مشاهدة النسخة كاملة : علم النفس الاجتماعىsocial psychology


ام سلمى
05-30-2011, 07:33 AM
تعريف علم النفس الاجتماعى

علم النفس الاجتماعي هو فرع من فروع علم النفس (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3) يدرس السلوك الاجتماعي للفرد والجماعة، كاستجابات لمثيرات اجتماعية، وهدفه بناء مجتمع أفضل قائم على فهم سلوك الفرد والجماعة.
وبمعنى آخر فأن علم النفس الاجتماعي عبارة عن الدراسة العلمية للإنسان ككائن اجتماعي. يهتم هذا العلم بالخصائص النفسية للجماعات وأنماط التفاعل الاجتماعي والتأثيرات التبادلية بين الأفراد مثل العلاقة بين الأباء والأبناء داخل الأسرة (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9) والتفاعل بين المعلمين والمتعلمين.
ومن مكونات علم النفس الاجتماعى هو "السلوك الاجتماعى وديناميات الجماعة" فالجماعة هي وحدة اجتماعية من مجموعة من الافراد تربط بينهم علافات اجتماعية ويحدث بينهم تفاعل اجتماعى متبادل فيؤثر بعضهم في بعض.
ومن أنواع الجماعات:
أولاً: الجماعة المرجعية هي جماعة يرجع إليها الفرد في تقويم سلوكة الاجتماعى ثأنياً: الجماعة الأولية وهي جماعة تجمع بين افرادها اواصر الصداقة والحب والمعرفة الشخصية
ثالثا: الجماعة الثانوية وهي جماعات كبيرة إلى حد لا يتوافر بين اعضاءها الاتصال الشخصى ويقلل فيها الشعور بالتعاطف بين افرادها رابعاً: الجماعة الرسمية وهي جماعة تتكون في المنظمات الرسمية لتحقيق اهداف معينة مرتبطة بمصلحة تلك المنظمة خامساً: الجماعة الغير رسمية وهي جماعة تتكون داخل المنظمة الاجتماعية بشكل تلقائى نتيجة تواجد الافراد في مكان واحد لمدة طويلة...، وهي تجمع افراداً معينين - ترابط اجتماعى وعلاقات إنسانية من اجل ارضاء واشباع حاجتهم المختلفة

ام سلمى
05-30-2011, 07:36 AM
علم النفس الاجتماعي وموضوعاته
تتعدد تعريفات علم النفس الاجتماعي social psychology ولكنها تشترك في ابرز الصفات التي يمكن تلخيصها في العبارة التاليه: الفهم العلمي لاستجابات الفرد الإنساني للمثيرات الاجتماعية. وبعبارة أخرى، إذا كان من المسلم به ان الإنسان كائن اجتماعي فإن علم النفس الاجتماعي يسعى إلى فهم هذه الكينونة باكتشاف آلياتها في الفرد الإنساني.
تعريف غوردون البورت يعتبر تعريفه الأشمل بتحديد هوية هذا العلم ضمن مجالات علم النفس والعلوم السلوكية ويعرفه بأنه :
الدراسة العلمية لكيفية تأثر افكار ومشاعر وسلوك الافراد بحضور الاخرن حضور فعلي أو خيالي أو ضمني

ام سلمى
05-30-2011, 07:38 AM
شرح تعريف غوردون البورت لعلم النفس الاجتماعي
يبدأ التعريف بذكر الدراسة العلمية . وصفة العلمية ترتبط في اذهان العامة بدراسة المظاهر المادية في الطبيعة كالطاقة والكواكب وكل ماهو مادة وبهذا يخلطون بين العلم science وموضوعات العلم والصحيح ان العلم منهج الدراسة وليس موضوعها. العلم كيف نفكر وليس مانفكر فيه، كيف نحلل ونفسر وكيف نحاول فهم الاشياء وليس الاشياء نفسها.فهناك منهج علمي scientific method ومنهج غير علمي ولكن لايمكن ان تصنف الظواهر إلى ظواهر علمية وغير علمية فدراسة الظواهر سلوكية أو احيائية أو فيزيائة أو كيميائية تصبح علمية إذا استخدمت المنهج العلمي وتنتفي عنها هذه الصفة إذا اعتمدت التأمل أو التخمين. ويتضح التزام علم النفس الاجتماعي بالمنهج العلمي في اربع مفاهيم هي :



التجريب experimentatioon (أو الملاحظة)
الحساب الآلي automatic computation
الثبات الإحصائي statistical reliability
إمكانية اعادة الاختبار replicability
وهي على حد تعبير غوردون البورت كلمات الرقابة watshwords في دراسات علم النفس الاجتماعي

ام سلمى
05-30-2011, 07:41 AM
الهدف العلمي لعلم النفس الاجتماعي
الهدف العلمي الرئيسي لعلم النفس الاجتماعي التفسير وليس الوصف الوصف العلمي للظاهرة المدروسة خطوة أولى نحوى الهدف الرئيسي للعلوم وهو تفسير الظواهر اي فهم كيفية حدوثها ونوع الاسئلة التي يتصدى لها علم النفس الاجتماعي اسئلة تبحث في الأسباب أو العوامل التي تؤثر في سلوك الأفراد وافكارهم ومشاعرهم في مواقف التفاعل مع الاخرين (كيف ولماذا تصرف الفرد بطريقة معينة في موقف معين ؟).

اختبار أثر العوامل المؤثرة
يختبر علماء النفس الاجتماعي أثر العوامل التي يحتمل تأثيرها في استجابة الأفراد النفسية {[فكرية أو عاطفية أو سلوكية]} في مواقف التفاعل الاجتماعي سواء كانت هذه العوامل ذهنية أو ثقافية أو بايولوجية أو بيئية طبيعية وهذا يشير إلى ان الهدف الرئيسي لعلم النفس الاجتماعي هو تفسير سلوك الأفراد الاجتماعي بطريقة تشمل كافة جوانبه. ويلخص بارون وزملأؤه العوامل الممكن دراسة أثرها على استجابات الفرد النفسيه للآخرين كالتالي:

العمليات الذهنية الأساسية كالذاكرة والتفكير(العمليات التي تحكم افكارنا واعتقاداتنا واحكامنا التي تتعلق بالآخرين أو بسلوكهم)
المتغيرات الطبيعيةالتأثيرات المباشرة وغير المباشرة للبيئة الطبيعية كالحرارة والازدحام والخصوصية وغيرها.
المحيط الثقافي يحدث ضمنه السلوك والفكر.
العوامل والعمليات البايولوجية التي تتعلق بالسلوك الاجتماعي بما في ذلك الموروث الجيني.

وحدة الدراسة في علم النفس الاجتماعي
يبين التعريف السابق ان اهتمام علم النفس الاجتماعي ينصب على الافراد وليس على المجتمعات. فهدفه تفسير سلوك ومشاعر وافكار الفرد الإنساني عموما في تفاعله مع الاخرين. فالفرد الإنساني هو وحدة الدراسة في جميع فروع علم النفس العام

دراسة الافكار والمشاعر والسلوك
ان علم النفس الاجتماعي يعني بدراسة السلوك فقط بل انه يدرس الافكار والمشاعر التي يخبرها الفرد في مواقف التفاعل مع الاخرين كما اشير في التعريف. فالسلوك عبارة عن حركة وقد يكون ظاهرا بارزا كالدفع أو اللمس أو رفع اليد للتحية. وقد يكون سلوكا تعبيريا كالابتسامة أو رفع الحاجب. والمشاعر عبارة عن وجدان خبرات عاطفية كالانفعالات (الحزن ,الفرح، الغضب ,الخوف..الخ. أو المزاج والافكار تتمثل في اعتقادات الفرد واحكامه المتعلقة بالاخرين أو بالاحداث الاجتماعية أو به هو. ويصدق ذلك سواء كان الفرد في تفاعل مباشر (كالتحية وردها) تفاعل متخيل (كالتحضير للذهاب لموعد لقاء)

ام سلمى
05-30-2011, 07:55 AM
أهمية علم النفس الاجتماعى:

يركز علم النفس الاجتماعي (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9 %86%D9%81%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9% 85%D8%A7%D8%B9%D9%8A_(%D8%B9%D9%84%D9%85_%D9%86%D9 %81%D8%B3)&action=edit&redlink=1) على دراسة السلوك الاجتماعي والعمليات العقلية للإنسان، ويركز بشكل خاص على طريقة تفكير كل شخص في الآخر وكيفية ارتباطهما ببعضهما البعض. ويهتم علماء النفس الاجتماعيون بشكل خاص بردود الأفعال التي يبديها الأفراد حيال المواقف الاجتماعية التي يتعرضون لها. وتتم دراسة هذه الموضوعات في إطار تأثير الآخرين على سلوك الفرد (مثل، الامتثال (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AB%D8%A7%D9%84_( %D8%B9%D9%84%D9%85_%D9%86%D9%81%D8%B3)) والإقناع (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%B9)...إلخ) وتكوين الفرد للمعتقدات والاتجاهات (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_(%D8%B9%D 9%84%D9%85_%D9%86%D9%81%D8%B3)&action=edit&redlink=1) والأفكار النمطية (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8% A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B7%D9%8A%D8%A 9&action=edit&redlink=1) عن الأشخاص الآخرين. هذا، وتجمع المعرفة الاجتماعية (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9% 81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A 7%D8%B9%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) ما بين عناصر علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي من أجل استيعاب كيفية تعامل الأفراد مع المعلومات الاجتماعية وتذكرهم أو تشويههم لها. تكشف دراسة ديناميات الجماعة (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%85%D9% 8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B 9%D8%A9&action=edit&redlink=1) عن المعلومات المتعلقة بطبيعة وإمكانية تفعيل وتحسين دور القيادة وعمليات التواصل وغيرها من الظواهر التي تحدث ـ على الأقل ـ على نطاق اجتماعي ضيق (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8% AC%D8%B2%D8%A6%D9%8A&action=edit&redlink=1). في السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام العديد من علماء النفس الاجتماعيين بعمليات القياس الضمنية (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=Implicit_Association_Test&action=edit&redlink=1) والنماذج التوسطية (http://www.arabegyfriends.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8% B7_(%D8%A5%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%A1)&action=edit&redlink=1) وتفاعل الفرد مع المتغيرات الاجتماعية ومدى تأثيرها على سلوكه

ام سلمى
05-30-2011, 07:58 AM
علاقة علم النفس الاجتماعى بالمجالات التطبيقية الاخرى:

علاقة علم النفس الاجتماعي بعلم الاجتماع:
إن علم النفس الاجتماعي هو نتاج امتزاج بين علم النفس وعلم الاجتماع ومن هنا تبدو الصلة قوية بين علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي فالعلم الأول يهتم بدراسة الهيكل العام للتنظيمات الاجتماعية من حيث شكلها وهيكلها العام والعناصر المكونة لهذه التنظيمات وحجم الجماعة وتماسكها، في حين أن علم النفس الاجتماعي يقصر دراساته على التفاهم الذي يتم داخل هذه الجماعات وكيف يصبح الفرد متطابقاً اجتماعياً وكيف يمتص الاتجاهات النفسية والاجتماعية السائدة في هذه المجتمعات وكيف يؤثر الفرد بدوره على سلوك أفراد الجماعة التي يعيش فيها فكل من العلمين يهتم بعناصر مختلفة من واقع لا يتجزأ فالأفراد لا يمكن فهمهم بعيداً عن علاقاتهم بعضهم ببعض والعلاقات لا يمكن أن تفهم جيداً بعيداً عن وحدات العلاقة وهكذا تبين لعلماء النفس استحالة إقامة حدود فاصلة تماماً، فما يكادون يقتربون من الحقيقة الإنسانية حتى يجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام المظهر النفسي والاجتماعي معاً.
علاقة علم النفس بعلم الأنثروبولوجيا (علم الإنسان):
إن الموضوع الرئيسي لهذا العلم هو وصف أشكال السلوك في الحضارات المختلفة، والأنماط المختلفة من السلوك والتفكير والمعاملات التي اصطلحت عليها الجماعة في حياتها والتي تناقلتها الأجيال المتعاقبة عن طريق الاتصال والتفاعل الاجتماعي لا عن طريق الوراثة البيولوجية.
ولقد حدد مصطفى سويف الفائدة التي يمكن أن يجنيها علم النفس الاجتماعي من الاطلاع على الدراسات الخاصة بعلم الأنثروبولوجيا في ثلاث جوانب:
1 – إدخال العنصر الحضاري كمتغير مستقل في تصميم التجارب العلمية.
2 – اعتبار العنصر الحضاري متغيراً مستقلاً في مجموعة من المشاهدات المضبوطة التي يجريها الباحث على عدد من الحضارات باعتبارها تجارب على التاريخ.
3 – التنبيه إلى مشكلة خفية هي كيف يتم نقل العناصر الحضارية أثناء عملية التطبيع.
علاقة علم النفس الاجتماعي بالدراسات الاقتصادية:
الاقتصاد هو الدراسة العلمية لمجموعة من الظواهر الاجتماعية التي تدور مباشرة حول تدبير ثورة المجتمع المادية ومركز الاهتمام في دراسات الاقتصاد ينصب على بعض ظواهر النشاط الإنساني في المستوى الفردي.
إن علم النفس الاجتماعي يفيد من دراسات الاقتصاد في زيادة التبصر بمقومات الموقف الاجتماعي الذي يحيط بالفرد ويتدخل بصورة أو بأخرى في تشكيل تفاعلاته الاجتماعية.
علاقة علم النفس الاجتماعي بعلم النفس العام:
هدف علم النفس العام هو اكتشاف قوانين السلوك التي لا تتأثر بالفروق في التنشئة الاجتماعية مثل القوانين الأساسية في الدافعية والإدراك والتعلم والتذكر والتفكير والتي تصدق على كل البشر بصرف النظر عن البيئة الاجتماعية أو الثقافية التي يعيشون فيها أي ينظر إلى الفرد مجرداً.
وحيث أن علم النفس الاجتماعي يعالج سلوك الفرد بالنسبة للمثيرات الاجتماعية فإننا نجد أن ما هو غير هام بالنسبة لعلم النفس العام يصبح هاماً جداً بالنسبة لعلم النفس الاجتماعي الذي يدرس السلوك الإنساني في المواقف الاجتماعية.
وعلى ذلك فعلم النفس الاجتماعي مكمل ضروري لعلم النفس العام وأن الإطلاع على دراسات علم النفس العام من شأنه أن يذكرنا بأهمية عوامل البيئة الفيزيقية في بعض مواقف الحياة الإنسانية وهذا من شأنه أن يساعدنا على وضع العوامل الاجتماعية المؤثرة في السلوك في موضعها الصحيح دون مغالاة في أهميتها.
علاقة علم النفس الاجتماعي بعلم النفس الفسيولوجي:
تشير الدراسات التي تناولت الشخصية من ناحية العوامل التي تساهم في إكسابها سمات سلوكية معينة إلى ضرورة الاهتمام بالدور الذي تعلبه الغدد الصماء وما تفرزه من هرمونات بصورة مباشرة في الدم وحيث تساهم في تحقيق التكامل الوظيفي بين أعضاء الجسم المتباعدة، كما أنها تؤثر على سمات الشخصية، على سبيل المثال فإن هرمون الغدة الدرقية الذي يؤدي انخفاض نسبته في الدم إلى تغيرات في الصورة العامة للشخص فيصبح من الناحية العقلية كثير النسيان وتقل قدرته على تركيز الانتباه وبفقدان القدرة على حل المشكلات.
والواقع أن الكثيرين يبالغون في الدور الذي تقوم به الاضطرابات الفسيولوجية في حياتنا بنفس القدر الذي يبالغ فيه البعض بدور العوامل الاجتماعية في حياتنا والصواب هو النظر إلى تلك العوامل في إطار تفاعلي بمعنى أن هناك تفاعلاً بين العوامل الاجتماعية وبين الحياة العضوية للفرد وأن السلوك هو محصلة التفاعل بينهما.
علاقة علم النفس الاجتماعي بعلم نفس النمو:
يهدف علم نفس النمو إلى دراسة تطور سلوك الفرد في مراحل عمره المختلفة ابتداء من المرحلة الجنينية مروراً بمرحلة الطفولة فالمراهقة فالرشد حتى الكهولة والشيخوخة ويحاول الباحث المختص في هذا الفرع من فروع علم النفس دراسة الأشكال التي تتشكل بها مظاهر السلوك المختلفة في كل مرحلة عمرية وكيف تنشأ هذه الأشكال بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه العوامل المختلفة من بيئة ووراثة ونضج في تحديد هذه الأشكال.
وتدل الدراسات التي تمت في مجال علم نفس النمو على أن تأثير البيئة بما له وما عليه محدود بمستوى النضج ويظهر تأثير البيئة الاجتماعية بوضوح في دراسات النشاط اللغوي ولم تقتصر إفادة علم النفس الاجتماعي من دراسات علم النفس النمو حول الحدود التي ينبغي أن يلتزموا بها بل في دراسات التنشئة الاجتماعية وهو من أهم موضوعات علم النفس الاجتماعي إن لم يكن أهمها.
علاقة علم النفس الاجتماعي بالصحة النفسية:
أصبح مفهوم الصحة النفسية مرتبطاً ارتباطاً كبيراً بالقدرة على التكيف مع نفسه ومع ظروفه التي يحيا فيها وتشمل هذه الظروف النواحي المادية والنواحي الاجتماعية ومن هنا فإن العلاقة بين العلمين قائمة طالما أن قدرة الفرد على التكيف والتي تعتبر الأساس الأول للصحة النفسية تعتمد اعتماداً كبيراً على ظروف الإنسان الاجتماعية وقد أدى هذا الوضوح في تأثير الجانب الاجتماعي على شخصية الفرد إلى ظهور النظرة الاجتماعية النفسية الجديدة في الشخصية على يد أدلر وهورني وفروم وسوليفان ورغم أن هؤلاء جميعاً من أتباع فرويد إلا أنهم قدموا هذه النظرة الجديدة احتجاجاً على قصور مفهوم فرويد عن دور الظروف الاجتماعية في نمو الشخصية الإنسانية بل أن سوليفان يكاد يطابق بين علم النفس الاجتماعي وعلم الطب النفسي العام إذ يرى أن الأخير يقوم أساساً على العلاقات الشخصية المتبادلة.
ودراسة أسباب الأمراض النفسية يكشف بوضوح الدور الذي تعلبه العوامل الاجتماعية، ودراسة أعراض الأمراض النفسية تظهر خطورة الأعراض الاجتماعية، ويعتمد التشخيص على دراسة الجوانب الاجتماعية والسلوك الاجتماعي للمريض والعلاج النفسي يتضمن العلاج الاجتماعي والعلاج الجمعي.

ام سلمى
05-30-2011, 08:00 AM
تاريخ علم النفس الاجتماعى:

بدأ علم النفس الاجتماعي كأي علم آخر في أحضان الفلسفة، فلو نظرنا إلى تاريخ هذا العلم لوجدنا أنه يرجع إلى تاريخ الفلسفة اليونانية.
إن أفلاطون هو مؤسس معظم قضايا علم النفس الاجتماعي، وأنه كان ينظر إلى الإنسان كما لو أنه نتاج نموذج اجتماعي ما، وكان يرى أنه بالإمكان تكييف الطبيعة الإنسانية في أي اتجاه عن طريق الاستخدام المناسب للمؤسسات التربوية والاجتماعية.
وكان أرسطو يرى الإنسان كائناً بيولوجياً وكان يفسر سلوك الإنسان على أساس الوراثة الحيوية أي أن الإنسان يخضع في أنماط حياته المختلفة للمؤثرات والاستجابات البيولوجية فالجماعة لديه خاضعة في مكوناتها للسلوك الفردي.
في عام 1908م أصدر ويليام ماكدوجال عالم النفس المشهور كتابه في علم النفس الاجتماعي وقد تعرض فيه أيضاً لدور التقليد في تفسير تشابه السلوك بين أعضاء الجماعة الواحدة ولقد ساعد هذا الكتاب في نمو هذا العلم مساعدة كبيرة، وفي عام 1920م ظهر كتابه الثاني "العقل الجمعي" وأوضح فيه الأسس العامة والخطوط الرئيسية لعلم النفس الاجتماعي ولقد نشأت فكرة هذا العقل الجمعي من اختلاف سلوك الأفراد عن سلوك الجماعة، فقد تجنح الجماعة إلى سلوك عدائي شاذ وقد تثور وهي بسلوكها هذا تختلف عن سلوك كل فرد فيها لو كان بمعزل عنها وعن تأثيرها الجماعي ولقد افترض ماكدوجال وجود عقل جمعي عام يسيطر على سلوك الجماعات ويتميز عن مكوناته الفردية.
يمكن القول بصفة عامة أن ما يميز علم النفس الاجتماعي في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عما قبله وكذلك عنه في منتصف القرن العشرين هو محاولة تحديد عنصر هام يعتبر مسئولاً عن تحديد النفسية الاجتماعية والفردية بصفة عامة، وكان هذا عند "دوركاين" هو القوة القهرية أو الإجبارية للفكر الجماعي وعند "تارد" تقليد الجماعة للأبطال كشخصيات بارزة ومختارة وعند ليبون روح الوطنية أو العنصرية وعند "وارد" الرغبة أو الأماني وعند "فرويد" الميل الجنسي وعند "سبنسر" التكيف البيولوجي وتنافس الأفراد وعند "وليم جيمس" العادات.
والمرحلة الهامة الثانية في تطور علم النفس الاجتماعي الغربي تشمل الفترة التي تبدأ من عشرينات وثلاثينات هذا القرن حتى وقتنا هذا، وهذه المرحلة يطغى فيها المجال التطبيقي وينحسر مجال النظرية وإذا كانت السمات المميزة لأوائل القرن هي دراسة علم نفس المجموعات الاجتماعية الكبيرة أو دراسة علم نفس القوميات أو الجماهير مثل "تارد وفونت وسيجيل" فإن الفترة الأخيرة تركز على بحث نفسية الجماعات الاجتماعية الصغيرة والتي تقدم لنا أحياناً معطيات خاصة جداً.
مع الانتشار الواسع لمدرسة السلوكيين في أمريكا في الربع الأول من القرن العشرين فإن الاهتمام كله كان مركزاً على سلوك الفرد في الجماعات الاجتماعية غير الكبيرة وعلى سلوك أفراد هذه الجماعات تدريجياً وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية فإن علماء الاجتماع وعلماء النفس الاجتماعي الغربيين قد خرجوا تماماً من دراسة نفسية القوميات والكتل البشرية إلى دراسة نفسية الجماعات الاجتماعية مما يعكس العلاقة النفس اجتماعية بين الناس ففي أبحاث علماء النفس الاجتماعي في أمريكا مثل بوجاردوس ومورينو وشريف وألبورت فإن الجماعات الصغيرة تمثل منطلق أساس كل الدراسات النفس اجتماعية وهي الموضوع الرئيسي في هذه الدراسات

ام سلمى
05-30-2011, 08:14 AM
مناهج البحث فى علم النفس الاجتماعى:


مناهج البحث: هي الأساليب والإجراءات والمداخل المتعددة المتاحة للباحث ليستخدمها في
جمع البيانات اللازمة في بحثه. تهدف مناهج البحث إلى معرفة العوامل والأسباب التي ينجم
عنها السلوك الاجتماعي وفهمها والتنبؤ بالسلوك وضبطه.
أنواع الدراسات الرئيسية المستخدمة في العلوم الاجتماعية:
١- الدراسات الاستطلاعية أو الكشفية.
٢- الدراسات الوصفية
٣- الدراسات التجريبية
أهم مناهج البحث المستخدمة في علم النفس الاجتماعي:
١- المنهج التجريبي
٢- المنهج الوصفي
٣- المنهج التاريخي
المنهج التجريبي: وهو أدق مناهج البحث لأنه أقرب إلى الموضوعية ويستطيع الباحث
السيطرة على العوامل المؤثرة على الظاهرة السلوكية المدروسة والخطوات التي يتبعها هي
الملاحظة وتحديد المشكلة تحديد الأهداف ووضع الفروض وجمع المعلومات ثم التوصل
لنتائج والقيام بتحليلها لصياغة قوانين ووضع نظرية
أهداف البحث التجريبي في علم النفس الاجتماعي:
تهدف إلى استنتاج علاقة معينة بين مجموعتين من العوامل تسمى المتغيرات واستنتاج مدى
تأثير إحداها على الأخرى والمتغيرات نوعان:
أ- متغير مستقل: هو المتغير الذي يؤثر في المتغيرات الأخرى التابعة له ولا يتأثر بها.
ب- متغير تابع: وهو المتغير الذي يتميز بأنه يتأثر بالمتغيرات المستقلة ولا يؤثر فيها.
- وهناك متغيرات دخيلة قد تؤثر في المتغير التابع وعلى الباحث التخلص منها مثل الدوافع
والاتجاهات الأعمار مستويات الذكاء الجنس.
- ويلجأ الباحثون إلى استخدام أكثر من مجموعة في الدراسات الاجتماعية منها المجموعة
التجريبية والمجموعة الضابطة (الأساس الذي تتم المقارنة به)
- المنهج التجريبي هو المنهج الذي أوصل علم النفس الاجتماعي إلى مرتبة العلوم الدقيقة
واعتمادنا عليه جعلنا نفهم السلوك الإنساني بشكل أكثر دقة وموضوعية

