مشاهدة النسخة كاملة : د. عبد المنعم عمارة يكتب .. مقالات رياضية متنوعة


الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 08:54 AM
عبدالمنعم عمارة يكتب: من يحكم مصر.. السياسة أم كرة القدم؟

٢٤/ ٥/ ٢٠٠٩
من الذى يحكم مصر؟..


http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=98725

تصوير - فؤاد الجرنوسى
أبوتريكة يشارك أحمد فتحى فرحته بالهدف الثانى للأهلى





السياسيون أم بتوع كرة القدم؟
طيب سؤال تانى من الذى يلعب ويتلاعب بمشاعر وبعواطف المصريين أكثر؟
طيب.. متى ترى شوارع القاهرة ومدن المحروسة كلها فارغة من البشر والسيارات؟
طيب ماذا يسعدك أكثر فوز النادى الأهلى أو أى ناد آخر تشجعه أم علاوة تتوقعها كبيرة ثم تجدها لا تستاهل كل الضجة المثارة حولها؟
طيب لو سألتك وطلبت منك متابعة حديث مهم لوزير الصحة ينبه أن هناك خطراً يحدق بالعالم ومصر مثل أنفلونزا الخنازير على التليفزيون وفى ساعتها هناك مباراة لناديك أو لمنتخب مصر.. أى القناتين ستشاهد؟ الموضوع لا يحتاج رداً. كرة القدم طبعاً.
طيب من الذى يلهب مشاعر المصريين أكثر، رجال السياسة ببياناتهم المعقدة وكلامهم المجعلص، أم لاعب كرة قدم كأبوتريكة أو عمرو زكى عندما يسجل هدفاً أو عندما يصاب؟
طيب.. هل هناك من أهمية مثل أهمية بيان يلقيه وزير المالية عن ميزانية مصر العام المقبل، التى تتضمن موضوع علاوة المصريين.. طبعاً موضوع مهم.. لكن لو قلت لك إن مباراة الأهلى والزمالك فى نفس التوقيت، أو أن المباراة الفاصلة بين الإسماعيلى والأهلى التى تقام اليوم، والتى سمعت بأن الاتجاه داخل الاتحاد كان يسير إلى تقسيم درع الدورى نصفين «نص لك ونص ليه»، وكفى المؤمنين شر القتال ويستريح الجميع من أهلاوية إلى إسماعيلاوية إلى رجال الشرطة؟
طيب إذا مرض أحد وزرائنا أو أحد السياسيين فى أى حزب مصرى، هل تهتم، هل تشعر به، هل يقلقك مرضه، هل تتعاطف معه؟ هنا أعفيك عن التعليق، فقط راجع ما كتب عن أى إصابة يتعرض لها بركات أو أبوتريكة أو عمرو زكى؟
إذن السؤال مرة أخرى: من الذى يلاعب ويتلاعب بعواطف المصريين؟ يرى كثيرون أن الحكومة هى التى تفعل ذلك، فهم عجينة لينة فى أيديها، زى الصلصال الذى كان مقرراً فى حصة الأشغال الذى كان المدرس يطلب منا عمل أى تمثال منه، وكان كل واحد منا يفعل ما يريد، والغريب فى آخر الحصة كان المدرس يقول لنا بصوت عال: «كله كورة» يعنى «بخ»،
كما قالوا لنا فى البداية إن العلاوة «بخ» وهذه الكلمة مصطلح شبابى كان ابنى يثيرنى بعد كل حديث ينهيه قائلاً: «بخ».. وبخ عند الشباب يعنى عليك واحد، يعنى كلامك دخل من هذه الأذن وخرج من الأخرى فى ساعتها، وأنا رأيى -ولو أنه رأى متطرف- أن علينا أن نرفضها ما دامت تأتى بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب اللى مش ظريف، ولكن تقول إيه؟ الأيدى محتاجة.
ومع كل هذا العذاب فالشعب آخر هدوء ولا هو هنا، وربما لهذا هو يضع كل همه فى كرة القدم، يضرب كما يريد، يشتم كما يريد، يلعن كما يريد فى كرة القدم، فهى التى يقدر عليها، فمَنْ ذلك الذى يقدر على الحكومة؟
حضرات القراء..
لا ننكر أن الحكومة تحكمنا سياسياً، وتعذبنا تنفيذياً، والحكومة هنا ليست الوزراء فقط، فنحن منا فينا نعذب بعضنا البعض، والأمثلة كثيرة على ذلك.
ولأن المصريين لا يحبون السياسة طوال حياتهم بسبب معاناتهم مع الاستعمار، فقد انغمسوا فى كرة القدم ووصل الأمر إلى أن طالب البعض بأن يتحول النادى إلى حزب سياسى، وقال الأهلاوية إنه لو أصبح كذلك لأصبح أقوى من الحزب الوطنى وكل الأحزاب، وشرحه مع الأندية الشعبية الأخرى كالزمالك والإسماعيلى.
طيب.. هل عمرك شاهدت هذه الآلاف التى تحضر مباريات كرة القدم فى مؤتمر سياسى؟ طبعاً ممكن، ولكن الفرق أن حضور المؤتمر السياسى هو بالأمر، وفيه حضور وانصراف ومكافآت وساندويتشات ومياه معدنية، بينما بتوع كرة القدم يدفعون من جيوبهم من أول ثمن التذكرة إلى زجاجة المياه التى تفضلت الشرطة ومنعتها حفاظاً على ميزانية الجماهير المرهقة وعلى الأمن.
فى المؤتمرات الحزبية لكل الأحزاب التى تعقد فى القاهرة، فإن السفر يكون على حساب الحزب، والإقامة على حساب الحزب، والأكل والمشاريب على نفقة الحزب، بينما جماهير المباريات تذهب للمباريات للقاهرة وتتعرض لكل أنواع المشقة فى دخول المباريات والانتظار لساعات حتى بداية المباريات.
طيب.. نعود مرة أخرى للتليفزيون.. لدينا استديوهات سياسية وبرامج تقام فيها مثل برامج الدكتور عمرو عبدالسميع وعبداللطيف المناوى، ولدينا استديوهات كرة القدم مثل برامج مدحت شلبى وأحمد شوبير وخالد الغندور ومصطفى عبده.. لن أقول أى البرامج تتابع أكثر، طبعاً استديو كرة القدم، والدليل قارن الكم الرهيب من الاتصالات التليفونية والرسائل القصيرة والفاكسات والإيميلات فى الكورة والأخرى التى فى برامج السياسة.. طبعاً لا تعليق.
طيب.. خذ نموذجاً آخر.. حوارات مجلس الشعب التى يذيعها تليفزيون مصر، كم عدد المشاهدين؟ ويصعب عليك النواب، فكل نائب يقف وينخع حتى يراه أهل الدائرة الذين يكونون فى قناة أخرى يشاهدون مباراة كرة القدم، وأنا أطلب من الوزير أنس الفقى أن يسمح للمواطنين بأن يكتبوا تعليقاتهم بالفاكسات أو الرسائل القصيرة أثناء إذاعة الحوارات، فمنها أنها نوع من المشاركة السياسية، ومنها أنها نوع من قياس الرأى العام حول أداء النواب والمجلس.. هل يفعلها؟ أشك، لماذا؟ لأن النتائج لن تكون سارة للجميع.
عزيزى القارئ..
هل الموضوعات التالية تشد الشعب المصرى وتوقف أنفاسه وتلهب مشاعره وتبعث فيه غريزة حب الوطن.. هل منها الوصول إلى نهائيات كأس العالم.. طبعاً فالمصريون يرون فيها أم المعارك التى لا يجب أن يعلو أى صوت فوقها.
طبعاً أنا لست مع الذين يقولون إن الشعب المصرى لا يغضب وأنه سلبى، وأن الحرارة لدى المصريين ثابتة لا تتغير، فهى سبعة وثلاثون وأنها لا تتجاوز ذلك الرقم.
أذكر أن المصريين بكوا عندما مات المايسترو صالح سليم، ولم يحزنوا عندما مات أحد رؤساء الوزارات.. قد تسألنى سؤالاً محرجاً: هل المصريون من كوكب ثان، هل هم لا يحبون السياسة والسياسيين؟
هل المصريون كرويون؟
ردى: «آه وآه وآه ونصف».. واللى مش عاجبه يشتكى للحكومة.
مشاعر
■ علاء مبارك.. أحببت علاء مبارك لتواضعه وبساطته ولإنسانيته وأخلاقه مع الجميع، لا تملك إلا أن تحبه لشخصه أكثر من كونه ابن الرئيس، روعت وبكيت عندما علمت بفقده ابنه محمد، أحس بمشاعره، فقد فقدت مثله ابنى الأول فى لحظات، قلبى معه وبلا حدود ولا أدرى كيف أقف بجانبه كما وقف بجانبى فى مواقف إنسانية عديدة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
■ صفوت الشريف، أمين عام الحزب الوطنى.. علاقتى ومعرفتى القديمة به تجعلاننى أقول إنه رمانة الميزان فى الحزب الوطنى، ومعه الدكتور زكريا عزمى كمحور الارتكاز.
بصراحة صفوت الشريف ليس رجلاً من الحرس القديم ولكنه من العصر الجميل.
■ الدكتور فاروق العقدة، رئيس البنك المركزى.. هل هو الذى وضع لوائح رواتب ومكافآت رؤساء البنوك المصرية.. معلوماتى أنها لم تكن كذلك قبل رئاسته للمركزى، إذا كان راتب الوزير فى مصر حوالى عشرة آلاف جنيه فى الشهر، إذن راتب رئيس بنك ونصف رئيس بنك فى الشهر يعادل جميع رواتب الحكومة المصرية بما فيها رئيس الحكومة.. هل هذا معقول؟
■ تانى الدكتور فاروق العقدة.. فى حالة إنه مزنوق فى رئيس بنك من غير أصدقائه وشلته، فأنا معى دكتوراه فى الاقتصاد السياسى عن أزمة الديون الخارجية لمصر.. يعنى مؤهلات تصلح لرئاسة بنك.. فقط لمدة شهر واحد لأتأكد من صحة أرقام الرواتب، مادام مصراً على عدم نفى أو تأكيد هذه المعلومات.
■ المستشار مرتضى منصور.. الكاتب الصحفى ياسر أيوب نشر أو كتب أو أذاع أو صرح، أن المايسترو صالح سليم قد أوصاه على شخصين، الأول حسن حمدى، والثانى مرتضى منصور.
بالنسبة لحسن حمدى مفهوم.. ولكن بالنسبة لمرتضى منصور فهذا هو غير المفهوم، هل يوضح ياسر أيوب ذلك؟
■ تانى المستشار مرتضى منصور.. لست معه فى إدخال اسم الرئيس مبارك فى كل مقابلة تليفزيونية عن اتصالات الرئيس به.. قد لا يعلم أن هذا دأب الرئيس مبارك مع مؤيديه أو معارضيه.. يفعلها الرئيس دائماً مادام الموضوع إنسانياً.
■ محمد حسام، رئيس لجنة الحكام.. بأمارة إيه يدفع الإسماعيلى قيمة الحكام الأجانب للمباراة الفاصلة بينه وبين النادى الأهلى.. للأسف المشكلة ليست عند الأهلى أو الإسماعيلى، ولكنها عند الحكام المصريين، حنانيك يا حسام.
■ الفنان الكبير عادل إمام، أنا أحب عادل إمام، هو ينادينى بصديقى القديم وأنا أناديه بنفس الاسم، بصراحة أنا لا أحب اسم الزعيم على عادل إمام، فهو اسم سياسى لا فنى، ثم كم هو عدد الفنانين المصريين الآن الذين يتزعمهم، أفضل له اسم فنان الشعب، فهو الاسم الخالد كسيد درويش ويوسف وهبى، ما رأى عادل؟
■ محافظة الإسماعيلية.. استكمالاً للمهمة السابقة لمسؤولى المحافظة بنسف إنجازات الدكتور عبدالمنعم عمارة، بدأ بالنادى حملة موازية للقضاء على اسم المهندس عثمان أحمد عثمان، المشكلة أن المصريين لا يعرفون الإسماعيلية إلا من خلال الرجلين، فعثمان أحمد عثمان، كان الأب الروحى وعبدالمنعم عمارة هو بانى الإسماعيلية الحديثة، بالطبع لنا وقفة لو استمرت الحملة على حالها.
■ الوزير يوسف بطرس غالى، وزير المالية.. «المصرى اليوم» نشرت صورة له وهو يلعب (games) على محموله داخل جلسة مجلس الشعب، لاعبو كرة القدم المصريون يسهرون ليلة المباراة فى تحديات فى مباريات كرة القدم على play station.
أقترح مباراة بينه وبين اللاعب عمرو الدسوقى ومحمد محسن أبوجريشة، فهما حريفة فى هذه المباريات، وإذا كان عيباً أن تكون هناك مباراة بينه وبين الوزير طارق كامل، وزير الاتصالات، من الآن أراهن على أن الدكتور يوسف سيفوز.. فهو يتدرب بانتظام حتى داخل جلسة مجلس الشعب.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 08:56 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: انتخابات الزمالك نقطة تحول فى الحياة الرياضية

٧/ ٦/ ٢٠٠٩
عشت حياتى وأنا أؤمن بأن الشعب هو السيد، الحكام والملوك والشيوخ والرؤساء لا ينزلون من السماء، ولكن الشعب هو الذى يأتى بهم وهو الذى يختارهم، هو يفعل ذلك لأنه لابد من وجود حاكم يحكم وحكومة تسيطر،
وعندما فعل ذلك لم يكن يقرأ الغيب ليرى أن هذا الحاكم أو ذاك ظالم أم عادل، هل سيحل مشاكله أم سيزيدها، سيكتم على نفسه أم سيطلق له الحرية، سيحقق له العدالة أم لا، سيقضى على الظلم أو سيزيده، الحاكم عنده مثل بطيخة يخبط عليها ويتصور أنها حمراء وعلى السكين وحَمَار وحلاوة، وقد تكون قرعة ومليانة بذر ومالحة كمان.
هى لعبة مثل ميكى ماوس أو القط والفار فأنت تختار الحاكم ليلاعبك وتلاعبه وبالطبع هو كسبان على طول، فهى لعبة تشبه المثل القائل القط لا يحب سوى خَنّاقه، فالشعب هو القط والحاكم هو خَنّاقه.
هذه سنة الحياة وحجج القول القائل إنه ليس هناك حاكم عادل حتى لو أراد.
فى مجلس الشعب ننتخب من يمثلنا ولا يفعل لنا شيئاً ومع ذلك نعيد انتخابه، فى الأندية الرياضية نختار مجلس إدارة ويخلص على النادى ومع ذلك نختاره مرة أخرى، ألم أقل لك إن القط لا يحب سوى خناقه.
(ب) المشكلة أن شعوب العالم الثالث سلبية ولا تثق فى نفسها وترى أنها لا تساوى، فالحاكم هو المؤلف والمنتج والمخرج وهى عليها أن تسمع كلام حضرة المخرج وتفعل ما يريد، والحكومة أى حكومة ستكون سعيدة بذلك، وهل هناك ألذ من ناس لا تنطق، من شعب لا يتظلم، ومن بشر كافيين خيرهم شرهم، هم مهمشون ولكنهم لا يريدون أن يظهروا ذلك، كل شىء عندهم خط أحمر لا ينبغى الاقتراب منه.
(جـ) الدول تنجح وتتألق عندما تتحدث الشعوب وعندما تتحول من تماثيل صامتة إلى تماثيل متحركة ومشاغبة.
تنجح عندما يتحول كل واحد إلى صفحة من صفحات الرأى مثل التى نراها فى الصحافة، وعندما يتحول فم كل منهم إلى مكلمة وإلى ميكروفون صاخب كذلك الذى نسمعه عند الأذان وفى المياتم والأفراح، تتقدم الدول عندما ينتقل الناس من عصر التمثيل الصامت الذى اخترعه شارلى شابلن إلى لقطة من فيلم أفلام خالد يوسف عن العشوائيات.
(د) فقط عندما تحدثت الشعوب واعترضت احترمها الحكام، نجح أوباما كرئيس لأمريكا عندما أراد الشعب ذلك، كسب عبدالناصر والسادات ومبارك الشعبية عندما التف الشعب حولهم.
من فضلك شاورلى فى مصر أو خارج مصر على حكومة تكون قد اكتسبت ثقة شعبها بنسبة عالية أو حتى متوسطة.
إن السؤال الصعب الذى لم تستطع أى حكومة فيك يا أرض أن ترد عليه هو لماذا لا تثق الشعوب فى حكوماتها؟
(هـ) هذا فى السياسة ولكن ماذا عن الرياضة، هل الحال هو الحال.. يعنى هل أعضاء الجمعيات العمومية لا يعرفون مصالحهم ويختارون الأسوأ، وهل هناك إدارات فى الأندية قد نجحت فى كسب ثقة أعضائها؟
فى نادى الزمالك فعل ناس مصر ما لم يستطع برضه ناس مصر أن يفعلوه فى السياسة.
فى الزمالك نجح الشعب وفشل فريق الكرة، تأخر فريق الكرة حتى المركز السادس وحصل الشعب على المركز الأول.
نجح ناس نادى الزمالك بالرغم من صراعات وبذاءات وروح بعض المتنافسين، كانوا يشاهدون من يتحدثون عن القيم والمثل والمبادئ والخبرة والتاريخ والجغرافيا وهم يمزقون ملابسهم وينشرون غسيلهم القذر، أو بمعنى أدق وهم يعرون أنفسهم ومنافسيهم كما يفعل فنانو الاسترابتيز الذين يخلعون ملابسهم قطعة قطعة،
ونحمد الله أن الانتخابات انتهت وما زالت هناك قطعة ملابس رقيقة تستر الجميع.
سيناريو انتخابات نادى الزمالك ونتيجته لم يتخيله أحد، لا المتشائمون ولا المتفائلون، بصراحة أعضاء الزمالك ضربوا الجميع ونحن منهم على القفا وبالشلوت كذلك، بصراحة هم نومونا نوم مغناطيسى أو شلونا جميعاً، أو كتفوا أيدينا بقوة.
فى رأيى أن الناجحين لم يفوزوا ولكن الذين صوتوا لهم هم الفائزون وهم الأبطال، لم يلعبوا دور الهتيفة ولا المشجعين ولا المطبلاتية ولكنهم لعبوا دور البطل بقوة واقتدار.
اتهمناهم قبل الانتخابات بأنهم لن يفعلوا شيئاً فأقصاها سيختارون واحداً من هنا وهناك ثم تبدأ المشاكل والاستقالات وتعود اللجان المؤقتة مرة أخرى.
قلنا إنهم سيذهبون وعلى عين كل منهم عصبة سوداء حتى لا يرى وفى يديه قيود غليظة حتى لا يختار.
وادعينا أنهم ذهبوا فقط من أجل الهدايا والجوائز والرحلات وظلمناهم والواقع أن كل هذا لم يكن فى رؤوسهم.
ذهبوا وفى ذهنهم أمر واحد هو القضاء على البعض إلى ما لا نهاية واختيار قائمة واحدة ضماناً للاستقرار وفعلوها.
حضرات القراء..
انتخابات الزمالك نقطة تحول Turning Point فى الحياة الرياضية ويمكن أن تكون كذلك فى الحياة السياسية.. قل ياريت.. طيب دلوقتى حضرتك أو حضرته صدقتمونى إن الشعب هو السيد.. صح وأكبر صح.
مشاعر
■ ■ الرئيس أوباما.. خطابه فى مصر مكتوب بميزان من ذهب يعادله خطاب الرئيس السادات فى الكنيست الإسرائيلى، فكرة التغيير تسيطر عليه فهو أراد تغيير أمريكا والآن يُريد تغيير العالم، كان الشباب المصرى الذى حضر الاحتفال رائعاً عندما رد عليه yes, we can نعم نستطيع، فى زمن قياسى قدم خريطة طريق جديدة للعالم - باختصار قّدم الرجل رسالة إنسانية تصلح للعالم كُله.
■ ■ الدكتور على الدين هلال.. يقنعنى مفكراً سياسياً وأستاذاً للعلوم السياسية أكثر مما يقنعنى وهو يدافع عن الحزب الوطنى، كأن الحزب عمل عملة بفتح «العين» يُريد تبريرها.
■ ■ الوزير كمال الشاذلى.. بصراحة أفتقده، على المستوى الشخصى كنا متجاورين فى مجلس الشعب فى السبعينيات، وكنا جيراناً فى المصيف، أبناؤه كانوا أصدقاء أبنائى فى الجامعة، جيرانه رأوه كريماً جداً ومضيافاً وشيخ بلد وابن نكتة، على المستوى السياسى حواراته فى مجلس الشعب كان لها مذاق خاص، أداؤه فى الحزب الوطنى كان له نكهة مميزة أبو كمال وحشتنى.
■ ■ جوزيه مدرب الأهلى السابق.. يشكر على كل حال فقد صان العيش والملح، قدم قبلة الموت للنادى الأهلى وقبلة الحياة لأصدقائه الجُدد الأنجوليين.
■ ■ محمد حسام رئيس لجنة الحكام.. حبى واحترامى له يجعلنى أصارحه لا أهاجمه، نعم واجه موسماً صعباً ونجح إلى حد كبير، فقط لم يكن موفقاً فى إدارة المباريات الحاسمة فى الدورى، مرة أخرى أرجوه ألا يفقد ابتسامته وهدوءه.
■ ■ طارق العشرى مدرب حرس الحدود.. كنت أحبه لاعباً وكنت بدأت أحترمه عندما أصبح مدرباً وتعاطفت معه عندما أوشك ناديه على الاستغناء عنه. فقد كل ذلك عندى لموقفه من الكابتن حسن شحاتة والمنتخب الوطنى وتنصيب نفسه متحدثاً عن النادى الأهلى، وبحكاية العروض الوهمية لتدريب أندية خارجية كبيرة.
■ ■ منى الشاذلى العاشرة مساء.. البحث والتأكيد على النجومية يغلب على المضمون والأداء فى برنامجها، يبدو ذلك فى حديثها ونظراتها للكاميرا وللمصورين وللمخرجين، بسبب ذلك يضيع تركيزها وتركيز ضيوفها، فى برامجها السياسية مطلوب أن تقرأ أكثر ولا تعتمد على الصحافة فقط.
■ ■ معتز الدمرداش ٩٠ دقيقة.. ابن ملك الدراما التليفزيونية الراحل نورالدمرداش. معتز أصبح ولياً للعهد فى التليفزيون كذلك ولكن فى برامج الـ«توك شو».
■ ■ النادى الأهلى.. غريب ما يحدث، معظم الذين لا يشجعون فريقه الكروى حزنوا لهذا الخروج المُهين من الكونفدرالية، والغريب ما أعلنه كثير من مشجعيه بسعادتهم بذلك حتى يرتاح اللاعبون، لماذا كانت الاتهامات إذن لحسن شحاتة بالنسبة للاعبى الأهلى فى المنتخب.
■ ■ الوزير فاروق حسنى .. عندما استمعت للمهندس حسام نصار منسق حملة الوزير لليونسكو، لم أتفاءل خيراً، فاروق حسنى أكثر تواضعاً وأشد موضوعية وأقل تفاؤلاً وكلها صفات مطلوبة للمعركة. مطلوب للحملة شركة متخصصة عالمية لا هواة محليون.
■ ■ المهندس حسن صقر، رئيس المجلس القومى للرياضة، مبروك النهاية السعيدة لنادى الزمالك، أعضاء الجمعية العمومية انتقموا لك وريحوا بالك، عقبال بقية الملفات الأخرى المعقدة.
(http://www.almasry-alyoum.com/)

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 08:57 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: التقاليد تهزم الديمقراطية فى انتخابات الأهلى

٩/ ٨/ ٢٠٠٩
فيه حاجة غلط
من فضلك سامحنى، من فضلك سامحينى، فحضرة جناب عظمتنا وهو تعبير تركى أعرفه من الأفلام والمسلسلات، حضرتنا لسه جاى طازة من بلاد الفرنجة، حيث هناك مسلمون بدون إسلام.
لسه «لانج» جاى من لندن مدينة الضباب، ومن باريس مدينة النور، من صيف بارد ممطر فى الأولى إلى صيف حار ممطر فى الثانية.
أنا أكتب لحضراتكم هذا المقال وأنا متقمص أو تلبسنى روح كتابنا العظام الذين كتبوا فى أدب الرحلات، من مثلى الأعلى أنيس منصور فى قصصه الشيقة فى رحلته حول العالم إلى كتابات الولد الشقى عمنا محمود السعدنى شفاه الله، إلى رحلات الكاتب الكبير عادل حمودة فى سفرياته حول العالم، إلى بقية عظماء كتابى ورسامى صباح الخير، خاصة حينما نرى الرحلة كلها مرسومة على أكثر من صفحة.
هؤلاء كانوا يكتبون وأنا أقرأ وأسرح معهم وأتصور نفسى أسير معهم فى تسكعاتهم فى شوارع باريس أو لندن أو روما.
حضرات القراء:
فى لندن أتيت من بلد عجلة القيادة على اليسار، وهناك «الدراكسون» على اليمين، حاجة تلخم فأنت لا تعرف اتجاهك، هل هو شمال أو يمين، دخلت لندن وأسرتى مرعوباً من أنفلونزا الخنازير التى حدثونا عنها فى مصر، وعن المقابر الجماعية ومنع العمرة أو الحج، ولندن تعتبر أكثر مناطق العالم وباءً بهذه الأنفلونزا، وطوال الرحلة بالطائرة وأنا أتحسس جبهتى لأرى هل هناك حرارة أم لا، كنت أرتعد من الجهاز الذى تمر عليه ليكشف أن لديك حرارة أم لا، ذهولى كان شديداً عندما وجدت أنه لا حس ولا خبر عن الحكاية إياها، فلم يسألنى أحد ولم يلمسنى أحد، ولم يدس لى أحد على طرف، قالوا لنا فى مصر لا تدخلوا السينما، وفى لندن الناس كلها تملأ السينمات والمتاحف والمعارض والمحال الكبيرة المزدحمة بلا حدود.
تذكرة المترو ركبت بها أيضاً الأتوبيس، كبار السن وأنا منهم، دخلت السينما بنصف تذكرة والمتاحف بدون نقود، وصرفت الدواء مجاناً.
طفت جميع محال الملابس لأشاهد الـsale أو الأوكازيون، لا غش، لا تزوير، بضاعة لا حصر لها، أسعار ولا أروع ولا أجمل من كده، طبعاً لا تقارن بالأوكازيون عندنا الذى طفش جميع الأخوة العرب من مصر.
عزيزى القارئ:
حضرتنا رجل لابد وأن تكون اهتماماته هناك بالرياضة وكرة القدم، كان لابد أن أسأل ماذا يفعلون فى الاستعداد للدورة الأوليمبية ٢٠١٢، وأبحث وأفحص وألغوص وأمقق عينى فى كل شىء يمت بعلاقة لكرة القدم، عرفت أن الأهلى فى لندن ويلعب فى استاد ويمبلدون مع من؟! برشلونة وسيلتيك، وعندما سألت عنه لأذهب إليهم فوجئت بمن يقول لى إنهم سافروا اليوم، قلت بهذه السرعة، ونكد علىّ بالنتيجة السيئة.
قلت بلاها الأهلي، أسأل عن أخبار العبث الفضائى.. آسف أقصد البث الفضائى، وقلبت الجرائد وبحثت عن صورة لوزير الإعلام بتاعهم أو سمير زاهر برضه بتاعهم، لكن لا حس ولا خبر ولا سطر، يعنى علىّ واحد، فلا توجد مشكلة بهذا الاسم.
قلت إذن أبحث عن الدورى ومواعيده وانتظامه ووجدت كل المعلومات متاحة ولا يوجد شىء اسمه أن الدورى مزحوم، ومن الصعب انتظامه، لا يوجد كلام مثل هذا.
إذن أتعمق فى موضوع انتقالات اللاعبين والعلاقات بين الأندية وعن المادة ١٨، وجدت لا شىء من الذى أفكر فيه، فكل شىء مستقر وفل الفل.
طيب ياربى أى غلطة، أى مشكلة، أى هفوة أمسكها عليهم حتى أكون سعيداً، فأنا لا أملك سوى الحسد لهم والحسرة على أنفسنا.. أبحث عن أخونا رئيس لجنة المسابقات تبع حضراتهم، تعليق، خبر، صورة، كلمة، حرف، نقطة، لا شىء.
إذن المقارنة تعنى أن هناك شىء غلط، لكن فين فين فين؟!
حضرات القراء:
بصراحة وكل صراحة.. الغلط راكبنا من فوقنا لتحتنا، والذى لا يصدق، يخطف رجله لغاية لندن وييجى يقابلنى.
التقاليد أم الديمقراطية
طيب، ما رأى حضرتك فى انتخابات النادى الأهلى؟
هل غلب عليها الجانب الديمقراطى أم أن تقاليد النادى هى التى تغلبت، وهل حكاية التقاليد هذه أصبحت تُجب - بضم الجيم - كل شىء، يعنى لو هناك تفكير فى تبادل الأجيال أو تبادل السلطة، يصبح الذى يفكر فى ذلك كأنه ارتكب جريمة، هل الرأى الآخر تحت حجة التقاليد غير مطلوب ويبعث على الفرقة داخل النادى، هل فى عُرف البعض أن من يرشح نفسه للانتخابات قد ارتكب جريمة يستحق عليها الإبعاد والإهمال والنفى؟
كان رأيى دائماً أن النادى الأهلى هو الستار الحديدى كما كان الاتحاد السوفيتى قبل سقوط سور برلين، وقلت قبل ذلك إن الكابتن حسن حمدى عندما أرى صورته كأنى أرى الرئيس الروسى بوتين.
نفس النظرة.. ونفس الهدوء.. ونفس الحزم مع أن حسن حمدى لم يكن رجلاً مخابراتياً فى يوم من الأيام مثل الرئيس بوتين.
أنت تدخل النادى الأهلى وتجلس فى حديقة الجزيرة التى يطل عليها مبنى مجلس الإدارة وأتحداك لو عرفت من بداخل المبنى أو ماذا يدور فيه.
فأنت لا ترى من يدخل ولا ترى من يخرج كأن هناك أبواباً سرية أو أنفاقاً توصل إلى الشارع مباشرة.
ويرى البعض أن انتخابات النادى الأهلى كانتخابات مجلس الشعب، وآراء مجلس الإدارة الحالى مثل آراء الحزب الحاكم بمعنى أن قائمة الحزب لابد أن تنجح، والنادى الأهلى له قائمته التى يجب أن تنجح، والذى يرشح نفسه من أبناء الحزب ضد الحزب يخسر كثيراً، ونفس الكلام فى الأهلى.
حضرات القراء..
بصراحة كنت ومازلت، وسأظل ضد حكاية القائمة.. أى قائمة فى أى انتخابات، ويعجبنى كل رئيس ناد يرشح نفسه ويعلن أنه سيعمل مع الجميع ما داموا كلهم من أبناء النادى، وما دام لديه الثقة والقدرة على التعامل مع الجميع.
أنا ضد أن الذى يترشح ضد القائمة يكون قد خرج من الجنة أو ارتكب جريمة، وأنه خرج عن التقاليد والأعراف والتراث وأنا لا أفهم ما هى علاقة التقاليد بالانتخابات، فالنوادى ليست كالقبيلة التى تقف خلف ابنها فقط دون غيره، النوادى بها مئات الألوف من الأعضاء، كل منهم له الحق فى أن يلعب دوراً داخل النادى سواء فى لجانه أو مجالس إدارته، أنا أرى أن حكاية القائمة فى الانتخابات هى بدعة وابتكار لجأ إليه الكثيرون لأنه ليس لديهم القدرة على التعامل مع الآخرين. وكنت ومازلت أرى أن هذه التقاليد لا تعنى الجمود والتمسك بالقديم، فالعالم فى تغير مستمر فأنت لا تنزل النهر مرتين لأن مياهاً جديدة تجرى من حولك.
ما المانع أن يكون هناك تبادل أو تغيير فى الأجيال.. ما المانع أن يقتحم ما يطلق عليه البعض قدس الأقداس. وقد يرى البعض أن انتخابات الأهلى ونجاح العامرى فاروق هى أكبر دليل على الديمقراطية، ونرد عليهم ونقول إن الديمقراطية فى العالم الآن لم تعد فقط صندوق الانتخابات أو الصوت الانتخابى، فهى عملية واسعة وشاملة تشمل أشياء كثيرة قد لا يكون هذا المكان مناسباً لشرحها.
ويتبقى السؤال أو الإجابة من البعض. ديمقراطية إيه التى تتحدث عنها، الأهلى يحصد البطولات والمسابقات، ومجلس الإدارة متجانس ومتناغم.
صح.. كل هذا صحيح.. ولكن أرجوك لا تحدثنى عن الآن.. حدثنى عن المستقبل أو ما أطلق عليه ماذا بعد!!
ويا حضرات القراء..
التقاليد على عينى وراسى.. ولكن بصراحة أنا مع الديمقراطية أكثر.
مشاعر
■ الوزيرة فايزة أبوالنجا.. نجاحها واضح فى أدائها الوزارى، ويتضح فى علاقاتها وسمعتها الدولية.. هى ابنة بورسعيد.. أرشحها للحزب الوطنى ليرشحها فى قائمته عن بورسعيد فى انتخابات مجلس الشعب القادمة.
■ د.مصطفى الفقى.. قد يكون حلم أو عرض عليه أن يكون وزيراً فى يوم من الأيام.. مصطفى الفقى خلق ليكون باحثاً ومفكراً وأديباً وكاتباً ونائباً، فقط ينقصه أن يكون معارضاً وناقداً للحكومة فى بعض الأحيان وليس مؤيداً فى كل الأحيان.
■ حسن حمدى ومحمود الخطيب.. بعد التهنئة وخلافه، لم يعجبنى أنا وكثيرون عدم اتصالهما بزميلهما فى المجلس الجديد العامرى فاروق، بداية غير مشجعة وفيها شىء من التعالى والمعلمة.
■ العامرى فاروق.. أحبه عائلياً، فزوجته دفعة ابنتى فى الجامعة الأمريكية وصديقتها، نجاحاته السابقة فى مجلس الإدارة هل ستستمر أم المجلس الجديد سيعتبره معارضاً وجاء رغم أنفهم؟! عليهم احترام رأى الجمعية العمومية إذا كانوا لا يحترمون الرجل.
■د.عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة.. فى باريس شاهدت أصل القاهرة الخديوية وحزنت عندما عدت وشاهدت الصورة.. منطقة وسط البلد يمكن أن تكون سبباً فى خلود اسم د.وزير.. وأيضاً لو طور ميدان التحرير ليصبح مكاناً سياحياً تملؤه المقاهى والكافيتريات ومراسم الفنانين الشباب.
■ أحمد حسام ميدو.. متحمس له دائماً فهو نتاج مدرسة الموهوبين التى أنشأتها.. هو وحسنى عبدربه وعبدالله السعيد.. وحزين له عندما أرى ملايين اليورو التى تدفع لإيتو وإبراهيموفيتش والأندية التى انتقلوا إليها.. نهاية الزمالك تسعد الزملكاوية ولكنى واثق أنها لا تسعده.
■ هانى أبوريدة.. بدأ اتحاد الكرة يرمى إليه كل مشاكله الدولية.. هانى يدوبك بيقول يا هادى فى الاتحاد الدولى ومع ذلك يعاملونه على أنه جوزيف بلاتر رئيس فيفا.. سذاجة كروية أم خباثة توريطية!
■ نصر أبوالحسن.. يردد خصومه فى الإسماعيلية أن له مشروعاً كبيراً وهو تصفية الإسماعيلى من نجومه وأبنائه، وتسكين لاعبين جدد من الخارج، ويدللون على ذلك بعصام الحضرى مكان محمد صبحى وأحمد صديق على حساب أحمد الجمل.
(http://www.almasry-alyoum.com/)

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 08:59 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: انتقدوا حكومة الأغنياء والحزب غير الديمقراطى.. ولا تقتربوا من الأهلى

