التسجيل   اجعل كافة الأقسام مقروءة





إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
~ الامبراطور - عين دالة
عابر سبيل راجي عفو الله
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : May 2009
مكان الإقامة : الاصدقاء المصريين والعرب
عدد المشاركات : 91,620
عدد النقاط : 383

الامبراطور - عين دالة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مقدمه فى مناهج البحث الاجتماعى

كُتب : [ 09-15-2011 - 10:58 PM ]




3/5 : تحليل المحتوى
تحليل المحتوى إحدى أدوات البحث وتستخدم لتحديد وجود كلمات أو مفاهيم داخل نص أو مجموعة من النصوص[5]. يحسب الباحث ويحلل وجود ، معنى وعلاقات الكلمات أو المفاهيم ثم يقوم بالاستنتاجات حول المضامين التي يحملها النص ، الكاتب أو الكتاب ، المتلقون ، وحتى الثقافة ووقت كتابة النص .
تشمل النصوص الكتب ، فصول في كتب ، المقالات ، المقابلات ، المناقشات ، الصحف ، الوثائق التاريخية ، الخطب ، المحادثات ، الإعلانات ، المسرحيات ، المحادثات غير الرسمية وكل أنواع التعبير اللغوي .
عند تحليل محتوى أي نص يتم تفكيكه إلى فئات على مستويات مختلفة مثل الكلمات ، الجمل، الأفكار أو الفقرات ثم تختبر بواسطة واحدة من طرق تحليل المحتوى : تحليل المفاهيم أو تحليل العلاقات.
استخدامات تحليل المحتوى :
نسبة لأنه يمكن تطبيقها لاختبار أي قطعة مكتوبة أو اتصال مسجل فإن طريقة تحليل المحتوى تستخدم اليوم في مجالات متعددة ومتنوعة مثل دراسات السوق ، الإعلام ، الأدب والنقد ، الاثنوغرافيا والدراسات الثقافية ، دراسات النوع ، العمر ، علم الاجتماع والعلوم السياسية ، علم النفس إضافة إلى العديد من المجالات الأخرى .
إضافة إلى ذلك تعكس طريقة تحليل المحتوى علاقة وثيقة بعلمي اللغة الاجتماعي والنفسي كما تلعب دوراً مهماً في تطور علم الذكاء الاصطناعي .
أنواع تحليل المحتوى :
سنعرض هنا لنوعين من أنواع تحليل المحتوى :
1 - تحليل المفاهيم .
2 - تحليل العلاقات .
تحليل المفاهيم يعنى بتحديد وجود وتكرار المفاهيم - يعبر عنها عادة في شكل كلمات أو تعابير - داخل النص . قد يكون لديك إحساس مثلاً بأن شاعرك المفضل يكتب كثيراً عن الجوع . عن طريق تحليل المفاهيم يمكنك تحديد عدد المرات التي ظهرت فيها كلمات مثل الجوع ، جائع أو جوع في ديوان شعر له .
طريقة تحليل العلاقات هي مرحلة أعلا وتهتم بدراسة العلاقات بين المفاهيم في النص .
بالرجوع إلى المثال السابق عن طريق تحليل العلاقات يمكنك تحديد الكلمات أو التعابير التي تأتي بعد كلمات الجوع وجائع وجوع من حيث الوجود والتكرار ، ثم تقوم بتحديد ما هي المعاني الجديدة التي تظهر نتيجة لذلك التقسيم .
أ - طريقة تحليل المفاهيم :
في طريقة تحليل المفاهيم يتم اختيار مفهوم للدراسة، ويتضمن التحليل حساب عدد مرات وجود المفهوم الذى قد يكون ظاهراً وضمنياً . وحيث إن المفاهيم الظاهرة يسهل تحديدها بداهة فإن تدوين المفاهيم الضمنية وتحديد مستوى تأثيرها يصبح أكثر صعوبة لأننا نحتاج أن نبنى أحكامنا على نظام ذاتي.
من أجل الحد من الذاتية والحد من مشاكل الثقة والمصداقية فإن تدوين المفاهيم الضمنية يتم بواسطة استخدام القواميس المتخصصة أو قواعد الترجمة المقارنة أو الاثنين معاً .
طرق تحليل المفهوم : وتشمل :
- تحديد أسئلة البحث .
- اختيار العينة .
- تقسيم النصوص إلى فئات مكونة من كلمات أو تعابير .
خطوات إجراء تحليل المفاهيم :
عند القيام بتحليل المحتوى عن طريق تحليل المفاهيم يجب اتباع الخطوات التالية :
1 - تحديد مستوى التحليل .
2 - تحديد عدد المفاهيم المدونة .
3 - تحديد نوع التدوين ووجود أو تكرار المفهوم .
4 - تحديد طريقة التمييز بين المفاهيم .
5 - تحديد قواعد لتدوين النصوص .
6 - تحديد مصير البيانات غير الضرورية .
7 - تدوين النص .
8 - تحليل النتائج .
1 - تحديد مستوى التحليل :
يجب على الباحث أن يحدد ما إذا كان سيدون كلمة واحدة - بحثاً - أو مجموعة من الكلمات والتعابير - بحثاً اجتماعياً تجريبياً .