نظريات السلوك الاجتماعي .
تنقسم النظريات في علم النفس الاجتماعي إلى نوعين رئيسيين :
1. النظريات التي تؤكد على الفرد . وهي تبدأ بالفرد ومكوناته العضوية والنفسية ، وما يرتبط بها من إشباع وسمات وخصائص نظرية و موروثة . هكذا تدرس هذه الجوانب من الفرد متجاوزين بذلك المواقف الاجتماعية و الظروف التي يوجد فيها الفرد .
2. نظريات وبحوث تؤكد على الجانب المجتمعي أي على المواقف وما يوجد فيها من متطلبات على الفرد وتوقعات من طرف الآخرين . فيقوم العالم بالتعرف على هذه
المطالب الاجتماعية ويدرس أفرادا عديدين في مواقف متشابهة لمعرفة كيفية استجاباتهم لها ، وتفاعلهم معها .
ويوجد في علم النفس الاجتماعي نظريتين محددتين احداهما تؤكد على الفرد و الأخرى على المواقف الاجتماعية . الأولى صاحبها هومان و الثانية نظرية فيستنجر .
1. نظرية هومان : سميت بنظرية التبادل الاجتماعي يمكن تلخيص هذه النظرية كالتالي :
· إذا كوفئ الفرد على فعل ما ، ففي الغالب انه سينجز هذا الفعل ثانية .
· إذا ترافق حدوث منبه أو مجموعة من المنبهات في الماضي مع فعل ما حصل الفرد على مكافأة ما ، فان التشابه القائم بين المنبهات الحاضرة و الماضية ، يدفع الشخص إلى القيام بفعل مشابه للفعل الماضي .
· كلما كانت المكافأة المرتبطة بالفعل بالنسبة لشخص ما ، ذات قيمة اكبر، كلما كان الشخص أكثر ميلا إلى القيام بالفعل أو بفعل آخر يشبهه.
هذا عرض مختصر لنظرية هومان ، والتي يلاحظ فيها تأكيده على كيفية استجابة الفرد للمنبهات التي تنطوي على مكافآت ، فضلا عن المنبهات التي تنطوي على عقوبات و التي تدفع الفرد إلى تجنب الأفعال المرتبطة بها .
2. نظرية فيستنجر : وهي نظرية المواقف الاجتماعية . تشتمل على ثلاث افكار هامة:
· تتغير أراء الفرد بواسطة المنبهات آلاتية من المحيط ، بقدر الضغط الذي يتعرض له من اجل التماثل مع أراء الجماعة .
· كلما كانت القوة الدافعة للفرد كي يبقى داخل الجماعة ، مرتفعة ، كلما كان أكثر ميلا إلى تغيير أرائه حسب اتجاه الجماعة .
· ينقص مقدار التغيير في الآراء الناتج من بعض المنبهات الخاصة بموضوع ما، كلما ارتفعت درجة الترابط بين الآراء و الاتجاهات ذات العلاقة بالموضوعية مع العضوية في مجموعات أخرى .
لقد جرت محاولا ت لربط النظريتين عن طريق ما أطلق عليه تحديد الموقف من طرف الشخص . فالموقف الاجتماعي الذي يكون الشخص فيه و الذي يستجيب له ، يفهم ويدرك بصورة ذاتية خاصة بذلك الشخص . إن الضغط الاجتماعي الذي يتعرض له الشخص في الموقف ، يدررك بناء على خبرات الفرد الماضية من جهة ، وبناء على خصائص الموقف
المواجه من جهة أخرى . أي توجد فروق بين الأفراد لدى استجاباتهم إلى المواقف التي يتعرضون فيها إلى المنبهات ( الضغوط ) الاجتماعية من اجل التماثل مع أراء الجماعة .
كيف يتم تحديد المواقف من طرف الشخص ؟
توجد ثلاث أساليب لتحديد المواقف أي للكيفية التي يدرك بها الشخص الموقف الاجتماعي الذي يكون فيه :
1. بالتوجه نحو البناء الاجتماعي ، أي المطالب التي تمليها علينا الأدوار التي يجب علينا القيام بها لكوننا أعضاء في الجماعة فضلا عن المكانة الاجتماعية التي نرى أننا نريد أن نكون فيها . فكون المرء طالبا مثلا ، يفرض عليه (كما يرى ذلك بنفسه) أن يستجيب للمواقف التي يواجهها كما يمليه عليه هذا الدور .
2. بالتأثر بالحالة النفسية التي يكون فيها المرء ، مثل حالة التوتر النفسي ، أو أن يكون في وضع تنافسي مع الآخرين . فالغالب قد يتصرف في موقف تفاعلي طبقا لحالة الغضب التي يكون فيها ، و المناقش يريد ربح المناقشة .
3. باعتبار المحيط العام للسلوك وهذا يعني بعدي الزمن و المكان وما يتضمنان من أنواع معينة من التفاعل يستجيب الفرد لها .
هكذا يبدو الموقف بالنسبة للشخص . ولاشك ثمة فروق فردية تتضمن اختلافا في الاستجابات فالبعض يؤكد على دوره الاجتماعي في استجاباته وآخرون يتأثرون بحالتهم النفسية أو بالمكان و الزمان اللذين يكونون فيه . بعبارة أخرى ، إن التصور للمواقف يكون ذاتيا .
هناك نظريتين مختلفتين في التفسير الذي ترتكز عليه أفعال الإنسان ، هما : النظرية السلوكية و النظرية الادراكية .
1. النظرية السلوكية : تؤكد النظرية السلوكية على أن التغير في السلوك يتبع حتما وبصورة نظامية التغير في المنبهات المحيطية ، الاجتماعية منها وغيرها ، أصحاب هذه النظرية لا يهتمون بما يجري في داخل الشخص حيث يرفض سكينر وأتباعه مفهوم الذهن و الحياة الشعورية عامة ، والتي يمكن دراستها بالاستنباط . بعبارة أخرى ، النظرية السلوكية ، تعتبر الإنسان كآلة اليكترونية ، تغذى ببرنامج للسلوك من الخارج ، فيصدر عنها السلوك المتوافق مع السلوك الذي ادخل إليها عن طريق المنبهات والاستجابات .
2. النظرية الادراكية : بالنسبة للنظرية الادراكية (المعرفية) فعلى العكس . تؤكد على العمليات الفكرية الداخلية التي تجري في خضم الجانب الشعوري من النفس. الفرد يعي نفسه إلى حد كبير ، ويعي مجرياتها الداخلية ، هكذا تكون أفعاله السلوكية تعبيرا . عما يجري في داخله . فالأشخاص هنا لا يكونون مجرد أدوات تحركها المنبهات و الاستجابات الاجتماعية ، بل هم أنفسهم يكونون مصادر أفعالهم.
عندما نقارن بين النظريتين نجد أن النظرية الادراكية (المعرفية) أكثر قبولا ، ذلك لان الإنسان يتصرف بحسب مكوناته الداخلية التي قد تكون رموزا اجتماعية تبناها ، مثل الشعور بالمسؤولية ، والحرية ، والكرامة ... الخ ، والتي تميزه عن الآلة التي جرت تغذيتها بالمعلومات الالكترونية ، هذا لا يعني أن الشخص لا يستجيب للتعزيزات الخارجية (المكافئة و العقاب) ، لكنه يقوم بعملية الاختيار والانتقاء لدى تفاعله مع هذه التعزيزات .
لكن تبني النظرية الادراكية (المعرفية) وحدها لا يكفي فهناك الجانب الاشعوري من الفعل الإنساني ، فالعناصر الشعورية و اللاشعورية تتفاعل وتتداخل مع بعضها البعض في أي فعل إنساني ، ففي الكثير من الأحيان مثلا يقوم الفرد بفعل ما مندفعا ، ثم بعد مدة ، يلوم نفسه على اندفاعه ويعتذر حاسبا أخطاءه ، تتضمن عناصر لا شعورية وقع تحت تأثيرها .
على العموم يمكن القول أن الاتجاه الأقوى في البحث النفسي الاجتماعي هو نحو الدراسة العمليات الواعية واتخاذ القرارات التي تحدد السلوك البشري .
في هذا المضمار تقدم هايدر بنظرية الانتساب .
· نظرية ها يدر : العنصر الأساسي في هذه النظرية هو الكيفية التي بها ندرك الآخرين وأفعالهم . فعندما نلاحظ شخصا ما يقوم بعمل ، نقوم بعملية انتساب (نوع من التفسير) لما يتضمنه هذا الفعل من عوامل تؤدي إليه . وقد تكون هذه العوامل موضوعية أو ذاتية لدى الشخص الذي يقوم بالفعل تتعلق بمقاصده . فنحن نفسر الفعل أي ننسبه إلى : ماذا يقصد فلان بذلك ؟ ، وفي الغالب ما يهمل الناس العوامل الموضوعية ، وينسبون أسباب الأفعال إلى مقاصد الفاعلين ، موضوعيا أو ذاتيا .
· نظرية فيستنجر الادراكية : هذا وتوجد نظرية أخرى تدخل في إطار النظريات الادراكية قدمها فيستنجر واسمها : نظرية التنافر الادراكي وهي تربط بين الاتجاه و السلوك . إن الفكرة الأساسية في هذه النظرية هي انه في حالة ما إذا كان الشخص يملك عناصر ادراكية (معرفية) متنافرة مع بعضها ، يقوم عندئذ بمحاولة لجعلهم منسجمين . فإذا كان الشخص يعتقد بقيمة الحياة الطويلة و الصحة الجيدة ، وإذا كان مدخنا ، ثم جاء من يخبره بما يفعله التدخين من أضرار ، عندئذ يقوم الشخص بعملية تغير في السلوك بشكل يحل الانسجام محل التنافر أي يتوقف عن التدخين . لكن من الممكن أن يصدر سلوك آخر ، حيث ينفي المدخن صحة المعلومات المتعلقة بمخاطر الدخان ويستمر في التدخين . بعبارة أخرى ، إذا عرف شخص انه يتصرف بطريقة تتنافر مع اتجاه له أهمية بالنسبة إليه ، فهذه النظرية تقرران سلوك أو الاتجاه لهذا الشخص لابد أن يتغير حتى يحدث الانسجام . هكذا فهذه النظرية تفترض وجود قدر من الوعي من طرف شخص يجعله يتجه نحو التخلص من التنافر.
فوائد علم النفس الاجتماعي .
إن علم النفس الاجتماعي كباقي العلوم الإنسانية ، تكمن فائدته في الكشف عن العوامل التي تقرر سلوك الإنسان ، ويمكن تلخيص فوائده الخاصة كالتالي :
· إن فهم سلوك الاجتماعي للأفراد يساهم في تحسين العلاقات بين الناس وتحقيق الوئام و التفاهم ، و التخفيف من التوترات بينهم .
· باعتبار علم النفس الاجتماعي حقلا بين خصائص علم الاجتماع وعلم النفس ، فهو يساعدنا على فهم الظاهرة الاجتماعية كما تظهر في السلوك اليومي للأفراد .
هكذا نستطيع أن نؤثر على الظاهرة الاجتماعية من خلال الفرد وسلوكه ، ونؤثر على الفرد من خلال الظاهرة الاجتماعية .
· علم النفس الاجتماعي لا غنى عنه لكل من يتعامل مع الأفراد في مواقف اجتماعية ، كالمعلمين ، والمحامين ، والسياسيين ، والإداريين . فيما انه يسهل عملية فهم الآخرين ، يساعد هؤلاء على القيام بواجباتهم بشكل أفضل .

ام سلمى
05-30-2011, 08:24 AM
التنشئة الاجتماعية ( أو التطبع الإجتماعى )

مما لاشك فيه أن عملية التنشئة الاجتماعية تعمل على تشكيل السلوك الاجتماعي لدى الفرد وإدخال ثقافة المجتمع في بناء شخصيته وتحويله من كائن حي
بايولوجي إلى كائن اجتماعي تكسيه صفة الإنسانية ومن الممكن أبن يصبح أي شيء يعوق التنشئة الاجتماعية والتطبع الاجتماعي مصدراً للضغط والضطراب
النفسي, ولا شك أن التنشئة الاجتماعية الغير السوية التي يصحبها الضغط والتسلط تُخلف الإحباط وتأثيرات سلبية لدى الفرد مما يؤدي ذلك إلى سوء التوافق
النفسي والأسري والاجتماعي.
ونجد التسلط الاسري له علاقة وثيقة مع سوء التوافق الأسري نسبة لأن الاسرة هي الوعاء الذي يحوي شخصية الفرد منذ الصغر وعندما تمارس الأسر أسلوب
التسلط والقهر يؤدي بلا شك إلى سوء توافق ناتج عم طريق الكبت الذي يعانيه الفرد عند حرمانه لكثير من حاجاته ومن العوامل الهامة التي تؤدي إلى سوء
التوافق وود عقبات وعوائق مادية ومالية واجتماعية تحول دون إرضاء الدوافع الأساسية لدى الفرد وبلوغ أهدافه ويمكن أن يكون قد اكتسب الفرد من أسرته
أساليب تنشئة خاطئة نتيجة لممارسة الأسلوب التسلطي الذي أدى إلى عدم تواقفه نفسياً واجتماعياً والذي يتمثل في عجز الفرد عن عن مجاراة قوانين الجماعة
ومعاييرها, أو عجزه من عقد صلات اجتماعية مريضة.
ومن هنا ندرك أن للتعليم دور كبير ورائد في إسهام عملية البناء النفسي للفرد عوالوالدين المتعلمين يكونا مدركين لعواقب التشدد وممارسة الأساليب من تسلط
أو إهمال أو عقاب لذلك يسلكون أحسن السبل في استدخال قيم الضغط الخارجي بصورة تفيد الفرد وتساعده على بناء شخصيته. فالحاجة إلى الحب والمحبة ضرورية للحياة بأسلوب أفضل وبدون إشباعها يصبح الفرد سيء الخلق.
المشاكل الاجتماعية والانحراف:

حاول علماء النفس والاجتماع حصر الإمراض الاجتماعية والقضــــاء عليها وهي التي كونت مشكلات كثيرة وخطيرة هددت الأسرة والمدرسة والمجتمع .
وقد أرجعوا الإمراض هذه إلى أوضـــــاع ثقافية واضطراب في عملية التنشئة الاجتماعية والتطبع الاجتماعي والحــرمان النفسي من الآلام وانعدام الحب والدفء العاطفي والتفكك الأسري وانخفاض نسبة الذكاء الاجتماعي .
يرى فرويد ( أن ا لجانح مدفوع بمشاعر ذنب قويه عن ( أنا أعلى ) مفرط في قسوته ويتطلب العقاب بشكل مستمر لكي يهدأ ولهذا يرتكب الجانح أفعاله المضادة للمجتمع بحثا عن العقاب بمعنى أن ا لأفعـــال المضادة للمجتمع وما تولده من عنف يظهر على الجــــانح مدفوع في أفعال لا شعوريا للبحث عن العقاب.
وهناك أسباب عديدة تؤدي أثناء تفاعلها إلى الانحـــراف وربما تكون الأسباب الاجتماعية والأسرية مرتبطة بالعوامل الأسرية وهي كالأتي :

1- عدم توفر الرعاية الجيدة والتوجيه السليم للطفل وذلك يتسبب في تهميشه وعدم بروز شخصيته يدفعه ذلك إلى التسيب والانحراف والتشرد .

2- الهجرة من الريف أو القرية إلى ا لمدينة والعكس وهذا الأمر يؤدي إلى عدم في توازن الأسرة وتجعل اهتمام الأسرة في أطفالها صعبا فالفقر والازدحام السكاني والجهل عوامل قوية في الانحراف .

3- تفكك الأسرة بالانفصال أو الطلاق وغيره عوامل قوية تؤدي إلى التسيب والانحراف .

4- الفقر أو الحاجة وهي الجري وراء جلب القوت والاهتمام به مما يجعل الأسرة غير مهتمة بأطفالها وعدم مراقبتهم يجعله يلجأ إلى طرق غير شريفة أو غير مشروعه .

5 - عدم المسؤولية والجهل تجاه الأبناء من قبل الأهل وعدم الاهتمام بمستقبلهم .

6- الاضطراب النفسي والاجتماعي لأحد الوالدين أو كليهما من فسق أو أنانية أو دعارة أوغيره .

7- غياب التوجيه والرعاية في المدارس ا لابتدائية والمتوسطة والاهتمام بمشاكل الأطفال .

8- المبالغة في تدليل الأطفال وإعطائهم أكثر من حقوقهم .

9- ضعف الوازع الديني لأحد الوالدين وعدم مراعاة الله في أبنائهم والخوف عليهم .

وان أكثر الأشخاص عرضة للانحراف هم فئة التخلف البسيط الذين ينخرطون في الحياة بشكل بسيط وينحرفون عندما يتعرضون لأي موقف قوي لا يستطيعون تجاوزه ,,,,

التكيف الاجتماعي SOCIAL ADAPTATION
ان التكيف الاجتماعي مفهوم مستمد أساسا من علم البيولوجيا على نحو ما حددته نظرية تشارلس دارون المعروفة بنظرية النشوء والارتقاء (1859) و يشير هذا المفهوم عادة الى ان الكائن الحي يحاول ان يوائم بين نفسه والعالم الطبيعي الذي يعيش فيه محاولة منه من اجل البقاء . ووفقاً لهذا المفهوم يمكن ان يوصف سلوك الانسان بكونه ردود افعال للعديد من المطالب والضغوط البيئية التي يعيش فيها كالمناخ وغيرها من عناصر البيئة الطبيعية ومتغيرات البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الانسان من افراد وجماعات
(فهمي ،1978،23)
"ان لكلمة التكيف ((Adaptation)) في الواقع اكثر من معنى واحد يظهر في حياتنا اليومية وفي مناسبات مختلفة وميادين متنوعة منها تكيف اعضاء الجسم مع الشروط الطبيعية المحيطة. وتكيف الفرد مع البيئة الاجتماعية الجديدة التي يأتي أليها. " وتكيف الطالب مع الحياة المدرسية او الحياة الجامعية .
(القمش ،2000،38) ( عوض ، 1977،63)
"إن علم النفس يعد هذه الظاهرة تلك الطريقة أو العملية الديناميكية التي
يهدف بها الشخص إلى ان يعدل في سلوكه ليكون اكثر تكيفاً بينه وبين نفسه من ناحية
وبينه وبين البيئة التي يعيش فيها من ناحية أخرى وبهذه الطريقة أو العملية يستطيع
الفرد من تكوين علاقات مرضية وجيدة مع البيئة التي يعيش فيها المتمثلة بالاسره أو المدرسة وعالمة الذي يحيط به" . (مجلة التربية القطرية ،1984،63)
وبهذه العملية المستمرة والتي يهدف بها الشخص تكوين العلاقات المرضية بينه وبين البيئة التي يعيش فيها محاولة منه احداث نوع من التوائم والتوازن بينه وبين البيئة المادية والاجتماعية عن طريق الامتثال لها او التحكم فيها بما يناسب المواقف الجديدة .
( حسين ،1998،272)
البيئة هنا عبارة عن المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان بأفراده وعاداته والقوانين التي تنظم الافراد وعلاقاتهم بعضهم ببعض ان كل إنسان منا ينتمي الى أسره يعيش بين أعضائها وكل منا ينتمي الى وطن معين والى مجتمع معين يعيش بين افراده ويرتبط معهم بعلاقات اجتماعية واقتصادية وروحية وثقافية مختلفة (الخولي ، 1976،20-21)
وهذا المجتمع الذي يعيش فيه الانسان كونه لا يستطيع ان يعيش في فراغ اذ تحدث داخل إطار هذا المجتمع عمليات من التأثير والتأثر المتبادلة التي تتم بين أفراد ذلك المجتمع ويحدث بين هؤلاء الأفراد نمط ثقافي معين كما انهم يتصرفون وفق مجموعة من النظم والتقاليد والعادات والقيم التي يخضعون لها للوصول الى حل مشاكلهم الحيوية لاستمرار بقائهم بطريقة صحيحة نفسياً واجتماعياً . وتعرف هذه العملية في مجال علم النفس الاجتماعي باسم
" عملية التطبيع الاجتماعي " ان التطبيع الاجتماعي يتم داخل إطار العلاقات الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد ويتفاعل معها في مجتمع الأسرة او المدرسة او الرفاق او المجتمع الكبير بصفة عامة والتطبيع الاجتماعي الذي يحدث في هذه الناحية ذو طبيعة تكوينية لان الكيان الشخصي والاجتماعي للفرد يبدأ من اكتساب الطابع الاجتماعي السائد في المجتمع على الوجه الذي يحقق للفرد قدراً من التكيف الشخصي والاجتماعي من خلال الالتزام بأخلاقيات المجتمع النابعة من تراثه الروحي والديني والتاريخي . والامتثال لقواعد الضبط الاجتماعي والتي هي مجموعة من القواعد والنظم التي تضبط علاقات الفرد بالجماعة . ان نمو قدرة الفرد في أثناء عملية التطبع الاجتماعي على الضبط الاجتماعي هو اشبه بالرقيب (Censor) الذي يعظم حياة الفرد الاجتماعية والنفسية داخل إطار العلاقات الاجتماعية (فهمي ،1978: 23-24) وكثيرا ما تستعمل كلمة التكيف في علم الاجتماع حيث دراسة تكون الجماعات والزمر وعلاقات الأفراد مع الجماعة او علاقات الجماعات الصغيرة مع بعضها او مع الجماعة الكبيرة وهذه العلاقات تكون علاقات قبول الأفراد والجماعات فقبول الراضي او قبول الخاضع وما تشير به الجماعة الكبيرة هو عملية تكيف كذلك قبول الطفل تدريجياً ما يطلب اليه في البيت والمدرسة هو عملية تكيف (القمش ،2000،39) .

ام سلمى
05-30-2011, 08:29 AM
الاتجاهات الاجتماعية:

الاتجاهات النفسية الاجتماعية وعلاقتها العضوية بالسلوك البشري

يعتبر المفكر الإنجليزي'هربرت سبنسر'من أوائل علماء النفس الذين استخدموا اصطلاح الاتجاهات(Attitudes).فهو الذي قال أن الوصول إلى الأحكام الصحيحة في المسائل المثيرة للجدل'يعتمد إلى حد كبير على الاتجاه الذهني للفرد الذي يصغي إلى هذا الجدل أو يشارك فيه'.وقد استعمل هذا المصطلح بمعان مختلفة قليلاً أو كثيراً.كما يعتبر المفكر الأمريكي'جوردون ألبورت'أن مفهوم الاتجاهات،هو أبرز المفاهيم وأكثرها إلزاماً في علم النفس الاجتماعي الأمريكي المعاصر،،فليس هناك اصطلاح واحد يفوقه في عدد مرات الظهور في الدراسات التجريبية.ويرجع ألبورت سبب شيوع هذا الاصطلاح إلى العوامل التالية(1):

(1)إن هذا الاصطلاح لا ينتمي إلى أي من المدارس السيكولوجية التي كان يسود بينها النزاع،وهي مدرسة الغرائز السلوكية،مدرسة الجشطلت.وعليه فمن الطبيعي أن يتلقفه غالبية علماء النفس الذين كانوا يقفون خارج هذه المدارس.

(2)إن هذا الاصطلاح يساعد المتبني له،أن يتهرب من مواجهة مشكلة البيئة والوراثة التي كان الجدل حولها محتدماً طوال العقدين الثالث والرابع من هذا القرن.

(3)أن لهذا الاصطلاح قدر من المرونة،يسمح باستخدامه في نطاق الفرد وعلى نطاق الجماعة.وقد استخدم فعلاً في كل من هاتين الوجهتين،مما جعله نقطة التقاء بين علماء النفس وعلماء الاجتماعي،تتيح بينهم المناقشة والتعاون في البحث.

(4)الرغبة الملحة لدى علماء النفس بوجه عام،وخاصة في أمريكا في أن يتمكنوا من استخدام المقاييس في دراستهم.فالقياس في أذهان الكثيرين هو الذي يجعل البحث جديراً بأن يسمى بحثاً علمياً.