١٦/ ٨/ ٢٠٠٩
أهلاوى مش جداً
يا ويلك ويا ضلام ليلك، أو يا ويله ويا ضلام ليله، طيب بلاش دول، خلينا نقول يا وقعته السودة أو يا حسرة عليه على رأى ريا وسكينة لو حاول أو تجرأ وتجاسر أن يمس طرفاً للنادى الأهلى، تمس طرفه لتتبرك به ممكن، لكن تتكلم عنه إياك، الحديث عن النادى عندهم هو مساس بالسيادة الوطنية وتدخل فى الشؤون الداخلية للدول.
عندهم حق.. فالأهلى دولة ولا كل الدول.
إذن الذى يريد أن يتكلم أو يجيب سيرة الأهلى هو إنسان مغامر، دخل برجليه بحر الظلمات، دخل سكة الندامة أو اللى يروح مايرجعش، فعليه اتخاذ جميع الاحتياطات والتدابير اللازمة، يعنى يتدرب على المشى على السلك، وأن يكون كالحلو الذى كان يضع يده فى فم الأسد، وأن يكون جاهزاً للسباحة ضد التيار.. ويتصور نفسه سيتسلق جبال الهمالايا وجبال الألب.
إذن لابد له من معدات وملابس خاصة.. استعداد نفسى خاص جدا، يعنى مطلوب ملابس للغوص كما فى المحيطات، وملابس للجليد.
حضرات القراء..
يمكنكم ويمكننى بسهولة أن ننتقد الحكومة والحزب الوطنى الحاكم، يمكنكم القول إن هذه حكومة فاشلة -لا سمح الله- فالحكومة تاجنا وفوق راسنا، أو تقولوا هذا الوزير لا يصلح أو حتى فاسد، أو أنها حكومة الأغنياء ورجال الأعمال، ويمكنكم القول إن الحزب الوطنى ليس له شعبية فى الشارع وأنه ليس حزباً ديمقراطياً، بل يمكنكم انتقاد أمانة السياسات وجمال مبارك كما ترون الآن.. كل هذا ممكن أن ترددوه ولا تجدوا أحداً يجادلكم أو يرد عليكم سلباً أو إيجاباً.
ولكن إياك وخد بالك من حكاية إياك هذه.. أن تقترب من قدس الأقداس، يعنى ممنوع الاقتراب من عمنا وعم الجميع النادى الأهلى.
عزيزى القارئ..
جماهير الأهلى تقول إن فريق الأهلى يبدع ويحصد البطولات، وإدارة النادى شرحه، فلماذا لا نبدع نحن كذلك، فى وسائل الإعلام ويكون لنا إعلام مواز بل أقوى من إعلام النادى الأهلى القوى.. نريد أن نتفوق عليه ونكون نحن صوت الأهلى القوى.
أجمل ما فى هذه الجماهير أنهم يحبون كيان النادى أكثر من الأفراد، يعنى صالح سليم موجود أهلاً، حسن حمدى برضه أهلاً، الخطيب أهلاً وسهلاً، ذهب طاهر أبوزيد مع السلامة، رسب سفير نور وماله، ترك حسام حسن وإبراهيم حسن وإيه يعنى، جمال عبدالحميد شرحه، باختصار الأشخاص لا يعنون لهم شيئاً.. سواء كانوا نجوماً أو إداريين أو مدربين.. المسألة لا تفرق.. فالحب الأول والأخير هو النادى الأهلى.
حضرات القراء..
يا سلام لو كان النادى الأهلى حزباً سياسياً، فيا هناه بأعضائه، كان سيكون قمة فى الحركة السياسية وستصبح له شعبية كما حزب الوفد القديم.
فى السياسة هناك ما يسمى بالناشط السياسى أو الناشطين السياسيين، وهم الأشخاص الذين يتحركون ويتكلمون ويناقشون ويعارضون ويتظاهرون ويعتصمون ويستخدمون الإنترنت لعرض قضاياهم وآرائهم.. وهؤلاء قلة، وعلى العكس فى الرياضة لدينا ناشطون رياضيون، وما أكثرهم، خاصة فى النادى الأهلى وهم من أتحدث عنهم فى هذا المقال.
فى أى استفتاء عن أحسن لاعب تجده من النادى الأهلى.. أحسن هداف من الأهلى، أحسن هدف من النادى الأهلى، أحسن حارس مرمى من الأهلى، جعلوا أبوتريكة فى أحد الاستفتاءات أحسن لاعب فى العالم وتجاهلوا كريستيانو رونالدو وميسى وكاكا، مع أنه لا أحد يعرفه لا فى أمريكا اللاتينية ولا أوروبا ولا آسيا.
هم أكثر الناس مشاركة فى كل استفتاءات وسائل الإعلام، وفى مداخلات القنوات الرياضية وإذاعة الشباب والرياضة.
حضرات القراء..
ها، ما رأيكم، حلو الكلام، هل دست على طرف للنادى الأهلى، هل فيه كلمة كده ولا كده؟
فى رأيى وربما رأيك لا، ومع ذلك ستصلنى آراء تقول إن هذه المقالة محاولة لتملق جماهير الأهلى، ماشى، أو أنها مقالة مدح فى صورة ذم، وأن ما فى القلب فى القلب.
بصراحة بأه، يقولوا اللى يقولوه.
لقد قلت كلمتى ومضيت.
كلنا نانسى عجرم
بذمتك رأيك إيه، هل ترضى أو تعجبك النساء اللاتى يقمن بعمليات التجميل والشفط والتدبيس؟
قد تقول حرام أن يغير الإنسان الخلقة التى وهبها له الله سبحانه وتعالى، وقد تعذرها فالتجاعيد التى ملأت الوجه والرقبة تسبب لها الاكتئاب. قد توافق على أن تزيل المرأة سمنتها وكرشها، فهذا لا يساعد على جمالها.. وقد توافق بشرط أن يوافق زوجها على ذلك.
عمليات التجميل أصبحت جزءاً من تركيبة هذا العالم، مايكل جاكسون كان فى المساء أسود ويصبح أبيض فى الصباح، قالوا إن نانسى عجرم الحالية لا تمت بصلة لنانسى القديمة، قالوا إن فنانة مصرية توقفت عن الضحك بسبب عملية خاطئة فى الوجه، وتعجبوا من فنانة كبيرة فى السن تحولت إلى بنت من بنات العشرين.
ولكن هل هذه البدعة، وتلك العملية تخص الفنانين فقط أم أنها انتقلت إلى السياسيين وإلى الحكومات والمنظمات؟.
نعم انتقلت للجميع، فمن فضلك دلنى أو شاورلى على حاكم فى العالم يجمل نفسه من أجل الحصول على رضاء شعبه، على مر العصور كانت معضلة أى حاكم هى كيف يثق فيه الناس وكيف تكون الثقة متبادلة بينهما.
مشكلة الشعوب أنها تكره السلطة وأنها تنقلب فى ثانية واحدة، بل يمكن فى اليوم أكثر من مرة.
ولست أدرى هل حكومتنا الحالية تدرك ذلك ولهذا أصدرت كتاباً تحت عنوان «ستون إنجازاً فى ستين شهراً» وهى مدة السنوات الخمس التى قضتها فى الحكم.
وبصرف النظر عن ليه وعلشان إيه ولزمته إيه دلوقتى، وهل هذا الكتاب خطاب وداع أم هو محاولة للبقاء، أم هو إحساس بأنها مظلومة؟ فبرامج «التوك شو»، تهاجمها ليل نهار، والصحافة والإعلام كذلك، وهى تتعجب من الجميع كيف وهى من وجهة نظرها كسرت الدنيا، وأنها فعلت أكثر مما فعله محمد على.
عزيزى القارئ..
يبدو أن طبيعة البشر تقوم على التجميل، فهو نوع من الخداع الذى يتقنه البشر أو نوع من الاستغفال والإستكراد.
وإلا قل لى كيف يقول المثل «القرد فى عين أمه غزال»، وأن الأحول عيونه أجمل من عيون الغزال، وأن الست الملظلظة، ما أحلى رشاقتها.
إذن عملية التجميل هى عملية إنسانية يقوم بها الرجل كما تقوم بها المرأة، يفعلها الفنان والوزير والسياسى والمصلح الاجتماعى ورجل الأعمال.
تفعلها الحكومات والأحزاب والرؤساء والملوك والحكام والشيوخ، فكله يكذب على كله، وكله يخدع كله، وكله ينافق كله.
طيب نترك هذا كله وننتقل للرياضة، هل فيها هذا النوع من العمليات.. هل اللاعب يحاول تجميل صورته أمام جماهيره، وهل المدرب يفعل ذلك، ونفس الشىء هل يفعله رجال الإدارة الرياضية الحكومية والأهلية؟
يعنى مثلاً اتحاد الكرة المصرى للأسف تكونت فكرة سيئة عنه أمام الجماهير، قالوا عنهم إنهم رجال بيزنس ويعملون لمصالحهم الخاصة، وأنهم مختلفون دائماً، متفقون نادراً، ومنحازون للأندية الكبيرة على حساب الأندية الصغيرة، ولا يستطيعون وضع جدول ثابت ومحترم للدورى المصرى، مع أنهم حققوا نتائج رائعة وبطولات صعبة، ونقلوا إلى حد ما كرة القدم المصرية إلى العالمية.
وشرحه نادى الزمالك سموه نادى المشاكل، نادى الخلافات والصراعات وأنه يأكل أبناءه، وأنه لن يقف على رجليه مرة أخرى.
نفس الشىء بالنسبة للإسماعيلى، فهو ناد يبيع أبناءه من النجوم. ويقولون إن عليه أن يعرف أن الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها.
حضرات القراء..
طيب بالله عليك، قل لى عندك وسائل أو أساليب لتساعد هذه الهيئات لتجميل صورتها.
قالوا لنا يكفى أن تضحك لتصبح الصورة حلوة وهذا كلام غير صحيح، فالضحكة والابتسامة لا تفعل ذلك، فالقرد مهما ضحك هو قرد.. والمشوه مهما ضحك هو مشوه.
عزيزى القارئ
لا عمليات تجميل الإنسان فى رأيى، تجعله أفضل من الخلقة التى وهبها الله سبحانه وتعالى له، كذلك ولا أجدع شركات فى التسويق أو التجميل يمكنها أن تجعل أى حكومة شعبية ومحبوبة مهما فعلت.
بصراحة كل ده اسمه ترقيع لا تجميل.
ويا صديقى كلنا نانسى عجرم ومايكل جاكسون!
مشاعر
■ أبوريدة/ زاهر.. أزعم أننى أكثر من يعرف الرجلين، من البداية كان رأى أبوريدة أنه «المخ» وزاهر «العضلات»، وكانت هناك معاهدة غير معلنة بذلك، المشكلة أن زاهر قرر أن يكون الاثنين معاً ونقض المعاهدة، هانى يخسر كثيراً لو استمر فى الاتحاد، ويكسب أكثر لو هرب بجلده.
■ النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، الرجل أخذ أذن وبصر المصريين بأدائه غير المسبوق، قراراته ملفوفة بالحس الشعبى لمشاعر المصريين خاصة البسطاء والفقراء، قراراته يقول كل مصرى بعدها «كانت على لسانى».
■ الإعلامى عمرو أديب.. أراه عملاقاً وشجاعاً فى حواراته السياسية. ومع ذلك يستفزنى وكثيراً من المصريين الغلابة حين يقدم برنامجه من «بورتو مارينا» فهو ينقل مجتمع الصفوة والأغنياء ليستفز مجتمع الفقراء.
على النقيض محمود سعد ينقل «البيت بيتك» من كوبرى الجيزة، حيث الناس هناك بجوار عربات الترمس.
عمرو اشتراكى معجون بطبقة رأسمالية.
■ نصر أبوالحسن رئيس الإسماعيلى.. يتردد فى الإسماعيلية أنه قرر من جانب واحد التطبيع مع إدارة الأهلى وليس مع جماهيره. أهلاوى قال لى إن نصف فريق الإسماعيلى الآن من النادى الأهلى وهذا صحيح.
الإسماعيلاوية يرونه يلعب لصالحه الخاص وليس لصالح الإسماعيلى.
■ د. عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة الأهرام.. نموذج حضارى للمفكر والكاتب السياسى، هل ستكون مقالاته فى «الأهرام» فيها نَفَس وطعم مقالاته فى «المصرى اليوم» التى كان يغلب عليها روح المعارضة والرأى الآخر وهل عدم استطاعته هو السبب فى اعتذاره لـ«المصرى اليوم»؟
■ الفنانة يسرا.. أحبها هى وعادل إمام، لم يعجبنى هذا الهجوم المباغت والعنيف - الذى يتنافى مع طبيعتها الرقيقة المسالمة.. لكل من وجه النقد لعادل إمام.. رأيى أن عادل إمام لم يعمل عملة حتى تقوم بذلك.
■ حسام البدرى المدير الفنى للأهلى.. تعجبنى شجاعته ومفهومه الجديد لإدارة الفريق، يريد التجديد والتحديث فى أفراد الفريق وفى الوقت نفسه تغيير طريقة اللعب، رأيى أنه سينجح ويستحق المساعدة، يحتاج فقط إلى بعض من حظ جوزيه المدير الفنى السابق.
■ أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام.. كان يعجبنى أكثر عندما كان رئيساً لتحرير «الأهرام العربى»، خسر كثيراً بموقفه المؤيد طوال الوقت للحكومة فى حواره مع منى الشاذلى فى برنامجها «العاشرة مساء» عن تقرير الحكومة عن إنجازاته فى السنوات الخمس السابقة. وزير عربى سابق صديق كان يشاهد الحلقة وسألنى عن الوزارة التى يتولاها الرجل بالحكومة.. مداخلات الجماهير فى الحلقة كانت بعيدة كل البعد عما قاله.
■ المهندس حسن صقر وزير الرياضة.. الرجل يعرف أن مهمته هى النهوض بالرياضة المصرية، والقضاء على العوائق التى تواجهها. تحول رغما عنه إلى رجل إطفاء أو رجل شرطة مهمته إطفاء الحرائق وحل الخلافات بين قيادات الرياضة الأهلية ونزع السلاح بينها.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:00 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: الرياضة فى مصر.. حرب عصابات!

٢٣/ ٨/ ٢٠٠٩
هذا الرجل
إذن الحكاية كبرت فى دماغ الرجل، وصدق أنه يستطيع وبأطراف أصابعه أن يدير النادى الكبير، صدق أنه قادر وليس أقل من سابقيه، أخذ يفكر ويفكر ويفكر وشاور عقله، وقال لنفسه: «يعنى إيه المعلم عثمان أحمد عثمان هو مقاول وأنا أيضاً مقاول، إذن يمكننى التفوق عليه».
وقال: اشمعنى صلاح حسب الله وإسماعيل عثمان، يعنى هم جابوا الديب من ديله، وإذا حدث ذلك فأنا ممكن أحضر قطعة من ذيل الأسد واللبؤة أيضاً.
هم مهندسون وأنا شرحه مهندس، يعنى بصره، ارتبط النادى باسمهم ولماذا لا يرتبط باسمى كذلك، بل يمكننى وأنا سليل الفراعنة، أن أشطب اسمهم وأمحيه من الوجود ليصبح اسمى متلألئا فى حوارى الإسماعيلية، ونسى أنهم الذين أتوا به وكان جزاؤهم جزاء سنمار!
الرجل أخذ يفضفض لنفسه ويناجى نفسه، ويقول إذا كان له اتصالات بالمسؤولين الكبار، فأنا أيضاً لى اتصال بالمحافظ الحالى، فهو بالنسبة لى ستر وغطاء، وما يقوله عن حضن الرجل واحتضانه له يفعل عكسه ويقول «لا كلمة لأحد علىّ».
السابقون أحضروا النجوم الكبار مثل بركات وخالد بيبو وأحمد حسن وأحمد فتحى وحسنى عبدربه، وأنا أحضرت نجوماً أيضاً، صحيح أشباه نجوم مثل أحمد صديق الذى ما صدق الأهلى أن يتخلص منه وتركه بنظرة عين، حاجة ببلاش كده، وجاء بأحمد أبومسلم الذى تركه كذلك ناديه وضحك ناديه فى سره على النادى الضحية.
طيب هم كانوا أصدقاء المايسترو صالح سليم، أنا أيضاً أخذت صورة مع محمود الخطيب وشربت قهوة معه فى مكتبه وطبطب على ظهرى وأخذنى «أنجاشيه» وأنا مع الكابتن حسن حمدى فى اللجنة السباعية، ولست أدرى العبقرى الذى سماها هذا الاسم وهل جاء الاسم تقليداً للثمانية الكبار يعنى رؤساء الدول الكبرى؟
عملوا مع سياسيين ووزراء ونواب، فأنا أيضاً عملت مثلهم مع النائب الراحل صلاح عبدالغنى، كان سكرتيره كما يقولون وسره ومسؤولاً عن شؤون مكتبه ومنزله.
الرجل يقول كل هذا وأكثر، فقد سيطر على النادى بإمكانياته المتواضعة ودلدل رجليه وطرقع أصابعه فى وجه الزملاء.
وله حق فالزملاء بالمجلس ناس طيبيون ومسالمون وآخر حلاوة وفرحانين بوجودهم فى إدارة الإسماعيلى، وأشهد أنهم محترمون، ولكنهم عجينة لينة، وقراراته تمشى عليهم كما تمشى السكين على الزبدة، يقولون عنهم فى الإسماعيلية إن معظمهم حمام وقلة هى من الصقور، الذين اضطروا إلى ترك الجمل بما حمل للحمام الذى لا يملك قرارا ولا يستطيع حتى لو أراد.
ولعل موقف النجم محمد صلاح هو الذى يثير الجميع، كانت آمالهم فيه كبيرة حتى أعطوه أكثر الأصوات، ظنوا أنه يمكن أن يصلح رئيساً للإسماعيلى فى السنين القادمة، ولكنه خيب الآمال وحزنوا على سلبيته وتعجبوا، هو نجم من نجوم الكرة.. كيف يوافق على هذه الصفقات المضروبة.. وكيف يوافق على شكل الإسماعيلى الحالى؟!
شروة هؤلاء اللاعبين تذكرنى بشروة الراحل صلاح عبدالغنى ونصر أبوالحسن من نادى الشمس، والتى كانت «شروة كوميدية»، ويقول الإسماعيلاوية بينهم وبين أنفسهم: هل نقول: «على الإسماعيلى السلام».. يبدو ذلك!!
ثم يتساءلون ماذا عن إسماعيلى ٢٠٠٩.. والإجابة ليست عندى، ولكن ستجيب عنها الأيام القادمة.
أفريقيا بالثلاثة
حضرتك تعرف المثل الذى يقول «أزفت من ستى إلا سيدى».. هل يعجبك، هل توافق عليه؟ طيب ما هو معناه؟ هل «ستى» هنا جدتى وجدتك؟ وهل «سيدى» جدى وجدك؟ أم «ستى» هنا تعنى التى أعمل لديها، وسيدى يعنى الذى أعمل عنده؟ يخيل إلىّ أن المثل يقصد ذلك.
أنا عندى تحليل ورأى ثان: المعنى أن «ستى» هى الرياضة و«سيدى» هو السياسة.
ولكن لماذا أقول هذا الكلام، أقول لحضرتك، فأنا أكتب مقالة أسبوعية فى صفحات الرياضة المميزة فى «المصرى اليوم»، وأعترف أننى سعيد بذلك، لسببين، الأول أننى أكتب والثانى لأننى أحب «المصرى اليوم»، لقد أحببت أشياء كثيرة فى حياتى، أحببت الإسماعيلية والإسماعيلى، أحببت جامعة القاهرة التى تخرجت فيها، أحببت بورسعيد والإسكندرية والآن أضم «المصرى اليوم» إلى قائمة المحبوبات القريبات لقلبى.
بصراحة عندما أكتب أتقمص شخصية الكاتب الكبير أنيس منصور، فبسببه دخلت قسم الفلسفة، بسبب حلاوة وطراوة ورشاقة كلماته، صممت على تقليده لحبى له ولحبى لكتاباته، طبعاً الأستاذ أنيس هو الأصل، وربما أكون أنا نسخة تايوانى.
أحببت «المصرى اليوم» لهذا النجاح المذهل فى هذه السنوات القصيرة، وهو نجاح لم يأت صدفة أو نزل بالباراشوت، فهى جريدة لها طعم وروح ولون ورائحة، يعنى جريدة مميزة «spe cial».
حضرات القراء..
فى الرياضة فى مصر، قد تجدون موضوعات كثيرة ولكنها مكررة، ليس فيها كلمة توحد الله بالمستقبل والنظر له، وكل ما هو موجود ويؤسفنى ذلك يسد النفس، المتراشقون كحرب العصابات فى شوارع المدن فى كل مكان، المتصارعون الذين يقلدون مصارعى السومو اليابانيين موجودون بنصف الملابس، فى الفضائيات أرجوك لا تطلب تعليقى، فى الصحافة الرياضية لا تعليق، فى الأندية هناك حرب العصابات، وكل هذا ليس جديداً، من فضلك راجع مقالات الأساتذة الكبار نجيب المستكاوى وعبدالمجيد نعمان وناصف سليم وعبدالرحمن فهمى.
زمان الأهلى عمهم وحارق دمهم، البضاعة موجودة الآن، الزمالك ملك الفن والهندسة، مازلنا نسمعها، الأندية الصغيرة تولول وتمد إيديها وتقول حسنة لله يا محسنين.. اتحاد الكرة الآن لا يفرق كثيراً عن أيام زمان، الأندية أقوى من المنتخب، جدول الدورى غير منتظم، فقط نجح سمير زاهر فى إضافة نقطة جديدة تحسب له وهى البث الفضائى، والتى اكتشفنا فى النهاية أن خناقة هذا العبث الفضائى كلها على أربعة ملايين نجح المهندس صقر مع الدكتور نظيف فى حلها.
يعنى الحال محلك سر، أو للخلف در، أو خطوة تنظيم، أو ارفع يديك فالمسدس فى ظهرك، وحط وشك فى الحيط كما كنا نفعل ونحن صغار.
حضرات القراء..
كان لابد وأنا أكتب مقالاتى أن أبحث عن جديد، إذن يمكن دمج السياسة فيها لتصبح مقالة فى السياسة الرياضية كما الجغرافيا السياسية أو الاقتصاد السياسى.. وطبعاً لازم أحط حتة كده فى الرياضة وحتة كدة فى السياسة..
المهم أن السياسة حالها من حال الرياضة، ومفيش حد أحسن من حد، فى السياسة لا تسمع خبراً يسر، لديك أخبار من نوعية انفجارات، قتل، إرهاب، حوادث قطارات وطائرات، خناقات بين الدول وحروب.
وإذا لم تصدقنى شاهد برامج «التوك شو» المصرية والعربية، الحكومة تهاجم بجميع الألوان، الوزراء صدعوا رؤوسنا بالتصريحات الوردية المليئة بأرقام غير موجودة ولا بعد الآن، لجنة الأحزاب ترفض حزب الوسط، والشعب لا يعرف لماذا رُفض وإذا كان قد قبل فلماذا؟
وأنا سأكتب لك الآن عن أفريقيا ومصر، وأسألك هل سيادتك أفريقانى بجد وليس كالفنان أحمد السقا.
بالطبع ستصمت، فحضرتك لا تستطيع أن ترد بسرعة، فالسياسيون قد توهوك، فمرة يقولون لك مصر جزء من العالم العربى، وأخرى هى تنتمى للعالم الإسلامى، ثم نسمع أنك تنتمى للبحر المتوسط وتفاجأ بأنك شرق أوسطى.
ولكنى أقول لك وبحزم، حضرتك أفريقى ابن أفريقى، وجدك أفريقى كمان.
يا جماعة، يا حضرات، يا سادة.. أفريقيا هى الأساس، فهى التى أعطت مصر موقعها الفريد المتميز، وهى التى أعطت لمصر نهر النيل الذى بدونه تكون صحراء كالصحراء الغربية دون حياة أو بشر.
حضرات القراء
الغريب والعجيب أن المصريين يشعرون فقط بأنهم أفارقة حين تلعب الفرق المصرية فى أفريقيا كما يلعب الأهلى فى بطولة الأندية الأفريقية بالدورى أو الكأس أو عندما يلعب منتخب مصر فى كأس الأمم الأفريقية، نذكر أفريقيا حين نقول الأهلى هو نادى القرن فى أفريقيا، ونسعد به فى بطولة العالم للأندية أو بطولة العالم للقارات.
أذكر مقالة لأحد نقادنا الرياضيين بعد هزيمتنا من بلد أفريقى كتب فيها «هزمنا من بلد القرود»، وأذكر بعدها أن المظاهرات هناك هاجمت السفارة المصرية وكاد الأمر يصل إلى قطيعة سياسية.
أذكر أن الدكتور بطرس غالى أصبح أميناً للأمم المتحدة من خلال أفريقيا، والدكتور البرادعى كذلك، وإذا نجح فاروق حسنى بإذن الله فى اليونسكو، سيكون بأصوات الدول الأفريقية.
عزيزى القارئ..
من فضلك اقرأ وتابع أزمة حصة مصر من مياه النيل وموقف بعض دول حوض نهر النيل من المطالبة باستقطاع حصة من مياه مصر، الموضوع ليس سهلاً ويحتاج إلى تحرك سريع وكبير، باختصار لقد أهملنا أفريقيا حكومة وشعباً، وقد آن الأوان لأن يقول كل منا: «أنا أفريقى بالثلاثة».
مشاعر
■ د. يوسف بطرس وزير المالية.. يقول فى «المصرى اليوم» لسنا ضد المواطن وأسهل شىء اكتساب المشاعر، ولكن على حساب الناس.. المعنى أنه يرد على صورته التى ليست حلوة أمام المصريين، اكتساب الناس هو بمشروعات كمشروع التاكسى الجديد الذى هو مهندسه، ألا يستطيع أن يقدم مشروعاً آخر أو مشروعين لمصر، ممكن، المهم أن يكون الناس دول فى راسه.
■ حازم إمام لاعب الزمالك الناشئ.. بداية كروية موفقة، مع تصرفات غير لائقة، زواج رغماً عن أنف النادى فى وقت غريب، لم يفعلها أى لاعب من قبل.. ما فعله هل بداية للتألق أم بداية النهاية؟
■ الدكتور مصطفى الفقى.. احترمت رده على الدكتور سعد الدين إبراهيم فى هجومه غير المبرر عليه. تعبيرات سعد الدين إبراهيم كانت بعيدة عن الذوق والزمالة ومع احترامى لردود الدكتور مصطفى إلا أنه كان عليه أن يكون أكثر شراسة.
■ كامل أبوعلى رئيس المصرى الجديد.. متحمس له ومتفائل للمصرى الذى أحبه معه، لا أنسى له موقفه مع الوفد المصرى فى سويسرا عند تقديم العرض المصرى لكرة العالم للناشئين، سعيد بنجاحه سينمائياً فى الأعمال السينمائية التى قدمها هل سينجح رياضياً كما نجح سينمائياً.. أرجو ذلك.
■ سيد جوهر رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب.. سياسى محنك، عقر بضم الميم، ينتمى للشارع المصرى وهذا سر نجاحه أحب روحه المرحة ودمه الخفيف وقفشاته الذكية.
■ الكاتب الكبير أنيس منصور.. دخلت قسم الفلسفة بسببه، أحببت الأدب من كتاباته، عشقت السفر والترحال من رحلاته سعدت عندما كتب عن الإسماعيلية، عندما كنت محافظها أنها آخر المدن النظيفة ولم أغضب عندما هاجمنى بشدة فى عموده الشهير عندما كنت وزيراً للشباب.
■ نصر أبو الحسن رئيس الإسماعيلى الحالى. يقولون إنه مستمر فى عملية تفريغ النادى الإسماعيلى من أبنائه ونجومه بعد السابقين الآن يتخلص من نجم الهجوم مصطفى كريم ويتردد أن عينه على ثلاثة أولهم عمر جمال وأحمد خيرى ثم عبدالله السعيد، الرجل باع المنافسة على الدورى مقدماً.
■ نادى الزمالك.. سعيد بما يحدث على المستوى الإدارى والكروى والعمرانى أخشى على الفريق من المعلمين الكبار ميدو وزكى وشيكابالا. أحب عبدالواحد السيد ولكنى أرى إهداء شارة الكابتن لميدو فى هذه المرحلة.. ميدو إدارياً أفضل منه فنياً.
(http://www.almasry-alyoum.com/)

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:03 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: خائف على المنتخب من «النوايا السيئة»

١٤/ ٩/ ٢٠٠٩

http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=103286


تصوير - طارق الفرماوى
حسن شحاتة يتحدث مع أحمد حسن والحضرى أثناء التدريبات فى رواندا وإلى جوارهم جمعة وشوقى


«هى البلد رايحة على فين؟»
«حنروح كأس العالم أم لا؟»
سؤالان يترددان فى مصر الآن ومنذ فترة.. الأول فى السياسة وعن أحوال مصر المحروسة، وهو «هى البلد رايحة على فين».. والسؤال الثانى فى كرة القدم وهو «حنروح كأس العالم أم لا»؟
الذى يسأل السؤال السياسى ليس من عموم الشعب المصرى، ولكن هم «النخبة» أى Elites وأعتقد أن كلمة «الأليط» جاءت من هذه الكلمة الإنجليزية، فهم أهل الثقة أو أسيادنا الذين يصدرون القرارات التى تكون معظمها ليست لمصلحتنا، ولكن لمصلحة هذا المسؤول أو ذاك أو رجل الأعمال هذا أو ذاك.
فى أدبيات العلوم السياسية يُعرفون أى نظام سياسى بأنه يتضمن علاقات سلطة بين النخبة والطبقة الحاكمة من ناحية، والمواطنين من ناحية أخرى، وبين مجموعات النخبة بعضها البعض، أى العلاقة بين «الألاطة» بعضها مع بعض، وفى هذا الموضوع حدث ولا حرج. خذ عندك خلافات الوزراء مع بعضهم والمحافظين مع الوزراء، والخلافات بين مسؤولى مجلس الشعب وبين بعض كبار قيادات مجلس الشعب، يعنى لو حضرتك عايز أمثلة أستطيع أن أكتب كتاباً عن هذه العلاقات التى فى مجملها لم تكن إيجابية، بل كان يشوبها كثير من النفاق والمؤامرات والضرب تحت الحزام.
ما علينا خلينا فى كرة القدم أسهل لغة فى هذا العالم، فهى الأمل والحرية للشعوب ووسيلة للديمقراطية داخل الملاعب وليس خارجها. فى رأيى عن حظوظنا فى الوصول لكأس العالم، أننا ليس لدينا حظ فى ذلك بل تبدو الأمور كأن هناك عداء بيننا وبين كأس العالم، نحن وصلنا لكأس العالم مرتين، الأخيرة عام ١٩٩٠ مع الكابتن الجوهرى والدكتور عبدالأحد جمال الدين، وحتى أدلل على سوء هذا الحظ، فعندما كنت وزيراً للشباب والرياضة كانت لى أحلام كثيرة للرياضة فى مصر، أزعم أنه تحقق جزء كبير منها، ولكن حلماً من أحلامى لم يتحقق وهو الوصول لكأس العالم،
وأذكر حضراتكم بمباراة الطوبة الشهيرة أمام زيمبابوى، والتى فزنا فيها وكدنا نذهب للبطولة حتى جاء قرار الـ«فيفا» بإعادة المباراة فى ليون بفرنسا، حيث خسرنا المباراة ومازلت أذكر الهدف الذى لا يضيع والذى أضاعه مجدى طلبة، ومن المضحك يومها ما كتبه أحد النقاد أن حارس المرمى أصيب بقشرة برتقال وليس بطوبة، تصوروا حضراتكم قشرة برتقالة تسافر من المدرجات إلى الملاعب وتصيبه وتسيل الدم من رأسه، ما حدث بالطبع كان خطأ من الجماهير ولكن فيه كثير من سوء الحظ أيضاً.
حضرات القراء..
السبب الثانى فى رأيى أن النيات ليست خالصة، قد تسألنى كيف؟ أنا أقولك.. نحن لدينا حزبان، حزب ضد حسن شحاتة وحزب مع حسن شحاتة، يعنى الرجل الذى حقق لنا الأفريقية والعالمية فى بطولة القارات مازال البعض لا يثق فيه، ويرى البعض وقد يكون منهم حسن شحاتة نفسه أن أحد الأسباب أنه ليس من النادى الأهلى، ويرى بعضهم أنه يضطهد لاعبيه،
ونحن نذكر كيف خاض شحاتة معركة كبيرة مع البعض ومع كثير من الإعلاميين بسبب استبعاد بركات، المعنى أننا قارنا لاعباً من ضمن عشرين لاعباً بالمدير الفنى الناجح، طيب بالله عليكم كيف يعمل الرجل وينجح وهو كما يقول: الخناجر جاهزة والسكاكين تسن..
إذن الوضع هنا يقول إن نيتنا ليست الوصول لكأس العالم قدر اهتمامنا بالقضاء على المدير الفنى، وأن هذا اللاعب يلعب أو ذاك، وأنا هنا أحيى صلابة حسن شحاتة وقوته وتحمله كل الرذالات التى ترتكب ضده، ولهذا كان الله ينصره، أو بمعنى أصح ينصر مصر.
وإليك السبب الثالث، وهو يذكرنى بمباراة كان يلعبها منتخبنا، وكان الكابتن محمود الخطيب الموهوب، الذى يعد علامة فى الكرة المصرية، يجلس فيها على الدكة، وكان الأساسى فى هذه المباراة هو محمد حازم، نجم الإسماعيلى ومصر، الذى فقدناه فى حادث سيارة أليم.
لقد عانى حازم فى هذه المباراة ما لم يعانه أى لاعب، وهوجم المنتخب، ويومها أذكر أننا خسرنا المباراة، المعنى أن جماهير الزمالك تحب المنتخب وتشجعه لو كان هناك عدد كبير من لاعبيها فى الملعب، والأهلى شرحه يتحمس عندما يرى نجومه، بل إن الإسماعيلى بعد مباراة إيطاليا وهدف حمص كان يشجع حمص ربما أكثر من فريق مصر، يعنى باختصار قسمنا لاعبى المنتخب إلى درجات وإلى أقسام، نشجع لو كان لاعبونا هناك.. ولا نشجع لو لم يكن لنا لاعبون هناك.
الإسماعيلى يقيم الزينات عندما يرى خمسة أو ستة لاعبين فى الفريق الوطنى.. والأهلى يرى أن الفريق كله لابد وأن يكون من لاعبى الأهلى، والزمالك شرحه.. ولاعبو الأقاليم عليهم واحد.
طيب بالله عليكم ألا ترون مثلى أن النية ليست خالصة مع فريقنا القومى.. أنا شخصياً أرى ذلك.
السبب الرابع أو الخامس إحسبها كما تريد: موقف رجال اتحاد الكرة وموقف رجال الإعلام.
يقولون لنا إن البعض فى اتحاد الكرة مع حسن شحاتة والبعض ضده، كما قالوا لنا إن شوبير قبل أن يترك المجلس كان ضد حسن شحاتة ويريد للفريق أن يُهزم مع أن الرجل، أقصد شوبير، خرج على كل الفضائيات وقال بكل اللغات إن هذا غير صحيح، ومع ذلك لم نصدقه.
أما عن الموقف الإعلامى فلن أقول كثيراً، فيكفى ما قاله البعض إن المانشيتات جاهزة للسلخ وللذبح، وأحمد الله أنه حتى الآن لم تظهر هذه العناوين بعد.. أما الفضائيات فهى شرحه.. المحللون الكارهون موجودون لتشريح الفريق وتشريح المدير الفنى وجهازه.
وقد تسألنى ما هذا الكلام؟ هذا الكلام غير علمى.. يعنى إيه الأعمال بالنيات؟ وتسألنى ما تأثير ذلك على الوصول لكأس العالم؟
فقط راجع المرات العديدة التى لم نصل فيها لكأس العالم وابحث عن الأسباب.
وإذا لم يعجبك هذا الكلام من فضلك اثبت عكسه، ولكن اسمح لى أسألك فى الأول حضرتك مع حسن شحاتة ولا ضده؟.. ولا تعليق.
شعار الكرة فى مصر «انكتموا»
أعتقد أن هذه المقالة ستكون مقالة خلافية، أى قد يعجبك الكلام وقد لا يعجبك، قد تقول عيب ومايصحش.. وقد تقول والله كلام معقول، أنا من الذين يؤمنون بأن المقالة أى مقالة لابد أن يكون فيها جديد أو أن يكون فيها الرأى الذى يحتمل والرأى الآخر فيها كما فى كرة القدم هات وخد، ودائماً الصعوبة هى فى الوصول إلى فكرة جديدة لم يكتبها أحد حتى لو لم تعجب كل الناس،
ولأننى لست صحفياً مهنياً فلست أدرى من أين جاءت كلمة العمود، ونحن ما شاء الله لدينا عواميد رياضية لا حصر لها، واعفنى عن التعليق على أى منها، العواميد كلمات وكما قال الراحل العظيم عبدالرحمن الشرقاوى «الكلمة نور وبعض الكلمات قبور» شايف حضرتك هذا الجمال فى اللغة وفى المعنى، أنا أحب أن يكون العمود أو المقال، سمه كما تشاء، فيه نوع من المشاغبة والمشاكسة، أنا شخصياً فى كثير من المرات أكتب مواضيع تتعرض للنادى الأهلى العظيم والغريب أن معظمها رقيق وحنين..
فأنا قلت كثيراً إننى أحب النادى الأهلى، فهو تاريخ وطنى رياضى ولكنى لست من مشجعى فريق الكرة بالنادى، بل أنا مشجع لنادى بلدى الإسماعيلى، وأعتقد أن هذا لا يغضب أحداً، هنا أقول الزعل ممنوع والغضب مرفوع وبين البائع والشارى يفتح الله. ما علينا، بلاش ندخل فى الغويط ونجيب سيرة النادى الأهلى ويغضب البعض وينوبنا من الحب جانب و«من الحب ما قتل».
حضرات القراء..
ستقول لى، طيب بعد هذه المقدمة الطويلة، هات ما عندك، باختصار عايز تقول إيه.. أقولك يا سيدى، أنا إنسان أؤمن بالحرية، حرية الرأى، الكلام، الاستماع، الحوار، أى شىء به حرية أنا معاه، وأنا مغمض، قلت لحضراتكم قبل ذلك إن كرة القدم هى لغة الحرية والأمل للشعوب، وإنها أكبر مظهر لحقوق الإنسان، ففى الاستاد تقول ما تشاء وتغنى كما تشاء وتهاجم من تشاء، حرية مطلقة لا تجدها خارج الاستاد وكأن الاستاد منطقة محرمة يمنع الاقتراب منك فيها أو هى حديقة الهايد بارك فى لندن،
حيث لدى الناس الحرية أن يقولوا ما يشاءون ضد الحكومة البريطانية وضد أى حكومة فى العالم. وهى الأمل للأطفال الصغار الذين يحلمون بعالم كرة القدم الثرى بعد أن يكبروا، منهم من يحلم بأبوتريكة فى مصر أو ميدو أو عمرو زكى، ولكن الأغلبية من المؤكد لا تفكر فى هؤلاء ولكنها تحلم بإيتو ودروجبا وأديبايور، تحلم بالمبالغ الخرافية التى تدفع لهم أسبوعياً هذا غير الشهرة، أو تحلم أن تكون مثل ميسى صاحب الاثنى عشر مليون يورو فى العام، كما أنها الأمل للشعوب كما نريد فى مصر الوصول لكأس العالم فى جنوب أفريقيا.
أفكر فى ذلك ونرى هذا العنف وسوء المعاملة التى تتعامل بها إدارات الأندية مع المديرين الفنيين أو مع اللاعبين. يعنى لو اللاعب طالب بحقوق اللعب يا ويله، لو طالب بمستحقاته المالية، يا عينى عليه، أى رمشة أو همسة يفعلها اللاعب يغضبون عليه،
وقد يظل لاعباً على الورق دون الملعب أو كخيال المآتة، فهل هذه حرية، هل هذا حق من حقوق الإنسان، ويعنى لو المدير الفنى لم يستمع لتوجيهات رئيس النادى الذى مازال يقول على الكرة إنها «كورة كفر»، فهو، أى الرئيس، يريد هذا اللاعب أن يلعب والآخر لا يلعب، وليس هناك مانع من التدخل فى الخطة، وقد يخترع خطة لم يسمع أحد بها من قبل فما المشكلة؟.. فهى مسألة أرقام «أربعة أربعة اتنين»..
ما المشكلة أن تكون «ستة خمسة واحد» أو «سبعة اتنين تلاتة».. ولا تسألنى عن مصير هذا المدير الفنى الذى قد يكون لعب مباراتين أو ثلاثة فى الدورى.. فمصيره الجب أو المغارة أو الشارع.
فى الدورى الحالى «اللى لسه طاظة» تمت أكبر مجزرة فى رأيى فى مصر، فيا ولداه المدربون لم يأخذوا غلوة فى يد رئيس النادى، ولست أدرى من الذى يغيّر المدير الفنى، هل الجماهير فعلاً، كما يقال، أم اللاعبون الذين قد يتآمرون عليه، فى سلو بلدنا كل شىء ممكن،
أذكر حضراتكم بالغرامات التى ستدفعها هذه الأندية التى تبكى ليلاً نهاراً لأنها لا تجد الموارد المالية اللازمة، مثلاً الإسماعيلى فى هذا الدورى يعيش على بيع لاعبيه، طيب السبعة مليون الزيادة أو الأقل ثمن صفقة شريف عبدالفضيل أين ذهبت، أقولك ذهبت للكابتن عصام الحضرى الذى أرى أنه استفاد من الأسماعيلى أكثر مما استفاد الإسماعيلى منه، فهو لم يكن ليجد فرصة «لُقطة» مثل رئيس النادى الإسماعيلى الذى أعطاه كل ما يملك النادى وترك النادى يا مولاى كما خلقتنى، وأوهم الإدارة بأن الخير قادم بإذن الله من البث التليفزيونى الذى ثبت أنه وهم كبير.
ما علينا.. تعالوا نرى ماذا يفعل أعضاء مجلس الإدارة مع بعضهم البعض، مثلاً فى الإسماعيلى طفشوا أحد الذين لهم رأى لصالح النادى وهو المهندس خالد فرو، وحاولوا تطفيش وليد الكيلانى وخالد الطيب لأنهما لا يعجبهما الحال المايل ولا انفراد رئيس النادى بالسلطة الذى هو ليس أهلاً لها.
هل هذه حرية، هل هذه هى حرية الرأى، وما يحدث فى الإسماعيلى رأيناه فى المصرى والاتحاد والأوليمبى؟
حضرات القراء..
لو ظللت أكتب عما يحدث فى كرة القدم من تصرفات غير طبيعية سأكتب صفحات، وما أكتبه عن الكرة فى مصر لم نسمع عنه فى الخارج، لم نر مجالس إدارات تختلف فى إنجلترا أو إسبانيا أو فرنسا، لم نر لاعبين ليس لديهم حرية الكلمة أو تُمارس عليهم أى ضغوط حتى ينكتموا.. ولا نرى ولم نر ولن نرى.. شيئاً مما يحدث عندنا هناك.
حضرات القراء..
للمرة الألف أقول وأكرر إن كرة القدم هى لغة الحرية والأمل لشعوب العالم.. ولكن فين فين.. من فضلك جاوب أنت؟!
مشاعر
■ مسلسل قلبى دليلى.. كنت ضد أسرة الفنانة الراحلة ليلى مراد فى عدم سماحها بعمل مسلسل تليفزيونى عنها، الآن اعترف بأننى كنت مخطئاً وخصوصاً بعد مشاهدتى للمسلسل.. فما نراه ليست ليلى مراد التى أحببناها.. المنتج قد يكون نجح فى مسلسل الملك فاروق ولكن فى هذا المسلسل أنا آسف.
■ الكابتن مجدى عبدالغنى.. اندهشت بسبب ما قيل عن غضبه مما كتبته فى مقالى السابق، والغريب أنه لم يقرأ المقال. حماس مجدى ومحاربته للفساد وتصديه للخطأ أنا معه فيه، ولكن كل هذه الاختصاصات التى معه الآن زيادة عن اللزوم، ويا سيدى ما يقدر على القدرة إلا الله.
■ الفنانون المصريون.. بعضهم لا يتوقف عن الشكوى مما يسمونه بالصحافة الصفراء.. لدينا الآن برامج صفراء هم الذين يعدونها ويتحدثون فيها عن حياتهم الخاصة دون توقف، يقال إن الدولارات هى السبب.
■ الكابتن مدحت شلبى.. نجح إعلامياً ومادياً بامتياز وهو يستحق ذلك، وما دام الأمر كذلك لماذا لا يستقيل من وظيفته باتحاد الكرة، وهل وجوده فيه فائدة للقناة التى يعمل بها، إذا كان يبحث عن المعلومات فهى موجودة ومرطرطة وعلى قفا مين يشيل.
■ الممثل أحمد مكى.. أشعر أن بداياته مثل بدايات الفنان محمد سعد، فمكى لزماته وحركاته هى هى، واستخدامه لطبقات صوته متكررة، أتمنى لمحمد سعد العودة سريعاً ولأحمد مكى أن يغير جلده ولا يكرر نفسه.
■ د. أحمد نظيف رئيس الوزراء.. أصدر قراراً بإيقاف العمل بقرار محافظ الإسماعيلية الحالى الذى فرض فيه رسوماً قدرها ثلاثة آلاف جنيه على تحديث التاكسى، وعشرة آلاف جنيه على «الميكروباص»، وثلاثون ألف جنيه على «المينى باص» الخاص بالمدارس، وفى الطريق قرار بإيقاف قرار المحافظ بتقييد الإنارة بشوارع الإسماعيلية ماعدا ثلاثة شوارع أحدها شارع استراحته.. أين احترام الدستور يا حكومة؟
■ نادى هليوبوليس.. مع احترامى للتونى وعرفة منافسى فؤاد سلطان رئيس النادى الحالى والذى له إنجازات كبيرة أهمها إقامة النادى الجديد فى حى الشروق، فأنا سأعطى صوتى للرجل احتراماً لشخصيته وتقديراً لأدائه.
■ د. عصام شرف وزير النقل السابق.. تحية منى لوزير الرى د.نصر علام، على ترشيحه له بتولى رئاسة لجنة تيسير نقابة المهندسين، الرجل علم وفكر وكمال وإدارة، ترى هل ستوافق الحكومة؟

