مشاهدة النسخة كاملة : المجازر اليهودية حقد موروث..وفكر مغروس..وعمل منظم مستمر


محمد فكرى الدراوى
03-09-2012, 03:23 PM
المجازر اليهودية حقد موروث..وفكر مغروس..وعمل منظم مستمر




نقلت وكالات الأنباء-منذ فترة خبراً- من القدس مفاده أن المجندين اليهود يتدربون في أحد مراكز الجيش الإسرائيلي على إطلاق النار على أهداف يعلوها غطاء الرأس "الكوفية" وهو الغطاء التقليدي العربي، ويصدر إليهم الأمر على هذا النحو:"صوب النار على محمد".. أو "أطلق النار على محمد". عندما يقراً المسلم هذا الخبر يتذكر قـولـه تعالى ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا).سورة المائدة


* "حين سمع الشعب بنو "إسرائيل" صوت البوق هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد (الشعب) الى المدينة وذبحوا كل ما في المدينة من رجل وامرأة، ومن طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف".
** تتكرر هذه الدعوة لقتل جميع خصوم بني "إسرائيل" في سفر حزقيال. حيث يقول حزقيال في وصية لبني"إسرائيل":"لا تشفق أعينكم، ولا تعفوا عن الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا حتى الهلاك".
*** وجاء في سفر التكوين:"اضرب أهل تلك المدينة بحد السيف بجميع ما فيها حتى بهائمها".
- س القوة باعتبارها أداة تحقيق الأهداف: ويعطي بن غوريون رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق "فلسفة الرعب والقوة أساسا منطقيا، فكما الماء وجد من أجل الشراب، والهواء من أجل التنفس، فإن البندقية وجدت من أجل إطلاق النار، والجندي وجد من أجل القيام بالقتل".
إن هذه العمليات الإرهابية والمجازر البشعة لم تكن ردود فعل بل هي عمل منظم من أجل تحقيق الأهداف الصهيونية، وهو يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف:-
1) إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وعملية الإفراغ تقوم على التهجير القسري للسكان المحليين.
2) القضاء على أكبر عدد من السكان الفلسطينيين أينما كانوا. والقضاء على السكان يأخذ شكلين:أ- عمليات قتل وإفناء، ب- وعمليات تشتيت وطمس هوية. ونرى ذلك بوضوح في خطاب مناحيم بيغن رئيس وزراء العدو الصهيوني الأسبق الموجه إلى "الصهاينة"، الذي جاء فيه:"إن قلوبكم أيها اليهود لا يجب أن تتألم وانتم تقتلون عدوكم ولا ينبغي أن تأخذكم بهم شفقة". كما نراه في المنهج التربوي الذي يجري تلقينه لطلبة المدارس، جاء في نص سؤال طرح في احد امتحانات المدارس الصهيونية لعادة التوراة التي تدرس من خلال كتاب عيسوس نافين لطلبة الصفوف الرابع حتى الثامن.
