخص ثقة جدا جدا ممن عاصروها واقسم بالله العظيم انها ليست من نسج الخيال ولكنها حدثت هنا نعم في الرياض يقول لي كنت ادرس في المعهد ... وكان لي زميل من المدرسين الذي يقول لي ان هناك طالب بالمتوسط (الاعدادي) تدهور مستواه بعد انا كان من احسن الطلاب في الفصل وساءت صحت .. فناديته يوما سألته : وحاولت بشتى الطرق ان اعرف منه كل شي وبالتفصيل فصارحني الطالب بكل شي عنده احسست كان صاعقة وقعت على رأسي ؟؟؟ سأحكي لكم القصة لكي ارى رأيكم ولكي تعلموا أن هناك بشرا يتعلم منهم ابليس الخبث وغدر؟؟؟؟ يقول الطالب المسكين وهو من طلاب المتوسط ومن اسرة طيبة يقول : كان هناك طالب من طلاب الثانوي يحاول ان يتقرب مني وانا اتجنبه .. يقول وفي ذات يوم تأخر علي والدي اكثر من المعتاد فجأ الطالب الثانوي وقال لي : اركب معي فأنا اوصلك فقلت له: لاأبي سوف يأتي فقال له: اجل على العموم تراني بوصل مشوار قريب ان احتجتني تراني قريب وبمر من هنا . يقول مضى تقريبا نصف ساعة ولم يأتي أبي وماهي إلا لحظات حتى جا ذاك الطالب من جديد وقال :اركب معي شكل ابوك بيتأخر . يقول : ركبت مع وامري لله . يقول : ماإن ركبت معه حتى اظهر شريط قرآن نعم شريط قرآن وادخله في مسجل السيارة ولم يلفتفت إلي ولا لفته واحدة حتى وصلت إلى البيت عنده قال لي : ترا لا تستحي اذا بغيتني ااوصلك يقول : عندما شفت اخلاقه وصلاحه الظاهر صرت اجي معه كل يوم وازداد قدره عندي وازداداعجاب الوالد به لأن اصبح يخفف عنه بعض العبء يقول :وفي مرة من الأيام قال لي : اذا كان الوالد مايقدر يجيب الصباح ترا أنا مستعد اجيبك وبيتكم جنب بيتنا _والحقيقة ان بيته يبعد مسافة نصف ساعة تقريبا _ فصار يطلع من بعد الفجر عشان يأخذ هذا الطالب المهم وفي يوم من الأيا م ونحن خارجين من المدرسة وانا معه في السيارة طبعاً جاء احد زملائه من الثانوي واخذ يكلمه عن طلعه بيطلعونها اليوم وكان يوم الاربعاء واخذ يقول له تراها استراحه حلوة لاتفوتك وجب معك ملابس الرياضة ووو.. وفي النهاية نظر لي هذا الصاحب وقال وجب معك خويك انتهى كلامهم وركب كل واحد منهم سيارته واحنا في السيارة قلت له : وين بتطلعون له قال استراحة بالخرج (والخرج مدينة تبعد تقريبا80كيلو عن الرياض) قلت اجل بروح معكم وكنت متحمس من كلامهم . قال :لا هم شباب اكبر منك قلت :لا مهوب لازم ودي اروح المهم وبعد ماوصلني البيت وبعد العصر تقريبا جاء وطرق الباب طلع له الوالد فقال للوالد: احنا بنطلع اليوم للاستراحة وماودي ان الولد يطلع معنا فأنت تعرف انهم اكبر منه فقال الوالد :لابالعكس خله يروح معكم فأنتم شباب طيبين وبيتعلم منكم الرجولة يقول فعندما وافق ابوي : رحت معهم . وكان هذا الطالب اللي في الثانوي مايسمح لأي واحد انه يناظرني او يكلمني وكانه محوطني بسور يقول : واحنا في طريقنا للعودة اخذت تحدث منه بعض الحركات من هذا الطالب (اللي بالثانوي) يقول وكنت انا مرهق فأخذ يلمس فخذي ويقول نم على فخذي يقول: فنمت بحسن نية ولم ادري الا وانه حدث ما حدث ؟؟؟ انتهت

ELMOSTSHAR
06-21-2009, 01:09 PM
استقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي. ماما ماذا تكتبين ؟ اكتب رسالة الى الله. هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟ لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة فارتبكت ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!! اكتب رسائل الى الله كما تفعلين... قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.. لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي. ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل >>هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد: لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولاتنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.. اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ..وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة وكلها الى الله! >> يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!! - يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت !!! يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!! - يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة...من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي .. يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام. لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... ومرت سنوات على فاتها, وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون ... انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , ةالتي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها احدى الرسائل .....يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة ..إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله .. كان مكتوب : يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا ... اللهم احفظ لنا أولادنا .. و اجعلهم نافعين لنا بعد موتنا

ELMOSTSHAR
06-21-2009, 01:16 PM
على فرس الرهان، قصر جميل هو حلم كثير من اللاهثين خلف بريق الدنيا. يرن الهاتف قبل صلاة الفجر. وتقوم الأم وهي مثقلة الخطى وترفع السماعة، مستغربة هذا المتصل في هذه الساعة المتأخرة من الليل. وإذا بالمتصل ضابط المرور يقول أبلغي والد ابنتك بمراجعتنا. قالت من ؟ ابنتي فال الله ولا فالك، أنت أخطأت في الرقم، ابنتي نائمة في غرفتها، أخطأت في الرقم، وأقفلت السماعة في وجه رجل المرور.
وبع لحظة يعيد الاتصال وإذا به نفس الرجل وهنا يؤكد عليها ويقول: أليس هذا البيت بيت فلان ؟، قالت نعم. قال أنا لم أخطئ، ابنتك عندنا في المستشفى فأبلغي والدها لمراجعتنا. قالت العجوز: يا بني إن ابنتي نائمة في غرفتها منذ البارحة. أكد لها بإبلاغ والدها. أقفلت السماعة وصعدت لغرفت ابنتها، وطرقت الباب بشدة وهي تنادي يا فلانه، وتصرخ وتضرب الباب بقدمها، ولكن لا حياة لمن تنادي. أيقظت والدها، طرقا الباب سويا ولكن بدون جدوى. بحثا عن مفتاح احتياطي ووجداه بعد عناء، وفتحا الباب وإذا ليس بالغرفة أحد. عندها سقطت الأم وخارت قواها ولم تحملها قدماها. والأب يقول ما الخبر؟ قالت الأم لقد اتصل بنا…، وأخبرته الخبر. ويسرع الأب إلى القسم وينزل من سيارته ويركض إلى الضابط المناوب ما الخبر؟ قال اهدأ قليلا. قال قلت لك ما الخبر ؟ أخبرني. قال إن لله ما أخذ وله ما أعط وكل شيء عنده بقدر. قال الأب إن لله وإن إليه راجعون، كيف خرجت بنتي ؟ كيف ماتت ؟ أين ماتت، أخبرني ؟ قال له إنها قصة مأساوية اجتمع فيها نفر من الشباب في فلة والد أحدهم، وأخذ كل فارس (عفوا بل كل خائب نذل قذر)، أخذ كل واحد يحكي بطولاته مع الساذجات والمغفلات فهل تعي الجاهلات أن سرها ربما تصبح قصة تروى وحكاية تحكى وحديثا يقطع به الركبان سيرهم، ويستأنس به السمار في سمرهم. جلس هؤلاء الأوغاد وعندها قال أحدهم: أتحدى من يحضر لنا صديقته في هذا المجلس وأعطيه عشرة آلاف ريال. فسارع أحدهم إلى الهاتف وأتصل بصديقته وأخبرها الخبر ولبت ندائه على الفور ليكون حبيبها فارس الرهان، وليفوز بالجائزة، فقد هامت به ولا تستطيع له رد أي طلب. إنه فارس أحلامها الذي سوف يتزوج بها ورسمته في خيالها، وتصورت أنه سوف يأتيها على فرس أبيض ليرحل بها من عالم الواقع إلى دنيا السعادة. أحلام وردية ينخدع بها كثير من الفتيات، وما علمت المسكينة أن المغازل ذئب يغري الفتاة بحيلة. ولبست ملابسها وخرجت من غرفتها والتقت مع صديقها وكان الخروج الأخير الذي لم تعد من بعده ، وتسللت من باب البيت. وما هي إلا دقائق حتى جاء فارسها وأقبل عليها بسيارته الفخمة وانطلق بها كالرصاصة ليكون أول من يحضر صديقته، لأن فيه أناس قالوا نحن نحضر. زملائه قالوا الذي يحضر الأول له عشرة آلاف، فكل واحد ذهب ليحضر صديقته طمعا في كسب الرهان. وفي منتصف الطريق، ونظرا لسرعته العالية انحرفت السيارة لتصطدم بأحد الأعمدة الكهربائية وما هي إلا لحظات حتى سكن كل شيء إلا المسجل الذي كان يصدح بالأغاني، والفتاة التي امتلئ قلبها حنانا بالشاب المغامر ماتت ومات هو بجوارها. وكانت النهاية المؤلمة والنهاية المحزنة. أغمض عينيك يا أخي وعد إلى الوراء قليلا. وأغمضي عينيك أيتها الفتاة. وضع نفسك أيها الشاب، وضعي نفسك أيتها الفتاة في مثل هذه المأساة. وانظري إلى الخاتمة السيئة، وإلى هول المفاجأة. المفاجأة على الأب الذي كان يظن أن ابنته في فراشها وحينما جاء يوقظها لصلاة الفجر لم يجد في الغرفة أحد، فذهب إلى الشرطة يسأل ويبلغ عن أبنته. وما إن دخل حتى قيل له هناك حوادث مرورية بالإمكان أن تتعرف على ابنتك. وحينما دخل المستشفى وجد ابنته تحتل آخر موقع من ثلاجة المستشفى، ووجد بجوارها صاحبها وعشيقها وهو الذي ادخل قبلها في الثلاجة وهي بجواره. وقال هذه ابنتي وتنكشف الفضيحة بعد ذلك. فإن لله وإن إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا. انظر أخي، وانظري أختي إلى من نجى كيف نجى ؟

ELMOSTSHAR
06-23-2009, 04:40 PM
اتصلت بي وهي تبكي علمت ان امرا خطيرا قد حصل انطلقت مع زوجتي واولادي اليها فتحت زينب لنا الباب هذا اسمها بعد الاسلام و فالنتينا اسمها قبل الاسلام نبا لا يغتفر c0 نبت c0 بعد الحاحي الشديد و كانت تحترمني كثيرا شرعت بالحد يث ودموعها تنهمر لقد ا
قلت ما هو ، بعد التردد والغصات قالت الزنا ، فطاطات راسي واسترجعت وقالت وهي تتابع الحديث والد موع على خد يها كالنهر 00000000000وانت يا اخي تعرف الزاني فاصابتني صدمة وتابعت حد يثها الذي نزل على راسي كالقنا بل انت تعرفه جيدا00000000انه عربي وليس روسي كما تتوقع00000000انه يمشي معكم ويصلي معكم000000 قالت انه الداعية0000000الذي يد رس المسلمين c0وجاءت الصاعقة فاحترق قلبي وتفجرت د موعي ا معكم انه فلان اسقط في يد اي وكاد ان يغمى علي 0000يا للعار0000يا للطامة00000اين هب بوجهي، كانت زوجتي تنظر الي متعجبة فهي لا تفهم اللغة الروسية c0ا وفصلت لي زينب الجريمة0000000لقد كان يترد د علينا لعل ابني يوري 21 عاما يسلم ودخل مرة لم يكن ابني في البيت وكنت قبلها بقليل قد تشاجرت مع امي بسبب اسلامي الذ ي مر عليه سنة وكنت ابكي فتقدم واخذ يهد ئني00بالكلام00000ثم مسح على راسي00000ثم ضمني00000تعجبت وانا ابكي 000ثم شد ني لصدره000000ثم قبلني0000وانا اظن انه يهد ئني فحسب00000000لكن الامور بلحظات تطورت ففعل معي الفاحشة فسالته اليس هذ ا حرام قال لاعليك ساتصرف واستمرت اللقاءات والحزام وانا الان0 حامل حامل حامل من الداعية تجمد الد م في عروقي ولم انم واكل فتذكروا يا د عاة حد يث الرسول لايختلي رجل بامراة00000000000000000 اخوكم الدكتور عبد المنعم روسيا

ELMOSTSHAR
06-23-2009, 04:41 PM
الحكاية التالية واقعية ومصدرها الصحف العراقية دخل رجل في العقد السادس من لعمر وقور وسمح المحيا، أحد محلات الصاغة في منطقة الكاظمية ببغداد، وطلب من الصائغ أن يضع له حجرا كريما على خاتمه، فقدم له الصائغ شايا وطفق الزبون يحدثه في شتى
المواضيع في أسلوب شيق ويعرج على المواعظ والحكم والأمثال، ثم دخلت المحل امرأة على عجلة من أمرها وتريد من الصائغ إصلاح سلسلة ذهبية مكسورة فقال لها الصائغ: انتظري قليلا حتى ألبي طلب هذا الرجل الذي أتاني قبلك، ولكن المرأة نظرت إلى الصائغ في دهشة وقالت أي رجل يا مجنون وأنت تجلس لوحدك ثم خرجت من المحل، واستأنف الصائغ عمله إلى أن دخل عليه رجل يطلب منه تقييم حلية ذهبية كانت يحملها، فطلب منه أن ينتظر قليلا إلى أن يفرغ من إعداد الخاتم الذي طلبه الزبون الجالس إلى جواره، فصاح الرجل: عمّ تتحدث فأنا لا أرى في المحل سواك! فسأله الصائغ: ألا ترى الرجل الجالس أمامي فقال الزبون الجديد: كلا ثم حوقل وبسمل، وخرج. هنا أحس الصائغ بالفزع ونظر إلى الرجل الوقور وتساءل: ماذا يعني كل هذا؟ فرد الرجل: تلك فضيلة تحسب لك والله أعلم، ثم أردف قائلا: تريث ريثما يأتيك اليقين. . . وبعد قليل دخل المحل رجل وزوجته وقالا إنهما يرغبان في فحص خاتم معروض في واجهة المحل فطلب منهما الصائغ أن يمهلاه بضع دقائق حتى يسلم الزبون الجالس معه خاتمه، فاحتد الرجل وقال: أي رجل ونحن لا نرى غيرك في المحل والتفت إلى زوجته وقال لها: يبدو أن هذا الصائغ لا يرغب في بيع الخاتم لن . . . لنذهب إلى محل آخر! هنا انتابت الصائغ حالة من الهلع الشديد، ونظر في ضراعة إلى الرجل الجالس قبالته، وسأله: قل لي بربك ماذا يحدث! هنا اعتدل الزبون في جلسته وحلق ببصره بعيدا وقال في صوت أقرب إلى الهمس: أنا من عباد الله الصالحين ولا يراني إلا من حمل صفاتي! هنا حلت النشوة محل الفزع في قلب الصائغ وكاد أن يحلق من فرط السعادة عندما أكد له الرجل أنه أي الصائغ من أهل الحظوة، وقال له إن سيحقق له أي أمنية، ولأن الصائغ كان يملك ما تشتهيه نفسه من عرض الدنيا فقد رد على الرجل بقوله: لا أريد سوى الظفر بالجنة فابتسم الرجل وقدم للصائغ منديلا أبيض وقال له: ضعه على أنفك واستنشق بقوة ففي المنديل عطر الجنة، ففعل الصائغ ذلك وأحس بالنشوة تسري في أوصاله في نعومة ولطف، وبعد دقائق معدودة تلفت حوله فلم يجد الرجل ولم يجد المجوهرات التي كانت معروضة داخل المحل وأدرك بعد أن فات عليه الفوات أن عطر الجنة المزعوم كان مخدرا، وأن الزبائن الذين أتوه ثم أنكروا رؤية الزبون الجالس أمامه كانوا أعضاء في عصابة الإنفِزيبول مان أي الرجل الخفي، وبالطبع لم تعثر الشرطة ! على الرجل لأنه لا يراه إلا الأغبياء الله ضيعنا....لما أضعناه

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:38 PM
يقول راوي القصة : كنت مدرساً في حلقة تحفيظ القرآن الكريم بالمسجد ،، أراه بعد المغرب في الخامسة عشرة من عمره ممسكاً بمصحف صغير يقرأ فيه ،، لا لم يكن يقرأ كان يوهمنا أنه يقرأ ،، كان يختلس النظرات الينا الحين بعد الحين ،، يريد ان يعرف ماذا نفعل ،، كان يسترق السمع الفنيـة بعد الاخرى ،، يريد أن يعرف ماذا نقول ،،
وكلما نظرت اليه غض طرفه وعاد الى قراءته كأن لم يفعل شيئا ،، كان يجلس يومياً هذه الجلسة الخجولة ،، وينظر تلك النظرات الراهبة ،، بعد انتهاء صلاة العشاء ،، عزمت على التعرف عليه . أنا اسمي سلمان أدرّس في حلقة القرآن الكريم بالمسجد ،، وأنا اسمي خالد عجباً !!! قالها بسرعة كأنه كان يحضر الاجابة ويتوقع السؤال . أين تدرس يا خالد ؟؟ - في السنة الثالثـة المتوسطة ،، وأحب القرآن جـداً ،، إزداد إعجابي !!! ما ضرورة تلك الجملة الاخير ؟!! تشجعت وقلت له ،، خالد هل لديك فسحة في الوقت بعد المغرب ، نأنس بوجودك معنا في حلقة القرآن الكريم . هـاه !! القرآن ،، الحلقة ،، نعم ،، نعم ،، بكل سرور ،، سوف آتي ان شـاء الله إذن ،، موعدنا غداً ان شاء الله . أمضيت ليلتي وانا افكر في حال هذا الفتى العجيب ،، استعصى علي النوم حاولت أن اجد اجـابـة لمـا رأيت وسمعت ، فما استطعت قلت في نفسي : تبدي لك الايام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالاخبار من لم تزود وضعت جنبي على شقي الايمن .. لفني اللي بين أدرانه ،، وأخذني النوم في أحضانه اللهم اسلمت وجهي اليك ،، وفوضت أمري اليك ومضت الايام ،، وخالد مستمر معنا في حلقة القرآن ،، كان نشيطاً في الحفظ والمراجعة ،، أحب الجميع ،، وأحبه الجميع ،، كان لا يفارق المصحف ،، ولا يترك الصف الاول ،، لم نكن ننكر عليه أي شيء ،، إلا شيئاً واحداً !!؟؟ شروده الطويل ،، وتفكيره الساهم ،، فأحياناً نحس أن جسمه معنا ،، لكن روحه تمضي ،، سابحة في ملكوت اخر ،، غارقاً في دنيا اخرى ،، كنت افاجئه احياناً ،، فلا يملك إلا أن يلملم هروبه الذهني ،، وشروده الفكري ويعتذر بعذر ،، وهو يعلم أننا لا نصدقه اخذته يوماً الى شاطئ البحر ،، فلعل سره الكبير يلتقي مع هذا البحر الكبير فيفرغ ما في نفسه من هم ،، ويخرج ما في روحه من الم وصلنا الى البحر ،، ومشينا على شاطئه ،، كان الوقت مساءاً ،، وكان القمر بدراً منظر عجيب ،، التقى فيه سواد الماء مع سواد البحر ،، ووقف نور القمر الفضي ،، حائراً بينهما كوقوفي حائراً أمام خالد تسري خيوط القمر البيضاء الهادئة الصامته على صفحة هذا البحر الهادئ الصامت ،، ووقفت أنا أمام هذا الفتى الصامت ،، المنظر كله صمت في صمت ،، فلا صوت هناك يُسمع سوى صوت الصمت فجــأة !!!؟ يخترق هذا السكون الصامت ،، صوت بكاء حار ،، ونحيب مــر صوت خالد وهو يبكي ،، لم أشــأ أن اقطع عليه لذة البكـاء ،، وطعم الدموع فلعل ذلك يريح نفسه ،، ويزيل همـه وبعد لحظات قال ،، أني احبكم ،، احب القرآن ،، وأهل القرآن ،، احب الصالحين ،، والطيبين ،، ولكن ،، أبي ،، أبي أبـوك ؟؟!! وما بال أبيـك يا خـالد ؟؟ أبي يحذرني دائماً أن امشي معكم ،، يخاف منكم ،، يكرهكم ،، كان دائماً يبغضني فيكم ،، ويستشهد على ذلك بقصص وحكايات وأساطير وروايات ،، ولكن عندما كنت أراكم في الحلقة تقرؤون القرآن ،، كنت أرى النور في وجوهكم ،، النور في كلامكم بل كنت ارى النور في صمتكم كنت اشك بكلام والدي ،، فلذلك كنت دائماً أجلس بعد المغرب ،، أنظر اليكم وأتخيل نفسي معكم ،، اقتبس من نوركم ،، وأرشف من معينكم . أتذكر ؟ ،، أتذكر يا استاذ سلمان ؟؟ اتذكر ،، عندما اتيتني بعد صلاة العشاء ؟ ،، لقد كنت انتظرك منذ زمن بعيد ،، تُمسك بروحي ،، وتجعلها تحلق مع أرواحكم ،، في عالم الطهر والعفاف والنور والاستقامة ،، تشجعت ،، دخلت الحلقة ،، اجتهدت ،، لم أكن أنام ،، كانت ايامي وليالي كلها قرآن ،، لاحظ ابي التغيير الذي طرأ على حياتي ،، عرف بطريقة أو باخرى ، انني دخلت التحفيظ ومشيت مع ( المطاوعة ) حتى كانت تلك اللية السوداء ،،كنا ننتظر حضوره من المقهى ،، كعادته اليومية ،، لنتناول طعام العشاء سوياً دخل البيت ،، بوجهه المظلم ،، وتقاطيعه الغاضبة ،، جلسنا على سفرة الطعام ،، الكل صامت ،، كالعادة ،، كلنا نهاب الكلام في حضوره ،، ثم قطع الصمت بصوته الاجش الجهوري ،، وبصراحته المعهودة لقد سمعت أنك تمشي مع (( المطاوعـة )) ؟؟؟؟ أصيب مقتلي ،، عُقـد لساني ،، ذهب بياني ،، اختلطت الكلمات في فمـي ،، لم ينتظر الاجـابـة ،، تناول إبريق الشاي ،، ورماه بقـوة في وجهي ،، دارت الدنيا في رأسي ،، واختلطت الالوان في عيني ،، وأصبحت لا أميز سقف البيت من جدرانه ،، من أرضـه ،، سقـطت ،، حملتني امي ،، صحوت من اغمائتي الخفيفة ،، على يديها الدافئة ،، وإذا بالصـوت الجهـوري ،، يقول اتركيه ،، والا اصابك ما أصابه ،، استللت جسمي من بين يدي امي ،، تحاملت على نفسي لاذهب الى غرفتي ،، وهو يشيعني بأبشع الشتائم ،، واحط الالقاب ،، لم يكن يمر يوم إلا وهو يضربني ،، ويشتمني ،، ويركلني ،، يرميني بأي شيء يجده أمامه ،، حتى أصبح جسمي لوحـة مرعبـة ،، اختلطت فيها الالوان الداكنـة ،،كرهته ،، أبغضته ،، امتلأ قلبي بالحقد عليه يومٌ من الايام ونحن على سفرة الطعام ،، قال قـم ولا تـأكل معنــا وقبل ان اقوم ،، قام هو وركلني في ظهري ركلة ،، اسقطتني على صحن الطعام ( تخيـلـت ) انني اصـرخ في وجهـه وأقـول لـه ،، سوف أقتص منك ،، سوف اضربك كما ضربتني ،، سوف اكبر واصبح قوياً ،، وسوف تكبر وتصبح ضعيفاً ،، عندها ،، افعل بك كما تفعل بي ،، واجزيك شر ما جزيتني ،، ثم هربت ،، خرجت من المنزل ،، اصبحت اجري واجري على غير هدى ،، وبدون هدف ،، حتى ساقتني رجلي الى هذا البحر ،، الذي تغسل امواجه هموم نفسي ،، وآلام فؤادي ،، وامسكت بالمصحف اقرأ فيه ،، حتى اني لم استطع ان اواصل من كثرة البكاء ،، وشدة النحيب عندها نزلت من خالد بعضاً من دموعه النقية ،، التي سطعت في ضوء القمر كما يسطع اللؤلؤ تحت ضوء المشاعل ،، لم انبس بكلمة واحدة ،، فقد ربط العجب لساني واستعجـم بيـاني ،، هل اعجب من هذا الاب الوحشي ،، الذي خلا قلبه من معاني الرحمة ،، وعشعشت في قلبه شتى انواع القسوة ،، ام اعجب من هذا الابن الصابر الذي اراد الله عز وجل له الهداية ،، فألهمه الثبات ،، ام اعجب منهما الاثنين ،، حين استحالت رابطة الابوة والبنوة بينهما أشلاء ،، صارت علاقتهما كعلاقة الاسد بالنمر ،، والثعلب بالذئب اخذت بيده ،، مسحت دموعه بيدي ،، وصبرته ودعوت له ،، ونصحته ببر والده والصبر على أذاه ،، ولو حصل منه ماحصل وفعل ما فعل ،، ووعدته بأن اقابل والده واكلمه واستعطفه مرت الايام وانا افكر في الطريقة التي افاتح بها والد خالد في موضوع ابنه ،، وكيف اتكلم معه ،، وكيف اقنعه ،، بل كيف اعرفه على نفسي ،، وكيف سأطرق عليه الباب ،، واخيراً استجمعت قواي ،، ولممت افكاري ،، وقررت ان تكون المواحهة ،، اقصد المقابلة اليوم ،، الساعة الخامسة ،، سرت الى منزل والد خالد ،، وسارت معي افكار الكثيرة ،، وتساؤلاتي العديدة ،، طرقت الباب ،، ويدي ترتجف ،، وساقي تعجز عن حملي ثم فُتح الباب ،، وإذا بذلك الوجه العابس ،، وتلك التقاطيع الغاضبة ،، فابتسمت ابتسامة صفراء لعلها تمتص نظرته السوداء ،، وقبل ان اتكم !!! (( امسك بتلابيب ثوبي ،، وشدني اليه )) ،، وقال : - انت ( الموطـع ) الذي تدّرس خالداً في المسجد ؟؟،، قلت : ن ،، ع ،، م - قال ،، والله لو رأيتك تمشي معه مرة اخرى كسرت رجلك ،، خالد لن يأتيكم بعد الان . ثم ،، جمع (( مـادة فمـه )) ،، وقذف بها دفعـة واحـدة في وجه الفقير الى الله ،، واغلق الباب ،، كان ختـامهـا مسكـاً مسحت عن وجهي ما أكرمني به ،، ورجعت ادراجي وأنا اسلي نفسي واقول ((رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام ،، فُـعل به أكثر من هذا ،، كذبه قومه شتموه ،، رموه بالحجارة ،، أدموا رجله ،، كسروا رباعيته ،، وضعوا القاذورات فوقه ،، اخرجوه من وطنه ،، وطردوه من أرضه )) ومرت الايام ،، تلو الايام ،، والشهور تلو الشهور ،، ونحن لا نرى خالداً ،، فأبوه يمنعه من الخروج حتى للصلاة ،، ونحن يمنعنا من رؤيته وزيارته ،، دعونا له ونسيناه في غمرة الحياة ،، ومرت السنون ،، وفي ذات ليلة ،، بعد صلاة العشاء ،، في المسجد إذا بيـد غليظة تمسك كتفي انها ذات اليد التي امسكت بعنقي قبل سنين ،، انه نفس الوجه ،، ونفس التقاطيع ،، ونفس الفم الذي اكرمني بما لا استحق ولكن ؟!! هناك تغيراً كبيراً !! الوجه العابس ،، أضحى منكسراً ،، التقاطيع الغاضبة ،، امست ذليلة هادئة ،، والجسم هدته الالام والهموم ،، والجسد اضعفته الاحزان والغموم ،، اهلا يا عم ،، قبلت رأسه ورحبت به ،، وأخذنا زاوية في المسجد ،، انفجر باكياً !!!!!!! ،، سبحان الله ،، ما كنت أظن ذلك الجبل سوف يصبح في يوم من الايام سهلاً ،، ولا ذلك البحر الهادر ،، يمسي غديراً منسابا ،، تكلم يا عم ،، واخرج ما في نفسك ،، كيف حال خالد ؟؟؟؟ خالد!! وكأن بكلمتي هذه قد غرست في احشاءه خنجراً ،، واودعت في فؤاده سكيناً تنهد بعمق ومضى يقول ،، اصبح خالد يا بني ،، ليس خالداً الذي تعرفه ،، ليس خالد الفتى الطيب الهادئ الوديع ،، منذ ان خرج من عندكم ،، تعرف على شلة من شلل الفساد ،، فهو اجتماعي بطبعه ،، وهو في سن يحب فيها ان يخرج ويدخل ويلهو ويلعب بدأ بالدخان ،، شتمته وضربته ،، لا فائدة فقد تعود جسمه على الضرب ،، واستساغت اذناه الشتائم والسباب ،، كبر بسرعة ،، كان يسهر معهم طويلاً ،، لا يأتي إلا مع خيوط الفجر ،، طرد من المدرسة ،، أصبح يأتينا في بعض الليالي وكلامه ليس ككلامه ،، ووجه لي كوجهه ،، لسانٌ يهذي ،، ويـدٌ ترتعش ،، اصبح جسماً مهترئاً ضعيفاً ،، تغير ذلك الوجه الابيض النقي ،، اصبح وجهاً اسوداً عليه غبار الخطيئة والضياع ،، وتغيرت تلك العينان الصافيتان الخجولتان ،، اصبحت حمراء كالنار ،، وكأن ما يشربه او يتناوله تبدو عاقبته على عينيه في الدنيا قبل الاخرة ،، ذهب ذلك الخجل والاستحياء ،، وحلت مكانه الرعونة وسؤ الادب ،، ذهب ذلك القلب الطيب البار ،، واستحال قلباً قاسياً كالصخر أو أشد ،، اصبح لا يمر يوم إلا ويشتمني ،، أو يركلني ،، او يضربني ،، تصور يا بني ،، أنا أبوه ويضربني ؟؟!!!!! ،، ثم عاود البكاء الحار ،، ونحيبه المر ،، ثم مسح دموعه ،، ارجوك يا بني ،، يا سلمان ،، زوروا خالد ،، خذوه معكم ،، سوف اسمح لكم ،، بيتي مفتوح أمامكم ،، مرّوا عليه ،، انه يحبكم ،، سجلوه في حلقة تحفيظ القرآن ،، خذوه معكم في رحلاتكم ،، لا مانع عندي ابداً .. بل انني راض ان يعيش في منازلكم ،، وينام معكم ،، المهم ،، المهم ان يرجع خالد كما كان ،، ارجوك يا بني اقبل يديك ،، والثم رجليك ،، ارجوك ،، ارجوك ،، ومضى في بكائه ونحيبه ،، وحسراته ،، حتى انهى ذلك كله ،، فقلت له ياعم ،،، ( ذلك رزعك .. وهذا حصادك ) ،، ورغم ذلك ،، سـوف احـاول .