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:04 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: ديكتاتورية الحزب الوطنى.. والعلاقة بين الأهلى والزمالك

٢٧/ ٩/ ٢٠٠٩
لأنه مناخ عام ومشترك، فأنت وأنا لا نستطيع أن نميز بين الحياة السياسية والحياة الرياضية أو حتى الاجتماعية، يعنى لو لم يعجبك التعليم فلن تعجبك الصحة، ولو لم تعجبك الصحة فلن تعجبك الرياضة، لو أنك لا ترضى عن وزير المالية، فلن ترضى عن وزير الزراعة، ولو لم تنبهر بوزير التجارة والصناعة، فلن تنبهر بشركات الحديد أو الأسمنت، ولا بأحمد عز ولا محمد أبوالعينين أو حتى فريد خميس.. لماذا؟ لأن كله خارج من رحم واحدة وهى رحم مصر الغلبانة بسببنا، فهى لا تستأهل كل ما نفعله فيها.
لو كان لمصر الأرض أن تتكلم لكلمت نفسها وأسمعت العالم ولطمت على خدودها حزناً وكمداً على ما يحدث لها وربما مزقت ملابسها.. وبالرغم مما نفعله فيها فنحن ندلعها ونقول مصر المحروسة ومصر أم الدنيا، ومصر التى كانت سلة الغلال فى العالم والتى لا يستطيع المواطن فيها الآن أن يحصل على رغيف واحد محترم بسهولة.
ومع ذك فالمشكلة أنه لا أحد يعجبه أى أحد، فالجميع نقاد وغير راضين، ومتنكدون، طيب افتح موضوعاً كالمرور مثلاً ستجد الجميع فى نفس واحد يغنون نفس اللحن ونفس الكلمات، طيب حاول تستظرف واحك نكتة ستجد الجميع فى نفس واحد قبل أن تكملها يقولون «بايخة» وقديمة كمان، المعنى أن مزاج حضراتنا غير قابل للضحك أو حتى الابتسام، وقد تقول نكت إيه، فنحن ما حياتنا إلا نكتة طويلة وبايخة كمان.
حضرات القراء..
فى الحياة السياسية نفس الطعم ونفس الروح ونفس المناخ، لدينا معارضون ومستقلون لا يعجبهم أى شىء، لا حزبهم ولا الحزب الوطنى على وجه الخصوص، ولا الحياة السياسية فى مصر، وقد يكون معهم الحق كل الحق وقد لا يكون، عملهم السياسى يدور حول الحزب الوطنى مع أنه يجب أن يدور حول الحياة السياسية فى مصر، وهم معذورون، فقيادات الحزب الوطنى لا تحسن الحوار مع هذه الأقلية، ودائماً تقول إننا نميل للحوار ولكن مع من، هذا هو السؤال الصعب.
هم يرون الأحزاب المعارضة «سمك.. بسارية»، وهذه الكلمة عندنا فى القناة تعنى السمك الصغير الذى نأخذه فوق البيعة، هم يقولون إنهم يقولون عنا إننا أحزاب من الدرجة الثالثة أو من الترسو. ويقولون إن الحزب الوطنى يركب سيارة مرسيدس أو چاجوار أو طائرة نفاثة ونحن يدوبك نركب البسكيلتة، ويا ريتها دراجة حديثة.
هم يرون، كما سمعت من بعضهم، أن الوطنى منفوخ على الفاضى، فهو لم يصل أو لن يستطيع أن يصل للشارع السياسى، وأن هذا التعالى جعله لا يجد الحل السحرى لإقامة علاقة سوية وطبيعية مع الآخرين. ويرون أن الوطنى يكلم نفسه أكثر من كلامه مع الآخرين. فحواره مع المعارضة الذى يتشدقون به هو عبارة عن مناقشات عامة DEBATE أى دع الذى يريد أن يتحدث ليتحدث وهل الكلام بفلوس، وليس هناك ديالوج DIALO GE أى حوار متكافئ يخرج به الجميع من خلال أسلوب الاتفاق إلى شىء يخدم المصلحة العامة، باختصار هم يرون الوطنى لا يتحدث معهم ولا مع الشارع من أساسه.
إذن الحالة السياسية ضبابية أو غير واضحة، فالجميع ينتقد الجميع ولا يعجبه الجميع، والموقف كله صيحات استنكار أو كصفارة المرور التى لا يحترمها أحد أو كواعظ يعظ ولا يسمعه أحد، وأن الجميع نائم، وأن أذناً تسمع من هنا لتفوت من هناك.
إذن النظرة بين الأحزاب السياسية هى نفس النظرة التى نتبادلها بين بعضنا البعض، فيها شك نعم، فيها ريبة أيوه، فيها عدم اقتناع صح، فيها عدم ثقة فعلاً وقد يكون هذا هو المطلوب، وهذا الحال هو هو نفس الحال العام.
عزيزى القارئ:
طيب إذا كان هذا هو حال الواقع السياسى، فما حال الموقف الرياضى؟ رأيك هل هناك فرق، هل الحال كما الحال، هل حضرة ستنا الرياضة أحسن من خالتنا الصحة أو عمتنا الزراعة، وهل العلاقات بين القيادات الرياضية أحسن حالاً من تلك التى بين السياسيين؟ الحال هو الحال هنا قبلات وهناك قبلات، هنا فى الوجه «مراية» وفى الخلف سلاية، هنا وهناك صديق عدوى عدوى وصديق عدوى صديقى.. واحد ولا فرق، ولا عزاء للمتابعين، طيب لو كان الهجوم فى السياسة على الحزب الوطنى حتى يصل إلى اتهامه بالديكتاتورية، فمن فضلك قل كيف العلاقة بين الأهلى والزمالك، أو بين الأندية الشعبية والأندية الحكومية، أو بين الأندية الصغيرة والأهلى والزمالك.
نفس الكلام الأهلى والزمالك بيركبوا طائرة نفاثة ومعاهم انضمت أندية الشركات، والأخرى تركب البسكيلتة، انظر من يُدير اللجنة السباعية البثية التليفزيونية ستجد رئيس الأهلى ورئيس الزمالك، والخمسة الآخرون «كمالة عدد»، طيب من فضلك كيف شكل الحوار بين الأهلى والزمالك، بين قياداتهما وجماهيرهما، الحوار أصبح ليس من يفوز بالدورى والكأس ولكنه تحول إلى من يحصل على هذا اللاعب أولاً، ومن يدفع أكثر من الآخر.
عايز من الآخر أقول لك إذا كان البعض لا تعجبه قوة وسيطرة الحزب الوطنى فمن المؤكد أن كثيرين لا تعجبهم سيطرة الأهلى والزمالك.
عزيزى القارئ:
هل صدقتنى عندما قُلت لكَ إن الحال واحد، المسألة لا تفرق.. وعلى رأيهم الكبير كبير.. والنص نص.. ولكِ الله يا مِصرُ.
مشاعر
■ ■ وزارة الثقافة.. سخافة ما بعدها سخافة من مسؤولى وزارة الثقافة الذين طالبوا بتأجيل دعوى السيدة رقية السادات بوقف الفيلم الأمريكى المسىء للرئيس «أحب هذا الرجل» بحجة الاطلاع على الأوراق والمستندات المقدمة من المدعية.. إطلاع إيه، وتأجيل إيه.. حاجة تقرف.
■ ■ د. طارق كامل وزير الاتصالات.. رسالة التهديد التى وجهها إلى شركات المحمول لأنها تهدد الثابت، رسالة تذكرنى بأيام القطاع العام عندما كانت تحميه الحكومة.. حماية الحكومة زمان كانت وراء سقوط هذه الشركات.
■ ■ محمد صلاح أبوجريشة.. متى ستواتيه الشجاعة، ومتى يتملكه الطموح لرئاسة النادى الإسماعيلى، فرصة عمره الآن، فلا يوجد فارس سيأتى على حصان أبيض، هل ممكن أن يكون هو الفارس؟ أشك..
■ ■ الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى.. إذا لم تدافع عن الصعايدة فمن الذى سيدافع عنهم؟ قلبى معهم. هيلاقوها من الحكومة التى يعتبرونها مقصرة فى الاهتمام بهم، أم من نكت حمادة سلطان، أم من مسلسلات عمنا الكاتب الكبير محمد صفاء عامر، مثل أفراح إبليس وذئاب الجبل، هذه المسلسلات تمثل صعيد العشرينيات، هل أفلس صفاء عامر ولا يستطيع أن يكتب عن صعيد القرن الحادى والعشرين؟ أنا أحمل عبدالرحمن الأبنودى وفهمى عمر التقصير فى الدفاع عن بلدياتهم.
■ ■ نقابة المهندسين.. تصوروا حضراتكم أن هذه النقابة الكبيرة تحت الحراسة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.
الحكومة تراها لا مشكلة وهو المطلوب، والمهندسون لا تعنيهم نقابتهم، قد تحلم الحكومة بفرض الحراسات على بقية النقابات مثل الأطباء والمحامين والتجاريين.
■ ■ فكرى صالح مدرب حراس منتخب الشباب.. مدرب حراس مرمى على أعلى مستوى، فهو يقدم فى بطولة العالم للشباب ثلاثة حراس سيكونون مستقبل منتخب مصر فى السنين المقبلة.. مشكلة فكرى أنه لا يتحدث كثيراً مثل حارس مرمى النادى الكبير الذى يشترى حراس مرمى جاهزين أكثر من إعداد حراس من الأشبال.
■ ■ هنرى ميشيل المدير الفنى للزمالك.. كان رأيى ومازال أنه مدير فنى انتهت مدة صلاحيته.. يكفى طرده من النادى الذى كان يدربه فى جنوب أفريقيا.. أراهن مقدماً أنه لن يقدم شيئاً لنادى الزمالك.
■ ■ ماجد الشربينى.. أمين العضوية بالحزب الوطنى.. قيادة شابة مثقفة وواعية أداؤه الحزبى يعجبنى، له رأى وموقف، يدير العضوية بمجموعة من الشباب مؤمنين بالعملية الحزبية، ومتحمسين للحزب الوطنى.. هل هو مستهدف؟ نعم، من مين؟ لن أقول لك.
■ ■ الحزب الوطنى الديمقراطى.. يا بقى يا مشرفنى، شعار أحد قيادات الحزب، السؤال: هل كل الأفراد يولدون ولديهم شخصية سياسية ويحملون جينات العمل السياسى؟
خطأ يرى هو أنه صح، فهو يرى أنه من هذه العينة.
■ ■ الكابتن محمد ريشة الحكم السابق.. شاهدت باستغراب ودهشة وتعجب ريشة وهو يحلل فى قناة الأهلى.. والغريب أنه يحلل أخطاء حكم مباراة الأهلى وطلائع الجيش.. للعلم ريشة هو صاحب هدف الأهلى فى الجيش الموسم الماضى وليس محمد أبوتريكة الذى اعترف بأنه هدف غير صحيح.. هو رجل غريب وحكم عجيب!
بدون مشاعر
■ ■ لا وألف لا لتقطيع الأشجار أو ما يسميه البعض مذبحة الأشجار، ومع ذلك نعم وألف نعم لتقليم الأشجار لإعادة الحياة، بشرط أن يكون الذين يقومون بذلك أخصائيين، فى مصر المحروسة هناك الشىء ونقيضه.. عادى جداً، محافظ يأخذ قراراً وآخر يأخذ قراراً مخالفاً تماماً، محافظ يفتح أبوابه للجماهير وآخر يخاصم الجماهير، كأن بينه وبينهم «تار بايت»، محافظ ينزل للجماهير فى الشارع وآخر يريد من الجماهير أن تزحف إلى مكتبه راكعة.. فى عالم المحافظين «العجب العجاب».
لدينا فى عالم الأشجار نموذجان، محافظ يصر على إزالة غابة طولها كيلو متر وعدد أشجارها أكثر من مائة ألف شجرة، هو يضرب بمشاعر الجماهير عرض الحائط، ويلقى فى سلة المهملات خطاب وزير البيئة بعدم قطع هذه الأشجار تحت أى مسمى من المسميات، ولا يكتفى بذلك، بل يصدر أوامره بعدم رى هذه الأشجار لتبويرها.
ونموذج محافظ آخر انتفض عندما أُبلغ بتقليم أشجار مركز شباب الجزيرة، لم ينتظر وكان قراره قاسياً وهو حل مجلس إدارة الجزيرة، فعل ذلك ربما دون أن يأخذ رأى رئيس المجلس القومى للشباب، فعل ذلك ليعطى درساً لمن تسول له نفسه قطع أو حتى تقليم أى شجرة.
ألم أقل لكم إن عالم المحافظين ملىء بالعجائب والمتناقضات.. هناك عدو الخضرة وغيره صديق البيئة.
المهم تصرفات المحافظ عدو الخضرة، على عينك يا تاجر وتحت سمع وبصر الحكومة التى تدعىّ أنها تحافظ على البيئة وأنشأت لها وزارة، ولكن يبدو أنهم أرادوا لها أن تكون ديكوراً أمام العالم فقط، ولتصبح وزارة من ناحية الشكل لا الموضوع، مع أن وزيرها رجل جدع ويريد أن يفعل شيئاً.. ولكن كيف ولدينا مسؤولون بينهم وبين الأشجار والخضرة عداوة مستديمة ومستحكمة!
■ ■ الحكومة تكاد تلغى المدارس، وتقول إنها ستعتمد على الإنترنت وعلى برامجها فى التليفزيون، هى تفترض أن كل الطلبة لديهم أجهزة كمبيوتر، من الآن نقول إلى الأمام يا أيتها الدروس الخصوصية.. ألف مبروك.
■ ■ أنا أحب الوزير فاروق حسنى، وكنت أتمنى أن ينجح، ولكن لو أن مصر رشحت الوزيرة فايزة أبوالنجا لنجحت بسهولة، فهى ليست لها خلفيات كفاروق حسنى، عملها بالأمم المتحدة مع الدكتور بطرس غالى أفادها، علاقاتهما الدولية التى كونتها فى السنوات السابقة مع المنظمات الدولية السياسية والاقتصادية، ومع رؤساء كثير من الدول، مع ثقافتها وإجادتها لأكثر من لغتين، بالإضافة إلى شخصيتها الرقيقة المتوازنة وثقافتها اللامحدودة، كل ذلك كان كفيلاً بحصول مصر على كرسى اليونسكو.
■ ■ يرى كثيرون، وقد أتفق معهم فى ذلك بالرغم من تعاطفى معه، أن أحمد حسام «ميدو» قد انتهى كروياً وأنه لم يعد لديه ما يعطيه، فقد أعطته الكرة صغيراً وهو لا يريدها كبيراً، فما أحلى حياة الحرية (أحب عيشة الحرية) وهى نفس أغنية الفنان محمد عبدالوهاب، ولكنه، أى عبدالوهاب، أضاف «ويه الطيور» ومن الواضح أن ميدو يحب عيشة الحرية صحيح ولكن مع من.. لا نعرف!
العارفون ببواطن عالم الكرة يتساءلون ويرددون المثل الشهير: لو كان «فيه الخير ما رماه الطير»، فلا يوجد فى إنجلترا حزن على فراقه الدورى الإنجليزى ولا نادى جرى وراءه، ميدو لم يأت بجديد فقد سار على درب زملائه المصريين فى الاحتراف الخارجى وتمسكوا بالعك الداخلى.
■ ■ الكابتن عمرو زكى.. أين هو؟ هل تشم رائحة كروية له، هل تشعر به فى الملاعب، ماذا حدث للشاب الذى غنت له مصر عندما نجح فى بداياته فى إنجلترا؟ هوه فص ملح وداب أو خطفته الحداية أو أكلته القطة، هل ما نراه حقيقة كما يقولون هو خيال عمرو زكى أو شبحه أو عفريته؟ ياريت عفريته كان حيكون جن ويكسر الدنيا، يقولون فى عالم الكرة، وأنا لا أوافق على هذا الرأى، «اتلم المتعوس على خايب الرجا» يقصدون ميدو وعمرو زكى، قد نقول فلنعطهما فرصة، أوافق.. إلى متى؟ يبدو أنهما ذهبا ولن يعودا!
(http://www.almasry-alyoum.com/)

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:42 AM
. عبدالمنعم عمارة يكتب: الجبلاية فى أزمة.. ومستقبل الكرة المصرية فى خطر

٢٥/ ١٠/ ٢٠٠٩
أزمة اتحاد كرة القدم
■ هل اتحاد الكرة فى أزمة؟ قد تقول أزمة إيه؟ الناس دى تستعد بإذن الله للاحتفال بالوصول لكأس العالم.
كلام جميل مقدرش أقول حاجة عنه.. صحيح لدينا أمل بإذن الله لكن المسألة ليست بالسهولة التى نتصورها.
■ طيب هل علينا جميعاً أن نخرس، وننكتم ونسد أفواهنا.. حتى لا نتهم بأننا دخلنا فى الممنوع وأن تلك الأسئلة ممكن أن تؤثر على فرصنا فى الوصول لكأس العالم.. جائز يحصل كده، جائز، والله ممكن يحدث، لماذا لا. فنحن فى مصر بنتلكك لبعض، فلا أحد يريد تحمل المسؤولية.. فقط تظهر وتبان عند الفوز، وكما أقول دائماً الفائز يأخذ كل شىء والخاسر يبقى وحيداً.
■ إذن قد يقولون إنه لا صوت يعلو على صوت المعركة، أقصد المباراة.. والكلام على عينى وراسى. ولكن لو فكرنا فى مناقشة موضوع مع اتحادنا بعيد عن المباراة.. هل المفروض أن ننكتم أيضاً؟ بالطبع لا.. فكرة القدم المصرية ليست مباراة واحدة ولكن أهداف كثيرة ولو لم تتحقق فلن تتقدم كرة القدم المصرية. للوصول إلى نتائج مطلوب مقدمات ويمكن القول إنه لا يوجد لدينا مقدمات تحقق أحلامنا.
■ قد يرى كثيرون أن هذه المباراة هى السبوبة أو هى مفتاح مغارة على بابا. أو هى الشفرة السحرية لحل كل المشاكل. ومعهم حق، فإذا وصلنا، وإن شاء الله سنصل، كلنا سننسى وسنغنى ونرقص ونقول ماشربتش من نيلها ممشتش فى شوارعها. والله مشيت وشربت لكن يظهر أن التأثير كان ضعيفاً علينا جميعاً، وأنا واحد من حضراتكم وبصراحة هوه فيه أحسن من النسيان، نحن شعب نحب أن ننسى، ونحب أن نغمض أعيننا، ونعشق فقد الذاكرة المؤقت. فالعلم يقول إن هناك SHORT MEMORY أى ذاكرة قريبة وأخرى LONG MEMORY أى الذاكرة البعيدة. ونحن بمزاج ممكن نخرج الذاكرة القريبة وممكن برضه نخرج الذاكرة البعيدة.
حضرات القراء..
■ ندخل فى الموضوع، قد اندهشت عندما قال أحد أعضاء الاتحاد عندما سألوه عن منتخب الشباب ونتائجه، وقبلها منتخبات الناشئين قال لا فض فوه «إحنا مش فاضين للحاجات دى، لدينا حاجات أهم، وهى مباراة الجزائر».
عزيزى القارئ..
أموت وأفهم ما شأن اتحاد الكرة بالمباراة، لا هو سيدرب ولا هو سيقوم بالإعداد النفسى، ولا كل واحد من اتحاد الكرة سينفرد بلاعب ليعالجه نفسياً، ولا يستطيعون أن يضعوا برامج هذا الشهر ولا اقتراح المباراة التى سنلعبها ولا اقتراح مكان المعسكر..
■ إذن ماذا يتبقى ليفعلوه، ما لهم هما ومال المباراة، هذا الكلام يذكرنى بمثلنا الشهير «أم العروسة فاضية ومشبوكة». وعند زواج أبنائى كنت ألاحظ نفسى وزوجتى وأرى أننا نروح ونجىء على الفاضى ولا نفعل شيئاً، فكل شىء تم الاتفاق عليه ولا مكان لتدخل.. عندما كنت ألاحظ ذلك على نفسى، أقرر أن أجلس على المنضدة أستمتع بالفرح كما الضيوف.
طيب هل الكابتن حسن شحاتة وجهازه طلبوا منه العون والمساعدة؟ هل طلب استعارة مجدى عبدالغنى أو أيمن يونس لبعض الوقت لمساعدته؟ طبعاً لم يحدث، هل الرجل طلب منهم لقاء لمناقشة النواحى الفنية للمباراة وهم كانوا نجوماً فى الكرة؟ لم يحدث.
طيب أسأل حضرتك سؤالاً وهو: ما هو فى رأيك دور أعضاء الاتحاد فى هذه المباراة؟ رأيى ورأيك طبعاً لا شىء.
لا.. خطأ، طيب أين الشو الإعلامى، أين شهوة الظهور فى البرامج الإذاعية والتليفزيونية والصحفية؟ طيب إذا كنا سنحرمهم من هذه الشهوة وهذه المتعة، فماذا سيكون دورهم.. طيب حاول أن تحسب كم مرة ظهروا فيها على التلفاز وكم مرة تحدثوا فى الصحافة؟ ما تعدش، وقد يرى البعض أن ما يتم هو كلام فى كلام، كما أنه ليس هذا وقته. فكلام مثل: مصر خبرتها أكبر، عارفين، مباراة الجزائر مهمة، أيضاً عارفين.. على الجماهير أن تملأ الاستاد، شىء طبيعى لا يحتاج لتوجيه من أحد، ولن أكرر أخطاء بعضهم عندما قال إن فوزنا بهدفين يحل المشكلة ونصل، وثبت أن هذا كلام غير صحيح.
حضرات القراء
المعنى هو: هل معنى وجود مباراة الجزائر ألا يجتمع مجلس الإدارة وأن يناقشوا موضوعاً خطيراً كمستقبل الكرة المصرية الذى هو فى خطر بعد النتائج المفزعة من منتخبات الشباب والناشئين.
نحن لدينا أزمة فى الناشئين الذين هم مستقبل الكرة المصرية، قد تسألنى: هيه مشكلة أم أزمة؟ لا طبعاً أزمة، فالمشكلة قد تكون فى خطأ أحد اللاعبين أو الحكام أو الأندية، ولكن فشل فرق الناشئين أزمة ونصف. والأزمة فى العلم قديمة قدم الوجود ذاته وهى تعنى أن الأحداث خارج نطاق السيطرة ويصعب حلها بالأساليب التقليدية، ومادامت الأزمة ممتدة فهى إذن ليست سهلة الحل.. إذن موضوع مثل فشل الناشئين أو فى الفشل فى الوصول إلى ما يضمن نجاح مستقبل الكرة فى مصر هو أزمة، وكما نقول شافعى وأبوحنيفة.. وهى أزمة ممتدة وطويلة فنحن لم نحقق أى شىء منذ سنوات طويلة ومازالت الأزمة قائمة.
عزيزى القارئ..
طيب مادام حضرات الأعضاء ملخومين لشوشتهم بمباراة الجزائر، هل هناك ما يمنع من اختيار مجموعة محترمة ولها نجاحات فى كرة الناشئين ويرأسها اللواء حرب الدهشورى لبحث الموضوع؟ هل ذلك كان يمكن أن يؤثر على مباراة الجزائر؟ على الأقل كان يمكن لهذه اللجنة وضع تصورات وأساليب لمواجهة هذه المشكلة.
لمعلومات الاتحاد هناك فى العالم كله وفى علم الإدارة بالذات ما يسمى إدارة الأزمة RISK MANAGEMENT فى كل العالم هذه الإدارة موجودة فى السياسة وفى الاقتصاد وفى الرياضة. ومهمة هذه الإدارة مواجهة الأزمة قبل حدوثها وتوقع حدوث أزمات ليكون الفعل سابقاً على رد الفعل.
المشكلة أنك لو طالبت بهذه الإدارة فمباشرة ستجدها تتشكل ولابد أن يرأسها الكابتن مجدى عبدالغنى ومعه أيمن يونس ومحمود الشامى.
أزمة الناشئين فى مصر يمكننى أن أكتب فيها مقالات ومقالات، ولعله يمكننى العودة إلى ذلك الموضوع فى مقال آخر.
عزيزى القارئ:
السؤال: هل مستقبل الكرة بخير؟ وأضيف الكرة فى خير وخير فى سلامة.
من فضلكم أرجو أن يشرح لى أحدكم معنى هذا المثل، وله خالص تحياتى.
■ الأستاذ الدكتور كمال أبوالمجد، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، قال لمدير مشروع فريدوم هاوس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن المجلس غير حكومى كما أنه ليس منظمة أهلية.. المجلس يحصل على إعانات من الحكومة ويحصل على إعانات أيضاً من الهيئات الدولية على أنه منظمة أهلية، إذن هو نصف حكومى ونصف أهلى.. لكن لا هذا ولا ذاك.
■ الدكتور طه إسماعيل.. محل احترامى واحترام الجميع، كانت له سقطة أو هفوة عندما أكد أن هدف أبوتريكة فى مرمى الجزائر هناك يحتسب بهدفين، وأضاف أن ما يقوله من المسلمات ولا يحتاج إلى نقاش.. وهو ما ثبت عدم صحته بعد ذلك، العتاب لأن الرجل هو ممثل الفيفا فى مصر.
■ نقابة الصحفيين.. بعد حكم الإدارية العليا ببطلان انتخابات النقابة عام ٢٠٠٨ قررت اللجوء إلى المحاكم المدنية غير المختصة بوقف تنفيذ الحكم.. النقابة تسير على خطى الحكومة فى كل القضايا التى تخسرها فى القضاء الإدارى.. هذا التصرف ليس غريباً فكل الهيئات الرياضية ومجلسا الشعب والشورى والمحافظات تتبع هذا المنهج، وهو ما معناه عدم احترام أحكام القضاء.
مشاعر
■ الأستاذ محمد أبوالعينين، رئيس المجلس المصرى للشؤون الأوروبية.. تعجبت عندما عقد اجتماعاً لبحث سبل التعاون بين مصر وإثيوبيا، هناك مجلس أتشرف برئاسته اسمه المجلس المصرى للشؤون الأفريقية ولنا دور كبير فى أفريقيا.
استأذنه فى عقد لقاء لبحث سبل التعاون بين مصر وإحدى الدول الأوروبية ولتكن إنجلترا أو فرنسا.. هل لديه مانع؟
■ مباراة مصر والجزائر.. يبدو أن الإعلام فى الجزائر ومصر قرر أن تكون المباراة إعلامية فى وسائل الإعلام بدلاً من أن تكون مباراة فى كرة القدم بين اللاعبين على ملعب استاد القاهرة.. ترى من سيكسب فى هذه المباراة الإعلامية؟
■ أمير عبدالحميد، حارس مرمى النادى الأهلى.. أتمنى من إدارة الأهلى والجهاز الفنى الرأفة والرحمة.. الرجل لا يصدق نفسه فبعد أن كان الحارس الأوحد بعد رحيل عصام الحضرى.. لم يجد نفسه فى الاحتياطى ولا فى التشكيل من أساسه.. يبدو أن حظ النادى الأهلى فى حراس المرمى مش ولابد.
بالمناسبة مبروك خطوبة الحارس عادل عبدالمنعم، الذى حل محل أمير، على ابنة مدرب حراس المرمى أحمد ناجى.
■ مجدى عبدالغنى عضو اتحاد كرة القدم.. قرأت أنه قدم استقالة مسببة من اتحاد كرة القدم وأرسلها للمجلس القومى للرياضة.
السؤال: هل سيتراجع عنها؟ أكيد، الدليل أنها مسببة وهو معناه أنها ستأخذ وقتاً طويلاً للمناقشة، وأيضاً ما دخل المجلس القومى بهذه الاستقالة.. لو تمسك بالاستقالة يكون الكابتن مجدى «قد القول» ويستحق الاحترام.
قرأت من لحظات أنه بعد لحظات سحب الاستقالة.
بدون مشاعر .. بروفة أحمد عز قبل مؤتمر «الوطنى».. والحزب يحتاج لعبقرى لفك شفرة ضعف إقبال الشباب على الانتخابات
أدهشنى ما قرأته فى الصحافة أن الرجل عقد أكثر من اجتماع لقيادات الحزب ليستمع منهم ويختار منهم من الذى سيوجه الأسئلة للرئيس مبارك أثناء المؤتمر السنوى. البروفات معروف أنها تكون فى الفن مثل بروفة المطرب مع فرقته الموسيقية أو بروفة المسرحية للمخرج مع ممثليه.. ولكنى لم أسمع عن مثل هذه البروفات فى الأحزاب السياسية وما أكثر ما قرأت وتابعت ودرست عن العمل بالأحزاب فى العالم.
قد تسألنى لماذا أدهشك ذلك؟ أقول لك لأنها تذكرنى بأيام الاتحاد الاشتراكى وبمعسكرات الدكتور حسين بهاء الدين، وزير التعليم الأسبق، فى معسكرات الشباب بحلوان، العصر غير العصر. لابد أن نترك للشباب مساحة للتحرك، لابد أن نعلمهم شجاعة حرية الكلام وحرية الحركة والقدرة على مواجهة المواقف الصعبة ولقاء المسؤولين، فات أوان التوجيه والتلقين، فهؤلاء القيادات ليسوا طلبة فى مدرسة إعدادى أو ثانوى أو حتى جامعى، فالمفترض أن هؤلاء يعدون لتولى المناصب الكبرى فى الحزب وفى الحكومة.
والغريب أن هذه البروفة تتناقض مع بعض الأعمال التجديدية فى الحزب التى قام بها المهندس عز، ففى رأيى أن من أعظم الأعمال اقتراح والإصرار على إجراء الانتخابات القاعدية حتى أصغر وحدة حزبية، وهو موضوع لم تستطع قيادات كبيرة أكبر وأقدم من أحمد عز فى العمل الحزبى طوال حياة حزبى مصر والوطنى بل كل الأحزاب فى مصر الاقتراب منه، وقد يرى البعض أنه قد تم فيه كثير من التدخلات والتوجيهات من المستوى المركزى أو مستوى أمناء الحزب بالمحافظات ولكن ما تم يستحق التنويه والاحترام، وفيه كثير من الحرية والتدرب على الانتخابات، التى قد تخرج قيادات طبيعية لم تكن لتظهر لولاها.
فما تم فى تلك الخطوة يتعارض فى رأيى إلى حد كبير مع موضوع بروفة المؤتمر العام، كما أن هذه البروفة تعنى أن أمانة التدريب والتثقيف عملها ناقص فمهمتها ليست فقط عمل برامج فى التدريب السياسى ولكن فى اكتشاف قيادات تثرى مستقبل الحزب، ولست أدرى هل تم تنسيق بين أمانة التنظيم وهذه الأمانة أم كل أمانة ونفسها.
فى ظنى وفى أدبيات الأحزاب أن أى حزب يقوم على قدر القيادات الشابة فى الحزب وهو ما يحدث فى إنجلترا وفى البلاد متعددة الأحزاب، وفى تحليل الانتخابات الأمريكية الأخيرة قال المحللون إن أوباما لو كان قد اعتمد على الناخبين ممن هم فوق ٤٥ سنة لم يكن لينجح بأى حال من الأحوال ولكنه نجح لأنه اعتمد على الشباب وبهم حصل على نسبة تعادل ٦٦٪ من أصوات الشباب ممن هم دون الثلاثين عاماً. فكانت نسبة أوباما ٥٢٪ ونسبة جون ماكين ٤٦٪ فى المرحلة السنية من (٣٠ - ٤٤ سنة).
وأضافوا أنه فى المرحلة السنية من ٤٥ سنة إلى ٦٤ سنة فقد توزعت بين المتنافسين، حيث حصل ماكين على ٥٠٪، وأوباما على ٤٩٪، وفى نسبة من صّوتوا ممن هم فوق ٦٠ سنة حصل ماكين على ٥٣٪ وأوباما على ٤٥٪.
الشىء الغريب الذى يجب أن يستفيد منه الحزب الوطنى هو أن هؤلاء الشباب الذين ساهموا فى نجاح الرجل فقدوا اهتماماتهم السياسية بعد الانتخابات، وفى استفتاء معهم قال البعض: «لقد زهقنا من السياسة»، وقال آخر: «أريد استراحة»، وقال ثالث: «سنعود عندما يرشح أوباما نفسه مرة أخرى».
إن أكبر مشكلة لدينا هى ضعف إقبال الشباب على الانتخابات، وهى مهمة صعبة على الوطن والأحزاب المعارضة.
إن هذه العملية تحتاج إلى عبقرى سياسى ليفك هذه الشفرة، فهى فى صعوبة حجر شمبليون قبل قراءة المكتوب عليه، فى أمريكا قامت جماعة سمت نفسها ROCK THE VOTE، وهى منظمة أهلية تدعو الشباب للذهاب للتصويت. فهل يا ترى سيسمحون فى مصر بتكوين مثل هذه الجمعيات التى أرجو أن يكون لها فروع فى كل محافظة بل فى كل حى وكل قرية.
فى الدول المتقدمة يرددون أن كبار السن فوق ٤٥ سنة، عندما يغضبون من بعض المواقف السياسية يذهبون بإصرار للتصويت، أما عندما يغضب الشباب فهم يمكثون فى منازلهم، ويبدو لى أن البقاء فى البيوت هو السائد لجميع من لهم حق التصويت.
يقاس الحزب بحجم ما لديه من بشر خاصة الشباب، بشرط أن تكون الاحصائيات صحيحة وواقعية، إن أهم سؤال لأى حزب هو ليس كم من الوقت سيعيش الحزب ولكن هو كيف حال الحزب وكيف يعيش هل فى صحة جيدة؟ تماماً كالبشر فالمسألة ليست كم ستعيش ولكن كيف هى حالتك طوال حياتك، هل لديك الحيوية، هل لديك الطاقة، هل تؤثر فيمن هم حولك؟
والنصيحة الآن لأحزاب مصر، ليس كم من الوقت ستعيشون ولكن كيف ستؤثرون، ثم كيف ستحكمون عندما تصلون؟
(http://www.almasry-alyoum.com/)

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:43 AM
د. عبد المنعم عمارة يكتب: هيه فين مصر؟!