وفي هذا السياق،سنتعرض بالدراسة والتحليل لهذا الموضوع الذي اعتبره علماء الدراسات السلوكية والنفسية،أنه من أهم مواضيع علم النفس الاجتماعي،بل لقد ذهب البعض إلى اعتباره أنه هو الميدان الوحيد لذلك العلم.ويستند أصحاب هذه الآراء،إلى أن جميع الظواهر النفسية الاجتماعية،بسيطة كانت أم مركبة،خاصة أو عامة،تخضع في أساسها لمحددات السلوك الإنساني الذي يواجهه ويسيطر عليه تركيب خاص يسمى'الاتجاه النفسي Psychology Attitude'بالإضافة إلى أن القيم والاهتمامات تؤثر بشكل واضح وفعال على هذا السلوك،فالقيمة هي تلك الدينامية التي تدفع الفرد إلى سلوك معين في موقف معين،وبمعنى آخر فهي ذلك التنظيم الخاص للخبرة الناتجة عن مواقف الاختيار والمفاضلة والذي يدفع إلى أن يتصرف بصورة محددة في مواقف حياته اليومية.

وترتبط القيمة ارتباطاً وثيقاً بسلوك الفرد طالما هي التي تكمن وراءه، فمثلاً، عندما يصدق الطفل في حديثه-ولو أنه سوف يشعر بشيء من الألم نتيجة اعترافه صدقاً بما فعل-فإنما يؤكد ذلك،أن الطفل لم يصدر عنه مثل هذا السلوك إلا لقوة التنظيم الخاص للخبرة،والذي نسميه في هذه الحالة'قيمة الصدق' وبالتالي فإن السلوك أو الأداء يكون جزءاً من التفاعل الاجتماعي للأفراد،والذي يبني شبكة العلاقات البشرية أو الاجتماعية داخل الجماعة.هذه العلاقات البشرية بطبيعتها وتكوينها تحدد مواقف الاختيار والتفاضل التي تنشأ فيها القيم من جيل إلى جيل،ومن بيئة إلى أخرى.

وحينما يتم تعميق القيمة وتأكيدها تصبح في موقف يتطلب منها تبرير أنماط من التفاعل والسلوك والدوافع عنها أو العكس،بحيث يمكن للقيمة من أن تؤكد أو تلغي نوعاً آخر من السلوك الإنساني تدخله وتثبته في شبكة العلاقات الإنسانية أو تخرجه منها،ويأتي بعد ذلك ما يعرف'بالاهتمامات'أو'الميول'بحيث يبدو وكأن هناك تشابهاً قائماً بينها وبين'الاتجاهات'،وذلك لأن الاهتمام أو الميل إلى شيء ما يعبر في مضمونه عن الاتجاه نحو هذا الشيء،ورغم هذا يمكن أن نضع خطاً فاصلاً-إلى حد ما-بين الميل والاتجاه ويتضح ذلك حينما نقول أن'فلان'يميل إلى…أو مهتم بالموسيقى،كما نقول أيضاً أن'فلان'لديه اتجاه مضاد نحو الغرباء أو أهل الريف،أو لديه اتجاه نحو التدين والمسائل الروحية وما إلى ذلك.وبذلك يمكن أن نستخلص أن الميل أو الاهتمام هو خليط من الاحساسات والمشاعر الذاتية وبعض الأنماط السلوكية الموضوعية.وعليه فإن الميل أو الاهتمام يختلف عن الاتجاه.

تعريف مفهوم الاتجاه النفسي:

إن أدق وأشمل تعريف للاتجاه النفسي هو تعريف عالم النفس'جوردون ألبورت' الذي يصف الاتجاه بأنه'إحدى حالات التهيؤ والتأهب العقلي العصبي التي تنظمها الخبرة،وما يكاد يثبته الاتجاه حتى يمضي مؤثراً وموجها لاستجابات الفرد للأشياء والمواقف المختلفة فهو بذلك ديناميكي عام'.ويعرف'بوجاردس' الاتجاه قائلاً:بأنه'ميل الفرد الذي ينحو سلوكه تجاه بعض عناصر البيئة أو بعيداً عنها متأثراً في ذلك بالمعايير الموجبة أو السالبة تبعاً لقربه من هذه أو بعده عنها'وهو يشير بذلك إلى مستويين للتأهب هما:أن يكون لحظياً،أو قد يكون ذات أمد بعيد(2).

وسنحاول فيما يلي مناقشة كل مستوى من هذين المستويين على حدة بشيء من الإيجاز:

(أ)التأهب المؤقت أو اللحظي:وينتج بطبيعة الحال من التفاعل اللحظي بين الفرد وعناصر البيئة التي يعيش فيها،ويمثل ذلك،اتجاه الجائع نحو الطعام في لحظة إحساسه بالجوع وينتهي هذا التهيؤ المؤقت بمجرد إحساس الجائع بالشبع.

(ب)التهيؤ ذا المدى الطويل:ويتميز هذا الاتجاه بالثبات والاستقرار،ويمثل ذلك اتجاه الفرد نحو صديق له،فهو ثابت نسبياً،لا يتأثر غالباً بالمضايقات العابرة، ولذلك فمن أهم خصائص هذا النوع من الاتجاهات أنه تأهب أو التهيؤ،له صفة الثبات أو الاستقرار النسبي الذي يتبع بطبيعة الحال تطور الفرد في صراعه مع البيئة الاجتماعية والمادية.وعليه فالاتجاهات هي حصيلة تأثر الفرد بالمثيرات العديدة التي تصدر عن اتصاله بالبيئة وأنماط الثقافة،والتراث الحضاري للأجيال السابقة،كما أنها مكتسبة وليست فطرية(3).

مراحل تكوين الاتجاهات:

يمر تكوين الاتجاهات بثلاث مراحل أساسية هي(4):

1-المرحلة الإدراكية أو المعرفية:يكون الاتجاه في هذه المرحلة ظاهرة إدراكية أو معرفية تتضمن تعرف الفرد بصورة مباشرة على بعض عناصر البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية التي تكون من طبيعة المحتوى العام لطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه،وهكذا قد يتبلور الاتجاه في نشأته حول أشياء مادية كالدار الهادئة والمقعد المريح،وحول نوع خاص من الأفراد كالأخوة والأصدقاء،وحول نوع محدد من الجماعات كالأسرة وجماعة النادي وحول بعض القيم الاجتماعية كالنخوة والشرف والتضحية.

2-مرحلة نمو الميل نحو شيء معين:وتتميز هذه المرحلة بميل الفرد نحو شيء معين،فمثلاً أن أي طعام قد يرضي الجائع، ولكن الفرد يميل إلى بعض أصناف خاصة من الطعام،وقد يميل إلى تناول طعامه على شاطئ البحر،وبمعنى أدق أن هذه المرحلة من نشوء الاتجاه تستند إلى خليط من المنطق الموضوعي والمشاعر والاحساسات الذاتية.

(3)مرحلة الثبوت والاستقرار:ان الثبوت والميل على اختلاف أنواعه ودرجاته يستقر ويثبت على شيء ما عندما يتطور إلى اتجاه نفسي،فالثبوت هذه المرحلة الأخيرة في تكوين الاتجاه.

عوامل تكوين الاتجاهات النفسية:

هناك عدة عوامل يشترط توافرها لتكوين الاتجاهات النفسية الاجتماعية نذكر منها(5):

(1)قبول نقدي للمعايير الاجتماعية عن طريق الإيحاء:يعتبر الإيحاء من أكثر العوامل شيوعاً في تكوين الاتجاهات النفسية،ذلك أنه كثيراً ما يقبل الفرد اتجاهاً ما دون أن يكون له أي اتصال مباشر بالأشياء أو الموضوعات المتصلة بهذا الاتجاه.فالاتجاه أو تكوين رأي ما،لا يكتسب بل تحدده المعايير الاجتماعية العامة التي يمتصها الأطفال عن آبائهم دون نقد أو تفكير،فتصبح جزءاً نمطياً من تقاليدهم وحضارتهم يصعب عليهم التخلص منه،ويلعب الإيحاء دوراً هاماً في تكوين هذا النوع من الاتجاهات فهو أحد الوسائل التي يكتسب بها المعايير السائدة في المجتمع دينية كانت أو اجتماعية أو خلقية أو جمالية،فإذا كانت النزعة في بلد ما ديمقراطية فإن الأفراد فيه يعتنقون هذا المبدأ.

(2)تعميم لخبرات'والعامل الثاني الذي يكون الإنسان من خلاله اتجاهاته وآرائه هو'تعميم الخبرات'فالإنسان دائماً يستعين بخبراته الماضية ويعمل على ربطها بالحياة الحاضرة فالطفل(مثلاً)يدرب منذ صغره على الصدق وعدم الكذب أو عدم أخذ شيء ليس له،أو احترام الأكبر منه عمراً..الخ.والطفل ينفذ إرادة والديه في هذه النواحي دون أن يكون لديه فكرة عن أسباب ذلك،ودون أن يعلم أنه إذا خالف ذلك يعتبر خائناً وغير آمن،ولكنه عندما يصل إلى درجة من النضج يدرك الفرق بين الأعمال الأخرى التي يوصف فاعلها بالخيانة،وحينما يتكون لديه هذا المبدأ(أي المعيار)يستطيع أن يعممه في حياته الخاصة والعامة.

(3)تمايز الخبرة:إن اختلاف وحدة الخبرة وتمايزها عن غيرها،يبرزها ويؤكدها عند التكرار،لترتبط بالوحدات المشابهة فيكون الاتجاه النفسي،ونعني بذلك أنه يجب أن تكون الخبرة التي يمارسها الفرد محددة الأبعاد واضحة في محتوى تصويره وإدراكه حتى يربطها بمثلها فيما سبق أو فيما سيجد من تفاعله مع عناصر بيئته الاجتماعية.

(4)حدة الخبرة:لا شك أن الخبرة التي يصحبها انفعال حاد تساعد على تكوين الاتجاه أكثر من الخبرة التي يصحبها مثل هذا الانفعال،فالانفعال الحاد يعمق الخبرة ويجعلها أعمق أثراً في نفس الفرد وأكثر ارتباطاً بنزوعه وسلوكه في المواقف الاجتماعية المرتبطة بمحتوى هذه الخبرة وبهذا تتكون العاطفة عند الفرد وتصبح ذات تأثير على أحكامه ومعاييره.

أنواع الاتجاهات:

تصنف الاتجاهات النفسية إلى الأنواع التالية(6):

1-الاتجاه القوي:يبدو الاتجاه القوي في موقف الفرد من هدف الاتجاه موقفاً حاداً لا رفق فيه ولا هوادة،فالذي يرى المنكر فيغضب ويثور ويحاول تحطيمه إنما يفعل ذلك لأن اتجاهاً قوياً حاداً يسيطر على نفسه.

2-الاتجاه الضعيف:هذا النوع من الاتجاه يتمثل في الذي يقف من هدف الاتجاه موقفاً ضعيفاً رخواً خانعاً مستسلماً،فهو يفعل ذلك لأنه لا يشعر بشدة الاتجاه كما يشعر بها الفرد في الاتجاه القوي.

3-الاتجاه الموجب:هو الاتجاه الذي ينحو بالفرد نحو شيء ما(أي إيجابي).

4-الاتجاه السلبي:هو الاتجاه الذي يجنح بالفرد بعيداً عن شيء آخر(أي سلبي).

5-الاتجاه العلني:هو الاتجاه الذي لا يجد الفرد حرجاً في إظهاره والتحدث عنه أمام الآخرين.

6-الاتجاه السري:هو الاتجاه الذي يحاول الفرد إخفائه عن الآخرين ويحتفظ به في قرارة نفسه بل ينكره أحياناً حين يسأل عنه.

7-الاتجاه الجماعي:هو الاتجاه المشترك بين عدد كبير من الناس،فإعجاب الناس بالأبطال اتجاه جماعي.

8-الاتجاه الفردي:هو الاتجاه الذي يميز فرداً عن آخر،فإعجاب الإنسان بصديق له اتجاه فردي.

9-الاتجاه العام:هو الاتجاه الذي ينصب على الكليات وقد دلت الأبحاث التجريبية على وجود الاتجاهات العامة،فأثبتت أن الاتجاهات الحزبية السياسية تتسم بصفة العموم،ويلاحظ أن الاتجاه العام هو أكثر شيوعاً واستقراراً من الاتجاه النوعي.

10-الاتجاه النوعي:هو الاتجاه الذي ينصب على النواحي الذاتية،وتسلك الاتجاهات النوعية مسلكاً يخضع في جوهره لإطار الاتجاهات العامة وبذلك تعتمد الاتجاهات النوعية على العامة وتشتق دوافعها منها.

وظيفة الاتجاهات النفسية:

تتلخص وظيفة الاتجاهات النفسية فيما يلي:

أ-أن تضفي على إدراك الفرد ونشاطه اليومي معنى ودلالة ومغزى.

ب-أن تكسب شخصية الفرد دوام اتصالها بمؤثراتها البيئية.

ج-أن تساعد الفرد في محاولته لتحقيق أهدافه(7).

والواقع أن الاتجاهات هي دوافع مكتسبة ادراكية في نشأتها الأولى وفي بعض أهدافها،وهي بتكوينها وبمقوماتها وأركانها تتخذ لنفسها وظائف عامة وخاصة تسعى لتحقيق أهداف الجماعة والفرد،وهي ديناميكية في تفاعلها مع الموقف الذي يحتويه الفرد والبيئة فهي بذلك ادراكية،وظيفية ديناميكية.

ويرى بعض العلماء ومن بينهم-كرتش كرتشفيلد-أن الاتجاهات هي وسط دينامي يقع بين العمليات النفسية الأساسية والفعل ذاته،وهي تهدف إلى تنظيم الدوافع والوجدانات والإدراك والعوامل النفسية الأخرى تنظيماً تكاملياً منسقاً يساير البيئة في تأثيرها كما يؤثر بدوره فيها،وبذلك تعمل الاتجاهات على تخفيف حدة التوتر النفسي الذي يعانيه الفرد في محاولته للوصول إلى هدفه،فهي تعين الفرد في تكيفه للمواقف المختلفة التي يتفاعل معها.

أما بالنسبة للمقارنة بين الاتجاهات والعواطف فإن الاتجاه-كما ذكرنا سابقاً-هي الحالة العقلية التي توجه استجابات الفرد.أما العاطفة فهي صفة نفسية مكتسبة لها اثر كبير في تكوين الشخصية،والاتجاهات والعواطف تشابهان في تجمعهما حول شيء ما،وفي شخصيتهما الانفعالية،وفي توجيههما العام للسلوك،وفي أثر البيئة والمجتمع في تكوينهما.

ويرى'كانتريل'في دراسته لعمق وشدة الاتجاهات،أن الإدراك هو سلوك هادف غرضي،يهدف إلى تحقيق بعض أهداف الكائن الحي،فالفرد من خلال إدراكه للموضوع أو الحدث الذي يتصل مباشرة بأغراضه وأهدافه سواء الحاضرة أو المستقبلية،يستطيع أن يتفهم البيئة ومقوماتها،ليتمكن من التكيف لها والتفاعل معها بأسلوب سوي،،وأثناء عملية التفهم لعناصر البيئة ومداخلها والتفاعل معها تتكون اتجاهات الفرد،ثم تنمو وتتأثر متأثرة بإدراك الفرد للمواضيع والأحداث،ومؤثرة في ادراك الآخرين للفرد كحدث وعنصر من عناصر البيئة(8).

وخلاصة القول أن الاتجاهات النفسية تمثل نظاماً متطوراً للمعتقدات والمشاعر والميول السلوكية تنمو في الفرد بإستمرار نموه وتطوره،والاتجاهات دائماً تكون تجاه شيء محدد أو موضوع معين،وتمثل تفاعلاً وتشابكاً بين العناصر البيئية المختلفة ولا يستطيع الفرد أن يكون أو ينشئ اتجاه عن شيء معين إلا إذا كان في محيط ادراكه،أي أن الفرد لا يستطيع تكوين اتجاهات حيال أشياء لا يعرفها أو حيال أشخاص لا يتفاعل معهم،وهو(الاتجاه)عبارة عن وجهة نظر يكونها الفرد في محاولته للتأقلم مع البيئة المحيطة به،وأن تفسير السلوك يرتبط جزئياً بالتعرف على اتجاهات الأفراد وتعتبر عمليات القياس عامة،والاتجاه خاصة،عمليات أساسية في ميدان علم النفس الاجتماعي،ويعود ذلك إلى أن عملية القياس تحدد إلى أي مدى يمكن أن يعتمد على صحة النظريات والفروض القائمة.وبذلك يمكن مساعدة الدارس على تعزيز أو رفض بعض النظريات والفروض،وفتح أمامه مجالات أخرى للبحث والتجريب.فالإنسان يميل دائماً إلى التعميم سواء عن طريق الاستقصاء أو التبرير.وفي هذا الميل إلى التعميم يبدو وكأن الاتجاه الذي يتحدث عنه الفرد،إنما هو اتجاه عام وسائد.ولكن عند استخدام الأسلوب العلمي في القياس يثبت عكس ذلك،بل قد يثبت أن مثل هذا الاتجاه ما هو إلا اتجاه فردي أو اتجاه محدود،وبناء على ذلك،فإن معظم الافتراضات أو النظريات التي قامت على غير مثل هذا التعميم،تعتبر على غير أساس.كما أن قياس الاتجاه النفسي كأي عملية من عمليات القياس يساعد على التنبؤ بما يحدث في المجال الاجتماعي للجماعة.وهذا هو أهم هدف تسعى غليه البحوث والدراسات النفسية الاجتماعية.فعن طريق قياس الاتجاه النفسي الاجتماعي يمكن التنبؤ بمدى(حدود)وزمن التغير الاجتماعي المرتقب في أي جماعة من الجماعات.كما يمكن التنبؤ أيضا بإمكانية إدخال عامل جديد إلى حيز التفاعل النفسي الاجتماعي للجماعة.وعليه يمكن القول بأن عملية قياس الاتجاه النفسي،هي إحدى العمليات الهامة التي يجب أن يلم بها كل من يعمل في الميدان الاجتماعي الجماهيري،وخاصة المعلم والأخصائي الاجتماعي.

قياس الاتجاهات النفسية:

تشير البحوث والدراسات النفسية،إلى وجود طرق عديدة لقياس الاتجاهات النفسية نذكر منها(9):

أ-طرق تعتمد على التعبير اللفظي للفرد.

ب_طرق تعتمد على الملاحظة،أو المراقبة البصرية للسلوك الحركي للفرد.

ج_طرق تعتمد على قياس التعبيرات الانفعالية للفرد.

ويعتبر النوع الأول من أساليب القياس(أي الذي يعتمد على التعبير اللفظي)من أكثر الطرق تقدماً نظراً للاعتماد فيه على الاستفتاءات والحصول على الإجابات لعدد كبير من الأفراد في وقت وجيز.

أما الأسلوب الثاني(ملاحظة ومراقبة السلوك الحركي للفرد)،فإن عملية ملاحظة السلوك الحركي للفرد تتطلبي وقتاً طويلاً،وتستدعي تكرار الملاحظة في ظروف مختلفة.من أمثلة ذلك،الحكم على الاتجاه النفسي للفرد عن طريق ملاحظة ذهابه إلى الجامعة أو لتأدية الصلاة،أو ملاحظ الشخص الذي يتردد على نوع معين من المكتبات،أو ملاحظة الركن أو الموضوع الذي يهتم به شخص ما عند قراءته للصحف دائماً،وهكذا.

أما بالنسبة لعملية قياس التعبيرات الانفعالية في المواقع المختلفة،فهي تتمثل في دراسة ردود الشخص الانفعالية على مجموعة من المؤثرات،وهذا الأسلوب لا يصلح للاتجاهات النفسية عند مجموعة كبيرة من الأفراد.ويلاحظ أن قياس الاتجاه يتطلب بناء اختبار خاص أو مقياس خاص لهذا الغرض،ولهذا وقبل أن نذكر الطرق المختلفة المستخدمة لقياس الاتجاه النفسي الاجتماعي،لا بد أن نشير إلى الشروط الأساسية التي يجب توافرها في بناء المقاييس وهي(10):

(أ)اختيار عبارات المقياس،وتركيب العبارة في حد ذاتها،يعتبر أساسا ضرورياً،وهذا يعني انتقاء عباراته وتركيبها بطريقة صحيحة ملائمة لنوعية الاتجاه المراد قياسه وتقديره.

(ب)تحليل عبارات المقاييس،ويعني ذلك الناحية الكيفية للحكم على صلاحية كل عبارة من عبارات المقياس لتقدير الاتجاه المطلوب قياسه.وبتفسير أوضح،لا بد من معرفة مدى اتفاق كل عبارة مع الهدف العام للاختيار.

والآن سنحاول مناقشة الطرق أو الأساليب الثلاثة الخاصة بقياس الاتجاهات النفسية،وهي من أكثر الطرق شيوعاً في هذا المجال:

الطرق اللفظية لقياس الاتجاهات النفسية:

تعتبر الطرق اللفظية لقياس الاتجاهات النفسية من أكثر الأساليب تقدماً،نظراً لاعتمادها على الاحتكاك المباشر بالحالة أو الحالات التي يراد قياسها،والحصول على إجابات لعدد كبير من الأشخاص في وقت قصير ويمكن تلخيصها في الطرق التالية(11):

(1)طريقة الانتخابVoting:تعتبر هذه الطريقة من الطرق العامة التي يسهل استخدامها وتحليل نتائجها.وهي تعتمد على الاستفتاء الذي يتكون من مجموعة أسماء أو موضوعات على صورة مواقف اجتماعية.وعلى الفرد أن يختار أحب هذه الموضوعات إلى نفسه أو أهمها لديه أو أبغضها عنده،أو غير ذلك من النواحي التي يراد قياسها،ثم بعد ذلك يقوم الباحث(أي الدارس)بحساب النسبة المئوية للأصوات،ثم يرتب الموضوعات ترتيباً يعتمد على القيم العددية لتلك النسب المختلفة،وإذا كانت هذه الطريقة تتسم بالسهولة أو السرعة في التطبيق وتحليل النتائج،إلا أنها لا توضح بدقة الفروق القائمة بين موضوعات الاستفتاء،وتتأثر كثير بالعوامل الخارجية التي لا يشملها أو يتضمنها الاستفتاء.

(2)طريقة الترتيبRank Order:تعتمد هذه الطريقة على أسلوب ترتيب موضوعات الاستفتاء ترتيباً يعتمد في جوهره على نوع الاتجاه المراد قياسه،وبذلك يتكون الاستفتاء من عدد محدود من الموضوعات،وتتلخص استجابة الفرد المفحوص في تريب هذه الموضوعات بالنسبة لدرجة كيله نحوها أو نفوره منها أو غير ذلك من الاتجاهات النفسية الاجتماعية،وفيما يلي مثال يوضح ذلك:طلب من شخص ما،ترتيب الألوان المبينة أدناه،حسب درجة ميله نحوها وحبه لها،بحيث يصبح أولها،هو أحب الألوان إليه،وآخرها أبغض الألوان إليه(الأسود-البني-الرمادي-الأصفر-الأحمر-الأخضر-الأزرق-الأبيض)وقد جاءت استجابة الفرد المفحوص على النحو التالي(الأبيض-الأزرق-الأخضر-الأحمر-الأصفر-الرمادي-البني-الأسود)،وبذلك يسفر هذا الاختبار عن تفضيل الشخص المستجوب اللون'الأبيض'على اللون الأزرق،و'الأزرق'على الأخضر ،'والأخضر'على الأحمر وهكذا حتى ينتهي الترتيب باللون'الأسود'كأبغض لون لهذا الفرد.

(3)طريقة المقارنة الازدواجيةPaird Comparison:إن خلاصة هذه الطريقة،هي في أن يفضل الفرد اتجاهاً على آخر نحو الموضوع الذي يتم قياسه،فمثلاً،إذا أردنا أن نتعرف على اتجاه الفرد من حيث ميله،أو نفوره من حيوانات أو طيور مختلفة.فإننا نعرض عليه نوعين من الحيوان ليفضل إحداهما على الآخر،ثم نعرض مرة أخرى عليه حيوانين آخرين ليفضل كذلك واحداً على الىخر،وهكذا.وفي هذه الحالة،لا بد من اعطاء الشخص المستجوب فرصة التفضيل لجميع المقارنات الزوجية الممكنة،حيث أن هذه الطريقة تعتمد بالاساس على المقارنة الازدواجية.بحيث يتكون كل سؤال من اسئلة الاستفتاء من مقارنة موضوعين،ثم تفضيل إحداهما على الآخر،بالنسبة لهدف الاتجاه المطلوب قياسه،ويمكن تحليل نتائج هذا القياس بحساب عدد مرات اختيار الفرد وتفضيله لكل موضوع،ثم حساب النسبة المئوية لذلك.

(4)طريقة التدريجRatig Msthod:تعتمد هذه الطريقة على تدرج مدى الاتجاه من البداية إلى النهاية بحيث تدل كل درجة من التدريج على قيمة معينة لشدة الاتجاه.