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:38 PM
قال أحد التجار: قصدت الحج في بعض الأعوام، وكانت تجارتي عظيمة، وأموالي كثيرة، وكان في وسطي هميان(1) فيه دنانير وجواهر قيمة، وكان الهميان من ديباج أسود. فلما كنت ببعض الطريق نزلت لأقضي بعض شأني، فانحل الهميان من وسطي، وسقط ولم أعلم بذلك إلا بعد أن سرت عن الموضع فراسخ، ولكن لم يكن يؤثر في قلبي لما كنت أحتويه من غنى، واستخلفت ذلك المال عند الله، إذ كنت في طريقي إليه تعالى.
ولما قضيت حجتي وعدت وتتابعت المحن علي حتى لم أملك شيئاً! فهربت على وجهي من بلدي، ولما كان بعد سنين من فقري، أفضيت إلى مكان وزوجي معي، وما أملك في تلك الليلة إلا دانقاً ونصف، وكانت الليلة مطيرة، فأويت في بعض القرى إلى خان خراب، فجاء زوجي المخاض فتحيرت ثم ولدت، فقالت: يا هذا، الساعة تخرج روحي، فاتخذ لي شيئاً أتقوى به فخرجت أخبط في الظلمة والمطر حتى جئت إلى بدال فوقفت عليه، فكلمني بعد جهد، فشرحت له حالي، فرحمني وأعطاني بتلك القطع حُلْبَةٌ وزيتاً وأغلاهما، وأعارني إناء جعلت ذلك فيه، وجئت أريد الموضع، فلما مشيت بعيداً وقُربت من الخان زلقت رجلي، وانكسر الإناء وذهب جميع ما فيه، فورد على قلبي أمر عظيم ما ورد علي مثله قط! فأقبلت أبكي وأصيح، وإذا برجل قد أخرج رأسه من شباك داره، وقال: ويلك! مالك تبكي؟ ما تدعنا ننام. فشرحت له القصة فقال: يا هذا البكاء، كله بسبب دانق ونصف!. قال: فداخلني من الغم أعظم من الغم الأول فقلت: يا هذا والله ما عندي شيء لما ذهب مني، ولكن بكائي رحمة لزوجي ولنفسي، فإن امرأتي تموت الآن جوعاً، ووالله لقد حججت في سنة كذا وكذا وأنا أملك من المال شيئاً كثيراً، فذهب مني هميان فيه دنانير وجواهر تساوي ثلاثة آلاف دينار فما فكرت فيهن وأنت تراني الساعة أبكي بسبب دانق ونصف فاسأل الله السلامة، ولا تعايرني فتبتلى بمثل بلواي. قال: فقال لي: بالله يا رجل، ما كانت صفة هميانك؟ فأقبلت أبكي وقلت: ما ينفعني ما خاطبتني به، أو ما تراه من جُهدي وقيامي في المطر حتى تستهزئ بي أيضاً! وما ينفعني وينفعك من همياني الذي ضاع منذ كذا وكذا؟. قال: ومشيت فإذا بالرجل قد خرج وهو يصيح بي: خذ يا هذا: فظننته يتصدق علي، فجئت وقلت له: أي شيء تريد؟ فقال لي: صف هميانك، وقبض علي، فلم أجد للخلاص سبيلاً غير وصفه له، فوصفته فقال لي: ادخل، فدخلت، فقال: أين امرأتك؟ قلت: في الخان، فأرسل غلمانه فجاءوا بها، وأدخلت إلى حرمه، فأصلحوا من شأنها وأطعموها كل ما تحتاج إليه، وجاءوني بجبة وقميص وعمامة وسراويل وأُدخلت الحمام، وقال: أقم عندي أياماً فأقمت عشرة أيام، كان يعطيني في كل يوم عشرة دنانير وأنا متحير في عظم بره بعد شدة جفائه!. فلما كان بعد ذلك قال لي: في أي شيء تتصرف؟ قلت: كنت تاجراً. قال: فلي غلات وأنا أعطيك رأس ما تتجر فيه وتشركني، فقلت: افعل. فأخرج لي مائة دينار، فقال: خذها واتجر فيها ها هنا. فقلت: هذا معاش قد أغناني به الله يجب أن ألزمه فلَزِمْتُهُ. فقال: اجلس، فجلست فأخرج لي همياني بعينه وقال: أتعرف هذا؟ فحين رأيته شهقت وأُغمي علي فما أفقت إلا بعد ساعة! ثم قلت له: يا هذا، أَمَلَكٌ أنت أم نبي! فقال: أنا أحفظه منذ كذا وكذا سنة، فلما سمعتك تلك الليلة تقول ما قلته، وطالبتك بالعلامة فأعطيتها أردت أن أعطيك للوقت هميانك، فخفت أن يغشى عليك، فأعطيتك الدنانير التي أوهمتك أنها هبة، وإنما أعطيتكها من هميانك، فخذ هميانك واجعلني في حِلَّ، فشكرته ودعوت له. وأخذت الهميان ورجعت إلى بلدي، فبعت الجواهر وضممت ثمنه إلى ما معي واتجرت، فما مضت إلا سنوات حتى صرت صاحب عشرة آلاف دينار وصلحت حالي.

الحواشي (1) الهميان: كيس تجعل فيه النفقة، ويشد على الوسط. هذه القصة نقلا من كتاب مائة قصة وقصة لمحمد أمين الجندي

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:39 PM
القصه كما وصلتني .. وهي علي لسان الراوي.. امس رحت للمستشفى ازور ولد خالتي الي صار عليه حادث بعنيزه وصارت الأصابه بسيطه ولله الحمد طاحت السنون بس انتهت فترة الزياره وانا صنفت معي اقعد مع ولد خالتي كمرافق ليلة امس عيو علي وطلعون بعد ما حاولت وحاول معهم ولد خالتي بس مافيه فايده طبعا لي افكاري والحقوق محفوظه طلعت من الباب الرئيسي للمستشفى ودخلت مع باب الطوارئ ورحت لغرفة ولد خالتي لا من شاف ولا من درى والولد يقول يا جني وشلون قدرت تدخل بدون محد يقول لك شي..بس موب هذي القصه السالفه وما فيها ان احد الأستشاريين جا يشوف المرضى ويطمئن عليهم دخل الغرفه الي انا وولد خالتي به ويقول وش قاعد تسوي قلت مرافق قال ممنوع قلت هذاك يوم انتهت وقت الزياره وبعدين المريض نفسه قال ابيه يقعد قعدنا ناخذ ونعطي الين اعجبته السواليف وجلس... اللب هنا===================
سألته وش المواقف العجيبه الي مرت عليك..؟؟ قال قلي وش النوع الي تبيه حوادث..امراض نفسيه..قصص..؟ وش تبي؟؟ قلت اعجب ما مر عليك خلال عملك بالمستشفى.. قال الشي الي موب طبيعي ومر علي خلال 13 سنه عمل بالمستشفى هو: انه مره احد المرضى شاب عمره 22 سنه جا يستشيرني بخصوص شي اعتقدت بالبدايه انه بسيط وعلاجه مره سهل.. هو انه حسب ما قالت لي الممرضه قبل ما يدخل انه فيه بقع خال بيده ويبي يستشيره بأي طريقه يشيله... يوم دخل علي الشاب لاحظت انه لابس قفازات وسلم علي وهو لابسهن ويوم حاولت معه يمين شمال ابي اشوف يده وبقع الخال عيا وقال انت استشاري وبس قال الدكتور لهالشاب انا ما اقدر اساعدك الا اذا شفت الحاله بعيني.. اقتنع الشاب بصعوبه فصخ القفازات....قال الدكتور: شفت شي عجييييب مكتوب ببقع الخال على يده اليمين بس اسم بنت...فلانه بنت فلان يقول انا احسبه بالبدايه مكتوب بخط يد او وشم لكن يوم دققت فيه طلع فعلا دم جامد او مثل ما يسمونه بقع خال.... استغربت وسألت المريض يف جاك هالشي هل هو من الولاده..(الدكتور يقول توقعت انه ولد غير شرعي او من هالقبيل واسم امه مكتوب على يده من يوم ولد) لكن الشاب رفض يتكلم... ويوم حاول معه الدكتور وقاله استنتاجه انه يمكن هذا اسم امه وانه ولد غير شرعي واستفزه) عصب الشاب وبكى وقعد يقول القصه للدكتور.. قال الشاب ودموعه تنهمر : عرفت فتاة بنفس عمري عن طريق الهاتف و صارت بينا مكالمات على مدى 8 شهور وثقت فيها البنت فيني وقالت لي اسمها كامل وتعرفنا على بعض زين... ويوم من الأيام طلبت منها اننا نتقابل بأحد الأسواق والبنت رفضت رفض كلي وصرت اترجاها على مدى شهر مافيه فايده البنت اصرت انه ما تقابله طفح فيني الكيل وهددته اني افضح اسمه لو ما قابلتني فرفضت وقالت انه عذاب اهله خير له من انه تقابله وفعلت فعلتي ونشرت اسمه بين اصحابي وكتبت اسمه على احد الجدران فلانه بنت فلان... بعدها بأسبوع او اسبوعين ظهرت البقع على يدي وما كانت بقع....خط عادي كأنه مكتوبه بخط اليد وانكتبت على يدي بالضبط نفس الخط الي كتبته على احد الجدران... وانا نادم على الي سويته وودي لو اتخلص من يدي بأي طريقه.. الدكتور: نعم انت غلطت اليس لديك اخوات تخاف ان يفعل بهن مثل ما فعلت انت ببنت فلان الي مكتوب اسمه على يدك.؟ ولم يستطع الشاب نطق كلمه واخذ يجهش بالبكاء... الدكتور يكلمن الآن: بعد كذا حولته على مختص الليزر والحروق (مدري نسيت اسم اختصاصه ) واتفقو على موعد ويوم راح الأسم الي مكتوب على يد الشاب.. ارتاح نفسيا ونام في المستشفى على احد الأسره بعد هالتعب النفسي لكن يوم صحى بصباح ذاك اليوم رجع على يده الأسم مثل ما كان عليه قبل العمليه.... وحاولنا مره ثانيه وثالثه تبقى بعد العمليه مثل الحروق ومن بكرا ترجع مثل ما كانت بعد العمليه...!! قلنا له انه مافيه علاج ثاني غير المراهم وانه راح تاخذ وقت طويل الين تختفي..(الدكتور:حنا عارفين انه مافيه فايده من المراهم لكن ما نبي الشاب يتعب نفسيا ويجيه شي). وكل شهر يجي هالشاب يراجعن ويقول ما فاد المرهم وانا اقول له الصبر زين.. ونصحته بأحد المرات انه يكلم البنت الي نشر اسمه ويروح يمسح الأسم الي كتبه على الجدار... فعلا راح مسح الأسم الي على الجدار وكتب بداله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم... ويوم كلم البنت بعد جهد لأنه ما كانت تبي ترد عليه... وقال له القصه والبنت لأنه ما وصل لأهله قصة انه كانت تكلم فلان واسمه مكتوب على احد الجدران وانه هالشاب مسحه وكتب بداله تسبيح وتحميد الله.. نصحته انه يتوب ويروح لمكه ويدعي له... ويمسح اسم البنت الي على يده بموية زمزم خلال اسبوع او الين يروح الأسم... وفعلا الشاب سوى الي قالته البنت وقعد بمكه بعد كل صلاه يمسح الأسم على يده بموية زمزم وخلال 10 ايام يقول الشاب للدكتور انه سبحان الله.. والله الأسم انمسح بعد صلاة الفجر من يدي مثل ما ينمسح الحبر من اليد اذا جاه مويه... والدكتور يكمل كلامه يقول ومن ذاك اليوم (قاطعته انا: متى هالسالفه؟) قال: من 4 سنوات تقريبا..ومن ذاك اليوم وهو كل شهر يزورن مره وقال له انه تزوج تلك الفتاة الي حاول يفظحه بعد ما هداه الله وله منها ولد وبنت..وهو الآن يعمل بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقه الي يسكن به..

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:43 PM
يجب أن أسرع حتى أصل في الموعد المحدد " هكذا قالت الفتاة لنفسها وهي تمنيها بيوم جميل تقضيه مع صديقاتها الأخوات الثلاثة . استقبلت الأخوات الثلاثة صديقتهن بالترحاب ، وإن بدا في عيونهن حزن عميق ، ثم جلسن صامتات على غير عادتهن .. استغربت الصديقة ذلك منهن وقالت :
- ما بالكن يا صديقاتي العزيزات ، ماذا حدث ؟ هل فقدتن صديقا أو عزيزا ؟ عندما نطقت تلك الكلمة ترقرق في أعينهن الدمع ، وبدين كأنهن على وشك البكاء ولكن الكبرى تكلمت وقالت : نأسف على استقبالك هكذا ، لكن اليوم مات طير لدينا عزيز علينا غال على قلوبنا ، كان يتكلم كالببغاء ، وكان جميلا كالطاووس ، عاش معنا ثمانية عشر عاما . كنا نعتبره كأنه أخ لنا . أكملت الوسطى : كان يبدو و كأنه يفهم ما يقول … في الصباح يحيينا ، وفي المساء يسلينا … كان ذكيا جدا ، وكان يحفظ أسماءنا ويسألنا عن أحوالنا ببضع كلمات بسيطة صغيرة . تابعت الصغرى : هل تصدقين … إنه كان يواسينا إذا ما رأى في وجوهنا الكدر ، ويمزح معنا إذا قرأ في أعيننا السعادة … إنني أكاد أجزم أنه ليس حيوانا فقط ، إنه إنسان في صورة طير برئ . لقد كنا نعتبره أخينا وصديقنا وعزيزنا وكل شئ جميل … لكنه…. مات !!!. قالت لهن : إنني لا أصدق … لا يمكن أن يكون هناك طير كهذا ، إنكن تبالغن قليلا . هززن رؤوسهن نفيا بشدة .. وقالت الكبرى : أتذكرين يوم جئتِ إلى هنا مرة .. لقد قلت أن شخصا ما أقرأك السلام من وراء الباب ، ودعاك للدخول والباب مغلق ؟ قالت : بلى ..ولقد غضبت كثيرا ، وظننته نوعا من المزاح الثقيل . قالت الوسطى : لقد كان ذاك الطير . وأكملت الصغرى : لو كان يستطيع فتح الباب لفتحه لك!! . قالت الفتاة : إنني بدأت أصدقكن ، لكن يا صديقاتي العزيزات … إنكن عاقلات بما فيه الكفاية لتدركن أنه لا داعي لكل هذا الحزن ، وإن كان شيئا محزنا فعلا ، لكن هناك أمور أجل وأعظم تستحق أن نبكي عليها مرارا وتكرارا وما أكثرها … ولتعلمن يا صديقاتي أن هذه سنة الله في الكون : مولود يولد ، وطفل يكبر ، وكهل يموت ، ومريض يشفى ، وصحيح يمرض ، وعزيز يُفقَد .. وأنه لا مرد لسنة الله ، وأنها لابد وأن تمضي في مخلوقاته رغم أنوفهم جميعا . وعلى المسلم الحق أن يرضى بأقدار الله ، وأن يستعيذ به من الشيطان اللعين الذي يحاول دوما الحيد بنا عن طريق الصواب . أفنان سمير إسماعيل الحلو المدينة المنورة