2 - تحديد عدد المفاهيم :
يجب على الباحث أن يحدد عدد المفاهيم التي سيدونها، وهذا يقتضي تحديد مجموعة من المفاهيم والفئات المحددة مسبقاً وغالباً ما تكون الأكثر علاقة بموضوع وأسئلة البحث. في هذه الخطوة أيضاً يجب على الباحث أن يحدد مستوى المرونة التي يتركها لنفسه أثناء تسجيل وتدوين المفاهيم . أهمية المرونة في التدوين - درجة عدم التقيد بالمفاهيم المحددة مسبقاً ـ تساعد الباحث على إدخال أي بيانات جديدة ذات أهمية لموضوع البحث يمكن أن يقابلها أثناء تسجيله للمفاهيم المحددة مسبقاً .
3 - تحديد نوع التدوين :
بعد تحديد عدد من المفاهيم للتدوين على الباحث أن يحدد نوع التدوين الذي سيقوم به، وهل سيدون ويسجل وجود المفهوم فقط أم تكراره . إذا كان التدوين لوجود المفهوم فقط - بحثاً - فإن المفهوم يدوّن مرة واحدة فقط ، ولا يهتم الباحث بعدد مرات تكرار. هذا النوع من التدوين يعطي الباحث تصوراً محدوداً جداً عن النص ، أما إذا قرر الباحث تدوين عدد المرات التي ظهر فيها المفهوم في النص 60 مرة ، أو 90 مرة، أو 3 مرات مثلاً فإن ذلك قد يشير إلى أهمية المفهوم أو عدمها .
4 - تحديد طريقة التمييز بين المفاهيم :
على الباحث هنا أن يحدد مستويات التعميم . هل تدون المفاهيم كما تبدو تحديداً فقط أو هل من الممكن تدوينها حتى ولو ظهرت بشكل مختلف . مثلاً مفهوم " غال " قد يظهر " الغلاء ". على الباحث أن يقرر ما إذا كانت الكلمتان تعنيان بالنسبة له شيئاً مختلفاً جداً أو من الممكن تدوينهما على اعتبار أنها كلمة واحدة .
على الباحث أيضاً أن يحدد مستوى التضمن الذي سيسمح به . تحديد مستوى التضمن سيسمح للباحث بتدوين ليس فقط كلمة " غال " وإنما بعض الكلمات المستخدمة في تخصصات معينة مثل " تحدى اقتصادي " بالنسبة لكلمة غال أو مكلف مثلاً .
5 - تحديد قواعد لتدوين النصوص :
تحديد قواعد تدوين النصوص يساعد على التأكد من اتساق تدوينه من خلال النص على طريقة واحدة إذا دون الباحث " تحدى اقتصادي " كمفهوم منفصل من مفهوم " غال " أو "مكلف" في إحدى الفقرات وقام بتدوين نفس المفهوم " تحدى اقتصادي " تحت مظلة مفهوم "غال" أو المكلف " في الفقرة التالية فإن بياناته تكون غير صادقة بسبب عدم الاتساق في قواعد التدوين وبالتالي تكون كل الاستنتاجات المستقاة من تلك البيانات غير صادقة أيضاً .
6 - تحديد مصير البيانات غير الضرورية :
على الباحث أن يحدد ما إذا كان سيتجاهل البيانات غير الضرورية أو استخدمها لإعادة اختيار أو تغيير عملية التدوين - كلمات مثل " و " و " الـ " و " في " عندما تظهر بمفردها يمكن تجاهلها - أنها لا تضيف إلى حساب كلمات مثل " غال " " مكلف " وما إلى ذلك .
7 - تدوين النص :
يتم تدوين النص إما يدوياً عن طريق قراءة النص وكتابة المفاهيم وتكرارها أو من خلال عدد من برامج الحاسب الآلي . ولقد ساهمت برامج الحاسب في التطور الملحوظ في تحليل المحتوى كإحدى وسائل جمع البيانات وذلك لأنه عن طريق تلك البرامج يمكن تدوين وتصنيف أعداد ضخمة من النصوص في وقت وجيز . لكن عمل الحاسب الآلي يعتمد على ما يعده الباحث من فئات للتدوين .
8 - تحليل النتائج :
بعد الفراغ من عملية التدوين يبدأ الباحث في اختبار البيانات واستخراج ما يراه من استنتاجات وتعميمات . لكن بما أن تحليل المفاهيم يختص فقط بالبيانات الكمية - وجود المفاهيم في النص ومرات تكرارها - فإن هذه الطريقة لا تتيح إمكانيات واسعة للتفسير والتعميم إلا أنه من الممكن أن نجد اتجاهات تقود إلى أفكار أوسع، وإذا تكرر مفهوم ما أكثر من 10 مرات في مقابل مرة واحدة لمفهوم آخر فإن هذا يمكن أن يقود إلى استنتاجات هامة تتعلق بأسئلة البحث وموضوعه.
ب - تحليل العلاقات :
تحليل العلاقات مثل تحليل المفاهيم يبدأ بتحديد المفاهيم في نص أو مجموعة من النصوص . وتذهب طريقة تحليل العلاقات إلى ما هو أبعد من مجرد وجود المفاهيم إلى استكشاف العلاقات التي بينها . فالمفاهيم المنفصلة لا تحمل معنى داخلها لكن المعنى هو نتاج للعلاقة بين المفاهيم داخل النص. والمفاهيم ينظر إليها كرموز تكتسب معناها من خلال ارتباطاتها مع الرموز الأخرى .
تأثير النظريات على تحليل العلاقات :
يختلف نوع التحليل الذي يتبعه الباحث للعلاقات بين المفاهيم حسب اختلاف المدخل النظري. وهنالك مدخلان نظريان هما الأكثر استخداماً في تحليل العلاقات وهما :
أ - المدخل اللغوي :
يركز هذا المدخل على التحليل اللغوي للنص جملة جملة .
ب - المدخل الإدراكي :
يركز هذا المدخل على إنشاء نماذج عقلية وخطط قرارات. القصد من خطط القرارات هو التعبير عن العلاقات بين الأفكار ، المعتقدات ، أنماط السلوك والمعلومات المتوفرة للكاتب عند كتابة النص . العلاقات يمكن التعبير عنها كمنطقية ، استنتاجية ، سببية ، تسلسلية أو رياضية .
النماذج العقلية هي مجموعات أو شبكات من المفاهيم المتداخلة يعتقد أنها تعكس إدراك الوعي والوعي الباطني للواقع . يرى علماء الإدراك أن البني العقلية الداخلية تتكون أثناء قيام الناس بالاستنتاجات وجمع المعلومات عن العالم .
النماذج العقلية هي وسائل أكثر تحديداً لوضع الخطط لأنها إضافة إلى الاستخلاص والمقارنة يمكن تحليلها حسابياً وبيانياً. مثل هذه النماذج تعتمد بكثافة على الحاسب الآلي من أجل إنشاء الخطط . الدراسات التي تستند على هذه الطريقة تتبع الخطوات التالية :
1 - تحديد المفاهيم .
2 - تحديد أنواع العلاقات .
3 - تدوين النص على أساس تحديد المفاهيم وأنواع العلاقات .
4 - تدوين المقولات .
5 - عرض الخطط الناتجة بيانياً وتحليلها حسابياً .
من أجل خلق النموذج على الباحث أن يحول النص إلى خطة من المفاهيم والعلاقات، ثم تحليل الخطة على مستوى المفاهيم والمقولات حيث تحتوى المقولة على مفهومين والعلاقة بينهما .
طرق تحليل العلاقات :
في تحليل العلاقات يجب أن نقرر حول أنواع المفاهيم التي نود تحليلها . وتختلف الدراسات في عدد المفاهيم من مفهوم واحد إلى أكثر من خمسمائة مفهوم .
من المؤكد أن الكثير من الفئات قد يضفي غموضاً على النتائج والفئات القليلة تقود إلى نتائج غير موثوق بها وضعيفة المصداقية .
لذلك من المهم أن نترك إطار واحتياجات البحث تقود طريقة التدوين، وفيما يلي نعرض لثلاثة طرق فرعية لتحليل العلاقات :
1 - طريقة استخلاص التأثر :
توفر هذه الطريقة تقييماً عاطفياً للمفاهيم التي في النص غير أنه تحفها بعض المشاكل لأن العواطف تختلف باختلاف المجتمعات والزمن، فعلى الرغم من ذلك، فإنها أداة جيدة لاستكشاف الحالة العاطفية والنفسية للمتحدث أو الكاتب .
2 - طريقة تحليل التقارب :
تهتم هذه الطريقة بالتواجد المشترك للمفاهيم الظاهرة في النص .
3 - طريقة تخطيط الإدراك :
تسمح هذه الطريقة بالمزيد من التحليل لنتائج الطرق السابقة، كما تهدف هذه الطريقة إلى خلق نموذج عن معني النص . هذا النموذج يمكن عرضه في رسم بياني يمثل العلاقات بين المفاهيم . يمكن رسم عدة أنواع من النماذج العقلية " مثل نماذج عقلية للنص ، الكاتب ، المتحدث ، المجموعة الاجتماعية ، الزمن " حسب اهتمام الباحث .
هذا التنوع يعتبر مؤشراً للفرضيات النظرية التي تقف وراء التخطيط : النماذج العقلية تمثلات للمفاهيم المتداخلة التي تعكس إدراك الوعي والوعي الباطني للواقع، واللغة هي مفتاح لفهم هذه النماذج التي يمكن النظر إليها كشبكات .
خطوات تحليل العلاقات :
خطوات تحليل العلاقات هي بمثابة استراتيجيات متوفرة للباحثين الذين يقومون بتحليل العلاقات وهذه الخطوات هي :
1 - تحديد السؤال .
2 - اختيار العينة .
3 - تحديد نوع التحليل .
4 - اختصار النص إلى فئات وتدوين الكلمات .
5 - استكشاف العلاقات بين المفاهيم . - قوةً ، علامةً واتجاهاً .
6 - تدوين العلاقة .
7 - القيام بالتحليل الإحصائي .
8 - القيام برسم التمثلات .
فيما يلي نعرض لهذه الخطوات بالتفصيل :
1 - تحديد السؤال :
تحديد السؤال مهم جداً لأن السؤال هو الذي يوجه الدراسة، وبدون سؤال مركزي تكون أنواع وخيارات المفاهيم المتاحة للتفسير غير محدودة وبالتالي يصعب إكمال التحليل .
2 - اختيار العينة :
بعد تحديد سؤال البحث على الباحث أن يختار عينة البحث من نص أو مجموعة من النصوص. ويجب أن يتناسب حجم العينة مع سؤال أو أسئلة وأهداف الدراسة بحيث لا تكون عينة كبيرة جداً يصعب تحليلها ولا صغيرة جداً ، لا تقود إلى نتائج يعتمد عليها .
3 - تحديد نوع التحليل :
بعد اختيار العينة من الأفضل تحديد نوع أو أنواع العلاقات التي يود الباحث دراستها. وهنا يمكن للباحث أن يختار أي من طرق تحليل العلاقات التي ناقشناها سابقاً .
بعد اختيار طريقة التحليل على الباحث أن يحدد مستوى التحليل - هل سيدون كلمات مقررة مثل " ربما " أو مجموعة من الكلمات والتعابير مثل " ربما أكون قد نسيت " .
4 - اختصار النص إلى فئات وتدوين الكلمات :
يمكن أن يكون التدوين ـ في أبسط مستوياته ـ لمجرد الوجود، وبالرغم من بساطة هذا النوع من التدوين لكنه استخدم بنجاح بواسطة عدد كبير من الباحثين .
يمكن للباحث أن يدون للغموض في النص ، المعنى المزدوج ، أو ترك مساحات للتغيير أو إعادة التقويم . كما يمكن للباحث أن يدون للكلمات المستخدمة التي لها طبيعة غامضة وعلاقتها بأهمية المعلومات المرتبطة بتلك الكلمات .
5 - استكشاف العلاقات بين المفاهيم :
بعد الفراغ من تدوين الكلمات يبدأ تحليل النص من أجل تحديد العلاقات بين المفاهيم التي تم تحديدها سابقاً . هنالك ثلاثة مفاهيم تلعب دوراً مركزياً في استكشاف العلاقات بين المفاهيم في تحليل المحتوى :
أ - قوة العلاقة :
هذا المفهوم يعنى درجة الارتباط والعلاقة بين مفهومين أو أكثر . هذه العلاقات سهلة التحليل والمقارنة عندما تكون كل العلاقات بين المفاهيم متساوية .
تحديد قوة العلاقة أساسي عند تحديد هل كلمات مثل " ما لم " ، " ربما " ، " محتمل " ترتبط بفقرة، تعبير ، فكرة من النص أم لا .
ب - مؤشر العلاقة :
مؤشر العلاقة يعنى هل العلاقة بين المفاهيم إيجابية أم سلبية . لتوضيح ذلك ، مفهوم "هبوط" يرتبط سلبياً بمفهوم " البورصة " وفي نفس الوقت فإن مفهوم " صعود " يرتبط إيجابياً بمفهوم "البورصة" . لذلك فإن التعبير " السوق هابط " يمكن أن يدون ليوضح العلاقة السلبية بين " هابط " و " السوق " .
طريقة أخرى للتدوين تقتضي إنشاء فئات منفصلة من المتعارضات الثنائية - " صعود " هي نفس " هبوط " مثلاً لكن من الممكن تدوينهما كفئتين منفصلتين إحداهما إيجابية والأخرى سلبية .
جـ - اتجاه العلاقة :
اتجاه العلاقة يعنى نوع العلاقة التى تبديها الفئات . تدوين هذا النوع من البيانات يكون مفيداً في توضيح أثر المعلومات الجديدة على عملية اتخاذ القرار مثلاً .
هناك عدة أنواع من العلاقات الاتجاهية مثل" X" يقتضي" Y" و " X "حدثت قبلY " وإذا " X إذن Y " أو هل أن المفهوم X هو المحرك الأساسي للمفهوم Y والعكس صحيح .
6 - تدوين العلاقة :
أحد الاختلافات الأساسية بين تحليل المفاهيم وتحليل العلاقات هو أن العلاقات بين المفاهيم تدون .
7 - التحليل الإحصائي :
هذه الخطوة تعنى القيام بالتحليل الإحصائي للبيانات التي دوّنت أثناء تحليل العلاقات. قد يتضمن هذا استكشاف الاختلافات أو البحث عن العلاقات بين المتغيرات التي قمت بتحديدها في الدراسة .
بالإمكان هنا استخدام مقاييس الإحصاء الوصفي أو الاستنتاجي مثل ما هو الحال مع مختلف أنواع البيانات الأخرى .
8 - رسم التمثلات :
إضافة إلى التحليل الإحصائي يقود تحليل العلاقات عادة إلى إعداد تمثلات المفاهيم وما يتبعها في شكل نصوص ، أو رسوم بيانية .
إيجابيات طريقة تحليل المحتوى :
تتميز طريقة تحليل المحتوى كوسيلة لجمع البيانات بعدة إيجابيات يمكن إيجازها فيما يلي :
- تنظر مباشرة للاتصال عبر النصوص أو السجلات وبذلك تدخل إلى الجانب المركزي في التفاعل الاجتماعي .
- تسمح بالعمليات الكمية والنوعية .
- توفر رؤى تاريخية وثقافية قيمة عبر الزمن من خلال تحليل النصوص .
- تسمح بمقاربة النص التي يمكن أن تتنقل بين الفئات المحددة ، والعلاقات والتحليل الإحصائي للشكل المدون للنص .
- وسيلة غير متطفلة لتحليل التفاعل .
- تقدم رؤى عن النماذج المعقدة للتفكير الإنساني واستخدام اللغة .
سلبيات طريقة تحليل المحتوى :
على الرغم من الإيجابيات السابق ذكرها فإن طريقة تحليل المحتوى تعاني عدداً من السلبيات النظرية والإجرائية مثل :
- تحتاج وقتاً طويلاً جداً .
- عرضة للخطأ المتزايد خاصة عند استخدام تحليل العلاقات من أجل الحصول على مستويات عليا من التفسير .
- تخلو من الإحساس النظري .
- الاختزال متأصل فيها خاصة عندما تتعامل مع النصوص المعقدة .
- كثيراً ما تتجاهل الإطار الذي انتج فيه النص ومآلات ما بعد إنتاج النص .
- يصعب حوسبتها آلياً .




