مشاهدة النسخة كاملة : البساتين الزراعية


فارس الكلمه
12-06-2009, 01:14 AM
مقدمــة:
لقد تعرف الإنسان قديماً على أشجار الفاكهة بالفطرة وكانت القبائل الرحل تتجمع فى المناطق التى تكثر فيها الفاكهة البرية حيث تمضى بها وقتاً كافياً حتى يتسنى جنيها قبل رحيلها. وبعد ذلك بدأ الإنسان فى زراعة أشجار الفاكهة.
وتدل الوثائق الموجودة فى المتاحف وعلى جدران معابد قدماء المصريين أنهم أقاموا الحدائق والبساتين. فقد زرعوا العنب وعرفوا عصره وتخميره ثم حفظه، كما استعمل قدماء المصريين زيت الزيتون فى الغذاء والطب والاضاءة وقد عثر على أفرع من غصون الزيتون فى مقبرة توت عنخ آمون. كما زرعوا نخيل البلح والدوم والجميز، كما وجد النرنج فى مقابر القدماء المصريين.
أما القشدة والبرقوق والكمثرى والتوت والسفرجل فيرجع زراعته إلى أيام الحكم الرومانى وكان هدفه الاستعمارى لمصر هو جعلها بستان فاكهة للامبراطورية الرومانية وهم الذين أطلقوا على الحديقة لفظ Hortus واشتق منها لفظ Horticulture فيما بعد وهو علم البساتين.
ويعتبر الفتح العربى هو بدء عصر مزدهر للفاكهة فى مصر. وتدهورت حالة الزراعة وزراعة الحاصلات البستانية خاصة فى عهد الحكم العثمانى وحتى عام 1820 حيث استوردت أصناف المانجو واليوسفى. وفى عام 1860 زاد الاهتمام وأقيمت الصوب الزجاجية لأقلمة النباتات المستوردة. وأصبحت زراعة الفاكهة دليلاً على الترف والتميز.

فى سنة 1907 أنشأت جمعية فلاحة البساتين وإهتمت بإكثار الفاكهة والخضر وأشجار الزينة وكان نواة لقسم البساتين بوزارة الزراعة التى أنشأت عام 1924 والتى عملت على نشر زراعة الحاصلات البستانية واستيراد الأصناف المختلفة.
ولقد زاد الاهتمام بزراعة الحاصلات البستانية المختلفة وارتفع شأنها فى نهاية القرن الماضى حيث أصبحت من ضمن العلوم التطبيقية للنتائج المتحصل عليها من علوم النبات والوراثة والكيمياء والأراضى وغيرها وعموما يضم علم البساتين ستة فروع رئيسية يبحث كل منها فى موضوعات خاصة :

1- زراعة الفاكهة Pomology or fruit growing ويبحث فى زراعة أشجار الفاكهة وطرق تكاثرها وخدماتها.
2- زراعة الخضر Truck crops or vegetable crops or olericulture ويبحث فى زراعة نباتات الخضر على اختلاف أنواعها وطرق تكاثرها وانتاجها.
3- زراعة الزهور ونباتات الزينة Floriculture and ornamental plants وتشتمل زراعة نباتات الزينة سواء الزراعة لجمال أزهارها وأوراقها وطرق تكاثرها.
4- تخطيط وتنسيق الحدائق Landscaps Gardeningوتشمل دراسة وتنسيق الحدائق وزراعة المسطحات الخضراء.
5- زراعة النباتات الطبية والعطرية Perfume and Drug plant Medicinal وتشمل زراعة الحاصلات البستانية المنتجة للمركبات الطبية والعطرية وطرق تكاثرها وطرق استخلاص المادة الفعالة منها.
6- زراعة الغابات Forestry ويشمل زراعة الأشجار بقصد الحصول على أخشابها.
وتشمل زراعة الحاصلات البستانية :


أولا: زراعة الفاكهة :

تقسم الفاكهة إلى قسمين رئيسيين :
1- الفاكهة المستديمة الخضرة Evergreen trees
حيث تبقى أوراقها خضراء طوال العام وتنمو بنجاح فى المناطق الاستوائية وتحت الإستوائية والمناطق المعتدلة ذات الشتاء الدافئ ومن أمثلتها :
البرتقــــال Citrus sinensis ) Sweet orange )
اليوسفــــى C.reticulata ) Mandarine )
الليمون المالــــح C.aurantifolia ) lime)
المــــوزMusa sapientum ) Banana )
الزبديــــة Persea americana ) Avocado )
النخيــــل Phoenix dactylifera ) Date palm )
الزيتــــون Olea europoa ) Olive )
المانجــــوMangifera indica ) Mango )
القشطــــة A.squaumosa ) annona)
الجوافــــةPsidium guava ) Guava )
الباباظCarica papaya ) Papaya )
2- الفاكهة المتساقطة الأوراق Deciduos trees
تشمل جميع الأنواع التى تتجرد أشجارها من الأوراق فى فصل الشتاء وتنجح هذه الفاكهة فى المناطق ذات الشتاء البارد أو المعتدل لبعض أصنافها ماعدا التين والرمان ومن أمثلتها :
التفــــاح Pyrus malus ) Apple)
الكمثــــرى Pyrus communis ) Pear )
السفرجــــل Cydonia oblonga ) quince)
الخــــوخ Prunus persica ) Peach)
البرقــــوق P.saliciana ) Plum )
المشمــــش P.armeniaca ) Apricot )
اللــــوز P.amygdalus ) Almond )
التيــــن Ficus carica ) Fig )
الرمــــان Punica granatum ) Pomegranate)
العنــــب Vitis vinifera ) Grapes )
البكــــان Carya pecan ) Pecan )
الكاكــــى Diospyros kaki ) Persimmon)
وتقع بعض أنواع الفاكهة بين الحد الفاصل بين الفاكهة المتساقطة والمستديمة الخضرة مثل القشدة فهى نصف متساقطة حيث تسقط أوراقها مدة قصيرة وسرعان ما تنبسق الأوراق الجديدة .



ثانيا: زراعة الخضر:

معظم محاصيل الخضر نباتات حولية وذات حولين باستثناء الهيليون والطرطوفة فهى نباتات معمرة.
وتقسم تبعاً للجزء الذى يؤكل الى الأقسام التالية :
1- الجــــــذور : البنجر Beta vulgaris - الجزر Dacus carota - اللفت Brasica rapa - البطاطا lpoma batatas - الفجل Raphanus sativus .
2- الابصــــــال : البصل Allium cepa - الثوم Allium sativus .
3- الكورمـــــات : القلقاس Colocasia esculenta - القلقاس المصرى Colocasia antiquorus .
4- الدرنــــــات : البطاطس Solanum tuberosum - الطرطوفة Helianthus tuberosus .
5- السيقــــــان : الهليون Asparagus officinais - كرنب أبو ركبه Brassica oleracea .
6- أعناق الأوراق : الكرفس Apium graveolens .
7- الأوراق : الكرنب Brasica oleracae - الخس Lactuca sativa - الملوخية Corchoras olitorius - السبانخ Spinacia oleracea – البقدونس Petroselinum crispum .
8- النــــــوره : القنبيط Brassica oleracae- الخرشوف Cynara scolymae .
9- الثمــــــار : الطماطم Lycopersicun esculentum - الباذنجان Solanum melongena - الفلفل Capsicum frutoscense - الشمام Cucumis melo - البطيخ Citrullus vulgaris - القرع Cucurbita pepo - الخيار Cucumis sativus - الباميا Hipiscus escalentus - الفراولة Fragaria sp .
10- البــــــذور : الفاصوليا Phasseolus vulgaris - اللوبيا Vigna sinensis - البسلة Pisum sativum - الفول Vicia faba .



ثالثاً : زراعة نباتات الزينة

وتقسم نباتات الزينة إلى :
1- زهور قطف Cut Flowers : الورد Rosa sp - القرنفل Dianthus caryophyllus - الكريز انثيمم Chrysanthemum - الاقحوان Calendula officinalis - بسلة الزهور Lathyrus odoratus .
2- نباتات الاصص Pot Plants : الفريزيا Fresia refracta - البلارجونيم Pelargonium grandiflorum - الكوليس Colous blumci - البنفسج الافريقى Saintpaulis iorantha
3- نباتات الأحواض : البتونيا Petunia hybrida - البانسية Viola tricolar - الجلاديولس Gladiolus .
4- نباتات الظل : الالوكاسيا Alocassia - الانتوريم Anthurim – البوتس Pothios – الكروتون Creton bractiferus .
5- الحوليات Annuals :
أ - حوليات شتوية : وهى التى تزهر فى الفترة مابين ديسمبر ومايو وهى المصدر للألوان فى تنسيق الحدائق مثل : حنك السبع antrrhinum majus – المنثور Motthiola incana - البانسية Viola tricilar - ابو خنجر Tropaeolum majus - البتونياPeyunia hybrida .
ب- حوليات صيفية : وهى التى تزهر فى الفترة مابين مايو إلى أكتوبر مثل: الزينيا Zinnia elegans - الكوليوس Celosia oristata .
6- الشجيرات Shrubs : تستخدم فى تنسيق الحدائق لتكسبها الواناً وجمالاً وتوفر الظل وعادة تزرع خلف الحوليات مثل : الهيبسكس Hibiscus rosa-sinensis - الدفلة Nerium oleander - بنت القنصل Euphrbia pulcherrims - الفتنة Acacia farnesiana - الاكاليفا الحمراء Acalypha marginata - الياسمين الهندى Plumeiria acuminata .
7- الأشجار Trees : تستخدم فى تنسيق الحدائق لحسن منظرها ولازهارها الجميلة وأحياناً لرائحتها الزكية ولحجب المناظر وللظل وتقسم إلى:
أ- أشجار مزهرة مثل: خف الجمل Bauhinia variegata – الجاكرند اJacaranda ovalifolia – البونسيانا Poinciana rejia - الكاسيا ندوزاCassia Bauhinia .
variegata - ovalifolia - اJacaranda - - Poinciana - Rejia Nodosa - ندوزاCassia - Nodosa
ب- أشجار الظل مثل : الفيكس Ficusetida - التوت الأبيض Morus alba - السروCuperessus simpervirens - الصفصاف Salix safsaf


رابعاً: زراعة الغابــــــات :

وتشمل دراسة انتاج الأشجار الخشبية واستزراع الغابات والعناية بها وصيانتها وكذلك دراسة تكنولوجيا الأخشاب.




إنتاج المحاصيل البستانية فى مصر :

تقع جمهورية مصر العربية بين خطى عرض 23، 31شمالاً ويسود فيها ما يسمى بجو البحر الأبيض المتوسط المعتدل الدافئ، ممطر فى الشتاء ويميل إلى الحرارة والجفاف فى الصيف. ويتميز بأنه يسمح بنمو العديد من نباتات الحاصلات البستانية وخاصة أنواع وأصناف المنطقة شبه الاستوائية والمنطقة المعتدلة.
وتعتبر مساحة البساتين فى البلاد صغير بالنسبة لجملة المساحة الصالحة للزراعة ولكن فى السنوات الأخيرة بدأ التوسع فى زراعة الفاكهة فى الأراضى الصحراوية والمستصلحة الجديدة. وتعتبر هذه الزيادة فى المساحة ضئيلة لا تتناسب مع رغبات الدولة تجاه سياسة زراعية واقتصادية متوازنة ويجب أن لايغيب عن البال أن التوسع فى غرس البساتين واجب كنتيجة لارتفاع مستوى الاستهلاك الفردى من الفاكهة والخضر فى البلاد كأثر لارتفاع مستوى المعيشة بالاضافة إلى سد النقص الناتج عن استيراد بعض أنواع الفاكهة الطازجة والمصنعة وكذلك لكى نفتح المجال أمام الفاكهة والخضر ونباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية المصرية لتحتل مكانتها المناسبة فى الأسواق الخارجية كنتيجة لزديادة الخبرة الفنية الزراعية والموقع الجغرافى المناسب الذى يتميز بجو دافئ فى الشتاء لا تنخفض فيه درجة الحرارة إلىأقل من 10هم إلا فيما ندر من بعض موجات الصقيع وفى الصيف يسود البلاد جواً حاراً نادراً ما ترتفع فيه الحرارة إلى أكثرمن 40هم.
ويمكن القول بأن ظروف مصر تلائم زراعة وانتاج عدد كبير من أنواع وأصناف فاكهة المناطق شبه الاستوائية وحوض البحر الأبيض المتوسط وخاصة أن تربتها خصبة ويتوافر فيها مياه الرى على مدار السنة.
أولا : الفاكهــة:
تبلغ مساحة الفاكهة فى مصر حوالى 880 ألف فدان بالاضافة إلى 7مليون نخلة بلح بمحافظات وادى النيل والمحافظات الصحراوية وعشرون ألف فدان زيتون بالساحل الشمالى وسيناء والواحات.
هذا وتبلغ انتاجية الفاكهة حوالى 5مليون طن تقدر قيمتها بحوالى 2855 مليون جنيهاً حسب إحصاء عام 1992، وتشكل الفاكهة عضواً أساسياً فى غذاء الأسرة المصرية وتتزايد معدلات الاستهلاك طردياً بارتفاع الدخول وزيادة السكان.
ويهدف البرنامج القومى لبحوث محاصيل الفاكهة إلى النهوض بإنتاجية ونوعية ثمار الفاكهة رأسياً وأفقياً على مستوى الجمهورية لتغطية الإستهلاك المتزايد وتحقيق الوفرة اللازمة للتصدير، كما تهدف الخطة أيضاً إلى تطوير تصنيع الفاكهة والخضر وحفظها بطرق إقتصادية ورفع القيمة الاقتصادية لثمار الفاكهة والخضر سواء عن طريق الاستفادة الكاملة بمخلفاتها بتحويلها إلى مواد غذائية أو وسيطة أو كيماويات ذات قيمة عالية أو عن طريق تحسين صفات بعض عناصر الفاكهة ومنتجاتها.
1-الموالـــح :
تعتبر الموالح المحصول الاقتصادى الأول بين جميع محاصيل الفاكهة إذ تبلغ مساحتها هذا العام حوالى 372 ألف فدان تمثل حوالى 54% من جملة مساحة الفاكهة فى مصر انتجت هذا العام حوالى 2042مليون طن.
وإذا بحثنا تطور زراعة الموالح سنة 1972 إلى سنة 1992 نجد أن المساحة قد زادت حوالى 228.5 ألف فدان ( من 143.517 فداناً سنة 1972 إلى 372.000 فداناً فى سنة 1992 ) أى بمعدل زيادة مقدارها 11.5 ألف فدان كل عام كما أن الانتاج قد ارتفع بمقدار 1593.7 ألف طن ( من 825.3ألف طن سنة 1972 إلى 2419 ألف طن سنة 1992 ) ، وتهدف خطة النهوض بزراعة الموالح حتى عام 2000أن تزايدت المساحة بمقدار 50 الف فدان ورفع امكانيات التصدير الى حوالى 400 ألف طن مع زيادة المحصول بمقدار عشرة آلاف طن سنوياً والارتفاع بنصيب الفرد من 29 إلى 40 كيلوجرام.
2- العنـــب :
يشغل العنب المركز الثانى للفاكهة من حيث المساحة والأهمية الاقتصادية وقد بلغت مساحته الكلية حوالى 146 ألف فدان. وتتركز مساحة العنب فى منطقتين أساسيتين هما مصر الوسطى وتشمل محافظات: المنيا وأسيوط وبنى سويف وتشكل مساحة العنب بها 35% من جملة المساحة بمصر، ثم منطقة شمال غرب الدلتا حتى تشغل 27%، وتشكل مساحة العنب بهاتين المنطقتين 62% من جملة المساحة.
وتنحصر أصناف العنب الرئيسية فى صنفين هما البناتى والرومى الأحمر ولما كان الاعتماد على صنفين أساسيين يسبب خللا اقتصادياً
فى انتاج العنب ، لذا أجرى ادخال39 صنفاً جديداً من الولايات المتحدة الأمريكية، منها 23 صنفاً للمائدة، وعشرة أصناف لمختلف أنواع العصائر فضلاً عن ستة أصول للعنب، وهذه الأصناف تغطى الاحتياجات من الأصناف المبكرة والمتوسطة والمتأخرة فى موسم النضج.
3- المــوز:
بلغت المساحة المثمرة من الموز لعام 1992 حوالى 36 ألف فدان بالمقارنة بعام 1972 حيث كانت المساحة المنزرعة حوالى تسعة آلاف فدان وبذلك تكون الزيادة فى المساحة فى العشرين سنة الماضية حوالى أكثر من 400%.
ولكن هذه الزيادة لا تتمشى مع الاحتياجات المتزايدة للاستهلاك المحلى وأهمية المحصول لذلك تم إستيراد صنف الموز الويليامز (استرالى المنشأ) وصنف الموز البويو (صومالى المنشأ) والجراندنيل.
ويقوم حالياً معهد البساتين بالاشتراك مع الارشاد الزراعى بالمحافظات بتطوير بعض العمليات الزراعية التقليدية لمزارع الموز وذلك لرفع انتاجية المزارع القائمة وذلك عن طريق استخدام مبيدات الحشائش والاهتمام بالاسمدة البوتاسية وكذلك التسميد بالرش باستخدام الأسمدة الورقية واتباع طريقة الزراعة الضيقة 2×2متر مع تربية خلفة واحدة بالنسبة للصنف الهندى وكذلك استخدام آلة ازالة بذوز الموز وتغطية السوباطات فى أواخر شهر أكتوبر بأكياس البولى ايثيلين الزرقاء.
4- النخيـــل :
تعتبر الزيادة فى أعداد النخيل غير كافية لمقابلة احتياجات الاستهلاك المتزايدة من عام لعام.. وتعتبر قلة العمالة حالياً من أهم عوامل العزوف عن خدمة أشجار النخيل، بل إهمال العمليات الزراعية الأساسية لها.
ولذلك يجب البدء فوراً فى إستخدام الميكنة التى سبق تطبيقها فى أمريكا من وسائل تقليم النخيل، وتلقيح إناث النخيل، وجمع الثمار. الأمر الذى قد يشجع على زراعة أعداد وفيرة جديدة سنوياً من فسائل النخيل لانتاج إحتياجات المستهلكين من الثمار وتحقيق فائض من الثمار لأغراض التصدير.
5- الزيتــون :
تبلغ المساحة المنزرعة بأشجار الزيتون حوالى 20ألف فدان منزرعة بمحافظات الدلتا والوجه القبلى وأغلبها بمنطقة الساحل الشمالى الغربى والوحات . ولا يكفى إنتاج أشجار الزيتون فى مصر لتغطية الاستهلاك المحلى حيث تم استيراد مايقرب من 500 طن زيت زيتون، و5000 طن ثمار زيتون فى سنة 1992 وبلغت قيمتها حوالى 12 مليون جنيه.
ونظراً لزيادة الطلب على منتجات الزيتون وامكانية زراعته تحت ظروف مختلفة من الجفاف والملوحة وخاصة فى الأراضى الصحراوية والتى تمثل 97% من مساحة الجمهورية فقد اهتمت

الدولة بالتوسع فى زراعة الزيتون فى المناطق حديثة الاستصلاح بالساحل الشمالى الغربى وسيناء . ويقدر عدد الشتلات المزمع زراعتها سنوياً بحوالى 250.000 شتلة ، لذا فقد بدأ الاهتمام بإنتاج الشتلات إعتماداً على العقل الغضة بإستخدام صوب الاكثار تحت الضباب توفيراً لجهود التطعيم. هذا بالإضافة إلى دراسة أهم مشاكل الانتاج مثل تبادل الحمل وجمع الثمار التى قد تصل إلى 50% من جملة تكاليف الانتاج بالاضافة إلى دراسة أنسب المقننات المائية بهدف الإستخدام الأمثل للكميات الاقتصادية للمياه مما يترتب عليه دراسة بعض الأصول بغرض مقاومة الجفاف والملوحة.
6- الفاكهة المتساقطــة : تمثل الفاكهة المتساقطة (التفاح-الكمثرى البرقوق- المشمش- الخوخ) جزءًا رئيسياً فى سياسة زراعة وتحسين انتاج الفاكهة فى مصر، وتعتبر الظروف المناخية خاصة درجات الحرارة المنخفضة خلال فصل الشتاء من أهم العوامل المحددة لمحصول أشجار الفاكهة المتساقطة لذا تزرع الأصناف والسلالات التى تلائمها الظروف المناخية المصرية حيث إحتياجاتها من البرودة قليلة والتى يوافقها شتاء مصر الدافئ، علاوة على الأصناف الجديدة التى تم إستيرادها من مناطق مختلفة من العام تشابه فى ظروفها الجوية الظروف الجوية المصرية وثبت نجاح زراعتها فى مصر.