س: لنفرض أن الجيش "الإسرائيلي" احتل قرية عربية في الحرب، وفعل بسكانها ما فعله يشوع بشعب أريحا - أي قتل جميع السكان رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا - فهل يكون تصرفه في رأيك حسنا أم سيئا ولماذا؟ وكان الجواب النموذجي للتصحيح "الهدف من الحرب ينحصر في استيلاء الإسرائيليين على البلاد ولذلك فإن "الإسرائيليين" يحسنون صنعا إذا احتلوا المدينة وقضوا على سكانها، إذ لا نريد أن يكون في "إسرائيل" عنصر غريب".
3) فرض هيمنة "الكيان الصهيوني" على الفلسطينيين، وعلى المحيط العربي.
جذور ودوافع العدوانية لدى الشخصية اليهودية الإسرائيلية تجاه العرب في العوامل التالية:‏
1 - استلهام الروح العدوانية في التراث الديني اليهودي. فالتطرف الديني والعنصري في النظرة الصهيونية الجديدة تجاه غير اليهودي يعكس دمجاً فكرياً بين القومية المعادية للأجانب وبين التطرف الديني الضيق.‏
2 - استلهام تقاليد الروح العدوانية في الفكر والسلوك الصهيوني، فالصهيونية فكراً وسلوكاً موبوءة بالتعصب العنصري والديني، والعنف هو الأداة التي يتوسل بها الصهاينة لإعادة صياغة شخصية اليهودي وقد جعلت الصهيونية من اللحم والدم العربي معهداً لتخريج خبراء القتل المجاني.‏
3 - الفزع من ذكريات الأحداث النازية.‏
4 - تمجيد القوة والغطرسة كمثل أعلى.‏
5 - عسكرة المجتمع الإسرائيلي.‏
6 - الرفض العربي والفلسطيني للوجود الإسرائيلي. فالإسرائيلي الذي اصطبغ بالروح العدوانية النابعة من عدم إحساسه بالأمان والذي يصرخ دوماً من أنه مهدد بالإبادة على يد جيرانه العرب.
7 - الطابع الإستعماري العدواني لـ«إسرائيل». فاستمرار الوجود الإسرائيلي والروح العدوانية التوسعية.
".. جيش بأكمله أصبح لديه القتل والتنكيل بالمدنيين أمراً ممتعاً وطبيعياً في كل قطاعات الجيش وفي وحداته المختارة".. كلمات قليلة أطلقها أحد الضباط الصهاينة في شهادة قدمها مؤخراً، قادرة على رسم صورة قاتمة للحياة الفلسطينية التي يتحكم فيها جيش متعطش للدماء.
فالطريقة الوحشية، التي قام بها أحد الضباط (من أصل درزي)، وهو قائد سرية في جيش الاحتلال الصهيوني، عندما قتل الطفلة إيمان الهمص، بعد أن أطلق عليها 20 رصاصة بعد قتلها بنيران جنود خاضعين له، 10 منها في الرأس، بدأت تكشف عن جزء من وحشية الاحتلال، من خلال شهادات نشرتها صحيفة "معاريف" الصهيونية.
وتحدث مئات الجنود المسرحين، ممن قاتلوا ضد الفلسطينيين في انتفاضة الأقصى، ويشير هؤلاء الجنود إلى أن "عمليات التنكيل، وإعطاب الممتلكات، وخرق أوامر إطلاق النار، والنهب، أصبحت أمرا طبيعياً"، في صفوف قوات الاحتلال.. فـ"هذه ليست أعمالاً شاذة. والأمر لم يعد يحدث في الهوامش، وليس مرضا أصيب به مقاتلوا شمشون وحرس الحدود (وحدات عسكرية خاصة) وحدهم.. الأمر موجود في كل الجيش بكافة أشكاله وصنوفه وفي وحداته المختارة، ذات مرة كنا جيشاً أخلاقياً. أما الآن فلم نعد"، هكذا قال جنود (إسرائيليون)، وهم يصفون ما يعرفونه جيدا من ممارسة الجيش الذي ينتمون إليه.