________________________________________
[1] James A. Black and Dean J Champion, Methods and Issues in Social Research, John Wiley and Sons, New York, 1976 pp 329-340.
[2] James Black and J Champion, Methods and Issues in Social Research, opic.cit. pp. 353 - 375
[3]James Black and J Champion, Methods and Issues in Social Research, opic.cit. pp.379-399
[4] The Colorado State University Writing Center, 09 March 2004, http:// writing-colostate-edu/references/research.
[5]The Colorado State University Writing Center, 09 March 2004, http:// writing-colostate-edu/reference/research


توقيع : ~ الامبراطور - عين دالة

http://arabegyfriends.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=2&dateline=1243571083

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
~ الامبراطور - عين دالة
عابر سبيل راجي عفو الله
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : May 2009
مكان الإقامة : الاصدقاء المصريين والعرب
عدد المشاركات : 91,620
عدد النقاط : 383

الامبراطور - عين دالة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مقدمه فى مناهج البحث الاجتماعى

كُتب : [ 09-15-2011 - 10:59 PM ]



. الباب الرابع


4/1 البحث النوعي .
4/2 البحث التاريخي .
4/3 البحث التقويمى .




مقدمة:
يسعى هذا الباب الى عرض ثلاثة أنواع أساسية من أنواع البحث الاجتماعى هى: البحث النوعى، البحث التاريخى والبحث التقويمى. وقد وقع الاختيار على هذه الانواع من البحث لانها تختلف قليلاً عن البحث الاجتماعى التقليدى من ناحية وعدم التركيز عليها فى معظم أدبيات إعداد البحوث المنشورة من الناحية الاخرى.
.