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:20 AM
كيف نختار البستان ؟



العوامل المحددة لنجاح زراعة المحاصيل البستانية او كيف نختار البستان ؟ وما هى الاسئلة التى يجب طرحها عند الرغبة فى اقناء وتملك بستان (عزبة) ؟ اسئلة يجب طرحها قبل الشروع فى شراء البستان . وها هى اهم العوامل التى يجب مراعاتها ودراستها قبل القدوم على تلك الخطوة الهامة فى حياة المستثمر فى هذا المجال الحيوى , فيحسن الإلمام بمختلف عناصر الإنتاج والعوامل المحددة لنجاح زراعة الحاصلات البساتين قبل زراعة مساحات كبيرة من البستانين حتى لا يهدر المال فى مشروع فاشل فعوامل النجاح بكون عكسها عوامل الفشل ، من المعلوم أن البساتين لا تغل فى سنة زراعتها كما هو الحال فى المحاصيل الحقلية أو الخضر بل تظل بضع سنين فى حاجة لرعاية وعناية بالغتين قبل دخولها مرحلة الإثمار المربح فبساتين الموالح مثلاً تبدأ إثمارها فى السنة الرابعة إلا أن الإثمار الوافر الذى يغطى المنصرف على البستان لانصل إليه قبل السنة السابعة ومن ثم يتزايد المحصول تدريجياً إلى السنة الرابعة عشر ويظل الإثمار جيداً مادامت العناية بالبستان قائمة من حيث الرى والصرف والتسميد والتقليم واستئصال الحشائش ومقاومة الأمراض والآفات. ويدخل فى الاعتبار كعوامل محددة لنجاح المحاصيل البستانية ونموها وهى كالتالى :


أولا : العامل الإنسانى :

البساتين فى زراعتها ورعايتها تحتاج الى خبرة فنية على مستوى عال لأداء العمليات الزراعية الهامة مثل تقليم وتربية العنب، تطعيم الموالح، وغرس البساتين والإهتمام به لذلك قبل اختيار البستان التأكد من توفر العمال المهرة والقيادة الزراعية البستانية من المتخصصين ممن لهم دراية علمية عملية، حتى يمكن ضمان نجاح زراعة هذه المحاصيل. ومن ذلك نرى أن العامل الانسانى من حيث الخبرة الفنية يعتبر عامل من عوامل نجاح زراعة البساتين .



ثانيا : العامل الاقتصادى :

يعتبر المركز المالى هو حجر الأساس لنجاح زراعة البساتين فقد أقلع الكثير من الزراع عن الاستمرار فى رعاية بساتينهم نتيجة سوء تقديرهم للمصاريف التى كانوا فى غفلة عن تقديرها، وتختلف مرحلة الإثمار المربح من فاكهة إلى أخرى من حيث البداية بالزراعة فى المكان المستديم فالمانجو تبدأ إثمارها من السنة الثامنة والعنب من السنة الخامسة والكمثرى من السنة السادسة والنخيل من السنة السابعة، ومن المسلم به أن نجاح أشجار الفاكهة لا يتحقق بمجرد الحصول على الثمرة المثالية التكوين. ولكن هذا النجاح يرتبط إرتباطاً وثيقاً بعدة عوامل أساسية نوجزها فيما يلى:
- موقع الحدائق وبعدها أو قربها من المدينة وما يتفرع عن ذلك من تكاليف النقل وسرعته وطريقة التعبئة والتغليف .
- السياسة العامة لإقتصاديات التسويق المحلى والارتباط مع الأسواق الخارجية ورسم سياسة عامة للتنسيق بين نوع وكميات الفاكهة المنتجة بما يتلاءم وحاجة الأسواق الخارجية.
- اتباع الوسائل الحديثة والسليمة والملائمة فى التداول للمحاصيل البستانية .
- تصنيع الفاكهة والخضر وحفظها للتقليل من حجم التالف من الثمار .


ثالثاً : العوامل الجوية :

يمكن تقسيم العوامل الجوية إلى الأقسام الرئيسية التالية:
1- الحرارة 2- الرطوبة 3- الرياح 4- الضوء .

1- الحرارة Temperature
تعتبر الحرارة من أهم العوامل الجوية المحددة لنجاح زراعة الحاصلات البستانية فهى مقياس للبرودة أو ارتفاع الحرارة وهى تلعب دوراً مهماً فى العمليات الفسيولوجية، وتحدد درجة حرارة أى منطقة جملة إعتبارات منها الموقع الجغرافى- خط العرض- سقوط الأمطار- الرطوبة الجوية- ضوء الشمس- الرياح- طوبوغرافية المنطقة- القرب أو البعد عن المحيطات وتيارات الماء- وجود الجبال- لون التربة، والمتغيرات فى درجات الحرارة موجودة ومستمرة على مدار الزمن لتغير العوامل المسببة للحرارة ولو أن هذه التغيرات بسيطة جداً .
يحدد نوع الزراعة متوسط درجات الحرارة طوال العام والنهاية العظمى لارتفاع درجات الحرارة وعدد الأيام التى يسقط فيها الصقيع، ولو أنه يتدخل فى تلك العوامل الجفاف الشديد أو زيادة نسبة الرطوبة.
ولقد وضع بعض علماء البساتين تقسيم النباتات الإقتصادية إلى:
1- محاصيل تحتاج إلى درجة حرارة منخفضة لإنتاج أحسن محصول وتسمى Cool season crops مثال التفاح الأمريكى والكمثرى (الأصناف الأجنبية) والكريز والبرقوق والراسبرى وعنب لوبراسكا.
2- محاصيل تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة نوعاً وذلك لإنتاج أحسن محصول وتسمى Warm season crops مثل ذلك الخوخ والمشمش وأصناف الموالح وكذلك النخيل والزيتون و العنب والتين والكاكى.
ويقسم علماء الفاكهة نباتات الفاكهة تقسيما أدق إلى :
1- نباتات المنطقة الإستوائية : وهى نباتات الفاكهة التى لايمكنها تحمل انخفاض درجات الحرارة إلى درجات التجمد ومثال ذلك أشجار جوز الهند والنخيل والموز والمانجو والقشطة.
2- نباتات المنطقة تحت الاستوائية : وهى نباتات الفاكهة التى تقع فى المنطقة المحصورة بين المنطقة المعتدلة والمنطقة الاستوائية وتتميز نباتاتها بتحمل الصقيع إلى حد ما وارتفاع درجات الحرارة وهى تشمل نباتات الموالح والتين والزيتون والرمان.
3- نباتات المنطقة المعتدلة : وهى النباتات التى توجد فى المناطق المعتدلة والباردة ويمكنها تحمل انخفاض الحرارة لمدد كبيرة وهى فى حالة عدم نشاط وتكاسل وتشمل مجموعة كبيرة من نباتات الفاكهة، مثل التفاح والكمثرة والخوخ والبرقوق والعنب.
وقد لا توجد حدود فاصلة بين نباتات المنطقة الإستوائية ونباتات المنطقة المعتدلة فيمكن زراعة العنب والخوخ والبرقوق فى المنطقة تحت الاستوائية، أى أن هذا التقسيم لايعنى أنه لايمكن نمو نبات منطقة ما فى منطقة أخرى ولكن هذا التقسيم يعنى أنها تعتبر عملية غير رابحة إقتصادياً إذا زرع مثلاً التفاح الأمريكى فى المنطقة شبه الاستوائية أو البرتقال فى المناطق الباردة .
وقد قام العالم Hodgson بتقسيم الفاكهة حسب المناطق المناخية كالتالى:


المجموعة الأولى :

الفاكهة مستديمة الخضرة :
1- فواكه المناطق المعتدلة والباردة: ومعظم أصنافها لها طور راحة مميز وطويل نسبياً مثل غالبية أصناف النقل والكمثرى والتفاح والسفرجل الأوربى والبرقوق الأوربى والبرقوق الميروبلان والخوخ ( الأصناف الأوربية والأمريكية منه ) والعنب الأمريكى والكريز المر والحلو والجوز (الأصناف الأمريكية واليابانية) وابوفروة والفستق واللوز.
2- فواكه المنطقة المعتدلة الدافئة : وتشمل السفرجل الآسيوى والبرقوق اليابانى والخوخ (أصناف البحر الأبيض المتوسط والنكتارين (أصناف الخوخ الأملس) وبعض أصناف اللوز والمشمش والجوز (الأصناف الفرنسية والروسية والبلقانية) والبندق والكاكى الأمريكى .
3- فواكه المنطقة تحت الإستوائية وتقسم إلى :
أ- المستديمة الخضرة الرهيفة : وتضرها درجات صقيع (6-8 ف) وتشمل الجوافة والزبدية والقشدة الهندى والكازمار وبعض أصناف المانجو والموز والموالح.
ب - المستديمة الخضرة المقاومة للصقيع : وتتحمل درجة حرارة من 10- 15 ف وتشمل البلح والزيتون والبشملة والتين الشوكى والكمكوات ويوسفى الساتزوما والليمون الأضاليا والترنج .



المجموعة الثانية :

الفاكهة متساقطة الأوراق :
لها طور راحة خفيف أو متوسط وتخرج أوراقها مبكرة فى الربيع وعرضة للتأثر بصقيع الربيع وتشمل بعض أصناف اللوز والعنب الأوربى وبعض أصناف الجوز مثل سانتاباربارا والبيكان والتين والكاكى والبرتقال ثلاثى الأوراق .


المجموعة الثالثة :

فاكهة تحتاج لكمية عالية من الحرارة لإنضاج ثمارها :
- تتميز بموسم نمو طويل حار مثل التين وأصناف عنب المائدة والزبيب. والبيكان والرمان والزيتون والفستق والعناب والبرتقال والليمون الهندى والزبدية والبلح (الأصناف الجافة والنصف جافة ) .
- فواكه الشبه إستوائية والإستوائية: تشمل نباتات تتأثر بسرعة بالبرد وتحتاج لحرارة عالية للنضج مثل الموز والأناناس وجوز الهند والمانجو والباباظ .


أهمية معرفة المزارع لدرجة الحرارة المثلى للنباتات المنزرعة فى بستانه :

لكل نبات درجة حرارة مثلى وعندها يقوم النبات بعمليات النمو والانقسام والتغلط لخلاياه وتتكون أنسجة النبات المختلفة، وعند هذه الدرجة يقوم النبات بعملياته المختلفة كالتمثيل الضوئى والتنفس وامتصاص الماء والبناء وتنشط هذه العمليات فى حدود تلك الدرجة حيث يعطى النبات أكبر محصلة نمو مع توافر العوامل الأخرى ولكل نوع من الفاكهة درجة حرارة مثلى تحدد معالم الطريق لنموه نمواً حسناً، وتختلف هذه الدرجة بإختلاف أنواع الفاكهة فقد تصبح درجة الحرارة المثلى لنمو التفاح والكمثرى والكريز فى فترة من حياته هى درجات الحرارة المنخفضة، فى حين يتطلب نمو الموالح والنخيل والتين درجات حرارة معينة لبعض فترات نموه هى درجات الحرارة المرتفعة، كما يمكن القول أن لثمار بعض الفواكه المتساقطة الأوراق وذات طول الراحة المميز درجة حرارة مثلى، من حيث درجة الحرارة المرتفعة تختلف عن الدرجة المثلى من الحرارة المرتفعة اللازمة لنمو ثمار الموالح مثلاً، والتقسيم السابق ذكره بالنسبة للفاكهة أسس على ضوء احتياجات درجات الحرارة المثلى لأصناف الفاكهة المختلفة.
ويميل أغلب الباحثين إلى اعتبار أن درجة الحرارة المثلى التى يؤدى عندها النبات وظائفه على أكمل وجه، عبارة عن درجات من الحرارة وليست درجة حرارة واحدة لذلك يجب أن نطلق عليها مجال الحرارة المثلى.
ويجب أن نأخذ فى الاعتبار بأن درجة الحرارة المثلى أو مجال الحرارة المثلى لنبات ما ليس ثابتاً، ويختلف باختلاف التغيرات التى تحدث فى النبات وكما ذكرنا يختلف مجال الحرارة المثلى لنبات متساقط الأوراق، وهو فى طور الراحة عن مجال الحرارة المثلى لنفس النبات وهو فى فصل النمو وقد جرت العادة على الإشارة لمجال الحرارة المثلى لدرجات الحرارة الموافقة لنمو وانقسام الخلايا فى النبات وفى داخل هذا المجال تقوم العمليات الأساسية الحيوية وهى التنفس والتمثيل الضوئى والنتح بدور هام فى حياة النبات متناولة نموه الخضرى والثمرى .
ومن والمعروف أن عملية تكوين خلايا جديدة وزيادة إستطالتها وتكوين بروتوبلازم خاص لها يتكون عادة من الكربوهيدات وخاصة الجلوكوز باتحاده ببعض المركبات النيتروجينية وغالباً ما تحدث نسبة كبيرة من هذه العملية أثناء الليل، لذلك نرى أن درجات حرارة الليل لها تأثير كبير على هذه العملية حيث أن عملية تكوين الخلايا تعتبر عملية حيوية يحدث لها السرعة أو البطء بالنسبة لدرجة الحرارة السائدة .

مما سبق يتضح لنا أهمية تجهيز الصوب الزجاجية بأجهزة لرفع أو خفض درجات الحرارة سواء بالتدفئة أو التبريد باستخدام ضابط لدرجات الحرارة (الثرموستات) ويلاحظ أن هذه العملية تجرى صناعياً فى حيز مقفول وغالباً ما تجرى فى الطبيعة بتحوير ظروف زراعة النباتات سواء فى عروات شتوية أو صيفية وذلك بالنسبة للنباتات الحولية، أما بالنسبة للنباتات المعمرة فيستفاد بموقع الأرض أو البستان بالنسبة لخط العرض أو بالنسبة للارتفاع عن سطح البحر، فتزرع النباتات التى تحتاج لدرجات حرارة منخفضة فى المناطق الباردة أو فى أعالى الهضاب والمرتفعات، والنباتات التى تحتاج لدرجات حرارة مرتفعة فى المناطق الدافئة والمنخفضات والوديان ويقع مجال الحرارة المثلى بين حدين الحد الأدنى Minimum temperature والحد الأقصى Maximum temperature.



الحد الأدنى أو النهاية الصغرى لدرجة الحرارة ( درجات الحرارة المنخفضة)

وهى الدرجة التى يقف نمو النبات عندها وهى عادة تقارب درجة الصفر المئوى وينظر إليها على أنها درجة التجمد وهى الدرجة التى إذا إنخفضت عنها درجة الحرارة فإن النمو يقف وإذا إرتفعت درجة الحرارة عنها فإن النمو يستمر، وتختلف أجزاء النبات الواحد فى تحمله لإنخفاض درجة الحرارة فتتحمل جذور التفاح درجة حرارة التربة إلى 15م أو 20ف فى حين أن الفروع تتحمل درجة حرارة من 15م- 3ف، وفى معظم الحالات تقتل البراعم الزهرية قبل البراعم الخضرية فى حالة تعرضها لإنخفاض درجة الحرارة.ومن الملاحظ أنه توجد علاقة بين إنخفاض درجة الحرارة ونسبة الرطوبة فى الأنسجة النباتية فمثلاً الأفرع الحديثة النمو فى التفاح فى أواخر الصيف وأوائل الخريف أى ( فى إبتداء فترة إنخفاض درجة الحرارة ) تحتوى على نسبة مئوية من الرطوبة حوالى 55%، وتنخفض نسبة الرطوبة فيها بعد ذلك فتصل إلى 48% فى أواخر شهر نوفمبر أى فى وقت إنخفاض درجة الحرارة ومن ذلك يتضح إمكان تحوير النبات ظروفه لتحمل إنخفاض درجة الحرارة، ويتوقف تأثير إنخفاض درجة الحرارة وطول فترة الإنخفاض على الصورة التى يوجد بها الماء فى النبات ويوجد الماء على الصورة الحرة فى النبات وذلك على هيئة شرائط أو ( أفلام ) رفيعة تحوط الخلايا أو توجد فى المسافات البينية. بينما يوجد الماء داخل الخلايا فى صورتين:
1- الماء الحر وهو ماء مذاب فيه المواد المختلفة أى يوجد على هيئة محاليل تتعرض للخاصية الأسموزية وهذا الماء يتجمد على درجات الصفر المئوى أو أقل من الصفر المئوى بقليل.
2- الماء المرتبط أو الغير حر وهو المتحد ببعض المواد الكيماوية الموجودة فى الخلية مكوناً المواد الغروية الهيدروفيلية Hydrophylic colloids والخاصية التى تمسك الماء فى هذه المواد تسمى بالخاصية الغروية، والماء الممسوك بالخاصية الغروية يتجمد على درجات حرارة أقل من السابقة وكلما ازدادت نسبة الماء الممسوك بالخاصة الغروية كلما تمكن النبات من مقاومة إنخفاض درجات الحرارة عن درجة الصفر فاكتمال نمو الأنسجة أو نضجها أو زيادة صلابتها غالباً ما يكون بسبب زيادة بعض المواد الكيماوية فى الخلايا التى يمكنها أن تمسك الماء اما بواسطة الخاصة الأسموزية أو بواسطة الخاصة الغروية وبذلك يمكن للنبات أن يقاوم درجات التجمد، ومن ناحية أخرى دلت الأبحاث على أن البروتوبلازم فى خلايا الأنسجة الناضجة أو المكتملة النمو يمكنه أن يمسك الماء بقوة ويمنعه من التجمد عن بروتوبلازم خلايا الأنسجة التى لم تنضج أو يكتمل نموها ومن المعلوم أن إكتمال نمو الأنسجة يعتمد على تجميع وتخزين الكربوهيدرات وعلى ذلك فإن مقدرة البروتوبلازم على مقاومة ظروف إنخفاض درجات الحرارة يتوقف على تكوين كميات من الكربوهيدرات بالنبات وتلاحظ هذه الظاهرة على الأشجار أو الشجيرات التى تطغى فيها عمليات النمو الخضرى على عمليات الإثمار فتأثرها بانخفاض درجات الحرارة يكون أشد وظاهر وخاصة عند مقارنتها بالأشجار أو الشجيرات التى وصلت إلى طور الانتاج والاثمار ويمكن القول أن العوامل الجوية أو عمليات الخدمة (رى وتسميد وتقليم) التى تساعد على إطالة موسم النمو وخفض الكربوهيدرات وخاصة فى نهاية موسم النمو تساعد على زيادة حساسية الأشجار لحالات إنخفاض درجات الحرارة، وتلاحظ هذه الظاهرة عند رى العنب رياً غزيراً فى نهاية موسم النمو جمع المحصول فيتسبب ذلك فى خروج نموات جديدة فى سبتمبر وأكتوبر ويحل على هذه النموات فصل الشتاء فيدخل العنب فى طور الراحة فى الوقت الذى لم يكتمل نضج الخشب فى تلك النموات فتحترق أطرافها عند إنخفاض درجة الحرارة.
وقد يكون التأثير الضار لإنخفاض درجة الحرارة عند عدم إكتمال نمو الأنسجة شديداً أو خفيفاً على حسب درجة تجمع أو ترسب الكربوهيدرات فى الأنسجة فالأشجار الضعيفة والقوية فى نموها الخضرى تتأثر بشدة عن الأشجار متوسطة النمو الخضرى، حيث أن بروتوبلازم الأشجار المتوسطة النمو الخضرى تكون أشد مقاومة لإنخفاض درجة الحرارة عن بروتوبلازم خلايا الأشجار القوية أو الضعيفة النمو ربما كنتيجة لنقص المحتوى الكربوهيدراتى فى الأشجار الضعيفة شتاءاً بسبب قلة وبطء التمثيل الضوئى فى الصيف، أما بالنسبة للأشجار القوية المندفعة للنمو الخضرى فقد يكون مستواها الكربوهيدراتى منخفض لاستنفاد أغلب مواردها الغذائية المخزنة فى إنقسام الخلايا وزيادة حجمها وفى تحول الخلايا إلى أنسجة بالغة، ويمكن القول أن التأثير الضار لدرجات حرارة الشتاء ينقسم إلى الآتى:

1- تأثير ضار يرجع إلى عدم إكتمال نمو الأنسجة أو نضجها (كما سبق ذكره) وهذا قد يفسر بعض العمليات الزراعية الآتية :
· - إن عملية تعطيش النباتات الخشبية فى نهاية فصل النمو يؤدى إلى تعرضها للتأثير الضار لدرجات حرارة الشتاء .
· - الأشجار الضعيفة فى النمو الخضرى تتأثر بشدة لإنخفاض درجة حرارة الشتاء عن أشجار متوسطة النمو الخضرى .
· - الأشجار القوية أو الزائدة فى النمو الخضرى تكون معرضة لهذا التأثير.
· --الارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة فى نهاية موسم النمو مع الزيادة فى كميات الماء المعطاة للأشجار يسبب حساسية هذه الأشجار لانخفاض درجات الحرارة فى الشتاء.
- عملية إضافة الأسمدة النيتروجينية فى نهاية موسم النمو تعتبر عملية خاطئة حيث تؤدى إلى حساسية الأشجار للتأثير الضار لانخفاض الحرارة فى الشتاء، فتؤدى عملية إعطاء النباتات كمية كبيرة من النتروجين فى صورة أسمدة إلى تكوين البروتوبلازم نتيجة إتحاد النيتروجين مع بعض أنواع الكربوهيدرات ويعطى الناتج بروتين الذى يدخل فى تكوين البروتوبلازم، وهذه العملية تؤدى إلى نقص فى المواد الكربوهيدراتية الموجودة فى النبات والتى يعتمد عليها النبات لتكوين المواد الغروية الهيدروفيلية The hydrophilic colloids .
وفى حالة الاولى والثانية نجد أن عملية التمثيل الضوئى تكون بطيئة وعلى ذلك تقل كميات الكربوهيدرات المتكونة فى النبات بينما فى الحالة الثالثة والرابعة والخامسة فإن عملية التمثيل الضوئى تكون سريعة وبالتالى تتكون كميات كبيرة من الكربوهيدرات التى تستهلك بسرعة فى النمو الزائد وتبقى كمية قليلة من الكربوهيدرات تستخدم لتكوين المواد الغروية الهيدروفيلية، ويتمثل التأثير السئ فى إنخفاض درجة الحرارة على الأنسجة الغير ناضجة فى تدمير القنوات المغذية مما يتسبب عنه ما يسمى باسوداد القلب Black Heart وتشقق الأفرع الصغيرة وموتها وتمزق قشرة الجذع وانفلاقها وموت أنسجة الفروع الحديثة ويمكن لبعض أنواع الفاكهة مثل التفاح والبرقوق والكمثرى والخوخ وبعض أصناف العنب مقاومة إنخفاض درجات الحرارة وتسمى Hardy fruits والفاكهة التى لايمكنها تحمل تلك الظروف تسمى Non hardy fruits مثل الموالح والنخيل والزيتون والتين .