وتستخدم هذه الطريقة غالباً في قياس الاتجاهات الفردية،أي أن كل مقياس يدور حول اتجاه معين.مطلوب قياسه،حتى يمكن اعتبار أن اتجاه الفرد نحو موضوع ما يختلف عن اتجاه فرد آخر حول نفس الموضوع،ويمكن تطبيق طريقة القياس التدريجي،بإحدى الكيفيتين التاليتين:

الطريقة الأولى:يقوم الباحث فيها،بترتيب عدد من العبارات،بحيث تدرج في معناها بالنسبة لشدة الاتجاه المراد قياسه.وذلك بعد أن يعرض هذه العبارات على مجموعة من الحكام لتقرير ذلك،ثم يقوم بتصنيف العبارات في عدو مجموعات متدرجة في شدتها بالنسبة للاتجاه،بحيث تكون هناك أكثر من مجموعة لقياس نفس الاتجاه،ولكن يبدو أن هذه الطريقة مجهدة للباح سواء في مرحلة الإعداد أو التحليل،إذ أن عملية التحليل تعتمد بالأساس على الدرجة المعيارية لكل عبارة من العبارات التي يتضمنها المقياس.

الطريقة الثانية:أن يقوم الباحث بإعداد مجموعة من العبارات التي تتعلق بمحتوى الاتجاه المراد قياسه،بحيث تكون هذه العبارات من النوع الذي يمكن اعتباره مثيراً للفرد،فيستجيب له بما يوضح اتجاهه،بعد ذلك يقوم الباحث،أيضاً بتدريج اجابه كل عبارة من ثلاث إلى سبع(3-7)درجات،بحيث لو زاد عدد الدرجات عن سبعة،يصبح من المحتمل ألا يستجيب الفرد بدقة كافية لمثل هذه العبارات،وقد ثبت بالتجربة،بأن أفضل تدريج للعبارة هو خمس درجات.

(5)طريقة ليكرتLikert:يقوم الباحث في هذه الطريقة،بإعداد عدداً من العبارات(أي الجمل)التي تتصل بالاتجاه المراد قياسه،ثم يضع أمام كل عبارة عدد من درجات الموافقة والمعارضة مثل:موافق جدا-موافق-متردد-معترض-معترض جداً.

ثم يطلب من الشخص المستجوب،أن يضع علامة(X)على الإجابة التي تعبر عن رأيه بالنسبة لكل عبارة من العبارات التي يتضمنها القياس،وبذلك يندرج اتجاه الفرد المستجوب من نقي قاطع،إلى نفي معتدل،إلى حياد تام،إلى اثبات معتدل،إلى اثبات قاطع.

وعموماً فإن خطوات ضرورية،يجب على الباحث اتباعها في إعداد هذا النوع من المقاييس نوجزها فيما يلي:

أ-يقوم الباحث بجمع عدداً كبيراً من العبارات التي تتعلق بالاتجاه المطلوب قياسه.

ب-توزع هذه العبارات على عينة أو فئة من الأفراد الذين سيعطى الاستفتاء لهم،ويطلب من هؤلاء أن يضعوا علامة(X)أمام الفئة التي توضح درجة موافقتهم أو عدم موافقتهم عليها،ثم تحسب درجة كل فرد عن طريق جمع درجات استجاباته على كل العبارات،بحيث تكون أعلى الدرجات للاتجاهات الإيجابية وأقلها للاتجاهات السلبية.

ج-تحذف بعد ذلك كل العبارات التي يكون معامل الارتباط بين الدرجات عليها والدرجة الكلية،معامل ارتباط منخفض.

وقد أكدت التجارب التي أجريت في هذا المجال،على تفضيل هذه الطريقة،نظراً لسهولتها،ولأنها تكون في العادة ذات درجات ثبات عالية ولأنها ايضاً تبين بدقة درجة اتجاه الأفراد نحو المشكلة.

(6)طريقة جتمانGuttman:تتلخص هذه الطريقة في المحاولة لإيجاد مقياس يشبه المقياس الذي يستخدم لكشف قوة الرؤية أو الإبصار عند الافراد،فإذا قلنا(مثلاً)أو قوة رؤية أو إبصار(زيد)هي6/9(مثلاً)،ففي هذه الحالة،توضح لنا هذه الدرجة عدد الصفوف التي يستطيع(زيد)أن يميزها،وعدد الصفوف التي يعجز عن تمييزها في لوحة الكشف،وهذه الدرجة تعني أن(زيد)يرى كل ما هو أقل من درجة6/9،وأنه لا يزيد في الإبصار عن هذه الدرجة،وبالمثل،إذا كانت رؤية (عمر)هي6/6،فإن هذا يعني أنه استطاع أن يرى كل ما هو أقل من رؤية6/6.

ويعتبر هذا النوع من المقاييس،مقياس تجمعي صحيح،حيث يستدل من خلاله على الصفوف التي رآها الفرد المفحوص من درجته النهائية وهذا(في نظر جتمان)هو أحد الأسس الهامة التي تميز المقياس الصحيح.إذ أن هذا الشرط،لم يتوفر تماماً في جميع المقاييس السابقة،ففي طريقة'ليكرت'لا يعني أحياناً حصول شخصين على درجة واحدة،أنهما بالضرورة قد اختارا نفس العبارات أو استجاباً بطريقة واحدة،وعليه فإن محاولة'جتمان'تستهدف عمل مقياس بحيث إذا وافق فرد على عبارة معينة منه،فلا بد(في الغالب)أن يكون قد وافق على كل العبارات التي هي أدني منها،ولم يوافق على كل العبارات التي هي أعلى منها،فإذا أمكن أن يحقق المقياس هذا،فإنه يمكن من خلال الدرجة التي يحصل عليها الفرد التعرف العبارات التي وافق عليها بالذات،ولن يشترك شخصان اذن في درجة واحدة على مقياس جتمان،إلا إذا كانا قد اختارا نفس العبارات،وعليه فإن جتمان يرى أن لتفسير الدرجة التي يحصل عليها،إلا معنى واحداً،وهو أن درجة الشخص هي النقطة التي تفصل بين كل العبارات الدنيا التي وافق عليها والعليا التي لم يوافق عليها،وهذا ما يميز-في نظر جثمان-المقياس التجمعي الصحيح.

(7)طريقة التصنيف:تعتمد هذه الطريقة في الأساس،على فكرة البناء السوسيومتري للجماعة،حيث يمكن أن يتدرج تفضيله أو رفضه للآخرين من أعضاء المجموعة.وتستخدم هذه الطريقة في قياس اتجاه الفرد نحو الآخرين أو اتجاه الفرد نحو عدة موضوعات محددة،ويمكن للباحث بعد ذلك،أن يستنتج من تحليل نتائج هذا الاختيار مدى التباعد النفسي الاجتماعي بين الفرد والمجموعة،كما يوضحه الاتجاه النفسي للفرد.

وفي ختام هذا العرض للاتجاهات النفسية الاجتماعية،لا بد من التساؤل إلى أي حد يمكن تغيير اتجاهات الفرد؟

والحقيقة أن الإجابة على هذا التساؤل،تدفعنا إلى التعرض لمدى عمق الاتجاهات التي نحن بصددها،فالاتجاهات النفسية التي تأصلت في الشخصية الإنسانية،والتي انغرست في السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد،لا يمكن تعديلها إلا عن طريق بعض الوسائل الخاصة،كالتحليل النفسي.غير ان عدداً كبيراً من اتجاهات الفرد تصدر عن المواقف التي خبرها الفرد في مراحل لاحقة،كأن يكون ذلك نتيجة لعضويته في جماعة عاملة،كالفصل المدرسي أو جماعة النادي،أو جماعة ثقافية..الخ،ويمكن من خلال ذلك،أن نستنج عدة حقائق موضوعية نذكرها فيما يلي(12):

1-إن الاتجاهات المنغرسة في البناء الأساسي للشخصية،كسمات الشخصية(مثلاً)لا يمكن تغييرها بالوسائل العادية.

2-إن تغيير اتجاهات أعضاء الجماعة قليل الجدوى،ولا بد من التعامل مع الجماعة،وذلك لأن الاتجاهات تتبع الجماعة وتتصل بموقفها.

3-إن محاولة تغيير الاتجاهات بإلقاء المحاضرات أو بالجدل المنطقي،هو عديم الجدوى،إذ لم يستطع بعض ممن اعتمدوا هذه الطريقة،إحداث أي تغيير بينما حصل البعض الآخر على درجات مختلفة من التغيير في الاتجاه المرغوب فيه،ولكنها تغييرات عرضية سريعة التلاشي والزوال.

4-كلما كان الموقف غامضاً،كلما ازداد قيام الاتجاهات على الانفعال وعلى أسس غير واقعية.

وباختصار يمكن القول،بأن الشخصية ما هي إلا مجموعة الاتجاهات النفسية التي تتكون عن الشخص،فتؤثر في عاداته وميوله وعواطفه وأساليب سلوكه كلها،وأنه على قدر توافق هذه الاتجاهات النفسية وانسجامها،تكون قوة الشخصية،وعلى قدر فهم الفرد للاتجاهات،يكون فهمه لحقيقة شخصيته.

ويرى علماء التربية أن التعليم الذي يؤدي إلى اتجاهاً نفسياً صالحا في التلميذ،هو أكثر جدوى من التعليم الذي يؤدي لمجرد كسب المعرفة،إذ أن الاتجاهات يظل أثرها دائماً،بينما تخضع الخبرات المعرفية عادة لعوامل النسيان،واذا ما كانت الاتجاهات النفسية تكون جزءاً هاماً من التراث الثقافي الإنساني الذي ينتقل من جيل إلى آخر مع ما يتبعه من معتقدات وعادات وقيم وأفكار،فإن علماء النفس والاجتماع،وعلماء الأجناس ورجال التربية،يوجهون اهتماماً كبيراً لدراسة الاتجاهات النفسية ومحاولة قياسها

ام سلمى
05-30-2011, 08:46 AM
المعايير الاجتماعية:

المعايير الاجتماعية social norms هي توقعات سلوكية (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83) وانماط داخل الجماعة وهي دليل غير رسمي لتقرر ما هو صحيح أو خاطيء وتقسم إلى ثلاث اقسام العرف (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%B9%D8%B1%D9%81) والمحرمات والعادات (http://www.arabegyfriends.com/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA)، وهي يمكن ان تكن واضحة أو ضمنية ومن يحاول أن يتمرد على المعايير يعرض نفسه للعقوبة الاجتماعية حيث أكثر ما يخيف هو الاستبعاد من الجماعة، وتوصف المعايير بانها قوانين السلوك والعادات التي تنسق تفاعلنا مع الآخرين وهي تختلف وتتطور من وقت لآخر ومن جماعة لأخرى ومن طبقة لأخرى وما يعتبر مقبولا للاطفال يعتبر منبوذا للكبار وتلعب لغة الجسد دورا بها.
العرف جمع أعراف هي قوانين اجتماعية تحدد سلوك الأفراد في المجتمع والتي إذا انتهكت فانها ستلقى عقاب أو استنكار شديد وتشكل جزء من تفكير شعب ما حيث يكون هذا السلوك شائع للجميع، والعرف يقترب من مفهومه المحرمات مثل القتل أو سفاح الاقارب.وهي ليست قوانين مكتوبة


ايضا هي مختلف السلوكيات التي يقوم بها الفرد تبرر في الأخير انتمائه إلى جماعة معينة أو مجتمع موسع،هذه السلوكات تتأطر في المعايير (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والقيم الاجتماعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)،وهي الأشياء التي تميز مجتمع عن المجتمعات الأخرى.
المعيار في لعم الاجتماع أصله قاعدة أو مقياس،إذ يمكن تحديد مفهوم المعيار على أنه مجموعة القواعد التي تضبط سلوكيات الأفراد داخل الجماعة والمجتمع،وبمعنى أدق هو الذي يحدد الصواب من الخطأ والمباح من غير المباح،وهو موجود في كل المجتمعات وهو أساس تنظيم العلاقات الاجتماعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)،فمثلا الزواج معيار يحدد العلاقات القائمة بين الرجل والمرأة في المجتمع،غير أن كل مجتمع ينظر إليه حسب مرجعيته العقائدية.
المعيار هو نتاج اجتماعي وليس فردي،فهو يتكرر بدون معارضة أو نقد (العادات،التقاليد،الأعراف)كما يرتبط بالسلوك الذي يختلف من مجتمع إلى آخر.
إن المعايير (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تفرض على الأفراد نوع من الضغط يمكنهم من الاندماج في الجماعة وإتباع ما تراه صائبا،وغياب احترام المعايير (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) يؤدي بالضرورة إلى تفكك الجماعة ودخولها في حالة اللااستقرار.
إن المعايير (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في علم النفس الاجتماعي تجمع بين التعامل والترابط الاجتماعي وكذا التنشئة الاجتماعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8 A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7 %D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2011-05-30&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)،فهي القواعد تؤدي بالضرورة في حالة احترامها من طرف الأفراد إلى التكاثف والتناسق الاجتماعي،كما لها علاقة وطيدة بالاتجاهات.

الحضارة بمعناها العام تشمل مجموع العادات والتقاليد والقيم والأنظمة التي تقبلها أفراد مجموعة من الناس تعيش في بيئة وفي وقت معين.
المعايير الاجتماعية: هي عبارة عن أمور وأوضاع من عمل الناس ثم مرت في مرحلة من الاختبار والتجريب فاكتسبت صفة العموم وبعد ذلك توارثها جيل عن جيل.
تعريف المعايير الاجتماعية عند هاريمان "أنها مقياس للرجوع إليه في إصدار الأحكام".
كل المعايير يمكن أن تظهر في شكل معايير مرجعية (إطار معياري) تنظم بصرامة سلوك الناس والاتجاهات المتبادلة بينهم في الحاضر ومعايير فكرية تخطط لنماذج وتقاليد مثالية تماماً لسلوك الناس في المستقبل وبدوره فإن الإطار المعياري يتضمن معايير المحظورات معايير الحق والواجب.
هناك عدة عوامل تحدد قوة معايير الجماعة ومدى الالتزام بها ومسايرة الفرد لها وهي:
1 – تماسك الجماعة وجاذبيتها لأعضائها.
2 – زيادة عدد مرات التعرض لمعايير الجماعة.
3 – وضوح معايير الجماعة.
4 – وجود أغلبية تجمع على معيار معين.
5 – ضغوط الجماعة على المخالفين لمعاييرها.
6 – عوامل اجتماعية مثل: صغر سن عضو الجماعة، تواضع مستوى تعليمه، وجود إثابة سابقة على مسايرته لمعايير الجماعة سيادة جو التسلط والاستبداد في الجماعة.
ويتضمن مفهوم المعايير الاجتماعية ما يقبله المجتمع من قواعد وعادات واتجاهات وقيم وغير ذلك من محددات وتعتبر هذه المعايير الاجتماعية بمثابة أطر يرجع إليها الفرد كي تكون مرشداً له لما ينبغي أن يكون سلوكه عليه.
وتشمل المعايير الاجتماعية عدداً هائلاً من نتائج تفاعل الجماعة في ماضيها وحاضرها فهي تشمل التعاليم الدينية والمعايير الأخلاقية والقيم الاجتماعية والأحكام القانونية واللوائح والعرف والعادات والتقاليد .. الخ.
القيم كمحددات للسلوك الاجتماعي:
تعريف القيم:إنها علاقات بين الإنسان والموضوعات التي يرى أنا لها قيمة، وأن هذه العلاقات تتضمن نوعاً من الرأي في شيء أو شخص أو معنى كما أنها تتضمن شعوراً واتجاهاً نحوه وتفضيلاً له.
وتتمايز القيم عن غيرها من مظاهر الشخصية مثل الميول فنجد أن القيم تهتم بالأهداف البعيدة العامة كما أنها تترتب فيما بينها ترتيباً هرمياً أي أن بعض القيم تسيطر على غيرها أو يخضع لها فنجد أن الفرد يحاول أن يحقق قيمه جميعاً ولكن إذا حدث تعارض بينها فإنه يخضع بعضها للبعض الآخر وفقاً لترتيب خاص به.
المعايير والثقافة:
تنتشر المعايير وتقوى وتصبح بذلك دعامة من دعائم الثقافة القائمة ويتسع تأثيرها ويزداد قوة حينما يضفي عليها الأفراد ألواناً عاطفية مختلفة وحينما يخضعون لها خضوعاً مباشراً يهيمن على حياتهم من قريب أو بعيد.
ويعرف تايلور الثقافة بأنها ذلك الكل المركب المعقد الذي يشمل المعلومات والمعتقدات والفن والخلق والقانون والتقاليد والعرف والعادات وكل ما يكتسبه الإنسان وتشمل التعاريف الأخرى جميع نواحي التراث الاجتماعي البشري أي كل ما يميز الحياة الاجتماعية عند الإنسان عن الحياة الاجتماعية عند الحيوانات أي كل ما يكتسبه الفرد من الأفراد الآخرين خلال حياتهم الراهنة من سيرهم وأعمالهم التي تهبط إليه عبر الزمن وكل ما يضيفه الفرد لهذا التراث الاجتماعي، وتستمد هذه التعريفات مقوماتها من الارتباط الوثيق بين الثقافة والمجتمع فلا وجود للثقافة دون مجتمع إنساني ولا وجود لهذا المجتمع من دون ثقافة ما وتنقسم أنواع الثقافة ونماذجها إلى عامة ومذهبية وجماعية وتنظيمية.
فأما العاطفة فتنطوي على جميع العناصر المشتركة التي تقوم على دعائمها كل الثقافات المختلفة وهي بذلك تشمل النواحي المعنوية والمادية التي تميز النوع الإنساني كله عن جميع أفراد المملكة الحيوانية ومن أمثلتها اللغة والملكية والطقوس الدينية.
وأما المذهبية فتتكون من مجموعة من العناصر الثقافية التي تؤلف بين الذين يعتنقون مذهباً خاصاً كالمذاهب الدينية والمذاهب السياسية المختلفة.
وأما الجماعة فتنطوي على الألوان الثقافية المختلفة التي تميز مجتمعاً ما عن مجتمع آخر.
وأما التنظيمية فتشمل سياسة الحكم وأساليب الحروب والتنظيم الاقتصادي، فالتنظيم ينطوي على الأسلوب الذي نتخذه ونقره للوصول إلى أهدافنا في علاقتنا البشرية المختلفة.
تفسير الالتزام ومسايرة الأفراد لمعايير الجماعة:
يؤدي تبلور وتكوين المعايير الاجتماعية إلى تشابه سلوك أفراد الجماعة وتقارب اتجاهاتهم وتناسق آرائهم ويلخص كارترايت وزاندر أسباب الالتزام ومسايرة الفرد المعايير الجماعة في ثلاثة أشياء هي:
1 – أن عضوية الفرد في الجماعة تحدد بكثير من الأشياء التي يراها ويفكر فيها ويتعلمها ويفعلها أي أن طبيعة المنبهات التي يتأثر بها الفرد تتحدد إلى قدر كبير بالبيئة التي توفرها له عضوية الجماعة فالابن مثلاً يتعرض لحقائق وتفسيرات تختلف عن تلك التي يتعرض لها والده وكذلك الموظف ورئيسه والطالب وأستاذه والمريض وطبيبه.
2 – أن الفرد قد يسلك مسلكاً مشابهاً لسلوك غيره في الجماعة لأنه يريد أن يستوثق من أن فهمه للأمور وللأحداث فهم سليم فإذا لم يكن واثقاً من سلامة هذا الفهم تقبل آراء الأشخاص الذين يحبهم ويحترمهم (وهم الذين يكونون جماعته المرجعية).
3 – إن ضغط الجماعة على أعضائها بقصد توحيد سلوكهم يحقق لها الكثير من المزايا.
والواقع أن مصادر القوى التي تهدف إلى توحيد سلوك الأعضاء ليست مفهومة كل الفهم ولكن يمكن أن نحدد نوعين عامين من هذه المصادر:
1 – قوى تنشأ من صراع داخل الشخص حين يلاحظ أن آراءه أو أفعاله تختلف عن آراء وأفعال الآخرين.
2 – قوى موجهة من الأعضاء الآخرين للتأثير في آراء أو سلوك الفرد (ضغوط الجماعة على الأعضاء).
وضغوط الجماعة على الأعضاء وهي تلك التي نلمسها في الكثير من جوانب حياتنا اليومية والتي نطلق عليها اصطلاح المعايير الاجتماعية فهي توجه لتحقيق الوظائف التالية:
1 – مساعدة الجماعة في حركتها نحو أهدافها وأنه لكي تتحرك الجماعة نحو هدفها فقد يكون من الضروري أو من المرغوب فيه أن تتوافر للجماعة درجات معينة من توحيد الآراء أو الاتجاهات أو العقائد ويزداد الدافع عند أعضاء الجماعة إلى تحقيق هذا التوحيد كلما ازدادت أهمية هدف الجماعة بالنسبة لهم وكلما أدركوا أن حركة الجماعة سوف تتيسر عن طريق هذا التوحد وكذلك كلما ازدادت حاجاتهم إلى الاعتماد على الجماعة لتحقيق أهدافهم الفردية.
2 – صيانة الجماعة والإبقاء عليها ولذلك نجد أن الكثير من اللوائح المنظمة لعمل الجماعات تنص على ضرورة حضور العضو نسبة معينة على الأقل من الاجتماعات كما نجد في الهيئات والأندية الأخرى وأن كثرة التفاعل بين الأعضاء من شأنه أن يعمل على الإبقاء على الجماعة.
3 – مساعدة الأعضاء على أن يجدوا سنداً لآرائهم وسلوكهم في الواقع الاجتماعي أي الاتفاق مع الجماعة على الرأي الصحيح أو العقيدة الصحيحة عندما يتعذر على الفرد أن يلجأ إلى واقع مادي.
العوامل التي تحدد قوة معايير الجماعة:
يمكن تلخيص أهم العوامل التي تحدد قوة معايير الجماعة وبالتالي مدى الالتزام بها ومسايرة الفرد لها فيما يلي:
1 – جاذبية الجماعة:
إن مصادر الجاذبية قد تكون من أعضاء الجماعة أنفسهم أو أهداف الجماعة أو نواحي النشاط أو المكانة التي قد تتوافر للعضو نتيجة عضويته في الجماعة، وأنه كلما ازداد تماسك الجماعة كلما زادت قدرتها على فرض الانصياع إلى معاييرها.
2 – إدراك رأي الجماعة:
مما لا شك فيه أن الاتصال المناسب بين الأعضاء لا غنى عنه لقيام معايير الجماعة وتعريف الأعضاء بهذه المعايير.
3 – تأثير غالبية الجماعة:
رأينا في تجربة آسن تأثير الأغلبية في تحريف أحكام آراء الجماعة وحدود هذا التأثير.
4 – معاملة المنحرفين عن معايير الجماعة:
من المألوف حين ينحرف العضو انحرافاً ملحوظاً عن معيار الجماعة أن يرى الجماعة تلجأ إلى الضغط عليه إلى أن ينصاع فإن لم يجدي هذا الضغط فقد تلجأ الجماعة إلى طرد العضو من حظيرتها وقد تلجأ إلى الاستنكار وعدم الاختيار الاجتماعي في الانتخاب مثلاً وفي توزيع الأدوار والمسئوليات والمقاطعة والاقتصار والعزل الاجتماعي والرفض وهكذا.
5 – أهمية العمل بالنسبة للجماعة:
فكلما زادت أهمية العمل الذي تقوم به الجماعة وكلما كان ذلك واضحاً بالنسبة للأعضاء كلما زادت مسايرة الأعضاء لهذه المعايير ويقرر شاشتر نتيجة لتجربته أن الموضوعات الهامة بالنسبة لأهداف الجماعة تؤدي إلى فرض ضغوط على الأفراد للانصياع أقوى مما تؤدي إليه الموضوعات الأقل أهمية.
العوامل التي تؤدي إلى الانحراف عن معايير الجماعة:
هناك المبدأ المعروف في علم النفس وهو مبدأ الفروق الفردية فالأعضاء في الجماعة بينهم ولا شك فروق فردية كثيرة وقد رأينا في تجارب آش أن البعض قد ينصاع لمعايير الجماعة وأن البعض الآخر يستمسك بتقديراته لأطول الخطوط رغم انحرافها عن تقديرات الجماعة، ويمكن أن نلخص الأسباب المحتملة فيما يلي:
أولاً: الخصائص الشخصية:
وقد وجد آش مثلاً نتيجة للمقابلات الفردية التالية بين الأفراد الذين استقلوا بتقديراتهم:
1 – الاستقلال المبني على ثقة الفرد في إدراكه وفي خبرته وهؤلاء كانوا يتميزون بالعنف في مقاومتهم لضغط الجماعة.
2 – الاستقلال مع الانزواء وهؤلاء لا يستجيبون بطريقة انفعاليه تلقائية ولكن على أساس ضرورة الاحتفاظ بفرديتهم.
3 – الاستقلال على أساس الشعور بالحاجة الضرورية على القيام بالعمل بصورة تتسم بالكفاءة رغم تعرضهم للتوتر والتشكك الشديدين.
ثانياً: الاختلاف في قوة الضغوط الموجهة إلى مختلف الأفراد:
قد يتعرض فرد في الجماعة لضغوط أكثر مما يتعرض لها غيره من الأفراد وقد وجد شاشتر أن الأفراد المنحرفين عن معايير الجماعة والأفراد الذين تقدر الجماعة أنهم سوف يستجيبون للضغط يتعرضون لضغوط أكبر من جانب الجماعة.
ثالثاً: وجد جوردن في تجربة له أن بعض الأفراد في التجربة لم يدروا بوقوع أي ضغط عليهم من جانب الجماعة بينما شعر البعض الآخر من نفس الجماعة بمقدار كبير من هذا الضغط ولذلك فإنه من المحتمل أن ينصاع بعض الأفراد بسهولة لمعايير الجماعة لأنهم أكثر استعداداً لإدراك ضغط الجماعة عليهم وأن ينحرف البعض الآخر عن المعايير لعدم توافر هذا الاستعداد.
رابعاً: اختلاف جاذبية الجماعة بالنسبة للأفراد:
الجماعة لن تستطيع أن تفرض معاييرها على الفرد إلا بقدر جاذبيتها له.
الافتراضات السابقة تنطبق أكثر ما تنطبق على الجماعات ذات الجاذبية بالنسبة لأفرادها إلا أن الأفراد كثيراً ما يكونون في الواقع أعضاء في جماعات لا يملكون التخلي عن عضويتها إذا هم أرادوا ذلك أو يترددوا كثيراً قبل تركها مثل المنظمات العسكرية والسياسية والدينية وغيرها، ومثل جماعة الفصل المدرسي في المنهج المفروض وقد تكون هذه الجماعات ذات جاذبية لأعضائها إلا أنها تملك فرض معاييرها على أعضائها أما الأفراد فقد يقاومون وقد يحاولون بمختلف الصور وقاية أنفسهم من عواقب الضغوط المفروضة عليهم من الجماعة إلا أنهم يستسلمون في نهاية الأمر على الأقل بصورة ظاهرية أما في الجماعات ذات الجاذبية بالنسبة لأفرادها فإن الفرد يدرك أنه في إمكانه دائماً التخلي عن عضويتها فإذا قرر الانصياع للجماعة كان هذا القرار مبنياً على أساس من دوافعه هو وليس لمجرد إرضاء الآخرين الذي يكون لهم قوة عليه وعلى ذلك فإن لنا أن نتوقع من الجماعة المقيدة انصياعاً ظاهرياً فقط أما الجماعة ذات الجاذبية فهي التي يمكن أن تحدث تغييرات أصلية في الاتجاهات والدوافع.
والخلاصة إن ضغوط الجماعة تعمل على أن يتشابه الأعضاء في سلوكهم إلا أن الجماعات قد يكون لها معيار يتطلب من مختلف الناس القيام بأعمال مختلفة من أمثلة ذلك الفروق بين الضغوط التي توجه الأعضاء الجدد والقدامى أو الميادين التي يتفق على أنه لا تشملها معايير الجماعة بقصد تشجيع الابتكار وحرية الفكر.