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:48 PM
بعد يوم عمل شاق متواصل ، اتكأ الدكتور عادل على أريكته وبدأ يستعرض أحداث يومه ، كم أدهشته وأثارت انتباهه عملية اليوم … كيف تغير لون الساق المبتورة خلال دقائق وتوشح بالسواد ؟ تساؤلات ازدحم بها فكره الطبي بسبب ما يملك من قلب شاعري !!
حلق الدكتور في عالمه وفكره محاولا تذكر عمليات بتر أخرى قام بها في أزمنة متفاوتة ، لكنه لم يذكر شيئا قط يشبه ما حدث معه اليوم . حاول أن يتذكر تقرير هذا المريض !! العمر … سبعا وستين عاما . الضغط … مرتفع ، السكري مرتفع ، الاسم : فهمي أسعد . لقد حفظته عن ظهر قلب ، هذا الاسم ليس علي بغريب ، ترى من يكون صاحبه ؟ أهو زميل قديم … لا فعمره أكبر بكثير من أعمار جميع زملائي . أهو أحد أساتذتي في المدرسة ؟ … وبدأ يذكر أسماء أساتذته …. فقال : لا .. لا أظن . ولكن من هو صاحب هذا الاسم ؟ أجهد فكره واستقدم من ذاكرته عدة أسماء ووجوه لأناس كان لهم حضور قديم في حياته … فلم يكن فهمي أسعد واحدا منهم ، لكن الدكتور عادل يكاد يجزم أنه كان لهذا الاسم أثر ما في حياته . فذهب في صباح اليوم التالي إلى حيث يرقد فهمي أسعد فرآه نائما ، تأمل وجهه مليا. القسمات ليست علي بغريبة … تعجنات الوجه والجبين تكاد تقول شيئا . تقلب المريض في فراشه ونطق بصوت ضعيف .. آه .. أصغى الدكتور عادل لهذه الآه وكأنها حملته إلى أودية سحيقة من الذكريات .. تجمعت خيوط ذاكرته ونسجت صورة تقريبية لصاحب هذا الاسم … وعلت الدهشة وجه الدكتور عادل عندما تصفح ملف المريض وعلم أنه قدم التماسا لصندوق الفقير . لكن فهمي أسعد الذي تصوره رجلا ثريا ذا مال وعيال .. ترى هو .. أم غيره . ترك الدكتور عادل غرفة المريض وهو أشد ما يكون حيرة وفي صدره جاذبية ما نحو ذاك المريض . وبعد ساعات … عاد إلى فهمي أسعد هذا ، نظر إليه … وسمع صوته ،،، ثم وضع الطبيب يده على رأسه ، وقال لنفسه سبحان الله .. إنه هو . لكنه كتم مشاعره واقترب من مريضه وقال برفق . - كيف حالك يا عم . رفع السيد فهمي عينيه إلى وجه الطبيب ونظر نظرات حزينة وقال بصوت واه : بخير إن شاء الله . ثم أردف أشكرك على اهتمامك بي يا حضرة الدكتور … فأكمل الطبيب … الدكتور عادل الأحمد . أتذكرني يا عم ؟ كرر المريض اسم الدكتور … ثم قال : أنت تعرف يا بني أنني رجل كبير ، وقد مرت علي أمور كثيرة ، اعذرني يا بني يبدو أنني نسيتك … ثم تنهد بأسى وقال وكأنه يخاطب نفسه : كما نسيني الأهل والأولاد والأصدقاء … فصوب الدكتور نظره نحو الباب وقال مداعبا ….. حاول … حاول أن تذكرني ، وسوف أعود لك بعد الانتهاء من عملي إن شاء الله . لحظات مرت والمريض فهمي اسعد يتقلب في فراشه ويقلب أمره … ثم حاول أن يوقف تدفق الصور أمام ناظريه ، وضبط ذاكرته على صورة . عادل الأحمد … ربما يكون هو … الفتى الوسيم المستقيم اليتيم الذي …. وطأطأ رأسه … ماذا يذكر … إنها صور خجلى تأبى الظهور لماض كان يظنه سعيدا مثمرا نافعا ولكن …!! اجتاحت السيد فهمي موجات من الندم والألم والتوجع والتفجع ، كما اجتاحت الدكتور عادل موجات من الذكريات المؤلمة والأسف والأسى على ذاك المريض . لكنه لم ينس شكر الله والثناء عليه . إن لتلك القدم المبتورة مواقف لا يمكن أن ينساها ، فقد كان السيد فهمي صاحب حانوت تجاري كبير في وسط حي شعبي فقير … يوم أن مات والد الفتى عادل الذي اضطر للعمل معه في حانوته بعد أن رفضه أرباب الأعمال الأخرى لحداثة سنه وضعف بنيته وقله خبراته في الحياة كما كانوا يصفونه.. وما هي إلا أياما معدودات حتى أيقن الفتى عادل أن السيد فهمي يتعمد بيع بعض السلع عشاء كي يلعب بالميزان وذلك بوضع قدمه في موقع دقيق محدد ، وإشغال المشتري ببعض الأحاديث الجانبية . واحتار الفتى عادل . كيف يصوب السيد فهمي فطلب منه أن يبيع هو تلك السلع … فرفض رفضا قاطعا . وكان يوم انفجار السيد فهمي عندما قال له الفتى عادل إن أستاذنا اليوم قد علمنا معنى الآية الكريمة " ويل للمطففين " فأجابه السيد فهمي ساخرا . - قل يا عالم العلماء . سأنقل لك ما درست …. وبدأ يقرأ بحماسة وبصوت طفولي برئ . الويل : وادي في جهنم يخر به الفاجر سبعين خريفا . والمطففين : الذين يأخذون من الناس شيئا طفيفا . بدا السيد فهمي مصغيا لكنه استشاط غضبا ولمعت عيناه بشرر متطاير وارتجفت عضلاته المفتولة وشاربه المفتول عندما سمع الفتى عادل يقرأ : وأخذ الشي الطفيف خسة في النفس بل في منتهى الخسة ، فهل لمثل هذه النفوس أن تتحمل تبعية عقيدة عظيمة ودعوة كريمة ، و… ففاجأه السيد فهمي صارخا بصوت جنوني : كفى أرجوك ، أنت تقرأ الآن في الكتب ولا تعرف ماذا يدور في واقع الناس والمجتمع .. كيف سأدفع الضرائب ؟ كيف سأسدد الفواتير المتراكمة ؟ ومن أين أطعم العيال يا أبله … بل قل إن مت وتركتهم أأتركهم فقراء يستجدون الناس ؟ و … وخشي الفتى عادل أن ينقض عليه هذا المارد انقضاض الأسد على فريسته ، لكن هذا الأسد الهصور تمالك نفسه وأردف قائلا : اسمع أيها الصلعوك الصغير ، اعمل ما هو مطلوب منك وكفى ولا أريد أن أسمع هراؤك مرة أخرى ، مفهوم ؟ ثم … إنك تعرف إنني لم أرض بك إلا شفقة عليك وعلى أمك المسكينة ، فإن كان بإمكانك استجداء غيري فافعل ، واذهب مع السلامة.. واغرورقت عينا الفتى عادل بالدموع ، عندما سمع وصف أمه العظيمة بأنها مسكينة تستحق الشفقة ، فانسحب بهدوء من الحانوت قائلا : شكرا لك يا عم على مشاعرك النبيلة !! ثم نهض الدكتور عادل من مكانه شاكرا حامدا واتجه نحو محاسب المستشفى وطلب منه تسديد فاتورة السيد فهمي ، وكل ذرة في كيانه تردد الآية الكريمة : " ويل للمطففين " . أما السيد فهمي فقد أسرته ثورة مشاعره ، فتلاشى داخل نفسه وعلم أنه كدح على رصيف الحياة !! أم حسان الحلو

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:51 PM
في لحظة عاصفة مجنونة قرر قراره ووضع متاريس حول عاطفته وحدث نفسه " أجل .. سوف أتخلص من عذابك .. من السنوات المريرة التي عشتها معك .. ثم أنسى صوتك المبحوح الذي تابع خطواتي وأقلق غفواتي .. وأرتاح من أعمالك المدمرة سوف أنسلخ من ذاتي وأرمي بك هناك ". كان يحدث نفسه وهو يقود سيارته وقد وصل أطراف مدينته
ويسترق النظرات اليها وهي نائمة على الكرسي بجواره … ثم ينتابه شيء من الضحكات الهستيرية … شاعرا بنشوة النصر … لأنه زاد جرعة الحبوب المنومة . أحس أن الظلام زحف مبكرا . فالسماء ملبدة بالغيوم والهواء بدأ يشتد فقال لنفسه :" سأسرع قبل أن تشتد العاصفة سأرمي بها بعيدا ثم أهرب … سأختار لها موقعا مناسبا !! وبعد العاصفة ستشرق حياتي مع بداية الربيع ". توغلت سيارته في الطرق الترابية .. بدت له شجرة كبيرة ملتفة الأغصان فقال لنفسه :" هنا سأريح وأستريح !!" ثم حمل الصغيرة ووضعها بهدوء …نظر إليها نظرة الوداع … قاوم دموعه وركب سيارته قاصدا العودة . حاول أن يسرع بسيارته … لكن العاصفة هاجمته قبل أن يبتعد كثيرا عن الصغيرة النائمة ضغط على مقود سيارته كأنه بطل سباق … فانغرست عجلات سيارته في التراب . لف معطفه وأحكم غطاء رأسه . وخرج يحاول علاج الموقف … فتح باب السيارة … لفح وجهه الهواء البارد .. فارتعدت مفاصله . ثم سمع صوت ذئب … فتضعضعت قواه … وبكى ، أغلق باب سيارته … ووضع يده على جبينه واسترسل في البكاء … وأخذ يتذكر كلام أمها رحمها الله : _ إنها قدرنا يا أحمد . بل هو امتحان من الله لنا _ أنا أدعو الله عليها ليل نهار ! فتجيبه بصوتها الحنون : _ بل أدع الله لنا ولها يا أحمد … تنهد بعمق وقال لنفسه : كم عانت أمها معها و صبرت … أما أنا فلم أحتملها سوى أشهر قليلة وها أنا أهرب من ذاتي وأرمي بها . أحس أن نبع مشاعره تفجر فأغرق كيانه … وعلم أنه سلك سبيل الشقاء وجانب درب السعادة .. كيف يهرب من مشاعره الأبوية مدى الحياة ؟ وهو الذي استسلم بعد دقائق معدودات . بل كيف يتركها للذئاب تنهشها ويرمي نفسه بين رحى الألسن الحادة التي ستلاحقه والنظرات المتسائلة التي ستتابعه ؟ اشتدت العاصفة فنهض مسرعا وخرج من سيارته باحثا عنها كالمذعور ، وأخذ يركض بين الشجر رأى جميع الأشجار كبيرة ، فأخذ يبحث تحت كل شجرة ويشهق لهفة عليها ، ويدعو الله أن لا يكون قد اختطفها ذئب … أو سرقها أحد . لم يكتشف أنه غبي بليد إلا في تلك اللحظات … ركض ولهث وتعب ثم سمع صوتها تبكي بذعر بالغ .!!! اختلطت الأصوات لديه ، صوت الريح المجنونة مع الأمطار المنهمرة ممزوجا بصوت الذئاب المسعورة لكن صوتها هي .. كان أخفت الأصوات في سمعه وأشدها في قلبه !! تابع الركض … سارع الخطوات خفق قلبه ، قاوم مخاوفه ، إنه يريد أن يصل إليها عبر كل المتاهات التي يراها أمامه ، بدأت خطواته تسير في الاتجاه الصحيح … وضح صوتها أكثر ، اقترب منها سبقت ذراعاه قدميه … عانقها بلهفة … أغرقها بقبلاته ودموعه ، حدق في عينيها وقال : "عيناك الجميلتان قدري وسوف أرضى به" .. حملها ، ومسح رأسها وقال لنفسه : رغم "بلاهتها " فهي ابنتي … حبيبتي … وهي هبة الرحمن لي. حملها على ظهره المنهك ، وتذكر وجه أمها المضيء وثغرها الباسم وهي تردد الآية الكريمة : (( وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة )) .
أم حسان الحلو

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:52 PM
لا … إنني لا أراه ، لا أعرفه ، لا أحس به فمن الطبيعي أنني لا أستطيع وصفه … لا أسمعه ، لا أفهمه ، لا أدرك كنهه ولا أعرف مصدره ، فكيف أفرح به ؟ … حواسي تعطلت ، أحاسيسي تناثرت ، جوارحي تحجرت، كلماتي ماتت … وآهاتي تدفقت … باختصار يا حضرة الدكتور : أنا ميتة !! … قتلت منذ زمن ولم ينعني أحد !! … أنا التي نعيت نفسي إلى نفسي ، وكل الذين يعرفونني هم الذين يمشون في جنازتي التي تشيع يوميا !! …
بدا كلام السيدة ( ساهرة ) غريبا على مسامع الدكتور ( سامي ) الذي بدا مهتما بكلام محدثته رغم ما فيه من غرابة ، لكنه لا يستطيع أن يتجاهل قسمات وجهها الصادقة ونظراتها المفعمة بالحزن الدفين … فسألها : منذ متى وأنت على هذه الحالة ؟ .. لا أعرف زمنا بالضبط ، كل الذي أعرفه تماما أنني لم أحس بجمال الحياة لحظة واحدة ، الشيء الوحيد الذي أفهمه أن الحياة لا تستحق أن تعاش !! .. هز الدكتور رأسه ونظر إلى ورقة المريضة ، وتساءل : منذ متى داهمك هذا الإحساس ؟! .. منذ خمسة وثلاثين عاما … وربما قبل ذلك أيضا !! . رفع الدكتور رأسه وقال : قلت أنك متزوجة منذ عشرة أعوام ولديك أطفال ؟ .. نعم .. ولم تعرفي الفرحة أو البهجة أبدا ولا حتى يوم زفافك ؟.. فأجابت بحزن : ربما زارتني ومضة من الفرح سرعان ما تلاشت …!! اعتدل الدكتور في جلسته وقال : هل ازدادت تعاستك بعد زواجك ؟ .. فأجابت بثقة : كلا.. إن زوجي إنسان عظيم ، يحاول إسعادي قدر المستطاع ، أنا التي قلبت حياته إلى جحيم كما يبدو ، واسترسلت بقولها : أنا التي أقترح أماكن زياراتنا ، وما إن أدخل وأسلم على الناس حتى أنادي عليه ، وأطلب منه الخروج الفوري ، وأنا التي أطلب منه أن يدعو أصدقاءنا لزيارتنا ، وما إن يدخلوا حتى أتبرم في وجوههم ، وأبدأ بالشكوى والأنين ، وعندما يقترح علي الذهاب مع صديقاتي … أفرح لذلك وأعود إليه بعد قليل … وعندما يقترح علي زيارة أهله أسارع بذلك ثم أخرج من بيتهم مسرعة ..!! تابع الدكتور سامي حديثها ، وأحس أن هناك فجوة ما ، فهي لم تتحدث عن أهلها حتى الآن ، فسألها : وهل تزورين أهلك ؟ … أشاحت بوجهها وقالت : أنا ليس لي أهل … أقصد ليس لي " أم " . ابتسم الدكتور سامي ابتسامة خفيفة … يبدو أنه بدأ يضع إصبعه على الجرح ، فسألها : حدثيني عن أهلك ؟ .. لا أعرف عنهم شيئا … أهم بعيدون عنك ؟ … فقالت بيأس قاتل : لا ، إنهم يشاركوننا بلدنا وحتى شارعنا . تساءل بدهشة : ومتى رأيتهم آخر مرة ؟ فأجابت وكأنها تحاول صرف أمر مزعج : لا أذكر !! … فقال لنفسه : أما الآن فقد وجدتها !! … والتفت إليها وسألها : هل من الممكن أن تحدثينني عن طفولتك ؟ بدت وكأنها خائفة … مضطربة … وجلة … شحب وجهها وضاقت أنفاسها ، وارتجفت أطرافها وقالت : لا … لا أرجوك ، أنا لا أستطيع ، أرجو إعفائي …إني أخاف ، أخشى أن … فنظر إليها نظرة إشفاق وقال لها : اطمئني ، فلن يعلم أحد بذلك … هدأ روعها قليلا وبدأت حديثها بعد تردد : كنت في الثالثة من عمري عندما ماتت أمي رحمة الله عليها ، أذكر وجهها الجميل وصوتها الرخيم الحنون ، إنها لا تغيب عني ، تركتني طفلة وحيدة في بيت كبير ومع أب غارق حتى أذنيه في أمور دنياه ، أذكر أن جدتي لأمي احتضنتني فترة ، غبت فيها عن بيتي وألعابي وأدواتي وذكريات أمي ، وغاب وجه أبي عني ، كانت جدتي تغمرني بالعطف والهدايا ، حتى إذا بلغت السادسة من عمري مرضت جدتي وأرسلت إلى والدي كي تستشيره في أمري ، فاقترح بأن يأخذني لكي أعيش معه في بيته الجديد ومع زوجته الجديدة ، وكانت الصدمة الثانية القاسية في حياتي، فقد حزنت على جدتي أضعاف حزني على أمي وكيف لا وقد عوضتني الكثير مما افتقدته .. أخذني والدي وأمسك بيدي ، شعرت منذ الوهلة الأولى بخشونة يده وقسوتها ، ووضعني في سيارته الفارهة وانطلق بي … أدخلني بيته ، كان كل ما في البيت غريبا علي ، أشار إلى سيدة مدللة تجلس في الركن وتشاهد الشاشة وقال : هذه أمك يا " ساهرة " ، فابتسمت تلك السيدة ابتسامة صفراء ، وهزت رأسها مع خصلات شعرها ولم تغير جلستها وقالت ببرود : أهلا أهلا … أنت " ساهرة " إذن … أصبحت صبية يمكن الاعتماد عليها .. رأيت صغارا من حولي ، منهم من يركلني ومنهم من كان يضحك معي أو علي لا أدري … مشيت في البيت خطوات متثاقلة … شعرت أن العيون علي معقودة ، والأنفاس علي معدودة … جلست بجوار والدي تائهة النظرات ، لا أدري ما بي … حاولت أن أمسك يده فقالت السيدة بصوت حازم : اسمعي يا ( ساهرة ) ، أنا لا أحب الدلع … اجلسي مؤدبة ، مفهوم ؟!! وقفت وأردت التحرك ، فقالت : اسمعي يا بنت .. لا بد أن تعرفي التعليمات ، انظري لهذا البيت كم هو مرتب ونظيف وأنيق وجميل ، وأنا لا أحب الفوضى التي يحدثها أمثالك من الصغار … وأردفت : اسمعي أنا لا أحب أن أراك في كل المواقع في هذا البيت … افهمي منذ الآن أن هذا طريقك لتلك الغرفة التي ستكون غرفتك … بجوارها حمام يمكنك استعماله ، وهذا الطريق الذي يؤدي إلى المطبخ … طبعا يمكنك أن تدخلي المطبخ وقت استدعائك ، مفهوم ؟!! . نظرت إلى والدي فتجاهل نظراتي ، وأشاح بوجهه عني ، وقال بصوت هادئ : ادخلي غرفتك يا حبيبتي واستريحي .. مشيت بخطوات متثاقلة ، وبدأت أشعر برغبة جارفة في البكاء … لكني كتمت دموعي وأنفاسي وفتحت باب غرفتي وجلست فيها … يا الله … صحيح أن الغرفة جميلة وكل ما فيها أنيق ومرتب ، لكني أشعر أنها غريبة عني … وأنا عنها أشد غرابة ، وقفت ونظرت من النافذة فرأيت سيدة البيت … تقطف ورودا جميلة … تمنيت لو أكون بجوارها لأقطف وردة أو أنعم بعبيرها ، تحلق الصبية حولها ونادوني … رفعت رأسها ونظرت إلي نظرات قاسية … انتحرت ابتسامتي فورا … قالت : أغلقي الشباك واجلسي في غرفتك مؤدبة ولا تحاولي التجسس على الآخرين … وتمتمت : يا الله يبدو أنها فتاة متعبة … بوجوه من القسوة لا أنساها استقبلتني زوجة أبي ، فزرعت بذورا من الحزن والأسى واللوعة والحرمان في سويداء قلبي … وهكذا فقد تقلبت بين أنواع من الحرمان والأسى وتجرعت كؤوس المرارة والعلقم على مر الأيام … قال الدكتور بدهشة : … وماذا كان موقف والدك ؟ أجابت : والدي كان يحاول الدفاع عني أحيانا ، لكنه كان لا يصمد كثيرا أمام شكاويها وألاعيبها وكيدها لي … بل كانت تحول بيني وبين الكلام مع والدي مباشرة ، وكان هو يكتفي بنشرة الأخبار التي تبثها له كل يوم … نظر الدكتور نظرات بعيدة وقال : قد أجد بعض المبررات لنظرتك السوداوية البائسة لهذه الحياة ، لكن لم أدرك حتى الآن لماذا كل هذا الحزن والتشاؤم وهذه الكآبة القاتلة ؟ … عشرون عاما عشتها بين أهلي الغرباء .. عشرون عاما يا حضرة الدكتور عشتها على رصيف الحياة لكن وسط بيت وعائلة … كانت السيدة ربة البيت تسهر من أجل إطفاء بريق سعادة قد يلوح بها الدهر لي ، كان حزنها يتصاعد وصوتها يعلو عندما تبصر على وجهي شبه ابتسامة … كان ذهنها متوقدا بالأوامر السريعة التي تقطع علي فرحي وابتسامتي وتفكيري وتعليمي ، لقد أصرت أن تقلب كل ضحكة أضحكها إلى دموع منهمرة … وكل فكرة حلوة إلى فكرة مدمرة ، أنا يا حضرة الدكتور لم أعرف سوى قبح الحياة وضياعها وتشوهها وترهلها … لقد حاولت الـ.. وصمتت ومسحت دموعا انحدرت على وجنتيها … ثم أكملت : أنا أكره الحياة أريد أن تنتهي وبأقصى سرعة !! ابتسم الدكتور ابتسامة هادئة وقال : ربما تكون الحياة لا تستحق أن تعاش كما تشعرين … ولكن ألا تتمنين العيش من أجل صغارك ؟ ما ذنب هؤلاء الصغار ؟ أترغبين أن تغرسي في قلوبهم ما غرس في قلبك ؟! . يؤسفني أن أقول لك يا دكتور … بأنني أشعر بأن الأمومة شرف لا يستحقه أمثالي … يبدو لي أني لست إنسانة كما تظنون .. ربما تغيرت فصيلة دمي … وتبدلت خلايا جسدي ، أجل أنا لست إنسانة ولا أستطيع أن أتصرف تصرفات إنسانية حتى مع صغاري وزوجي … أنا جسد حي وروح ميتة قتلت ولم يعاقب القانون قاتلها ، أنا من يصدق علي وصف الشاعر القائل : وقـــاتل النــفــس مأخوذ بفــعلــته وقـــاتل الــروح لا يــدري به أحـــد دكتور … أرجوك هل تستطيع مساعدتي ؟ هل أجد عندك بلسما ؟ .. فأجابها الدكتور بثقة : إن كآبتك شديدة و مزمنة ، ويؤسفني أن أخبرك بأن بلسمك ليس عندي ولن تجديه إلا في عالم المعاني الرفيعة وفي ظل كتاب الله ، أنصحك بالتعرف على أخوات صادقات مؤمنات ، فهن الوحيدات القادرات على إروائك بينابيع خير دفاق تغسل ما في قلبك من ران وأدران … عندها سيتدفق الخير في دمك ويفيض على يديك ، فيروي صغارك ومجتمعك بل والإنسانية أجمــع ..
أم حسان الحلو