اهمية معرفة الزراع التأثير الضار الذى يرجع إلى ذبذبة درجات الحرارة عن الدرجة المعتادة فى الشتاء :

قد يرتفع متوسط درجة حرارة الشتاء فى بعض الأحيان عن المعتاد لمدة تتراوح بين اسبوع وأسبوعين فيتمكن النبات من الخروج من طور الراحة وتكشف البراعم وتتفح الأزهار، وفى هذه الحالة تفقد البراعم مقاومتها لانخفاض درجات الحرارة ويلى تلك الفترة فترة انخفاض فى درجة الحرارة قد تصل الى درجة التجمد مما يسبب قتل البراعم والأزهار، وعلى ذلك فإن أنواع الفاكهة التى تتفتح براعمها مبكراً تكون معرضة لهذا النوع من التدمير أو التأثير عن الأنواع التى يتأخر أو يقف تفتح براعمها نسبياً.

2- تأثير ضار يرجع لعدم تحمل الأشجار للجفاف فى الشتاء :
تفقد الأشجار والشجيرات عامة الماء بواسطة عمليتى التبخير والنتح وترجع نسبة الفقد فى الماء الى قوة تبخير الهواء، وعلى ذلك فالماء المفقود من قمم الأشجار يعوض بامتصاص الماء ثانية من التربة بواسطة الجذور، وعند جفاف التربة أو قلة نسبة الرطوبة بها مع وجود فقد فى الماء من قمم الأشجار يحدث جفاف للأنسجة مما يؤدى بالتالى إلى موت النبات، وهذا النوع من الاصابة يحدث عادة فى النموات الحديثة من قمم الأشجار، فتتأثر البراعم الزهرية للتفاح وكذلك الخشب الحديث عمر سنة بشدة كنتيجة للجفاف وتمتد الاصابة إلى أسفل فى حالة الجفاف الشديد، وتلاحظ هذه الظاهرة بوضوح فى مناطق زراعة الفاكهة التى تعتمد على الأمطار، ففى المناطق ذات الأمطار الصيفية الخفيفة والجو الجاف والتى يحدث بها إنخفاض فى درجة حرارة الشتاء تتعرض مثل هذه الأشجار للتأثير الضار عن المناطق التى تكون كمية الأمطار فيها متوسطة والجو رطب والبرودة أخف عن المنطقة الأولى، ويمكن تجنب بعض هذه الأضرار بإعطاء كميات من الرى وقت امتناع سقوط الأمطار مع إجراء عمليات الخدمة النظيفة ومنع نمو الحشائش التى تنافس الأشجار بإستعمال المياه وكذلك زراعة مصدات الرياح والأسيجة حول البستان .

3- تأثير ضار لعدم توفر احتياجات خاصة من البرودة:
يجب تفهم معنى توفر تلك الاحتياجات من البرودة للتعرف على الضرر الناشئ، فعموماً يتميز النمو فى أشجار الفاكهة بأنه يكون على فترات أى توجد فترة ينمو فيها النبات سريعاً وتعقبها فترة ينمو فيها النبات ببطء وفى بعض أنواع الفاكهة تكون هذه الفترات متداخلة ولايمكن ملاحظتها أو التعرف عليها إلا بحكم الخبرة والمران وفى بعض الأنواع الأخرى تكون تلك الفترات منفصلة يمكن ملاحظتها بسهولة، وذلك بأن يعطى النبات نموات خضرية جديدة أو يتجرد النبات من الأوراق وتصبح الأفرع عارية وتلى تلك الفترة فترة أخرى من إكتساء الأفرع بالأوراق وتتفتح البراعم الخضرية والثمرية فتتكون فى معظم أنواع الفاكهة المتساقطة الأوراق حالة تدريجية تمنع تفتح براعمها حتى لو توفرت الظروف الملائمة للنمو من ضوء وحرارة ورطوبة وأمطار، وتعرف هذه الحالة بطور الراحة Rest mk,,.
وتتميز بها معظم نباتات الفاكهة الموجودة فى المناطق المعتدلة والباردة ويجب التفرقة بين طور الراحة وطور السكون Dormancy فحالة السكون تحدث لأشجار الفاكهة سواء مستديمة الخضرة أو متساقطة الأوراق وهذه الحالة تزول مباشرة وتستأنف الأشجار نشاطها بمجرد زوال السبب.
درجة حرارة المنخفضة التى تقرب أو تقل عن درجة 41ه ف يكون نمو أغلب الفاكهة متساقطة الأوراق فى الربيع كسول ومتقطع، أما إذا كانت درجة حرارة الشتاء حوالى 59ه ف لفترة طويلة نسبياً فلا يحدث نمو لغالبية البراعم، والبراعم التى تنمو تكون متأخرة شهر أو شهرين وفى هذه الحالة تتعرض أمثال هذه البراعم لظواهر جوية غير ملائمة مثل ارتفاع درجات الحرارة أو التعرض لرياح مجففة مما قد يؤدى إلى قلة أوإنعدام المحصول فى بعض الأحيان، وتتوقف خروج اشجار الفاكهة من طور الراحة حسب احتياجاتها من البرودة اللازمة فبعض الأصناف تكون احتياجاتها من الحرارة المنخفضة قليلة أو معدومة ويكفيها أن تتعرض لبضع ساعات تنخفض فيها درجة الحرارة الى درجة 15ف بينما يتطلب بعض أصناف الخوخ حوالى 1000 ساعة تنخفض فيها درجة الحرارة إلى 40 ف، وعلى ذلك لاتنجح زراعة البرقوق والخوخ الأوروبى فى مناطق الوجه القبلى لعدم توفر إحتياجات الحرارة المنخفضة مما لايساعد على إنهاء طور الراحة ولذلك تجرى التجارب للتوصل إلى بعض الأصناف التى تتطلب إحتياجات قليلة من البرودة، وذلك إما بإجراء عمليات التربية والتهجين المختلفة ومراقبة الطفرات الجديدة ذات الصفات الثمرية الجيدة والتى يمكنها أن تخرج من طور الراحة بعد التعرض لمدة قصيرة نسبياً لدرجات متوسطة من الحرارة المنخفضة، أو باستيراد بعض أصناف الخوخ من المناطق التى تشابه مناخها مناخ المناطق الجنوبية بمصر مثل جنوب ايطاليا والولايات الجنوبية الأمريكية، كما يجب ملاحظة تلاؤم احتياجات هذه الأصناف من الفاكهة مع متوسط درجات الحرارة السائدة فى الشتاء فالأصناف التى يسهل خروجها من طور الراحة بعد وقت قصير مما يساعد على تفتح البراعم والأزهار مبكراً قد تتساقط هذه البراعم والأزهار إذا تعرضت لإنخفاض تالى فى درجة الحرارة مما يؤثر تأثيراً سيئاً على المحصول .
وسكون البراعم الذى يتكون تحت تأثير بيئى مثل الحرارة المنخفضة وشدة الاضاءة الضعيفة وطول النهار القصير. وينتهى طور الراحة عند تكسر ذلك الهرمون بتأثير برودة الشتاء .



المعاملات التى تنهى طور الراحة:

تؤثر بعض الظروف البيئية على احتياجات الأشجار من درجات الحرارة المنخفضة اللازمة لإنهاء طور الراحة فتعرض الأشجار للرياح التى تعمل على سرعة تبريد أنسجة الأشجار مما يساعدها على اختصار وقت طور الراحة نسبياً وكذلك تؤدى عملية التظليل للنبات نفس النتيجة، وربما يرجع السبب إلى الفرق بين درجات الحرارة للجو المظلل والجو الغير مظلل الذى قد يصل إلى 10 درجات فهرنهيتية، وتؤثر الرطوبة الجوية على سرعة انخفاض درجة الحرارة فالليالى الباردة غالباً ما تكون صافية قليلة الرطوبة فعلى ذلك وجود الرطوبة قد يساعد على زيادة مدة طور الراحة لعدة ساعات .
ولقد أمكن صناعياً إستخدام بعض الغازات مثل الإثير والكلورفورم والإيثلين فى كسر طور الراحة بتعريض النباتات لتركيز بسيط لتلك الغازات فى حجر مغلقة لعدة ساعات ويستخدم حالياً مركبات من مواد كيماوية وزيوت ترش بها الأشجار فتجعل براعمها تتفتح مبكراً .



الحد الأقصى أو النهاية العظمى لتدرجة الحرارة :

يوجد حد أقصى لارتفاع درجة الحرارة يمكن أن يتحمله النبات فإذا زادت الحرارة عن هذا الحد أدى ذلك إلى إحتراق النبات وإصابته بأضرار بالغة، وعند التحدث عن الأثر النافع لدرجات الحرارة العالية يتضح هذا الأثر على إكتمال نمو ونضج الثمار، وزيادة درجات الحرارة العالية عن الحد اللازم قد تسبب أضرار فسيولوجية وطبيعية تدخل على الدرجات المميتة وتعتبر درجة 110 ف حتى 130 ف (فى الظل) من الدرجات المميتة كما تسبب درجة 100 ف نقص فى كمية المحصول لغالبية ثمار الفاكهة حيث أنه تفشل نسبة كبيرة من حبوب اللقاح فى الإنبات وعلى ذلك يقل المحصول، كما أن تعرض الثمار الصغيرة لموجات عالية من الحرارة يسبب تساقط الكثير من هذه الثمار وخصوصاً إذا كانت تلك الموجات مصحوبة برياح جافة ساخنة وقد يحدث ذلك فى شهر يونية ويسمى بتساقط يونية June drop، وعموماً ترجع تلك الإصابات الخاصة بإرتفاع درجات الحرارة إلى إختلال التوازن المائى فى الأشجار ونقص الماء وعدم مقدرة القنوات الموصلة للماء فى داخل الأشجار على إمداد بقية أجزاء الشجرة بالماء وخاصة قمم الأشجار وأى نقص فى المستوى المائى للأشجار يقلل من عقد الثمار ويساعد على عدم نجاح زراعة الفاكهة فى تلك المناطق كما أن إرتفاع درجة الحرارة يسبب تشويه ظاهر فى قشرة الثمار ويتلون هذا التشويه بلون فلينى مخالف لباقى لون قشرة الثمار مما يقلل من قيمتها الإقتصادية .




الحرارة وعلاقتها بطول فترة موسم النمو:

توجد علاقة شديدة بين متوسط درجة الحرارة فى موسم نمو النباتات وطول فترة موسم النمو فغالباً ما تتميز بعض المناطق بمتوسطات حرارية مناسبة لنوع معين من الفاكهة ولكن المدة أو الفترة التى يصل إليها متوسط درجة الحرارة إلى مجال الحرارة المثلى تكون قصيرة فلايمكن للنبات أن ينجح فى تلك المنطقة لعدم كفاية الحرارة لكى يتم النبات دورة حياته أو لكى تنضج ثماره ومثال ذلك عدم إمكان زراعة أشجار جوز الهند بنجاح فى مصر مع أن متوسط درجات الحرارة فى أشهر مايو ويونيو ويوليو وأغسطس يصل إلى مجال الحرارة المثلى ولكن هذه المدة ليست بكافية لكى تنجح وتنمو وتثمر أشجار جوز الهند .


حساب الاحتياجات الحرارية اللازمة لنجاح زراعة الفاكهة :

1- تحديد فصل النمو الخاص بتلك الفاكهة.
2- معرفة الارصاد الجوية فى المنطقة خلال أشهر النمو.
3- تحديد درجة الحرارة الخاصة ببدأ ووقوف النمو للنبات.
توجد عدة طرق لحساب وتقدير الحرارة اللازمة أو لحساب الوحدات الحرارية وأساسها تعيين درجة بدء النمو
وهذه الطرق تتلخص فى الآتى:
أ- أ- الفرق بين مجموع متوسطات درجات الحرارة اليومية وبين الدرجة التى يبدأ عندها نمو النبات وتسمى بطريقة مجموع الحرارة المؤثرة على النمو Summation of remainders method ويمكن تفسير ذلك بالمثال الآتى :
فى حالة البرتقال يبتدئ موسم النمو من شهر مارس فى أوائل الربيع وينتهى فى شهر نوفمبر فى أواخر الخريف وتعتبر درجة 55 ف هى الدرجة التى يبدأ عندها نمو البرتقال فيؤخذ الفرق بين متوسط حرارة اليوم الأول من مارس وبين درجة 55 ف ويعمل نفس الشئ لكل يوم من ايام الشهر وكذلك لكل يوم من أيام الأشهر الأخرى التى يتكون منها فصل النمو أى من أول مارس إلى آخر نوفمبر ثم يحسب المجموع الكلى لهذه الفروق فنحصل على الوحدات الحرارية لفصل النمو Heat units التى تسمى Total effective heat .
ب - الفرق بين متوسطات درجات الحرارة الشهرية وبين الدرجة التى يبدأ عندها نمو النبات. الفرق بين متوسطات درجات الحرارة بالنهار وبين الدرجة الذى يبدأ عندها نمو النبات مضافاً إليها الفرق بين متوسطات درجات حرارة الليل وبين الدرجة التى يبدأ عندها نمو النبات والناتج يقسم على 2 .
مثال ذلك:
متوسط درجة حرارة النهار – 55 هف درجة بدء النمو + ( متوسط درجة حرارة الليل- 55 هف درجة بدء النمو ) / 2 .
جـ - بإضافة أقصى درجة حرارة يومية الى أقل درجة حرارة يومية ويقسم الناتج على 2 وبعد ذلك يطرح منه درجة بدء النمو .
وتوجد عدة طرق أخرى لحساب الوحدات الحرارية الخاصة بكل نوع من الزراعة أو المحصول، ولكل طريقة الظروف الخاصة بتطبيقها.

هناك تقديرات أولية للثابت الحرارى لأصناف الفاكهة المختلفة
وقسمت أنواع الفاكهة إلى :
1- فاكهة تحتاج لأكثر من 6000 وحدة حرارية: مثال ذلك نخيل البلح الجاف وبعض أصناف الموز والمانجو والجريب فروت.
2- فاكهة تحتاج مابين 5000 إلى 6000 وحدة حرارية: مثال ذلك اصناف البلح النصف جافة مثل السيوى والبرتقال الصيفى والرمان.
3- فاكهة تحتاج مابين 3000 إلى 4000 وحدة حرارية: مثل بعض أصناف الموالح وأصناف نخيل البلح الرطبة التى تنجح فى المناطق الساحلية والزيتون وبعض أصناف الخوخ والكمثرى والبرقوق ويعتبر الليمون الأضاليا أقل أصناف الموالح فى الإحتياجات الحرارية يليه الليمون المالح.
4- فاكهة تحتاج إلى 2000-3000 وحدة حرارية: مثل المشمش والفستق والعنب وعنب النبيذ يحتاج إلى 2000 وحدة حرارية فى حين عنب المائدة والزبيب يحتاج إلى 3000 وحدة حرارية وكذلك الحلويات المختلفة.

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:23 AM
(تابع) كيف نختار البستان ؟


الرطوبــــة

تطلق الرطوبة على الماء الموجود فى الهواء على هيئة بخار وتعتبر من العوامل الجوية الهامة والتى تأتى فى المرتبة الثانية بعد درجة الحرارة، وهى تؤثر إلى حد كبير فى نمو النباتات وإنتاجها بتأثيرها على معدل عملية النتح ففى كثير من الأحوال يتحدد نمو النباتات من عدمه على أساس كمية الماء التى يفقدها النبات وعلاقة ذلك بالوسط المنزرع به، ويعبر عن الرطوبة عادة بطريقة نسبية وذلك باستعمال درجة الرطوبة النسبية. وهى نسبة الرطوبة الموجودة فى الهواء إلى كمية الرطوبة اللازمة لاشباعه فى نفس درجة الحرارة، بينما يطلق على الكمية الفعلية لجزيئات الماء الموجود فى الهواء اسم الرطوبة المطلقة وهى وزن بخار الماء بالجرام فى المتر المكعب فى الهواء الجوى، وتتأثر الرطوبة بعدة عوامل كثيرة منها درجة الحرارة والرياح والبعد أو القرب من البحار والارتفاع من سطح البحر والمحتوى المائى للتربة، وتزيد درجات الحرارة العالية من قدرة الهواء على حمل بخار الماء وبالتالى تعمل على خفض الرطوبة النسبية بينما فى حالة درجات الحرارة المنخفضة فإن الهواء يحمل كمية أقل من بخار الماء وعلى ذلك ترتفع الرطوبة النسبية، وللرياح تأثير قوى فى الرطوبة سواء من حيث سرعتها أو من حيث درجة حرارتها فالرياح تقلل من كمية بخار الماء فى الهواء وذلك بإزالة الهواء الرطب الذى يحيط بالنباتات وإحلال هواء جاف محله مما يؤدى ذلك إلى زيادة النتح .
وتعتبر الأمطار من الصور الهامة للرطوبة الجوية ومعظم مناطق الفاكهة فى العالم تعتمد فى زراعتها للفاكهة على الأمطار إلا أن مصر لا تعتمد على الأمطار فى زراعة الفاكهة فيما عدا بعض مناطق الجمهورية مثل العامرية وبرج العرب والقطاع الشمالى للصحراء الغربية وبعض مناطق سيناء ويستعاض عن الأمطار بالرى الصناعى بماء النيل.
وللأمطار أثر نافع وأثر ضار على زراعة الفاكهة فقد يؤثر المطر على التلقيح وإنبات حبوب اللقاح، فالمطر قد يزيل المادة اللزجة الموجودة على المياسم وبذا لا تلتصق حبوب اللقاح بالمياسم كما أن الأمطار قد تؤثر كثيراً فى إنبات حبات اللقاح لأن الحبات تمتص ماء المطر فتنفجر، والأمطار قد تؤثر على نشاط الحشرات التى تقوم بعملية التلقيح ففى بعض أصناف الفاكهة ذات التلقيح الخلطى تسبب غزارة الأمطار تعطيل لعملية التلقيح، كما قد تساعد الأمطار على إنتشار الفطريات والأمراض .
ومن الصعب فى حالات كثيرة التفرقة بين تأثير الرطوبة الأرضية وتأثير الرطوبة الجوية على النباتات ومع ذلك فإن الرطوبة الجوية ذات تأثير مستقل على نمو النباتات ومميز عن الرطوبة الأرضية، فتؤثر الرطوبة الجوية على نمو النباتات من حيث التحكم فى عملية النتح فارتفاع الرطوبة الجوية النسبية ينقص من سرعة النتح فى النباتات بينما انخفاض نسبة الرطوبة الجوية أو ما يعبر عنه بجفاف الجو يؤدى إلى زيادة نتح النباتات وهذه الزيادة فى النتح ترجع إلى نقص ضغط انتفاخ الخلايا مما ينشأ عنه ذبول النباتات فى حالة زيادة كمية المياه التى تفقدها النباتات بالنتح عن الكمية الممتصة بواسطة الجذور، ونتيجة لذلك يتوقف النمو وتذيل الأوراق وقد تجف ثم تسقط .
وتعتبر الرطوبة الجوية النسبية العامل الجوى الهام والذى يأتى فى المرتبة الأولى لإنتاج أصناف معينة من النخيل فصنف النخيل دجله نور ينجح زراعته تحت ظروف المناخ الصحراوى الجاف كذلك أصناف البلح الجافة والنصف جافة المنزرعة فى الواحات حيث تتراوح نسبة الرطوبة من 30-40، فى حين تتطلب أصناف البلح الرطبة نسبة رطوبة مرتفعة تزيد عن 60% مثل أصناف النخيل المنزرعة بالاسكندرية ودمياط ورشيد، وكثيراً ما تختلف حالة النمو فى الأجزاء الخضرية والثمرية فى صنف ما باختلاف نسبة الرطوبة الجوية فأوراق الموالح مثلاً تكون زاهية اللون رقيقة السمك كبيرة الحجم نسبياً فى المناطق الاستوائية الرطبة فى حين أنها تكون أصغر حجماً سميكة نسبياً جلدية الملمس فى المناطق الاستوائية الجافة، كما تكون الثمار كبيرة الحجم نسبياً رقيقة القشرة كثيرة العصير تقل بها نسبة المواد الصلبة الذائبة وقليلة التلوين فى المناطق الاستوائية الرطبة عنها فى المناطق التحت الاستوائية الجافة، وتعتبر زيادة نسبة الرطوبة هى السبب الأساسى لظهور الظاهرة المسماه Rusting وهى تلون جلد ثمار التفاح والكمثرى بلون أصفر فلينى وتحدث هذه الظاهرة خلال الفصول الممطرة كما فى صنفى الكمثرى وتكون الثمار ذات لون زاهى وجلد أملس، بينما يتميز ثمار هذين الصنفين فى جو أكثر رطوبة بثمار مشوبة بالبقع الصفراء.