ام سلمى
05-30-2011, 08:57 AM
العلاقات العنصرية والتعصب:

يجب أن يعمل الجميع على أن يشيع في العالم احترام حقوق الانسان والحريات والأساسية للجميع ، بلا تمييز بسبب لغة الجنس أو اللغة أو الدين وأن تراعي تلك الحقوق والحريات فعلا "
هذا هو ماتنص عليه الفقرة (جـ) من المادة الخامسة والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة ورغم ذلك فإن التعصب السلبي والعلاقات العنصرية السلبية لا تزال أقصى ما يعاني منه الكثيرون في وقتنا الراهن ، برغم ماتحقق للبشرية من تقدم ومجالات حضارية عديدة .

التعصب في اللغة العربية مشتق من العصبية والتي تعنى أن ينصر الفرد عصبته أو أهله ظالمين أو مظلومين .
فالتعصب هو أن يبنى الفرد أفكار سيئة عن الآخرين ، دون توافر دلائل كافية تبرر ذلك ، وهو اتجاه سلبي نحو أفراد ينتمون إلى جماعة معينة سواء قامت هذه الجماعة على أساس ديني أو سياسي ، أو أنها تنتمي إلى طبقة اجماعية معينة أو كونها تتسم بخصائص معينة ، ومن هنا تظهر ثلاث قوى تشكل التعصب وهي :
"يجب أن يعمل الجميع على أن يشيع في العالم احترام حقوق الانسان والحريات والأساسية للجميع ، بلا تمييز بسبب لغة الجنس أو اللغة أو الدين وأن تراعي تلك الحقوق والحريات فعلا "
- الحكم أو الاعتقاد الذي لا أساس له من الصحة أو لا تتوافر دلائل موضوعية على صحته .
- المشاعر السلبية التي تتسق مع هذا الحلم أو الاعتقاد غير المبرر .
- السلوك السلبي وتوجيه نحو أعضاء الجماعات موضوع الكراهية .
أهم خصائص التعصب :
- اتجاه نفسي يتضمن حكما مسبقا لا أساس له ولا يوجد سند منطقي يدعمه
- افكار ومعتقدات يتبناها الفرد دون السماع إلى الرأي الآخر .
- محاولة ارضاء الذات
- مجاراة جماعة معينة ينتمي إليها الفرد بصورة عمياء .
مجالات ومظاهر التعصب .
يظهر التعصب في كثير من مجالات الحياة العملية والمواقف منها :
التعصب القوي ، التعصب الديني ، التعصب السياسي ، التعصب الرياضي ، التعصب الطبقي ، التعصب الاقليمي ، التعصب للجنس .
هذا وللتعصب صور يعبر عنها :
التعبير اللفظي ، السلوك التجنيبي (التحاشي) ، سلوك التميز ، العنف والعدوان
كيف تتكون اتجاهات التعصب ؟؟
يرى علماء النفس أن التنشئة الاجتماعية تلعب دورا هاما في تكوين التعصب من خلال :
- تعرض الأطفال لأساليب صارمة وقاسية من التدريب .
- رغبة الآباء أن يجاري أبنائهم المعايير السائدة .
- وجود علاقة بين هؤلاء الأطفال وآبائهم يسودها التبعية وتجسيد الوالدين
ومن هنا يمكن التعرض إلى عنصرين أساسين يؤديان إلى التعصب
- عوامل خاصة بالفرد : هناك الكثير من المتغيرات الشخصية سواء معرفة أونفسية تحدد إمكانية بناء التعصب منها :
- التعصب في اللغة العربية مشتق من العصبية والتي تعنى أن ينصر الفرد عصبته أو أهله ظالمين أو مظلومين .
• نحسن القيم الفردي :
فقد يأخذ الفرد أفكارا ومبادئ وينظم سلوكه وفقا لها ون النظر إلى أفكار أو مبادئ أخرى مضادة
• عدم تحمل الغموض :
يميل الفرد إلى ماهو مألوف وتتمثل وينقر ماهو غامض ويأخذ اتجاه سلبي نحوه ، القلق النفسي ، عدم تقدير الذات ، المجاراة ، عدم الرضى عن العمل ، المستوى الاقتصادي .
عوامل اجتماعية :
هناك الكثير من العوامل الاجتماعية التي تؤدي إلى التعصب منها : الصراع بين الطبقات ، التغير الاجتماعي السريع ، الجهل ، عدم وجود طرق للاتصال بين الطبقات المتصارعة .
كيف يمكن التغلب على التعصب والوقاية منه ؟؟
إن التعصب السلبي يتطلب توجيه الجهود إلى مقاومته ومحاولة تخفيفه والتخلص منه بأساليب أو برامج معينه لما ينتج عنه من صور القهر والعنف والعدوان وعدم الاستقرار داخل المجتمع واهدار طاقة الانسان في كيفية الانتقام ولكن يمكن نغير ذلك عن طريق :
- اقتناع الطبقات بقبول كل منها الآخر وأن هناك رأي ورأي آخر .
- ويجب أن نسلم بمبدأ الفروق في وجه النظر .
- تربية الأطفال على التسامح وعدم حب الذات والأنانية .
- العمل على الاتصال بين الجماعات موضوع الكراهية .
- عدم التمييز في المعاملة بين الطبقات واستخدام مبدأ إتاحة الفرصة للجميع .
- وضع معايير معينة تسير عليها الشعوب دون تفرقه وفقا لمبدأ المساواة .

العلاقة التي تربط الإنسان بالمجتمع علاقة ضرورة وليست علاقة سلبية أو علاقة تعارض متضادة، ومن أبرز معالمها أنها ديناميكية، ملؤها التفاعل والتبادل المستمر.. فبتفاعل الفرد مع المجتمع يتكون التماسك والتداخل والتشابك الاجتماعي بأشكاله الثقافية والاقتصادية والسياسية والروحية، وبتأثير هذا التبادل والتفاعل للأدوار الاجتماعية، يحصل التكامل النفسي للفرد والتكامل الاجتماعي للمجتمع ككل.. فالفرد يحقق ذاته من خلال الجماعة، والجماعة تحقق وجودها من خلال مجموع الجماعات والشعوب في وحدتها الكلية لتشكل ديناميكية ارتقائية تنشد الرقي وليس نقيضه.
إن موضوع اتجاهات التعصب (التطرف) بكل أشكالها وأنواعها تشمل الإنسان بما هو إنسان.. في شقائه أو راحته.. فهذا الشقاء هو شقاء النفس في صراعها مع الداخل أولاً، ومع المجتمع ثانياً. أو في راحتها مع النفس أولاً ومع المجتمع ثانياً، لذا فإن الحياة لا تستقيم مع الصراع غير المحسوم سواء أكان ذلك داخلياً يهزّ الكيان النفسي للإنسان ويحرم عليه راحة البال في وجوده الإنساني، أو كان خارجياً يهزّ صلته بالوجود الخارجي وبحضوره أمام الآخرين كإنسان خلقه الله وجعل فيه عقلاً مدبراً، ولكن فقد هذه القدرة التي منحها الله له.
لاشك أن مفهومي الاتجاهات والتعصب (التطرف) يحتلان مكان الصدارة في الدراسات النفسية الاجتماعية المتخصصة جداً، لا من حيث المنهج الأكاديمي فحسب، وإنما بسبب صلتهما المباشرة والدقيقة بحياة الإنسان والمجتمع، وآثارهما المتوقعة في النتائج، لما يحملانه من عواقب إذا ما فشلت الجهود في البناء والتربية والتنشئة الاجتماعية الأولى، فالاتجاه يعرّف بأنه نزعة (نحو) أو (ضد) بعض العوامل البيئية، تصبح قيمة إيجابية أو سلبية(1) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#1)، أما التعصب فهو اتجاه نفسي لدى الفرد يجعله يدرك فرداً معيناً أو جماعة معينة أو موضوعاً معينا إدراكاً إيجابياً محباً أو سلبياً كارهاً دون أن يكون لذلك ما يبرره من المنطق أو الشواهد التجريبية(2) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#2). لذا فإن مناقشة موضوع التعصب أو التطرف بكل أشكاله السياسية أو الأدبية أو العنصرية أو الدينية، إنما هو سبر أغوار النفس الإنسانية بنشأتها وتكوينها، وهي محاولة لا يألوا الإنسان فيها جهداً لمصارعة ذاته بذاته، فإما أن ينتصر عليها ويخضعها لسلطان العقل أو أن تفلت من عقال العقل وتنحدر نحو الحيوانية بعد أن خلقها الله بأحسن تقويم. ويقول الرسول الأكرم (ص): (ما عبد الله بمثل العقل وما تم عقل امرئ حتى يكون فيه عشر خصال (..) وأما العاشرة لا يرى أحدا إلا وقال هو خير مني وأتقى، فإذا التقى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له، وإذا التقى الذي هو شرٌ منه وأدنى، قال عسى أن يكون خير هذا باطناً وشره ظاهراً فإذا فعل علا مجده وساد أهل زمانه).
التفسير النفسي للتعصب
إن إدراك أية مشكلة ومدى خطورتها، هو الوعي في محاولة إيجاد حل لتلك المشكلة، ويعد البداية الأولى لمعرفتها.. فمشكلة التعصب لدى الإنسان، هي مشكلة جوهر وجود الكيان الإنساني السوي، فإذا ما آمن الفرد بهذا النمط من السلوك في التعامل مع فرد ما بعينه أو مجموعة ما بعينها، فهو يعد اضطراباً في معيار الصحة النفسية أو العقلية.. وهو صراع داخلي يحدث للفرد وينم عن اختلال التوازن.. وبذلك فإننا نسلّم جدلاً بأن الفرد المتعصب هو بحكم المريض عقلياً ونفسياً، لما يتميز به من جمود وتصلب في الرأي.
ومن المعروف لدى الجميع وخاصة المشتغلين في علوم النفس، أن النفس الإنسانية تكره الكشف عما يدور في ثناياها وما تخبئه، حتى قيل أن التحديق في ذواتنا الداخلية أمر محبط، ومواجهتها بصدق وإخلاص من أصعب الأشياء وأعقدها، وذلك بسبب ما تحمله من نزعات تنطوي على الكثير من الأخطاء ومن الخوف من مواجهتها بتلك الحقائق، لذا فإن مواجهة النفس من أصعب المواجهات وأعقدها. ويرى مصطفى زيور عالم النفس المصري أن التعصب ظاهرة اجتماعية لها بواعثها النفسية، وهي تنشأ أولاً وقبل كل شيء من بواعث نفسية لا علاقة لها في الأصل بالعقيدة الدينية(3) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#3)، وإن اتجاهات التعصب تفسر على النحو التالي: إن العدوان طاقة انفعالية لابد لها من منفس، ويتخذ لذلك موضوعاً معيناً تفرغ فيه الشحنة الزائدة، وإذا لم يتمكن العدوان من أن يصل إلى مصدر، فإنه يلتمس مصدراً آخر يصبح كبش الفداء، ومثال على ذلك الموظف الذي يوجه له رئيسه التوبيخ والإهانة، ثم لا يستطيع أن يرد على رئيسه، فإنه عندما يعود لمنزله يصب غضبه على زوجته وأبنائه(4) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#4)، ويحتمل أن يتحول العدوان لدى الإنسان من موضوع إلى موضوع آخر، أو يستبدل هدفاً بهدف لغرض التفريغ والتخلص من الشحنات المكبوتة، وإذا ما منع هذا التحول أو الاستبدال، ارتدّ نحو الذات، وبذلك تفتك النفس بنفسها.
إذن تتركز مشكلة التعصب ومظاهرها في العدوان، وكيفية تصريفه، وتحويل هذا العنف المدفون داخل النفس الإنسانية إلى موضوعات أخرى في المجتمع، ولكن التساؤل المطروح إزاء هذا الموضوع (تصريف العدوان)، هو:
ما الذي يدفع إلى تحديد هدف ما ينتقل صوبه العدوان دون غيره؟ بمعنى آخر: ما هو نوع الموضوع الذي تتوفر فيه الصفات لكي يصبح كبش الفداء؟.
إن الدافع الأساس لتبرير التعصب وإسقاط هذه المشاعر نحو شخص ما ليصبح كبش الفداء ينبع أساساً من غريزة حفظ البقاء والتي تسمى بالعامل النرجسي أي (حب الذات - الأنانية)، لذا فإن الصدى الداخلي الكامن لدى المتعصب في هذا السلوك هو الدفاع عن النفس، والدفاع عن النفس يعني من الناحية السيكولوجية بقاء الوضع الشخصي النفسي الراهن كما هو، حتى وإن كان كله أعوجاً وغير صحيح، مهما كلف الأمر، ومهما صاحبه من معاناة وشقاء ومتاعب نفسية. لذا فإن الشخص الذي يتخذ من التعصب درعاً له، إنما يتقي به شر الآخرين، ويسقط ما بداخله من مشاعر أليمة من العدوان، وهو غير قادر على التخلص منها. فالتعصب إذن وسيلة للدفاع عن النفس، وهو أوهام تبعث للشعور بالأمان وتزويده بالطمأنينة.. واعتقاداً بوجود خطر خارجي، فبدلاً من انتظاره ومواجهته، يعجل بالهجوم عليه وإنهائه.. في حين لا أساس في الواقع لهذا الخطر، ولا داعي لهذا التوثب والتحفز الدائم للدفاع عن النفس، فهي مجرد تخيلات لدى الفرد المتعصب، يصنعها من خياله ويعتقد بها ويبدأ في ممارستها عملياً.
وخلاصة القول أن التعصب يؤدي وظيفة نفسية خاصة تتلخص في التنفيس عما يعتلج في النفس من كراهية وعدوان مكبوت، وذلك عن طريق عملية نقل ذلك العدوان واستبداله بموضوع آخر دفاعاً عن الذات. فالمتعصب إذن يجني من موقفه كسباً، غير أن هذا الكسب لا يختلف عما يجنيه المريض نفسياً من سلوكه الشاذ، أي أنه كسب وهمي ناقص(5) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#5).
ويصدق قول الإمام علي بن أبي طالب (ع): (ليكن آثر (أفضل) الناس عندك من أهدى إليك عيبك وأعانك على نفسك).
الشخصية والتعصب
تشترك عدة عوامل في تكوين الشخصية، فالعامل المعرفي له السبق في هذا التكوين، ويشتمل على العمليات: الذاكرة، الانتباه، التفكير، الإدراك، الجوانب العاطفية الوجدانية (الحب والكراهية)، وهو الذي يحدد السلوك للإنسان، كيف يسلك سلوكاً ما، هل هو سلوك عدواني، أم مسالم، متسامح، أم متشدد، متعصب أم مرن، سلوك قبول الآخر أم العزلة والوحدة بالابتعاد عن الآخرين.
أما العامل الذي يساهم في تكوين الشخصية، فهو العامل الوراثي، فهو يركز على انتقال الأثر الوراثي بواسطة الجينات الناقلة من الأب (الحيامن) ومن الأم (البويضة) وانتقال الصفات وراثياً، ومع أنها تعد أساساً في انتقال الكثير من الصفات من الآباء إلى الأبناء، إلا أنه لا يمكن اعتبارها العامل الوحيد والمؤثر في الشخصية أو في السلوك، لوجود عوامل أخرى ذات تأثيرات مساهمة أيضا. ومنها العامل البيئي، الذي يتضمن كل العادات المكتسبة والقيم من خلال عمليات تكوين الذات والتنشئة الاجتماعية وثقافة المجتمع، وهي كلها تكتسب بالتعلم أو الملاحظة بالنموذج.
إن من الصعب الحكم على الشخصية بمحددات معينة تكونها، فالشخصية لها أبعاد معقدة، وتركيبات صعبة، مما يعني استحالة الوصول إلى رسم واضح لمعالم الشخصية الإنسانية، رغم أن الباحثين في هذا المجال استطاعوا أن يضعوا معايير لتقييم الشخصية وفك بعض رموزها، وتصنيفها ووضع أنماط لتلك التصنيفات، حتى باتت تعرف بأبعاد الشخصية أو سيكولوجية الشخصية، وأول هذه التصنيفات هو التصنيف المرضي للشخصية، والتصنيف الطبي للشخصية، والتصنيف الاجتماعي لها، وكل واحد من تلك التصنيفات يعتمد محكاً خاصاً بالحكم والتصنيف أو التشخيص. وتبقى الشخصية ذات فريدة كما يطلق عليها (علي كمال) بقوله: (إن شخصية الفرد لابد أن تعني شخصاً بالذات). وهذا التحديد يعطي كياناً خاصاً بالفرد، يعرف به ويضفي عليه صفات فردية وفريدة يختص بها وتميزه عن غيره من بني الإنسان، في أي زمان أو مكان، ومثل هذا التحديد لا يقصد منه إعطاء قيمة معنوية خاصة لكل فرد بقدر ما هو تأكيد للواقع والذي تدلل عليه الملاحظة في التعامل الحياتي. وفي النتيجة إن شخصية أي فرد لا تتساوى أبداً مع شخصية أي فرد آخر مهما بدا في الظاهر تشابههما في المظهر والسلوك(6) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#6).
ولكن يبقى التساؤل الذي يجمع كل مكونات الشخصية وأنماطها بعد مراحل النمو أو اكتمال التكوين في المراحل اللاحقة، ألا وهو إلى أي مدى يستطيع الإنسان ككائن بشري يهذب من سلوكه في عمليات التطبيع الاجتماعي؟، لا سيما أنه عرف عن الإنسان أنه مدني بالطبع، قابل للتعلم، يتكيف مع المجتمع ويتناغم مع الآخر بلغة حوار لا منتهي، يأخذ صور التفاعل والتآلف، ويرى (ماتسون) أن المشاكل والاضطرابات الشخصية تنبع أساساً من الفشل في تأسيس علاقة بين الذات والآخر، خاصة في غياب الفهم المتبادل(7) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#7). ولأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بهذا الصدد حديث، جاء فيه: (إن أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم).
تكوين التعصب
إن المجتمعات الإنسانية تختلف من حيث درجة التفاوت والتباين، وبعض الأحيان يحصل اختلاف في مدى اكتساب قيم ما بعينها، أو إهمال قيم أخرى، أو التشدد في تعليم أبنائها قيماً لابد من اكتسابها.. فعند هيمنة هذه القيم في مجتمع ما، تعكس حينئذٍ طبيعة القيم الاجتماعية، والمعتقدات السائدة، والثقافة التي تمنح الأفراد مكونات شخصياتهم مستقبلاً، فالمجتمع الأمريكي يغرس في نفوس الأطفال منذ سن الثالثة من العمر اتجاهات محددة عن الناس من الأجناس المختلفة، ويغرس البعض منهم التعصب في الصغار عمداً، وهذه الاتجاهات تثبت بسهولة نتيجة الخبرات اليومية، وخاصة عندما يتحدث الآباء عن (السود - الزنوج) داخل أسرهم، فيكون التعلم بالملاحظة، ومن المحتمل أن يتم تعلم التعصب عملياً من توجيهات المعلمين والآباء وجماعات الأقران(8) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#8). وقد أرجعت الدراسات النظرية أسباب التعصب إلى عوامل منها الجنس (الأجناس - Race) أو النواحي التاريخية أو المكانة الاجتماعية والطبقة، أو المستوى الاقتصادي. وقد أجريت دراسة عملية لقياس مستوى تكوين اتجاهات التعصب لدى البيض تجاه السود (الزنوج)؛ وتلخصت بما يلي:
تكونت عينة الدراسة من أطفال صغار يمثلون مستويات اجتماعية واقتصادية مختلفة، بلغوا عدة مئات من مدينة نيويورك ومن مدارس جميع طلابها من البيض، كما أنهم كانوا من مرحلة دراسية واحدة، ومن مدارس مختلفة. وبعد تطبيق اختبارات خاصة تقيس مستوى التعصب لدى أفراد العينة، ومن خلال تحليل البيانات الإحصائية لنتائج تلك الاختبارات لغرض التوصل إلى تحقيق أهداف البحث الخاصة وهي إلقاء الضوء على عملية تكوين التعصب العنصري لدى هؤلاء الطلاب، حيث استخدمت في الدراسة ثلاثة اختبارات تضمنت صور الأطفال وكان القائمون على التطبيق يقومون بتسجيل الاستجابات للموقف على أفراد عينة الدراسة، وأظهرت النتائج ما يلي:
1- الكشف عن كيفية تكوين الاتجاهات الاجتماعية لدى الأطفال، والتي وجد أن عملية التنشئة الاجتماعية خاصة، يتم فيها توجيه الأطفال داخل الأسرة نحو قضية التعصب.
2- إن درجة التعصب لدى الأولاد البيض لا تختلف لدى أمثالهم في المدارس الأخرى.
3- إن تكوين الاتجاهات نحو التعصب عملية مستمرة لا تتوقف، وموجهة نحو السود - الزنوج.
4- أما فيما يتعلق بالعمر الذي تبدأ به عملية التعصب، فإن البيانات الموجودة غير مؤكدة، إلا أنه اتضح أن تلك العملية الموجهة ضد الزنوج تبدأ مبكراً جداً في حياة الطفل، فمعظم الصغار بمدارس رياض الأطفال، أظهروا تفضيلاً للأطفال البيض على الأطفال الملونين.
5- إن الاتجاهات المتعصبة غير المرغوبة تلقى دعماً اجتماعياً من المجتمع(9) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#9).
أما اتجاهات التعصب الديني فهي أيضا تأخذ منحى مشابه لاتجاهات التعصب العنصري أو العرقي أو السياسي، فقد وجد أن:
1- التعصب الديني والعنصري يحدث في فترات مبكرة من الحياة فيما بين الخامسة والرابعة عشرة.
2- تأثير الوالدين، فتأثيرهما يعتبر العامل الأساس في تشكيل الاتجاهات لدى الطفل بالمحاكاة (التقليد) والاستماع المستمر لآرائهم.
3- طرق التنشئة؛ فلا يقتصر تأثير الوالدين على استماع الأطفال لآرائهم المتعصبة فقط، لكنهم يساعدون أيضا على خلق نمط الشخصية المستهدفة للتعصب(10) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#10).
وفي النتيجة يكون سلوك التعصب أو التطرف قد انتقل من الأسرة (المحيط العائلي) إلى الأبناء بواسطة آليات نفسية محددة هي (التعلم بالنموذج)، حيث الأم والأب يدعوان إلى التعصب في المواقف المتعددة مثل الدينية، السياسية، العشائرية، القبلية، الأدبية والفنية. فمشاهدة سلوك التعصب لدى الأبوين والتركيز عليه داخل الأسرة، لا يثير لدى الطفل سلوكاً غير مرغوب فيه فقط، بل يغرس التعصب في ذاته. فسلوك التعصب عند الطفل لابد وأن يثير مشاعر معينة، يتآلف معها، حتى تصبح هذه المشاعر سلوكاً مقبولاً، ويعدو التعصب أو التطرف هو السلوك السوي. مثال ذلك (التربية والتنشئة الأسرية التي نلاحظها في المجتمعات الإسرائيلية والأسر الإسرائيلية من خلال غرس تداعيات التعصب وأنواعه، الدينية، السياسية، العرقية لدى الأبناء ضد العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً).
وهكذا فإن الطفل يتصرف تصرفاً متعصباً ويرقب سلوك الآخرين، ويبدي التبرير المناسب لسلوكه التعصبي أو المتشدد تجاه الموضوعات والثوابت التي تعلمها ونشأ عليها.
فالأطفال الذين يشاهدون سلوكيات عدوانية بحجم كبير، في مقدورهم خزن هذه السلوكيات ومن ثم استعادتها وتنفيذها وذلك حالما تظهر المؤثرات الملائمة لإظهار هذه الاستجابات السلوكية العدوانية(11) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#11). وما ينطبق على العدوان ينطبق تماماً على التعصب.
التعصب وهم
إن من صفات الأشخاص الذين يتميزون بالتعصب للرأي أو المعتقد أو الاتجاه السياسي أو الأدبي أو العشائري - القبلي، هي استجابتهم العنيفة تجاه المواقف الحياتية التي لا تتفق مع طروحاتهم أو آرائهم، وليس من شك في أن الإنسان منذ أول الخليقة، وجد ليتفاعل مع أبناء جنسه، وسعى لإقامة المجتمعات من خلال جوهر وجوده الإنساني، فقد خصّه الله بجملة خصال منها ما في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)(الحجرات: 13).
وقوله أيضا: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)(النحل: 125).
لقد كانت لغة الحوار هي السبيل إلى التواصل في الوجود الإنساني مع الآخر حتى وإن كان يحمل رأياً مناقضاً أو فكراً معارضاً، أو مذهباً يبتعد في تكوينه عن الآخرين، فطالماً أن الإنسان هو من خلق الله، فإن اكتسابه لتلك القيم أو المعتقدات جاءت وفقاً لتكوين المجتمعات وامتدادها على وجه الأرض، وباتت العلوم المختلفة في مناهجها كفيلة بتعديل هذا التكوين الفكري، وصارت الدعوات الإسلامية المتعددة ملزمة بتنوير هذه العقول لإعادتها إلى الرشد.. والمناهج العلمية جميعاً مهما اختلفت وتعددت وتباينت صورها ومجالاتها، لا تعدو أن تكون في النهاية استقراءً لوقائع حدثت وتنبؤات بوقائع سوف تحدث، ولا تعني وحدة الخط العام الذي يتخذه الإنسان في سبيل وصوله إلى المعرفة واستفادته منها، إهداراً للتمايز بين مختلف العلوم، فالعلوم تختلف من حيث مجالات تلك المعرفة المتخصصة التي تستهدفها لدراسة الجماعات أو الظواهر الصادرة من الجماعات، لا سيما أن مهمة علم النفس هي محاولة الوصول إلى القوانين العامة التي تحكم سلوك الأفراد بهدف التنبؤ بمستقبل أو بمسار ذلك السلوك(12) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#12).
ولما كانت العلوم الاجتماعية والنفسية تعنى بدراسة الإنسان في اكتسابه للمعارف والعلوم والقوانين والشرائع ومعرفة تاريخ المجتمعات، فهي أيضا تعنى بدراسة الظواهر التي عدت ضارة أكثر مما هي نافعة كظاهرة التعصب أو التطرف أو التشدد أو الغلو أو مظاهر السلوك العدواني وانعكاسه على المجتمع وموجات العنف في حل مشكلات الحياة ودراسة الأزمات النفسية والاجتماعية والسياسية، وربما أدى ذلك في بعض الأحيان إلى الفشل في وضع حلول لتلك الأزمات أو المشكلات أو الظواهر، مما أدى إلى ارتدادها نحو الذات وسببت فناء النفس، وهلاكها.
إن التعصب، هو استبداد بالرأي، ورفض للرأي الآخر، وبما أن الرفض هو عدم الاعتراف بحق الآخر بالوجود، وبرأيه، فالتعصب دكتاتورية واضحة، والدكتاتورية تتصف بالتسلط، وتتصف التسلطية بالعدوان، فمعظم الأشخاص الذين يتصفون بالسلوك التسلطي، كانوا في طفولتهم خائفين من والديهم، وغاضبين منهم وعلى ذلك يفترض أنهم يظلون غير آمنين ويتمسكون بالعدوان ككبار، وقد أثبت (أدورنو) بالدليل العلمي العملي أن الاتجاه التسلطي يرتبط بالتعصب(13) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#13).
إننا إزاء ظاهرة ترفضها المجتمعات، وينفر منها الأفراد، وضعناها على طاولة التشريح السيكولوجي (النفسي) والاجتماعي، بمدارسه المتعددة واتجاهاته المختلفة، ولكن يظل التساؤل المهم.. هو:
إن الأديان هي من أقدم المؤسسات الفكرية الاجتماعية عبر التاريخ الإنساني على الكرة الأرضية، وهي التي دعت أتباعها إلى التمسك بقيمها وتعاليمها ومناهجها.
فإلى أي مدى تكون المرونة أساساً للتعايش بين المجتمعات المختلفة؟، لاسيما أن الدين الإسلامي، هو دين العقلانية والبحث والاقتناع بالحقيقة، وهو دين يدعو إلى المعرفة والحقيقة منذ فجره الأول، ودعا أيضا إلى الحوار والانفتاح(14) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#14)، وهو دين للعالم جميعاً لا يختص بفئة منعزلة متعصبة(15) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#15)، وقول الرسول العظيم (ص): (من تعصب أو تُعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه) .
وقوله أيضا (ص): (ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية)(16) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#16).
فالدين الإسلامي يدعو الإنسان المسلم إلى الاعتدال، وهو صوت داخلي يوجه سلوك الفرد، كذلك الرسالات السماوية كلها لها هدف واحد: هو إصلاح النفس البشرية التي بصلاحها يتحقق تهذيب السلوك الإنساني(17) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#17)، ولكن يبقى التدين الوسواسي والتعصب للعقيدة هو رد فعل لميول عنيفة نحو التمرد على سلطان الدين، وبصفة عامة على السلطان أياً كان نوعه(18) (http://www.annabaa.org/nba56/tdaiaat.htm#18).
وخلاصة القول أن كافة أشكال التعصب أو التطرف تتوقف أساساً على استعداد الفرد أو الجماعة لقبول هذه الظاهرة أو المفهوم أو السلوك الذي يقترن مع نجاحه في حل المشكلة الاجتماعية وبالتالي تتشكل وتبرز أساليب للتعامل مع قضايا الحياة المتعددة، ويكون الخطأ حينها صحيحاً، ويسير عليه الناس...