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:53 PM
مال ، أعمال ، رجال ، أوراق ، أقوال ، توقيعات على أوراق رسمية وشخصية .. أعمال تنهمر كالمطر على شركة السيدة نفيسة ، تلك الشركة الصغيرة التي ترعرعت على يد صاحبتها بسرعة مذهلة ، وأصبحت حديث مجالس رجال الأعمال وقبلة معاملاتهم ، لما وجدوه من احترام للمواعيد ودقة في الأداء . إذ أن السيدة نفيسة تحترم نفسها وتؤدي عملها بإتقان بالغ وإبداع مذهل .
فقد تربت على الجد والمثابرة وحب التفوق وكانت تذهل معلماتها حين تقدم دراساتها وأبحاثها وتحقيقاتها . وعندما كبرت نفيسة كانت توجز عباراتها وتحدد أهدافها ، فهي لا تحب الحديث عن نفسها كثيرا .. لكنها كانت تعشق الحديث مع نفسها : كنت أحلم ببضع دولارات لا تتجاوز المئات أضغطها في كفي الأيمن وكانت تنتهي طموحاتي عندما يصطدم خيالي بسقف مئات الآلاف من الدولارات . ومنذ أيام قليلة وقعت على وريقة بيضاء صغيرة ملأت موقع الصفر السادس من المليون ! وإني لأستجدي أيامي أن تعود القهقرى ، وتدس بين طياتها كل الأوراق لتبخر ذاك الفيلم الأسود الذي رأيته على غير ميعاد . وقلبت بين يديها ذاك الفيلم الأسود باحثة فيه عن خط أبيض واحد فقط عله يبعثر عتمة سواد الصورة الحالك ، فلا تجد ، وتعود بخيبة أمل فتكسي الكون والحياة وشاحا حالك السواد . ستة أصفار.. أتتني عبر وريقات ملونة ما بين الأبيض والأصفر والوردي والأخضر والأحمر . وفتحت بتراخي بعض أدراج عملها ، وأخذت تقلب أوراقها وتفكر في ماضي أيامها وحاضرها . ستة أصفار .. جعلتني محط أنظار ، الكل يتحدث إلي ويخطب ودي . يسعد من يضاحكني ويبتهج من يؤانسني . أحاول أن أصغي إلى أحاديث البلغاء فلا أجمع منها كلمات تصلح لجملة مفيدة ، أشيح بوجهي وأنظر إلى أشيائي الصماء فأسمع أحاديثها في نبضات قلبي ووجيبه . لهف نفسي هل أستطيع التماسك لحظة واحدة بعد أن ألملم أشيائي وأخرج من مكتبي ؟ وسارت خطوات وئيدة نحو مكتبها ووقف موظفو شركتها ينظرون إليها نظرات شاردة ويتحدثون إليها بعبارات مبهمة . كانوا يحاولون مواراة حزنهم العميق ، فقد تسربت نتائج تقريرات السيدة نفيسة المرضية التي أذهلت الجميع وأرجفتهم .. دخلت السيدة نفيسة مكتبها وأغلقت الباب خلفها وبدأت تلملم أشياءها التي أبت إلا أن تحدثها : نفيسة .. كم ضغطت على أزراري بأنامل نابضة واثقة لا تعرف الخطأ ، وكونت جملا مفيدة ورسمت تخطيطات رائعة ، نفيسة أرجوك لم تقومين بفصل أجزائي بأيدي مضطربة ، وتنظرين لي ولمن حولي كالذي تدور عيناه من الموت ، نفيسة هل من عودة إلي وإلى أرقامك وصفقاتك ومخططاتك ؟ لا . فقد خططت عليك أيها الوفي الذكي غير الذي خطط لي ، قل لي بربك هل تملك خطا ناصع البياض يستطيع أن يبدد عتمة فيلمي الأسود ؟ ثم نظرت إلى ساعتها ، الوقت يمر مسرعا أم بطيئا لا أدري ، ساعات قليلة ودقائق معدودة وتأتي سيارة العائلة لتنقلني إلى المستشفى ، ثم إلى غرفة العمليات لاستئصال .. وانكبت على مكتبها باكية .. ترتجف من أخمص قدميها حتى خصلات شعرها . دخلت والدتها على غير عادتها مكتب نفيسة وأمسكت بيد مديرة الشركة أمام موظفيها الذين بللوا وجوههم بالدموع .. ونظرت إلى ساعة الحائط ، وخاطبت ابنتها قائلة : انظري الوقت يمضي يا بنتي .. توكلي على الله .. ولن يضيعك أبدا .. استمعي .. هذا أذان العصر بدأ يصدح. ساعة ، وقت ، كلمات كنت استثمرها جيدا ، جمعت من خلالها ستة أصفار ، أما الآذان .. فكم تركته خلف ظهري ، وأغمضت عينيها ، تريد أن تهرب من الماضي والحاضر والمستقبل ، تريد أن تقدم على لحظاتها الحاسمة ، تريد أن ولا تريد ، أتقدم ، أتحجم ، أتبكي ، أتدعو ، أتودع ، أتقبل ، أتتجاهل ، أتبصر ، أتسمع ، أتنسى ؟! وتقدمت والدتها بهدوء مصطنع فقالت : نفيسة ، ابنتي هيا بنا . جالت نظراتها في كل المواقع ، ومسحت كل الوجوه فقد أعياها البحث عن خيط أبيض واحد . وإذ برجل ركيك الحال يدخل مبتسما مستبشرا داعيا مبتهلا مناديا : أين السيدة نفيسة ، أريد أن أبشرها ، دعوني أحدثها ، دعوني . ودخل الرجل ولم يوقف سيل كلماته المتدفق سوى إشارة السيدة نفيسة إلى أمها أن امنحيه بعض المال لكي يسكت ، وقبل أن تقدم له أي شئ قال : لا والله ما لهذا جئت ، جئت لأبشرك أن ولدي المحروق قد تعافى تماما بفضل الله أولا ثم بفضل نفقتك عليه أيتها السيدة الكريمة . واستغرق في الدعوات والابتهالات ووعد أن يدعو لها بجوار البيت العتيق . أما هي ..فقد رفعت رأسها وخاطبت نفسها قائلة : خيط أبيض واحد وقف شامخا خلف أصفاري الستة ، فأغدق علي بحارا من الطمأنينة . أسألك يا رب : أن تتقبل قليل عملي وتضاعفه ، وركزت بصرها على المليون ودخلت غرفة العمليات وهي تقول : قد أوقدت شمعة عطائي مشاعل رجائي أم حسان الحلو

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:53 PM
الأعمار بيد الله. يبدأ إبراهيم قصته بهذه العبارة. يقول: حدثت هذه القصة قبل حوالي عشر سنوات. وما حدث يثبت أن الله إذا أراد أن يحفظ إنسان هيأ له السبل. كنت أنا الذي أقود السيارة كل يوم ونحن عائدون من العمل. وهذا أمر طبيعي. فبيت زميلي يقع قبل بيتي. ولذا فأنا الذي أتولى أمر القيادة حتى أنزله ثم أواصل القيادة بسيارة الشركة إلى البيت. إلا ذلك اليوم، حيث ألح زميلي الفليبيني
أن يتولى القيادة بنفسه. كان كمن يجري بنفسه إلى الموت. كان مقدرا له أن يموت ذلك اليوم، لذا صار في مقعد القيادة. لبيت طلبه، وتركته يسوق. كانت ليلة شتوية ظلماء. وكانت الساعة تشير إلى حوالي السابعة مساء. كنا نتأخر يوميا لظروف العمل إلى مثل هذا الوقت كان الشارع ذو مسارين فقط. وكان الشارع خاليا من السيارات تماما. كنت وزميلي نتحدث في أمور شتى. بعد قليل تراءت لنا سيارة من بعيد تسير في المسار المقابل. كان الأمر عاديا جدا. لم يكن يتطلب منا أي حذر غير عادي. لم يدر في خلد أي منا أن هذه السيارة المقبلة تحمل الموت كنا نقود السيارة بسرعة 100 كيلومتر في الساعة حيث كانت السرعة القصوى في ذلك الشارع. اقتربت السيارة ولا زالت تسير في مسارها الطبيعي. حينما كانت على بعد أمتار قليلة تغير كل شيء. انحرفت السيارة تجاهنا دون أي سبب. لم يكن بوسع زميلي أن يفعل أي شيء. فقط أطلق صرخة دهشة حينما وجد السيارة تتجه إلينا وعندها انطفأ كل شيء. لا أذكر إلا لحظة ما قبل الحادث. بعدها أذكر فقط أنني كنت محشورا في كومة من الحديد في ظلام دامس. ناديت باسم زميلي ثلاث أو أربع مرات فلم أسمع جوابا. وبعدها رحت في غيبوبة. يقول من رأى السيارة أنه لم يصدق أن أحدا من ركاب السيارة نجا من الحادث. فضلا عن أن يصاب بجروح ليست خطيرة. استرددت وعي في المستشفى وعلمت هناك أن زميلي ودع الحياة قبل وصوله إلى المستشفى الذي تسبب في الحادث كان سائقا من دولة أجنبية. وقيل أنه كان مخمورا. لم يمت ولكن أصيب بجروح عميقة تعافى منها لاحقا. لقد افتقدنا زميلنا كثيرا. وكان سبب وفاته حادث من جملة الحوادث التي تحدث كل يوم

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:54 PM
أريد أن اجمع أيام عمري المتناثرة ، أن أخط لكم آمالي وأحزاني ، أترجم أحلامي وأمنياتي التي ربما عجزت عن تحقيقها لنفسي وأريد أن أحققها لكم وفيكم . عشت ما يقارب سبعة عشر عاما بين عائلة كأن بينهم وبين الصلاة عداوة غريبة
فلا أحظى برؤية الوالد يركع لله ركعة إلا في شهر الصوم ، والوالدة إن أدت صلاتها في ذلك اليوم أدتها ساهية لاهية ، أما باقي أفراد العائلة فأفكارهم أوربية بحتة .. كيف لا وهم منذ صباهم يعيشون بلا إشراف أو توجيه سليم ؟!!ِ عشت في مجتمع يرى الناس فيه ان عيادة الله تقتصر على بعض الشعائر الدينية التي لا يقوم بها إلا كبار السن فقط . لذا عشت في برج عاجي ، الطبع المتعالي سمتي ، أفعل ما يأمرني به الشيطان من سفور وتبرج . وكم كنت أفرح عندما أجد نظرات المعجبين تدور من حولي . لم اجد من ينهاني او يرشدني ، فالأب منشغل بتجارته ، والام بعيدة كل البعد كأني لا اعنيها ولا تشغلها قضيتي. كانت كل متع الدنيا محيطة بي أفعل ما أريد وأطلب ما أريد ، لكن رغم كل هذا لم أكن أجد لحياتي طعما . كانت عقيمة من كل معاني السعادة والراحة ، كانت كل يوم يمر يزداد التوتر والقلق داخل نفسي . تتقاذفني مشاعر متمازجة ، أفكار متضاربة ، تعبت ، أحتاج إلى أرضية ثابتة مستقرة أرسو عليها وأثبت ، وأزرع الآمال والأمنيات وتتجذر فيها الأحلام والطموحات .ِ تعبت من ازدواجية المعايير من ضياع القيم والمبادئ المشوشة ، تختلط المشاعر وتضطرب ما بين مد وجزر . ِ أأبقى أسرة متع الدنيا ، أم انسى عنوان حياتي واختار آخر ؟ هل سأكون قادرة على مابهة تلك الفتن ؟ هل ساتخطى كل ما اعتادته النفس من تبرج وسفور وحفلات وسهرات ؟ أم أن الفتن ستلقيني إلى البعيد ؟ِ وجدت أن أنهض وأغسل وجهي وأطرد غيمة أفكار سوداء ألقت علىّ بظلالها ، بدأت بتصحيح هيئتي فاستبدلت بتلك الثياب البذيئة ثيابا أجمل بل في غاية الروعة تتسم بالوقار والهيبة عندها فقط وجدت السكن والهدوء النفسي . ورغم كل العراقيل التي وقفت في طريقي ورغم كل المكائد والمؤامرات التي نصبت شباكها للإيقاع بي من كل المحيطين الذين كان هدفهم إضعاف عزيمتي مما سيؤدي إلى إضعافي وضياع ديني .ِ رفضت كل المغريات ودست على لذائذ الدنيا أحاول أن أتخطاها ، استطعت بحمد لله أن أتخطى بعضا من الحفر والممرات الوعرة ، كما أن الشيطان نجح في بعض الأمور وأوقعني في دروب ومسالك لا نهاية لها ، لكن في كل مرة كنت أفشل ، كنت أجد في نفسي الدافع إلى التحدي والصمود ، أحاول أن أنسى تلك الأفكار العقيمة التي نشأت عليها ، والتي يحاولون ترسيخها في ذهني .ِ أصنع لنفسي أفكارا ومبادئ من رحاب الإسلام ، تلك المبادئ التي ترتاح لها النفس كيف وهي من البارئ عز وجل .ِ نجحت وبحمد لله أن أنسى كل الذي اعتادته النفس من سفور وتبرج . ِ ربما أكون افتقدت أشياء كنت أرغب القيام بها لكن الله عوضني عنها خيرا بنفس مطمئنة وسريرة هادئة ، كما أني أنعم بصحبة طيبة عوضتني عمن أفتقده . والأكثر من هذا أني أجد نظرات الاحترام في عيون المحيطين بي حتى هؤلاء الذين يحاولون إغرائي بمتع الدنيا .ِ حتى الآن رغم أن المسافات قاربت الستة كيلو مترات أي الست سنوات إلا أن المكائد والمؤامرات ما زالات تحاك لتدميري ، نجحت في التغلب على بعضها وفشلت في بعضها الآخر ، لكني ما زلت أقول :ِ يادنيا غري غيري .ِ حاولت أن ألخص تجربتي من واقع الحياة لتتأكد إخي القارئ أنه يجب علينا التحدي . فالكثير يواجه الظروف نفسها رفض الأهل للالتزام ، أو رفض شيطان النفس ، لكن علينا أن نتخطى تلك المغريات الملتفة حولنا كأفعى تريد أن تدس السم في أجسامنا وتهرب لتختبئ .ِ أعلم بأننا نعيش في عالم التناقضات ، الأديب سخر إبداعه لمحو الأدب في نفوسنا ، والصحفي بدلا من أن لا يكون قلمه سيفا لقطع من يهدم العقيدة نجده اليوم سخر السيف والقلم لهدم العقيدة .ِ لنكن على إدراك أنه بأيدينا نستطيع أن نسيطر على حياتنا ونكون أقوى من أنفسنا . فالنفس أمارة بالسوء . علينا أن نفكر فيمن هم حولنا لنكون مؤثرين لا متأثرين فقط ، دعونا نتخط كل المبادئ العلمانية التي يريدون منا أن نتشبع بها ونعيش في أجواء إيمانية حتى لو أدى بنا ذلك إلى أن نجد أنفسنا بعيدين عن كل لذائذ الدنيا ، دعونا نترك المبارزة بالمعاصي ونتذوق لذة الدمعة والخشية من الله .ِ م/ مجلـــــة الاسرة

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:55 PM
حكاية حزينة لفتاة مسكينة شاءت ارادة الله أن تبتليها بمرض مزمن قاست منها و تألمت كثيرا مع مرور الزمن انها حكاية الفتاة مها حكاية حكى و روى عنها الزمن بكت معها الأطيار و ناحت أغصان الأشجار
مها فتاة جميلة في عمر الزهور وكما قلنا بسبب اصابتها بهذا المرض المزمن و الذي لازمها منذ أيام طفولتها منذ أن كانت طفلة جميلة بريئة تريد أن تمرح و تلعب و تلهو و تغرد كالأطيار كأقرانها من الأطفال ألا يحق له ذلك ؟ فهي منذ أن أصيبت بهذا المرض و هي لا تستطيع أن تحيا حياة طبيعية كبقية الخلق و ان كان لها ذلك فيكون تحت مراقبة الأطباء و علقم الأدوية و كبرت مها و كبر معها مرضها و اصبحت شابة جميلة فهي الى جانب جمالها كانت تتمتع بالأخلاق العالية و التمسك بالدين و الفضائل و بالرغم من مرضها فكانت حريصة على تلقي العلم و الدراسة من منهل العلوم الذي لا ينضب بالرغم مما كان يصيبها أحيانا بل غالبا من نوبات المرض الحادة التي كانت تقعدها طريحة الفراش لأيام طويلة و مع مرور الأيام شاءت إرادة الله أن يتقدم لخطبتها شاب خلوق بالرغم مما سمعه عن مرضها و خطورته ، فهي لا ينقصها شئ من الجما أو الدين والخلق الا الصحة و ان كانت أهم شئ و لكن لماذا ؟ ألا يحق لها أن تتزوج و تنجب أطفالا يملئون حياتها حبا و سعادة كالأخريات ؟ و هكذا مرت الأيام والشهور وأعطا ها دعم مادي لتواصل علاجها في أحسن مستشفيات العالم و الأهم من ذلك الدعم المعنوي فقد وقف بجانبها و خفف عنها كثيرا حقا ياله من شاب صالح قلما ان نجد أمثاله في هذا الزمن و دارت دائرة الأيام بسرعة و بدأت الاستعدادات لحفل الزفاف و الانتقال لمنزل الزوجية فقد وعدها خطيبها بحفل أشبه بليلة من ليالي ألف ليله و ليله و قبل موعد الزفاف بأيام ذهبت مها مع خطيبها لمشاهدة فستان الزفاف الذي كان لا يزال عند محل الخياطة كان الفستان معلقا في واجهة المحل و قد كان آية في الجمال و الذوق الرفيع لا أحد يعلم ماذا كان شعورها عندما رأته كان قلبها يرفرف كجناح طائر أبيض بوده أن يحتضن السماء و الأفق الرحب كانت فرحة جدا ليس بسبب الفستان بل كانت سعيدة بأجمل لحظات الحياة التي سوف تلتقيها بعد أيام قصيرة كانت تشعر في قرارة نفسها بأن الحياة بدأت تضحك لها و انها بدأت ترى الجانب المشرق منها ارتدت مها الفستان الأبيض لتجربه فظهرت به كالملاك الأبيض الجميل فقد كان عليها رائعا و جمالها البرئ قد زاده روعة و حسنا و بهاء سوف تكونين أجمل عروس رأيتها في حياتي يا عزيزتي هكذا قال لها خطيبها عندما رآها بالفستان فابتسمت مها ابتسامة عريضة وردت عليه قائلة : بل سأكون أسعد عروس في الدنيا لأنني ارتبطت بشاب مثلك و مع ان الفستان كان رائعا الا انه كان بحاجة لتعديل بسيط فتركته مها عند محل الخياطة و اتفقت مع صاحبة المحل أن تعود له في اليوم التالي الا ان صاحبة المحل اعتذرت بلطف ووعدتها بأن الفستان سيكون جاهزا و على أحسن ما يرام بعد ثلاثة أيام أي بالتحديد في يوم الزفاف صباحا و مرت الأيام الثلاثه بسرعة جدا وجاء يوم الزفاف اليوم المنتظر استيقظت مها منذ الصباح الباكر فهي أصلا لم تنم في تلك الليله كانت الفرحة لا تسعها فهي الليله سوف تزف الى أحسن شباب الخلق اتصل بها خطيبها و أخبرها انه سوف يذهب بعد نصف ساعة لمحل الخياطة لاحضار الفستان لترتديه و تجربه مرة أخرى حتى تتأكد من ضبطه و ذهب خطيبها بسرعة لمحل الخياطة كان يقود سيارته بسرعة جدا كان يسابق الريح من فرحته و سعادته بهذه المناسبة التي هي أغلى و أثمن مناسبة لديه بالتأكيد و لدى مها كذلك و فجأة و بسبب سرعته القوية انحرف في مساره عن الطريق و انقلبت به السيارة عدة مرات و في الوقت الذي كانت فيه سيارة الاسعاف تقله للمستشفى و لكن بعد فوات الأوان فمشيئة الله فوق كل شئ فقد كان قد فارق الحياة كان جرس الهاتف يرن في محل الخياطة كانوا يسألون عنه فأخبرتهم صاحبة المحل بأنه لم يأت بعد فقد تأخر لم يطلبوه ليسألوه عن سبب تأخره في احضار الفستان لكنهم طلبوه ليخبروه بأن مها قد انتابتها نوبة المرض المفاجئة و نقلت على اثرها المستشفى بسرعة و لكن المرض هذه المره لم يمهل نون كثيرا فكان رحيما بها كان لا يريدها أن تتألم و تقاسي و تعاني أكثر مما عانته طوال فترة حياتها القصيرة فبعد دقائق من ذلك جاءهم نبأ وفاة ابنهم الشاب من المستشفى و بعده بلحظات نبأ وفاة مها على اثر هذه النوبة و هكذا بكت السماء حزنا عليهما و اكفهرت و ذبلت الأزهار وماتت و غردت الطيور حزنا و شجونا عليهما و تحولت ليلة ألف ليله و ليله الى ليلة أحزان و نواح الى ليلة غابت عنها الأفراح و ظل الفستان معلقا على واجهة المحل لم يلبس و لن يلبس الى الأبد و أصبح يحكي قصة مها الحزينة لكل من يراه و يسأل عن صاحبته