4/1 البحث النوعي
البحث النوعي منهج واسع ومعقد ويحتاج إلى عدد من الكتب لتغطيته . الغرض من هذا الفصل هو تعريف القارئ بالبحث النوعي وطرقه ومناهجه وبياناته .
الاتجاه النوعي هو طريقة تفكير عامة لإجراء البحوث النوعية . وهو يصف لنا الهدف من البحث النوعي ، دور الباحث ، مراحل البحث وطرق تحليل البيانات .
فيما يلي نستعرض أربعة أنواع أساسية من الاتجاهات النوعية [1] .
1 - الاثنوغرافيا :
تطور الاتجاه الاثنوغرافي للبحوث النوعية ضمن علم الانثروبولوجيا . والتركيز في الاثنوغرافيا يكون على دراسة ثقافة بكاملها، مفهوم الثقافة كان يرتبط بمفاهيم عرقية وجغرافية لكنه توسع أخيراً ليشمل كل جماعة أو منظمة . وعلى ذلك يمكننا أن ندرس ثقافة قطاع الأعمال أو مجموعة معينة مثل الاندية الرياضية .
الاثنوغرافيا مجال عريض يوجد به العديد من المتخصصين والمناهج . إلا أن أكثر الاتجاهات الاثنوغرافية شهرة هو الملاحظة بالمشاركة كجزء من البحوث الميدانية . ينغمس الاثنوغرافي في الثقافة كمشارك نشط ثم يسجل ملاحظات ميدانية مكثفة . وليس للاثنوغرافي حدود لما يجب ملاحظته او نقطة نهاية لعمله .
2 - الظاهراتية :
تعتبر الظاهراتية أحياناً اتجاهاً فلسفياً كما أنها منهجاً نوعياً . وللظاهراتية تاريخ طويل في العديد من فروع البحث الاجتماعي مثل علم النفس ، علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية . الظاهراتية مدرسة فكرية تركز الانتباه على التجارب الذاتية للبشر وتصوراتهم عن العالم، وذلك أن الظاهراتي يود أن يفهم كيف يبدو العالم للآخرين .

3 - البحث الميداني :
البحث الميداني يمكن أن يعتبر اتجاهاً ضمن البحث النوعي أو طريقة لجمع بيانات نوعية . والفكرة الأساسية هي أن الباحث يذهب إلى الميدان لملاحظة الظاهرة في حالتها الطبيعية . ثم يقوم بتدوين بيانات كثيفة ترَّمز وتحلَّل في طرق مختلفة .
4 - النظرية التجذيرية :
النظرية التحذيرية اتجاه نوعي طوره كل من قلاسر وستراوس في الستينيات من القرن الماضي. الهدف المحدد لهذه النظرية هو تطوير نظرية عن الظاهرة موضوع الدراسة . لكنه ليست تنظيراً مجرداً وإنما يجب تجذر النظرية في الملاحظة ومن هنا جاء الاسم . النظرية التجذيرية عملية تكرارية معقدة حيث يبدأ الباحث بإثارة الأسئلة التي تقود إلى أخرى وهذه الأسئلة يجب ألا تكون جامدة أو قاصرة . وعندما يبدأ الباحث في جمع البيانات يبدأ تحديد المفاهيم النظرية الأساسية، ثم تطور ارتباطات مبدئية بين المفاهيم النظرية والبيانات . هذه المرحلة الأولية من البحث تكون مفتوحة جداً وقد تستغرق شهوراً . لاحقاً ينشغل الباحث بالتمحيص والتلخيص، ثم تتجه جهوده نحو مفهوم مركزي يخلص في نهايته إلى توضيح مدروس بعناية كافية للظاهرة موضوع الدراسة .
البيانات النوعية :
تتباين البيانات النوعية في طبيعتها، وتشمل كل أنواع البيانات غير العددية . و فيما يلي أهم أنواعها :
1 - المقابلات العميقة :
تشمل المقابلات العميقة الأفراد والجماعات . ويمكننا تدوين البيانات بطرق مختلفة مثل الاختزال ، تسجيلات الصوت ، أشرطة الفيديو والمذكرات المكتوبة . وتختلف المقابلات العميقة عن الملاحظة في طبيعتها ونوع التفاعل، ففي المقابلات هنالك شخص واحد يسأل وعدد من الذين تتم مقابلتهم . والهدف من هذا النوع من المقابلات هو سبر آراء الذين تتم مقابلتهم حول الظاهرة موضوع الاهتمام .
2 - الملاحظة المباشرة :
لدينا فهماً عريضاً جداً للملاحظة المباشرة هنا . فهى تختلف عن المقابلة لأن الملاحظ لا يسال المستجيب مباشرة . إنها الملاحظة يمكن أن تشمل كل شيء من البحث الميداني والإقامة لفترة من الزمن في مجتمع آخر إلى الصورة الفوتوغرافية التي توضح بعض جوانب الظاهرة كما أن البيانات يمكن أن تدون بعدة طرق كما في حالة تدوين بيانات المقابلة .
3 - الوثائق المكتوبة :
نعنى بالوثائق المكتوبة عادة الوثائق الموجودة أصلاً وليست تلك التي يكتبها الباحث، وهذه تشمل الصحف ، المجلات ، الكتب ، مواقع الإنترنت ، المذكرات وما إلى ذلك. ويتم تحليل الوثائق المكتوبة بطريقة دراسة المحتوى .
طرق البحث النوعي :
هنالك العديد من الطرق المستخدمة في البحوث النوعية ولا يحد عدد ونوعية الطرق المستخدمة في بحث ما إلا خيال الباحث نفسه . فيما يلي نستعرض بعض أكثر الطرق استخداماً .
1 - الملاحظة بالمشاركة :
الملاحظة بالمشاركة واحدة من أشهر طرق جمع البيانات النوعية، كما أنها أكثر الطرق استهلاكاً للوقت والجهد . فهى تتطلب أن يصبح الباحث مشاركاً في الثقافة أو الإطار الذي يلاحظه. وتتطلب الملاحظة بالمشاركة شهوراً وسنوات من العمل المكثف لأن الباحث يحتاج إلى أن يكون جزءاً طبيعياً من الثقافة حتى يضمن أن تكون ملاحظاته طبيعية .
2 - الملاحظة المباشرة :
تختلف الملاحظة المباشرة عن الملاحظة بالمشاركة في عدة جوانب . أولاً الملاحظ المباشر لا يحاول أن يكون جزءاً مشاركاً في إطار البحث . ويجاهد الملاحظ المباشر من أجل أن يكون غير فضولي حتى لا ينحاز في ملاحظاته . ثانياً ، الملاحظة المباشرة تشير إلى اتجاه انفصالي . الباحث يلاحظ ولا يشارك، ونتيجة لذلك يمكن استخدام مختلف أنواع التقنيات لتدوين الملاحظات. ثالثاً ، الملاحظة المباشرة تكون عادة أكثر تركيزاً من الملاحظة بالمشاركة . الباحث يلاحظ مواقف أو أناساً محددين ولا يغرق في كل الإطار . أخيراً الملاحظة المباشرة لا تستغرق وقتاً طويلاً مثل الملاحظة بالمشاركة فقد تلاحظ مباشرة موقفاً يستمر عدة دقائق فقط .
3 - المقابلة غير المعدة :
تقتضي المقابلة غير المعدة التفاعل المباشر بين الباحث والمبحوثين . وتختلف عن المقابلة المعدة في عدة جوانب . أولاً على الرغم من أن الباحث قد يكون لديه بعض الأسئلة الدالة أو المفاهيم المعينة ليسال عنها نجده لايحمل أسئلة مكتوبة مسبقاً . ثانياً المقابل حر في قيادة المحادثة في الاتجاه الذي يريده . لكن من سلبيات هذه الطريقة ، أن الأسئلة غير محددة والإجابات تكون كذلك فمن الصعوبة تحليل البيانات التي تجمع عن طريق المقابلة غير المعدة .
4 - دراسة الحالة :
دراسة الحالة هي دراسة مكثفة لافراد أو مواقف معينة .إذ ليست هناك طريقة واحدة لإجراء دراسة الحالة ويمكن استخدام حزمة من وسائل جمع البيانات كالتي سبق ذكرها .