ام سلمى
05-30-2011, 09:23 AM
القيادة او الزعامة:

القيــادة

إن القيادة (http://www.arabegyfriends.com/40817.html)هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة. وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم, والحصول على التزامهم, وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم. ووفقاً لما قاله وارين بنيس وبيرت نانوس فإن المديرين يفعلون الأشياء بطريقة صحيحة ولكن القادة يفعلون الأشياء الصحيحة
الهرمونات والسلوك القيادي :

ظهرت بحوث كثيرة في حقل علم النفس الاجتماعي استهدفت دراسة احدى الظواهر البارزة في الحياة الاجتماعية هي ظاهرة الزعامة او القيادة التي كانت وما تزال موضع اهتمام الباحثين في علم النفس الاجتماعي وعلم البيولوجيا وذلك لما للقائد او الزعيم سواء كان حاكما مستبدا او رجلا ديمقراطيا من دور بالغ الخطورة في المجتمع وظلت فكرة (ولد القائد ليكون قائدا ) سائدة لقرون عديدة حتى حل محلها المفهوم الديمقراطي وتبددت تدريجيا تلك القيادة الموروثة .ومنذ ذلك الوقت حتى الان نجد هناك تسالا يدور في اذهان كافة اوساط الباحثين بهذا الحقل ((هل ان الزعامة موروثة ام مكتسبة؟) وقد اجريت دراسات كثيرة على انواع مختلفة من الحيوانات .وقد ظهرت نتائج متباينة في هذا الخصوص .وقد ظلت تلك الدراسات المتواصلة تتوالى لوصف الاحوال السلوكية وطرق المعيشة لعدد كبير من الحيوانات دون ان تلج الى الموضوع ذاتة من الجانب الفسيولوجي او من جانب كيمياء الجسم الحي .حتى الوقت الذي ازيح فية الستار عن العلاقة بين الهرمونات وتلك الظاهرة وذلك في نوع معين من القرود على اقل تقدير وهو قرود رويزوس .اذ اثبتت ان قياس كميات من الهرمونات الجنسية الذكرية في القرود على درجات مختلفة من سلم القيادة الاجتماعية واثبتت بأقناع انة لايوجد حيوان يولد وهو قائد وذلك في مجتمعات القرود على اقل تقدير .وبعد اعادة التجارب على عدة ضروب من القرود كانت النتائج ثابتة وهي انه كلما ازداد مركز القرود في القيادة او انخفض فأنة يزداد او ينخفض انتاجه من الهرمون تبعا لذلك. وان القائد الذكر في أي مجموعة من مجاميع القرود يملك منسوبا من هرمونات الذكورة (التستوستيرون) اعلى مما هو عليه في القرود الاخرى .

وقد قيست مقادير الهرمون الذكري التستيرون في دم البائن المقدمة (الذكور)في كل مرتبة من المراتب الاجتماعية .واظهرت نتائج تلك التجارب وجود علاقة مباشرة بين هرمون التستوستيرون وظاهرة القيادة .



أنماط القيادة المختلفة:

القيادة تختلف عن الزعامة في أن الزعامة تكون في الغالب نتيجة عوامل وراثية حيث يخلق الله المرء وفي أصله تجتمع لديه مواهب الزعامة فطريا. ويكون الزعيم بذلك جاذبا للأفراد في إتباعه إلا أنه لا يستطيع التأثير فيهم ما لم تتح له الفرصة والمهارة والبيئة اللازمة لممارسة هذه الفطرة. كما أن عوامل الزعامة الوراثية قليلة ولا تتوافر في أعداد كثيرة من الناس. أما بالنسبة للقياديين العاملين في المنظمات والأعمال فإنه ليس بالضروري توافر هذه العوامل بالنسبة نفسها التي لدى الزعماء. وبالمقابل فيجب أن تتوافر لديهم القدرة على رسم الأهداف والعمل الشاق والمثابرة والتوجيه نحو الأهداف وبعض أو كثير من السمات التي ذكرناها سابقا.
وينمو مثل هؤلاء القياديون عن طريق التدريب، التعلم، الخبرة، وممارسة القيادة بشكل صحيح. وهناك أساليب قيادية متعددة ومختلفة بعضها متداخل، فبعض القياديين لديهم أكثر من نمط قيادة واحد حسب ما تقتضيه الظروف وطبيعة المهام والبيئة التي يعملون فيها. وفيما يلي نذكر أهم الأنماط المتعارف عليها والتي تبدأ من القيادي المتسلط وتنتهي بالقائد المتفاعل ، وسأبدأ بها تدرجا من القيادة المتسلطة وانتهاء بالقيادة المتفاعلة.

القيادي المستبد (المتحكم):
هذا النوع هو الحاكم، الموجه، معطي الأوامر، ويعتقد أنه يدرك الأمور وعلاتها أكثر من غيره ويدرك ماذا ينبغي عمله مما لا ينبغي. والقيادي المستبد يهتم فقط بإنجاز المهام الموكلة إليه أو التي يرغب في تحقيقها، ويستخدم القوة والسلطة لتحقيق ذلك. إلا أن هذا الأسلوب لا ينصح باستخدامه إلا في حالات الأزمات (كالحروب أو الكوارث أو الإفلاس) ولفترة قصيرة.

القيادة لإنجاز المهام (المشاق):
هذه القيادة قريبة نوعا ما إلى القيادة المستبدة. ويعتبر القيادي نفسه ملما أكثر من غيره بمتطلبات العمل وأساليبه لإنجاز المهام الموكلة إليه ومن ثم يتخذ الخطوات الملائمة لدفع العاملين نحو إنجاز هذه المهام. وينبغي التصرف هنا على ضوء البحث المتعقل عن الأهداف ووضع هذه الأهداف في صورة عمل أو خطوات عمل تفصيلية. ومن نقاط ضعف هذا الأسلوب أن القائد يتوقع أن العاملين قادرين على إنجاز خطوات العمل الموضوعة بغض النظر عن الفروقات الفردية بينهم أو عن صعوبات تطبيق هذه الخطوات. وكذلك يعتقد القائد هنا أن الرواتب والمكافآت المالية والتخويف بفقدان الوظيفة والعقاب كافيين لدفع العاملين للعمل.

القيادة بالبحث عن الأتباع ومناصرتهم:
هذه نوعا ما تشبه قليلا القيادة الديمقراطية. ويقوم القيادي هنا بالبحث عن ما الذي يدفع العاملين لإتباعه وتقديم الحوافز اللازمة لذلك. وهذا الأسلوب يشبه استخدام الجزرة (الطعم) كأسلوب لدفع العاملين لإتباع القائد مما يجعله أيضا يشبه القيادة التحكمية. وبالرغم من أن القائد هنا يظهر الاهتمام بالعاملين وحاجاتهم إلا أنه ليس بالضرورة يتيح للعاملين استغلال مواهبهم للمشاركة في صنع القرارات ورسم الأهداف. وهذا النوع يناسب المشاريع القصيرة المدى حيث أن العلاقة بين الأتباع والقيادة لن تستمر طويلا خاصة وأن العاملين سيدركون سريعا التلاعب بمشاعرهم بهدف إنجاز العمل. كما لا يصلح هذا النوع من القيادة مع العاملين الذين يحتاجون إلى التوجيه وأخذ الأوامر مباشرة.

القيادة الديمقراطية:
تقع هذه القيادة بين القيادة المستبدة والقيادة بالمشاركة. والقيادي هنا يحتفظ بحق إتخاذ القرارات النهائية ويترك الأعمال التطبيقية والحلول أو القرارات التشغيلية للعاملين. أي أن القيادي هنا ينظر في آراء العاملين واتجاهاتهم ثم يقارن ذلك بأفكاره ويتخذ القرار النهائي وهذه القيادة تصلح في الحالات التي يصعب معها تحليل العمل وتحليل الآثار والانعكاسات الناتجة عن خطواته وإجراءاته وقراراته (كإنتاج منتج أضافي إلى منتجات المصنع أو فتح فرع جديد). ويصلح هذا النوع للقياديين الذين يريدون الانتقال لأسلوب المشاركة حيث يستطيع القيادي أن يكيف نفسه ومجموعة العمل معه إلى الانتقال للمشاركة تدريجيا.

القيادة التي تهتم بمشاعر الأخرين واحتياجاتهم وإحتياجات المنظمة:
هذه أكثر الأنواع مشابهة للقيادة بالمشاركة. إن الاهتمام بالناس يذهب إلى أكثر من تلبية احتياجاتهم الحالية، أي أنها تهدف إلى إنشاء أسس بعيدة المدى وعلاقات إنسانية مبنية على تفهم صادق لدور الأفراد في التنظيم واحتياجاتهم وتطويرهم. وليست القيادة من هذا النوع تهدف إلى إسعاد الجميع حيث أنها توضح للأفراد مستواهم والمطلوب منهم معا. والقيادي هنا يظهر اهتمامه بالعاملين بإيضاح موقفه منهم كجماعة وكأفراد وإيضاح توقعاته منهم كالمهام الموضوعة والتي تعد تحديا معقولا مع العمل على تزويدهم بالمهارات اللازمة والتطوير الوظيفي المناسب. وهذا النوع مناسب جدا إذا ما استخدم كأسلوب متجانس مع كل من القيادة الديمقراطية والقيادة بالمشاركة حيث يهدف القائد إلى رفع مستوى الأداء الوظيفي وإنجاز المهام بصورة جيدة مع الاهتمام في نفس الوقت بمشاركة الأخرين واحتياجاتهم واحترامهم. ويطبق هذا الأسلوب عندما يدرك القائد مدى التفاوت في قدرات العاملين، كما أنه لا يناسب التنظيم الهيكلي المتقيد بالبيروقراطية والإجراءات الشديدة.

ويمكن القول بأن هذا النمط أو الأسلوب مع إضافة الأسلوبين السابق والتالي إليه، وخاصة عندما تتفرع مقار التنظيم وتتعدد وتتفاوت نشاطاته، يشبه وإلى حد كبير ما ينبغي أن يطبقه القائد الإداري المسلم والذي سبق وذكرت سماته في هذا المنتدى. فهنا يظل القائد مسئولا ومحاسبا ولكنه وفي نفس الوقت يهتم بالأجرين وباحتياجاتهم وبمشاعرهم كما ويهتم بالأهداف والتنظيم، ويحرص على تماسك المجموعة وتطوير الأفراد وكذلك استقرار وتطور المنظمة، كما ويسعى لاستشارة الأفراد أو إلى درجة معقولة مشاركتهم في صنع القرارات فهو يسعى إلى بناء علاقة وطيدة وبعيدة المدى.

القيادة الإستهلالية:
يفتتح القائد في هذا النوع المشاريع والخطط بإستهلالها أو طرحها (أي رسم أهداف وسياسات العمل) وعلى سبيل المثال يستهل العمل بوضع سياسات معينة وتقديم خطوات محددة تؤدي للإنجاز. وفي هذا الأسلوب يشجع القائد ترتيب خطوات العمل بحيث يتيح للأفراد أكبر قدر من الانضباط الذاتي ويشبه في ذلك أسلوب الاهتمام بمشاعر العاملين حيث يكون الانضباط ذاتيا ومن منطلق اقتناع الأفراد بأهمية العمل. وأفضل توظيف لهذا الأسلوب هو مع أسلوب القيادة التي تهتم بمشاعر الأخرين واحترامهم. ولا يصلح هذا الأسلوب مع النهج التحكمي.

أسلوب القيادة بالمشاركة:
والقائد هنا يدعو الأفراد إلى مشاركته صنع القرار وتبادل الآراء مما يؤدي إلى تفاهم مشترك للمشاكل والتزام جماعي بالقرارات أو بالحلول. كما ويقوم بتفويضهم لاتخاذ ما يرونه من قرارات داعمة لتحقيق الأهداف. ويقوم العاملون هنا بمناقشة الأهداف مع القيادة واختيار أساليب العمل الخاصة بهم للوصول لهذه الأهداف. وينصح بهذا الأسلوب في حالة وجود احترام وتفاهم بين القيادة والعاملين، وعندما تكون المهام واضحة، وكذلك في حالات التجديد والتغيير والاستحداث، وحل المشاكل العملية كتحسين خطوات العمل، وفي حالة وجود تفهم كبير من العاملين لمهامهم وأدوارهم ومسئولياتهم وارتفاع قدراتهم ومهاراتهم. والقيادة هنا تصبح ناجحة خاصة إذا ما كان فريق العمل من المهرة ذوي الخبرة كالمهندسين والباحثين ورجال المبيعات حيث إن طبيعة العمل تقتضي الحيوية والتصرف بسرعة أو وفق مقتضيات الظروف، مع عدم الرغبة في الجمود أو الروتين). أما في حالات العمل الروتينية والجامدة (الخط الأول للتجميع مثلا أو أعمال السكرتارية)، حيث العمل متكرر ومتشابه وتحت ظروف عمل واحدة وحيث ينتظر العاملون دائما التوجيه والتعليمات ولا يرغبون في المشاركة وتحمل المسئوليات فلا ينصح بهذا الأسلوب.

أمثلة :

الأسلوب التحكمي: (فقط قم بالعمل المطلوب ، وإلا ..).

القيادة لإنجاز المهام: (حسنا أيها الناس لننطلق لإنجاز هذا المشروع وإذا قمتم باللازم على الوجه الجيد فستحصلون على المكافآت المناسبة في نهاية المشروع ولكن يجب أن ينجز في تمام نهاية الشهر).

القيادة بالبحث عن الأتباع: (...ولنجعل هذا المشروع مقبولا من الجميع سأبقى معكم على اتصال وأقدم لكم العلاوات والتقديرات والمكافآت اللازمة. وكلما ازداد إنتاجكم ازدادت معه وسائل التقدير والاحترام المختلفة).

الأسلوب الديمقراطي: (لنعمل سويا في هذا المشروع الجديد ولنتحدث معا في كيفية عمله وسأعمل على إتخاذ القرارات المناسبة لإنجاحه).

القيادة باحترام مشاعر الآخرين واحتياجاتهم وإحتياجات المنظمة: (لقد قمنا بعمل لا بأس به في المرة السابقة ولكن بامكاننا عمل المزيد أفضل من السابق. لقد تحدثت معكم فردا فردا وأعتقد أنكم توافقونني الرأي على أنه بامكاننا جميعا أن نعمل الأفضل وأن نتحمل سويا المزيد من المسئولية. وعندما أرى نتائج استعدادكم للمضي قدما نحو الأفضل ومشاركتكم لتحسين الأوضاع فسأتخذ التوصيات المناسبة).

القيادة الاستهلالية: (لم أفكر يوما بمراقبتكم وأنت تعملون. إن الخطوات التي أمامكم لدراستها وأنا لا أرغب في تطبيقها إلا لزيادة تحسين وتنظيم العمل وأنتم لكم الحرية التي تحتاجونها إلا أنني أرغب في رؤية نتائج جيدة في نهاية السنة الحالية إن شاء الله).

أسلوب المشاركة: (حسنا، بما أننا أتفقنا على ما ينبغي أن نقوم به، فهيا بنا لعمله، وسأترك لكم حرية اختيار أساليب أدائه واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيقه).

ام سلمى
05-30-2011, 09:37 AM
التفاعل الاجتماعى:

مدخل الى مفهوم التفاعل الاجتماعي :


يعد التفاعل الاجتماعي من أكثر المفاهيم انتشاراً في علم الاجتماع وعلم النفس على السواء ، وهو الاساس في دراسة علم النفس الاجتماعي الذي يتناول دراسة كيفية تفاعل الفرد في البيئة وما ينتج عن هذا التفاعل من قيم وعادات واتجاهات . وهو الاساس في قيام العديد من نظريات الشخصية ونظريات التعلم ونظريات العلاج النفسي .
(كرتيش ، وآخرون ، 1974 ، 220)
إذ يعد التفاعل الاجتماعي بشكل عام نوعاً من المؤثرات والاستجابات ، وفي العلوم الاجتماعية يشير الى سلسلة من المؤثرات والاستجابات ينتج عنها تغيير في الاطراف الداخلة فيما كانت عليه عند البداية ، والتفاعل الاجتماعي لا يؤثر في الافراد فحسب بل يؤثر كذلك في القائمين على البرامج أنفسهم بحيث يؤدي ذلك الى تعديل طريقة عملهم مع تحسين سلوكهم تبعاً للاستجابات التي يستجيب لها الافراد (الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 65) . لذا تعددت وتباينت استخدامات التفاعل الاجتماعي ، فهو مثلاً يستخدم كعملية (process)لأنه يتضمن نوعاً من النشاط الذي تستثيره حاجات معينة عند الانسان ومنها الحاجة الى الانتماء والحاجة الى الحب والحاجة الى التقدير والنجاح . وهو حالة (state)لأنه يستخدم في الاشارة الى النتيجة النهائية التي يترتب عليها تحقيق هذه الحاجات عند الانسان ، وهو مجموعة من الخصائص (Traits)التي هي نوع من الاستعدادات الثابتة نسبياً تميز استجابات الفرد في سلوكه الاجتماعي التي تدعى بالسمات التفاعلية والسمات الاولية للاستجابات الشخصية المتبادلة (كرتيش ، وآخرون ، 1974 ، 220) .