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:55 PM
دخل عليّ يوماً ذلك الرجل ، رجل غير غريب كأنما مر في ذاكرتي ، دخل عليّ مذهولاً ، كأنما يحمل هموم هذه الدنيا ، وقف بالباب وعرفني بشخصه الكريم ، زميل فرقت بيننا الأيام ، رحبت به وكنت أظن أنه وصل زائراً بعد هذا الفراق الطويل ، حاولت أن أكرم الرجل ، لكن كأنما كان على عجل ، أنصت قليلاً وتنهد الأحزان من صدره ، ثم استسمحني ليروي قصته التي جاء يحملها ، يقول :
كنت دائماً أسمع حديثاً يؤنب العصاة في سوء ما ارتكبوه ، حديث كنت أظن أنه يتجاوز الحقيقة ، حديث كان يُدار حول القنوات الفضائية وآثارها ، كنت أسمع ذلك في المسجد فأنصت له كارهاً ، وأكثر من وهلة أوصَلَ أولئك الأشخاص إلى يدي بضع ورقات ، أتصفحها فأجد فيها قصصاً وقعت لمقتني القنوات ، أقرأ تلك الرسائل ونفسي تحدثني أن هذا أشبه بالقصص الخرافية لا غير ، وكنت مع هذه الأخبار أتساءل : لماذا هؤلاء الأشخاص يحدثوننا هذا الحديث ؟ لماذا يحملون هم بيتي وأسرتي ؟ أتساءل فلا أجد أقرب إلى الحدث من أنه مجرد غيرة مصطنعة ، لا تملك رصيداً من الواقع ، ولذلك لم تقف هذه النصائح وهذه القصص في طريق الشراء الذي عزمت عليه ، فحديث الصحب عن المباريات المشفّرة كان يدفعني خطوات ، وقناة الجزيرة في برنامجها وجهاً لوجه تدفعني خطوات أكبر ، وتشد من أزري على الشراء ، وكل ذلك كان يؤجَّجه حديث الزملاء في العمل عن الأحداث في الساحة ، كل هذه مجتمعة كانت تشدني إلى الإقدام على الشراء من جهة ، ومن جهة أخرى كان مُسحة الحياء تؤجل هذا القرار في نفسي ، لكن العوامل التي ذكرت سالفاً كانت لها الغلبة . وفعلاً قدم الضيف المشؤوم ولسوء شؤمه أبى أن يطأ الأرض فاعتلى سطح منزلي المبارك ، فرآه المجتمع فهرولوا إليَّ وخوفوني بربي ، ذكروني بسوء العاقبة لكنني بقيت صامداً على ما عزمت وعاد المجتمع أفراداً وجماعات دون تحقيق نتيجة ، وبهذا النصر الموهوم الذي حققته على مجتمعي هنأني أبنائي وزوجي ، ورأيت أن أقدمه هدية لهما على التهنئة . مضت الأيام وكنت في شوق إلى حديث المباريات وتلك القناة ، وكنت يومياً أرد على زملائي حديث ما وجدت ، في الوقت ذاته كان هناك نهم في نفسي أحببت أن أملأه ، لكنني أحسست منذ الأيام الأولى ثقلاً في خطواتي إلى المسجد ، وكسلاً يتحمل جسدي ، ورغبة ملحة إلى البقاء عند هذه القنوات ، ومرت الأيام ففقدت المسجد وأهله الأخيار ، بدأت تتلقفني الأحزان وتنتابني الهموم ، لكنني كابرت وأصررت على البقاء ، عدت أرى أن هؤلاء أعداء للحرية لا غير ، مرت الأيام وأنا وأسرتي حول هذا الجهاز لا نكاد نفارقه إلا في ساعات الدوام ، كنت أنام مضطراً ويبقى أبنائي حوله إلى وقت متأخر . مر زمن كبير على هذه القصة أقدره بسنوات ، ونسيت كل الأحداث التي صاحبت قدوم هذا الدش ، وشرعت في ظروف هذه الحياة ولم يبق عندي من الزمن ، ما أجلسه أمامه ، كنت أعود إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل ، وأحياناً قبل الفجر ، استمررت زمناً طويلاً ، ظروف الزمن هي التي تجبرني على ذلك . وفي ليلة من هذه الليالي التي أصبح لي التأخر عادة عدت في ساعة متأخرة جداً ، وكالعادة استلقيت في غرفتي دون أن يعلم بقدومي أحد ، لكن الغريب في الأمر هذه الوهلة أني سمعت أشبه ما يكون بالأصوات المتداخلة ، أخذت أتمعن هذه الأصوات فإذا بها تمتمة لا تكاد تبين حروفها ، ارتفعت دقات قلبي ، ولم بي هم عجيب ، وداخلتني الشكوك لأول وهلة في حياتي ، فانطلقت إلى غرفة زوجي ففتحت الباب فإذا بها تنام ملء جفنها ، تنهدت وزالت الشكوك التي تعتصرني ، وحمدت الله وعدت لغرفتي ولكن كأنما الصوت داخل بيتي . قمت هذه الوهلة وقلت لعل الأبناء نسوا ساعات الليل في ظل ما يشاهدون ، كنت أمشي برفق وتؤده حتى أعرف ما الخبر ، وصلت إلى الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل هذه الغرفة ، تحسست يد الباب فإذا بها محكمة ، حاولت أن أرى الخبر عبر الثقوب ، لكن دون فائدة ، فالباب محكم بعناية ، اشغلني الأمر ، يوشك أن ينطلق صوت مؤذن الفجر وأبنائي لا زالوا يسمرون ، عدت إلى غرفتي عازم على المساءلة والتأنيب غداً . وقبل أن ألج الغرفة تذكرت باباً للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت إليه ، وصلت ، وضعت يدي على مقبضه ، انفرج بسهولة ، أنظر ، أتأمل ، أضرب في رأسي علني في حلم عابر ، لا ، بل المصيبة فعلا ، المأساة ، الجروح الدامية ، العار والفضيحة ، النهاية المرة ، الولد يقع على أخته فيفض بكارتها ويهين كرامتها ، لم أتمالك نفسي من هول ما رأيت أطلقت صوتاً مذهلاً ، سقطت مغشياً عليَّ ، قامت الزوجة فزعة ، وقفت بنفسها على المأساة ، رأت ما لم يكن في الحسبان ، الطبق المشؤوم الطبق المشؤوم ، يهتك ستر البيت ويشوه حاله ، يقضي على العفة النقية فيبدلها بآثار العار المخزية ، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم من فعل أخيها التائه ، سعادة الأسرة المنتظرة بأحلام المستقبل القريب ضاعت تحت كنف ذلك الطبق البائس . عدت أتذكر ذلك المجتمع الذي طرق بيتي وحاول دون وصول ذلك الطبق المشؤوم ، وأتذكر حال الزملاء وحديثهم حول ما جلبت ، وبقيت اليوم عاجزاً عن البوح بما لقيت لأدنى قريب ، وقد وقعت المأساة ولا سبيل إلى النجاة . وأخيراً أخرجت ذلك الطبق عن سطح منزلنا ، لكن بعد وقوع وصمة العار داخل أرجاء ذلك المنزل . فوا أسفاه على العفة التي ذهبت . ووا أسفاه على الغيرة التي نسيت . ووا أسفاه على النصيحة يوم بذلت دون أن ارعيها أي عناية . هذه قصتي أسردها اليوم وكلماتها أثقل من الحديد في فمي ، ووقعها أشد من ضرب السياط في جسدي ، وعارها ألصق شيء بعفتي وعفة أسرتي ، لكنني أحببت أن أنقلها فتعيها الآذان الصاغية وتستفيد منها النفوس الغافلة وإلا فعند غيري أكثر مما ذكرت لكنهم إما لم يعثروا عليها حتى الآن أو أن نفوسهم ضعفت عن الحديث بها ، وها أنا أبرأ إلى الله وأخرج من جور المساءلة غداً عند الله بذكر هذه الآثار ولا حجة بعد ذلك لمخلوق ، اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:56 PM
قالت بائعة الاطفال )لما قضي الامر( لا تلوموني ولكن لوموا الفقر والجوع اللذين دفعاني لاحتراف تربية الاطفال وبيعهم لمن يريد لأرسم البسمة على شفاه أي امرأة عاقر أو رجل عقيم وما آخذه منهم هو )الحلاوة فقط لا غير( فهي تعد نفسها )فاعل خير( وتتوالى اعترافات بائعة الاطفال لـ)جريمة وعقاب( { جبر الخواطر
وبهدوء شديد تقول نرجس )55 سنة( انا لست خاطفة أطفال ولكني اعد نفسي تاجرة )شاطرة( احترفت بيع الاطفال مثلما يحترف البعض تجارة الفاكهة أو الاثاث المنزلي. üü ولكن هناك فارق كبير ؟!! - يا سعادة البيك لا فارق كبير ولا يحزنون فأنا لم ارتكب جريمة ولم أخطف أي طفل لابيعه؟.. بل كنت )فاعلة خير( اجبر بخاطر من لا ينجبون.. ü وما هو مصدر البضاعة أقصد )الاطفال(؟!! - تبتسم ابتسامة صفراء وتقول: كل الاطفال الذين قمت ببيعهم كنت آخذهم من ملاجئ الايتام باعتباري فاعلة خير وهنيئا لفاعل الخير.. البحث عن الأمومة وتضيف بائعة الاطفال: ولأني امرأة عاقر - وهذا هو سبب طلاقي من زوجي - فلقد فتشت عن معنى الامومة وخاصة بعد ان خرجت من )مولد الزواج( بلا حمص ولذلك قررت أن افتش عن الحمص الذي يجعلني أواجه تكاليف الحياة الصعبة، فكيف لامرأة مطلقة )مكسورة الجناح( مثلي ان تعيش وليس لديها اي مورد رزق؟! وبحثت عن فرص عمل شريف فلم اجد، وقررت ان اساعد المحرومين من الاطفال الذين مثلي على الحياة الهنيئة الرغدة حتى لا يسقطوا في فخ الطلاق.. وهكذا كونت مع شيقتي الكبرى وهي عاقر ايضا عصابة لأخذ الاطفال وتربيتهم ثم بيعهم للسيدات العاقرات حتى لا تنهار حياتهم.. مثل حياتي انا وشقيقتي.. العاقر تنجب وتستطرد بائعة الاطفال واستطعت انا وشقيقتي ان نؤجر بعض الملابس الفاخرة من احد محلات الملابس وذلك كي نظهر بالمظهر المناسب الذي يقنع الملجأ بأننا على المستوى المطلوب لتربية طفل وذهبنا لبعض الملاجئ لأخذ طفل وكانت هذه هي البداية وعرضنا الطفل على أول زبونة تبحث لها عن طفل وكانت جارة عاقرا لا تنجب.. زوجها مسافر للعمل في الخارج ولا يزورها الا كل ستة اشهر مرة، وهي لم تصارحه بأنها عاقر لا تنجب ولن تنجب كما أكد لها أطباء النساء والتوليد، فاتفقنا معها على أن توهمه بأنها حامل، وعاد الزوج من الخارج ليجد الطفل الذي يتمناه لها فيظن أنه ابنه هو.. وهكذا تم خداعه ولكنه اصبح سعيدا مع زوجته بعد أن كاد يطلقها!! بيع السعادة وتستطرد بائعة الاطفال ألم أقل لك اننا نبيع السعادة للناس وخاصة الازواج. ü ولكن محضر الشرطة أكد ان البضاعة )الاطفال( لها مصادر اخرى غير الملاجئ؟ - يا سعادة البك هذا محض افتراء... فهم يقولون اننا كنا نخطف الاطفال من مستشفيات الولادة وهذا غير صحيح ولكن اعترف بأننا كنا نجوب الشوارع بحثا عن أي طفل لا ترغب امه فيه فألقته في الشارع، وخوفا من ان تأكله الكلاب الضالة نقوم نحن )برقة وحنان( ونرعاه ونشتري له الطعام واللبن ليعيش حتى تأتي صاحبة النصيب لتشتريه، ولكننا لم نخطف أي طفل من حضن أمه )هذه الضنى غالي يا سعادة البك( فكيف نقوم بخطف الاطفال. العرض والطلب ü ما عدد الاطفال الذين قمت ببيعهم؟ - يا سعادة البيك انا مخي ليس دفترا ولم اسجل عدد الاطفال الذين بعناهم في أي دفتر آخر نحن نتركها هكذا بالبركة. ü وكم كانت اسعار الاطفال ؟ - حسب الزبون ولكن عموما أغلى الاسعار كانت للأطفال ذوي العيون الخضراء حيث تتراوح بين عشرة آلاف و20 ألف جنيه للطفل الواحد، أما الاطفال الاناث فكنا نعمل اوكازيون سنوي لهن.. تبعا لحالة العرض والطلب، والاطفال ذوي البشرة السمراء هم ارخص الاسعار برغم ان السمار نصف الجمال. صفقات مربحة ü ومن كان أهم زبائنك؟ - موظفة محترمة اشترت مني طفلين )ذكرا وانثى( واكرمتها في السعر، وذات مرة اشترت عجوز تبلغ )95 سنة( طفلة لتؤنسها في وحشتها .ü وكيف عرف الزبائن طريقهم اليك؟ - لقد كنا نكلف صبيات صغيرات بالدعاية لنا ومن يسأل لا يتوه يا سعادة البيك؟ وكله من أجل الخير.. ادعاء كاذب ü وكيف سقطت في قبضة المباحث؟ - لقد ادعت سيدة أننا قمنا بخطف طفلها الرضيع الذي وضعته في إحدى المستوصفات وهذا كذب وافتراء لاننا اخذنا الطفل بناء على رغبتها لأنهــــــا كانت على خــــــلاف مع زوجها، وعند ما تم الصــلح عادت لتطــــالبنا به بعد أن قمنا ببيعه لسيدة أخرى فحررت ضدنا محضرا وتم القبض علينـــا ونحن فاعلات خير؟ - ولكن المحكمــة لم تقـــتنع بحـــــكاية فاعلة الخير واصدرت حكمها بحبسها هي وشقيقتها 10 سنوات لكل واحدة بتهمة بيع الاطفال! المصدر جريده المسائيه

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:57 PM
في أوائل السبعينات الميلادية ... وبالتحديد ... في الثالث من أغسطس ... من العام الأول بعد السبعين والتسعمائة والألف من التاريخ الميلادي ... عدت إلى المنزل ... لم يكن على كاهلي هموم ... سوى إرضاء الله والوالدين وإكمال مسيرتي العلمية ... رحم الله أبي وأطال في عمر والدتي ... كانت الرياض مدينة صغيرة ... نسبة كبيرة من شوارعها ترابية ... لم تلبس الرداء الإسفلتي ... وحال دخولي إلى المنزل ... وإذا بأخي الكبير يقابلني ... كانت ملامح الرعب تبدوا على ... محياه ... وقال لي هل سمعت الخبر ... قلت له وما لخطب ... قال فهد صديقك الحميم ... قتل رجلا ً ... سألته أأنت جاد ... قال نعم .
كان فهد صديقي وأخي ... وتوأمي ... أكبره بسنة ... كان في الرابعة والعشرين ... وكنت في الخامسة والعشرين ... بدأت معرفتي به ... في الصف الأول المتوسط ... درسنا المرحلة الثانوية ... سافرنا إلى بريطانيا ... ثم التحقنا في جامعة برنستاون ... لدراسة الأدب الإنجليزي ... وفي ذلك اليوم المشؤوم ... كنا نتمتع بإجازة ... نقضيها في الوطن الغالي ... كنا نقتسم كل شيء ... الفرح والحزن ... والجد واللعب ... حتى الدواء ... كنا نقتسمه ... من باب الاشتراك في تحديد المصير ... لم تكن أمريكا كما هي الآن ... فقد كانت إحدى الجنان على الأرض ... كان أشجع مني ... واجرأ ... وتعلمت منه أشياء كثيرة ... برغم إني أكبره بالعمر ... هو وحيد أمه وأبيه . لم نكن في ذلك الوقت ... نملك سوى سيارة واحدة لعائلتنا الكبيرة ... التي يفوق عددها الخمسة عشر نفسا ً من أب وأم وإخوة وأخوات . استأذنت والدي ... بأن آخذ السيارة ... لأذهب وأستطلع الخبر ... فرفض خوفا ً علـّي ... من إشكاليات قد أتعرض لها ... وألححت عليه ووافق ... ذهبت إلى والده وكان في حوالي الخمسين من عمره أما والدته ... كانت تزيد قليلا ً عن الأربعين الأربعين من عمرها ... وعندما طرقت الباب ... أجابتني أمه ... لم تكن تخفي وجهها عني ... بحكم نشأتي وصديقي ... القريبة جدا ً ... كانت آثار الدهشة ... تعتريها كما اعترت ... كل من حولنا ... أمسكت بيديّ الاثنتين ... وتوسلت إلي أن أفعل شيئا ً ... فأخبرتها إنني سوف أستطلع الخبر ... سألت عن والده ... قالوا لقد ذهب إلى الشرطة ... كان هناك بعض الأقارب ... وسألتهم كيف حدث ذلك ... قالوا شجار بسيط ... تحول إلى جريمة ... والمقتول هو ( فلان ) وهو في إسعاف المستشفى الآن ... أعرفه ... رحمه الله ليس لي به علاقة ... كان رجلا ً يكبرنا ... له زوجة وثلاثة أطفال أصغرهم ... عمره سنة واحدة ... كان مشاكسا ً في معظم الأحيان ... يملك متجرا ً لا يتنازل عن حقه . دخلت قسم الإسعاف ... وحاولت أن أستطلع الخبر ... لم يكن هناك تنظيم ... كما هو الآن ... وتشاء الصدف ... أن أدخل إلى إحدى الغرف ... وكانت مكتبا ً ... وعلى أحد الطاولات ... ملفان ... كتب على الأول ... أسم القاتل ... نعم وبهذا اللفظ وكان فهد ... وعلى الثاني ... أسم المقتول ... أيقنت ... أن هناك خطب ٌ جلل ... فأحسست ثقلا ً بدأ يسري في ساقـّي . وحالا ً ... إتجهت إلى قسم الشرطة ... وجدت أبا فهد حائرا ً لا يدري ماذا يفعل ... وسألت عن فهد ... وبعد إصرار وترجي ... وبعد أن أخذوا هويتي ... وكانت تلك الهوية ... دفترا ً صغيرا ً أزرقا ً يسمى ... تابعية ... أوقفوني أمامه ... بيني وبينه باب حديدي ... به بعض الفتحات ... تكفي بأن تدخل يدك ... ويمسكها من هو خلف هذا الباب ... ليشعر ... بطمأنينة مؤقتة . تسمرت عيناي ... بعينية ... لم أرمش ... لا أدري ما أقول ... فبادرني بالسؤال قائلا ً ... هل مات فلان ؟ ... فوكزته بسؤالي وقلت ... ما لذي حصل ؟ ... قال أردت استبدال سلعة فرفض ... فدخلت إلى متجره ... وتلفظت عليه ... فصفعني ... ثم تناولت مفكا ً صغيرا ً وضربته في صدره ... لا لأقتله ... ولكن لأنتقم للصفعة ... وأعاد علـّي السؤال ... هل مات ؟ ... قلت وبكل صعوبة (نعم) ... قال لا أصدق ... قلت ليس وقت التصديق الآن ... دعني أذهب لأقف مع أهله ... ونحاول أن نصل إلى شيء إيجابي ... وقبل أن أودعه ... سألته ... هل تريد شيئا ً ؟ ... قال أمي وأبي أمانة في عنقك ... فقلت له وهل توصيني بأمي وأبي يا فهد... لا عليك سوف أطلب منهم الإكثار من الدعاء ... وأخبر والدتك بأنك بصحة جيدة ... وسوف نحاول إعادتك إلى المنزل . ذهبت إلى عائلة المقتول ... لم أجد ترحيبا ً ... كان كل شخص ... يحاول التهرب مني ... أيقنت أن الوقت ليس مناسبا ً لوجودي ... في اليوم التالي ... وفي الجامع الكبير ... صلينا على القتيل ... وذهبنا إلى منزله لتقديم العزاء ... وبقيت طوال اليوم ... واليومين التاليين ... كنا نتحدث عن كل شيء ... وكنت أتطرق كثيرا ً إلى قصص القضاء والقدر ... وانتهت أيام العزاء ... فذهبت إلى والدي ... وطلبت منه ... أن يتدخل ... وشرحت له القضية ... كان يفهمها أكثر مني رحمه الله ... وبدأت المساومات ... هم يريدون القصاص ... ونحن نريد العفو ... كان كل يوم يمر كأنه الدهر ... فمصير فهد مجهول ... وتدخل كبار القوم ... وعرضوا المبالغ ... فكان جوابهم دائما ً ... نعطيكم ضعفها ... وأعيدوا لنا ابننا ... وهذه كلمة بحد ذاتها ... قاتلة . صدر الحكم الشرعي ... بالقصاص من فهد ... على أن يؤجل ... حتى يبلغ الورثة ... ويعاد طلب العفو ... نقل فهد إلى السجن العام ... وهو أكبر سجن بالرياض في ذلك الوقت ... ووضع في عنبر الدم ... وهو العنبر الأحمر المخيف ... كيف لا وعزرائيل ... يتجول داخل أروقته ... كيف لا ونزلاؤه ... لا يعرفون طعم النوم ... وخصوصا ً ليلة الجمعة ... حيث يقضونها جالسين ... صامتين ... لا يقوون على إخراج الكلمة ... فقط عيونهم شاخصة ويتنفسون وبلا صوت . اقترب موعد الدراسة ... والعودة إلى الجامعة ... في أمريكا ... كنا نذهب إلى بيروت وثم إلى لندن وبعدها إلى نيويورك ... أوصيت أبي بالقضية ... فنهرني رحمه الله ... بأن لا أوصيه على واجبا ً يقوم به ... ذهبت إلى هناك ... وجمعت كل متعلقات فهد ... واحتفظت بها لأعود بها في السنة القادمة . لم تقف محاولات والده ووالدي ... ومحاولات الآخرين ... من كبار القوم وصغارهم ... كل شخص يحاول ... ولكن الشريعة السماوية ... هي التي تحكم . كانت الرسائل ... تصلني من والدي ... وكنت أكتب لفهد ... أوصيه بالصبر ... وبالأمل ...لم أعد في إجازة العام 1972م... محاولة مني بتقليص مدة الدراسة ... وفي العام 1973م ... عدت متخرجا ً ... من هناك أحمل شهادتي ... وثلاثة حقائب ... اثنتان لي وواحدة ... لفهد ... بها متعلقاته الشخصية ... لا زلت أحتفظ بها حتى هذا اليوم . وبعد خمس سنوات ... توفي والد فهد ... وهو يمنى نفسه برؤية ابنه حرا ً طليقا ً ... توفي أبوه و ترك ... أما ً مكلومة ... تصارع الزمن ... وحيدة حطمت قلوب كل من عرفها . انقض السبعة عشر عاما ً ... وهاهم أبناء القتيل قد تجاوزوا العشرين والابن الأصغر ... يتم الثامنة عشرة ... ونذهب إلي المحكمة ... ويسألهم الشيخ ... بعد أن أحضروا فهدا ً وأنا ووالدي ... كان فهد تجاوز الأربعين من عمره ... وقد أطال لحيته ... وبدأ الشعر الأبيض ... الكثيف ... يزاحم الشعر الأسود ... وبدأ العمر يزاحم المصير . سأل الشيخ الفتيان الثلاثة ...وكانت نظراته تتجه صوب ... الفتى ذو الثمانية عشر عاما ً ... وهو يؤشر على فهد قائلا ً ... قبل سبعة عشر عاما ً ... هذا الرجل قتل والدكم ... وصدر حكم في حينه ... يقضي بإنزال الحكم الشرعي علية ... وهو القصاص ... وتلا أية القصاص قال الله تعالى ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) صدق الله العظيم ... وأضاف الشيخ ... لقد تأجل الحكم ... لقصوركم باتخاذ قرار القصاص أو العفو ... وأريد منكم الآن أن ... تنطقوا بما اتفقتم عليه ... أو اختلفتم عليه ... وذكر لهم الشيخ ... عددا ً من قصص العفو ... التي حدثت داخل هذه المحكمة ... وسألهم هل تعفون على من قتل والدكم ... أريد أن أسمع رأي كل واحد ٍ منكم على حده ... وصمت الشيخ . كان من أصعب المواقف التي ... قد يمر بها بشر ... خيم السكون على المكان ... وكلمات الحوقلة ... يتمتم بها الجميع ... فقال الابن الأكبر ... يا فضيلة الشيخ ... نحن فقدنا عائلنا ... وواجهنا صعاب الحياة ... ونحن في سن مبكرة ... بين اليتم والحرمان ... ولا نتنازل عن الحكم الإلهي ... بحق من قتل والدنا . وجدت نفسي أندفع وبلا شعور ... وأتجه إلى أكبرهم ... فصدني بكل قوة ... وقال أرجوك ... نحن نطلب حقا ً لنا ... أعذرنا لا نستطيع ... وخرجوا من مكتب الشيخ ... كانت كلماتهم هذه كدوامة ... أدارت المكان بمن فيه ... أما فهد فلم يستطع الوقوف ... وانخرط بالبكاء ... ومثله فعل والدي ... وهو يمسك به ويحتضنه ... حتى سقط الاثنان على كرسي حديدي صدئ داخل مكتب الشيخ ... لم أستطع الكلام ... من هول الصدمة ... جاء الجنود و أخذوا فهد وهو يمسك بأبي ولم يتركه ... أخذوه وهو مقيدا ً بالأرجل والأيدي ... بسلاسل حديدية عائدين به إلى السجن ... سألت الشيخ ... وماذا بعد أيها الشيخ ... قال لي ... سوف ترفع للتصديق ... قد تأخذ شهرا ً أو تزيد . وبعد شهرين ... وفي صباح يوم جمعة ... وإذا بمكالمة هاتفية ... من السجن ... تطلب حضوري العاجل ... ذهبت مصعوقا ً ... لا أقوى على التفكير ... كل ما أريده هو أن أصل إلى السجن ... وعند دخولي ... وجدت الضابط المناوب ... ولديه رجل بملابس مدنية ... ويحمل دفترا ً ضخما ً ... ولم أنتظر ... حيث قال الضابط ... هذا هو كاتب العدل ... جاء هنا ... وكتب فهد وصيته ... فقد تقرر تنفيذ الحكم اليوم ظهرا ... وحيث انه ذكرك بوصيته ... وجب علينا إبلاغك ... لم أستطع أن أفتح فمي ... لعبرة أحبسها ... على مدى سبعة عشر عاما ً ... فخرجت من غرفة الضابط ... وانزويت بعيدا ً ... وبدأت البكاء ... بكيت بكاء ... لم تبكه النساء ... بكيت بكاء أشد من بكاء ... أمه عليه ... فقد تعلقت بالأمل سبعة عشر عاما ً ... وهاهو يتلاشى ... فقد أصبح كل شيء يأخذ مأخذ الجد . أوصاني فهد بوالدته ... وأوصاني فهد بجثته بعد موته ... وأوصاني بالترحم عليه ... وأن أبر بوالدته ... وأن أطلب منها أن تصفح عنه لأنه خذلها . أصررت على مسئول السجن أن أرافقهم ... ووافق ... وركبت في مقدمة السيارة ... التي بها فهد ... كنت لا أرى شيئا ً ... ولا أسمع سوى ً ... صوت فهد من مؤخرة السيارة يطلب منى أن لا أنساه من الدعاء ... وأن أؤمن بالقضاء والقدر ... وأن أبر بوالدته ... رددها كثيرا ً ... كان في أسمى حالات معنوياته ... التي عرفته بها ... كان يحفظ القرآن ... ويتلوه ... داخل السيارة . وصلنا إلى الصفاة ... كانت بتصميمها السابق ... كان الشيخ يخطب الجمعة ... وجمهور من البشر في كل مكان ... لا أحد يعبأ ... لأداء الصلاة ... فالموقف ... لا تشرحه العبارة . دخلت السيارة وسط الحشد ... وكان هناك سيارات أخرى ... من كل جهة حكومية ... وهذا فهد في المؤخرة ... نزلت من السيارة ... وجلت ببصري ... لأستطلع المنظر ... فوقت عيناي ... على القصـّاص ... وكان رجل ... عادي الجسم ... يمسك بسيف مذهب ... اقتربت من السيارة التي بها فهد ... فوجدته يصلي ... ونظرت حولي ... وإذا بالقصاص يطلب من الضابط ... أن يزوده برجلين لأنه سوف يذهب إلى الصلاة ... فذهب القصاص ... ومعه رجلين ... انتهت الخطبة وانتهت الصلاة ... وحضر القصـّاص مرة أخرى ... وقال لهم هل هو جاهز ؟ ... قالوا نعم ... قال لهم ... اربطوا عينية وأنزلوه . وفتح الباب ... ومن سيارة الإسعاف أحضروا ... شريطا ً لا صقا ً ... وكمية من القطن ... خلعوا عنه الغتر ... ووضعوا القطن على عينيه وأداروا الشريط اللاصق بطريقة عشوائية . أجلسوا فهد على ... الأرض ... فكوا رباطه من الأرجل ... وأعادوا رباط يديه من الخلف ... وتقدم إليه ... شخص ولقنه الشهادتين ... ولما أبتعد ... بدأ أحد الرجال يقرأ ... بيان الإعدام الصادر بحق فهد ... من مكبر صوت خاص بسيارة الشرطة ... وكنت أنظر إلى فهد ... وبعد ثواني من بداية قراءة البيان ... رأيت القصـّاص ... يأتي من خلف فهد .ويرفع السيف ... فأدرت ظهري وأغمضت عينيّ... وسمعت صوت صدور الجماهير المحتشدة ... بزفير واحد ... فأيقنت أن فهدا ً قد مات فأسرعت إلى سيارة السجن وفتحت الباب الخلفي ... وأخذت غترة فهد ... وبدأت أشمها ببكاء كبكاء الطفل . عدت تعيسا ً إلى المنزل ... وعم الحزن البيت كله وأفراده ... وأحضرنا والدة فهد ... وبقيت معنا ... في منزلنا ... كوالدة أخرى لنا ... نتقبل التعازي ... بما أصابنا وأصابها ... ونونس وحدتها ... حتى وافاها الأجل المكتوب ... في رمضان1420هـ . رحمها الله ... ورحم فهد ... ورحم أموات المسلمين .