الريــــاح

تلعب الرياح دوراً هاماً فى زراعة الفاكهة ولو أن هذا الدور قد يعتبر أحياناً غير رئيسى بالنسبة للدور الذى تقوم به الحرارة وتعتبر الرياح عاملاً محدداً لإنتشار بعض أصناف الفاكهة العريضة الأوراق مثل الموز والتين، وخاصة فى بعض مناطق زراعتها حيث تكون التربة مفككة سهلة التعرض لعوامل التعرية فتؤدى الرياح الشديدة إلى تعرض المجموع الجذرى للأشجار للتعرية، ولوخطت ظاهرة إنجراف التربة فى الأراضى المستصلحة بمديرية التحرير وبعض الجهات الساحلية التى تكون معرضة بشدة لهبوب الرمال مما يؤدى إلى تكوين الكثبان الرملية التى تغطى النباتات .
وعموماً ينحصر تأثير الرياح على أشجار الفاكهة فى التأثير الميكانيكى والفسيولوجى .

أولا : التأثير الميكانيكى
يتسبب عن الرياح الشديدة كسر الأفرع وإسقاط الأوراق والأزهار والثمار وقد تصل شدة الرياح إلى إقتلاع الأشجار أو ردم الأشجار بالرمال كما يحدث عادة عند زراعة الأشجار فى الصحارى، والرياح الشديدة فى بعض الأحيان تسبب نمو الأشجار فى إتجاه معين أو تحنى سيقانها مما يعرقل نمو الأشجار ومن الصعب تقدير الأضرار الناتجة عن هذه الحالة إلا أنه وجد فى كاليفورنيا أن اشجار البرتقال الموجودة فى منطقة معرضة للرياح تتطلب مدة خمس سنين لكى تصل إلى حجم ما تصله اشجار البرتقال الموجودة فى منطقة غير معرضة للرياح فى ظرف سنتين، ومن المعلوم أن شجرة الكاكاو حساسة للرياح القوية ولهذا يفضل عدم زراعتها على سواحل البحار مباشرة إلا إذا أمكن حمايتها بمصدات الرياح، وكذلك يتميز نبات الأناناس بصغر حجمه وضعف مجموعه الجذرى مما يسهل شدة تأثره بالرياح القوية التى تسبب إقتلاع النباتات أو تلف الأوراق ويطلق على هذا الضرر لفحة الريح Wind Burn ولهذا يلاحظ ضرورة حماية المزارع بمصدات الرياح .
ثانياً : التأثير الفسيولوجى
من المعروف أن فقد الماء بعملية النتح يكون كبيراً أثناء هبوب الرياح وخصوصاً إذا كانت الرياح ساخنة جافة كرياح الخماسين مما يسبب اختلال للتوازن المائى للأشجار، ويزداد هذا الضرر فى حالة وجود ثمار على الأشجار مما يسبب سحب الأشجار للماء من الثمار ويترتب على ذلك سقوط جزء من الثمار، ويلاحظ أنه إذا تعرضت الأشجار المزهرة للرياح بالإضافة لسقوط الأزهار فإن إفراز المياسم الذى يساعد على إنبات حبوب اللقاح يجف ويكون نتيجة جفاف المادة المفرزة فشل إنبات حبوب اللقاح وبالتالى فشل عملية التلقيح وقلة فى تكوين الثمار، ويلاحظ أن بعض الأشجار بمصر تحمل الثمار من الناحية الجنوبية أو الناحية المضادة للريح بسبب سقوط الأزهار أو بسبب عدم نجاح عملية التلقيح .
وللرياح تأثيرات أخرى منها امتناع النحل والحشرات من زيارة الأزهار وبالتالى انتقاص لتمام عملية التلقيح فيقل عقد الثمار، وهبوب الرياح الشديدة أثناء عملية الرش أو التدخين أثناء مقاومة الآفات والحشرات فى الأشجار يعرقل تلك العملية ويسبب عدم حصول الفائدة المرجوة من هذه العمليات لذلك يجب تأخير أو منع عمليات المقاومة أثناء هبوب الريح ، وفى بعض الأحيان تساعد الرياح على إنتشار الأمراض والحشرات وتساعد على نشر بذور الحشائش الضارة .
وتعرض الثمار للرياح المحملة بالرمال يؤدى إلى جروح بقشرة الثمار كما قد ينشأ هذا الضرر أيضاً نتيجة إهتزاز الثمار واصطدامها بالأوراق أو الأفرع التى قد توجد عليها الأشواك وقد ينجم عن ذلك سهولة نفاذ الفطريات إلى تلك الأنسجة المجروحة وإصابتها بالأمراض .
وللرياح عدة فوائد أهمها أنها تساعد إلى حد ما عمليات تلقيح الأزهار لكثير من أصناف الفاكهة وذلك بنقل حبوب اللقاح ، كما أن هبوب الرياح فى الليالى الباردة الصافية التى يسقط فيها الصقيع والبرد (الثلج) تقلل من التأثير الضار لسقوط الصقيع على الأشجار حيث تقوم بتقليب الجو وطرد الصقيع أو الهواء البارد المتجه إلى أسفل . ويلاحظ أن بعض الحاصلات البستانية كالبن تتأثر بالرياح الباردة الجافة تأثيراً سيئاً ولهذا يجب الاهتمام بحماية مناطق البن بأحزمة من الأشجار الكثيفة العالية كمصدات رياح.
وتهب على مصر معظم أيام السنة الرياح التجارية ذات السرعة المتوسطة من الشمال أو الشمال الشرقى ولا تسبب أضراراً للنباتات ، ولكن فى أوائل شهر مارس عادة تهب على البلاد رياح شديدة البرودة تستمر حوالى ثمانية أيام وتسمى هذه الأيام ببرد العجوز أو الحسوم ، ويتسبب إنخفاض درجات الحرارة حدوث صقيع قد يؤدى إلى موت الأنسجة الحديثة أو الأزهار المبكرة التفتح ، وتهب رياح الخماسين المعروفة بحرارتها وجفافها فى أشهر مارس وابريل ومايو ويونية وهى عادة تكون محملة بالرمال وتهب من الجنوب وقد ترتفع درجة الحرارة أثناء هبوبها إلى ما فوق 40هم ، وتسبب هذه الرياح أضرار بالغة لشجار الفاكهة مما يؤدى إلى سقوط الأزهار والثمار الصغيرة وقلة المحصول وخاصة فى السنين التى تشتد فيها تلك الرياح.

مقاومة أضرار الرياح :
يجب انتقاء أشجار الفاكهة الأكثر مقاومة للرياح ويمتنع عن زراعة أشجار الموز ذات الأوراق العريضة فى مناطق هبوب الرياح وكذلك أشجار المانجو كما يجب إنتقاء الأصول الموافقة لتطعيم أصناف الفاكهة عليها حتى نضمن وجود منطقة التحام قوية بين الأصل والطعم لايسهل إنكسارها بسهولة فى حالة هبوب الرياح الشديدة، وقد تزرع بعض أصناف الفاكهة فى حماية أشجار فاكهة أخرى أكثر مقاومة للرياح مثل زراعة أشجار المانجو فى حماية النخيل أو زراعة أصناف البرتقال المطعوم فى حماية البرتقال البذرى أو زراعة الأناناس فى حماية جوز الهند وأشجار المطاط والموز بمناطق زراعته بأفريقيا. كما تؤدى الزراعة المزدحمة إلى كسر حدة الرياح .
ولحماية الأشجار المغروسة حديثاً تجرى عملية التذريب بالبوص أو الجريد أو الحصر، كما قد تحمى الشتلات الصغيرة بالبوليثلين ، وللحماية المستديمة لمزارع الفاكهة من ضرر الرياح يحسن إقامة مصدات الرياح فى أماكن هبوب الرياح، ومن المستحسن زراعة هذه المصدات قبل زراعة الحديقة بسنة أو تزرع فى نفس السنة التى تزرع فيها الحديقة ، ويجب ملاحظة أن مقدرة أى مصد على الحماية تنحصر فى مسافة تقدر بخمسة أمثال إرتفاعه وعادة تزرع صفوف مصدات الرياح على مسافة خمسة متر من بعضها أو قد توضع فى صفوف تتبادل أشجار عريضة التفريع مع أشجار مخروطية أو شجيرات مع أشجار منتشرة التوزيع مع شجيرات .


ويحدد نجاح بعض حاصلات الفاكهة درجة الحرارة المرتفعة مع توفر الرطوبة اللازمة فمثلا جوز الهند يزرع فى ولاية فلوريدا بأمريكا عند خط عرض 26°، وتنادى بعض الآراء بزراعته فى أسوان فى منطقة بحيرة ناصر وربما تتوفر هناك الإحتياجات الحرارية من حيث درجة الحرارة المرتفعة ولكن قد لايعدل وجود البحيرة كثيراً من نسبة الرطوبة الجوية .
تأثير الرطوبة على تساقط الثمار: فقد وجد أن الرطوبة الجوية ذات أهمية كبيرة فى سقوط الثمار كما أن الرياح الجافة الساخنة خلال فترة الإزهار تعمل على تبخير رطوبة أنسجة النبات وتمنع نمو حبوب اللقاح، وقد يمنع تساقط الأمطار خلال موسم الإزهار التلقيح كنتيجة لغسل حبوب اللقاح، وتشير الدراسات على صنف البرتقال Washington Navel أن جزء كبير من تساقط يونية يرجع سببه إلى إرتفاع درجة الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة الجوية مما يؤدى إلى سحب الماء من الأوراق فالثمار الصغيرة التى غالباً ما تسقط، ونسبة كبيرة من تساقط يونية يحدث مبكراً فى الموسم سواء للإزهار أو الثمار الصغيرة، ويظهر هذا التأثير واضحاً إذا تعرضت الأشجار للعطش أو نقص الرطوبة الأرضية .

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:26 AM
(تابع) كيف نختار البستان ؟




الضــــــوء

يعتبر الضوء صورة من صور الطاقة المشعة فهو ينتقل من الشمس إلى الأرض فى صورة وحدات أو حزم تسمى كوانتا أو فتونز Quanta or photors وكل حزمة تتكون من كمية من الطاقة تتناسب تناسباً عكسياً مع طول الموجه، وعلى ذلك فوحدة واحدة (أى كوانتا واحدة) من ضوء قصير الموجه تحتوى على كمية أكبر من الطاقة الموجودة فى وحدة واحدة ( فى كوانتا واحدة ) من الضوء الطويل الموجه، وللضوء وزن فيقدر وزن الضوء الذى يقع على مساحة ميل مربع من سطح الأرض بحوالى واحد من عشرة آلاف من الأوقية وذلك فى الدقيقة الواحدة وتبلغ سرعة الضوء حوالى 186000ميل فى الثانية ويعطى ضغطاً يقدر (4 × 10-13) ضغط جوى ويقدر العلماء وزن الضوء الذى يصدر من الشمس بحوالى 250 مليون طن فى الدقيقة.
وللضوء تأثير فعال فى نمو وتكاثر النباتات حيث أن طاقة الشمس يستغلها النبات الأخضر ويحولها إلى طاقة كامنة داخلة فى صورة المركبات العضوية المحتوية على الكربون وهذه المركبات العضوية المحتوية على الطاقة يستعملها النبات نفسه فى الحصول على الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية المختلفة التى تدور بداخله ويتوقف ما تنتجه شجرة الفاكهة إلى حد كبير على مقدار ما تقوم به الأشجار من عملية التمثيل الضوئى الذى تتكون خلاله المواد الكربوايدراتية لذلك يجب دراسة الضوء تبعاً لما يأتى:

شدة الضوء Light Intensity :
تتمثل شدة الضوء أو كثافته فى عدد وحدات الضوء (الكوانتا) التى تقع على مساحة معينة، وتختلف الكثافة الضوئية من يوم لآخر وذلك حسب فصول السنة، ومن منطقة لأخرى حسب قربها أو بعدها من خط الإستواء، وعادة تزداد كثافة الضوء من شروق الشمس إلى منتصف النهار وتقل بالتالى بعد ذلك أى من منتصف النهار إلى غروب الشمس وهى عادة عالية فى الصيف ومتوسطة فى الربيع والخريف وقليلة فى الشتاء وتوجد بعض العوامل التى تؤثر على شدة الضوء أو على كثافة الضوء مثل وجود ذرات التراب وبخار الماء والسحب فى الجو كما أن درجة انحدار الأرض وارتفاع الأرض عن سطح البحر لها تأثير فعال فى كثافة الضوء . والعلاقة بين كثافة الضوء وتكاثر ونمو النباتات يظهر فى الطاقة الضوئية التى يأخذها النبات اثناء عملية التمثيل الضوئى وذلك لاتحاد ثانى أكسيد الكربون مع الماء لتكوين الكربوهيدرات أى أنه كلما ازدادت تلك الطاقة القادمة من الشمس لحد ما كلما ازدادت نسبة التمثيل الضوئى وذلك مع توفر العوامل الأخرى ويمكن إثبات ذلك بواسطة التجارب العملية ، ولقد ظهر من تجارب جامعة كورنيل أن نسبة التمثيل الضوئى فى أشجار التفاح (صنف مكنتوش) قد زادت بزيادة شدة الإضاءة، ولايمكن التحكم فى شدة الإضاءة إلا بالزراعة تحت ظلال الأشجار أو الزراعة المزدحمة وعموماً قد يؤدى زيادة الإضاءة إلى زيادة التمثيل وبالتالى يزداد حجم النبات وتكبر الثمار وتتحسن صفاتها .
سمك الأوراق التى تنمو فى الشمس وعلى العكس يسبب الظل نقص فى سمك الأوراق، وتدل النتائج التجريبية على أن شدة الإضاءة المثلى للنمو هى حوالى 12000قدم/ شمعة وتختلف النباتات من حيث شدة الإضاءة اللازمة لنموها وتنمو كثير من النباتات فى إضاءة شدتها 500 شمعة للقدم.
ولا تقف عملية التمثيل الضوئى لغالبية النباتات إذا انخفضت كثافة الضوء إلى الثلث أو الربع ولكن لو استمر الانخفاض بعد ذلك يؤدى إلى نقص فى عملية التمثيل الضوئى وبالتالى الى قلة فى تكوين المواد الكربوهيدراتية فى النبات، فمن المعلوم أنه فى جو قاتم ملبد بالغيوم والسحب تصل شدة الضوء فى منتصف النهار إلى 10% من شدة إضاءة الشمس يحدث نقص فى عملية التمثيل الضوئى الى حوالى الثلثين، ونفس النتيجة تحدث عند تظليل الأشجار العالية للأشجار الموجودة تحتها، ويلاحظ أن الأوراق التى توجد على الفروع السفلى للأشجار المرتفعة تحصل على كمية إضاءة قليلة نسبياً مما يجعل كفاءة تلك الأوراق قليلة فى عملية التمثيل الضوئى وتظهر عليها بقع صفراء نتيجة إزالة الكلوروفيل جزئياً والذى يكون وجوده غالباً مصاحباً للضوء .
وتعتبر بعض العمليات الزراعية كعملية التسميد وغسيل الأوراق والتقليم للاثمار وعمليات التربية المختلفة التى تجرى للأشجار، هى بمثابة إعطاء مجال لتعرض الأوراق لأشعة الشمس فتحصل على أكبر كمية ضوء ممكنة، كما يلاحظ أن الزراعة الضيقة تؤدى إلى قلة الإضاءة مما يؤدى إلى إستطالة النمو لأفرع تلك الأشجار لأعلى، وبالتالى يتركز المحصول على الأطراف العليا مما يسبب كثرة المصاريف فى جمع الثمار وقلة المحصول وقد تعالج هذه الحالة بإزالة بعض الصفوف من الأشجار أو خفها أو تقليمها تقليماً جائراً، وتؤدى زيادة شدة الإضاءة زيادة كبيرة إلى إضرار للنبات وذلك بتدمير الكلوروفيل الذى يتحكم فى عملية التمثيل الضوئى وبالتالى يقل إنتاج المواد الكربوهيدراتية، كما أن زيادة الإضاءة الشديدة تؤدى إلى رفع درجة حرارة الأوراق وهذا بالتالى يزيد فى سرعة النتح وقد لا يعوض فقد الماء بإمتصاص الماء وتكون النتيجة أن الخلايا الحارسة تفقد ماءها وبالتالى تفقد توترها فينقفل الثغر ويمتنع دخول ثانى أكسيد الكربون إلى داخل أنسجة الورقة وعلى ذلك يقل أو ينعدم الإنتاج أو تكوين المواد الكربوهيدراتية وبالاضافة يؤدى رفع درجة حرارة الأوراق إلى التأثير على العمليات الحيوية وخاصة عملية النشاط الأنزيمى فتقللها، كما لوحظت الأعراض الضارة لزيادة كثافة الضوء عن الحد المناسب فى مزارع الليمون الهندى فى بعض الجهات الصحراوية الصافية فى الولايات المتحدة وتحايل الزراع على ذلك بزراعة هذا الصنف من الموالح تحت ظلال أشجار النخيل كما هو الحادث فى وادى كوتشيلا بكاليفورنيا.
وتحتاج بعض الحاصلات البستانية الإستوائية إلى تظليلها لإنتاج محصول جديد ويمكن القول أن معظم مزارع البن فى العالم تنمو أشجارها فى ظلال أشجار عالية من أنواع أخرى، وقد يتسبب الظل أحياناً فى تحسين طعم المشروب المستخلص من حبوب البن الناتجة تحت الظل، وقد تنمو بعض الأنواع دون الحاجة إلى التظليل عند زراعتها فى أماكن مرتفعة وتنتج أنواعاً ممتازة من البن، ولوحظ فى البرازيل وكوبا وهى من البلدان الرئيسية فى إنتاج البن كذلك فى شرق أفريقيا نمو النباتات دون حاجة إلى تظليل، ولكن بشرق أفريقيا غطيت التربة بالقش لتقليل درجة حرارتها المرتفعة.
وأشجار الشاى غالباً ما تزرع فى الظل فى كثير من مناطق الزراعة حيث يعتقد أن الأشجار تنمو بصورة أفضل، ولكن النباتات قد تنمو بنجاح بدون تظليل، وقد لوحظ باليابان أن تظليل الشاى يحسن من خواص الشاى المقطوف فى أول الربيع ويستخدم فى هذا الغرض قش الأرز بوضعه على دعامات فى حقول الشاى فى هذه الفترة من العام ثم تزال بعد ذلك حيث تسبب أضراراً للنباتات النامية، ويلاحظ أنه فى حالة مزارع الشاى والبن المنزرعة على إرتفاعات أكثر من 6000 قدم، لا يجرى تظليل الأشجار فى الغالب وإذا زرعت أشجار تعلو أشجار البن والشاى فقد يكون الغرض منها حماية التربة من عوامل التعرية.
وفى المناطق الإستوائية تنمو أشجار الكاكاو البرية تحت ظل الأشجار المرتفعة وتتميز ورقة الكاكاو بأنها أكثر قياماً بعملية التمثيل الضوئى فى الظل الجزئى كما هو الحال فى أوراق البن، كما وجد أن أحسن نبات ظل للكاكاو هو E. Glauca كما تنمو نباتات الأناناس بين أشجار جوز الهند والحور أو بصفة خاصة بين أشجار المطاط فى بعض المناطق.
وقد فسرالتأثير الفسيولوجى للتظليل فى المناقط الإستوائية بأن كثافة الضوء المرتفعة فى فترات طويلة تؤدى إلى زيادة التمثيل الكربوهيدراتى فى حين قد يكون امتصاص الأملاح المعدنية من التربة منخفض وهذا ربما يحدث اختلال فى نسبة الكربوهيدرات إلى الازوت C/N ratio ويؤدى ذلك إلى زيادة فى إنتاج البراعم الزهرية والثمرية مما لاتقدر الشجرة على تحمله فينتج عن ذلك إستهلاك غالبية المواد الكربوايدراتية المخزونة بالأشجار، وعند تظليل النباتات فإن ذلك يؤثر على الازهار وتميل الأشجار إلى إنتاج محصولها فى مواسم متقاربة، فالظل يخفض عدد الأزهار لدرجة تجعل الشجرة قادرة على إمداد الثمار بالمواد الغذائية ووصولها إلى مرحلة إكتمال النمو دون حدوث أى إجهاد للمخزن الغذائى بها.