وهو سلوك ظاهر (overt) لأنه يحوي التعبير اللفظي والحركات والايماءات . وهو سلوك باطن (covert)لأنه يتضمن العمليات العقلية الاساسية كالادراك والتذكر والتفكير والتخيل وجميع العمليات النفسية الاخرى .(غنيم ، 1973 ، 26) .
ان التفاعل كلمة مستعارة من العلوم الطبيعية تعني التأثير المتبادل بين عنصرين أو أكثر ، لكل عنصر منها خصائص وتركيب وصفات مفيدة . ونتيجة للاتصال المباشر والتأثير المتبادل بين هذه العناصر يتم الحصول على ناتج للتفاعل يمثل مركباً له من الخصائص والصفات ما يجعله مختلفاً عن العناصر المتفاعلة .لكن التفاعل الاجتماعي يختلف عن التفاعل في العلوم الطبيعية لكونه يتضمن مفاهيم ومعايير واهداف ، فالفرد حين يستجيب لموقف انساني انما يستجيب لمعنى معين يتضمنه هذا الموقف بعناصره المختلفة(يونس،ب.ت، 229).
والتفاعل الاجتماعي يتضمن مجموعة توقعات من جانب كل من المشتركين فيه ، وكذلك يتضمن التفاعل الاجتماعي ادراك الفرد الاجتماعي وسلوك الفرد في ضوء المعايير عن طريق اللغة والرموز والاشارات وتكون الثقافة للفرد والجماعة نمط التفاعل الاجتماعي .
(الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 65)

أهداف التفاعل الاجتماعي

يحقق التفاعل الاجتماعي بين الأفراد مجموعة من الأهداف منها :
1. ييسر التفاعل الاجتماعي تحقيق اهداف الجماعة ويحدد طرائق اشباع الحاجات .
2. يتعلم الفرد والجماعة بوساطته انماط السلوك المتنوعة والاتجاهات التي تنظم العلاقات بين افراد وجماعات المجتمع في اطار القيم السائدة والثقافة والتقاليد الاجتماعية المتعارف عليها .
3. يساعد على تقييم الذات والآخرين بصورة مستمرة .
4. يساعد التفاعل على تحقيق الذات ويخفف وطأة الشعور بالضيق ، فكثيرا ما تؤدي العزلة إلى الاصابة بالأمراض النفسية .
5. يساعد التفاعل على التنشئة الاجتماعية للافراد وغرس الخصائص المشتركة بينهم .
(جابر ، 2004 ، 134)

يقوم التفاعل الاجتماعي على أربعة أسس أو محددات هي :
2-1-5-3-1 الاتصال :
لا يمكن بطبيعة الحال ان يكون هنالك تفاعل بين فردين دون ان يتم اتصال بينهم او يساعد الاتصال بسبله المتعددة على وحدة الفكر والتوصل الى السلوك التعاوني
(علاوي ، 1998، 17) . فالاتصال تعبير عن العلاقات بين الافراد ، ويعني نقل فكرة معينة أو معنى محدد في ذهن شخص ما الى ذهن شخص آخر أو مجموعة من الاشخاص ، وعن طريق عملية الاتصال يحدث التفاعل بين الافراد .وعملية الاتصال لايمكن ان تحدث أو تتحقق لذاتها، ولكنها تحدث من حيث هي اساس عملية التفاعل الاجتماعي حيث يستحيل فهم ودراسة عملية التفاعل في أية جماعة دون التعرف على عملية الاتصال بين افرادها .

(فوزي ، وبدر الدين ، 2001 ، 38)

التوقع :
هو اتجاه عقلي واستعداد للاستجابة لمنبه معين (ياسين ، 1981 ، 142) . ويؤدي التوقع دوراً اساسياً في عملية التفاعل الاجتماعي حيث يصاغ سلوك الانسان وفق ما يتوقعه من رد فعل الاخرين . فهو عندما يقوم بأداء معين يضع في اعتباره عدة توقعات لاستجابات الآخرين كالرفض أو القبول والثواب أو العقاب ثم يقيم تصرفاته ويكيف سلوكه طبقاً لهذه التوقعات (بهجت ، 1985 ، 127) . واذا كان التوقع هو المحدد للسلوك ، فهو ايضاً عامل هام في تقييمه ، ذلك ان تقييم السلوك يتم على اساس التوقع ، فسلوك الفرد في الجماعة يقيمه ذاتياً من خلال ما يتوقعه عن طريق استقبال الزملاء له ، سواء أكان هذا السلوك حركياً أم اجتماعياً (فوزي ، وبدر الدين ، 2001 ، 42) .
ويبنى التوقع على الخبرات السابقة أو على القياس بالنسبة الى احداث مشابهة . ويعد وضوح التوقعات أمراً لازماً وضرورياً لتنظيم السلوك الاجتماعي في أثناء عمليات التفاعل ، كما يؤدي غموضها الى جعل عملية التلاؤم مع سلوك الآخرين أمراً صعباً يؤدي الى الشعور بالعجز عن الاستمرار في انجاز السلوك المناسب . (مرعي ، وبلقيس ، 1984 ، 125) .

2-1-5-3-3 ادراك الدور وتمثيله :
لكل انسان دور يقوم به ، وهذا الدور يفسر من خلال السلوك وقيامه بالدور ، فسلوك الفرد يفسر من خلال قيامه بالادوار الاجتماعية المختلفة في أثناء تفاعله مع غيره طبقاً لخبرته التي اكتسبها وعلاقته الاجتماعية فالتعامل بين الافراد يتحدد وفقاً للأدوار المختلفة التي يقومون بها (الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 70) .
ولما كانت مواقف التفاعل الاجتماعي التي يلعب الفرد فيها أدواراً تتضمن شخصية أو أكثر تستلزم اجادة الفرد لدوره والقدرة على تصور دور الآخرين ، أو القدرة على القيام به في داخل نفسه بالنسبة لدوره مما قد نعبر عنه بالقول الدارج : محاولتنا وضع أنفسنا مكان الغير (جلال ، 1984 ، 122) . ويساعد انسجام الجماعة وتماسكها ان يكون لكل فرد في الجماعة دور يؤديه مع قدرته على تمثيل ادوار الآخرين داخلياً يساعد ذلك على ادراك عملية التوقع السابق ذكرها . إذ ان الشخص الذي يقوم بنشاط في الجماعة ويعجز عن توقع افعال الآخرين لعجزه عن ادراك ادوارهم وعلاقة دوره بدورهم لن يتمكن من تعديل سلوكه ليجعله متفقاً مع معايير الجماعة (علاوي ، 1998 ، 18) .

2-1-5-3-4 الرموز ذات الدلالة :
يتم الاتصال والتوقع ولعب الأدوار بفاعلية عن طريق الرموز ذات الدلالة المشتركة لدى افراد الجماعة كاللغة وتعبيرات الوجه واليد وما الى ذلك(فوزي بدر الدين،2001، 43) . وتؤدي كل هذه الاساليب الى ادراك مشترك بين افراد الجماعة ووحدة الفكر والاهداف فيسيرون في التفكير والتنفيذ في اتجاه واحد(جلال ، 1984 ، 122) . ويشير (يونج) الى ان الانسان يعيش في عالم من الرموز ، هي شكل من اشكال التعبير عن الافكار والمشاعر التي بداخلها ومن خلالها نستطيع ان نعبر عن خبراتنا (الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 70).

2-1-5-4 خصائص التفاعل الاجتماعي :
1. يعد التفاعل الاجتماعي وسيلة اتصال وتفاهم بين افراد المجموعة فمن غير المعقول ان يتبادل افراد المجموعة الافكار من غير ما يحدث تفاعل اجتماعي بين افرادها .
2. ان لكل فعل رد فعل مما يؤدي الى حدوث التفاعل الاجتماعي بين الافراد .
3. عندما يقوم الفرد داخل المجموعة بسلوكيات واداء معين فانه يتوقع حدوث استجابة معينة من افراد الجماعة اما ايجابية أو سلبية .
4. التفاعل بين افراد المجموعة يؤدي الى ظهور القيادات وبروز القدرات والمهارات الفردية.
5. ان تفاعل الجماعة مع بعضهاالبعض يعطيها حجما اكبر من تفاعل الاعضاء وحدهم دون الجماعة .
6. الى جانب ما تقدم فإن من خصائص التفاعل الاجتماعي توتر العلاقات الاجتماعية بين الافراد المتفاعلين مما يؤدي الى تقارب القوى بين افراد الجماعة(المنسي ، 1998 ، 15).

5 مستويات التفاعل الاجتماعي :
2-1-5-5-1 التفاعل بين الافراد :
ان نوع التفاعل القائم بين الافراد هو أكثر أنواع التفاعل الاجتماعي شيوعاً . فالتفاعل الاجتماعي القائم ما بين الاب والابن ، والزوج والزوجة ، الرئيس والمرؤوس ...الخ . وبيئة التفاعل في هذه الحالة الافراد الذين يأخذون سلوك الآخرين في الحسبان ومن ثم يؤثر عليهم وعلى الآخرين . وفي عملية التطبيع الاجتماعي مثلا نجد ان التفاعل الاجتماعي يأخذ هذا التسلسل : الطفل - الأم - الطفل واخوته - الطفل واقرانه – الشباب والمدرسة - الشاب والعاملين معه - الشاب ورؤساؤه ...الخ . وفي كل تلك الصلات الاجتماعية نجد ان الشخص جزء من البيئة الاجتماعية للآخرين الذي يستجيب بنفس الطريقة كي يستجيبون له . كل فرد بالآخرين ومن ثم يتفاعل معهم.

2-1-5-5-2 التفاعل بين الجماعات :
ان التفاعل القائم بين القائد واتباعه أو المدرس وتلاميذه أو المدير ومجلس الادارة ، فالمدرس في مثل هذه الحالة يؤثر في تلاميذه كمجموعة وفي نفس الوقت يتأثر بمدى اهتمامهم وروحهم المعنوية والثقة المتبادلة بينهم ، ومن ناحية اخرى نجد ان الشخص المتفاعل مع مجموعة معينة من الاشخاص في مرات متكررة ينجم عنه وجود نوع من المتوقعات السلوكية من جانب الجماعة اي سلوك معين متعارف عليه .

2-1-5-5-3 التفاعل بين الافراد والثقافة :
المقصود بالثقافة في هذه الحالة العادات والتقاليد وطرائق التفكير والافعال والصلات البيئية السائدة بين افراد المجتمع ويتبع التفاعل بين الفرد والثقافة منطقياً اتصال الفرد بالجماعة إذ ان الثقافة مماثلة الى حد كبير للتوقعات السلوكية الشائعة لدى الجماعة . وكل فرد ينفعل للمتوقعات الثقافية بطريقته الخاصة . وكل فرد يفسر المظاهر الثقافية حسب ما يراه مناسباً للظروف التي يتعرض لها . فالثقافة جزء هام من البيئة التي يتفاعل معها الفرد ، فالغايات والتطلعات والمثل والقيم التي تدخل في شخصية الفرد ما هي الا مكونات رئيسة للثقافة . كذلك فان التفاعل الاجتماعي بين الافراد والثقافة يأخذ مكاناً خلال وسائل الاتصال الجماهيرية التي لا تتضمن بدورها صلة تبادلية مثل الراديو والتلفاز والصحف والسينما .
(قشطة ، 1981 ، 18-19)

2-1-5-6 التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية :
العلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي مصطلحان مرتبطان ببعضهما بحيث لا يحدث أحدهما دون الآخر (السيد ، 1980 ، 208) . حتى انهما اصبحا كمترادفين
(سليم ، 1981 ، 208) . فعد البعض التفاعل الاجتماعي شكلاً من اشكال العلاقات الاجتماعية ، في حين عد البعض الآخر العلاقات الاجتماعية مظاهر لعمليات التفاعل الاجتماعي . فعندما يلتقي فردان ويؤثر أحدهما في الآخر ويتأثر به يسمى التغيير الذي يحدث نتيجة لتبادل التأثير والتأثر بالتفاعل ، وعندما تتكرر عمليات التأثير والتأثر ويستقران ، يطلق على الصلة التي تجمع بين الفردين العلاقات المتبادلة (السيد ، 1980 ، 208) .
وكلما ازدادت العلاقات الاجتماعية المنتشرة داخل الجماعة ازداد اتصال الافراد مع بعضهم البعض وزادت ديناميكية التفاعل الاجتماعي ولهذا يدل مجموع العلاقات على مدى التفاعل الاجتماعي فاذا طلب من كل فرد من افراد الجماعة ان يختار من يشاء من زملائه دون ان يتقيد بعدد في اختياره هذا ، أمكننا ان نتعرف بطريقة احصائية عددية النسبة المئوية للتفاعل الاجتماعي وذلك بقسمة مجموع العلاقات القائمة على النهاية العظمى لتلك العلاقات ثم ضرب الناتج في مائة لتحويل النسبة الى نسبة مئوية .(السيد ، 1980 ، 189) .
ان هذا يعني ان العمليات الاجتماعية ماهي الا علاقات اجتماعية في مرحلة التكوين أي انها تشير إلى الجانب الوظيفي الدينامي ، في حين تشير العلاقات الاجتماعية إلى الجانب التركيبي الاستاتيكي (دوسوقي ، 1970 ، 165) .

2-1-5-7 أساليب قياس التفاعل الاجتماعي :
لدراسة التفاعل الاجتماعي كما يأخذ مجراه في الحياة اليومية للافراد استخدم الباحثون تكنيكات مختلفة لجمع البيانات أبرزها التقارير الذاتية (self-reports) (Harvey,1988,73) والملاحظة السلوكية (Behavioral-observation) (Bakeman Gottman,1986,57) والتسجيل الذاتي للتفاعلات اليومية (Diary-type techniqies) (Nezlek,1983,60)
حيث ان اسلوب التقارير الذاتية يعتمد على استبيانات تقيس تقديرات الافراد الذاتية وتقويمه لتفاعلاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية (Bakeman&Gottmm,1986,158).
وان أسلوب الملاحظة السلوكية يعتمد على ملاحظة التفاعلات الاجتماعية للافراد في مكان وزمان محددين (Bakeman,1986,154) أما أسلوب التسجيل الذاتي للتفاعلات اليومية الذي هو عبارة عن تسجيل مباشر للتفاعلات الاجتماعية التي يمارسها الأفراد يومياً .
ان المفاضلة بين هذه التكنيكات ونوعها يتحدد من البيانات التي يرغب الباحث في جمعها وبقدرة هذه التكنيكات على توفير البيانات المطلوبة . فالتقارير الذاتية تعتمد بالدرجة الاولى على استبيانات تقيس تقديرات الافراد الذاتية لجوانب تفاعلاتهم الاجتماعية اليومية . وعند استخدام هذا التكنيك يتطلب من الفرد ان يجمع ويلخص ويقيم الاحداث والعلاقات الاجتماعية التي يعيشها عبر فترات زمنية مختلفة واشخاص مختلفين والبيانات التي يتم جمعها لا تمثل بالتالي صورة موضوعية لحياة الفرد الاجتماعية وانما تمثل انطباعاته وتقييماته الخاصة لها ، التي تخضع لتأثير مكنزمات المعرفية والدافعية المختلفة التي تكتنف عملية معالجة المعلومات (Fiske,1983,50). فهناك ما يبين ان ذاكرة الافراد والاشخاص والاحداث تتعرض لعمليات تحريف وتسرب واضحة عند مقارنة التفاعلات التي يجدونها موضوعياً بالتفاعلات المتذكرة ، او تطغى التفاعلات ذات الشحنة الانفعالية البارزة على غيرها في التذكير والتقييم .(Kenny,1987,112).
أما الملاحظة السلوكية فتقوم على الملاحظة الموضوعية للتفاعلات الاجتماعية للافراد في امكنة وأزمنة محددة . وهذا التكنيك يوفر بيانات موضوعية ، وان تكون محدودة حول التفاعل الاجتماعي وليست بيانات لا تعطي سوى الصورة الخارجية لظاهرة التفاعل الاجتماعي وليست الصورة الداخلية التي تمثل الخبرة الشخصية للأفراد المتفاعلين . أما التكنيك الثالث وهو تكنيك التسجيل الشخصي اليومي للتفاعلات الاجتماعية فانه يلاقي الكثير من عيوب التكنيكات الاخرى ، ويساعد على الوصول إلى صورة التفاعل الاجتماعي اليومي بمظهريه الكمي والنوعي . فمن حيث ان يتطلب تسجيلاً مباشراً لما يجري في الحياة اليومية فانه يحد من تأثير التحيزات المعرفية التي تتاثر بها مقاييس التقدير الذاتي ذات الأسئلة العامة. ومن حيث أنه يترك المجال لقياس الخبرة الذاتية بما تنطوي عليه من مشاعر وتعلميات، فانه يتلافى نقيصة الملاحظة السلوكية التي لا يتم بها سوى وصف السلوك الظاهري القابل

للملاحظة (Nezlek ,1977 ,35). التفاعل الاجتماعي والنشاط الحركي للطفل :
تعد التنمية الاجتماعية عبر برامج التربية البدنية والرياضية أحد الاهداف المهمة والرئيسة في التربية البدنية ، فالانشطة الرياضية تتسم بالثراء ووفرة العمليات والتفاعلات الاجتماعية التي من شأنها اكساب الممارس للرياضة والنشاط البدني عدداً كبيراً من القيم والخبرات والخصائص الاجتماعية المرغوبة التي تنمي الجوانب الاجتماعية في شخصيته وتساعده في التطبيع والتنشئة الاجتماعية والتكيف مع مقتضيات المجتمع ونظمه ومعاييره الاجتماعية والاخلاقية .
وقد استعرض كوكلي (Groakley) الجوانب والقيم الاجتماعية للرياضة فيما يأتي :
- الروح الرياضية
- تقبل الآخرين
- الارتقاء الاجتماعي
- التنمية الاجتماعية
- مقبول اجتماعياً
- التعارف
- اكتساب المواطنة الصالحة
- الانضباط الذاتي
- تنمية الذات المتفردة
- المتعة والبهجة الاجتماعية
- اللياقة والمهارات النافعة (عفيفي ، 1974 ، 72)
واستخلص لوي (Loy) أربع قيم اجتماعية مهمة للنشاط الحركي .
- المشاركة المبكرة تنمي المكانة الاجتماعية .
- تساعد في الحراك الاجتماعي الايجابي .
- علاقات اجتماعية طيبة تؤدي الى فرص وظيفية ومهنية جيدة .
- تنمية انماط السلوك الاجتماعي المقبولة سواء في الحياة العامة أو العملية .
(Cowell & France , 1963 ,177)
وتقدم الانشطة البدنية والرياضية في اطار الفرق فرصاً اعرض وافضل لنمو القيم الاجتماعية المقبولة ، حيث ينمو الطفل من خلال قيم الجماعة (الفريق) وعبر تفاعل اجتماعي ثري تدفعه اليه ظروف اللعبة حيث يستخدم الطفل مهاراته الفردية وكل قدراته لصالح فريقه، فيعتاد التعاون ويتعلم التفاهم والايثار فقد يكون هناك طفل في الفريق في وضع أفضل منه لاحراز هدف فيمرر الكرة له ، فيؤثر على نفسه لأن مصلحة الفريق فوق أية مصلحة شخصية . ويدرك الطفل من خلال هذا التفاعل الاجتماعي معاني التماسك والمشاركة والتوحد والانتماء كما تتيح هذه الانشطة الرياضية فرصاً لنمو العلاقات الاجتماعية الطيبة كالصداقة ، والعشرة والالفة الاجتماعية ، وتجعله يتقبل دوره في الفريق ، وتعلمه قواعد اللعب والمنافسات والانضباط الاجتماعي والامتثال والمسايرة لنظم المجتمع ومعاييره .
(الخولي ، 2001 ،
7 أسس التفاعل الاجتماعي للطفل :
ان معظم الخصائص التي يمتلكها الافراد تتأثر بشكل أو بآخر بالتفاعل الاجتماعي . وتتم بين الطفل ومجتمعه منذ اللحظة الاولى التي يولد فيها . إذ يبدأ اتصاله بالمجتمع عن طريق الاسرة والعوامل التي تقوم عليها عملية التفاعل الاجتماعي للطفل يمكن تلخيصها فيما يأتي :
1. يحتك الطفل منذ ميلاده بافراد الاسرة وخاصة الام . والام تسلك نحوه سلوكاً يشبع الكثير من حاجياته ، ويبدأ في حوالي الشهر الثامن أو السابع من التمييز بين الكائنات البشرية التي ترعاه وتشبع حاجاته والاشياء المادية المحيطة به .
2. ان من يهتمون بالطفل قادرون على الادراك والانتباه فيعطونها اهتماماً في اوقات معينة ويتجاهلونه في اوقات أخرى . إذ يهتمون به اذا بكى أو ابتسم ، ويتجاهلون اذا أحسوا انه ليس في حاجة لهم . وهذا الادراك والانتباه والتمييز من جانب من يقومون على رعايته يساعد على التفاعل الاجتماعي .
3. هناك اطراد في سلوك من يتعاملون مع الطفل أي ان هناك نوعاً من الثبات والاستمرار كما ان عددهم يكون عادة محدوداً مما يقوي عملية التفاعل الاجتماعي .
4. الطفل نفسه قادر على الاحساس والادراك وتساعده حواسه على اختيار ما حوله والاتصال به .
5. ان الطفل قادر على القيام بالسلوك الذي يؤدي الى جذب انتباه الآخرين والاهتمام به .
6. ان لدى الطفل القدرة على الربط بين المنبهات والاستجابات فاذا بكى مثلاً جاءت الام .
وهكذا نجد ان عملية التفاعل الاجتماعي تتم عن طريق الادراك والاستجابات تبعاً لهذا الادراك . إذ يقدم الطفل عدداً محدوداً من الافراد هم اسرته لملاحظته والسلوك نحوه بطريقة معينة . والطفل معد بحكم تكوينه عن طريق حواسه وعضلاته وجهازه العصبي لملاحظة هؤلاء الافراد والربط بين ملاحظاته وردود افعاله .
ونقول ان التفاعل الاجتماعي قد بدأ بين الطفل ومجتمعه في الوقت الذي يبدأ فيه الطفل استغلال تكوينه الجسماني والعصبي في ملاحظة الآخرين والاستجابة لهم نتيجة ملاحظاتهم واستجابتهم له . وبذلك يكون السبيل ممهداً له للمشاركة في مجتمعه بالطرائق التي يرتضيها المجتمع كي تتكون له شخصية عن طريق هذا التفاعل .
وتسمى العملية التي يلاحظ فيها الطفل غيره ويستجيب لهم نتيجة ملاحظاتهم واستجابتهم له بعملية التفاعل الاجتماعي. فهي عملية ديناميكية مستمرة فيها تبادل . فالملاحظة تؤدي الى استجابة وتؤدي الاستجابة الى ملاحظة واستجابة من الطرف الآخر هكذا.
(جلال ، 1984 ، 12
2-1-8 انماط التفاعل الاجتماعي للأطفال في مواقف اللعب :
اللعب موقف نشط يتفاعل فيه الطفل مع لعبته في اللعب الانفرادي ومع الآخرين وأداة اللعب في اللعب الجماعي . وهو في تفاعله مع افراد اللعب يسلك ثلاث طرائق هي طريقة الحوار اللفظي بتبادل الكلمات والجمل والعبارات للتعبير عما يريد وما يحس وما يشعر ، أو طريقة الحوار الجسدي باستعمال الاشارات وتعبيرات الوجه والامساك بالمنافس او محاورته بقدميه أو يديه أو غير ذلك او طريقة الحوار العقلي وذلك بالتخطيط لتنفيذ أهدافه والحيلولة بين تحقيق المنافس لاهدافه وفي كل من الطرائق الثلاث قد يغضب أو يثور أو يجامل أو يخادع او يتجاهل الآخرين ، او يحاول ان يبدو مناصراً للحق وملتزماً به ، أي ان سلوك الطفل يتراوح بين السلبية والايجابية .(حنورة ، وعباس ، 1996 ، 82) .
ويشير كل من عويس والهلالي (1997) الى ان هناك اربعة انماط للتفاعل الاجتماعي في موقف اللعب هي : الصراع ، والتعاون ، والتنافس ، والمواءمة . فالأطفال في حالة الصراع يوجهون طاقاتهم نحو هدم الآخرين وايذائهم ، بينما في المنافسة فهم يوجهون تلك الطاقة نحو العمل لتحقيق الهدف أو الحصول على اكبر قدر من الكسب . وتعتبر المنافسة في جماعة الأطفال شكلاً من أشكال الكفاح الاجتماعي من أجل الفوز ، أما اذا تحول الاهتمام إلى اشخاص الفريق الآخر بوساطة حرمانهم أو ايذائهم حتى يحقق الفوز ظهرت الخصومة وانقلب التنافس الشريف الى تنافس غير شريف أو تنافس عدواني (صراع) .
لهذا فان احترام اللعب وقواعده وتطبيق القوانين بدقة دون تهاون يعمل على ان تستمر حالة التنافس بين الجماعات ، فالصراع يظهر عندما تسود فوضى العلاقة بين الجماعة وتظهر المواءمة كضرورة لحل موقف الصراع بوساطة اخضاع الجماعة الاخرى ، ونادراً ما تكون عن طريق الحل الوسط . وتعتبر المواءمة نادرة الحدوث بين الجماعات التي تمارس الانشطة الرياضية . ويعني التعاون السلوك المنسق بين اعضاء الجماعة لتحقيق الهدف المشترك فالطفل يتنازل عن بعض متطلباته في سبيل تحقيق الهدف الجماعي والتعاون يتطلب منه التضحية بغرائزه الفردية وتعلم التعاون من اجل الجماعة(عويس، والهلالي ، 1997 ، 248
9 نظريات التفاعل الاجتماعي :
يختلف تفسير التفاعل الاجتماعي بوصفه محوراً ومركزاً لكافة الظواهر التي يدرسها علم النفس الاجتماعي لاختلاف أوجهها وبناء على ذلك سنقوم باستعراض خمس نظريات :

2-1-9-1 النظرية السلوكية:
رد السلوكيون عملية التفاعل الاجتماعي بين الافراد والجماعات إلى نظرية المؤثر والاستجابة والتعزيز التي يتزعمها العالم الامريكي (سكنر) ، ويرى السلوكيون ان المخلوقات الاجتماعية ليست سلبية في تفاعلها بل ان لديهم المقدرة على الاستجابة للمؤثرات أو المنبهات التي يتلقونها خلال عملية التنشئة الاجتماعية القائمة على التفاعل والشخصية التي تتكون وتشكل الفرد أو الجماعة وهي نتيجة مباشرة لهذا التفاعل ، فالتفاعل يتمثل في الاستجابات المتبادلة بين الافراد في وسط أو موقف اجتماعي بحيث يشكل سلوك الواحد مؤشراً أو منبهاً لسلوك الآخر وهكذا فكل فعل يؤدي استجابة او استجابات في اطار تبادل المنبهات والاستجابات (الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 72) .
وهم يؤكدون ان التفاعل الاجتماعي لا يبدأ ولا يستمر إلا اذا كان المشتركون فيه يتلقون شيئاً من التدعيم أو الاثابة التي تقوم على مبدأ اشباع الحاجة المتبادل .
فالتفاعل هنا هو اشباع لحاجات الطرفين اللذين يقوم بينهما التفاعل ، فالطفل يحصل على ما يريد من والديه ، والوالدان يحصلان على ما يريدان من تعلم الطفل للكلام والتواصل اللغوي (جابر ، 2004 ، 135) .