١/ ١١/ ٢٠٠٩الهيجان السياسى والرياضى

حضرتك فاهم حاجة، هل لديك تفسير للحالة التى تمر بها مصر الآن، هل ما تراه وتقرؤه من حولك ظاهرة صحية ومطلوبة، هل هى شجاعة من الذين يتكلمون، أم هى سعة صدر من المسؤولين؟
طيب هل يعجبك ما تسمعه، هل يقنعك، هل توافق عليه، هل أنت موافق على أن يتكلم الجميع فى نفس واحد، وهل أنت مستمتع بالحوار الذى قد يكون محشوا بالبذاءة والشتيمة التى تدور بين الفرقاء، هل أنت راض عن هذا الصراع، وهل تراه صراعاً أم اختلافاً فكرياً بين المتصارعين، هل تشم رائحة بجاحة من البعض ورائحة نفاق من البعض كذلك.
طيب.. هل حاولت أن تسأل عن إيه الحكاية، ولو سألت هل ستجد من يرد عليك برد مقنع وموضوعى، أم قد تجد من يقول لك اتلهى على عينك وانكتم» وهذا هو المتوقع، ستكون مثلى وستلعب لعبة دوخينى يا لمونة وستلعب الثعلب فات فات وفى ديله سبع لفات، وقد تضطر لأن تخرس كما يطلبون وتقول «لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم».
عزيزى القارئ..
إذن السؤال: ما وصفك لهذه الحالة.. عند حضرتك وصف أو شرح أو تفسير، هل هى ديمقراطية زائدة أم فوضى قادمة؟
أنا عندى رأى.
هى فى رأيى هيجان سياسى، وليست انفلاتاً سياسياً.. يعنى لا هى ديمقراطية ولا هى فوضى.
هى كما أى مولد من موالد مصر، حيث الزحام والدروشة مثل الذين ينادون فيه بأعى صوت، فهذا ينادى على شربة الحاج محمود، والآخر ينادى عن استعداده لطهارة الولد، والآخر سبع البرمبة الذى يطلب منك أن تريه قوتك.. والأخير يطلب منك أن تشاهد الأراجوز وآخر يطلب منك أن تشترى سبحة وشوية بخور.
عزيزى القارئ..
عندى وصف آخر فقد يكون ما تمر به مصر اليوم هو مخاض. والمخاض عندى كان يعنى مرحلة ما قبل الولادة، ظل كذلك حتى كان لى لقاء مع الرئيس السادات بحضور الراحلين عثمان أحمد عثمان ومشهور أحمد مشهور وكنا قد استقبلناه تحت طائرته الهليكوبتر، وبعدها كان اللقاء فى استراحته مع شاى الرئيس السادات المشهور- أبوعسل نحل وفى الكباية الخمسينية، كان الحوار عن موقف الدول العربية من مصر ومقاطعة كثير منها لها أثناء الحوار انسحبت من لسانى وقلت «سيادة الريس ما نهدى شوية» نظر لى الرئيس والبايب فى فمه وقال «يا ابنى ده مخاض، بكره سترى كل الدول العربية تهرول نحو مصر»، وقد حدث ما توقعه بعد ذلك.
إذن الرئيس السادات قال تعبيراً سياسياً جديداً بالنسبة لى، وهو أن العالم العربى يمر بما يسميه المخاض السياسى.
والآن.. هل يمكن أن أقول إن ما تمر به مصر هو عبارة عن مخاض سياسى؟
مصر الآن فى ظنى كالسيدة التى تصرخ وتئن ويعلو صوتها أثناء الولادة.. وحولها عدد كبير من الأطباء، وليس لديهم رأى موحد عن حالة هذه السيدة، فرأى يرى ضرورة أن تكون الولادة قيصرية، وآخر يرى أنه يمكن أن تكن الولادة طبيعية، وثالث يرى أن حالتها طبيعية ولا داعى للقلق، وغيره يرى أنها فى لحظاتها الأخيرة، ويجب التضحية بالجنين حتى تعيش الأم. بينما الآخر يرى العكس، وأن الأم ستموت ستموت ولابد من التضحية بها حتى يعيش الجنين.
عزيزى القارئ..
هذا بالضبط ما يحدث لمصر، نفديها وأيضاً نفكر بالتضحية بها وقتل المستقبل.
والآن ما هو رأى سيادتك فى آراء هؤلاء الأطباء. أنت مع من وضد من؟!
حضرات القراء..
هذا هو الحال فى الجو العام السياسى، طيب إزاى الحال فى الجو الرياضى، هل لدينا نفس الهيجان؟. فالوصول لكأس العالم لكرة القدم مشكلة، الحصول على ميداليات أوليمبية غير موجود، تنظيم بطولة العالم لكرة القدم غير ممكن، تنظيم دورة أوليمبية حلم لن يتحقق.
نترك كل ذلك جانبا، طيب إزاى الحال فى مباريات الكلاسيكو بين الأهلى والزمالك، نار، يا حبيبى نار.
قرأت أن قناة الأهلى شنت وتشن هجوماً حاداً على نادى الزمالك، وربنا يستر عندما تخرج قناة الزمالك للوجود.
طيب ماذا عن الصحافة الرياضية، حدث ولا حرج وفى القنوات الفضائية الرياضية، عندما أنشئت كنت تتمنى أن تقول اشجينى، علمنى، نورنى، كيفنى، والآن تقول، كرهنى فى حياتى، علمنى قلة الأدب، سد نفسى.
فى ظنى أنه قد نقبل الهيجان فى السياسة، فطابعها المميز هو القتال من أجل الوصول للسلطة ومن أجل الحصول على مكاسب شخصية.
ولكن لا نقبل ما يحدث فى الرياضة، التى تدعو إلى السمو والتسامح واللعب النظيف، فقد غابت الروح الرياضية وسادت الروح الشريرة، وكل ذلك حصرياً وعلى الهواء مباشرة كما حدث بين الدكتور علاء صادق واللواء مدحت شلبى وكذلك ما دار بين المستشار مرتضى منصور والإعلامى الكبير أحمد شوبير.
عزيزى القارئ..
أرجوك لا تفهمنى خطأ. فقط اشرح لى لماذا هذا الجو العام الملبد بالغيوم وبالكراهية والحقد؟.
وبصراحة شباب مصر عندهم حق وألف حق عندما يفكرون فى الهجرة، فهم يخاطرون بحياتهم ليس من أجل حياة أفضل فقط، لكن ليأسهم من رؤية مصر جميلة كما كانوا يحلمون بها.
من فضلك بعد كل ده، لا تقولى مصر أمنا أو مصر التى فى خاطرى ودمى، أو مصر أم الدنيا.
هيه فين مصر دى؟!
مشاعر
■ الإعلامى عماد أديب.. أعتبره أكثر المفكرين موضوعية فى أحاديثه عن الانتخابات الرئاسية المقبلة.
- رأيه فى الرئيس مبارك لأنه كان دون نفاق من القلوب.
- ابتعاده عن البذاءة والشتيمة جعله فى محل الاحترام.
- اجتهاداته وأفكاره لأنها كانت موضوعية كانت راقية.
- سيناريوهاته عن المستقبل كانت عملية وإنسانية وواقعية.. لماذا لا؟.. أليس هو ابن كاتب السيناريو الراحل الأديب.. عبدالحى أديب؟.
■ وائل إحسان المخرج السينمائى.. أحبه لأنه إسماعيلاوى مثلى، ولتميزه ولإبداعاته فى الإخراج، التى ستصبح علامة فى السينما المصرية.. يكفى أنه أخرج للفنان الكبير عادل إمام والفنان الكبير أيضاً محمد هنيدى.
■ المستشار محمد الحسينى، رئيس مجلس الدولة الحالى، له احترامى واحترام كل المصريين.. فقط أتعجب لماذا كل هذه الاعتذارات عن القضايا الجماهيرية الحساسة؟.. هل هناك سوابق من الرؤساء السابقين؟
■ حماد موسى، نائب رئيس النادى الإسماعيلى، المرشح من محافظ الإسماعيلية، المعين بقرار من المهندس حسن صقر.. هل سيكون الفارس الذى يأتى على حصان أبيض لإنقاذ الإسماعيلى، أم سيكون الضحية الثالثة بعد المهندس يحيى الكومى والمهندس سعد الجندى؟ نار الشهرة والعمل العام تحرق صاحبها. وله فى السابقين وفى صديقه النائب السابق عماد الجلدة المثل.
■ مجدى عبدالغنى، عضو اتحاد الكرة المستقيل.. أشعر أن ما حدث هوه اللى سببه لنفسه، وأن هناك مؤامرة ضده، قد تسألنى عن النهاية.. أزعم أنها ستكون فى المحاكم.
■ قناة مودرن الرياضية.. سعيد جداً بها، ومع ذلك تحيرنى أنا وكثيرين ويحيرنى رئيسها.. كيف سمح بوجود هذا الخلاف واستمراره بين نجوم القناة؟
■ أحمد سليمان، مدرس حُراس مرمى منتخب مصر.. بصراحة يعجبنى هدوؤه وثقته فى نفسه وإيمانه بعصام الحضرى، وبحُسن اختياراته للحُراس الشباب. أنا معه فى أن المنتخب هو الذى يصنع الحراس وليس الأندية.
بدون مشاعر
الحزب الوطنى .. بين الوصول للسلطة والوصول للشعب
أتعجب دائماً عندما يختصر الإعلام المصرى اسم الحزب الوطنى الديمقراطى إلى الحزب الوطنى فقط.. نعم كلمة الوطن تصلح فى كل زمان ومكان، ولكنها كانت أوقع على حالة مصر، حينما أنشأ الزعيم مصطفى كامل الحزب الوطنى، فالأولوية ساعتها كانت للوطنية وليس للديمقراطية. أنا شخصياً أميل إلى أن يختصر الاسم إلى الحزب الديمقراطى. نصيحة العالم الآن هى الديمقراطية، والمطلب الرئيسى للمصريين هو زيادة رقعة «الديمقراطية».
فى حوار السيد ألبرت إبرامز، مدير مجلس الأمن الأمريكى فى عهد الرئيس بوش، مع «المصرى اليوم» قال: «إن الحزب الوطنى يحمل اسم الديمقراطى لكنه لا يملك تنفيذ هذه الديمقراطية وهو، أى الحزب، يحاول أن يقنع المصريين بأنه يسعى لتحقيق الديمقراطية».قلت قبل ذلك إن الحزب ليست لديه مشكلة فى الوصول للحكم والتكويش عليه، فكل العوامل تساعده على ذلك، وتجعله يغرد منفرداً على القمة.
وقد رأى بعض المراقبين، والقياس مع الفارق، أن الحزب يتصرف كما النادى الأهلى، فهو لا يرضى إلا بكل البطولات ولا يسمح لأحد بأن يشاركه فى ذلك.والطريف أن الدكتور زاهى حواس أعلن أنه اكتشف أن الفراعنة كانوا يشجعون الفراعنة، ولو كان الرجل عضواً فى أمانة السياسات لربما أضاف أنهم كانوا أعضاء بالحزب الوطنى الديمقراطى.
وكما أن للحزب إيجابيات كثيرة، فإن البعض يرى أن هناك عوامل سلبية كذلك، منها أنهم يرون أن لديه مشاكل داخلية ليست بالقليلة، فهناك جبهات متصارعة، حقيقة خفية، ولكنها موجودة، وأن كفاءة الأداء الداخلى ضعيفة خاصة فى المستويات الوسيطة والدنيا. كما أن الانضباط الحزبى والحماس والتعصب من الأعضاء لحزبهم ليست بالقوة اللازمة.
ولذلك فالمهندس أحمد عز، أمين التنظيم، أصدر أوامره بعدم السماح لأمناء الأحزاب بالترشح فى الانتخابات المقبلة، ويرى البعض أن كثيراً من القيادات الحزبية ستخرج عن طوع الحزب وستتقدم مستقلة فى الانتخابات المقبلة، ونقاط أخرى مثل شكوى الشباب من أن الطريق مغلق أمامهم للوصول إلى المواقع التنفيذية الكبرى كالمحافظين والوزراء وهو ما يتضح الآن فى أنه منذ طرح الفكر الجديد لم نر مسؤولاً تنفيذياً كبيراً من كوادر الحزب التى بدأت معه وليست التى هبطت بالباراشوت.
ويمكننى أن أقول بكل ارتياح إن الحزب سيظل على قمة السلطة طالما أن هناك حركة تجديد مستمرة، وبقاء الرئيس مبارك فى الحكم.أما فى قضية الوصول للجماهير فهى مشكلة لا تواجه الحزب الديمقراطى (الوطنى) فقط، ولكنها مشكلة تؤرق جميع الأحزاب فى العالم، ولسوء حظ الحزب فإن الحكومة نفسها وهى ذراع الحزب القوية تواجه هذه الاتحادات نفسها بأن إنجازاتها لا يشعر بها المواطن فى الشارع. وهنا أنقل ما قاله «ألبرت إبرامز» فى حديثه لـ«المصرى اليوم»، من أن «المشكلة التى يواجهها الحزب الوطنى الديمقراطى فى مصر هى الوصول للناس وإقناعهم بالمشاركة».
إذن هناك اتفاق خارجى وداخلى على أن الحزب، مع كل هذه المجهودات الضخمة، لم ينجح بالدرجة الكافية فى السيطرة على الشارع السياسى.
وقد يتبقى السؤال: لماذا لم ينجح الحزب فى ذلك حتى الآن؟
وقد يكون لدىّ إجابات أو اقتراحات.. ونلتقى فى حديث مقبل بإذن الله.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:44 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب : «الحنجورية» أساءوا لمصر «أمّ العرب» وجزائر «المليون شهيد»

٨/ ١١/ ٢٠٠٩
يبدو أن العرب هم هم العرب، لن يتغيروا، فهم يهوون الاختلاف مع بعضهم البعض ويصل الخلاف إلى آخر مدى، يمزقون ملابسهم ولا ضرر، ولو استطاعوا خلع الملابس لغيرهم قطعة قطعة لا مشكلة، قالوا لنا إن كله عند العرب صابون، ولست أفهم لماذا هذا المثل، هل يعنى أنهم بعد الاقتتال وبعد تمزيق الملابس يقومون بغسلها بالصابون، أم يعنى أنهم حريفة فى نشر غسيلهم القذر فوق السطوح وفى أعلى بنايات العالم وفى كل الفضائيات حصرياً.
ولكن ماذا يفيد الغسيل بعد كل ما سبق، وماذا يضير الشاه بعد ذبحها.. تصفيتها من العظم ماشى، عمل ممبار أيضاً ماشى، شوربة كوارع ولماذا لا؟
حضرات القراء..
أعطى الله الصحة لكاتبنا الكبير محمود السعدنى فأنا لم أسمع هذه الكلمة إلا منه عندما كان يكتب عن العرب وأفعال العرب، هل مازلتم تذكرون ماذا قالوا عن الرئيس عبدالناصر والرئيس السادات والرئيس مبارك. الثلاثة كانوا ربما يعملون من أجل المصالح العربية أكثر من مصر، ومن أجل قضية الفلسطينيين أكثر من المصريين، ومع ذلك لم يسلموا.
لو حاولت حضرتك أو حضرتى تحصر فترة زمنية منذ حرب فلسطين مثلاً عام ٤٨ وسجلت ما قيل لوجدت أنك ستحتاج إلى مجلدات ومجلدات قدر مياه المحيط الأطلسى.
طيب أعطنى عقلك، وطن يعيش فيه الملايين، دين واحد، لغة واحدة، تاريخ مشترك، جنس واحد، فيه أحسن من كده، ومع ذلك الشرذمة والتفرق حلا محل الأخوة والوحدة، والغريب أننا عندما نتحدث مع بعضنا نقول الأخ فلان والأخ ترتان، وأبوفلان وأبوعلان.
وفى المقابل فى أوروبا التى كان تاريخها كله حروباً، خسروا ملايين الملايين من القتلى، لغات مختلفة، عملات مختلفة مع ذلك أصبح لديهم الاتحاد الأوروبى والعملة الواحدة. ومع كل ذلك اتحدوا وتزاوجوا، زواجنا هو زواج المتعة وزواج المسيار، الرجل العربى يتزوج ليكون له فى كل بلد عربى امرأة تسليه وتبسطه. لم يجرؤوا أن يضحكوا على الأجنبيات كما ضحكوا على العربيات، زواجهم علنى وزواجنا فى السر من وراء ظهور الزوجات. معظم الزيجات تتم بين العواجيز والفتيات الصغيرات، هم ليسوا كذلك يعنيهم أن النسل يكون على أحسن ما يكون، ولكن العرب يخلفون ثم يتركونهم وكأنهم لم يجيئوا منهم، هو فى العالم الغربى قطة سيامى، وفى العالم العربى أسد غضنفر.
حضرات القراء..
طيب تعالى معى وراجع وتصفح الصحافة العربية، والفضائيات العربية، معارك وهمية، لسان زالف، صوت عالى، عدم احترام الآخر، يتهمون الحكام بالديكتاتورية أما حاكمه فهو زعيم الديمقراطية ونصير الحرية.. سحل الإنسان لم نره إلا فى العالم العربى، السجن والاعتقال والتشريد سمة عربية وثقافة عربية.
عزيزى القارئ..
طيب كل هذا يتم فى السياسة ونقول ماشى أو عادى، فهو طبع فينا لن يتغير العالم يقوم على الاختلاف عند العرب يقوم على الصراع والقتال.
إذن قد نقبل ما يجرى فى دهاليز السياسة العربية، ولكن لماذا فى الرياضة أيضاً.. نحن ندلعها ونهشتكها ونقول إنها أجمل شىء فى الوجود، لا تصدقوا أنها كذلك عند العالم العربى، هى فقط للأسف هناك فى أوروبا أو أمريكا. عندهم متعة وعندنا نقمة، عندهم نزهة وعندنا عركة، عندهم فرح وعندنا ميتم، عندهم منافسة وعندنا تار بايت وثأر لابد من أخذه، هناك يذهبون ومعهم زجاجة مياه للشرب وعندنا لنرميها على الفريق الخصم.
أرجوك لا تقل لى إنهم مثقفون أو متعلمون أو متحضرون، نحن هنا لا نتحدث عن الذرة أو «الفيمتو ثانية» أو الكيمياء، ولكن عن حاجة مستديرة يشوطها ٢٢ لاعباً. حضرت مباراة فى إنجلترا للأرسنال على ملعبه والعجيب أن الذى أنشأ هذا الملعب ودفع الملايين فيه من الإسترلينى شركة طيران الإمارات العربية.
طيب هل هناك شركة عربية أقامت ملعباً نصف هذا فى مصر أو تونس؟ طبعاً لا، وحتى لو فكرت شركة أن تفعل ذلك سيرفض البلد وممكن أن تجد «حنجورى صحفى» يقول إن هذا استعمار أو إذلال لكرامة بلده، والله وارد لماذا لا؟
تصورت أننى سأشاهد معركة حربية بين الجماهير ولكننى لم أجد ذلك، فقط شاهدت معركة رياضية كروية داخل المستطيل الأخضر. وفى النهاية وبعد المباراة تصورت أننى كنت فى إحدى دور الأوبرا أستمع لموسيقى شوبان وموتزار.
شاهدت مباريات لإنجلترا مع فرنسا، ولإنجلترا مع ألمانيا، ومع ذلك لم أقرأ شيئاً غير طبيعى قبل المباراة، ولا شيئاً شاذاً أثناء المباراة مع أننا نعلم مدى الحساسية بين هذه الدول، كله كوم وأندهش عندما أرى كل مدير فنى يجرى نحو الآخر ليحييه وكأنما هم فى سبق ليكون من له الأولوية للوصول للآخر.
عندنا قبل المباراة مناورات عسكرية وحرب مخابرات للتجسس مع أن كل الأوراق مكشوفة ولا تحتاج لكل هذه الأجهزة من الاستخبارات الرياضية.
حضرات القراء..
مرت على العالم العربى أزمنة طويلة وقرون ومع ذلك أتحداك لو ذكرت عشرة زعماء من العرب اتفقوا عليهم ربما أعجبوا بصلاح الدين وعبدالناصر فقط. وذكرنى من فضلك لو نسيت أحداً، وفى الفن ربما اتفقوا على أم كلثوم فقط.. وأيضاً لو هناك غيرها ذكرنى.
العرب أجدع «بويسه» فهم ملوك القبلات الهوائية مرة على الكتف ومرة على اليد ومرة على الخد، وغالباً معظم هذه القبلات لا تصل إلى مكانها فكلها تطير فى الهواء. كلهم يقولون والله ما قصرت أو برشه أو بالزوف أو تسلم إيدك أو يسلم فُمك بضم الفاء يعنى «بقك». وكله كلام فى كلام.. وكله بالونات تطير فى الهواء وتفرقع فى لحظة.
حضرات القراء..
هو فيه إيه بالضبط، إيه حكاية يوم ١٤ نوفمبر، مرة يقولون معركة ١٤ نوفمبر، ومرة أخرى يقولون موقعة ١٤ نوفمبر.
هل هو مثلاً إعلان دولة فلسطين، أو هو يوم إعلان القضاء على آخر إرهابى فى الجزائر الذين يسيئون لهذا البلد الجميل وهؤلاء الناس الطيبين بلد ملايين الشهداء، هل هو يوم دخول القدس وإعلان أنها عاصمة فلسطين؟
بلاش كل ذلك.. هل هو يوم إعلان التآخى بين الإخوة الأعداء «حماس وفتح» وإعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية؟
وعلى رأى من قال هل معقول أن نقضى على علاقات بين بلدين عربيين، الجزائر «بلد المليون شهيد» التى وقفت مع مصر خلال حروبها، ومصر «أم العرب».. كل ذلك من أجل مباراة مدتها تسعون دقيقة؟
فعلاً صدق من قال يعملوها العيال ويقعوا فيها الكبار!
وأمجاد يا عرب أمجاد.
مشاعر
■ أحمد أنيس، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق.. مبروك رئاسة شركة النايل سات، فعلاً ما أجمل العمل فى وزارة الإعلام، رئاسة التليفزيون وبعد المعاش رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى.. ورئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وبعد المعاش رئاسة شركة الأقمار الصناعية «نايل سات».. لا يوجد فى الإعلام فكرة المعاش، وزير الإعلام أنس الفقى شاب ومع ذلك يتحيز للشيوخ. حسرتى كبيرة على طموحات شباب الإعلاميين.
■ رئيس النادى الإسماعيلى.. كانت جماهير الإسماعيلى غير سعيدة بانضمام نجومها للنادى الأهلى.. نصر أبوالحسن له نظرية جديدة، وهى السعى وراء رديف النادى الأهلى من اللاعبين.. تقريباً نصف فريق الإسماعيلى منهم.. برافو الأخ نصر.
■ الكاتب الكبير محمد سلماوى.. رجل له كل احترامى، أبرز مميزاته هى علاقته وانفتاحه على الغرب، تعجبت عندما صرح بعد انتهاء معركة الوزير فاروق حسنى بأننا مازلنا فى عصر الحروب الصليبية.. فال الله ولا فالك.
■ محمد صلاح أبوجريشة، عضو مجلس إدارة الإسماعيلى، كان أمل جماهير الإسماعيلى فى أن يصبح رئيس النادى الإسماعيلى، ولكنه خيب أملهم كالعادة.. يحلم بالتدريب ربما لأن قيمته المادية أعلى، ولكن ماذا سيفعل عندما يرفض مجلس الإسماعيلى الحالى أو المقبل أن يدرب فريق الإسماعيلى.
■ الناقد حسن المستكاوى.. ليس فقط ناقداً موضوعياً مميزاً فى الرياضة، ولكنه كاتب كبير له طعمه الخاص فى مقالاته عن الشأن العام المصرى وفى السياسة.
■ حسام حسن، نجم مصر.. رشحته الأقاويل لتدريب عدد كبير من الأندية من أول الزمالك إلى الاتحاد السكندرى.. ومع ذلك لم يتحدث معه أحد فى ذلك.. هل السبب الخوف من عصبيته أم نتائجه مع فريق الاتصالات أو من ثقته فى نفسه؟
■ د. يحيى الجمل، القانونى الكبير.. كتب مقالة رائعة فى «المصرى اليوم» عن حق أى مواطن فى مخاطبة السلطات العامة.. واستند على مواد من الدستور.. المقال به إشارة إلى تصريحات الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل السياسية.
بدون مشاعر .. جمال مبارك.. والديمقراطية الإلكترونية
كتبت قبل ذلك أن الديمقراطية الحالية هى عجوز وراحت عليها، فعمرها حوالى مائة وخمسين عامًا، وتساءلت: هل هى قاربت على توديع الحياة أم أنها فقط فى انتظار رصاصة الرحمة؟ ففى الوقت الذى مازلنا نشمشم عنها، ونتقاتل من أجلها.. هناك غيرنا يبحثون فى مستقبل الديمقراطية، وهل هناك بديل جاهز ومتوفر مكانها.
بالإضافة إلى أن الأجيال الجديدة متمردة عليها وترى أنها لا تحقق الحرية السياسية.. لا للوطن ولا للمواطن.
وأن دور الفرد ينبغى أن يكون فوق كل المؤسسات السياسية وأن الشعب هو السيد The People The Master.
* رأينا العالم يستخدم تعبيرات جديدة لم نسمعها قبل ثورة المعلومات والاتصالات مثل E-Citezen المواطن الإلكترونى، والتجارة الإلكترونية E-Trade، والاقتصاد الإلكترونى E-Commerce والحكومة الإلكترونية E-government، وأيضًا الكرة الإلكترونية E-Football، ومصطلح جديد اسمه الديمقراطية الإلكترونية E-Democracy
هم يرون أنها ستكون كالفارس القادم على حصان أبيض ليخلص العالم من الديمقراطية القديمة التى تعتمد على نظام الأغلبية الظالم، والتى تعيد للبرلمان هيبته بعد أن انتهى دور البرلمان فى العالم.
إن أكبر آلية لهذه الديمقراطية هى الإنترنت.. فهى يمكنها أن تفعل الآتى:
- تزيد المشاركة السياسية للمواطنين.
- تساعد المواطنين على الحرية فى مناقشة المشكلات والموضوعات السياسية كالتعليم (الثانوية العامة)، الصحة (قانون التأمين الصحى) الزراعة (مشكلات الفلاح المصرى).
- تستخدم فى الحملات الانتخابية للمرشحين وللأحزاب، فهى الوسيلة الأرخص والأسهل عن الصحافة والتليفزيون.
- قد تزيد الثقة أو تسحبها من النظام السياسى.
- زيادة المعرفة السياسية لدى الشعوب
- أسهل طريقة لطرق الأبواب من خلاله لا من خلال الزيارات.
- كنت سعيدًا وأنا ألاحظ بشائر هذه الديمقراطية الجديدة فى مصر، فمدونات الشباب قد زادت ونشطت، وجماعات الفيس بوك توسعت.. كل ذلك تم من ناحية الشكل وليس من ناحية الموضوع.
تابعت باهتمام محاورات جمال مبارك التى نظمها له الحزب الوطنى مع الشباب، وأعجبنى التفكير باستغلال هذه الوسيلة الجديدة بصرف النظر عن أنهم اختصروا الأسئلة وحذفوا كثيراً منها واكتفوا بثلاثين سؤالاً فقط، ولكنها بداية وبداية محمودة. ومع ذلك قلقت عندما وجدت أن الموضوع قد تحول إلى صراع على الفضاء الإلكترونى بين شباب ٦ أبريل وشباب الحزب الوطنى، لقد أطلق أحد الكتاب الصحفيين على شباب الحزب الوطنى أنهم كشباب الالتراس فى مباريات كرة القدم،
وقلقت لما قاله شباب الحزب من أنهم لن يتركوا فضاء الإنترنت حكرًا على المعارضة أصحاب الإضرابات والشعارات المخربة فى مـؤتمر القلة المندسة. وشباب ٦ أبريل قالوا: هنا القاهرة وليس الجابون، وأن الحزب الوطنى وحكومته أسهموا فى خراب البلاد وتحويلها إلى عزبة خاصة لرجال الأعمال.
وإذا كان حلم الديمقراطية الإلكترونية الذى ينتصر للفرد على كل شىء سيأخذ هذا الطريق ويتحول إلى صراع الفضاء الإلكترونى كصراع الفضائيات التليفزيونية فبلاها ديمقراطية إلكترونية وأخيراً، ما رأيك عزيزى القارئ فى الديمقراطية الجديدة، وهل أنت مع أن يأتى الشعب أولاً أم يأتى أخيراً؟
أنا شخصيًا مع أن يكون الشعب هو السيد.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:47 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: الكــــــرة قبـــــل السياســـة دائـــمًا

١٥/ ١١/ ٢٠٠٩

http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=105915
تصوير- طارق الفرماوى
لاعبو منتخب مصر أثناء الاستعداد للقاء الجزائر





الكرة أم السياسة أولاً؟
حضرتك سياسى أم كروى؟

هل نحن شعب سياسى أم شعب كروى؟
هل السياسة تأتى أولاً أم الكرة فى مصر؟
حضرات القراء.. لن نختلف كثيرًا، فلو نظمنا استفتاء لأجمع المصريون على أنهم يحبون الكرة أكثر من السياسة، وأن سعادتهم تزيد عند الحديث عن الكرة أكثر من الحديث فى السياسة.
يقولون لنا إن مصر بها الآن حراك سياسى، وإنها فى مرحلة فارقة فى حياتها، وإنها على المحك، ومستقبل مصر يشوبه الغموض، فالانتخابات الرئاسية غير واضح معالمها وأشخاصها، وهل سيتم تعديل الدستور والمادتين ٧٦ و٧٧، وهل سيرشح الرئيس مبارك نفسه فى الانتخابات المقبلة أم لا؟ تقرأ الصحافة وتشاهد برامج «التوك شو» ويخيل إليك أن مصر كلها واقفة على رجل واحدة، وأنه ليس هناك ما يشغلها، ويشغل منازلها ومقاهيها سوى هذا الموضوع.
وفجأة تجد موضوعاً آخر وهو التعديل أو التغيير الوزارى، وهل سيذهب رئيس الوزراء ويأتى آخر، وكم وزيراً سيتم تغييرهم؟ ومتى سنرى وزراء سياسيين بدلاً من وزراء التكنوقراط، وأيهما أفضل؟ ومن كثرة ما تقرأ وتشاهد يخيل إليك أن الشعب المصرى يفطر ويتغدى ويتعشى على تعاطى هذه الموضوعات وغيرها من الموضوعات السياسية التى يشيب فيها كل شعرة من شعر أى شعب من الشعوب.
تشعر من الإعلام أنه حراك سياسى، وأن هناك موجات سياسية أشد من أمواج أى محيط فى العالم، وأن هذه الموجات السياسية تصارع بعضها البعض، وتكتشف أنه لا حراك سياسياً ولا يحزنون، وهذه الموجات لا يركبها سوى نفر قليل من الناس هم من نطلق عليهم المثقفين.. هم الذين يجاهدون والمياه من حولهم، وقد لا ينجحون فى الوصول إلى شاطئ الأمان والسلام.
حضرات القراء.. طيب لدىّ سؤال آخر: هل الحراك السياسى أقوى أم الحراك الرياضى.
طبعًا الحراك الكروى أكبر.. فالمصريون جميعهم لا حديث لهم إلا عن كرة القدم، الأهلى والزمالك والمنتخب الوطنى ومعركة وموقعة الجزائر مع مصر. المصريون لا يتحدثون فقط فى كرة القدم، ولكنهم يأكلون كرة القدم ويهضمونها ثم يجترونها أياماً وليالى وشهوراً وسنوات، ويبدو أن جينات المصريين كلها كرة قدم كالبرازيليين مع فارق أنهم يحصلون على بطولة العالم ونحن فقط نحلم بالوصول إلى نهائيات بطولة العالم.
نحن نكافح منذ أعوام طويلة فى البحث عن مشروع قومى لمصر، فى الرياضة لدينا مشاريع بالهبل، تنظيم مصر لبطولة العالم لكرة القدم مشروع قومى، تنظيم دورة أوليمبية فى مصر أيضًا، على الأقل حتى نعوض موضوع الصفر إياه، الحصول على ميداليات ذهبية فى الدورات الأوليمبية يصلح ونص.
نشر الرياضة للجميع، وتحويل المصريين من مشجعين فى المنازل والمقاهى والكافيتريات إلى شعب يتحرك ويجرى ويلعب ويهيص، أحسن مشروع قومى للبلد، أنشأت وكالة وزارة للرياضة للجميع ومع ذلك المصريون لا يهتمون، انظر إلى تراك أى ناد لن ترى سوى كبار السن ومرضى القلب، واسمحوا لى أن أزيد أننا نحتاج لمشروع قومى لإزالة هذه الكروش التى أصبحت تميز معظم المصريين.
انظر وامش فى أى ميدان فى مصر أو فى أى شارع أو فى أى حارة أو ادخل أى مصلحة حكومية وأحص كم شخصاً يحمل أمامه هذا البطن الكبير، متعدش، نساؤنا الآن عادت أجسامهن إلى الثلاثينيات من هذا القرن حيث كان الرجال يفضلونها سمينة وملظلظة ومكتنزة ومبططة، أى مثل البطة
عزيزى القارئ.. مصر قامت وقعدت ونامت واستيقظت على مباراة مصر والجزائر. شهر كامل ونحن نتكلم ونتكلم، كأن العالم سيتوقف يوم ١٤ نوفمبر «أمس». كل المصريين يتكلمون ويتحدثون مع أنه لم يطلب منهم أحد الكلام ولكنه محبة فى كرة القدم وفى مصر.
جرت أحداث سياسية مهمة لم تهتز لها شعرة من المصريين مثل مؤتمر الحزب الوطنى الذى تحدثوا فيه عن المصريين وعن مستقبلهم، والانتخابات الرئاسية المقبلة وهل يرشح الرئيس نفسه أم لا؟
أسماء رشحوها للمنافسة فى هذه الانتخابات. تعديل أو تغيير الوزارة وخروج أو بقاء رئيس الوزراء، وخروج بعض الوزراء ودخول غيرهم، وحوار حول أيهما أفضل لمصر الوزير السياسى أم الوزير التكنوقراطى.
أحداث تهز أى بلد، فهى تعنى مستقبل المصريين، أحداث يشيب لها الشعر، أحداث تخص أجيالاً مقبلة فى هذا القرن أو الذى يليه، ومع ذلك لم تشعر بأن المصريين لهم رأى أو اهتمام، الثانوية العامة الجديدة التى ستقتل التعليم الجامعى وستقلل عدد الجامعيين الجدد، قانون الضرائب العقارية الذى يمس كل بيت وكل أسرة، زيادة البطالة وزيادة التضخم وزيادة الأسعار.
كل ذلك يمكننى أن أقول إنه كدخان فى الهواء أو كالسحابة السوداء التى غطت مصر وأضرت بصحة الملايين ومع ذلك قبلناها وهللنا وطبلنا بعض الوقت وبس خلاص على طريقة عم شعبان عبدالرحيم. أو هى كزوبعة فى فنجان أو كبالون طار فى الهواء، وعندما لامس هواء ساخناً انفجر فى السماء لا فى الأرض..
الأدوية ستزيد أسعارها ٧٠٠ المثل ومع ذلك لا حس ولا خبر، نأكل طعام المجارى فننبسط، فحجمه كبير يكفى الأولاد.
فاتورة الكهرباء ولعت ومع ذلك لم نشعر أنها قد أحرقتنا، فنحن فى واد آخر غير هذا الوادى الذى تحدث فيه كل هذه الأشياء. نعم يشعر البعض، ولكنهم فقط المثقفون ورجال الإعلام، تقرؤها فقط فى الصحافة المستقلة وفى برامج التوك شو، فقط يشعر بها كريمة المجتمع وليس أرضية المجتمع
عزيزى القارئ.. هل هناك فرق؟ قد تسأل ولكنك لن تصل إلى إجابة ترضيك أو تريحك، لماذا كل هذا فى كرة القدم، ولماذا لا هذا فى أمورنا وحياتنا السياسية؟
أرجوك لا تفكر، فأنت لا تفكر أصلاً فى الأحداث السياسية. كفاية عليك وعلينا كرة القدم حيث نشتم الحكام واللاعبين ورئيس الاتحاد ومدير الاستاد ورئيس النادى بكل اللغات ونلعن بكل اللعنات. ففيها لا يقترب منا أحد ولا يعاتبنا أحد ولا يقبض علينا أحد.
أما الملعونة السياسة فإياك والاقتراب من المسؤولين. فممنوع الكلام وممنوع اللمس وكمان الهمس واللمحان.
فهم أسيادنا وتاج رؤوسنا، وهم الذين قالوا لنا إن الرخاء زاد وأن الفلوس كثرت، والدليل أن الناس اشترت سيارات أكثر.
حضرات القراء.. قد تسألونيى من الكسبان؟ أقول لكم: الحكومة تكسب «عشرة صفر».
مشاعر
■ الدكتور زاهى حواس.. أوافق على أن ترافق الرئيس أوباما فى زيارته للهرم وأبوالهول، وأوافق على مصاحبة أى رئيس دولة يزور مصر، ولكن أن تنتظر المغنية الراقصة (بيونسيه) ساعتين لتشرح لها آثارنا فهذا ما لا أحبه ليس هذا زاهى حواس الذى نعرفه، ربما أردت التنويع، فلقاءات الفنانين ألذ.. حقك.
■ الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة الأهرام... هل هو مثقف سلطة يدافع عنها بشكل مبالغ فيه.. أم هو مفكر سياسى له مشروعه الفكرى الذى يريد به الإصلاح داخل النظام نفسه، أنا أفضله كمفكر سياسى وكمصلح أكثر.
■ قناة نادى الزمالك... لو فعلاً أسند الزمالك قناته التليفزيونية لطارق نور لكانت ضربة ملعم.. قد لا يفوز الزمالك فى مبارياته مع الأهلى، ولكنه هنا يمكنه الفوز بفارق واسع.
■ عماد سليمان، المدير الفنى للإسماعيلى.. سينجح أكثر لو قدّم بعض الناشئين الموهوبين فى الإسماعيلى للفريق الأول. لديه مشكلة لأن رئيس النادى تخلص من نجمى الهجوم محمد فضل ومصطفى كريم واختار ناشئًا مكانهما.
أرجو ألا ينسى عماد أنه الأصل وأنه هو الذى جرى ولعب وعرق على نجيلة النادى، وعليه ألا يستسلم.
■ النادى المصرى.. أناشد محافظ بورسعيد وهو رجل رائع أن يعطى النادى الاستاد الحالى، سبق أن فعلتها مع النادى الإسماعيلى، مطلوب موافقته ومعه المجلس المحلى للمحافظة وتكرار تجربة استاد الإسماعيلى.
■ الدكتور فاروق العقدة، رئيس البنك المركزى.. أحمّله التدهور الذى يمر به بنك قناة السويس الذى كان درة البنوك.. الدكتور عيّن فى ثلاث سنوات ثلاثة رؤساء يقولون إنهم من شلته.
الأول جاء من مصر إكسيتريور، والثانى من البنك الخليجى، والثالث كان نائبه فى البنك المركزى.. كل رئيس اشترى سيارات بملايين الجنيهات وعين كل منهم أكثر من مائة موظف جديد، الرئيس الحالى لم يمض عليه شهران واشترى سيارة مرسيدس يصل ثمنها إلى ثلاثة أرباع مليون جنيه. أين السيارة السابقة الجديدة التى كانت يستعملها الرئيس السابق.
■ مهرجان القاهرة السينمائى.. شىء مؤسف ومخجل عدم دعوة الفنان حسين فهمى.. فهو أولاً فنان كبير ثم إنه كان رئيس المهرجان لفترة طويلة.. فى السياسة تحدث هذه الأشياء لكن فى الفن عيب وغير معقول.