ضابط صهيوني يقول: كلنا قتلة- وقال الضابط زيف (24 عاماً)، وهو ضابط متفوق في سلاح المدرعات، وكان قائد فصيل في سرية قتالية، ونائب رئيس فرع في مركز التدريب على إطلاق النار، "كلنا (ر)"، وهو ما يرمز إلى اسم قائد السرية، الذي تأكد من قتل الطفلة إيمان الهمص. ويعتقد هذا الضابط أنه كان عليه أن يجلس على مقعد الاتهام إلى جانب الضابط (ر)، لأنه قام بمثل ما قام به ذلك الضابط. وتابع القول "أنا تحولت إلى غول..أربع سنوات ونصف من الخدمة العسكرية كضابط قتالي معتز.. أنت تشعر أنك تستنفد ما تربيت عليه، أنت تؤمن بما تفعله، ولكن حينئذ تخرج خارج الدائرة، وتنظر إلى الخلف تدرك أنك كنت وحشاً وطاغية".
واعتبر زيف أن "الذي فعله (ر) أمر يمكن تفهمه.. أنا لا أشعر بالصدمة، لأنني اعتقد أن من يتحمل مسؤولية هذا الوضع المستحيل هم الضباط والجهاز العسكري.. لا فرق إذا كان من قُتل فتاة في الثالثة عشرة أو غير ذلك. كم يبلغ عدد الأشخاص الذين قُتلوا، وتم التأكد من موتهم خلال العمليات؟ فهل كانت تلك الحالات على ما يرام فقط لأن عمرهم في الأربعين؟".
ويقول ضابط آخر في شهادته "كان يقف قناص، وأوامر فتح النار كانت: من لديه زجاجة حارقة في يده، مسموح بإطلاق النار عليه من أجل قتله، إذ أن هذه حالة خطر على الحياة.. كانت زجاجة حارقة في اليدين ولم ترشق في أي مرة. عندها من أجل أن يفعلوا ذلك، قمنا بعملية كانت هي فكرة أحد قادة الحظائر. قالوا للقناص "كن مستعدا". قمنا بعملية تمويه مقصود، وعندما ألقى الزجاجة أصابه القناص. كان هذا طفلا، ابن 10 أعوام، أصيب إصابة خطيرة.. كان هذا فقط من أجل إطلاق النار على شخص ما، من أجل ماذا؟ لا نعرف ماذا".
الجيش الصهيوني يخرج جنوداً متوحشين- ومن هذه الشهادات، شهادة يهودا شاؤول (22 عاماً)، رائد في الاحتياط، وخدم في صفوف وحدة "الناحل" الخاصة، إذ يقول "هذا هو المشهد الذي أعرضه..، مشهد يهودا المقاتل ا(لإسرائيلي). استمتعت بالتحكم في الفلسطينيين.. كنت أبتسم عندما أقول لهم كلمة "لا".. كان لدي شعور بأنني في القمة، وكانت لدي مشاعر الشاب في قمة فتوته، ومع قوة كبيرة".
ويضيف "جئنا إلى الخليل في المرة الأولى بعد تجنيدنا بسبعة أشهر. أرسلونا إلى موقع عسكري في مدرسة. موقع كان في يوم من الأيام مدرسة للفلسطينيين. أنا كنت مدربا على رشاش قنابل، من أجل الرد على الأسلحة الثقيلة التي يطلقها الفلسطينيون من جبل أبو سنينة نحو الموقع الاستيطاني اليهودي هناك. المسؤول قال لنا وهو يعطينا الإرشادات إن علينا أن نطلق النار عندما يقومون بالإطلاق. وما يحدث بعد ذلك هو أنني أقوم بالإطلاق مع من حولي على ثلاث رصاصات تُطلق من الجهة المقابلة، ولكن عملية الإطلاق التي نقوم بها ليست دقيقة، وهي توجه نحو مدينة، وأنا بدوري شريك في ذلك". ويتابع "أنا أنظر للأمر وكأنه لعبة حاسوب. اليوم أدرك أن الأمر يشبه الجلوس في برج عزريئيلي (أكثر الأبراج المرتفعة في الكيان الصهيوني)، مع رشاش في الطابق 23، والبدء في إطلاق النار. أنا أسير مع شعور بأنني أضغط على الزناد، وربما أصبت شيئا ما.. هكذا بصورة عابرة. كان من الأفضل لو أنني ضربت عجوزا مسنة على الحاجز. ذلك لأن ما فعلته كان في نظري طبيعيا جدا وروتينيا جدا. أطلقنا النار. أنا جلست وقمت بإطلاق القنابل. ما يسمونه إطلاق النار على مصادر النار، ولكنني لم أشخص في أي مرة مصادر إطلاق النار. ولا مرة. لم يكن هناك أمر كهذا" إطلاق نار وتنكيل من أجل المتعة- يروي نقيب في قوة "جولاني" الخاصة، الكتيبة 51، بعضاً من مشاهداته بالقول "في بعض الأحيان يقوم الجنود بذلك من أجل المتعة.. يطلقون النار على أجهزة التلفاز. رفاقي من المظليين كانوا يحدثونني عن أنهم كانوا يستلقون على أسطح المنازل في نابلس، ويطلقون النار على الحمامات الشمسية، حتى يروا كيف تنفجر، أو أن بعضهم كان يسرق أقراص الحاسوب والدولارات.. من أجل التسلية والاستمتاع فقط".