2-1-9-2 نظرية نيوكمب :
ينظر (نيوكمب) إلى التفاعل الاجتماعي وكأنه نوع من الجهاز أو النظام الذي ترتبط أجزاءه ببعضها ، ويتوقف عمل جزء منه على اداء بقية الاجزاء لوظائفها . وعلى هذا الاساس يقوم الناس الذين يحدث بينهم التفاعل بتغيير سلوكهم نتيجة لهذا التفاعل حيث يتعدل سلوك أحد الطرفين اذا حدث تغيير في سلوك الطرف الآخر (جابر ، 2004 ، 137) . ويرى (نيوكمب) ان نمطاً من العلاقة المتوازنة تسود بين شخصين متفاعلين عند تشابه اتجاهاتهما وآرائهما بالنسبة لشيء أو شخص او موقف وان نمطاُ من العلاقة المتوترة غير المتوازنة ينشأ بين الطرفين المتألفين إذا كان كل منهما يحمل افكاراً أو اتجاها ًمتبايناً نحو طرف ثالث مشترك . كما ينشأ نمطاً من العلاقة غير المتوازية بين طرفين غير متآلفين حتى ولو كانا متشابهين في مواقفهما واتجاهاتهما بالنسبة للطرف الثالث . وخلاصة ذلك يمكن القول ان نمطاً من العلاقة المتوازنة تسود بين شخصين متفاعلين عندما تتشابه اتجاهاتهما وآرائهما بالنسبة لشيء أو شخص أو موقف معين .
وهكذا يستنتج (نيوكمب) ان مدى الصداقة والود والتجاذب تقوى بين الطرفين الذين تربطهما موقف واتجاهات وافكار وآراء متشابهة نحو الاشخاص أو الاشياء أو الموقف والآراء ذات الاهتمام المشترك .(أبو جادو ، 1998 ، 212) .

2-1-9-3 نظرية سابمسون :
يميل أو يتجه الفرد الى تغيير احكامه في المواقف غير المتوازنة التي يسودها التوتر أكثر منه في المواقف المتوازنة ، ويميل الاشخاص بصورة عامة الى اصدار الاحكام المشابهة لاحكام من يحبون أو يألفون والمخالفة لاحكام من لا يحبون .
ولقد أثبتت التجارب التي أجراها (سابمسون) ان العلاقات المتوازنة في نطاق التفاعل الاجتماعي تكون ناتجة عن :
1. اعتقاد أحد الطرفين أن الطرف الآخر الذي نحب يحمل نفس الآراء ويحمل نفس القيم والمعتقدات التي يحمل أو مشابهاً لها .
2. اعتقاد بأن الطرف الآخر الذي لا نحب لا يحمل آراء ومعتقدات أو قيماً شبيهة بأرائه واحكامه .
أما العلاقات غير المتوازنة (التوتر) فتكون حسب نتائج التجارب التي أجراها (سابمسون) أيضاً وهذه النتائج هي ما يأتي:
1. الاعتقاد بان الطرف الآخر الذي نحب يصدر احكاماً تخالف أحكامنا .
2. الاعتقاد بأن الطرف الآخر الذي لا نحب يصدر احكاماً تشابه احكامنا.
وفي كلتا الحالتين فان لأهمية الحكم أو الرأي أو القيمة أثراً كبيراً في وحدة أو قوة العلاقة الناشئة عن الموقف لأن يؤدي اهتماماً أكبر للأمور الهامة والخطيرة التي تؤثر في حياته وتكيفه مع مجتمع اكثر من تلك التي تكون ذات أثر محدود في ذلك كالاحكام المتعلقة بالاكل والشرب مقارنة بالاحكام المتعلقة بفلسفة الحياة أو القيم الاجتماعية أو الاخلاقية أو الدينية أو السياسية .(الكندري ، 1996 ، 87) .

2-1-9-4 نظرية بيلز :
حاول (بيلز) دراسة مراحل وأنماط التفاعل الاجتماعي ، وحدد مراحل وانماطا عامة في مواقف اجتماعية تجريبية ، وحدد (بيلز) عملية التفاعل الاجتماعي في عدة مراحل وانماط، وتحدث عن التفاعل الاجتماعي على اساس من نتائج دراسته وملاحظاته .
(زهران ، 1977 ، 98)
ويعرف (بيلز) التفاعل الاجتماعي بأنه السلوك الظاهر للافراد في موقف معين وفي اطار الجماعات الصغيرة .(مرعي وبلقيس ، 1984 ، 65) . لذلك اقتصر في بحوثه على ملاحظة السلوك الخارجي للمتفاعلين ونظر الى عملية التفاعل كما لو كانت مجرد اتصال من الافعال والكلمات والرموز والاشارات ...الخ بين الاشخاص عبر الزمن(ملكية، ب.ت، 89).
وقدم بيلز نموذجاً لعملية التفاعل الاجتماعي احتل مركزاً هاماً في اساليب البحث في ديناميات الجماعة .
وقسم بيلز مراحل التفاعل الاجتماعي التي تتوالى في الترتيب كما يأتي:
1. التعرف
2. التقييم .
3. الضبط.
4. اتخاذ القرارات
5. ضبط التوتر
6. التكامل

كما قسم بيلز انماط التفاعل الاجتماعي كمايلي :
1. التفاعل الاجتماعي المحايد (الاسئلة) .
2. التفاعل الاجتماعي المحايد (الاجابات) .
3. التفاعل الاجتماعي الانفعالي (السلبي) .
4. التفاعل الاجتماعي الانفعالي (الايجابي) . (زهران ، 1977 ، 98)

2-1-9-5 نظرية فلدمان :
تستند نظرية التفاعل الاجتماعي عند (فلدمان) على خاصيتين رئيستين ، هما : الاستمرار أو التآزر السلوكي بين اعضاء الجماعة والجماعات الاخرى ، ومن خلال دراسة قام بها (فلدمان) على (6) جماعة من الأطفال ، وما توصل اليه هو ان التفاعل الاجتماعي مفهوم متعدد يتضمن ثلاثة أبعاد :
1. التكامل الوظيفي : ويقصد به النشاط المتخصص والمنظم الذي يحقق متطلبات الجماعة من حيث تحقيق اهدافها وتنظيم العلاقات الداخلية فيها والعلاقات الخارجية بينها وبين الجماعات الاخرى .
2. التكامل التفاعلي : ويعني به التكامل بين الاشخاص من حيث التأثير والتأثر وعلاقة الحب المتبادلة وكل ما يدل على تماسكهم .
3. التكامل المعياري : ويقصد به التكامل من حيث الاجتماعية او القواعد المتعارف عليها التي تضبط سلوك الافراد في الجماعة (الشناوي ، وآخرون ، 2001 ، 80

ام سلمى
05-30-2011, 10:01 AM
ديناميكية الجماعة :
ديناميكية الجماعة تشمل الديناميكية التي تعمل عملها على أية مجموعة من الأشخاص، وتحدد ما تفعله هذه المجموعة. وقد تكون هذه المجموعة ناديًا أو منظمة تجارية أو جيشًا، بل وربما أمة بأكملها.
ولم يكن العلماء قبل عام 1900م يعرفون شيئًا عن الديناميكية التي تعمل عملها في مجموعة من الناس. ثم بدأ علماء الاجتماع ثم تلاهم في وقت لاحق علماء النفس والأجناس والعلماء السياسيون والمربون، في استخدام الأدوات العلمية للكشف عن أسرار حياة الجماعة. وابتداء من الثلاثينيات من القرن العشرين، أصبحت ديناميكية الجماعة حقلاً دراسيًا معترفًا به من قِبَل العلماء الذين يعملون في مجال العلوم الاجتماعية. وأنشأت جامعات عديدة فرق أبحاث لدراسة ديناميكية الجماعة بصفة خاصة.
وتجمَّعت مجموعة كبيرة من المعارف عن ديناميكية الجماعة. وألقت هذه المعارف الضوء على جوانب من حياة الجماعة، مثل طبيعة القيادة ومتطلباتها والأدوار المختلفة للأعضاء والصداقة والجَذْب داخل المجموعات، وعمليات اتخاذ القرار داخل الجماعة. كما وفر البحث معلوماتٍ عن التواصل والعلاقات بين الأعضاء في الجماعة، وعن الديناميكية الخفية التي تُؤثر في ما يفعله الناس في مجموعات. وقاد هذا البحث الأساسي إلى أفكارٍ جديدة حول ما يُسبب ارتفاع الروح المعنوية، والعمل المفيد لدى الجماعات.
وبُذلتْ محاولات لترجمة نتائج الأبحاث الأساسية حول ديناميكية الجماعة إلى مبادئ وأساليب عملية. وقادت ديناميكية الجماعة التطبيقية إلى تطوير برامج تدريبية لأعضاء الجماعات وقادتها. وعلى سبيل المثال، يتضمن أحد هذه البرامج: تجربة لأشخاص يعيشون معًا لعدة أيام أو أسابيع. ويلاحظ الناس سلوكهم ويكونون أفكارًا حول كيفية تأثير تصرفاتهم على الآخرين.
ويأتي جلّ المال الذي يُستخدم في تمويل أبحاث ديناميكية الجماعة من الصناعة والحكومة والمنظمات التطوعية الوطنية. وتستخدم هذه المنظمات ديناميكية الجماعة التطبيقية في تحسين أساليب القيادة، وإدارة الجماعة.

الدينامية: تعني القوة في معناها الاشتقاقي الأصلي عند اليونان.
الجماعة: مجموعة من الأفراد مدفوعين لتحقيق هدف مشترك عن طريق أنشطة مرتبطة ومتفاعلة. خلال هذه الأنشطة تتبلور هرمية تؤدي إلى اختلاف في المواقع والحقوق والأدوار والالتزامات تجاه الآخرين.
دينامية الجماعة : القوى المختلفة التي تتفاعل داخل الجماعة.
بعض نواميس الجماعة:
مسهلة لعمل الجماعة معيقة لعمل الجماعة
المشاركة والسلوك التعاوني - السلوك التنافسي السلبي (الغرض الشخصي)
التعامل مع الواقع - التعامل بعيدا عن الواقع
تقبل مشاعري ومشاعر الآخرين - مصادر لمشاعر الآخر مع النقد
احترام الفرد - الإصرار على توحد الجماعة
أهم معيق تجتازه الجماعة هو عدم الإنتاجية وعدم التطور
ملاحظة: كل الدراسات التي أقيمت عن دينامية الجماعة كانت تهدف جماعة الكبار كما لا يمكن الحديث عن دينامية الأطفال بدون دراسة علم النفس النمائي.
أهم المتغيرات التي تحكم الجماعة:
* الأعراف: (القواعد والأنظمة المحددة للسلوكيات)
أعراف مفروضة: إدارة أو قانون المؤسسة مثلا (خارج الجماعة)
أعراف متفق عليها: ما تعارف عليه أفراد الجماعة الواحدة (داخل الجماعة)
* الأهداف: (ليست تجميعا لأهداف فردية)
أهداف المهام: المهام الموكولة للأفراد كل حسب موقعه: مدير...
أهداف الصيانة: تهيئ الظروف المناسبة لأداء المهام: الاحترام، التعاون...
وقد تبرز أهداف أخرى نتيجة لدينامية الجماعة وسيرورتها.
* بنية الأدوار: تتغير حسب التنظيم البنائي للجماعة وطبيعة الأهداف المحددة وطريقة القائد في التعامل.
فعال سلبيون
متفاهم / موجه فعالون
* نموذج السلطة: (نوعية القيادة)
ديمقراطية (تسامح ) حرية تلاحم
ديكتاتورية (استبداد) قمع عدوانية
لامبالاة (فوضى) حرية مفرطة معنوية محبطة
نوعية القيادة تؤثر في تحقيق الجماعة لأهدافها
* العلاقات التفاعلية:
إجرائية: مرتبطة بأهداف المهام (احترام الواجبات والأدوار)
وجدانية: مرتبطة بأهداف الصيانة (الحب – التقدير..)
أنواع الجماعات:
تنقسم الجماعات بحسب نوعيتها ومكوناتها وأهدافها:
جماعة مؤسسة (يميزها المنشأ مثلا، أو أعضاء متواجدون بشكل قسري كالقطار مثلا)
جماعة وظيفية (وظائف يؤدونها أفراد: شركة، عمل..)
سيكولوجية (كالأسرة مثلا)
سوسيولوجية (كالقسم مثلا)
مراحل الجماعة:
مرحلة جنينية: اكتشاف هموم مشتركة – حوار مستمر لتطوير العلاقة.
مرحلة طفولية: ولادة الجماعة – تكوين نتيجة الخصاص + صعوبة الاندماج – تاهيل الموارد البشرية للتواصل داخليا ومع المجتمع.
مرحلة المراهقة: الاضطراب – آراء جديدة – اختلافات بسبب نمو أعضاء جدد (يجب استثمارها مع الانتقاء)
مرحلة الرشد: تسطير القواعد وتنظيم المعايير.
مهم جــدا
الأدوار المساهمة في بناء الجماعة: التشجيع-المصالحة-فتح قنوات الاتصال-تسوية الخلافات-المراقبة-التعليق والنقد البناء-وضع معايير ضابطة للجماعة.
أسباب عدم مشاركة الأفراد داخل الجماعة: انعدام الدافع-عدم مناسبة الزمان والمكان-صعوبة الاندماج-الخوف من التورط-سوء التقدير-الاهتمام بالحقوق دون الاكتراث بالواجبات.
المظاهر الكاذبة للديمقراطية (داخل الجماعة): حرية الكلام للجميع-اصطناع الإحساس بالمسؤولية-المشاركة فرصة للتسلية أو الدعاية-طرح أفكار مثالية غير واقعية-كثرة المجاملات.
كيف تجتاز الجماعة صراعاتها الداخلية: توفير حجم مناسب للعمل-إعادة صياغة أدوار ومهمات الأفراد-إتاحة فرص للتعبير-خطر تحجيم آثار الولاءات الخارجية (الانتماءات)-تهيء المجال للأفراد لتقويم اعوجاجاتهم
هناك مجموعة من القوى تؤثر في ديناميكية إي جماعة عمل منها مايلي:
1. جو الجماعة: وهو يتضمن الحالة المزاجية للجماعة أو الشعور الذي يتخلل الجماعة ، فالجماعات التي يسودها جو الود والتسامح تكون الدافعية أكبر للعمل ويكون هناك شعور بالرضا ويصبح الأفراد أكثر إنتاجا وإخلاصاً وتعاوناً وهذا يوفر الجو الديمقراطي مما يسهل لكل فرد الاشتراك في أنشطة الجماعة. وفي المقابل قد يكون الجو مشبعاً بالخوف والشك كالخوف من التعرض للاستهزاء والسخرية وقد يكون الأفراد لا يثقون ببعضهم أو في دوافعهم أو إخلاصهم للجماعة وقد يكون الجو عدوانياً يحاول كل عضو النيل من العضو الآخر وقد يكون الجو مشبعاً باللامبالاة والإهمال. وبناءً على الجو الذي يسود الجماع ستكون حركتها وتفاعل أفرادها وسيرها نحو أهدافها.
2. المشاركة: هي تفاعل الفرد عقلياً وانفعالياً في موقف الجماعة بشكل يشجعه على المساهمة في تحقيق أهداف الجماعة. وقد تكون المشاركة رسمية أو غير رسمية. وتوسيع نطاق المشاركة يثري القرارات ويصبح كل مشارك أكثر اهتماماً بالموقف والجماعة. والمشاركة تدفع الناس إلى التغيير فالتغيير عملية إنسانية وأساس التغيير هو تفاعل الفرد مع البيئة والمشاركة تتيح لفرد المشارك فرصة أكبر لاكتساب المشاعر وتعرف الإنسان قدرته كفرد وهي أسلوب لتنمية روح المسؤولية بين أعضاء الجماعة، والمشاركة هي المبدأ الكامن وراء تحقيق الحياة الديمقراطية والمشاركة تنمي عاطفة اعتبار الذات وتزيد من ولاء الفرد وانتماءه للجماعة.
3. إجراءات الضبط (قوانين الجماعة): يقصد بإجراءات الضبط هي الأساليب التي تتبعها الجماعة لتدفع أفرادها إلى الالتزام بمعاييرها ومبادئها. قد تعتمد بعض الجماعات على الحوافز والمكافآت في حين تعتمد أخرى على العقاب لذا لا بد من معرفة إجراءات الضبط. ومن الضروري تطبيق إجراءات الضبط على جميع أفراد الجماعة دون تمييز، لكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يوجد التزام تام لأي معيار اجتماعي، وجميع الجماعات لها عقوباتها الرسمية وعقوبات غير رسمية. وتتوقف درجة الضبط وفاعليته بالأهمية التي يعلمها العضو عن الجماعة ومدى تقبلها له (كلما كانت الجماعة مهمة له كان لضوابطها أثر أكبر عليه). وقد يكون سبب انحراف الفرد عن معايير الجماعة كونه عضو في جماعة أخرى أكثر جاذبية معاييرها مختلفة فهو ينفذ ويسير على معايير تلك الجماعة المرجعية الأولى.
4. التوحد: هو أن يشعر الفرد أنه الجماعة وأن الجماعة هو فإنجازاتها انجازاته وإخفاقاتها إخفاقاته فهو أكثر من الولاء وهو أكثر من الجاذبية إنه التوحد. فيكثر من ترديد (نحن) ولا يردد (أنا) وقد يوجد هذا التوحد في الجماعات الكبرى والصغرى الرسمية وغير الرسمية على حد سواء. وهناك علاقة متينة بين التوحد والتماسك وبين التوحد والمشاركة فالقيام بنشاط الجماعة يعتبر مصدراً للتوحد وغالباً ما يكون التوحد تفاعل قوي مصحوب بشحنات انفعالية عالية. وكلما زاد توحد أعضاء الجماعة كلما كانت ديناميكية الجماعة عالية وسرعتها نحو تحقيق أهدافها وتحقيق التغيير أكبر.
5. دور عضو الجماعة: يحتل كل عضو في الجماعة دوراً تبعاً لشخصيته وقدراته فالبعض يحتل مراكز قيادية والبعض يحتل مراكز المساندين والتابعين، ولكي نفهم سلوك العضو في الجماعة يجب أن نتعرف على الدور الذي يقوم به. كما أن فهم العضو للدور الذي يقوم به وشعوره بمدى أهميته للجماعة يحدد درجة إحساسه بالمسؤولية. وقد وجد الباحثون أن تحديد الدور بناءً على الانتخاب يؤدي إلى إنتاجية أكثر من أن يتم ذلك من خلال التعيين.
6. حجم الجماعة: كلما زاد حجم الجماعة كلما كانت فرصة المشاركة أقل ونشأ عن زيادة الحجم العيوب التالية: يكثر عدم الاتفاق، ويظهر العداء بشكل أكثر نحو الآخرين، ويزداد القلق بين الأعضاء والشعور بالتهديد والإحباط، وتقل المشاركة. كما أن حجم الجماعة يحد من كمية ونوع الاتصال، فكلما زاد الحجم كانت العلاقات الاجتماعية أكثر تعقيد، كما أن زيادة الحجم يجعل الجماعة تميل إلى إجراءات أكثر رسمية.
7. التجانس وعدم التجانس: وجود تجانس بين أعضاء الجماعة يزيد من فعاليتها ويساعد على تحقيق التوافق وسرعة الوصول إلى اتفاق، ولا يمكن الوصول إلى تجانس تام لأنه إذا تجانس الأعضاء في ناحية فإنهم يختلفون في ناحية أخرى. ويجب علينا إدراك وجود عدم التجانس في جميع الجماعات وهذا ليس عيب فالمهم هو فهم هذه الاختلافات وكيفية تطويعها لتحقيق أقصى إنتاجية للجماعة. كما تبين أن الأعضاء الذين يعملون مع بعضهم لفترة طويلة يميلون ليصبحوا أكثر تجانساً في الميول والأهداف وعوامل الرضا.
8. تقويم الجماعة: التقويم قوة داخلية فعالة تؤثر في إنتاجية الجماعة ومكانتها دائمة في الجماعات، ويسهم الأعضاء بأقصى جهد عندما يرون الجماعة تأخذ بالتقويم وتعدل مسارها. ومن الجيد أن تضع الجماعة نظاماً رسمياً للتقويم مما يساعدها في تصحيح المسار أولاً بأول، والتقويم المستمر والآخذ بنتائجه يوفر رضا دائماً لأعضاء الجماعة.

الامبراطور - عين دالة
05-31-2011, 01:48 AM
جهد كبير وطيب ومعلومات هامة بل موضوعات ومواد هامة للباحثين والدارسين في مجال العلوم الانسانية والاجتماعية
نرجو ان تكون فيها الفائدة لكل المهتمين
شكرا لك اختي ام سلمى على هذا التفاعل الايجابي جعله الله ميزان حسناتك
ونفع الله بك البلاد والعباد

ام سلمى
05-31-2011, 03:52 PM
اتمنى الفائدة للجميع
واشكر حضرتك لمرورك الرائع

بنت ابوي
06-24-2011, 11:17 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

محمد حمدى ناصف
01-22-2012, 09:28 AM
يسلم الطرح الجميل



http://majdah.maktoob.com/vb/up/14769618951089002862.gif (http://www.almohandes.org/vb/redirector.php?url=http://www.***************/vb/redirector.php?url=http://majdah.maktoob.com/vb/up/14769618951089002862.gif)




http://majdah.maktoob.com/vb/up/2043871743497399936.gif (http://www.almohandes.org/vb/redirector.php?url=http://www.***************/vb/redirector.php?url=http://majdah.maktoob.com/vb/up/2043871743497399936.gif)
















شكرى وتقديرى

Adsense Management by Losha