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:58 PM
خطأ "اجتهادي" وضعه في عداد الموتى في حادث لا علاقة له به "زيد" يفاجأ المعزين به في منزل والده ! عرض أربعة من المواطنين في سن الشباب إلى حادث مروري مروع فجر الخميس الماضي على طريق الثمامة توفي اثنان منهم في الحال, ونقل الآخران لتلقي العلاج داخل العناية المركزة في أحد المستشفيات.
وقد نتج عن هذا الحادث التباس لدى بعض رجال الأمن الذين باشروا الحادث بتسمية أحد المتوفين بإسم غير اسمه نتيجة وجود إثبات هوية داخل السيارة, مما تسبب في تغيب مواطن عن الحياة (في الورق الرسمي) وإبلاغ أسرته بذلك الذين تولوا تغسيله والصلاة عليه ودفنه رغم انه ليس ابنهم. "الرياض" تابعت الموقف أولا بأول والتقت المواطن المغيب عن الحياة وهو موجود يرزق ليشرح تفاصيل الحادث. الهوية هي السبب في البداية قال المواطن/زيد بن رجا بن زيد الظافر الدوسري (19 عاما, يحمل شهادة الكفاءة المتوسطة, لا يعمل) لقد تعرض زميلي (مشحن الشيباني) الى حادث مروري مع ثلاثة من زملائه, وكانت بطاقتي الشخصية في سيارته الليكزس موديل 99م, واثناء استخراج جثة احد الركاب (محمد محماس المطيري) لم يكن معه إثبات للهوية وكانت (بطاقتي) هي الأقرب للمتوفى فدون اسمي كمتوفى, وتم إبلاغ أهلي بالخبر. صعوبة التعرف على الجثة وأضاف: أن المواطن المطيري ـ رحمه الله ـ قد تعرض أثناء الحادث لإصابة بليغة هي انشطار للدماغ ودخول صيخ من الحديد من كتفه الأيمن إلى اسفل البطن, مما جعل التعرف عليه صعبا حتى أهلي اشتبهت عليهم الملامح واعتقدوا انه أنا المتوفى. أسرتي استلمت المتوفى وأشار أن والدي أتكد للجهات المختصة أن المتوفى هو ابنه, وتم إنهاء الاجراءات, وذهب أهلي بجثة (المطيري) إلى مغسلة الأموات بحي الدريهمية (غرب الرياض) على انه (أنا), وبعد الغسـيل الذي لم يحضره والدي, تم التوجه إلى مسجد الأمير عبد الله بن محــمد بســـوق عتيقة وأديت الصلاة عليه, ودفنه في مقبرة منفوحة, ليبدأ أبي استقبـال المعزين في منزلنا!! صديقي اخبرني! وقال الشاب زيد طوال تلك الأحداث كنت عند أحد أقاربي الذي لم يعلم بما جرى, وفي مساء يوم الجمعة قمت بالاتصال بأحد أصدقائي الذي تعجب من الصوت وزادت دقات قلبه وقال لي: هل أنت زيد؟ فقلت نعم فقال (إن زيد قد مات وصلينا عليه) فقلت ماذا تقول؟ فأكدت عليه أنني صديقه, فأخبرني بما جرى في غيابي فتوجهت إلى منزل والدي لأجد السيارات مزدحمة أمام المنزل, ومواكب المعزين تدخل وتخرج من الرجال والــنساء فدخلت مسرعا إلى المنزل وشاهدني الجميع فبعضهم أغمي عليه والآخر أصيب بتشنج والكثيرون لم يقووا على الحركة أو الحديث حتى قبلت رأس والدي وارتميت في أحضانه رغم انه لم يستوعب الأمر في بدايته حتى تأكد أنني ابنه فعلا فانفجر بكاء وثناء وحمدا لله عز وجل. وأضاف: انه تم التنسيق مع الجهات المختصة وإبلاغهم بالأمر لتتخذ الاجراءات المناسبة في هذه الحالة, وإبلاغ اسرة المطيري أن ابنهم توفي في الحادث. وأشار إلى أن أجواء الحزن التي غيمت على منزلنا تحولت إلى مهرجان فرح من الصغير والكبير. المحرر: ولكن السؤال المطروح الآن من المسؤول عن هذا الخطأ سواء من رجال الأمن أو العاملين في ثلاجة الموتى بمجمع الرياض الطبي . كتب/احمد الجميعة .. جريدة الرياض

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:58 PM
في إحدى زيارات الشيخ سلمان العودة - سلمه الله - لأمريكا قابله مجموعة من الشيعة - من البحرين والقطيف - ممن يحملون معتقد أسيادهم فقابلهم بهدوءه المعتاد بعيداً عن الانفعال من الطرفين . فقال الشيخ : ما رأيكم في الإمام الخميني ؟ قال الرافضي : نعتقد أنه إمام وفقيه وعالمٌ من علماء الشيعة وممن
نفتخر به . قال الشيخ : وما رأيكم في حركته الإصلاحية ؟ قال الرافضي : هي حركة تستحق أن يقف التاريخ عندها . قال الشيخ : وبمن استعان الخميني في حركته الإصلاحية؟ وما صفات أولئك الرجال الذين اختارهم ؟ قال الرافضي : استعان الإمام الخميني بخيار رجالات الشيعة وبالرجال الأتقياء والذين يعتمد عليهم. قال الشيخ : ألم يكن من بين من اختار الخميني رجالٌ من أهل السنة أو طوائف أخرى؟ قال الرافضي : حاشاه ذلك !!! بل كلهم من علماء الشيعة الأطهار!!!!! قال الشيخ : وهل من بين من اختار رجال ليسو مؤهلين علمياً وخلقياً؟ وهل منهم أناسٌ غير ملتزمين بدينهم ورسالتهم؟ قال الرافضي : أبداً !! فقد اختار صفوة الرجال فكان ذلك سبباً قوياً لنجاح تلك الحركة! قال الشيخ : لا شك أن الخميني جعل أبرز معاونيه هم أفضل أولئك الأخيار الذين ذكرت من الشيعة، وممن يعتمد عليهم كثيراً في حركته ورسالته !! قال الرافضي : لا شك في هذا! ولذلك نجحت الحركة. قال الشيخ : دعني أسألك الآن : من أفضل وأذكى وأزكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الخميني ؟ قال الرافضي : لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأفضل . قال الشيخ : فكيف يوفق الخميني لاختيار أفضل معاونين وأخلصهم وأصدقهم !! ويخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ إذ أنه جعل أقرب معاونيه أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - !! وهو المؤيد بالوحي من رب العالمين !! . قال الرافضي : ولكنهما بدلا ونكثا العهود بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم . قال الشيخ : وهل فعلهما هذا خافٍ على الله جل وعلا فلم يطلع عليه نبيه صلى الله عليه وسلم ليحذر منهما ؟؟؟ فلم يجب الرافضي !!! قال الشيخ : بينما نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحداثاً كثيرة ستقع بعده في أمور أقل أهمية من خلافته من بعده !! وعدد له الشيخ الكثير من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لوقائع تحدث من بعده !! ثم قال الشيخ : أيها الرجل اتق الله واعلم أنكم على ضلال كبير فإن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وتقريبه لهما كان سبباً لحفظ هذه الأمة ونصرتها وانتشار الإسلام من بعده . ثم انتقل الشيخ مع الرافضي إلى مواضيع أخرى من الحوار لكنه أبى الاستمرار كعادتهم عندما يلقمون حجرا .

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 03:59 PM
توجهت لدائرة حكومية لقضاء بعض المعاملات فقال لي الطباع: إن معاملتك ناقصة لأوراق مهمة، وأبدى لي صعوبة الموافقة عليها من غير هذه الأوراق، فقلت له أتم طباعتها وسييسرها الله إن شاء، وحقيقة الأمر أنني استثقلت الرجوع للبيت لجلب الأوراق الناقصة للحرج الكبير في تأخري عن الدوام، فابتدأت بقراءة دعاء الكرب الذي ورد في البخاري
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم وتوجهت بعدها للموظف المختص، وإذا به يذكر لي نقصا آخر غير الذي ذكره لي الطباع، وقبل أن أرد عيله، تطوع هو بالدخول على المدير وأخذ منه استثناء، وموافقة على النقص، ثم فاجأني بقوله: ((إن هذه المعاملة لا تنتهي إلا بعد أسبوع، ولكنني سأنجزها لك في يوم واحد)) ولم اكن أعرف هذا الشخص من قبل، حيث كنت أسمعه يقول للمراجعين بأن يراجعوه بعد أسبوع، فقلت في نفسي سبحان من أمرنا بالدعاء وأرانا آثاره العجيبة
الشيخ / عبدالحميد البلالي

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:00 PM
دخل عليّ أمس بعدما انصرف كتّاب المحكمة ولبست معطفي رجل كبير في السن يسحب رجليه سحباً لا يستطيع أن يمشي من الضعف والكبر.فسلّم ووقف مستنداً إلى المكتب وقال إني داخل على الله ثم عليك أريد أن تسمع قصتي وتحكم لي على من ظلمني قلت: تفضل، قل أسمع قال: على أن تأذن لي أن أقعد فوالله ما أطيق الوقوف
قلت: اقعد وهل منعك أحد من أن تقعد؟ اقعد يا أخي فإن الحكومة ما وضعت في دواوينها هذه الكراسي وهذه الأرائك الفخمة إلا ليستريح عليها أمثالك من المراجعين الذين لا يستطيعون الوقوف. ما وضعتها لتجعل من الديوان(قهوة)يؤمها الفارغون ليشتغل الموظف بحديثهم عن أصحاب المعاملات ويضاحكهم ويساقيهم الشاي والمرطبات والناس قيام ينتظرون لفتة أو نظرة من الـ(بك)! لا. لسنا نريدها(فارسية)كسروية في المحكمة الشرعية فاقعد مستريحا فإنه كرسي الدولة ليس كرسي أبي ولا جدي، وقل ماتريد قال: أحب أن أقص القصة من أولها فأرجو أن يسعني صبرك ولا يضيق بي صدرك وأنا رجل لا أحسن الكلام من أيام شبابي فكيف بي الآن وقد بلغت هذه السن ونزلت علي المصائب وركبتني الأمراض ولكني أحسن الصدق ولا أقول إلا حقاً كنت في شبابي رجلاً مستوراً أغدو من بيتي في حارة(كذا)على دكاني التي أبيع فيها الفجل والباذنجان والعنب وما يكون من(خُضر)الموسم وثمراته فأربح قروشاً معدودات أشتري بها خبزي ولحمي وآخذ ما فضل عندي من الخُضر فيطبخه(أهل البيت)ونأكله وننام حامدين ربنا على نعائمه لا نحمل هماً ولا نفكر في غد ولا صلة لنا بالناس ولا بالحكومة ولا نطالب أحداً بشيء ولا يطلب منا شيئاً ولم أكن متعلماً ولا قعدت في مدرسة ولكني كنت أعرف كيف أصلي فرضي وأحسب دراهمي...ولقد عشت هذا العمر كله ولم أغش ولم أسرق ولم أربح إلا الربح الحلال وما كان ينغّص حياتي إلا أنه ليس لي ولد فجرّبنا الوسائل وسألنا القابلات ولم يكن في حارتنا طبيب ولم نحتج إليه فقد كان لنا في طب(برو العطار)وزهوراته وحشائشه ما يغنينا عن الطبيب والصيدلي.وإذا احتجنا إلى خلع ضرس فعندنا الحلاق أما أمراض النساء فمردّ أمرها إلى القابلة ورحم الله أم عبد النافع قابلة الحارة فقد لبثت أربعين سنة تولّد الحاملات ولم تكن تقرأ ولا تكتب أقول إنّا سألنا القابلات والعجائز فوصفن لنا الوصفات فاتخذناها وقصدنا المشايخ فكتبوا لنا التمائم فعلقناها فلم نستفد شيئا، فلم يبق إلا أن ننظر أول جمعة في رجب لنقصد(جامع الحنابلة)فلما جاءت بعثت(أهل البيت)فقرعت حلقة الباب وطلبت حاجتها فنالت طلبها-خرافة دمشقية وثنية من آمن لها أو بأمثالها من الخرزة الزرقاء لرد العين والسحر والشعوذات واعتقد أن لغير الله نفعاً أو ضرراً فيما وراء الأسباب الظاهر فقد خالف الإسلام-فنالت طلبها وحملت وصرت أقوم عنها بالثقيل من أعمال المنزل لأريحها خشية أن تسقط حملها وأجرمها وأدللها وصرنا نعدّ الأيام والساعات حتى كانت ليلة المخاض فسهرت الليل كله أرقب الوليد فلما انبلج الفجر سمعت الضجة وقالت(أم عبد النافع):البشارة يا أبا ابراهيم!جاء الصبي ولم أكن أملك إلا ريالاً مجيدياً واحداً فدفعته إليها وقلّبنا الصبي في فرش الدلال، إن ضحك ضحكت لنا الحياة وإن بكى تزلزلت لبكائه الدار وإن مرض اسودّت أيامنا وتنغّص عيشنا وكلما نما أصبعاً كان لنا عيد وكلما نطق بكلمة جدّت لنا الفرحة وصار إن طلب شيئاً بذلنا في إجابة مطلبه الروح...وبلغ سن المدرسة فقالت أمه:إن الولد قد كبر فماذا نصنع به قلت: آخذه إلى دكاني فيتسلى ويتعلم الصنعة قالت: أيكون خضرياً قلت: ولم لا؟ أيترفع عن مهنة أبيه قالت: لا والله العظيم! لابد أن ندخله المدرسة مثل عصمة ابن جارنا سموحي بك.أريد أن يصير(مأموراً)في الحكومة فيلبس(البدلة)والطربوش مثل الأفندية وأصرّت إصراراً عجيباً فسايرتها وأدخلته المدرسة وصرت أقطع عن فمي وأقدم له ثمن كتبه فكان الأول في صفه فأحبه معلموه وقدروه وقدّموه ونجح في الامتحان ونال الشهادة الابتدائية فقلت لها:يا امرأة!لقد نال ابراهيم الشهادة فحسبنا ذلك وحسبه ليدخل الدكان قالت: يوهْ! ويلي على الدكان...أضيّع مستقبله ودراسته؟!لابد من إدخاله المدرسة الثانوية قلت: يا امرأة من علّمك هذه الكلمات؟ما مستقبله ودراسته؟أيترفع عن مهنة أبيه وجده؟قالت:أما سمعت جارتنا أم عصمة كيف تريد أن تحافظ على مستقبل ابنها ودراسته؟قلت:يا امرأة اتركي البكوات…نحن جماعة عوام مستورون بالبركة فما لنا وتقليد من ليسوا أمثالنا فولولت وصاحت.ودخل الولد الثانوية وازدادت التكاليف فكنت أقدمها راضياً...ونال البكالوريا قلت: وهل بقي شيء قال الولد: نعم يا بابا.أريد أن أذهب إلى أوربا قلت: أوربا؟ وما أوربا هذه قال: إلى باريس قلت: أعوذ بالله تذهب إلى بلاد الكفار والله العظيم إن هذا لا يكون وأصر وأصررت وناصرته أمه فلما رأتني لا ألين باعت سواري عرسها وقرطيها وذلك كل مالها من حلي اتخذتها عدة على الدهر ودفعت ثمنها إليه فسافر على الرغم مني وغضبت عليه وقاطعته مدة فلم أردّ على كتبه ثم رق قلبي وأنت تعلم ما قلب الوالد وصرت أكاتبه وأساله عما يريد...فكان يطلب دائما أرسل لي عشرين ليرة...أرسل لي ثلاثين...فكنت ابقى أنا وأمه ليالي بطولها على الخبز القفار وأرسل إليه ما يطلب وكان رفاقه يجيئون في الصيف وهو لا يجيء معهم فأدعوه فيعتذر لكثرة الدروس وأنه لا يحب أن يقطع وقته بالاسفار ثم ارتقى فصار يطلب مئة ليرة...وزاد به الأمر آخر مرة فطلب ثلاثمئة تصور يا سيدي ما ثلاثمائة ليرة بالنسبة لخضري تجارته كلها لا يساوي ثمنها عشرين ليرة وربحه في اليوم دون الليرة الواحدة؟وياليته كان يصل إليها في تلك الأيام التي رخت فيها الأسعار وقل العمل وفشت البطالة ثم إنه إذا مرض أو اعتل علة بات هو وزوجته على الطوى…فكتبت إليه بعجزي ونصحته ألا يحاول تقليد رفاقه فإن أهلهم موسرون ونحن فقراء فكان جوابه برقيّة مستعجلة بطلب المال حالاً وإنك لتعجب يا سيدي إذا قلت لك أني لم أتلق قبلها رقية في عمري فلما قرع موزع البريد الباب ودفعها إلي وأخذ إبهام يدي فطبع بها في دفتره انخرطت كبدي في الخوف وحسبتها دعوة من المحكمة وتوسلت إليه وبكيت فضحك الملعون مني وانصرف عني،وبتنا بشر ليلة ما ندري ماذا نصنع ولا نعرف القراءة فنقرأ ما في هذه الورقة الصفراء حتى أصبح الله بالصباح ولم يغمض لنا جفن وخرجت لصلاة الغداة فدفعتها لجارنا عبده أفندي فقرأها وأخبرني الخبر ونصحني أن أرسل المبلغ فلعل الولد في ورطة وهو محتاج إليه فبعت داري بنصف ثمنها أتسمع يا سيدي؟بعت الدار بمئتي ليرة وهي كل ما أملك في هذه الدنيا واستدنت الباقي من مرابٍ يهودي دلوني عليه بربا تسعة قروش على مل ليرة في الشهر أي أن المئة تصير في آخر السنة مئتين وثمانية!وبعثت إليه وخبرته أني قد افلست وانقطعت عني كتبه بعد ذلك ثلاث سنوات ولم يجب على السيل من الرسائل التي بعثت بها إليه ومر على سفره سبع سنين كوامل لم أر وجهه فيها وبقيت بلا دار ولاحقني المرابي بالدين فعجزت عن قضائه فأقام علي الدعوى وناصرته الحكومة عليّ لأنه أبرز أوراقاً لم أدر ما هي فسألوني:أأنت وضعت بصمة أصبعك في هذه الأوراق قلت: نعم. فحكموا علي بان أعطيه ما يريد وإلا فالحبس.وحبست يا سيدي.نعم حبست وبقيت(المرأة)وليس لها إلا الله فاشتغلت غسّالة للناس وخادمة في البيوت وشربت كأس الذل حتى الثمالة ولما خرجت من السجن قال لي رجل من جيراننا:أرأيت ولدك؟قلت:ولدي؟!بشّرك الله بالخير.أين هو؟قال:ألا تدري يا رجل أم أنت تتجاهل؟هو موظف كبير في الحكومة ويسكن مع زوجته الفرنسية داراً فخمة في الحي الجديد وحملت نفسي وأخذت أمه وذهبنا إليه وما لنا في العيش إلا أن نعانقه كما كنا نعانقه صغيراً ونضمه إلى صدورنا ونشبع قلوبنا منه بعد هذا الغياب الطويل.فلما قرعنا الباب فتحت الخادمة فلما رأتنا اشمأزت من هيئتنا وقالت:ماذا تريدون؟قلنا نريد إبراهيم.قالت:إن البك لا يقابل الغرباء في داره اذهبا إلى الديوان.قلت:غرباء يا قليلة الأدب؟أنا أبوه وهذه أمه وسمع ضجتنا فخرج وقال:ما هذا؟وخرجت من وراءه امرأة فرنسية جميلة فلما رأته أمه بكت وقالت:إبراهيم حبيبي؟ومدّت يديها وهمّت بإلقاء نفسها عليه.فتخلى عنها ونفض ما مسته من ثوبه وقال لزوجته كلمة بالفرنساوي،سألنا بعد عن معناها فعلمنا أن معناها(مجانين) ودخل وأمر الخادم أن تطردنا…فطردتنا يا سيدي من دار ولدنا وما زلت أتبعه حتى علقت به مرة فهددني بالقتل إذا ذكرت لأحد أني أبوه وقال لي:ماذا تريد أيها الرجل؟دراهم؟أنا أعمل لك راتباً بشرط ألا تزورني ولا تقول أنك أبي ورفضت يا سيدي وعدت أستجدي الناس وعادت أمه تغسل وتخدم حتى عجزنا وأقعدنا الكبر فجئت أشكو إليك فماذا أصنع فقلت للرجل: خبرني أولا ما اسم ابنك هذا وما هي وظيفته فنظر إليّ عاتباً وقال: أتحب أن يقتلني قلت: إن الحكم لا يكون إلا بعد دعوى والدعوى لا تكون إلا بذكر اسمه قال: إذن أشكو شكاتي إلى الله وقام يجرّ رجله يائساً...حتى خرج ولم يعد