بدون مشاعر
«الحمار» الديمقراطى و«الفيل» الجمهورى فى أمريكا
هل العضوية فى الأحزاب المصرية اختيارية، هل يدخل العضو هذا الحزب أو ذاك برغبته الشخصية وبإيمانه بأفكار هذا الحزب أو ذاك، أم أن البعض يدخل لمصلحة خاصة، والبعض يدخل بضغوط خاصة، والبعض يدخل مجاملة لأحد أصدقائه، والأخير يقول بخرّب، لا أعتقد أن هناك إحصائيات توضح كل نوع من هذه الأنواع، فى مصر، أحزاب المعارضة ترى أن العضوية فى الحزب الوطنى ليست دقيقة، وأن معظمهم ينضمون طمعاً فى موقع حزبى أو للبحث عن وظيفة عمل، وفى المقابل يتهم «الوطنى» الأحزاب الأخرى بأنها أحزاب فارغة ووهمية، ولا توجد بها عضوية أصلاً، وإذا وجدت فهى لا تتعدى المئات.
ويبدو لى أن إشكالية العضوية فى الأحزاب المصرية على ضوء هذا الكلام حالة خاصة ووضع خاص لم نسمع عنه ولا نراه فى أحزاب العالم المتقدم، فأنت لا تعرف من يسعى وراء من؟!
هل الحزب هو الذى يجرى وراء من يريد انضمامهم للحزب، أم أنهم هم الذين يهرولون نحو الحزب، ويبدو فى كثير من الأحيان أن الحزب يضم أعضاءه ليس على قناعة كاملة ببعضهم، وأكبر دليل على ذلك أننا لم نر وزيراً أو محافظاً فى الحكومة الحالية ولا السابقة من أعضاء الحزب الوطنى.
كنت أتابع تلك العملية.. عملية الانضمام للأحزاب فى مصر، وأتعجب من هؤلاء الأمريكان الذين ينضمون إلى الحزبين الكبيرين الديمقراطى والجمهورى، وهم يعرفون الشعار أو اللوجو الخاص بحزبهم.. كيف؟ تصور عضواً ينضم بإرادته الحرة وبرغبته وبمزاجه للحزب الديمقراطى الأمريكى وهو يعرف أن لوجو الحزب هو «الحمار» وآخر ينضم للحزب الجمهورى وهو يعلم أن شعاره هو «الفيل»، وأعترف أن حكاية الحمار والفيل سبّبا لى كثيراً من الحيرة، فلماذا هذا ولماذا ذاك؟..
فى عام ١٨٧٠ قام الأمريكى توماس ناست بعمل كارتون بكليتى الحمار والفيل.. وصنع الحمار متنكراً فى زى أسد حتى يخيف حيوانات الغابة وجعل أول حيوان يهرب منه عندما يزأر هو الفيل.. وأطلق على هذا الرسم الحمار الجرىء والفيل الخجول.
كان الحمار فى نظر الديمقراطيين هو الحيوان الجرىء، وفى نظر الجمهوريين هو الحيوان المستأنس والغبى والمطيع، وكان الفيل فى نظر الديمقراطيين هو الحيوان المستأنس والمطيع، وفى نظر الجمهوريين هو نموذج للقوة والذكاء.
ولك أن تتصور لو اختار حزب مصرى مثلاً القرد، وآخر الكلب كيف ستكون العضوية داخل كل حزب.. وكيف سيكون الحوار بينهما؟ إذن الحزب ليس هو الفكر أو البرنامج أو القيادات فقط، ولكنه الرمز واللوجو الذى عندما تراه تنطق اسمه بكل سهولة.
فى مصر الحزب الوطنى محتاج إلى Image «صورة» وإلى فكرة أو إلى Brand name «علامة مميزة» حتى يقترب أكثر من الجماهير ولا يعتمد على السلطة التنفيذية.
فى أمريكا يدخلون الحزب الديمقراطى لأنه يعتبرونه حزب الطبقة الوسطى، ويدخلون الحزب الجمهورى لأنه حزب الأغنياء ورجال الأعمال، ويتهم الحزب الوطنى فى مصر بأنه حزب رجال الأعمال قد تكون به نسبة منهم، لكنها ليست الغالبة، ويقولون إنه لا يدافع عن الطبقة الوسطى، وإن ما يقوله عن محدودى الدخل هو مجرد شعارات وأقوال وليست أفعالاً، فى ظنى لو استطاع الحزب الوطنى أن يقنع المصريين أولاً بأنه حزب الفقراء ومحدودى الدخل والبسطاء لكان ذلك أكبر رد عملى على ما يقال عنه..
المهم أن يثبت ذلك عملياً وأن يشعر به المصريون، لتصبح له صورة مميزة كالعلامة التجارية التى فى كل الماركات العالمية. فى ظنى أن هذه القضية مهمة للحزب الوطنى، وهى قد ترد على ما يقال عنه إنه بعيد ولا يصل إلى الجماهير.
الحزب لا يجب أن يعتمد على مفهوم الفكر الجديد فقط، فلا أحد يقرأ ولا يعتمد على برامجه التى تنفذها حكومته، لأن هناك أزمة قديمة بين الناس والحكومات السابقة والحكومة الحالية، فتصرح الحكومة بأن الأسعار انخفضت وهو ما لم يحدث، والبطالة فى انحسار وهى فى زيادة، والاستثمار فى ازدياد وهو كلام غير صحيح.
ولكنه يجب أن يعتمد على قياداته وكوادره، وإذا كان هو لا يثق فيها بدليل أنه لا يوجد وزير أو محافظ جاء من داخل الحزب ومن قواعده وليس من أماناته العليا أو بالانضمام للحزب بعد التعيين، الحزب أى حزب يحتاج إلى كاريزما تجذب الناس، ويحتاج إلى كوادر تستطيع مخاطبة الجماهير كمصطفى كامل ومحمد فريد، وأناس لديهم القدرة على صنع القرار، والقدرة على التحرك ومعايشة الجماهير فى الشوارع والحوارى والقرى. والأهم هو القدرة على القراءة الصحيحة لرغبات وأمانى الجماهير، وأخيراً من فضلك فتش عن هذا النوع من الكوادر، وتوكل على الله، وقدم عضويتك لهذا الحزب إذا وجدت هذه المواصفات فعلاً.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:48 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب : خسرنا مباراة.. وكسبنا «وحدتنا» ١

٢٢/ ١١/ ٢٠٠٩
«رد الاعتبار لشباب مصر»
مرحباً أيها الحزن، أم وداعاً أيها الحزن؟ أنا أفضل أن أقول وداعاً أيها الحزن، فقد منّ الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعمة النسيان، هى منحة إلهية فلولاها لما تحملنا الحياة ولانتحرنا عند موت أو خسارة أى عزيز لدينا، كما فعل لاعب منتخب ألمانيا عندما فقد ابنته.
وقد يسأل أى مصرى نفسه: إيه الحكاية، هل كُتب على المصريين الحزن منذ خلق مصر؟ الفراعنة بنوا المقابر ومشوا فى الجنازات لأن الحزن كان يسيطر عليهم، نحن ورثناه منهم، نحن شعب ضاحك ولكن كل منا يختم الضحكة بجملة «اللهم اجعله خير»، وهو شىء غريب.. يعنى فى عز انبساطنا نتذكر ونخشى من القادم وهو أمر لا تفعله مثلنا الشعوب الأخرى.
أفاق المصريون من حلم جميل، المعنى الظاهر هو كرة القدم والوصول للنهائيات، والمعنى الباطن هو أنهم فى عرض جرعة من السعادة، إلى شمة أوكسجين لم يجدوها فى هواء مصر الملوث، قرر المصريون النسيان أو الاستعباط أو عدم التفكير فى ارتفاع الأسعار وفى ازدياد البطالة وفى انتشار العشوائيات وفى الأمراض التى تحاصرهم.
قرروا مصالحة الحكومة وتركها فى حالها هذه الفترة الكروية، وقرروا أو تصوروا أنهم فى شهر عسل أقاموه فى خيالهم وبطريقتهم وبمزاجهم، تصور كل واحد أنه العريس وكرة القدم هى العروسة التى يجب أن يذهب بها إلى جنوب أفريقيا، نسوا أن عليهم الذهاب إلى الخرطوم أولاً قبل جنوب أفريقيا، نسوا أن هناك منافساً يقف بالمرصاد ليخطف العروسة ويذهب هو بها إلى جنوب أفريقيا، نسوا أنها كالمرأة اللعوب التى تعطيك حيناً وتتمنع كثيراً، نسوا أنها عروسة بُرم قطّعت السمكة وديلها ودوبت الكثيرين، فهى تلف وتدور وتغازل وتغمز، تعطيك ابتسامة وقد تعطى غيرك ابتسامة أكبر، بل قد تعطيه نفسها فى النهاية وتنام فى أحضانه كما فعلت مع الجزائر.
حضرات القراء.. كيف ونحن أحفاد الفراعنة أن يستعصى علينا تحويل الحلم إلى حقيقة؟ وضعنا فى بطننا بطيخة صيفى وقلنا إنها حمراء بلون الدم ولم نتصور أنها يمكن أن تصبح بطيخة «قرعة» وبيضاء ولا طعم فيها ولا رائحة، تصورناها عروسة فى ملابسها البيضاء ولم نتصور أنها يمكن أن تكون عجوزاً شمطاء مثل أمنا «الغولة».
حضرات القراء.. نعم خسرنا مباراة فى كرة القدم ولم نصل لكأس العالم، ومع ذلك اكتسبنا توحدنا ووحدتنا، وقد يمكننى القول، والقياس مع الفارق، إن هناك شبهاً بين مواقف المصريين فى حرب أكتوبر من الحب لمصر ومن الدفاع عن الكرامة المصرية، ويمكننى أن أشبّه ثانى يوم خروجنا من النهائيات كأنه اليوم التالى لنكسة ٦٧.
إذن الحزن الذى يعيش فى ضلوعنا وفى أرواحنا وفى جينات المصريين هو الذى يسود هذه الأيام، كأنه مكتوب علينا ألا نفرح مع أننا نستحق الفرح، فنحن فى تاريخنا لم نر أياماً كثيرة فيها سعادة، فكم من احتلال واستعمار كبس على أنفاسنا ولكنه مع ذلك لم يستطع أن يحطم وحدتنا ولا حبنا لوطننا.
عزيزى القارئ.. إننى أعتبر ما حدث فى الفترة السابقة هو رد الاعتبار للشباب المصرى الذى اتهمناه بأفظع الاتهامات بأنه ليس لديه انتماء للوطن، كأننا خلعنا عنه رداء جنسيته ووطنيته، والذى لا يعلمه البعض أن هناك ما أسميه غريزة حب الوطن فى كل واحد منهم.
الوطنية لا تأتى بحقنة فى العضل أو حتى فى الوريد، أشعر كأننا عدنا إلى ما نسميه الآن العصر الجميل، عدنا إلى أفلام الأبيض والأسود التى عشقناها، عدنا نرفع العلم الذى افتقدناه وافتقدنا معه طابور العلم فى الصباح، العلم الذى كنا نسيناه عاد قوياً ومرفرفاً ليس فقط على المصالح الحكومية، ولكن على المنازل وعلى المحال التجارية، عاد مرة أخرى أقوى وأعلى، تعرف الشباب على ألوان العلم الحمراء والبيضاء والسوداء وعلى شعار النسر.
الشباب الذى طالما اتهمناه بالكسل أصبح كتلة نشاط وحركة، وأصبح صوتاً وصورة، تحولت حركته من السلوموشن إلى العَدْو السريع، فهو هنا وهناك، بل وفى كل مكان.
حضرات القراء..
أحببت الزعيم مصطفى كامل لوطنيته، وأحببته أكثر عندما قال: «لو لم أكن مصرياً.. لوددت أن أكون مصرياً». شباب مصر ترجم هذه المقولة إلى أفعال وإلى إحساس وطنى صادر من القلب وهو ربما لم يسمع عنها.
ويتبقى السؤال..
هل يمكن أن نقول إن عام ٢٠٠٩ هو عام فارق فى حياة المصريين أم أنه سحابة صيف وزوبعة فى فنجان؟ إن هذا الحلم الجميل هو حلم التوحد وليس حلم الوصول للنهائيات.
أم هل سنعود إلى المصريين اللى دهنوا الهوا دوكو والمصريين السلبيين وغير المكترثين والذين يضربون «طناش» عند رؤية الخطأ؟
بصراحة كان حلماً جميلاً.. وآدينى لسه عايش فيه..
مشاعر
■ صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى.. يعجبنى جانب البناء والتعيمر فى شخصيته، وفى أدائه، هو الذى بنى مدينة الإنتاج الإعلامى، وهو الذى أقام الأقمار الصناعية «نايل سات ١» و«نايل سات ٢» وأخيراً هو الذى أعاد مبنى مجلس الشورى إلى قيمته التاريخية.
■ عصام الحضرى، حارس مرمى مصر.. بكى بحرقة بعد المباراة، وأشعر أن دموعه حقيقية.. ولكن هل سببها الوحيد الخروج من النهائيات أم أن عمره لن يكون مناسباً لتصفيات ٢٠١٤، أم بسبب عدم استطاعته صد هدف الجزائر الوحيد أم بسبب ملايين الجنيهات التى طارت فى الهواء؟
■ الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى.. أنا غاضب لغضبه بسبب عدم حصوله على جائزة فى مهرجان الإعلام العربى عن إبداعه فى السيرة الذاتية الرائعة.. بصراحة هذا المهرجان يجب أن يتوقف أو يغير جلده.
■ الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.. أحترمه لحماسه واندفاعه للعمل، ولكن لم يعجبنى تعليقه على شائعة ترشيحه وزيراً للثقافة عندما قال إن هذا الترشيح ضد مصلحتى مع الوزير فاروق حسنى، وإن الفكرة غير ظريفة وعبيطة ومحبطة.. ما المانع أن يحلم أن يكون وزيراً للثقافة؟
■ المواقع الإلكترونية الرياضية.. ثبت أنها الفاعل الأقوى فى الرياضة المصرية، تأثيرها أصبح أشد من القنوات الحكومية والخاصة.. هى فقط التى تصدت للأكاذيب الجزائرية.. برافو.
■ الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء.. كنت محافظاً للإسماعيلية لمدة إثنى عشر عاماً، وكان أسوأ ما فيها اجتماعات مجلس المحافظين، فقد كنا نعتبرها مضيعة للوقت ومكلمة، كان الوزراء يتحدثون ويعرضون إنجازاتهم الوهمية، بينما الاهتمام قليل بمشاكل المحافظات، المحافظ الذى ينتقد أحد الوزراء كان يتعرض لقطع المياه والنور عن محافظته.
■ مدحت شلبى، نجم قناة مودرن سبورت.. حزنت عندما وجه نداء للشيخ صالح كامل، يستعطفه فيه للسماح للقنوات الفضائية الرياضية الخاصة «الحياة ومودرن ودريم» بإذاعة مباراة مصر والجزائر.
يبدو أن مدحت مازال يؤمن بنظرية «علشان خاطرنا»، ونسى أن المشكلة اقتصادية أكثر منها خواطر.
■ الوزير أنس الفقى.. هل هذا معقول، ثانى يوم خروجنا من النهائيات اختفت الأغانى الوطنية، خصوصاً «يا حبيبتى يا مصر».. كان المفروض أن تستمر يومين على الأقل.
بدون مشاعر
مرت مباراة الجزائر، ولابد من وقفة، هنا لا أتحدث عن المباراة فنياً ولا تكتيكياً. ولا حتى المعركة الإعلامية بيننا وبينهم.
فبصراحة أنا مفروس وسأموت من الغيظ، ومرة أخرى أقول ليس بسبب عدم وصولنا لكأس العالم، وإنما بسبب أحداث ما بعد المباراة. وأتحداك لو استطعت أن تقول لى اسم المسؤول الأول عن ترتيبات سفر ووصول المصريين إلى السودان، الإدارة الرياضية الحكومية كانت بالسودان واتحاد الكرة كذلك.
لست أدرى من أحّمل مسؤولية ما حدث للمواطنين المصريين؟ ومن السبب فى هذه المهزلة التى تمت، تصوروا حضراتكم أن أبناء مصر جروا من أمام الجزائريين واختفوا بالمنازل وبالمقاهى والمطار الذى رفض مسؤولوه السماح لهم بالدخول كنا نعلم أن هناك مباراة فاصلة بالسودان،
وكان يجب أن نعلم أن السودان ليست دولة أوروبية، أو هى واحة للأمن والأمان، ولكنها دولة فرض عليها أن تستقبل المباراة وكان من الواضح أنهم لم يتصوروا أن هناك مباراة ستقام ببلدهم.
أيمن يونس كان يقول بكل ثقة وكبرياء وغرور إنه هو الذى اختار السودان، ولست أدرى كيف عرف أن هذا هو الاختيار المناسب، هل لديه خلفية سياسية تسمح له بهذا الاختيار، أم أن أغنية «مصر والسودان إخوان متحابان» هى التى أعتمد عليها فى الاختيار، كان يجب أن يعلم أن هذه الأغنية عمرها أكثر من خمسين عاماً.
وإذا كان هو ومجلس إدارة اتحاد الكرة الموقر قد اختاروها.. فماذا فعلوا لضمان مرور المباراة إلى بر الأمان، كلهم سافروا إلى الخرطوم بحجة معايشة اللاعبين وإعطاء دفعة معنوية مع أنها مهمة الجهاز الفنى فقط، اختيار السودان اختيار فاشل فقد حملوا السودان أكثر مما يحتمل وهو مثقل بأعباء داخلية تنوء بها الجبال،
ولست أدرى حتى الآن لماذا لم يختاروا دولة أوروبية كما حدث فى مباراتنا مع زيمبابوى فى فرنسا، أو لماذا لم يختاروا غانا، كينيا، غينيا، تشاد، ماذا أقول لك، أقول إنها طقت فى نافوخ أيمن يونس وقال وجدتها وكما يتصور لم يقف السودانيون مع مصر فهم إما محايدين أو ممتنعين أو مشجعين للجزائر.
حضرات القراء طيب فلنعقد مقارنة بين ما فعلته الجزائر وما فعلناه، منتهى التنظيم، سافروا مباشرة بعد مباراة القاهرة للسودان لإعداد المسرح، رتبوا كل أمورهم بالسودان.. أماكن الإقامة والإعاشة حتى إنهم نصبوا خياماً لجمهورهم فى أماكن اختاروها بعناية ودقة، جهزوا لوصول الطائرات الجزائرية واستقبال الجماهير وتيسير نقلهم إلى أماكن الإعاشة، وزعوا أنفسهم فى فرق للمرور على أحياء الخرطوم وأم درمان لتوزيع الأعلام على المحال التجارية والمنازل، تحدثوا واستمالوا السودانيين ليقفوا مع فريقهم ونجحوا فى ذلك.
كانوا يتنقلون جماعات وليسوا فرادى، هذا بجانب الخطة المحكمة لاستفزاز المصريين من أول اللاعبين إلى جميع الجماهير المصرية، ملأوا الاستاد مبكراً بينما المصريون حتى ساعة متأخرة قبل المباراة كانوا يملأون نصفه فقط. وفى المقابل فى مصر، محاولات فردية، الفريق شفيق تطوع بإقامة جسر جوى، حقيقى وصلت الطائرات متأخرة ولم تكن وزارة الطيران هى السبب ولكن لعدم وجود عقل مدبر ومفكر ومنظم للعملية كلها.
وبالمناسبة إيه حكاية سفر طائرة للفنانين وطائرة للأدباء وطائرة للشعراء وطائرة للإعلاميين، كل هؤلاء تصوروا أنها فسحة ونزهة كأنما هم ذاهبون إلى أوروبا وأعتقد أنهم من هول ما رأوه قالوا توبة من بعد دى النوبة.
كل ذلك كوم والفرق فى نوعية المشجعين المصريين والجزائريين شاسع، يخيل إلىَّ أنهم أحضروا قوات مكافحة الإرهاب وأبطال رفع الأثقال والملاكمة والمصارعة، وأحضروا قوات الأمن المركزى والقوات الخاصة، ورجال الاستخبارات ومباحث أمن الدولة، والمصريون سافروا دون حماية، وهذا شىء غريب، أذكر وأنا محافظ للإسماعيلية كنت أرسل مع جماهير الإسماعيلية رجال المباحث الجنائية فى مبارايات الأهلى والزمالك حماية لهم ولمنع التصرفات غير المسؤولة.
عزيزى القارئ.. الجزائر فازت فى المعركة الأولى وهى مباراة كرة القدم وفازت فى المباراة الثانية وهى المعركة الإعلامية وفازت وبالثلاثة فى المباراة الثالثة أقصد مباراة الجماهير والمشجعين.
ونحن لا خطة ولا يحزنون، تركنا أبناءنا فى بحر الظلمات، على أى الأحوال دى مش جديدة فالمواطن المصرى دائماً حاله ذلك فى كل مكان.
وحسبى الله ونعم الوكيل عن المسؤول عن هذه الخيبة. روح منك لله.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:56 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: اجعلوا «١٨ نوفمبر» يومًا لـ«العَلَم» وتوحد المصريين

٢٩/ ١١/ ٢٠٠٩
قلنا وقالوا قواله بالهبل وتحدثوا وتحدثنا أحاديث بالزوف معظمها ساذج ولا يقدم ولا يؤخر، فالمصريون فى هذه الأيام لا يحتاجون إلى واعظ أو خطيب أو كلّيم بل ولا إلى مفكر ولا مُنظّر بضم الميم ولا ينتظرون من يسخّنهم فهم ساخنون جدا وعلى الآخر، يعنى عندما يقول أحدهم إن كرامة المصريين قد ضاعت فما يقوله ليس جديدًا أو اختراعًا، فكلهم يقولون ذلك وربما فى نفس واحد، وإذا قالوا إن الجزائريين أخذونا على خوانة فهذا صحيح ويعرفونه من أول لحظة،
وإذا قالوا لنا إن الشباب على أحر من الجمر، فهذا حقيقى ونراه ونلمسه فى كل لحظة، وإذا كتبوا أن المصريين فى الجزائر فى خطر فهذا شىء موجود وعلى عينك يا تاجر، وإذا قالوا إن ما تم هو مؤامرة على مصر وشعبها، فهم يدركون كل ذلك.
الوطنية لدى المصريين لا تحتاج إلى من يشعلها بعود كبريت أو حتى بصاروخ، فنحن الذين علمنا العالم معنى الوطنية، فقد عشنا وعاشت فينا طوال سنوات الاحتلال الطويلة فى تاريخ مصر.
حضرات القراء..
لقد أصبح لنا متحدث لكل مواطن، الكل يدخل فى الزفة ومن الزحمة ليلفت الأنظار إليه وليثبت أنه الأكثر وطنية، المشكلة بل الكارثة أنه مع كل ما يدور فى مصر، لا أحد فى الخارج يشعر بنا، لا أحد يشعر بالمرارة ولا بالغضب أو الحزن الذى يعيش فيه المصريون.
أغنية واحدة فقط أبرك من كل ما يقال، هى أغنية شادية يا حبيبتى يا مصر هى التى تهز أحاسيسنا ومشاعرنا وتلهب عواطفنا، أكثر من الفضائيين والكتيبة والمتحدثين.
طيب بذمتك هل يؤثر فيك شخص يحاول أن يدغدغ عواطفك ويخرق طبلة أذنك وهو فى كامل أناقته ومسبّل عينيه وضارب الجِل على شعره بكسر الجيم.
عزيزى أنت وأنا وهو وهى وهم ونحن محاصرون كما حوصر أبناؤنا فى السودان، من كثرة ما تسمع يخيل لك أن القيامة قد قامت، ثم تحاول أن تنظر إلى ما يجرى فى خارج مصر.
وتسأل هل العالم يشعر بنا؟ هل العالم يقف على رجل واحدة من أجلنا؟ بلاش العالم الأجنبى، هل العالم العربى يشعر بما دار، هل هو سعيد أم حزين من أجل أبناء الشقيقة الكبرى أو علشان سواد عيون أم العرب؟ لا حس ولا خبر الكل يدير لنا ظهره وودن من طين وودن من عجين.
كل العرب أصبحوا فجأة لا يسمعون أو يشاهدون، وبالتالى هم لا يتكلمون.
طيب من فضلك شاور لى على مقالة واحدة أو حتى سطرين أو سطر واحد يطيب خاطر المصريين، أتحداك لو وجدت تلك الحروف عند عموم العرب.
قد يكونون لا يسألون أو غير مهتمين بسبب أننا نتحدث كثيرًا مع أنفسنا وأنه ليس لنا منطق وأنه ليست لدينا دلائل، أو لأننا نكلم أنفسنا تمامًا كالشخص الذى يسرق فى المولد أو فى محطة مصر ولا يجد من يهتم به، فالكل يمضى فى حال سبيله.
أو ربما لأن الذين يتكلمون غير صادقين ولا يتكلمون إلا لأن عملهم هو الكلام، أو هم يحبون التحدث إلى الكاميرا ومع الميكروفون أكثر من الحديث مع الناس.
عزيزى القارئ..
طيب لماذا لم يفكروا حتى فى محادثة العرب أو الكلام معهم أو ضمهم إلى صفنا أو شرح عدالة قضيتنا، بصراحة حتى الآن لا أعلم لماذا، أشاهد كل ذلك وأترحم على أيام مذيع العرب الأوحد الرائع أحمد سعيد الذى لم تكن لديه الوسائل الإعلامية المتاحة الآن ومع ذلك كان يسيطر على آذان وعقول وقلوب العالم العربى، لم يكن يملك سوى ميكروفون الإذاعة الذى لا يقارن ببرامج التوك شو الآن أو البرامج السياسية التى لا حصر لها ولا الإنترنت الذى قرّب المسافات بين الشعوب، كان العرب يستمعون له كما كانوا يستمعون إلى أم كلثوم، ويا سلام عندما كان يقول «أمجاد يا عرب أمجاد» كان العرب ينتفضون ويشعرون أنهم يد وذراع واحدة.
وأنا أتحدى أننا لو كنا تركنا للرجل مساحة إعلامية لكان قد جمع العرب مع المصريين فى قضية الجزائر.
نحن لم نتحدث لا للدول العربية الصديقة ولا حتى غير الصديقة، حتى أشقاؤنا السودانيون لم ننجح فى ضمهم لصفنا قبل وربما بعد المباراة.
حضرات القراء،
بصراحة نحن أكبر فشلة فى إدارة أى ملف مهم، فشلنا فى الملف الرياضى لتنظيم كأس العالم، ولم نحصل على أى رقم، فشلنا فى الملف الثقافى ملف فاروق حسنى واليونسكو، فشلنا فى الوصول لنهائيات كأس العالم ثم فى إدارة الأزمة بعد المباراة.
فعلاً منتهى السذاجة، فقد صدقنا أنها مباراة فى كرة القدم بين اتحاد الكرة واتحاد للكرة، وبين وزير للرياضة ووزير للرياضة ولم نشك فى لحظة أنها يمكن أن تكون بين اتحاد الكرة المصرية والدولة الجزائرية، حمّلنا اتحاد الكرة ووزير الرياضة أكثر مما يحتملان كما حملّنا السودان نفس هذا العبء.
كان العمل فى الجزائر يدور على أنه معركة قومية وطنية الدور الرئيسى فيها للدولة، ونحن حسبناها معركة كروية يديرها حسن شحاتة.
نحن تعودنا أن نعمل فى الساعة الرابعة والعشرين ومع ذلك كنا ننجح، أما فى هذه المباراة فنحن لم نعمل أصلاً لا فى الساعة الأولى من اليوم ولا فى الساعة الأخيرة ولا حتى فى اليوم التالى.
ومن المضحكات المبكيات أن المسؤولين يستنجدون بالمواطنين ليرسلوا لهم أى وثيقة تساعد فى الملف المصرى، تصور المسؤولين ليس لديهم ملف، إذن أين الملف، ولست أدرى ماذا أخذ معه زاهر وأبوريده إلى سويسرا، ولا أدرى أيضًا ماذا قالا هناك؟
عزيزى القارئ..
قد تسألنى أنا مفروس ليه ومكتئب ولم أغادر منزلى ولا أرد على أحد وأحاول ألا أظهر على شاشة التليفزيون ولم أفعلها سوى مرة واحدة بعد ضغوط.. قد أقبل أن يُعتدى على مصرى، وارد فى عالم كرة القدم.. ولكن أن أرى علم بلادى يحرق ويُداس عليه بالسيارات أو يتبولون عليه فهذا ما لا أقبله. مشكلتى ربما أنا وجيلى أننا تعلمنا من الصغر قيمة العلم وحبه، تعلمناه من طابور العلم فى الصباح،
نحن لم نحب عَلَم مصر من مباريات كرة القدم، الآن لا طابور للعلم، كان العَلَم يرفع فى مدرستى ببطء وننظر له باحترام وحب وحنان حتى يعلو ثم ننشد النشيد الوطنى، من فضلكم اسألوا أبناءكم، هل يتم ذلك فى المدارس الآن، هل هم كانوا قبل هذه المباراة يحبون العلم أكثر أم كرة القدم؟
وفعلاً رُبّ ضارة نافعة، فالمصريون والشباب على وجه الخصوص التفوا حول العلم بكل الحب والاحترام، إننى أقترح فى يوم ١٨ نوفمبر من كل عام أن يرفع المصريون العلم المصرى فوق منازلهم وفوق المصالح الحكومية والمحال التجارية وفى الأبراج العالية، وفى نفس اليوم يكون هناك طابور للعلم بحق فى جميع مدارس مصر فى نفس التوقيت، إن ذلك قد يكون رمزاً لوحدتنا وتوحدنا وإعلان حبنا لبلدنا «مصر».
حضرات القراء..
الأمر الآخر الذى يشغلنى هو شباب مصر الذى توحد فى هذه الأزمة، هل نتركهم ينفلتون ويتفككون، اتصل بى كثير من الشباب يسألوننى ماذا بعد؟
اسمحوا لى أن أقدم مبادرة فكرت فيها أنا والفنان الكبير حسين فهمى، لبحث ماذا يمكن أن نفعله مع هؤلاء الشباب وكيف نضمن استمرارهم، وسنبدأ فى التحدث مع بعض المثقفيين والفنانين ورجال الأعمال والإعلام للتحدث عن الصيغة الملائمة لهذه الاستمرارية. كما طلب منى أنا والفنان حسين فهمى، كثير من الشباب الالتقاء للحديث عن قضية «أما بعد» أرجو لهذه المبادرة أن تتم ولا يفهمها أحد خطأ، فلا أنا ولا الفنان حسين فهمى نبحث عن شىء خاص.
فقط نحب «مصر».. وعلم «مصر» وشباب «مصر».
مشاعر
■ د. فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب.. لأول مرة أرى أن المجلس يوفد بعثة برلمانية لحضور مباراة فى كرة القدم.. وإذا كان ذلك صحيحاً فكان من الأحرى إرسال لجنة الشباب والرياضة برئاسة النائب سيد جوهر لا برئاسة النائب محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة.
■ سمير زاهر، رئيس اتحاد كرة القدم.. أتفق معه بأن مباراة مصر والجزائر بالسودان كانت بين اتحاد الكرة المصرى ودولة الجزائر.. ما قاله صحيح تماماً خاصة أن الحكومة لم تقف معه.
■ تييرى هنرى لاعب المنتخب الفرنسى.. أثار أزمة بين أيرلندا وفرنسا فى المباراة الفاصلة بينهما فى نهائيات كأس العالم، العالم كله احترمه وتحدث عنه عندما أعلن اعتذاره عن لمسه للكرة باليد التى تسببت فى هدف فرنسا، أجمل ما فعله تعليقه يافطة كبيرة على مدخل نادى برشلونة يعتذر فيه عن هذا الخطأ.. العالم تحدث عن هنرى أكثر مما تحدث عن أحداث مصر والجزائر.
■ مجلس الشورى. النائب الذى ذبح خمسة عجول بمناسبة إعادة افتتاح المجلس.. تصرفه يُثير العجب والتساؤل.. ألم يكن من الأفضل تقديم هذه اللحوم لفقراء دائرته، ولماذا فعل ذلك؟ هل هو عربون لترشيحه لانتخابات مجلس الشورى العام المقبل.
■ سيدات برامج التوك شو.. لبنى قناة «الحياة» وريهام قناة «المحور»، نجحت لبنى بلا حدود فى برنامجها مع زميلها شريف خاصة عند تغيبه لبضع حلقات.. ريهام نجحت جداً ولكن فى حدود المساحة المقررة لها وفى حدود غول إعلامى يعمل معها هو معتز الدمرداش، د.راتب مطلوب إعطاؤها مساحة أكبر.. أما عن منى الشاذلى فهى حالة خاصة.
■ د. سمير فرج، رئيس المجلس الأعلى للأقصر.. نجاح بلا حدود وتطوير رائع ومستمر فقط أرجوك أعد النظر فى سور معبد الأقصر فهو لا يتناسب مع ما يتم.
■ إبراهيم حسن.. لك كل الاعتذار من الذين هاجموك بسبب مباراة المصرى مع الجزائر.. للأسف اتحاد الكرة جامل روراوه رئيس الاتحاد الجزائرى، على حسابك.. اتحاد شمال أفريقيا فى رأيى أنه كان فاشلاً منذ بدايته، وإنشاؤه كان مجاملة للجزائر التى لم تحترم هذا الموقف.
بدون مشاعر
الفنانون أبكونا تحت سفح الأهرامات بموقف أقوى من كل الكلمات
من البداية كنت صامتًا صمتًا لا أعرف سببه، كان نفسى مكتومًا بطريقة لم أتعود عليها، كنت أقول كما يقول كل المصريين «اللهم اجعله خير».. كل ذلك قبل مباراة الجزائر فى مصر، أزعم أننى قلت لأسرتى ولأصدقائى.. لا مباراة مصر ولا المباراة التالية ستمر على خير.
وقد حدث ما حدث، نعم حزنت على بلدى وعلى مصريتى وعلى أبناء وبنات بلدى وعلى علم بلدى.
كان يؤلمنى أنه لا أحد يشعر بأن هناك شيئًا يدبر فى الخفاء.
حسن الظن كان هو السيد، عدم التخوين كان هو المسيطر، الثقة فى الوصول لكأس العالم غطت على كل شىء. بالطبع كانت هناك أخطاء ولكن فى نظرى أكبر خطأ أننا لم نرسل مشجعى الكرة الحقيقيين، فلاعبو الكرة فى مصر لا يبدعون إلا على هتافات وتشجيع هؤلاء المصريين،
وجودهم فى رأيىّ كان يمكن أن يقلب الأوضاع ففى وجودهم يشعر لاعبونا أنهم فى دارهم، آذانهم لم تتعود على هتافات جديدة طالعة بالعافية، تصوروا المعلب يحتله المصريون والسودانيون ونظروا ولم يجدوا ما ينتظرونه، ولهذا كنت أشعر أن هذا ليس هو أداء هذا الجيل من اللاعبين، كانوا أقل حماسًا وأكثر خوفًا ورهبة.
لابد هنا أن نعترف أننا جميعًا عشنا أيامًا صعبة، الحزن دخل كل بيت، الأطفال الصغار الذين تعودوا حمل العلم والهتاف لمصر سقط منهم العلم إما بسبب الخوف أو الهزيمة.
ولعل أجمل ما حدث فى الأيام السابقة هو أننا لأول مرة فى تاريخ كرة القدم المصرية لا نهاجم الجهاز الفنى أو اللاعبين، لم يستطع ملوك الكتابة الرياضية أن يمارسوا هوايتهم فى تقطيع الجهاز الفنى أو حسن شحاتة، مر حسن شحاتة من هذه المجزرة كما تمر الفتلة من الإبرة، والحمد لله بدلاً من رميه بالطماطم علقنا على صدره هو وزملائه الورود وهو أمر جديد لم نتعود عليه ونتمنى أن يستمر.
وأيضًا فى وسط هذه الحماسة والسويقة الكلامية حدث شىء أنزل دموعى ومسح الألم من على صدرى، فلأول مرة نقدم شيئًا حضاريًا نكلم به العالم الخارجى، اتحدث عن الحفل الذى أقامه فنانو مصر وأتحدث عن حسن اختيار الموقع تحت الأهرامات وفى حضن أبوالهول..
أعترف أننى بكيت من كلمات الفنانين ومن احتضانهم علم مصر. شكرًا للجميع لحسين فهمى وعمر الشريف ومحمود يسن وليلى علوى ويسرا، للأسف هؤلاء من رأيتهم وتحياتى للفنانين الآخرين بكيت وأبكيت زوجتى وأحفادى الذين لم يعرفوا لماذا البكاء ما فعلوه وصل العالم كله، وكان أقوى من كل الكلمات، منكم لله أيها الجزائريون.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:58 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: الكرة المصرية بلا مستقبل.. واتحاد الكرة هو المسؤول