- ويقول نقيب آخر في وحدة "ناحل" العسكرية الخاصة "كنا في أحد البيوت، كل السرية. أصحاب البيت كانوا محبوسين في إحدى الغرف، التي يوجد فيها الدجاج. ما فعله الرفاق كان ببساطة أنهم أرادوا تحضير الطعام لأنفسهم، ولذلك قاموا بذبح الدجاجات وشيها على النار..".

ويشير نقيب آخر في نفس الوحدة إلى أن الفصيل، الذي كان يخدم فيه، "دخل للسيطرة على بناية من عشرة طوابق. أنا وجندي آخر قمنا باقتحام كل الشقق وتجولنا فيها. دخلنا إلى إحدى الشقق فوجدنا فيها عدداً كبيراً من الأجهزة الإلكترونية الثمينة. وخلال البحث والتنقيب بين الأغراض وجدت مكبر صوت للتسجيل. الجهاز أعجبني فأخذته معي إلى البيت".

شاي ساغي (22 عاماً)، نقيب في الاحتياط من كتيبة المظليين رقم 890، واليوم هو طالب في السياسة والإعلام في مركز هرتسليا متعدد المجالات، يقول "كنا نسرق من الشقق نفسها.. كنا نفحص ما يمكن أخذه.. في البداية بدأنا مع أشياء صغيرة مثل الخواتم والقداحات.. ومن ثم طورنا أنفسنا. كاميرات فيديو وكاميرات شخصية.. وفي مرحلة معينة دخلنا في إحدى البنايات في نابلس وأخرجنا منها جهاز ستيريو لاستخدام السرية (العسكرية). كما أخرجنا جهاز فيديو وكاميرات فيديو وكاميرا رقمية نوعية وشريط تسجيل.. وكنا نقوم بفحص الغنائم، ومن ثم نوزعها بيننا، ونعطي كل شخص ما يريده".

ويتابع القول "كان لنا نقيب جديد، وكان الشبان صغار السن، الضابط قرر أخذ خمسة من الرفاق من الفصيل للقيام بعملية خاصة (دون أي سبب لها)، نتيجة العملية كانت سيارات فلسطينية تتدهور نحو الهاوية، وبقالات منهوبة، وإثارة الفوضى والصراخ في شوارع القرية".

ويؤكد أن "كل معتقل تقتاده في السيارة العسكرية، تلقى سلسلة من الضربات من كل الرفاق الموجودين فيها، صفعات ورفس بالبساطير..هذا روتين". كما يشير إلى أنه خلال عملية "السور الواقي" تم اقتحام محلات الحاسوب، "قضية النهب هناك كانت جنونية عموما".

شهادة نقيب في الجيش من وحدة "غوراب" المظليين، يشير إلى أن هوس الجنود في تخريب كل شيء بالقول "ما فعلناه من أجل الإنذار والتحذير كان أن نتجول في شوارع أبو سنينة في الخليل، وأن نطلق النيران ببساطة.. وظيفتي كانت إطلاق النار على مصابيح الإنارة في الشارع... وإطلاق النار على زجاج السيارات. أحد الجنود الذين كانوا معي أطلق قنبلة داخل دكان من أجل تفجيرها. وكل ذلك كان هكذا من دون سبب. أنا أذكر أننا جميعنا في تلك الليلة شعرنا بالسعادة التامة... ليس هناك شيء أكثر إثارة من سماع صوت المصابيح وهي تنفجر في الشارع، بعد أن صوبت رصاصك إليها. كنا نقوم بذلك بتصميم وعناد وابتسامة عريضة على الوجه".