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:01 PM
فهذه قصة ، هي حقيقة ، وقعت لأهلي ، أحببت أن أرويها لكم ، لتزيد المؤمنين إيمانا ، وتفتح بابا من الأمل لمن انقطعت بهم السبل ، ولا تزيد الأحداث مؤمنا إلا هدى ويقينا ، نفعني الله وإياكم بما كان ويكون . تزوجت ( زوجتي الثانية ) في عام 1412 ، وبالتحديد في ربيع الأول منه ، وقدر الله تعالى أن يتأخر حملها ، وبعد الفحص تبين أن بالزوجة مرضا ، يحتاج
الأمر فيه إلى علاج يطول ، ومررنا بتجربة المراجعات للطب ، فمن التخصصي إلى بعض العيادات المتخصصة في العقم ، ومكثت حتى شهر صفر 1417 ، أنفقنا فيها الكثير ، لم نحسبه ولكنه جاوز المائة ألف ريال . في 2/2/1417 وصلت إلى بيتنا خادمة ، فلبينية ، كنا ننتظرها حوالي ستة أشهر ، حيث اشترطنا أن تكون مسلمة ، وبعد أقل من أسبوع قالت لي الزوجة إن بالخادمة ( ورما ) في أحد ثدييها ، فقلت لها ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ننتظر هذه المدة الطويلة ، ثم تأتينا بهذا المرض ، شفاها الله ، وليس أمامنا إلا أن نردها إلى بلدها ، قلت : لست مستعدا أن أتنقل بها أيضا أعالجها ، ولربما كان هذا المرض خبيثا ، فلنعطها شيئا من المال ، ثم نسفرها . قالت زوجتي : حرام ، مسكينة ، بعد كل هذا نتخلى عنها ، سأكشف عليها أولا عند الطبيب ثم نرى ما سيحدث . ولكني لم أوافق ، وقلت سأعيدها من حيث أتت . وكان مبيتي في تلك الليلة في بيت ( ضرتها ) أم الأولاد . وكان أهل الزوجة ( أمها وإخوانها ) في زيارتها ، في الصيفية ، ( هي من خارج البلاد ) ، فلما جن الليل ، واطمأنت لنومي ، أخذتها مع أمها وأخيها ( للشميسي) وفي الإسعاف كان الأطباء يفحصونها ، وكانت هي مع أمها تنتظر ، فإذا هي بامرأة عجوز ، على كرسي متحرك ، ليس معها أحد ، سوى بعض الممرضات ، تقول : وكان كل الممرضات تقريبا يعرفونها ، وكذلك الأطباء ، فلما رأتني قالت ( سأرويها بالعامية ) : يا بنيتي ، أنا حالتي زي ما تشوفين ، ولي وليد وحيد ، عسكري ، كل ما تعبت ، جابني ، ونطلني فيذا ، وراح عني ، وخلاني يتولوني ها الممرضا ت ، ثم يجي ياخذني بعد يوم أو يومين أو اسبوع ، وعلى ها الحالة ، والله يا بنيتي إني ربيته ، وربيت اعياله بعد ، بس الله ( يهديه ) ما فيه خير لي أبد . وما لي إلا الله ثم المحسنين ، يتصدقون علي . تقول الزوجة : رققت لحالها ، ورحمت دموعها ، أنا وأمي ، وبكينا معها ، ثم لم أجد في ( جيبي ) سوى مائة ريال ، أعطيتها لها ، , فقالت : يا بنيتي ، أنا لي دعوة مستجابه ، بحول الله ، وش تبين أدعي لك . قالت أمها : ادعي لها ربي يرزقها أولاد ، ما عندها أولاد . قالت : أبدعيلها ، وبيجيلها عيال . وابدعيلها وأنا ساجدة ، وعطيني رقم التلفون ، عشان البشارة . كان هذا في شهر صفر ، منتصف شهر صفر 1417 ، وفي شهر جمادى الآخرة من نفس العام ، جاءت البشرى بالحمل ، وقلت لأهلي : اكتموا الخبر ، عن كل أحد ، حتى والدتي ، وأهلي لن أخبرهم ، حتى نطمئن على ثبات الحمل ، وفي الليلة التي تلتها رن الهاتف ، وإذ بالمرأة العجوز تكلم أهلي : أنا أم محمد ، أبي زوجة الشيخ الـ … ، تقول الزوجة : وكانت أم عبد الإله عندي ، فلم أكن قادرة على الحديث معها ، حتى لا تسمع الخبر ، فقلت لها : خير أنا هي ، قالت : أنا جاني ( ملك ) قال لي زوجة الشيخ الـ …. تراها احملت ، أبغى بس أطمن ، هو صدق ، قالت إيه صدق ، أبشرك ، دعت بدعوات كثيرات ، ثم أغلقت الخط . في شهر صفر 1418 ، وبالتحديد في 11 منه رزقت بابنتي ، الأولى من زوجتي الثانية . وفي ذي القعدة 1419 رزقت بابني ( أنس ) وفي ذي القعدة 1420 رزقت بابني ( محمد ) أنس ومحمد جاءا هكذا هبة ، دون عناء ، ولا علاج ، ولا حتى رغبة في الإنجاب ، لأن البنت لم تزل صغيرة ، ولكنها الإرادة الإلهية ، التي لا يقف شيء دون تحقيقها . قلت للأهل : كم خسرنا في العلاج ؟ قالت : كثيرا !!! قلت : لقد عولجت ، وشفيت بالمائة ريال ، لتلك العجوز . رأيت أن أنشر قصتنا هذه حين قرأت الخبر عن تلك الأم المسنة التي رماها أولادها في ( الكرا ) ، فابن عجوزنا هذه يتركها في الإسعاف ، ويذهب ، أي بر هذا ؟ أي عقوق هذا ؟ ولقد رويت بالسند ، المسلسل بالأولية ، حدثنا به شيخنا إسماعيل الأنصاري – رحمه الله – وهو أول حديث سمعته منه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . أخرجه أبو داود ، والترمذي ، والحاكم ، وصححه ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . سبحان الله !!! لما كتبت هذا الحديث طرأ في ذهني لم لا يكون السبب تلك الرحمة للخادمة ، التي قذفها المولى في قلب زوجتي ؟ كلاهما ممكن ، وربما كانا هما السبب مجتمعين ! فيا لله كم فيها من عظة !!! وصدق الله إذ يقول { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا }

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:02 PM
عائلة أبو نجيب عائلة لبنانية مهاجرة تسكن في ولاية أوهابو الأمريكية، كانت من العائلات الميسورة في جنوب لبنان، ثم تبدل الحال بعد الأزمة اللبنانية، وتغير الثراء إلى فقر، مما اضطر أبا نجيب للهجرة مع أسرته إلى الولايات المتحدة.. استطاع أبو نجيب بعصاميته هو وأبناؤه أن يبدأوا من الصفر، ويقفوا على أقدامهم دون الحاجة إلى أحد
عمل نجيب بإحدى الشركات الكبرى، واكتسب خبرة عالمية، جعلته عملة نادرة، يحرص عليها الكثير من الشركات الأمريكية، وحصل بعد ذلك على الجنسية الأمريكية.. ثم تزوج وكبر الأبناء والبنات، وخشي عليهم من الإنجراف بتيار العادات الغربية التي لا تتوافق مع عاداتنا وقيمنا، فأحب أن ينتقل إلى بلد عربي يحافظ فيه على أبنائه وبناته ووالديه بعد أن هدهما الكبر.. فراسل بعض الشركات الخليجية، ووافقت إحدى الشركات النفطية الكبرى في الخليج بعقد قيمته 7 آلاف دولار شهريا، وشقة وسيارة مجانا.. وافق نجيب على العرض، وطار إلى تلك البقعة من الخليج، وما أن وطئت قدماه مكاتب تلك الشركة، وبدأ الحديث بالعربية، حتى جاءته المفاجأة التي لم يتوقعها بعد أيام قليلة من بدء عمله.. ورقة رسمية من المكتب الرئيسي مدون فيه راتبه ربع المبلغ الذي اتفق عليه من قبل، وإشراكه مع آخرين في الشقة نفسها، وسحب السيارة.. فلما استفسر عن هذا التصرف.. جاء الرد بكل صلافة.. أنت عربي ولست أمريكيا.. قدم استقالته حالا ليرجع إلى نعيم الولايات المتحدة التي تقدر كفاءة الإنسان لا لسانه وعائلته وترك ديار الإسلام التي ما زالت تغرق في عقدة الخواجة، وتعيش في الانهزامية الكاملة أمام كل ما هو مستورد من الخارج.. وما دمنا هكذا فلا نلم الإعلام الغربي عندما يتدخل في تفاصيل حياتنا، وقراراتنا السياسية الداخلية، كقضية الاختلاط، وقضية الخادمات، وما دمنا نحن أنفسنا لا نحترم أنفسنا، ولا نحترم مبادئنا وقيمنا.. ومن اعتز بغير الله أذله الله.. ويا خسارتك يا أم نجيب

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:04 PM
قال لي أمس صديقي حسني: إني لأعلم شغفك بالموسيقى، وحبك الفن القديم، فهل لك في سماع رجل وهو أحد أعمدة هذا الفن في دمشق ومن أساطينه، وهو هامة اليوم أو غذ، فإذا انهار أوشك ألا يقوم مثله أبدا؟ قلت ما أحوجني إلى ذلك، فمن هو هذا الموسيقي الذي لا أعرفه إلى اليوم؟ قال: هو شوقي بك رجل تركي، كان من موسيقيي القسطنطينية أيام السلطان عبد الحميد، وانتهت إليه رياسة (العود) فيها، وله أسطوانات هي عند الموسيقيين، كرسائل الجاحظ عند جماعة الأدباء، واسمع فعندي واحدة منها
وقام إلى (الحاكي) فأداره، ووضع أسطوانة عتيقة، فسمعت شيئا ما حسبت مثله يكون، وبدا لي كل ما سمعت إلى اليوم من ضرب الموسيقيين كأنه إلى جانبه لعب أطفال، وخربشة مبتدئين قلت: ويحك قم بنا إليه الآن فقمنا وأخذنا معنا شيخ الموشحات في دمشق الشيخ صبحي واثنين من مجودي المغنين، وذهبنا إليه ********** ضربنا في الجبل حتى جاوزنا الدور الفخمة والقصور العامرة، ووصلنا إلى طائفة من المساكن هي أشبه بأكواخ، قد بنيت من الطين وقامت دوين الصخر، فوقفنا عند واحد منها، وقرع الباب دليلنا الأستاذ حسني كنعان، ففتح لنا رجل طويل، عريض الألواح، حليق الوجه محمره، ولكن الكبر ظاهر عليه، قد جعد وجهه وإن لم يحن ظهره، ولم يهصر عوده، ورحب بنا على الطريقة التركية، وبالغ في الترحيب بنا ودعانا إلى الدخول فدخلنا، فإذا رحبة نظيفة خالية من الأثاث، ما فيها إلا أشباه كراسي، وسدة من الخشب مفروشة ببساط هي السرير وهي المجلس، وإذا الفقر باد، ولكن مع الفقر ذوقا ونظافة… فقعدنا، وحلفنا عليه أن لا يصنع لنا شيئا، فما نريد إكراما منه إلا بإسماعنا ضربه أخذ قيثارته (كمانه) وقسم (تقاسيم) هزت حبة قلبي، فأحسست بلذة ما عرفتها من قبل، ومع اللذة شيء من السحر، يجعلك تتطلع إلى المجهول، وتسمو إلى عالم الروح، ويوقظ فيك ذكرياتك وآمالك كلها دفعة واحدة فلما انتهى، عرض عليه حسني العود، فابى واعتذر وقال: إنه لا يضرب عليه قال حسني: كيف وأنت إمام الضاربين قال: إنني لا أستطيع فلما ألحفنا عليه وألححنا قال: إن لذلك قصة ما قصصتها على أحد، فاسمعوها، ولو أني وجدت ما أكرمكم به لما قصصتها عليكم، ولكني لا أملك شيئا، ولن اجمع عليكم حرمان السماع وكتمان السبب ********** وهذه هي القصة مترجمة إلى لغة القلم: قال: كان ذلك منذ أمد بعيد نسيه الناس وأدخلوه في منطقة التاريخ المظلمة، فلا يرون منه إلا نقطا مضيئة مثلما يرى راكب الطيارة من مدينة يمر بها ليلا. أما أنا فلا أزال أحس به بجوارحي كلها، ولا يزال حيا في نفسي، بل أنا لا أزال أحيا فيه، وما عشت بعده قد إلا بذكراه. ولقد مر على قصتي زمن طويل عندكم لأنكم تقدرونه بعدد السنين، نصف قرن… أما أنا فأقدره بذكراه الحية في نفسي فأجده ساعة واحدة… لحظة… إني أنظر الآن إلى عينيها، وأشم عطرها، وأجلس في مجلسها. إن ما أراه حولي ظلال، وتلك المشاهد هي الحقيقية. أفعلمتم من قبل أن ذكرى قد تضح وتظهر حتى تطمس المرئيات، وتغطي على الحقائق، هذه هي ذكرياتي كان أبي من الباشوات الكبار المقربين من السلطان، فلما علم أني اشتغلت بالموسيقى، كره ذلك مني، وصرفني عنه، وعاقبني عليه، فلما أصررت عليه، أهملني واطرحني، وطردني من داره، فلبثت أتنقل في بيوت أقربائي وأصدقاء أبي، أمارس تعليم الموسيقى لأبناء الأسر الكبيرة، وكان (فلان) باشا من الآخذين بأسباب الحياة الجديدة، يحب أن يقبس عن أوروبا طرائقها في معيشتها ويقلدها في السير عليها لا يدري أنه لا يأخذ عاداتها لحياته، بل سمومها لدينه وخلقه، فدعاني لأعلم ابنته، وكنت يومئذ في الثلاثين، ولكنهم كانوا يقولون عني: ((إنه أجمل شاب في حاضرة الخلافة))… وأحسب أني كنت كذلك، ولكني –ولست أكذبكم- ما عرفت طريق الحرام، والحلال ما استطعت سلوك طريقه قابلت الباشا، فأدخلني على ابنته لأعلمها، فنظرت إليها، فإذا هي ملتفة بـ (يمشق) من الحرير الأبيض، لا يبدو منه إلا وجهها، وإنه لأشد بياضا ولينا من هذا الحرير، لا البياض الذي تعرفونه من النساء، بل بياض النور، لا، لم أستطع الإبانة عما في نفسي، إنه ليس كذلك، هو شيء ثمين عذب مقدس، يملأ نفسك عاطفة لا شهوة، وإكبارا لا ميلا، وتقديسا لا رغبة، وكانت عيناها مسبلتين حياء وخفرا، تظهر على خديها ظلال أهدابها الطويلة فلم أر لونها، وكانت في نحو السادسة عشرة من عمرها، مثل الفلة الأرجة إبان تفتحها وانصرف أبوها بعدما عرفني بها وعرفها بي، وبدأ الدرس على استحياء مني ومنها. ورفعت عينيها مرة، فمشى بي منهما مثل الكهرباء إن لمست سلكتها… عينين واسعتين، فيهما شيء لا يوصف أبدا، ولكنك تنسى إن رأيتهما أن وراءك دنيا… إنها تصغر دنياك حتى تنحصر فيهما، فلا تأمل إن رأيتهما في شيء بعدهما… العفو يا سادة‍ أنا لست أديبا، ولا أحسن رصف الكلام، ففسروا أنتم كلامي، وترجموه إلى لسان الأدب، وأين الأديب الذي يملك من الكلام ما يحيط بأسرار العيون؟ إنه العلم أوسع وأعمق من الفلسفة والكيمياء والفلك… أعندكم في وصفها إلا أن تقولوا: عينان سوداوان أو زرقاوان، واسعتان أو ضيقتان، حوراوان دعجاوان، وتخلطوا ذلك بشيء من تشبيهاتكم؟ اعرضوا عيون الفتيات تروا أنكم لم تصفوا شيئا، هاتان عينان متشابهتان في سعتهما ولونهما وأهدابهما، ولكن في هذه، الجمال الوادع الحالم، وفي تلك الجمال الشرس الأخاذ، وفي أخرى العمق والرهبة، وفي هذه الأمل، وعين فيها فتنة، وعين فيها خشوع، وعيون فيها شيء لا تعرف ما هو على التحقيق، ولكنه يبدل حياتك، ويقلب عليك دنياك باللمحة الخاطفة ولا تكلمت سمعت صوتها كأنما هو… مالي وللتشبيهات التي لا أحسنها؟ وأين ما يشبه به صوتها، وفيه الخفر وفيه الرقة وفيه فتنة وفيه رفاهية؟ لا تعجبوا فإن من الأصوات الصوت المهذب والصوت الوقح، والصوت المرفه، والصوت البائس، وصوتا خليعا وآخر صينا. إن الصوت لينطلق من غير حروف. ورب ناطقة بلا إله إلا الله، وصوتها يدعو إلى الفحشاء‍، وقائلة كلمة الفجور وصوتها ينهى عنه‍، وإنك لتستطيع أن تتخيل المرأة من صوتها. ولم يكن في زماننا هذا الهاتف (التلفون) ولكني أعذر من أسمع عنهم أنهم يعشقون بالتلفون. فالأذن تعشق قبل العين أحيانا لم أجاوز الدرس ولم أقل فوقه كلمة واحدة. وكنت أشد منها حياء وخجلا، ولم يكن أبناء زماننا أولي وقاحة وجرأة كهذه الجرأة التي نراها اليوم، وندر فيهم من كان مثل (الباشا) يسمح لابنته الناهد أن تتلقى العلم عن الرجال –وهو يعلم أن الشاب والشابة في الطريق أو المدرسة يتخاطبان بلغة العيون خطاب الرجل والمرأة، قبل أن يتحرك اللسانان بحديث المعلم والتلميذة. وانقضى الدرس بسلام، ولكني لما فارقتها رأيت كل شيء قد تبدل، فقد تعلقت بالحياة وكنت بها زاهدا، ورأيت ضوء الشمس اشد نورا وأحسست بالوجود من حولي وقد كنت أنظر إليه غافلا، وكان لي أصحاب لم أكن أعدل بمجلسهم وصحبتهم شيئا ففارقتهم تلك الليلة وهربت منهم، وذهبت إلى غرفتي لم أطق فيها قرارا، ولا اشتهيت طعاما ولا شرابا، ووجدتني أخرج على الرغم مني، فأؤم دارها، فيردني بابها فاهيم حولها، أوغل السير في التلال الشجراء عند (بيوغلي) لا أستطيع النأي عن دارها. صارت هي كوني ودنياي، قد تبدلت قيم الأشياء في نظري، فعز ما كان منها يمت بصلة إليها، وهان كل شيء سواه، وانطويت على نفسي أفكر فيها وأتصور أدق حركة أو سكنة منها. وكلما ذكرتها يهز شيء قلب فيخفق كجناح طائر علقت رجله بالفخ، ثم يندفع الشيء إلى عيني فيفيضان بالدمع. ولا أدري كيف أمضيت ليلتي، حتى أزف موعد الدرس الثاني شعرت كأني عدت إلى جنتي التي خرجت منها، وعشت ساعة في لذة لو جمعت لذاذات الأرض كلها ما بلغت نقطة من بحرها. وعندما ودعتها نظرت إلي نظرة شكت كبدي وزلزلتني زلزالا، وكدت من سروري بها أطير فوق رؤوس الناس خفة وفرحا، فقد علمت أن لي عندها مثل الذي لها عندي، على أني ما كلمتها في غير موضوع الدرس كلمة ولا لمست لها طرف ثوبها، وما هي إلا نظرة واحدة ولكنها قالت فأبلغت، وحدثت فأفهمت ********** وسكت الموسيقي وجال الدمع في عينيه، ثم قال وهو يكاد يشرق بدمعه وقد ضاع في رنة البكاء صوته:ِ أتدرون ما عمري اليوم؟ أنا فوق الثمانين، وقد مر على هذا الحب دهر، ولكني أراه كأنه كان أمس، وكأني لا أزال شابا ينطوي صدره على قلب صبي. ولقد حسبت أني أستطيع أن أتحدث عنه كما يتحدث الشيوخ عن ماضيات لياليهم فوجدتني لا أستطيع، لا أستطيع فاعذروني. إن هذه الذكرى قد خالطت شغاف قلبي، ومازجت لحمي وعظمي، وإني لأحس وأنا أحدثكم أني أمزق جسدي لأستل منه هذه الذكريات قلت: فأخبرنا ماذا كان بعد ذلك؟ِ قال: كان ما أخشى التحدث عنه، إني لا أحب أن أهيج الذكرى وأثيرها، إنكم لا تدرون ماذا تصنع بي؟ إنها تحرقني، تنتزع روحي كان يا سادة، أني تدلهت بحبها، وهمت بها، وجعلتها هي كل شيء لين إن كنت معها لم أذكر غيرها، وإن فارقتها ذكرتها وفكرت فيها. فهي ماضي وحاضري ومستقبلي، وهي ذكرياتي كلها وآمالي، أراها طالعة علي من كل طريق أسير فيه، وأرى صورتها في صفحة البدر إن طلع علي البدر، وفي صحيفة (النوطة) إن جلست إلى (البيان)، ومن سطور الكتاب إن عمدت إلى القراءة في كتاب، فإذا جلست إليها والعود في حجري، وعيناها في عيني، وأذناها إلى عودي، تخيلت أني معانقها هي، لا العود، وغبت عني، وسمت روحي إلى عالم أعرفه ولا أعرف ما اسمه، فرجعت منه بالسحر فجرت به يدي على العود، فمن هناك تلك (الأسطوانات) التي كنتم تعرفونها لي لا، لا تلحفوا علي (سألتكم بالله)، لن أذكر لكم هذه التفاصيل، إنني انتزعتها من لحمي ودمي، فدعوها لي، إنها حظي من حياتي أتعلل بها وحدي. لا أحب أن تلوكها الأفواه ويلتهي بها قراء المجلات. لقد كانت الخاتمة أن أصدقاء أبي عطفوا علي، فخطبوها لي وكان العقد وصارت زوجتي، ولكن الله لم يشأ أن تتم سعادتي فمرضت ثم …ِ وغلب عليه البكاء، فلم يستطع أن يخرج الكلمة، فأداها بإشارة مبتلة بالدمع، محروقة بأنفاس الألم وسكتنا –فقال بعد هنية:ِ وقد ذهبت أودعها، فأخذت يدها بيدي، كأني أنازع الموت إياها، وأسحبها منه، فقالت لي:ِ َ- إنك غذا، تحب غيري، وتضرب لها على عودك قلت: لك علي عهد الحب، لا نظرت بعدك إلى امرأة، ولا أجريت يدي على عود ********** وسكت، ونظر إلى العود كأنه يريد أن يعتنقه لينطقه بالمعجزات، ويترجم به لواعجه، ثم غلبه البكاء مرة ثانية فقام، وانسللنا واحدا بعد واحد، وأغلقنا الباب ونحن نسمع نشيج قصص من الحياة- الطنطاوي