ووسائل توفير الظل لمزارع البن تنحصر فى الآتى :
(أ) بالنسبة للأشجار الحديثة : تستخدم نباتات الموز لتوفير الظل وحماية الشتلات الحديثة من الرياح والبرد أثناء الليل، والموز يتفق فى نموه مع أشجار البن ويعتبر من أهم النباتات المؤقتة التى تزرع بين أشجار البن الحديث، كما أن أوراقه الجافة تستخدم فى تغطية التربة وحمايتها من حرارة الشمس المرتفعة وعوامل التعرية وأيضاً للمحافظة على خصوبة التربة، وبعد حوالى 10-6 سنوات من إنشاء المزرعة تضعف أشجار الموز، وفى هذه الحالة تكون أشجار البن قد وصلت من النمو للدرجة التى يحسن فيها إزالة الموز من المزرعة وقد نجحت زراعة البن الروبستا بين نباتات الموز أما البن العربى فليس من الحكمة استخدام الموز كظل له.
( ب) بالنسبة للأشجار الكبيرة : وجد أن أحسن نباتات ظل البن والشاى هى الأشجار الطويلة نسبياً والمنتشرة القمة والمفتوحة من أعلا حتى لايكون ظلها كثيفاً فتنخفض نسبة النمو بالأشجار، وأشجار البقوليات مثل Cassian, Gliridia, Eryhina, Albizzia, Inga Leucaena تعتبر نباتات ظل جيدة بالاضافة إلى إمدادها التربة بما تثبته من نتروجين الجو، كذلك قد تستعمل الأشجار التى تمتد جذورها أعمق من جذور أشجار البن والتى تحصل على الرطوبة من التربة من أسفل منطقة إنتشار جذور البن وأحياناً تستعمل فى مزارع البن نبات غير بقولى هو Grevillea robusta وهو قوى الجذور ويعاب عليه أنه ليس منتشر لأعلا كشجرة ظل جيدة وربما تتنافس جذوره مع البن وكثيراً ما يستعمل كشجرة ظل للشاى فى سيلان وجنوب الهند وشرق أفريقيا ونياسلاند.
نوع الضوء Light Quality :
يمكن الحصول على ضوء مختلف النوع لغرض التجارب وذلك بالسماح لضوء الشمس أو ضوء من مصدر صناعى بالمرور خلال زجاج ملون Coloured filters فنتحصل على ألوان الطيف السبعة وهى الأحمر والبرتقالى والأصفر والأخضر والأزرق والنيلى والبنفسجى وكل لون يحدده طول موجة محددة ، ويوجد بنهايات الطيف المرئى المستمر منطقتان إحداهما تلى البنفسجى وتحتوى على أشعة غير مرئية تسمى بالأشعة فوق البنفسجية Ultra violet rays وهى أقصر موجات الأشعة ، والمنطقة الأخرى خارج الأحمر وتحتوى على أشعة غير مرئية أيضاً وتسمى الأشعة دون الحمراء أو التحت حمراء The infrared rays وهى أطول موجات الأشعة.
وقد قسمت أطوال موجات الضوء كالآتى:
- موجات فوق 10000 آنجستروم : ليس لها تأثير زراعى يذكر وغالبية هذا الإشعاع يمتصه النبات وينقلب إلى حرارة .
- موجات ذات طول من 7000- 10000 آنجستروم : لهذه الموجات تأثير على إستطالة النباتات ولها تأثير على الإنبات فى حدود 7000- 800 آنجستروم .
- موجات ذات طول من 6100- 7000 آنجستروم (فى نطاق الأشعة المرئية) : تقع هذه الموجات فى منطقة النشاط العظمى للتمثيل الضوئى .
- موجات ذات طول من 5100 - 6100 آنجستروم (فى نطاق الأشعة المرئية) : فى نطاق هذه الموجات ينخفض التمثيل الضوئى لأغلب النباتات .
- موجات ذات أطوال من 4000- 5100 آنجستروم (فى نطاق الأشعة المرئية) : تعمل هذه الموجات على ظهور الصبغات الصفراء للنبات وتؤثر هذه الموجات بطريقة غير مباشرة على ظاهرة انتحاء الضوئى وحركة البروتوبلازم وتحريك الكلوروبلاست .
- موجات ذات أطوال من 3150- 4000 آنجستروم : عند تعرض هذه النباتات لهذه الموجات تقصر وتصبح الأوراق جلدية سميكة.
- موجات ذات أطوال من 2800- 3150 آنجستروم : تعتبر هذه الموجات هى الحد تقريباً بين الأشعة الضارة للنبات والمؤثرة على نشاطه الفسيولوجى .
- موجات أقصر من 2800 آنجستروم : تعتبر هذه الموجات قاتلة للنبات .

وعامة يختلف تأثير الأطوال المختلفة من الإشعاعات على الآتى :
1- تركيز الإشعاع 2- نوع الإشعاع 3- إتجاه الإشعاع.

وقد لوحظ أن النمو يكون بطيئاً أو منعدماً فى حالة الظلام ، ويعتقد العلماء أن لتكوين الكلوروفيل واكتمال نمو الأنسجة يجب أن يتوفر للنبات الموجات الزرقاء والحمراء ، وتدل غالبية الأبحاث أن جميع ألوان الطيف ضرورية لنمو النباتات وتزداد عملية التمثيل الضوئى فى نطاق الأشعة الحمراء عنها فى نطاق الأشعة الزرقاء البنفسجية والتى لها أثر كبير فى تكوين اللون الأحمر فى التفاح الذى يرجع ظهوره الى وجود صبغات الأنثوسيانين وهى تظهر فى الثمار قبل اختفاء الكلوروفيل منها ويكون ظهورها أكثر وضوحاً عندموا يتلاشى الكلوروفيل تقريباً، فى بعض الفواكه لا تتكون صبغات الأنثوسيانين إلا إذا وقع ضوء الشمس المباشر على جلد الثمار ويكون اللون الأحمر أكثر وضوحاً على ناحية الثمرة المعرضة للشمس بخلاف الجزء المظلل بالأوراق حيث لايوجد أو يقل اللون الأحمر، وعكس الحال لفواكه أخرى مثل عنب الكونكورد والكريز إذ يتكون الانثوسيانين فى غياب الضوء فإذا كسيت ثمار التفاح بأكياس السلوفان الأحمر التى تستبعد الأشعة الزرقاء إلى بنفسجية لايكتمل لونها الأحمر المعروف فى حين لا تحدث نفس النتيجة إذا كيست عناقيد العنب الكونكورد وهو أخضر فإن اللون الأحمر البنفسجى المميز لهذا الصنف يتكون على حبات العنقود، ومن المعروف أن ثمار التفاح المنزرعة فى منطقة جافة ذات سماء صافية وخالية من السحب تتلون بلون أحمر زاهى عن المناطق الرطبة ذات السماء الملبدة بالغيوم ولقد إستغل بعض كبار منتجى الفاكهة بأمريكا هذه الظاهرة فى إنتاج ثمار ذات صفات ممتازة وذلك بطبع إسم الصنف أو إسم التى أنتجت هذه الثمار عن طريق لصق ورقة صغيرة بها إسم الصنف أو المزرعة بحيث تكون الحروف مثقبة وتلصق هذه البطاقة على الثمار وهى خضراء وقبل تكوين اللون النهائى لها، وعند إكتمال نمو الثمار تزال البطاقة فنجد أن المنطقة التى حول الحروف المكونة للاسم ملونة بلون باهت فى حين الإسم وباقى أجزاء الثمرة ملونة بلون أحمر زاهى .

طول فترة الإضاءة Duration of Light :
يختلف طول النهار تبعاً لفصول السنة أو بالنسبة لقرب أو بعد المنطقة عن خط الإستواء ، ففى المناطق المعتدلة يكون طول النهار فى الشتاء قصير فى حين بطول النهار فى الصيف وعند مناطق خط الإستواء يتساوى طول النهار مع طول الليل فيصبح 12 ساعة فى معظم أيام السنة ، ويزداد طول النهار عند القطب الشمالى إلى 24 ساعة فى فترة الصيف وعلى العكس يبلغ طول الليل فى الشتاء حوالى 24 ساعة، ومن المعلوم أن لطول النهار تأثير على عملية التمثيل الضوئى وعملية النتح والطاقة اللازمة فى عملية التمثيل الضوئى لربط ثانى أكسيد الكربون والماء تصبح أكثر فاعلية فى حالة طول النهار مع توفر الظروف المناسبة ، لذلك يمكن القول عامة بأنه إذا عرض نباتين أحدهما لمدةإضاءة تبلغ 16 ساعة والآخر لمدة 10 ساعات وتساوت باقى الظروف الفسيولوجية فإن الأول يخزن المواد الكربوايدراتنية أكثر من الثانى بكثير.
طول فترة الإضاءة وعلاقتها بالنمو الخضرى أو الثمرى :
لاتؤثر طول فترة الإضاءة فقط على كمية المواد التى يصنعها النبات . ولكن تؤثر على ميعاد إزهاره فوجد أنه توجد نباتات لا تزهر إلا إذا كان طول النهار يتراوح بين 14- 16 ساعة ولذلك سميت بنباتات طويلة النهار Long day plants ووجد نباتات تزهر فى حالة قصر مدة الإضاءة فتتطلب من 10- 14 ساعة إضاءة وسميت نباتات قصيرة النهار Short day plants بينما توجد نباتات تنمو وتثمر بدون التأثر بطول فترة الإضاءة أو توفر ساعات معينة من الإضاءة فى اليوم وسميت نباتات محايدة Neutral plants كالبامية والطماطم والفلفل ، وتأثير طول النهار أو قصره لا يظهر إلا فى بعض نباتات الزينة والخضر مثل بعض أصناف البطاطس والبطاطا القصيرة النهار والسبانخ واللاتوجا الطويلة النهار .
أما بالنسبة لمعظم نباتات الفاكهة فالأبحاث الجارية حتى الآن تشير أنها نباتات محايدة لا يؤثر فيها طول فترة النهار أو قصرها .
وتشير بعض الآراء أن بعض أنواع الفاكهة تتكون براعمها الزهرية فى اليام التى يتساوى فيها فترتى الضوء والظلام كما يحدث فى شهر سبتمبر.
وقد قسم بعض العلماء أنواع النباتات بناء على ماسبق إلى خمسة أقسام :
1- نباتات قصيرة النهار.
2- نباتات طويلة النهار.
3- نباتات قصيرة النهار/ طويلة النهار.
4- نباتات طويلة النهار/ قصيرة النهار.
5- نباتات محايدة .
ويمكن التحكم فى فترة الإضاءة عن طريق اللمبات الكهربائية التى أمكن استعمال أطوال مختلفة من الموجات منها كمصابيح التنجستن والنيون والفلورسنت الزئبقية .
وقد وجد كما سبق ذكره تأثير لطول فترة الإضاءة على طور الراحة وفيه ذكر أن الضوء قد يعتبر من مسببات دخول الأشجار المتساقطة الأوراقفى طور الراحة .

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:29 AM
(تابع) كيف نختار البستان ؟



التربة SOIL


يعتبر النجاح فى إختيار التربة المناسبة لزراعة الفاكهة من أهم أسس زراعة الفاكهة حيث أن الأشجار تمكث بالتربة لمدة طويلة قد تصل لعشرات السنين، كما أن تكاليف إنشاء وزراعة الحدائق تبلغ مبلغاً كبيراً لذلك يجب إعطاء أهمية بالغة لإختيار التربة المناسبة لزراعة الفاكهة، فى حين أن إختيار التربة لزراعة محاصيل حولية مثل زراعة محاصيل الحبوب أو الخضر لايأخذ مثل هذا الاهتمام البالغ نتيجة قلة المخاطرة فى الزراعة لمكثها بالأرض عدة شهور، والملاحظ عامة أنه لايمكن تبين عدم صلاحية التربة لزراعة أشجار الفاكهة إلا بعد إنشاء البستان بعد 5سنين وهذه النتيجة فى حد ذاتها تسبب خسائر بالغة يستحيل معها إسترداد ماصرف على إنشاء ورعاية المزرعة وعملية إستصلاح التربة أثناء وجود الأشجار قد تكون مستحيلة أو تسبب تكاليف باهظة تؤدى إلى نقص فى إنتاج المحاصيل، لذلك يحسن قبل زراعة التربة بأشجار الفاكهة إجراء الاختبارات والتحاليل الكافية على القطاع الأرضى بأكمله .
ومن المعروف أن نظرية زراعة أشجار الفاكهة فى الأراضى الغير خصبة لزراعة محاصيل الحقل أو الخضر، جاءت نتيجة نجاح أشجار الفاكهة فى تلك الأراضى مع الحصول على محاصيل جيدة نسبياً وزيادة فى عائد الربح فى حالة إستغلال هذه الأراضى بالفاكهة عن زراعتها بمحاصيل الحقل مثل القمح أو الذرة، كما لوحظ أنه عند إستغلال الأراضى الخصبة التى تجود فيها زراعة محاصيل الحبوب بأشجار الفاكهة إزدياد النمو الخضرى لأشجار الفاكهة وربما كانت هذه الزيادة على حساب النمو الثمرى، ومن المعروف أن أشجار الفاكهة ذات مجموع جذرى عميق وكبير نسبياً ، لذلك يعتبر قوام التربة عامل هام فى زراعة الفاكهة ، والملاحظ أن معظم أشجار الفاكهة تتحمل اختلافات واسعة فى تفاعل أو تأثير التربة ولو أن معظمها يتحمل الحموضة النسبية وقد يحسن نموها فى الوسط الحامضى فى التربة ، ويؤثر تفاعل التربة على نمو النبات عن طريق تأثيره على نشاط البكتريا النافعة وخاصة البكتريا المثبتة للنتروجين ، فعادة يقف عمل هذه البكتريا فى حالة حموضة التربة الشديدة وخاصة المصحوبة بانخفاض فى درجة الحرارة،.
ويمكن القول عامة بخصوص تركيز أيون الأيدروجين لبعض حاصلات الفاكهة الآتى :

1- الموالح : يناسبها pH بين 5 - 8 وتجود الموالح فى غالبية أنواع الأراضى .
2- المانجو: تعتبر حساسة للملوحة ويناسبها 5,5 - 7,5 بين phوتنجح زراعتها فى الأراضى الغنية بالجير وأكاسيد الحديد.
3- الزيتون : يجود فى الأراضى الخفيفة ويمكن زراعته بنجاح فىالأراضى الفقيرة ويتحمل الملوحة والجفاف بدرجة كبيرة ويناسبه
بينpHمن 5 - 8 .
4- النخيل: يمكنه مقاومة القلوية الشديدة فى التربة كما يتحمل الملوحة بدرجة تفوق معظم أشجار الفاكهة الأخرى ويناسبه
pH من بين 5.5 - 8.5.
5- الموز: يحتاج إلى الأراضى الحسنة الصرف جيدة التهوية عالية الخصوبة ويناسبه pH من بين 4.5- 7.5 ويمكن زراعته فى الأراضى الجديدة مع إستخدام الرى بالتنقيط .
6- الزبدية : لاتتحمل سوء تهوية التربة ويناسبها pH من بين 5 - 7.5 .
7- الأناناس : يجود فى الأراضى الحامضية ذات pH حوالىمن بين 4.5 - 5.5 .
8- العنب : يجود فى الأراضى الطينية العميقة الجيدة التهوية ويناسبه منpH بين 5.2 - 6.8 كذلك فى الأراضى الرملية ويجود فيه .
9- التفاح : يناسبه 5.3- 6.8 من بينpH ويتحمل رداءة تهوية التربة بدرجة تفوق معظم أصناف الفاكهة المتساقطة الأوراق .
10- الكمثرى : تتحمل كثير من عوامل التربة الغير ملائمة ولكن لايمكنها تحمل زيادة نسبة الجير فى التربة حيث يعتبر الجير مسئول عن ظهور الإصفرار Choirosis ويناسبه pH من بين 5.5-7.2.
11- الخوخ والمشمش : لايتحمل القلوية الشديدة أو رداءة التهوية فى التربة ويناسبه pH من بين 5.2 - 6.8.
12- اللوز: يحتاج لأراضى جيدة الصرف خفيفة القوام رقم pH لها من بين 5- 8 وأشجار اللوز تنمو فى الأراضى الطينية الجيدة الصرف ولكنها لاتقاوم الأراضى الغدقة وهى أشجار مقاومة للجفاف ولذلك يزرع فى المناطق الغير متوفر فيها مصدر للمياه بإستمرار وهى مقاومة لحد ما للملوحة والقلوية .
13- التين : ينمو فى الأراضى الجيدة الصرف مابين الأراضى الرملية الناعمة إلى الأرض الطينية ورقم pH المناسب من بين 5- 8 ، وهى أشجار حساسة للنيماتودا وهى متوسطة المقاومة للملوحة.

ويمكن القول عامة أن الأرض النموذجية هى التربة المائلة للحموضة قليلاً أو بعبارة أخرى يتراوح رقم pH لها من بين 5.5- 6.5



الأراضى كبيئة لنمو النبات :

تعتبر الأراضى هى الوسط الذى تنمو فيه النباتات الراقية والتى تقوم بالتمثيل الضوئى لثانى أكسيد الكربون من الغلاف الجوى مع العناصر الغذائية والماء من الأرض لتكون أنسجة حية، ورغم أن كمية لابأس بها من التمثيل الضوئى يتم فى البحار والمحيطات إلا أن 99% من الغذاء ينتج على سطح الأرض اليابسة .



عوامل نمو النبات:

تنمو النباتات أساساً على الأرض معتمدة على الماء والعناصر الغذائية هذا علاوة على ضرورة توفر الظروف الملائمة لنمو الجذور من حيث الرطوبة والتهوية والمسام التى تسمح بنمو وامتداد الجذور. كما يجب أن يتوفر الأكسجين اللازم لتنفس الجذور. كما يجب أن تسمح هذه المسام بانتشار ثانى أكسيد الكربون الناتج عن عملية التنفس وعدم تراكمه داخل التربة. كذلك يجب أن لا يوجد أى عوامل تنشيط النمو أو تسبب سمية كزيادة تركيز الأملاح مثلاً أو وجود بعض العناصر السامة مثل الألومنيوم. كذلك قد تؤدى التغيرات الشديدة جداً فى درجات الحرارة أو وجود بعض الميكروبات المرضية. كما أن لجذور النبات دور آخر وهو التثبيت الميكانيكى للنبات بدرجة تسمح بانتصابه على سطح الأرض. وتقوم التربة علاوة على امدادها للنبات بالرطوبة والعناصر الغذائية اللازمة لنموه وتهيأة الظروف الملائمة لنمو جذوره بالعمل كدعامة ميكانيكية تسمح بنموه وبقاءه منتصباً وقائماً . وفى المزارع المائية يتم عمل دعامات يستند عليها النبات وعادة على هيئة أسلاك أو شباك يتسلق عليها النبات أو تعمل دعامة ميكانيكة وفى حالة الزراعة فى الأرض لا تحتاج إلى هذه الدعامات . وإذا كانت الأراضى ذات مستوى ماء أرضى قريب من السطح نتيجة عدم نفاذية طبقات تحت التربة ينشأ عن ذلك نباتات ذات جذور سطحية مما يجعل هذه النباتات عرضة للرقاد أو الإزالة بالرياح .