٦/ ١٢/ ٢٠٠٩
لا أمل فى مستقبل الكرة المصرية!
لست أدرى هل أقول منه لله، أو أقول له ألف شكر، ذلك الذى اخترع لنا كرة القدم. ما أسباب هذا الجنون والعشق لها؟ لماذا يموت الناس بالسكتة القلبية منها؟ ولماذا تتقاتل الجماهير مع بعضها البعض؟ ولماذا تخرج الجماهير غاضبة على فريقها وعلى الفريق المنافس لتكسر ما يقابلها فى طريقها؟ ولماذا هى مصدر السعادة للشعوب؟
عزيزى القارئ..
سؤالى الدائم: من هو هذا العبقرى الذى اخترعها؟.. أنا هنا لا أبحث عما إذا كانت هى اختراعاً فرعونياً أو اختراعاً إنجليزياً، ولكن من هو هذا الشخص العبقرى الذى صنع هذه الكرة وأقنع الذين حوله باللعب بها؟ وإذا كان اختراع الكهرباء والراديو والتليفزيون والإنترنت من أهم اختراعات العالم.. فمما لا شك فيه أن كرة القدم تأخذ الأولوية أو تكون الألفة والزعيمة لكل الاختراعات والابتكارات.
ولست أدرى ماذا كان سيقول هذا الذى اخترعها بعد أن يشاهد ويرى الآن عالم كرة القدم ومدى جنون الشعوب بحبها، وكيف أصبحت هى التى تنام الشعوب معها وتستيقظ عليها.
كيف تطورت هذا التطور الرهيب وكيف أصبحت أكبر بيزنس فى العالم تعطى دخلاً بالمليارات وتصرف كذلك المليارات؟ وهل كان الرجل يتصور أنه ستقام هذه النوادى العالمية فى كرة القدم، وأن تقام ملاعب ذات أرضيات خاصة تسمح باللعب تحت الأمطار والثلوج، وأن تسيطر على كل دول العالم؟
حضرات القراء..
أصبحت كرة القدم الآن تُدار بمؤسسة عالمية هى الـ«فيفا» التى أصبحت حكومة الحكومات أو الحكومة السوبر Super Government، أو أصبحت دولة فوق الدول، أو أصبحت أقوى من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فقراراتها تفرضها على أكبر أو أصغر دولة فى العالم، على عكس الأمم المتحدة التى ليس لها كلمة والتى لا يحترم قراراتها أحد.
الـ«فيفا» اخترع حكاية اللعب النظيف Fair play مع أنها لا تمارسه فى إدارتها للكرة فى العالم.. انظر إلى نتيجة مباراة فرنسا وأيرلندا، أعلنت أنها تحارب العنصرية وهى ملكة العنصرية، وعيسى حياتو أكبر دليل على ذلك فقد أسقطوه من أجل الملك والإمبراطور السيد بلاتر.
عزيزى القارئ..
فعلاً أمرها مُحير هذه المستديرة، فى الملعب تُعطى من تُريد أن تُعطيه، وتتمنع على من لا تُريده، تماماً كالمرأة «اللعوب» أو كفتاة «الملاهى الليلية» التى تجلس مع هذا الزبون لتلاطفه ثم تنتقل إلى زبون آخر لتفعل نفس الشىء.
كرة القدم لا تهب نفسها لشخص واحد فقط ولا ناد واحد فقط، فهى «يوم معهم ويوم ضدهم».. هى تحترم وتعشق من يضربها بالجزمة أو من يضربها بقوة، تعشق صراع اللاعبين عليها، فالذى يكسب الصراع تُعطيه، لا يهمها إذا كان نجماً أو لاعباً مغموراً.. ونحن، مُحبيها، نُحب فيها تلك التصرفات الشاذة والغريبة، نحن نسعد بها عندما نراها تشاغب وتعطى ظهرها للاعبين.
حضرات القراء..
كرة القدم أظهرت غلاستها مع المنتخب الوطنى المصرى، فهى تبعد عنه الأمل فى التأهل لنهائيات كأس العالم ثم تقربه منه، ويعيش المنتخب والمصريون تحت حُلم الوصول. فعلت ذلك عندما فزنا فى آخر ثلاث مباريات «رواندا وزامبيا ثم الجزائر»، وكانت تستطيع أن تحل هذه المشكلة لو أعطتنا أكثر من ثلاثة أهداف فى مباراة رواندا كان يمكن أن تكون النتيجة ستة أهداف، وكنا بهذه النتيجة بعد الفوز على الجزائر بهدفين نتأهل دون معركة فاصلة، أو كانت تفوز الجزائر على زامبيا بهدفين أو هدف واحد لا ثلاثة، ولكن كيف ونحن نتعامل مع امرأة «لعوب» تلاعب وتتلاعب مع الجميع، فهى التى أدخلتنا فى دوامة لم نخرج منها حتى الآن.
عزيزى القارئ..
كنت ومازلت أحب زعماء مصر، وكنت أشعر بأن الزعيم الذى ظُلم هو الزعيم أحمد عرابى، ولم أكن أحب أن يطلق المصريون على ثورته «هوجة عرابى» فهى ثورة ضد مستعمر من أجل أبناء مصر من الفلاحين والفقراء والمعدمين.
فى موضوع مباراة الجزائر أطلق عليها البعض «هوجة مباراة الجزائر»، وقد يكون هذا الاسم صحيحاً، فقد اختلط الحابل بالنابل، تحدث الجميع وفى نفس واحد، التعليقات على الموضوع أخذت أبعاداً سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية، ولعل أبرز ظواهر هذه الهوجة هو تبادل الأدوار الذى تم بين السياسيين من مفكرين ومحللين، وبين الرياضيين من محللين ونقاد ومعلقين وصحفيين، ومع شعراء وفنانين ونقاد فنيين.
تحدث كبار الصحفيين وكتب رؤساء التحرير فى الصحف القومية والخاصة دون استثناء، وكتب شباب الصحفيين، وتكلم المذيعون، ولم تتوقف برامج «التوك شو».
تحدث عن المباراة من ليس لهم لا فى الرياضة ولا كرة القدم، فهم حتى لا يتابعون المباريات المحلية ولا يعرفون أسماء اللاعبين أو الحكام ولا حتى أشكالهم ولذلك حولوها إلى سياسة.
وأتحداك لو خرجت أنا أو أنت بشىء من كل ما قيل أو كتب.. فالكثرة هى الإثارة، والقلة هى التهدئة، تحدثوا فى كلام كبير عن الوطنية والسيادة والكرامة وعن الثأر. ولم نقرأ أو نسمع كلاماً مفيداً ومحترماً فى الدروس المستفادة من هذه الهوجة أو لم نقرأ إجابة أو تحليل ماذا بعد.
حضرات القراء..
وكله كوم واتحاد كرة القدم كوم آخر، فأنا أتصور أن هذه فرصة رائعة لهم لعمل وقفة جادة إدارية وفنية وتنظيمية لعمل مراجعة شاملة لكرة القدم المصرية.. خاصة بعد أن تخطوا الأزمة دون خسائر تذكر.
كان يمكن أن يكون ما حدث لحظة فارقة فى كرة القدم المصرية، أو كان يمكن أن يكون نقطة تحول فى مسار الكرة المصرية.
كان رأيى، ومازال، أن سمير زاهر يستطيع، لو أراد، خاصة أنه فى منتصف أو نهاية فترته، أن يقلب الترابيزة على الجميع، وأن يعمل بطريقة جديدة وبمفهوم جديد للأخذ بيد الكرة المصرية، ساعتها كان سيرى كل المصريين معه. فهو يستطيع أن يقضى على كل الأقاويل التى تُقال ضد الاتحاد وأعضائه، من أنهم يعملون لمصالحهم الخاصة ومن أجل الفضائيات الرياضية، يرى كثيرون أن هناك فوضى إدارية بالاتحاد، فالمتحدث الرسمى يهاجم الاتحاد وينقده ولا أحد منهم يُعلق، وبعض أعضاء الاتحاد يخلطون بين العمل فى الفضائيات والعمل بالاتحاد، وبعضهم يسعى إلى إلغاء شرط السنوات الثمانى للاستمرار للأبد، والبعض ينشئ كيانات خاصة لتكون العضوية مستمرة فى الاتحاد، ناهيك عن رئاسة اللجان الفنية ثم التدخل الواضح فى شؤون العمل الداخلية للاتحاد.
أكبر خطأ للاتحاد أن يتصور أن الحصول على البطولة الأفريقية مرتين هو نهاية الإنجاز، فالعملية الكروية أكبر من ذلك، فالمشكلة أن اللاعبين الحاليين قد كبروا فى السن، والقادمين ليسوا على مستواهم أو خبراتهم. أكبر حساب يجب أن يوجهه الاتحاد لنفسه هو أن كرة القدم المصرية لا مستقبل لها، فالسنوات السابقة لم تحقق أى إنجاز شبابى، ولم نكتشف أى لاعبين يصلحون لمنتخب مصر أو للاحتراف فى الخارج من هؤلاء الناشئين أو الشباب، ولم تكن هناك سياسة واضحة فى هذا الشأن.بصراحة مطلوب استراتيجية لناشئى كرة القدم، فدون الناشئين لا مستقبل لكرة القدم المصرية.
هناك أيضاً أوضاع الأندية الشعبية والمشاكل المالية والفنية التى تواجهها، أشعر ويشعر الجميع بأن مستقبل الإسماعيلى والمصرى والاتحاد والترسانة غير مضمون وغير واضح، لابد للاتحاد أن يقدم حلولاً لهذه المشاكل، وأن تعقد ورش عمل من أجل الأخذ بيدها. أوضاع الحكام فى مصر مخزية، المادية والإدارية، اللاعب المعتزل يحصل على مبالغ طائلة فى التدريب والحكام يحصلون على الملاليم، ناهيك عن النقد المبالغ فيه سواء من الإعلام أو الجماهير، هم قضاة ولكنهم قضاة مع وقف التنفيذ، أو قضاة دون إمكانيات.
هذه هى بعض المشاكل التى على الاتحاد أن ينظر فيها لبناء مستقبل أفضل لكرة القدم المصرية، وهو يعمل ويحتاج إلى سنوات ليصبح الاتحاد «خلية نحل»، المهم أن يُدرك الاتحاد هذه المشاكل وأن عليه أن تكون له خطة مستقبلية للنهوض بالكرة المصرية.. أزعم ويزعم كثيرون أن التطوير الشامل للكرة المصرية متوقف أو محلك سر منذ سنوات طويلة، فالأساس مخوخ والقاعدة «قاعدة»، والعواميد ستقع، والأسمنت والحديد مغشوش.. فعلاً «من بره ها الله.. ها الله.. ومن جوه يعلم الله».
مشاعر
■ الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء.. لست
مع بيانات المتحدث الرسمى لمجلس الوزراء من أن رئيس الحكومة قد وجّه وطالب وناشد ورجا.. رئيس الوزراء يصدر قرارات للتنفيذ لا للتوجيه.. هو رئيس الجهاز التنفيذى.
■ اتحاد كرة القدم المصرى.. تشكيل وفد الاتحاد للفيفا المكون من زاهر وأبوريدة وممثل للمجلس القومى للرياضة تشكيل منطقى.. ولكن لماذا ضم الوفد عمرو وهبى مدير التسويق فى الاتحاد.. هل المأمورية كان بها تسويق تستدعى سفره أم أن سفره كان نكاية فى مدحت شلبى مدير العلاقات العامة الذى يهاجم الاتحاد فى كل مناسبة؟.. ألم يكن من الأفضل سفر شخصية حكومية كبيرة وقانونية كالدكتور مفيد شهاب، خاصة أنه يمثل مصر فى مجلس وزراء الشباب والرياضة كوزير للشباب والرياضة المصرى؟.. يبدو أن السفرية كانت تأدية واجب والسلام.
■ حسن حمدى رئيس النادى الأهلى.. تعيين حسام البدرى مديراً فنياً فيه عبقرية القرار.. لم يتوقع أحد ما حققه فى آخر عشر مباريات.. استطاع اكتساب ثقة اللاعبين واحترامهم له.. غير طريقة اللعب التى كان يستخدمها المدرب جوزيه، جدد شباب الفريق.. حسام مكسب كبير للأهلى ولمصر.
■ الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة.. قانون التأمين الصحى الجديد أقام أمريكا ولم يقعدها حتى الآن.. خسر الرئيس أوباما كثيراً من شعبيته بسببه.. بينما قانون الدكتور الجبلى كله تمام وسيوافق عليه نواب الشعب فى ربع جلسة مع أن القانون مهم جداً، لأنه يمس صحة الشعب المصرى وسيستمر لسنين طويلة مقبلة.
■ حازم إمام عضو مجلس إدارة الزمالك.. لخص أزمة الزمالك والاستغناء عن هنرى ميشيل وتعيين حسام حسن مديراً فنياً فى كلمتين «الزمالك فى وضع غير طبيعى ويحتاج إلى إجراء غير طبيعى».. هكذا يفكر مجلس إدارة نادى الزمالك!
■ المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى.. أعلن أن الحزب مهتم بانتخابات النقابات المهنية، خاصة انتخابات نقابة المحامين، مطلوب مراجعة انتخابات النقابة الفرعية بالإسماعيلية وسقوط مرشح الحزب الوطنى بالإسماعيلية، وما تم فى هذه الانتخابات يمكن اعتباره مؤشراً لانتخابات مجلس الشعب المقبلة بالإسماعيلية.
بدون مشاعر
الوزير فى مصر.. هل هو «خادم» فعلاً.. وأيهما أفضل «السياسى أمالتكنوقراطى»؟
سؤال: هل هى عادتنا أم سنشتريها؟ هى عادتنا ولا فخر، فتحت الصحافة المصرية صفحاتها من أجل التغيير أو التبديل أو التعديل الوزارى، سمها سيادتك كما تشاء، وقام رجال ونساء برامج التوك شو بتكريس عدد غير قليل من الساعات لهذا الموضوع، تكلم المذيعون وسألوا وحضر الخبراء وأجابوا، ولم يكن السائل أعلم من المسؤول، فكلهم طافوا وجابوا وطوفوا وتحذلقوا حول هذا الموضوع، كل ذلك والمسؤولون كالعادة ولا هم هنا.. هذا السكوت لم يكن استعلاء أو تكبراً، ولكن لنفس النظرية، فما السائل أعلم من المسؤول ولا المسؤول أعلم من السائل.. كلهم كانوا يبحرون فى بحر الظلمات.
اختفت نغمة التغيير لتحل محلها هوجة مباراة مصر والجزائر، وكما خفت الموضوع الوزارى ذهب مع الرياح الموضوع الكروى، فقد غضبنا مسؤولين وشعبا، وتحدثنا عن السيادة والكرامة وطالبنا باستردادها.. ولكنها ذهبت كذلك مع أدراج الرياح، فى هذا المقال أنا لا أحاول إحياء الميت، أقصد التعديل أو التوليف الوزارى، ولكنى قد اصطدت من الحوارات الكثيرة حول هذا الموضوع سؤالاً كان يتردد، وهو: من الوزير المطلوب لهذه المرحلة، وما معايير اختيار هذا الوزير، وما المدة الزمنية اللازمة لبقائه فى المنصب؟!
أو السؤال بالتحديد هو: من الأصلح.. الوزير السياسى أم الوزير التكنوقراطى أو البيروقراطى؟!
فى قصة المعايير أرجوك أن تنسى أن هناك أى معايير، فالدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء السابق، خرج علينا بمعيار لذيذ، وهو ضرورة معرفة وإجادة الوزير للغة أجنبية على الأقل، وحتى الآن لا أدرى لماذا اختار هذا المعيار، ربما لأن معظم الذين جعلهم يركبون الوزارات حصلوا على شهاداتهم من دول أجنبية كأمريكا وكندا وفرنسا.
أما بالنسبة للفترة الزمنية اللازمة للوزير، فحدث ولا حرج، فهى مفتوحة، فوزراؤنا، والحمد لله، معمرون كالملوك الفراعنة، فيمكن لدولة ما أن تغير عشرة أو خمسة عشر وزيراً ومازال الوزير المصرى مستمراً فى منصبه، لدينا وزراء دخلوا موسوعة جينس من أوسع الأبواب، المعنى أن وزيراً كفاروق حسنى أو يوسف والى، قد مر عليهما على الأقل أربعة أو خمسة رؤساء جمهورية فى أمريكا وخمسة أو ستة رؤساء وزراء فى الدول الأوروبية.
حضرات القراء..
كلمة الوزير جاءت من الكلمة الفرنسية servant وهى باللاتينية تعنى الخادم، والسؤال: هل الوزير عندنا خادم فعلاً ويخدم من؟ هل هو يقتنع بأن الشعب هو السيد؟ أشك.
فى كل بداية حركة وزارية يثار هذا السؤال:
أيهما الأفضل، الوزير السياسى أم التكنوقراطى؟ والغريب أن هذا السؤال لم يثر فى أى من الأيام فى عهد الملكية ولا فى التعددية الحزبية السائدة آنذاك.
فى البداية نقول إنه فى فترة حكم الرئيس مبارك لم يكن هناك رئيس للوزراء سياسى سوى الراحل الدكتور فؤاد محيى الدين، فمن الدكتور عاطف صدقى مروراً بكمال حسن على والدكتور الجنزورى «الذى كان يثور خاصة عندما كان يعلم رأى كمال الشاذلى فيه بأنه ليس سياسياً»، ولهذا لم يرشحه لمجلس الشعب، إلى الدكتور عاطف عبيد وصولاً للدكتور أحمد نظيف، فكلهم لم يكونوا أعضاء بالحزب الوطنى إلا بحكم منصبهم.
فى وزارة الدكتور أحمد نظيف، وهو من مجموعة التكنوقراط الوزارة بها ١٤ وزيراً من الوزراء الفنيين وبها ستة وزراء مهندسون ويقال إن وزير التعليم تخصصه هو إنشاء الكبارى، كما أن وزير التنمية الإدارية والحكومة الإلكترونية مهندس.
باختصار، هذا النوع من الوزراء يعتمد على المعلومات والتقارير الفنية والإحصائيات والدراسات التى تقوم على ذلك حتى لو تعارضت مع رغبات الجماهير، ولم نعرف لأى منهم أى اهتمامات حزبية أو برلمانية سابقة، بل هم انضموا للحزب بحكم المنصب فقط.
أما الوزير السياسى فهو الوزير الذى يأخذ قراراته على ضوء الرأى العام، وإحساسه بمشاكل الجماهير ورغباتها، أو كما نقول هو يعبر عن رأى الشارع واحتياجات الناس.
فى هذه الحكومة الحالية فى ظنى لا يوجد بها وزراء من هذا النوع سوى الدكتور مفيد شهاب، وزير المجالس النيابية والشؤون القانونية، وقد أزيد الدكتور محمود محيى الدين، فهو لديه الحس السياسى ولست أدرى لماذا، ربما بسبب جينات عائلة محيى الدين التى فطمت على حب السياسة والعمل بها، أو ربما لديه موهبة وحب خاص اكتشفه بعد توليه الوزارة.
عزيزى القارئ..
هل تسمح بالانتظار للمقال القادم لمزيد من التفصيل والتحليل؟.. أرجو ذلك.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 09:59 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب : الحل لإصلاح الكرة المصرية

١٣/ ١٢/ ٢٠٠٩
هل شاهدتم حضراتكم مراسم حفل قرعة كأس العالم فى جنوب أفريقيا؟
طيب من فضلك أو من فضلكم قولولى ما هى مشاعركم؟.. هل هناك أحد منكم كان مفروساً مثلى.. كم واحد كاد يأكله الغيظ والغضب؟!
طيب دماغك راحت على فين وأنت تشاهد، هل دعوت مثلى على من هم السبب فى خيبتنا القوية.. فى إعطاء تنظيم البطولة لجنوب أفريقيا على طبق من ذهب. طيب حضراتكم متصورين أن الفرصة لن تأتى مرة أخرى لمصر ولو بعد خمس وعشرين سنة. كانت فرصة عمر مصر أن «الفيفا» قرر لأول مرة إقامة البطولة فى أفريقيا.
ويا أبصر بعد هذه المرة متى سنراها على التربة الأفريقية مرة أخرى. صحيح كانت فى بقك وتقسم لغيرك.. لا هذا كلام غير صحيح فهى لم تكن فى بقنا ولا فى متناول أيدينا.
فالأداء المصرى جعل المسافة بيننا وبينها كالمسافة بين الأرض والقمر لا بين الأرض والمريخ والشمس وكل الكواكب.
الغريب أننا أوهمنا المصريين أننا ممكن وبإصبع واحد من أيدينا أن نحصل على البطولة، مع أن «الفيفا» وناسها كانوا يضحكون علينا من أول يوم.. ولماذا لا يضحكون علينا من أول يوم؟.. ولماذا لا يضحكون وهم يرون قياداتنا الرياضية تلف على المحافظات المصرية كعب داير؟.. كأننا بهذا الأداء الساذج سنُخيف «الفيفا» وساعتها سيسلمون ويقولون لنا حلال عليكم يا مصريين.
كانوا يتندرون علينا لأننا فى نظرهم كمن يريد أن يقول لهم إن كوكب المريخ به مياه. كانت هذه مشاعرهم وكانت مشاعرنا.. نحن نقول الدنيا فل وعشرة.
حضرات القراء:
ما علينا، بصراحة أنا لم أستمتع بحفل المراسم بالرغم من بساطته وجماله، كنت إنساناً حاقداً وحسوداً، كذلك الإنسان الذى لا يحب الخير لغيره، كان هذا شعورى نحو جنوب أفريقيا مع أننى من عُشاق هذا البلد ومن محبى الزعيم مانديلا.
كنت متردداً، هل أشاهد المراسم وأتفرس أم لا؟!
بصراحة وبسذاجة أغمضت عينى وتصورت أن الحفل مقام فى مصر والعلم المصرى هناك، ورأيت فيما يشبه النائم نجوم الكرة فى العالم بيننا، ورجال «الفيفا» ورؤساء الاتحادات المحلية والإقليمية. أغمضت عينى واستمررت فى ذلك حتى لا أصطدم بالواقع، وقلت إن بلدى مصر هو الذى كان يستحق هذا الشرف لولا سذاجة مسؤولى الملف.
عزيزى القارئ..
أعترف بأن حسدى الآخر و«قرّى» كان على فريق الجزائر التى أحب شعبها واحترمه وأقدره، ركزت على الكور الحمراء والصفراء والزرقاء التى اخترعها السيد بلاتر، عندما كان سكرتيراً عاماً لـ«الفيفا»، وبصراحة أيضاً كنت أتمنى أن يقع فريق الجزائر فى مجموعة من مجموعات الموت، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، جاءت الجزائر فى مجموعة على المقاس أو على الفرازة حتى إننى تصورت أن الرجل الأخضر أو العنكبوت روراوة، رئيس الاتحاد الجزائرى، هو الذى رتبها وصنعها بيديه.
يعنى قرعة فل الفل.. ولهذا فأنا أهنئ الجزائر مقدماً بالتأهل للدور الثانى.
حضرات القراء..
نعم مشاعرى وأحاسيسى متطرفة بعض الشىء، ربما بسبب الإحباط والظلم الذى تعرضت له مصر، ربما حبى لبلدى زيادة عن اللزوم. قد تسألنى، وهل هدأت الآن، أجيبك لا، وألف لا، أو أقولك يعنى. فسؤالى كان هو بماذا خرجنا من هذه المهمة، أو بماذا كسبنا؟ أجيب لا شىء غيرنا فازوا وسجلوا أسماء بلادهم فى التاريخ. وبصراحة لقد ظَلَمنا بفتح الـ«ظاء» كثير من المسؤولين.. ومصر لم تكن تستحق ذلك.. والله حرام وأكبر حرام.
كرباج سودانى
إذن قامت القيامة.. ووقعت الواقعة.. فبعد الهدوء الذى يسبق العاصفة، جاءت العاصفة، هلت علينا رياح الخماسين، أو شرف أمشير أبوالزعابيب كتير.
جاء لقاء الرئيس مبارك برداً وسلاماً على المنتخب المصرى، حسن شحاتة وجهازه ولاعبيه وعلى اتحاد الكرة ورئيسه.
عزيزى القارئ..
هل سمعت أو قرأت أو شاهدت ما يقال على اتحاد الكرة، هل يعجبك الكلام، هل أنت «مستكيف» منه، هل تقول فى سرك يستاهلوا؟ أم تقول لأ حرام. هل توافق على كل الكلام الذى قيل ويُقال. طيب لو كنت مكانهم، هل كنت ستسكت، وتطنّش وكأنك لا سمعت ولا شفت؟ أم أنك ستتعاطف معهم، وستأخذ صفهم، وتقرر القتال معهم، هذا إذا كانوا سيقاتلون فعلاً؟
يعنى عندما تسمع شتيمتك فى وجهك، يعنى عينى عينك ليس فقط أمامك، ولكنها تجريسة فى كل وسائل الإعلام.. مسموعة ومقروءة ومرئية. هل ستسكت وتكفى خيرك شرك وتعمل ودن من طين وودن من عجين! أم ستقرر أن تخش فى كرش هذا الذى يُهين سمعتك وشرفك، يعنى هل تتصرف كفتوات الأحياء الشعبية زمان الذين كنا نراهم فى الأفلام المصرية.. واللى يحصل يحصل.. أم تعمل فيها عادل أدهم ممكن، أو تعمل فيها ملك الترسو فريد شوقى، فى أفلامه التى كان يضرب فيها المقهى والشارع والحى كله؟
حضرات القراء..
لنترك هذا الكلام جانباً الآن، وبصراحة فى رأى الكثيرين، وأنا أولهم، أنه آن الأوان لوقفة جادة، وأن نعتبر ما حدث نقطة تحول لإصلاح الكرة المصرية، ومن فضلك لا تقل لى إننا كسبنا بطولة أفريقيا مرتين كفاية. المسألة أكبر من ذلك..
مطلوب من سمير زاهر، الذى يتعرض للهجوم أكثر أن يمسك خرزانة كالتى كان يمسكها لنا الشيخ فى الكتاب، خرزانة إيه، مطلوب أن يمسك كرباج سودانى، وأن يفعل كما كانت تفعل الراحلة محاسن الحلو، عندما كانت تروض أسود السيرك.
الموضوع أصبح كبيراً، المسألة ليست بعبعة كلام والسلام، مطلوب من سمير أن يغربل كل المنظومة، مطلوب أن يقوم بهزة قوية كهزة الزلازل، المفروض أن يغير الحال المايل.. فهذا هو الوقت، وهذا هو التوقيت المناسب، فالخوف لا محل له من الإعراب والبطء فى الإصلاح أعتبره جريمة، مطلوب من سمير زاهر أن يكون سمير «قلب الأسد أو زورو أو الرجل الأخضر أو الرجل العنكبوت أو سوبرمان أو حتى فرافيرو».
فالمطلوب ليس أقل من هذا، وإذا تقاعس فعليه تحمل المسؤولية وكل الهجوم والاتهامات التى توجه لها، المشاكل الكروية لا حصر لها، تشكيل المناطق كان يجب أن يتم منذ أكثر من عام ونصف العام ولم يتم، لماذا؟.. لمصالح خاصة يعرفها الجميع.
■ كل لجنة من لجان الاتحاد هى قنبلة موقوتة، وأداء هزيل عقيم وتقليدى ليس فيه ابتكار أو حتى تقليد للعالم الخارجى. ناهيك عن الخلافات بين اللجان وبعضها البعض. مثال: تقرير لجنة الحكام وتقرير لجنة المسابقات وعدم التنسيق، مباراة الزمالك والحدود التى لم تحل ولن تحل.
■ المجاملات والصراعات الداخلية فى اللجنة الطبية.
■ مخالفة اللوائح والتلاعب فى الكرة الخماسية.
■ خلافات وتصفية للحسابات فى أروقة المنتخب الأوليمبى.
■ ضغوط أعضاء الاتحاد لدخول بعض الحكام للقائمة الدولية.
■ ضغوط لضم بعض حكام للقائمة الدولية للكرة الشاطئية.
■ نتائج منتخبات الناشئين وعدم وجود سياسة مستقبلية كل ذلك كوم وما نسمعه فى التشكيك فى الذمم المالية كالذى شاهدناه فى أحد البرامج التليفزيونية من أحد نواب الشعب ضد الاتحاد.
ويتبقى السؤال:
أين المتحدث الرسمى ليصدر بيانات للرد؟ ولكن كيف وهو نفسه يهاجم الاتحاد ورئيسه بقسوة شديدة فى برامجه، ولماذا لم يجرأوا على تغييره أو ضبط مساره؟
لماذا لا يعقدون مؤتمراً صحفياً يحضرونه بربطة «المعلم» للرد على هذه الادعاءات، خاصة أن معظمها اتهامات مالية.
ويتبقى السؤال الأخير هو.. متى سيقلبون الترابيزة ولو على أنفسهم، متى سيبدأون سياسة جورباتشوف «البروستريكا» أى التغيير. تلك هى اللحظة فهل سيفعلها سمير زاهر، ويربح نفسه ويسد الباب الذى يأتى له منه الريح ليستريح.
.. قول معايا.. يا رب
مشاعر
■ الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة «الأهرام».. تساءلت فى مشاعر سابقة ما إذا كان الرجل مثقفاً للسلطة يدافع عنها بشكل مبالغ فيه، أم أنه مفكر سياسى له مشروعه الفكرى الليبرالى الإصلاحى داخل النظام ذاته.
للأسف بدأ مفكراً سياسياً وانتهى كاتباً موالياً للسلطة.. للتحقق من فضلك اقرأ مقالته عن الدكتور البرادعى.
■ المستشار عادل الشوربجى مستشار اتحاد الكرة.. الفيفا أعلن أن مشاكل مباراتى مصر والجزائر تحتاج إلى وقت لا يقل عن شهرين.. يمكنه الآن أن يقول إن مباراة الزمالك وحرس الحدود تحتاج إلى فترة لا تقل عن ستة أشهر.. ومافيش حد أحسن من حد.
■ الدكتور حسام بدراوى رئيس لجنة التعليم بالحزب.. له خبطات تستحق الاحترام.. احترمته عندما صرح للصحف بأن من حق الدكتور البرادعى الترشح للرئاسة وأن هجوم الإعلام الحكومى عليه تهريج ومحاولة لقتل شخصية فكرت فى المنافسة.. الرد السريع عليه كان من التليفزيون الحكومى، حيث أصدروا قرارا بمنعه من الظهور على قنوات مصر.. والباقى فى الطريق.
■ أحمد حسام «ميدو».. كنت حزيناً على حاله ومستواه الكروى فى إنجلترا وفى مصر.. الآن سعيد بأدائه فى مباراة الزمالك والأهلى.. استمراره سيفيد المنتخب المصرى وسيسعد المصريين وقد يستطيع أن يعود لأى ناد إنجليزى كبير.
■ الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب.. هاجم وزير الرى والموارد المائية قائلاً: «والمصحف لو قلبنا عليه سنتعبه». لعدم حضوره اجتماع اللجنة، وقال أيضاً «إنه يرفض هجوم رؤساء تحرير الصحف الحكومية على البرادعى لأنه شخصية جديرة بالاحترام».. أنياب الدكتور مصطفى بدأت فى الظهور، ياريت يستمر.
■ الدكتور ياسر أيوب الكاتب الصحفى.. كاتب كبير ولكن له فى بعض الأحيان تعبيرات كبيرة يصعب استيعابها منها قوله إن «حسام حسن مشروع قومى حقيقى». إشادة لم يحصل عليها أى لاعب مصرى فى تاريخ الكرة المصرية.. أنا شخصياً متحمس لحسام وأتمنى أن يكون كذلك.
■ الكاتب الصحفى جمال فهمى له مقال فى الدستور عنوانه «شكل للبيع» يختمه دائماً.. بجملة «نتقابل بكرة».. هل أرجوه أن يضيف جملة «بإذن الله».
■ أحمد سليمان مدرب حراس مرمى منتخب مصر.. زكى عبدالفتاح مدرب حراس أمريكا قال إن مستقبل حراس المرمى فى مصر لا يبشر بالخير.. هل قال ذلك بسبب أداء حارسى المرمى المهدى سليمان ومحمود أبوالسعود بعد أن شاهد مستواهما المتدنى فى الدورى.
■ النائب رجب حميدة.. كان عنيفاً وقاسياً جداً فى حواره التليفزيوني مع الصحفى محمد شبانة على اتحاد الكرة وعلى سمير زاهر تحديداً. سمير يتعرض لحملة إعلامية عنيفة هذه الأيام.. عليه أن يعقد مؤتمراً صحفياً أو يرسل بياناً للصحافة للرد على هذه الاتهامات التى لا أوافق عليها.
بدون مشاعر .. دراسة حالة عن الوزراء رجال الأعمال.. ولماذا تحول رشيد إلى وزير حكومى؟
فعلاً مصر أم الاقتراعات وبلد البدع.. ففى الوقت الذى يعترف العالم فيه بأهمية أن يكون الوزير سياسياً، يبدأ فى الحزب من خلال الوحدات القاعدية داخل المحليات، وصولاً إلى أن يكون عضواً فى البرلمان ومنه إلى الوزارة.
نرفض نحن هذه النوعية من الوزراء، ونعتمد على الوزراء التكنوقراطيين، ثم ندخل نوعية جديدة هى ما يطلق عليها الوزراء من رجال الأعمال.
إذن الوزير هنا يأتى دون معايير مفهومة ودون سقف زمنى، فهو إما كان يلعب طاولة مع رئيس الوزراء، وإما كان مديراً لمكتب أحد الوزراء، الذى أصبح الوزير الأول، أو يكون قد عيّن فى أمانة السياسات دون الانتخاب، وقد يكون لم يمض عليه شهور فى الحزب الذى يجزم كثيرون أن بعضهم حتى الآن ليس له استمارة بالحزب، وأن معلوماته عن أفكار الحزب قليلة، وأنه لا يلم من برامجه سوى ما يخص القطاع الذى يتحمل مسؤوليته.
ولعل الظاهرة الواضحة هى انقطاع صلة هؤلاء الوزراء بالحزب بعد خروجهم من الوزارة، وكذلك ترشحهم لعضوية مجلس الشعب بعد دخولهم الوزارة، والأمثلة لا حصر لها وآخرها وزيرا الرى والنقل، باختصار مصر مرت فى مرحلة ما قبل الثورة بما يسمى الوزراء السياسيين، الذين خرجوا من رحم الأحزاب القائمة آنذاك.
وبعد الثورة دخل نوع جديد من الوزراء، وهم من يطلق عليهم الوزراء التكنوقراط أو الوزراء التقليديون، الذين يعتمدون على المعلومات الفنية والإحصاء والأرقام دون الرأى العام.
والآن أدخلنا نوعاً جديداً سميناهم الوزراء من رجال الأعمال، وهم لم يكن لهم أى علاقة بالعمل السياسى أو الحزبى لأن الانضمام للعملية السياسية فى نظرهم يمثل مخاطر سياسية واقتصادية، وقد اختلف المثقفون والسياسيون حول هؤلاء الوزراء بين مؤيد ومعارض، ولكن الرأى العام لم يتقبل هذه النوعية من الوزراء.
هذا المقال هو دراسة حالة فى الحكومة المصرية الحالية لهذا النوع من الوزراء.
ولعل أبرز نموذج هنا يمكن دراسته هو المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، خاصة أنه فى كل فترة يظهر اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الوزراء.
المهندس رشيد كان رجل أعمال ناجحاً له سمعته الطيبة قبل دخول الوزارة، كما أن لديه القبول العام الذى يحتاجه كل من يدخل العمل العام.
المهندس رشيد لم يعرف عنه فى يوم من الأيام اهتمامه بالعمل السياسى، ولو كانت له اهتمامات سياسية لكان قد تقدم للترشح لمجلس الشعب عن إحدى دوائر الإسكندرية بلده، حيث تسبقه سمعته الطيبة وعلاقاته برموز المال والسياسة فيها.
كل نشاطات الرجل كانت فى الغرفة التجارية أو جمعيات رجال الأعمال أو فى عضويته بنادى سبورتنج.
بدأ الوزير رشيد العمل وكان يعمل على نطاق ضيق أو بحركة محدودة Low Profile، ولكن بعد أقل من عام أصبح كثير السفر لحضور المؤتمرات العالمية والإقليمية، وتعددت لقاءاته بالمسؤولين الحكوميين فى معظم دول العالم، خاصة أمريكا وأوروبا وآسيا ما عدا أفريقيا التى لا يؤمن بأهمية التعامل معها.
فى فترة زمنية قصيرة تحول من وزير رجل أعمال إلى وزير تكنوقراطى تقليدى يعتمد على الإحصائيات والأرقام وعلى مشورات مستشاريه من هذا النوع، ولم يظهر عليه بالرغم من خمس سنوات بالوزارة أنه أصبح وزيراً سياسياً بمفهوم الأدبيات السياسية. بدأ قليل الكلام، قليل الظهور بوسائل الإعلام، ولكن بعد فترة زمنية قصيرة أصبح متحدثاً فى كل وسائل الإعلام، خاصة القنوات التليفزيونية.
وأصبح حكومياً أكثر.. أى أصبح وزيراً روتينياً كالوزراء التقليديين الذين نراهم ونسمع عنهم باستمرار.
أصبح مدافعاً كبيراً عن الحكومة فى غير موضع الدفاع، وأصبح صامتاً جداً فى موضع الدفاع، وظهر هذا واضحاً عند مناقشة قانون الاحتكار فى مجلس الشعب، ذلك عندما تغيب عن حضور مناقشة قانون هو المسؤول عنه، كما لم يبد رأيه فى التعديلات التى أدخلها المهندس أحمد عز على القانون.
وفى أوقات أخرى كان يدافع عن الحكومة دون وجه حق، وذلك عندما أخذ موقفاً معاكساً للآراء الشعبية التى اشتكت من زيادة أسعار الأغذية التى بررها ساعتها بزيادة الأسعار العالمية، ولكن عندما انخفضت الأسعار العالمية، ولم تنخفض الأسعار فوجئ الرأى العام به يصر على أن الأسعار قد انخفضت، وأكبر دليل على هذا حواره مع أحد المواطنين فى أحد البرامج التليفزيونية.
فى أزمة دبى العالمية اتبع نفس الأسلوب الحكومى العقيم، الذى يعلن وباستمرار فى هذه الحكومة وكل الحكومات السابقة أن مصر لن تتأثر، أعلن ذلك ولم يقدم التبرير اللازم، ونسى أن مصر بها ٤٦ شركة إماراتية لها استثمارات تبلغ حوالى ١٨٠ مليار جنيه، وأن هناك شركة دبى القابضة تنفذ مشروعاً فى الساحل الشمالى سمته مشروع القرن بتكلفة ٦٠ مليار جنيه، وقد أعلن عن توقفه، وأن شركة إعمار الإماراتية قررت عدم إقامة أى توسعات فى مصر، وأن شركات الوساطة المصرية الكبرى لـ«هيرمس» و«بايونيرز» تأثرت تأثراً كبيراً، وأن بورصة بريطانيا تأثرت وبورصة مصر تأثرت فى الأيام الأولى بنسبة ١٠٪، ونسى أن هناك فروعاً للبنوك المصرية فى دبى.
إذن يمكن القول إنه بالرغم من مرور خمس سنوات على عمله كوزير وهى فترة كافية ليتحول إلى وزير سياسى يشعر بمشاكل الجماهير ويأخذ قراراته على الرأى العام، لم يحدث ذلك، وأنه فضل أن يكون وزيراً تكنوقراطياً تقليدياً، وربما أراد بهذا التحول أن يهرب من الاتهامات التى توجه لرجال الأعمال الوزراء، أو أنه وجد أن هذا هو الأفضل، وهو الذى يمكن أن يصل به إلى رئاسة الحكومة المصرية.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 10:00 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: نريد اتحاداً للكرة.. يفكر ويحلم ويبدع