وفي شهادة تكشف مدى التنكيل بعجوز فلسطينية يقول نقيب في وحدة "ناحل" العسكرية الخاصة "ونحن نجلس لنرتاح في أحد المنازل العربية على الأرائك وقبالتنا امرأة عجوز طاعنة في السن بين الثمانين والتسعين من عمرها.. الرفيقان اللذان جلسا بجانبي أخذا يلعبان معها لعبة ما.. كانا يلوكان الورق ويحولانه إلى كرات صغيرة، ومن ثم يبصقان عليها..".

وشهادة أخرى لضابط في كتيبة 50 من "الناحل"، هي كتيبة الشبيبة المقاتلة، يقول فيها "قلنا لأحد المطلوبين أن يجلس.. أجلسنا الكلاب إلى جانبه.. اثنان من كل جانب، وصورناه، (كان خائفاً جداً)، وسألناه "ماذا.. أنت خائف؟" لمجرد الضحك".

أما شهادة عريف أول في وحدة "عوكتس فيقول "كان هناك إجراء، إذا كانت مجموعة أطفال ترشق الحجارة، نمسك بأحد الأطفال ونربط يديه بالقيود، ونغطي عينيه بقماشة، ونبقيه لعدة ساعات لدى حارس الكتيبة. صعدت إلى الحراسة في الثامنة ليلا، ووجدت أحد الأطفال جالسا، حسب الإجراءات، مع عينين معصوبتين ويدين مقيدتين، ولأن هذه حراسة، وجدت سبيلا لقضاء الساعتين التاليتين "بترفيه" للطفل في النهاية.. قلت له إنه "يمكنه أن ينهض ويذهب"، اعتقدت أنه لا يفهم ما أقول، ولكنه نهض حقاً.. واضح أني خفت من قائد الحظيرة، قلت له إني لا أستطيع أن أطلق سراحه، وليعد إلى الجلوس، فانفجر باكياً".

شهادة مدير مصنع الكراهية في حاجز عسكري

أما مدير مصنع الكراهية في حاجز قلنديا، الملازم نوعام حايوت (25 عاماً) فيقول "كنت مدير مصنع الكراهية في حاجز قلنديا.. كان لدي 12 عاملا، هم جنودي. الحاجز كان المشروع، وكانت لدينا مواد خام.. أناس يريدون المرور من هنا إلى هناك. الأمر الوحيد الذي فعلناه هو التنكيل بالناس.. في أحد الأيام جئت إلى البيت، وكانت أمي تركت لي على الطاولة تقريرا صحفيا عن حاجز قلنديا. كان مكتوبا فيه "الضابط في الحاجز جن.. هذا الضابط هو أنا".

ويتابع "إحدى الأمور التي كانت هامة لي في "نحطم الصمت" هو جباية شهادات من جنود عندي في السرية. كانت هناك أمور لم أعرف بها؛ فقد سلبوا دكانا بكل محتوياته، المال، السجائر، الحلوى. جنود أطلقوا النار من المواقع، لأنهم كانوا يشعرون بالسأم.. على سخانات المياه.. على إطارات السيارات.. الضباط الذين يقولون "عندنا لا توجد أمور كهذه".. هذا ليس صحيحا".

ويكشف عريف أول في وحدة "جولاني" عن أنه عندما يؤخذ المعتقل من السجن إلى العيادة أو الطبيب، في الطريق يلتقط الجنود صوراً معه، وهو مكبل، وهم "يلقون عليه أعقاب السجائر، أو يلقونه هو، يتخذون الصور معه.. أذكر أحدا ما وضع سلاحه على المعتقل هكذا وتصور معه.. يوجد ألف شيء وشيء".