الاحتياجات المائية للنباتات

يلزم حوالى 500 جم ماء لانتاج 1جم مادة جافة نباتية 5 جم فقط 21 % من هذه الكمية تصبح جزء من مكونات النبات والباقى يفقد خلال ثغور النبات أثناء عملية إمتصاص ثانى أكسيد الكربون من الجو ومن العوامل التى تؤثر على الإحتياجات المائية للنباتات فى هذه الظروف الجوية مثل الرطوبة بواسطة النباتات .
وحيث أن جميع المحاصيل الإقتصادية تتأثر بنقص الماء ولو كان ذلك بصفة وقتية لا تؤدى إلى موت هذه النباتات فإن قدرة التربة على حفظ الرطوبة ضد الجاذبية تصبح من الأمور الهامة إلا فى حالة توفر سقوط الأمطار أو الرى المستمر . كذلك إزالة الزائد من الماء من منطقة نمو الجذور يعتبر من الضرورة بمكان حيث يسمح ذلك بتوفر الأكسوجين اللازم لنمو وتنفس الجذور.


إحتياجات النباتات للأكسوجين

توجد فتحات على جذور النباتات تسمى بالـ " Lenticels " وهى تسمح بتبادل الغازات وينتشر الأكسوجين خلال خلايا الجذور من هذه الفتحات أثناء تنفس الجذور ويخرج ثانى أكسيد الكربون. وينتج عن التنفس الطاقة التى تلزم النباتات فى خلال عملية تخليق المركبات إنتقال العناصر المعدنية أو الجزئيات العضوية وفى عمليات تراكم بعض الأيونات والامتصاص النشط لبعض المغذيات ضد تدرج تركيزاتها .
ورغم ذلك فإن بعض النباتات مثل الأرز يمكنها النمو فى الوسط المائى نظراً لتركيبها المورفولوجى الذى يسمح بانتشار الأكسوجين الجوى من مجموعها الخضرى إلى أسفل إلى أنسجة جذورها . ولكن لإنماء معظم النباتات بنجاح فى المزارع المائية يستلزم نظام تهوية كافى فى المحاليل التى تنمو فيها الجذور. وتتباين النباتات كثيراً فى احتياج جذورها من الاكسوجين فهناك نباتات حساسة قد تموت إذا عرضت جذورها الى تربة مشبعة لمدة يوم وأخرى يمكنها تحمل تشبع التربة بالماء لفترات طويلة .
وتعمل كائنات التربة الهوائية مثل البكتريا – الاكتينوميسيتات - الطحالب التى تعيش على أكسوجين الهواء الأرضى على تحويل العناصر الغذائية فى مواد التربة العضوية إلى صور ذائبة قابلة للامتصاص بواسطة النبات .


درجة حموضة التربة أو رقم الـ" pH "

من أهم خواص التربة هو رقم الـ pH حيث أن له علاقة مباشرة بدرجة تيسر معظم المغذيات النباتية كما أنه أثر مباشر على كائنات التربة الدقيقة ومعدل أداء جذور النبات.
ويقدر عادة فى معلق للتربة مع الماء المقطر بنسبة 1: 2.5 أو معلق التربة مع محلول كلوريد البوتاسيوم بنفس النسبة وأحياناً يقدر فى معلق التربة فى مياه الرى المستخدمة أيضاً بنفس النسبة السابقة.
فى الأراضى تحت الصوبات سواء كانت زجاجية أو بلاستيكية كذلك الأقفاص المنخفضة أو فى المشاتل أو مكعبات التربة Soil Blocks يفضل أن يتراوح رقم الـ pH بين 6.0 - 6.5 ويعبر رقم الحموضة إلى رقم الـpH عن اللوغاريتم السالب درجة النشاط أيون الايدروجين .
وفى المناطق الجافة وشبه الجافة مثلما الحال فى مصر تتراكم القواعد فى التربة نتيجة قلة سقوط الأمطار ومن أهم هذه القواعد كربونات الكالسيوم وأملاح الصوديوم والمغنسيوم يؤدى ذلك إلى ارتفاع رقم الـ pH فقد يصل إلى 8. 5 أو أكثر فى المناطق الصحراوية الغنية بكربونات الكالسيوم كما أن الأراضى الطينية التى يسود الصوديوم على غروياتها يزداد رقم الحموضة عن 8.5 وعندئذ يطلق عليها أراضى قلوية.
ويجب العمل على تعديل الـ pH فى الأراضى تحت الزراعة المحمية وفى المشاتل أو فى مكعبات التربة إلى درجات حموضة قريبة من التعادل ويتم ذلك بإضافة الأسمدة العضوية والكبريت الزراعى والجبس الزراعة كما قد تضاف بعض الأحماض ضمن برامج التسميد كحمض النيتريك أو الفوسفوريك كمصدر للنيتروجين أو الفوسفور علاوة على تأثيره فى خفض رقم الـ pH كما أن إضافة الجير تلزم لرفع الـ pH فى الأراضى الحامضية أو فى مكعبات التربة Soil Blocks.
وتوجد عدة طرق لقياس رقم الـ pH فى الأرض أبسطها هو استعمال جهاز الـ Meter pH كذلك يمكن قياسها باستعمال بعض الأدلة التى تأخذ ألوان معينة عند تخللها للتربة ثم تقدر أرقام الـ pH المقابلة لهذه الألوان باستعمال كارت موضح به الألوان المقابلة لكل
رقم من ارقام الـ pH .
وتعديل pH الأراضى تعد من الأمور غير السهلة والمكلفة فخفض رقم pH وحدة واحدة فى طبقة الحرث ( 15- 25سم ) يلزم إضافة 400 كجم كبريت على أن لا تحتوى الأرض على نسب محسوسة من كربونات الكالسيوم وإلا يجب أن نؤخذ ذلك فى الاعتبار وللصوبة القياسية يلزم حوالى 50 كجم كبريت لخفض رقم الـ pH وحدة واحدة تحت الظروف السابقة كما يفيد إضافة الجبس اللازمة بمعرفة السعة المتبادلة الكاتيونية ونسبة الصوديوم المتبادل وتعرف بالاحتياجات الجبسية .
ومن المشاكل التى تنشأ وتؤثر على رقم الـ pH هى تشبع التربة بالرطوبة لفترات طويلة دون تصريف المياه الزائدة بطريقة فعالة وتتراكم المشكلة نتيجة تغير جو التربة Soil atmosphere حيث يحتوى أصلاً كميات معقولة من الاكسوجين تسمح بامداد الجذور وكائنات التربة الدقيقة وإنحلال مواد التربة بالعضوية وعندما تتشبع الرطوبة تتكون طبقة رقيقة مؤكسدة على السطح أسفلها طبقة مختزلة أكثر سمكاً يقل محتواها من الأكسوجين بدرجة كبيرة وينتج عن ذلك حدوث سلسلة من التفاعلات الكيميائية اختزالية تبدأ بإختزال النترات الى نيتريت والحديديك الى حديدوز والكبريتات إلى كبريتيد .


الأراضى الملحية والقلوية Saline and Sodic Soils

تدخل الأراضى الملحية والقلوية ضمن مناطق التوسع الزراعى طبقاً لمتطلبات زيادة السكان وزيادة الطلب على الغذاء فى المناطق الجافة وشبه الجافة. فمعظم الصحارى غير المأهولة فى تلك المناطق المناخية تحتاج فقط إلى موارد مائية لتحويلها إلى أراضى زراعية ذات جودة عالية . وتنتشر المناطق المذكورة فى حوض البحر الأبيض - استراليا - المكسيك وجنوب الولايات المتحدة الأمريكية .
وتتلخص مشاكل هذه المناطق فى تراكم الأملاح الذائبة التى تشكل أهم العوامل المحددة للمحاصيل والنباتات النامية فيها وفى حالات الملوحة الشديدة لا تنمو المحاصيل أو النباتات بالمرة . ومصادر هذه الأملاح هى المعادن غير المجواه - الأمطار - الأملاح المتبقية من الرواسب البحرية والبحيرية فى الأرض الغابرة . هذه الأملاح أعيد توزيعها على الهيئات الأرضية بواسطة مياه الرى والصرف .

إدارة الأراضى الملحية :
من أهم أساليب إدارة الأراضى الملحية والقلوية هى تنظيم عمليات الرى . فمثلاً خلال الرى السطحى تضاف كميات زائدة من مياه الرى عن حاجة المحاصيل وهى تعمل على غسيل الأملاح الزائدة من منطقة نمو الجذور وتحت نظم الزراعة المحمية عادة تستخدم أساليب الرى بالتنقيط وفى هذه الحالة لابد من الإحتياط ومنع تراكم الأملاح نتيجة إضافة كميات محدودة من مياه الرى وفى النهاية قد تتضخم مشكلة تراكم الأملاح وإذا وضع النقاط فى المكان المناسب فإن تراكم الأملاح يتركز على حواف مخروط الابتلال تحت النقاط بعيداً عن منطقة نمو الجذور ورغم ذلك يجب الإحتياط والحرص خاصة إذا كانت مياه الرى المستعملة ذات درجة ملوحة محسوسة .
ومن الأساليب المتبعة لتفادى ضرر الأملاح على جذور النبات النامى هى تشكيل مهد البذور والمساطب داخل الصوب بحيث لا تتراكم الأملاح فى منطقة نمو بالجذور. كما قد يفيد تغطية المساطب بالبلاستيك الأسود لتقليل البخر وبالتالى لايؤدى إلى زيادة تركيز الأملاح فى محلول التربة .
ومن الأمور الهامة فى هذا الشأن جدولة الرى للمحافظة على توفير كمية كبيرة من الماء الميسر فى منطقة نمو الجذور وخاصة فى المراحل الحساسة من مراحل النمو.
كما قد يفيد فى هذا الشأن إجراء عمليات غسيل التربة قبل زراعة المحصول ويفضل أن يتم الغسيل خلال الأوقات التى تنخفض فيها درجات الحرارة كفصل الشتاء أو فى الصباح الباكر أو ليلاً حيث يكون البخر عند الحد الأدنى .
تحمل المحاصيل للأملاح : Crop salt Tolerance
وتعرف بمقدرة المحاصيل على النمو والإنتاج بدرجة إقتصادية تحت الظروف المعاكسة الناتجة عن زيادة الأملاح . ويعبر عن تحمل المحاصيل للأملاح بمعدل النقص فى المحصول المصاحب لزيادة الأملاح فى التربة. أو المقارنة بين إنتاجية هذه المحاصيل فى الأراضى غير الملحية وإنتاج ذات المحاصيل عند زراعتها فى تربة تحتوى نسبة زائدة من الأملاح الذائبة .

ويقسم التأثير المعاكس للأملاح الذائبة على النبات كالآتى:
أ‌- التأثير الإسموزى للأملاح الكلية :
ويعمل ذلك على منافسة الأملاح الكلية للنبات فى إمتصاص الماء نتيجة زيادة الضغط الأسموزى لمحلول التربة كلما زاد تركيز الأملاح به.
والعلاقة بين الضغط الاسموزى لمحلول التربة والتوصيل الكهربى لمحلول التربة EC كالآتى :
- الضغط الاسموزى لمحلول التربة = E.C0.36 بالملليموز/ سم (بوحدات الضغط الجوى) .
وغالباً ما يعطى إشارة سالبة نظراً لأنه يعمل ضد الجاذبية الأرضية وبزيادة الضغط الاسموزى لمحلول التربة كلما قل الماء الميسر للنبات وعادة ما تعانى النباتات النامية تحت هذه الظروف من العطش. والنباتات النامية والمتأثرة بالأملاح الزائدة تبدو عليها آثار التقزم وصغر حجم الأوراق التى تكون أكثر سمكاً من تلك التى تنمو تحت الظروف العادية. كما تحترق الأوراق ويبدأ الإحتراق من الحواف كما تظهر الأعراض بصورة غير منتظمة.
أما الأراضى القلوية غير الملحية تتميز بالتفرق وضعف وحدات البناء الأرضى وقلة المسامية للماء والهواء وتراكم البقع السوداء الناتجة عن إحتراق المواد العضوية ويظهر ذلك قرب سطح التربة - كما تتميز باللزوجة عند ترطيبها والصلادة عند الجفاف وفى هذه الحالة فإن النباتات التى لها قدرة على النمو بدرجة جيدة فى وجودتركيزات عالية نسبياً من الصوديوم تعانى وتتأثر بشدة من الظروف الميكانيكية السيئة وسوء التهوية .

ب - التأثير النوعى للأيونات :
يطلق هذا التعبير على بعض الأيونات التى تؤدى زيادتها فى محلول التربة إلى تأثير معاكس على نمو النبات بل قد يؤدى إلى سمية إذا تراكمت فى منطقة نمو الجذور وترجع خطورة هذه الأيونات أن لها ضعف تأثير الملوحة الكلية نظراً لأن زيادة تركيزها يؤدى بدوره إلى زيادة الملوحة الكلية علاوة على تأثيرها النوعى على النمو وظهور أعراض تشوه على النبات أو سمية تؤدى إلى تعطيل بعض العمليات الفسيولوجية فبعض النباتات عندما تتراكم فى أوراقها تركيزات من الكلوريد تصل إلى 0.5% أو 0.20% من الصوديوم نسبة إلى وزنها الجاف تظهر عليها أعراض إحتراق حواف الأوراق أو الإصفرار أو ظهور بقع ميتة ( Necrotic Spots) .
أما تلك التى تنمو فى الصوبات التى ترتفع بها درجات الحرارة مع إنخفاض الرطوبة بسرعة وبصورة مؤثرة على إقتصاديات الإنتاج ويجب الإحتياط لهذه الحالة فى بداية الصيف وأثناء الموجات الحارة.
كذلك الأملاح المختلفة قد تؤذى النباتات النامية بصورة مختلفة فمثلاً كلوريد الكالسيوم أكثر ضرراً إذا زاد تركزه عن كلوريد الصوديوم. كما تمتص بعض النباتات الكالسيوم على حساب البوتاسيوم والمغنسيوم مما يؤدى إلى خلل فى إتزان العناصر داخل النبات لذلك يجبالإحتياط لزيادة الكالسيوم فى المحاليل الغذائية. كما قد يؤدى زيادة تركيز الصوديوم إلى ظهور أعراض نقص الكالسيوم والمغنسيوم وتؤدى الملوحة فى هذه الحالة إلى ظهور أعراض اللسعة البنية فى الطماطم والفلفل (Blossom end Rot).
ومن أهم أساليب الإدارة فى الأراضى الملحية والقلوية أو فى حالة إستعمال مياه رى ذات درجة ملوحة غير مناسبة هو إختيار المحاصيل التى لها درجة تحمل عالية أو بصورة أوضح يمكن الحصول منها على إنتاج إقتصادى تحت الظروف القائمة مع مراعاة الإحتياطات السابقة الذكر كما يجب عدم إهمال قياس ملوحة التربة ومياه الرى بصفة دورية حتى يمكن المحافظة عليها فى الحدود المعقولة هذا علاوة على إضافة الإحتياجات الغسيلية ومراعاة توازن العناصر الغذائية خلال برامج التسميد المتبعة. وفيما يتعلق بالإحتياجات الغسيلية وإحتياجات الإستصلاح يفضل الرجوع إلى محاضرات جودة مياه الرى .

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:31 AM
(تابع) كيف نختار البستان ؟




الأراضى الجيرية Calcareous Soils

تعرف الأراضى الجيرية بتلك الأراضى التى تحتوى كميات من كربونات الكالسيوم تؤثر بطريقة واضحة فى خواصها بدرجة تؤثر على معدل نمو النباتات التى تنمو بها سواء كانت هذه الخواص طبيعية مثل علاقة النبات بالماء الأرضى وتكوين القشرة التى تؤدى إلى إعاقة نمو واختراق جذور النبات للتربة أو كانت هذه الخواص كمياوية مثل تأثير نسبة كربونات الكالسيوم على تيسير العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات بهذه الأراضى .



إستصلاح وإدارة الأراضى الجيرية

يلزم إجراء عمليات حصر وتصنيف التربة ودراسة خواصها الطبيعية والكيماوية قبل البدء فى إستصلاح هذه الأراضى وتجديد أسلوب الإدارة المناسب للزراعة بها.
ومن الأمور الهامة التى يجب أن تؤخذ فى الاعتبار عند التعرض الى هذه الأراضى هو :-

1- سلوك الماء فى الأراضى الجيرية :
تصل نسبة الماء الميسر بهذه الأراضى حوالى 10- 12 % فى المتوسط نقطة الذبول بها 9 - 10 % والسعة الحقلية تتراوح بين19 - 21% وإذا قورنت بالأراضى الطينية فى الدلتا نجد أن نقطة الذبول فى الأخيرة حوالى 16% والسعة الحقلية 36 - 37 % وقد دلت الأبحاث العديدة أن الماء الميسر لهـــــــــــــا بين 20 -25 % .

2- تكوين القشرة السطحية : Surface Crusting
ومن المشاكل الأساسية فى الأراضى التى تحتوى نسبة محسوسة من كربونات الكالسيوم هى تكوين قشرة سطحية متصلبة وذلك نظراً لقلة محتوى هذه الأراضى من المواد بالعضوية يبدو قبل رى هذه الأراضى جودة خواصها الطبيعية ولكن بمجرد إضافة مياه الرى تحدث تغيرات كيميائية نتيجة ذوبان كربونات الكالسيوم فى ماء الرى وتتحول الى بيكربونات وتترسب الأخيرة نتيجة الجفاف مما يؤدى الى تكوين قشرة صلبة على السطح . وتعالج هذه المشكلة بالحرث وإضافة متخلفات المحاصيل وزيادة محتوى التربة من المواد العضوية ويساعد ذلك كثيراً فى تقليل الأثر الضار الكربونات الكالسيوم .



مشاكل التغذية والتسميد فى الأراضى الجيرية

عادة ما تزداد قيم الـ pH عن 8.0 وقد تصل إلى 8.6 فى حالة النسب العالية من كربونات الكالسيوم وبالتالى تظهر أعراض نقص العديد من العناصر الغذائية على النباتات النامية فى هذه الأراضى وخاصة أعراض نقص الفوسفور.
ومن أهم طرق تحسين خواص هذه الأراضى هى زراعة محاصيل التحسين لإثراء طبقة نمو الجذور بالمواد العضوية هذا الى جانب الاضافات المناسبة من الأسمدة البلدية وزراعة محاصيل البقول والعمل على خفض رقم الـ pH ولو فى بؤر قريبة من جذور النبات حتى يمكن الاستفادة من الأسمدة المضافة خاصة الفوسفاتية، إضافة الأسمدة عن طريق الأوراق ولكن هذه الطريقة لايمكن الاعتماد عليها بصفة دائمة خلال موسم النمو نظراً للتكلفة المرتفعة وحدوث أضرار أخرى جانبية .
وقد يفيد إضافة حمض الكبريتيك مع مياه الرى كذلك حمض الفوسفوريك والنيتريك لخفض الـ pH فى وسط امتصاص جذور النبات وفى هذا المجال لابد من وضع الإعتبارات الإقتصادية حتى لا تؤدى فى النهاية إلى إنتاج باهظ التكاليف .
ومن العناصر الصغرى الهامة والتى يجب ملاحظة دروها للنباتات النامية فى الأراضى الجيرية هى الزنك – الحديد - النحاص والمنجنيز ولتجنب ظهور أعراض نقص العناصر وتأثيرها على إنتاجية المحاصيل المنزرعة ينصح بإضافة هذه العناصر رشاً على الأوراق .


استعمال المواد العضوية كسماد فى الأراضى الجيرية لتحسينها

رغم إنه يبدو زيادة تكلفة إضافة كميات كبيرة من المواد العضوية الى الأراضى الجيرية بعد تحسينها وتيسير العناصر الغذائية بها إلا أن هذا الأسلوب أثبت نجاح واضح وخاصة وإن المواد العضوية يجب التخلص منها بطريقة أو بأخرى فإن إستعمالها كسماد أو تحسين فى الأراضى الجيرية يعتبر من الأساليب الجيدة بشرط عدم إحتوائها على مشاكل مرضية وتعتبر المواد العضوية مصدر بطيئ للمغذيات النباتية وبطريقة تعتبر متزنة هذا علاوة على أثرها الواضح على خفض الـ pH فى هذه الأراضى .
وثد أثبتت بعض التجارب إلى أن إضافة المواد العضوية الى الأراضى الجيرية تؤدى إلى تيسير الفوسفور الموجود أصلاً فى هذه الأراضى أكثر مما لو أضيفت لها كميات من الأسمدة الفوسفوتية التى تثبت بمجرد إضافتها الى التربة. هذا علاوة على التأثير المباشر للمواد العضوية على تيسر العناصر الدقيقة.
ومن التأثيرات الهامة للمواد العضوية فى الأراضى الجيرية هى تحسين بناءها وبالتالى زيادة قدرتها على الإحتفاظ بالرطوبة وهذا يعمل على زيادة نسبة الماء الميسر بها .