4/2 : البحث التاريخي
البحث التاريخي هو الدراسة المنتظمة لأحداث الماضي لمعرفة ما حدث فيه، فهو ليس مجرد عملية تجميع حقائق وتواريخ أو حتى وصفاً للأحداث . بل تفسير حيوي منساب لأحدث الماضي يشتمل على تلك الأحداث بهدف استعادة التمايزات، الشخصيات والأفكار التي أثرت فيها وبذلك يكون أحد أهداف البحث التاريخي هو نشر فهم أحداث الماضي [2] .
أهمية البحث التاريخي :
يمكن إيجاز أسباب أهمية البحث التاريخي فيما يلي :
1 - الكشف عن ما هو غير معروف ( بعض الأحداث التاريخية لم تسجل ) .
2 - الإجابة على الأسئلة الخاصة بأحداث الماضي .
3 - توضيح العلاقة بين الماضي والحاضر لأن معرفة الماضي يمكن أن تقدم منظوراً أفضل لأحداث الحاضر .
4 - تسجيل وتقييم إنجازات الأفراد ، المنظمات أو المؤسسات .
5 - المساعدة على فهم الثقافة التي نعيش ضمنها .
خطوات البحث التاريخي :
لا يختلف البحث التاريخي في جوهره عن البحث الاجتماعي إن لم يكن جزءاً منه . لذلك نجد أن هناك أكثر من مدخل للقيام بالبحث التاريخي، والخطوات التالية هي التي تتبع بواسطة معظم الباحثين في مجال البحث التاريخي :
1 - تحديد موضوع البحث وصياغة المشكلة :
هذه هي الخطوة الأولى في البحث التاريخي . فأفكار ومواضيع البحث التاريخي توجد في عدة مصادر مثل الأحداث الجارية، إنجازات الأفراد أو العلاقات بين أحداث الماضي والحاضر .
2 - جمع البيانات ومراجعة الأدبيات :
تتضمن هذه الخطوة تحديد وجمع البيانات التي تتعلق بموضوع البحث . فمصادر البيانات للبحث التاريخي تكون من الوثائق مثل المذكرات ، الصحف ، التسجيلات ، الصور ، الآثار والمقابلات مع الأفراد الذين خبروا الموضوع أو لهم معرفة عنه .


3 - تقويم البيانات :
يجب تقويم كل مصادر المعلومات من أجل التحقق من أصالتها وصحتها وذلك لأن المصادر تكون عرضة للتأثر بالعديد من عوامل الانحياز . هناك نوعان من التقويم يجب أن يخضع لهما كل مصدر :
1 - النقد الخارجي : وهو عملية تحديد مصداقية ، موثوقية وأصالة مصدر البيانات . تكون أحياناً مهمة صعبة وأحياناً أخرى يمكن القيام بها بسهولة عن طريق تحليل خط اليد أو تحديد عمر الورقة التي تحمل البيانات .
2 - النقد الداخلي : هو عملية تحديد موثوقية وصحة البيانات الموجودة في المصدر . وتتم هذه العملية عن طريق النقد الإيجابي والنقد السلبي .
- النقد الإيجابي : يعنى التأكد من أن المقولات والمعاني الموجودة في المصدر مفهومة . أحياناً يصعب ذلك بسبب الغموض أو انعكاسات الحاضر .
- النقد السلبي : يعنى تأسيس موثوقية ، أصالة وصدق محتوى المصدر المستخدم . وهذه مهمة أكثر صعوبة لأنها تقضي إصدار أحكام حول صحة وأصالة ما هو موجود في المصدر .
يستخدم المؤرخون عادة ثلاثة وسائل كشف هي :
أ - التوثيق أو مقارنة الوثائق مع بعضها البعض لتحديد ما إذا كانت تحمل نفس البيانات وتستخدم هذه الطريقة للحصول على معلومات حول صحة وأصالة الوثيقة .
ب - متابعة المصدر وذلك عن طريق تحديد الكاتب ، تاريخ كتابة الوثيقة ، ومكانها .
جـ - إيجاد القرائن أو تحديد متى وأين وقع الحدث .
4 - تأليف البيانات وإعداد التقرير :
هذه هي الخطوة الأخيرة وتعنى بتأليف البيانات التي تم جمعها ووضعها في تقرير سردي للموضوع المدروس .
عملية التأليف : تعنى اختيار ، تنظيم وتحليل المواد المجموعة في شكل مواضيع أو أفكار أو مفاهيم . ثم توضع هذه الأفكار في انسجام لتشكل كلاً متصلاً .
هنالك أربعة أنواع من المشاكل التي يمكن مقابلتها عند تأليف البيانات في تقرير سردي :
1 - محاولة استنتاج علاقة سببية من أحداث ذات علاقة ترابطية تمثل المشكلة الأولى . كون أن حدثين حدثا في وقت واحد لا يعنى ذلك أن أحدهما سبب للآخر .
2 - المشكلة الثانية هي تحديد وتفسير كلمات مفتاحية من أجل تجنب الغموض والتأكيد على أن تلك الكلمات تحمل الدلالات الصحيحة .
3 - المشكلة الثالثة هي التمييز بين الدليل الذي يشير إلى كيف يجب أن يكون سلوك الناس وكيف هو سلوكهم الفعلي .
4 - المشكلة الرابعة هي الإبقاء على التمييز بين القصد والنتيجة .






















4/3 البحث التقويمى
التقويم طريقة منهجية ذات علاقة وثيقة بالبحث الاجتماعي التقليدي لكنها تختلف عنه . يستخدم التقويم العديد من طرق البحث التي يستخدمها البحث الاجتماعي التقليدي لكن لأن التقويم يحدث في أطر تنظيمية فهو يحتاج إلى مهارات جماعية ، ومقدرات إدارية إضافة إلى مهارات أخرى لا يعتمد عليها البحث الاجتماعي عادة. في هذا الجزء نستعرض دراسات التقويم والمفاهيم والمصطلحات المستخدمة فيها [3] .
تعريف التقويم :
التعريف الأكثر انتشاراً للتقويم هو :
التقويم هو التقييم المنتظم لقيمة وفائدة شيء ما .
هذا التعريف ليس صحيحاً تماماً - هناك العديد من أنواع التقويم التي لا تنتج بالضرورة تقييماً للقيمة أو الفائدة مثال ذلك الدراسات الوصفية ، تحليل التطبيقات وما إلى ذلك . ربما يكون التعريف الأفضل هو ذلك الذي يؤكد على وظائف معالجة البيانات وإعادة استخدامها .
يمكننا القول أن التقويم هو :
الحصول المنتظم على البيانات وتقييمها لتوفير إفادات عملية عن شيء ما .
كلا التعريفين يتفق على أن التقويم هو عملية منتظمة وكلاهما استخدم المصطلح الغامض "شيء" الذي يمكن أن يكون برنامج ، سياسة ، تقنية ، شخص ، حاجة ، نشاط وما إلى ذلك.
التعريف الأخير أكد على الحصول على البيانات وتقييمها أكثر من تقييم القيمة أو الفائدة لأن كل أعمال التقويم تشتمل على جمع للبيانات ، إصدار أحكام حول مصداقية المعلومات والاستنتاجات التي نسوقها منها في حالة حدوث تقييم للقيمة والفائدة أو عدمه .
أهداف التقويم :
الهدف العام لمعظم أنواع التقويم هو توفير إفادات عملية لجمهور متنوع مثل المتبرعين ، الداعمين ، مجموعات الزبائن ، الإداريين وما إلى ذلك . تعتبر الإفادة عملية ومفيدة إذا كانت تساعد في عملية إتخاذ القرار . لكن العلاقة بين التقويم وأثره ليست بسيطة - الدراسات التي تبدو نقدية تفشل في التأثير على القرارات قصيرة المدى والدراسات التي تبدو بدون تأثير يمكن أن يكون لها تأثير لاحق عندما تتوفر ظروف أفضل . على الرغم من ذلك هنالك اتفاق عام على أن الهدف الأساسي للتقويم هو التأثير على اتخاذ القرار أو صياغة السياسات والبرامج من خلال توفير إفادات مستقاة إمبريقياً .