قتل الفلسطينيين يثير نشوة الجنود الصهاينة.. وجيش الاحتلال يمنح مكافآت لكل من يقتل فلسطينياً

صحيفة معاريف الصهيونية نشرت في شهر أيار/ مايو الماضي مقابلات مع عدد من جنود الاحتلال تحدثوا من خلالها عن "بطولاتهم" في قتل الفلسطينيين، الجنود بدون استثناء يشعرون بنشوة عارمة عندما يقتلون الفلسطيني بدم بارد، ويفتخرون بذلك، ويؤكدون في حديثهم أنهم ليسوا نادمين علي ذلك، بل أنهم علي استعداد للعودة إلى تنفيذ الجرائم التي تقشعر لها الأبدان، لأنه ليس صحياً، كما قال أحدهم، أن تشفق علي الفلسطينيين؛ فيما يلي شهادات أربعة جنود، ترجمت حرفيا كما وردت في الصحيفة الصهيونية ونشرها المركز الفلسطيني للإعلام (31/5).

شهادة الجندي إساف من وحدة "غفعاتي"الإرهابية

"ليس صحيا بالمرة أن تشفق على الفلسطينيين، رأيت المسلح الفلسطيني في أحد شوارع مخيم جباليا، وجهت إلى رأسه البندقية بواسطة عدسة المنظار المتطورة، أطلقت النار باتجاهه، رأيته يترنح علي الأرض، الله، إنه أحلي شعور في العالم، يشابه الشعور الذي ينتابك عندما تفوز بمباراة كرة قدم. بعد ذلك رأيت فلسطينيا ثانيا، جسمه كبير جدا، أطلقت النار عليه فرأيته يطير داخل الغرفة، على الرغم من أنه كبير الجثة، في هذه اللحظات تتحول إلى طفل صغير".

"إذا استيقظت في الصباح بشعور سيئ فإنك تقتل الفلسطيني مسلحا أم غير مسلح، وإذا كان غير المسلح فتى في الـ14 من عمره، يجب أن تقتله،. بالإضافة إلى ذلك باستطاعتك قتل امرأة حتى تتوقف عن إنجاب الأطفال، وأن تقتل الطفلة الصغيرة التي ستكبر وستتزوج وبعد ذلك ستلد علي الأقل 10 أولاد".

هذه الأقوال المقززة أدلى بها جندي في جيش الاحتلال الصهيوني لصحيفة معاريف الصهيونية، وتحدث عن شعور النشوة العارمة الذي ينتابه بعد قتل الفلسطينيين.. وتابع الجندي، الذي أنهى خدمته العسكرية مؤخرا وسافر إلى الهند لفترة النقاهة قبل البدء بالدراسة في الجامعة. يتابع قائلا: "بعد انتهاء عملية قتل الفلسطينيين، كنا نعود إلى القاعدة العسكرية، هناك مسابقة بين الجنود من قتل اليوم فلسطينيين أكثر من الآخرين. لست نادما بالمرة على ما قمت به خلال خدمتي العسكرية، بالعكس أنا اليوم علي استعداد للقيام بنفس أعمال القتل.. كنا ننتظر بشغف الخروج إلى عملية أخرى للقتل، شاهدنا البرامج التلفزيونية، ضحكنا وقلنا في قرارة أنفسنا، يا الله، متي سنخرج مرة أخرى لقتلهم".

شهادة الجندي شاي، من وحدة "غفعاتي" الإرهابية:

"خرجنا إلى عملية لملاحقة وقتل الفلسطينيين. رأيت مسلحا يركض، أطلقت النار باتجاهه، قتلته بالرصاصة الأولى، وصحت لصديقي أفي لقد قتلته.. لقد قتلته، ولكنني لم أشعر بأن ذلك كاف، في مخيلتي أردت أن أقتل آخرين أيضا، إن ذلك يتحالف مع المنطق، ولكنني أردت أن أقتل المزيد منهم، أطلقت الرصاص مرة أخرى فلم أصب الهدف. رصاصة أخرى فسقط (المخرب)، اقتربنا منه، كان باردا. الضابط المسؤول أمرني بأن أتأكد أنه قتل، وهذا يعني أن اقترب منه وأطلق الرصاص مرة أخرى لكي أتأكد أنه مات، أطلقت الرصاص على الفلسطيني مرة أخرى وتأكدت من أنه قتل".