العلاقة بين الميكروبات وخواص الأراضى والنبات

دفع وجود الاعداد الضخمة من الميكروبات فى الأرض ومعرفة مختلف العمليات الحيوية التى تستطيع هذه الميكروبات القيام بها، كثير من الباحثين إلى دراسة أثر ميكروبات التربة على كل من النبات النامى والخواص الطبيعية والكيماوية للتربة. والهدف من مثل هذه الدراسات معرفة إمكان الاستفادة من النشاط الميكروبى فى التربة وإمكانية تعديله بهدف الحصول على أعلى حاصل من تلك التربة والمحافظة على خصوبتها أو تحسينها .
ولقد أوضحت مختلف الدراسات وجود كثيراً من العلاقات المعقدة بين ميكروبات الأراضى والنبات النامى، بعض هذه العلاقات لها تأثير مشجع لنمو النبات وبعضها لها تأثير ضار ، كما أن النشاط الحيوى لهذه الميكروبات ينعكس إنعكاساً كبيراً على الخواص الطبيعية والكيماوية للتربة .

أولا: تأثير الميكروبات على النبات النامى فى الأرض
هناك تأثيرات عديدة مباشرة وغير مباشرة تؤثر بها ميكروبات التربة على النباتات النامية فيها وبعض هذه التأثيرات سلبى وبعضها إيجابى.
ويمكن أن نعدد التأثيرات المختلفة للميكروبات على النباتات فى النقاط التالية:
(1) كثير من ناتجات التمثيل الغذائى للميكروبات تستخدمها النباتات كمواد غذائية لها .
(2) . Growth requlatorsافراز بعض الميكروبات لمواد منظمة لنمو النباتات
(3) نتيجة تحليل الميكروبات للمواد العضوية فى التربة يتحول كثير من العناصر إلى الصورة الميسرة للنباتات، كما أن النشاط الميكروبى يؤدى إلى إذابة كثير من العناصر غير الذائبة فى التربة وتصبح قابلة للإستفادة بواسطة النباتات .
(4) تلعب كثير من ميكروبات التربة دوراً مؤثراً فى إحباط نمو الميكروبات المرضية للنبات أو تقليل أضرارها .
(5) بعض الميكروبات تفرز مواداً سامة للنباتات .
(6) التنافس بين الميكروبات والنباتات على بعض العناصر الغذائية فى التربة .

ثانياً : تأثير الميكروبات على خواص التربة الطبيعية والكيماوية
1- تلعب ميكروبات التربة دوراً هاماً فى تحسين الخواص الطبيعية للأراضى عن طريق دورها الفعال فى تكوين البناء الجيد، بتجميعها للحبيبات Aggregation ، فالاكتينومايسيتات والفطريات تعمل شبكة من الميسليوم تتخلل حبيبات التربة وتربطها مع بعضها وتؤدى الى تماسكها . ولقد لوحظ أن التربة تحتوى على 38 متراً من خيوط الفطريات/ جم فى المتوسط وتؤدى إضافة مصادر كربوهيدراتية سهلة التحلل الى التربة إلى زيادة كبيرة فى أطوال خيوط الفطريات وكثافتها، علاوة على هذا التأثير الميكانيكى لميسليوم الاكتينومايسيتات والفطريات فى ربط حبيبات التربة ، فإن كثيراً من نواتج التفاعلات الحيوية فى التربة تلعب دوراً رئيسياً فى ربط الحبيبات وتكوين البناء الجيد . ولقد لاحظ عديداً من الباحثين أن السكريات العديدة والمواد اليورونية المعقدة polysaccharides and polyuronides التى تكونها أنواع من الميكروبات أثناء تمثيلها الغذائى، لها الدور الأساسى فى تجميع الحبيبات Aggregation .
2- يؤدى النشاط الميكروبيولوجى إلى تراكم الأحماض العضوية حول أماكن نشاط الميكروبات فى الوسط الدقيق Microhabitat وهذا يساعد على إذابة كثير من العناصر المعدنية غير الذائبة ويرفع نسبتها فى محلول التربة ويزيد جهازيتها للنبات.
3- يؤدى النشاط الحيوى فى التربة إلى حدوث تغيرات واضحة فى نسب الغازات فى هواء التربة حيث تزداد نسبة ثانى أوكسيد الكربون عن نسبة الأوكسجين عن الجو الخارجى .
يؤدى النشاط الميكروبى خصوصاً فى حالة وجود نسبة عالية من المواد العضوية السهلة التحلل إلى تغيير فى جهد الأكسدة والاختزال Oxidation reduction potential (Eh)لتربة إلى الناحية المختزلة. وهذا ينعكس على صور بعض العناصر القابلة لتفاعلات الأكسدة والاختزال فى التربة مثل الحديد، فان أيون الحديديك Ferric غير الذائب يتحول إلى حديدوز ذائب عند انخفاض الـ pH .

فارس الكلمه
12-06-2009, 01:36 AM
(تابع) كيف نختار البستان ؟




الماء Water




وظائف الماء

للماء وظائف عديدة فى حياة النبات . فهذا المركب الفريد، هو البيئة المذيبة والناقلة لجميع الأغذية لجميع الأغذية والهرمونات والفيتامينات والمركبات التى تمد النبات بالعناصر الضرورية ، ويعمل على اتحادها مع ثانى أكسيد الكربون عند تكوين المواد الأولية فى عملية التمثيل الضوئى ، كما يعمل على إتحادها بالنشا والمركبات المتعلقة به عند تكوين الجلوكوز فى عملية التنفس ، هذا بالإضافة إلى أنه يختص بتوفير الامتلاء فى الخلايا الحية .
يمتص الماء فى حالة سائلة فى منطقة الشعيرات الجذرية، ثم ينتج بعد ذلك من أى سطح نبات معرض لعوامل التبخير . فتخرج الأجزاء النباتية الماء فى صورة بخارعند تعرضها للجفاف بتأثير الهواء .
ويفقد معظم بخار الماءعن طريق الأوراق.
وهناك عدة أسباب لذلك هى:
(1) أن أوراق معظم المحصولات النباتية منبسطة وعريضة، وهى بذلك تعرض سطحا خارجياً كبيراً لقوة التبخير .
(2) لابد لكى يتم التمثيل الضوئى أن تكون فتحات الثغور مفتوحة .
(3) عندما تكون فتحات الثغور مفتوحة، تتعرض الخلايا المبللة داخل النبات إلى قوى التبخير .
(4) تكون مساحة المسطح الداخلى للأوراق عدة أضعاف مسطحها الخارجى .
وعلى ذلك ، إذا حدث التمثيل الضوئى تحت معدلات تبخير عالية فإنه لايمكن تجنب معدلات النتح العالية، التى يترتب عليها معدلات امتصاص ماء عالية. ويعنى ذلك، بصفة عامة، ضرورة تماثل كميات الماء التى تدخل النبات والتى تخرج منه فى الوحدة الزمنية . فعندما يقل معدل الامتصاص عن معدل النتح تفقد الخلايا الحارسة امتلاءها، وترتخى جذورها، وتقفل فتحات الثغور جزئياً أو كلياً . ويترتب على ذلك ، انخفاض فى معدل انتشار ثانى أكسيد الكربون فى الخلايا المحتوية على الكلوروفيل، مما يؤدى إلى إنخفاض فى تصنيع مواد الغذاء الأولية ، وبالتالى إلى انخفاض فى النمو والمحصول . ولكى يتفهم الطالب جيداً الكيفية التى ينقص بها الماء داخل النبات ، لابد له من أن يكون ملماً بالعوامل التى تؤثر فى معدل الامتصاص، كما يلم بالعوامل التى تؤثر على معدل النتح أو خروج الماء .



امتصاص الماء:




عوامل التربة :

كمية الماء وأشكاله فى التربة:

عندما تتشبع التربة الجيدة الصرف بالماء ، كما يحدث مثلاً بعد مطر غزير ، فإن قوة الجاذبية الأرضية تعمل على تصريف كمية معينة منه ، وذلك بنفاذها خلال مسام التربة ، أما الماء المتبقى فيضاد قوة الجاذبية الأرضية . وعلى هذا ، يمكن تعريف قدرة الحقل على الاحتفاظ بالماء : بكمية الماء التى يحتفظ بها بالحقل ضد قوة الجاذبية الأرضية . وتتفاوت قدرة الحقل على الاحتفاظ بالماء – كثيرا - بتفاوت نوع التربة . لاحظ أن قدرة الأراضى الرملية والرملية الصفراء على حفظ الماء ضعيفة نسبياً ، وأن الأراضى الصفراء الطميية والصفراء الطينية ذات قدرة عالية على حفظ الماء . وحيث أن هذه النتائج تمثل - بصفة عامة - أنواع الأراضى ، فيمكن القول - عموما - إن قدرة الأراضى ذات القوام الخشن على حفظ الماء ضعيفة ، فى حين تكون قدرة الأراضى ذات القوام الناعم على حفظ الماء كبيرة نسبياً .
ولايكون جميع الماء الذى تحتفظ به الأراضى ضد قوة الجاذبية الأرضية ميسوراً لاستعمال النبات ، حيث يستمر احتواء الأراضى على بعض الماء حتى بعد فقد الخلايا الحارسة لامتلائها وبعد أن تتدلى الأوراق أو تذبل . ولهذا يلزم وجود النباتات عند تقدير كمية الماء غير الصالحة للامتصاص فى التربة . ويجرى ذلك - بصفة عامة - بوضع عينات من التربة فى علب مجلفنة معايرة، يوجد بقمة كل منها ثقب لساق النبات. ثم تزرع بذرة نبات عشبى ( عباد الشمس عادة ) فى تربة كل علبة، مع توصيل التربة إلى مستوى قدرتها على حفظ الماء ( أو قريباً منه ) ، وللمحافظة على هذا المستوى حتى ينتج النبات ثلاث أو أربع ورقات ، بعدها يسمح للأوراق بالذبول . وفى النهاية يوضع النبات فى غرف مظلمة تتوافر فيها الرطوبة العالية نسبياً . فإذا لم تشفى الأوراق من الذبول ، تقاس كمية الماء فى التربة لتحديد نسبة الذبول المستديمة - لاحظ أن النباتات توضع فى حجرة مظلمة رطبة وهى ظروف تؤدى إلى انخفاض معدل النتح . وعلى ذلك ، فمن الممكن تعريف نسبة الذبول المستديمة على أنها كمية الماء التى توجد فى الأراضى، والتى تفشل عندها النباتات السريعة النمو فى الشفاء من الذبول تحت ظروف نتح منخفضة .

معدل حركة الماء المتيسر:
العوامل الهامة المؤثرة فى حركة الماء هى :
- درجة حرارة التربة . - تركيز محلول التربة .

وتؤثر درجة حرارة التربة فى الماء المتيسر بثلاث طرق : فهى تؤثر فى الطاقة الحركية ، وفى لزوجة الجزئيات ، وفى قوة الشد على سطح الأغشية الشعرية . فبينما يؤدى ارتفاع درجة الحرارة إلى زيادة الطاقة الحركية ، فإنه يعمل على خفض اللزوجة والجذب السطحى . ويستمر ذلك على درجات حرارة من 32 إلى 95هف . ولهذا تكون حركة الماء فى الأراضى الباردة أبطأ من حركته فى الأراضى الدافئة . ويفسر تأثير الحرارة السابق - ولو جزئياً على اِلأقل - السبب فى استعمال المزارعين مراقد تكاثر مدفأة من أسفل فى الصوب الزجاجية ، والسبب فى استعمالهم ماء دافئاً فى رى محصولات الفصول الدافئة عند زراعتها شتاء فى الصوب الزجاجية ، والسبب فى احتمال ذبول المحصولات العشبية السريعة النمو المنزرعة فى الصوب الزجاجية إذا رويت بماء بارد خلال الجو المشمس، والسبب فى ذبول الأشجار المستديمة الخضرة ذات الأوراق العريضة فى فصل الشتاء وبخاصة فى الفترات التى تشتد فيها أشعة الشمس.
ويشير تركيز محلول التربة إلى عدد جزئيات الذائب فى وحدة الحجم من المحلول . ونظراً لأن خاصية الماء فى الإذابة كبيرة ، لذا يحتوى محلول التربة على الكثير من المواد الذائبة . ومن الطبيعى أن تعترض مواد المحلول أو الذائبات طريق جزئيات الماء فتؤخر من حركتها . وعلى ذلك ، تعمل الزيادة فى عدد جزئيات الذائب - فى وحدة الحجم من المحلول - على زيادة تأخير حركة جزئيات الماء . والشائع أن يكون تركيز ماء التربة من الذائبات منخفضاً نسبياً ، بحيث تسمح حرية تحرك الماء المتيسر إلى منطقة إمتصاصه . إلا أن تركيز الذائبات قد يرتفع أحياناً بحيث تبطئ حركة الماء المتيسر إلى داخل النبات فينعكس إتجاه الحركة ، وبدلا من تحرك الماء إلى داخل النبات فإنه يتحرك جهة الخارج إلى التربة . وأحياناً ما يعمل المزارع دون قصد إلى عكس حركة الماء - المشار إليها - عند إضافته لكميات كبيرة من السماد الذائب بحيث تجاور جذور النباتات أو البذور .
ارتفاع مستوى بالماء الأرضى : يشير مستوى الماء الأرضى إلى سطح المنطقة من الأرض المملؤة مسامها كلية بالماء أو المشبعة به . ويترتب على ذلك ، أن تكون كميات الأكسجين المتيسرة غير كافية النمو وتنفس المجموع الجذرى ، وهو ما نجده على مسافة تتراوح بين 31.2- 46.8 سم من سطح الماء الأرضى ، نظراً لحركة الماء الشعرية . وعليه ، يتحدد عمق الجذور فى المسافة المحصورة بين السطح العلوى للتربة ومستوى الماء الأرضى والتى تبلغ حوالى 31.2سم ، وذلك بفرض ملاءمة العوامل الأخرى ، وتطبيقاً لما سبق ، إذا بلغ عمق الماء الأرضى 15.6 سم أسفل سطح التربة ، لاقتصر تعمق الجذور على مسافة 13 سم . وهنا ينشأ السؤال التالى : ماهو العمق المثالى لمستوى الماء الأرضى اللازم لإنتاج المحصولات ؟ وللإجابة ن هذا السؤال نقول أن الأراضى التى يكون فيها مستوى الماء الأرضى قريباً من سطح التربة طيلة فترة نمو محصول ما تكون غير مناسبة للإنتاج .
ويتحكم المزارعون فى مستوى الماء الأرضى عند زراعة البصل والكرفس على المادة العضوية عن طريق إقامة السدود فى مجارى الصرف . وبهذه الطريقة ، يتأكدون من توافر مثونة متماثلة من الرطوبة للجذور ، ومن عدم حدوث أكسدة زائدة للمادة العضوية . ويمكن القول - بوجه عام - إن مستوى الماء الأرضى القريب من سطح التربة على مسافة 30 - 120 سم والذى يعتمد على سطح النتح فى النبات ونوع التربة - يحد من نمو المجموع الجذرى بصفة خاصة ، ومن نمو النبات بصفة عامة ، ويقلل بالتالى من إنتاجه .


العوامل المتعلقة بالنبات:

معدل التمثيل الضوئى :

تقع منطقة امتصاص الماء ، كما سبق لنا الذكر، خلف مناطق النمو فى المجموع الجذرى، ويكون عملها هو امتصاص الماء والمواد الذائبة به وبصفة عامة ، يتوقف عمل هذه المنطقة إلى حد كبير على ضغطها الاسموزى، الذى يتحدد بدوره بالفرق بين تركيز الماء على جانبى الأغشية السيتوبلازمية فى الخلايا الماصة. وتكون هذه الأغشية الحية شبه منفذة، أى أنها تسمح بمرور بعض المواد ولا تسمح بمرور البعض الآخر. والعادة أن تكون هذه الأغشية منفذة للذائبات المعدنية والماء، وغير منفذة للمواد العضوية مثل السكريات والبروتينات الموجودة فى المحلول. وتوجد هذه السكريات والبروتينات على صورة محلول مائى فى منطقة الامتصاص، يكون أكثر تركيزاً من المحاليل المائية للمعادن فى التربة. ونظراً لانخفاض تركيز الماء فى الخلايا الماصة، لذا فهو ينتشر من التربة إلى الجذور. ويرجع الانخفاض النسبى لتركيز الماء فى منطقة الامتصاص - لحد كبير- إلى وجود السكريات فى الخلايا الماصة، فالتمثيل الضوئى يصنع السكريات التى تسير إلى أسفل فى لحاء الساق متجهة إلى المجموع الجذرى . وبناء عليه إذا كانت العوامل الأخرى مناسبة، فإن النباتات ذات معدل التمثيل الضوئى المرتفع تمتص ماء أكثر- فى وحدة الزمن - عن النباتات ذات معدل التمثيل الضوئى المنخفض . وبذلك يزيد امتصاص الماء - فى وحدة الزمن - فى النباتات ذات الأوراق الخضراء الداكنة أو الصحيحة عن النباتات ذات الأوراق الخضراء الفاتحة أو المريضة .

معدل التنفس :
تحتوى منطقة امتصاص الماء - كما سبق لنا الذكر- على خلايا حية تتنفس بصفة مستمرة ، وعلى ذلك فهى مستمرة فى إخراج ثانى أكسيد الكربون وأخذ الأكسجين . ولقد أظهرت التجارب أن امتصاص الماء ينخفض أو يتوقف كلية إذا حل النتروجين أو ثانى أكسيد الكربون محل الأكسجين فى هواء التربة . لذا كان الصرف المناسب هاماً، وتؤكده حاجة منطقة الإمتصاص إلى الأكسجين كى تمتص الماء، حيث انه إذا تشبعت فراغات مسام التربة بالماء فإن كمية الأكسجين اللازمة لتنفس الخلايا الحية تكون محدودة، مما يترتب عليه موت البروتوبلازم وتوقف امتصاص الماء . لذا كان الصرف ضرورياً إذا ما أردنا إحلال الهواء بما يحمل من أكسجين بدلا من الماء الزائد بالتربة . وهذا يفسر السبب فى إهتمام المزارعين بصرف الماء من الأماكن المنخفضة نسبياً فى حقول المحصولات . والسبب فى قيامهم بصرف الماء من الأراضى التى تبقى دون صرف ومشبعة به مدة طويلة، كذا السبب فى أن الماء الراكد فى حقول المحصولات السريعة النمو يمنع امتصاص الماء ويسبب ضرراً للنباتات إن لم يؤد الى موتها. هذا، وتحتاج معظم الفواكه والخضروات ونباتات الزينة إلى أراض حسنة الصرف .

عمق وكثافة سطح الامتصاص :
يشير عمق سطح الامتصاص إلى العمل الذى تصل إليه الجذور فى التربة. ويختلف العمق الذى تصل إليه بالجذور بصفة عامة باختلاف نوع النبات والتربة . فتنتج بعض النباتات فى الأراضى الحسنة الصرف مجموعات جذرية ضحلة، فى حين تنتج بعض النباتات الأخرى مجموعات جذرية متوسطة التعمق، كما ينتج البعض الآخر مجموعات جذرية متعمقة . ومن الطبيعى أن تحصل النباتات ذات المجموع الجذرى المتعمق على ماء أكثر مما تحصل عليه النباتات ذات المجموع الجذرى الضحل.