استراتيجيات التقويم :
استراتيجيات التقويم تعنى منظورات واسعة وشاملة حول التقويم . وهى تحتوى على المجموعات أو المعسكرات العامة للتقويم . وسنناقش هنا أربعة مجموعات لاستراتيجيات التقويم .
1 - النماذج العامة التجريبية :
هذه أكثر أنواع استراتيجيات التقويم رسوخاً عبر التاريخ، فهي تأخذ قيمها وطرقها من العلوم خاصة العلوم الاجتماعية لذلك تضع في أولوياتها تفعيل النزاهة ، الدقة ، الموضوعية وصدق البيانات المنتجة . ضمن النماذج العملية التجريبية يمكننا إدراج التصميم التجريبي وشبه التجريبي، البحث الهدفي الذي تطور في مجال التربية ، الإستراتيجيات ذات التوجهات الاقتصادية مثل تحليل التكلفة وتحليل الربح والخسارة .
2ـ النماذج ذات التوجه الادارى :
النوع الثاني من الاستراتيجيات هو النماذج ذات التوجه الإداري . وأشهرها " تقنية تقويم ومراجعة البرامج ( pert ) و الطريقة النقدية ( (cpm تستخدم على نطاق واسع في مجال إدارة الأعمال والمجالات الحكومية . أما إستراتيجيات التقويم ذات التوجه الإداري فتركز على الشمول في التقويم كما أنها تضع عملية التقويم نفسها في إطار عريض من النشاطات التنظيمية .
3ـ النماذج النوعية الانثروبولوجية :
النوع الثالث من الاستراتيجيات هو النماذج النوعية الانثروبولوجية . وهذه تركز على أهمية الملاحظة ، الحاجة إلى الاحتفاظ بالنوعية الظاهراتية لإطار التقويم، إضافة إلى أهمية التجارب الذاتية في عملية التقويم . ضمن هذه الفئة تجد المداخل التي تعرف بالطبيعية ، مختلف المدارس النوعية والنظريــة النقدية.
4ـ النماذج ذات التوجهات المشاركة :
النوع الرابع والأخير هو ما يعرف بالنماذج ذات توجهات المشاركة . وكما يبدو من الاسم فهي تؤكد على الأهمية المركزية للمشاركين في التقويم خاصة الزبائن ومستخدمي البرامج أو التقنيات. مثال لهذا النوع كل المداخل التي تتجه نحو الزبائن ، المستهلكين والمستخدمين .
نأتي إلى السؤال كيف تختار من هذه الاستراتيجيات الأربعة ؟ يحتدم الجدل بين مختلف الاستراتيجيات كل يدعى تفوق ما لديه . في الواقع معظم المقيمين على معرفة بالأنواع الأربعة لطرق التقويم ويأخذون منها جميعاً حسب الحاجة . لايوجد عدم تكامل أصيل بين هذه الاستراتيجيات العريضة وكل منها يقدم ما هو قيم لطاولة التقويم .
في الحقيقة ، في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام يتجه نحو دمج نتائج التقويم التي يتم الوصول إليها باستخدام مختلف الاستراتيجيات ومختلف المناهج والمداخل . ومن المؤكد أنه لا توجد إجابة سهلة على السؤال الذي طرحناه آنفاً حول كيفية الاختيار من بين هذه الاستراتيجيات، فالمشاكل معقدة والمناهج المطلوبة يجب أن تكون وستظل متنوعة .
أنواع التقويم :
هناك أنواع مختلفة من التقويم باختلاف الشيء المراد تقويمه والغرض من التقويم نفسه . ربما يكون الاختلاف الأساسي في أنواع التقويم بين التقويم التكويني والتقويم التلخيصي . التقويم التكويني يقوى أو يحسن الشيء المراد تقويمه من خلال اختبار تقديم البرنامج أو التقنية ، نوعية تنفيذها وتقييم الإطار التنظيمي ، الأفراد العاملين ، الطرق وما إلى ذلك .
التقويم التلخيصي في المقابل يختبر آثار ونتائج بعض الأشياء - إنه يلخصها عن طريق وصف ما يحدث بعد تقديم البرنامج أو التقنية ، تقييم ما إذا كان البرنامج قد أحدث الأثر المطلوب ، تحديد الأثر الكلي للعوامل النسبية وتقدير التكلفة النسبية المصاحبة للشيء .
التقويم التكويني يشتمل على عدد من أنواع التقويم :
- تقييم الحاجة : يحدد من يحتاج إلى البرنامج ، ما هو حجم الحاجة وماذا سيحدث لتلبيتها.
- تقييم التقويم : يحدد جدوى التقويم نفسه - وكيف يمكن للمهتمين به المساعدة في جعله مفيداً.
- تصميم المفاهيم : يساعد المهتمين على تعريف البرنامج أو التقنية ، المجموعات المستهدفة والنتائج المتوقعة .
- تقويم التنفيذ : يراقب دقة تقديم البرنامج أو التقنية .
- تقويم العملية : يختبر عملية تقديم البرنامج أو التقنية ويشمل ذلك طرق التقويم البديلة.
التقويم التلخيصي ويشمل :
- تقويم النتائج : يختبر ما إذا كان البرنامج أو التقنية قد أحدث الأثر الملحوظ على حصيلة محددة .
- تقويم الأثر : هذا أوسع، ويقيم كل الآثار الناتجة مقصودة أو غير مقصودة للبرنامج أو التقنية ككل .
- التحليل الثانوي : يعيد اختبار البيانات الموجودة من أجل تناول أسئلة جديدة أو استخدام وسائل لم تستخدم من قبل .
- ما وراء التحليل : يدمج نتائج مختلف الدراسات من أجل الوصول إلى ملخص أو حكم عام حول موضوع التقويم .
أسئلة ووسائل التقويم :
يسأل المقومون العديد من الأسئلة ويستخدمون مختلف الوسائل لتناولها . سنتناول ذلك في إطار التقويم التكويني والتلخيصي الذي عرفناه سابقاً .
الأسئلة والوسائل الأساسية في البحث التكويني هي :
- ما هو تعريف ومنظور المشكلة أو الموضوع وما هو السؤال ؟
هنا تستخدم وسائل الصياغة وتحديد المفاهيم مثل جلسات التفكير ، مجموعات التركيز خريطة المفاهيم وما إلى ذلك .
- أين تقع المشكلة وما هو حجمها وجديتها ؟
الوسيلة الأكثر استخداماً هنا هي " تقييم الحاجة " والتي يمكن أن تحتوى على : تحليل مصادر المعلومات الموجودة ، استخدام مسوحات العينة ، المقابلات ، البحث النوعي ، إفادات الخبراء ومجموعات التركيز .
- كيف يجب أن يقدم البرنامج أو التقنية لمعالجة المشكلة ؟
بعض الوسائل التي تعرضنا لها سابقاً يمكن أن تطبق هنا أيضاً وتشمل وسائل اتخاذ القرار، وسائل تخطيط وتنفيذ البرامج وما إلى ذلك .
- ما مدى جودة تقديم البرنامج أو التقنية ؟
الوسائل المناسبة هنا في تقنيات المراقبة النوعية والكمية ، استخدام نظم إدارة البيانات ووسائل تقييم التنفيذ .
الأسئلة والوسائل في البحث التلخيصي هي :
- ما نوع التقويم الممكن ؟
نستخدم هنا وسائل مثل تقييم التقويم ووسائل اختيار التصميم المناسب للتقويم .
- ما فعالية البرنامج أو التقنية ؟
هنا يمكننا أن نختار من وسائل الملاحظة وعلاقات الارتباط للكشف عن مدى تحقق الآثار والنتائج المرغوب فيها . كما يمكن استخدام التصميم التجريبي وشبه التجريبي لتحديد ما إذا كانت الآثار الملاحظة ناتجة عن البرنامج أو التقنية وليست أي مصدر آخر .
- ما الأثر النهائي للبرنامج ؟
هنا يمكن استخدام وسائل الاقتصاد القياسي مثل وسيلة الربح والخسارة إضافة إلى الوسائل النوعية التي تساعد على تلخيص كل الآثار الناتجة مقصودة وغير مقصودة .

تخطيط التقويم :
عادة ما يكون التقويم جزءاً من عملية إدارية كبرى تعرف أحياناً بدائرة تخطيط التقويم . الفرق بين التخطيط والتقويم ليس واضحاً دائماً وتوصف هذه الدائرة بطرق مختلفة ومراحل مختلفة بواسطة المخططين والمقومين .
تكون المرحلة الأولى من هذه الدائرة عادة هي تصميم حزمة من التدخلات الممكنة ، البرامج أو التقنيات ثم اختيار الأفضل للتنفيذ .
اعتماداً على المنظمة ونوع المشكلة يمكن أن تشتمل عملية التخطيط للتقويم على بعض أوكل المراحل التالية :
- صياغة المشكلة أو الموضوع .
- التحديد المفهومي للخيارات المتاحة .
- وصف هذه الخيارات وانعكاساتها المحتملة .
- تقويم الخيارات واختيار أفضلها .
- تنفيذ الخيار الذي وقع عليه الاختيار .
تشتمل مرحلة التقويم على عدد من المراحل الفرعية هي :
- صياغة أهداف وافتراضات البرنامج أو التقنية .
- التحديد المفهومي للمكونات الأساسية للتقويم مثل البرنامج - المشاركين - الإطار - المقاييس.
- تصميم التقويم .
- وصف طريقة تنسيق المكونات .
- تحليل البيانات - النوعية والكمية .
ـ الاستفادة من نتائج التقويم.