٢٠/ ١٢/ ٢٠٠٩
الحسامان «فكرتان» رائعتان.. أنهيتا عصر جوزيه بالأهلى وفوضى الزمالك
فانتازيا كرة القدم
■ هل حضرتك بتحب تحلم، أم ستغضب منى وتقول يا عم حلم إيه؟
■ وهل هناك شىء فى البلد يجعلنا نحلم.
■ طيب هل حب شباب اليوم هو نفس الحب الذى مارسناه نحن قبل ذلك، والذى سمعناه من عبدالحليم حافظ.
طبعاً ستقولون «حب إيه اللى انته جاى تقول عليه».. إنت تعرف معنى الحب إيه» عندهم حق وعند أم كلثوم حق كذلك.
- طيب هل حضرتك بتحب الفانتازيا أو الفنتزية.
الإجابة الفورية.. تقصد إيه، يا سيدى بلاش الكلمات المجعلصة دى.. كلمنى زى ما بكلمك.
- طيب هل تحب أغانى الأوبرا، وغناء السوبرانو.. وهى فى ظنى أعلى طبقة فى صوت الفنان.
الإجابة.. من فضلك ما تكملش.
- طيب هل بتحب التمثيل فى المسرح، يعجبك الممثل الذى يمثل «كريشندو» أى المبالغة فى الأداء، مثلما كان يفعل يوسف وهبى وأمينة رزق فى مسرحياتهما.. الإجابة «هه بتقول إيه، يا دكتور فضها سيرة».
- طيب هل بتحب الأساطير.. إياك أن تقول لا.. فمصر أم الدنيا فى الأساطير، فنحن أصحاب أسطورة إيزيس وأوزيريس وحورس. هى أسطورة جميلة توضح القيم والأخلاق والحب عند المصريين، وهى حكاية الشرير ست الذى قتل شقيقه أوزوريس، ووزع جثته فى كل أنحاء مصر».
إيزيس زوجته الجميلة قامت باللف والبحث عن جثة زوجها فى كل ربوع مصر حتى استطاعت أن تجمعها وتعيد له الحياة، وينتقم ابنه حورس من عمه ست ويقتله، يا سلام ما هذا الجمال.. الخير هو الذى انتصر.
هل لدينا نفس الأساطير فى كل شؤون الحياة فى مصر، أم نبحث عنها فى كرة القدم فقط، يعنى مثلاً طه حسين، والعقاد كانا حكاية لكننا لم نجعل منهما أسطورة، عبدالوهاب، عبدالحليم حافظ كانا نجمين.. ولكننا لم نجعل منهما أسطورة، أحمد شوقى، حافظ إبراهيم كانا درة الشعر بكسر الشين ومع ذلك، لم يتحولا إلى أسطورة.
حضرات القراء
خذ عندك فى كرة القدم، الكبيران أو أسيادنا فى كرة القدم الأهلى والزمالك كل عقد يخترعون نجماً ويجعلون منه أسطورة، ففى الأهلى التتش، صالح سليم وفى الزمالك حمادة إمام، حسن شحاتة، فاروق جعفر، يكن، حازم إمام، حسام حسن، جمال عبدالحميد وفى الإسماعيلى رضا وشحتة وعلى أبوجريشة والعربى، وفى المصرى مسعد نور ومدحت فقوسة، وفى الترسانة الشاذلى ومصطفى رياض، وفى الاتحاد بوبو وشحتة وهكذا فى كل ناد عندما لا يجدون نجماً حقيقياً يبحثون وينقبون عن أى لاعب موهوب ليملأ الفراغ.
قال النقاد عن فيلم أولاد العم للمبدعين شريف عرفة ومنير شريف وكريم عبدالعزيز ومنى زكى إنه غير مقبول أو معقول أن الزوجة عندما تستيقظ تجد نفسها فى عاصمة إسرائيل تل أبيب.
الإجابة أن هذا المشهد هو نوع من الفانتازيا، أى نوع من الخيال ونحن نعلم أن الخيال فى بعض الأحيان أقوى من الواقع.
عزيزى القارئ
هل لدينا فى عالم كرة القدم نوع من الخيال، وهل نظرنا لها على أنها حلم كبير لابد من العمل على تحقيقه، الحلم ليس فقط هو الحصول على كأس أفريقيا أو التعثر فى الوصول لنهائيات كأس العالم.
الحلم فى رأيى هو هل يمكن أن نحلم وأن نعمل لتصبح الكرة المصرية كالكرة الأوروبية كمنظمة متكاملة لا تستطيع أن تسأل فيها هو ثلث الثلاثة كام؟
يعنى مثلاً لماذا فى كرة القدم بل وفى كل نواحى الحياة فى مصر نتحرك فى الساعة الرابعة والعشرين ونبدع فى اليوم السابع من الأسبوع ونحاول أن ننجز فى اليوم الثلاثين من الشهر وقد ننجز فى اليوم الثلاثمائة وخمسة وستين من العام.
نحن مازلنا نعمل بطريقة الدكاكين زى زمان، يعنى صاحب الدكان يذهب للمحل ويفتح ويرش شوية ميه أمامه ويحضر الكرسى ويطلب الشاى من المقهى المجاور ثم يمسك المنشه من أجل أن يلسوع الذباب.
وقد يأتى صديق فيلعب معه عشرة طاولة.. عشنا طويلاً على ذلك حتى اخترعوا لنا حكاية السوبر ماركت وفكرته تقوم على أن تذهب لشراء شىء واحد وتخرج وقد اشتريت أشياء عديدة، والفكرة فيه أنه كله بالكمبيوتر، فى الدكاكين يجلس صاحبه حتى يفرجها الله عليه بزبون، بينما فى السوبر ماركت الزبون هو الذى يجرى نحوه.
حضرات القراء
هل يمكن تشبيه حال كرة القدم فى مصر نفس التشبيه.. ناس جالسة أمام المحل تحكى قد تلعب طاولة أو كوتشينة.. ولا تطوير ولا خيال.
الخيال مهم لمن يريد أن يكون مميزاً، أمريكا قامت على الخيال وعلى الأفكار، كنتاكى فكرة، ماكدونالدز فكرة، الإنترنت الذى غير العالم فكرة.
والسؤال: ما هى أو ما هو فكر رجال كرة القدم فى مصر.. وهل الفكر هو الحصول على كأس أفريقيا، وهل هذا فكر، هذا هو أمر طبيعى وعمل روتينى يفعله كل من يعمل فى عالم كرة القدم.
يعنى مثلاً نادى الزمالك تدهور وتراجع مع إدارات متعددة ومدربين كرة أجانب، ولكن فكرة واحدة قد تكون هى التى أصلحت أو ستصلح حال الزمالك.
فكرة تعيين حسام حسن مديراً فنياً للنادى، اعترض عليها كثيرون من داخل وخارج النادى ولكنها فكرة تستحق الاحترام وقد نخرج منها بمدرب كبير ينفع الزمالك ومصر وقد نخرج منها بتجربة شباب اللاعبين المعتزلين ليصبحوا مدربين لفرق كبيرة.
فى النادى الأهلى عشنا عصر جوزيه وتصورنا جميعاً أن الأهلى سينتهى بعد رحيله، ولكن فكرة رائعة من الإدارة باختيار حسام البدرى ليحل مكانه، وجاء الرجل ومن الواضح أنه كان له حلم حققه على الطبيعة.. فالرجل جاء بأداء مختلف له من إدخال ناشئين موهوبين جدد إلى اتباع طريقة لعب جديدة لم يجرؤ جوزيه على اتباعها.
حضرات القراء
إذن السؤال لك، هل تظن أن اتحاد الكرة لديه حلم يريد تحقيقه، وهل الحلم هو فقط الحصول على كأس الأمم الأفريقية أم أن الحلم هو التغيير، والتغيير يعنى محاولة اللحاق بالكرة الأوروبية التى سبقتنا.. إيه المشكلة وهل الحلم حرم بضم الحاء.. أم أنك تظن أن العمل يدور فى منظومة كرة القدم بطريقة السلوموشن أى المشى على السلانسيه على النقلة الأولى دون النقلة الثانية أو حتى الثالثة أو الرابعة.
باختصار نحن لا نريد رجال اتحاد الكرة عندنا أن يكونوا تنفيذيين، يعقدون اجتماعات فض مجالس والسلام، ولو أنهم والعهدة على الكابتن شوبير- لم يجتمعوا منذ شهور.
طيب متى سيحلمون، لا نريدهم كلهم حالمين.. نريد واحداً أو اثنين على الأكثر، وأرجوك ابعث لى رأيك وقل لى من هم الحالمون منهم ومن هم الذين يريدون التغيير فى اتحاد الكرة.. بالطبع كلهم لهم كل الاحترام والتبجيل.
عزيزى القارئ..
هل قيادات كرة القدم تعيش دور أم العروسة فاضية ومشغولة، تتحرك فى الفرح يميناً وشمالاً دون أن تفعل شيئاً محدداً. فكل شىء قد تم، العريس بصم والأكل على البوفيه والمعازيم على كراسيهم.
أنا طالب من الله ولا يكثر على الله، أن يركز رجال اتحاد الكرة ويعملوا استخارة كالتى يفعلها اللاعبون وألا يكون طلبهم أن يبعد عنهم كل أعدائهم، فقط يركزوا على أن يسقط عليهم حلم فجائى أو فكرة فجائية تنقلنا من حال الكرة البطىء الذى يشبه موسيقى عبده الحامولى، ويغنوا لنا أو يغنوا علينا موسيقى وأغانى مايكل جاكسون.
قولوا يارب
مشاعر
■ الفنان أحمد حلمى.. ممثل جميل وكاتب أجمل، مقالته فى الدستور تعبر عن كاتب موهوب كتابته نفس طعم أفلامه، نفس البساطة، نفس التلقائية، نفس الدم الخفيف.. أرجو أن يستمر.
■ الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية، ونصير الفقراء وحبيب المصريين.. خالص الشكر لوالدك على كلماته لك.. ما قاله هو نفسه ما يقوله كل المصريين، ولأنه يعرف أكثر منا، لهذا نصدقه.
■ عماد سليمان، المدير الفنى للإسماعيلى.. تحية له ولمحمود جابر وأشرف خضر وإيهاب جلال على أدائهم مع الإسماعيلى، النجاح والمنافسة مضمونان بإذن الله، بشرط ابتعاد رئيس مجلس الإدارة عنهم.
■ الفنان عادل إمام.. أنا أحد المتعصبين له، يسعدنى عندما ينادينى بصديقى القديم.. كان يعجبنى أكثر عندما كان قليل الكلام وقليل الظهور فى وسائل الإعلام، اختلف معه كثيرون عندما تحدث كثيراً فى السياسة والشأن العام، حتى لو اختلفت معه إلا أننى أحترم فيه تمسكه بآرائه وإصراره عليها وشجاعته.
■ الفنان هانى شاكر.. قلبى معه فى محنته ومرض ابنته.. أريد أن أتصل به لمساعدته فى هذه الظروف، ولأعبر له عن مشاعر الحب نحوه ونحو ابنته.. كان الله فى عونه.
■ الفنان محمد ثروت.. رائد الخط الدينى فى جيله، جيل ما بعد عبدالحليم حافظ، أحيى شجاعته فى إقامة حفل دينى فى مارينا، وسعيد بهذا النجاح الكبير، وبسعادة جماهيره فى هذا الحفل.
■ كامل أبوعلى، رئيس النادى المصرى.. أنا معه فى موقفه مع النادى المصرى، ليس بسبب التمويل ولكنه رجل النجاح فى كل عمل قام به.. اتركوه يعمل، ويا ليت يبتعد عنه بعض السياسيين الذين يريدون ركوب موجة النادى، خاصة أن انتخابات مجلس الشعب على الأبواب.
■ محمد مصيلحى، رئيس نادى الاتحاد.. أنا أحب الإسكندرية وأحب نادى الاتحاد، وسعيد بهذا النجاح، وأهنئك لو استمر الحال هكذا سيعود الاتحاد إلى أيام مجده.
■ الداعية الشيخ خالد الجندى.. أنا من أشد المعجبين بذكائه الفطرى وأريحيته.. مبروك قناة «أزهرى» وأتمنى له النجاح أكثر.. من فضلك ركز على الدعوة الدينية ولا داعى للخلافات أو الصراعات مع الفنان عادل إمام.
■ محمد أبوتريكة، نجم النادى الأهلى.. بصراحة وحشتنا نتمنى لك الشفاء العاجل، يؤسفنى أن الحديث عنه يقل وهو خارج الملاعب.. من فضلكم أحبوا الرجل داخل وخارج المستطيل الأخضر.
بدون مشاعر
إياك أن تناقشنى أو تحاول أن تقنعنى بأن «الشعب هو السيد»، فى أى دولة من دول العالم.. حتى ولا فى أمريكا صاحبة الديمقراطية المميزة ولا بريطانيا مؤسسة الديمقراطية الكلاسيكية.. وأيضاً لا تقول لى إن الشعب فى فرنسا هو السيد. فالثورة الفرنسية التى قام بها الشعب نادت بالحرية والإخاء والمساواة، ومع ذلك لم تنجح فى أن تضيف شعار «الشعب هو السيد».
وإذا كان ذلك كذلك فى هذه الدول المتقدمة جداً، فماذا الحال فى مصر، هل الوضع أفضل؟
لا طبعاً، ويا حبة عينى علينا نحن المصريين كأنه قد كتب علينا قلة الراحة تماماً وأصبحنا مثل أطلس فى الأسطورة اليونانية الذى كتب عليه أن يحمل الجبل فوق ظهره ويصعد ويهبط إلى ما لا نهاية.
أليس كفاية على المصريين هذه البهدلة وقلة القيمة التى مر بها أجدادنا على مر العصور.. الهكسوس حكمونا، المماليك الخدم استعبدونا، روما من أول قيصر ومارك أنطونيو إلى اليونانيين، ثم كان هناك العثمانيون الأتراك ونابليون فرنسا.
ثم الإنجليز الذين استعمرونا لمدة سبعين عاماً.
تصوروا: هذا حال مصر أم الحضارات وصاحبة أول حضارة فى العالم.. والتى فتحت الطريق إلى الحضارات الأخرى.
خرج الغزاة وبقيت مصر للمصريين، ومع ذلك الضرب على الدماغ لم يتوقف.. مرة من الحكومة ومرات من مثقفيها وكتابها وسياسييها.
قد تغضب الحكومة من الشعب.. عادى أمر طبيعى ومفهوم ويتم على موسيقى القانون.
فى حوار مع رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عاطف صدقى سألته عن السبب فى عدم الثقة بين الحكومة والشعب، وعن الأسباب التى تجعل الحكومة تسجل الجول فى نفسها.
الإجابة: يا ابنى هذه هى أهم أدوات الحكومة، نخترع مشكلة ونبدأ فى حلها، ثم نخلق مشكلة أخرى ونبدأ فى حلها وهكذا إلى ما لا نهاية.
المعنى أن الحكومة هى التى تُثير المشاكل وهى تلاعب وتتلاعب بالشعب، فهى السيد لا الشعب، فالقرار يأتى من فوق أى من عندها لا من تحت من «طرف الشعب».
فإذا جاء من الشعب إذن لماذا توجد الحكومة؟
ألم يعطها الشعب التفويض العام بأن تُدير شؤونه وتسير حياته... يشرب بقه.
حضرات القراء..
لست أدرى متى بدأ معى هذا الإيمان بأن الشعب هو السيد وأنه الأقوى، فهو الذى أتى بالحكومة والنواب والرئيس.
هذا الإيمان سبب لى مشاكل كثيرة طوال حياتى، لعل أكبرها حين اختارونى دون رغبتى لأحضر ندوة من ندوات منظمة الشباب فى الستينيات بمعسكر حلوان، برنامج المعسكر كان عبارة عن عدد من المحاضرات لابد من حفظها حتى لو لم نكن نفهمها أو نقتنع بها.
سألت: فى كتاب «فلسفة الثورة» للرئيس عبدالناصر ولم أقل الزعيم عبدالناصر (أول غلطة) لاحظت أنه يتحدث طوال الوقت عن الطليعة الثورية وأنها فعلت وفعلت وفعلت ولم يأت بذكر الشعب كأنه ليس موجوداً مع أنه هو الذى استقبل الثورة وتعاطف معها وأيدها.
فى لحظات تكهرب الجو، خرج الموجه ودخل معه موجهون آخرون، ثم خرجوا وعاد عدد أكبر، ثم سحبونى لخارج القاعة، وتم استجوابى حتى وقت متأخر من الليل ثم تقرر طردى من المعسكر، وكان العثور على مواصلات لتقلنى إلى الإسماعيلية مأساة.
كانت ليلة قاسية ولكنها زادت من إصرارى على حماسى لقضيتى قضية أن الشعب هو السيد، سيد الجميع، ومن يومها ظل إيمانى بقيمة المواطن واحترامه وهذا كان أهم ما ميز أسلوبى فى العمل محافظاً للإسماعيلية.
من يومها رجعت إلى كتب الفلسفة التى درستها فى قسم الفلسفة عن هذا الموضوع، ومن هم السبب فى تقزيم دور الشعب وتقوية دور الحكومة، وجدت الإجابة فى نظرية العقد الاجتماعى وهو مصطلح يتردد على امتداد تاريخ أدبيات الفكر الإنسانى منذ القدم وقد ظهر فى فلسفات أرسطو وأفلاطون عام ٤٠٠ ق.م. ثم تطور إلى نظرية علمية على يد الفلاسفة وعلماء الاجتماع توماس هوبز وجون لوك وجان جاك روسو.
وكيف أن انعكاسات هذا العقد أصبحت رمزاً لأحداث سياسية مهمة غيرت مجرى التاريخ مثل الثورة الفرنسية التى ثار فيها الشعب على ملك وملكة فرنسا مارى أنطوانيت.
كرهت هذا العقد الاجتماعى لأن قبل بروزه كانت الشعوب تعيش فى حرية لا سيطرة ولا سلطان عليها، تفعل ما تريد وتتصرف كما تُريد.. تلك كانت الحالة الأصلية التى كان عليها الناس.
فى هذا العقد الاجتماعى قرروا التنازل عن سيادتهم وعن كبريائهم وأقاموا تنظيماً جديداً سموه الحكومة ليُدير حياتهم وليضع القوانين اللازمة لضبط إيقاع المجتمع ولتكفل لهم الحماية سواء من بعضهم البعض أو من أعداء الخارج.
إذن الشعوب بكل سذاجة وخيابة وبلاهة قررت أن تكون محكومة من الحكومات.
كان لهم حقوق لا نهائية.. وفقدوها بإرادتهم الحرة وبدأوا يبحثون عن حقوق الإنسان التى ضاعت بإرادتهم.
عزيزى القارئ..
أشد ما يحزننى أن الخيانة جاءت من الداخل، فالذى استهزأ بالشعب هم بعض أفراد الشعب.. أصبح الشعب هو أساس كل البلاوى، تدنى الغناء والفن والأدب، وقال النقاد إن السبب هو الشعب، فهو الذى تدنى ذوقه الفنى والجمالى.. قالوا إن هذا شعب سلبى كسول لا يتحرك، وأنه يحب القسوة من الحكام، حتى النواب الذين انتخبهم الشعب وافقوا على قوانين فى غير صالح الشعب، وأكبر مثال «قانون الضريبة العقارية» الذى وافق عليه النواب بكل سهولة ودون مقاومة لصالح الحكومة ضد الشعب.
حضرات القراء..
هل لاحظتم كم النفاق الذى يكتبه كتاب كبار لصالح الحكومة والنظام.. وكيف يقسون على المواطنين وكأنما يحرضون الحكومة ضدهم؟
من فضلك امسك ورقة وقلماً واكتب بياناً بهؤلاء المنافقين الذين يخونون الشعب بسبب حبهم وعشقهم للحكومة، ثم من فضلك ارصد كم مقالا أو حديثاً يتحدث عن الشعب ومحاسنه.. الزبالة سببها الشعب، الجهل سببه الناس، أنفلونزا الخنازير من المواطنين - العشوائية جريمة ارتكبها الشعب.
قد تسألنى وما العمل وما الرأى؟
يوم أن يكون شعار «المواطن أولاً والمسؤول ثانياً» ويوم أن نرى المواطن يُحترم فى كل مكان من مصر.
ويوم أن يقرر الناس أن يتكلموا ولا يسكتوا.
ساعتها تعالى نهتف معاً.. «فلتعش سيادة الشعب.. ولتسقط سيادة الحكومة».
فلتعش سيادة الشعب.. ولتسقط سيادة الحكومة

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 10:01 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: نريد اختلافات لا صراعات.. وتغييراً شاملاً للمنظومة الكروية

٢٧/ ١٢/ ٢٠٠٩
هل وصلت الرسالة؟
■ طيب لو سألت حضرتك، كيف تدار الكرة فى مصر؟
طيب خلينى أساعدك، وأقول هل تراها إدارة تقليدية كلاسيكية، أم هى إدارة روتينية ولاّ حلمنتشية فهلوية؟
أم أنك معجب صبابة وتراها إدارة تقدمية؟
طبعاً حضرتك كروى حتى النخاع، وبتحب كرة القدم وبتموت فى دباديبها.. إذن نحن نريد رأيك، نريده علنياً على رؤوس الأشهاد، يعنى لا نريده سكيتى وفى سرك.
رأيك فى منظومة كرة القدم المصرية، اتحاد، أندية وخلافه.. من فضلك انطق- عبرّ- سمعنى صوتك وطبعاً معاها سمعنى الصلاة على النبى، اللهم صلى عليك يا نبى.
■ لست أدرى لماذا دائماً الحب عند المصريين هو الصمت والهمس. الحب عندنا من غير أمل، كما قال الفنان فريد الأطرش الحب من غير أمل أسمى معانى الوجود.
من الواضح أننا نحب كرة القدم ونحن ننظر تحت أقدامنا فقط. يعنى نحب النادى الفلانى ونعشق اللاعب العلانى وآخر فل وعشرة معدن.
طيب له لا ننظر للناس اللى فوق.. أقصد الكرة الأوروبية، تصدعت رؤوسنا بأننا أبطال العرب ونسينا أن السعودية وصلت لكأس العالم خمس مرات ونحن مرتين فقط، ونحن أبطال أفريقيا، ونسينا أن دولاً مثل الكاميرون أو نيجيريا وصلت أكثر منا.
نحن الآن نمسك الربابة وندور بها على القرى والنجوع مثل الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى الذى كان يجمع تراثنا الشعبى، ونحن ندندن عن فوزنا مرتين بالبطولة الأفريقية.
طيب فيها إيه لو مسكنا «كمنجة» أو لعبنا على البيانو لنغنى كما يغنى الخواجات بجوار العود والقانون.
حضرات القراء..
بصراحة أنا لا أحب حكاية بدون أمل هذه التى يغنيها فريد الأطرش فأنا أحب الأمل. أمل تغيير المنظومة الكروية، تغيير وتطوير كل عناصر اللعبة، لا أتحدث عن أشخاص، لكن هل يعجب حضراتكم حال الحكام؟
هل يعجبك المدربون، هل لدينا مدارس لتخريج مدربين وأخرى لتطويرهم والأخذ بأيديهم؟ ناهيك عن حال الملاعب وانظر إلى ملاعب كأس العالم للشباب كيف أصبحت؟! نحن لا نريد أن نمشى محلك سر، أو نمشى بالخطوة البطيئة.
نريد نكون كأبطال المائة متر عدو، فى سرعتهم فى الوصول إلى هذا التطوير.. نريد اختلافات لا صراعات.. الأندية فيها صراعات.. الاتحاد فيه صراعات، الأندية والاتحادات معاً فى صراع مستمر.
عزيزى القارئ..
طيب سؤال: هل تفضل مجلس إدارة اتحاد الكرة يكون من رجال الأعمال أم اللاعبين السابقين أم رجال الإدارة أو رجال السياسة؟
لو قمنا بدراسة حال اتحاد مصر الكروى لوجدنا أنهم كلهم رجال أعمال، زاهر رجل أعمال، أبوريدة، أيمن يونس، محمود الشامى حازم الهوارى، مجدى عبدالغنى، ما شاء الله فى عين الحسود كلهم رجال أعمال على سن ورمح، ولدينا محمود طاهر رجل أعمال، واللواء صفى؟؟ ممثلاً للقوات المسلحة، طيب هل حضراتكم شفتم صورهما فى الجرائد أو التليفزيون، كم حديثاً استمعت له منهما. ولا مرة والحقيقة أن الاثنين يشرفان كرة القدم.
ولأن مجلس إدارة الاتحاد رجال أعمال فإن الإعلام يتهمهم بأنهم يعملون من أجل مصالحهم الخاصة، ومن أجل الاستفادة الشخصية وأنهم لا يعملون من أجل الكرة المصرية، وقد يكون فى هذا ظلم لهم.
المعنى أننا كنا ننتظر منهم أكثر من ذلك، فالأداء الحالى ركيك وساذج، ولو هناك امتحان يدوبك الدرجة التى يحصلون عليها خمسة أو ستة من عشرة.
قدرتهم على التواصل مع الإعلام والجماهير ليست جيدة، قراءة الواقع ومقابلة الأزمات ليست قوية، أما عن قراءة المستقبل فهذه هى المشكلة.
طيب ما دمنا نتحدث عن المستقبل فماذا ينقصنا للوصول للعالمية.. والعالمية التى أقصدها ليست الوصول للنهائيات، أنا أقصد الأداء العالمى الذى سبقنا فيه كثيرون.
طيب هل ملاعبنا كملاعب أوروبا؟ هل حكامنا كحكام أوروبا؟ هل التسويق عندنا مثلهم؟ هل النقل التليفزيونى لديهم مشكلة مستعصية كمشكلتنا، وخذ معك الإخراج التليفزيونى وهيافته ولا تنس حضرات المعلقين والمحللين؟
حضرات القراء..
ومادمنا نتحدث عن التليفزيون، إزى الحال، كيف نحن وكيف هم؟!
طيب هل تعجبك قنواتنا الفضائية الكروية؟ هل فى بعض الأحيان تسرح وتقارن أو تحاول أن تقارن بيننا وبينهم.
طيب بلاش الفضائيات الأوروبية، خلينا فى الفضائيات العربية، ومع خالص احترامى للدكتور بهجت والدكتور بدوى والدكتور دعبس وخالص تقديرى واحترامى وشكرى على شجاعتهم بإنشاء هذه القنوات. إلا أننا لو قارنا قنوات «إيه آر تى» وعددها سبع أو ثمانى من غير حسد، والجزيرة وقنواتها الثمانى من غير حسد، بصراحة هم شكل تانى.. طيب سيبنا من العدد خصوصاً أن قنواتنا تناقصت.
فلنتحدث فى المضمون..
هل شاهدت خناقات وتبادل شتائم واتهامات عندهم كما يحدث عندنا، هل تقرأ ما يكتب تحت الشاشة من المواطنين من آراء تؤدى إلى التعصب والخلاف. هل رأيتهم يهاجمون بعضهم البعض، أو هل هناك من يضع شخصية فى دماغه ويكون همه القضاء عليه.. هل شاهدت عندهم لاعبين معتزلين طازة يحللون ويقدمون البرامج.. بالطبع لا، فقط شاهدنا شخصيات عالمية تحلل وتعلق، كل شىء مدروس وعلى الفرازة، شاهدنا المدير الفنى للأرسنال ومدير المنتخب الإنجليزى ومدير المنتخب الإيطالى. قد تقول لى هذه قنوات دولة، طيب إن قناة النيل الرياضية قناة الدولة، ومع ذلك لا تسمع صوتاً واضحاً أو صورة نقية.
عزيزى القارئ..
فى ظنى أن قنواتنا الرياضية يمكن أن تلعب الدور الأول فى النقلة المطلوبة التى نتمناها للكرة المصرية بشرط أن يكون هناك تطوير، ما هو؟
حضرات القراء
لدى رهانات..
الرهان الأول: هل هناك أمل فى تطوير شامل للكرة المصرية.
والثانى: هل سيفهم كل من يهمه الأمر رسالتى أم ستُفهم بالخطأ.
إذا حصل الهجوم إذن لم تُفهم الرسالة.
وإذا لم يحدث فخالص شكرى.
فالرسالة وصلت.
مشاعر
■ د. يوسف غالى، وزير المالية.. لماذا لم يفعل كما فعل الوزير الجبلى، وزير الصحة، حينما أصر على تعاطى عقار التاميفلو أمام المصريين من خلال شاشات التليفزيون، هل قدم إقرار الضريبة العقارية عن أملاكه وإذا كان قد قدمه، فلماذا لم يقدمه أمام الشعب المصرى من خلال شاشات التليفزيون؟ على الأقل كان سيرد على اتهامه بأنه لم يقدم إقراره حتى الآن.
■ سمير زاهر، رئيس اتحاد كرة القدم، ما حكاية استقالات رجال اتحاد الكرة التى نسمع عنها كل يوم، هانى أبوريدة، مجدى عبدالغنى، أيمن يونس.
هل يريد الكرويون أن يقولوا للناس إننا لدينا شجاعة تقديم الاستقالات أكثر من الوزراء والمحافظين، للأسف ثبت أن الاستقالات كلها تليفزيونية.
■ د.عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة الأهرام، مقالته الأخيرة تحت العنوان: «المقال الذى لم أكتبه» وفيها رده على الهجوم القاسى الذى تعرض له إثر مقالته عن الدكتور محمد البرادعى، أعادت لى الثقة أنا وغيرى أن الرجل ليس مفكراً للسلطة ولكن هو إصلاحى ليبرالى يريد إصلاح النظام من داخله.
■ الإعلامى أحمد شوبير.. إعلاناته فى «الأهرام» عن برنامجه فى قناة «الحياة» لم أفهم سببها، بعد نجاح وتألق شوبير هل يحتاج إلى إعلانات مدفوعة الأجر.
■ الدكتور على الدين هلال، أمين لجنة الإعلام بالحزب الوطنى.. لم تعجبنى نشرة الحزب الوطنى على الإنترنت، نشرة قصيرة ونسخة مكررة من نشرات أخبار الإذاعة والتليفزيون.. رأيى أنها لا تليق بحزب الأغلبية.
■ حسن حمدى، رئيس النادى الأهلى.. يبدو أن النادى الأهلى فى كرة السلة يمر بنفس الظروف التى مر بها فريق كرة القدم بنادى الزمالك، الأهلى فى مركز متأخر وقد يتعرض للهبوط.. هل يوجد حسام حسن فى كرة السلة بالنادى الأهلى؟
■ الإعلامى محمود سعد فى حواره التليفونى مع المهندس أحمد عز حول زيادة رواتب الموظفين يكسب لو كان حديث المهندس عز كقيادة من الحزب الوطنى، ويكسب المهندس أحمد عز لو تحدث كرئيس للجنة الخطة والموازنة.
■ الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق.. سعيد بالتكريم المتأخر على ما قدمه للثقافة المصرية.. من وزارة الثقافة، غضبت لعدم حضور فاروق حسنى، وزير الثقافة، أقبل عدم حضوره لو كان خارج مصر.
بدون مشاعر
الشعب أولاً.. والحكومة ثانياً
قال الفيلسوف «نيتشه»: الجنون نادر فى الأفراد ولكنه فى الجماعات والأحزاب والدول هو القاعدة.
المعنى أن الشعوب كانت مجنونة عندما تخلت برغبتها وإرادتها الحرة عن حقوقها وواجباتها لاختراع أطلقت عليه اسم الحكومة، تحت مظنة أنها يمكن أن تدافع عنهم وتحميهم وتنظم لهم حقوقهم وواجباتهم، ولم تضيع الحكومة هذه الفرصة الذهبية فاستغلتها للتكويش على السلطة وسلب كل حقوق الشعوب دون أن تقدم الحماية التى كانوا يحلمون بها.
لماذا لا تثق الشعوب فى حكوماتها؟ سؤال كان ولايزال وسيظل يتردد فى كل الدول المتخلفة والمتقدمة على حد سواء، بعض الدول يرى أن تعبير عدم الرضا أفضل، وبعضها يرى أن تعبير الكراهية أدق.. والبعض يرى أن هناك عقدة مستعصية قديمة ومستمرة بين الطرفين.
فى استطلاع للرأى نظمته مؤسسة الرأى العام العالمى «wpo» لقياس آراء الناس حول موضوع أسباب عدم الثقة بين الشعب والحكومة، وجدت أن نسبة ٦٠٪ من البريطانيين ومثلهم من الأمريكان لا يثقون فى حكوماتهم، وهذه عينة من آراء الناس.
- لماذا يثق الناس فى الحكومة؟.. هل تترك سيارتك ومنزلك مفتوحاً؟
- الحكومة حصلت على حقوقنا وخنقت حرياتنا.
- الحكومة تكذب كثيراً فهى تحب أن تكذب.. فهى ترى أن الشعب غبى ولا يستحق المصارحة.
- عمرى ٨٦ عاماً، لم أثق فى الحكومة منذ الحرب العالمية الثانية، هم لا يخدمون الشعب، هم يخدمون مصالحهم الخاصة، ونسبة كبيرة من النواب منحرفون.
- والسؤال الآن: لو تم هذا الاستطلاع بين المصريين، هل كانت الإجابات ستختلف عن هذه الإجابات، أم أن الحال من بعضه.
إذن جميع الشعوب تقريباً رأيها واحد، وهو عدم الثقة فى الحكومات، فهم يرون أن الحكومة دائماً أنانية تحب نفسها أكثر من حبها لشعبها، وأن هذه الحكومات غير معصومة من الخطأ فهى لا تفعل الصواب دائماً.
حضرات القراء..
هل شعار «الشعب أولاً والحكومة ثانياً» هو السائد فى مصر أم أن العكس صحيح.
فى بلد مثل سويسرا يبدو ذلك الشعار قابلاً للتحقيق، فى إشكالية المآذن بصرف النظر عن الأسباب التى يراها كثيرون ترتبط بالتعصب الدينى ويراها السويسريون أنها لا تتماشى مع تصميمات وعمارة المدينة، فالمهم هنا هو دور الشعب، وماذا فعل وهل هو الذى انتصر أم الحكومة؟ ببساطة تقدم عدد مائة ألف بعريضة للحكومة وبعدها قررت الحكومة تنظيم استفتاء شعبى حقيقى على هذا الطلب، وجاءت موافقة الشعب بنسبة ٥٧٪ بالرغم من معارضة الحكومة.
المعنى هنا أن الشعب أقوى من الحكومة، والقرار جاء من تحت لا من فوق، وأن الشعب هو السيد وليس الحكومة.
والآن إزىّ الحال فى مصر، فى قضية هدم منازل الهجانة، هل فيه احترام للشعب، هل أخذ رأيهم فى تجميل ميادين القاهرة «التحرير ورمسيس»، هل فكرت الحكومة أن تناقش الشعب أو تتحدث معه، هل عرضت خطط هذا التجميل هذا إذا جاء تجميلاً فعلاً، سيفرض على المصريين التجميل الذى سينفذونه وسيظل ذلك التنظيم على قلوبهم عشرات، بل مئات السنين، نسمع عن تجميل القاهرة الخديوية ولا أحد من الشعب أو حتى من سكان المنطقة يعرف إيه الحكاية وماذا يجرى.
طيب اسمحوا لى أن أضرب مثالاً حدث فى مصر من السفارة الأمريكية، أنا أسكن خلف السفارة، فوجئت بدعوة من السفير للقاء فى منزله من أجل بحث تطوير حى جاردن سيتى، وهناك وجدت عشرات من المصريين الذين يسكنون حول السفارة، وعرض علينا فيلم يحكى كيف كان الحى قديماً وكيف أصبح ومعه كتاب رائع لأهم المبانى التاريخية فى الحى، وأتحدى لو كانت محافظة القاهرة لديها مثل هذا الكتاب، ودارت مناقشة وكلنا رأينا ومات المشروع لأنه من الواضح أن ما تم لم يعجب المسؤولين فى الحكومة، هنا فقط أوضح أن أخذ رأى الناس مهم، خصوصاً فى المناطق التى يعيشون فيها أو حولها.
والآن هل ذهبت لجامعة القاهرة وشاهدت روعة مبانيها ثم هل رأيت الكليات التى أقاموها بطراز مختلف، هل سألوا الطلبة، هل سألوا الأساتذة؟ بالطبع لا، ولهذا كانت المبانى فى منتهى القبح والشذوذ، وستقيم الجامعة توسعات جديدة وأتحدى لو عرضوا على الناس ما يفعلونه، مشكلة الحكومة أنهم يتصورون أنهم لا يخطئون وأن قراراتهم هى الصائبة.
مشكلتنا هنا أن القرارات تصدر بلدغة كلدغة العقرب وبشكة كشكة الدبوس، وكحقنة فى العضل أو كصدمة كهربائية من سلك عريان، والقوانين فى مصر تصدر مسلوقة وغير مدروسة، وفى وقت البرلمان الضائع الأمثلة كثيرة ولكن من فضلك راجع أسباب رفض قانون الآثار، ورأى مجلس الشعب فيه.
الحكومة دائماً تحب أن ترى الشعب فى غيبوبة، فهى لا تحب أن يزعجها أحد حتى لو كان الشعب، ونسوا أن الشعب الجيد يحتاج إلى حكومة جيدة.
فى أمريكا القرار يصدر بناء على ما يسمى المزاج الوطنى national mood، عندنا يصدر بناء على المزاج الحكومى أو المزاج الحزبى، ويبدو ذلك واضحاً عندما يرغب الشعب أو يتمنى أن يرى تغييراً وزارياً ويفاجأ بأنه لم يتم شىء، ويبدو فى حالة وزير أو أكثر يفقد الشرعية الشعبية ومع ذلك يحصل أو يحصلون على الأوسمة التقديرية من الدولة ووظيفة كبيرة.
طيب من فضلك قل لى على حكومة ترضى لشعبها هذا الهوان الذى رأيناه فى مواطنين يشعرون بالهزيمة والانكسار وهم يقفون فى طوابير متصارعة أمام المراقبات المالية لتقديم استمارات الضريبة العقارية.
الدولار الأمريكى مكتوب على ظهره نحن نثق فى الله وأنا أتمنى وأنتم كذلك أن تقولوا:
نعم نحن نثق فى الله ثم الشعب وأخيراً الحكومة.