خروج الماء أو النتح :
يتوقف خروج الماء أو النتح على عوامل عديدة نجملها فى الآتى :




عوامل البيئة :

شدة الضوء :
ينعكس 10% من الكمية الكلية للطاقة الضوئية التى تسقط على الأنسجة المحتوية على الكلوروفيل، أما الكمية المتبقية منها وقدرها 80% فتمتص. ويستخدم حوالى 1% فقط من الطاقة الممتصة فى اتحاد ثانى أكسيد الكربون والماء فى عملية التمثيل الضوئى ، أما الكمية المتبقية فتتحول إلى حرارةخروج الماء أو النتحا، وهذه بدورها تتشتت عن طريق الاشعاع .
وتتضمن عملية النتح تحويل الماء إلى بخار ، ويحتاج النبات فى هذا التحويل إلى كميات كبيرة من الطاقة. وحيث أن كمية الطاقة المتيسرة للنبات تكون أكبر تحت ظروف الإضاءة الشديدة عن كميتها تحت ظروف الإضاءة الضعيفة، لذلك نجد أن معدل تحويل الماء إلى بخار يختلف باختلاف شدة الضوء، بفرض أن الظروف الأخرى مواتية . وعلى ذلك، فكلما زادت شدة الضوء تزيد كمية الطاقة الممتصة، ويرتفع معدل النتح .
الرطوبة النسبية :
من المعروف أن الجو قادر على الاحتفاظ ببخار الماء ، فيحتوى الهواء الرطب - بصفة عامة - على كميات كبيرة نسبياً من بخار الماء فى وحدة الحجم، ويحتوى الهواء الجاف على كميات صغيرة منه، ولذا تختلف قدرة الهواء على حفظه لبخار الماء باختلاف درجة الحرارة ، ويحتفظ الهواء الساخن بكمية أكبر من بخار الماء عن الهواء البارد .
وتعرف كمية بخار الماء فى الهواء عند نسبتها إلى كمية الهواء المشبع على درجة حرارة معينة بالرطوبة النسبية. وعلى ذلك، فبزيادة الرطوبة النسبية يزيد عدد جزئيات بخار الماء فى وحدة حجم الهواء ، وبإنخفاض الرطوبة النسبية بنخفض أيضاً عدد جزئيات بخار الماء فى وحدة حجم الهواء. وحيث أن الجدر الخارجية لخلايا التصنيع تحاط عادة بغشاء من الماء ، لذا تكون الرطوبة النسبية مرتفعة داخل كل غرفة من غرف فتحات الثغور. وحيث إن الهواء خارج فتحات الثغور تقل فيه الرطوبة النسبية كثيراً عن الغرف ، لذا تنتشر جزئيات بخار الماء من غرف الثغور إلى الجو الخارجى . وعلى ذلك ، يعتمد معدل الانتشار على اختلاف الرطوبة النسبية بين غرف الثغور والجو الخارجى ، أو بمعنى آخر إذا احتوى الجو الخارجى على عدد صغير من جزئيات الماء فى وحدة الحجم ( أى رطوبة نسبية منخفضة ) ، فإن جزئيات البخار تنتشر بمعدل سريع من منطقة الثغور إلى الجو الخارجى . وعلى العكس من ذلك ، إذا احتوى الجو الخارجى على عدد كبير من جزئيات بخار الماء ، فإن معدل الإنتشار يكون بطيئاً. وعلى ذلك، إذا كانت فتحات الثغور مفتوحة، والعوامل الأخرى مناسبة ، فإن معدل النتح يتناسب عكسياً مع الرطوبة النسبية .

درجة حرارة الهواء :
حيث إن الحرارة تتحكم فى سرعة الجزئيات ، فإنها تتحكم بالتالى فى معدل انتشار بخار الماء من السطوح الناتحة إلى الجو الخارجى . ويعمل ارتفاع درجة الحرارة على زيادة سرعة جزئيات بخار الماء ، وبالتالى فإنه يعمل على زيادة معدل النتح . وعلى ذلك ، إذا كانت شدة الضوء والرطوبة النسبية ثابتتين والهواء ساكناً ، فإن درجة الحرارة تتحكم فى معدل النتح .
حركة الهواء :
عندما تسرع حركة الهواء، يسرع حمل جزئيات بخار الماء الموجودة فوق سطح الماء الحر مباشرة، ويزيد بذلك معدل الانتشار. وعلى العكس من ذلك ، عندما تبطؤ حركة الهواء ، تقل سرعة إزالة الجزئيات، وينخفض معدل التبخير نسبياً . وعلى ذلك ، تتحكم سرعة الهواء فى معدل تبخير الماء عند ثبات العوامل الأخرى. ويجب على الطالب - على أية حال - أن يتذكر أن النتح عملية طبيعية حيوية ، وأن يهتم بمعدل امتصاص الماء وامتلاء الخلايا الحارسة . فالمتوقع عند انخفاض الامتصاص عن معدل النتح أن تفقد الخلايا الحارسة امتلاءها ويتغير شكلها ، وينتج عن ذلك غلق فتحات الثغور جزئياً أو كلياً ، مما يترتب عليه انخفاض معدل النتح . والحقيقة أن التجارب قد أظهرت أن معدل النتح يتناسب مع سرعة الرياح : فيتناسب طردياً إذا انخفضت سرعتها ( بمعدل 3 - 4 أميال فى الساعة ) ، فى حين يبقى ثابتاً إذا كانت سرعتها كبيرة. ونستنتج مما سبق ، أن الرياح ذات السرعة المتوسطة إلى الكبيرة تعمل على غلق فتحات الثغور جزئياً أو كلياً، مما يخفض من فتحها ، ويقلل من عملية التمثيل الضوئى .
ويجب أن يضع الطالب فى ذاكرته أن العوامل التى تؤثر فى امتصاص الماء تعمل معاً ، فالتربة الدافئة الرطبة ذات الضغط الاسموزى المنخفض والتى تمتد جذورها النباتات فى جميع أجزائها تشجع على إمتصاص الماء بكميات كبيرة ، حيث يزيد الدفء من سرعة حركة الماء الشعرى ، فى حين توفر الظروف الرطبة كميات كبيرة من الماء المتيسر ، كما تعمل التهوية المناسبة على تبادل ثانى أكسيد الكربون والأكسجين أثناء تنفس ونمو الجذور ، ويشجع التركيز المنخفض لمحلول التربة على سرعة انتشار الماء إلى داخل النباتات. وعلى العكس مما سبق، فإن التربة الباردة، أو الجافة ، أو المشبعة بالماء ، أو المحتوية على نسبة عالية من الأملاح الذائبة تحد من إمتصاص الماء .
وتماثل العوامل المؤثرة فى الماء الخارج من النبات من ناحية عملها الجماعىالعوامل المؤثرة فى الماء الداخل إليه. وعلى ذلك، فإن شدة الضوء وارتفاع درجة الحرارة المصحوب برطوبة نسبية منخفضة تؤدى جميعاً إلى رفع معدلات النتح، فى حين يؤدى انخفاض الضوء ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية إلى خفض معدلات النتح. وبنفس الطريقة تعمل الرياح الخفيفة على زيادة معدلات النتح عن الهواء الهادئ أو الساكن. وهذا يفسر السبب فى أن النتح يزيد أثناء النهار عن الليل، وفى الأيام المشمسة عن الأيام ذات السحب، وفى الأيام ذات السحب عن الأيام المطيرة ، وفى الأيام ذات الرياح عن الأيام الهادئة، وخلال أشهر الصيف إذا قورنت بأشهر الربيع أو الخريف أو الشتاء .


الماء والنمو والتكشف :

الكميات المناسبة :
يكون معدل الامتصاص مساوياً لمعدل النتح - بصفة عامة - عندما تكون المئون مناسبة. وفى مثل هذه الظروف ، تكون الخلايا الحارسة والخلايا المحيطة بها ممتلئة، وفتحات الثغور مفتوحة. ونتيجة لذلك، ينتشر ثانى أكسيد الكربون بسرعة إلى داخل الأوراق ، ويرتفع معدل التمثيل الضوئى. وبإرتفاع معدلات التمثيل خلال النهار وبطء معدلات التنفس خلال النهار والليل ، ترتفع كمية الكربوهيدرات المتيسرة للنمو والتكشف ، كما تزيد القيمة التسويقية للمحصول إذا توافرت الرعاية الصحيحة للنباتات خاصة بالنسبة للطورين الخضرى والتكاثرى . وعلى ذلك ، إذا ارتفع معدل النتح نتيجة لظروف البيئة مثل شدة الضوء أو الحرارة المرتفعة أو الهواء الجاف أو الرياح السريعة أو لبعض هذه العوامل مجتمعة ، لترتبت على ذلك زيادة فى كمية الماء المتيسر فى التربة ، وفى قدرة منطقة الشعيرات الجذرية على امتصاصه، ويزيد بالتالى السطح الماص. ويحدث عكس ذلك ، إذا أدت ظروف البيئة إلى خفض معدل النتح: فقد يرجع إلى إنخفاض كمية الماء نسبياً فى التربة ، أو إلى ضعف قدرة منطقة الشعيرات الجذرية على امتصاص الماء، أو إلى صغر مسطح الامتصاص، أو إلى التأثير الجماعى لأكثر من عامل من هذه العوامل أن تتوافر كميات كبيرة من الماء للنبات. بمعنى أنه متى كانت كمية الماء هى العامل المحدد، فعلينا تدارس معدلى الامتصاص والنتح معاً .

أوجه النقص :
نظراً لأن النباتات لا تتلقى الكمية المناسبة من الماء بصفة مستمرة فقد يظهر عليها علامات النقص، فما هو إذن تأثير نقص الماء داخل نباتات المحصولات، إذا علمنا أن علامات التأثير قد تظهر على النباتات فوراً أو بعد مدة كما قد تكون شديدة ؟ نقول بصفة عامة، ان علامات التأثر الفورى تنحصر فى نقص حجم الخلايا فى منطقة استطالة الخلية. وعلى ذلك، تكون الخلايا المتكونة صغيرة، وهذا يفسر السبب فى أنه عند نقص الماء بدرجة متوسطة، فإن النباتات تنتج سوقاً ذات سلاميات قصيرة، كما تكون أوراقها وأزهارها وثمارها صغيرة.
أما النقص الذى تظهر علاماته بعد مدة فينحصر فى خفض معدل التمثيل الضوئى، حيث يكون معدل الامتصاص أقل كثيراً من معدل النتح، وتفقد الخلايا الحارسة امتلاءها وترتخى، وتقفل فتحات الثغور جزئياً أو كلياً. ويترتب على ذلك، انخفاض فى معدل انتشار ثانى أكسيد الكربون داخل خلايا التصنيع ، كما ينخفض بالتالى معدل تصنيع مواد الغذاء الأولية ، فيصنع القليل جداً من الكربوهيدرات والصبغات والدهون والبروتينات وبعض المواد الأخرى ، ويكونالنمو بطيئاً، والقيمة التسويقية للمحصول منخفضة. ولقد أظهرت البحوث أن الخلايا الحارسة للكثير من المحصولات - مثل التفاح ، والكمثرى ، والبرقوق ، والبكان ، وفاصوليا الليما - تكون شديدة الحساسية - بشكل ملحوظ - لنقص الماء . فبمجرد نقص الماء بدرجة متوسطة داخل النباتات تفقد الخلايا الحارسة انتفاخها ، ويبدأ غلق فتحات الثغور. وعند ارتفاع معدل النتح وانخفاض معدل الامتصاص يبدأ غلق فتحات الثغور فى وقت مبكر بعد الظهر. أما عند نقص الماء بدرجة شديدة - أى عند انخفاض معدلات الامتصاص بشدة وارتفاع معدلات النتح - فتغلق فتحات الثغور صباحاً وتستمر مغلقة بقية النهار. ويفسر تأثير نقص الماء المسبب فى قلة المحصول الصالح للتسويق بعد فترة جفاف، وفى قابلية أشجار البستان والأشجار الخشبية الأخرى للإصابة بأضرار الشتاء ، وفى انخفاض مئوية الماء خلال فصل الصيف فى بستان التفاح والتى تعنى عادة إنتاج محصول من التفاح صغير الحجم غير مقبول الشكل ، وفى احتمال إنتاج بستان البكان ثماراً غير كاملة الامتلاء عند نقص الماء به خلال فصل الصيف .
ويؤدى النقص الشديد فى الماء إلى ذبول النباتات، فترتخى الخلايا الحارسة تماماً وتقفل فتحات الثغور، ويترتب على ذلك توقف التمثيل الضوئى تقريباً، ثم يبدأ الانخفاض فى الوزن الجاف للنباتات نظراً لاستمرار تنفسها ، وباستمرار الذبول يستمر جوع النباتات وينتهى بها الأمر إلى الموت .
أعراض نقص الماء :
يعتبر التزود بالمعلومات من أعراض نقص الماء داخل النباتات مفيداً للمشتغلين بالانتاج النباتى لما يسببه من تأخير فى النمو والتكشف. وتنحصر الأعراض التى تظهر أولا على الطور الخضرى فى النباتات -بصفة عامة- فى قلة امتداد السوق والأفرع ، والتى تتكشف عليها أوراق صغيرة نسبياً صحيحة خضراء داكنة. ويترتب على ذلك، أن تكون السوق أو الأفرع رفيعة، والأزهار صغيرة، والثمار صغيرة رديئة التلوين. ويحدث فى بعض المحصولات - مثل الليمون والخوخ والطماط م- أن تسحب الأوراق الماء من الثمار عند إنخفاض معدلات الامتصاص وارتفاع معدلات النتح، مما يؤدى إلى نقص ملحوظ فى حجم ثمار الليمون ، وإلى ظهور حالة مرضية فى ثمار الطماطم تعرف باسم تعفن قاعدة الزهرة .
صلاحية مياه الرى :
بصفة عامة يفضل أن لاتزيد ملوحة مياه الرى المستعملة عن 500 جزء فى المليون مع خلو المياه من التركيزات الضارة من البورون ( فى حدود 1جزء فى المليون ) هذا علاوة على وجود الإحتياط من زيادة تركيز أيون البيكربونات والكربونات مما قد يسببه منمشاكل قلوية .
وعند توفر مياه رى قليلة إلى متوسطة الملوحة أى فى حدود 500 جزء فى المليون يمكن الحكم بصلاحية الموقع لمعظم الزراعات الشائعة.
وفى حالة توفر مياه رى تحتوى على تركيزات من الأملاح تتراوح من 500 – 1000 جزء فى المليون تعتبر مياه الرى فى هذه الحالة متوسطة إلى مرتفعة الملوحة وفى هذه الحالة يجب تحليل هذه اليماه لمعرفة مكوناتها من حيث تركيز أيونات الكلوريد – الصوديوم - الكربونات - البيكربونات علاوة على البورون نظراً لحساسية معظم النباتات لزيادة تركيز هذه الأيونات والتى تسبب أضرار إلى جانب أضرار زيادة تركيز الأملاح نفسه . وفى حالة وجود هذه الأيونات فى تركيزات غير ضارة يجب الإحتياط فى إختيار المحاصيل والسلالات التى تتحمل الملوحة كما يجب أن يوضع فى الإعتبار إضافة الإحتياطات الغسيلية المناسبة هذا إلى جانب أساليب الإدارة المناسب وبرامج التسميد المتوائمة مع ملوحة مياه الرى .
وعند زيادة ملوحة مياه الرى الى حدود 1000- 1500 جزء المليون وهى أقصى حدود يسمح بها فى جودة مياه الرى تحت نظم الزراعة المحمية فتتطلب أساليب إدارة خاصة وإختيار محاصيل معينة مثل الطماطم والكانتالوب والباذنجان والفاصوليا ولا تسمح هذه المياه بزراعات ناجحة للخيار كما يجب فى هذه الحالة الإعتناء بجدولة الرى للحفاظ على منطقة نمو الجذور بها كمية مناسبة من الماء الميسر بصفة دائمة كما يجب الإهتمام بجودة التهوية والصرف فى أراضى هذا الموقع .



صرف الأراضى Land Drainage:

يمكن تعريف الصرف على أنه الوسيلة الطبيعية أو الصناعية للتخلص من المياه الزائدة فى الأراضى الزراعية، ونعنى بالمياه الزائدة أنها كميات المياه التى يؤثر وجودها تأثيراً ضاراً على الانتاج الزراعى أى تخفيض الحجم المتاح للجذور والهواء .
ويمكن تقسيم الصرف لتواجد المياه المراد التخلص منها إلى :
1- صرف سطحى :
وفيه يتم التخلص من المياه الزائدة والمتواجدة على سطح الأرض والناتجة من بقايا ماء غسيل التربة والرى والمياه المتبقية فى نهايات الترع .
2- صرف باطنى :
والمقصود هنا هو التخلص من المياه الزائدة فى باطن التربة والراجع وجودها الى الاسراف فى إستخدام مياه الرى أو المياه المتسربة إلى التربة موضع الدراسة من الخزانات الجوفية الطبيعية من أسفل إلى أعلى أو مياه الرشح من جوانب الترع ذات منسوب المياه العالية ، أو منها متجمعة.
ويتم صرف الأراضى الزراعية بإتباع أحد النظم الآتية :-
1- نظام الصرف الأفقى : ويتبع فيه إحدى الطريقتين :
أ‌- المصارف الحقلية المكشوفة ( الزواريق ) .
ب-المصارف الحقلية المغطاه ( الحقليات ) .
2- نظام الصرف الرأسى : ويتبع فيه إحدى الطريقتين :
أ‌- طريقة الآبار السطحية .
ب‌- طريقة الصرف بالآبار العميقة .
مدى الحاجة الى الصرف ( إنشاء مصارف حقلية ) :
يمكن تحديد أهمية وجوب إنشاء مشاريع للصرف فى المناطق المختلفة بدراسة معادلة الإتزان الملحى التالية:
Ecd = Qd x Qi x Eci
حيث Qi تمثل كمية مياه الرى ملليمتر/ يوم
Eci تمثل ملوحة ماء الرى ملليموز /سم
Ecd تمثل ملوحة ماء الصرف ملليموز/ سم
Qd كمية مياه الصرف الطبيعى ملليموز/سم
فإذا كانت Qd الصرف الطبيعى أقل من ملليمتر/ يوم كانت هناك حاجة إلى صرف صناعى بمعنى انه يتطلب إنشاء مصارف حقلية.


المصارف Drains :

والمصارف عبارة عن شبكة من المجارى المائية الغرض منها تجميع ونقل المياه الزائدة عن حاجة التربة سطحية أو باطنة، لحفظ منسوب المياه الجوفية على عمق معين من سطح الأرض أو منع تذبذباته السريعة.
ويمكن تقسيم المصارف إلى:
1-المصارف العمومية :
وهى مجارى مائية ذات قطاع مائى مشابه للترع وتشرف الحكومة على صيانتها ورعايتها لخدمة الأرض. ومنها المصارف الفرعية والرئيسية ومصارف المناطق . والغرض منها نقل المياه التى تجمعت بها المصارف الحقلية إلى أماكن التخلص من مياه الصرف .
2- مصارف حقلية :
وهى مجارى مائية توجد فى صورة شبكة داخل المنطقة المراد صرفها يتم عن طريقها الصرف المباشر أى تتجمع المياه بها وتحرك بفعل إنحدارها الى المصارف العمومية.
ويمكن تقسيمها من حيث شكل قطاع المصرف الى قسمين :
أ- مصارف حقلية مكشوفة :
وهى قنوات تشبه المصارف العمومية والترع تختلف فى حجمها وانحداراتها تبعاً لشكل الأرض وظروف الصرف.
ب- مصارف حقلية مغطاه :
وهى شبكة من المواسير توضع على عمق مخصص من سطح الأرض بميل معين. تدخل مياه الصرف من فتحات موجودة بالمواسير أو من بين الوصلات وتتحرك إلى أن تصب فى المصارف العمومية ولعمل هذا النوع من المصارف يزيد أهمية فى الصرف الباطنى .
والمصارف الحقلية عموماً تختص بالصرف الأفقى سطحى أو باطنى مما يميزها عن الصرف الرأسى بالآبار السطحية والعميقة.
تصميم شبكات الصرف الحقلى :
تنحصر عوامل التصميم الرئيسية لشبكة الصرف الحقلى فى تحديد المسافة بين المصارف وعمقها وانحدار قاعها وكذا قطر المواسير فى حالة الصرف المغطى .
وفيما يلى استعراض لكل عامل من عوامل التصميم .
أ- عمق المصارف تحت السطح :
يلاحظ أنه إذا كبر عمق المصرف يمكن تكبير المسافة بينها مع المحافظة على عمق الصرف وبذلك يمكن تفادى اختراق جذور النباتات لخط المصرف مع مراعاة الا يزيد العمق كثيراً عن اللازم لتفادى وصول المياه الى المصارف وكذا زيادة تكاليف رفعها الى المصرف العمومى . وما يقال ينطبق على نوعى المصارف الحقلية. ومن الخبرة العملية يمكن عمل المصارف على أعماق 1.3 متر فى الأراضى الرملية، 1.3 متر فى الأراضى الطفلية بينما يكون 1.5 متر فى الأراضى الطينية وتزداد هذه الأعماق فى حالة تنفيذ الصرف فى الحدائق.
ب- إنحدار المصارف الحقلية :
فيما يختص بالمصارف الحقلية المكشوفة ذكر ذلك فى جدول المواصفات اما انحدار المصارف المغطاه فيكون أكبر نسبياً وذلك لاعطاء السرعات المناسبة للمياه حيث أن السرعة الكبيرة تسبب تحرك ذرات التربة عند فواصل المواسير فتعمل على خلخلة خلط المواسير اما الانحدارات الصغيرة تعطى سرعات لا تقوى على حمل الذرات والمواد العالقة بمياه الصرف فتسد خط المواسير وتقلل كفاءته ولذلك يجب أن تكون السرعة فى مصارف الحقل بحيث لاتزيد عن 1- 1.6 متر/ ثانية ولا تقل عن 0.3 متر/ ثانية.

الامبراطور - عين دالة
12-07-2009, 01:29 AM
شكرا لك فارس الكلمة على هذا الجهد الطيب
وفي انتظار استاذتنا الدكتورة زهرة الحياه
للتعقيب باذن الله

Adsense Management by Losha