توقيع : ~ الامبراطور - عين دالة

http://arabegyfriends.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=2&dateline=1243571083

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 13 )
~ الامبراطور - عين دالة
عابر سبيل راجي عفو الله
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : May 2009
مكان الإقامة : الاصدقاء المصريين والعرب
عدد المشاركات : 91,620
عدد النقاط : 383

الامبراطور - عين دالة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مقدمه فى مناهج البحث الاجتماعى

كُتب : [ 09-15-2011 - 11:01 PM ]


الباب الخامس


تحليل البيانات وكتابة البحث


مقدمة
يهدف هذا الباب الي تزويد القارىء ببعض الموجهات الأساسية الخاصة بتحليل البيانات وكتابة البحث والتي لاتغني عن مراجعة مصادر أكثر تخصصاً وتنوعاً في المجالين.


5/1 :
تحليل البيانات
في معظم البحوث الاجتماعية تحتوى مرحلة تحليل البيانات على ثلاث خطوات أساسية[4] هي:
1 -
تنظيف وتنظيم البيانات - تحضير البيانات .
2 -
وصف البيانات . الإحصاءات الوصفية .
3 -
اختبار الفرضيات والنماذج . الإحصاء الاستنتاجي .
تتبع معظم أنواع البحوث الاجتماعية في مرحلة التحليل الخطوات المشار إليها أعلاه . وصف كيفية تحضير البيانات عادة ما يكون مختصراً ويركز فقط على الجوانب المتفردة في دراستك. الإحصاءات الوصفية المتوفرة ضخمة جداً . وفي معظم التقارير يتم اختيار الإحصاءات الوصفية بعناية وتنظم في جداول ورسوم بيانية توضح أكثر المعلومات أهمية . وعادة ما يربط الباحث الإحصاءات الاستنتاجية بأسئلة بحث محددة أو فرضيات بعينها أثيرت في مقدمة البحث . في كتابة التحليل يجب أن نتجنب كتابة التفاصيل الكثيرة الزائدة عن الحد لأن القارئ لن يستطيع متابعة النتائج الأساسية . هذا وعادة ما تترك التفاصيل الدقيقة لتكون ملحقات البحث ويحتوى تقرير البحث على التحليل الأكثر أهمية .
1 -
تحضير البيانات :
تحضير البيانات هي الخطوة الأولى في التحليل كما أسلفنا وتشتمل على عدة مراحل هي تسجيل البيانات ، اختبار صحة البيانات ، إدخال البيانات في الحاسب الآلي، تحويل البيانات ، إنشاء قاعدة معلومات تحتوى على مختلف أنواع المقاييس المستخدمة .
قبل الدخول في تفاصيل هذه المرحلة نود أن نشير إلى أنه في حالة توفر قدر من المعرفة والدراية للباحث بالحاسب الآلي والبرامج المتخصصة في إدخال البيانات واستخلاص النتائج يمكن الباحث أن يقوم بهذه الخطوة بمفرده وإلا فإننا نقترح على الباحث الاستعانة بالمتخصصين في الإحصاء وتحليل البيانات حتى يضمن صحة تحليل بياناته .
تسجيل البيانات :
في أي مشروع بحث تكون لدينا بيانات من مصادر مختلفة وفي أوقات مختلفة مثل:
-
الاستبيانات .
-
المقابلات .
-
الاختبارات القبلية والبعدية .
-
الملاحظات .
في كل الدراسات نحتاج إلى إيجاد طريقة لتسجيل البيانات . يتبع مختلف الباحثين طرقاً مختلفة وتتوفر حالياً العديد من برامج الحاسب الآلي التي تستخدم لتسجيل البيانات كما يمكن الاستعانة هنا بمحللي البيانات المتخصصين والغرض من هذه الخطوة هو إعداد قاعدة بمعلومات وبيانات الدراسة ويجب الاحتفاظ بهذه البيانات لمدة 5 إلى 7 سنوات على الأقل .
مراجعة البيانات للتأكد من صحتها :
عند استلام البيانات يجب مراجعتها ومن الأفضل أن يكون ذلك أولاً بأول . وهنالك العديد من الأسئلة التى يمكن إثارتها للتأكد من صحة المعلومة .
-
هل الإجابات واضحة ومقروءة .
-
هل تمت الإجابة على كل الأسئلة الهامة .
-
هل الإجابات مكتملة .
-
هل تشمل كل المعلومات عن الموقف المحدد - الزمان - المكان - الباحث .
إعداد قاعدة البيانات :
قاعدة بيانات الدراسة هي الطريقة التي تخزن بها بيانات الدراسة لكي يمكن الوصول إليها بغرض التحليل لاحقاً .
هنا يمكن استخدام نفس البرامج التي استخدمت في مرحلة تسجيل البيانات، ونذكّر هنا أيضاً بضرورة الاستعانة بالمتخصصين في الإحصاء وتحليل البيانات .
2 -
الإحصاءات الوصفية :
تستخدم الإحصاءات الوصفية لوصف الملامح الأساسية لبيانات الدراسة . كما توفر ملخصات مبسطة عن العينة والمقاييس . والإحصاءات الوصفية مع تحليل الرسم البياني البسيط يكونان الأساس للتحليل الكمي للبيانات .
عند تناولنا لكل متغير فإننا ننظر في ثلاثة خواص ومميزات أساسية لذلك المتغير هي :
-
التوزيع .
-
النزعة المركزية .
-
التشتت .
في معظم الأحوال نصف إحصائياً هذه الخواص لكل متغير في دراستنا .
التوزيع :
التوزيع ملخص تكرار القيم الفردية للمتغير . ويمكن أن نصف التوزيع في عدة طرق مثل جداول توزيع الأفراد على القيم ، جداول النسب المئوية وأنواع الرسم البياني المختلفة .
نماذج للمتغيرات - العمر ، الدخل ، الأسعار ، درجات الحرارة ، وتوزيعها على الوحدات أفراد ، سلع ، أيام وما إلى ذلك .
النزعة المركزية :
توزيع النزعة المركزية هو تقدير لمركز توزيع القيم، وهنالك ثلاثة أنواع لتقدير النزعة المركزية، هى:
المتوسط : وهو عبارة عن حاصل جمع القيم مقسوماً على عددها .
الوسيط : القيمة التي توجد في منتصف القيم .
المنوال : أكثر القيم تكراراً .
التشتت :
التشتت هو انتشار القيم حول النزعة المركزية . وهناك مقياسان للتشتت الأول هو المدى ويحسب بطرح أقل قيمة من أعلا قيمة . والثاني هو الانحراف المعياري وهو الجذر التربيعي لمجموع مربعات الانحرافات عن وسطها الحسابي مقسوماً على حجم العينة ويحسب كما يلي :