-"في الليل عدنا إلى القاعدة العسكرية، الأصدقاء في الوحدة استقبلوني استقبالا حارا، قبلوني، وكانوا جدا سعداء، بعد ذلك ابتدأت حفلة الرقص والغناء، ولكنني شعرت أن القتل يسبب لك شعورا غريبا. طلبت من القائد أن يمنحني الفرصة لأخذ شيئا ما يذكرني بالفلسطيني الذي قتلته، فوافق، أخذت الذخيرة التي كانت معه، وما زلت احتفظ بها في غرفتي في البيت".

-"إنني أتذكر الحادث دائما، ولكنني أحاول أن أنساه، خلال فترة نقاهتي في خارج البلاد حاولت التخلص من مشهد المخرب وأنا أقتله مرة أخرى، وفي الحقيقة فان الأمر لا يلاحقني..".

شهادة المجند ألون من وحدة المظليين الإرهابية

-"عدت إلى وحدتي في طولكرم ونظموا لنا احتفالا لأننا قتلنا عددا من الفلسطينيين، الضابط منحنا شهادات تقدير، إن الشهادة جيدة ويمكن استعمالها عندما تتعرف على فتاة، وتقوم بعرض الشهادة عليها، لأن ذلك يترك عندها انطباعا جيدا.. خرجنا إلى مهمة أخرى لقتل الفلسطينيين، شاهدت واحدا منهم في السيارة، أطلقت الرصاص باتجاه السيارة التي كان يستقلها فلم أصبه، وواصل السفر، حضرت نفسي جيدا وقررت أن أطلق النار باتجاه رأسه ولكنني أصبته في صدره وعبر المنظار رأيت الإصابة، الجندي الآخر الذي كان معي قال لي أن المخرب أصيب، وقام بإطلاق وابل من الرصاص باتجاه الشخص في السيارة لكي يتأكد من أنه قتل، عندها كنت في حالة من النشوة العارمة، إنها أحلى نشوة في العالم. الضابط وصل إلى المكان وأعطاني جهاز الإرسال وتكلم معي قائد المنطقة وقال لي كل الاحترام، يا ألون، على العملية التي قمت بها".

"القوانين في الوحدة كانت واضحة من يقتل فلسطينيا فإنه يربح إجازة أكثر من الآخرين. الجنود تصوروا مع جثة الفلسطيني، طلبت الصور لاحتفظ بهم، ولكن القائد نسي أن يحضرهم، وأنا تنازلت عن الفكرة. بعد أن عدت من الإجازة تلقيت شهادة تقدير".

شهادة المجند دودو من وحدة غفعاتي الإرهابية: "كنا ننتظر وصول الفلسطينيين في قطاع غزة، شاهدنا عددا من الفتية، أردنا قتلهم بسرعة، الفتية خافوا عندما أطلقنا الرصاص وهربوا واختبأوا، اقتربنا منهم، خرج أحدهم يحمل سكينا، فأطلقت النار باتجاهه فأرديته قتيلا، إنه عربي قذر، بعد أن قتلته تحول بالنسبة لي إلي خرقة قماش يجب أن تخفيها، إنه ليس فتى، إنه جثة هامدة، إنه قطعة من اللحم مرمية علي الأرض، وفي تلك اللحظات أنت لا تهتم البتة به وبمصيره. جميع الجنود يريدون تنفيذ أعمال القتل لكي يشعروا بما شعرت به أنا".

"كنا نبول في زجاجات المشروب البارد ونضحك. دائما كنا نأخذ معنا كاميرا للتصوير، نتصور مع جثة الفلسطيني الذي قتلناه ونحتفظ بالصور للذكرى، لأن هذه الصور التذكارية تعطيك شعورا بالارتياح".

Adsense Management by Losha