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 10:02 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: حكاية «عفريت» يلعب بـ«الكوتشينة» فى الفيفا المصرى


٣/ ١/ ٢٠١٠



http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=107860


«ساحر اتحاد الكرة»



كما أن هناك كبيراً للسحرة فى الفيفا اسمه بلاتر، فمصر ليست أقل فلدينا فى فيفا مصر ساحر أيضاً، والشاطر يعرف من هو!
من الذى يلعب بالكور الحمراء والصفراء والزرقاء، والذى يقنع بأن الكورة الحمراء زرقاء ويصدقونه؟
من الذى يعطى الإشارة لهذا ليهاجم ثم بنظرة عين ينكتم صاحب الهجوم؟
من الذى يحول ذلك الذى يتصور نفسه أسداً أو نمراً إلى حمامة جميلة بريئة مستسلمة؟
من الذى لديه العصا والجزرة؟ العصا لمن يعمل فيها بطلاً والجزرة لمن يطيع ويستسلم؟
طيب من الذى يلخبط الكوتشينة ثم عندما يلعب يكون معه الأولاد كلهم ليقش الجميع؟
من سليل الفراعنة كبير الكهنة الذى كان يتحكم فى الفرعون ويشعره بأنه ينفذ طلباته، وفى الحقيقة هو ينفذ ما يريد؟
من الرجل الكبير الذى نراه فى أفلام العصابات والذى لا نراه إلا من قفاه عندما يجلس على الكرسى؟
من زعيم المافيا الذى يحرك العصابات كلها بحركة من إصبعه والذى يشعر عصابته بأن كلاً منهم هو الزعيم؟
من الذى لديه قدرة الطبيب النفسى الذى يستغل التنويم المغناطيسى فى العلاج والذى ينومهم حتى يصدروا القرارات التى يريدها؟
من الغائب الحاضر فى كل اجتماع وتشعر بظله وبدبيب أقدامه دون أن تراها؟
من الشخص الذى يلبس رئيس الجبلاية طاقية الرئاسة ويجعله يشعر بأنه فعلاً الرئيس وهو لا رئيس ولا يحزنون؟
طيب من الذى يضع البتاعة الأصفرا التى حين يشربها الأعضاء يفقدون كل شىء؟
من الذى يحضّر العفريت فى الفيفا المصرى ويطلقه يلاعب الجميع ويعفرتهم ثم يصرفه عندما يريد؟
من الذى برّد نار مجدى عبدالغنى وأعاده إلى كرسيه معززاً مكرماً وقدم له لجنته «صاغ سليم»؟
عزيزى القارئ..
بذمتك هل الكلام ده صح أم خطأ؟
المهم عرفت مين هوه، حبيب القلب من جوه، لا أنا قادر أنساه ولا قادر أسلاه، حبيب القلب من جوه.. صدقت يا عندليب
«طعمية نادى الجزيرة»
المدن كالأشخاص، منها ما يسحرك ويأخذ قلبك من أول نظرة، تماماً كالأشخاص والمدن التى تكرهم من الباب للطاق.
كنت ولا أزال أشك فى أن هناك من ينافسنى فى حب الإسماعيلية، كما أننى لم أكن فى يوم من الأيام أشك فى أننى يمكن أن أعيش بعيداً عنها.
كان جيلى وأصدقائى من نجوم الإسماعيلية رضا وشحتة والعربى والسقا ويسرى طربوش يسمون الإسماعيلية باريس الصغرى.
الإسماعيلية لم تكن مصيفاً، كما يظن البعض، فهى مشتى أكثر منها مصيفاً، الفرنسيون أقاموها مشتى، لذلك أقاموها شمال بحيرة التمساح لا جنوبها وكانوا صيفاً يذهبون إلى نيس وكان الفرنسيتين.
أحزن الآن على حال بحيرة التمساح وعلى تلوثها.. ذكراها كانت عندما أشاهدها بيضاء من كثرة المراكب الشراعية التى يركبها الفرنسيون وقليل من المصريين، ولهذا أقمت حياً جديداً صيفياً جنوب البحيرة وهو الذى أصبح المتنفس الوحيد لأهلها وزوارها.
الفرنسيون بصراحة أيامها كانوا أصحاب مزاج، فقد أقاموا عدداً كبيراً من الأندية، أولها النادى الاجتماعى العام ثم أندية للفروسية وللشراع والتجديف.
هذا النادى الاجتماعى كانوا يقيمون فيه حفلاتهم الموسيقية الراقصة، وكانت مدرستى الثانوية قريبة جداً من النادى، قررت يوماً مع زميل لى أن نذهب للمشاهدة، وكانت الموسيقى الحية تصل إلى المدرسة، اقتربت من سور النادى للفرجة والاستماع، وفى لحظات كان نصيبى كام خرزانة مع مطاردة من السوارى على أحصنتهم حتى طردونى بعيداً جداً عن النادى.
حضرات القراء..
أعترف أننى من يومها وأنا لدى عقدة.. أصبح بناء أندية للشعب هو هاجسى الأول عندما أصبحت محافظاً للإسماعيلية ثم وزيراً للرياضة، وأقمت عدداً كبيراً من الأندية الجميلة فى الإسماعيلية، وكم حزنت عندما زرت بعضها ووجدتها قد تدهورت حيث لم تتم صيانتها منذ تركت الإسماعيلية عام ١٩٩١.
وأيضاً تبنيت الأندية الشعبية فى كل أنحاء مصر، وكنت أدعمها بسخاء، وأذكر أننى كنت أوقع إعاناتها من على شنطة سيارتى، والشهود كثيرون على ذلك.
جئت للقاهرة وأقمت فى استراحة الوزارة فى شارع برج الجزيرة أمام الاتحاد الأفريقى، وكانت حجرة نومى تطل على مكتب عيسى حياتو، رئيس الاتحاد، الذى كان يهددنى دائماً بأن لديه كاميرا تصور كل ما يدور فى المنزل.
وكما كنت متعوداً على الجرى فى شوارع الإسماعيلية الخضراء الجميلة كنت أجرى بعد صلاة الفجر حول نادى الجزيرة حتى النادى الأهلى والعودة، كما كنت أجرى فى مضمار الخيل بنادى الجزيرة.. كنت أدخل من باب مركز شباب الجزيرة الملاصق لباب الاستراحة، وكنت أشعر بالحزن والأسى على حال المركز مقارنة بنادى الجزيرة، الأطفال يلعبون حفاة وملابسهم بالية،
وكنت أراهم يتلصصون على نادى الجزيرة كما كنت أفعل أنا فى الإسماعيلية، فقررت تحويل مضمار ملعب الكرة من تراب إلى ترتان، وبدأت فى بناء حمام سباحة جديد بدلاً من الحمام الملوث دائماً، وصرفت عليه حوالى ثلاثة ملايين جنيه، ثم فوجئنا برئيس وزراء سابق يهدم كل هذه المبانى دون سبب، وقيل يومها إنه دمره بناء على طلب بعض أصدقائه من أعضاء نادى الجزيرة.
عزيزى القارئ..
الآن أمارس رياضتى فى أحد الأندية الصحية فى أحد الفنادق، ومن باب التغيير واللعب فى مكان مفتوح به شمس وهواء ذهبت إلى نادى الجزيرة، ولا أخفيكم سراً أن سمعة نادى الجزيرة للأسف لم تتغير لدى كثير من المصريين فهم يعتبرونه نادى الباشوات والأرستقراطيين، ونادى الطبقة الجديدة.
هذه الصورة ليست صحيحة وقد تغيرت تماماً منذ اللحظة الأولى لدخول النادى، السلبية الأولى كانت حجم المياه الرهيب الذى ترش به شوارع النادى والذى أدى إلى تآكل أسفلت الشوارع، ناهيك عن التكلفة المالية لقيمة هذه المياه ثم عدم ترشيد المياه.
أول ما لفت نظرى وأنا أمشى أو أجرى رائحة الطعمية، يمكن أن تضبط ساعتك الثامنة صباحاً ورائحتها النفاذة تملأ الهواء والتى قد تصل إلى المهندسين والدقى والعجوزة.
وأنا حضرات القراء ضعيف جداً أمام الطعمية، فأنا من عشاقها، فعندما أكون فى عشاء خارجى يطلب لى أصدقائى طبق الطعمية ويستمتعون هم بالكباب والكفتة، وفى بعض الأحيان تحرضنى على التوقف عن الرياضة وطلب واحد طعمية.
حضرات القراء..
مضمار المشى فى النادى اكتشفت أنه حديقة الهايدبارك، فالحوارات السياسية لا تتوقف من أول البرادعى والحماس له أو رفضه إلى جمال مبارك وفرصه، أما الحكومة فهى تأخذ النصيب الأكبر من الحوارات، وللأسف معظم الحوارات ضد الحكومة، تسمع من يقول إنهم لو أخذوا يفتشون فى مصر كلها عن وزراء يخربون البلد ما وجدوا مثل هذه المجموعة، ووزير الصحة هناك من هو معه ومن ضده خصوصاً لغلقه المدارس، وأكثر الوزراء الذين يهاجمون وبشدة طبعاً د.يوسف بطرس نصير الفقراء وحبيب المصريين.
بصراحة المشى مع هؤلاء الأعضاء متعة، متعة رياضية ومتعة ذهنية ومتعة معرفة الرأى العام عن الأوضاع فى البلد.
لا توجد سيارات كثيرة على أحدث طراز كما كان يقال، هى سيارات الطبقة المتوسطة الفئة الأولى، وهذا إذا قسمنا الطبقة المتوسطة إلى فئتين.
أجمل شىء أن فكرتى تغيرت، فهم مصريون حتى النخاع، وليسوا منعزلين عن واقع الوطن وآماله وآلامه وأنهم يحبون وطنهم وبشدة.
باختصار نادى الجزيرة ليس هو نادى الأرستقراطيين، ولكنه ناد مصرى مائة فى المائة.
نعم أستمتع بالشمس والهواء والمناقشات والحوارات.. «فقط ينقصنى أن أطلب واحد طعمية وصلّحه».

مشاعر
■ عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية.. تكلم المثقفون والسياسيون كثيراً ونطق هو قليلاً ولكنها كانت الحكمة: طريق الرئاسة مغلق، الترشيح من خلال حزب انتهازية سياسية، المادة ٧٦ مقيدة للغاية والمادة ٧٧ ضد سنة الحياة. بس خلاص.
■ النجم أحمد حسن كابتن مصر.. سعادتى لا حدود لها لترشيح الجميع له ليكون لاعب العام.. نموذج جميل للاعب الكرة المثالى ولشباب مصر.. قصة كفاح.. مواهبه ليست فى الكرة فقط ولكن فى العقل والحكمة.. وبجانب ذلك كله صلة الرحم ودعوات أمه له.
■ النائب طلعت السادات.. شخصية جدلية لها كاريزما خاصة جداً.. دعوته لتغيير اسم ميدان التحرير إلى ميدان السادات وإقامة تمثال للرئيس السادات.. أوافق عليه بشدة.أما تغيير اسم ميدان روكسى بمصر الجديدة إلى ميدان تلا، فهذا ما لا أوافق عليه.. يحتاج إلى استفتاء سكان المنطقة كما حدث فى سويسرا.
■ د. أحمد نظيف رئيس الوزراء.. قراره بتحويل أصحاب عمارات عزبة الهجانة إلى النيابة العامة يعنى لهم خسارة ثروتهم بهدم منازلهم.. يعنى أيضاً موت وخراب ديار.. الرحمة يا حكومة.
■ ممدوح عباس رئيس نادى الزمالك.. هل مجلس الإدارة به صقور وحمائم؟ فى رأيى إذا كان هناك صقور، فلابد أن يكون أولهم المهندس رؤوف جاسر. هو عين الحكمة والشجاعة بالنادى.. أليس اسمه جاسر؟
■ البابا شنودة.. لا يصدق عقلى حكاية ظهور العذراء مريم ولكن بعد أن أكد ذلك أصدقه..
لست وحدى الذى يحب العذراء مريم ولكن كل المصريين مسلمين ومسيحيين.. مصر فعلاً تحتاج بركتها.
■ كامل أبوعلى رئيس النادى المصرى.. راهنت عليه فى الأخذ بيد المصرى، تعاقداته الجديدة ستعيد النادى المصرى للمقدمة بإذن الله.. ساعدوه وقبله ساعدوا الكابتن أنور سلامة.
أنا أشجع النادى المصرى وأحب البورسعيدية.
■ رئيس النادى الإسماعيلى.. حزين على أداء مجلس الإدارة، وحزين على القرارات الساذجة لنادى بلدى الإسماعيلية. أى مجلس إدارة مركز شباب لا يأخذ مثل هذه القرارات.. سعيد بموقف عماد سليمان وموقف الجهاز الفنى المعاون.. والله كسفتونا من هذه القرارات

الامبراطور - عين دالة
01-17-2010, 10:03 AM
د. عبدالمنعم عمارة يكتب: وداعاً الإسماعيلى «الجميل».. وأهلاً بنادى «المتحولون»

١٠/ ١/ ٢٠١٠
نادى المتحولون.. الإسماعيلى سابقاً
إدارة الإسماعيلية الحالية ملهاش زى، فكرت ومخمخت، وقررت تغيير هوية الإسماعيلى وطمس معالمه، من تغيير لون علمه إلى مسخ صورته وصولاً لمسحه من خريطة الكرة الجميلة، ليس ذلك فقط ولكن سلخه من الجلدة للجلدة، تحولوا من إدارة للكرة إلى محترفى جزارة كجزارى المدبح المشهورين، قرروا تشفية الذبيحة وإعطاء اللحم للغير وترك العظم «رحمة ونور» لجماهير الإسماعيلى.
يريدون تحويل الغزال إلى سلحفاة، والنمر إلى قط والأسد إلى لبؤة.
الإدارة الحالية قررت أن تسوى الهوايل وتعمل البدع لا من أجل الحصول على الدورى، ولكن من أجل قتل الإسماعيلى بالقتل اللذيذ.
أرادوا أن يتركوا بصمة تذكرها لهم الأجيال، وللأسف هذه البصمة ستجعلهم مصدراً للعنة فى كل الأوقات.
الإدارة الحالية مع سبق الإصرار والترصد قررت تغيير خريطة الإسماعيلى، وقررت فى نفس الوقت إغضاب الجماهير وعدم احترامهم.
المعنى أن الإسماعيلى برازيل مصر والعرب لن يصبح لا برازيل ولا يحزنون، بل نادى نكرة لا يقدم كرته المعروفة بفضل السياسة الحكيمة لهذه الإدارة الساذجة، وربما ساعتها سيصبح الإسماعيلى فى طى النسيان كنادى إسكو أو نادى الترام.
إذن مستقبل الفريق مظلم فقد باعوا نجومه بأبخس الأثمان ويقولون فى الإسماعيلية إن البيع تم وسيتم من أجل مصالح خاصة للبعض.
تغير الزمان وجاءوا للإسماعيلى بلاعبى الأهلى، الذين لم يلمسوا الكرة، ولم يشاركوا حتى فى مباراة واحدة أو اثنتين.. لملموا دكة الأهلى وأخذوا فوائض النادى الأهلى وقدموا له أكبر خدمة بمساعدته على التخلص ممن يسببون لهم مشاكل فنية. هم لم يكتفوا بذلك بل حولوا النادى المصدر لفنانى مصر إلى ناد مستورد، ويا ليته يستورد حاجة عدلة.
يعنى هو يصدر المانجو والفراولة ويستورد فى المقابل الجرجير والكرات والفجل والكرنب.
قرروا بيع اللاعبين السينييه الأصلى باللاعبين التايوانى المضروبين الكسر بفتح الكاف.
إذن نادى الإسماعيلى سيصبح اسمه نادى المتحولون أو نادى المطاريد أو نادى الاحتياطيين أى الإسماعيلى سابقاً. قد تسألنى هل أنت غاضب، نعم غاضب من أجل جماهير الإسماعيلى، ومن أجل النادى الذى أحبه، والذى قدمت له الكثير.
نعم قد يهمنى الحصول أو المنافسة على الدورى، ولكن يهمنى أكثر ألا يتغير طعم الإسماعيلى وألا يتم تخريبه كما يتم الآن. فكما كانت الإسماعيلية لها طعم خاص تحولت إلى لا طعم.. يفعلون نفس الشىء مع الإسماعيلى. خطورة ما يتم هى فى عملية التحول التى تتم للاعبين تماماً كهؤلاء المتحولين الذين نراهم فى الأفلام الأمريكية، خوفى ألا يتحول لونه الأصفر الفاتح إلى لون الأصفر الباهت، خوفى على ثروة قدمها على أبوجريشة للنادى يعرضونها فى سوق النخاسة، خط الهجوم صفوه، خط الوسط غيروه، وخط الدفاع خلعوه.
الإسماعيلى الذى كان يشرب المياه المعدنية العالمية سيشرب بفضلهم المياه المضروبة فى مياه الصرف الصحى، ويتبقى أن نقول وداعاً النادى الإسماعيلى ومرحباً نادى «المتحولون» هم يريدون القضاء على أجمل فرحة وأحلى ابتسامة، ويبدو أنه كتب على الإسماعيلاوية ألا يسعدوا لا بالإسماعيلية ولا بالنادى الإسماعيلى.. روحوا منكم لله.
نعم.. الأهلى هو القاهرة
لو كنت محافظاً للقاهرة لجعلت النادى الأهلى هو «Land mark» أى العلامة التى عندما تراها تقول هنا القاهرة، ماذا تملك القاهرة، ليست لديها الأهرامات ولا أبوالهول كمحافظة الجيزة، قد تملك آثاراً إسلامية مهملة تتم الآن محاولة إحيائها، أو آثاراً قبطية تحتاج إلى التجديد، قد تملك القاهرة الخديوية أى منطقة وسط البلد التى انهارت ويحاولون الآن ترميمها.
ومع ذلك فأنا أرى أن النادى الأهلى ليس أقل، عمره مائة عام، النادى الأهلى قطعة من الوطنية المصرية، بدأه سعد زغلول وسراج الدين وزعماء مصر وسياسيوها واقتصاديوها من كل الأطياف، هذا المكان الحالى الذى شهد كل تلك الشخصيات الوطنية التى بنت مصر، حزين لهذا التلكؤ وهذه التهتهة فى أخذ قرار لحل إشكالية قيمة الأرض، أرفض كل هذه المهاترات المالية من أن ثمن الأرض أصبح يساوى الشىء الفلانى، الأهلى قلعة رياضية قدمت لمصر الكثير، قدمت كل أبطال مصر فى كرة القدم والسباحة والسلة وكرة اليد وألعاب القوى وغيرها من اللعبات، النادى الأهلى هو نادى القرن بأفريقيا، النادى الأهلى أصبحت له سمعته على المستوى العربى والأفريقى والآن العالمى، ومع ذلك لم يغفر له كل ما قدمه سياسياً أو رياضياً أو اجتماعياً.
أقول وليس هذا للمقارنة إننى عندما كنت محافظاً للإسماعيلية أعطيت الإسماعيلى مكانه الحالى، ونقلته من مقره القديم فى لحظات، ولم أهتم بما كتبته الأجهزة الرقابية، خاصة الجهاز المركزى للمحاسبات. هناك أشياء لا ينبغى التوقف للتفكير فى صحة القرار من عدمها، والنادى الأهلى من هذه الأشياء، ولو كنت مكان إدارة النادى الأهلى ما سألت فى تلكيكات المسؤولين عن هذا الموضوع وأعلى ما فى خيلهم يركبوه.
بل لو كنت مكان محافظ القاهرة لحولت القاهرة للون الأحمر، لون النادى الأهلى، ولو كنت كذلك محافظاً للجيزة لصبغتها باللون الأبيض.
فى الإسماعيلية غيرت تاكسيات الإسماعيلية إلى لون الإسماعيلى الأصفر واللبنى، ويومها دهنت كل عواميد الكهرباء باللون الأصفر لون الإسماعيلى.
الأهلى رمز من رموز القاهرة، ولا ينبغى الجدال فى قيمة الأرض حتى لو تقدم المحافظ بمشروع قانون باستمرار إيجار أرض النادى الأهلى إيجاراً رمزياً كما هو، وساعتها لن يتردد نواب الشعب فى الموافقة، لست مع رأى الكاتب الكبير د.ياسر أيوب بضرورة تدخل الرئيس مبارك، هذا موضوع فى يد المحافظ ولديه وهو أستاذ قانون كبير يملك كل الوسائل التى تجعله ينتصر على البيروقراطيين من رجال المحافظة.

نعم يدفع الأهلى المبلغ المطلوب لو هدم النادى وأقام مكانه مشروعاً استثمارياً كفندق أو محال تجارية، ولكنه مكان تجتمع فيه آلاف الأسر المصرية، مكان يصنع البطولة والبطولات، نعطى المدارس والجامعات الأراضى مجاناً ولا نفعلها مع الأندية.
ويا سيادة المحافظ اعقلها وتوكل.
مشاعر
■ المهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.. شعار التليفزيون فى رمضان كان «كل شىء حصرى فى التليفزيون المصرى».
لماذا لم نر ذلك فى الرياضة، خاصة فى إذاعة مباريات مصر فى كأس الأمم الأفريقية.. هل المقصود به هو المسلسلات التليفزيونية فقط؟
■ اللاعب عمرو زكى.. لا أفهم حتى الآن سبباً لتصرفاته الغريبة، فى شهور قليلة أصبح نجماً عرف العالم اسمه فى الدورى الإنجليزى، وفى شهور أكثر أفل نجمه وفقد النجومية فى مصر وإنجلترا.. عدم العثور عليه وهروبه يذكرنى عندما كنا نغلى أثناء المباراة عندما يدخل فينا هدف لا نرضى عنه، وعندما كنا نغضب ونتلوى عندما لا يعجبنا الأكل فى المنزل.
مرة نقول مش لاعب ومرة نقول مش واكل. عمرو يحب دائماً أن يقول «مش لاعب»!!
■ إبراهيم يوسف عضو مجلس إدارة الزمالك.. كتبت قبل ذلك أن المهندس رؤوف جاسر هو من جبهة الصقور فى مجلس إدارة الزمالك، وفاتنى أن أقول إن النجم إبراهيم يوسف هو كابتن الصقور فى المجلس.
■ الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة.. هل الذى سرق حذاءه بعد الصلاة فى مسجد بدائرته حرامى جزم أم أحد الذين لا يرضون عنه لعدم أدائه للخدمات التى يطلبها المواطنون فى الدائرة؟.. أمامه الآن حلان: إما ألا يذهب لصلاة الجمعة فى هذا المسجد بالذات أو أن يكون معه حذاء احتياطى بالسيارة.
■ المقدم على غيط، نجم الإسماعيلى السابق.. يقود حملة المعارضة ضد مجلس إدارة الإسماعيلى.. استطاع بذكاء وبحب الناس له أن يجمع عدداً كبيراً من جماهير وقيادات الإسماعيلية حوله، قرر هو وزملاؤه عمل استفتاء شعبى بين جماهير الإسماعيلى حول أداء الإدارة الحالية.. الاستفتاء سيوزعه على الجماهير فى المقاهى والنوادى ومراكز الشباب والشركات والمصالح الحكومية.. خلال النصف الأخير من يناير.. إذا نجح الاستفتاء سيدعو هو وزملاؤه إلى عقد جمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من مجلس إدارة النادى.
■ حركة المحافظين الأخيرة.. متى سيتوقف هذا الأسلوب التقليدى الفج المتمثل فى الإعلانات التى يدفعها المستفيدون من المحافظ؟.. فى يومين قرأت تهانى لمحافظى أسيوط وسوهاج ومطروح والمنيا وقنا وحلوان والبقية تأتى.
الغريب أنهم يهنئون المحافظ الجديد وهم لا يعرفون عنه أى شىء، والمحافظ الذى رحل والذى سبق لهم تهنئته لم يودعوه.. منتهى النفاق.
بدون مشاعر
المعادلة السياسية فى مصر: «أنا الرئيس.. نحن الحكومة.. ونحن الشعب»
يا عزيزى كُلنا ناشطون سياسيون
هل يمكن القول إن الأولوية الآن هى لحماية الوطن أكثر من احترام حقوق وحريات المواطنين؟ نعم.
هل أطراف المعادلة السياسية فى مصر هى: نحن الشعب، أنا الرئيس، نحن الحكومة؟
وهل كل طرف له لغته التى تختلف عن لغة الأطراف الأخرى؟ يعنى وهل ترتيب الواقع السياسى الآن هو: أنا الرئيس، ونحن الحكومة، ونحن الشعب؟ نعم. وهل هناك توازن بين الثلاثة؟ لا. وهل الشعوب يمكن أن تكون مصدراً للديكتاتورية؟ نعم.
السياسة هى السياسة فى كل مكان، حاكم يحكم ويأمر، وشعب يخضع ويُطيع.
السياسة هى السياسة فى كل مكان، هى البحث عن الثروة والسلطة، أنت تسعى لذلك من أجل نفسك ومن أجل وطنك، والنتيجة هى أنك تُدمر نفسك وتُدمر وطنك. السياسة الآن ليست هى السياسة الخارجية أو المصالح الخارجية والأمن القومى فقط.
السياسة الآن هى الحياة اليومية، الأربع والعشرون ساعة التى تمر علىّ وعليك هى سياسة.
يعنى لو تناقشت مع حرمكم فى فاتورة الكهرباء التى ولّعت، هذه سياسة، ولو غضبت وأنت تتحدث مع زوجتك عن ارتفاع أسعار الغذاء.. فهذه سياسة، ولو طلعت زرابينك من إجبارك على دفع الضريبة العقارية على سكنك الخاص، وبعدها هلفطت بكلمتين عن وزير المالية نصير الفقراء وحبيب الملايين، فأنت تتحدث عن الحكومة وهذه سياسة.
يعنى باختصار عندما تتحدث عن الأمور الحياتية فى العمل وفى المنزل أو النادى أو المقهى.. تكون متلبساً بالحديث والعمل فى السياسة.. وتصبح معارضاً ولكن دون أن يكون لك ملف سياسى حيث إن كلامك فى السر وليس فى العلن.
يعنى مرة أخرى، باختصار، حضرتك وحضرتنا وحضراتكم ناشطون سياسيون، تماماً كالناشطين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان أو كأصحاب المواقع والمدونات الذين يكتبون فى السياسة ويعارضون النظام، وتصبح كأى صحفى مستقل أو معارض يكتب رأيه المعارض منتقداً الحكومة.
وطبعاً لو كنت من ضمن الذين يشاركون بآرائهم السياسية فى FACEBOOK، أو ترسل الإيميلات التى تعلّق فيها على أخبار الحكومة، إذن أنت ناشط سياسى ونص.
وأنا هنا أعلن رأياً مستقبلياً وهو أننى أستطيع أن أراهن، بلاش أراهن هذه، أن أزعم أن مصر ستتحول خلال سنوات قليلة إلى الديمقراطية الإلكترونية، وهى التى ستؤدى إلى القضاء على الأمية السياسية وستزيد المشاركة فى عمليات التصويت والمشاركة فى عملية صُنع القرار، وستصبح هى الآلية الجديدة التى سيستخدمها الشباب للمشاركة فى قضايا الوطن وفى إنجاح أو إسقاط المرشحين على كل المستويات. وربما، وهذا هو المهم، تستطيع أن تزيد الثقة بين الحكومة والشعب، وهى القضية التى أصبحت مستعصية الحل على الحكومة الحالية.
الحكومة ترى أنها تقدم لبن العصفور للشعب ومع ذلك لا شكر ولا شكرانية، تقول إن وزراءها يعملون أكثر من عشرين ساعة فى اليوم من أجل الشعب ومع ذلك الشعب يتهمها بأنها لا تعمل من أجله.
الحكومة تدلل على ذلك بأرقامها وإحصائياتها، ومع ذلك تقول إن الشعب لا يقرأ كل ذلك، ولأن الحكومة حكومة تكنوقراطية وليست سياسية، فهى ترى أن هذه الأرقام المقدمة منها أو من الهيئات الدولية هى الفيصل، ولو كانت سياسية لكانت اعتمدت أكثر على الرأى العام وعلى ما يقوله وما يشعر به الناس.. فماذا يعنى الناس أن النمو قد زاد ماداموا لا يشعرون بآثار هذه الزيادة.. الحكومة ترى نفسها مقصرة فى تسويق إنجازاتها، والمسألة فى رأيى ليست مسألة تسويق، فإذا كانت الحاجات الأساسية لأى مواطن فى العالم هى المأكل والمسكن والمشرب، فيمكن اعتبار ذلك هو معيار التقييم أو الإنجاز، يعنى لو أن المياه النقية النظيفة متوفرة وليست المخلوطة بالمجارى لكان هذا هو أبلغ رد، ولو شعر الناس أن الخضار والفاكهة واللحوم قد انخفضت أسعارها لكان الأمر لا يحتاج إلى تسويق.
حكاية التسويق هذه لا تصلح لأن تكون هى معيار الوصول للجماهير، فالوزراء والحكومة يشنفون آذان المصريين بإنجازاتهم وبأدائهم ومع ذلك لم يقنعوا المصريين، الثقة تأتى لو تحدث وزير التجارة فى «البيت بيتك»، كالعادة وقال إن الأسعار قد انخفضت، وعندما يؤيد كلامه المواطنون المتصلون، ذلك فقط هو طريق الثقة بين الشعب والحكومة.
عندما لا يقبل أكثر من ٩٩٪ من التلاميذ على التطعيم ضد أنفلونزا الخنازير.. فهذا يعنى عدم الثقة فى الحكومة.. وعندما يقول نقيب الأطباء د.حمدى السيد، إن الحكومة سعيدة لإحجام التلاميذ عن التطعيم، حيث إن ذلك سيوفر لقاحات سيتم بيعها مقابل ثمانين جنيهاً للطعم الواحد.. فهذا سيدعو أكثر إلى عدم الثقة فى الحكومة.

فى رأيى لو كان لدينا وزراء سياسيون جاءوا من الحزب، ولو نشط الحزب ونجح فى إشراك أعضائه فى صنع القرار، ولو توقف الوزراء عن المبالغات فى النتائج التى تحققت، لكان ذلك طريقاً يمكن أن يعيد الثقة فى الحكومة. وإلى أن يتم ذلك سيظل المصريون يعملون فى السياسة الحياتية وسيصبحون ناشطين سياسيين رغماً عن أنفهم.

Adsense Management by Losha