3 -
الإحصاءات الاستنتاجية :
تستخدم الإحصاءات الاستنتاجية للحصول على استنتاجات تتعدى البيانات التي بين أيدينا . ربما نستخدمها لمحاولة استنتاج كيف يفكر مجتمع البحث من بيانات العينة المتوفرة لدينا . أي أننا نستخدم الإحصاءات الاستنتاجية لنقوم بالاستنتاج من البيانات المتوفرة لدينا إلى مواقف أكثر عمومية حيث إننا نستخدم الإحصاءات الوصفية لوصف ما يجري في بيانات دراستنا كما رأينا في الفقرة السابقة .
نركز هنا على الإحصاءات الاستنتاجية التي تستخدم في البحوث التجريبية وشبه التجريبية وبحوث التقويم . عندما نرغب في مقارنة متوسط الأداء لمجموعتين - طلاب - طالبات - مثلاً . فإننا نستخدم الـ t-test .
معظم الإحصاءات الاستنتاجية الأساسية تأتي من نموذج إحصائي يعرف بالـ General Linear Model منها الـ T-test و ( ANOVA ) و الـ ( ANCOVA ) إضافة إلى العديد من المقاييس الإحصائية الأخرى .
مرة أخرى نكرر هنا إنه ما لم يكن الباحث على دراية تامةبالإحصاءات الاستنتاجية ومقاييسها المختلفة فإننا نقترح عليه الاستعانة بالمتخصصين في الإحصاء وتحليل البيانات من أجل ضمان صدق استنتاجاته .
صدق الاستنتاج :
صدق الاستنتاج هو أكثر أنواع الصدق أهمية لأنه ضروري لتحديد العلاقة في ملاحظاتنا ويمكن تعريفه كما يلي :
هو درجة معقولية الاستنتاج حول علاقة ما بين متغيرين في بيانات دراستنا .
إذا كنا مثلاً ، نجري دراسة عن المكانة الاجتماعية / الاقتصادية والموقف من العقوبات المالية فإننا نسعى للحصول على استنتاج . بناءً على بياناتنا ربما نستنتج أن هنالك علاقة إيجابية ذلك أن الأفراد الذين في مكانة اجتماعية / اقتصادية مرتفعة لهم موقف إيجابي من العقوبات المالية في حين أن الذين هم في مكانة اجتماعية / اقتصادية منخفضة يعارضونها .
صدق الاستنتاج هو الدرجة التي يكون فيها الاستنتاج معقولاً ويمكن تصديقه .
عند دراستنا لأي علاقة يكون لدينا احتمالين للاستنتاج : وجود علاقة في البيانات التي لدينا أو عدم وجودها . لكن في كلتا الحالتين قد نخطئ في الاستنتاج،فقد نخلص إلى أن هناك علاقة وهي في الحقيقة غير موجودة أو قد نستنتج عدم وجود علاقة على الرغم من وجودها . لذلك في حديثنا عن صدق الاستنتاج يجب أن نأخذ كل ذلك في الاعتبار .


مهددات صدق الاستنتاج :
مهددات صدق الاستنتاج هي عوامل تقود إلى استنتاجات خاطئة حول علاقة ما في ملاحظاتنا. وهناك نوعان من الأخطاء حول تقدير العلاقة :
1 -
استنتاج عدم وجود علاقة على الرغم من أنها موجودة .
2 -
استنتاج علاقة على الرغم من عدم وجودها .
وفيما يلى نتناول هذه الأخطاءبشيء من التفصيل .
1 -
استنتاج عدم وجود علاقة على الرغم من وجودها :
يمكن إرجاع هذا الخطأ عادة إلى أي من العوامل التالية :
-
عدم دقة المقاييس .
-
تباين العينة .
-
ضعف القدرة الإحصائية .
2 -
استنتاج وجود علاقة على الرغم من عدم وجودها وهذا الخطأ يعود إلى :
-
إعادة تحليل البيانات أكثر من مرة .
موجهات لتحسين صدق الاستنتاج :
1 -
مقدرة إحصائية جيدة .
2 -
رفع درجات الدقة فيكل خطوات البحث .
3 -
تنفيذ أفضل للبرامجفي حالة بحوث التقويم .




5/2
كتابة البحث
كتابة البحث موضوع مختلف تماماً عن إعداد البحث وله أدبياته المتخصصة التي تعالجه والتي نوصى بالرجوع إليها عند الوصول إلى مرحلة كتابة البحث. وفي هذه الفقرة نعرض لبعض الاعتبارات العامة المتعلقة بكتابة البحوث .
أولاً : جمهور البحث :
من الذي سيقرأ تقرير البحث ؟ تختلف تقارير البحوث باختلاف متطلبات جمهور البحث أو قرائه من حيث هل يرغبون في التفاصيل التقنية للبحث ، هل يبحثون عن ملخص لنتائج البحث أم هل يودون اختبار بحثك في امتحان تخرج ، ماجستير أم دكتوراه .
ثانياً : قصة البحث :
من المؤكد أن لكل مشروع بحث قصة واحدة أساسية فى داخله . تتعلق تلك القصة أحياناً بإحدى نتائج البحث وأحياناً أخرى بمشكلة منهجية،لذلك عند كتابة تقرير البحث يجب أن تعمد لتحكي قصة البحث للقارئ .
الجزء الأصعب في حكاية قصة البحث هو العثور على القصة نفسها في المقام الأول . وعادة عندما تصل إلى مرحلة الكتابة تكون قد استغرقت في التفاصيل لأسابيع ، شهور وربما سنوات . لقد كنت تتعامل مع قضايا العينة ، الإجابات ، المقاييس ، التصميم وتحليل البيانات ، وتكون أشبه بالنعامة التي دفنت رأسها في الرمال . من أجل أن تعثر على قصة البحث يجب أن تسحب رأسك من الرمال وتنظر إلى الصورة الأكبر، كما يجب أن تحاول أن تنظر إلى بحثك من زاوية نظر قرائه . ربما قد تحتاج إلى التخلص من بعض التفاصيل التي استهوتك كثيراً أو ربما تحتاج إلى وضعها في جداول وملحقات البحث .


ثالثاً : تصميم تقرير البحث :
يختلف تصميم تقرير البحث باختلاف الغرض منه والجهة المقدم إليها . فإذا كنت تكتب مثلاً من أجل النشر في دورية فإن لكل دورية إرشادات تصميم خاصة بها . وإذا كنت تنوي كتابة كتاب فلكل دار نشر متطلبات تصميم محددة . أما إذا كنت تقوم بأعداد بحث كمشروع تخرج - دبلوم ، بكالوريوس، ماجستير أو دكتوراه فإن لكل جامعة سياساتها الخاصة بالنسبة لتصميم البحث وأسلوبه . http://omar.socialindex.net





________________________________________
[1] Torchim, William, M, The Research Method Knowledge Base, opic.cit.
[2] R. Bruke Johnson, University of Alabama, College of Education, 09 March 2004, http:// www. Southalabama, opic.cit.
[3] Torchim William M, The Research Method knowledge Base, opic.cit.
[4] Torchim, William M, The Research Method Knowledge Base. opic. cit.

توقيع : ~ الامبراطور - عين دالة

http://arabegyfriends.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=2&dateline=1243571083

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 14 )
محمد حمدى ناصف
استشاري هندسي - نائب المشرف العام
رقم العضوية : 13049
تاريخ التسجيل : Jun 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,589
عدد النقاط : 73

محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مقدمه فى مناهج البحث الاجتماعى

كُتب : [ 01-24-2012 - 03:23 PM ]


طرح طيب وجميل

تسلم الأيادى العطره


تحياتى وتقديررى

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مناهج, مقدمه, الاجتماعي, البيت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنظمة الدولية للضمان الاجتماعى تشيد بنظام التأمينات والمعاشات المصرى الامبراطور - عين دالة أخبار مصر ونهر النيل 0 09-03-2011 07:44 PM
شرطة دبي تراقب وسائل التواصل الاجتماعي تحسباً للاحتجاجات الامبراطور - عين دالة اخبار دول الخليج العربي واليمن 0 08-18-2011 06:44 PM
الحكومة البريطانية تدرس إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي الامبراطور - عين دالة قاعة الأخبار العالمية 0 08-12-2011 03:18 AM
الديمقراطى الاجتماعى و المصريين الأحرار يقدمان أورقهما لـ شئون الأحزاب الامبراطور - عين دالة آخر أخبار إنتخابات مجلس الشعب والرئاسة والدستور المصري 0 06-15-2011 05:46 AM
تحقيقات وتقارير ..متجدد talmouz أخبار مصر ونهر النيل 805 12-23-2009 01:47 AM


الساعة الآن 04:41 PM.

converter url html by fahad7



الآراء المنشورة في المنتدى لا تعبر الإ عن وجهة نظر كاتبها شخصيا فردا فرداً وكلُ يتحمل مسؤولية ما يكتبه