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:06 PM
أحس (ماجد) أنه لم يفهم شيئا مما يقرأ، وأن عينيه تبصران الحروف وتريان الكلم ولكن عقله ى يدرك معناها، إنه لا يفكر في الدرس، إنه يفكر في هذه المجرمة التي وما جرَّت عليه من نكد، وكيف نغَّصت حياته وحياة أخته المسكينة وجعلتها جحيما متسعراً، ونظر في (المفكرة) فإذا بينه وبين الامتحان أسبوع واحد، ولابد له من القراءة والاستعداد، فكيف يقرأ وكيف يستعد؟ وأنَّى له الهدوء والاستقرار في هذا البيت وهذه المرأة تطارده وتؤذيه ولا تدعه يستريح لحظة، وإذا هي كفت عنه انصرفت إلى أخته تصب عليها ويلاتها؟… هل يرضى لنفسه أن يرسب في أول سنة من سنيّ الثانوية وقد كان (في الابتدائي) المجلّي دائما بين رفاقه، والأول في صفه؟
وإنه لفي تفكيره؛ وإذا به يسمع صوت العاصفة… وإن العاصفة لتمر بالحقل مرة في الشهر فتكسر الأغصان، وتقصف الفروع، ثم تجيء الأمطار فتروي الأرض ثم تطلع الشمس، فتنمي الغصن الذي انكسر وتنبت معه غصنا جديدا، وعاصفة الدار تهب كل ساعة، فتكسر قلبه وقلب أخته الطفلة ذات السنوات الست، ثم لا تجبر هذا الكسر أبدا… فكان عاصفة الحقل أرحم وأرق قلباً وأكثر (إنسانية) من هذه المرأة التي يرونها جميلة حلوة تسبي القلوب… وما هي إلا الحيَّة في لينها ونقشها، وفي سمها ومكرها. لقد سمع سبّها وشتمها وصوت يدها، شلَّت يدها، وهي تقع على يد الطفلة البريئة، فلم يستطع القعود، ولم يكن يقدر أن يقوم لحمايتها خوفا من أبيه، من هذا الرجل الذي حالف امرأته الجديدة وعاونها على حرب هذه المسكينة وتجريعها غصص الحياة قبل أن تدري ما الحياة… فوقف ينظر من (الشبّاك) فرأى أخته مستندة إلى الجدار تبكي منكسرة حزينة، وكانت مصفرة الوجه بالية الثوب، وإلى جانبها أختها الصغرى، طافحة الوجه صحة، بارقة العينين ظفرا وتغلّبا، مزهوّة بثيابها الغالية… فشعر بقلبه يثب إلى عينيه ويسيل دموعا، ما ذنب هذه الطفلة حتى تسام هذا العذاب؟ أما كانت فرحة أبيها وزينة حياته؟ أما كانت أعز إنسان عليه؟ فمالها الآن صارت ذليلة بغيضة؛ لا تسمع في هذا البيت إلا السب والانتهار، أما التدليل فلأختها، التي تصغر عنها سنتين، والطرف لها، كأنما هي البنت المفردة، على حين قد صارت هي خادمة في بيت أبيها، بل هي شرّ من خادمة، فالخادم قد تلقى أناسا لهم قلوب، وفي قلوبهم دين فيعاملونها كأولادهم، وأبوها هي لم يبقى في صدره قلب ليكون في قلبه شرف يدفعه أن يعامل ابنته، ابنة صلبه، معاملة الخادم المدللة، لقد كتب الله على هذه الطفلة أن تكون يتيمة الأبوين، إذ ماتت أمها فلم يبقى لها أم، ومات ضمير أبيها فلم يبقى لها أب! وسمع صوت خالته (امرأة الأب تدعى في الشام خالة) تناديها: (تعالي ولد يا خنزيرة –ولك كلمة شامية محرفة عن كلمة ويلك تردد دائما-)!ـ وكان هذا هو اسمها عندها، (الخنزيرة) لم تكن تناديها إلا به، فإذا جاء أبوها فهي البنت، تعالي يا بنت، روحي يا بنت! أما أختها فهي الحبيبة، فين أنت يا حبيبتي؟ تعالي يا عيني! وعاد الصوت يزمجر في الدار؛ ألا تسمعين أختك تبكي؟ انظري الذي تريده فهاتيه لها! ألا تجاوبين؟ هل أنت خرساء؟ قولي: ماذا تريد؟ فأجابت المسكينة بصوت خائف؛ إنها تريد الشكولاطه… ـ ولماذا بقيتِ واقفة مثل الدبّة! اذهبي فأعطيها ما تريد! فوقفت المسكينة، ولم تدر كيف تبين لها أن القطعة الباقية هي لها. لقد اشترى أبوها البارحة كفا من الشكولاطة، أعطاه لابنته الصغيرة فأكلته وأختها تنظر إليها، فتضايقت من نظراتها فرمت إليها بقطعة منه، كما يرمي الإنسان باللقمة للهرّة التي تحدق فيه وهو يأكل، وأخذت المسكينة القطعة فرحة، ولم تجرؤ أن تأكلها على اشتهائها إياها، فخبأتها، وجعلت تذهب إليها كل ساعة فتراها وتطمئن عليها، وغلبتها شهوتها مرة فقضمت منها قضمة بطرف أسنانها، فرأتها أختها المدللة فبكت طالبة الشكولاطة… ـ ولِكْ يا ملعونة فين الشكولاطة؟ فسكتت… ولكن الصغرى قالت: هناك يا ماما عندها، أخذتها الملعونة مني! واستاقت المرأة ابنتها وابنة زوجها، كما يساق المتهم إلى التحقيق، فلما ضبطت (متلبسة بالجرم المشهود) ورأت خالتها الشكولاطة معها حل البلاء الأعظم! ـ يا سارقة يا ملعونة، هكذا علمتك أمك… تسرقين ما ليس لك؟ وكان ماجد يحتمل كل شيء، إلا الإساءة إلى ذكرى أمه، فلما سمعها تذكرها، لم يتمالك نفسه أن صاح بها: ـ أنا لا أسمح لك أن تتكلمي عن أمي. فتشمرت له واستعدت… وكانت تتعمد إذلاله وإيذاءه دائما فكان يحتمل صامتا لا يبدو عليه أنه يحفلها أو يأبه لها، فكان ذلك يغيظها منه، وتتمنى أن تجد سبيلا إلى شفاء غيظها منه وها هي ذي قد وجدتها… ـ لا تسمح لي؟ أرجوك يا سعادة البك اسمح لي أن في عرضك… آه! ألا يكفي أني أتعب وأنصب لأقدم لك طعامك وأقوم على خدمتك، وأنت لا تنفع لشيء إلا الكتابة في هذا الدفتر الأسود. لقد ضاع تعبي معك أيها اللئيم، ولكن ليس بعجيب أنت ابن أمك… ـ قلت لك كفّي عن ذكر أمي، وإلا أسكتُّك. واقترب منها، فصرخت الخبيثة وولولت وأسمعت الجيران… تريد أن تضربني؟ آه يا خاين، يا منكر الجميل، وْلي… يا ناس يا عالم، الحقوني يا اخواتي… وجمعت الجيران، وتسلل ماجد إلى غرفته أي إلى الزاوية التي سموها غرفة، وخصوه بها لتتخلص سيدة الدار من رؤيته دائما في وجهها! * * * * * * * * ودخل الأب المساء وكان عابسا على عادته باسرا لا يبتسم في وجود أولاده، لئلا يجترئوا عليه فتسوء تربيتهم وتفسد أخلاقهم ولم يكن كذلك قبل ولكنه استنَّ لنفسه هذه السنة من يوم حضرت إلى الدار هذه الأفعى وصبَّت سمَّها في جسمه، ووضعت في ذهنه أن ماجدا وأخته ولدان مدلّلان فاسدان لا يصلحهما إلا الشدة والقسوة… وكانت خبيثة إذا دنا موعد رواحه إلى الدار، تخلع ثيابها وتلبس ثيابا جديدة، كما تخلع عنها ذلك الوجه الشيطاني وتلبس وجها فيه سمات الطهر والطفولة، صنعه لها مكرها وخبثها، ولا تنسى أن تنظف البنتين وتلبسهما ثيابا متشابهة كيلا يحس الأب بأنها تفضل ابنتها على ابنته.. دخل فاستقبلته استقبال المحبة الجميلة، والمشوقة المخلصة، ولكنها وضعت في وجهها لونا من الألم البريء تبدو معها كأنها المظلومة المسكينة، ولحقته إلى المخدع تساعده على إبدال حلّته هناك روت له قصة مكذوبة مشوهة فملأت صدره غضبا وحنقا على أولاده، فخرج وهو لا يبصر ما أمامه، ودعا بالبنت فجاءت خائفة تمشي مشية المسوق إلى الموت، ووقف أمامه كأنها الحَمَل المهزول بين يدي النمر. فقعد على كرسي عال، كأنه قوس المحكمة وأوقفها أمامه، كالمتهم الذي قامت الأدلة على إجرامه، وأفهمها قبح السرقة، وعنَّفها وزجرها… وهو ينظر إلى ولده ماجد شزرا، وكانت نظراته متوعده منذرة بالشرِّ، ولم يسمع ماجد السكوت وهو يسمع اتهام أخته بالسرقة وهي بريئة منها، فأقبل على أبيه يريد أن يشرح له الأمر، فتعجل بذلك الشّر على نفسه. انفجر البركان وزلزلت الدار زلزالها، وأرعد فيها صوت الأب المغضب المهتاج: ـ تريد أن تضرب خالتك يا قليل الحياء، يا معدوم التربية، يا ملعون؟ حسبت أنك إذ بلغت الرابعة عشر قد أصبحت رجلا؟ وهل يضرب الرجل خالته؟ إنني أكسر يدك يا شقي! ـ والله يا بابا مو صحيح… ـ ووقاحة أيضا؟ أما بقي عنك أدب أبدا؟ أتُكَذِّبُ خالتك؟ ـ أنا لا أكذبها، ولكنها تقول أشياء ليست صحيحة. عند ذلك وثب الأب وانحط بقوته وغلظته وما أتْرَعتْ به نفسَه من مكرها زوجتُه، انحط على الغلام وأقبل يضربه ضرب مجنون ذاهب الرشد، ولم يشف غيظَ نفسه ضربُه فأخذ الدفتر الأسود الذي أودعه دروسه كلها، فمزقه تمزيقا… ثم تركه هو وأخته بلا عشاء عقوبة لهما وزجرا… * * * * * * * * تعشى الزوجان وابنتهما، وأويا إلى مخدعهما، والغلام جاثم مكانه ينظر إلى قطع الدفتر الذي أفنى فيه لياليهـ وعاف لأجله طعامه ومنامه، والذي وضع فيه نور عينيه، وربيع عمره، وبنى عليه أمله ومستقبله… ثم قام يجمع قطعه كما تجمع الأم أشلاء ولدها الذي طوَّحت به قنبلة… فإذا هي آلف لا سبيل إلى جمعها، ولا تعود دفترا يقرأ فيه إلا إذا عادت هذه الأشلاء بشرا سويا يتكلم ويمشي… فأيقن انه قد رسب في الامتحان، وقد أضاع سنته، وكبر عليه الأمر، ولم تعد أعصابه تحتمل هذا الظلم، وأحس كان الدنيا تدور به وزاغ بصره، وجعلت أيامه تكر راجعة أمام عينيه كما يكر فلم السينما… رأى ذلك الوجه الحبيب، وجه أمه، وابتسامتها التي كانت تنسيه آلام الدنيا، وصدرها الذي كان يفزع إليه من خطوب الدهر، رآها في صحتها وشبابها، ورأى البيت وما فيه إلا السلم والهدوء والحب، ورأى أباه أبا حقيقيا تفيض به روح الأبوة من عينيه الحانيتين، ويديه الممتلئتين أبدا بالطُّرَف واللطَف، ولسانه الرطب بكل جميل من القول محبب من الكلام… ويكرُّ الفلم ويرى أمه مريضة فلا يهتم بمرضها، ويحسبه مرضا عارضا… ثم يرى الدار والاضطراب ظاهر فيها، والحزن باد على وجوه أهلها، ويسمع البكاء والنحيب، ويجدهم يبتعدون به، ويخفون النبأ عنه، ولكنه يفهم أن أمه قد ماتت. ماتت؟ إنها كلمة تمرُّ عليه أمرا هينا فلا يأبه به، وكان قد سمع بالموت، وقرأ عنه في الكتب، ولكنه لم يره من قريب ولم يدخل داره، ولم يذقه في حبيب ولا نسيب، غير أن الأيام سرعان ما علمته ما هو الموت حين صحا صبيحة الغد على بكاء أخته الحلوة المحبُّبة إلى أمها، والتي كانت محببة تلك الأيام إلى أبيها، ففتح عينيه فلم يجد أمه إلى جانبها لترضعها وتضمها إلى صدرها، واشتد بكاء البنت، وطفق الولد ينادي: ماما… ثم جفا فراشه وقام يبحث عنها، فوجد أباه وجمعا من قريباته، يبكون هم أيضا… فسألهم: أين أمه؟ فلم يجيبوه… وحين أراد الغدوُّ على المدرسة، فناداها فلم تأت لتعد له حقيبته وتلبسه ثيابه ولم تقف لوداعه وراء الباب تُقبله وتوصيه ألا يخاصم أحدا وألا يلعب في الأزقُّة، ثم إذا ابتعد عادت تناديه لتكرر تقبيله وتوصيته، وحين عاد من المدرسة فوجد امرأة غريبة ترضع أخته… لمذا ترضعها امرأة غريبة؟ وأين ماما؟! ويكر الفلم، ويرى أباه رفيقا به حانيا عليه يحاول أن يكون له ولأخته أما وأبا، ولكن هذا الأب تبدل من ذلك اليوم المشؤوم، ورأى ذلك اليوم المشؤوم، يوم قال له أبوه: ستأتيك يا ماجد أم جديدة… أم جديدة؟ هذا شيء لم يسمع به إنه يعرف كيف تجيء أخت جديدة، إن أمه تلدها من بطنها، أما هيه الأم فمن أين تولد؟ وانتظر وجاءت الأم الجديدة، وكان حلوة، ثيابها جميلة، وخدودها بلون الشفق، وشفاهها حمر، ليست كشفاه الناس. وعجب من لون شفاهها، ولكنه لم يحببها ولم يمل إليها، وكانت في أيامها الأولى رقيقة لطيفة، كالغرسة الصغيرة، فلما مرت الأيام واستقرت في الأرض ومدُّت فيها جذورها، صارت يابسة كجذع الدوحة، وإن كانت تخدع الرائين بورقها الطريِّ وزهرها الجميل… ولما ولدت هذه البنت انقلبت شيطانة على صورة أفعى مختبئة في جلد امرأة جميلة. والعياذ بالله من المرأة الجميلة إذا كانت في حقيقتها شيطانة على صورة أفعى! وانطمست صور الماضي الحبيب، واضمحل الفلم، ولم يبق منه إلى هذه الصورة البشعة المقيتة، ورآها تكبر وتعظم حتى أحاطت به وملأت حياته، وحجبت عنه ضياء الذكرى ونور الأمل… وسمع قهقهة فانتفض وأحسّ كأن رنينها طلقات (متر اليوز) قد سقط رصاصه في فؤاده، وكانت قهقهة هذه المرأة التي أخذت مكان أمه يتخللها صليل ضحك أبيه… وأنصت فإذا هو يسمع بكاء خافتا حزينا مستمرا، فتذكر أخته التي نسيها، وذكُّره جوعه بأن المسكينة قد باتت بلا عشاء، ولعلها قد بقيت بلا غداء أيضا، فإن هذه المجرمة تشغلها النهار كله بخدمتها وخدمة ابنتها، وتقفل دونها غرفة الطعام، فلا تعطيها إلا كسرة من الخبز، وتذهب فتطعه ابنتها خفية، فإذا جاء الأب العشية، ولبست أمامه وجهها البريء… شكت إليه مرض البنت وضعفها: _ مسكينة هذه البنت، إنها لا تتغذى… انظر إلى جسمها، ألا تريها لطبيب؟… ولكن ماذا يصنع لها الطبيب، إنها عنيدة سيئة الخلق… أدعوها للطعام فلا تأكل، وعنادها سيقضي على صحتها… فيناديها أبوها ويقول لها: ـ ولك يا بنت ما هذا العناد؟ كلي وإلا كسرت رأسك! فتتقدم لتأكل، فترى المرأة… تنظر إليها من وراء أبيها نظرة الوعيد، وترى وجهها قد انقلب حتى صار كوجه الضبع فتخاف وترتد… فتقول المرأة لزوجها، ألم أقل لك، إنها عنيدة تحتاج إلى تربية؟ فيهز رأيه، ويكتفي من تربيتها بضربها على وجهها، وشد أذنها، وطردها من الغرفة، ويكون ذلك عشاها كل عشية! تذكُّر ماجد أخته فقام إليها فرفعا وضمها إلى صدره. ـ مالك؟ لماذا تبكين؟ اسكتي يا حبيبتي؟ ـ جوعانة! جوعانة؟ من أين يأتيها بالطعام؟ وقام يفتش… فأسعده الحظ فوجد باب غرفة الطعام مفتوحا، وعهده به يقفل دائما، ووجد على المائدة بقايا العشاء، فحملها إليها فأكلتها فرحة بها مقبلة عليها، كأنها لم تكن من قبل الابنة المدللة المحبوبة، التي لا يرد لها طلب لو طلبت طلب، ولا يخيب لها رجاء، وآلمه أن يراها تفرح إذا أكلت بقايا أختها وأبيها يسرقها لها سرقة من غرفة الطعام، وعادت صور الماضي فتدفقت على نفسه وطغت عليها ورجعت صورة أمه فتمثلت له، وسمعها تناديه… لقد تجسم هذا الخيال الذي كان يراه دائما ماثلا في نفسه، حتى رده إلى الماضي وأنساه حاضره… ولم يعد يرى في أخته البنت اليتيمة المظلومة، وإنما يراها الطفلة المحبوبة التي تجد أما تعطف عليها، وتحبها… ونسي دفتره الممزُّق، ومستقبله الضائع، وحياته المرُّة، وطفق يصغي إلى نداء الماضي في أذنيه… إلى صوت أمه… ـ قومي يا حبيبتي، ألا تسمعين صوت أمك، تعالي نروح عند ماما! فأجفلت البنت وارتاعت، لأنها لم تكن تعرف لها أما إلا هذه المرأة المجرمة… وخافت منها وأبت أن تذهب إليها. لقد كان من جناية هذه المرأة أنها شوُّهت في نفس الطفلة أجمل صورة عرفها الإنسان: صورة الأم! ـ تعالي نروح عن ماما الحلوة: أمك… إنها هناك في محل جميل: في الجنة… ألا تسمعين صوتها؟ وحملها بين يديه، وفتح الباب، ومضى بها… يحدوه هذا الصوت الذي يرنُّ في أذنيه حلوا عذبا، إلى المكان الذي فيه أمه! * * * * * * * * وقرأ الناي في الجرائد ضحى الغد أن العسس وجدوا في المقبرة طفلة هزيلة في السادسة من عمرها، وولدا في الرابعة عشرة، قد حملا إلى المستشفى، لأن البنت مشرفة على الموت، قد نال منها الجوع والبرد والفزع، ولا يمكن أن تنجو إلا بأعجوبة من أعاجيب القدر، أما الغلام فهو يهذي في حمُّاه، يذكر الامتحان، والدفتر الأسود، وأمه التي تناديه، والمرأة التي تشبه الأفعى! قصص من الحياة- الطنطاوي

ELMOSTSHAR
06-24-2009, 04:08 PM
من أجمل ما قرأت عن موضوع التدخين هو ما سطرته الأخت الفاضلة/ بدرية عبدالله السليمان تحت عنوان تجربة زوجة مدخن ( في مجلة الأسرة الغراء ), تقول الأخت :تزوجت قبل عشرة سنوات من شاب مدخن دون علمي أنه يدخن .. ورغم ثقافته ورزانته وحسن تعامله, وكان محافظا على الصلاة مما
جعلني أحبه إلا أنني ذقت الجحيم والمصائب من جراء تدخينه ورائحته النتنة ورائحة ملابسه , وحاولت معه لترك التدخين فكان يعدني خيرا ولكنه يماطل ويسوف .. واستمر هذا الوضع حتى كرهت نفسي , فقد كان يدخن في السيارة وفي المنزل وفي كل مكان حتى إنني فكرت في طلب الطلاق بسبب التدخين .. وبعد أشهر رزقني الله بطفل كان يمنعني من طلب الطلاق . أصيب طفلنا بالربو الشعبي وذكر الطبيب أن سبب ذلك يعود إلي التدخين وخصوصا حوله لأن والده يدخن بجواره .. ولم ينثن زوجي عن التدخين , وذات ليلة قمت من نومي على كحة طفلي الشديدة بسبب ربو الأطفال وقمت أبكي لحاله وحالي فعزمت أن أنهي هذه المأساة بأي ثمن , ولكن هاتفا أخذ يهتف بداخلي لماذا لا تلجئي إلي الله ؟؟ قمت وتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي ودعوت الله بأن يعينني على هذه المصيبة ويهدي زوجي لترك التدخين وقررت الانتظار .. وذات ليلة كنا نزور مريضا من أقاربنا منوما في أحد مستشفيات الرياض , وبعد خروجنا من زيارة المريض وأثناء توجهنا لموقف السيارات أخذ زوجي يدخن فكررت الدعاء له وبالقرب من سيارتنا لمحت طبيبا يبحث عن سيارته هو الأخر داخل المواقف ثم فجأة قام بالاقتراب من زوجي وقال له: يا أخي أنا منذ السابعة صباحا وأنا أحاول مع فريق طبي إنقاذ حياة أحد ضحايا هذه السجائر اللعينة من مرض سرطان الرئة!! وهو شاب في عمرك ولديه زوجة وأطفال !! ويا ليتك تذهب معي الآن لأريك كيف يعاني هذا المريض , ويا ليتك ترى كيف حال أبنائه الصغار وزوجته الشابة من حوله , ويا ليتك تشعر بدموعهم وهم يسألوني كل ساعة عن وضع والدهم , ويا ليتك تحس بما يشعر به وهو داخل غرفة العناية المركزة حينما يرى أطفاله يبكون وترى دموعه تتساقط داخل كمامة الأكسجين , لقد سمحت لأطفاله بزيارته لأنني أعلم من خبرتي بأنه سيموت خلال ساعات إلا أن يشاء الله ويرحمه , ثم يا ليتك تشعر به وهو ينتحب ويبكي بكاء الأطفال لأنه يعلم خطورة حاله وأنه سيودعهم إلى الدار الآخرة !! أتريد أن تكون مثله لكي تشعر بخطورة التدخين !!؟ يا أخي أليس لك قلب !؟ أليس لك أطفال و زوجة !!؟ لمن تتركهم !!؟ أيهونون عليك لمجرد سيجارة لا فائدة منها سوى الأمراض والأسقام .. سمعت وزوجي هذه الكلمات , وما هي إلا لحظات حتى رمى زوجي سيجارته ومن ورائها علبة السجائر , فقال له الطبيب المخلص : عسى ألا تكون هذه الحركة مجاملة بل أجعلها صادقة سترى الحياة والسعادة !! ثم ذهب إلي سيارته وأنا أرمقه وبح صوتي وتجمعت العبرات في مقلتي . وفتح زوجي باب السيارة فرميت نفسي وانفجرت من البكاء حتى ظهر صوتي , وعجزت عن كتم شعوري ولم أتمالك نفسي وأخذت أبكي وكأنني أنا زوجة ذلك المسكين الذي سيموت, وأما زوجي فقد أخذه الوجوم وأطبق عليه الصمت ولم يستطع تشغيل سيارته إلا بعد فترة .. وأخذ يشكر ذلك الطبيب المخلص ,ويكيل له عبارات الثناء والمدح , ويقول ياله من طبيب مخلص..ولم أستطع مشاركته إلا بعد فترة , وكانت هذه نهاية قصته مع التدخين . وأثني وأشكر ذلك الطبيب وأسجل له كل تقدير وإعجاب , وأدعو له في كل صلاة وكل مقام منذ ذلك اليوم الأبيض الذي ابيضت به حياتنا وتخلصت من المعاناة ,وسأدعو له وسأدعو لكل مخلص مثله... تعلمت من هذه الحادثة فضل الدعاء وقدرة الله على تغيير الحال وتعلمت فضل الصبر مع الاحتساب والدعاء.. وتعلمت تقدير نعمة الله بأنه يهدي من يشاء وتعلمت فضل الإخلاص في القول والعمل من هذا الطبيب الذي أدى دوره وهو في مواقف السيارات . ما رأيكم لو أن كل شخص قام بعمله بهذه الطريقة وبهذا الإخلاص ؟؟ كم من المشاكل ستحل ؟؟ وكم من المنكرات ستختفي ؟؟ ولكن المشكلة أن معظم الأطباء والمدرسين والموظفين يقوم بعمله كوظيفة من أجل الراتب فقط , وهذا سبب تخلفنا وسبب ضعف الطب والتعليم وتراكم الأخطاء.

Adsense Management by Losha